Indexed OCR Text

Pages 341-360

وثَّقه القوم، وأخرج له الستة .
توفي سنة اثنتين وثلاثين ومئة.
وأمَّا (أبو داود الأعمى)، فهو نفَيع بن الحارث الكوفي، القاضي.
عن أنس بن مالك، وابن عباس، وعِمران بن الحُصين، وجماعة.
وعنه الأعمش، وإسماعيل بن أبي خالد، والثوري، وآخرون.
قال ابن معين: ليس بشيء.
وقال الفَلأَّس: متروك.
وقال أبو زُرْعة: لم يكن بشيء.
وقال ابن حِبَّان: لا تجوز الرواية عنه.
وقال البخاري: يتكلّمون فيه.
وقال النَّسائي والدَّارَقُطْني: متروك.
وقال العُقَيْلِي: هو ممن يغلو في التشُّع .
هذا، وقد أخرج له الترمذي وابن ماجه.
وأمَّا (طَاعُون الجَارِفِ)؛ أي: المُهْلِك المُسْتأصِل، من الجَرْفِ:
وهو الغَرْف من فوقِ الأرض، ومنه قيل للسيل: جارف.
وقد اختلف القوم في زمانه.
فقيل: سنة سبع وستين، زمانَ عبدالله بن الزُّبَير، وعليه ذهب
المدائني، والگلابادي، وجمع.
وقيل: سنة سبع وثمانين، وعليه عبد الغني المَقْدِسي.
٣٤١

وقيل: سنة تسع عشرة ومئة، وهو الذي ذكره القاضي عياض.
وقيل: سنة اثنتين وثلاثين ومئة، ذكره ابن عبد البَرِّ في ((التمهيد)).
فهي أقوال أربعة متخالفة، ووجْهُ الجمع: أنه سُمِّي كلُّ طاعونٍ
قويٍّ يموت الناس فيه موتاً ذريعاً = جارفاً، ولا يجوز أن يكون أحدُ
الآخرين مراداً هاهنا؛ لأن قَتادة مات سنة تسع عشرة أو ثماني عشرة
ومئة، فلا يُتَصوَّر أن يكونَ مرادُه بیانَ حال أبي داود.
وفيه طاعونٌ وقع بعد موته بمدَّة، فتعيَّن أحدُ الأَوَّلَين، فإنه ولد
سنة ستين أو إحدى وستين، فيمكن أن يُخبِرِ عمَّا وقع في سنة سبع
وستین؛ لأن له حينئذ ست سنین.
على أنَّ الأَظْهَرَ أن المراد هو كان في سنة سبع وثمانين؛ لقوله
في الرواية الأخرى: قبل الجارف.
وقال أبو الحسن المدائني: الطّواعين المشهورة في الإسلام
خمسة طواعين :
شَيْرَوَيْه بالمدائن على عهد النبي ◌َّه .
ثم طاعون عَمْوَاس بالشام زمن عمر.
ثم طاعون الجارف زمنَ ابن الزُّبَير سنة تسع وستين، وذلك في
ثلاثة أيام مات في كل يوم سبعون ألفاً.
ثم طاعون الفَتَيات سنة سبع وثمانين زمن عبد الملك.
ثم طاعون سلم بن قتيبة سنة إحدى وثلاثين ومئة.
٣٤٢

فإن قلت: إذا كان المراد بالطاعون الجارف هنا: الواقع زمن
الزُّبير وهو زمن الصحابة، فكيف يَحكم قَتادة بكذب أبي داود في
الرواية عنهم؟
قلت: ليس مراده أنه ليس في زمن الصحابة، وما لقي أحداً
منهم، بل غرضه أنه ليس من عِدَاد أهل الحديث الذين سَعْيُهم سماعُ
الحديث وضبطه، بل هو من الصعاليك الذين ليس لهم هَمُّ هذا
الطلب، وإنما قُصاری سعیھم طلبُ حُطام دنيويٍّ.
وذِكْرُ الحسن وسعيد بن المسيَّب يؤكّد أن المرادَ عدمُ الأَخْذ،
لا عدمُ كونه في زمانهم، فإنَّ المعنى أن الحسن البصريّ وسعيد بن
المسيَّب مع جلالة قدرهما وكثرة اشتغالهما بعلم الحديث، إذا لم يرويا
عن مرويٍّ مشافهة ولم يحصل لهم السماع من جماعة منهم، فكيف
يدَّعِي هذا الأعمى المتلفّف حصول الرواية له عن ثمانية عشر منهم؟
ويُحكى أن قتادة سأل أبا داود الأعمى لمَّا دخل عليه عن بعض
الأحاديث فقال أبو داود: سمعت أبا سعيد يقول كذا، وسمعت ابن
عمر، وسمعت ابن عباس، فلما سكت أعاد قتادة السؤال عن تلك
الأحاديث، فجعل أبو داود حديث ذا كذا وحديث ذا كذا، فلما خرج
قال قتادة ذلك.
* وقوله: (سَعْد بن مَالِكٍ) هو سعد بن أبي وقاص، واسم أبي
وقاص مالك بن أُهَيب، وقيل: وُهَيب، وسيجيء ترجمة سعد في
٣٤٣

