Indexed OCR Text

Pages 481-496

٤٨١
باب ٦٨ / ح ٦٤١٠
كتاب الدعوات
الرّابع: ((الرَّحمن الرحيم الحيّ القَيّوم)) لما أخرج التِّرمِذيّ (٣٤٧٨) من حديث أسماء
بنت يزيد، أنَّ النبيَّينَ ﴿ قال: ((اسمُ الله الأعظم في هاتَينِ الآيتينِ: ﴿ وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَحِدٌّ لَا إِلَهَ
إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ﴾ [البقرة: ١٦٣]، وفاتحة سورة آل عمرانَ ﴿اَللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَىُّ
اُلْقَيُّوُ﴾ [البقرة: ٢٥٥]) أخرجه أصحاب السُّنَن(١) إلّا النَّسائيَّ، وحَسَّنَه التِّرمِذيّ(٢)، وفي نُسخة
صحّحه، وفيه نظر لأنَّه من رواية شهر بن حَوشَب.
الخامس: (الحميّ القَيّوم)) أخرج ابن ماجَهْ (٣٨٥٦) من حديث أبي أمامةَ: ((الاسم الأعظم
في ثلاث سور: البقرة وآل عمرانَ وطَه)). قال القاسم الراوي عن أبي أمامةَ: التَّمَستُه منها
فعَرَفت أنَّه الحيّ القَيّومِ(٣). وقَوّاه الفخر الرَّازيُّ، واحتَجَّ بأنَّهما يدلّان من صفات العَظَمة
بالُّبوبيَّة ما لا يدلّ على ذلك غيرهما كَدلالتِهما.
السادس: ((الحَّان المنّان بَديع السَّماوات والأرض ذو الجلال والإكرام الحيّ القَيّوم))
وَرَدَ ذلك مجموعاً في حديث أنس عند أحمد (١٢٦١١) والحاكم (٥٠٤/١)(٤)، وأصله عند
أبي داود (١٤٩٥) والنَّسائيِّ (١٣٠٠) وصَحَّحَه ابن حِبّان (٨٩٣).
السابع: ((بَديع السَّماوات والأرض ذو الجلال والإكرام)) أخرجه أبو يَعْلى (٧٢٠٦) من
طريق السَّرِيّ بن يحيى عن رجل من طَيِّئ، وأثنَى عليه، قال: كنت أسأل الله أن يُريَني الاسم
الأعظم، فرأيتُه مكتوباً في الگواکِب في السماء.
(١) أخرجه أبو داود (١٤٩٦)، وابن ماجه (٣٨٥٥).
(٢) والذي في ((تحفة الأشراف)) للمزي (١٥٧٦٧) أنَّ الترمذي قال: حسن صحيح، وكذلك وقع للمنذري
في ((الترغيب والترهيب)) ٤٨٦/٢-٤٨٧.
(٣) لم يرد قول القاسم في رواية ابن ماجه، لكنه جاء في رواية الحاكم ١/ ٥٠٥. وجاء في بعض الروايات أنَّ
"القائل هو أبو حفص عمرو بن أبي سلمة أحد رواة الحديث، كما في رواية الطحاوي في ((شرح مشكل
الآثار)) (١٧٧)، والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) (٢٧)، ولا يبعد أن يكون كلاهما قد قال ذلك، لأنَّ
الرواية التي فيها قول القاسم لم يَرد في إسنادها عمرو بن أبي سلمة.
(٤) لم يرد ذكر الحنان في شيء من روايات الحديث إلّا عند ابن حبان (٨٩٣)، وجاء الحديث عن أنس من
طرق أصح من هذه ليس فيها ذكر الحنان أيضاً ولا ذكر الحي القيوم، وهي عند ابن ماجه (٣٨٥٨)،
والترمذي (٣٥٤٤).

٤٨٢
باب ٦٨ / ح ٦٤١٠
فتح الباري بشرح البخاري
الثّامن: ((ذو الجلال والإكرام)) أخرج التِّرمِذيّ (٣٥٢٧) من حديث معاذ بن جبل قال:
٢٢٥/١١ سمعَ النبيّ ◌َّ/ رجلاً يقول: يا ذا الجلال والإكرام، فقال: ((قد استُجيبَ لك فسَلْ)). واحتَجَّ
له الفخر بأنَّه يَشمَل جميع الصِّفات المعتبرة في الإلهيّة، لأنَّ في الجَلال إشارةً إلى جميع السُّلوب،
وفي الإكرام إشارةً إلى جميع الإضافات.
التاسع: ((الله لا إله إلّا هو الأحد الصَّمَد الذي لم يَلِد ولم يُولد ولم يكن له كُفواً أحد)»
أخرجه أبو داود (١٤٩٣)، والتِّرمِذيّ (٣٤٧٥) وابن ماجَهْ (٣٨٥٧) وابن حِبّان (٨٩١)
والحاكم (٥٠٤/١) من حديث بُرَيدة، وهو أرجَح من حيثُ السَّنَد من جميع ما وَرَدَ في
ذلك.
العاشر: ((رَبّ رَبّ)) أخرجه الحاكم (١/ ٥٠٥) من حديث أبي الدَّرداء وابن عبّاس بلفظ:
(اسم الله الأكبر رَبّ رَبّ)). وأخرج ابن أبي الدُّنيا عن عائشة(١): ((إذا قال العَبد: يا رَبّ يا رَبّ،
قال الله تعالى: لَبَّكَ عبدي سَلْ تُعطَ)) رواه مرفوعاً وموقوفاً(٢).
الحادي عشر: ((دَعوة ذي النّون)) أخرج النَّسائيُّ (ك١٠٤١٦)، والحاكم (٥٠٥/١
و ٥٠٥- ٥٠٦) عن فضالة بن عبيد(٣) رَفَعَه: ((دَعوة ذي النُّون في بطن الحوت: لا إله إلّا أنتَ
سبحانك إني كنت من الظّالمينَ، لم يَدعُ بها رجل مسلم قَط إلّا استَجابَ الله له)).
الثّاني عشر: نَقَلَ الفخر الزَّازيُّ عن زَين العابِدينَ أنَّه سألَ الله أن يُعلِّمه الاسم الأعظَم
فرأى في النَّومِ: ((هو الله الله الله الذي لا إله إلّا هو رَبّ العَرش العظيم)).
الثّالث عشر: هو تَخَفيّ في الأسماء الحُسنَى، وَيُؤْيِّده حديث عائشة المتقدِّم: لمَّا دَعَت ببعضِ
الأسماء وبالأسماءِ الْحُسنَى، فقال لها ◌ِِّ: ((إنَّه لَفي الأسماء التي دَعَوتِ بها)).
الرَّابع عشر: ((كلمة التَّوحيد)) نَقَلَه عياض كما تقدَّم قبل هذا.
(١) هذا يوهم أنَّ القول لعائشة غير مرفوع، وإنما هو مرفوع، وهو أيضاً عند البزار (٩٠)، وهو ضعيف.
(٢) قال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٤٨٨/٢: رواه ابن أبي الدنيا عن عائشة مرفوعاً، وموقوفاً على
أنس.
(٣) بل هو من حديث سعد بن أبي وقاص.

