Indexed OCR Text
Pages 101-120
هذا حديث ابن عباس بطوله. واختلف في زمان وفود ضمام، قيل: سنة تسع، وهو الأصح، وقيل: سنة سبع، وقيل: سنة خمس، وقيل: بعيد؛ لأن فرض الحج بعدها ۔ على ما سيجيء -. * قوله: (فَبِالَّذِي خَلَقَ السَّمَاءَ). قال صاحب ((التحرير)): سؤاله أولاً عن خلق السماء والأرض، والجبال وما فيها، ثم تحليفه النبيَّ ◌َ يهر بذلك على أن خالق هذه الأشياء أرسلَه، ثم بعدَ معرفته رسالته، أقسمَ عليه بحقِّ مرسلِه = ترتيبٌ أنيق يحتاج إلى عقل رصين. وقال أبو عمرو بنُ الصلاح: وفيه دليل على صحة إيمان المقلِّد من العوام، ولا يحتاج إلى الاستدلال، لا كما ذهب إليه المعتزلة من وجوب الاستدلال، وربما يناقش بأن الاشتراط فيما عدا الذين رأوا النبي ◌َلقر وأسلموا على يده؛ فإن برؤيته - عليه السلام - يحصل اليقين الذي لا يحصل برؤية غيره، كما قال أبو ذر: فَلَمَّا رَأَيْتُه، عَرَفْتُ أَنَّهُ لَيْسَ بِوَجْهِ کَذَّابٍ)، وكما قال الشاعر : لَوْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ آيَاتٌ مُبِّنَةٌ لَكَانَ مَنْظَرُهُ يُنْبِيكَ بِالخَبَرِ وفي الحديث: دلالة على فرضية الصلوات الخمس في كل يوم، وفريضة شهر رمضان في كل سنة، وفريضة الزكاة والحج. ١٠١ فإن قلت: ليس في رواية الكتاب تحليفُ السائل النبيَّ وَّ في فرضية الحج كتحليفه في سائر العبادات، فما وجهه؟ قلت: لأن الحج على طبق اعتقادهم، وهم يقومون به، ويعتقدون كونَهَ قربةً، قال الله تعالى ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ﴾ [البقرة: ١٩٧]، وفُسِّرَ بكونه معلوماً لهم يفعلونه قبل الإسلام، وإنما جاء التغيير في الإسلام في بعض أركانه. ويحتمل أن يكون اختصاراً من الراوي، ويؤيده: وقوع التحليف فيه، كما في غيره في رواية الترمذي. وربما يستدل بهذا الحديث على : عدم وجوب صلاة العيد، ردّاً لما ذهب إليه الإصطخريُّ من وجوبها . وعلى عدم وجوب الوتر، رداً لما ذهب إليه الحنفية، وبما ذكرنا قبلُ من فرضية الفرائض تدريجاً، نوع مساغ لهم في الرد. وقد استنبط الحاكم من هذا الحديث: طلب الإسناد العالي، وإن کان الراوي ثقة؛ حيث لم يقنع البدوي بخبر رسول الله ێ حتى رحل بنفسه، وسمع من رسول الله ێ . واعترض عليه القاضي عياض؛ بأن ذلك واجب على الرجل، فيكون ذلك لإسقاط ما وجب عليه، والرحلة في علو الإسناد ليس من ذلك في شيء. وعلل الوجوب؛ بأن الاكتفاء على غلبة الظن الحاصل من ١٠٢ إخبار النبي * بالشرائع لا يجوز، بل عليه طلب اليقين بسماعه من الشارع، وبأن الهجرة والرحلة إلى النبي ◌ّ في أول الإسلام واجب على المسلمين. ولا خفاء في ضعف الوجهين؛ فإن النبي ولو كان يأمر الوفود بتبليغ الإسلام والأحكام إلى قومهم، ويرسل أشخاصاً إلى قبائلَ للدعوة إلى الإسلام، ويكتفي بقبولهم قولَ رسوله، واعتقادِهم حقيقةً ما جاء به، وإلزامهم ذلك. وأما الهجرة، فالواجب فيها الهجرةُ من مكة، لا هجرةُ جميع الداخلين في الإسلام إلى النبي وَلّ، ورؤيتهم إياه، فإنه ليس بشرط، على أن هذا الوافد إنما وفد سنة تسع ـ على ما هو الأصح-، وهو بعد فتح مكة بسنة، ولا هجرةَ بعدَ الفتح. وقد يُستنبط من هذا