Indexed OCR Text

Pages 201-220

٢٠١
الفصل الخامس: سياق ما في الكتاب من الألفاظ الغريبة
قوله: (ثُمنُهن)) بضم أوله، أي: ميراثهن الثُّمن.
(فصل ث ن) قوله: ((في ثُنَّتِهِ)) بالضم وتشديد النون بعدها مثناة: هو ما بين السُّرَّة
والعانةِ.
قوله: ((ثَنَّة جارية)) أي سِنُّها المقدم. وثَنِيَّة الوَداع: موضع على طريق المدينة.
قوله: ((بيع القُّنْيا)) بضم أوله وسكون ثانيه، أي: ما يُستثنى في البيع.
قوله: ﴿يَثْنُنَ صُدُورَهُمْ﴾ قرأ ابن عباس: ((تَتْنَوني))، لأبي الهيثم بمثناة أوله، ولغيره بتحتانية،
ثم مثلثة ساكنة ثم نون مفتوحة وبعد الواو نون مكسورة، وصدورهم بالرفع، وهو
أفعوعَلْت، مِن انثنى الشيءُ: انعطفَ، قال في الأصلِ: كانوا يَستحيون أن يَتَخلَّوا فِيُّفْضوا
بفُروجِهم إلى السماء.
(فصل ث و) قوله: ((ثابَ رجالٌ)) أي: رجعوا، وقوله: ((ثابَتْ إلينا أجسامُنا)) أي: رَجَعت،
وقوله: ﴿مَثَابَةٌ ﴾ أي: مُجْتَمَعاً، وقيل: مَعاذاً.
قوله: «ثُوِّب بالصلاة» أي: دُعِيَ إليها.
قوله: ﴿ هَلْ تُبَ آلُغَارُ﴾ أي: جُوزِي.
قوله: ((لا بأس أن يُعطيَ الثوبَ بالثلث)) كذا للأكثر بالموحدة، ولابن السكن والنسفي
بالراء، قال عياض: الثاني أشبه بسياق الباب. قلت: والأول مُوجَّه أيضاً لأنه في النَّسَاجة
وذاك في الزراعة.
قوله: ((ثائر الرأس)) أي: مُنتشِر الشعر.
قوله: (یثور من بين أصابعه)) أي: ينتشر.
قوله: ((جبل ثَوْر)) هو معروف بمكة، وثور جبل آخرُ صغير بالمدينة، وأنکرہ مُصعب
الزُّبيري وأثبتَه جماعة.
قوله: («ثَوَى)) أي: أقامَ، و﴿مَثْوَنُهُ﴾ أي: مُقَامَه.
(فصل ث ي) قوله: (الثَّيِّب)) مَن تزوَّج وحصل له الوَطءُ، يُقال للأنثى وللذكر، وهو مِن

٢٠٢
هُدَى الساري لمقدّمة فتح الباري
ثابَ يثوب، كأنه مَن صَلَح لعَوْد الوَطْء، وقيل: لأنها ترجع بغير الوجه الذي كانت عليه
مِن الحياء.
حرف الجيم
(فصل ج أ) قوله: (فُنِنتُ)) یأتي في (ج ث).
قوله: «جأشه» بسکون الهمزة، أي: قَلْبه.
قوله: ((لها جُؤَار)) هو صوت البقرة ويُستعمل للآدمي، وقوله: ﴿فَإِلَيْهِ تَجْثَرُونَ﴾ أي:
تضجّون وتستغیئون.
(فصل ج ب) قوله: ((جَبَّ أَسنِمتَهما)) أي: قَطَعها.
قوله: ((الجُبّ)) بالضم، أي: الرَّكِيَّة التي لم تُطْوَ.
قوله: ((الجِبْت)) بالكسر، قال عمر: السِّحر، وقال عِكرمة: الشيطان.
قوله: ((جُبَّتان)) تثنية جُبّة: وهي ما قُطِع من الثياب مشمراً، ويقال بالنون.
قوله: (جَبَدْتُ بثوبه)) الجَبْد معروف، ويقال فيه: الجَذْب، ومنه فاجتَبَلْتها، واجتذبتها.
قوله: ((جُبَار)) أي: هَدْرٌ لا يُطلب.
قوله: ((بجَبَلِي طَيِّى)) هما أَجَأُ - بوزن ذَهَب - وسَلْمی.
قوله: ﴿وَاَلْجِلَّةَ الْأَوَّلِينَ﴾ قال: هم الخلق، جُبِل: خُلِقٍ، ومنه: جِبِلًا وجِبِلاً، مخفف
ومثقل.
قوله: ((الجُبن)) هو ضد الشجاعة.
قوله: ﴿يُحْىَ﴾ أي: يجلب.
قوله: ((وأحْدَثْنا النَّجْبِية)) بفتح المثناة وسكون الجيم وكسر الموحدة بعدها تحتانية ساكنة
ثم هاء. فُسّر في الحديث بالجلْد والتحميم والمخالفة في الركوب، قال ثابت: وقد يكون
معناه التعبير والإغلاظ، مِن جَبَهْت الرجل، أي: قابلتُه بما يكره. وضبطها بعضهم بمثناة
آخره وقبلها حرکة، وأصله البُروك وهو بعيد هنا.

٢٠٣
الفصل الخامس: سياق ما في الكتاب من الألفاظ الغريبة
(فصل ج ث) قوله: ((جُثِئْتُ منه)) بكسر المثلثة بعدها همزة ساكنة وقد تسهل ياء ثم تاء
المتكلم، وللأکثر بتقدیم الهمزة، أي: رُعِبت وخفت.
قوله: ﴿أَجْتُثَتْ ﴾ أي: قُطِعت.
قوله: ((المُجَثَّمة)) هي المحبوسة لتُرمی.
قوله: «جُثاً)) بوزن عُرَى، جمع جاثٍ، أي: بارك علی رُکبتیه.
قوله: ﴿جَائِيَّةً﴾ أي: مُستَوفِزَة على الرُّكب، وقوله: «فجثا» فعل ماض منه.
(فصل جح) قوله: ((من ◌ُحرها)) أي: مكانها، والجُحر المكان الضَّيِّق.
قوله: ((جُحِش)) بالضم: هو أكبر من الخَدْش.
قوله: ((الجُحْفة)) بالضم ثم السكون: مشهورة مِن المواقيت.
قوله: ((الجحيم)) هو من أسماء النار، وأصله ما اشتدَّ هبُه.
(فصل ج د) قوله: (أجادب)» إحداها جدبة بفتح أوله و کسر ثانیه، وقد یسکن، ضد
الخصبة، قال الأصمعي: الأجادب ما لا يُنِبِت الكلأ.
قوله: ﴿الْأَجْدَاثِ﴾: جمع جَدَث بفتحتين آخره مثلثة: هو القبر.
قوله: ((فاجْدَح لي)) أي: حَرِّك السَّوِيق بالماء، وقال الداوودي أي: احلُب، وخُطِّئ ..
قوله: ((هذا جَدُّكم)) بالفتح، أي: حَظَّكم.
قوله: ((ولا ينفع ذا الجَدّ مِنك الجَد)) قال الحسن: الجد: غِنَّى، وقيل: الحظ، وقيل: العظمة.
وقوله: ((تمادى بي الجِد)) بالكسر، أي: السرعة في السير.
قوله: ((جِدَاد النخل)) أي: صِرامها وقطع ثمرها.
قوله: (فأطال چِدّا)) أي: بالغے.
قوله: ((جواد الطريق)) جمع جادة بالتشديد، وهي الواضح منها.
قوله: ((عن الجَدْر)) هو مِن البيت، أي: الجدار الذي في الحِجْر، وهو الأساس القدیم، ولیس
المراد الحجر کله، ومنه (حتى يبلغ الجدر)).

