Indexed OCR Text

Pages 601-614

٦٠١
كتاب: الإيمان
(٢٠) - باب: بيان كون النهي عن المنكر من الإيمان. وأن الإيمان
يزيد وينقص وأن الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر واجبان
١٧٥ - (٧٨) حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ. ح وَحَدَّثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا، مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، كِلاَهُمَا عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ،
عَنْ طَارِقٍ بْنِ شِهَابٍ(١) - وَهُذَا حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ - قَالَ: أَوَّلُ مَنْ بَدَأَ بِالْخُطْبَةِ، يَوْمَ الْعِيْدِ
مسلم، وإن نزلتم بقوم فأمروا لكم بحق الضيف فاقبلوا. وإن لم يفعلوا فخذوا منهم حق الضيف
الذي ينبغي لهم، وإن احتج بها الليث بن سعد على وجوب الضيافة إلا أنها كانت في أول
الإسلام إذ كانت المواساة واجبة. واختلفوا: هل الضيافة على الحاضر والبادي أم على البادي
خاصة؟ فذهب الشافعي ظه ومحمد بن الحكم إلى أنها عليهما. وقال مالك وسحنون: إنما
ذلك على أهل البوادي، لأن المسافر يجد في الحضر المنازل في الفنادق ومواضع النزول، وما
يشتري من المآكل في الأسواق، وقد جاء في حديث الضيافة: ((على أهل الوبر، وليست على
أهل المدر)). لكن هذا الحديث عند أهل المعرفة موضوع)).
(٢٠) - باب: كون النهي عن المنكر من الإيمان وأن الإيمان
يزيد وينقص وأن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجبان
٧٨ - (٤٩) - قوله: (أول من بدأ بالخطبة) إلخ: قد اختلف في أول من غيّر هذا، فقدم
الخطبة على الصلاة.
فقيل: عمر بن الخطاب ربه، رواه عبد الرزاق، وأبو بكر بن أبي شيبة بإسناد صحيح من
طريق عبد الله بن يوسف بن سلام قال: ((كان الناس يبدؤون بالصلاة ثم يثنون بالخطبة، حتى إذا
كان عمر، وكثر الناس في زمانه، فكان إذا ذهب يخطب ذهب جفاة الناس، فلما رأى ذلك
عمر. بدأ بالخطبة، حتى ختم بالصلاة)).
وقيل: معاوية رصُبه، رواه عبد الرزاق.
وقيل: عثمان رُه، لأنه رأى ناساً لم يدركوا الصلاة، فصار يقدم الخطبة. رواه ابن
المنذر بإسناد صحيح إلى الحسن البصري.
(١) قوله: ((عن طارق بن شهاب)) الحديث أخرجه النسائي في سننه، في كتاب الإيمان وشرائعه، باب تفاضل
أهل الإيمان، رقم (٥٠١١) و(٥٠١٢)، وأبو داود في سننه، في كتاب الصلاة، باب الخطبة يوم العيد، رقم
(١١٤٠) وفي كتاب الملاحم، باب الأمر والنهي (٤٣٤٠). والترمذي في جامعه، في كتاب الفتن، باب ما
جاء في تغيير المنكر باليد أو باللسان أو بالقلب، رقم (٢١٧٢). وابن ماجه في سننه، في كتاب إقامة
الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء في صلاة العيدين، رقم (١٢٧٥). وفي كتاب الفتن، باب الأمر بالمعروف
والنهي عن المنكر، رقم (٤٠١٣).