الحديث آداب كثيرة؛ من بسط الكلام بين يدي الحاجة، وجواز الحلف، والتأكيد في الأمور المهمة، وحسن صبر العالم على جفاء السائل الحاصل، وبيان ما لم يلزمه بالتعليم المسترشد، وإجابته لما يرى وينفعه ويحتاج إليه في دينه، وغير ذلك. وفيه أيضاً: جواز الاستحلاف على الخير؛ ليعلم باليقين، وغير ذلك. قوله: ((لَئِنْ صَدَقَ، لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ)) إنما زاد اللام الموطِّئَة ١٠٣ للقسم؛ إشعاراً بحسن ترتيب سؤاله، وغاية شغفه بتحقيق الحق، وأنه مستوجب لدخول الجنة البتة. [٦ - باب بَانِ الإِيمَانِ الَّذِي يُدْخَلُ بِهِ الْجَنَّةُ وَأَنَّ مَنْ تَمَسَّكَ بِمَا أُمِرَ بِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ ] ١١٣ - (١٣ / ١٢) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرِ، حَدَّثْنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ طَلْحَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو أَيُّوبَ: أَنَّ أَعْرَابِيَّاً عَرَضَ لِرَسُولِ اللهِعَهُ وَهُوَ فِي سَفَرٍ، فَأَخَذَ بِخِطَامٍ نَاقَتِهِ، أَوْ بِزِمَامِهَا، ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ - أَوْ يَا مُحَمَّدُ ـا أَخْبِرْنِي بِمَا يُقَرِّيْنِي مِنَ الْجَنَّةِ، وَمَا يُبَاعِدُنِي مِنَ النَّارِ. قَالَ: فَكَفَّ النَّبِيُّ ◌َ﴾، ثُمَّ نَظَرَ فِي أَصْحَابِهِ، ثُمَّ قَالَ: ((لَقَدْ وُقِّقَ - أَوْ: لَقَدْ هُدِيَ ـ)، قَالَ: ((كَيْفَ قُلْتَ؟)). قَالَ: فَأَعَادَ. فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َّهِ: ((تَعْبُدُ اللهَ لاَ تُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً، وَتُقِيمُ الصَّلاَةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصِلُ الرَّحِمَ، دَعِ النَّاقَةَ». ١١٤ - (١٣ / ١٣) - وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ بِشْرٍ، قَالاَ: حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَوْهَبٍ، وَأَبُوهُ عُثْمَانُ: أَنَّهُمَا سَمِعَا مُوسَى بْنَ طَلْحَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي أَيُوبَ، عَنِ النَّبِّ كَ﴾، بِمِثْلِ هَذَا الْحَدِيثِ. ١٠٤ ١١٥ - (١٣ / ١٤) - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الأَحْوَصِ حِ، وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِّ ◌َ﴿ِ، فَقَالَ: دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ أَعْمَلُهُ يُدْنِي مِنَ الْجَنَّةِ، وَيُبَاعِدُنِي مِنَ النَّارِ، قَالَ: ((تَعْبُدُ اللهَ لاَ تُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً، وَتُقِيمُ الصَّلاَةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصِلُ ذَا رَحِمِكَ))، فَلَمَّا أَدْبَرَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّى: (إِنْ تَمَسَّكَ بِمَا أُمِرَ بِهِ، دَخَلَ الْجَنَّةَ». وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي شَيْئَةَ: ((إِنْ تَمَسَّكَ بِهِ». * قوله: ((حَدَّثَنَا عَمْرُو)) هو أبو سعيد عمرو بنُ عثمان بنِ عبدالله