Indexed OCR Text
Pages 541-560
٥٤١ كتاب النّكَاحِ خالفت الحافِظ في شرح الترجمة، فإِنه أراد مِن النساء أُمُّ رومان فقط، وتَرَكْتُه على معناه . ٦٥ - بابُ الهَدِيَّةِ لِلعَرُوسِ ٥١٦٣ - وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: عَنْ أَبِي عُثْمانَ، وَاسْمُهُ الجَعْدُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مالِكِ قالَ: مَرَّ بِنَا فيِ مَسْجِدٍ بَنِي رِفَاعَةَ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: كَانَ النَّبِيُّ وََّ إِذَا مَرَّ بِجَنَبَاتِ أَمِّ سُلَيمٍ دَخَلَ عَلَيْهَا فَسَلَّمَ عَلَيْهَا. ثُمْ قالَ: كانَ النَّبِيُّ وََّ عَرُوساً بِزَيْنَبَ، فَقَالَتْ لِي أُمُّ سُلَيْمٍ: لَوْ أَهْدَيْنَا لِرَسُولِ اللّهِ نَّهِ هَدِيَّةٌ، فَقُلْتُ لَهَا: افعَلِي، فَعَمَدَتْ إِلَى تَمْرٍ وَسَمْنٍ وَأَقِطِ، فَاتَّخَذَتْ حَيسَةً في بُرْمَةٍ، فَأَرْسَلَتْ بِهَا مَعِي إِلَيهِ، فَانْطَلَقْتُ بِهَا إِلَيهِ، فَقَالَ لِّي: ((ضُعْهَا)). ثُمَّ أَمَرَنِي فَقَالَ: ((ادْعُ لِي رِجالاً - سَمَّاهُمْ - وَادْعُ لِي مَنْ لَقِيتَ)). قَالَ: فَفَعَلْتُ الَّذِي أَمَرَنِي، فَرَجَعْتُ فَإِذَا البَيتُ غاصٌ بِأَهْلِهِ، فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ ◌َّهِ وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى تِلكَ الحَيسَةِ وَتَكَلَّمَ بِهَا مَا شَاءَ اللّهُ، ثُمَّ جَعَلَ يَدْعُوْ عَشَرَةً عَشَرَةً يَأْكُلُونَ مِنْهُ، وَيَقُولُ لَهُمُ: ((اذْكُرُوا اسْمَ اللّهِ، وَلِيَأْكُل كُلُّ رَجُلٍ مِمَّا يَلِيهِ)). قالَ: حَتَّى تَصَدَّعُوا كُلَّهُمْ عَنْهَا، فَخَرَجَ مِنْهُمْ مَنْ خَرَجَ، وَبَقِيَ نَفَرٌ يَتَحَدَّثُونَ، قالَ: وَجَعَلتُ أَغْتَمُّ، ثُمَّ خَرَجَ النَّبِيُّ ◌َّهَ نَحْوَ الحُجُرَاتِ وَخَرَجْتُ فِي إِثْرِهِ، فَقُلتُ: إِنَّهُمْ قَدْ ذَهَبُوا، فَرَجَعَ فَدَخَلَ البَيتَ، وَأَرْخَى السِّتْرَ وَإِنِّي لَفِي الحُجْرَةِ، وَهُوَ يَقُولُ: ﴿يَأَيُّاَ الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا نَدْخُلُواْ بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّ أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَظِرِينَ إِنَلَهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُواْ فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَأَنْتَشِرُواْ وَلَا مُسْتَئِنِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِى النَّبِىِّ فَيَسْتَجِيء مِنكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحِىء مِنَ الْحَقِّ﴾ [الأحزاب: ٥٣]. قالَ أَبُو عُثْمَانَ: قَالَ أَنَسٌ: إِنَّهُ خَدَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَّ عَشْرَ سِنِينَ. [طرفه في: ٤٧٩١]. وقد أجاز الفقهاءُ الغِناء في العُرْس للجواري الصغيرة، مع شروطه. ٦٦ - بابُ اسْتِعَارَةِ الثَّابِ لِلعَرُوسِ وَغَيرِهَا ٥١٦٤ - حدّثني عُبَيدُ بْنُ إِسْماعِيلَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عائِشة رَضِيَ اللّهُ عَنْهَا: أَنَّهَا اسْتَعَارَتْ مِنْ أَسْمَاءَ قِلِاَدَةً فَهَلَكَتْ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللّهِ وَهُ نَاساً مِنْ أَصْحَابِهِ في طَلَبِهَا، فَأَدْرَكَتْهُمُ الصَّلاَةُ فَصَلَّوا بِغَيرٍ وُضُوءٍ، فَلَمَّا أَتَوُا النَّبِيَّ وَمُ شَكَوْا ذلِكَ إِلَيهِ، فَنَزَلَّتْ آيَةُ التَّيَّهُّم، فَقَالَ أُسَيدُ بْنُ حُضَيرٍ: جَزَاكِ اللّهُ خَيراً، فَوَاللّهِ مَا نَزَلَ بِكِ أَمْرٌ قَظُ، إِلَّ جَعَلَ لَكِ مِنْهُ مَخْرَجاً، وَجُعِلَ لِلمُسْلِمِينَ فِيهِ بَرَكَةٌ. [طرفه في: ٣٣٤]. ٦٧ - بابُ ما يَقُولُ الرَّجُلُ إِذَا أَتَى أَهْلَهُ ٥١٦٥ - حدّثنا سَعْدُ بْنُ حَفصٍ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الجَعْدِ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ◌َِّ: ((أَمَا لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ يَقُولُ حِينَ ٥٤٢ كتاب النّكَاحِ يَأْتِي أَهْلَهُ: بِاسْمِ اللّهِ، اللَّهُمَّ جَنَّبْنِي الشَّيْطَانَ وَجَنِّبِ الشَّيْطَانَ ما رَزَقْتَنَا، ثُمَّ قُدِّرَ بَيْنَهُمَا في ذلِكَ، أَوْ قُضِيَ وَّلَدٌ، لَمْ يَضُرَّهُ شَيطَانٌ أَبَداً)). [طرفه في: ١٤١]. ٦٨ - بابُ الوَلِيمَةُ حَقٌّ (١) وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ عَوْفٍ: قَالَ لِي النَّبِيُّ ◌ََّ: ((أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ)). (١) وفي المقام مباحث، تعرض إليها ابنُ العربي، ونأتيك ببعضها. قال: الأطعمةُ السندسية طعامُ الأملاك. الوليمة: طعامُ العُرس. الخرس: طعام الولادة؛ العَقِيقة: طعام حَلْق رأس المولود؛ الغزيرة: طعام الخِتان؛ الوضيمة: طعام الخاتم؛ النقيعة: طعام القادم من السفر؛ الوكيدة: طعام بناء الدار؛ النجعة: طعام الزائر؛ الترل: ما يقدم قبل الطعام؛ المائدة: كلّ طعام يُدعى إليه ما كان؛ الأحكام فيه فيها عشرونَ مسألةً: الأُولى: الوليمةُ حَقٌ، قد بينا في مواضع معنى الحق، منها ما تقدم في هذه العارضة، وأراد بالحقُّ ههنا الواجب، كما قال في المتعة حق. وأراد بالحقّية في الوليمة حَقْية المكارمةِ والألفة والاستحباب، لا طعام الفرضية. وقد واظب النبيُّ ◌َّ عليها مواظبةً أدخلتها في السُّنة. الثانية: في قَدْرها: ليس فيها حدّ، وقد أَوْلم النبيُّ وََّ بشاةٍ على زينب، وهي أَكْبرُ وليمة. وفي ((الصحيح)) أنه أَوْلم على بعضهن بِمُدَّين من شعير. وروى أبو عيسى حديثَ وليمته على صفيةً بسويق وتمر في السفر. الثالثة: أنه يُولم في السَّفر، كما يولِمُ في الحضر، وليس من القربات التي يؤثّر السفر في إسقاطها. الرابعة: هل إجابةُ الدعوة لازمٌ أم لا؟ فيه أقوال: الأول: أنه واجِبٌ على العموم في كلُ دعوة، قاله المبتدع عُبيد الله بن الحسن العنبري، وتابعه مثله؛ الثاني: أنه تَجِب، الإِجابة في العُرْس خاصّة، وهو ظاهر كلام الشافعي، وغيرها من الأطعمة، وكيد، ولا أعصيه كما أعصيه في وليمة العُرْس. ورأيت أصحابنا يحكون أنَّ مالِكاً يوجِب إجابة دعوة الوليمة. وحديث ابن عمر الذي صححه أبو عيسى: ((ائتوا الدعوةَ إذا دعيتم))، ورُوي: ((أجيبوا الدعوةَ)). وقد روى مالك عن أبي هريرة: ((شَرُّ الطعام طعامٌ يُدعى له الأغنياء، ويترك المساكين. ومَنْ لم يجب الدعوة، فقد عصى الله ورسوله)). وقوله: «أولم، ولو بشاة»، إيجابُ الوليمة، فإِذا وجبت الوليمة، فقد وجبت الدعوةُ. وقد تعلّق البخاريّ في ذلك بقوله في ((الصحيح)): فكّوا العاني، وأجيبوا الداعي، وعُودوا المريض)). وذكر عن البراء بن عَازِب: أن النبيَّ بَّر أمر بِسَبع: فذكر إجابةَ الداعي. وهذه كلها ظواهر، منها ما يختص بالوليمة، ومنها ما يَعُم كلَّ دعوة. قال ابنُ العربي: أما الذي يَصِحَ في هذا كلِّه عند النظر - والله أعلم -: أنّ إجابة الدعوة واجِبةٌ إذا خلصت نيةُ الداعي ، وخلصت وليمتُه عما لا يرضى الله، ولما عُدِم هذا سقط الوجوب عن الخَلْق، بل حرم عليهم، على ما يأتي بيانه إن شاء الله، فلا معنى للإطناب في ذلك، وعن هذا عَبّر أبو هريرة، بقوله: ((شَرُّ الطعام طعامُ الوليمة، يُدعى له الأغنياءُ، ويترك المساكين)). فهذا ابتداءُ الفساد، وأعقب ذلك بقوله: ((ومَنْ لم يجب الدعوةَ فقد عصى الله ورسوله)). وهو كلامُ أبي هريرة، لاعتقاده - كما بينا - أنَّ الأمر على الوجوب. فَأَمّا قولُهم: شَرُ الطعام، فإِنه قد أَسْنده جماعةٌ، وقد بَيْنه الخطيبُ أبو بكر في كتاب ((الفصل والوصل))، والإشكال في أنه من قول أبي هريرة، ولو كان من قولِ النبيِّ نَّ، كما روى مَغْمر عن الزُّهري وغيره، لكان من المعجزات، لأنَّ الأمر كذلك وقع بعده. الثانية: أنه قال: ((أجيبوا الداعي))، وهذا عامّ، ومن الدعوات من تكون إجابته فَرْضاً، ومنه ما تكون مستحبةً، على قَدْر حال المدعو إليه، فقد يدعو للنصر مظلوماً، ولدفع الخلّة محتاج؛ وللوليمة، وليست لهما. وقد جمع النبيُّ يَّر في ذلك بين أمورٍ سبع: منها الواجب، ومنها المندوب، ويأتي بيانها في موضعها إن شاء الله . ٥٤٣ كتاب النِّكَاحِ ٥١٦٦ - حدّثنا يَحْيى بْنُ بُكَيرٍ قالَ: حَدَّثَني اللَّيثُ، عَنْ عُقَيلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الثالثة: أنه قال الحسن: دُعي عثمانُ بنُ أبي العاص إلى طعام خِتان فأَبى أن يُجيب، وقال: ما كُنّا نُذْعى إليه على = عهدٍ رسول الله ◌َّ﴾. وهذه إشارةٌ إلى مسألةٍ من أصول الفقه، وهي: حَمْل الألفاظ على مَقْتضى العربيةِ، أو على عُرْف الشَّرْع؟ فرأى عثمانُ أن هذا لم يكن مُعتاداً في عهد رسول الله وَِّ، فلا يتناولُه أمره، إذ لو كان مراداً له إذاً لما أغفله أهلُ زمانه، فضلاً ولا دعاءً، ولا إجابة. الرابعة: فائدة الدعوة والإِجابة: هي تختلف باختلاف المقصود، إذ الغرضُ من الوليمة إعلانُ النكاح، إذ هذه شهادتُه، لا تفتقر الشهادةُ عندنا إلى بَيِّنة، وإنما هو الإعلان ليخرج عن حدّ السر الذي هو الزّنا. وفائدته في سائر الأطعمة على قَدْره: فالخِتان يُدعى فِيه بتمام النعمةِ في إقامة سُنن إبراهيم عليه السلام؛ وطعام القادم ليحمد الله على السلامة، بما يكون من إظهار النّعمة صلة للصاحب، وصدقة على الفقير الغريب، وغيره، وطعام السابع في العقيقة يأتي بيانه إن شاء الله. وطعام الدار للداعي في رَفْع بيوتها، والضيف مِثْلها. الخامسة: يأكل إن كان مُفْطراً، وإن كان صائماً فليصل، أي يدعو، كما في الحديث. وقد كان ابنُ عمر يأتي الدعوة في العُرْس، وهو صائم. خَرْجه البخاري، وقال أصبغ: إنْ كان صائماً فليس عليه إجابةٌ. يريد يدعو في موضعه . السادسة: اتفق العلماء على أنه إذا رأى مُثْكراً، أو خاف أن يراه أنه لا يجب. ورأى ابنُ مسعود صورةً في البيت فرجع. خرّجه البخاري. كما فعل رسولُ اللهِوَّهِ. قال البخاري: ودعا ابنُ عمرَ أبا أيوب، فرأى في البيت ستراً على الجدار. فقال ابنُ عمر: غلبنا عليه النّساء، فقال: مَنْ كنت أخشى عليه، فلم أكن أخشى عليك، والله لا أطعم لكم طعاماً، ورجع. خَرّجه البخاري. ويحتمل أن يكون فيه صورة، كما رجع النبيُّ نَّهِ البيتِ عائشةَ، لأَجْل غرفة التصاوير. السابعة: إذا كان هنالك لعب ولهو: قال مالك: إذا كان خفيفاً لم يرجع وحضره، وهو الحقّ، وبه قال الشافعي، وأبو حنيفة. وروى أصبغ عن ابن وَهْب عن مالك: لا ينبغي لذي الهيئة أن يحضر مَوْطناً فيه لهو. وهذا فاسد، وبه قال محمد بن الحسن. الثامنة: فإِن جاء مَنْ لم يُذْع، فلا يدخل إلاّ بإِذن. والأَصْل في ذلك الحديث الصحيح الذي ذكره أبو عيسى، والأئمة عن أبي شُعيب، مولى اللحام: أخبرنا أبو المعالي ثابت بن بندار، وأنا أسمع، وأقرأ: أخبرنا البرقاني، قالا: قال لنا الإِسماعيلي أبو بكر إبراهيم الحافظ: إنما قال رسولُ اللهَوَ ◌ّ لأبي شُعيب: «إنه اتبعنا رجلٌ لم يك معنا حين دعوتنا، فإِن أَذِنْت له دخل)). وقال في حديث جابر: ((يا أهلَ الخندق إنَّ جابراً صنع لكم في هلابكم)). ولم يكن جابر دعاهم، لأن الذي أتبعهم في دار أبي شُعَيب كان يأكُل من الطعام الغلم. وفي حديث جابر أكلوا مِن طعام البركة، فبقي لجابر طعامٌ بحاله. التاسعة: الوليمة يومٌ واحد. وقال ابن حبيب: لا بأس أن يُولم سبعةً أيام. وَجْه الأول: أنها وليمةُ محمدٍَّهِ؛ الثاني: أنها أيام عُرْسٍ، بدليل قوله ◌َِّ: ((للبِكر سَبْعٍ، وللثّيّب ثلاثٌ))، ولو صحّ حديثُ ابن مسعود أنَّ اليوم الثالث رياءٌ وسمعة، لكان أَضْلاً، وقد قيل به. وكان الحسنُ لا يجيب في اليوم الثالث، وقد عَمِل ابنُ سيرين ثمانيةَ أيام، ودعا أُتي بن كعب في بعضها. العاشرة: إذا قلنا إن تكرار الوليمة، فقد قال ابنُ حبيب: يكون الذين يأكلون في المرة التي بعد التي قبلها متغايرين، فإن كانوا أولئك بأعيانهم كانت مباهاةً. وأرى أن تكرارهم جائزٌ، إذ الأعمال بالنيات. الحادية عشر: السُّنة في الوليمة أن تكون بعد البناء، وطعام ما قبل البناء لا يقال له: وليمةٌ عربية. وعجباً لبعض شيوخنا، قال: يحتمل أن يكون قولُ النبي وَل﴿ لعبد الرحمن بن عوف: ((أولم)) قبل البناء، وهذا رجل جاهل بالعربية، لا يسمّي وليمته، إلاّ ما كان قبل البناء. اهـ ملخصاً، ((شرح الترمذي)). ٥٤٤ كتاب النّكَاحِ قالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مالِكِ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ: أَنَّهُ كانَ ابْنَ عَشْرِ سِنِينَ، مَقْدَمَ رَسُولِ اللّهِ الَّ المَدِينَةَ، فَكَانَ أُمَّهاتِي يُوَاِبْنَى عَلَى خِدْمَةِ النَّبِيِّ نَّ فَخَدَمْتُهُ عَشْرَ سِنِينَ، وَتُوُفِّيَ النَّبِيُّ ◌َ وَأَنَا ابْنُ عِشْرِينَ سَنَةً، فَكُنْتُ أَعْلَمَ النَّاسِ بِشَأْنِ الحِجَابِ حِينَ أُنْزِلَ، وَكَانَ أَوَّلَ مَا أُنْزِلَ فِي مُبْتَنَى رَسُولِ اللّهِ وَلَهَبِزَيْنَبَ ابْنَةٍ جَخْشٍ: أَصْبَحَ النَّبِيُّ ◌َ بِهَا عَرُوساً، فَدَعَا القَوْمَ فَأَصَابُوا مِنَ الطَّعَامِ، ثُمَّ خَرَجُوا وَبَقِيَ رَهْطٌ مِنْهُمْ عِنْدَ النَّبِيِّ وََّ، فَأَطَالُوا المُكْثَ، فَقَامَ النَّبِيُّ وَّةُ فَخَرَجَ، وَخَرَجْتُ مَعَهُ لِكَي يَخْرُجُوا، فَمَشى النَّبِيُّ بَّهَ وَمَشَيتُ، حَتَّى جاءَ عَتَبَةً حُجْرَةِ عَائِشَةَ، ثُمَّ ظَنَّ أَنَّهُمْ خَرَجُوا فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ، حَتَّى إِذَا دَخَلَ عَلَى زَينَبَ فَإِذَا هُمْ جُلُوسٌ لَمْ يَقُومُوا، فَرَجَعَ النَّبِيُّ ◌َهُ وَرَجَعْتُ مَعَهُ، حَتَّى إِذَا بَلَغَ عَتَبَةَ حُجْرَةَ عَائِشَةَ وَظنَّ أَنَّهُمْ خَرَجُوا، فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ، فَإِذَا هُمْ قَدْ خَرَجُوا، فَضَرَبَ النَّبِيُّ وََّ بَيْنِي وَبَينَهُ بِالسِّتْرِ، وَأُنْزِلَ الحِجَابُ. [طرفه في: ٤٧٩١]. وهذا لَفْظُ الحديث، جعله ترجمةً لعدم كونِه على شَرْطه. فعند التِّرمذي: ((طعامُ أَوّل يوم حَقٌّ، وطعامُ يوم الثاني سُنّة، وطعامُ يوم الثالث سُمعة)) ... إلخ. ونحوه عند أبي داود في باب: كم تُستحب الوليمة، من كتاب الأطعمة. وقد ثبت فيه الحديثُ إلى سبعة أيام، كما ستجيء إليه الإِشارةُ في ترجمة المصنّف، وفي حديث آخر: أنَّ النبيَّ وَّ نهى عن طعام المباراةِ. ثُم فَسّرها بطعامٍ يُدْعى له الأغنياءُ دون الفقراء. ٦٩ - بابُ الوَلِيمَةِ وَلَوْ بِشَاةٍ ٥١٦٧ - حدّثنا عَلِيٌّ: حَدَّثَنَا سُفيَانُ قالَ: حَدَّثَنِي حُمَيدٌ: أَنَّهِ سَمِعَ أَنَساً رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ قالَ: سَأَلَ النَّبِيُّ رَّهَ عَبْدَ الرَّحْمُنِ بْنَ عَوْفٍ، وَتَزَوَّجَ امْرَأَةٌ مِن الأَنْصَارِ: ((كَمْ أَصْدَقْتَهَا؟)) قالَ: وَزْنُ نَواةٍ مِنْ ذَهَبٍ. وَعَنَ حُمَيدٍ: سَمِعْتُ أَنَساً قالَ: لَمَّا قَدِمُوا المَدِينَةَ، نَزَلَ المُهَاجِرُونَ عَلَى الأَنْصَارِ، فَنَزَّلَ عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ عَوْفٍ عَلَى سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ، فَقَالَ: أُقَاسِمُكَ مَالِي، وَأَنْزِلُ لَكَ عَنْ إِحْدَى امْرَأَتَيَّ، قَالَ: بَارَكَ اللّهُ لَكَ فِيَ أَهْلِكَ وَمالِكَ، فَخَرَجَ إِلَى السُّوقِ فَبَاعَ وَاشْتَرَى، فَأَصَابَ شَيئاً مِنْ أَقِطِ وَسَمْنٍ، فَتَزَوَّجَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َّ: ((أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ)). [طرفه في: ٢٠٤٩]. ٥١٦٨ - حدّثنا سُلَيمانُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا حَمَّدٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قالَ: ما أَوْلَمَ النَّبِيُّ وَّرْ عَلَى شَيءٍ مِنْ نِسَائِهِ ما أَوْلَمَ عَلَى زَيْنَبَ، أَوْلَمَ بِشَاةٍ. [طرفه في: ٤٧٩١]. ٥١٦٩ - حدّثنا مُسَدَّدٌ، عَنْ عَبْدِ الوَارِثِ، عَنْ شُعَيبٍ، عَنْ أَنَسِ: أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَلُّ أَعْتَقَ صَفِيَّةَ وَتَزَوَّجَهَا، وَجَعَلَ عِنْقَهَا صَدَاقَهَا، وَأَوْلَمَ عَلَيهَا بِحَيسٍ. [طرفه في: ٣٧١]. ٥١٧٠ - حدّثنا مالِكُ بْنُ إِسْماعِيلَ: حَدَّثَنَا زُهَيرٌ، عَنْ بَيَانٍ قالَ: سَمِعْتُ أَنَساً يَقُولُ: بَنَى النَّبِيُّ وََّ بِامْرَأَةٍ، فَأَرْسَلَنِي فَدَعَوْتُ رِجالاً إِلَى الطَّعَامِ. [طرفه في: ٤٧٩١]. ٥٤٥ كتاب النكاحِ ٥١٦٩ - قوله: (أَعْتَقَ صَفِيّة وتَزوَّجها، وجعل عِنْقَها صَدَاقها) وهذا العنوان أقربُ إلى نظر الحنفية، كما مرّ. ٧٠ - بابُ مَنْ أَوْلَمَ عَلَى بَعْضِ نِسَائِهِ أَكْثَرَ مِنْ بَعْضٍ ٥١٧١ - حدّثنا مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيدٍ، عَنْ ثَابِتٍ قالَ: ذُكِرَ تَزْوِيجُ زَينَبَ ابْنَةِ جَحْشٍ عِنْدَ أَنَسٍ فَقَالَ: ما رَأَيتُ النَّبِيَّ ◌َِّ أَوْلَمَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ نِسَائِهِ مَا أَوْلَمَ عَلَيْهَا، أَوْلَمَ بِشَاةٍ. [طرفه في: ٤٧٩١]. ٧١ - بابُ مَنْ أَوْلَمَ بِأَقَلَّ مِنْ شَاةٍ ٥١٧٢ - حدّثنا محَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورِ ابْنِ صَفِيَّةَ، عَنْ أُمِّهِ صَفِيَّةً بِنْتِ شَيْبَةً قَالَتْ: أَوْلَمَ النَّبِيُّ ◌َّرْ عَلَى بَعْضٍ نِسَائِهِ بِمُدَّيْنٍ مِنْ شَعِيرٍ . ٧٢ - بابُ حَقِّ إِجابَةِ الوَلِيمَةِ وَالدَّعْوَةِ، وَمَنْ أَوْلَمَ سَبْعَةً أَيَّامٍ وَنَحْوَهُ وَلَمْ يُوَقِّتِ النَّبِيُّ ◌َِّ يَوْماً وَلاَ يَوْمَينِ. ٥١٧٣ - حدّثنا عَبْدُ اللّهِ بْنُ يُوسُفَ: أخْبَرَنَا مالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَّهِ قَالَ: ((إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى الَّوَلِيمَةِ فَلَيَأْتِهَا)). [الحديث ٥١٧٣ - طرفه في: ٥١٧٩]. ٥١٧٤ - حدّثنا مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيِى، عَنْ سُفيَانَ قالَ: حَدَّثَنِي مَنْصُورٌ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ وََّ قَالَ: ((فُكُوا العَانِيَ، وَأَجِيبُوا الدَّاعِيَ، وَعُودُوا المَرِيضَ)). [طرفه في: ٣٠٤٦]. ٥١٧٥ - حدّثنا الحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ: حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنِ الأَشْعَثِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ سُوَيدٍ قَالَ: قالَ البَرَاءُ بْنُ عازِبٍ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمَا: أَمَرَنَّا النَّبِيُّ ◌َرَ بِسَبْعٍ وَنَهَانَا عَنْ سَبْعٍ: أَمَرَنَا بِعِيَادَةِ المَرِيضِ، وَاتِّبَاعِ الْجِنَازَةِ، وَتَشْمِيتِ العَاطِسِ، وَإِبْرَارِ القَسَمِ، وَنَصْرِ المَظْلوَمَ، وَإِفِشَاءِ السَّلاَمِ، وَإِجَابَةِ الدَّاعِي. وَنَهَانَا عَنْ خَوَاتِيمِ الذَّهَبِ، وَعَنْ آنِيَةَ الفِضَّةِ، وَعَنِ المِّيَائِرِ، وَالقَسِّيَّةِ، وَالإِسْتَبْرَقِ، وَالدِّيْبَاجِ. تَابَعَهُ أَبُو عَوَانَّةَ، وَالشُّيْبَانِيُّ، عَنْ أَشْعَثَ: في إِفِشَاءِ السَّلَامِ. [طرفه في: ١٢٣٩]. ٥١٧٦ - حدّثنا قُتَيبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمِ، عَنْ أَبِي حَازِمِ، عَنْ سَهْلٍ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: دَعا أَبُو أُسَيدِ السَّاعِدِيُّ رَسُولَ اللَّهِ وَّلِفِي عُرْسِهِ، وَكَانَتِ امْرَأَتُّهُ يَوْمَئِذٍ خِدِمَهُمْ، وَهِيَ العَرُوسُ، قَالَ سَهْلٌ: تَدْرُونَ ما سَقَتْ رَسُولَ اللّهِ وََّ؟ أَنْقَعَتْ لَهُ تَمَرَاتٍ مِنَ اللَّيلِ، فَلَمَّا أَكَلَ سَقَتْهُ إِيَّاهُ. [الحديث ٥١٧٦ - أطرافه في: ٥١٨٢، ٥١٨٣، ٥٥٩١، ٥٥٩٧، ٦٦٨٥]. ٥٤٦ كتاب النَّاحِ وفي ((الهداية)) في غير موضعِه: أنّ الإِجابة واجِبة. والوَجْه في تأكد الإِجابة عندي صيانةُ الطعام عن الإِضاعة. فإِن المضيف يُكْثر الطعام في الولائم، ويتكلّف فيه في أيام الضيافة، فلو تَخلّف الناس عنه لتضرّر به صاحبُهُ. على أن من طريق الناس أنهم يتأخّرون عن دعوة النكاح خاصّة، سَخطةً لما كان جرى بينه وبينهم فيما سبق، فإِنهم يعلمون أنّ صاحب الطعام ليس له بُدّ من الدعوة لهم، فيضطر لا محالة إلى إرضائهم، بخلافه في غير تلك الأيام، فإِنَّ له أن يغمض عنهم، وليست هكذا دعوةُ النكاح، لأنه يلحقه العار من عدم شركة أهل قبيلته فيها، فيضطر إلى إرضائهم لا محالة، ولذا حَرّض الشَّرْع أن یجیبها، ولا يمتنع عنها . قوله: (ومَنْ أَوْلم سبعةَ أَيّام) ... إلخ. إشارةٌ إلى الأحاديث التي فيها تلك المُدّة. ٥١٧٦ - قوله: (أَنْقَعَت له تمرَاتٍ من الليل) ... إلخ. وكان مِن دأب العَرَب شُرْب النَّقِيع بعد الطعام. ٧٣ - بابُ مَنْ تَرَكَ الدَّعْوَةَ فَقَدْ عَصى اللّهَ وَرَسُولَهُ ٥١٧٧ - حدّثنا عَبْدُ اللّهِ بْنُ يُوسُفَ: أَخْبَرَنَا مالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ أَنَّهُ كانَ يَقُولُ: شَرُّ الطَّعَام طَعَامُ الوَلِيمَةِ يُذَّعِى لَهَا الأَغْنِيَّاءُ وَيُتْرَكُ الفُقَرَاءُ، وَمَنْ تَرَكَ الدَّعْوَةَ فَقَدْ عَصى اللّهَ وَرَسُولَهُ وَّ. ٧٤ - بابُ مَنْ أَجابَ إِلَى كُرَاع ٥١٧٨ - حدّثنا عَبْدَانُ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي حازِمِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ وَّهِ قالَ: (لَوْ دُعِيتُ إِلَى كُرَاعِ لِأَجَبْتُ، وَلَوْ أُهْدِيَ إِلَّيَّ ذِرَاعٌ لَقَبِلتُ)). [طرفه في: ٢٥٦٨]. ٧٥ - بابُ إِجابَةِ الدَّاعِي في العُرْسِ وَغَيرِهَا ٥١٧٩ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ: حَدَّثَنَا الحَجَّاجُ بْنُ محَمَّدٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيجٍ: أَخْبَرَنِي مُوسى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعِ قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللّهِ بْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللّه عَنْهُمَا يَقُوَّلُ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَِّهَ: ((أَجِيبُوا هذهِ الدَّعْوَةَ إِذَا دُعِيْتُمْ لَهَا)). قالَ: كانَ عَبْدُ اللّهِ يَأْتِي الدَّعْوَةَ في العُرْسِ وَغَيرِ العُرْسِ وَهُوَ صَائِمٌ. [طرفه في: ٥١٧٣]. ٧٦ - بابُ ذَهَابِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ إِلَى العُرْسِ ٥١٨٠ - حدّثنا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ المُبَارَكِ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ: حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ صُهَيبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مالِكِ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ قالَ: أَبْصَرَ النَّبِيُّ وَّه نِسَاءٌ وَصِبْيَاناً مُقْبِلِينَ مِنْ ٥٤٧ كتاب النِّكَاحِ عُرْسٍ، فَقَامَ مُمْتَنّاً فَقَالَ: ((اللَّهُمَّ أَنْتُمْ مِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ)). [طرفه في: ٣٧٨٥]. ٥١٨٠ - قوله: (فقام مُمتناً) أي "احسان كرتى هوئى" وفي نسخة: ((ممتثلاً)). وقد مر معنا الكلام في أنه متى يجوز القيام ومتى لا يجوز. وقد حَرّر السيوطي رسالة في جواز القيام المروج في المولود المشهور، ورد عليه في ((المدخل)). ٧٧ - بابٌ هَل يَرْجِعُ إِذَا رَأَى مُتْكَراً في الدَّعْوَةِ وَرَأَى ابْنُ مَسْعُودٍ صُورَةً في البَيتِ فَرَجَعَ. وَدَعا ابْنُ عُمَرَ أَبَا أَيُّوبَ، فَرَأَى في البَيتِ سِتْراً عَلَى الجِدَارِ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: غَلَبَنَا عَلَيهِ النِّسَاءُ، فَقَالَ: مَنْ كُنْتُ أَخْشى عَلَيْهِ فَلَمْ أَكُنْ أَخْشى عَلَيكَ، وَاللّهِ لاَ أَظْعَمُ لَكُمْ طَعَاماً، فَرَجَعَ. ٥١٨١ - حدّثنا إِسْماعِيلُ قالَ: حَدَّثَني مالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، عَنِ القَاسِم بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ بَُّ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ: أَنَّهَا اشْتَرَتْ نُمْرُقَةً فِيهًا تَصَاوِيرُ، فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللّهِ وَلّ قَامَ عَلَى الْبَابِ فَلَمْ يَدْخُلِ، فَعَرَفتُ في وَجْهِهِ الكَرَاهِيَةَ، فَقُلتُ: يَا رَسُولَ اللّهِ أَتُوبُ إِلَى اللّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ، ماذَا أَذْنَبْتُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ وَّ: ((ما بَالُ هذهِ النُّمْرُقَةِ؟)) قالَتْ: فَقُلتُ: اشْتَرَيْتُهَا لَكَ لِتَقْعُدَ عَلَيْهَا وَتَوَسَّدَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ وَّهِ: ((إِنَّ أَصْحَابَ هذهِ الصُّوَرِ يُعَذَّبُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَيُقَالُ لَهُمْ: أَحْيُوا ما خَلَقْتُمْ)) وَقالَ: ((إِنَّ البَيتَ الَّذِي فِيهِ الصُّوَرُ لاَ تَدْخُلُهُ المَلائِكَةُ)». وفيه حكايةُ في ((شرح الوقاية)) من باب الحظر والإِباحة: أن أبا حنيفة دُعي إلى طعام كان فيه من مُنْكرات الأُمور، فأجاب إليه مرة، ولم يجبه أخرى، ورجع من الطريق، وكان أبو يوسف معه فسأله عنه، فقال له: إني إذ كنتُ أجبتُه لم أكن مقتدىٌ للنَّاس، فلما جُعِلت قدوةً رجعت من الطريق لئلا يتأسوا بي في مثله أيضاً. فَعُلم أن لا كلية فيه، بل الأَمْر على التارات، فقد تكون الإِجابةُ أصلحَ تخلصاً عن الفتنة، إذا لم تكن فيه مفسدة، وقد يكون الاحترازُ أَوْلى. ٧٨ - بابُ قِيَامِ المَرْأَةِ عَلَى الرِّجالِ في العُرْسِ وَخِذْمَتِهِمْ بِالنَّفْسِ ٥١٨٢ - حدّثنا سَعِيَدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ: حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ قالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حازِمٍ، عَنْ سَهْل قالَ: لَمَّا عَرَّسَ أَبُو أُسَيدِ السَّاعِدِيُّ دَعا النَّبِّ ◌َّهِ وَأَصْحَابَهُ، فَمَا صَنَعَ لَهُمْ طَعَاماً وَلاَ قُرََّهُ إِلَيهِمْ إِلَّ امْرَأَتُهُ أُمُّ أُسَيدٍ، بَلَّتْ تَمَرَاتٍ فِي تَوْرٍ مِنْ حِجَارَةٍ مِنَ اللَّيْلِ، فَلَمَّا فَرَغَ النَِّيُّ نَّهَ مِنَ الطَّعَامِ أَمائَتْهُ لَّهُ فَسَقَتْهُ، تُتْحِفُهُ بِذلِكَ. [طرفه في: ٥١٧٦]. أي تخدُم المرأةُ، وزوجةُ الرجل بنفسها أضيافَ زوجها . ٥١٨٢ - قوله: (أماثته له) الإِماثة: الطّرْح في الماء حتى يَنْحل. . ٥٤٨ كتاب النَّاحِ ٧٩ - بابُ التَّقِيعِ وَالشَّرَابِ الَّذِي لاَ يُسْكِرُ في العُرْسِ ٥١٨٣ - حدّثنا يَحْيى بْنُ بُكَيرِ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ القَارِيُّ، عَنْ أَبِي حازِم قالَ: سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ: أَنَّ أَبَا أُسَيدِ السَّاعِدِيَّ دَعا النَّبِيَّ وَّ لِعُرْسِهِ، فَكَانَتِ امْرَأَتَّهُ خادِمَهُمْ يَوْمَئِذٍ، وَهيَ العَرُوسُ - فَقَالَتْ، أَوْ - قالَ: أَتَدْرُونَ ما أَنْقَعَتْ لِرَسُولٍ اللّهِ وََّ؟ أَنْقَعَتْ لَهُ تَمَرَاتٍ مِنَ اللَّيلِ في تَوْرٍ. [طرفه في: ٥١٧٦]. ٨٠ - بابُ المُدَارَاةِ مَعَ النِّسَاءِ، وَقَوْلِ النَّبِيِّ بَّهِ: ((إِنَّمَا المَرْأَةُ كالضِّلَعِ)) ٥١٨٤ - حدّثنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللّهِ قالَ: حَدَّثَني مالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَج، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللّهِ نَ ◌ّه قالَ: ((المَرْأَةُ كالضِّلَعِ، إِنْ أَقَمْتَهَا كَسَرْتَهَا، وَإِنِ اسْتَمْتَعْتَ بِهَا اسْتَمْتَعْتَ بِهَا وَفِيهَا عِوَجٌ)). [طرفه في: ٣٣٣١]. أي الإِغماض على تقصيراتِ النِّساء، ويقال في محاورة الأردوية "طرح دنيا خاطر تواضع کرنا . " ٥١٨٤ - قوله: (إن استَمْتَعْت بها استمتعت بها وفيها عِوَجٌ) ويُسْتنبط منه أن نظاماً إذا احتوى على خلل، وكان في إصلاحه خشية النقض رأساً، ناسب ترك التعرض له، والاستمتاع به على عِوَجه، فإِن تعذّر فتركه أَوْلى. ٨١ - بابُ الوَصَاةِ بِالنِّسَاءِ ٥١٨٥ - حدّثنا إِسْحاقُ بْنُ نَصْرِ: حَدَّثَنَا حُسَينٌ الجُعْفِيُّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ مَيْسَرَةَ، عَنْ أَبِي حازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ نَّهِ قَالَ: ((مَنْ كانَ يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلاَ يُؤْذِي جارَهُ)). [الحديث ٥١٨٥ - أطرافه في: ٦٠١٨، ٦١٣٦، ٦١٣٨، ٦٤٧٥]. ٥١٨٦ - ((وَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيراً، فَإِنَّهُنَّ خُلِقْنَ مِنْ ضِلَعٍ، وَإِنَّ أَعْوَجَ شَيءٍ في الصِّلَعِ أَعْلاَهُ، فَإِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهُ كَسَرْتَهُ، وَإِنْ تَرَكْتَهُ لَمْ يَزَل أَعْوَجُ؛ فَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيراً)). [طرفه في: ٣٣٣١]. ٥١٨٧ - حدّثنا أَبُو نُعَيم: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمَا قالَ: كُنَّا نَتَّقِي الكَلاَمَ وَالإِنْبِسَاطَ إِلَى نِسَائِنَا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ وَّهِ، هَيبَةَ أَنْ يَنْزِلَ فِيْنَا شَيءٌ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ النَّبِيُّ ◌ََّ تَكَلَّمْنَا وَانْبَسَطْنَا . ٨٢ - بابٌ ﴿قُوَأْ أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيَكُمْ نَارًا﴾ [التحريم: ٦] ٥١٨٨ - حدّثنا أَبُو النُّعْمَانِ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعِ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ وَّرَ: ((كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ، فَالإِمامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْؤُولٌ، وَالرَّجُلُ ٥٤٩ كتاب النَّاحِ رَاعٍ عَلَى أَهْلِهِ وَهُوَ مَسْؤُولٌ، وَالمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى بَيتِ زَوْجِهَا وَهيَ مَسْؤُولَةٌ، وَالعَبْدُ رَاعِ عَلَى مالٍ سَيِّدِهِ وَهُوَ مَسْؤُولٌ، أَلاَ فَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلَّكُمْ مَسْؤُولٌ)). [طرفه في: ٨٩٣]. ٨٣ - بابُ حُسْنِ المعَاشَرَةِ مَعَ الأَهْلِ(١) ٥١٨٩ - حدّثنا سُلَيمانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قالاَ: أَخْبَرَنَا عِيسى بْنُ (١) يقول الجامع عفا الله عنه: إن حديث أُم زَرْع لما كان شهيراً في الطلبة باعتبار عسر الترجمة فرأيت أن أترجمه في الأردوية يسيراً لهم، وبعضه من لفظ الشيخ بعينه : بھلی عورت بولی که ميراخاوند كوشت هى أونت لاغر كاوه بھی رکها هو جوتی بر بها رکی نه راسته آسان هي که جوئی بر جرها جاوی نه وه کوشت هی الیسا فربه هی که اوسکی لائی کی خاطر مصيبت بهرى جاوى. دوسری نی کھا که مین اوسکی خبرنه بھیلاؤنکی درتی هون که نه جھور بیتھون اوسکو اکر ذکر کرون توذکر كرونكى اس كاعجر وبجر (اصل مين ضعيفی مین جوكانتھین جسم مین بیدا هوجائی ھین یارك بررك جره جاتی هى أوسى عجر وبجر كهتى هين مكريهان عيوب مراد هين) تيسرى بولى كه ميراخاوند لمباتر نكاهى أكربات اكرون تو طلاق ملتی هی اورخاموش رهون تو معلق رهتی هون. جوتھی نی کماکه ميرا شوهر تهامه کی رات کی طرح (معتدل) هى نه كرم زيادة نه بهت تهند انه زيادة خوف نه بهت اکتانا . بانجوین نى كها كه ميرا شوهر اکر کھر مين آثی توجیتاسا او رجب باهر جاوی توشیر (اورالیسا شریف المزاج) که جوکھر مین هون اوسکی کوثی بازبرس نھین کرتا. جهتی نی کھاکه میراشوهر (الیسا کھاؤهی) کہ اکرکھاوی توسب لیبت جاوی اوراکر بثی توسب جت کرجاوی او رجب لیتی توا کیلاهي کبری مین لبت جاوی اوراد هر کوهاته بھی نھین برها تاکه دریافت کزی دکه کو . ساتوين نى كهاكه ميرا شوهر كمراء هى يا عاجز سينه سى دبانى والا عورت كوهر عيب اوسکی لئى عيب هى سربهور دی یازخمی کردی یادونون هی کرکذری. آتھوین نی کھا که میرا شوهر جھونا ادس کا ایساهی جیسا جھونا خرکوش کا، يعنى (نازك بدن ھی) خوشبو اوسکی آیسی هی جیسا که زرنب کی خوشبو (ایك قسم کی کھانس ھی). نوین بولى كه ميرا شوهرا ونجى تعميرون والالمبى برتلى والا اوربهت راكه والاهي كهراوس كا مجلس كى قريب هى يعني (ذى رائى شخص هى). دسوبن تى كهاكه ميرى شوهر كانام مالك مي اوربهلا مالك کی کیا تعريف كرون جومدائح ذهن مین آسکین اونسی بالاترا وسکی اونت هین که بهت هوتی هین اینی تهان براوركم ھین که جائین صیح کوجرا کاه مین آورجب سنتی هین آوازجنك کی تویقین کرلیتی هین که اب وه ذبح هونی والی ھین. کیارهوین نی کھا که میرا شوهرا ابو ذرع هی اوراس کاکیا کهنا که میری کانون کوزیور سی بو جھل کردیا اورمیری بازؤن کو جربی سی بر کردیا اور مجھی اس قدر خوش رکھا که اوسکی داد دینی لکامیری طرف ميرا نفس ايسى كهرانى ميراوسنى باياجو بمشكل جند بكر يون والا تهابهرايسى خوش حال خاندان مين لا ياجو کهورون کی آوازوالی اوركجاوہ کی آوازوالی، (يعني اونکی بهان کھوری اونت سب) تھی دائین جلانی والی بیل اوراناج بهئکنی والی آدمی (سبھی اونکی بهان) تھی (دائس او منق سی مراد کھیتی کاسامان هی) اوسکی یهان مین بولتی تومیری عيب جیی کوئی نه كرنا اورسوتی نوصبح كرديتي اورباتی بیتی تونهایت اطمنيان سی بیتی (فقح الطائر اسى كهتی مین كه برنده بانى بى كراوير سراتهائى مراد جمله اموريين اطمنيان هى) ابو ذرع کی مان = ٥٥٠ كتاب النَّاحِ يُونُسَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قالَتْ: جَلَسَ إِحْدَى عَشْرَةَ امْرَأَةً، فَتَعَاهَدْنَ وَتَعَاقَدْنَ أَنْ لاَ يَكْتُمْنَ مِنْ أَخْبَارِ أَزْوَاجِهِنَّ شَيئاً، قَالَتِ أَلْأُولَى: زَوْجِي لَحْمُ جَمَلٍ غَثٌّ، عَلَى رَأْسٍ جَبَلٍ: لاَ سَهْلٌ فَيُرْتَقِى وَلاَ سَمِينٌ فَيُنْتَقَلُ. قالَتِ الثَّانِيَةُ: زَوْجِي لاَ أَبُتُّ خَبَرَهُ، إِنِّي أَخِاَفُ أَنَّ لاَ أَذَرَهُ، إِن أَذْكُرْهُ أَذْكُرْ عُجَرَهُ وَبُجَرَهُ. قالَتِ الثَّالِثَةُ: زَوْجِي العَشَتَّقُ، إِنْ أَنْطِقْ أُطَلَّقْ، وَإِنْ أَسْكُتْ أُعَلَّقْ. قَالَتِ الرَّابِعَةُ: زَوْجِي كَلَيلِ تِهَامَةَ، لاَ حَرٍّ وَلاَ قُرٍّ، وَلاَ مَخَافَةً وَلاَ سَآَمَةَ. قالَتِ الخَامِسَةُ: زَوْجِي إِنْ دَخَلَ فَهِدَ، وَإِن خَرَجَ أَسِدَ، وَلاَ يَسْأَلُ عَمَّا عَهِدَ. قالَتِ السَّادِسَةُ: زَوْجِي إِنْ أَكَلَ لَفَّ، وَإِنْ شَرِبَ اشْتَفَّ، وَإِنِ اضْطَجَعَ التَفَّ، وَلاَ يُولِجُ الكفَّ لِيَعْلَمَ البَثَّ، قالَتِ السَّابِعَةُ: زَوْجِي غَيَايَاءُ، أَوْ عَيَايَاءُ، طَبَاقَاءُ، كُلُّ دَاءٍ لَهُ دَاءٌ، شَجَّكِ أَوْ فَلَّكِ أَوْ جَمَعَ كُلّ لَكِ. قَالَتِ الثَامِنَةُ: زَوْجِي المَسُّ مَسُّ أَرْنَبٍ، وَالريحُ رِيحُ زَرْنَبٍ، قَالَتِ التَّاسِعَةُ: زَوْجِي رَفِيعُ العِمَادِ، طَوِيلُ النِّجَادِ، عَظِيمُ الرَّمادِ، قَرِيبُ البيتِ مِنَ النَّادِ. قَالَتِ العَاشِرَةُ: زَوْجِي مالِكٌ وَما مالِكٌ، مالِكٌ خَيْرٌ مِنْ ذلِكِ، لَهْ إِلٌ كَثِيرَاتُ المَبَارِكِ، قَلِيَلاتُ المَسَارِحِ، وَإِذَا سَمِعْنَ صَوْتَ المِزْهَرِ، أَيقَنَّ أَنَّهُنَّ هَوَالِكُ. قالَتِ الحَادِيَةَ عَشْرَةَ: زَوْجِي أَبُو زَرْعَ، فَمَا أَبُو زَرْعٍ، أَنَاسَ مِنْ حُلِيٍّ أُذُنَيَّ، وَمَلأَّ مِنْ شَحْمَ عَضُدَيَّ، وَبَجَّحَنِي فَجِحَتْ إِلَيَّ نَفْسِي، وَجَدَنِيَ فِي أَهْلِ غُنَيمَةٍ بِشِقٌّ، فَجَعَلَنِي فِي أَهْلِ صَهِيلٍ وَأَطِيطِ، وَدَائِسٍ وَمُنَقٌ، فَعِنْدَهُ أَقُول فَلاَ أُقَبَّحُ، وَأَرْقُدَ فَأَتَصَبَّحُ، وَأَشْرَبُ فَأَتَقَنَّحُ. أُمُّ أَبِي زَّرْعٍ، فَمَا أُمُّ أَبِيَ زَرْعٍ، عُكُومُهَا رَدَاحٌ، وَبَيْتُهَا فَسَاحٌ. يعني میری خوشدا من تووه بھی بھت لائق عورت تھی اوسکی جامه دان سب یھر یور رهتی اوسکا کھر کشاده ابو = ذرع کابیتاوه بھی خوب تها اوسکی خواب کاہ جیسی کھینجئی کی جکه هو کھجور کی شاخ کی (يعني جھربری جسم کا) (خوراك اس قدرکم) که بیت بهردی اس کا ایك دست جارماه کی بجی کا ابو ذرع کی بیئی تووه بھی سبحان الله ابنى والدین کی فرمانبر دار (فربة ایسی که) بهراؤايني جادركا (صورت وسيرت ایسی که) اينى سوكن كيلئى به (هر وقت) باعث غيظ وغضب ابو ذرع كى ياندى نوره بهى قابل تعريف نه یھبیلاتی ھماری باتون کوبھیلانی کی طورسی اورنه کهائا دالثی همازی ذخيره مین اورنه بهرتی هماری کھر کوخس وخاشاك سی ایکدن ایساهوا كه ابو ذرع باهر نكلا ایسی وقت جبكه دودهـ کی برتن بلوثی جارهی تھی باهر نکل کرکیا ویکھا ھی که ایك هورت هی حسبکی ساته جیتی کی سی دو بجی ھین جو کھیل رهی ھین اوسکی کوکه کی نیحی سی دو انارون سی (مراوسرینون کابرا هوناهی که اوسکی وجه سی کمر کی نیحی اسقدر جكه خالی تھی) اوسی دیکھکرا اوسی مجھی طلاق دیدی اوراوس سی نکاح کرلیا اوسکی بعد بهرمین نی نکاح کیا ایك شریف شخص سی جو سوار هوتاتها تیزرو كهورى يراورهاته مين خطى نيزه ركهتا تهاوة رات کی وقت لى آيا مجهبر بهت سى مویشی اوردیثی مجهکو هر قسم کی مویشی سی ایک ایك جورا اورکھا کة ای ام ذرع خود بھی کھا اررابنی اقارب کوبھی ذخيرة یهومجا (یعني احسان كرنی کی اجازت دى) الخ. واعلم أن في ترجمة هذا الحديث وحل لغاته كلامٌ طويل، لم أر جَمْعه، ولا بسطه، وإنما ذكرت ترجمته على بعض الوجوه الذي ذهب إليه الشارحون، وسمعته من شيخي في درس الكتاب، وإن شئت تفصيل المقام، فراجع شرح علي القاري، والمُناوي على ((الشمائل)) للترمذي. ٥٥١ كتاب النَّاحِ ابْنُ أَبِي زَرْعٍ، فَمَا ابْنُ أَبِي زَرْعٍ، مَضْجِعُهُ كَمَسَلِّ شَطْبَةٍ، وَيُشْبِعُهُ ذِرَاعُ الجَفْرَةِ. بِنْتُ أَبِي زَرْعٍ، فَمَا بِنْتُ أَبِي زَرْعٍ، طَوْعٌ أَبِيهَا، وَطَوْعُ أُمِّهَا، وَمِلُ كِسَائِهَا، وَغَيِظُ جارَتِهَا. جارِيَةٌ أَبِيَ زَرْعٍ، فَمَا جَارِيَةُ أَّبِي زَرْعٍ، لَاَ تَبُثُّ حَدِيثَنَا تَبْثِيئاً، وَلاَ تُنقِّثُ مِيرَتَنَا تَنْقِيثاً، وَلاَ تَمْلأُ بَيْتَنَا تَغْشِيشاً. قالَتْ: خَرَجٌ أَبُو زَرْعِ وَالأَوْطَابُ تُمْخَضُ، فَلَقِيَ امْرَأَةً مَعَهَا وَلَدانٍ لَهَا كالفَهْدَينِ، يَلعَبَانِ مِنْ تَحْتِ خَصْرِهاً بِرُمَّانَتَين، فَطَلَّقَنِي وَنَكَحَهَا، فَنَكَحْتُ بَعْدَهُ رَجُلاً سَرِيّاً، رَكِبَ شَرِيًّا، وَأَخَذَ خَطِّاً، وَأَرَاحَ عَلَيَّ نَعَماً ثَرِيّاً، وَأَعْطَانِي مِنْ كُلِّ رَائِحَةٍ زَوْجاً، وَقَالٍ: كُلِي أُمَّ زَرْعٍ، وَمِيرِي أَهْلَكِ، قالَتْ: فَلَوْ جَمَعَتُ كُلَّ شَيءٍ أَعْطَانِهِ، ما بَلَغَ أَصْغَرَ آنِيَةِ أَبِي زَرْعٍ. قَالَتَّ عائِشَةُ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَّهِ: ((كُنْتُ لَكِ كَأَبِي زَرْعِ لِأُمِّ زَرْع)). قالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: قَالَ سَعِيدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامٍ: وَلاَ تُعَشِّشُ بَيْتَنَا تَعْشِيشاً. قالَ أَبُوَّ عَبْدِ اللّهِ: وَقَالَ بَعْضُهُمْ: فَأَتَقَمَّحُ، بِالمِيمِ، وَهذا أَصَُ. ٥١٩٠ - حدّثنا عَبْدُ اللّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قالَتْ: كانَ الحَبَشُ يَلعَبُونَ بِحِرَابِهِمْ، فَسَتَرَنِي رَسُولُ اللّهِ وَّهِ وَأَنَّا أَنْظُرُ، فَمَا زِلتُ أَنْظُرُ حَتَّى كُنْتُ أَنَا أَنْصَرِفُ، فَاقْدُرُوا قَدْرَ الجَارِيَةِ الْحَدِيثَةِ السِّنِّ، تَسْمَعُ اللَّهْوَ. [طرفه في: ٤٥٤]. قوله: (فَاقْدُرُوا قَدْرَ الجاريةِ الحديثةِ السِّنِّ تَسْمَعُ اللَّهو) يعني تسمع تلك الجارية اللّهو. واعلم أنَّ هذه القصة قَبْل نزول الحجاب على أنّ النظر إلى الوَجْه جائزٌ على المذهب، وإنما نهى عنه المتأخرون لفساد الزمان. ٨٤ - بابُ مَوْعِظَةِ الرَّجُلِ ابْتَتَهُ لِحَالِ زَوْجِهَا ٥١٩١ - حدّثنا أَبُو اليَمانِ: أَخْبَرَنَا شُعَيبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيدُ اللّهِ بْنُ عَبْدِ اللّهِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمَا قَالَ: لَمْ أَزَلْ حَرِيصاً عَلَى أَنْ أَسْأَلَ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ عَنِ المَرْأَتَيْنِ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ بََّ، اللَّتَينِ قالَ اللّهُ تَعَالى: ﴿إِن ◌َنُّبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبَّكُمَا﴾ [التحريم: ٤] حَتَّى خَجَّ وَحَجَجْتُ مَعَهُ، وَعَدَلَ وَعدَلتُ مَعَهُ بِإِدَاوَةٍ فَتَبَرَّزَ، ثُمَّ جاءَ فَسَكَبْتُ عَلَى يَدَيْهِ مِنْهَا فَتَوَضَّأَ. فَقُلتُ لَهُ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ مَنِ المَرْأَتَانِ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ وَ له، اللَّتَانِ قالَ اللّهُ تَعَالَى: ﴿إِن نَنُوبَآ إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾؟ قالَ: وَاعَجَباً لَكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، هُما عائِشَةُ وَحَفصَةُ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَ عُمَرُ الحَدِيثَ يَسُوقُهُ قالَ: كُنْتُ أَنَا وَجارٌ لِي مِنَ الأَنْصَارِ فِي بَنِيٍ أُمَيَّةَ بْنِ زَيدٍ، وَهُمْ مِنْ عَوَالِي المَدِينَةِ، وَكُنَّا نَتَنَاوَبُ النُّزُولَ عَلَى النَّبِيِّ بَّهِ فَيَنْزِلُ يَوْماً، وَأَنْزِلُ يَوْماً، فَإِذَا نَزَلتُ جِثْتُهُ بِمَا حَدَثَ مِنْ خَبَرِ ذلِكَ اليَوْمِ مِنَ الوَحْيِ أَوْ غَيرِهِ، وَإِذَا نَزَلَ فَعَلَّ مِثْلَ ذلِكَ، وَكُنَّا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ نَغْلِبُ النِّسَاءَ، فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى الأَنْصَارِ إِذَا قَوْمٌ تَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ، فَطَفِقَ نِسَاؤُنَا يَأْخُذْنَ مِنْ أَدَبِ ٥٥٢ كتاب النِّكَاحِ نِسَاءِ الأَنْصَارِ، فَصَحِبْتُ عَلَى امْرَأَتِي فَرَاجَعَتْنِي، فَأَنْكَرْتُ أَنْ تُرَاجِعَنِي، قَالَتْ: وَلِمَ تُنْكِرُ أَنْ أُرَاجِعَكَ؟ فَوَاللّهِ إِنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ وَّةِ لَيُرَاجِعْنَهُ، وَإِنَّ إِحْدَاهُنَّ لَتَهْجُرُهُ اليَوْمَ حَتَّى اللَّيلِ، فَأَفْزَعَنِي ذلِكَ وَقُلْتُ لَهَا: قَدْ خَابَ مَنْ فَعَلَ ذلِك مِنْهُنَّ، ثُمَّ جَمَعْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي، فَنَزَلَتُ فَدَخَلتُ عَلَى حَفصَةَ فَقُلتُ لَهَا: أي حَفْصَةُ، أَتُغَاضِبُ إِحْدَاكُنَّ النَّبِيَّ وَِّ اليَوْمَ حَتَّى اللَّيلِ؟ قالَتْ: نَعَمْ، فَقُلتُ: قَدْ خِبْتِ وَخَسِرْتِ، أَفَتَأْمَنِينَ أَنْ يَغْضَبَ اللّهُ لِغَضَبِ رَسُولِهِ إَِل فَتَهْلِكِي؟ لاَ تَسْتَكْثِرِي النَّبِيَّ ◌َِّ وَلاَ تُرَاجِعِيهِ فِي شَيءٍ وَلاَ تَهْجُرِيهِ، وَسَلِينِي ما بَدَا لَكِ، وَلاَ يَغُرَّنَّكِ أَنْ كانَثَ جارَتُكِ أَوْضَأَ مِنْكِ وَأَحَبَّ إِلَى النَّبِيِّ وََّهَ يُرِيدُ عَائِشَةَ. قالَ عُمَرُ: وَكُنَّا قَدْ تَحدَّثْنَا أَنَّ غَسَّانَ تُنْعِلُ الخَيلَ لِغَزْوِنَا، فَنَزَلَ صَاحِبِي الأَنْصَارِيُّ يَوْمَ نَوْبَتِهِ، فَرَجَعَ إِلَيْنَا عِشَاءً فَضَرَبَ بَابِي ضَرْباً شَدِيداً، وَقَالَ: أَثَمَّ هُوَ؟ فَفَزِعْتُ فَخَرَجْتُ إِلَيهِ، فَقَالَ: قَدْ حَدَثَ اليَوْمَ أَمْرٌ عَظِيمٌ، قُلتُ: ما هُوَ؟ أَجاءَ غَسَّانُ؟ قالَ: لَاَ، بَلِ أَعْظَمُ مِنْ ذلِكَ وَأَهْوَلُ، طَلَّقَ النَّبِيُّ وَ نِسَاءَهُ، فَقُلتُ: خِابَتْ حَفْصَةُ وَخَسِرَتْ، قَدْ كُنْتُ أَظُنُّ هذا يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ، فَجَمَعْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي، فَصَلَّيْتُ صَلاَةَ الفَجْرِ مَعَ النَّبِيِّ ◌َةِ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ ◌َ مَشْرُبَةً لَهُ فَاعْتَزَلَ فِيهَا، وَدَخَلتُ عَلَى حَفْصَةَ فَإِذَا هِيَ تَبْكِي، فَقُلتُ: ما يُبْكِيكِ؟ أَلَمْ أَكُنْ حَذَّرْتُكِ هذا، أَطَلَّقَكُنَّ النَّبِيُّ بِهِ؟ قالَتْ: لاَ أَدْرِي، هَا هُوَ ذَا مُعْتَزِلٌ في المَشْرُبَةِ، فَخَرَجْتُ فَجِئْتُ إِلَى المِنْبَرِ، فَإِذَا حَوْلَهُ رَهْطٌ يَبْكِي بَعْضُهُمْ، فَجَلَسْتُ مَعَهُمْ قَلِيلاً، ثُمَّ غَلَبَنِي ما أَجِدُ فَجِئْتُ المَشْرُبَةَ الَّتِي فِيهَا النَّبِيُّ ◌َّةِ، فَقُلتُ لِغُلاَم لَهُ أَسْوَدَ: اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ، فَدَخَلَ الغُلامُ فَكَلَّمَ النَّبِيَِّنَّهِثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ: كَلَّمْتُ النَّبِيَّ ◌َّهِ وَذَكَرْتُكَ لَهُ فَصَمَتَ، فَانْصَرَفِتُ حَتَّى جَلَسْتُ مَعَ الرَّهْطِ الَّذِينَ عِنْدَ المِنْبَرِ، ثُمَّ غَلَبَنِي ما أَجِدُ فَجِئْتُ فَقُلتُ لِلِغُلاَمِ: اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ، فَدَخَلَ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: قَدْ ذَكَرْتُكَ لَهُ فَصَمَتَ، فَرَجَعْتُ فَجَلَسْتُ مَعَ الرَّهْطَ الَّذِينَ عِنْدَ المِنْبَرِ، ثُمَّ غَلَبَنِي ما أَجِدُ، فَجِئْتُ الغُلاَمَ فَقُلتُ: اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ، فَدَخَلَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيَّ فَقَالَ: قَدْ ذَكَرْتُكَ لَهُ فَصَمَتَ، فَلَمَّا وَلَّيْتُ مُنْصَرِفاً، قالَ: إِذَا الغُلاَمُ يَدْعُونِي، فَقَالَ: قَدْ أَذِنَ لَكَ النَّبِيُّ ◌َِِّ، فَدَخَلتُ عَلَى رَسُولِ اللّهِ وَ لَفَإِذَا هُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى رِمالِ حَصِيرٍ، لَيسَ بَينَهُ وَبَينَهُ فِرَاشٌ، قَدْ أَثَّرَ الرِّمالُ بِجَنْبِهِ، مُتَّكِئاً عَلَى وِسَادَةٍ مِنْ أَدَم حَشْوُهَا لِيفٌ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ثُمَّ قُلتُ وَأَنَا قائِمٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَطلَّقْتَ نِسَاءَكَ؟ فَرَفَعَ إِلَّ بَصَرَهُ فَقَالَ: ((لاَ)). فَقُلتُ: اللّهُ أَكْبَرُ، ثُمَّ قُلتُ وَأَنَا قائِمٌ أَسْتَأْنِسُ: يَا رَسُولَ اللّهِ، لَوْ رَأَيْتَنِي وَكُنَّا مَعْشَرَ قُرَيشِ نَغْلِبُ النِّسَاءَ، فَلَمَّا قَدِمْنَا المَدِينَةَ إِذَا قَوْمٌ تَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ، فَتَبَسَّمَ النَّبِيُّ ◌َةِ، ثُمَّ قُلتُ: يَا رَسُولَ اللّهِ لَوْ رَأَيَتَنِي وَدَخَلتُ عَلَى حَفْصَةَ فَقُلتُ لَهَا: لاَ يَغُرَّنَّكِ أَنْ كانَتْ جَارَتُكِ أَوضَأَ مِنْكِ وَأَحَبَّ إِلَى النَّبِّ وَّةَ ، يُرِيدُ عَائِشَةَ، فَتَبَسَّمَ النَّبِيُّ ◌ََّ تَبَسُّمَةً أُخْرَى، فَجَلَسْتُ حِينَ رَأَيْتُهُ تَبَسَّمَ، فَرِفَعْتُ بَصَرِي فِي بَيْتِهِ، فَوَاللّهِ ما رَأَيتُ في بَيْتِهِ شَيئاً يَرُدُّ الْبَصَرَ، غَيْرَ أَهَبَةٍ ثَلاَثَةٍ، فَقُلتُ: يَا رَسُولَ اللّهِ ادْعُ اللّهَ فَلَيُوَسِّعْ عَلَى أُمَّتِكَ، فَإِنَّ فَارِساً وَالرُّومَ قَدْ وُسِّعَ عَلَيهِمْ وَأُعْطُوا الدُّنْيَا، وَهُمْ ٥٥٣ كتاب النكاحِ لاَ يَعْبُدُونَ اللّهَ، فَجَلَسَ النَّبِيُّ لَّهِ وَكَانَ مُتَّكِئاً فَقَالَ: ((أَوَفِي هذا أَنْتَ يَا ابْنَ الخَطَّابِ؟ إِنَّ أُولئِكَ قَوْمٌ قَدْ عُجِّلوا طَيِّبَاتِهِمْ في الحَيَاةِ الدُّنْيَا)). فَقُلتُ: يَا رَسُولَ اللّهِ اسْتَغْفِرَ لِي، فَاعْتَزَلَ النَّبِيُّ بَّ نِسَاءَهُ مِنْ أَجْلِ ذلِكَ الحَدِيثِ حِينَ أَفشَتْهُ حَفصَةُ إِلَى عَائِشَةَ تِسْعاً وَعِشْرِينَ لَيْلَةٌ، وَكانَ قالَ: ((ما أَنَا بِدَاخِلَ عَلَيهِنَّ شَهْراً)) مِنْ شِدَّةِ مَوْجِدَتِهِ عَلَيهِنَّ حِينَ عاتَبَهُ اللَّهُ، فَلَمَّا مَضَتْ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ لَيلَةً دَخَلَ عَلَى عائِشَةَ، فَبَدأَ بِهَا، فَقَالَتْ لَّهُ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللّهِ، إِنَّكَ كُنْتَ قَدْ أَقْسَمْتَ أَنْ لاَ تَدْخُلَ عَلَينَا شَهْراً، وَإِنَّمَا أَصْبَحْتَ مِنْ تِسْعِ وَعِشْرِينَ لَيلَةً أَعُدُّهَا عَدّاً، فَقَالَ: ((الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ)). فَكَانَ ذلِكَ الشَّهْرُ تِسْعاً وَعِشْرِيّنَ لَيلَةً، قالَتْ عائِشَةُ: ثُمَّ أَنْزَلَ اللّهُ تَعَالَى آيَةَ التَّخَيُّرِ، فَبَدَأَ بِي أَوَّلَ امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهِ فاخْتَرْتُهُ، ثُمَّ خَيَّرَ نِسَاءَهُ كُلَّهُنَّ فَقُلنَ مِثْلَ ما قالَتْ عَائِشَةُ. [طرفه في: ٨٩]. "خاوند کی معامله مین باب ابنی بیئی کو نصیحت کری. " ٥١٩١ - قوله: (لا تُراچِعِیه) "جواب بھیر کنر دی. " قوله: (أي حَفْصة، أتغاضِبُ إحداكُنَ النبيَّ ◌ِهِ) ... إلخ، والمغاضبة في حَقِّ الأزواج خلافُ الأَوْلى، أما في حقٌّ غيرهن فتبلغ إلى الكُفْر. وهذا كما أخذ موسى عليه الصلاة والسلام لحيةَ هارونَ عليه السلام، ولو تقدّم أحدٌ غيْره إلى مِثْله لَكَفَر. فالشيء الواحدُ یکون موجباً للكفر باعتبار دون اعتبار. ٨٥ - بابُ صَوْمِ المَرْأَةِ بِإِذْن زَوْجِهَا تَطَؤُّعاً ٥١٩٢ - حدّثنا محَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللّهِ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ وَّرَ قَالَ: ((لاَ تَصُومُ المَرْأَةُ وَبَعْلُهَا شَاهِدٌ إِلَّ بِإِذْنِهِ)). [طرفه في: ٢٠٦٦]. ٨٦ - بابُ إِذَا بَاتَتِ المَرْأَةُ مُهَاجِرَةً فِرَاشَ زَوْجِهَا ٥١٩٣ - حدّثنا محمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُليمانَ، عَنْ أَبِي حازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َّرْ قَالَ: ((إِذَا دَعا الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ إِلَى فِرَاشِهِ، فَأَبَتْ أَنْ تَجِيءَ، لَعَنَتْهَا المَلائِكَةُ حَتَّى تُصْبِحَ)). [طرفه في: ٣٢٣٧]. ٥١٩٤ - حدّثنا محمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ النَّبِيُّ وََّ: ((إِذَا بَاتَتِ المَرْأَةُ مُهَاجِرَةً فِرَاشَ زَوْجِهَا، لَعَنَتْهَا المَلاَئِكَةُ حَتَّى تَرْجِعَ)). [طرفه في: ٣٢٣٧]. ٥١٩٣ - قوله: (لَعَنتها الملائكةُ) فإنهم موكلون على إصلاح الأمور، فإِن أتى أحدٌ بطاعةٍ يدعون له، وإن ارتكب معصيةً يلعنونه . ٥٥٤ كتاب النِّكَاحِ ٨٧ - بابٌ لاَ تَأْذَنُ المَرْأَةُ في بَيتِ زَوْجِهَا لِأَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِهِ ٥١٩٥ - حدّثنا أَبُو اليَمانِ: أَخْبَرَنَا شُعَيبٌ: حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَج، عَنْ أَبِي هُرِيرَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ: أَن رَسُولَ اللّهِ وَلَهِّ قالَ: ((لاَ يَحِلُّ لِلمِرْأَةِ أَنْ تَصُومَ وَزَوَّجُهَا شَاهِدٌ إِلاَّ بِإِذْنِهِ، وَلاَ تَأْذَنَ في بَيتِهِ إِلَّ بِإِذِنِهِ، وَما أَنفَقَتْ مِنْ نَفَقَةٍ عَنْ غَيرِ أَمْرِهِ فَإِنَّهُ يُؤَدَّى إِلَيهِ شَطْرُهُ)). وَرَوَاهُ أَبَو الزِّنَادِ أَيضاً عَنْ مُوسى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ في الصَّوْمِ. [طرفه في: ٢٠٦٦] . ٥١٩٥ - قوله: (وما أنفَقَت من نفقةٍ من غير أَمْرِهِ) أي غير أمره الصريح وإن علمت برضاه دلالةٌ، وإلاّ ينبغي أن لا يكون لها أجْرٌ أصلاً. ٨٨ - بابٌ ٥١٩٦ - حدّثنا مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ: أَخْبَرَنَا الثَّيمِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمانَ، عَنْ أُسَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ بَّهِ قَالَ: ((قُمْتُ عَلَى بَابِ الجَنَّةِ، فَكَانَ عامَّةً مَنْ دَخَلَهَا المَسَاكِينُ، وَأَصْحَابُ الجَدِّ مَحْبُوسُونَ، غَيْرَ أَنَّ أَصْحَابَ النَّارِ قَدْ أُمِرَ بِهِمْ إِلَى النَّارِ، وَقُمْتُ عَلَى بَابِ النَّارِ فَإِذَا عامَّةُ مَنْ دَخَلَهَا النِّسَاءُ)). [الحديث ٥١٩٦ - طرفه في: ٦٥٤٧]. قوله: (فكان عامّةُ مَنْ دخلها المساكينُ، وأصحابُ الجدِّ محبوسون) وعند الترمذي أن فقراء المهاجرين يدخلون الجَنّة قبل أغنيائهم بخمس مائة عام، وكنت أقمتُ دَهْراً على أن هذا التقدّم لمقاساتهم الأحزان، والمصابرةِ على المصائب، ثُم رأيتُ بعد زمانٍ أن بابَ الجنة الذي يدخل منه المساكينُ غيرُ باب الأغنياء، فإذا رآهم الأغنياءُ تسارعوا إليه ليدخلوه أيضاً، فيقال لهم: ائتوا من بابكم، فيأتونه، فيتأخّرون عنهم بتلك المدة. وذلك لأنَّ المسافة بين البابين خمس مائة سنة، ومثل هذه النكات كثير في الآخرة (١) . ثُم اعلم أنَّ يوماً من الآخرة کألف سَنةٍ من الدنيا، وأما يومُ الحشْر خاصّة، فخمسونَ ألف سنة. واختلف المفسِّرُون في تأويل قوله تعالى: ﴿تَعْرُجُ الْمَلَبِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ [المعارج: ٤]. فقيل: هو يوم الحَشْر، وقيل: هو ٤ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ لـ مسافةُ العالم العُلوِي، والسّفلي، قلتُ: إلاّ أن الحساب لا يستقيمُ على هذا التقدير، لما في البخاري: ((إِنَّ للجنّةِ مائة درجة، ما بين كلّ درجة مسيرةُ خمس مائة سنة))، فحصل مجموع المسافة ((خمسون ألفَ سَنةٍ)) لدرجات الجنة فقط، وبقيت مسافةُ السّموات السبع، والأرض خارجة عنها. وإن حملناه على المسافة التي بين السموات فلا يستقيم (١) قلتُ: قال في ((قوت المغتذي)): قال حَرْب: قال سُفيان: إنَّ للجنة ثمانيةَ أبواب، ما بين كلِّ خمس مائة عام، لكل باب أُهْل، فينسى الغنيُّ بابه، فيجيء لباب غيره، فيقول البواب: ارجع لبابك، فيرجع لتلك المسافة. أهـ. ٥٥٥ كتاب النكاحِ أيضاً، كما هو ظاهر، وإذن ينبغي أن تكون تلك مسافةَ الجنةِ فقط، والجَنّة سَقْفُها العَرْش، وقاعدتُها السماءُ السابعة، فتلك المسافةُ من مقعر العَرْش إلى سطح السماء السابعة؛ وقد قررنا ذلك مِن قَبْل أيضاً، وكذا إنَّ المسافةَ من مقعر العَرْش إلى الفلك السابع علاقة الجنة، وأما السموات السبع والأرضون كذلك، فهي علاقةُ جهنّم، تُسجّر فيها جهنم، فكأن الآخرة فوق السموات، وتلك هي الدنيا. ولذا أرى: القرآنُ متى يذكر الاندكاكَ والانفطار يَخْصُّه بالسموات، والجبال وغيرها ولا يذكر لما فوقها شيئاً(١). أما قوله تعالى: ﴿وَإِنَّ يَوْمًا عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَا تَعُدُونَ﴾ [الحج: ٤٧] فحقٌ العربية فيه عندي، أنَّ معناه ما يُعَدّ عند رَبِّك يوماً ينبسط بعينه في تلك الدار على ألف سنة، فإِن البساطة تُناسِب الحضرةَ الإِلهية، فيكون عنده يومٌ، وعندنا ألفُ سَنة. وأما على ما فَهِمه الناس من مراده، فينبغي أن يكون الكلامُ هكذا: وإنّ ألفَ سنة يومٌ عند ربك. وراجع له الفَرْق بين قولهم: زَيْدُ الأمير، والأميرُ زَيْد، بل أقول: إنَّ الزمان من الأَزَل إلى الأبد لمحةٌ عند رَبِّك، لأجل البساطة في حضرته تعالى. ٥١٩٦ - قوله: (وقُمْتُ على بابِ النَّار، فإِذا عامّة مَنْ دخلها النِّساءُ) وقد مَرّ معنا أنَّ مشاهدته تلك ليست كُلِّةً، بل مشاهدةٌ جزئية تقتصر على هذه الحال فقط. ويؤيدُه ما عند البخاري: ((أطلعت في الجنة فرأيتُ أكثرَ أهلِها الفقراء، واطلعت في النار فرأيتُ أكثر أهلها النساء)) اهـ. ففيه إشعار بأنها مشاهدتُه إذ ذاك، ولو أراد الضابطةَ الكلية لقال: ((الرِّجال))، بدل: ((الفقراء))، ليستقيم تقابُلُه بالنساء، ولكنه ذَكَر الفقراء من جانب، وذكر النِّساء من جانب، فظهر أنه لم يُرِد بيانَ الضابطة. ٨٩ - بابُ كُفرَانِ العَشِيرِ وَهُوَ الزَّوْجُ، وَهُوَ الخَلِيطُ، مِنَ المُعَاشَرَةِ فِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َّ. ٥١٩٧ - حدّثنا عَبْدُ اللّهِ بْنُ يُوسُفَ: أَخْبَرَنَا مالِكٌ، عَنْ زَيدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: خَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللّهِ وَّةِ، فَصَلَّىَ رَسُولُ اللّهِ مَّهِ وَالنَّاسَُ مَعَهُ، فَقَامَ قِيَاماً طَوِيلاً نَحْواً مِنْ سُورَةِ البَقَرَةِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعاً (١) قلتُ: ولا يزعُمنّ جاهِلٌ: أن الشيخ كان يُنْكر خَلْق الجنة أو النّار، حاشا وكلا، بل كان يقرّ بهما على صِفَتَيْهما عند أهل السنّة والجماعة، إلا أنه قد كان يَتكلّم على طريق أرباب الحقائق، ولا بُعْد على طَوْرهم أن يكون هذا الحَيّزُ الذي نحن فيه الآن حَيّزاً لجهنم غداً، كيف! وقد سمعناه مراراً ينبه عليه، ويقول: لا تنسبوا إلى ما لم أُرِدِ، فإِنَّ الجنة مخلوقةٌ عندي، والنار كذلك، وهكذا الجنة تزين في كل رمضان، والنار أيضاً توقد في زمانه، فكيف يناسب أن يُعْزا إليه بما صَرّح بخلافه، ولكنَّ الرجل إذا تكلم في فَنُّ، فعلى مخاطِبه أن يَفْهمه من ذلك الفنّ، ونعوذ بالله من زَيْغ الزائغين، وانتحالِ المُنْتحِلين. ٥٥٦ كتاب النّكَاحِ طويلاً، ثُمَّ رَفَعَ، فَقَامَ قِيَاماً طَوِيلاً، وَهُوَ دُونَ القِيَامِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعاً طَوِيلاً، وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ، ثم رَفَعَ ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ قَامَ، فَقَامَ قِيَاماً طَوِيلاً، وَهُوَ دُونَ القِيَامِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعاً طَوِيلاً، وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ، فَقَامَ قِيَاماً طَوِيلاً، وَهُوَ دُونَ القِيَامِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعاً طَوِيلاً، وَّهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ انْصَرَفَ، وَقَدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ، فَقَالَ: ((إِنَّ الشَّمْسَ وَالقَمَرَّ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللّهِ، لاَ يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلاَ لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذلِكَ فَاذْكُرُوا اللّهَ)). قالُوا: يَا رَسُولَ اللّهِ، رَأَيْنَاكَ تَنَاوَلتَ شَيئاً في مَقَامِكَ هذا، ثُمَّ رَأَيْنَاكَ تَكَعْكَعْتَ؟ فَقَالَ: ((إِنِّي رَأَيتُ الجَنَّةَ، أَوْ أُرِيتُ الجَنَّةَ، فَتَنَاوَلتُ مِنْهَا عُنْقُوداً، وَلَوْ أَخَذْتُهُ لأَكَلْتُمْ مِنْهُ ما بَقِيَتِ الدُّنْيَا، وَرَأَيْتُ النَّارَ، فَلَمْ أَرَ كاليَوْمِ مَنْظَراً قٌَ، وَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ)). قالُوا: لِمَ يَا رَسُولَ اللّهِ؟ قالَ: ((بِكُفرِهِنَّ)). قِيلَ: يَكْفُرْنَ بِاللّهِ؟ قالَ: ((يَكْفُرْنَ العَشِيرَ، وَيَكْفُرْنَ الإِحْسَانَ، لَوْ أَحْسَنْتَ إِلَى إِحْدَاهُنَّ الدَّهْرَ، ثُمَّ رَأَتَ مِنْكَ شَيْئاً، قالَتْ: ما رَأَيتُ مِنْكَ خَيراً قَعُ)). [طرفه في: ٢٩]. ٥١٩٨ - حدَّثَنا عُثْمَانُ بْنُ الهَيثَم: حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنْ أَبِي رَجاءٍ، عَنْ عِمْرَانَ، عَنِ النَّبِّ ◌َِّ قالَ: ((اطَّلَعْتُ فِي الجَنَّةِ، فَرَأَيتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا الفُقَرَاءَ، وَاطَّلَعْتُ في النَّارِ، فَرَأَيتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ)). تَابَعَهُ أَيُّوبُ وَسَلَمُ بْنُ زَرِيرٍ. [طرفه في: ٣٢٤١]. ٥١٩٧ - قوله: (إني رأيتُ الجنة) ... إلخ. واعلم أنَّ في تمثِّل الجنة والنار واقعتين: واقعة في صلاة الكسوف، وواقعة أُخرى حين ضَجّره الناسُ بالأسئلة، فقعد على المنبر، وقال لهم: ((سلوني ما بدا لكم، ما دمت في مقامي هذا))، وليس فيهما أن نظره نَفَذ إلى الجنة والنار، بل قال: إن الجنة والنار هما اللّتان تَمثَّلتا، فمن أراد إثباتَ عالم المِثال، فتلك مادتُه من الصحيحين. ٩٠ - بابٌ (لِزَوْجِكَ عَلَيكَ حَقٌّ)) قالَهُ أَبُو جُحَيفَةَ، عَنِ النَّبِيِّ وَِّ . ٥١٩٩ - حدّثنا مُحَمدُ بْنُ مُقَاتِلٍ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللّهِ: أَخْبَرَنا الأَوْزَاعِيُّ قالَ: حَدَّثَني يَحْيى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ قالَ: حَدَّثَنِي أَبُوَ سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ قالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ العَاصِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَلَهِ: ((يَا عَبْدَ اللّهِ، أَلَمْ أُخْبَرْ أَنَّكَ تَصُومُ النَّهَارَ وَتَقُوَّمُ اللَّيلَ؟)). قُلتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللّهِ، قالَ: ((فَلاَ تَفْعَل، صُمْ وَأَفِطِرْ، وَقُمْ وَنَمْ، فَإِنَّ لِجَسَدِكَ عَلَيكَ حَقّاً، وَإِنَّ لِعَينِكَ عَلَيكَ حَقّاً، وَإِنَّ لِزَوْجِكَ عَلَيكَ حَقّاً)). [طرفه في: ١١٣١]. ٩١ - بابٌ المَرْأَةُ رَاعِيَةٌ في بَيتِ زَوْجِهَا ٥٢٠٠ - حدّثنا عَبْدَانُ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللّهِ: أَخْبَرَنَا مُوسى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ ٥٥٧ كتاب النّكَاحِ عُمَرَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمَا، عَنِ النَّبِيِّ نَّهِ قالَ: ((كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَأْلأَمِيرُ رَاعٍ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ، وَالمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَّى بَيتِ زَوْجِهَا وَوَلَدِهِ، فَكُلَّكُمْ رَاعِ وَكُلَّكُمْ مَسْؤُولٌ عَنَّ رَعِيَّتِهِ)). [طرفه في: ٨٩٣]. ٩٢ - بابُ قَوْلِ اللّهِ تَعَالَى: ﴿الرِّجَالُ قَوَّمُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا﴾ [النساء: ٣٤] ٥٢٠١ - حدّثنا خالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ: حَدَّثَنَا سُلَيمانُ قالَ: حَدَّثَنِي حُمَيدُ، عَنْ أَنَسِ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ قالَ: آلَى رَسُولُ اللّهِ وَهُ مِنْ نِسَائِهِ شَهْراً، وَقَعَدَ في مَشْرُبَةٍ لَهُ، فَنَزَّلُّ لِتِسْعِ وَعِشْرِينَ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللّهِ، إِنَّكَ آلَيْتَ شَهْرًا؟ قالَ: ((إِنَّ الشَّهْرَ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ)). [طرفه في : ٣٧٨] . ٩٣ - بابُ هِجْرَةِ النَّبِيِّ بَّ نِسَاءَهُ فِي غَيرِ بُيُوتِهِنَّ ويُذْكَرُ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيدَةَ رَفْعُهُ: ((غَيرَ أَنْ لاَ تُهْجَرَ إِلاَّ في البَيتِ)). وَالأَوَّلُ أَصَخُ. ٥٢٠٢ - حدّثنا أَبُو عاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيجٍ، ح. وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللّهِ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيج قالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيِىَّبْنُ عَبْدِ اللّهِ بْنِ صَيفِيٍّ: أَنَّ عِكِّرِمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ الحَارِثِ أَخْبِرَهُ: أَنَّ أُمَّ سَلَمَةً أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ النَِّيَّ ◌ََّ حَلَفَ لاَ يَدْخُلُ عَلَىَ بَعْضٍ أَهْلِهِ شَهْراً، فَلَمَّا مَضى تِسْعَةٌ وَعِشْرُونَ يَوْماً غَدَا عَلَيهِنَّ أَوْ رَاحَ، فَقِيلَ لَهُ: يَا نَبِيَّ اللّهِ، حَلَفتَ أَنْ لاَ تَدْخُلَ عَلَيهِنَّ شَهْراً؟ قالَ: ((إِنِ الشَّهْرَ يَكُونُ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ يَوْماً)). [طرفه في: ١٩١٠]. ٥٢٠٣ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللّهِ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَعْفُورِ قالَ: تَذَاكَرْنَا عِنْدَ أَبِي الصُّحى، فَقَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَبَّاسِ قالَ: أَصْبَحْنَا يَوْماً وَنِسَاءُ النَّبِيِّ ◌َُّ يَبْكِينَ، عِنْدَ كُلِّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ أَهْلُهَا، فَخَرَجْتُ إِلَىّ المَسْجِدِ، فَإِذَا هُوَ مَلآنُ مِنَ النَّاسِ، فَجَاءَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ، فِصَعِدَ إِلَى النَّبِيِّ نَّهَ وَهُوَ فِي غُرْفَةٍ لَهُ، فَسَلَّمَ فَلَمْ يُحِبْهُ أَحَدٌ، ثُمَّ سَلَّمَ فَلَمْ يُحِبْهُ أَحَدٌ، ثُمَّ سَلَّمَ فَلَمْ يُحِبْهُ أَحَدٌ، فَنَادَاهُ، فَدَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ وَ فَقَالَ: أَطَلَّقْتَ نِسَاءَكَ؟ فَقَالَ: ((لاَ، وَلكِنْ أَلَيْتُ مِنْهُنَّ شَهْراً)). فَمَكَثَ تِسْعاً وَعِشْرِينَ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَى نِسَائِهِ . وإنما هاجر معنا في غيرِ بيوتهن، لأنَّ مهاجَرة النِّساء في بيوتهن أشقُّ عليهن، فاعتزل عنهنَّ، وقد مَرّ معنا أن أزواجَه كنَّ تِسعاً، فإِذا هاجر كُلاًّ منهن ثلاثةً ثلاثةً، حصل سبعةُ وعشرونَ، من ضَرْب ثلاثةٍ في تسع، بقي يومان، فهاجَر فيهما تَكْميلاً للشَّهر، فسقط ما قيل: إنَّ المهاجرة فوق ثلاثة مبني عليه، فكيف فعلها النبيُّ ◌َّ؟! وقد ذكرناه من قبل أيضاً . ٥٥٨ كتاب ، النَّاحِ ٥٢٠٣ - قوله: (فقال: لا، ولكن آلَيْتُ مِنْهنّ شَهْراً)، دَلّ حديثُ ابنِ عباس هذا على أنَّ الدخل في جلوسه على المَشْربة، كان للإِيلاء فقط، لا كما فَهِمه الحافِظ أنه كان لأَجْل الجحوش والسقوط عن الفرس أيضاً. وقد مرّ معنا أنهما واقِعتانٍ في زمانين، جمعهما الراوي في الذِّكر فقط، خلافاً لما زعمه الحافظ، نظراً إلى الاشتراك في جلوس النبيِّ في المَشْربة فيهما، وقد فَصّلناه من قبل، وهذه الرواية تؤيّدُ ما ذكرت. ٩٤ - بابُ ما يُكْرَهُ مِنْ ضَرْبِ النِّسَاءِ وَقَوْلِهِ: ﴿وَأَضْرِبُوهُنَّ﴾ [النساء: ٣٤] ضَرْباً غَيرَ مُبَرِّحٍ. ٥٢٠٤ - حدّثنا محمَّدُ بْنُ يُوسُفَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَام، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ زَمْعَةَ، عَنِ النَّبِيِّ بَه قالَ: ((لاَ يَجْلِدُ أَحَدُكُمُ امْرَأَتَهُ جَلدَ الْعُبْدِ، ثُمَّ يُجَامِعُهَا في آخِرِ اليَوْمِ)). [طرفه في : ◌َ قد رَخَّص به الفقهاءُ أيضاً إذا كان ضَرْباً غَيْرِ مُبَرِّح، وكذا يجوز للوالد أنْ يضرب وَلَده. وأما التغيير باليد فهو مُقْتصِر على ما كان الرَّجُل في المُنْكر، فإِذا خرج عنه ليس له ذلك، ولكن يَرْفع أَمْرَه إلى القاضي؛ فإِما أن يُعزِّره هو، أو يتركه. واختلفوا في ضَرْب الأستاذ لتلامذته، هل له فيه حَقّ أم لا؟ والكُلّ لو ضَرَبوا مِن غير حَقّ، أُوخِذُوا به ٩٥ - بابٌ لاَ تُطِيعُ المَرْأَةُ زَوْجَهَا في مَعْصِيَةٍ ٥٢٠٥ - حدّثنا خَلَّدُ بْنُ يَحْيى: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَافِعِ عَنِ الحَسَنِ - هُوَ ابْنُ مُسْلِم - عَنْ صَفِيَّةَ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ امْرَأَةً مِنَ الأَنْصَارِ زَوَّجَتِ ابْنَتَهَا، فَتَمَعَّطَ شَغَرُ رَأْسِهَا، فَجَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ ◌َّ فَذَكَرَتْ ذلِكَ لَهُ، فَقَالَتْ: إِنَّ زَوْجَهَا أَمَرَنِي أَنْ أَصِلَ في شَعَرِهَا، فَقَالَ: ((لاَ ، إِنَّهُ قَدْ لُعِنَ المُوصِلاَتُ)). [الحديث ٥٢٠٥ - طرفه في: ٥٩٣٤]. ٥٢٠٥ - قوله: (تمعَّط) "سرکی بال ارکئی جیجك کی بیماری کی وجه سی. " ٩٦ - بابٌ ﴿وَإِنِ أَمْرَأَةُ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا﴾ [النساء: ١٢٨] ٥٢٠٦ - حدّثنا ابْنُ سَلَامٍ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَام، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهَا: ﴿وَإِنِ أَمْرَأَةُ خَّافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعَرَاضًا﴾، قَالَتْ: هِيَ المَرْأَةُ تَكُونُ عِنْدَ الرَّجُلِ لَ يَسْتَكْثِرُ مِنْهَا، فَيُرِيدُ طَلاَقَهَا، وَيَتَزَوَّجُ غَيْرَهَا، تَقُولُ لَهُ: أَمْسِكْنِي وَلاَ تُطَلِّقْنِي، ثُمَّ تَزَوَّجْ غَيرِي، فَأَنْتَ في حِلِّ مِنَ النَّفَقَةِ عَلَيَّ وَالقِسْمَةِ لِي، فَذلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَآ أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ﴾ [النساء: ١٢٨]. [طرفه في: ٢٤٥٠]. ٥٥٩ كتاب النَُّاحِ ٩٧ - بابُ العَزْلِ ٥٢٠٧ - حدّثنا مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيِى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جابِرٍ قالَ: كُنَّا نَعْزِلُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ بَّهِ. [الحديث ٥٢٠٧ - طرفاه في: ٥٢٠٨، ٥٢٠٩]. ٥٢٠٨ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللّهِ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ: قالَ عَمْرٌو: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ: سَمِعَ جابِراً رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ قالَ: كُنَّا نَعْزِلُ وَالقُرْآنُ يَنْزِلُ. [طرفه في: ٥٢٠٧]. ٥٢٠٩ - وَعَنْ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جابِرٍ قالَ: كُنَّا نَعْزِلُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ◌َ وَالقُرْآنُ يَنْزِلُ. [طرفه في: ٥٢٠٧]. ٥٢١٠ - حدّثنا عَبْدُ اللّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ: حَدَّثَنَا جُوَيرِيَةُ، عَنْ مالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ مُحَيرِيزٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ الخُذْرِيِّ قالَ: أَصَبْنَا سَبْياً، فَكنَّا نَعْزِلُ، فَسَأَلِنَا رَسُولَ اللَّهِ بَه فَقَالَ: ((أَوَإِنَّكُمْ لَتَفْعَلُونَ؟ - قَالَهَا ثَلاَثاً - ما مِنْ نَسَمَةٍ كَائِنَةٍ إِلَى يَوْمٍ القِيَامَةِ إِلَّ هِيَ كائِنَةٌ)). [طرفه في: ٢٢٢٩]. حقّق الشَّرْع كَوْنه لغواً، وكفّ لسانه عن النهي عنه. ٩٨ - بابُ القُرْعَةِ بَيْنَ النِّسَاءِ إِذَا أَرَادَ سَفَراً ٥٢١١ - حدّثنا أَبُو نُعَيم: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ بْنُ أَيمَنَ قالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيِكَةَ، عَنِ القَاسِم، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ◌َ﴿ كَانَ إِذَا خَرَجَ أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ، فَطَارَتِ القُرْعَةُ لِعَائِشَةَ وَحَفَصَةَ، وَكَانَ النَّبِيُّ ◌َّهِ إِذَا كَانَ بِاللَّيْلِ سَارَ مَعَ عَائِشَةَ يَتَحَدَّثُ، فَقَالَتْ حَفْصَةُ: أَلاَ تَرْكَبِينَ اللَّيْلَةَ بَعِيرِي وَأَرْكَبُ بَعِيرَكِ، تَنْظُرِينَ وَأَنْظِرُ؟ فَقَالَتْ: بَلَى، فَرَكِبَتْ، فَجَاءَ النَّبِيُّ ◌َّ إِلَى جَمَلِ عَائِشَةَ وَعَلَيْهِ حَفْصَةُ، فَسَلَّمَ عَلَيْهَا، ثُمَّ سَارَ حَتَّى نَزَلُوا، وَافتَقَدَتْهُ عَائِشَةُ، فَلَمَّا نَزَلُواَ جَعَلَتْ رِجْلَيْهَا بَيْنَ الإِذْخِرِ وَتَقُولُ: يَا رَبِّ سَلِّطْ عَلَيَّ عَقْرَباً أَوْ حَيَّةً تَلدَغْنِي، وَلاَ أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقُولَ لَهُ شَيئاً. ٩٩ - بابُ المَرْأَةِ تَهَبُ یَوْمَهَا مِنْ زَوْجِهَا لِضَرَّتِهَا، وَكَيفَ يُقْسَمُ ذِلِكَ ٥٢١٢ - حدّثنا مالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ: حَدَّثَنَا زُهَيرٌ، عَنْ هِشَام، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ : . أَنَّ سَوْدَةَ بِنْتَ زَمْعَةَ وَهَبَتْ يَوْمَهَا لِعَائِشَةَ، وَكَانَ النَّبِيُّ وَّهِ يَقْسِمُ لِغَّائِشَةَ بِيَوْمِهَا وَيَوْمٍ سَوْدَةَ. [طرفه في: ٢٥٩٣]. ١٠٠ - بابُ العَدْلِ بَينَ النِّسَاءِ ﴿وَلَن تَسْتَطِيعُواْ أَنْ تَعْدِلُواْ بَيْنَ النِّسَآءِ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَسِعًا حَكِيمًا﴾ [النساء: ١٢٩ - ١٣٠]. ٥٦٠ كتاب النِّكَاح رخَّص القرآنُ بتزوّج الأربع من النساء، مع بيان عدم رضائه به، لتعذُّر العَدْل بينهنَّ(١) . ١٠١ - بابٌ إِذا تَزَوَّجَ الِكْرَ عَلَى الثَّيْبِ ٥٢١٣ - حدّثنا مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ: حَدَّثَنَا خالِدٌ، عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ، عَنْ أَنَسِ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ - وَلَوْ شِئْتُ أَنْ أَقُولَ: قالَ النَّبِيُّ ◌َّهِ وَلكِنْ قالَ: السُّنَّةُ إِذَا تَزَوَّجَ الِكْرَ أَقَامَ عِنْدَهَا سَبْعاً، وَإِذَا تَزَوَّجَ الثَّيِّبَ أَقَامَ عَنْدَهَا ثَلَاثاً. [الحديث ٥٢١٣ - طرفه في: ٥٢١٤]. واعلم أنَّ الفقهاء الثلاثة قالوا: إنَّ الجديدةَ إنْ كانت بِكْراً يقيم عندها سَبْعَ لیال، وإن كانت ثَيِّباً فثلاثاً، ولا تكون تلك المدةُ محسوبةً من القَسْم. ولكن يسوي بينهم بعد ذلك. وعندنا الجديدةُ والقديمةُ سواءٌ في القَسْم. وأما قوله: ((إذا تَزوَّج البِكْر على الثَّيّب أقام عندها سبعاً، ثُم قَسم))، فمعناه عندنا أَنْ يَقْسم لهن كلّهن بسبع في تلك الدورة، وهكذا، فليفهم في الثَّيّب، ولنا ما عند(٢) النَّسائي من قوله وََّ لأُمَّ سَلَمة: ((إنْ شِئْتِ سَبَّعتُ لك، وإنْ سبعت لك، سَبَّعت لنسائي)). وهو عند الطحاوي أيضاً. ١٠٢ - بابٌ إِذَا تَزَوَّجَ الثَّيِّبَ عَلَى الِكْرِ ٥٢١٤ - حدّثنا يُوسُفُ بْنُ رَاشِدٍ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ سُفيَانَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ وَخالِدٌ، عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ، عَنْ أَنَسِ قالَ: مِنَ السُّنَّةِ إِذَا تَزَوَّجَ الرَّجُلُ البِكْرَ عَلَى الشَّيِّبِ أَقَامَ عنْدَهَا سَبْعاً وَقَسَمَ، وَإِذَا تَزَوَّجَ الثَّيِّبَ عَلَى الْبِكْرِ أَقَامَ عِنْدَهَا ثَلاَثاً ثُمَّ قَسَمَ. قالَ أَبُو قِلاَبَةً: (١) قلتُ: ومن ههنا تبيّن سِرُّ آخَر في جواز فوق الأَرْبع للنبيِّ ◌َّرَ دون الأُمة، فإِنَّهم لا يقدرون على العَدْل فيما فوق الأربع، بخلاف النبيِّ فلم توجد في حَقّه عِلَّة المَنْع، وله وجوهٌ أُخَر أَيضاً ذَكَرها القَوْم، ولا نذكُرها لغرابةِ المقام. (٢) قال الشيخ الخطّابي: السَّبع في البكر، والثلاث في الثَّيّب حَقُّ العَقْد خصوصاً، لا يحاسبان على ذلك، ولكن يكون لهما عفواً بلا قِصاص. ثُم أجاب عن رواية النسائي، وقال: ليس فيه دليلٌ على سقوط حَقّها الواجب لها إذا لم يُسبّع لها، وهو الثلاث التي هي بمعنى التسويغ لها، ولو كان ذلك بمعنى التبدئةِ، ثُم يُحاسب عليها، لم يكن للتخييرِ معنّى، لأنَّ الإِنسان لا يُخيّر بين جميع الحَقّ وبين بَعْضِه، على أنه بمعنى التخصيص. قال الشيخ: ويُشْبِه أن يكونَ هذا من المعروفِ الذي أَمَر اللَّهُ تعالى به في قوله: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء: ١٩]، وذلك أن البِكر لما فيها من الخفر والحياء، تحتاج إلى فَضْل إمهال، وصَبْر، وحُسْن تأنٍ ورِفْق، ليتوصل الزَّوج إلى الأدبِ منها؛ والثّيْب قد جَرّبت الأزواج، وارتاضت بصحبة الرجال، فالحاجة إلى ذلك في أمرها أقل، إلا أنها تُختصّ بالثلاث مَكْرمةً لها، وتأسيساً للألفة فيما بينه وبينها، والله تعالى أعلم. اهـ ((معالم)). قلتُ: وإنما نقلت عبارةَ الشيخ لِتُقدّر منازلَ العلماء، وأنهم ليسوا بعاجزين في موضع، وإنْ كان الظاهر أنّ الشيخ لم يقدر على جواب روايةِ النسائي، ولا ريب، أنه حُجّةٌ صريحةٌ للحنفية، وللتأويل مساغ، ولكن أين هذا من ذاك !.