٦٠٢
الجزء الأول من كتاب فتح الملهم بشرح صحيح مسلم
وقيل: مروان بن الحكم، رواه أبو بكر بن أبي شيبة، ومسلم من طريق قيس بن مسلم عن
طارق بن شهاب، وهو حديث الباب.
والظاهر أن مروان وزيادًاً فعلا ذلك تبعاً لمعاوية، لأن كلاً منهما كان عاملاً له، وإن العلة
التي اعتلّ بها عثمان رَبُّه غير التي اعتل بها مروان، لأن مروان راعى مصلحتهم في استماع
الخطبة، لكن قيل: إنهم كانوا في زمنه - أي زمن مروان - يَتَعَمَّدُوْن ترك سماع خطبته لما فيها مِن
سَبِّ مَن لا يستحق السَّبَّ، والإفراط في مدح بعض الناس، فعلى هذا إنما راعى مصلحة نفسه،
وأما عثمان رُله فقد راعى مصلحة الجماعة في إدراكهم الصلاة، على أنه يحتمل أن يكون
عثمان فعل ذلك أحياناً، بخلاف مروان فإنه واظب على ذلك.
وقال الحافظ في الفتح: ((وما نسب إلى عمر في ذلك: يعارضه ما في الصحيحين، من
حديث ابن عباس، فإن جمع بوقوع ذلك نادراً، وإلا فما في الصحيحين أصح - والله أعلم - )).
وقال الشيخ محي الدين ابن عربي قدس سرُّه في كتاب الشريعة والحقيقة: ((وأما تقديم
الصلاة على الخطبة: فإن العبد في الصلاة مناج ربَّه، وفي الخطبة مبلغ للناس ما أعطاه ربُّه من
التذكير في مناجاته. فكان الأولى تقديم الصلاة على الخطبة، وهي السنة، فلما رأى
عثمان رضيبه أن الناس يفترقون إذا فرغوا من الصلاة، ويتركون الجلوس إلى استماع الخطبة: قدم
الخطبة مراعاة لهذه الحالة على الصلاة تشبيهاً بصلاة الجمعة، فإنه فهم من الشارع في الخطبة
إسماع الحاضرين، فإذا افترقوا لم تحصل الخطبة لما شرعت له، فقدمها ليكون لهم أجر
الاستماع، ولو فهم عثمان رَظُه من النبيّ وَلّ خلاف هذا: ما فعله رَظُه، واجتهد، ولم يصدر
من النبيّ وَّر في ذلك ما يمنع، ولقرائن الأحوال أثر في الأحكام عند من تثبت عنده القرينة،
وتختلف قرائن الأحوال باختلاف الناظر فيها، ولا سيما وقد قال النبيّ وَالر: ((صلوا كما
رأيتموني أصلِّي)) وقال في الحج: ((خذوا عني مناسككم)) فلو راعى رسول الله وَلو صلاة العيد
مع الخطبة مراعاة الحج ومراعاة الصلاة نفسها: لنطق فيها كما نطق في مثل هذا، وكذلك ما
﴿څ أجمعین،
أحدثه معاوية - كاتب رسول الله عليه، وصهره، خال المؤمنين - فالظن بهم جميل،
ولا سبيل إلى تجريحهم، وإن تكلم بعضهم في بعضهم فلهم ذلك، وليس لنا الخوض فيما شجر
بينهم، فإنهم أهل علم واجتهاد، حديثوا عهد بنبوة، وهم مأجورون في كل ما صدر عنهم عن
اجتهاد، سواء أخطؤوا أو أصابوا)) اهـ.
وهو كلام نفيس لفتح باب حسن الاعتقاد في سلفنا، ويتعين على كل طالب للحق معرفة
ذلك، والله يقول الحق وهو يهدي السبيل، كذا في شرح الإحياء مما يتعلق بغرضنا .
وقال الشيخ بدر الدين العيني كثّفُ: ((وممن قال بتقديم الصلاة على الخطبة: أبو بكر وعمر
وعثمان وعلي والمغيرة وأبو مسعود وابن عباس ﴿ه، وهو قول الثوري، والأوزاعي، وأبي

٦٠٣
كتاب: الإيمان.
قَبْلَ الصَّلاَةِ، مَرْوَانُ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ. فَقَالَ: الصَّلاَةُ قَبْلَ الْخُطْبَةِ. فَقَالَ: قَدْ تُرِكَ مَا
ثور، وإسحاق، والأئمة الأربعة وجمهور العلماء كَّفُهُ، وعند الحنفية والمالكية لو خطب قبلها
جاز، وخالف السنة، ويكره، ولا يكره الكلام عندها)) اهـ. فتأمل.
قوله: (فقام إليه رجل) إلخ: قد يقال: كيف تأخر أبو سعيد عن إنكار هذا المنكر حتى
سبقه إليه هذا الرجل؟ وجوابه أنه يحتمل أن أبا سعيد لم يكن حاضراً أول ما شرع مروان في
أسباب تقديم الخطبة، فأنكر عليه الرجل، ثم دخل أبو سعيد وهما في الكلام. ويحتمل أن أبا
سعيد كان حاضراً من الأول، ولكنه خاف على نفسه أو غيره حصول فتنة بسبب إنكاره، فسقط
عنه الإنكار، ولم يخف ذلك الرجل شيئاً لاعتضاده بظهور عشيرته أو غير ذلك. أو أنه خاف
وخاطر بنفسه، وذلك جائز في مثل هذا، بل مستحب. ويحتمل أن أبا سعيد هَمَّ بالإنكار فبدره
الرجل، فعضده، - والله أعلم - .
ثم إنه جاء في الحديث الآخر الذي اتفق البخاري ومسلم ظيمًا على إخراجه في باب صلاة
العيد. أن أبا سعيد هو الذي نبذ بيد مروان حين رآه يصعد المنبر، وكانا جاءا معاً، فردّ عليه
مروان بمثل ما ردّ هنا على الرجل، وهذا صريح في أن أبا سعيد هو الذي أنكر، وحديث الباب
ظاهر في أنه غير أبي سعيد، فيحتمل أن يكون هذا الغير هو أبا مسعود الأنصاري الذي وقع في
رواية عبد الرزاق أنه كان معهما، وكان مروان بين أبي سعيد وبين أبي مسعود ضيًّا، ويحتمل أن
يكون القصة تعددت، ويدل على ذلك المغايرة الواقعة بين الروايتين، ففي رواية أن المنبر بني
بالمصلى، وفي أخرى أن مروان أخرج المنبر معه، فلعل مروان لما أنكروا عليه إخراج المنبر
ترك إخراجه بعد، وأمر ببنائه بلبن وطين بالمصلى، ولا بعد أن ينكر عليه تقديم الخطبة على
الصلاة مرة بعد أخرى. ويدل على التغاير أيضاً: أن إنكار أبي سعيد وقع بينه وبينه، والإنكار
الآخر وقع على رؤوس الناس، كذا في شروح الصحيحين.
وأما قوله: ((فقد قضى ما عليه)) ففيه تصريح بالإنكار أيضاً من أبي سعيد، قال الأبي:
((يبعد الجواب بأن أبا سعيد خاف، لأنه غير في الآخر بالقول والفعل، إلا أن يقال: إنه تشجع
بعد بداية الرجل، - والله أعلم - )).
قوله: (فقال: الصلاة قبل الخطبة) إلخ: قال الشيخ الأكبر قدس سره في كتاب الشريعة
والحقيقة: ((والسنة ترك الأذان والإقامة إلا ما أحدثه معاوية على ما ذكره ابن عبد البر تقُّهُ في
أصح الأقاويل في ذلك، والسنة تقديم الصلاة على الخطبة في هذا اليوم إلا ما فعله عثمان بن
عفان ربه، وبه أخذ عبد الملك بن مروان نظراً، واجتهاداً، وبناءً على فهم من الشارع من
المقصود بالخطبة ما هو؟! والاعتبار في ذلك أنه لما تَوَثَّرَتِ الدواعي على الخروج في هذا اليوم
إلى المصلى من الصغير والكبير، وما شرع من الذكر المستحب للخارجين: سقط حكم الأذان

