Indexed OCR Text

Pages 601-618

٦٠١
باب ٣٧ / ح ٥٩٧
كتاب مواقيت الصلاة
قلت: وهو بحثٌ ضعيف، لأنَّ الخبر بذِكْر النائم ثابتٌ وقد قال فيه: ((لا كَفّارةَ لها))
والكَفّارة قد تكون عن الخطأ كما تكون عن العَمْد، والقائل بأنَّ العامد لا يَقْضي، لم يُرِدْ أنَّه
أخفُّ حالاً من الناسي، بل يقول: إنَّه لو شُرِعَ له القضاء لكان هو والناسي سواءً، والناسي
غيرُ مَأْثوم بخلاف العامد، فالعامد أسوأُ حالاً من الناسي، فكيف يستويان؟ ويمكن أنْ
يقال: إنَّ إثمَ العامد بإخراجه الصلاةَ عن وقتها باقٍ عليه ولو قَضَاها، بخلاف الناسي فإنَّه
لا إثم عليه مُطلَقاً، ووجوب القضاء على العامد بالخطاب الأوَّل، لأنَّه قد خُوطِبَ
بالصلاة وتَرَتَبَت في ذِمَّته فصارت دَيناً عليه، والدَّين لا يَسقُط إلَّا بأدائه، فيأثَم بإخراجه
لها عن الوقت المحدود لها، ويَسقُط عنه الطَّلبُ بأدائها، فمَن أفطَرَ من رمضان عامداً، فإنَّه
يجب عليه أنْ يَقْضيَه مع / بقاء إثم الإفطار عليه، والله أعلم.
٧٢/٢
قوله: ((قال موسى)) أي: دون أبي نُعَيم ((قال همَّامٌ: سمعته)) يعني قتادة ((يقول بعدُ)) أي:
في وقتٍ آخرَ: (الذِّكرَى)) يعني أنَّ هَمَّاماً سمعه من قتادةَ مرَّةً بلفظ: ((للذِّكَرَى)) بلامَينِ
وفتح الرّاء بعدها ألفٌ مقصورة (١)، ووقع عند مسلم (٣٠٩/٦٨٠) من طريق يونس: أنَّ
الزُّهْريَّ كان يَقْرؤها كذلك، ومرَّةً كان يقولها قتادةُ بلفظ: «لذكري» بلام واحدةٍ وکسٍ
الرَّاء وهي القراءة المشهورة.
وقد اختُلِفَ في ذِكْر هذه الآية هل هي من كلام قتادةَ أو هي من قول النبيِّ ◌َّ، وفي
رواية مسلم (٦٨٤ /٣١٤) عن هَذَّاب: قال قتادةُ: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَوةَ لِذِكْرِىّ﴾، وفي روايته
(٣١٦/٦٨٤) من طريق المثنَّى عن قتادةَ: قال رسول الله وَّ: ((إذا رَقَدَ أحدكم عن الصلاة،
أو غَفَلَ عنها، فلْيُصلِّها إذا ذَكَرَها، فإنَّ الله يقول: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَوةَ لِذِكْرِىّ﴾)) وهذا ظاهرٌ
أنَّ الجميع من كلام النبيّ
واستدلَّ به على أنَّ شَرْعَ مَن قبلَنا شَرْعٌ لنا، لأنَّ المخاطَب بالآية المذكورة موسى عليه
الصلاة والسلام، وهو الصحيح في الأُصول ما لم يَرِدْ ناسخ.
(١) وهي قراءة شاذَّة.

٦٠٢
باب ٣٨/ ح ٥٩٨
فتح الباري بشرح البخاري
واختُلِفَ في المراد بقوله: ((لِذِكْري)) فقيل: المعنى: لتَذْكُرني فيها، وقيل: الأذكُرَك
بالمدح، وقيل: إذا ذكرتَها، بتذكيري(١) لك إيّاها، وهذا يَعضُدُ قراءة مَن قَرَأ ((الذِّكَرَى)).
وقال النَّخَعيّ: اللّم للظَّرْف، أي: إذا ذكرتني، أي: إذا ذكرتَ أمري بعدما نسيت، وقيل:
لا تَذگز فيها غيري، وقيل: شُكْراً لذكري، وقيل: المراد بقوله: «ذكري» ذِكْرُ أمري، وقيل:
المعنى: إذا ذكرتَ الصلاة فقد ذكرتني، فإنَّ الصلاة عبادة لله، فمَتَى ذكرها ذكرَ المعبود،
فكأنَّه أراد: لِذِكْر الصلاة.
وقال التُّورِشْتي: الأَولى أنْ يَقصِدَ إلى وجهٍ يوافق الآية والحديث، وكأنَّ المعنى: أقِم
الصلاة لذكرها، لأنَّه إذا ذكرها ذكر الله تعالى، أو يُقدَّر المضاف، أي: لِذِكْر صلاتي، وذکر
الضمير فيه موضعَ الصلاة لشَرَفِها.
قوله: ((وقال حَبّانُ)) هو بفتح أوَّلِه والموخَّدة: وهو ابن هِلال، وأراد بهذا التَّعْليق بيان
سماع قتادةَ له من أنسٍ لتصريحِه فيها بالتَّحْديث، وقد وَصَلَه أبو عَوَانَةَ في ((صحيحه))
(١١٤٣) عن عمَّار بن رَجاءٍ عن حَبّانَ بن هِلال، وفيه أنَّ هَمَّاماً سمعه من قتادةَ مَرَّتَيْنِ كما
في رواية موسى.
٣٨- باب قضاء الصلاة الأُولى فالأُولى
٥٩٨- حدثنا مُسدّدٌ، قال: حدثنا یحیی، عن هشام، قال: حدّثنا يحيى، هو ابنُ أبي کثیر،
عن أبي سَلَمة، عن جابرٍ قال: جَعَلَ عمرُ يومَ الخندَقِ يَسُبُّ كُفَّارَهُم وقال: ما كِدْتُ أُصلِّی
العصرَ حتَّى غَرَبَتْ، قال: فَزَلْنا بُطْحانَ فصَلَّى بعدَمَا غَرَبَت الشمسُ، ثمَّ صَلَّى المغربَ.
قوله: ((باب قضاء الصلاة)) وللكُشْمِيهَنيّ: الصَّلَوات ((الأُولى فالأولى))، وهذه الترجمة
عَبَّرَ عنها بعضهم بقوله: ((باب ترتيب الفوائت)). وقد تقدَّم نقلُ الخلاف في حُكْم هذه
المسألة(٢).
(١) هكذا في (ع)، وفي (أ) و(س): إذا ذكرتها أي: لتذكيري. وما في (ع) أوجه وأقرب إلى الصواب.
(٢) عند شرح الرواية السالفة برقم (٥٩٦).