٢٠٤
هُدَى الساري لمقدّمة فتح الباري
قوله: ((أُعطيتُ جَدَلاً)) أي: حجة ومدافعة.
قوله: ((فجَدّع وسَبَّ)) أي دعا عليه بالقطع، وقوله: «هل تُحِسُ فيها مِن جَدْعاء))، أي:
مقطوعة الأذن.
(فصل ج ذ) قوله: (فاجتذبتها)) تقدم قبل.
قوله: ((في جَذْرٍ قلوب الرجال)» الجذر بالفتح، ويجوز الكسر: الأصل مِن كل شيء، قيل:
ومنه ((حتى يبلغ الماء إلى الجَذْر)) والمشهور بالدال المهملة.
قوله: ﴿جُذَادًا ﴾ قال قتادة: قَطَّعَهن.
قوله: ((يا ليتني فيها جَذٌَّ)) بفتحتين: هو أول الأسنان، والجَذَع من الحيوان ما لم يُئنِ،
ومنه الجَذَع مِن الضأن، ومنه قوله: ((وليست عنده جَذَعة)).
قوله: ((جُذوع النخل)) وقوله: ((حنين الجِذْع)) بكسر الجيم وسكون الذال، معروف.
قوله: ((بچِذْل شجرة)) بكسر أوله، أي: أصلُها، وقوله: ((جُذَيلها)) بالتصغير، هو عود
ينصب للجَرباء من الإبل لتَحْتَك به.
قوله: ((المجذوم)) هو من أصابه داء الجُّذام، أعاذنا الله منه.
قوله: ((بني جَذيمة)) بالفتح وزن عظيمة: هي قبيلة معروفة.
قوله: ((جَذْوة)) أي: قطعة غليظة مِن الخشب ليس فيها ◌َب.
قوله: ((المُجْذِبة)) بالضم ثم السكون وكسر الذال المعجمة، أي: المنتصبة.
(فصل ج () قوله: (جُرَآء)) بوزن فُعَلاء مِن الجُرأة، وهي الإقدام، وقوله: ((لأنها أجْراً)(١) إي
أكثر إقداماً، ومنه ((ما جَرّأ صاحبَك)).
قوله: ((جرباء))، وقوله: ((أجرب)) الجَرَب داء معروف، أعاذنا الله منه.
(١) هذه اللفظة من الأثر المعلق في كتاب الجهاد، باب الركوب على الدابة الصعبة والفَحُولة من الخيل، قال راشد بن
سعد: كان السلف يستحبون الفحولة لأنها أجرى وأجسر، وهي في ((الصحيح)) بدون همز، من الجري، وأشار
الحافظ في ((الفتح)) إلى معناها بهمز وبدون همز، ولم ينقل خلافاً في ضبط اللفظة بين روايات البخاري.

٢٠٥
الفصل الخامس: سياق ما في الكتاب من الألفاظ الغريبة
قوله: ((جِراب)) بالكسر للجمهور: وعاء من جلد، وجوَّز القزاز الفتح.
قوله: ((يُجَرجِر)) أي: يردده بالجَرجَرة، وهي صوت البعير عند الضَّجر.
قوله: ((الجَرَادة)) واحدة الجراد، معروف، وسُمِّيت بها فرس أبي قتادة.
قوله: ((جَرِيدة)) هي سَعَفة النخل، وقد تُطلَق على غيره.
قوله: ((المجردَل)) كذا للأَصِيلي، ويأتي في الخاء المعجمة.
قوله: «جَزْداوین» أي: لیس علیھما شعر.
قوله: ((تُجُزَّر)) أي: مَجُّونها مِن مكان إلى مكان.
قوله: ((اجترَّت)) أي: أخرجت الجِرَّة، وهي ما كانت ابتَلَعَته لتمضَغَه.
قوله: ((الجِرِّيتُ لا تأكله اليهود)) هو حوت يشبه الحيات، ويقال فيه بحذف المثناة من
آخره.
قوله: ((الجَريرة)) أي: الجناية، ومنه: ((بجَريرة قومك)) أي: بجنايتهم.
قوله: ((هَلُمَّ جَرّا)) أمر بالاستمرار، انتصب على المصدر، أي: جُرَّ جَرّاً.
قوله: (الجُرُز)) بضمتين، قال ابن عباس: الأرض التي لا تُمُطَر إلّا ماء لا يغني عنها.
قوله: ((الجَرَس)) هو الجُلجُل، وأصله مِن الجَرْس بفتح ثم سكون: وهو الصوت
الخفي، ويقال بکسر أوله.
قوله: (جَرَسَت)) أي: رَعَت.
قوله: ((الجُرُف)) بضمتين موضع معروف بالمدينة على ثلاثة أميال. وقوله: ﴿عَلَى شَفَا
جُرُفٍ ﴾ أصله ما تجرفه السيول، و((طاعون الجارِف)) وقع بالعراق مراراً، أولها سنة سبع
وستين ثم سنة سبع وثمانين، وسمي بذلك لكثرته، كأنه جَرَف الناس كالسيل.
قوله: ﴿يَجْرِمَنَّكُمْ﴾ أي: يحملنكم، قاله ابن عباس، وقيل: معنى ﴿لَا جَرَمَ﴾ لا محالة،
ويُقال: أجْرَم وجَرَم بمعنى، وقيل: أصل جَرَم كَسَب، ومنه اجتَرَمَ، أي: اكتسب.
قوله: ((الجِزْية)) أي: جَرْي الماء إلى أسفل.