٦٠٤
الجزء الأول من كتاب فتح الملهم بشرح صحيح مسلم
هُنَالِكَ. فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: أَمَّا هُذَا فَقَدْ قَضْى مَا عَلَيْهِ(١). سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يَقُولُ:
(مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَراً فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ،
......
والإقامة، لأنهما للإعلام، لتنبيه الغافل، والتَّهَيُّؤْ هنا حاصل، والذي أحدثه معاوية مراعاةً
للنادر، وهو تنبيه الغافل، فإنه ليس ببعيد أن يغفل عن الصلاة بما يراه من اللعب والتفرج فيه،
وكانت النفوس في زمان رسول الله وَلّ مُتَوَفِّرَةً على رؤيته وَّهِ وفرحتها في مشاهدته، وهو
الإمام، فلم يكن يشغلهم عن التطلع إليه شاغل في ذلك اليوم، فلم يشرع لهم أذاناً ولا إقامة)».
قوله: (ترك ما هنالك) إلخ: يعني: من تقديم الصلاة، ثم الأظهر أن غيره سبقه بالترك، أو
يحتمل أن يعني نفسه .
قوله: (فليغيره بيده) إلخ: فإن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هو القطب الأعظم في
الدين، وهو المهمُّ الذي ابتعث الله له النبيين، ولو طوى بساطه وأهمل علمه وعمله: لتعطلت
النبوة، واضمحلت الديانة، وعمت الفترة، وفشت الضلالة، وشاعت الجهالة، واستسرى
الفساد، واتسع الخرق، وخربت البلاد، وهلك العباد، ولم يشعروا بالهلاك إلا يوم التناد.
وقد كان الذي خِفْنَا أن يكون إنَّا لِلّهِ وإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ. إذ قد اندرس من هذا القطب عمله
وعلمه، وانمحق بالكلية حقيقته ورسمه، فاستولت على القلوب مداهنة الخلق، وانمحت عنها
مراقبة الخالق، واسترسل الناس في اتباع الهوى والشهوات استرسالَ البهائم، وعَزَّ على بساط
الأرض مؤمن صادق لا تأخذه في الله لومة لائم، فمن سعى في تلافي هذه الفترة وسَدِّ هذه
الثلمة إمَّا متكفلاً بعملها، أو متقلداً لتنفيذها، مجدداً لهذه السنة الدائرة، ناهضاً بأعبائها،
ومُتَشَمِّراً في إحيائها: كان مستأثراً من بين الخلق بإحياء سنة أفضى الزمان إلى إماتتها، ومستبداً
بقربة تتضاءَل درجات القرب دون ذِرْوتِها كذا في شرح الإحياء.
قوله: (فبلسانه) إلخ: وهذه هي وظيفة العلماء، كما أن التغيير باليد وظيفة الأمراء
والولاة.
قال في الظهيرية: ((الأمر بالمعروف باليد على الأمير، وباللسان على العلماء(٢)، وبالقلب
على عوام الناس)).
(١) قوله: ((فقد قضى ما عليه)) هذا كالصريح في أن وظيفة العلماء في الإنكار على الأمراء والسلاطين إنما هو
التغيير باللسان لا التغيير باليد. (رف).
(٢) قلت: في قصة مروان هذه أدل دليل على هذا؛ فإن الرجل الذي أنكر على فعل مروان وأبا سعيد رضي الله
عنهما إنما اكتفيا على الإنكار باللسان، وإن كان من الممكن لأبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن يأبى
اقتداء مروان في صلاة العيد هذه، ويعلن أني أقيم الصلاة بنفسي في مكان كذا، ويقول للناس أن ائتموا
بي، ولكنه ترك هذا كله مخافة إثارة الفتن وسفك الدماء. (رف).