موضعه إن شاء الله تعالى.
٧٣ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بِن أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عن رَقَبَةَ: أَنَّ
أَبَا جَعْفَرِ الهَاشِمِيَّ المَدَنِيَّ كَانَ يَضَعُ أَحَادِيثَ، كَلاَمَ حَقٌّ وَلَيْسَتْ مِنْ
أَحَادِيثِ النَّبِّ ◌َِ﴿ِ، وَكَانَ يَرْوِبِهَا عَنِ النَّبِيِّ ◌َ﴾.
* وقوله: (حَدَّثَنَا عُثْمَانُ) هو أبو الحسن عثمان بن محمد بن أبي
شَيْبَة إبراهيم بن عثمان بن خُوَاسْتِي العَبسي مولاهم، الكوفي، الحافظ،
وكان أكبر من أخيه أبي بكر.
عن شَرِيك، وأبي الأحوص، وابن المبارك، وخلائق.
وعنه ابنه محمد، وأبو زُرْعة، والذُّهْلي، وآخرون.
أثنی علیه أحمد.
وقال ابن معين : ثقة أمين.
وسئل محمد بن عبدالله بن نُمير عنه فقال: سبحان الله إنما يُسأَلُ
هو عنا.
وقال أبو حاتم: صدوق.
وبالجملة ثناء القوم عليه كثير، وإنما نَقَمُوا عليه شيئاً في قراءة
القرآن، كأنه لم يحفظ القرآن، وتكلَّموا في بعضٍ عن أبيه.
وأخرج له الستة إلا الترمذي والنَّسائي.
٣٤٤

توفي سنة تسع وثلاثين ومئتين.
وأمَّا (رَقَبَة) فهو أبو عبدالله رَقَبَة بن مَصْقَلَة العَبْدي، الكوفي.
عن نافع مولى ابن عمر، وعبدالله بن أبي رباح، وقيس بن مسلم،
وجماعة.
وعنه سليمان التَّيْمي وهو من أقرانه، وأبو عَوَانة، وجرير، وآخرون.
وثَّقه القوم، وأخرج له الستة.
وأما (أبو جعفر) فقد مرَّ ذكرُه.
* قوله: [المَدَنِيَّ] ويقال له ولمن نُسب إلى مدينة الرسول وَّل
المَدِيني والمَدَني، بإثبات الياء وحذفها، والقياس الحذف، وقيل:
المَدِيني - بإثبات الياء - يقال للذي أقام بالمدينة ولم يفارقها، وبحذفها
للذي تحوَّل عنها وكان منها، كأنهم جعلوا إثبات الياء التي هي في
أصل الاسم عَلامةَ التوطُّن في المدينة، وحَذْفَها الذي هو الإزالة علامةَ
الخروج منها.
* قوله: (كَلَام حَقِّ) منصوب، قيل: على البدل من (أحَادِيثَ)،
والوجهُ أنه مفعول أول، و(أَحَادِيثَ) مفعول ثان، على تضمين (يضع)
معنى (يجعل)، والتقدير: أن أبا جعفر يجعل (كَلاَمَ حَقِّ) أحاديث؛ يعني:
أنه يَعْمِدُ إلى الكلام الذي معناه حق وصحیح، فيجعله أحاديث ويرويها
عن النبي ◌َّ، ولا يخفى أن على تقدير جَعْلِه بدلاً يُفوّت الغرض، إذ
المُبْدَل مطروحٌ في التقدير، والغرض بیان أنه يضع الأحاديث، ويروي عن
٣٤٥