٦٠٣
باب ٣٩ / ح ٥٩٩
كتاب مواقيت الصلاة
ويحيى المذكور فيه: هو القَطّانُ، وبقيَّة الإسناد تقدَّم قبل.
وأورد المتن هنا مختصراً، ولا يَنهَضُ الاستدلال به لمن يقول بوجوب ترتيب الفوائت
إلَّا إذا قلنا: إنَّ أفعال النبيّ وَّهِ المجَزَّدة للوجوب، اللهُمَّ إلَّا أنْ يُستَدَلَّ له بعموم قوله:
((صَلُّوا كما رأيتُموني أُصلِّ)) فيَقْوَى، وقد اعتبَرَ ذلك الشافعيَّة في أشياءَ غير هذه.
٣٩- باب ما يُكرَه من السَّمَر بعد العشاء
السامرُ من السَّمَر، والجمع: السُّمَّار، والسامرُ هاهنا في موضعِ الجمع.
٥٩٩- حدَّثنا مُسدَّدٌ، قال: حدَّثنا يحيى، قال: حدَّثنا عَوْفٌ، قال: حدَّثنا أبو المِنْهال قال:
انطَلَقتُ مع أَبي إلى/ أبي بَرْزةَ الأسلَمِيِّ فقال له أَبي: حَدِّثْنا كيفَ كان رسولُ الله ◌َِّ يُصلِّ ٧٣/٢
المكتوبةَ؟ قال: كان يُصلِّى الهَجِيرَ - وهي الَّتِي تَدْعُونها الأُولَى - حينَ تَدْحَضُ الشمسُ، ويُصلِّي
العصرَ ثمَّ يَرجِعُ أحدُنا إلى أهلِهِ في أقصى المدينةِ والشمسُ حَيّةٌ. وَنَسِيتُ ما قال في المغربِ،
قال: وكان يَسْتَحِبُّ أنْ يُؤْخِّرَ العِشاءَ، قال: وكان يَكْرَه النومَ قبلَها والحديثَ بعدَها، وكان
يَنفَتِلُ مِن صلاة الغَدَاة حينَ يَعرِفُ أحدُنا جَلِيسَه، ويَقْرَأُ مِن السِّتِّينَ إلى المِئة.
قوله: ((باب ما يُكرَه من السَّمَر بعد العشاء)) أي: بعد صلاتها، قال عِيَاض: السَّمَر
رُوَيناه بفتح الميم، وقال أبو مروانَ بن ◌ِرَاج: الصواب سكونُها لأنَّه اسم الفعل، وأمَّا
بالفتح فهو اعتماد السَّمَر للمُحادثة، وأصله من لون ضَوْءِ القمر، لأنَّهم كانوا يَتحدَّثون
فيه، والمراد بالسَّمَر في الترجمة ما يكون في أمرٍ مُباح، لأنَّ المحرَّمَ لا اختصاص لكراهتِه بما
بعد صلاة العشاء، بل هو حرامٌ في الأوقات كلِّها، وأمَّا ما يكون مُستحَبّاً فسيأتي في الباب
الذي بعده.
قوله: ((السامِر من السَّمَر ... )) إلى آخره، هكذا وقع في رواية أبي ذرٍّ وحدَه، واستُشكِلَ
ذلك لأنَّه لم يَتقدَّم للسامرِ ذِكْرٌ في الترجمة، والذي يَظهَر لي أنَّ المصنِّف أراد تفسير قوله تعالى:
﴿سِرًّا تَهْجُرُونَ﴾ [المؤمنون:٦٧]، وهو المشار إليه بقوله: «هاهنا» أي: في الآية، والحاصل أنَّه
لمَّا كان الحديث بعد العِشاء يُسمَّى السَّمَر، والسَّمَر والسامر مُشتَقّان من السَّمَر، وهو يُطلَقُ

٦٠٤
باب ٤٠ / ح ٦٠٠
فتح الباري بشرح البخاري
على الجمع والواحد، ظَهَرَ وجه مناسبة ذِكْر هذه اللفظة هنا، وقد أكثر البخاريُّ من هذه
الطريقة إذا وقع في الحديث لفظةٌ توافقُ لفظةً في القرآن يُستَغْنَى بتفسير تلك اللفظة من
القرآن، وقد استُقرِئَ للبخاريِّ أنَّه إذا مَرَّ له لفظ من القرآن يَتكلّم على غريبه.
وقد تقدَّم الكلام على حديث أبي بَرْزةَ المذكور في هذا الباب في ((باب وقت العصر))
(٥٤٧). وموضع الحاجة منه هنا قوله: ((وكان يَكْره النوم قبلها والحديث بعدها))، لأنَّ
النوم قبلها قد يُؤدّي إلى إخراجها عن وقتها مُطلَقاً أو عن الوقت المختار، والسَّمَر بعدها قد
يُؤدّي إلى النوم عن الصبح أو عن وقتها المختار أو عن قيام الليل، وكان عمر بن الخطّاب
يضرب الناس على ذلك ويقول: أسَمَراً أوَّلَ الليل ونَوْماً آخرَه؟ وإذا تَقرَّرَ أنَّ عِلَّ النَّهي
ذلك، فقد يُفرِّقُ فارقٌ بين اللَّيالي الطِّوال والقِصار، ويمكن أنْ تُحمَلَ الكراهة على الإطلاق
حَسْماً للمادَّة، لأنَّ الشيء إذا شُرِعَ لكَوْنه مَظِنَّةً قد يَستمِرُّ فيصيرُ مَئِنَّةً، والله أعلم.
٤٠ - باب السَّمَر في الفقه والخير بعد العشاء
٦٠٠ - حدَّثنا عبدُ الله بنُ الصَّبّاح، قال: حدَّثنا أبو عليّ الحَنَفِيُّ، حدَّثنا قُرَةُ بنُ خالدٍ، قال:
انْتَظَرْنا الحَسَنَ ورَاثَ علينا حتَّى قَرُبْنا مِن وقتٍ قِيامِه، فجاءَ فقال: دَعَانا چِیرانُنا هؤُلاءِ، ثمَّ
قال: قال أنسُ: نَظَرْنا النبيَّ وَّهِ ذاتَ ليلةٍ حَتَّى كان شَطْرُ اللَّيْلِ يَبلُغُه، فجاءَ فصَلَّى لنا ثمَّ
خَطَبَنا فقال: ((ألا إنَّ النّاسَ قد صَلَّوْا ثمَّ رَقَدُوا، وإِنَّكُم لم تَزالُوا في صلاةٍ ما انتظَرتُم الصلاةَ».
قال الحسنُ: وإنَّ القومَ لا يَزالُونَ بخَيرٍ ما انتَظِرُوا الخيرَ.
قال قُرّةُ: هو مِن حديثِ أنسٍ عن النبيِّ ◌ٍَّ.
٧٤/٢ قوله: (باب السَّمَر في الفِقْه والخير بعدَ العِشاء)) قال عليٌّ بن المنِّر: الفِقْه يدخل في عموم
الخير، لكنَّ خَصَّه بالذِّكر تنويهاً بذِكْره وتنبيهاً على قَدْره، وقد روى التِّرمِذيّ (١٦٩) من
حديث عمر مُحسِّناً: أنَّ النبيَّ ◌َِّ﴿ كان يَسمُر هو وأبو بكرٍ في الأمر من أُمور المسلمينَ وأنا
معهما.
قوله: ((حدَّثنا عبد الله بنُ الصَّاح)) هو العَطّار، وهو بصريٌّ و کذا بقيّة رجال هذا الإسناد.