٢٠٦
هُدَى الساري لمقدّمة فتح الباري
قوله: ((يُجري عليه)) أي: الرزق.
قوله: ﴿مَجْرِئِهَا﴾ أي: مَدفَعها، وهو مصدر أجريتُ.
قوله: «فأرسلوا جَرِیّاً أو جَرِئَین)» الجرِيّ بفتح أوله وکسر الراء وتشديد الياء: الرسول،
لأنه يجري في الحوائج، ومنه قوله: ((لا يستَجْرِيَنَّكم الشيطان)».
(فصل ج ز) قوله: ((جزيرة العرب)) قال المغيرة: مكة والمدينة واليمامة واليمن، ورُوي
مثله عن مالك.
قوله: ((في جِزارتها)) بكسر الجيم، أي: على عمل الجَزَّار.
قوله: ((الجَزُور)) بفتح أوله: هو ما يُزَر من الإبل، أي: يُذبح، والجمع جَزائرُ وُزُر.
قوله: ((الجَزَع)) بالتحريك، أي: القول السيِّئ، وقيل: الفَزَع.
قوله: ((يُجُزِّعه)) أي: يطرح عنه الجَزع.
قوله: ((مِن جَزْع أظفار)» بإسكان الزاي: خَرَز معروف.
قوله: ((فتَجزَّعوها)» أي: تقسَّموها.
قوله: «جزافاً)) مثلث اجیم، أي: بغیر کیلٍ ولا وزن.
قوله: ((الجَزْل)) أي: القوي(١).
قوله: ((أَيَجْزِي إحدانا)) أي: أيكفي، وقوله: ((ما أَجزاً فلان)) أي: ما أَغنى، وأجزأني
بالهمز: كفاني، وقوله: «ويجزئ من ذلك ركعتان)» أي: ينوب أو يقضي، وقوله: «أجزي به))
أي: ◌ُثيبُ.
(فصل ج س) قوله: ﴿جَسَدًا﴾ قال مجاهد: شيطاناً، وقال غيره: ولداً صغيراً شِق
إنسان، قيل: هو الذي ولدته إحدى جواريه، حيث أَقسمَ أن يَطَأَهن فيَحمِلن فيَلِدْن، ولم
يقل: إن شاء الله.
(١) هكذا فسَّرَه هنا، وهو في قول عيينة بن حصن لعمر رضي الله عنه: والله ما تعطينا الجَزْل، وفسَّره في شرحه
برقم (٧٢٨٦): أي: الكثير.

٢٠٧
الفصل الخامس: سياق ما في الكتاب من الألفاظ الغريبة
قوله: ((ثم يؤتى بالجِسر)) أي: الصِّراط، وهو كالقنطرة بين الجنة والنار يمرُّ عليها
المؤمنون.
قوله: ((ولا تَجَسَّسوا)) أي: لا تسألوا عن الشر، وقيل: التجسس التبخُّث.
(فصل ج ش) قوله: ((جَشَّته)) أي: طحنته.
قوله: ((جُشاء)) بضم أوله والمد، يعني أنَّ فَضلَ طعامهم يخرج فیه.
قوله: ((لتَجَشَّمتُ لِقاءه)) أي: تكلَّفتُ.
(فصل جع) قوله: ((جَعْبة - بفتح أوله - من نَبْل)) هي الكِنانة التي يُوضع فيها السهام.
قوله: ((جَعْد)) الجعد في الشَّعر المتجَعِّدُ. وفي الرجال والحيوان الشديدُ الخَلْق.
قوله: ((الجِعِرَّانة)) هو موضع معروف بين مكة والطائف، بكسر أوله وبكسر العين
وتشديد الراء، ويقال بإسكانها وتخفيف الراء. قال علي بن المديني: أهل المدينة يخففونها،
وأهل العراق يشددونها، وخَطّأ الخطابيُّ التشديد.
قوله: «يكون انجِعافُها)) أي: انقلاعُها.
قوله: ((الجعائل)) جمع جَعِيلة، وهو ما يجعلُه القاعد لمن يخرج عنه مجاهداً، والجُعْل ما
يُجعل على عمل معين.
(فصل ج ف) قوله: ﴿فَيَذْهَبُ جُفَآءٍ ﴾ يقال: أَجْفَأَت القِدرُ: إذا غَلَتِ فعَلاها الزَّبَدُ.
قوله: ((الجَفاء)) بفتح أوله، أي: التباعُد وعدم الرِّقَّةِ والرحمةِ.
قوله: ((يُجافي جنبَه)) أي: يجفو فِراشَه، من الجَفَاء: وهو البعد.
قوله: ((الجَفْرة)) بالفتح: هي من وَلَد الضأن ما مضى له أربعةُ أشهر.
قوله: ((جُفّ طَلْعة)) أي: غِشاؤها.
قوله: ((جَفْن السيف)) أي: غِمده. وقوله: جَفنة الركب، أي: أعظم قَصعة معهم.
(فصل ج ل) قوله: (تَلَقِّي الجَلَب)) أي: ما يُجلب مِن البوادي إلى القُرى.

٢٠٨
هُدَى الساري لمقدّمة فتح الباري
قوله: ((جُلُبَان السلاح)) بضم اللام وتشديد الموحدة، وبتسكين اللام والتخفيف، وذكر
في الصلح: ((جُلُبّ)) بضمتين، هو جمع جُلْبة (١): وهي الغِمد والغِلاف.
قوله: ((جلبابها)) قال النضر: الجلباب ثوب أقصر من الخمار وأعرض منه، وهو
المِقْنَعة.
قوله: «فھو یتجلجل» أي: يغوص، وروي بخاءین معجمتین، والأول أشهر.
قوله: ((فاطلعت في الجُلْجُل)) لم يفسره صاحبا ((المشارق والمطالع)) ولا صاحب
((النهاية)، وأظنه الجُلجُل المعروف، وهو الجَرَس الصغير الذي يُعلَّق في عُنُق الدابة.
قوله: ((يا جَلِيح)) بوزن عظيم، لم يذكروه أيضاً، ويحتمل أنه من الجَلْح، أو هو عَلَم على
المخاطب بذلك، أو من التَّجليح، وهو التصميم على الأمر.
قوله: ((جلیداً)، وقوله: ((جَلْداً)) هو من الجَلاَدة، وهي القوة.
قوله: ((مِن جِلْدَتنا)) أي: من جنسنا.
قوله: «جَلَده» أي: ضربه بالجِلدة.
قوله: ((إنك لجِلْف)) أي: غليظ أحمق.
قوله: (إِذْخِرٌ وجَلِيل)) الجليل بالجيم: الثُّمام بضم المثلثة، نَبْت معروف.
قوله: ((چِلالها)» بالكسر: هي الثياب التي تلبسها البدن.
قوله: ((أُجْلِيَكم منها)) الجلاء بالفتح: الإخراج مِن أرض إلى أرض.
وفي النعوت الحُسنى: ذو الجلال. أي: العظمة.
قوله في ذکر الحوض: «فیُجْلَون» أي: يُبعدون، ویروی بفتح الحاء المهملة وتشديد اللام
بعدها همزة(٢)، أي: يُطرَدون عن الماء.
(١) هذا اللفظ في رواية معلقة أوردها البخاري بعد الحديث (٢٧٠٠)، قال الحافظ في شرحه هناك: ((جُلُبٌ))
بضم الجيم واللام وتشديد الموحدة، وذكرها الخطابي بالتخفيف، جمع جُلْبة.
(٢) أي: يُحلَّؤون.