النبي - عليه السلام - ويكذب عليه - عليه السلام -.
٧٤ - حَدَّثَنَا الحَسَنُ الحُلْوَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بِن حَمَّادٍ قَالَ أَبَّو
إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بن مُحَمَّدٍ بن سُفْيَانَ، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن يَحْيَى قَالَ:
حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بِن حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا أَبَّو دَاوُدَ الطَّيَالِيُّ، عن شُعْبَةَ، عن
يُونُسَ بن عُبَيْدٍ قَالَ: كَانَ عَمْرُو بن عُبَيْدٍ يَكْذِبُ فِي الحَدِيثِ.
(حَدَّثَنَا نُعَيْم) هو أبو عبدالله نُعَيْمُ بن حَمَّاد بن معاوية [بن]
الحارث بن هَمَّام، الخُزَاعِي، المَرْوَزي، الأعور، الحافظ، صاحب
التصانيف علی لین في حديثه.
يروي عن ابن المبارك، وإبراهيم بن طَهْمَانِ، والدَّرَاوَرْدي،
وجماعة.
وعنه ابن مَعين، والذُّهْلي، أبو زرعة، وخلائق.
وهو أقلُّ مَنْ وَضَعِ السَّنَد، وصنَّف ثلاثة عشر كتاباً في الردِّ على
الجَهْمِيَّة، وناقضَ محمد بن الحسن الشَّيْيَاني، وصنَّ كتاباً في الرد
على أبي حنيفة في بعض المسائل.
وثَّقه بعض القوم، ولَيَّنَهُ بعضهم.
أخرج له البخاري مقروناً، ومسلم في المقدمة، وأخرج له
الأربعة إلا النَّسائي.
حُمِلَ من مصر إلى العراق في امتحان خَلْق القرآن مقيداً مع
٣٤٦

البُوَيْطِي، ومات في السجن سنة تسع وعشرين ومئتين.
وأما (مُحَمَّدٌ) الذي روى عنه إبراهيم بن سفيان راوي هذا
الكتاب هو أبو عبدالله محمد بن یحیی بن عبدالله بن خالد بن فارس بن
ذؤيب الذُّهْلي، النيسابوري، الحافظ، أحد الأعلام.
عن عبد الرحمن بن مهدي، وعلي بن عاصم، ويزيد بن هارون،
وخلائق.
وله الرحلة الواسعة في البلاد.
وعنه ابن أبي مريم، وسعيد بن منصور، وأبو جعفر النُّفَيْلِي،
وهم من شيوخه، وأمم سواهم.
اتفق القوم على جلالة قدره ووفور فضله وإتقانه، اتّفق بينه وبين
البخاري ومسلم مناقشةٌ، كما يقع بين الأقران، فما أخرج له مسلم لأنه
ما سمع منه، وأخرج له البخاري عدة أحاديث، ولكن يُدَلِّس فيه،
فتارةً يقول: (محمد) ولا يزيد عليه شيئاً من اسم وصفة، وتارة يقول:
(محمد بن عبدالله)، فينسبه إلى جده، وتارة يقول: (محمد بن خالد)
فینسبه إلى جده الأعلى.
وأخرج له الأربعة. توفي سنة خمسين ومئتين، وله ست وثمانون
سنة .
ولمّا رأى إبراهيم بن سفيان أن مسلماً لم يخرج له شيئاً وهو
مساوٍ لمسلم في إسناد هذا الحديث = روى عنه، وحذفَ مسلماً من
البین.
٣٤٧

والقائل لقوله (قال) هو الجُلُودِيُّ الراوي عن إبراهيم؛ يعني: أنه
و
قال إبراهيم بن سفيان: حدثنا محمد بن يحيى بن نُعَيم بن حَمَّاد،
فيكون بين إبراهيم ونُعيم واسطةٌ واحدة، وهو محمد بن يحيى
الذُّهْلي، كما أنَّ بين مسلم ونُعيم كذلك، وهو الحُلْواني.
وأمَّا شيخ نُعيم (أبو داود) سليمان بن داود بن الجارُوْد الطََّالِسِي،
البصري، أحد الأعلام.
عن ابن عَوْن، وهشام الدَّسْتَوَائِي، والثَّوري، وخلائق.
وعنه جرير بن عبد الحميد شيخه، وأحمد، وابن المَدِيني،
وآخرون.
قال الفَلَأَّس: ما رأيت أحفظَ منه.
وقال يعقوب بن شَيْبَة: كتبوا عنه بأصبهان أربعين ألف حديث،
ولیس معه کتاب.
وقال أحمد: ثقة صدوق، قيل له: يخطئ، قال: يُحتَمل له.
وقال ابن مَعين: أبو داود جبل العلم.
وقال العِجْلي: ثقة كثير الحفظ، قد شرب هو وعبد الرحمن بن
مَهدي البَلاَذِر، فجُذِم هو، وبَرِص عبد الرحمن، فحفظ أبو داود
أربعين ألف حديث، وعبد الرحمن عشرة آلاف حديث.
وبالجملة ثناء الناس عليه كثير، أخرج له الخمسة، والبخاري
تعليقاً.
توفي سنة أربع ومئتين.
وأمَّا (يُونُس) فهو أبو عبدالله يُونُسُ بن عُبَيْد بن دينار البصري،
٣٤٨