٦٠٥
باب ٤٠ / ح ٦٠٠
كتاب مواقيت الصلاة
قوله: ((انتَظَرْنا الحَسَن)) أي: ابن أبي الحسن البصريّ.
قوله: ((وَرَاثَ علينا)) الواو للحال، و((راثَ)) بمُثَلَّةٍ غير مهموز، أي: أبطأً.
قوله: ((من وقْتِ قيامه)) أي: الذي جَرَت عادتُه بالقعود معهم فيه كلَّ ليلة في المسجد
لأخذِ العِلْم عنه.
قوله: ((دَعانا جِيرانُنا)) بكسر الجيم، كأنَّ الحسن أورَدَ هذا مَورِدَ الاعتذار عن تَخُلُّفِه عن
القعود على عادته.
قوله: ((ثُمَّ قال)) أي: الحسن ((قال أنس: نَظَرْنا)) وفي رواية الكُشْمِيهَنيّ: ((انتَظرْنا))، وهما
بِمَعنّى.
قوله: ((حتَّى كان شَطْرُ اللَّيل)) بَرَفْع شَطْر، و((كان)) تامَّة.
وقوله: ((يبلُغه)) أي: يَقُبُ منه.
قوله: ((ثُمَّ خَطَبَنا)) هو موضع الترجمة لما قَرَّرْناه من أنَّ المراد بقوله: ((بعدها)» أي: بعد
صلاتها. وأورَدَ الحسن ذلك لأصحابه مُؤْنِساً لهم ومُعرِّفاً أنَّهم وإنْ كان فاتَهم الأجرُ على ما
يَتعلَّمونه منه في تلك الليلة على ظنّهم، فلم يَفُتْهم الأجر مُطلَقاً، لأنَّ مُنتظِر الخير في خير،
فَيَحصُلُ له الأجرُ بذلك، والمراد أنَّهم يَحصُل لهم الخير في الجُمْلة لا من جميع الجهات،
وبهذا يُجاب عَمَّن استَشكَل قوله: (أنَّهم في صلاة)) مع أنَهم جائزٌ لهم الأكل والحديث وغير
ذلك. واستدلَّ الحسن على ذلك بفعل النبيّ وَّ، فإنَّه آنَسَ أصحابه بمثل ذلك، ولهذا قال
الحسن بعدُ: وإنَّ القوم لا يزالون في خيرٍ ما انتظروا الخير.
قوله: ((قال قُرَّةُ: هو من حديث أنس)) يعني الكلام الأخير، وهذا هو الذي يَظهَر لي،
لأنَّ الكلامِ الأوَّل ظاهر في كَوْنه عن النبيّ ◌َّه والأخير هو الذي لم يُصرِّح الحسن برَفْعِه
ولا بوَصْلِهِ، فأراد قُرَّةُ الذي اطَّلَعَ على كَوْنه في نفس الأمر موصولاً مرفوعاً أنْ يُعلِمَ مَن
رواه عنه بذلك.

٦٠٦
باب ٤٠ / ح ٦٠١
فتح الباري بشرح البخاري
تنبيه: أخرج مسلمٌ وابن خُزَيمةَ(١) في ((صحيحَيهما)) عن عبد الله بن الصَّبَّاح شيخ
البخاري بإسناده هذا حديثاً خالفا البخاريَّ فيه في بعض الإسناد والمتن فقالا: عن أبي عليّ
الحنفيّ عن قُرَّةَ بن خالد عن قتادة عن أنس قال: نظرْنا النبيَّ ◌َّه ليلةً حتَّى كان قريباً من
نصف الليل، قال: فجاء النبيّ وَ ل﴿ فصلَّى، قال: فكأنّما أنظُرُ إلى وَبِيصِ خاتمه حَلْقة فِضَّة.
انتهى، وأخرجه الإسماعيليّ في ((مُستخرَجه)) عن عمر بن سَهْل عن عبد الله بن الصَّبَّاح
كذلك من رواية قُرَّة عن قتادة، ولم يُصِبْ في ذلك، فإنَّ الذي يَظهَر لي أنَّه حديث آخر كان
عند أبي عليِّ الحنفيّ عن قُرَّة أيضاً، وسمعه منه عبد الله بن الصَّباح كما سمع منه الحديث
الآخرَ عن قُرَّة عن الحسن، ويدلّ على ذلك أنَّ في كُلٌّ من الحديثين ما ليس في الآخَر، وقد
٧٥/٢ أورَدَ أبو نُعَيم في ((مُستخرَجه)) الحديثين من الطريقين،/ فأورَدَ حديث قُرّة عن قتادةَ من
طرق (١٤٢٤) منها: عن يزيد بن عمرو (٣) عن أبي عليّ الحنفي، وحديث قُرَّة عن الحسن
من رواية حَجّاج بن نُصَير عن قُرَّة (٣)، وهو في التَّحْقيق حديث واحد عن أنس اشترك
الحسنُ وقتادةٌ في سماعه منه، فاقتَصَرَ الحسن على موضع حاجته منه فلم يَذكُر قصَّة الخائَم
وزاد مع ذلك على قتادةَ ما لم يَذكُره، والله أعلم.
٦٠١ - حدَّنا أبو اليَمَان، قال: أخبرنا شُعَيبٌ، عن الزُّهْريّ، قال: حدَّثني سالمُ بنُ عبدِ الله
ابنِ عمرَ وأبو بَكْرِ بنُ أبي حَثْمة، أنَّ عبدَ الله بنَ عمرَ قال: صَلَّى النبيُّ ◌ََّ صلاةَ العِشاءِ في آخرِ
حياتِهِ، فلمَّا سَلَّمَ قامَ النبيُّ وَله فقال: «أَرَأَيَتَكُمْ لَيلَتَكُم هذه، فإنَّ رأسَ مئةٍ لا يَبقَى مَمَّنْ هو
اليومَ على ظَهْرِ الأرضِ أَحدٌ))، فوَهِلَ النّاسُ في مَقالَةِ رسولِ الله عليه السلام إلى ما يَتحدَّثُونَ
في هذه الأحاديثِ عن مئةٍ سنةٍ، وإنَّما قال النبيُّ ◌َّ: ((لا يَبقَى ثَمَّن هو اليومَ على ظَهْرِ الأرضِ)»
يريدُ بذلك أنَّهَا تَّخِمُ ذلك القَرْنَ.
(١) أخرجه مسلم (٦٤٠) (٢٢٣)، ولم نقف عليه عند ابن خزيمة، كما أن الحافظ نفسه لم يورد هذا الحديث
في «إتحاف المهرة)» معزوّاً إليه.
(٢) في (س): عمر، بإسقاط الواو، وهو خطأ، وهو يزيد بن عمرو بن يزيد البراء الغنوي، ذكره ابن حبان في
(«الثقات)) ٩/ ٢٧٧.
(٣) لم نقف على هذا الطريق في المطبوع منه.

