Indexed OCR Text
Pages 21-40
٢١ ٨٠ - كتاب الدعوات / باب (٥٦) قوله: ((أومه)) أي: أو قال: مه، وهو شك من الراوي، وما استفهامية قلت ألفها هاء. قوله: ((على نواة)) وهي خمسة دراهم وزناً من الذهب وهي ثلاثة مثاقيل ونصف، وفي (التوضيح): في الحديث رد على أبي حنيفة الذي لا يجوز الصداق عنده بأقل من عشرة دراهم. قلت: سبحان الله ما هذا الفهم؟ فإن وزن خمسة دراهم من الذهب أكثر من عشرة دراهم. قوله: ((أولم)) أمر بإيجاد الوليمة، وقد مر بيانها في النكاح. ٦٣٨٧/٧٩ - حدّثنا أبُو النُّعْمانِ، حدثنا حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ، عنْ عَمْرٍو، عن جابر رضي الله عنه، قال: هَلَك أبي وتَرَك سَبْعَ - أَوْ تِسْعَ - بَنَاتٍ، فَتَزَوَّجْتُ امْرأةً فقال النبيُّ وَِّ: ((تَزَوَّجْتَ يا جابرُ؟)) قُلْتُ: نَعَمْ. قال: ((بِكْراً أمْ ثَيَّباً؟)) قُلْتُ: ثَيِّاً. قال: ((هلأَّ جارِيَةً تُلاَعِبُها وتُلاَعِبُكَ - أو تُضاحِكُها وتضاحِكُكَ؟)) قُلْتُ: هَلَك أبي وتَرَكَ سَبْعَ - أَوْ تِسْعَ - بناتٍ، فَكَرِهْتُ أنْ أجِيئَهُنَّ بِمِثْلِهِنَّ، فَتَزَوَّجْتُ امْرَأةً تَقُومُ عَلَيْهِنَّ. قال: ((فَبَارَكَ الله عَلَيْكَ)). [انظر الحديث ٤٤٣ وأطرافه]. مطابقته للترجمة في قوله: ((بارك الله عليك)) وأبو النعمان محمد بن الفضل المشهور بعارم، وعمرو هو ابن دینار. والحديث مضى في النفقات في: باب عون المرأة زوجها في ولده، فإنه أخرجه هناك عن مسدد عن حماد بن زيد عن عمرو عن جابر ... إلى آخره. قوله: ((بكراً أم ثيباً)) أي: تزوجت بكراً أم تزوجت ثيباً. قوله: ((قلت: ثيباً)) أي: تزوجت ثيباً. قوله: ((هلا جارية)) أي: هلا تزوجت جارية، أراد بكراً. قوله: ((أو تضاحكها)) شك من الراوي. قوله: ((بارك الله عليك))، قال في الرواية السابقة: بارك الله لك، والفرق بينهما أن في الأولى أراد اختصاص البركة به، وفي الثانية استعلاءها عليه. لَمْ يَقُلِ ابْنُ عُيَيْنَةَ ومُحَمَّدُ بنُ مُسْلِمٍ عَنْ عَمْرِو: بارَكَ الله عَلَيْكَ. أي: لم يقل سفيان بن عيينة في روايته، ولا محمد بن مسلم الطائفي في روايته، قوله وقيلهو: بارك الله عليك، ومضت روايتهما في المغازي والنفقات. ٥٦ - بابُ ما يَقُولُ إذا أتَى أهْلَهُ أي: هذا باب في بيان ما يقوله الرجل إذا أراد أن يجامع امرأته. ٦٣٨٨/٨٠ - حدّثنا عُثْمانُ بنُ أبي شَيْبَةَ، حدثنا جَرِيرٌ، عنْ مَنْصُورٍ، عنْ سالِم، عنْ كُرَيْبٍ، عنِ ابن عبّاسٍ، رضي الله عنهما، قال: قال النبيُّ وَِّ: (لَوْ أنَّ أَحَدَهُمْ إِذَا أَرَادَ أنْ يأْتِيَ أَهْلَهُ قال: باسْم الله! اللَّهُمَّ جَنّبْنَا الشَّيْطَانَ، وَجَنِّبِ الشَّيْطَانَ ما رَزَقْتَنا، فإنَّهُ إِنْ يُقَدَّرْ ٢٢ ٨٠ - كتاب الدعوات / باب (٥٧ و٥٨) بَيْتَهُما وَلَدٌ فِي ذَلِكَ لَمْ يَضُرَّهُ شَيْطَانٌ أبداً». [انظر الحديث ١٤١ وأطرافه]. مطابقته للترجمة ظاهرة. وجرير هو ابن عبد الحميد، ومنصور هو ابن المعتمر، وسالم هو ابن أبي الجعد، وكريب بن أبي مسلم مولى عبد الله بن عباس. والحديث مضى في النكاح في: باب ما يقول الرجل إذا أتى أهله، فإنه أخرجه هناك عن سعد بن حفص عن سفيان عن منصور عن سالم ... إلى آخره، ومضى الكلام فيه مستوفّی. قوله: ((أن يأتي أهله))، أي: زوجته، وعبر عن الجماع بالإتيان. قوله: ((لم يضره شيطان)) أي: لم يسلط عليه بحيث يتمكن من إضراره في دينه أو بدنه، وليس المراد دفع الوسوسة من أصلها . ٥٧ - بابُ قَوْلِ النّبِيِّ وَلَّهِ: ﴿رَبَّنَاَ ءَائِنَا فِىِ الدُّنْيَا حَسَنَةً﴾ [البقرة: ٢٠١] أي: هذا باب في قول النبي وَلّهِ: ﴿رَبَّنَآ ءَائِنَا فِىِ الدُّنْيَا حَسَنَةً﴾ [البقرة: ٢٠١] قال الحسن: الحسنة في الدنيا العلم والعبادة، وفي الآخرة الجنة. وقال قتادة: الحسنه في الدنيا العافية وقال السدي في الدنيا المال وفي الآخرة الجنة وعن محمد بن كعب القرظي الزوجة الصالحة من الحسنات قوله تعالى: ﴿وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ [البقرة: ٢٠١] أي: اصرفه عنا. ٦٣٨٩/٨١ - حدّثنا مُسَدَّدٌ، حدثنا عَبْدُ الوارثِ عنْ عَبْدِ العَزِيزِ عنْ أَنَسٍ قال: كانَ أكْثَرُ دُعاءِ النّبِيِّ وَّرِ: ذ«اللَّهُمَّ ﴿رَبَّنَآ ءَاِنَا فِ الدُّنْيَا حَسَنَةُ وَفِ الْآَخِرَةِ حَسَنَّةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾)) [البقرة: ٢٠١]. [انظر الحديث ٤٥٢٢]. مطابقته للترجمة ظاهرة. وعبد الوارث هو ابن سعيد البصري، وعبد العزيز هو ابن صهيب البصري ... والحديث مضى في التفسير عن أبي معمر. وأخرجه أبو داود في الصلاة عن مسدد نحوه . وقال عياض: إنما كان يكثر الدعاء بهذه الآية لجمعها معاني الدعاء كله من أمر الدنيا والآخرة، قال: والحسنة عندهم لههنا النعمة، فسأل نعيم الدنيا والآخرة والوقاية من العذاب. ٥٨ - بابُ التَّعَوُّذِ مِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيا أي: هذا باب في بيان التعوذ من فتنة الدنيا، وقد ذكرنا فيما مضى أن المراد من فتنة الدنيا الدجال، وقيل: المال. ٢٣ ٨٠ - كتاب الدعوات / باب (٥٩) ٦٣٩٠/٨٢ - حدّثنا فَرْوَةُ بنُ أبي المغْرَاءِ، حدثنا عَبيدَةُ هُوَ ابن حُمَيْدٍ، عِنْ عَبْدِ المَلكِ بن عُميْرٍ، عنْ مُصْعَبِ بنِ سَعدِ بنِ أبي وقّاصٍ، عن أبيه رضي الله عنه، قال: كانَ النبيُّ ◌َ﴿ يُعَلِّمُنَا هُؤُلاءِ الكَلِماتِ كما تُعَلَّمُ الكتابَةُ: («اللهُمَّ إنِّي أعُوذُ بِكَ مِنَ الْبُخْلِ، وأعُوذُ بِكَ مِنَ الجُبْنِ، وأعُوذُ بِكَ مِنْ أنْ نُرَدَّ إلى أرْذَلِ العُمُرٍ، وأعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْتَةِ الدُّنْيا وعَذَابٍ القَبْر)). [انظر الحديث ٢٨٢٢ وأطرافه]. مطابقته للترجمة في قوله: ((وأعوذ بك من فتنة الدنيا)). والحديث مضى في: باب التعوذ من البخل فإن أخرجه هناك عن محمد بن المثنى عن غندر عن شعبة عن عبد الملك ... إلى آخره، ومضى أيضاً في: باب الاستعاذة من أرذل العمر ومن فتنة الدنيا عن إسحاق بن إبراهيم عن الحسين عن الزائدة عن عبد الملك، وأخرجه هنا عن فروة بفتح الفاء وسكون الراء وفتح الواو وابن أبي المغراء بفتح الميم وسكون الغين المعجمة وبالراء وبالمد أبو القاسم الكندي الكوفي عن عبيدة بفتح العين المهملة وكسر الباء الموحدة ابن حميد الضبي النحوي، ومضى شرحه هناك. ٥٩ - بابُ تَكْرِير الدُّعاءِ أي: هذا باب في بيان تكرير الدعاء، وهو أن يدعو بدعاء مرة بعد أخرى لأن في تكريره إظهاراً لموضع الفقر والحاجة إلى الله عز وجل والتذلل والخضوع له، وقد روى أبو داود والنسائي من حديث ابن مسعود رضي الله تعالى عنه، أن النبي ◌َّ و كان يعجبه أن يدعو ثلاثاً ويستغفر ثلاثاً، وأخرجه ابن حبان في (صحيحه). ٦٣٩١/٨٣ - حدّثنا إبْرَاهِيمُ بنُ مُنْذِر، حدثنا أنَّسُ بنُ عِياضٍ، عنْ هِشام، عن أبيهِ عنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، أنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ، طُبَّ حتَّى إِنَّهُ لَيُخَيَّلُ إِلَيْهِ أنّهُ قَدْ صِّنَعَ الشَّيْءَ وما صَنَعَهُ، وأنهُ دَعا ربَّهُ ثُمَّ قال: ((أَشَعَرْتِ أنَّ الله قَدْ أقْتانِي فِيما اسْتَفْتَنْتُهُ فِيهِ؟)) فقالَتْ عَائِشَةُ: فَما ذاكَ يا رسول الله؟ قال: ((جاءَنِي رَجُلانِ فَجَلَسَ أحَدُهُما عِنْدَ رَأْسِيٍ، والآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيَّ. فقال أحَدُهُمَا لِصاحِبهِ: ما وَجعُ الرَّجُلِ؟ قال: مَطْبُوبٌ. قال: مَنْ طَبَّهُ؟ قال: لَبِيدُ بنُ الأعْصَم. قال: فيما ذا؟ قال: في مُشْطٍ ومُشاطَةٍ وجُفْ طَلْعَةِ ذَكَرٍ، قال: فأَيْنَ هُوَ؟ قال: في ذَرْوانَ))، وذَرْوانُ بِثْرٌ فِي بَنِي زُرَيْقِ. قَالَتْ: فأتاها رسولُ اللهِ وَِّ، ثُمَّ رَجَعَ إلى عائِشَةَ فقال: (والله لكأنَّ ماءَها تُقاعَةُ الحناءِ، ولكأنَّ نَخْلها رُؤُوسُ الشَّياطِينِ)). قالَتْ: فَأَتَى رسولُ الله ◌ِلَيه فأخْبَرَها عنِ البِثْرِ، فَقُلْتُ: يا رسولَ الله! فَهَلاَ أخْرَجْتَهُ؟ قال: ((أمَّا أنا فَقَدْ شَفانِي الله، وكَرِهْتُ أنْ أَثِيرَ عَلَى النَّاسِ شَرّاً» . ٢٤ ٨٠ - كتاب الدعوات / باب (٥٩) زادَ عِيسَى بنُ يُونُسَ والليْثُ بنُ سَعْدٍ، عنْ هِشام عنْ أبِيهِ عنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: سُحِرَ النبيُّ ونَهُ فَدَعا ودَعا وساقَ الحَدِيثَ. [انظر الحديث ٣١٧٥ وأطرافه]. مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله: ((فدعا ودعا)) وهذه الزيادة هي المطابقة للترجمة لأن الحديث ليس فيه ما يدل على الدعاء فضلاً عن تكريره. والحديث من أفراده. قوله: ((طب)) على صيغة المجهول، أي: سحر، ومطبوب أي: مسحور. قوله: ((حتى إنه ليخيل إليه)) على صيغة المجهول واللام فيه مفتوحة للتأكيد، وقال الخطابي: إنما كان يخيل إليه أنه يفعل الشيء ولا يفعله في أمر النساء خصوصاً وإتيان أهله إذ كان قد أخذ عنهن بالسحر دون ما سواه فلا ضرر فيما لحقه من السحر على نبوته وليس تأثير السحر في أبدان الأنبياء بأكثر من القتل والسم ولم يكن ذلك دافعاً لفضيلتهم، وإنما هو ابتلاء من الله تعالى، وأما ما يتعلق بالنبوة فقد عصمه الله من أن يلحقه الفساد. قوله: ((وأنه)) أي: وأن رسول الله بَّهِ، (دعا ربه)) قوله: (أشعرت؟)) الخطاب لعائشة أي: أعلمت؟ قوله: ((رجلان)) أحدهما جبريل والآخر ميكائيل أتياه في صورة الرجال. قوله: ((قال: من طبه؟)) أي: من سحره. قوله: ((لبيد بن الأعصم)) قيل: كان يهودياً، وقيل: كان منافقاً، وقال ابن التين: يحتمل أن يكون يهودياً ثم أسلم وتستر بالنفاق. قوله: ((في مشط)) بضم الميم وهو الذي تسرح به اللحية. قوله: ((ومشاطة)) بضم الميم وتخفيف الشين هو ما يخرج من الشعر بالمشط. قوله: ((وجف طلعة)) بضم الجيم وتشديد الفاء وهو وعاء طلع النخلة يطلق على الذكور والأنثى. قال الكرماني: ولهذا قيده. بقوله: ((ذكر)). قوله: ((ذروان)) بفتح الذال المعجمة وسكون الراء وبالواو والنون وهو بئر في المدينة ((في بني زريق)) بضم الزاي وفتح الراء وسكون الياء آخر الحروف. قوله: ((نقاعة الحناء)» بضم النون وتخفيف القاف وهو الماء الذي ينقع فيه، والحناء ممدود. قوله: ((رؤوس الشياطين)) قال صاحب (التوضيح): أي الحيات، وشبه النخل برؤوس الشياطين في كونها وحشية المنظر وهو تمثيل في استقباح الصورة. قوله: ((شرّا)) مثل تعلم المنافقين السحر من ذلك فيؤذون المسلمین به . قوله: ((زاد عيسى بن يونس)) أي: زاد على الحديث المذكور عيسى بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي، ومضت زيادة عيسى موصولة في الطب. قوله: ((والليث)) أي: وزاد الليث بن سعد أيضاً مثله، وتقدم الكلام فيه في صفة إبليس من كتاب بدء الخلق، وروايتهما هذه الزيادة عن هشام عن أبيه عروة عن عائشة، وساق الحديث وفيه: ((فدعا ودعا)) مكرراً، ولم يذكر هذه الزيادة في رواية أبي زيد المروزي. ٢٥ ٨٠ - كتاب الدعوات / باب (٦٠) ٦٠ - بابُ الدُّعاءِ عَلى المُشْرِكِينَ أي: هذا باب في بيان الدعاء على المشركين، ذكره هنا مطلقاً وذكر في كتاب الجهاد: باب الدعاء على المشركين بالهزيمة والزلزلة. وقال ابنُ مَسْعُودٍ: قال النبيُّ ◌َّهِ: ((اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَيْهِمْ بِسَبْعٍ كَسَبْعِ يُوسفَ وقال: اللهُمَّ عَلْكَ بِأبِي جَهْلٍ)). مطابقة هذا التعليق للترجمة ظاهرة. ومضى هذا التعليق موصولاً في كتاب الاستسقاء وتقدم شرحه أيضاً. قوله: ((وقال: اللهم عليك بأبي جهل))، أي: بهلاكه، وسقط هذا التعليق من رواية أبي زيد، وهو طرف من حديث ابن مسعود أيضاً في قصة سلاء الجزور التي ألقاها أشقى القوم على النبي ◌َّر، وقد مرت موصولة في آخر كتاب الطهارة . وقال ابنُ عُمَرَ: دَعا النبيُّ وَّهِ فِي الصَّلاةِ: ((اللَّهُمَّ الْعَنْ فُلاناً وفلاناً حتَّى أَنْزَّلَ الله عَزَّ وجلَّ ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ اُلْأَمْرِ شَىْءُ﴾ [آل عمران: ١٢٨]. مطابقته للترجمة ظاهرة. وهذا التعليق تقدم موصولاً في غزوة أحد، وفي تفسير سورة آل عمران، وقال صاحب (التوضيح) فيه حجة على أبي حنيفة في قوله لا يدعى في الصلاة إلاَّ بما في القرآن: وإن دعا بغيره بطلت. قلت: لا حجة عليه في ذلك لأن ذلك في صلاة التطوع، على أن هذه الآية ناسخة للعنة المنافقين في الصلاة والدعاء عليهم، وأنه عوض عن ذلك القنوت في صلاة الصبح، روی ذلك عن ابن وهب وغيره. ٨٤/ ٦٣٩٢ - حدّثنا ابنُ سَلام، أخبرنا وَكِيعٌ عنِ ابن أبي خالدٍ قال: سَمِعْتُ ابنَ أبي أوْقَى رضي الله عنهما، قال: دَعاً رسولُ اللهِ وَّهَ، عَلى الأحزابِ فقال: ((اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الكِتابِ سَرِيعَ الحِسابِ، اهْزِمِ الأحزابَ اهزِمْهُمْ وزَلْزِلُهُمْ)). [انظر الحديث ٢٩٣٣ وأطرافه]. مطابقته للترجمة ظاهرة. وابن سلام هو محمد بتخفيف اللام على الأصح وابن أبي خالد هو إسماعيل واسم أبي خالد سعد ويقال: هرمز، ويقال: كثير البجلي الأحمسي الكوفي، وابن أبي أوفى هو عبد الله واسم أبي أوفى علقمة وكلاهما صحابيان . والحديث مضى في الجهاد عن أحمد بن محمد. وأخرجه بقية الجماعة ما خلا أبا داود وكان النبي *، يدعو على المشركين على حسب ذنوبهم وإجرامهم، وكان يبالغ في الدعاء على من اشتد أذاه على المسلمين، ألا ترى أنه لما أيس من قومه قال: ٢٦ ٨٠ - كتاب الدعوات / باب (٦٠) ((اللهم اشدد وطأتك على مضر ... )) الحديث، ودعا على أبي جهل بالهلاك، ودعا على الأحزاب الذين اجتمعوا يوم الخندق بالهزيمة والزلزلة، فأجاب الله دعاءه فيهم؟ فإن قلت: قد نهى عائشة عن اللعنة على اليهود وأمرها بالرفق والرد عليهم بمثل ما قالوا ولم يبح لها الزيادة. قلت: يمكن أن يكون ذلك على وجه التألف لهم والطمع في إسلامهم. ٦٣٩٣/٨٥ - حدّثنا معاذُ بنُ فَضالَةَ، حدثنا هِشامٌ عنْ يَخْيَى، عن أبي سَلَمَة، عنْ أبي هُرَيْرَةَ أنَّ النبيَّ وَّهِ، كان إذا قال: ((سَمِعَ الله لِمَنْ حَمْدَهُ، في الرَّكْعَةِ الآخِرَةِ مِنْ صَلاَةِ العِشاءِ، قَنَتَ: اللَّهُمَّ أَنْجِ عَيَّاشَ بنَ أبي ربيعَةَ، اللَّهُمَّ أَنْجِ الوَلِيدَ بِنَ الوَليدِ، اللَّهُمَّ أَنْجِ سَلَمَةَ بنَ هِشامٍ، اللهمَّ أَنَجِ المسْتَضْعَفِينَ مِنَ المُؤْمِنِينَ، اللَّهُمَّ اشْدُدْ وطأتَكَ عَلى مُضَرَ، اللَّهُمَّ اجْعَلْها سِنِينَ كَسنِي يُوسُفَ)). [انظر الحديث ٧٩٧ وأطرافه]. مطابقته للترجمة في قوله: ((اللهم اشدد وطأتك ... )) إلى آخره. ومعاذ بضم الميم وبالذال المعجمة ابن فضالة بفتح الفاء وتخفيف المعجمة، وهشام بن أبي عبد الله الدستوائي، ويحيى بن أبي كثير بالثاء المثلثة، وأبو سلمة بن عبد الرحمن. والحديث مضى في تفسير سورة النساء فإنه أخرجه عن أبي نعيم عن شيبان عن يحيى عن أبي سلمة عن أبي هريرة ... إلى آخره، ومضى أيضاً في الاستسقاء من رواية الأعرج عن أبي هريرة، وعياش بتشديد الياء آخر الحروف وبالشين المعجمة. وهؤلاء الثلاثة المذكورين فيه أسباط المغيرة المخزومي. قوله: ((وطأتك)) الوطأة بفتح الواو وإسكان الطاء هو الدوس بالقدم، ويراد منها الإهلاك لأن من يطأ على الشيء برجله فقد استقصى في هلاكه، ومضر قبيلة غير منصرف، وفيه: المضاف محذوف أي: اشدد وطأتك على كفار مضر. ٦٣٩٤/٨٦ - حدّثنا الحَسَنُ بنُ الرَّبِيع، حدثنا أَبُو الأخوَصِ، عنْ عاصِم، عنْ أَنَسٍ رضي الله عنه، قال: بَعَثَ النبيُّ وَّهِ سَرِيَّةً يُقالُ لَهُمْ: القُرَّاءُ، فَأُصِيبُوا، فَمَاَ رأيتُ النبيَّ وَّ وجَدَ على شَيْءٍ ما وجَدَ عَلَيْهِمْ، فَقَنَتَ شَهْراً في صَلاَةِ الفَجْرِ ويقولُ: ((إنَّ عُصَيَّةً عَصَوا الله ورسوله)). [انظر الحديث ١٠٠١ وأطرافه]. مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله: ((فقنت)) لأن قنوته كان يتضمن الدعاء عليهم. والحسن بن الربيع بفتح الراء وكسر الباء الموحدة البجلي الكوفي، وأبو الأحوص سلام بتشديد اللام ابن سليم الحنفي الكوفي، وعاصم هو ابن سليمان الأحول. والحديث مضى في الوتر عن مسدد وفي المغازي عن موسى بن إسماعيل وفي الجنائز عن عمرو بن علي وفي الجزية عن أبي النعمان محمد بن الفضل. وأخرجه مسلم في الصلاة عن أبي بكر وأبي كريب وغيرهما. ٢٧ ٨٠ - كتاب الدعوات / باب (٦٠) قوله: ((سرية)) هي طائفة من الجيش يبلغ أقصاها أربعمائة تبعث إلى العدو، وجمعها السرايا سموا بذلك لأنهم يكونون خلاصة العسكر وخيارهم من الشيء السري أي النفيس. قوله: ((يقال لهم)) القراء سموا به لأنهم كانوا أكثر قراءة من غيرهم، وكانوا من أوزاع الناس ينزلون الصفة يتعلمون القرآن وكانوا ردءاً للمسلمين، فبعث رسول الله ◌َ، سبعين منهم إلى أهل نجد لتدعوهم إلى الإسلام، فلما نزلوا بئر معونة قصدهم عامر بن الطفيل في أحياء من عصيته وغيرهم فقتلوهم. قوله: ((فأصيبوا)) على صيغة المجهول، أي: قتلوا. قوله: ((وجد))، أي: حزن حزناً شديداً. قوله: ((إن عصية)) مصغر العصي، وهي قبيلة، وقد مر في الجهاد أنه قنت أربعين يوماً. ومفهوم العدد لا اعتبار له. ٦٣٩٥/٨٧ - حدّثنا عَبْدُ الله بنُ مُحَمَّدٍ، حدثنا هِشامُ، أخبرنا مَعْمَرٌ، عن الزُّهْرِيِّ عِنْ عُرْوَةَ، عنْ عائَشَةَ رضي الله عنها، قَالَتْ: كانَ اليهُودُ يُسَلِّمُونَ على النبيِّ وَّهِ، يَقُولُونَ: السَّامُ عَلَيْكَ، فَفَطِنَتْ عَائِشَةُ إلى قَوْلِهِمْ، فقالَتْ: عَلَيْكُمُ السّامُ واللّغْنةُ. فقال النبيِّ وَلّ: ((مَهْلاَ يا عَائِشَةُ! إنَّ الله يُحِبُّ الرِّفْقَ في الأمْرِ كُلِّهِ)). فقالَتْ: يا نَبِيَّ الله! أَوَلَمْ تَسْمَعْ ما يَقُولُونَ؟ قال: ((أَوَلَمْ تَسْمَعي؟ أَرُدُّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ؟ فأقُولُ: وعَلَيْكُمْ)). [انظر الحديث ٢٩٣٥ وأطرافه]. مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله: ((فأقول: وعليكم)) فإنه دعاء عليهم. وعبد الله بن محمد المعروف بالسندي، وهشام بن يوسف الصنعاني، ومعمر بفتح المیمین ابن راشد. والحديث مر في كتاب الأدب في: باب الرفق في الأمر كله، فإنه أخرجه هناك عن عبد العزيز بن عبد الله عن إبراهيم بن سعد عن صالح عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير ... إلى آخره. قوله: ((السام))، هو الموت. قوله: ((مهلا)) أي: رفقاً. وانتصابه على المصدرية: يقال: مهلاً للواحد والاثنين والجمع والمؤنث بلفظ واحد. قوله: ((أو لم تسمعي؟)) ويروى: أو لم تسمعين؟ بالنون وجوز بعضهم إلغاء عمل الجوازم والنواصب، وقالوا: إن عملها أفصح. ٦٣٩٦/٨٨ - حدّثنا مُحَمَّدُ بنُ المُثَنَى، حدّثنا الأنصارِيُّ، حدثنا هِشامُ بنُ حَسَّانَ، حدثنا مُحَمَّدُ بنُ سِيرِينَ، حدثنا عَبِيدَةُ، حدثنا عَليَّ بنُ أبي طالبٍ رضي الله عنه، قال: كُنّا مَعَ النّبِيِّ بِّهِ، يَوْمَ الخَنْدَقِ فقال: ((مَلأَ الله قُبُورَهُمْ وبُيُوتَهُمْ ناراً كَما شَغْلُونا عِنْ صَلاَةٍ الوُسْطَى حتَّى غابَتِ الشَّمْسُ»، وهيَ صَلاَةُ العَصْرِ. [انظر الحديث ٢٩٣١ وأطرافه]. ٢٨ ٨٠ - كتاب الدعوات / باب (٦١) مطابقته للترجمة ظاهرة والأنصاري هو محمد بن عبد الله بن المثنى القاضي وهو من شيوخ البخاري. وأخرج عنه هنا بالواسطة، وهشام بن حسان هذا وإن تكلم فيه بعضهم من قبل حفظه لكنه أثبت الناس في الشيخ الذي حدث عنه حديث الباب وهو محمد بن سيرين، وقال سعيد بن أبي عروبة: ما كان أحد أحفظ عن ابن سيرين من هشام بن حسان، وعبيدة بفتح العين وكسر الباء الموحدة السلماني بسكون اللام. والحديث مضى في غزوة الخندق فإنه أخرجه هناك عن إسحاق عن روح عن هشام إلى آخره ... قوله: ((كنا مع النبي (وَ ﴿ يوم الخندق)) أي: يوم غزوة الخندق، وهي غزوة الأحزاب. قوله: ((ملأ الله قبورهم)) أي: أمواتاً ((وبيوتهم)) أي: أحياء. قوله: ((كما شغلونا)) وجه التشبيه اشتغالهم بالنار مستوجب الاشتغالهم عن جميع المحبوبات فكأنه قال: شغلهم الله عنها كما شغلونا عنها. قوله: ((وهي صلاة العصر)) قال الكرماني: هو