أحد الأعلام علماً وعملاً.
رأى أنساً، وروى عن الحسن، وابن سيرين، وإبراهيم التَّيْمِي،
وخلائق .
وعنه شعبة، والسفيانان، والحَمَّادان، وآخرون.
اتفقوا على جلالة قدره، وعلوِّ مرتبته في الإتقان والصلاح والعلم
والعمل والتواضع.
يُحكى: أن جعفر بن بُرْقَان كتب إليه: يا أخي! بلَغَني عنك فضلٌ
وصلاحٌ، فأحببتُ أنْ أكتبَ إليك، فاكتب إليَّ بما أنت عليه. فكتب
إليه يونس: أتاني كتابك تسألني أن أكتب إليك ما أنا عليه، فاعلم أني
عَرَضْتُ على نفسي أن تُحبَّ للناس ما تحبُّ لها، وتكره لهم ما نكره
لها، فإذا هي من ذلك بعيدة، فعَرَضْتُ عليها تركَ ذِكرِهم إلا من خير،
فوجدتُ صومَ الهواجر أيسرَ عليها من ذلك، هذا أمري يا أخي،
والسلام.
وفضائله كثيرة، ومناقبه جليلة.
أخرج له الستة. توفي سنة أربعين ومئة.
٧٥ - حَدَّثَنِي عَمْرُو بن عَلِيٍّ أَبُو حَفْصٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاذَ بن
مُعَاذٍ يَقُولُ: قُلْتُ لِعَوْفٍ بِن أَبِي جَمِيلَةَ: إِنَّ عَمْرَو بن عُبَيْدٍ حَذَّثَنَا عَنِ
الحَسَنِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَلِ قَالَ: ((مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السَّلاَحَ فَلَيْسَ مِنَّا))
٣٤٩

قَالَ: كَذَبَ وَاللهِ عَمْرٌو، وَلَكِنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَحُوزَهَا إِلَى قَوْلِهِ الخَبِيثِ.
وأما (عَمْرو) في الإسناد الآخر، فهو أبو حفص عَمْرُو بن عَلِيٍّ
ابن بحر بن كثير الباهلي، الصَّيْرَفي، الفَلأَس، الحافظ، أحد الأعلام.
عن مُعتمر بن سليمان، ويزيد بن زُرَيِع، وابن عُيَينة، وخلائق.
وعنه عِرْفان بن مسلم، وهو من شيوخه، ومحمد بن هارون
الحَضْرَمي، وأبو زُرْعة، وآخرون.
اتفق القوم على وثوقه، وجلالة قدره، وسَعة حفظه، ودِقَّةً ذهنه،
وأخرج له الستة.
توفي سنة تسع وأربعين ومئتين.
٧٦ - وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُاللهِ بن عُمَرَ القَوَارِيرِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بن زَيْدٍ
قَالَ: كَانَ رَجُلٌ قَدْ لَزِمَ أَيُوبَ وَسَمِعَ مِنْهُ فَفَقَدَهُ أَيُّوبُ، فَقَالُوا: يَا أَبَا
بَكْرٍ، إِنَّهُ قَدْ لَزِمَ عَمْرَو بن عُبَيْدٍ. قَالَ حَمَّادٌ: فَبَيْنَا أَنَا يَوْماً مَعَ أَّوبَ
وَقَدْ بَكَّرْنَا إِلَى السُّوقِ فَاسْتَقْبَلَهُ الرَّجُلُ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ أَيُّوبُ وَسَأَلَهُ، ثُمَّ
قَالَ لَهُ أَيُّوبُ : بَلَغَنِي أَنَّكَ لَزِمْتَ ذَاكَ الرَّجُلَ؟ قَالَ حَمَّادٌ: سَمَّاهُ. يَعْنِي
عَمْراً. قَالَ: نَعَمْ يَا أَبَا بَكْرٍ ، إِنَّهُ يَجِيتُنَا بِأَشْيَاءَ غَرَائِبَ. قَالَ: يَقُولُ لَهُ
أَيُّوبُ: إِنَّمَا نَفَرُّ أَوْ نَفْرَقُ مِنْ تِلْكَ الغَرَائِبِ.
وأما (عُبَيْدُاللهِ) في الإسناد الآخر، فهو أبو سعيد عُبَيْدُاللهِ بن عُمَرَ
٣٥٠

