Indexed OCR Text

Pages 521-536

٥٢١
أبواب المبعث
أطرافها، وشرابُهم عليه من عين تُسَمَّى سَلسبيلا))، وذكر الطَّبَرِيُّ من طريق الضَّحّاك عن
ابن عبّاس قال: ((يَنطَح الثَّور الحوت بقَرِنِه فيأكُل منه أهل الجنَّة، ثمَّ يَحيا فيَنحَر الثَّور بذَنَبه
فيأكلونَه، ثمَّ يَحيا فيَستَمِران كذلك)) وهذا مُنقَطِع ضعيف.
قوله: ((وأمَّا الولد)) في رواية الفَزاريِّ (٣٣٢٩) عن حُميدٍ في ترجمة آدم: ((وأمَّا شَبَه الولد)).
قوله: ((فإذا سَبَقَ ماءُ الرجل)) وفي رواية الفَزَاريِّ: فإنَّ الرجل إذا غَشِيَ المرأة فسَبَقَها
ماؤُه)).
قوله: (نَزَعَ الولدَ)) بالنَّصب على المفعولِيَّة، أي: جَذَبَه إليه، وفي رواية الفَزَاريٌّ: ((كان
الشَّبَه له))، ووَقَعَ عند مسلم (٣١٤) من حديث عائشة: ((إذا عَلا ماءُ الرجل ماءَ المرأة أشبَةَ
أعمامَه، وإذا عَلا ماءُ المرأة ماءَ الرجل أشبَهَ أخوالَه))، ونحوه للبزَّار (١٥٥٠) عن ابن
مسعود وفيه: ((ماءُ الرجل أبيضُ غَليظٌ، وماءُ المرأة أصفَرُ رَقيقٌ، فأيّهما أعلا كان الشَّبَه له))،
والمراد بالعُلِّ هنا السَّبْقُ، لأنَّ كلّ مَن سَبَقَ فقد عَلا شأنُه فهو عُلُوٌّ مَعنويّ، وأمَّا ما وَقَعَ
عند مسلم (٣١٥) من حديث ثوبان رَفَعَه: ((ماءُ الرَّجل أبيضُ وماءُ المرأة أصفَرُ، فإذا
اجتَمَعا فعَلا مَنِيُّ الرجل مَنيَّ المرأة أَذكَرا بإذنِ الله، وإذا عَلا مَنيُّ المرأة مَنيَّ الرجل آنَثًا
بإذنِ الله))، فهو مُشكِل من جهة أنَّه يَلزَم منه اقتِران الشَّبَه للأعمام إذا عَلا ماءُ الرجل
ويكون ذكراً لا أُنثَى وعَكسه، والمشاهَد خلاف ذلك، لأنَّه قد یکون ذكراً ويُشبه أخواله لا
أعمامه وعكسه.
قال القُرطُبيّ: يَتَعيَّن تأويل حديث ثَوْبان بأنَّ المراد بالعُلوِّ: السَّبْق.
قلت: والذي يَظهَر ما قَدَّمتُه وهو تأويل العُلُوِّ في حديث عائشة، وأمَّا حديث ثوبان
فيَبقَى العُلوُّ فيه على ظاهره، فيكون السَّبْق علامة التذكير والتأنيث، والعُلُوُّ علامة الشَّبَه
فيَرَتَفِع الإشكال، وكأنَّ المراد بالعُلوِّ الذي يكون سَببَ الشَّبَه بحَسَب الكَثْرة بحيثُ يصير
الآخَر مغموراً فيه، فبذلك يَحَصُل الشَّبَه، ويَنْقَسِم ذلك ستّة أقسام: الأوَّل أن يَسبق ماءُ
الرجل ويكون أكثرَ فيَحصُلَ له الذُّكورةُ والشَّبَهُ، والثاني: عَكسُه، والثالث: أن يَسبق ماءُ