٦٠٥
كتاب: الإيمان
وَذُلِكَ أَضْعَفُ الإِيمَانِ)).
١٧٦ - (٧٩) حدّثنا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاَءِ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ
عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ. وَعَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ
طَارِقٍ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ. فِي قِصَّةٍ مَرْوَانَ، وَحَدِيثٍ أَبِي سَعِيْدٍ عَنِ
النَّبِّ ◌َِّهَ، بِمِثْلِ حَدِيثِ شُعْبَةً وَسُفْيَانَ.
١٧٧ - (٨٠) حدّثني عَمْرٌو النَّاقِدُ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ النَّصْرِ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَاللَّفْظُ
لِعَبْدٍ. قَالُوا: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ صَالِحِ بْنِ
كَيْسَانَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ الْمِشَّوَرِ،
عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْغُودٍ (١)؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَِّ قَالَ: ((مَا مِنَ نَبِيِّ بَعَثَهُ اللَّهُ
وفي الخانية: ((رجل دعاه الأمير، فسأله عن أشياء، إن تكلم بما يوافق الحق لا يرضيه،
فإنه لا ينبغي له أن يتكلم بما يخالف الحق، وهذا إذا كان لا يخاف القتل على نفسه، ولا إتلاف
عضوه، ولا يخاف على ماله وإذا خاف ذلك منه فلا بأس به)) اهـ. كذا في البحر الرائق.
قوله: (وذلك أضعف الإيمان) إلخ: يعني: أضعف أفعال الإيمان، قاله السرخسي تَّهُ في
باب صلاة العيدين من مبسوطه .
٧٩ - ( ... ) - قوله: (وعن قيس بن مسلم) إلخ: معطوف على إسماعيل، أي: رواه
الأعمش عن إسماعيل، وعن قيس.
٨٠ - (٥٠) - قوله: (عن عبد الرحمن بن المسور) إلخ: اجتمع فيه أربعة تابعيون، يروي
بعضهم عن بعض: صالح، والحارث، وجعفر، وعبد الرحمن.
قوله: (عن أبي رافع) إلخ: هو مولى رسول الله ◌َله، والأصح أن اسمه: أسلم.
قوله: (عن عبد الله بن مسعود) إلخ: وهذا الحديث قد اشتبه على الزبيدي في شرح
مضرعنه .
الإحياء بالحديث الذي قبله عن أبي سعيد الخدري
قوله: (مَا مِنْ نَبِيِّ) إلخ: عورض بحديث ((يجيء النبيّ ومعه الرجل والرجلان، والنبيّ ليس
معه أحد)). وأجيب بأنه باعتبار الأكثر، أو بأنه ما من نبيّ في الأكثر، أو بأنه على حذف الصفة،
أي: ما من نبيّ له أتباع، وكان الشيخ ظُه يجيب بأن ذلك في الأنبياء، وهذا في الرسل. كذا
ذكره الأميّ.
(١) قوله: ((عن عبد الله بن مسعود)) لم أجد أحداً أخرج هذا الحديث من أصحاب الأصول الستة سوى مسلم
رحمه الله .