٤٨٣
باب ٦٨ / ح ٦٤١٠
كتاب الدعوات
واستُدِلَّ بحديثِ الباب على انعقاد اليمين بكلِّ اسم وَرَدَ في القرآن أو الحديث الثّابِت،
وهو وجه غريب حكاه ابن كَجّ من الشافعيَّة، ومَنَعَ الأكثرُ لقولِه ◌ََّ: ((مَن كان حالفاً
فليَحِلِف بالله)(١)، وأُجيبَ بأنَّ المراد الذّات لا خُصوص هذا اللَّفظ، وإلى هذا الإطلاق ذهب
الحنفيَّة والمالكيَّة وابن حَزْمِ وحكاه ابن كَجّ أيضاً.
والمعروف عند الشافعيَّة والحنابلة وغيرهم من العلماء أنَّ الأسماء ثلاثة أقسام:
أحدها: ما يَخْتَصّ بالله كالجَلالة والرَّحمن ورَبّ العالمينَ، فهذا يَنعَقِد به اليمين إذا أُطلِقَ
ولو نُويَ به غیرُ الله.
ثانيها: ما يُطلَق عليه وعلى غيره، لكنَّ الغالب إطلاقه عليه، وأنَّه يُقيَّد في حَقّ غيره
بضرب من التَّقييد كالجبّار والحقّ والَّبّ ونحوها، فالحلِف به یمین، فإن نُويَ به غیرُ الله
فلیس بیمینٍ.
ثالثها: ما يُطلَق في حَقّ الله وفي حَقّ غيره على حَدٍّ سواء كالحيٍّ والمؤمن، فإن نُويَ به
غيرُ الله أو أُطلقَ فليس بيمينٍ، وإن نُويَ الله تعالى فوجهان، صَحَّحَ النَّوويّ أنَّه يمين، وكذا
في (المحرَّر)). وخالَفَ في الشَّرحَينِ، فصَخَّحَ أنَّه ليس بیمینٍ.
واختَلَفَ الحَابِلة فقال القاضي أبو يَعْلى: ليس بيمينٍ، وقال المجد ابن تَيميّةَ في ((المحرَّر)):
إنّها یمین.
قوله: ((مَن حَفِظَها)) هكذا رواه عليّ بن المَدِينِيّ ووافَقَه الْحُميديّ وكذا عَمْرو الناقد عند
مسلم (٥/٢٦٧٧)، وقال ابن أبي عمر عن سفيان: ((مَن أحصاها)) أخرجه مسلم والإسماعيليّ
من طريقه، وكذا قال شُعْبة عن أبي الزِّناد كما تقدَّم في الشُّروط، ويأتي في التَّوحيد.
قال الخطَّبيُّ: الإحصاء في مثل هذا يحتمل وجوهاً:
أحدها: أن يَعُدّها حتَّى يَستَوفيها يريد أنَّه لا يَقْتَصِر على بعضها، لكن يَدعُو الله بها كلّها
ويُثني عليه بجميعِها، فيَستَوجِب الموعودَ عليها من الثَّواب.
(١) سلف برقم (٢٦٧٩).

