Indexed OCR Text

Pages 621-632

٦٢١
كتاب: المساقاة
(مَنِ اقْتَطَعَ شِبْراً مِنَ الأَرْضِ ظُلْماً، طَوَّقَهُ اللَّهُ إِيَّاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
واحداً، كانوا أمامه في القتال، وخلفه في الصلاة)) توفي بالعقيق، فحمل إلى المدينة سنة
خمسين، وعاش بضعاً وسبعين سنة، كذا في الإصابة (٢: ٤٤).
وحديثه هذا مروي أيضاً عند البخاري في المظالم، باب إثم من ظلم شيئاً من الأرض،
وفي بدء الخلق، باب ما جاء في سبع أرضين، وعند الدارمي في البيوع، باب من أخذ شيئاً من
الأرض، (رقم: ٢٦٩).
قوله: (من اقتطع) وفي رواية عند المصنف وغيره: ((من أخذ)) والمعنى واحد، لأن اقتطاع
الأرض في اللغة بمعنى غصبها .
قوله: (طوقه الله) اختلف شراح الحديث في معناه على أقوال:
١ - المراد أن غاصب الأرض يكلف نقل مقدار ما غصب من سبع أرضين إلى المحشر،
فلا يطيق ذلك، ويكون كالطوق في عنقه، لا أنه طوق حقيقة، ويؤيده ما أخرجه أحمد في مسنده
(٤: ١٧٣) عن يعلى بن مرة مرفوعاً: ((من أخذ أرضاً بغير حقها كلف أن يحمل ترابها إلى
المحشر)) .
٢ - أنه يكلف بنقله إلى المحشر، ثم يجعل كله في عنقه طوقاً، ويعظم قدر عنقه حتى يسع
ذلك، كما ورد في غلظ جلد الكافر. وقد روى أحمد في مسنده (٤: ١٧٣) والطبري وابن حبان
من حديث يعلى بن مرة مرفوعاً: ((أيما رجل ظلم شبراً من الأرض كلفه الله أن يحفره حتى يبلغ
آخر سبع أرضين، ثم يطوقه يوم القيامة، حتى يقضي بين الناس)) ولأبي يعلى بإسناد حسن عن
الحكم بن الحارث السلمي مرفوعاً: ((من أخذ من طريق المسلمين شبراً جاء يوم القيامة يحمله
من سبع أرضين)).
٣ - معناه أنه يعاقب بالخسف إلى سبع أرضين، فتكون كل أرض في تلك الحالة طوقاً في
عنقه. ويؤيده ما أخرجه البخاري في المظالم عن ابن عمر ضيها، قال: قال رسول الله وَله: ((من
أخذ من الأرض شيئاً بغير حقه خسف به يوم القيامة إلى سبع أرضين)).
٤ - المراد بقوله: (طوقه الله) أنه يكلف الغاصب أن يجعله له طوقاً، ولا يستطيع ذلك،
فيعذب بذلك، كما جاء في حق من كذب في منامه أنه يكلف بعقد شعيرة.
٥ - المراد من التطويق: تطويق الإثم، والمراد به أن الظلم المذكور لازم له في عنقه لزوم
الإثم، ومنه قوله تعالى: ﴿أَلْزَمْنَهُ طَبِرَهُ فِ عُنُقِهِ﴾ [الإسراء: ١٣].
وقال الحافظ في الفتح (٥: ٧٥) بعد سرد هذه الأقوال: ((وبالوجه الأول جزم أبو الفتح
القشيري، وصححه البغوي، ويحتمل أن تتنوع هذه الصفات لصاحب هذه الجناية، فيعذب
بعضهم بهذا، بحسب قوة المفسدة وضعفها)).

٦٢٢
الجزء الأول من كتاب تكملة فتح الملهم بشرح صحيح مسلم
مِنْ سَبْعٍ أَرَضِينَ)).
٤١٠٩ - (١٣٨) حدّثني حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى. أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ. حَدَّثَنِي
عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ؛ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ؛
قوله: (من سبع أرضين) بفتح الراء، ويجوز إسكانها .
ودل الحديث على تحريم الظلم والغصب، وتغليظ عقوبته، وعلى أن الملكية الشخصية
ثابتة في الأرض كما أنها ثابتة في غيرها، وأنها محترمة عند الشرع، وعلى أن الأرض يمكن
غصبها، خلافاً لمن أنكر ذلك.