٦٠٧
باب ٤٠/ ح ٦٠١
كتاب مواقيت الصلاة
قوله: ((وأبو بَكْر بن أبي حَئْمة)) نِسْبةً إلى جدِّه، وهو أبو بكر بن سليمان بن أبي حَثْمة، وقد
تقدَّم ذلك (١١٦) في ((باب السَّمَر بالعِلْم)) من كتاب العِلْم، وتقدَّم الكلام على حديث ابن
عمر هناك.
قوله: ((فَوَهِلَ النّاس)) أي: غَلِطوا أو تَوَهَّموا أو فَزِعوا أو نَسُوا، والأوَّل أقرب، وقيل: وَهَلَ
بالفتح بمعنى: وَهِمَ بالكسر، وقيل: بالكسرِ مثلُه، وقيل: بالفتح: غَلِطَ، وبالكسر: فَزَعَ.
قوله: ((في مَقالَة)» وفي رواية المُستَمْلي والكُشْمِيهَنيّ: من مَقالة.
قوله: ((إلى ما يَتحدَّثُونَ في هذه)) وفي رواية الكُشْمِيهَنيّ: من هذه.
قوله: ((عن مئة سنة)) لأنَّ بعضهم كان يقول: إنَّ الساعة تقوم عند تَقَضّي مئة سنةٍ كما
روى ذلك الطَّبرانُّ (٦٩٣/١٧) وغيره من حديث أبي مسعود البَدْري، ورَدَّ ذلك عليه
عليّ بن أبي طالب(١)، وقد بيَّن ابن عمر في هذا الحديث مرادَ النبيِّ ◌َِّ، وأنَّ مراده أنَّ عند
انقضاء مئة سنة من مقالته تلك يَنخَرِمُ ذلك القَرْن فلا يَبقَى أحدٌ مَمَّن كان موجوداً حالَ
تلك المقالة، وكذلك وقع بالاستقراء فكان آخرَ مَن ضُبِطَ أمرُهُ ممَّن كان موجوداً حينئذٍ أبو
الطُّفَيل عامر بن واثلة، وقد أجمع أهل الحديث على أنَّه كان آخرَ الصحابة موتاً، وغاية ما
قيل فيه: إنَّه بقي إلى سنة عشرٍ ومئة، وهي رأس مئة سنة من مَقَّالة النبيّ ◌َِّ، والله أعلم.
قال النَّوويّ وغيره: احتَجَّ البخاري ومَن قال بقوله بهذا الحديث على موت الخَضِر،
والجُمهور على خلافه، وأجابوا عنه بأنَّ اخَضِر كان حينئذٍ من ساكني البَحْر فلم يدخل في
الحديث، قالوا: ومعنى الحديث: لا يَبقَى مَمَّن تَرَوْنَه أو تعرفونه، فهو عامٌّ أُرِيدَ به
الخصوص. وقيل: احتَرَزَ بالأرض عن الملائكة، وقالوا: خرج عيسى من ذلك وهو حَيٌّ
لأَّه في السَّماء لا في الأرض، وخرج إبليسُ لأنَّه على الماء أو في الهواء، وأبعَدَ مَن قال: إنَّ
اللّام في الأرض عَهْدِيَّة، والمراد أرض المدينة، والحقّ أ ◌َّها للعموم وتتناولُ جميع بني آدم،
(١) وأخرجه أيضاً أحمد في ((المسند)) (٧١٤) و(٧١٨) و(١١٨٧)، وأبو يعلى (٤٦٧)، والحاكم ٤٩٨/٤،
وسنده قوي.