٤٨٤
باب ٦٨ / ح ٦٤١٠
فتح الباري بشرح البخاري
ثانيها: المراد بالإحصاءِ: الإطاقة كقوله تعالى: ﴿عَلِمَ أَن لَّنْ تُحْصُوهُ﴾ [المزمل: ٢٠]، ومِنه
حديث: ((استقيموا ولن تُحصوا))(١)، أي: لن تَبلُغوا كُنْهَ الاستقامة، والمعنى مَن أطاقَ القيام
بحَقِّ هذه الأسماء والعَمَل بمُقتَضاها، وهو أن يَعتَبِرِ معانيَها فيُلزِم نفسَه بواجبها، فإذا قال:
((الرَّزّاق)) وثِقَ بالرِّزقِ، وكذا سائر الأسماء.
ثالثها: المراد بالإحصاءِ الإحاطة بمعانيها، من قول العرب: فلان ذو حصاة، أي: ذو
عقل ومَعرِفة. انتهى مُلخَّصاً.
وقال القُرطُبيّ: المرجوّ من كَرَم الله تعالى أنَّ مَن حَصَلَ له إحصاء هذه الأسماء على
إحدى هذه المراتب مع صِحّة النّيّة أن يُدخِله الله الجنَّة، وهذه المراتب الثلاثة للسابقينَ
والصِّدّيقينَ وأصحاب اليمين.
٢٢٦/١١ وقال غيره: معنى أحصاها: عَرَفَها، لأنَّ العارف بها لا/ يكون إلّا مُؤمِناً والمؤمن يَدخُل
الجنَّة.
وقيل: معناه عَدَّها مُعتَقِداً، لأنَّ الدَّهريّ لا يَعتَرِف بالخالقِ، والفَلْسَفيّ لا يَعتَرِف
بالقادر.
وقيل: أحصاها: يريد بها وجه الله وإعظامه.
وقيل: معنى أحصاها عَمِلَ بها، فإذا قال: ((الحكيم)) مثلاً سَلَّمَ لجميع أوامره، لأنَّ جميعها
على مُقْتَضَى الحكمة، وإذا قال: ((القُدّوس)) استَحضَرَ كَونه مُنَّهاً عن جميع النَّقائص، وهذا
اختيار أبي الوفاء بن عَقِیل.
وقال ابن بَطّال: طريق العَمَل بها أنَّ الذي يَسُوغ الاقتداء به فيها كالرحيم والكريم، فإنَّ الله
يُحِبّ أن يرى خَلاها على عبده، فليُمَرِّن العَبد نفسه على أن يَصِحّ له الاتِّصاف بها، وما كان
يَخْتَصّ بالله تعالى كالجَبّار والعظيم فيجب على العبد الإقرار بها والخضوع لها وعَدَم التَّحَلّ
(١) أخرجه أحمد (٢٢٣٧٨)، وابن ماجه (٢٧٧) من حديث ثوبان، وابن ماجه (٢٧٨) من حديث عبد الله
ابن عمرو.

٤٨٥
باب ٦٨ / ح ٦٤١٠
كتاب الدعوات
بصِفَةٍ منها، وما كان فيه معنى الوعد نَقِف مِنه عند الطَّمَع والرَّغبة، وما كان فيه معنی
الوعيد نَقِفٍ مِنه عند الخَشْية والرَّهبة، فهذا معنى أحصاها وحَفِظَها، ويُؤيِّده أنَّ مَن حَفِظَها
عَدّاً وأحصاها سَرْداً ولم يعمل بها يكون كمَن حَفِظَ القرآن ولم يعمل بما فيه، وقد ثَبَتَ الخبر في
الخوارج: أنَّهم يقرؤونَ القرآن ولا يُجاوز حَناجِرَهم(١).
قلت: والذي ذكره مقام الكمال، ولا يَلزَم من ذلك أن لا يَرِدَ الثَّوابُ لمن حَفِظَها وتَعَبَّدَ
بتِلاوتِها والدُّعاء بها، وإن كان مُتَلَبِّساً بالمعاصي، كما يقع مِثل ذلك في قارئ القرآن سواء،
فإنَّ القارئ ولو كان مُتَلَبِّساً بمعصيةٍ غير ما يَتَعلَّق بالقراءة يُئاب على تِلاوته عند أهل السُّنّة،
فليس ما بَحَثَه ابن بَطّال بدافع لقولٍ مَن قال: إنَّ المراد حِفظها سَرْداً، والله أعلم.
وقال النَّوويّ: قال البخاريّ وغيره من المحَقِّقينَ: معناه حَفِظَها، وهذا هو الأظهَر لِثُبُوتِه
نَصّاً في الخبر. وقال في ((الأذكار)): هو قول الأكثرينَ.
وقال ابن الجَوْزيّ: لمَّا ثَبَتَ في بعض طرق الحديث: ((مَن حَفِظَها)) بَدَل ((أحصاها)) اخترنا
أنَّ المراد العَدّ، أي: مَن عَدَّها ليَستَوفيَها حِفظاً. قلت: وفيه نظر، لأَنَّه لا يَلزَم من مَجيئه بلفظ:
((حَفِظَها)) تَعيُّن السَّرْد عن ظَهْر قلبٍ، بل يحتمل الحِفظ المعنَويّ.
وقيل: المراد بالحِفظِ حِفظ القرآن لِكَونِه مُستَوفياً لها، فمَن تَلاه ودعا بما فيه من الأسماء
حَصَّلَ المقصودَ. قال النَّوويّ: وهذا ضعيف.
وقيل: المراد مَن تَتَبَّعَها من القرآن.
وقال ابن عَطيَّة: معنى أحصاها: عَدَّها وحَفِظَها، ويَتَضَمَّن ذلك الإيمان بها والتَّعظيم
لها، والرَّغبة فيها والاعتبار بمعانيها.
وقال الأَصِيليّ: ليس المراد بالإحصاءِ عَدّها فقط، لأنَّه قد يَعُدّها الفاجِر، وإنَّما المراد
العَمَل بها.
وقال أبو نُعَيم الأصبهانيّ: الإحصاء المذكور في الحديث ليس هو التَّعْداد، وإنَّما هو العِلْم
(١) سلف برقم (٣٦١٠).