٦٠٦
الجزء الأول من كتاب فتح الملهم بشرح صحيح مسلم
فِي أُمَّةٍ قَبْلِي، إِلا كَانَ لَهُ مِنْ أُمَّتِهِ حَوَارِيُّونَ وَأَضْحَابٌ، يَأْخُذُونَ بِسُنَّتِهِ وَيَقْتَدُونَ بِأَمْرِهِ، ثُمَّ
إِنَّهَا تَخْلُفُ مِنْ بَعْدِهِمْ خُلُوفٌ، يَقُولُونَ مَا لا يَفْعَلُونَ، وَيَفْعَلُونَ مَا لاَ يُؤْمَرُونَ، فَمَنْ
جَاهَدَهُمْ بِيَدِهِ
قوله: (حواريون) إلخ: بتشديد الياء، وخفف في الشواذ، أي: ناصرون.
قال الطيبي تقذفُهُ: ((حواري الرجل: صفوته وخالصته الذي أخلص ونقي من كل عيب،
وقيل: صاحب سرّه، سميّ بذلك لخلوص نيته وصفاء طويته، من الحور - بفتحتين - وهو شدة
البياض. وقيل: الحواري القَصَّار بلُغَة النبط، وكان أصحاب عيسى قصارين، لأنهم يحورون
الثياب أي يُبَيِّضُؤْنها، فغلب عليهم الاسم، ثم استعير لكل من ينصر نبياً، ويتبع هداه حق اتباعه،
تشبيهاً بأولئك)».
قوله: (وأصحاب) إلخ: يحتمل أن يكون عطفاً تفسيرياً، وأن يكون الأصحاب غير
الحورایین أعم منهم.
قوله: (ثم إنها تخلف من بعدهم) إلخ: ((ثم)) إما على الحقيقة في التراخي الزماني، وإمّا
على معنى البعد في المرتبة، وقوله: ((إنها)) الضمير للقصة، تخلف: بضم اللام، أي تحدث.
قوله: ((خلوف) إلخ: بضم الخاء جمع خلف - بسكون اللام مع فتح الخاء - الرديء من
الأعقاب أو ولد السوء، كعدل وعدول، قال تعالى: ﴿فَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفُّ أَضَاعُواْ الصَّلَوةَ وَأَتَّبَعُواْ
الشَّهَوَتِ﴾ [سورة مريم، آية: ٥٩] والخَلَفُ - بفتحتين - يجمع على ((أخلاف)) كما يقال: سَلَفٌ
وأسْلاَفٌ، وهو الصالح منهم.
قوله: (يقولون ما لا يفعلون) إلخ: وصف الخلوف بأنهم متصفون ومتمدحون بما ليس
عندهم، حيث يقولون: فعلنا ما أمرنا، ولم يفعلوا شيئاً من ذلك، بل فعلوا ما نهوا عنه، وهو
المعني: بقوله: ((ويفعلون ما لا يؤمرون)) وهو إيماء إلى قوله تعالى: ﴿لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَآ
أَنَواْ وَيُحِبُّونَ أَن يُحْمَدُواْ بِمَا لَمْ يَفْعَلُواْ فَلَا تَحْسَبَنَّهُم بِمَفَازَةٍ مِّنَ الْعَذَابِ﴾ [سورة آل عمران، آية: ١٨٨] وقوله
ـ) كَبُرَ مَقْنَا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُواْ مَا لَا
٢
عز وجل: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ
تَفْعَلُونَ (٣)﴾(١) [سورة الصف، آية: ٢، ٣].
وأما السلف الصالح: فإنهم لما اقتدوا بسنة سيد المرسلين، وسيرة إمام المتقين والقر: ﴿لَّا
يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَّرُونَ﴾ [سورة التحريم، آية: ٦].
قوله: (ومن جاهدهم بقلبه) إلخ: بأن يغضب عليهم، ويعزم: أن لو قَدَرَ لَحَارَبَهُمْ باليد أو
باللسان .
(١) قال العارف بالله حكيم الأمة مولانا أشرف علي التهانوي رحمه الله: ((إنما الإنكار على الدعوى لا على
الدعوة، فلا يمتنع الأمر بالمعروف الذي لا يفعله، وإنما يمتنع دعوى الفعل الذي لا يفعله)). (رف).

٦٠٧
كتاب: الإيمان
فَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِلِسَانِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِقَلْبِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَيْسَ وَرَاءَ
ذُلِكَ مِنَ الإِيمَانِ حَبَّةُ خَرْدَلٍ)» .
قَالَ أَبُو رَافِعِ: فَحَدَّثْتِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ فَأَنْكَرَهُ عَلَيَّ(١). فَقَدِمَ ابْنُ مَسْعُودٍ فَنَزَلَ
بِقَنَاةَ، فَاسْتَتْبَعَنِي إِلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَعُودُهُ، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ، فَلَمَّا جَلَسْنَا سَأَلْتُ ابْنَ
مَسْعُودٍ عَنْ هُذَا الْحَدِيثِ فَحَدَّثَنِيهِ كَمَا حَدَّثْتُهُ ابْنَ عُمَرَ.
قَالَ صَالِحٌ: وَقَدْ تُحُدِّثَ بِنَحْوِ ذُلِكَ عَنْ أَبِي رَافِعٍ(٢).
قوله: (فهو مؤمن) إلخ: قيل: التنكير في ((مؤمن)) للتنويع، فإن الأول دلَّ على كمال
الإيمان، والثالث على نقصانه، والثاني على القصد فيه.
قوله: (وليس وراء ذلك من الإيمان) إلخ: أي: وراء الجهاد بالقلب، يعني: من لم
ينكرهم بالقلب بعد العجز عن جهادهم بيده ولسانه فلم يكن فيه حبة خردل من الإيمان، لأن
أدنى مراتب أهل الإيمان أن لا يستحسن المعاصي، وينكرها بقلبه، فإن لم يفعل ذلك فقد خرج
عن دائرة الإيمان، ودخل فيمن استحل محارم الله واعتقد بطلان أحكامه. كذا في المرقاة.
قوله: (فنزل بقناة) إلخ: قال القاضي عياض: ((في رواية السمرقندي ((بقناة)) هو الصواب،
وقناة: وادٍ من أودية المدينة، عليه مال من أموالها، قال: ورواية الجمهور ((بفنائه)) وهو خطأ
وتصحیف)) .
قوله: (قال صالح وقد تحدث بنحو ذلك) إلخ: تحدث: بصيغة المجهول، قال ابن
الصلاح: ((وهذا الحديث قد أنكره أحمد بن حنبل(٣)، وقد روى عن الحارث هذا جماعة من
الثقات، ولم نجد له ذكراً في كتب الضعفاء، وفي كتاب ابن أبي حاتم عن يحيى بن معين: أنه
ثقة. ثم إن الحارث لم ينفرد به، بل توبع عليه على ما أشعر به كلام صالح بن كيسان المذكور.
وذكر الإمام الدار قطني تَُّ في كتاب العلل: أن هذا الحديث قد روي من وجوه أخر، منها: عن
أبي واقد الليثي عن ابن مسعود عن النبيّ وَطّر. وأما قوله: ((اصبروا حتى تلقوني)) فذلك حيث
(١) قال الشيخ الكنكوهي: ((لما فيه من إثارة الفتنة والإقدام على مقاتلة أهل الإسلام)). كذا في الحل المفهم.
(رف).
(٢) قال النووي: ((قال القاضي عياض: معنى هذا أن صالح بن كيسان قال: إن هذا الحديث روى عن أبي رافع
عن النبي ◌َ * من غير ذكر ابن مسعود فيه، وقد ذكره البخاري كذلك في تاريخه مختصراً عن أبي رافع عن
النبي مَلٍ)). شرح النووي ٥٢/١ (رف).
(٣) قال أبو علي الجياني عن أحمد بن حنبل قال: هذا الحارث غير محفوظ الحديث قال: وهذا (أي حديث
الباب) يشبه كلام ابن مسعود، وابن مسعود يقول: (اصبروا حتى تلقوني)) كذا في شرح النووي. (رف).

٦٠٨
الجزء الأول من كتاب فتح الملهم بشرح صحيح مسلم
١٧٨ - (٠٠٠) وَحَدَّثَنِيهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحاقَ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ.
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ قال: أَخْبَرَنِي الْحَارِثُ بْنُ الْفُضَيْلِ الْخَطْمِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى
النَّبِيِّ وَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ قَالَ: «مَا كَانَ مِنْ نَبِيِّ إِلا وَقَدْ
كَانَ لَهُ حَوَارِيُّونَ، يَهْتَدُونَ بِهَذِْهِ، وَيَسْتَنُّونَ بِسُنَّتِهِ)). مِثْلَ حَدِيثٍ صَالِحٍ. وَلَمْ يَذْكُرْ قُدُومَ ابْنٍ
مَسْعُودٍ وَاجْتِمَاعَ ابْنِ عُمَرَ مَعَهُ.
يلزم من ذلك سفك الدماء، أو إثارة الفتن(١)، أو نحو ذلك. وما ورد في هذا الحديث من الحَثِّ
على جهاد المُبْطِلِيْنَ باليد واللسان: فذلك حيث لا يلزم منه إثارة فتنة، على أن هذا الحديث
مسوق فيمن سبق من الأمم وليس في لفظه ذكر لهذه الأمة)) هذا آخر كلام الشيخ ابن الصلاح،
وهو ظاهر كما قال، وقدح الإمام أحمد في هذا بهذا عجب، - والله أعلم بالصواب - .
قوله: (يهتدون بهديه) إلخ: بفتح الهاء وإسكان الدال. أي: بطريقته وسنته.
تمّ المجلد الأول
ويليه في المجلد الثاني
((باب تفاضل أهل الإيمان فيه رجحان أهل اليمن فيه))
(١) يفهم منه أن عدم لزوم سفك الدماء وإثارة الفتن داخل في معنى الاستطاعة التي شرطها رسول الله وَل
لوجوب الإنكار على المنكر، فإذا لزم من الإنكار سفك الدماء وإثارة الفتن لم توجد الاستطاعة شرعاً.
(رف).

المحتويات
٦٠٩
المحتويات
مقدمة
٥
حجية أخبار الآحاد ومنها الغرائب والأفراد
تعارض الوصل والإرسال أو الرفع والوقف
٢٩
٣١
خبر الواحد فيما تعم به البلوى
٣٥
المتابعات والشواهد
الحديث الصحيح
٣٧
العدالة
٣٧
المروءة
٤٠
الضبط
٤١
تتمة هذا البحث
٦٣
إيضاح ضروري يجب الإنتباه له
٦٩
الحسن
..
٧٤
ارتقاء الحسن إلى الصحيح والضعيف إلى الحسن
٧٥
قول الترمذي (حسن صحيح)
٧٩
أصح الأسانيد
٨٣
....
أصح شيء في الباب
٨٥
المرسل والمنقطع والمعضل والمعلق
٨٥
الترجيح بالمرسل
٩٣
٤٣
الانتقاد لصحة أخبار الآحاد
٤٨
بعض الكتب التي يهتدي بها إلى معرفة الحديث الحسن والفرق بين سنن أبي داود
وصحيح مسلم رحمهما الله
مراتب الحسن
٧٨
٨٣
الفرق بين صحيح وصحيح الإسناد وكذا حسن وحسن الإسناد
الحديث والخبر والأثر
٣٣
خبر الواحد إذا خالف القياس ولو كان الراوي غير معروف بالفقه
٢١
٤٢
فائدة