ابن مَيْسَرة الجُشَمي مولاهم، القَوَارِيرِيُّ، البصري.
عن حَمَّاد بن زيد، وأبي عَوَانة، وعبد الوارث، وجماعة.
وعنه محمد بن سعد، وأبو زُرْعة، وبَقِيُّ بن مَخْلَد، وخلائق.
اتفق القوم على وثوقه وجلالة قدره، فأخرج له الستة إلا الترمذي
وابن ماجه.
توفي سنة خمس وثلاثین ومئتین.
وأما (عمرٌو) الذي تكلموا فيه فهو أبو عثمان عمرو بن عبيد بن
ناب البصري، المعتزلي، مع زهده وتالهُه.
روى عن الحسن البصري، وأبي قِلاَبة، وأبي العالية، وجماعة.
وعنه الأعمش، والحَمَّادان، وطائفة.
وقال أحمد: ليس بأهل أن يحدَّثَ عنه.
وقال ابن معين: ليس بشيء.
وقال الفَلَأَس: متروك.
وقال النَّسائي: ليس بثقة.
وقال الدَّارَقُطْني وجماعة: ضعيف.
وبالجملة: فقد اجتمع فيه خواصُّ رديئةٌ من غلوِّه في بدعته
ودعوته الناسَ إليها، وسبِّه السَّلَفَ من الصحابة والتابعين، وجرأتِه
على الحديث، وكان حائكاً اشتغل بالعلم، وجالَسَ القومَ، ثم خالَطَ
مع واصل بن عطاء الغَزَّال، وأخذ منه البِدْعة، واعتزلا عن الناس،
فسُمِّيت الطائفة المُنْخَزِلة إليهم معتزلة، وكان أبوه من شَرَطِ الحجّاج.
٣٥١

قال يحيى: قلت لعمرو بن عُبيد: كيف حديث الحسن بن
سَمُرَة؟ فقال: ما تصنع بسَمُرَة؟ قَبَّح الله سَمُرَة.
وقال عبدالله بن سَلَمَة الحَضْرَمي: سمعتُ عمرو بن عُبيد يقول:
لو شهد عندي عليٍّ وعثمان وطَلْحة والزُّبَير على شِرَاك نَعْلٍ ما أَجَزْتُ
شهادتهم.
وقال عمرو بن النَّضْر: سئل عمرو بن عُبيد عن شيء فأجاب،
قلت: ليس هكذا يقول أصحابنا، قال: وما أصحابك لا أبا لك؟!
قلت: أيوب ويونس وابن عَوْن والتَّيْمِي، قال: أولئك أرجاسٌ
أنجاسٌ، أمواتٌ غير أحياء.
وبالجملة: فإن أباطيله كثيرة، ترَكَه الناسُ واتفقوا على بطلانه
وضَعْفِه، ولم يُخَرِّج له أحد من الستة.
مات سنة ثلاث وأربعين ومئة.
* وقوله: (يَحُوزها) الرواية بالحاء المهملة والزاي، قال في
((الأساس)): حاز الإبل إلى الماء وحَوَّزَها: ساقها.
وسَوْقُ الدليل إلى المذهب إثباتُه به، كما يقال: أورد الدليلَ
على مذهبه.
وقوله والمعنى: أنَّ عَمْراً يريد أن يَسُوقَ هذا الحديث إلى قوله
الخبيث، ويستدلَّ به على مذهبه الباطل، من أنَّ صاحب الكبيرة خارجٌ
عن الإيمان.
وقد تعجّب قومٌ من إيراد مسلم هذه الحكايةَ في هذا الموضع،
٣٥٢

مع أن الحديث صحيح، وقد أخرجه هو أيضاً في هذا الكتاب، وليس
بعجيب؛ فإن تكذيب عَوْفٍ لعمرو في هذا الحديث ليس في أنه غير
صحیح، بل في روايته عن الحسن بأنه ما سمع منه.
وأمَّا عِلْمُ عَوْفٍ بذلك؛ إما لأجل معرفته بأن هذا الحديثَ من
أحاديث الحسن عن مشايخه، وإما لأجل سماعه من الحسن بأنه ما
رَوَى هذا الحديث لعمرو، فإنَّ السَّلَفَ بعد إظهار أهل البدع ما هم
عليه = امتنعوا من رواية الأحاديثِ التي فيها نوعُ تمسُّكِ لمذهبهم لهم،
على ما سيجيء في الكتاب من قول منصور في قوله عليه السلام:
((أَيُّمَا عَبْدٍ أَبَقَ مِنْ مَوَالِيهِ فَقَدْ كَفَرَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْهِمْ)) حيث قال: قَدْ وَاللهِ
رُوِي عَنِ النَّبِيِّ عليه السلام، وَلَكِنِّي أَكْرَهُ أَنْ يُرْوَى عَنِّي هَا هُنَا
بِالبَصْرَةِ.
وأما الطُّرُق الذي أخرج مسلم هذا الحديث [منها] فليس فيها
شيء عن الحسن.
وقد أرشد یونس إلی غرضه، حیث لم يقتصر على تكذيبه بل
قال: إنما يروي هذا ليستدلَّ به على مذهبه الباطل، فيكون التكذيب
في روايته عن الحسَنِ واستدلاله به لا في كونه حديثاً.
ومعنى أمثال هذه الأحاديث عند أهل العلم: أنه ليس ممَّن
اهتدى بهدينا واقتدى بعلمنا. وسيجيء الكلام عليه في موضعه إن شاء
الله تعالى.
وفي إيراد مسلم هذه الحكايةَ إيماءٌ إلى أن التكذيب لا ينحصر
٣٥٣