٥٢٢
باب ٥١ / ح ٣٩٣٨ -٣٩٤٠
فتح الباري بشرح البخاري
الرجل ويكون ماء المرأة أكثرَ فتَحصُلَ الذُّكورةُ والشَّبَه للمرأة، والرابع: عَكسه، والخامس: أن
يَسبق ماء الرجل ويَستَويان فيُذكِر ولا يختصّ بشَبَهِ، والسادس: عَکسُه.
قوله: (قومٌ بُهُت)) بضمِّ الموحّدة والهاء، ويجوز إسكانها: جمع بَهِيت، كقَضیبٍ وقُضُب
وقَليب وقُلُب، وهو الذي يَبَهَت السامع بما يَفتَريهِ عليه من الكَذِب، ونَقَلَ الكِرْمانِيُّ أنَّ
مُفرَده بَهُوت بفتح أوَّله.
قوله: ((فاسأَلهم)) في رواية الفَزَاريِّ عن حُميدٍ عند النَّسائيِّ(١): إن عَلِموا بإسلامي قبل أن
تسألهم عنِّي بَهَتوني عندك.
قوله: ((فجاءت اليهود)) زاد في رواية الفَزاريِّ (٣٣٢٩): ((ودَخَلَ عبد الله داخل البيت))،
٢٧٤/٧ وفي رواية عبد الله بن/ بكر عن حُميدٍ: فأرسَلَ إلى اليهود فجاؤوا(٢)، الحديث ظاهره
الثَّعميم، والذي يقتضيه السّياق تخصيص مَن كان له بعبد الله بن سَلام تَعلَّقٌّ، وأقرَبُ ذلك
عشيرتُه من بني قَينُقاع، فقد ذكره ابن إسحاق فيهم فقال في أوائل الهجرة من كتاب
((المغازي)): في ذِكْر مَن كان من اليهود ومن بني قَينُفَاع: زيد بن اللَّصيب وسعد بن حُنَيف(٣)
ومحمود بن سَيْحان(٤) وعُزيز بن أبي عُزيز وعبد الله بن الصَّيف وسعيد بن الحارث ورِفاعة
ابن قيس وفِنْحاص وأشيع ونُعمان بن أَضَا وبَحْريّ بن عَمْرو وشَأس بن قيس وشأس بن
عَديّ وزيد بن الحارث ونُعمان بن عمر وسُكَين بن أبي سُكَين وعَديّ بن زيد ونُعمان بن أبي
أوفَى ومحمود بن دِحية ومالك بن الصَّيف وكعب بن راشد وعازَر بن رافع بن أبي رافع
(١) لم يخرجه النسائي من رواية الفزاري، ولم يعزه إليه المزي في ((تحفة الأشراف)) (٧٦٤)، بل اقتصر على
نسبته للبخاري، وهو عنده برقم (٣٣٢٩) باللفظ المذكور، وإنما أخرجه النسائي في ((الكبرى)) باللفظ
المذكور أيضاً من طريق خالد بن الحارث عن حميد برقم (١٠٩٢٥).
(٢) كذا وقعت رواية عبد الله بن بكر للحافظ رحمه الله، مع أن الذي في الیونینیة دون حکایة خلاف بين رواة
البخاري أن لفظها في هذا الحرف كلفظ حديث الباب، فالله تعالى أعلم.
(٣) في (ع) و(س): حبية، وهو تحريف، وسقطت الأسماء برمتها من (أ). وانظر ((السيرة النبوية)) لابن هشام
٥١٤/١.
(٤) في (س): سبيحان، وهو تحريف.

٥٢٣
باب ٥٢
أبواب المبعث
وخالد وآزر ابنَي أبي آزر ورافع بن حارثة ورافع بن حَرمَلة ورافع بن خارجة ومالك بن
عَوْف ورِفاعة بن التابوت وعبد الله بن سَلام بن الحارث، وكان حَبْرَهم وأعلمَهم، وكان
اسمه الحُصَين فسَمّاه رسول الله وَل﴿ لمَّا أسلَمَ عبدَ الله، فهؤلاء بنو قَينُقاع.
قوله: «عن عَمْرو» هو ابن دینار.
قوله: ((باعَ شَرِيك لي دراهم في السُّوق نَسيئةً)) قد تقدَّم شرحه في كتاب الشَّرِكة (٢٤٩٧)،
والغرض منه هنا قوله: ((قَدِمَ علينا المدينة ونحنُ نَتَبايع))، فإِنَّه يُستَفاد منه أنَّه وَلِهِ أَقَرَّهم
على ما وجدَهم عليه من المعاملات إلّا ما استئناه فبيَّنه لهم.
٥٢- باب إتيان اليهود النبيَّ ◌َّ حين قدم المدينة
﴿هَادُواْ﴾ [المائدة: ٤١]: صاروا يَهوداً، وأمَّا قوله: ﴿هُدْنَآَ﴾ [الأعراف: ١٥٦]: تُبنا، هائدٌ:
تائبٌ.
قوله: ((باب إتيان اليهود النبيَّ ◌ََّ حين قَدِمَ المدينة)) وذكر ابن عائذ من طريق عُرْوة: أنَّ ٢٧٥/٧
أوَّل مَن أتاه منهم أبو ياسر بن أخطَب أخو حُيَيّ بن أخطَب فسمعَ منه، فلمَّا رَجَعَ قال
القومِهِ: أطيعوني، فإنَّ هذا النبيّ الذي كنَّا نَنتَظِرِ، فعَصاه أخوه وكان مُطاعاً فيهم، فاستَحوَذَ
عليهم الشَّيطان فأطاعوه على ما قال. وروى أبو سعْد(١) في (شَرَف المصطَفَى)) من طريق
سعيد بن جُبَير: جاء ميمون بن يامين - وكان رأس اليهود - إلى رسول الله وَله فقال:
يا رسول الله، ابعَث إليهم فاجعَلني حَكماً فإنَّهم يَرجِعونَ إليّ، فأدخَلَه داخلاً، ثمَّ أرسَلَ
إليهم فأتوه فخاطَبوه فقال: ((اختاروا رجلاً یکون حكماً بيني وبينگُم)) قالوا: قد رَضِینا
ميمونَ بن يامين، فقال: ((اخرُج إليهم)) فقال: أشهد أنَّه رسول الله، فأبَوْا أن يُصدِّقوه.
وذكر ابن إسحاق: أنَّ النبيّ رَّهِ وادَعَ اليهود لمَّا قَدِمَ المدينة وامتَنَعوا من اتِّباعه،
فَكَتَبَ بينهم كتاباً، وكانوا ثلاثَ قَبائلَ: قَيْنُقَاع والنَّضير وقُرَيظة، فنَقَضَ الثلاثة العَهد
طائفةً بعد طائفةٍ، فمَنَّ على بني قَينُقَاع وأجلَى بني النَّضير واستأصَلَ بني قُرَيظة، وسيأتي
(١) ترحف في (أ) و(س) إلى: أبو سعيد، وجاء على الصواب في (ع).