واستدل به الحافظ في الفتح على أن من ملك أرضاً أسلفها إلى منتهى الأرض، وله أن
يمنع من حفر تحتها سرباً أو بئراً بغير رضاه. ولعل وجه الاستدلال أن غاصب الأرض إنما
يطوقها إلى منتهى الأرض من أجل أن غصبه غصب لجميع ما تحتها. ولكن فيه نظر من جهة أن
العقاب لا يجب أن يكون بقدر المعصية في الزمان والمكان - ولعل حق مالك الأرض في منع
الغير من حفر السرب أو البئر مقتصر على ما إذا أضر ذلك بأرضه، فإن لم يضر بأن حفر السرب
على عمق بعيد من السطح، كما يفعل ذلك لأجل القطار التي تجري تحت الأرض في زماننا،
ولا يؤثر ذلك السرب على السطح أصلاً، فينبغي أن يجوز ذلك، والله سبحانه وتعالى أعلم.
واستدل أيضاً بهذا الحديث على أن مالك الأرض يملكها بجميع ما في باطنها، من
حجارة، أو معادن، وغير ذلك، وله أن ينزل بالحفر ما شاء، ما لم يضر بمن يجاوره.
ودل الحديث أيضاً على أن الأرضين سبع، وهو ظاهر ما في القرآن الكريم، ﴿وَمِنَ اْأَرْضِ
مِثْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ١٢]. واستدل بعضهم بهذا الحديث على أنها متراكمة لم يفتق بعضها من بعض،
ولكن فيه نظر، لأن الحديث غير مسوق لبيان هيئة الأرضين، وإن أحاديث الترغيب والترهيب لا
تدخل في حقائق علوم الطبيعة وتفاصيلها، فلا ينبغي سوقها إلى غير مقصودها، بالتشبث ببعض
الألفاظ المحتملة، وتقعيدها على نظريات لا سبيل إلى الجزم بها. والحق أن علوم الطبيعة
ليست موضوع القرآن، ولا السنة، فلا ينبغي أن ينسب إليهما في ذلك، إلا ما ثبت منهما
بصراحة لا تقبل التأويل، والله أعلم.
١٣٨ - (٠٠٠) - قوله: (حدثني عمر بن محمد) هو عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن
عمر، من أحفاد سيدنا عمر بن الخطاب رضيه، كان ثقة قليل الحديث، وروي عن سفيان الثوري
أنه قال: ((لم يكن في آل عمر أفضل من عمر بن محمد بن زيد العسقلاني)) وقال الخريبي: ما
رأيت رجلاً قط أطول منه، وبلغني أنه كان يلبس درع عمر، فيسحبها .
وأبوه: محمد بن زيد، حفيد لعبد الله بن عمر، يعد من الثقات، وراجع لهما التهذيب (٧ :
٤٩٥ و٩ : ١٧٢).

٦٢٣
كتاب: المساقاة
أَنَّ أَرْوَى خَاصَمَتْهُ فِي بَعْضِ دَارِهِ. فَقَالَ: دَعُوهَا وَإِيَّاهَا. فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ
يَقُولُ: ((مَنْ أَخَذَ شِبْراً مِنَ الأَرْضِ بِغَيْرِ حَقِّهِ، ◌ُوِّقَهُ فِي سَبْعٍ أَرَضِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». اللَّهُمَّ!
إِنْ كَانَتْ كَاذِبَةً، فَأَعْمِ بَصَرَهَا. وَاجْعَلْ قَبْرَهَا فِي دَارِهَا .
قوله: (أن أَرْوَى) هي أروى بنت أنيس، لم يذكرها ابن عبد البر في الصحابة، وذكرها
الحافظ في الإصابة (٤: ٢٢١) تبعاً لابن مندة، ولا يحفظ عنها غير قصتها هذه مع سعيد بن
زيد رضيًا، وقد ذكرها الترمذي في باب الوضوء من مس الذكر، وأخرج ابن السكن، والدار قطني
في العلل عنها الحديث الذي أشار إليه الترمذي، ولكن قال ابن السكن: لا يثبت، كذا في
الإصابة .
قوله: (خاصمته في بعض داره) وسيأتي في الرواية الآتية أنها رفعت الخصومة إلى
مروان بن الحكم، وهو يومئذ والي المدينة، وقد أخرج الزبير في كتاب النسب من طريق أبي
بكر بن محمد بن حزم: ((استعدت أروى بنت أويس (ولعل الصحيح أنيس) مروان بن الحكم،
وهو والي المدينة، على سعيد بن زيد في أرضه بالشجرة، وقالت: إنه أخذ حقي، وأدخل
ضفيرتي في أرضه)) كذا في فتح الباري (٥: ٧٥).