٦٠٨
باب ٤١ / ح ٦٠٢
فتح الباري بشرح البخاري
وأمَّا مَن قال: المراد أُمَّةُ محمَّد ◌َّهِ سواءٌ أُمَّةُ الإجابة وأُمَّةُ الدَّعْوة، وخرج عيسى والخَضِر
لأَّهما ليسا من أُمَّتِهِ، فهو قولٌ ضعيف، لأنَّ عيسى يَحَكُم بشَريعتِه فيكون من أُمّتِهِ، والقول
في الخَضِر إن كان حَيّاً كالقول في عيسى(١)، والله أعلم.
٤١ - باب السَّمَر مع الأهل والضَّيف
٦٠٢- حدَّثنا أبو التُّعْمان، قال: حدَّثنا مُعتمِرُ بنُ سليمانَ، قال: حدَّثنا أَبي، حدَّثنا أبو
عثمانَ، عن عبد الرحمن بنِ أبي بَكْرِ: أنَّ أصحابَ الصُّفَّة كانوا أُنَاساً فُقَراءَ، وأنَّ النبيَّ ◌َِّ قال:
((مَن كان عندَه طَعامُ اثنَيْنِ فليَذهَبْ بثالثٍ، وإنْ أربعٌ فخامِسٌ، أو سادِسٌ))، وأنَّ أبا بكرٍ جاءَ
بثلاثةٍ، فانطَلَقَ النبيُّ ◌َلَهَ بِعَشَرةٍ، قال: فهو أنا وأَب ـ فلا أدري قال: وامرأتي - وخادِمٌ بينَنَا وبينَ
بيتٍ أبي بكرٍ.
٧٦/٢ وإنَّ أبا بكرٍ تَعَثَّى عندَ النبيِّوَِّ ثُمَّا لَبِثَ حيثُ صُلَِّتِ العِشاءُ، ثمَّ رَجَعَ فَلَبِثَ حتَّى
تَعَشَى النبيُّ ◌َةِ، فجاءَ بعدَما مَضَى من الليلِ ما شاءَ الله، قالت له امرأتُه: وما حَبَسَكَ عن
أضيافِكَ. أو قالت: ضَيفِكَ؟ قال: أوَما عَشَِّيهِم؟ قالت: أبَوْا حتَّى تَجِيءَ، قد عُرِضُوا فأبَوْا،
قال: فذهبتُ أنا فاختَبأْتُ فقال: يا غُنْثَرُّ، فَذَّعَ وسَبَّ، وقال: كُلُوا لا هَنيئاً، فقال: والله لا
أَطْعَمُه أبداً، وانْمُ الله ما كنّا نَأْخُذُ مِن لُقْمَةٍ إلا رَبَا مِن أسفَلِها أكثرُ منها، قال. يعني .: حتَّى
شَبِعُوا وصارَتْ أكثرَ ممَّا كانت قبلَ ذلك، فنظرَ إليها أبو بكرٍ فإذا هي كما هي أو أكثرُ منها،
فقال لامَرَأْتِهِ: يا أُختَ بني فِرَاسٍ، ما هذا؟ قالت: لا وقُرّةٍ عَيْنِي، لَهِيَ الآنَ أكثُرُ منها قبلَ ذلك
بثلاث مَرّات، فأكَلَ منها أبو بكرٍ وقال: إنَّما كان ذلك مِن الشَّيطان؛ يعني: يَمِينَه، ثمَّ أكَلَ منها
لُقْمةً، ثمَّ ◌َمَلَها إلى النبيِّ وَّهِ فَأَصْبَحَتْ عندَه، وكان بيننا وبينَ قومٍ عَقْدٌ، فمَضَى الأجَلُ، فَفَرَّقَنا
اثنا عشرَ رجلاً، مع كلِّ رجلٍ منهم أُناسِ اللهُ أعلمُ كم مع كلِّ رجلٍ، فأكَلُوا منها أجمَعُونَ؛ أو
(١) الذي عليه أهلُ التحقيق: أن الخضر قد مات قبل بعثة النبي وَ له لأدلَّة كثيرة معروفة في محلِّها، ولو كان
حيّاً في حياة نبيِنا وَل﴿ لدخل في هذا الحديث وكان ممن أتى عليه الموتُ قبل رأس المئة، كما أشار إليه
الشارح هنا، فتنبّه، والله أعلم. (س).

٦٠٩
باب ٤١/ ح ٦٠٢
كتاب مواقيت الصلاة
كما قال.
[أطرافه في: ٣٥٨١، ٦١٤٠، ٦١٤١]
قوله: ((باب السَّمَر مع الأهل والضَّيف)) قال عليّ بن المنيِر ما مُحصَّلُه: اقْتَطَعَ البخاري
هذا الباب من ((باب السَّمَر في الفِقْه والخير)) لانحطاط رُتْبِه عن مُسمَّى الخير، لأنَّ الخير
مُتمخِّضٌ للطّاعة لا يقع على غيرها، وهذا النوع من السَّمَر خارجُ عن أصل الضّيافة
والصِّلة المأمور بهما، فقد يكون مُستَغنّى عنه في حقِّهما، فيَلتَحِقُ بالسَّمَرِ الجائز أو المتَرَدِّد
بين الإباحة والنَّذْب.
ووجهُ الاستدلال من حديث عبد الرحمن بن أبي بكرِ المذكور في الباب، اشتغالُ أبي
بكرٍ بعد صلاة العشاء بمَجيئِه إلى بيته ومُراجَعتِه لخبرِ الأضياف واشتغاله بما دارَ بينهم،
وذلك كلُّه في معنى السَّمَر، لأَنَّه سَمَرٌ مُشتَمِل على مُخاطَبة ومُلاطَفة ومُعاتَبة، انتهى.
قوله: «كانوا أُناساً) للگُشْمِیھنیّ: كانوا ناساً.
قوله: ((فهو أنا وأبي)) زاد الكُشْمِيهَنيُّ: وأُمّي، وللمُستَمْلي: فهو أنا(١) وأُمّي.
قوله: ((ثُمَّلَبِثَ حيثُ صُلِّيَت العِشاء)) في رواية الكُشْمِيهَنيِّ: ((حتَّى) بدلَ: حیث.
قوله: ((ففَرَّقَنا)) أي: جَعَلَنَا فِرَقاً.
وسنذكر فوائد هذا الحديث وما اشتمل عليه من الأحكام وغيرها في علامات النُّبُوَّة
(٣٥٨١) مفصّلاً إن شاء الله تعالى.
خاتمة: اشتمل كتاب المواقيت على مئة حديث وسَبْعةَ عشرَ حديثاً، المعلَّق من ذلك ستّةٌ
وثلاثون حديثاً والباقي موصول، الخالص منها ثمانيةٌ وأربعون حديثاً، والمكرّر منها فيه
وفيما تقدَّم تِسْعة وسِتّون حديثاً، وافَقَه مسلمٌ على جميعها سوى ثلاثةَ عشرَ حديثاً، وهي:
حديث أنس في السجود على الظَّهائر، وقد أخرج معناه، وحديثه: ((ما أعرِفُ شيئاً»،
(١) في (س): ((فهو وأنا)) بزيادة الواو، وهو خطأ.
-

٦١٠
باب ٤١/ ح ٦٠٢
فتح الباري بشرح البخاري
وحديثه في المعنى: ((هذه الصلاة قد ضُيِّعَت))، وحديث ابن عمر: ((أبرِدوا))، وكذا حديث
أبي سعيد، وحديث ابن عمر: ((إنَّما بَقاؤُكم فيما سَلَفَ قبلكم))، وحديث أبي موسى: ((مَثَلُ
المسلمينَ واليهود))، وحديث أنس: ((كنَّا نُصلِّي العصر)) وقد اتَّفَقا على أصلِه، وحديث
عبد الله بن مُغفَّل: ((لا يَغْلِبِنَّكم الأعراب)، وحديث ابن عبّاس: ((لولا أنْ أشُقَ))، وحديث
سَهْل بن سَعْد: ((كنت أتسَخَّر))، وحديث معاوية في الرَّكْعتَينِ بعد العصر، وحديث أبي
قتادةَ في النوم عن الصبح، على أنَّ مسلماً أخرج أصلَ الحديث من وجه آخرَ، لكنْ بيَّنًا في
الشَّرْحِ أَّهما حديثان لِقِصَّتَين، والله أعلم.
وفيه من الآثار الموقوفة ثلاثة آثار، والله سبحانه وتعالى أعلم.
تم بحمد الله وتوفيقه الجزء الثاني من ((فتح الباري))
ويليه الجزء الثالث وأوله:
أبواب الأذان