٥٢٤
باب ٥٢ / ح ٣٩٤١
فتح الباري بشرح البخاري
بيان ذلك كلِّه مُفَصَّلاً إن شاء الله تعالى.
وذكر ابن إسحاق أيضاً عن الزُّهْريِّ: سمعت رجلاً من مُزَينة يُحدِّث سعيد بن المسيّب
عن أبي هريرة: أنَّ أحبار يهود اجتَمَعوا في بيت المِدراس حين قَدِمَ النبيّ وَّ المدينة فقالوا:
غَداً انطَلِقوا إلى هذا الرجل فاسألوه عن حَدّ الزّاني، فذكر الحديث.
قوله: (﴿هَادُواْ﴾: صاروا يهوداً، وأمَّا قوله: ﴿هُدْنَآَ﴾: تُبنا، هائدٌ: تائب)) قال أبو عُبيدة
في قوله تعالى: ﴿وَمِنَ الَّذِينَ هَادُوْاْ سَنَّعُونَ لِلْكَذِبِ﴾ [المائدة: ٤١]: هو هنا من
الذين تَهَوَّدوا فصاروا يهوداً. وقال في قوله تعالى: ﴿إِنَّا هُدْنَآ إِلَيْكَ﴾ [الأعراف: ١٥٦]، أي:
تُبْنا إليك.
ثمَّ ذَگر فیه خمسة أحاديث:
الأول:
٣٩٤١- حدَّثنا مسلمُ بنُ إبراهيمَ، حدَّثنا قُرَّةُ، عن محمَّدٍ، عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ ◌َِّ،
قال: ((لو آمَنَ بِي عَشَرٌ مِن اليهودِ، لَآمَنَ بيَ اليهودُ)).
قوله: ((حدَّثنا قُرة» هو ابن خالد، ومحمَّد: هو ابن سِيرِين، والإسناد كلَّ بَصريّون.
قوله: ((لو آمَنَ بِي عَشَرَةٌ من اليهود لَآمَنَ بي اليهود)» في رواية الإسماعيليّ: ((لَمْ يَبقَ يهوديّ
إلّا أسلَمَ))، وكذا أخرجه أبو سعْد(١) في ((شَرَف المصطَفَى)) وزاد في آخره قال: قال كعب:
هم الذين سَمّاهم الله في سورة المائدة، فعلى هذا، فالمراد عشرة مُخْتَصّة وإلّا فقد آمَنَ به أكثرُ
من عشرة، وقيل: المعنى لو آمَنَ بي في الَّمَن الماضي كالَّمَنِ الذي قبل قُدوم النبيّ ◌َِيه
المدينة أو حالَ قُدومِه، والذي يَظهَر أنَّهم الذين كانوا حينئذٍ رُؤَساءَ في اليهود ومَن عَداهم
كان تَبَعاً لهم، فلم يُسلِم منهم إلّ القليل كعبدِ الله بن سَلام، وكان من المشهورين بالرّياسة
في اليهود عند قدوم النبيّ وَّته، ومن بني النَّضير: أبو ياسر بن أخطَب وأخوه حُبَيّ بن
أخطَب وكعب بن الأشرَف ورافع بن أبي الحُقَيق، ومن بني قَينُفاع: عبد الله بن حَنيف
(١) ترحف في (أ) و(س) إلى: أبو سعيد، وجاء على الصواب في (ع).

٥٢٥
باب ٥٢ / ح ٣٩٤٢ - ٣٩٤٣
أبواب المبعث
وفِنْحاص ورِفاعة بن زيد، ومن بني قُرَيظة: الزُّبَير بن باطيا وكعب بن أسَد وشمويل بن
زيد، فهؤلاء لم يَتْبُت إسلام أحد منهم، وكان كلّ منهم رئيساً في اليهود ولو أسلَمَ لاتَّبَعَه
جماعة منهم، فيحتمل أن يكونوا المراد.
وقد روى أبو نُعَيم في (الدَّلائل)) (١) من وجه آخر الحديثَ بلفظ: ((لو آمَنَ بِ الزُّبَير بن
باطيا وذَوُوه من رُؤَساء يهودَ لَأسلموا كلّهم)).
وأغرَبَ السُّهَيليّ فقال: لم يُسلم من أحبار اليهود إلّ اثنان - يعني: عبد الله بن سَلَام
وعبد الله بن صوريًا - كذا قال، ولم أرَ لعبدِ الله بن صُوريّا إسلاماً من طريق صحيحة،
وإِنَّمَا نَسَبَه السُّهَيليّ في موضع آخر لتفسير / النَّقّاش، وسيأتي في ((باب أحكام أهل الذِّمّة)) (٢) ٢٧٦/٧
من كتاب المحاربين شيءٌ يتعلَّق بذلك.
ووَقَعَ عند ابن حِبّان (٢٨٨) قِصّة إسلام جماعة من الأحبار کَزيدٍ بن سُعْنَةً مُطوَّلاً. وروى
البيهقيُّ (٣): أنَّ يهودياً سمعَ النبيّ ◌َلهم يقرأ سورة يوسف فجاء ومعه نَفَر من اليهود فأسلموا
كلّهم، لكن يحتمل أن لا يكونوا أحباراً، وحديث ميمون بن یامين قد تقدَّم في الباب.
وأخرج يحيى بن سَلام في ((تفسيره)) من وجه آخر عن محمد بن سِيرِين عن أبي هريرة
هذا الحديث فقال: قال كعب: إنَّما الحديث اثنا عشر لقولِ الله تعالى: ﴿وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَى
عَشَرَ نَقِيبًا﴾ [المائدة: ١٢]، فسَكَتَ أبو هريرة، قال ابن سِيرِين: أبو هريرة عندنا أوْلى من
كعب، قال يحيى بن سَلام: وكعب أيضاً صَدُوق؛ لأنَّ المعنى عشرةٌ بعد الاثنين، وهما
عبد الله بن سَلَام ومُخَيريق، كذا قاله وهو معنويّ.
الحديث الثاني:
٣٩٤٢- حدَّثني أحمدُ أو محمَّدُ بنُ عُبيدِ الله الغُدَانُّ، حدَّثْنَا حَمَّدُ بنُ أُسامةَ، أخبرنا أبو
(١) لم نقف عليه في المطبوع من ((الدلائل)) ولا فيما بين أيدينا من المصادر.
(٢) باب (٣٧).
(٣) في ((الدلائل)) ٢٧٦/٦.