ابن مَوْهَب، الكوفيُّ. عن أبيه، وأبي بردة بن أبي موسى، وعمر بن عبد العزيز، وغيرهم. وعنه شعبة، وابن عيينة، ويحيى القطان، وآخرون. وثقه القوم، وأخرج له الشيخان، والنسائي. وأما شيخه، فهو (أبو عيسى موسى بن طلحة بن عبيدالله)، التيميُّ والمدنيُّ. عن أبيه، وعثمان، وعلي، وجماعة من الصحابة والتابعين. وعنه ابنه عمران، وحفيده سليمان بن عيسى، وابن أخيه طلحة ابن یحیی، وخلائق. ١٠٥ وثقه القوم، وأثنوا عليه، وأخرج له الستة. توفي سنة أربع ومئة. وأما (أَبُو أَيُّوبَ)، فهو خالد بن زيد بن كُليب بن ثعلبةَ الأنصاريُّ، شهد بدراً والمشاهدَ كلها، وعليه نزل النبيُّ ◌َّ﴿ حين قَدِمَ المدينة حتى بُنيت له مساكنه ومسجده، وله مناقب جمة، وسيجيء في الكتاب طرفٌ منها . روي له عن رسول الله إليه مئة وخمسون حديثاً، اتفقا على سبعة، وانفرد البخاري بحديث، ومسلم بخمسة، وأخرج له الأربعة - أيضاً -. روى عنه جماعة من الصحابة والتابعين. توفي سنة اثنتين وخمسين بالقسطنطينية، وقبره هناك معروف. وأَمَّا ((مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ)) أخو عمرو، فهو الواقع في الإسناد الثاني في جميع النسخ، وقالوا: هو وَهْمٌ، والصواب عمرو. وقال البخاري في (صحيحه)) في هذا الإسناد: وأخشى أن يكون محمدٌ غیرَ محفوظ، إنما هو عمرو. وقال قوم: إنه من أوهام شعبة؛ حيث روى عن محمد بدلَ عمروٍ . وأما أبوه، فهو أبو عبدالله عثمانُ بنُ عبدالله التيميُّ، الأعرج. عن ابن عمر، وأبي هريرة، وأم سلمة، وجماعة. وعنه شيبان، وشريك، وأبو عوانة، وآخرون. ١٠٦ وثقه القوم، وأخرج له الستة إلا أبا داود. وأَمَّا (أَبُو الأَحْوَصِ)، فهو سلام بن سليم الحنفيُّ الكوفي. عن آدم بن علي، وسماك بن حرب، وأبي إسحاق السبيعي، وخلائق. وعنه: ابن مهدي، ومُسَدَّد، وقتيبة، وآخرون. وثقه القوم، وأخرج له الستة. توفي سنة تسع وسبعين ومئة. هذا ما يتعلق بأسانيد هذا الحديث. وينبغي أن تعلم: أن البخاري أورد هذا الحديث، وحديث أبي هريرة الذي بعده في (باب وجوب الزكاة)، ولعله اطلع بالتتبع على أن سوق الكلام لأجل بيان وجوب الزكاة، وأن ذكر الإيمان والصلاة لأجل بيان أن الزكاة واجبة كوجوبهما، لا لبيان وجوبهما؛ لأن ذلك معلوم عند السائل. وأما مسلم، فلما رأى خُلَوَّ الكلام عن الدليل على تخصيص السؤال بالزكاة، بل فيه ما يدل على أن السؤال عن الإيمان، وما وجب عليه من فرائضه؛ لأنه طلب عملاً يدخله الجنة، وهو لا يوجد بدون الإيمان = أخرجه في هذا الموضع. * قوله: (فَأَخَذَ بِخِطَامِ نَاقَتِهِ، أَوْ بِزِمَامِهَا)، فالشك من الراوي، وإن كان المعنى المقصود لا يختلف بأيهما كان، وهذا من باب احتياط ١٠٧ الرواة في المحافظة على اللفظ المسموع. * قوله: (فَكَفَّ النَّبِيُّ ◌َِّهِ) كفُّ النبي - عليه السلام -، ونظرُه إلى أصحابه، وحكمُه بإصابة التوفيق، وطلبُه إعادة السؤال؛ لأجل إجلال قدر السائل؛ حيث طلب عملاً مقرِّباً له إلى الجنة، مباعداً له من النار، وهو الإيمان النافع المشتمل على جميع ما يجب وما يحرم، وأنه أتى بلفظ جامع للجميع، ينطوي تحته جميعُ ما يجب أن يسأل، مع الإشارة إلى العلة الغائية