٦١١
فهرس الموضوعات
فهرس الموضوعات
کتاب الغسل
١ - باب الوضوء قبل الغسل.
٦
٢ - باب غسل الرجل مع امرأته.
١٦
٣- باب الغسل بالصاع ونحوه
٢١
٤- باب من أفاض على رأسه ثلاثاً
٦ - باب من بدأ بالحلاب أو الطّيب عند
الغسل.
٢٤
٧- باب المضمضة والاستنشاق في الجنابة . ٣٠
٨- باب مسح الید بالتّراب ليكون أنقى .٣١
٩ - باب هل يدخل الجنب يده في الإناء قبل
أن يغسلها إذا لم یکن على يده قذر غیر
الجنابة؟
٣١
١٠ - باب تفريق الغسل والوضوء
٣٦
١٢ - باب إذا جامع ثمّ عاد، ومن دار على
٣٨
نسائه في غسلٍ واحد
١٣ - باب غسل المذي والوضوء منه ... ٤٤
١٤ - باب من تطيّب ثم اغتسل، وبقي أثر
٤٨
الطّيب.
-
١٥ - باب تخليل الشّعر، حتى إذا ظنّ أنه
..... ٤٩
قد آروی بشر ته آفاض علیه
١٤
١٦ - باب من توضّا في الجنابة ثم غسل سائر
جسده ولم يعد غسل مواضع الوضوء
٥- باب الغسل مرةً واحدةً .
٢٤
مرّة أخرى
٥٠
١٧ - باب إذا ذكر في المسجد أنه جنب
٥٢
يخرج كما هو ولا يتيمّم ..
١٨ - باب نفض اليدين من غسل الجنابة .. ٥٤
١٩ - باب من بدأ بشقّ رأسه الأيمن في
٥٥
الغسل.
٢٠- باب من اغتسل عرياناً وحده في
الخلوة، ومن تستّر فالتستّر أفضل ... ٥٦
٢١ - باب التستّر في الغسل عند الناس .. ٥٩
.٦١
٢٢ - باب إذا احتلمت المرأة .
١١ - باب من أفرغ بيمينه على شماله في
٣٧
الغسل.
٢٣ - باب عرق الجنب، وأنّ المسلم لا
٦٤
ينجس.
٢٤ - باب الجنب يخرج ويمشي في السّوق
وغيره
٦٧
٢٥ - باب كينونة الجنب في البيت إذا توضّأ

٦١٢
فتح الباري بشرح البخاري
٦٨
قبل أن يغتسل.
١١٢
المحيض .
٧٠
٢٦ - باب نوم الجنب.
٧٠
٢٧- باب الجنب یتوضّأ ثمّ ینام.
٢٨ - باب إذا التقى الختانان.
٧٤
٢٩ - باب غسل ما يصيب من فرج المرأة .. ٧٧
کتاب الحیض
١ - باب كيف كان بدء الحيض.
٨٥
١ م- باب الأمر بالنفساء إذا نفسن ..... ٨٧
٢ - باب غسل الحائض رأس زوجها
٨٨
و ترجیله
٣ - باب قراءة الرّجل في حجر امرأته
٨٠
وهي حائض.
٤ - باب من سمّى النّفاس حيضاً
٩٠
٥- باب مباشرة الحائض
٩٢
٦ - باب ترك الحائض الصوم
٩٦
٧- باب تقضي الحامل المناسك كلّها إلّا
الطواف بالبيت
٩٩
٨ - باب الاستحاضة .
١٠٣
٩- باب غسل دم المحیض
١٠٥
١٠ - باب الاعتكاف للمستحاضة .... ١٠٧
١٢ - باب الطّيب للمرأة عند غسلها من
١٣ - باب دلك المرأة نفسها إذا تطهّرت
من المحیض و كيف تغتسل، وتأخذ
فرصةً ممسّكةً، فتبّع أثر الدّم ...... ١١٤
.١١٨
١٤ - باب غسل المحيض
١٥ - باب امتشاط المرأة عند غسلها من
١١٩
المحيض .
١٦ - باب نقض المرأة شعرها عند غسل
١٢٠
المحیض
١٧ - باب مخلّقةً وغير مخلّقةٍ
١٢١٠٠٠٠
١٨ - باب كيف تهل الحائض بالحجّ
والعمرة
١٢٣
١٩ - باب إقبال المحيض وإدباره.
.... ١٢٤
٢٠ - باب لا تقضي الحائض الصلاة ... ١٢٦
٢١ - باب النوم مع الحائض وهي في
١٢٩
ٹیاہہا
٢٢ - باب من أخذ ثياب الحيض سوى
ثیاب الطّھر
.١٢٩
٢٣ - باب شهود الحائض العيدين ودعوة
المسلمين، ويعتزلن المصلى ......... ١٣٠
٢٤- باب إذا حاضت في شهرٍ ثلاث
.
حیضٍ
١١ - باب هل تصلّي المرأة في ثوبٍ حاضت
١١٠
فيه؟ .
١٣٣
٢٥ - باب الصُّفرة والكدرة في غير أيام

٦١٣
فهرس الموضوعات
الحیض
١٣٧
٢٦ - باب عرق الاستحاضة
٢٧ - باب المرأة تحيض بعد الإفاضة ... ١٤٠
٢٨ - باب إذا رأت المستحاضة الطُّهر .. ١٤١
٢٩ - باب الصلاة على النُّفساء وسنّتها .. ١٤٢
١٤٤
٣٠- باب.
کتاب التيمم
١ - باب .
١٤٧
٢ - باب إذا لم يجد ماءً ولا تراباً
١٦٥
٣- باب التيمم في الحضر إذا لم يجد الماء
وخاف فوت الصلاة
١٦٧
٤- باب المتيمّم هل ينفخ فيهما؟
١٧١
٥- باب التيمم للوجه والکفّین
١٧٤
٦ - باب الصّعيد الطيّب وضوء المسلم
یکفیه من الماء
١٧٧
٧ - باب إذا خاف الجنب على نفسه المرض
أو الموت أو خاف العطش تيمّم .... ١٩٤
٨ - باب التيمّم ضربةً.
١٩٧
٩ - باب .
٢٠٠
كتاب الصّلاة
١ - باب كيف فرضت الصلاة في
٢٠٤
الإسراء؟
٢ - باب وجوب الصلاة في الثياب .... ٢١٧
٣- باب عقد الإزار على القفا في
الصلاة
٢٢١
٤ - باب الصلاة في الثوب الواحد متلحفاً
٢٢٤
...
به ...
٥- باب إذا صلّى في الثوب الواحد
٢٢٨
فلیجعل على عاتقیه
٦ - باب إذا كان الثوب ضيّقاً
٢٣١
٧- باب الصلاة في الجبّة الشّامية
٢٣٣
٨- باب كراهية التعرّي في الصّلاة
٢٣٥
وغيرها .
٩ - باب الصلاة في القميص والسّراويل
٢٣٦
والتبان والقباء
٢٤٠
١٠ - باب ما يستر من العورة
١١ - باب الصلاة بغیر رداء
٢٤٢
١٢ - باب ما يذكر في الفخذ
٢٤٣
١٣ - باب كم تصلّي المرأة في الثياب ... ٢٥٠
١٤ - باب إذا صلّى في ثوبٍ له أعلام،
٢٥١٠
ونظر إلى علمها
١٥- باب وإن صلّ في ثوبٍ مصلّبٍ أو
تصاوير هل تفسد صلاته؟ وما ینھی
عن ذلك.
٢٥٤
نزعه ..
١٦ - باب من صلّى في فرّوج حريرٍ ثم
٢٥٥
١٣٦