٥٢٦
باب ٥٢ / ح ٣٩٤٢ - ٣٩٤٣
فتح الباري بشرح البخاري
عُمَيْسٍ، عن قيسِ بنِ مسلم، عن طارقٍ بنِ شِهابٍ، عن أبي موسى عَّ، قال: دَخَلَ النبيُّ وَِّ المدينةَ
وإذا أُناسٌ مِن اليهودِ يُعظِّمونَ عاشُورَاءَ، ويَصُومُونَه، فقال النبيُّ ◌َلِلّهِ: ((نحنُ أحقُّ بصَومِه))
فأمَرَ بصَومِهِ.
٣٩٤٣ - حدَّثنا زيادُ بنُ أيوبَ، حدَّثنا هُشَيِمٌ، حدَّثنا أبو بِشْرٍ، عن سعيدِ بنِ جُبَيرٍ، عن
ابنِ عبَّاسٍ رَضِيَ الله عنهما قال: لَّا قَدِمَ النبيُّ ◌َ﴿ُ المدينةَ وجَدَ اليهودَ يَصُومونَ عاشوراءَ،
فسُئِلوا عن ذلكَ فقالوا: هذا اليومُ الَّذِي أَظْفَرَ الله فيه موسى وبني إسرائيلَ على فِرْعَونَ،
ونحنُ نَصومُه تَعْظِيماً له، فقال رسولُ اللهِوَلِ: ((نحنُ أوْلَى بموسی مِنْكُمْ))، فأَمَر بصومِهِ.
قوله: ((حدَّثنا أحمد أو محمَّد بن عُبيد الله)) بالتصغير، وفي رواية السَّرَخْسيّ والمُستَمْلي:
((بن عبد الله)) مُكَبَّر، والأوَّل أصحّ وأشهَر، واسم جَدّه سُهَيل، وهو الغُدَانيّ بضمِّ المعجَمة
وتخفيف المهمَلة، شَكَّ البخاريّ في اسمه هنا، وقد ذكره في ((التاريخ)) (٤/٢) فيمن اسمه
أحمد بغير شكّ.
قوله: ((عن أبي موسى)) وَقَعَ لبعضهم: عن أبي مسعود، وهو غَلَط.
قوله: (دَخَلَ النبيُّ)) في رواية الكُشْمِيهنيّ: ((قَدِمَ)، وقد تقدَّم الكلام عليه في الصّيام (٢٠٠٥).
الحديث الثالث: حديثُ ابنِ عبّاسٍ في المعنى.
قوله: ((لمَّا قَدِمَ النبيّ ◌َِّ المدينة وجَدَ اليهود يصومونَ عاشُوراء)) الحديث؛ استُشكِلَ هذا
لأنَّ قُدومَه وَ له إنَّما كان في رَبيع الأوَّل، وأُجيب باحتمال أن يكون عِلمه بذلك تأخّرَ إلى أن
دَخَلَت السَّنة الثانية.
قال بعض المتأخّرين: يحتمل أن يكون صيامُهم كان على حساب الأشهر الشَّمسيّة، فلا
يَمتَنِعِ أن يقع عاشوراء في رَبيع الأوَّل ويَرتَفِع الإشكال بالكلّيَّة، هكذا قَرَّرَه ابن القَيِّم في
((الهدي))، قال: وصيام أهل الكتاب إنَّما هو بحِساب سَير الشمس.
قلت: وما ادَّعاه من رفع الإشكال عَجيب، لأنَّه يَلزَم منه إشكالٌ آخر: وهو أنَّ النبيّ
وَ﴿ أَمَرَ المسلمين أن يصوموا عاشُوراء بالحِساب، والمعروف من حال المسلمين في كلّ