٢٠٩
الفصل الخامس: سياق ما في الكتاب من الألفاظ الغريبة
(فصل جم) قوله: ﴿يَجْمَحُونَ﴾ أي: يسرعون. ومنه: «فجمَح موسى في أَثره)) أي: أسرع.
قوله: ((الجَمَد)) بفتح الميم وسكونها: الماء الجامد، وقوله: ((جامدة)) أي: قائمة، وقوله:
((جُمادى)) أحد الشهرين، سُمِّي بذلك لأنه اتفق وقوعُه في قوة الشتاء.
قوله: ((استَجْمَرَ)) أي: تَمَسَّحَ بالأحجار، والجِمار بالكسر: الحجارة الصغار، وقوله:
رمى الجَمْرة، هي المواضع التي تُرمى فيها حَصَيات الجمار في منى، وأكبرها جمرة العقبة.
قوله: ((جَز)) بالزاي، أي: وَتَب وعدا وأسرعَ.
قوله: ((مِن جمْع)) بإسكان الميم: هو مكان معروف بالمزدلفة، وهو اسم المَشعَر الحرام،
وقيل: هو المزدلفة نفسها. وقوله: ((تموت بجَمْع)) بفتح أوله وبضمه أيضاً والميم ساكنة
أيضاً، أي: تموت في نفاسها.
قوله: ((مِن تمر الجمْع)) هو گُل ما لا يُعرف له اسمٌ.
قوله: ((فأجمَعتُ صِدقَه)) أي: عزمتُ عليه.
قوله: ((الصلاة جامعة)) أي: في جماعة، أو ذات جماعة.
قوله: ((مُستَجْمِعاً ضاحكاً) أي: مقبلاً على ذلك.
قوله: ((جوامع الكَلِم)) قال البخاري: بلغني أن الله يجمعُ له الأمورَ الكثيرةَ التي كانت
لِمَن قبله في أمرٍ واحد أو أمرين. وقال غيره: المراد الموجَز من القول مع كثرة المعاني.
وجزم في ((النهاية)) بأن المراد القرآن.
قوله: ﴿جِمَالاتُ صُفْرٌ﴾(١) قال: هي حِبال السفن.
قوله: «جَمَلُوه فباعوه)» أي: أذابوه.
قوله: ((حُبّاً جماً)) أي: كثيراً.
(١) قوله: ﴿جِمَالاتُ صُفْرٌ﴾ كذا هو في الأصل، وهي قراءة نافع وابن کثیر وأبي عمرو وابن عامر، وعاصم في رواية
أبي بكر، وهكذا أُثبتت في النسخة اليونينية لـ((صحيح البخاري)) في كتاب أحاديث الأنبياء باب (٣٠)، وفي
تفسیر سورة المرسلات من کتاب التفسیر.

٢١٠
هُدَى الساري لمقدّمة فتح الباري
قوله: ((فقد حُّوا)) بالفتح وتشديد الميم، أي: استراحوا، ومنه قوله: ((مَجِمَّة للمريض))
بكسر الجيم وفتحها إن فتحتَ الميم، فإن ضممتها كسرت الجيم، أي: مُريحة.
قوله: ((جُمَّته)) بالضم، أي: شعرُه الكثير، وهو أكثر من الوَفْرة.
قوله: ((فوقَ شَعري مُمَيمةً)) بالتصغير، أي: بقي يسيراً (١).
قوله: ((مثل الجُمان)) بالضم والتخفيف، وهو شذورٌ تُصنع مِن الفضة أمثال اللؤلؤ.
(فصل ج ن) قوله: ((يجناً عليها)) بالهمزة قيده الأصيلي، ولغيره بالحاء المهملة، وصحّح
أبو عُبيد يجنا، بفتح أوله بالجیم.
قوله: ((جُنُب)) وقوله: ((أجْنَبت)) مِن الجنابة، وأصلها البُعد، واستُعمل في إنزال المني
ونحوه لأن صاحبه يبعد عن المسجد وعن الصلاة.
قوله: ﴿فَبَصُرَتْ بِهِ، عَنْ جُنُبٍ﴾ أي: عن بُعد، وقوله: ﴿وَالْجَارِ الْجُنُبِ﴾ هو الغريب.
قوله: ((تمر جَنِيب)) أي: ليس بمُختلط، وقال مالك: هو الكَبِيس، وقيل: الطَّيب، وقيل:
القوي.
قوله: ((جَنَبات أم سُليم) أي: نواحيها. ومنه: ((على جَنَبَتي الصراط)) بالتحريك، أي: ناحيتيه.
قوله: ((جناپذ اللؤلؤ» واحدها جُنبذة، وفُسِّر بالقِباب، وسيأتي في حبائل.
قوله: ((جُنْح الليل)) بضم أوله وبكسره، هو أول الليل، وقيل: قطعة مِن نصفه الأول،
وقوله: استجنح الليل، أي: أقبلَ، وقوله: ﴿وَ إِن جَنَحُوْلِلسَّلِّمِ﴾ أي: طَلَبوا.
قوله: ((أمراء الأجناد)) جمع جُند، كان عمرُ قَسَّم الشام أجناداً أربعة، وقيل: خمسة، فولَّى
على كل جُندٍ منها أميراً. ومنه ((الأرواحُ جُنودٌ مُجَنَّدة)).
قوله: ((جِنازة)) بكسر الجيم وفتحها، يقال للميت ولسريره، وقيل: بالفتح للميت،
وبالكسر للسرير.
(١) فسَّر الحافظ هذه العبارة في شرح الحديث (٣٨٩٤) بما معناه: ربا شعري وكثر حتى بلغ ◌ُميمة، وهي
تصغير الجُمّة.