قوله: (دعوها وإياها) وكان مروان بن الحكم بعث إلى سعيد بن زيد ناساً للمصالحة، كما
يظهر من روايات أحمد وابن حبان، ذكرها الحافظ في الفتح، وقد أخرج أبو نعيم بسند فيه ابن
لهيعة، عن أبي غطفان المري، أن سعيد بن زيد أجاب من كلمه في ذلك بقوله: ((أنا أظلم أروى
حقها؟ فوالله لقد ألقيت لها ستمائة ذراع من أرضي من أجل حديث سمعته من رسول الله ﴿الخير ،))
فذكر الحديث، ثم قال: ((قومي يا أروى! فخذي الذي تزعمين أنه حقك، فقامت، فتسحبت في
حقه)). كذا في حلية الأولياء لأبي نعيم (١: ٩٧) ترجمة سعيد بن زيد.
قوله: (طَوِّقَهُ) بالبناء للمجهول، وضمير نائب الفاعل راجع إلى الغاصب، وضمير المفعول
الثاني إلى ما غصبه.
قوله: (اللهم إن كانت كاذبة) وأخرج أبو نعيم عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم:
((أن أروى استعدت على سعيد بن زيد إلى مروان بن الحكم، فقال سعيد: اللهم إنها قد زعمت
أني ظلمتها، فإن كانت كاذبة فأعم بصرها، وألقها في بئرها، وأظهر من حقي نوراً يبين
للمسلمين أني لم أظلمها. قال: فبيناهم على ذلك، إذ سال العقيق بسيل لم يسل مثله قط،
فكشق عن الحد الذي كانا يختلفان فيه، فإذا سعيد قد كان في ذلك صادقاً، ولم تلبث إلا شهراً
حتى عميت، فبينا هي تطوف في أرضها تلك، إذ سقطت في بئرها، قال: فكنا، ونحن غلمان،
نسمع الإنسان يقول للإنسان: أعماك الله كما أعمى الأروى، فلا نظن إلا أنه يريد الأروى التي
من الوحش (لأن أروى في اللغة حيوان من الوحش كتيس الجبل) فإذا هو إنما كان ذلك لما

٦٢٤
الجزء الأول من كتاب تكملة فتح الملهم بشرح صحيح مسلم
قَالَ: فَرَأَيْتُهَا عَمْيَاءَ تَلْتَمِسُ الْجُدُرَ. تَقُولُ: أَصَابَتْنِي دَعْوَةُ سَعِيدٍ بْنِ زَيْدٍ. فَبَيْنَمَا هِيَ
تَمْشِي فِي الدَّارِ مَرَّتْ عَلَى بِثْرٍ فِي الدَّارِ، فَوَقَعَتْ فِيهَا. فَكَانَتْ قَبْرَهَا .
٤١١٠ - (١٣٩) حدّثنا أَبُو الرَّبِيعِ الْعَتَكِيُّ. حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ هِشَام بْنِ
عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ أَرْوَى بِنْتَ أُوَيْسِ اَذَّعَتْ عَلَى سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ أَنَّهُ أَخَذَ شَيْئاً مِنْ أَرْضَِهَا .
فَخَاصَمَتْهُ إِلَى مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ. فَقَالَ سَعِيدٌ: أَنَا كُنْتُ أَخُذُ مِنْ أَرْضِهَا شَيْئاً بَعْدَ الَّذِي
سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ بَ هِ؟ قَالَ: وَمَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وََّ؟ قَالَ: سَمِعْتُ
رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يَقُولُ: ((مَنْ أَخَذَ شِبْراً مِنَ الأَرْضِ ظُلْماً ◌ُوِّقَهُ إِلَى سَبْعِ أَرَضِينَ)). فَقَالَ لَهُ
مَزْوَانُ: لاَ أَسْأَلُكَ بَيْنَةٌ بَعْدَ هُذَا، فَقَالَ: اللَّهُمَّ! إِنْ كَانَتْ كَاذِبَةً فَعَمِّ بَصَرَهَا وَاقْتُلْهَا فِي
أَرْضِهَا.
قَالَ: فَمَا مَاتَتْ حَتَّى ذَهَبَ بَصَرُهَا. ثُمَّ بَيْنَا هِيَ تَمْشِي فِي أَرْضِهَا إِذْ وَقَعَتْ فِي حُفْرَةٍ
فَمَاتَتْ .