في كون الحديث ضعيفاً لا أصل له، بل بالنسبة إلى مَن سَمِع منه
أيضاً، فإن الحديث وإن كان صحيحاً لكن الراوي لم يسمعه من الذي
روی عنه، فإنه يُوصف بالكذب.
وقوله: (إِنَّمَا نَفِرُّ أَوْ نَفْرَقُ) الرواية بـ (أو) على الشكِّ من
الراوي، والفَرَقُ - بفتح الفاء والراء -: الخوفُ، والمعنى: يُخاف من
رواياته الغريبة؛ لأنه إِمَّا افتراءٌ على النبي ◌َّ إن كان يروي عنه، وإِمَّا
بِدْعٌ وضلال إن کان یقول مِنْ عندٍ نفسه.
وكان دأبُ عمرو بن عُبيد أيضاً التوريةُ في بعض الأشياء، قال
سفيان: سئل عمرو بن عُبيد عن مسألة، فأجاب فيها وقال: هذا من
رأي الحسن، فقيل له: إنهم يَرْؤُون عن الحسن خلافَ هذا، قال: إنما
قلتُ: مِن رأيي الحسن، يريد: نفسَه.
٧٧ - وَحَدَّثَنِي حَجَّاجُ بن الشَّاعِرِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بن حَرْبٍ،
حَدَّثَنَا ابْنُ زَيْدٍ - يَعْنِي حَمَّاداً - قَالَ: قِيلَ لأَيُّوبَ: إِنَّ عَمْرَو بن عُبَيْدٍ
رَوَى عَنِ الحَسَنِ، قَالَ: لاَ يُحْلَدُ السَّكْرَانُ مِنَ النَّبِيذِ. فَقَالَ: كَذَبَ،
أَنَا سَمِعْتُ الحَسَنَ يَقُولُ: يُجْلَدُ السَّكْرَانُ مِنَ النَّبِيدِ.
٧٨ - وَحَذَّثَنِي حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بن حَرْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ
سَلَّمَ بِن أَبِي مُطِيعٍ يَقُولُ: بَلَغَ أَيُوبَ أَنِّي آتِي عَمْراً، فَأَقْبَلَ عَلَيَّ يَوْماً
فَقَالَ: أَرَأَيْتَ رَجُلاً لاَ تَأْمَنُهُ عَلَى دِينِهِ، كَيْفَ تَأْمَنُهُ عَلَى الحَدِيثِ؟
٣٥٤

* وقوله: (كَذَبَ، أَنَا سَمِعْتُ الحَسَنَ يَقُولُ: يُجْلَدُ السَّكْرَانُ مِنَ
النَّبِيذِ) هذا القَدْر لا يكفي في التكذيب، لجواز أن الحسَنَ يحدِّث بها
لاختلاف الصحابة فيه.
وسيجيء في (كتاب الحدود) حكمُ المسألة، وبيانُ الأحاديث
الواردة فيها إن شاء الله .
وإنما كذَّبه بقرائنَ أُخَرَ، وبسماعه من الحسن أنه ما حدَّثه به،
کما ذكرنا .
والغرض من إيراد أمثال هذه الحكاية: بيانُ شدَّةِ احتياط القوم
في الرواية من المثَّهمين، وكثرةُ الفَخْص عن أحوالهم وأقوالهم، ومَنْعُ
القوم من السماع منهم والاختلاط معهم، على ما صرَّح أيوب مِن مَنْع
سَلام من مصاحبة عمرو، وقوله له: إن عمراً غيرُ مأمون في الدين؛
لأنه من أهل الاعتزال المحكوم عند القوم بالضلال، فكيف يكون
مأموناً في الحدیث؟!
قال عبد الوهَّاب الخَفَّاف: مررتُ بعمرو بن عُبيد فرأيته جالساً
وحده، فقلت: مالَكَ تركوك؟ قال: نهى الناسَ عني ابنُ عَوْنٍ فانتهَوا.
٧٩ - وَحَدَّثَنِي سَلَمَةُ بن شَبِيبٍ، حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ
قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُوسَى يَقُولُ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بن عُبَيْدٍ قَبْلَ أَنْ يُحْدِثَ.
* وقوله: (قَبْلَ أَنْ يُحْدِثَ) بضم الياء وكسر الدال، أي: من
٣٥٥