٥٢٧
باب ٥٢ / ح ٣٩٤٤ -٣٩٤٥
أبواب المبعث
عَصر في صيام عاشوراء أنَّه في المحَرَّم لا في غيره من الشُّهور، نعم وجدت في الطبرانيّ
(٤٨٧٦) بإسنادٍ جيّد عن زيد بن ثابت قال: ليس يوم عاشوراء باليوم الذي يقول الناس،
إنَّما كان يوم تُستَر فيه الكعبة وتَقْلِسُ (١) فيه الحَبَشة، وكان يَدُور في السَّنة، وكان الناس
يأتونَ فلاناً اليهوديَّ يسألونَه، فلمَّا ماتَ أتوا زيد بن ثابت فسألوه، فعلى هذا فطريق الجمع
أن تقول: كان الأصل فيه ذلك، فلمَّا أَمَرَ النبيّ ◌َّهِ بصيام عاشوراء رَدَّه إلى حُكم شَرعه
وهو الاعتبار بالأهِلّة، فأخَذَ أهل الإسلام بذلك، لكن في الذي اذَّعاه أنَّ أهل الكتاب
يَينونَ صومَهم على حِساب الشمس نظرٌ، فإنَّ اليهود لا يَعتَبرونَ في صومهم إلّا بالأهِلّة،
هذا الذي شاهَدْناه منهم، فيحتمل أن يكون فيهم مَن كان يَعتَبر الشُّهور بحساب الشمس
لكن لا وجود له الآن، كما انقَرَضَ الذين أخبر الله عنهم أنَّهم يقولون: عُزَير ابن الله، تعالى
الله عن ذلك.
وفي الحديث إشكال آخر سَبَقَ الجواب عنه في كتاب الصّيام (٢٠٠٤).
قوله: ((فأمَرَ بصومِه)» في رواية الكُشْمِيهنيّ: ثُمَّ أمَرَ بصومِه.
الحديث الرابع: حديث ابن عباس: ((أنَّ النبيَّ ◌َّ﴿ كان يَسدِل شَعرَه)) أي: يُرْخِيه.
٣٩٤٤- حدَّثنا عَبْدانُ، حدَّثنا عبدُ الله، عن يونُسَ، عن الزُّهْريِّ، قال: أخبرني عبيدُ الله
ابنُ عبدِ الله بنِ عُثْبةَ، عن عبدِ الله بنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: أنَّ النبيَّ ◌َّوَ كان يَسْدِلُ شَعْرَه،
وكان المشْرِكونَ يَفْرُقونَ رؤوسَهمْ، وكان أهلُ الكتاب يَسْدِلونَ رؤوسَهمْ، وكان النبيُّ ◌َلـ
يُحِبُّ موافقةَ أهلِ الكتاب فيما لم يُؤْمَرْ فيه بشيءٍ، ثمَّ فَرَقَ النبيُّ ◌َّ رأسه.
٣٩٤٥ - حدَّثني زيادُ بنُ أيوبَ، حدَّثنا هُشَيِمٌّ، أخبرنا أبو بِشْرٍ، عن سعيدِ بنِ جُبَيرٍ، عن
ابنِ عبَّاسٍ رضي الله عنهما قال: هُمْ أهلُ الكتاب جَزَّؤوه أجْزاءٌ، فَآمَنوا بِبَعضِه، وكَفُروا ببعضِه.
[طرفاه في: ٤٧٠٥، ٤٧٠٦]
(١) من التقليس: وهو اللعب بالسُّيوف ونحوها من آلات الحرب. انظر: ((اللسان)) (قلس).

٥٢٨
باب ٥٣ / ح ٣٩٤٦ -٣٩٤٨
فتح الباري بشرح البخاري
قوله: ((عن عُبيد الله بن عبد الله)) هذا هو المحفوظ عن الزُّهْريِّ، ورواه مالك في
((الموطَّأ)) (٢/ ٩٤٨) عن الزُّهْريِّ مُرسَلاً لم يَذكُر مَن فوقَه، وأغرَبَ حمّاد بن خالد فرواه عن
مالك [عن زياد بن سعد] عن الزُّهْريِّ عن أنس(١)، قال أحمد بن حَنبَل: أخطَأْ فيه حَمَّاد بن
خالد، والمحفوظ: عن الزُّهْريِّ عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عبّاس.
قوله: ((ثُمَّ يَفْرُقونَ)) بفتح أوَّله وضمّ ثالثِه.
قوله: (ثُمَّ فَرَقَ النبيُّ ◌ِّ هِ رأسَه)) بفتح الفاء والراء الخفيفة، وقد سَبَقَ شرحه في صِفة
النبيّ ◌ََّ (٣٥٥٨)، وفيه دليل على أنَّه وَله كان يوافق أهلَ الكتاب إذا خالَفوا عَبَدة
٢٧٧/٧ الأوثان أخذاً بأخَفّ الأمرَينِ، فلمَّا فُتِحَت مكَّة ودَخَلَ / عُبّاد الأوثان في الإسلام رجع إلى
مُخالَفة باقي الكفّار وهم أهل الكتاب.
الحديث الخامس: حديث ابن عبّاس: ((قال: هم أهلُ الكتاب جَزَّؤوه أجزاءً، فآمنوا ببعضه
وكَفروا بَعضِه)) زاد الكُشْمِيهنيّ: يعني قول الله تعالى: ﴿ الَّذِينَ جَعَلُواْ الْقُرْءَانَ عِضِينَ ﴾
[الحجر: ٩١].
٥٣- باب إسلام سلمان الفارسيّ.
٣٩٤٦- حذَّثني الحسنُ بنُ عمرَ بنِ شَقِيقٍ، حدَّثنا مُعتَمِّرٌ، قال أبي: وحدَّثنا أبو عُثْمانَ، عن
سَلْمانَ الفارسِيِّ: أنَّه تَداوَلَه بضْعةَ عشرَ من رَبِّ إلی رَبِّ.
٣٩٤٧- حدَّثنا محمَّدُ بنُ يوسُفَ، حدَّثنا سفيانُ، عن عَوْفٍ، عن أبي عُثْمانَ، قال: سمعتُ
سَلْمَانَ مْ﴾ يقول: أنا مِن رامَ هُرْمُزَ.
٣٩٤٨- حدَّثَنَا الحسنُ بنُ مُدْرِكٍ، حذَّثنا يحيى بنُ حَّارٍ، أخبرنا أبو عَوَانَةَ، عن عاصمِ الأحوَلِ،
(١) أخرجه أحمد في ((المسند)) برقم (١٣٢٥٤)، ومن طريقه أخرجه الطحاوي في ((شرح المشكل)
(٣٣٦٢)، والحاكم ٦٠٦/٢-٦٠٧ وغيرهما عن حماد بن خالد به. والصحيح في هذا الحديث
الإرسال كما ذكر ابن عبد البر في ((التمهيد)) ٦/ ٩٦ فقال: والصواب فيه من رواية مالك الإرسال =
= كما في ((الموطأ)) لا من حديث أنس، وهو الذي يصححه أهل الحديث. قلنا: وما بين حاصرتين سقط من
الأصلین و(س)، وأثبتناه من («المسند».