٦١٠
الجزء الأول من كتاب فتح الملهم بشرح صحيح مسلم
٩٣
اعتضاد المرسل بالقرائن
٩٣
التفاضل بين مراسيل الأعيان عندهم
٩٦
الأحاديث المرسلة في صحيح مسلم
٩٧
المنقطعات في صحيح مسلم
٩٩
معلقات مسلم رحمه الله
٩٩
الاسناد الذي فيه راو مبهم
١٠٠
مبهمات مسلم رحمه الله
١٠١
المرسل الخفي والمدلس
١٠٥
طبقات المدلسين
أي البلاد أكثر تدليساً أو أقل
١٠٦
الحديث المعنعن واختلاف البخاري ومسلم في اشتراط اللقاء والسماع لقبوله
١٠٦
١١٠
المدرج وصيغ الإمام مسلم فيه
١١١
المرفوع والموقوف والمقطوع
١١٣
فائدة ..
١١٣
أفعال النبيّ وَّ
١١٥
حكاية فعله وَ ل بصيغة لا عموم لها
١١٧
تعارض القول والفعل
١١٨
تروكه ولڼ
١٢٠
تقريره وقلقه وسكوته على فعل غيره
١٢٣
أقوال الصحابة والتابعين
١٢٨
قول الصحابي أو التابعي: من السنة كذا، هل هو في حكم الرفع؟
الشاذ والمحفوظ والمنكر والمعروف
١٢٨
صنيع الترمذي رحمه الله في قوله: وفي الباب
١٣٦
قولهم: أنكر ما رواه فلان
١٣٦
المحكم ومختلف الحديث
١٣٨
وجوه الترجيح بين الأخبار
١٣٩
الترتيب بين الترجيح والتطبيق وغيرهما
١٤١
المعلل ..
١٣٦
تفسير المتصل بالمرسل
٩٣
مراتب المرسل عند المحدثين
٩٤

٦١١
المحتويات
الحديث الضعيف وأقسامه
١٤٦
المضعف وصنيع مسلم رحمه الله في صحيحه من رواية بعض الضعفاء
١٤٩
حکم الحديث الضعيف
١٥٢
تنبيهات
١٥٤
المضطرب
١٥٥
المصحف والمحرف
١٥٦
المقلوب
١٥٨
المنقلب
..
١٦١
الموضوع والمتروك والمطروح
١٦١
رواية المجهول والمستور
١٦٦
تجهيل بعض الحفاظ قوماً من رواة الصحيحين
١٦٩
اصطلاح أصحابنا الحنفية في المجهول والمستور وحكمهما عندهم
١٦٩
روايات أهل البدع والأهواء
١٧٢
أسماء من رمي ببدعته ممن أخرج لهم البخاري ومسلم
١٧٤
رأي ابن حزم في المسألة
١٧٦
الجرح والتعديل
١٧٧
الإمام الأعظم أبو حنيفة النعمان رحمه الله
١٨٣
متى يصح تحمل الحديث وأداؤه
١٩٨
أقسام تحمل الحديث وأداؤه
٢٠٠
القراءة على الشيخ
٢٠١
المكاتبة والمراسلة
٢٠٤
المكاتبة فى أحاديث الصحيحين
٢٠٥
المناولة
٢٠٦
الإجازة
٢٠٨
فائدة الإجازة في هذا الزمان
٢٠٩
.
الوجادة
٢٠٩
أحاديث مروية بالوجادة في صحيح مسلم
٢١١
صفة رواية الحديث وأدائه
٢١١
نسيان الراوي أو إنكاره روايته
٢١٢
الرواية بالمعنى
٢١٤

٦١٢
الجزء الأول من كتاب فتح الملهم بشرح صحيح مسلم
فروع لها تعلق بالرواية بالمعنى .
٢٢٢
الناسخ والمنسوخ
٢٢٨
٢٣٥
بم يعرف النسخ؟
المفهوم الموافق والمخالف
٢٣٦
تحقيق مناط الحكم وتخريجه وتنقيحه
٢٤٠
كتابة الحديث وتدوينه
٢٥٢
٢٤٧
أول من صنف في الصحيح المجرد
٢٥٣
شروط البخاري ومسلم رحمهما الله
٢٥٥
الشيخان لم يستوعبا الصحيح
٢٥٦
درجة أحاديث الصحیحین
٢٥٨
الانتقاد على أحاديثهما
٢٥٩
رجحان كتاب مسلم على كتاب البخاري
٢٦٨
جملة ما في صححي مسلم من الأحاديث
٢٦٨
تراجم صحيح مسلم
٢٦٩
شروح صحيح مسلم ومختصراته
٢٦٩
ترجمة الإمام الهمام مسلم بن الحجاج رحمه الله
٢٧٢
مذهب مسلم وغيره من كبار المحدثين رحمهم الله في الفروع
٢٧٢
المصنفات في الصحيح المجرد الزائد على الصحيحين
٢٧٦
المستخرجات على الصحيحين
النقل من الكتب المعتمدة في الفن
٢٧٨
٢٧٩
طبقات كتب الحديث بحسب الشهرة والصحة
٢٨٣
أنواع المصنفات في الحديث
٢٨٦
أحاديث الصحيحين هل تفيد القطع؟
٢٩٣
مقدمة المؤلف
(١) - باب: وجوب الرواية عن الثقات وترك الكذابين والتحذير من الكذب على
٣٢٤
رسول الله الصالح
(٢) - باب: تغليظ الكذب على رسول الله وَله
٣٢٩
(٣) - باب: النهي عن الحديث بكل ما سمع
٣٣٦
(٤) - باب: النهي عن الرواية عن الضعفاء والاحتياط في تحملها
٣٤١
1
رجحان البخاري على مسلم
٢٦٤