٤٨٦
باب ٦٨ / ح ٦٤١٠
فتح الباري بشرح البخاري
والتَّعَقُّل بمعاني الأسماء والإيمان بها.
وقال أبو عمر الطَّلَمَنْكيّ: من تمام المعرفة بأسماءِ الله تعالى وصفاته التي يَستَحِقّ بها
الدّاعي والحافظ ما قال رسولُ الله وَلّهِ المعرِفَةُ بالأسماءِ والصِّفات، وما تَتَضَمَّن من الفوائد
وتَدُلّ عليه من الحقائق، ومَن لم يعلم ذلك لم يكن عالماً لمعاني الأسماء، ولا مُستَفيداً بذِكْرها
ما تَدُلّ عليه من المعاني.
وقال أبو العبَّاس بن مَعَدّ: يَحتمل الإحصاءُ مَعنَيَينِ: أحدهما: أنَّ المراد يَتَّبَّعُها من
الكتاب والسُّنّة حتَّى يَحَصُل عليها، والثّاني: أنَّ المراد أن يحفظها بعد أن يَجِدِها مُحصاةً. قال:
ويُؤيِّدِه أَنَّه وَرَدَ في بعض طرقه: ((مَن حَفِظَها). قال: ويحتمل أن يكون بَيِ أطلقَ أوَّلاً قوله:
((مَن أحصاها دَخَلَ الجنَّة)، ووكَلَ العلماء إلى البحث عنها، ثمَّ يَسَّرَ على الأُمّة الأمرَ فألقاها
إليهم مُحُصاةً، وقال: ((مَن حَفِظَهَا دَخَلَ الجنَّة)).
قلت: وهذا الاحتمال بعيد جدّاً، لأنَّه يَتَوقَّف على أنَّ النبيَّ وَلِ حدَّث بهذا الحديث
مرَّتَينِ إحداهما قبل الأُخرى، ومن أين يَتْبُت ذلك وتَخَرَجِ اللَّفْظَينِ واحد؟ وهو عن أبي
هريرة، والاختلاف عن بعض الزُّواة عنه في أيّ اللَّفِظَينِ قاله.
قال: وللإحصاءِ مَعانٍ أُخرى، منها: الإحصاء الفقهيّ، وهو العلم بمعانيها من اللُّغة،
وتنزيلها على الوجوه التي تحتملها الشَّريعة، ومنها: الإحصاء النَّظَريّ، وهو أن يعلم معنى
٢٢٧/١١ كلّ اسم بالنَّظَرِ في الصّيغة، ويُستَدَلّ عليه بأثره الساري في/ الوجود، فلا تَمُرّ على موجود
إلّا ويظهر لك فيه معنّى من معاني الأسماء، وتَعرِف خَواصّ بعضها، ومَوقِع العَبْدَ بمقتضى(١)
كلّ اسم، قال: وهذا أرفَع مراتب الإحصاء، قال: وتمام ذلك أن يَتَوجَّه إلى الله تعالى من
العَمَل الظّاهر والباطِن بما يقتضيه كلّ اسم من الأسماء، فيَعبد الله بما يَستَحِقّه من الصِّفات
المقدَّسة التي وَجَبَت لِذاته، قال: فمَن حَصَلَت له جميع مراتب الإحصاء حَصَلَ على الغاية، ومَن
مُنِحَ مَنحِى من مَناحيها فثوابه بقَدرِ ما نالَ(٢)، والله أعلم.
(١) تحرَّف في (س) إلى: وموقع القيد ومقتضى.
(٢) تحرَّف في الأصلين إلى: قال، وجاء على الصواب في (س).

٤٨٧
باب ٦٨ / ح ٦٤١٠
كتاب الدعوات
تنبيه: وَقَعَ في ((تفسير ابن مَرْدويه)) وعند أبي نُعَيم (٤٣) من طريق ابن سِيرِين عن أبي
هريرة بَدَل قوله: ((مَن أحصاها دَخَلَ الجنَّة)): ((مَن دَعَا بها دَخَلَ الجنَّة))، وفي سنده حُصَين
ابن مُارق، وهو ضعيف، وزاد خُلَيد بن دَعْلَج في روايته التي تقدَّمَتِ الإشارة إليها: وكلّها في
القرآن (١). وكذا وَقَعَ من قول سعيد بن عبد العزيز، وكذا وَقَعَ في حديث ابن عبّاس وابن
عمر معاً بلفظ: ((مَن أحصاها دَخَلَ الجنَّة وهي في القرآن))، وسيأتي في كتاب التَّوحيد شرح
معاني كثير من الأسماء حيثُ ذكرها المصنّف في تَراجِمه إن شاء الله تعالى.
وقوله: ((دَخَلَ الجنَّة)) عَبَّرَ بالماضي تحقيقاً لِوقوعِه، وتنبيهاً على أنَّه وإن لم يقع فهو في
حُكم الواقع لأنَّه كائنٌ لا محالةَ.
قوله: ((وهو وَتْر ◌ُحِبّ الوَتْر)) في رواية مسلم: ((والله وَتر ◌ُحِبّ الوَتر))، وفي رواية شُعَيب
ابن أبي حمزة: ((إنَّه وَتر ◌ُحِبّ الوَتر)) ويجوز فتح الواو وكسرها، والوتر: الفَرد، ومعناه في
حَقّ الله أنَّه الواحد الذي لا نَظيرَ له في ذاته ولا انقسامَ.
وقوله: ((يُحِبّ الوَتر)) قال عياض: معناه: أنَّ للوَتِرِ (٢) في العَدَد فضلاً على الشَّفع في
أسمائه لِكَونِه دالًّا على الوحدانيَّة في صفاته. وتُعقِّبَ بأنَّه لو كان المراد به الدّلالة على
الوحدانيَّة لمَا تَعَدَّدَتِ الأسماء، بل المراد أنَّ الله يُحِبّ الوتر من كلّ شيء وإن تَعَدَّدَ ما فيه
الوتر.
وقيل: هو مُنصَرِف إلى مَن يَعبد الله بالوحدانيَّة والتَّفَرُّد على سبيل الإخلاص.
وقيل: لأَنَّه أمَرَ بالوترِ في كثير من الأعمال والطّاعات، كما في الصَّلَوات الخمس ووتر اللَّيل
وأعداد الطَّهارة وتكفين الميِّت، وفي كثير من المخلوقات كالسَّماوات والأرض. انتهى مُلخَّصاً.
(١) كذا قال الحافظ رحمه الله، وكان خرَّج هذه الرواية من ((نقض الدارمي على المريسي) في شرح هذا الحديث،
والرواية فيه ١/ ١٨٠-١٨١ لكن ليس فيها ما قال الحافظ من زيادة قوله: كلها في القرآن، وإنما أسندها
الدارمي عن سعيد بن عبد العزيز من قوله. ويقوي ذلك أنَّ أبا نعيم أخرجه أيضاً في ((حديث إن لله تسعة
وتسعين اسما)) (٢٧). من طريق خليد بن دعلج، فلم يذكر هذه الزيادة في روايته.
(٢) تحرَّف في (س) إلى: الوتر.