٥٢٩
باب ٥٣ / ح ٣٩٤٦ -٣٩٤٨
أبواب المبعث
عن أبي عُثْمانَ، عن سَلْمانَ قال: فَتْرةُ بَيْنِ عيسى ومحمَّدٍ صَلَّى الله عليهما وسَلَّمَ بِتُّ مئةٍ سَنةٍ.
قوله: ((باب إسلام سلمان الفارسيّ)) تقدَّمت ترجمته في البيوع(١).
قوله: ((قال أبي)) هو سليمان بن طَرْخان التَّيميُّ، وأبو عثمان: هو النَّهْديّ.
قوله: ((تَداوَلَه بضعةَ عَشَرَ من رَبِّ إِلَى رَبِّ)) أي: من سَيِّد إلى سَيِّد، وكأنَّ سلمانَ لم يَبلُغْه
حديثُ أبي هريرة في النَّهي عن إطلاق رَبِّ على السَّيِّد، وقد مرَّ في البُيُوع(٢)، وقد تقدَّم
تفسير البِضْع وأنَّه من الثلاث إلى العَشْر على المشهور، وذكر ابن حِبّان والحاكم (٣) من
طريق ابن عبّاس عن سلمان في قِصَّته: أنَّه كان ابن مَلِك وأنَّه خرج في طلب الدِّين هارباً،
وأنَّه انتَقَلَ من عابد إلى عابد إلى أن قَدِمَ يَثِرِب، وقد تقدَّم في الشِّراء من المشركين من كتاب
البُيوع كيفيَّة إسلام سَلْمان ومُكاتبة الذي كان في رِقِّه على غَرْس الوَدِيِّ(٤).
:
وزَعَمَ الدّاووديّ: أنَّ وَلاء سَلمان كان لأهلِ البيت لأنَّه أسلَمَ على يد النبيّ ◌َّ، فكان
ولاؤُه له، وتَعقَّبه ابن التِّين بأنَّه ليس مذهب مالك، قال: والذي كاتَبَ سلمانَ كان مُستَحِقّاً
لوَلائِه إن كان مسلماً، وإن كان كافراً فوَلاؤه للمسلمين.
قلت: وفاتَه من وجوهِ الردِّ عليه: أنَّ النبيَّ ◌َّهَ لا يُورَث، فلا يُورَث عنه الوَلاءُ أيضاً
إن قلنا بوَلاءِ الإسلام على تقدير التنَزُّل.
قوله: ((أنا مِنَ رامَ هُرْمُز)) في رواية بشر بن المفَضَّل عن عَوْف(٥) بلفظ: ((أنا من أهل رامَ
(١) في باب (١٠٠): شراء المملوك من الحربي.
(٢) بل في العتق، في سياق شرحه للحدیث (٢٥٥٢).
(٣) هو عند ابن حبان في كتابه ((الثقات)) ٢٤٩/١-٢٥٧، وقد سبق للحافظ أن عزا هذا الحديث في سياق
شرحه لباب ((شراء المملوك من الحربي)) من كتاب العتق بين يدي الحديث (٢٢١٧) لابن حبان والحاكم
من طريق زيد بن صُوحان عن سلمان، وهو من هذا الطريق عند الحاكم في ((مستدركه)) ٥٩٩/٣،
وأخرجه أيضاً أحمد في ((المسند)) (٢٣٧٣٧) من طريق ابن عباس عن سلمان، وإسناده حسن.
(٤) الوَدِيُّ: صغار النخل، الواحدة: وَدِيَّة. انظر: ((النهاية في غريب الحديث والأثر)) مادة (ودي).
(٥) لم نقف عليه من طريق بشر بن المفضل، وقد أخرجه كلفظه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٦٠٧٥)،
والخطيب في «تاريخ بغداد)» ١/ ١٦٣-١٦٤ من طريق سفيان الثوري عن عوف.