٤١١١ - (١٤٠) حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّاءَ بْنِ أَبِي
زَائِدَةَ، عَنْ هِشَام، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ زَيْدٍ. قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ وَهِ يَقُولُ: ((مَنْ أَخَذَ
شِبْراً مِنَ الأَرْضِ ظُلْماً، فَإِنَّهُ يُطَوَّقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ)).
٤١١٢ - (١٤١) وحدّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِّ: ((لاَ يَأْخُذُ أَحَدٌ شِبْراً مِنَ الأَرْضِ بِغَيْرِ حَقِّهِ، إِلاَّ
طَوَّقَهُ اللَّهُ إِلَى سَبْعِ أَرَضِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)).
أصاب أروى من دعوة سعيد بن زيد، وما يتحدث الناس به مما استجاب الله له سؤله)) كذا في
حلية الأولياء (١ : ٩٧).
١٣٩ - (٠٠٠) - قوله: (بنت أويس) كذا وقع في نسخ صحيح مسلم المطبوعة، ومثله في
جامع الأصول لابن أثير، وكذلك ذكر أبو نعيم في حلية الأولياء اسمها في موضعين، ولكن
المعروف: ((بنت أنيس)) ولم يذكر الحافظ في الإصابة وابن أثير في أسد الغابة غير بنت أنيس،
وجزم الشيخ محمد ذهني في شرحه بأنه خطأ من النساخ، والله سبحانه أعلم.
١٤١ - (١٦١١) - قوله: (جرير) الظاهر أنه جرير بن عبد الحميد، وسهيل: هو سهيل بن
أبي صالح، والله أعلم.
قوله: (عن أبي هريرة) حديثه هذا أخرجه أيضاً أحمد في مسنده (٢: ٣٨٧ و ٣٨٨ و٤٣٢)،
ولم يخرجه غير مسلم من بين أصحاب الصحاح.

٦٢٥
كتاب: المساقاة
٤١١٣ - (١٤٢) حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ (يَعْنِي ابْنَ
عَبْدِ الْوَارِثِ). حَدَّثَنَا حَرْبٌ (وَهُوَ ابْنُ شَدَّادٍ). حَدَّثَنَا يَحْيَى (وَهُوَ ابْنُ أَبِي كَثِيرٍ) عَنْ
مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ؛ أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ حَدَّثَهُ، وَكَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْمِهِ خُصُومَةٌ فِي أَرْضٍ، وَأَنَّهُ دَخَلَ
عَلَى عَائِشَةَ فَذَكَرَ ذُلِكَ لَهَا. فَقَالَتْ: يَا أَبَا سَلَمَةَ، اجْتَنِبِ الأَرْضَ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهُ
قَالَ: (مَنْ ظَلَمَ قِيدَ شِبْرٍ مِنَ الأَرْضِ طُوْقَه مِنْ سَبْعٍ أَرَضِينَ)).
٤١١٤ - (٠٠٠) وحدّثني إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ. أَخْبَرَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلاَلٍ. أَخْبَرَنَا
أَبَانٌ. حَدَّثَنَا يَحْيَى؛ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ حَدَثَّهُ؛ أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى
عَائِشَةَ. فَذَكَرَ مِثْلَهُ.
١٤٢ - (١٦١٢) - قوله: (أحمد بن إبراهيم الدورقي) بفتح الدال، منسوب إلى دورق،
وهي بلدة من أعمال الأهواز، وإليها تنسب القلانس الدورقية، ويقال: بل هو منسوب إلى صنعة
القلانس، لا إلى البلد، وقال اللالكائي: كان يلبس القلانس الطوال، وهو ثقة، مات في شعبان
سنة ٢٤٦. كما في التهذيب.
قوله: (عن محمد بن إبراهيم) هو محمد بن إبراهيم بن الحارث بن خالد القرشي التيمي،
أبو عبد الله المدني، كان جده الحارث بن خالد من المهاجرين الأولين، وهو ابن عم لأبي بكر
الصديق رؤيته، وكان محمد بن إبراهيم فقيهاً محدثاً ثقة كثير الحديث، وكان عريف قومه، مات
سنة مائة وعشرين، وروى له الجماعة، كذا في تهذيب الكمال للمزي (٦: ٥٧٨).
قوله: (أن أبا سلمة) هو أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، الفقيه المعروف، المعدود
في الفقهاء السبعة بالمدينة، قيل: اسمه عبد الله، وقيل: إسماعيل، وقيل: اسمه كنيته، كذا في
التهذيب (١٢ : ١١٥).
قوله: (كان بينه وبين قومه خصومة) قال الحافظ في الفتح: لم أقف على أسمائهم.
قوله: (فقالت) وحديث عائشة هذا مروي عند البخاري في المظالم، باب إثم من ظلم شيئاً
من الأرض، وفي بدء الخلق، باب ما جاء في سبع أرضين، وعند البخاري في مسنده (٦ : ٦٤
و٧٩ و٢٥٢ و٢٥٩)، وإن هذا المعنى مروي عن أبي مالك الأشجعي أيضاً عند أحمد في مسنده
(٤: ١٤٠ و٢٠٢) وعن يعلي بن مرة في (٤: ١٧٣).
قوله: (قيد شبر) بكسر القاف، بمعنى (قدر).
(٠٠٠) - قوله: (أبان) هو أبان بن يزيد العطار، أبو يزيد البصري، وثقه الأكثرون،
وضعفه ابن الجوزي اعتماداً على الكديمي، والكديمي ليس بمعتمد، كما في التهذيب (١ :
١٠٢).

٦٢٦
الجزء الأول من كتاب تكملة فتح الملهم بشرح صحيح مسلم
(٣١) - باب: قدر الطريق إذا اختلفوا فيه
٤١١٥ - (١٤٣) حدّثني أَبُو كَامِلٍ فُضَيْلُ بْنُ حُسَيْنِ الْجَحْدَرِيُّ. حَدَّثَنَا
عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ. حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي
هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ وَِّ قَالَ: ((إِذَا اخْتَلَفْتُمْ فِي الطَّرِيقِ، جُعِلَ عَرْضُهُ سَبْعَ أَذْرُعٍ)».
(٣١) - باب: قدر الطريق إذا اختلفوا فيه
١٤٣ - (١٦١٣) - قوله: (الجحدري) بفتح الجيم والدال، وقد مر غير مرة.
قوله: (عبد العزيز بن المختار) الأنصاري، أبو إسحاق، ويقال: أبو إسماعيل الدباغ
المصري، مولى حفصة بنت سيرين، قال ابن معين: ثقة، وقال أبو زرعة: لا بأس به، وذكره
ابن حبان في الثقات، وقال: كان يخطىء، ووثقه العجلي، وابن البرقي، والدارقطني، وقال ابن
أبي خيثمة عن ابن معين: ليس بشيء، كذا في التهذيب (٦: ٣٥٥ و٣٥٦).
قوله: (يوسف بن عبد الله) البصري هو ابن أخت محمد بن سيرين، قال ابن معين: ثقة،
وذكره ابن حبان في الثقات، كذا في التهذيب (١١: ٤١٦).
قوله: (عن أبيه) وهو عبد الله بن الحارث الأنصاري، نسيب ابن سيرين وختنه، وابن
عمه، روى عن جماعة من الصحابة، وعن النبي ◌َّر مرسلاً. قال أبو زرعة والنسائي: ثقة، وقال
أبو حاتم: يكتب حديثه، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن سعيد: كان قليل الحديث. كذا
في التهذيب (٥: ١٨١ و١٨٢).
قوله: (عن أبي هريرة) هذا الحديث أخرجه أيضاً البخاري في المظالم، باب إذا اختلفوا
في الطريق الميتاء، والترمذي في الأحكام، باب ما جاء في الطريق إذا اختلفوا فيه، (رقم:
١٣٥٦)، وأبو داود في الأقضية، باب أبواب من القضاء، (رقم: ٣٦٣٣)، وابن ماجه في
الأحكام، باب إذا تشاجروا في قدر الطريق، (رقم: ٢٣٣٨)، وأحمد في مسنده (٢: ٢٢٨
و٤٢٩ و٤٦٦ و٤٧٤ و٤٩٥)، وإن هذا المعنى مروي أيضاً عن ابن عباس عند ابن ماجه، (رقم:
٢٣٣٩)، وعند أحمد في مسنده (١: ٢٣٥ و٣٠٣ و٣١٣ و٣١٧)، وعن عبادة بن الصامت عند
أحمد (٥: ٣٢٧).
قوله: (إذا اختلفتم) ولفظ البخاري: ((إذا تشاجروا في الطريق))، ولفظ أبي داود: ((إذا
تدارأتم في الطريق)).