قبلٍ أن يُحْدِث هذا الأمرَ الباطل، وهو الاعتزال، يعني: من قبل أن
يُظهر الاعتزال، وفي إيثار (يُخْدِث) على (يُظهر) إيماءٌ إلى أنه بدعةٌ
مُحْدَثة، وأنه المُحدِث لها، فعليه وِزْرُها ووِزْر من جرى عليها إلى
يوم القيامة .
وقيل لعمرو مُحْدِثُ الاعتزال، كما سمَّاه الزَّمَخْشَرِيُّ وغيرُه به،
وإن كان قد أَحدثَ قبلَه غيرُه، لشدَّةِ تمكُّنه فيه، وكثرةِ إغرائه لغيره،
ودوام اشتغاله [ ... ](١) السُّنَّة، وشدَّةِ مناظرته مع القوم.
قال الزَّمَخْشَرِيُّ في حقِّه: له دُّه، أُّ أسدٍ فَرَّاسٍ کان بین ثوبیه،
يَدُقُّ الظلمةَ بإنكاره، ويَصْقَع أهلَ الأهواء والبِدَع باحتجاجه.
٨٠ - حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بن مُعَاذِ العَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِيٍ قَالَ: كَتَبْتُ
إِلَى شُعْبَةَ أَسْأَلُهُ عن أَبِي شَيْئَةَ قَاضِيٍ وَاسِطٍ، فَكَتَبَ إِلَيَّ: لاَ تَكْتُبْ
عَنْهُ شَيْئاً، وَمَزِّقْ كِتَابِي.
قوله: (أَسْأَلُهُ عن أَبِي شَيْئَةَ) اسمه إبراهيم بن عثمان، قد
تقدَّمَ أنه ضعيف، وابنه محمد ثقة، وابناه أبو بكر وعثمان ثقتان.
روى أبو شَيْئَةَ عن خاله الحكم بين عُتيبة، وسَلَمَة بن كُهَيْل،
وسِمَاك، وجماعة.
(١) كلمة غير واضحة في الأصل.
٣٥٦

وعنه يزيد بن هارون، وزيد بن الحُبَاب، وعلي بن الجَعْد،
وآخرون.
ضعَّفه أكثر القوم.
وقال البخاري : سكتوا عنه.
وقال النَّسائي: متروك.
وبالجملة أخرج له الترمذي وابن ماجه.
توفي سنة تسع وستين ومئة.
وأمَّا أمرُ شُعْبة بتمزيق كتابه فلعلَّه لأجل خوف إثارة فتنةٍ ولخوف
مَضَرَّة.
٨١ - وَحَدَّثَنَا الحُلْوَانِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ عَفَّانَ قَالَ: حَدَّثْتُ حَمَّادَ
ابن سَلَمَةَ، عن صَالِحِ المُرِّيِّ بِحَدِيثٍ عن ثَابِتٍ فَقَالَ: كَذَبَ.
وَحَدَّثْتُ هَمَّاماً عن صَالِحِ المُرِّيِّ بِحَدِيثٍ فَقَالَ: كَذَبَ.
* وقوله: (عن صَالِحِ المُرِّيِّ) هو أبو بشير صالح بن بشير بن
وازِع المُرِّيُّ ولاءً؛ فإن أمَّه عَتِيقة امرأةٌ من مُرَّة، البصري، القاضي.
عن الحسن، وابن سيرين، وثابت، وجماعة.
وعنه أبو النَّضْر، ویحیی بن يحيى، وبشر بن الوليد، وخلائق.
ضعَّفه ابن مَعین .
وقال الفَلَأَّس: منكَر الحديث جداً.
٣٥٧

وقال النَّسائي: متروك.
وقال أحمد: هو صاحب قصص، ليس صاحبَ حديث، ولا
يعرف الحدیث.
وبالجملة أثنى القوم عليه في الورع والديانة .
قال عفَّان: كان شديدَ الخوف من الله تعالى.
وقال ابن مَهدي: هذا نُدُر قوم.
وقال الأصمعي: شهدت صالحاً المُرِّيَّ عزَّى رجلاً في ابنه
فقال: إن كان مصيبتك بابنك لم تحدِثْ لكَ موعظة في نفسك
فمصيبتك بابنك جَلَلٌ في مصيبتك بنفسك، فإياها فابكِ.
ويُحكى أن المَهديّ العباسي أرسل إلى طلب صالح، فلما قدم
عليه بغداد أمر المهدي بمجيئه مع حماره إلى قريب بساطه، فلما قَرُب
قال لابنيه موسى وهارون: قوما فأنزلا عمَّكما، فلمَّا فعلا أقبل صالح
على نفسه وقال: يا صالح خِبْتَ وخسرتَ إن كنت إنما عملتَ لهذا
اليوم.
ويُحکی أنه أولُ منْ قرأ بالبصرة القرآن بالتحزین، وقد مات غیرُ
واحد ممَّن سمع قراءته.
وثناء القوم عليه في ورعه کثیر، وأخرج له الترمذي.
فالظاهر أن خطأه في الحديث لأجل أنه ليس من أهله، كما مرّ
في قوله: (لم نر الصالحين)، الأثر.
٣٥٨