٥٣٠
باب ٥٣ / ح ٣٩٤٦ -٣٩٤٨
فتح الباري بشرح البخاري
هُرْمُز)) بفتح الراء والميم وضمّ الهاء والميم بينهما راء ساكنة ثمَّ زاي: مدينة معروفة بأرضٍ
فارس بقُرب ◌ِراق العرب، ووَقَعَ في حديث ابن عبّاس عند أحمد (٢٣٧٣٧) وغيره: أنَّ
سلمان کان من أصبهان، ویمکِن الجمع باعتبارَینِ.
قوله: ((فترةُ بينٍ عيسى ومحمَّدٍ عليهما الصلاة والسَّلام ◌ِتُّ مئةٍ سَنةٍ)) والمراد بالفترة: المدّة
التي لا يُبعَث فيها رسولٌ من الله، ولا يَمتَنِعِ أن يُنبّ فيها مَن يَدعُو إلى شَريعة الرَّسول
الأخيرة.
ونَقَلَ ابن الجَوْزيّ الاتِّفاق على ما اقتَضَاه حديث سلمان هذا، وتُعقِّبَ بأنَّ الخلاف في
ذلك منقولٌ، فعن قَتَادة خمس مئةٍ وستّين سنة، أخرجه عبد الرَّزّاق(١) عن مَعمَر عنه. وعن
الكَلْبِيّ: خمس مئةٍ وأربعين، وقيل: أربع مئة سنةٍ.
ووَجْهُ تَعلُّق هذه الأحاديث بإسلام سَلمان الإشارةُ إلى أنَّ الأحاديث التي ورَدَت في
سياق قِصَّته ما هي على شرط البخاريّ في ((الصحيح))، وإن كان إسناد بعضها صالحاً، وأمَّا
٢٧٨/٧ أحاديث الباب فمُحصَّلُها أنَّه أسلَمَ بعد أن تَداوَلَه جماعة بالرِّقِّ،/ وبعد أن هاجَرَ من وَطَنْه
وغابَ عنه هذه المدّة الطَّويلة حتَّى مَنَّ الله عليه بالإسلام طَوعاً.
خاتمة: اشتَمَلَت أحاديث المبعَث وما بعدها من الهجرة وغيرها من الأحاديث المرفوعة
على مئة وعشرين حديثاً، الموصول منها مئةٌ وثلاثةُ أحاديث، والبقيَّة مُعلَّقات ومُتَابَعات،
المكرَّر منها فيه وفيما مَضَى سبعة وسبعونَ حديثاً، والخالص ثلاثة وأربعون، وافقه مسلم
على تخريجها سِوَى حديث خَبّاب: ((لقد كان مَن قبلَكم يُمشَط))، وحديث عَمْرو بن
العاص في ((أشدّ ما صَنَعَه المشركونَ))، وحديث عبد الله: ((آذَنَت بالجِنِّ شَجرة»، وحدیث
ابن عمر في إسلام عمر، وحديث سواد بن قارب، وحديث عمر: يا جَلیح، وحديث
سعید بن زيد في إسلامه، وحديث أمّ خالد بنت خالد بن سعيد في الخمیصة، وحديث ابن
عبَّاس في قوله: ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا﴾، وحديث جابر: ((شَهِدَ بي خالايَ العَقَبة))، وحديث
(١) في ((تفسيره)) ١ /١٨٦.

٥٣١
أبواب المبعث
ابن عمر وعائشة: ((لا هِجرة بعد الفتح))، وحديث عُرْوة بن الزُّبَير: ((أنَّ الزُّبَيرِ لَقِيَ النبيّ
وَل ◌ّهِ فِي رَكب كانوا تِجَاراً)) الحديث في الهجرة، وحديث أنس في شأن الهجرة وفيه قِصّة
سُرَّاقة ولم يُسمِّه، وحديث عمر مع أبي موسى في ذِكْر الهجرة، وحديث ابن عمر في البيعة،
وحديث عائشة: أنَّ أبا بكر تزوَّجَ امرأة من كَلْب وفيه الشِّعر، وحديث البراء في أوَّل من
قَدِمَ المدينة، وحديث سَهْلِ: ((ما عَدّوا من المبعَث))، وحديث ابن عبّاس في تفسير ﴿جَعَلُواْ
اَلْقُرْءَانَ عِضِينَ ﴾، وأحاديث سلمان الثلاثة في إسلامه.
وفيه من الآثار عن الصحابة فمَن بعدَهم أربعةُ آثار أو خمسةٌ، والله أعلم بالصواب.
تم بحمد الله وتوفيقه الجزء الحادي عشر من «فتح الباري))
ویلیه الجزء الثاني عشر وأوله:
كتاب المغازي

٥٣٣
فهرس الموضوعات
فهرس الموضوعات
كتاب فضائل الصحابة
١ - باب فضائل أصحاب النبي وَ ل﴾، ومن
١٥ - باب مناقب سعد بن أبي وقاص ... ١٦٠
صحب النبيّ وَلهم أو رآه من المسلمين،
٥
١٦ - باب ذكر أصهار النبيّ وَلا منهم
فهو من أصحابه
١٦٤
٢ - باب مناقب المهاجرين وفضلهم منهم
أبو بكر.
١٥
٣- باب قول النبي ◌َّل: ((سدّوا الأبواب
٢٢
إلّا باب أبي بكرٍ» ..
٤ - باب فضل أبي بكرٍ بعد النبيّ وَّر ..
٣٠
٥ - باب قول النبيّ وَّلي: «لو كنت متخذاً
خلیلاً»
٣٣
٦ - باب مناقب عمر بن الخطاب.
.٧٩
٧- باب مناقب عثمان بن عفّان.
١٠٣
٨- باب قصة البيعة والاتفاق على عثمان
ابن عفّان
١١٦
٩ - باب مناقب عليّ بن أبي طالبٍ ....... ١٣٥
١٠ - باب مناقب جعفر بن أبي طالبٍ ... ١٤٥
١١ - باب ذكر العباس بن عبد المطلب .. ١٥٠
١٢ - باب مناقب قرابة رسول الله وع له، ومنقبة
فاطمة عليها السلام بنت النبيّ ◌َل ... ١٥١
١٥٣٠
١٣ - باب مناقب الزبير بن العوّام ..
١٤ - باب ذكر طلحة بن عبيد الله
١٥٨٠
أبو العاص بن الربيع.
١٧ - باب مناقب زيد بن حارثة مولى
النبيّ ◌َلّ.
١٦٧
١٨ - باب ذکر أسامة بن زيد
١٦٩
١٩ - باب مناقب عبد الله بن عمر
ابن الخطاب.
١٧٢
٢٠ - باب مناقب عمار وحذيفة
... ١٧٣
٢١ - باب مناقب أبي عبيدة بن الجرّاح ... ١٧٧
.١٨٠
٢١م - باب ذكر مصعب بن عمير ...
١٨٠
٢٢ - باب مناقب الحسن والحسين
١٨٩
٢٣- باب مناقب بلال بن رباح .
١٩١
٢٤- باب ذکر ابن عباس
٢۵ - باب مناقب خالد بن الوليد ..
١٩٢
٢٦ - باب مناقب سالم مولى أبي حذيفة ... ١٩٤
٢٧ - باب مناقب عبد الله بن مسعود .... ١٩٥
٢٨- باب ذکر معاوية.
١٩٧