٤٨٨
باب ٦٨ / ح ٦٤١٠
فتح الباري بشرح البخاري
وقال القُرطُبيّ: الظاهر أنَّ الوَتر هنا للجِنس، إذ لا مَعهود جَرَى ذِكْره حتَّى يُحمَل عليه،
فيكون معناه: أنَّه وتر يُحِبّ كلّ وتر شَرَعَه، ومعنى ◌َحَبَّتَه له: أَنَّه أمَرَ به وأثابَ عليه، ويَصلُح ذلك
لِعُموم ما خَلَقَه وتراً من مخلوقاته، أو معنى مَبَّته له أنَّه خَصَّصَه بذلك لِكمِ يَعلَمها.
ويحتمل أن يريد بذلك وتراً بعينِه وإن لم يَجْرِ له ذِكْرٌ. ثمَّ اختَلَفَ هؤلاءِ، فقيلَ: المراد
صلاة الوتر، وقيل: صلاة الجمعة(١)، وقيل: يوم عرفة، وقيل: آدم، وقيل غير ذلك.
قال: والأشبه ما تقدَّم مِن حَمْله على العُموم. قال: ويظهر لي وجهٌ آخرُ، وهو أنَّ الوتر يُراد به
التَّوحيد، فيكون المعنى: أنَّ الله في ذاته وكماله وأفعاله واحد ويُحِبّ التَّوحيد، أي: أن يوحَّد
ويُعتَقَد انفِرادُه بالأُلوهيَّةِ دونَ خلقه، فيَلَئِم أوَّل الحديث وآخره، والله أعلم.
قلت: لعلَّ مَن حَمَلَه على صلاة الوتر استَنَكَ إلى حديث عليّ: أنَّ الوتر ليس بحَتْم كالمكتوبة،
ولكنَّ رسول الله وَّهِ أوتَرَ ثمّ قال: ((أوتِروا يا أهل القرآن، فإنَّ الله وتر يُحِبّ الوتر))
أخرَ جوه في السُّنَن الأربعة، وصَحَّحَه ابن خُزيمةَ واللَّفظ له(٢)، فعلى هذا التَّأويل تكون اللّام في
هذا الخبر للعهدِ لِتَقَدُّمِ ذِكْر الوتر المأمور به، لكن لا يَلزَم أن يُحمَل الحديث الآخَر على هذا
بل العُموم فيه أظهَر، كما أنَّ العُموم في حديث عليٍّ محُتَمَل أيضاً.
وقد طَعَنَ أبو زيدِ البَلْخِيُّ في صِحّة الخيرِ بأنَّ دخولَ الجنَّة ثَبَتَ في القرآن مشروطاً
بَذلِ النَّفْسِ والمال، فكيفَ تَحَصُلُ بمُجرَّدٍ حِفظ ألفاظ تُعَدّ في أيسَر مُدّة؟ وتُعقّبَ بأنَّ
الشَّرط المذكور ليس مُطَّرِداً ولا حَصْرَ فيه، بل قد تَحصُل الجنَّة بغير ذلك كما وَرَدَ في کثیر
من الأعمال غير الجهاد أنَّ فاعله يُدخِله الجنَّة.
وأمَّا دَعوى أنَّ حِفظها يَحصُل في أيسَر مُدّة، فإنَّما يَرِدُ على مَن حَمَلَ الحِفظ والإحصاء
٢٢٨/١١ على معنى أن يَسرُدها عن ظَهْر قلبٍ،/ فأمَّا مَن أوَّلَه على بعض الوجوه المتقدِّمة فإنَّه يكون
في غاية المشَقّة، ويُمكِن الجواب عن الأوَّل بأنَّ الفضل واسع.
(١) جاء في (س) بعدها: وقيل: يوم الجمعة، ولم ترد في الأصلين.
(٢) أخرجه أبو داود (١٤١٦)، وابن ماجه (١١٦٩)، والترمذي (٤٥٣)، والنسائي (١٦٧٥)، وابن خزيمة
(١٠٦٧).