تفسير من الراوي إدراجاً منه. وقال بعضهم: فيه نظر لأنه وقع في المغازي: إلى أن غابت الشمس، وهو مشعر بأنها العصر. قلت: هنا أيضاً قال: ((حتى غابت الشمس)) وهذا لا يدل على أنها العصر وحده، لأنه يجوز أن يكون الظهر معه، لأن منهم من ذهب إلى أن الصلاة الوسطى هي الظهر، واستدل هذا القائل أيضاً بأن هذه اللفظة من نفس الحديث، وليست بمدرجة بحديث حذيفة مرفوعاً: شغلونا عن صلاة العصر، وليس استدلاله به صحيحاً لأن فيه التصريح بالعصر في نفس الحديث، وهنا ليس كذلك على ما لا يخفى. ٦١ - بابُ الدُّعاءِ للْمُشْرِكِينَ أي: هذا باب في بيان الدعاء للمشركين، وقد تقدمت هذه الترجمة في كتاب الجهاد، لكن قال: باب الدعاء للمشركين بالهدى ليتألفهم، ثم أخرج حديث أبي هريرة الذي هو حديث الباب، فوجه البابين أعني: باب الدعاء على المشركين وباب الدعاء للمشركين، باعتبارين ففي الأول: مطلق الدعاء عليهم لأجل تماديهم على كفرهم وإيذائهم المسلمين، وفي الثاني: الدعاء بالهداية ليتألفوا بالإسلام. فإن قلت: جاء في حديث آخر: ((اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون)). قلت: معناه: اهدهم إلى الإسلام الذي تصح معه المغفرة، لأن ذنب الكفر لا يغفر، أو يكون المعنى: اغفر لهم إن أسلموا. ٦٣٩٧/٨٩ - حدّثنا عليٍّ، حدّثنا سُفْيانُ، حدّثنا أبُو الزّنادِ، عن الأعْرَجِ عنْ أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قال: قَدِمَ الطَّفَيْلُ بنُ عَمْرٍو على رسولِ اللهِ وَّل، فقال: يا رسولَ ٢٩ ٨٠ - كتاب الدعوات / باب (٦٢) الله! إنَّ دَوْساً قَدْ عَصَتْ، وأبَتْ فادعُ الله عَليْها، فَظَنَّ النَّاسُ أَنَّهُ يَدْعُو عَلَيْهِمْ، فقال: ((اللَّهُمَّ اهدِ دَوْساً وأْتِ بِهِمْ)). [انظر الحديث ٢٩٣٧ وطرفه]. مطابقته للترجمة ظاهرة. وعلي هو ابن المديني، وسفيان هو ابن عيينة، وأبو الزناد بالزاي والنون عبد الله بن ذكوان، والأعرج عبد الرحمن بن هرمز. والحديث مضى في الجهاد في الباب الذي ذكرنا آنفاً . قوله: ((قدم الطفيل)) بضم الطاء وفتح الفاء ابن عمرو بن طريف بن العاص بن ثعلبة بن سليم بن غنم بن دوس الدوسي من دوس، أسلم الطفيل وصدق النبي وَلِّ، بمكة ثم رجع إلى بلاد قومه من أرض دوس فلم يزل مقيماً بها حتى هاجر رسول الله وَّر، ثم قدم على رسول الله وم طهر، وهو بخيبر بمن تبعه من قومه، فلم يزل مقيماً مع رسول الله وَّل، حتى قبض ثم كان مع المسلمين حتى قتل باليمامة شهيداً. وقيل: قتل عام اليرموك في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه. قوله: ((إن دوساً قد عصت وأبت)). أي: امتنعت عن الإسلام، ودوس قبيلة أبي هريرة. قوله: ((وائت بهم)) أي: مسلمين، أو كناية عن الإسلام، وهذا من خلقه العظيم ورحمته على العالمين حيث دعا لهم وهم طلبوا الدعاء عليهم، وحكى ابن بطال أن الدعاء للمشركين ناسخ للدعاء عليهم ودليله قوله تعالى: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَىْءٌ﴾ [آل عمران: ١٢٨] ثم قال: والأكثر على أن لا نسخ وأن الدعاء على المشركين جائز. ٦٢ - بابُ قَوْلِ النبيِّ وََّ:ُ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ما قَدَّمْتُ وما أخَّرْتُ أي: هذا باب في ذكر قوله بَّ: (اللَّهُمَّ) - أي: يا الله - ((اغفر لي ما قدمت وما أخرت)). قال النووي: قال ذلك تواضعاً، وعد ذلك على نفسه ذنباً. وقيل: أراد ما كان عن سهو، وقيل: ما كان قبل النبوة، وعلى كل حال هو مغفور له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، فدعا بهذا وغيره تواضعاً، ولأن الدعاء عبادة. قلت: هذا إرشاد لأمته وتعليم لهم، وهو معصوم عن الذنوب جميعها قبل النبوة وبعدها، ويحتمل أن يكون المراد ما قدم الفاضل وأخر الأفضل. ٦٣٩٨/٩٠ - حدّثنا مُحَمَّدُ بنُ بَشارٍ، حدثنا عَبْدُ المَلِكِ بنُ صَبَّاح، حدّثنا شُعْبَةُ، عن أبي إسْحَاقَ، عن ابنِ أبي مُوسَى، عنْ أبِيهِ عن النبيِّ وَِّ، أَنَّه كان يَدْعُو بِهذا الدُّعاءِ: (ربِّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتي وجَهْلِي وإِسْرافِي فِي أَمْرِي كُلِّهِ، وما أنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، اللَّهُمَّ اغْفرْ لِي خَطايايَ وعَمْدِي وجَهْلِي وهَزْلِي، وكُلُّ ذُلِكَ عِنْدي، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ما قدَّمْتُ وما أخّرْتُ، وما أسْرَرْتُ وما أعْلَنْتُ، أَنْتَ المُقَدِّمُ وأَنْتَ المُؤَخِّرُ وأنْتَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ)). مطابقته للترجمة ظاهرة. وعبد الملك بن صباح بفتح الصاد المهملة وتشديد الباء ٣٠ ٨٠ - كتاب الدعوات / باب (٦٢) الموحدة البصري، وماله في البخاري إلاَّ هذا الموضع، وأبو إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي، وابن أبي موسى قال الكرماني: الطريق الذي بعده يشعر بأن المراد به أبو بردة بن أبي موسى يعني عامراً، والرواية التي بعد الطريق أنه هو أبو بكر بن أبي موسى، لكن قال الكلاباذي: هو عمرو بن أبي موسى، وأبو موسى هو عبد الله بن قيس الأشعري. والحديث أخرجه مسلم في الدعوات أيضاً عن عبيد الله بن معاوية وعن محمد بن بشار به. قوله: ((خطيئتي)) هي الذنب، ويجوز فيه تسهيل الهمزة فيقال: خطية، بتشديد الياء. قوله: ((وجهلي)) الجهل ضد العلم. قوله: ((وإسرافي) الإسراف هنا التجاوز عن الحد. قوله: ((في أمري)) قال الكرماني يحتمل أن يتعلق بالإسراف خاصة وأن يتعلق بغيره على سبيل التنازع بين العوامل. قوله: ((خطاياي)) جمع خطيئة، وقد مر الكلام فيه عن قريب. قوله: ((وعمدي)) العمد ضد السهو والجهل ضد العلم والهزل ضد الجد وعطف العمد على الخطأ إما عطف الخاص على العام باعتبار أن الخطيئة أعم من التعمد، أو من عطف أحد المتقابلين على الآخر، بأن يحمل الخطيئة على ما وقع على سبيل الخطأ. قوله: ((أنت المقدم)) أي: تقدم من تشاء من خلقك إلى رحمتك بتوفيقك، ((وأنت المؤخر)» تؤخر من تشاء عن ذلك بخذلانك. وقال عُبَيْد الله بنُ مُعاذٍ: وحدّثنا أبي حدّثنا شُعْبَةُ عنْ أبي إِسْحاقَ عنْ أَبِي بُرْدَةَ بن أبي مُوسى عنْ أبِيهِ عن النبيِّ نَّهِ بِنَحْوِهِ. هذا تعليق عن عبيد الله - بتصغير عبد - ابن معاذ بضم الميم العنبري التميمي البصري، قال الكرماني: ويروى: عبد الله، مكبراً وهو غير صحيح، وعبيد الله هذا يروي عن أبيه معاذ عن شعبة بن الحجاج عن أبي إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي عن أبي بردة عامر بن أبي موسى عبد الله بن قيس الأشعري عن النبي ◌َّ بنحو الحديث المذكور. وأخرجه مسلم بصريح التحديث: حدثنا عبيد الله بن