٥٣٤
فتح الباري بشرح البخاري
٢٩ - باب مناقب فاطمة عليها السلام ... ١٩٩
٢٠١
٣٠- باب فضل عائشة
٢٣٦
ابن بشر ..
کتاب مناقب الأنصار
١ - مناقب الأنصار ﴿ وَالَّذِينَ تَبَّوَّهُوالدَّارَ
٢٠٩
وَأَلْإِيمَنَ مِن قَبْلِهِمْ ... ﴾.
٢- باب قول النبيّ وَله: «لولا الهجرة لكنت
٢١٢
من الأنصار)).
٣- باب إخاء النبيّ وَّو بين المهاجرين
٢١٣
والأنصار.
٤ - باب حبّ الأنصار.
٢١٤
٢٠- باب تزويج النبي ( * خديجة
٥- باب قول النبيّ ◌َّ للأنصار: «أنتم أحبّ
٢١٥
الناس إلى))
وفضلها.
٢٥٠
٦ - باب أتباع الأنصار
٢١٦
٧ - باب فضل دور الأنصار.
٢١٧
٨ - باب قول النبيّ وَّ للأنصار: ((اصبروا
حتى تلقوني على الحوض)) ...
.... ٢٢٠
٩- باب دعاء النبيّ وَّير: ((أصلح الأنصار
٢٢٣
والمهاجرة)) .
١٠ - باب ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ
بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾.
٢٢٤
١١ - باب قول النبيّ وَّ: ((اقبلوا من
محسنهم، وتجاوزوا عن مسیئهم)) .... ٢٢٧
١٢ - باب مناقب سعد بن معاذ
٢٣١
١٣ - باب منقبة أسيد بن حضير وعبّاد
١٤ - باب مناقب معاذ بن جبل
٢٣٧
١٥ - منقبة سعد بن عبادة
٢٣٨
٢٣٩
١٦ - باب مناقب أبيّ بن کعبٍ
١٧ - باب مناقب زید بن ثابت
٢٤٠
١٨ - باب مناقب أبي طلحة.
٢٤١
١٩ - باب مناقب عبد الله بن سلام.
٢٤٢
٢١ - باب ذكر جرير بن عبد الله البجليّ .. ٢٤٨
٢٢ - باب ذکر حذيفة بن اليمان العبسيّ .. ٢٤٩
٢٣ - باب ذكر هند بنت عتبة بن ربيعة ... ٢٦٧
٢٤ - باب حدیث زید بن عمرو
ابن نفیل
.٢٦٨
٢٥ - باب بنيان الكعبة.
٢٧٥
٢٦ - باب أيام الجاهلية
٢٧٨
٢٧ - القسامة في الجاهلية.
٢٩٢
أبواب المبعث
٢٨ - باب مبعث النبيّ وَّل.
٣٠٧
٢٩- باب ما لقي النبيّ ◌َا ﴾ وأصحابه من
٣١١
المشركين بمكة
٣٠- باب إسلام أبي بكر الصدّيق ..
٣٢١٠

٥٣٥
فهرس الموضوعات
٣١- باب إسلام سعد
٣٢٢
٣٢٢
٣٢- باب ذکر الجنّ
٣٢٦
٣٣- باب إسلام أبي ذرٍّ.
٣٣٣
٣٤- باب إسلام سعيد بن زید
٣٣٤
٣٥- باب إسلام عمر بن الخطاب
.٥٠٨
٣٦ - باب انشقاق القمر
٣٤٤
٣٧ - باب هجرة الحبشة
٣٥٣
٣٨ - باب موت النجاشيّ
٣٦١
٣٩- باب تقاسم المشركين على
النبيّ ◌َّ.
٣٦٣
٤٠ - باب قصة أبي طالب.
٣٦٥
٤١ - باب حديث الإسراء
٣٧١
٤٢- باب المعراج
٣٨٠
٤٣- باب وفود الأنصار إلى النبيّ وَ ل
بمكة، وبيعة العقبة.
٤١٧
٤٤ - باب تزويج النبيّ وَ ل# عائشة،
و قدومها المدینة وبنائه بها
.٤٢٦
........
٤٥ - باب هجرة النبي ◌ُآله وأصحابه إلى
المدينة.
٤٣٠
٤٦ - باب مقدم النبيّ وَ﴿ وأصحابه
المدينة.
٤٩٤
٤٧ - باب إقامة المهاجر بمكة بعد قضاء
نسكه
٤٨ - باب التاريخ من أين أرخوا
٥٠٩
التاريخ
٤٩- باب قول النبيّ وَ ل و: ((اللهمّ أمض
لأصحابي هجرتهم» ومرثیته لمن مات
بمكة
.٥١٣
٥٠ - باب كيف آخاأى النبيّ وَّ بين
٥١٤
أصحابه؟
٥١- باب.
٥١٩
٥٢- باب إتيان اليهود النبيّ ◌َ لّ حين قدم
٥٢٣
المدينة .
.. ٥٢٨
٥٣- باب إسلام سلمان الفارسيّ