قوله: (في الطريق) وزاد البخاري في رواية المستملي وعبد الرزاق في رواية ابن عباس:
(الميتاء) بكسر الميم، وهو الطريق الذي يكثر مرور الناس به.
قوله: (جعل عرضه سبع أذرع) اختلف الشراح في معنى هذا الحديث على أقوال:

٦٢٧
كتاب: المساقاة
١ - إذا كانت في جانبي الطريق رحبات خالية، ثم أراد أهلها البناء عليها، فعليهم أن
يتركوا فيما بينهما سبعة أذرع للطريق، ويؤيد هذا المعنى ما أخرجه أحمد في مسنده (٥: ٣٢٧)
عن عبادة بن الصامت في حديث طويل ذكر فيها عدة أقضية للنبي وَلّر، وفيه: ((وقضى في الرحبة
تكون بين الطريق، ثم يريد أهلها البنيان فيها، فقضى أن يترك للطريق فيها سبع أذرع، قال:
وكان الطريق سمي الميتاء)).
٢ - قال الطحاوي تغلفهُ: ((لم نجد لهذا الحديث معنى، أولى أن يحمل من أن الطريق
المبتدأة إذا اختلف مبتدؤها في المقدار الذي يوقفون لها من المواضع التي يحاولون اتخاذها
منها، كالقوم يفتتحون مدينة من مدائن العدو، فيريد الإمام قسمتها، ويريد به مع ذلك أن يجعل
فيها طرقاً لمن يسلكها بين الناس إلى ما سواها من البلدان، ولا يجدها مما كان المفتتحة عليهم
أحكموا ذلك فيها، فيجعل كل طريق منها سبعة أذرع. ومثل ذلك الأرض الموات، يقطعها
الإمام رجلاً، ويجعل عليه إحياءها، ووضع طريقاً منها لاجتياز الناس فيه منها إلى ما سواها،
فيكون ذلك الطريق سبعة أذرع)) كذا في عمدة القاري (٢: ١٤٣).
٣ - وفسره الطبري بأنه في حق شركاء الأرض يريدون أن يقتسموها، فإن اتفقوا على مقدار
الطريق المشترك فذاك، وإلا جعلوه سبعة أذرع، كذا يفهم من العمدة والفتح (٥: ٨٥).
٤ - وفسره ابن الجوزي بأنه في حق من قعد للبيع في حافة الطريق، فإن كانت أزيد من
سبعة أذرع لم يمنع من القعود في الزائد، وإن كان أقل، منع لئلا يضيق الطريق على غيره. كذا
في العمدة والفتح.
وعلى كل حال، فالظاهر أن الحديث لا يقصد التحديد الشرعي الأبدي، وإنما يقصد ما
كان فيه مصلحة في ذلك الزمان، ومقتضى ذلك أن يحكم في كل زمان بما فيه مصلحة العامة،
وإليه يشير الخطابي كثّفُ في معالم السنن (٥: ٢٣٨) حيث يقول: ((ويشبه أن يكون هذا على
معنى الإرفاق والاستصلاح، دون الحصر والتحديد)) والله سبحانه أعلم.
وقد تم شرح كتاب البيوع والمساقاة، بفضل الله الملك والوهاب، ضحى يوم الخميس
الثاني من ربيع الأول سنة أربع وأربعمائة بعد الألف من الهجرة النبوية، على صاحبها الصلاة
والسلام، وبهذا قد تم بحمد الله الجزء الأول من تكملة فتح الملهم، وأسأل الله سبحانه أن
يجعله لوجهه الكريم ويوفقني لإكمال شرح باقي الكتاب، إنه سميع قريب مجيب الدعوات.
ويليه الجزء الثاني أوله كتاب الفرائض إن شاء الله تعالى، ووقع الفراغ من طبع الجزء الأول في
أواخر شهر رمضان المبارك سنة ١٤٠٥ هـ، وقد بلغ التأليف إلى وسط كتاب الحدود والحمد لله
تعالى .

·

٦٢٩
المحتويات
المحتويات
تقريظ الشيخ عبد الفتاح أبي غدة الحلبي
٥
تقريظ الشيخ عبد الفتاح أبي غدة الحلبي
٧
تصدير الدكتور يوسف القرضاوي
١١
....
تصدير الشيخ محمد المختار السلامي
١٧
تقريظ العلامة السيد أبو الحسن علي الحسني الندوي
١٩
٢٣
الشعر الملهم في تكملة فتح الملهم
٢٧
كلمة المؤلف
كلمة المؤلف للطبع الأول
٢٩
......