توفي سنة اثنتين وسبعين ومئة.
٨٢ - وَحَدَّثَنَا مَحْمُودُ بن غَيْلاَنَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: قَالَ لِي
شُعْبَةُ: ايتِ جَرِيرَ بن حَازِمٍ فَقُلْ لَهُ: لاَ يَحِلُّ لَكَ أَنْ تَرْوِيَ عَنِ الحَسَنِ
ابن عُمَارَةَ، فَإِنَّهُ يَكْذِبُ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ: قُلْتُ لِشُعْبَةَ: وَكَيْفَ ذَاكَ؟
فَقَالَ: حَدَّثَنَا عَنِ الحَكَمِ بِأَشْيَاءَ لَمْ أَجِدْ لَهَا أَصْلاً. قَالَ: قُلْتُ لَهُ: بِأَّ
شَيْءٍ؟ قَالَ: قُلْتُ لِلحَكَمِ: أَصَلَّى النَّبِيُّ ◌َ﴿ عَلَى قَتْلَى أُحُدٍ؟ فَقَالَ:
لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِمْ. فَقَالَ الحَسَنُ بن عُمَارَةَ عَنِ الحَكَمِ، عن مِقْسَمٍ عَنِ
ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ◌َ﴿ صَلَّى عَلَيْهِمْ وَدَقَهُمْ. قُلْتُ لِلحَكَمِ:
مَا تَقُولُ فِي أَوْلاَدِ الزَّنَا؟ قَالَ: يُصَلَّى عَلَيْهِمْ، قُلْتُ: مِنْ حَدِيثِ مَنْ
يُرْوَى؟ قَالَ: يُرْوَى عَنِ الحَسَنِ الْبَصْرِيِّ. فَقَالَ الحَسَنُ بن عُمَارَةَ:
حَدَّثَنَا الحَكَمُ، عن يَحْيَى بن الجَزَّارِ، عن عَلِيٍّ.
* وقوله: (حَدَّثَنَا مَحْمُود) هو أبو أحمد مَحْمُودُ بن غَيْلاَنَ العَدوي
مولاهم، المَرْوَزي، الحافظ.
عن ابن عُيينة، وأبي معاوية، ووَكِيع، وجماعة.
وعنه الذُّهْلي، وابن خُزيمة، والسَّرَّاج، وآخرون.
وثَّقه القوم، وأخرج له الستة إلا أبا داود.
توفي سنة تسع وثلاثين ومئتين.
٣٥٩

وأما (جَرِير) فهو أبو النَّضْر جرير بن حازم بن زيد الأزدي،
البصري، أحد الأعلام.
عن الحسن البصري، وابن سيرين، وطاوس، وخلائق من
التابعين وغيرهم، وعَدَّهُ بعضهم من صغار التابعين، فإنه شهد جنازة
أبي الطُّفَيل بمكة بلا خلاف، وإنما الخلاف في رؤيته إياه أو غيره من
الصحابة .
وعنه أيوب، وابن عَوْن، والأعمش، مع تقدُّمهم، وابنه وهب
ابن جرير، وابن مَهدي، وآخرون.
وثَّقه القوم، وأثنَوا عليه خيراً، وأخرج له الستة، وقد اخْتَلَط قبل
موته بسنة .
قال ابن مَهدي: حَجَبه بَنُوه، فلم يسمع منه أحدٌ في حال اختلاطه.
وعن أحمد: أنه في قَتادة ضعيف.
توفي سنة تسعين ومئة.
وأمّا الحَكَمُ المذكور هو الحكم بن عتيبة، وقد مرّ.
وأمّا (مِقْسَمٌ) فهو أبو القاسم مِقْسَمُ بنُ بَجْرة - بضم الموحدة
وسكون الجيم، وقيل: بفتحها، وقيل: نَجْدَة بالنون والدال ـ مولی
عبدالله بن الحارث بن نوفل، وقيل له مولى ابن عباس للزُومه إياه.
روى عن ابن عباس، وعائشة، وأم سَلَمة، وجماعة.
وعنه ميمون بن مهران، وخُصَيْف، ویزید بن أبي زياد، وآخرون.
٣٦٠