٤٨٩
باب ٦٩ / ح ٦٤١١
كتاب الدعوات
٦٩ - باب الموعظة ساعةً بعدَ ساعةٍ
٦٤١١- حدَّثْنا عمرُ بنُ حفصٍ، حدَّثنا أبي، حدَّنا الأعمَشُ، قال: حدَّثني شَقِيقٌ، قال:
كنَّا نَنْتَظِرُ عبد الله إذ جاء يزيدُ بنُ مُعاوِيةَ، فقُلْنا: ألا تَجْلِس؟ قال لا، ولكن أدْخُلُ فَأُخْرِجُ
إليكم صاحبَكُم، وإلّا جِئْتُ أنا فجَلَسْتُ، فخَرَجَ عبدُ الله وهو آخِذٌ بَيَدِه فقامَ علينا، فقال: أما
إِّي أُخبرُ بمكانكُم، ولكنَّه يَمْتَعُني منَ الخروجِ إليكم أنَّ رسولَ الله ◌َِّ كان يَتَخَوَّلُنَا بِالمَوْعِظَةِ
في الأيامِ كراهيةَ السَّمَةِ علينا.
قوله: ((باب المَوْعِظة ساعةً بَعْد ساعة)) مُناسَبة هذا الباب لِكتابِ الدَّعَوات أنَّ الموعظة
يُخالطها غالباً التَّذكير بالله، وقد تقدَّم أنَّ الذِّكر من جُملة الدُّعاء، وخَتَمَ به أبواب الدَّعَوات
التي عَقَّبَها بكتابِ الرِّقاق لأخْذِه من كلّ مِنهما شَوْباً.
قوله: ((حدَّثني شَقِيق)) هو أبو وائل، ووَقَعَ كذلك في كتاب العلم (٦٨) من طريق
الثَّوريّ عن الأعمش، وقد ذكرت هناك ما يَتَعلَّق بسماع الأعمش له من أبي وائل.
قوله: ((كنَّا نَنْتَظِر عبد الله)) يعني: ابن مسعود.
قوله: ((إذ جاء يزيد بن معاوية)) في رواية مسلم (٢٨٢١) من طريق أبي معاوية عن
الأعمش عن شَقِيق: كنَّا جُلوساً عند باب عبد الله نَنْتَظِرِه، فمرَّ بنا يزيد بن معاوية النَّخَعَيّ.
قلت: وهو كوفيّ تابِعِيّ ثقة عابِد، ذكر العِجليُّ أنَّه من طبقة الرَّبيع بن خُثَيم، وذكر البخاريّ في
((تاريخه)): أنَّه قُتِلَ غازياً بفارس كأنَّه في خِلَافة عثمان، وليس له في ((الصحيحين)) ذِكْر إلّا
في هذا الموضع، ولا أحفظ له روايةً، وهو نَخَعيّ كما وَقَعَ عند مسلم، وفيه رَدّ على ابن التِّين
في حكايته أنَّه عَبْسيّ بالموخَّدة.
قوله: «قلت(١): ألا تجْلِس؟ قال: لا، ولکن اَدْخُل فأُخْرِجُ إلیکم صاحبگُم» في رواية أبي
معاوية: فقلنا: أعلمه بمكاننا فدَخَلَ عليه.
قوله: ((أما إنّ)) بِتخفيفِ الميم ((أُخبر)) بضمٍّ أوَّله وفتح الموحَّدة، على البناء للمجهول،
(١) كذا في الأصلين و(س): قلت، خلافاً لما في اليونينية دون حكاية خلاف بين رواة البخاري أنه: فقلنا.

٤٩٠
باب ٦٩ / ح ٦٤١١
فتح الباري بشرح البخاري
وقد تقدَّم في العلم أنَّ هذا الكلام قاله ابن مسعود جوابَ قولهم: ودِدْنا أنَّك لو ذَكَّرتَنا
كلّ يوم، وأنَّه كان يُذكِّرهم كلّ ◌َميس، وزاد فيه أنَّ ابن مسعود قال: إنّي أكره أن
◌ُمِلّگُم.
قوله: ((كان يَتَخَوَّلنا بالمَوْعِظَةِ)) تقدَّم البحث فيه وبيان معناه، وقول مَن حدَّث به
بالنّونِ بَدَل اللّام مِن: يَتَخَوَّلنا.
قال الخطَّبيُّ: المراد أنَّه كان يُراعي الأوقات في تعليمهم ووعظهم، ولا يفعله كلّ يوم
خَشْية الملَل.
والتَّخَوُّل: التَّعَهُّد. وقيل: إنَّ بعضهم رواه بالحاءِ المهمَلة، وفَسَّرَه بأنَّ المراد يَتَفَقَّد أحوالهم
التي يَحَصُل لهم فيها النَّشاط للمَوعِظة فيَعِظُهم فيها، ولا يُكثِر عليهم لئلا يَمَلّوا. حكى
ذلك الطِّييُّ، ثمّ قال: ولكنَّ الرّواية في ((الصِّحاح)) بالخاءِ المعجمة.
قوله: ((في الأيام)) يعني: يُذَكِّرُهم أياماً ويَترُكهم أياماً، فقد تَرجَمَ له في كتاب العلم (٧٠)
(باب مَن جَعَلَ لأهلِ العلم أياماً معلومة)».
قوله: ((كراهية السَّآمة علينا)) أي أن تقع مِنّا السَّآمة، وقد تقدَّم توجيه ((علينا)» في كتاب
العلم، وأنَّ السَّآمة ضُمِّنَت معنى المشَقّة فعُدّيَت بعلى.
وفيه رِفق النبيّ ◌َّهِ بأصحابِه وحُسن التَّوصُّل إلى تعليمهم وتفهيمهم، ليأخُذوا عنه
بنشاطٍ لا عن ضَجَر ولا مَلَل، ويُقْتَدَى به في ذلك، فإنَّ التَّعليم بالتَّدريج أخَفّ مُؤنة وأدعَى إلى
الثَّبات من أخذه بالكَدِّ والمغالبة.
وفيه مَنقَبة لابنِ مسعود لمُتابعتِهِ لنَِّي ◌َّهِ في القول والعَمَل، ومُحافَظَته على ذلك.
٢٢٩/١١
خاتمة: اشتَمَلَ كتاب الدَّعَوات من الأحاديث المرفوعة على مئة وخمسة وأربعينَ حديثاً،
منها أحد وأربعونَ مُعلَّقة والبقيّة موصولة، المكرَّر منه فيه وفيما مَضَى مئة وأحد وعِشرونَ
حديثاً، والبَقيَّة خالصة.