٦١٣
المحتويات
(٥) - باب: بيان أن الإسناد من الدين، وأن الرواية لا تكون إلا عن الثقات. وأن
جرح الرواة بما هو فيهم جائز، بل واجب. وأنه ليس من الغيبة المحرّمة، بل من الذبّ
عن الشريعة المكرّمة
٣٤٨
٣٥١
باب الكشف عن معايب رواة الحديث ونقلة الأخبار وقول الأئمة في ذلك
(٦) - باب: صحة الاحتجاج بالحديث المعنعن إذا أمكن لقاء المعنعنين ولم يكن فيهم
٣٨٦
مدلس
..
١ - كتاب: الإيمان
٤٠٣
(١) - باب: بيان الإيمان والإسلام والإحسان ووجوب الإيمان بإثبات قدر الله سبحانه
٤٣٢
وتعالى وبيان الدليل على التبرّي ممن لا يؤمن بالقدر، وإغلاظ القول في حقه
(٢) - باب: بيان الصلوات التي هي أحد أركان الإسلام
٤٦٥
(٣) - باب: السؤال عن أركان الإسلام
٤٧١
(٤) - باب: بيان الإيمان الذي يدخل به الجنة وأن من تمسك بما أمر به دخل الجنة ..
٤٧٤
(٥) - باب: بيان أركان الإسلام ودعائمه العظام
٤٧٩
(٦) - باب: الأمر بالإيمان بالله تعالى ورسوله وّلو وشرائع الدين، والدعاء إليه،
والسؤال عنه، وحفظه، وتبليغه من لم يبلغه
٤٨٧
(٧) - باب: الدعاء إلى الشهادتين وشرائع الإسلام
٤٩٩
(٨) - باب: الأمر بقتال الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله محمد رسول اللَّه ويقيموا
الصلاة ويؤتوا الزكاة، ويؤمنوا بجميع ما جاء به النبيّ وَّر، وأن من فعل ذلك عصم
نفسه وماله إلا بحقها، ووكلت سريرته إلى الله تعالى، وقتال من منع الزكاة أو غيرها
من حقوق الإسلام، واهتمام الإمام بشعائر الإسلام
٥٠٩
.
(٩) - باب: الدليل على صحة إسلام من حضره الموت، ما لم يشرع في النزع، وهو
الغرغرة ونسخ جواز الاستغفار للمشركين. والدليل على أن من مات على الشرك، فهو
٥٢٤
من أصحاب الجحيم. ولا ينقذه من ذلك شيء من الوسائل
(١٠) - باب: الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة قطعاً
٥٣٢
(١١) - باب: الدليل على أن من رضي بالله ربًّا وبالإسلام ديناً وبمحمد مَ له رسولاً،
فهو مؤمن، وإن ارتكب المعاصي الكبائر
٥٥٨
(١٢) - باب: بيان عدد شعب الإيمان وأفضلها وأدناها، وفضيلة الحياء، وكونه من
الإيمان
٥٦١
(١٣) - باب: جامع أوصاف الإسلام
٥٧١
٥٧٣
(١٤) - باب: بيان تفاضل الإسلام، وأي أموره أفضل

٦١٤
الجزء الأول من كتاب فتح الملهم بشرح صحيح مسلم
٥٨١
(١٥) - باب: بيان خصال من اتصف بهنّ وجد حلاوة الإيمان
(١٦) - باب: وجوب محبة رسول الله ◌َو أكثر من الأهل والولد والوالد والناس
٥٨٩
أجمعين وإطلاق عدم الإيمان على من لم يحبه هذه المحبة
(١٧) - باب: الدليل على أن من خصال الإيمان أن يحب لأخيه المسلم ما يحب لنفسه
٥٩٣
من الخير
٥٩٦
(١٨) - باب: بيان تحريم إيذاء الجار
(١٩) - باب: الحث على إكرام الجار والضيف ولزوم الصمت إلا عن الخير، وكون
ذلك کله من الإيمان
٥٩٧
(٢٠) - باب: بيان كون النهي عن المنكر من الإيمان. وأن الإيمان يزيد وينقص وأن
الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر واجبان
٦٠١