١٧ - كتاب: الرضاع
٣٥
(١) - باب: يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولادة
٠٠
(٢) - باب: تحريم الرضاعة من ماء الفحل
..
(٣) - باب: تحريم ابنة الأخ من الرضاعة
(٤) - باب: تحريم الربيبة وأخت المرأة
٥٣
(٥) - باب: في المصة والمصتان
٥٨
(٦) - باب: التحريم بخمس رضعات
٦٦
(٧) - باب: رضاعة الكبير
(٨) - باب: إنما الرضاعة من المجاعة
(٩) - باب: جواز وطء المسبيّة بعد الاستبراء، وإن كان لها زوج انفسخ نكاحها بالسبي
٨٣
(١٠) - باب: الولد للفراش، وتوقي الشبهات
٨٨
(١١) - باب: العمل بإلحاق القائف الولد
١٠٢
(١٢) - باب: قدر ما تستحقه البكر والثيب من إقامة الزوج عندها عقب الزفاف
١٠٧
(١٣) - باب: القسم بين الزوجات، وبيان أن السنة أن تكون لكل واحد ليلة مع يومها . ١١٣
١١٦
(١٤) - باب: جواز هبتها نوبتها لضرتها
(١٥) - باب: استحباب نكاح ذات الدین
١٢٤
٤٠
٤٣
٥١
٧٠
٧٩

٦٣٠
الجزء الأول من كتاب تكملة فتح الملهم بشرح صحيح مسلم
(١٦) - باب: استحباب نكاح البكر
١٢٦
(١٧) - باب: خير متاع الدنيا المرأة الصالحة
١٣٤
(١٨) - باب: الوصية بالنساء
١٣٦
(١٩) - باب: لولا حواء لم تخن أنثى زوجها الدهر ..
١٣٩
١٤٢
١٨ - كتاب: الطلاق
(١) - باب: تحريم طلاق الحائض بغير رضاها، وأنه لو خالف وقع الطلاق ويؤمر
بر جعتها
١٤٨
(٢) - باب: طلاق الثلاث
١٦٢
(٣) - باب: وجوب الكفارة على من حرّم امرأته ولم ينو الطلاق
١٧١
(٤) - باب: بيان أن تخيير امرأته لا يكون طلاقاً إلا بالنية
١٧٨
(٥) - باب: في الإِيلاء واعتزال النساء وتخييرهن، وقوله تعالى: ﴿وَإِن تَظَهَرَا عَلَيْهِ﴾
١٨٦
..
(٦) - باب: المطلقة ثلاثاً لا نفقة لها
٢٠٢
٠ ٢٢٠
(٧) - باب: جواز خروج المعتدة البائن، والمتوفي عنها زوجها، في النهار، لحاجتها
٢٢٢
(٨) - باب: انقضاء عدة المتوفى عنها زوجها، وغيرها، بوضع الحمل
(٩) - باب: وجوب الإِحداد في عدة الوفاة، وتحريمه في غير ذلك، إلا ثلاثة أيام
٢٢٠
(١٩) - كتاب: اللعان
٢٣٥
(٢٠) - كتاب: العتق
٢٥٩
(١) - باب: ذكر سعاية العبد
٢٧٢
(٢) - باب: إنما الولاء لمن أعتق
٢٨٥
٢٧٤
(٣) - باب: النهي عن بيع الولاء وهبته
٢٨٦
(٤) - باب: تحريم تولي العتيق غير مواليه
٢٨٩
(٥) - باب: فضل العتق
...
(٦) - باب: فضل عتق الوالد
٢٩١
(٢١) - كتاب: البيوع
٢٩٣
(١) - باب: إيطال بيع الملامسة والمنابذة
٣٠٥
(٢) - باب: بطلان بيع الحصاة، والبيع الذي فيه غرر
٣٠٩
(٣) - باب: تحريم بيع حبل الحبلة .
٣١٢
(٤) - باب: تحريم بيع الرجل على بيع أخيه، وسومه على سومه. وتحريم النجش.