٦١٤
فتح الباري بشرح البخاري
١٧ - باب الصلاة في الثوب الأحمر .... ٢٥٦
١٨ - باب الصلاة في السّطوح والمنبر
والخشب .
٢٥٧
١٩ - باب إذا أصاب ثوب المصلّي امرأته
٢٦٢
إذا سجد
٢٠ - باب الصلاة على الحصير
٢٦٣
٢١ - باب الصلاة على الخمرة.
٢٦٩
.٢٦٩
٢٢ - باب الصلاة على الفراش
٢٣ - باب السجود على الثّوب في شدّة
الحرّ
٢٧١
٢٤ - باب الصلاة في النّعال
٢٧٤
٢٥ - باب الصلاة في الخفاف
٢٧٥
٢٦ - باب إذا لم يتمّ السجود
٢٧٦
٢٧ - باب يبدي ضبعيه ويجافي في
السجود
٢٧٧
٢٨ - باب فضل استقبال القبلة
.٢٧٩
٢٩ - باب قبلة أهل المدينة وأهل الشام
والمشرق.
٢٨٢
٣٠- باب قوله تعالى: ﴿وَأَتَّخِذُواْ مِنْ مَّقَامِ
٢٨٤
إِبْرَهِمَ مُصَلّ﴾
٣١- باب التوجّه نحو القبلة حیث کان .. ٢٩٠
٣٢- باب ما جاء في القبلة ومن لا يرى
الإعادة على من سها فصلی إلی غیر
٢٩٤٠
القبلة .
٣٣- باب حكّ البزاق باليد من المسجد .. ٣٠١
٣٤ - باب حكّ المخاط بالحصى من
٣٠٤
المسجد .
٣٥ - باب لا يبصق عن يمينه في
الصلاة
٣٠٥
٣٦ - باب ليبزق عن يساره أو تحت قدمه
اليسرى.
٣٠٧
٣٧ - باب كفّارة البزاق في المسجد ..... ٣٠٨
٣٨ - باب دفن النّخامة في المسجد ..... ٣١٠
٣٩- باب إذا بدره البزاق فليأخذ بطرف
ثوبه .
.٣١١
٤٠ - باب عظة الإمام الناس في إتمام
٣١٣
الصلاة وذكر القبلة
٤١ - باب هل يقال: مسجد بني فلانٍ؟ .. ٣١٦
٤٢ - باب القسمة وتعليق القِنْو في
المسجد .
٣١٦
٤٣ - باب من دعا لطعامٍ في المسجد، ومن
أجاب فيه.
٣١٩
٤٤ - باب القضاء والّعان في المسجد بين
.٣٢٠
الرّجال والنساء
٤٥- باب إذا دخل بيتاً يصلّي حيث شاء،
٣٢١٠
أو حيث أمر، ولا يتجسّس ..

٦١٥
فهرس الموضوعات
٣٢٢
٤٦- باب المساجد في البيوت
٤٧ - باب التّيمّن في دخول المسجد
.٣٣١
وغيره .
٤٨ - باب هل تنبش قبور مشركي
الجاهلية، ويتخذ مكانها مساجد؟ .. ٣٣٢
٤٩ - باب الصلاة في مرابض الغنم .... ٣٣٧
٥٠ - باب الصلاة في مواضع الإبل .... ٣٣٨
٣٤٠
٥١- باب من صلی وقدّامه تنور أو نار أو
شيء مما یعبد فأراد به الله.
٥٢- باب كراهية الصلاة في المقابر .... ٣٤٢
٥٣ - باب الصلاة في مواضع الخسف
٣٤٤
والعذاب
٥٤ - باب الصلاة في البيعة
٣٤٧
٣٤٨
٥٥- بابٌ.
٥٦- باب قول النبيّ وَّ: ((جعلت لي
الأرض مسجداً وطهوراً) ..
٣٥٠
٥٧- باب نوم المرأة في المسجد .
٣٥٠
٣٥٣
٥٨- باب نوم الرّجال في المسجد .....
٥٩- باب الصلاة إذا قدم من سفرٍ .... ٣٥٧
٦٠ - باب إذا دخل المسجد فليركع
٣٥٨
ركعتين .
٦١ - باب الحدث في المسجد
٣٥٩
٦٢ - باب بنيان المسجد.
. . ...
٦٣ - باب التعاون في بناء المسجد ..... ٣٦٤
٦٤ - باب الاستعانة بالنجّار والصنّاع في
٣٦٩
أعواد المنبر والمسجد.
٦٥ - باب من بنى مسجداً
٣٧١
٦٦ - باب يأخذ بنصول النبل إذا مرّ في
..
٣٧٦
المسجد
٦٧ - باب المرور في المسجد
٣٧٧
٦٨ - باب الشّعر في المسجد
٣٧٩
٦٩ - باب أصحاب الحراب في المسجد ... ٣٨١
٧٠ - باب ذكر البيع والشّراء على المنبر في
٣٨٣
المسجد .
٧١ - باب التّقاضي والملازمة في المسجد .. ٣٨٦
٧٢ - باب كنس المسجد، والتقاط الخرق
٣٨٩
والقذى والعيدان
٧٣ - باب تحريم تجارة الخمر في المسجد .. ٣٩١
٧٤ - باب الخدم للمسجد
.٣٩١
٧٥ - باب الأسير أو الغريم يربط في
٣٩٢
المسجد .
٧٦- باب الاغتسال إذا أسلم، وربط
........... ٣٩٤
الأسير أيضاً في المسجد
٧٧ - باب الخيمة في المسجد للمرضى
٣٩٦
وغيرهم ..
٣٦١ ٧٨ - باب إدخال البعير في المسجد للعلّة .. ٣٩٧