٢١١
الفصل الخامس: سياق ما في الكتاب من الألفاظ الغريبة
قوله: ﴿جَنَفًا﴾ أي: ميلاً.
قوله: ((جُنَّة من النار)) بضم أوله، أي: سِتر، ومنه: ((جُنَّتَان مِن حديد))، ومنه: المِجَنّ،
وهو الترس، والجمع مَجَانّ بفتح الميم، ومنه ((كالمَجَانّ المُطْرَقة)).
قوله: ((ُجِنّ بَنَانَه)» أي: تَستُّرها.
قوله: ((جَنَّ)) بالفتح، أي: أَظلمَ، وسُمِّي الجنُّ جِنّاً لاستتارهم، وقيل لكل ما استتر:
چِنَّة، بالكسر.
قوله: (الجنين)) هو الولد ما دامَ في بطن أمه، قيل له ذلك لاستتاره، فإذا وضعته، فإن
كان حياً فهو ولد، أو ميتاً فسِقْط، وقد يطلق عليه: جَنين مجازاً.
قوله: ((جِنَّان البيوت)) بكسر أوله، وهي الحيّات، وقيل: البِيض الرِّقاق، وقيل: ما لا
يَتَعرَّض للناس، وفي الأصل: الحيات أجناس؛ الجانّ والأفاعي والأساوِد.
(فصل ج هـ) قوله: ((بلغ مني الجهد)) الأكثر بالفتح، ولبعضهم بالضم، وهو المشقة
وقُرىء: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ﴾ بالوجهين.
قوله: ((اجهَدْ جَهْدَك)) أي: ابلُغْ أقصى ما تقدِر عليه. وقوله: ((جاهِداً عليه)) أي: مبالغاً
في أذاه، وكذا («اجْهَدْ عليّ)».
قوله: ((جَهْد البلاء)) قيل: الشدة، وقيل: كثرة العيال وقلّة المال(١).
وقوله في الجماع: ((ثم جَهَدَها)) أي: بالغ في مَشَقَّتها وإخراج ما عِندَها.
قوله: ﴿جَهْرَةً﴾ أي: مُعاينة.
قوله: ((إلّا المُجاهِرين)) أي: المعلِنين بالمعصية، والجَهْر ضد السر، وفيه: ((وإن من
المجاهرة))، وفي رواية الحَمُّوِيّ: ((وإن مِن المَجَانَة)).
قوله: ((قضيت جَهَازَك)) أي: فرغتَ من تحصيل أُهْبة السفر. ومنه: ((أُجَهِّز جيشي).
قوله: ((جَهَش الناس)) أي: استقبلوه مستعدين للبكاء.
(١) قوله: (وقلة المال)) ليس في الأصل و(ف).

٢١٢
هُدَى الساري لمقدّمة فتح الباري
قوله: ((فلا يَرِفُثْ ولا يَجِهَل)) أي: لا يقلْ قولَ أهل الجهل، والجاهليةُ ما قبل الإسلام، وقد
تُطلَق باعتبار قومٍ مخصوصین.
(فصل ج و) قوله: ((الجَوْبة)) بالفتح: هي المكان المتسع مِن الأرض. وقوله: ﴿جَابُواْ﴾
أي: نَقَبوا. يَجُوب الفلاة أي: يقطعها، وقال مجاهد: ﴿ كَالْجَوَابٍ﴾: حِیاضُ الإبل.
قوله: «مُجُوِّب عليه)) أي: مُتَرِّس.
قوله: ((جُوَانَى)) بالضم وفتح الواو الخفيفة وبالمثلثة: قرية من البحرين.
قوله: ((جائحة)) أي: مُصيبة، ومنه: اجتاحَ أصلَه، أي: أهلكه كلَّه.
قوله: ((بالجَوْد)) بفتح أوله: هو المطر الغزير.
قوله: ((يَجودُ بنفسه)) أي: يُخرجها من جَسَده.
قوله: ﴿الْجُودِيِّ ﴾ قال مجاهد: جبل بالجزيرة.
قوله: ((جَوْر عن طريقنا)) أي: مخالف.
قوله: ((الجِوار)) بكسر أوله وبواو خفيفة أي: المجاورة.
قوله: ((له جُوار)) بالضم، تقدم في أول الحرف.
قوله: ﴿فَجَاسُواْ﴾ أي: يَمَّموا.
قوله: ((جَوَّاظ)» بوزن فعَّال آخره ظاء معجمة، هو البطين القصير، وقيل غير ذلك.
قوله: ((تَجَاعة)) من الجوع، أي: زمان الجوع. وقوله: ((الرَّضاعة من المَجاعة)) أي: من
یرضعُ جُوعه.
قوله: ((الجوف) مِن مراد، کذا للأکثر بالواو، وهو موضع بالیمن، وللگُشمیھني بالراء
بدل الواو، وغُلِّط.
قوله: ((فأجَافوا عليهم البابَ)) أي: أَغلقوا، ومنه ((أَجِيفوا الأبواب)).
قوله: ((جَوْلة)) أي: انكشاف وذَهاب عن مكانهم، ومنه ((ثم جالَت الفَرَس)».
قوله: ((عُرْوة جُوَالقه)) بالضم، أي: الغِرَارة، والجمع: جَوَالق.

٢١٣
الفصل الخامس: سياق ما في الكتاب من الألفاظ الغريبة
قوله: ((فاجتَوَوا المدينةَ)) أي: استَوخَوها.
قوله: ((كأنها جُوْنة عَطّار)) بضم أوله مهموز ويسهل: هي الوعاء.
قوله: ((يُحِيل القِداح)) أي: يُديرها، والمراد أنه يخلطها ويضرب بها.
(فصل ج ي) قوله: ((جَيْب القميص)) أي: فَرجه، أو شقه الذي يدخل منه الرأس.
قوله: ﴿الصَّفِنَتُ اَلِيَادُ﴾ أي: السِّراع، قاله مجاهد.
قوله: ((كأجاويد الخيل)) أَجاويد جمع جَيِّد، وهو الأصيل فيها.
قوله: «جائزته يوم وليلة» قیل: ما یَجُوز به ویکفیه.
قوله: ((لا نُجِيز البطحاءَ إلا شَدّا) مِن: أجاز الوادي: إذا قَطَعه، ومنه: «فأكون أنا وأمتي
أولَ من ◌ُجیز)) أي: أول من يجوز.
قوله: ((قبل أن تُجيزوا عليّ) أي: تكملوا قتلي.
قوله: ((أَجيزوا الوفد)) أي: أعطوهم الجائزة.
قوله: ((أن تُجِيزَ ابني بواحدٍ من الخمسين)) أي: تعتدّ به.
قوله: ((فليتجوَّز)) أي: ليُسرع.
قوله: ((يَشُقُّ عليّ اجتيازه)) أي: المضي فيه.
قوله: ((حتى يَجِيشَ)) أي: يفور أو يَتَدَفَّق.
قوله: ((جِيفة)) بالكسر: الميت الذي أَنتنَ، وقوله: الجِيَف بالكسر وفتح الياء، هو الجمع،
وقوله: قد جَيَّقوا، أي: صاروا جِيقاً.
قوله: ((فوجدوا الجام)) هو إناء معروف مِن فضة أو غيرها، وهو مُستدير لا قعر له
غالباً.
حرف الحاء
(فصل ح ب) قوله: ((حِبّ رسول الله ◌ِّله)) بكسر أوله، أي: محبوبُه.
قوله: ((بحَبيبتَیه)) أي: بعينيه.

٢١٤
هُدَى الساري لمقدّمة فتح الباري
قوله: ((الحَبّة السوداء)) بفتح أوله، وفسرت في الحديث: الشُّونِيز، وهي في العُرف الآن
أشهر مِن الشُّونِيز، وحكى الحربي عن الحسن أنها الخَرْدَل.
قوله: ((كما تنبت الحِبة)) بكسر أوله، قال الفراء: هي يزر البقل البري، وقال أبو عمرو:
نبت ينبت في الحشيش، وقيل: ما كان في النبات له اسم فواحده حَبة بالفتح، وما لا اسم
له: حِبة بالكسر، وقوله: ((حَبة مِن خَردل» بالفتح: واحدة الحب.
قوله: ((لم يكن له يومئذ حَب)) يعني حِنطة، وكذا قوله: ﴿وَحَبَّ الْحَصِيدِ﴾، قيل: الحِنطة،
وقيل: أعمّ.
قوله: ((بُرْد حِبَرَة)) بكسر أوله وفتح ثانيه: من التحبير، وهو التَّزيين، والمراد هنا عَصْب
اليمن. وقوله: لا ألبس الحَبِير، قيل: هو مثله، وقيل: هو ثوب وَشْي مُطّط، وقيل: جدید.
قوله: ((حَبْر العرب)) بفتح أوله وكسره أي: عالِمُهم، وقوله: ((كعبٌ الحَبْر)) أي: العالِم،
وقيل: سمي بذلك للحبر الذي يكتب به وقال الشاعر:
والعالِمُ المَدعوُّ حَبْراً إِنَّمَا سَاهُ باسمِ الخَيْرِ حَملُ المِخْبِرِ
قوله: ((حَبَسه القرآن)) أي: مَنَعه مِن الخروج منها، قال في الأصل: يعني قوله: ﴿خَلِينَ
فِيهَا ﴾.
قوله: ((لعلها تحبِسُنا)) أي: تمنعنا، وكذا قوله: ((فحبَسَه بعد ما أُقيمت الصلاةُ)).
قوله: ((جمعوا لك الأحابيش)) تقدم في فصل أح.
قوله: ((ما يَقتُل حَبَطاً)) يقال: حَبِطت الدابةُ: إذا أكلت المرعى حتى يَنْتَفِخ بطنُها
فتموت، وقوله: ((حَبِط عملُه)) أي: بَطَلَ.
قوله: ﴿وَالسَّماءِ ذَاتِ الْحُبُكِ﴾ أي: مُحتبِكة بالنجوم، وقال في الأصل: يعني استواءَها
وحسنها.
قوله: ((حَبائل اللؤلؤ)) كذا لجميع الرواة في جميع المواضِع إلا في أحاديث الأنبياء لغير
المروزي، فقالوا: ((جَنابِذ)) وقد تقدم في الجيم، قال جماعة: ((حبائل)) تصحیف من ((جنابذ))،

٢١٥
الفصل الخامس: سياق ما في الكتاب من الألفاظ الغريبة
وقال ابن حزم: لا أعرف حبائل ولا جنابذ. وفسر غيرُه ((جنابذ)) بالقِباب كما تقدم، وقال
عياض: يحتمل أن يريد بالحبائل القلائد والعقود، والحبل: هو الطويل من الرَّمْل، أو يريد
جمع حُبلة، وهو ضَربٌ من الحلي معروف، وتعقبه ابن قُرقُول فقال: الحبائل إنما تكون جمع
حِبالة أو حَبيلة لا جمع حَبل ولا حُبْلة. وقال صاحب ((النهاية)): يحتمل أن يكون حبائل
جمع حَبْل على غير قياس. والله أعلم.
قوله: ((نهى عن بيع حَبَل الحَبَلة)) بتحريك الموحدتين وبتحريك الأول وتسكين الثاني،
فسره في رواية مالك عن نافع ببيع الجزور إلى أن تُنْتَج الناقة ثم تُنْتَج التي في بطنها، وفي رواية
جُويرية عن نافع كذلك، وأُبهم المفسر في رواية عبيد الله عن نافع. وقيل: هو شراء نتاج
النتاج على تقدير أن يكون ما في بطن الناقة أُنثى، وقيل: هو بيع العِنَب قبل طِيبه، لأن الحَبْلة
- وهي الكَرْمة - تقال بسكون الباء وفتحها. وقيل: معناه: بيعُ الأَجِنَّة - وهي الحَبَل - في
بطون الأمهات، وهي الحَبَلَة، والحَبَلَة بالتحريك: جمع حابِلة، قاله الأخفش.
فائدة: قالوا: الحبَل بالموحدة مختص بالآدميات إلا في هذا الحديث.
قوله: ((وما لنا طعام إلا ورق السَّمُر والحُبْلة)) قيل: الحُبْلة ثمر السَّمُر، وهو يشبه اللُّوبياءَ،
ووقع لمسلم ((إلا الحُبْلة وهو السَّمُر))، وقيل: الحُبلة ثمر العِضاه، وقيل: ثمر الطَّلْح.
قوله: ((تقطعت بي الحِبال)) جمع حَبْل، وهو المستطيل مِن الرمل، وقيل: الضخم المرتفع
منه.
قوله: «يحتبي بثوبه)) أي: ینصِب ساقیه ويُدیر علیھما ثوبه، أو یعقِد یدیه على ركبته
معتمداً، والاسم الحَبْوَة والحُبْية، بضم الحاء وكسرها.
قوله: ((ولو حَبْواً)) أي: زحفاً، وهو زحف مخصوص يُقال لمن زَحَف على استِه أو على
یدیہ ورجلیه، ومنہ «ومنهم من يحبو)).
(فصل ح ت) قوله: (تَحَتُّ بظُفرها)) أي: تقشِره، ومنه قوله: فحَتَّها، كذا قوله ((حُتِیة))،
وقوله: ((لا يَتَحاتُّ ورقُها)) أي: لا يسقُط.