٤٩١
باب ٦٩ / ح ٦٤١١
كتاب الدعوات
وافَقَه مسلم على تخريجها سِوَى حديث شدَّاد في سَيِّد الاستغفار، وحديث أبي هريرة
في عَدَد الاستغفار كلَّ يوم، وحديث حُذَيفة في القول عند النَّومِ، وحديث أبي ذرِّ في ذلك،
وحديث أبي الدَّرداء في مَن شَهِدَ أن لا إله إلّا الله، وحديث ابن عبّاس في اجتناب السَّجْع في
الدُّعاء، وحديث جابر في الاستخارة، وحديث أبي أيوب في التَّهليل.
وفيه من الآثار عن الصحابة والتابعينَ تِسعة آثار، والله أعلم.
تم بحمد الله وتوفيقه الجزء التاسع عشر من «فتح الباري»
ویلیه الجزء العشرون وأوله:
کتاب الرِّقاق

٤٩٣
فهرس الموضوعات
فهرس الموضوعات
کتاب الاستئذان
٥
١ - باب بدو السلام.
٧٠
والنساء على الرجال.
٢ - باب قول الله: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا
تَدْ خُلُواْ بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى
تَسْتَأْنِسُواْ وَتُسَلِّمُواْ عَلَى أَهْلِهَا﴾ ...... ١٥
٣- باب السلام اسم من أسماء الله تعالى ... ٢٧
٤ - باب تسليم القليل على الكثير.
٣٠
٥- باب تسلیم الراکب على الماشي
٣١
٦- باب تسليم الماشي على القاعد
٣٢
٧- باب تسلیم الصغیر علی الکبیر
٣٣
٨- باب إفشاء السلام
٣٧
٩ - باب السلام للمعرفة وغير
المعرفة .
٤٤
١٠ - باب آية الحجاب.
٤٧
١١ - باب الاستئذان من أجل البصر ...
٥٠
١٢ - باب زنى الجوارح دون الفرج.
٥٤
١٣ - باب التسليم والاستئذان ثلاثاً.
١٤ - باب إذا دعي الرجل فجاء هل
يستأذن؟
٦٦
١٥ - باب التسليم على الصّبيان ...
٦٨
١٦ - باب تسليم الرجال على النساء،
١٧ - باب إذا قال: من ذا؟ فقال: أنا
٧٤
١٨ - باب من ردّ فقال: عليك السلام ..... ٧٦
١٩ - باب إذا قال: فلان يقرئك السلام .... ٧٩
٢٠ - باب التسليم في مجلسٍ فيه
أخلاط من المسلمين والمشركين ... ٨١
٢١ - بساب من لم يسلم على من اقترف
ذنباً ولم يردّ سلامه حتى تتبين توبته،
٨٤
وإلى متى تتبيّن توبة العاصى؟
٢٢ - باب كيف يردّ على أهل الذمّة
السلام؟
٨٧
٢٣- باب من نظر في کتاب من يحذر على
المسلمين ليستبين أمره
٢٤ - باب کیف یکتب الكتاب إلى أهل
الكتاب؟
١٠٠
٢۵ - باب بمن يبدأ في الکتاب
.. ١٠١
٢٦ - باب قول النبيّ وَّ: ((قوموا إلى
سیدکم)).
١٠٤
٢٧ - باب المصافحة
١١٥
٩٨
.....
٥٥

٤٩٤
فتح الباري بشرح البخاري
٢٨ - باب الأخذ بالید
١١٨
٢٩ - باب المعانقة، وقول الرجل:
١٢٢
كيف أصبحت؟
٣٠- باب من أجاب بلبيك وسعديك .. ١٢٨
٣١ - باب لا يقيم الرجل الرجل من
١٣٠
مجلسه.
٣٢ - باب ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا قِيلَ لَكُمْ
تَفَسَّحُواْ فِي الْمَجَلِسِ فَفْسَحُواْ يَفْسَحِ اللَّهُ
لَكُمْ وَ إِذَا قِيلَ آنشُرُواْ فَأَنْشُرُواْ﴾ ..... ١٣١
٣٣- باب من قام من مجلسه أو بيته ولم
يستأذن أصحابه، أو تهيأ للقيام
ليقوم الناس
٣٤ - باب الاحتباء باليد، وهو
١٣٧
القرفصاء
٣٥- باب من اتكأ بين يدي أصحابه .... ١٤٠
٣٦ - باب من أسرع في مشيه لحاجةٍ أو
قصدٍ ...
١٤٢
٣٧- باب السّرير.
١٤٣
٣٨ - باب من ألقي له وسادة
١٤٤
٣٩- باب القائلة بعد الجمعة
١٤٧
٤٠ - باب القائلة في المسجد
١٤٧
٤١ - باب من زار قوماً فقال عندهم ....
١٤٨
٤٢ - باب الجلوس كيفما تيسّر ....
.١٦٧
...
٤٣- باب من ناجی بین یدي الناس
ومن لم يخبر بسرّ صاحبه، فإذا مات
أخبر به
١٦٩
٤٤ - باب الاستلقاء
١٧٠
٤٥ - باب لا يتناجى اثنان دون الثالث ... ١٧١
٤٦ - باب حفظ السرّ .
١٧٣
٤٧- باب إذا کانوا أکثر من ثلاثة فلا بأس
بالمسارّة والمناجاة.
١٧٥
٤٨- باب طول النّجوی
١٨٠
٤٩- باب لا تترك النار في البيت عند
النوم ..
١٨١
٥٠ - باب غلق الأبواب بالليل.
.١٨٤
٥١- باب الختان بعد الكبر ونتف الإبط .. ١٨٦
٥٢- باب کل هو باطل إذا شغله عن
طاعة الله
١٩٣
٥٣- باب ما جاء في البناء
١٩٥
کتاب الدّعوات
١ - بابٌ لکلّ نبيِّ دعوة مستجابة
٢٠٥
٢ - باب أفضل الاستغفار.
٢٠٨
٣- باب استغفار النبي ◌َ ﴾ في اليوم
والليلة
٢١٦
٢١٩
٤ - باب التوبة
٢٣٣
٥- باب الضّجع على الشّقّ الأیمن
١٣٦