وتحريم التصرية
٣١٤

٦٣١
المحتويات
(٥) - باب: تحريم تلقي الجلب
٣٢٠
(٦) - باب: تحريم بيع الحاضر للبادي
٣٢٣
(٧) - باب: حكم بَيْع المُصَرَّاة
٣٢٨
(٨) - باب: بطلان بيع المبيع قبل القبض
٣٣٧
(٩) - باب: تحريم بيع صبرة التمر المجهولة القدر بتمر
٣٥٢
(١٠) - باب: ثبوت خيار المجلس للمتبايعين
٣٥٣
(١١) - باب: الصدق في البيع والبيان
٣٦١
(١٢) - باب: من يخدع في البيع
٣٦٢
(١٣) - باب: النهي عن بيع الثمار قبل بدّو صلاحها بغير شرط القطع
٣٦٧
(١٤) - باب: تحريم بيع الرطب بالتمر إلا في العرايا
٣٨٧
٤٠٣
(١٥) - باب: من باع نخلاً عليها ثمر
(١٦) - باب: النهي عن المحاقلة والمزابنة، وعن المخابرة وبيع الثمرة قبل بدّو
صلاحها، وعن بيع المعاومة وهو بيع السنين
٤٠٧
......
(١٧) - باب: كراء الأرض
٤١١
(١٨) - باب: كراء الأرض بالطعام
٤٣٥
(١٩) - باب: كراء الأرض بالذهب والورق
٤٣٧
(٢٠) - باب: في المزراعة والمؤاجرة
٤٣٨
(٢١) - باب: الأرض تمنح
٤٣٨
٢٢/ ٠٠٠ - كتاب: المساقاة
٤٤١
(١) - باب: المساقاة والمعاملة بجزء من الثمر والزرع
٤٤١
(٢) - باب: فضل الغرس والزرع
(٣) - باب: وضع الجوائح
٤٤٨
٤٥٣
(٤) - باب: استحباب الوضع من الدَّيْنِ
٤٥٨
(٥) - باب: من أدرك ما باعه عند المشتري، وقد أفلس، فله الرجوع فيه
٤٦٥
(٦) - باب: فضل إنظار المعسر
٤٧٢
(٧) - باب: تحريم مطل الغنّ. وصحة الحوالة، واستحباب قبولها إذا أحيل على مَلِىّ ٤٧٧
(٨) - باب: تحريم فضل بيع الماء الذي يكون بالفلاة ويحتاج إليه لرعي الكلأ.
٤٨٩
وتحريم منع بذله. وتحريم بيع ضراب الفحل
(٩) - باب: تحريم ثمن الكلب، وحلوان الكاهن، ومهر البغيّ. والنهي عن بيع السنور ٤٩٣
(١٠) - باب: الأمر بقتل الكلاب. وبيان نسخه. وبيان تحريم اقتنائها، إلا لصيد أو

٦٣٢
الجزء الأول من كتاب تكملة فتح الملهم بشرح صحيح مسلم
زرع أو ماشية ونحو ذلك
٥٠١
(١١) - باب: حل أجرة الحجامة
٥١٠
(١٢) - باب: تحريم بيع الخمر .
٥١٤
٥١٩
(١٣) - باب: تحريم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام
٥٢٨
(١٤) - باب : الربا
٥٥١
(١٥) - باب: الصرف وبيع الذهب بالورق نقداً
(١٦) - باب: النهي عن بيع الوَرِقِ بالذْهَبِ دَيْناً
٥٥٨
٥٦٠
(١٧) - باب: بيع القلادة فيها خرز وذهب
٥٦٥
(١٨) - باب: بيع الطعام مثلاً بمثل
٥٧٤
(١٩) - باب: لعن آكل الربا ومؤكله
(٢٠) - باب: أخذ الحلال وترك الشبهات
٥٧٥
(٢١) - باب: بيع البعير واستثناء ركوبه
٥٨٠
(٢٢) - باب: من استسلف شيئاً فقضى خيراً منه، و((خيركم أحسنكم قضاء))
٥٩٢
(٢٣) - باب: جواز بيع الحيوان بالحيوان، من جنسه، متفاضلاً
٥٩٩
٦٠٠
(٢٤) - باب: الرهن وجوازه في الحضر والسفر
٦٠٢
(٢٥) - باب: السَّلَم .
٦٠٦
(٢٦) - باب: تحريم الاحتكار في الأقوات
٦٠٩
(٢٧) - باب: النهي عن الحلف في البيع
(٢٨) - باب: الشُفْعَة.
٦١٠
(٢٩) - باب: غرز الخشب في جدار الجار
٦١٦
(٣٠) - باب: تحريم الظلم وغصب الأرض وغيرها
٦٢٠
(٣١) - باب: قدر الطريق إذا اختلفوا فيه
٦٢٦