٢١٦
هُدَى الساري لمقدّمة فتح الباري
قوله: ((مات حَتفَ أَنِفِه)) يقال لمن يموت على فِراشه، والحَتْفُ: الموت، قال أبو عُبيد:
كأن أنفه أماته بانقطاع النَّفَس، وقيل: يريد أن نفسَه تخرج على فِراشِه من فمه وأنفه.
(فصل ح ث) قوله: ((أَحَثَّ الجَهَازِ)) أي: أَعْجَلَه، وقوله: ((أكلاً حثيثاً)) أي: سريعاً،
وتكرر بتصاریفه.
قوله: ((في حُثَالة)) بالضم، أي: رُذَالة.
قوله: ((فاحْثُ)) فعل أمر بالحَثْوِ، وهو الحَفْي أيضاً، وأصله الغَرْف باليد.
(فصل حج) قوله: ((حاجَّ آدمُ موسى)) أي: غلبه بالحُجة وظَهَر عليه.
قوله: ((لا حجة لهم)) أي: لا برهان، وقال مجاهد: لا خُصومة.
قوله: ((شهر ذي الحجة)) بالفتح، ويجوز الكسر، سمي بذلك لأنه يُحج فيه.
قوله: ((الحجیج)) أي: اُجَّاج، وهما جمعان.
قوله: ((حَجِيجُه)) أي: غالبُه بالحجة.
قوله: ((رَبِيبَتي في حَجْري)) و((في حَجْر ميمونة)) هو بالفتح معناه: التربية كالحضانة وتحت
النظر، والمنع مما لا ينبغي، وحُكي في المنع التثليث، وكذا في المصدر. وأما قوله: ((أجلسه في
حَجْره)) فيجوز فيه الفتح والكسر إذا أُريد به الثوب والحِضن، وحَكَى في ((المحكم)) الضم
أيضاً إذا أُريد الحضن، وإن أريد الاسم فبالكسر لا غير.
وفي الأصل في قوله تعالى: ﴿كَذَّبَ أَصْحَبُ اَلِجْرِ﴾: هو موضع ثمود. وأما ﴿وَحَرْتُ
حِجْرٌ ﴾ فمعناه حرام، وكل ممنوع فهو حِجر محجور، والحِجر كل بناء بنيتَه فحَجَّرتَ عليه
مِن الأرض، ومنه سُمّي حطيم البيت حجراً، ويقال للأنثى من الخيل: حِجر، ويقال
للعقل: حِجر، وأما حَجْر اليَمامة فهو المنزل اهـ. وكل ذلك بالكسر إلّ حَجْر اليمامة.
قوله: (تَحَجَّرتَ واسعاً)) أي: ضيَّقتَ، وكذا حَجَّرت، وأما ((تَحجَّر كَلْمُه)) فمعناه صار
یابساً کالحجر مِن يُبسِه عند اجتماعه.
قوله: ((وكانت عائشةُ تطوف حَجْرةً))، بالفتح وسكون الجيم، أي: ناحيةً مُنفردة غير بعيدة.

٢١٧
الفصل الخامس: سياق ما في الكتاب من الألفاظ الغريبة
قوله: ((فأتيت به الحُجَر)) بضم ثم فتح: هي البيوت، جمع حُجْرة، ومنه: مما يلي الحُجَر
ومنه: احتَجَرَ حُجْرة.
وقوله: ((يَحتَجِره من الليل)) أي: يمنعه.
قوله: (فما احتجزوا» بالزاي، أي: ما انكفوا عنه.
قوله: ((آخُذُ بحُجَزكم)) بالضم ثم الفتح: جمع حُجْزَة، وهي مَعقِد السَّراويل والإزار،
ومنه: وهي محتَجِزة، وقوله: أخرَجَته من حُجْزَتها، وللقابسي من حُزَّتها، على الإدغام،
وقوله: «فجعل يحجزهن ويغلبنه)) أي: يحول بينهن وبین النار.
قوله: ((الحِجاز)) هو ما بين نجد وجبل السَّراة، وهو جبل ممتد من اليمن إلى أطراف
الشام، وقيل: أوله مِن جبل طِئ.
قوله: ((بحَجَفةٍ)) بفتحتين، أي: دَرَقة.
قوله: ((مثل زِرِّ الحَجَلة)) المشهور بفتحتين، والزِّرُّ واحدُ الأزرارِ التي في العُرَى كأزرار
القَمِيص، والحَجَلة على هذا الكِلَّةُ، وهي سِتر مُسَجَّف. ووقع في صِفَة النبيِ وَّ: الحُجْلة
مِن حُجَلِ الفرسِ: الذي بين عينيه، وقيدوه بضم أوله وسكون ثانيه، وهو القيد، وبه
سمي حَجْل المرأة بمعنى الخَلخَال، وبكسر أوله وفتح ثانيه، وقيل: هو خطأ، لأن حجل
الفرس بياض في قوائمها لا بين عينيها، ومنه: ((يأتون غراً مُحَجَّلين))، ويمكن توجيهه.
وقال الترمذي: هو زر أبيض، ووقع للخطابي بتقدیم الراء على الزاي، وسيأتي.
قوله: ((فجعلت أَحجِلُ)) أي: أقفزُ على رجل واحدة، والاسم منه: الحَجْل بالفتح - ويجوز
الکسر ۔ ثم السكون، ومنه: یڅچل في قیوده.
قوله: ((حَجَمه)) و((احتَجَم)) و((المِحجم)) الآلة التي يُمَصّ بها موضع الحِجامة.
قوله: ((الحَجُون)) بالفتح ثم الضم مخففاً: هو الجبل الذي بجانب مسجد العقبة، وقال
الزبير(١): هي مقبرة أهل مكة.
(١) تحرَّف في (ع) و(س) إلى: الزبيدي. والزبير: هو الزبير بن بكّار.

٢١٨
هُدَى الساري لمقدّمة فتح الباري
قوله: ((بمِحجَن)) بكسر الميم وسكون الحاء وفتح الجيم: عصاً مُعوَجَّةٌ. وقوله: حَجَنَه
بِمِحْجَنِهِ، أي: نَخَسِه بطَرَفه.
قوله: ((يقال للعقل: حِجْرٌ حِجاً)) بكسر أوله مقصور: هو من أسماء العقل، بمعنى
المعرفة والتيقظ.
(فصل ح د) قوله: ((الحُدَاء)) بضم أوله والمدِّ مهموز: هو ضَرْبٌ مِن الغناء تُساق به
الإبل.
قوله: ((الجِدَأَة)) بالكسر وفتح الدال بعدها همزة: طير معروف(١)، ويقال له: الحُدَيّا،
بالضم وتشديد الياء، والحُدَيّاة، مثله بزيادة هاء في آخره، والجمعُ كالأول بلا هاء، كِعنَبَة
وعِنَب.
قوله: ﴿مِّن كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ﴾ هو ما ارتفع من الأرض، وقال قتادة: أي: أَكَمَة.
وقال غيره: يَظهرون مِن غليظ الأرض ومرتفعها. والجَمْع حِداب.
قوله: ((الحُدَيْبية)) بالتخفيف والتثقيل: موضع معروف من جهة جُدّة، بينها وبين مكة
عشرة أميال.
قوله: ((لولا حِدْثانُ قومِكِ)) بكسر أوله وسكون الدال، أي: قُربُ عهدهم.
قوله: ((حدث به عيب)) بفتح الدال حيث وقع إلا في قولهم: ((ما قَدُمَ وما حَدُث))
فبالضم.
قوله: ((لِمَن أَحدثَ عليه)) أي: تَغْوَّطَ. وقوله: ((ما لم يُحدِث)) فسِّر في الحديث بالفُساء
والضُّراط، وفي رواية النسفي ((ما لم يُحدِث فيه، يُؤذِ فيه)). وهو تفسير لـ((يحدث))، ويحتمل
المعنى الأعمُّ أيضاً، ولبعضهم بزيادة ((أو)) بينهما.
قوله: ((من أحدثَ حَدَثاً» أي: فَعَلَ فِعلاً لا أصل له، والمراد مما يخالف الشرع.
قوله: ((مِن أمتي مُحدَّثون)) بفتح الدال المشددة، وقرأ ابن عباس: ((مِن نبي ولا مُحدَّث))،
(١) زاد هنا في (ف) و(ع) و(س): ويقال بالقصر أيضاً.