للعمل. وفيه: إرشاد للقوم - أيضاً - بكيفية السؤال، وأن جميع ما يسألونه ينبغي أن يكون لأجل ذلك. وإنما عدَّى النظر بـ (في)، مع أنه يتعدى بـ (إلى)، إيماء إلى أَنَّ نظره ليس إلى أشخاصهم، بل في أحوالهم؛ كأنه قال: ثم نظر في حال أصحابه، وكيفية توجههم إلى سؤال السائل، وتفطنهم لذلك. * قوله: (وَتَصِلُ ذَا رَحِمِكَ). قال في ((القاموس)): الرحم: القرابة، فعلى هذا يكون (ذو) مضافاً إلى اسم الجنس، وهذا أولى من جعل الرحم اسمَ عين، ویجعل هذا من قبيل: ذو فراس، ونحوه، ويعتذر عنه. * قوله: (دَعِ النَّاقَةَ) فيه دليل على أنه بعدَ استماع الجواب عن رسول الله ويقر أخذ بزمام الناقة ليركبها بعد تشفعه بتأمل الجواب، وظنه بأنه يرد بعد هذا كلام آخر، فأشار النبي ◌ّر بأن الجواب قد تم، والمقصود قد حصل، فأمره بترك زمام الناقة . ١٠٨ * قوله: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ) ذكر بعض الشارحين: أن في جميع الأصول هكذا وقع، واتفقوا على أنه وهم من شعبة، بل الصواب: عمرو بن عثمان، كما في الطريق الأول، وكذا وقع منه في كتاب البخاري في (باب وجوب الزكاة)، وهذا مبني على التتبع بأن ابن عثمان بن عبيدالله هو عمرو، لا محمد، أو الراوي لهذا الحدیث عمرو، لا محمد، فإن ثبت ذلك بالفحص، فهو - أيضاً - دليل على إتقان مسلم؛ حيث أورد هذا في المتابعة، مع ضم أبيه إليه في الرواية . * قوله: (إِنْ تَمَسَّكَ بِمَا أُمِرَ بِهِ) الرواية في (أُمِرَ) بضم الهمزة مجهولاً، وقد روي: (أَمَرْتُ) بزيادة التاء المرفوعة الدالة على التكلم، وكلا المعنيين واحد، وفي إيراد التَّمَسُّكِ دون العمل، مع أن السائل سأل عن العمل إيماء إلى أن مجرد العمل بالمأمور به مرة أو أكثر لا يفيد، بل لابد من التمسك به بحيث لا ينفك عنه، وفيه: أن من تمسك به، فقد تمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها . ١١٦ - وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثْنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا يَحْبَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ أَعْرَابِيّاً جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهَِّهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! دُلَِّي عَلَى عَمَلٍ إِذَا عَمِلْتُهُ، دَخَلْتُ الْجَنَّةَ. قَالَ: ((تَعْبُدُ اللهَ لاَ تُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً، وَتُقِيمُ ١٠٩ الصَّلاَةَ الْمَكْتُوبَةَ، وَتُؤَدِّي الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ)). قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! لاَ أَزِيدُ عَلَى هَذَا شَيْئاً أَبَداً، وَلاَ أَنْقُصُ مِنْهُ، فَلَمَّا وَلَّى، قَالَ النَّبِيُّ ◌َهِ: ((مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا». : قوله: (حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ) هو محمدُ بنُ إسحاقَ بنِ جعفرٍ الصاغانيُّ الحافظُ . عن أبي اليمان، وسعيد بن أبي مريم، وعفان، وخلائق. وعنه: حفص بن عمر الدُّوري، وموسى بن هارون، وابن خزيمة، وآخرون. وَثَّقَهُ القوم، وأخرج له