٤٩٥
فهرس الموضوعات
٦ - باب إذا بات طاهراً.
٢٣٤
٧- باب ما یقول إذا نام
٢٤٣
٨ - باب وضع اليد اليمنى تحت الخد
الأیمن.
٢٤٧
٩- باب النوم على الشقّ الأيمن.
٢٤٨
١٠ - باب الدعاء إذا انتبه بالّيل.
٢٤٩
١١ - باب التكبير والتسبيح عند المنام .... ٢٥٥
١٢ - باب التعوّذ والقراءة عند المنام ..... ٢٦٩
١٣ - باب
٢٧١
١٤ - باب الدعاء نصف الليل.
٢٧٩
١٥- باب الدّعاء عند الخلاء
٢٨١
١٦ - باب ما يقول إذا أصبح
٢٨١
١٧ - باب الدعاء في الصّلاة
٢٨٣
١٨ - باب الدّعاء بعد الصّلاة
٢٨٧
١٩ - باب قول الله تعالى: ﴿وَصَلّ عَلَيْهِمْ﴾
ومن خصّ أخاه بالدعاء دون نفسه .. ٢٩٣
٢٠ - باب ما يكره من السّجع في الدعاء . ٢٩٩
٢١ - باب ليعزم المسألة فإنه لا
مکره له
٣٠١
٢٢ - باب يستجاب للعبد ما لم يعجل ... ٣٠٣
٢٣ - باب رفع الأيدي في الدعاء.
٣٠٥
٢٤ - باب الدعاء غير مستقبل القبلة.
٣١٠
٢٥ - باب الدعاء مستقبل القبلة.
.٣١٠
٢٦ - باب دعوة النبي وَلا لخادمه بطول
٣١٢
العمر وبكثرة ماله
٢٧ - باب الدعاء عند الكرب.
٣١٣
٢٨ - باب التعوذ من جهد البلاء
٣٢٠
٢٩ - باب .
٣٢٢
٣٠ - باب الدعاء بالموت والحياة.
٣٢٣
٣١- باب الدعاء للصبيان بالبركة،
٣٢٤
ومسح رؤوسهم.
٣٢ - باب الصلاة على النبي وَص 9.
٣٢٧
٣٣- باب هل يصلّي على غير النبي لة .... ٣٦٨
٣٤- باب قول النبي ◌ُّ: ((من آذيته
فاجعله له زكاة ورحمة))
٣٧٢
٣۵- باب التعوذ من الفتن
٣٧٥
٣٦- باب التعوذ من غلبة الرجال
.. ٣٧٦
.٣٧٨
٣٧- باب التعوذ من عذاب القبر .
٣٨- باب التعوذ من فتنة المحيا والممات .. ٣٨٢
... ٣٨٣
٣٩- باب التعوذ من المأثم والمغرم.
٤٠ - باب الاستعاذة من الجبن والكسل .. ٣٨٦
٤١ - باب التعوذ من البخل
٣٨٧
٤٢ - باب التعوذ من أرذل العمر .
.٣٨٨
٤٣ - باب الدعاء برفع الوباء والوجع ... ٣٨٩
٤٤ - باب الاستعاذة من أرذل العمر،
ومن فتنة الدنیا، ومن فتنة النار .... ٣٩١

٤٩٦
فتح الباري بشرح البخاري
٣٩٢
٤٥ - باب الاستعاذة من فتنة الغنى ..
٤٢٠
٥٩- باب الدعاء للمشرکین
٣٩٢
٤٦ - باب التعوذ من فتنة الفقر
٤٧ - باب الدعاء بكثرة المال مع البركة .. ٣٩٣
٤٧ م- باب الدعاء بكثرة الولد مع
٣٩٤
٦١ - باب الدعاء في الساعة التي في
البركة.
٤٢٧
٤٨ - باب الدعاء عند الاستخارة
٣٩٤
٤٠٣
٤٩ - باب الوضوء عند الدعاء
٥٠- باب الدعاء إذا علا عقبه.
٥١- باب الدعاء إذا هبط وادياً
٥٢- باب الدعاء إذا أراد سفراً أو رجع .. ٤٠٦
٤٠٩
٥٣- باب الدعاء للمتزوج.
٥٤ - باب ما يقول إذا أتى أهله
٤١١
٥٥- باب قول النبي صلهو: «ربنا آتنا
٤١١
في الدنيا حسنة))
٥٦ - باب التعوذ من فتنة الدنيا
٤١٤
٥٧- باب تكرير الدعاء.
٤١٤
٤١٥
٥٨ - باب الدعاء على المشركين.
٦٠ - باب قول النبي ◌َّ: ((اللهم اغفر
لي ما قدّمت وما أخّرت)) ........ ٤٢١
يوم الجمعة
٦٢ - باب قول النبي وتالقر: ((يستجاب لنا في
اليهود ولا يستجاب لهم فينا)) ..... ٤٢٨
٦٣ - باب التأمین
٤٢٩
٠
٦٤ - باب فضل التھلیل
٤٣٠
٦٥ - باب فضل التسبيح
٤٤٢
٦٦ - باب فضل ذكر الله عزَّ وجلّ.
٤٤٦
٦٧ - باب قول: لا حول ولا قوة
٤٥٧
إلّا بالله
٦٨ - باب لله مئة اسم غير واحد
٤٥٨٠
.... ٤٨٩
٦٩ - باب الموعظة ساعة بعد ساعة
٤٠٤
٤٠٥