٢١٩
الفصل الخامس: سياق ما في الكتاب من الألفاظ الغريبة
قيل: المراد: يجري الصوابُ على ألسِنَتهم من غير قَصْد، وقيل: المراد الإلهام، وهو في مسلم
بلفظ: «مُلهَمون».
قوله: ((حُدّاث الأسنان)) بضم أوله والتشديد، أي: شباب، والحُدّاث أيضاً الذين
يتحدّثون، مثل السُّمَّار.
قوله: «ما يُحِدُّون إلیه النظر» أي: يُدیمون، أو يبالغون.
قوله: ((يَسْتَحِدّ بها)) أي: يحلق شَعر عانته، وكذا: (تَستَحِدّ المُغِيْبة)).
قوله: ((أن تُحِدَّ على مَيت)) بالضم من الرباعي، وهو الإحداد، ومن الثلاثي أيضاً،
يقال: حَدَّتْ وَأَحَدَّتْ، والمراد الامتناع من الزينة والطِّيب.
قوله: ((فيَحُدُّ لي حداً)) أصل الحد المنع والفصل بين الشيئين، والمعنى يمنعني من
تجاوزه.
قوله: ﴿يُحَدُّونَ﴾ قال في الأصل: يُشاقُون. وهي مفاعَلَة مِن المحادّة، وكأن أصله أن
العدوَّ يلاقي عدوَّه بحدِّ السيف، أو أن كُلَّا منهما يُجَاوِز الحَدَّ في العداوة.
قوله: (﴿ذَاتِ الشَّوْكَةٍ﴾ أي: الحِدَّة) والمراد: حِدَّة القُوَّة والظهور.
وقوله: ((محدودین)) أي: ذهب حدهم وقوتهم، ومنه: أرى حَدَّهم کليلاً، وقوله: أُداري
منه بعض الحَدِّ، أي: شدة الخُلُق. ومنه: ((وكان رجلاً حديدً) أي: شديد الخلق.
قوله: ((علی حِدَةٍ منه)) بالكسر وفتح الدال مخففاً، أي: ناحية.
(فصل ح ذ) قوله: ((معها حِذاؤُها)) بالكسر والمد، أي: نعلُها، وقوله: حِذاء الإمام أي:
بِجَنْبه، ومنه ((حَذْوَ قُدَید)).
قوله: ((فحذف بيديه)) أي: رمى، وكذا: حَذَفه بالسيف، وأما ((حَذَفه بعصاه)) فغلط من
قاله بالمعجمة.
قوله: ((وإما أن يُحْذِيَه)) يُقال: أحذيتُ الرجل إذا أعطيتَه، وحَذَيتُه أيضاً، والاسم: الحُذْيَا
والحَذِيَّة، ومنه ((يُحْذَيْن من الغنيمة)).

٢٢٠
هُدَى الساري لمقدّمة فتح الباري
(فصل ح ر) قوله: ((حِراء)) هو جبل معروف بمكة، يكسر أوله، وحُكي فيه الفتح والضم،
وهو ممدود ويقصر، ويصرف ولا يصرف.
قوله: ((الحَرْبة)) هي رمح قصير، معروفة، وقوله: ((بحِرابهم)) جَمْعُها.
قوله: ((فَحُرُوبين) أي: مسلوبين، يقال: حُرِب الرجلُ، إذا سُلِب حَرِيبَتَه، أي: مالَه: فهو
حَرِيب وتَروب، والاسم الحَرَب بفتحتين.
قوله: ((الحَرْبيّ)) منسوب إلى أهل الحرب.
قوله: ((المحاربة لله)) قال البخاري: هي كلمة الكفر.
قوله: ((خَِيصة حُرَيْثية)) قيل: هو تصحيف، والصواب جَوْنِيَة بالجيم والنون. وقيل: بل
منسوبة إلى رجل يقال له حُرَیث.
قوله: (ویتحرج)» وقوله: «أحرجکم))، وقوله: ((التحریج))، وقوله: (حتی یحر جه)) کله مِن
الحَرَج، وهو ضِيق الصدر وغيره، ويطلق على الإثم.
وقوله: ﴿عَلَى حَررٍ﴾، قال قتادة: جِدّ في أنفسهم.
قوله: ﴿الْحَرُورُ﴾ قال: هو بالنهار مع الشمس، وقال ابن عباس ورُؤْبةُ: الحَرور بالليل
والسَّموم بالنهار. وقيل: هذا هو الأغلب، وقد يُطلق كُلُّ على الآخر، وقيل: هو الحرّ
الشديد ليلاً أو نهاراً، والسَّموم بالنهار فقط، وعن الكسائي: هما سواء.
قوله: ((اسْتَحَرَّ القتلُ)) بتشديد الراء، أي: کَثُر واشتد.
قوله: ((الحَّة)) بالفتح والتشديد: هي أرض ذاتُ حِجارة سُود، والمراد بذلك حَرَّة
المدينة، ومنه قوله: إلى الحَّتين، ويوم الحَرَّة اسم وَقعةٍ كانت بحَرَّة المدينة في خلافة يزيد
ابن معاوية.
قوله: ((وحِرزاً للأميين)) أي: يَحُوطهم. وقوله: ((إلى جبل لأُخْرِزَه)) أي: أحفظه فيه.
قوله: ﴿حَرَضًا﴾ أي: مُحُرَضاً يُذيبك الهمُّ، كذا في الأصل، وقال غيره: رجل حَرَضٌ،
أي: فاسد.