الستة إلا البخاري. توفي سنة سبعين ومئتين. * قوله: (مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا) فيه دليل على أن النبي ◌َّر علم دوامه على العمل المأمور به، وموته علیه، حتی حکم بكونه من أهل الجنة. وفيه بشارة عظيمة للسائل، ومنقبة جليلة له، وإرشاد للغير؛ بأن كل من يعمل مثل عمله يكون من أهل الجنة. وهذا الحديث وأمثاله يرشدك إلى ما ذكرنا من أن الشرائع فُرضت تدريجاً، والنبي - عليه السلام - إنما يأمر لكل سائل ما فرض عليه في وقت سؤاله، وأما عدم ذكر النبي - عليه السلام - النوافل، ١١٠ فلأجل أن السؤال إنما يكون عن عمل يدخل الجنة، وهو الفرض، والقيام على النوافل والتطوعات لأجل زيادة الثواب، ورفع الدرجات، ومَنْ فوَّتَهَا فقد فوت على نفسه ربحاً عظيماً، وثواباً جسيماً، والمداومة على الترك كسلاً؛ قادح في العدالة، ونقصان في الدين، وتهاوناً بها، ورغبةً عنها فِسْقٌ يستحق صاحبه الذم، وقد صح عن الصحابة ومَنْ بعدهم المداومة على النفل. وقد قال العلماء: إن أهل بلدة لو تواطؤوا [على] ترك سنة، لقوتلوا حتى يرجعوا. هذا كله في حال النوافل، لكن لما كان السؤال عن العمل المدخِل، وهو الفرض، خَصَّهُ النبي ◌َّ بالجواب. وقيل: إنما لم يذكر؛ لكون السائل قريب العهد بالإسلام؛ لئلا يُنْقَل عنه. وقيل: لئلا يعتقد الوجوب. ولا يخفى بُعدهما؛ فإنَّ عمل النوافل لو كان له مدخل في الجواب، فلا بُدَّ من ذكره، سواء نقل، أو لم ينقل، وإِنَّ ذكر النوافل يمكن أن يكون بطريق يُفهم منه كونها غير واجبة، كما في حديث طلحة، فتأمل. ١١٧ - (١٥ / ١٦) - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ - وَاللَّفْظُ لأَبِي كُرَيْبٍ -، قَالاَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ ١١١ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ :﴿ النُّعْمَانُ بْنُ قَوْقَلٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَرَأَيْتَ إِذَا صَلَّيْتُ الْمَكْتُوبَةَ، وَحَرَّمْتُ الْحَرَامَ، وَأَحْلَلْتُ الْحَلَاَلَ، أَدْخُلُ الْجَنَّةَ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َّهِ: ((نَعَمْ)). * قوله: (أَتَى النَّبِيَّ ◌َّهِ النُّعْمَانُ بْنُ قَوْقَلٍ) هو النعمان بن ثعلبة، وقَوْقَلٌ لقبُ ثعلبة، ذكره موسى بن عقبة في البدريين، وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: النعمان بن قوقل كوفي له صحبة. روى عنه بلال بن یحیی، وغيره. قوله: (أَرَأَيْتَ إِذَا صَلَّيْتُ الْمَكْتُوبَةَ، وَحَرَّمْتُ الْحَرَامَ، وَأَحْلَلْتُ الْحَلاَلَ)(١) إن كان المراد بالحلال: كل ما للإنسان أن يفعله شرعاً، وبالحرام: كل ما يمنع منه شرعاً، والتحليل والتحريم: الإقبال والامتناع، يكون ذكر هذا بعد الصلاة والصوم تعميماً بعد تخصيص، وإن كان اکتساب الحلال، وامتناع كسب الحرام، يكون ذكرهما لبيان حقوق الله، وذكر هذا لحقوق العباد. هذا ما يتعلق بأحكام أحاديث الباب. وأما التعريف برجال حديث جابر سوى ما ذكر. (أَبُو كُرَيْبٍ) فهو محمد بن العلاء بن كريب الكوفيُّ، الهمدانيُّ، أحدُ الأثبات المكثرين. (١) في الأصل: ((أرأيت إن أحللت الحلال، وأحرمت الحرام)). ١١٢ عن هشيم، ومعتمر، وابن المبارك، وخلائق. وعنه الستة، وآخرون. وَثَّقَهُ القوم، وأثنوا عليه، وأخرج له الستة، ويقال: إنه ظهر له بالكوفة ثلاث مئة ألف حديث. توفي سنة ثمان وأربعين ومئتين، وله سبع وثمانون سنة. وأما شيخه، فهو (أبو معاوية محمد بن خازم) - بالخاء والزاي المعجمتين - الضريرُ، الكوفيُّ، أحد الأعلام. عن عاصم الأحول، وهشام بن عروة، وداود بن أبي هند، وخلائق. وعنه أحمد، وابن راهويه، وابن المديني، وابن معين، وآخرون. وَثَقَهُ القوم، وأخرج له الستة، وربما نقموا عليه بالإرجاء. مات سنة خمس وتسعین ومئة. وأما (أَبُو سُفْيَانَ)، فهو طلحة بن نافع الواسطي، الإسكافي. عن أبي أيوب، وابن عباس، وجابر، وجماعة من الصحابة والتابعين. وعنه الأعمش، وحصين، وجعفر بن أبي وحشية، وآخرون. وَثَّقَهُ قوم، وتوقف فيه آخرون، وأخرج له الستة. ١٥/ ١٧) - وَحَدَّثَنِي حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ، وَالْقَاسِمُ بْنُ ١١٣ زَكَرِيَّاءَ، قَالاَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ شَيْبَانَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ وَأَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ النُّعْمَانُ بْنُ قَوْقَلٍ: يَا رَسُولَ اللهِ! بِمِثْلِهِ. وَزَادَ فِيهِ: وَلَمْ أَزِدْ عَلَى ذَلِكَ شَيْئاً. وأما الْقَاسِمُ في الإسناد الآخر، فهو أبو محمد القاسم بنُ زكريا ابنِ دينار القرشيُّ، الكوفيُّ، الطحانُ. عن وكيع، وحسين الجعفي، وأبي أسامة، وجماعة. وعنه أبو حاتم، والهيثم بن خلف، والحسن بن سفيان، وغيره. وَثَّقَهُ النسائي، وغيره، وأخرج له الستة إلا البخاري، وأبا داود. وأما شيخه فهو (عبيدالله بن موسى) بن باذام الكوفيُّ الحافظُ. عن أبيه، وهشام بن عروة، والأعمش، وخلائق. وعنه ابن أبي شيبة، وعبد بن حُميد، والذهلي، وآخرون. وَثَّقَهُ القوم، وأخرج له الستة، ورموه بالتشيع. وأما شيخه، فهو (أبو معاوية شيبان بن عبد الرحمن البصري)، النحويُّ، المؤذنُ. عن الحسن البصري، وقتادة، ومنصور، وخلائق. وعنه: زائدة [بن قدامة، و]ابن مهدي، وأبو نعيم، وآخرون. وَثَّقَهُ القوم، وأخرج له الستة. توفي سنة أربع وستين ومئة. ١١٤ ١١٩ - (١٥/ ١٨) - وَحَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ ابْنُ أَعْيَنَ، حَدَّثَنَا مَعْقِلٌ - وَهُوَ ابْنُ عُبَيْدِ اللهِ -، عَنْ أَبِيِ الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ رَسُولَ اللهِ نَّهِ، فَقَالَ: أَرَأَيْتَ إِذَا صَلَّيْتُ الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَاتِ، وَصُمْتُ رَمَضَانَ، وَأَحْلَلْتُ الْحَلَاَلَ، وَحَرَّمْتُ الْحَرَامَ، وَلَمْ أَزِدْ عَلَى ذَلِكَ شَيْئاً، أَدْخُلُ الْجَنَّةَ؟ قَالَ: ((نَعَمْ))، قَالَ: وَاللهِ! لاَ أَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ شَيْئاً. وأما (الْحَسَنُ) في الإسناد الآخر، فهو أبو علي الْحَسَنُ بن محمد ابنِ أَعْيَنَ الحرَّانُّ. عن عمه موسى بن أعين، وفضيل بن غزوان، وفليح بن سلیمان، وجماعة. وعنه سلمة، ولوين، وأحمد بن سليمان، وغيرهم. وَثَّقَهُ ابن حبان، وأخرج له الشيخان، والنسائي. توفي سنة عشر ومثتین . وأما شيخه فهو (أبو عبدالله مَعْقِلُ) بن عبيدالله الجزريُّ. عن عطاء، والزهري، ونافع، وخلائق. وعنه وکیع، والفِریابي، ومحمد بن يزيد، وآخرون. قال ابن معین وغيره : ليس به بأس . أخرج له مسلم، وأبو داود، والنسائي. ٠ ١١٥ توفي سنة ست وستين ومئة. وأما شيخه، فهو (أَبَو الزُّبَيْرِ) محمدُ بنُ مسلم بن تَدْرُس المكي، أحدُ الأعلام. عن جابر، وابن عباس، وعائشة، وجماعة من الصحابة والتابعين. وعنه أيوب، وشعبة، والسفيانان، وآخرون. وَثَّقَهُ النسائي، وجمعٌ، وتكلم فيه آخرون، أخرج له الستة. توفي سنة ثمان وعشرين ومئة. ١١٦ (٣) هـ باب بيان أركان الإسلام [٧ _ باب قَوْلِ النَّبِيِ وَِّ: ((يُنِيَ الإِسْلاَمُ عَلَى خَمْسٍ))] ١٢٠ - (١٦ / ١٩) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرِ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبَو خَالِدٍ - يَعْنِي: سُلَيْمَانَ بْنَ حَيَّنَ الأَحْمَرَ -، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َِ، قَالَ: (بِيَ الإِسْلاَمُ عَلَى خَمْسَةٍ: عَلَى أَنْ يُوَخَّدَ اللهُ، وَإِقَامِ الصَّلاَةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَصِيَامٍ رَمَضَانَ، وَالْحَجِّ). فَقَالَ رَجُلٌ: الْحَجِّ وَصِيَامِ رَمَضَانَ؟ قَالَ: لاَ، ((صِيَامِ رَمَضَانَ، وَالْحَجِ))، هَكَذَا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ لَّهِ. [لما] أورد مسلم - رحمه الله - الأحاديثَ الدَّالَّة على أن دخول الجنة بالقيام على شرائع الإسلام، أورد بعد ذلك الحديث الدال على أركان الإسلام، ليعلم أنه إنما يتم بأدائها، فأخرج حديث ابن عمر: أن رسول الله مَ﴾ [قال]: ((بُنِيَ الإِسْلاَمُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةٍ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَإِقَامِ الصَّلاَةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَحَجِّ الْبَيْتِ، وَصَوْمٍ رَمَضَانَ». ١١٧ وفي رواية: ((بُنِيَ الإِسْلاَمُ عَلَى خَمْسَةٍ: عَلَى أَنْ يُوَخَّدَ اللهُ، وَإِقَام الصَّلاَةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَصِيَامٍ رَمَضَانَ، وَالْحَجِّ)، فَقَالَ رَجُلٌ: الْحَجِّ وَصِيَامِ رَمَضَانَ؟ قَالَ: لاَ، صِيَامِ رَمَضَانَ وَالْحَجِّ. هَكَذَا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ لَّهِ. وفي رواية بتقديم الحج على صوم رمضان. وأخرجه البخاري، والترمذي، والنسائي، جميعاً في: (الإيمان). وقال الترمذي: وفي الباب عن جرير بن عبدالله. وأقول: حديث جرير قال: قال رسول الله وَّى: ((بُنِيَ الإِسْلامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، وَإِقَامِ الصَّلاَةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَحَجِّ الْبَيْتِ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ))، رواه أحمد، وإسناده صحيح، [و]رواه أبو يعلى، والطبراني - أيضاً -. وفي الباب: عن بَهْز بْنِ حَكِيم، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدّه، قَالَ: قُلْت: يَا رَسُول الله! مَا أَتَيْتُك حَتَّى حَلَفْتُ أَكْثَرَ مِنْ عَدَدِهِنَّ - لِأَصَابعِ يَدَيْهِ - أَنْ لاَ آتِيَكَ، وَلاَ آتِيَ دِينَكَ، وَإِنِّي كُنْتِ امْرَأَ لاَ أَعْقِل شَيْئاً إِلَّ مَا عَلَّمَنِي اللهُ وَرَسُولُهُ، وَإِنِّي أَسْأَلَك بِوَجْهِ الله: بِمَ بَعَثَكَ رَبِّنَا إِلَيْنَا؟ قَالَ: (ِالإسْلاَم)، قُلْت: وَمَا آيَاتُ الإِسْلاَمِ؟ قَالَ: ((أَنْ تَقُول: أَسْلَمْتُ وَجْهِي إِلَى الله وَتَخَلَّيْتُ، وَتُقِيمَ الصَّلاَةَ، وَتُؤْنِيَ الزَّكَاةَ»، أخرجه النسائي . وحديث ابن عباس، يرفعه: ((عُرَا الإِسْلام وَقَوَاعِدُ الدِّينِ ثَلاثَةٌ؛ ١١٨ عَلَيْهِنَّ أُسِّسَ الإِسْلامُ، مَنْ تَرَكَ مِنْهُنَّ وَاحِدَةً، فَهُوَ بِهَا كَافِرٌ حَلالُ الدَّمِ: شَهَادَةُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللهُ، وَالصَّلاةُ الْمَكْتُوبَةُ، وَصَوْمُ رَمَضَانَ))، رواه أبو يعلى. إذا عرفت هذا، فالكلام - هاهنا - في مواضع: الأول: التعريف بالرواة سوى ما ذکر: (سُلَيْمَانَ بَنُ حَيَّانَ) الأزديُّ، أبو خالد الأحمرُ. عن عاصم الأحول، وهشام بن عروة، وجماعة. وعنه أحمد، وإسحاق، وأبو كريب، وآخرون. وَثَّقَهُ ابنُ معين، وابن المديني، وأخرج له الستة. وقال النسائي وجمعٌ: ليس به بأس. وأما شيخه، فهو (أبو مالك سعدُ بنُ طارق الأشجعيُّ). عن أبيه، وأنس، وابن أبي أوفى، وجماعة. وعنه الثوري، وشعبة، وأبو عوانة. وَثَّقَهُ القوم، وأخرج له الخمسة، والبخاري تعليقاً. وأما شيخه، فهو (سعد بن عُبيدة السُّلمي). عن البراء، والمستورد بن الأحنف، وجماعة. وعنه السدي، ومنصور، والأعمش، وجمع. وَثَّقَهُ ابن معين، والنسائي، وأخرج له الستة. ١١٩ ١٢١ - (١٦ / ٢٠) - وَحَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ الْعَسْكَرِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْبَى بْنُ زَكَرِيَّاءَ، حَدَّثْنَا سَعْدُ بْنُ طَارِقٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عُبَيْدَةَ السُّلَمِيُّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِّ لَهَ، قَالَ: ((يُتِيَ الإِسْلاَمُ عَلَى خَمْسٍ: عَلَى أَنْ يُعْبَدَ اللهُ، وَيُكْفَرَ بِمَا دُونَهُ، وَإِقَامِ الصَّلاَةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَحَجِّ الْبَيْتِ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ». وأما (سهلٌ) في الإسناد الآخر، فهو أبو مسعود، سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ الْعَسْكَرِيُّ. عن ابن زُريع، وابن مُسْهر، وجماعة. وعنه أبو زرعة، وأبو حاتم، وجمع. ذكره ابن حبان في «الثقات))، وأخرج له مسلم. وأما شيخه، فهو (أبو سعيد يحيى بن زكريا بن أبي زائدة)، الكوفيُّ، الحافظُ. عن أبيه، وليث، وعاصم، وخلائق. وعنه أحمد، وابن معين، وابن المديني، وآخرون. وَثَّقَهُ القوم، وأخرج له الستة. ١٢٢ - (١٦ / ٢١) - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ - وَهُوَ ابْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِاللهِ بْنِ عُمَرَ -، عَنْ ١٢٠