٦١٦
فتح الباري بشرح البخاري
٣٩٨
٧٩ - باب.
... ٤٣٣
٩٥ - باب الصلاة إلى الأسطوانة
٨٠ - باب الخوخة والممّر في المسجد ... ٣٩٩
٨١ - باب الأبواب والغلق للكعبة
٤٠١
والمساجد
٨٢ - باب دخول المشرك المسجد ...... ٤٠٤
٨٣- باب رفع الصّوت في المساجد .... ٤٠٤
٨٤ - باب الحلق والجلوس في المسجد ... ٤٠٥
.... ٤٠٧
٨٥ - باب الاستلقاء في المسجد
٨٦- باب المسجد يكون في الطريق من
غير ضررٍ بالناس.
٨٧ - باب الصلاة في مسجد
٤٠٨
٤١٠
السّوق
٨٨ - باب تشبيك الأصابع في المسجد
٤١٢
١٠٥ - باب من قال: لا يقطع الصلاة
وغيره
٤٥٦
٨٩- باب المساجد التي على طرق المدينة
والمواضع التي صلّى فيها النبيّ ◌َلّر ... ٤١٥
أبواب سترة المصلّي
٩٠ - باب سترة الإمام سترة من خلفه . ٤٢٣
٩١ - باب قدر کم ينبغي أن یکون بین
المصلّي والسّترة؟.
٤٢٨
٩٢ - باب الصلاة إلى الحربة
٤٣٠
٩٣ - باب الصلاة إلى العنزة
٤٣١
٩٤ - باب السّتر بمكة وغيرها
٤٣٢
٩٦ - باب الصلاة بين السّواري في غیر
٤٣٥
جماعةٍ.
.٤٣٨
٩٧ - باب.
٩٨ - باب الصلاة إلى الراحلة والبعير
٤٣٩٠
.
والشجر والرّحل
٩٩ - باب الصلاة إلى السرير
٤٤١٠
١٠٠ - باب يردّ المصلّي من مرّ بین یدیه ٤٤٢
١٠١ - باب إثم المارّ بين يدي المصلّي .. ٤٤٨
١٠٢ - باب استقبال الرجلِ الرجلَ وهو
يصلي.
٤٥٣
١٠٣ - باب الصلاة خلف النائم .
٤٥٤
١٠٤ - باب التطوع خلف المرأة ..
.٤٥٥
شيء.
١٠٦ - باب إذا حمل جاريةً صغيرة على
عنقه في الصّلاة
٤٦٠
١٠٧ - باب إذا صلّى إلى فراشٍ فيه
حائض.
٤٦٥
١٠٨ - باب هل يغمز الرجل امرأته عند
٤٦٦
السجود لکی یسجد؟
١٠٩ - باب المرأة تطرح عن المصلّ شيئاً
من الأذى.
٠ ٤٦٧

٦١٧
فهرس الموضوعات :
كتاب مواقيت الصلاة
٥٤٩
١ - باب مواقيت الصلاة وفضلها .
... ٤٦٩
٢ - باب: ﴿مُنِينَ إِلَيْهِ وَأَقِيمُواْ
الصَّلَوَةَ ... ﴾.
٤٧٧
٣- باب البيعة على إقامة الصلاة
٤٧٨٠
٤ - باب الصّلاة كفّارة.
٤٧٩
٥ - باب فضل الصلاة لوقتها
٤٨٥
٧ - باب في تضييع الصلاة عن وقتها .. ٤٨٩
٨ - باب المصلّ يناجي ربّه عزّ وجلّ ... ٤٩٢
٩ - باب الإبراد بالظّهر في شدّة الحرّ ... ٤٩٣
١٠ - باب الإبراد بالظهّر في السّفر .... ٥٠٢
١١ - باب وقت الظّهر عند الزوال .... ٥٠٤
١٢ - باب تأخير الظّهر إلى العصر ..... ٥٠٩
٥١١٠
١٣ - باب وقت العصر.
١٤ - باب إثم من فاتته صلاة العصر .. ٥٢١
٥٢٤
١٥ - باب من ترك العصر
١٦ - باب فضل صلاة العصر.
٥٢٧
١٧ - باب من أدرك ركعةً من العصر قبل
الغروب .
٥٣٧
١٨ - باب وقت المغرب
٥٤٢
١٩- من كره أن يقال للمغرب: العشاء .. ٥٤٧
٢٠ - باب ذکر العشاء والعتمة، ومن رآه
واسعاً
٢١ - باب وقت العشاء، إذا اجتمع
الناس أو تأخّروا
٥٥٤
٢٢ - باب فضل العشاء
٥٥٥
٢٣ - باب ما یکره من النوم قبل العشاء .. ٥٥٨
٢٤- باب النوم قبل العشاء لمن غُلب ... ٥٥٩
٢٥ - باب وقت العشاء إلى نصف الليل .. ٥٦٣
٥٦٤
٢٦ - باب فضل صلاة الفجر .
٢٧ - باب وقت الفجر.
٥٦٧
٢٨ - باب من أدرك من الفجر ركعةً ... ٥٧١
٢٩ - باب من أدرك من الصّلاة ركعة ... ٥٧٣
٣٠ - باب الصلاة بعد الفجر حتى ترتفع
٥٧٥
الشمس
٣١ - باب لا تُتحرّى الصلاة قبل غروب
.٥٨٠
الشمس .
٣٢ - باب من لم يكره الصلاة إلّا بعد
العصر والفجر.
٥٨٣
٣٣- باب ما يصلّي بعد العصر من
الفوائت ونحوها
٥٨٦
٣٤ - باب التبكير بالصّلاة في يوم غيم ... ٥٩٠
٣٥ - باب الأذان بعد ذهاب الوقت ... ٥٩١
٣٦- باب من صلّى بالناس جماعةً بعد
ذهاب الوقت
٥٩٤
٤٨١
٦ - باب الصلوات الخمس كفّارة ..

٦١٨
فتح الباري بشرح البخاري
٣٧ - باب من نسي صلاةً فليصلِّ إذا
ذكرها ولا يعيد إلّا تلك الصلاة ... ٥٩٩
٣٨- باب قضاء الصلوات الأُولى
٦٠٢
فالأُولی
٣٩- باب ما يكره من السّمر بعد
.٦٠٣
العشاء
٤٠ - باب السّمر في الفقه والخیر بعد
٦٠٤
العشاء ...
٤١ - باب السّمر مع الضّيف والأهل .. ٦٠٨