معاذ. ٦٣٩٩/٩١ - حدّثنا مُحَمَّدُ بنُ المُثْنَى، حدثنا عُبَيْدُ الله بنُ عَبْدِ المَجيدِ، حدثنا إِسْرَائِيلُ، حدّثنا أبُو إسْحَاقَ عنْ أبِي بَكْرِ بنِ أبي مُوسَى وأبي بُرْدَةَ - أحْسِبُهُ عنْ أبي مُوسى الأشْعَرِيِّ - عن النبيِّ وََّ، أَنَّه كان يَدْعو: ((اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي خَطِيئتي وجَهْلِي وإِسْرافي في أمْرِي، وما أنْتَ أعْلَمُ بِهِ منّي، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي هَزْلِي وجِدِّي وخَطَئِي وعَمْدِي وكلُّ ذُلِكَ عِنْدِي)). [انظر الحديث ٦٣٩٨]. ٣١ ٨٠ - كتاب الدعوات / باب (٦٣) هذا طريق آخر في الحديث المذكور عن محمد بن المثنى ضد المفرد عن عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي البصري، قال الكرماني: ويروى: عن عبد الحميد، والأول هو الصحيح عن إسرائيل بن يونس عن جده أبي إسحاق عمرو عن أبي بكر، وأبي بردة ابني أبي موسى عن أبي موسى الأشعري، ولم يشك فيه. قوله: ((وما أنت أعلم به مني)) أي: من الذنوب. قوله: ((وخطئي)) هكذا بالإفراد في رواية الكشميهني، وفي رواية غيره: خطاياي، بالجمع. قوله: ((وكل ذلك عندي)) أي: أنا متصف بهذه الأشياء فاغفرها. وقال الكرماني: قال القرافي في (كتاب القواعد): قول القائل في دعائه: اللهم اغفر لي ولجميع المسلمين، دعاء بالمحال لأن صاحب الكبيرة يدخل النار ودخول النار ينافي الغفران. أقول: فيه منع ومعارضة، أما المنع فلا نسلم المنافاة إذا المنافي هو الدخول المخلد كما للكفار إذ الإخراج من النار بالشفاعة ونحوها أيضاً غفران، وأما المعارضة فهي بقوله تعالى حكاية عن نوح عليه السلام: ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِ وَلِوَ لِدَىَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِى مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَتِ﴾ [نوح: ٢٨] وقال بعضهم: نقل الكرماني تبعاً لمغلطاي عن القرافي ... إلى آخره. قلت: قط لم يتبع الكرماني أحداً في نقله هذا عن القرافي. وفيه: ترك الأدب أيضاً حيث يصرح بقوله مغلطاي، ولو كان الشيخ علاء الدين مغلطاي تلميذه أو رفيقه في الاشتغال لم يكن من الأدب أن يذكره باسمه بدون التعظيم، وقال في آخر كلامه: لم يظهر لي مناسبة ذكر هذه المسألة في هذا الباب. قلت: وجه المناسبة في ذلك أظهر من كل شيء وقد ظهر لغيره من أصحاب التحقيق ما لم يظهر له لقصور تأمله، والله أعلم. ٦٣ - بابُ الدُّعاءِ في السَّاعَةِ الَّتِي فِي يَوْمِ الجُمْعَةِ أي: هذا باب في بيان الساعة التي يرجى فيها إجابة الدعاء يوم الجمعة، وقد ذكر في كتاب الجمعة: باب الساعة التي في يوم الجمعة، ولم يعين أية ساعة هي، لا هنا ولا هناك، وفي تعيينها أقوال كثيرة ذكرناها في كتاب الجمعة. ٩٢/ ٦٤٠٠ - حدّثنا مُسَدَّدٌ، حدّثنا إِسْمَاعِيلُ بنُ إبراهيمَ، أخبرنا أيُّوبُ، عنْ مُحَمَّدٍ، عن أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قال: قال أبُو القَاسِمِ وَّهِ: ((في الجُمُعَةِ ساعَةٌ لا يُوافِقُها مُسْلِمْ وهو قائِمٌ يُصَلِّي يَسْألُ خَيْراً إلاَّ أعطاهُ))، وقال بِيَدِهِ. (قُلْنا: يقَلِّلها يُزَهِّدُها)). [انظر الحديث ٩٣٥ وطرفه]. مطابقته للترجمة ظاهرة. وإسماعيل بن إبراهيم هو إسماعيل بن علية، وأيوب هو السختياني، ومحمد هو ابن سیرین . ٣٢ ٨٠ - كتاب الدعوات / باب (٦٤) والحديث أخرجه مسلم في الصلاة عن زهير بن حرب. وأخرجه النسائي فيه عن عمرو بن زرارة. قوله: ((حدثنا)) ويروى: أخبرنا قوله: ((في الجمعة ساعة)) ويروى: في يوم الجمعة، ولفظ مسلم: إن في الجمعة لساعة لا يوافقها مسلم .. إلى آخره نحوه. قوله: ((وهو قائم يصلي يسأل)) ثلاثة أحوال متداخلة أو مترادفة. قوله: ((يسأل خيراً) ويروى: يسأل الله خيراً، وقيد بالخير ليخرج مثل الدعاء بالإثم وقطيعة الرحم ونحو ذلك. قوله: ((قال بيده)) أي: أشار بيده إلى أنها ساعة لطيفة خفيفة قليلة، وفي رواية مسلم بعد ذكر حديث أبي هريرة المذكور قال: وهي ساعة خفيفة. قوله: ((قلنا: يقللها)) أي: يقلل تلك الساعة. قوله: ((يزهدها)) يحتمل أن يكون تأكيداً لقوله: قوله: ((يقللها)) لأن التزهيد أيضاً التقليل، وإلى ذلك أشار الخطابي، ووقع في رواية الإسماعيلي من رواية زهير بن حرب: يقللها ويزهدها، بواو العطف وهو أيضاً للتأكيد، ووقع في رواية أبي عوانة عن الزعفران عن إسماعيل بلفظ: وقال بيده هكذا، فقلنا: بزهدها أو يقللها. ٦٤ - بابُ قَوْل النبيِّ وَّ: «يُسْتَجَابُ لَنا في اليَهُودِ ولا يُسْتَجابُ لَهُمْ فِينا» أي: هذا باب في ذكر قول النبي وَله: يستجاب الدعاء الذي لنا في حق اليهود لأنا لا ندعو إلاَّ بالحق، ولا يستجاب لليهود في حقنا لأنهم يدعون علينا بالظلم. ٦٤٠١/٩٣ - حدّثنا قَتَيْبَةُ بنُ سَعِيدٍ، حدّثنا عَبْدُ الوَهَّابِ، حدّثنا أيُّوبُ، عن ابن أبي مُلَيْكَةَ، عنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، أنَّ الْيَهُودِ أَتَوْا النبيَّ وَ﴿ فقالُوا: السَّام عَلَيْكَ. قال: (وعَلَيْكُمْ)). فقالَتْ عَائِشَةُ: السَّامُ عَلَيْكُمْ وَلَعَنَكُمُ الله وغَضِبَ عَلَيْكُمْ، فقال رسولُ الله ◌َِله. (مَهْلاً يا عائِشَةُ! عَلَيْكِ بالرِّفْقِ، وإِيَّاكِ والعُنْفَ - أو الفُحْشَ ـ)) قالَتْ: أَوَلَمْ تَسْمَغْ ما قَالُوا؟ قال: ((أَلَمْ تَسْمِعَي ما قُلْتُ؟ رَدَدْتُ عَلَيْهِمْ، فَيُسْتَجَابُ لِي فِيهِمْ ولا يُسْتَجَابُ لَهُمْ فِيَّ)). [انظر الحديث ٢٩٣٥ وأطرافه]. مطابقته للترجمة في آخر الحديث. وعبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي، وأيوب هو السختياني، وابن أبي مليكة عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي مليكة بضم الميم واسمه زهير. والحديث مضى عن قريب في: باب الدعاء على المشركين. قوله: ((قال: وعليكم)) قيل: الواو، وتقتضي التشريك وأجيب: أن معناه: وعليكم الموت إذا ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ﴾ [الرحمن: ٢٦] والواو للاستئناف أي: عليكم ما تستحقونه من الذم. قوله: ((والعنف)) مثلثة العين وهو - ضد الرفق - قوله: ((أو الفحش)) شك من الراوي. قوله: «في» بتشديد الياء. ٣٣ ٨٠ - كتاب الدعوات / باب (٦٥ و٦٦) ٦٥ - بابُ التَّامِينِ أي: هذا باب في بيان قول ... آمين، عقيب الدعاء. ٩٤/ ٦٤٠٢ - حدّثنا عَلَيُّ بنُ عَبْدِ الله، حدّثنا سُفْيانُ قال الزُّهْرِيُّ: حدَّثْنَاهُ عنْ سَعِيدِ بنِ المُسَيَّبِ، عن أبي هُرَيْرَةَ عن النبيِّ وَ ﴿ قال: ((إذا أمَّنَ القارِيءُ فأمِّنُوا، فإنَ الملائِكَةُ تُؤَمِّنُ، فَمَنْ وافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ المَلائِكَةِ غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَتْبِهِ». [انظر الحديث ٧٨٠]. مطابقته للترجمة ظاهرة. وعلي بن عبد الله بن المديني، وسفيان بن عيينة. والحديث مضى في الصلاة في: باب جهر الإمام بالتأمين، وفي بابين أيضاً بعده. قوله: ((قال الزهري: حدثناه)) بفتح الدال المشددة وفتح الثاء المثلثة وأصله: حدثنا سفيان حدثنا الزهري عن سعيد بن المسيب. قوله: ((القارىء)) أعم من أن يكون إماماً أو غيره في الصلاة وخارجها. قوله: ((فمن وافق)) الموافقة إما في الزمان وإما في الصفة من الخشوع ونحوه. قوله: ((من ذنبه)) أي: ذنبه الخاص بحقوق الله عز وجل، علم ذلك بالدلائل الخارجية وأما فقه الباب فقد تقدم في كتاب الصلاة. ٦٦ - بابُ فَضْلِ التَّهْلِيلِ أي: هذا باب في بيان فضل قول: لا إله إلا الله. ٩٥/ ٦٤٠٣ - حدّثنا عَبْدُ الله بنُ مَسْلَمَةَ، عنْ مالِكِ، عنْ سَمَيٍّ، عن أبي صالِحٍ عنْ أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، أنَّ رسولَ اللهِ وَه، قال: مَنْ قال: ((لا إلهَ إلاَّ الله وَحْدَهُ لَا شريك لهُ، لهُ المُلْكُ ولَهُ الحَمْدُ وهُوَ على كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، في يَوْم مائَةَ مَرَّةٍ كانَتْ لَهُ عَذْلَ عَشْرٍ رِقابٍ، وكُتِبَ لَهُ مِائَةُ حَسَنَةٍ، ومحِيَتْ عَنْهُ مِائَةُ سَيِّئَةٍ، وكانَتْ لَهُ حِزْزاً مِنَ الشَّيْطانِ يَوْمَهُ ذُلِكَ، حتَّى يَمْسِيَ، ولَمْ يَأْتِ أحَدٌ بِأَفْضَلَ مِمَّا جاءَ إلاَّ رَجُلٌ عَمِلَ أكْثَرَ مِنْهُ)). [انظر الحديث ٣٢٩٣]. مطابقته للترجمة ظاهرة. وسمي بضم السين المهملة وفتح الميم وتشديد الياء مولى أبي بكر بن عبد الرحمن المخزومي، وأبو صالح ذكوان الزيات. والحديث مضى في كتاب بدء الخلق في: باب صفة إبليس وجنوده فإنه أخرجه هناك عن عبد الله بن يوسف وهنا عن عبد الله بن مسلمة وكلاهما عن مالك، ومضى الكلام فيه . قوله: ((عدل)) بفتح العين المثل والنظير أي: مثل إعتاق عشر رقاب، وقال ابن عمدة القاري / ج٢٣ - م٣ ٣٤ ٨٠ - كتاب الدعوات / باب (٦٦) التين: قرأناه بفتح العين، وقال الأخفش: العدل بالكسر المثل وبالفتح أصله مصدر قولك: عدلت لهذا عدلاً حسناً تجعله اسماً للمثل فتفرق بينه وبين عدل المتاع، وقال الفراء: الفتح ما عدل الشيء من غير جنسه والأكثر المثل وإذا أردت قيمته من غير جنسه نصبت، وربما كسرها بعض العرب وكان منهم غلط. قوله: ((وكتب)) بالتذكير رواية الكشميهني، أي: كتب القول المذكور، وفي رواية غيره: كتبت، بالتأنيث قوله: ((حرزاً)) بكسر الحاء المهملة وسكون الراء وبالزاي الموضع الحصين والعوذة. ٩٦/ ٦٤٠٤ - حدّثنا عَبْدُ الله بنُ مُحَمَّدٍ، حدّثنا عَبْدُ المَلِكِ بنُ عَمْرٍو، حدّثنا عُمَرُ بنُ أبي زائِدَةً، عن أبي إسْحاقَ، عنْ عَمْرِو بن مَيْمُونٍ قال: مَنْ قال عَشْراً كان كَمَنْ أعْتَقَ رَقَبَةً مِنْ وَلَد إسْمَاعِيلَ. قال عُمَرُ بنُ أبي زائِدَةَ: وحدثنا عَبْد الله بنُ أبي السَّفَرِ، عنِ الشَّغْبِيِّ، عنْ الرَّبِيعِ بنِ خُثَيْمِ مِثْلَهُ، فَقُلْتُ لِلرَّبِيعِ: مِمَّنْ سَمِعْتُهُ؟ فقال: مِنْ عَمْرِو بِنِ مَيْمُونٍ. فأَتَيْتُ عَمْرَوَ بنَ مَيْمُوَّنٍ فَقُلْتُ: مِمَّنْ سَمِعْتَهُ؟ فقال: مِن ابن أبي لَيْلَى، فأتيْتُ ابن أبي لَيْلَى، فَقُلْتُ: مِمَّنْ سَمِعْتَه؟ فقال مِنْ أبي أيُّوبَ الأنصارِيِّ يُحدّثُهُ عن النبيِّ ◌َِِّ. وقال إبْرَاهِيمُ بنُ يُوسُفَ عنْ أَبِيهِ عنْ أبي إسحاقَ: حدثني عَمْرُو بنُ مَيْمُونٍ عن عَبْدِ الرَّحْمْنِ بنِ أبي لَيْلَى عِنْ أبي أيُّوبَ. قَوْلَهُ: عن النبيِّ ◌َِّ. وقال مُوسَى: حدّثنا وُهَيْبُ عنْ داوُد عنْ عامِرٍ عنْ عَبْد الرَّحْمَنِ بنِ أبي لَيْلَى عنْ أبي أيُّوبَ عن النبيِّ. وقال إسْمَاعِيلُ عنِ الشَّغْبِيِّ عنِ الرَّبِيعِ. قَوْلَهُ: وقال آدَمُ: حدّثنا شُعْبَةُ حدّثنا عَبْدُ المَلِكِ بنُ مَيْسَرَة سَمِعْتُ هِلالَ بنَ يَسافٍ عنِ الرَّبِيعِ بنِ خُثَيْمٍ وعمْرٍو بنِ مَيْمُونٍ عنِ ابنِ مَسْعُود. قَوْلَهُ: وقال الأعْمَشُ وحُصَيْنٌ عنْ هِلالِ عنِ الرَّبِيعِ عنْ عَبْدِ الله. قَوْلَهُ: وَرواهُ أَبُو مُحَمَّدِ الحَضْرَمِيُّ عن أبي أيوبَ عنِ النبيِّ وَّهِ: كَانَ كَمَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةَ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ. عبد الله بن محمد المعروف بالمسندي، وعبد الملك بن عمرو بفتح العين أبو عامر العقدي بفتح العين المهملة وفتح القاف مشهور بكنيته أكثر من اسمه، وعمر بضم العين ابن أبي زائدة على وزن فاعلة من الزيادة، واسمه خالد، وقيل: ميسرة وهو أخو زكريا بن أبي زائدة الهمداني، وزكريا أكثر حديثاً منه وأشهر، مات سنة تسع وأربعين ومائة، وأبو إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي التابعي الصغير، وعمرو بن ميمون ٣٥ ٨٠ - كتاب الدعوات / باب (٦٦) الأودي بالواو والدال المهملة التابعي الكبير المخضرم أدرك الجاهلية وهو الذي رجم القردة في حكايته المشهورة، وكان بالشام ثم سكن بغداد وسمع معاذ بن جبل باليمن والشام عندهما وعمر بن الخطاب وابن مسعود وسعد بن أبي وقاص عند البخاري وسمع ابن أبي ليلى وعائشة وابن مسعود عند مسلم، مات في ولاية الحجاج قبل الجماجم. قوله: ((قال: من قال عشراً) أي: من قال: لا إله إلاَّ الله وحده ... إلى آخره عشر مرات ((كان كمن أعتق رقبة واحدة من ولد إسماعيل، عليه السلام)) ولا يخفى أن النسبة بين الحديثين محفوظة، إذ نسبة المائة إلى العشرة كنسبة العشرة إلى الرقبة الواحدة، وهكذا ذكره البخاري مختصراً مرسلاً، ورواه مسلم مطولاً. وقال: حدثنا سليمان بن عبيد الله أبو أيوب الغيلاني حدثنا أبو عامر - يعني: العقدي - حدثنا عمر بن أبي زائدة عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون قال: من قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، عشر مرات كان كمن أعتق أربعة أنفس من ولد إسماعيل. فإن قلت: ما وجه تخصيص الذكر من ولد إسماعيل عليه السلام؟ . قلت: لأن عتق من كان من ولده له فضل على عتق غيره، وذلك أن محمداً وإسماعيل وإبراهيم، صلوات الله عليهم وسلامه، بعضهم من بعض. قوله: ((قال عمر بن أبي زائدة)) هكذا هو في رواية الأكثرين، وفي رواية أبي ذر: قال عمر، غير منسوب. قوله: ((وحدثنا عبد الله بن أبي السفر)) بفتح السين المهملة وفتح الفاء، وقيل بتسكينها وهو غير صحيح. واسم أبي السفر سعيد بن محمد الثوري الهمداني الكوفي، مات في خلافة مروان. فإن قلت: ما هذه الواو وفي قوله: ((وحدثنا)»؟. قلت: هو واو العطف على قوله: ((عن أبي إسحاق)) تقديره: قال عمر بن أبي زائدة حدثنا أبو إسحاق وحدثنا عبد الله بن أبي السفر عن عامر بن شراحيل الشعبي عن الربيع بفتح الراء وكسر الباء الموحدة ابن خثيم بضم الخاء المعجمة وفتح الثاء المثلثة وسكون الياء آخر الحروف والميم ابن عائذ بن عبد الله الثوري الكوفي، سمع عبد الله بن مسعود عند البخاري، وعمرو بن ميمون عندهما مات في ولاية عبد الله بن زياد. قوله: ((مثله)) أي: مثل ما رواه أبو إسحاق عن عمرو بن ميمون، وحاصل ذلك أن عمر بن أبي زائدة أسنده عن شيخين. أحدهما: عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون، موقوفاً. والثاني: عن عبد الله بن أبي السفر عن الشعبي عن الربيع بن خثيم عن عمرو بن ميمون عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبي أيوب خالد الأنصاري الخزرجي مرفوعاً. وهو معنى قوله: ((فقلت للربيع: ممن سمعته))؟ إلى قوله: ((يحدثه ٣٦ ٨٠ - كتاب الدعوات / باب (٦٦) عن النبي ( 9)) أي: يحدث أبو أيوب عبد الرحمن بن أبي ليلى عن النبي صل ﴾. قوله: ((وقال إبراهيم بن يوسف)) هذا تعليق أفاد التصريح بتحديث عمرو لأبي إسحاق، وإبراهيم هذا يروي عن أبيه يوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق عمرو السبيعي الكوفي، وهو يروي عن جده أبي إسحاق. قال: حدثني عمرو بن ميمون عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبي أيوب الأنصاري. قوله: ((عن النبي ◌ِّ)). قوله: ((وقال موسى)) أي: ابن إسماعيل المنقري التبوذكي أحد مشايخ البخاري، إنما أتى بلفظ: قال، لأنه تحمل منه مذاكرة ونقلاً، أو هو تعليق وهو يروي عن وهيب - مصغر وهب - ابن خالد عن داود بن أبي هند القشيري البصري، واسم أبي هند دينار، وداود يروي عن عامر الشعبي عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبي أيوب خالد الأنصاري عن النبي ◌ّ$، ووصل هذا التعليق أبو بكر بن أبي خيثمة في (تاريخه): حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا وهيب بن أبي خالد عن داود بن أبي هند عن عامر الشعبي ولفظه: كان له من الأجر مثل من أعتق أربعة أنفس من ولد إسماعيل عليه السلام. قوله: ((وقال إسماعيل)) أي: ابن أبي خالد الأحمسي البجلي وقد مر ذكره عن قريب، وهو يروي عن عامر الشعبي عن الربيع بن خثيم. قوله: ((أي: قول الربيع)) وأشار به إلى أنه موقوف. قوله: ((وقال آدم)) أي: ابن أبي إياس أحد مشايخ البخاري: حدثنا شعبة حدثنا عبد الملك بن ميسرة الزراد أبو زيد العامري قال: سمعت هلال بن يساف، بفتح الياء آخر الحروف وكسرها وبالسين المهملة وبالفاء الأشجعي عن الربيع بن خثيم وعمرو بن ميمون عن عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه. قوله: ((وهذا أيضاً)) إما مذاكرة وإما تعليق، ووقع عند الدارقطني: أن البخاري قال فيه: حدثنا آدم، فعلى هذا يكون موصولاً، وأخرجه النسائي من رواية محمد بن جعفر عن شعبة بسنده المذكور، وساق المتن ولفظه: عن عبد الله هو ابن مسعود، قال: لأن أقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له ... الحديث. وفيه: أحب إليّ من أربع رقاب. قوله: ((وقال الأعمش)) أي: سليمان وحصين - مصغر الحصن - بالمهملتين والنون ابن عبد الرحمن السلمي الكوفي، كلاهما عن هلال بن يساف عن الربيع بن خثيم عن عبد الله بن مسعود، وأما تعليق الأعمش فوصله النسائي من طريق وكيع عنه، ولفظه: عن عبد الله بن مسعود قال: من قال: أشهد أن لا إله إلا الله، وقال فيه: كان له عدل أربع رقاب من ولد إسماعيل، عليه السلام. وأما تعليق حصين فوصله محمد بن الفضل في (كتاب الدعاء) له: حدثنا حصين بن عبد الرحمن ... فذكره. ولفظه: قال ٣٧ ٨٠ - كتاب الدعوات / باب (٦٧) عبد الله: من قال أول النهار: لا إله إلاَّ الله ... فذكره بلفظ: كن كعدل أربع رقاب تحرر من ولد إسماعيل. قوله: ((ورواه)) أي: وروى الحديث المذكور أبو محمد الحضرمي كذا في رواية أبي ذر والنسفي، وفي رواية غيرهما: وقال أبو محمد، ولا يعرف اسمه، وكان يخدم أبا أيوب، وقال الحافظ المزي: إنه أفلح مولى أبي أيوب، وقال الدارقطني: لا يعرف أبو محمد إلاَّ في هذا الحديث، وليس له في (الصحيح) إلاَّ هذا الموضع، ووصله الإمام أحمد والطبراني من طريق سعيد بن إياس الجريري عن أبي الورد بفتح الواو وسكون الراء اسمه ثمامة بن حزن بفتح الحاء المهملة وسكون الزاي وبالنون القشيري عن أبي محمد الحضرمي عن أبي أيوب الأنصاري قال: لما قدم النبي ◌ّلتر المدينة نزل عليّ فقال: يا أبا أيوب! ألاَّ أعلمك؟. قلت: بلى يا رسول الله. قال: ما من عبد يقول إذ أصبح لا إله إلاَّ الله ... فذكره إلاَّ كتب الله له بها عشر حسنات ومحى عنه عشر سيئات وإلاّ كن له عند الله عدل عشر رقاب يحررن، وإلاّ كان في جنة من الشيطان حتى يمسي، ولا قالها حين يمسي إلاَّ كان كذلك، قال: قلت: لأبي محمد: أنت سمعتها من أبي أيوب؟ قال: والله لسمعتها من أبي أيوب رضي الله تعالى عنه. قال أبو عَبْدِ الله : والصَّحِيحُ قَوْلُ عَمْرو. أبو عبد الله هو البخاري نفسه. قوله: قول عمر، وكذا وقع في رواية أبي ذر وحده، والصواب بضم العين. قيل: الظاهر أن الواو واو العطف، ووقع عند أبي زيد المروزي في روايته: الصحيح قول عبد الملك بن عمرو، وقال الدارقطني: الحديث حديث ابن أبي السفر عن الشعبي، وهو الذي ضبط الإسناد. ٦٧ - بابُ فَضْلِ التَّسْبِيحِ أي: هذا باب في بيان فضل التسبيح، وهو قول: سبحان الله، وهو أي لفظ: سبحان الله، اسم مصدر وهو التسبيح، وقيل: بل سبحان مصدر لأنه سمع له فعل ثلاثي وهو من الأسماء اللازمة للإضافة، وقد يفرد، وإذا أفرد منع الصرف للتعريف وزيادة الألف والنون كقوله: أقول لما جاءني فخره سبحان من علقمة الفاخر وجاء منوناً كقوله: وقبلنا سبح الجوديُّ والجمدُ سبحانه ثم سبحاناً يعود له فقيل: صرف ضرورة، وقيل: هو بمنزلة: قبل وبعد، إن نوى تعريفه بقي على ٣٨ ٨٠ - كتاب الدعوات / باب (٦٧) حاله، وإن نكر أعرب منصرفاً، وهذا البيت يساعد على كونه مصدراً لا اسم مصدر، لوروده منصرفاً. ولقائل القول الأول أن يجيب عنه: بأن هذا نكرة لا معرفة وهو من الأسماء اللازمة النصب على المصدرية. فلا ينصرف، والناصب له فعل مقدر لا يجوز إظهاره. وعن الكسائي: إنه منادى تقديره: يا سبحانك، ومنعه جمهور النحويين، وهو مضاف إلى المفعول أي: سبحت الله، ويجوز أن يكون مضافاً إلى الفاعل، أي: نزه الله نفسه والأول هو المشهور، ومعناه: تنزيه الله عما لا يليق به من كل نقص، فيلزم نفي الشريك والصاحبة والولد وجميع الرذائل، ويطلق التسبيح ويراد به جميع ألفاظ الذكر، ويطلق ويراد به الصلاة النافلة، وقال ابن الأثير: وأصل التسبيح التنزيه من النقائص، ثم استعمل في مواضع تقرب منه اتساعاً، يقال: سبحته أسبحه تسبيحاً وسبحاناً، ويقال أيضاً للذكر والصلاة النافلة، سبحة يقال: قضيت سبحتي، والسبحة من التسبيح كالسخرة من التسخير . ٩٧/ ٦٤٠٥ - حدّثنا عَبْدُ الله بنُ مَسْلَمَةَ، عنْ مالِكِ، عنْ سُمَيٍّ، عن أبي صالِحٍ، عن أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، أنَّ رسولَ اللهِ وَ ◌ّهِ، قال: ((من قال: سُبْحانَ الله وبِحَمْدِهِ، في يَوْمِ مائَةَ مَرَّةٍ حُطَّتْ خَطاياهُ، وإنْ كانَتْ مِثْلَ زَبَدِ البَحْرِ)). هذا الإسناد بعينه مع بعض هذا المذكور فيه قد مضى في أول الباب السابق، وهناك بعد قوله: مائة مرة كانت له عدل عشر رقاب .. إلى آخره، وهنا: حطت خطاياه ... الخ. ويقال إن البخاري أفرد هذا الحديث من ذلك الحديث. وأخرجه الترمذي في الدعوات عن إسحاق بن موسى الأنصاري - وغيره: وأخرجه النسائي في اليوم والليلة عن قتيبة وغيره. وأخرجه ابن ماجه في ثواب التسبيح عن نصر بن عبد الرحمن الوشابة . قوله: ((سبحان الله)) منصوب على المصدرية فعل محذوف تقديره سبحت سبحان الله. قوله: ((وبحمده)) أي: أحمده، والواو فيه للحال تقدير: سبحت الله ملتبساً بحمدي له من أجل توفيقه لي للتسبيح. قوله: ((في يوم)) قال الطيبي: يوم، مطلق لم يعلم في أي وقت من أوقاته يقيد بشيء منها. وقال صاحب (المظهر): ظاهر الإطلاق يشعر بأنه يحصل هذا الأجر المذكور لمن قال ذلك مائة مرة، سواء قالها متوالية أو متفرقة في مجالس، أو بعضها أول النهار وبعضها آخر النهار، لكن الأفضل أن يأتي بها متوالية في أول النهار. قوله: ((حطت خطاياه)) أي: من حقوق الله، لأن حقوق الناس لا تنحط إلا باسترضاء الخصوم. قوله: ((مثل زبد البحر)) كناية عن المبالغة في الكثرة. ٦٤٠٦/٩٨ - حدّثنا زُهَيْرُ بنُ حَرْبٍ، حدثنا ابنُ فُضَيْلٍ، عنْ عُمارَةً، عن أبي ٣٩ ٨٠ - كتاب الدعوات / باب (٦٧) زُرْعَةَ، عنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عن النبيِّ وَّ، قال: «كَلِمَتانِ خَفِيفَتان على اللسانِ ثَقِيلَتانِ فِي المِيزَانِ حَبِيتَان إلى الرَّحْمُنِ: سُبْحانَ الله العَظِيمِ، سُبْحانَ الله وبِحَمْدِهِ)) . مطابقته للترجمة ظاهرة. وابن فضيل هو محمد بن فضيل - بتصغير فضل - الضبي، وعمارة بضم العين المهملة وتخفيف الميم ابن القعقاع وأبو زرعة بضم الزاي وسكون الراء وبالعين المهملة اسمه هرم بن عمرو بن جرير الجبلي الكوفي. والحديث أخرجه البخاري أيضاً في الأيمان والنذور عن قتيبة وفي التوحيد آخر الكتاب عن أحمد بن أشكاب. وأخرجه مسلم في الدعوات عن زهير بن حرب وغيره. وأخرجه الترمذي فيه عن يوسف بن عيسى وأخرجه النسائي في اليوم والليلة عن علي بن منذر وغيره. وأخرجه ابن ماجه في ثواب التسبيح عن أبي بكر بن أبي شيبة وغيره. قوله: ((كلمتان)) أي: كلامان، والكلمة تطلق على الكلام كما يقال: كلمة الشهادة. قوله: ((خفيفتان)) قال الطيبي: الخفة مستعارة للسهولة شبه سهولة جريان هذا الكلام على اللسان بما يخف على الحامل من بعض المحمولات ولا يشق عليه، فذكر المشبه وأراد المشبه به. قوله: ((ثقيلتان في الميزان)) الثقل فيه على حقيقة لأن الأعمال تتجسم عند الميزان والميزان هو الذي يوزن به في القيامة أعمال العباد، وفي كيفيته أقوال، والأصح أنه جسم محسوس ذو لسان وكفتين، والله تعالى يجعل الأعمال كالأعيان موزونة، أو يوزن صحف الأعمال. قوله: ((حبيبتان)) تثنية: حبيبة، بمعنى: محبوبة، يقال: حبيب فلان إلى هذا الشيء أي: جعله محبوباً، والمراد هنا محبوبية قائلهما ومحبة الله للعبد إرادة إيصال الخير له والتكريم، قيل لفظ الفعيل بمعنى المفعول يستوي فيه المذكر والمؤنث، ولا سيما إذا كان موصوفه مذكراً، فما وجه لحوق علامة التأنيث؟. وأجيب: بأن التسوية بينهما جائزة لا واجبة، أو وجوبها في المفرد لا في المثنى، وقيل: إنما أنثها لمناسبة الخفيفة والثقيلة لأنهما بمعنى الفاعلة لا المفعولة، وقيل: هذه التاء لنقل اللفظ من الوصفية إلى الاسمية. قوله: ((إلى الرحمن)) وإنما خص لفظ: الرحمن، من بين سائر الأسماء الحسنى لأن المقصود من الحديث بيان سنة رحمة الله تعالى على عباده حيث يجازي على العمل القليل بالثواب الجزيل. قلت: يجوز أن يقال: اختصاص ذلك لإقامة السجع، أعني الفواصل وهي من محسنات الكلام على ما عرف في علم البديع، وإنما نهى عن سجع الكهان لكونه متضمناً للباطل. قوله: ((سبحان الله)) قد ذكرنا أنه لازم النصب بإضمار الفعل، وسبحان علم للتسبيح كعثمان علم للرجل، والعلم على نوعين علم شخصي وعلم جنسي ثم إنه يكون تارة للعين وتار للمعنى، فهذا من العلم الجنسي الذي للمعنى قيل. قالوا: لفظ ٤٠ ٨٠ - كتاب الدعوات / باب (٦٨) سبحان، واجب الإضافة فكيف الجمع بين العلمية والإضافة؟ وأجيب: بأنه ينكر ثم يضاف، كما قال الشاعر : بأبيض مار الشفرتين يمان علا زيدنا يوم النقا رأس زيدكم ووجه تكرير: سبحان الله الإشعار بتنزيهه على الإطلاق، ثم إن التسبيح ليس إلا ملتبساً بالحمد ليعلم ثبوت الكمال له نفياً وإثباتاً جميعاً، والله سبحانه وتعالى أعلم. ٦٨ - بابُ فَضْلِ ذِكْرِ الله عَزَّ وجَلَّ أي: هذا باب في بيان فضل ذكر الله تعالى، والمراد بذكر الله هنا الإتيان بالألفاظ التي ورد الترغيب فيها والإكثار منها. وقد يطلق ذكر الله ويراد به المواظبة على العمل بما أوجبه الله تعالى، أو ندب إليه: كقراءة القرآن وقراءة الحديث ومدارسة العلم والتنفل بالصلاة. وقال الرازي، رحمه الله: المراد بذكر اللسان الألفاظ الدالة على التسبيح والتحميد والتمجيد، والذكر بالقلب التفكر في أدلة الذات والصفات وفي أدلة التكاليف من الأمر والنهي حتى يطلع على أحكامها وفي أسرار مخلوقات الله تعالى، والذكر بالجوارح هو أن تصير مستغرقة في الطاعات. ٩٩ / ٦٤٠٧ - حدّثنا مُحَمَّدُ بنُ العَلاَءِ، حدثنا أبو أسامَةَ، عَنْ بُرَيْدِ بنِ عَبْدِ الله، عن أبي بُرْدَةً، عن أبي مُوسَى رضي الله عنه، قال: قال النبي ◌َّهِ: ((مَثَلُ الَّذِي يَذْكُرُ رَبَّهُ والَّذِي لا يَذْكُرُ مَثَلُ الحَيّ والمَيِّتِ)). مطابقته للترجمة من حيث إن الذي يذكر الله تعالى كالحي بسبب فضيلة الذكر. أبو أسامة حماد بن أسامة، وبريد بضم الموحدة وفتح الراء ابن عبد الله يروي عن جده أبي بردة بضم الباء الموحدة واسمه عامر يروي عن أبيه أبي موسى الأشعري واسمه عبد الله بن قیس. والحديث أخرجه عن محمد بن العلاء أيضاً بسنده المذكور بلفظ: ((مثل البيت الذي يذكر الله فيه والبيت الذي لا يذكر الله فيه مثل الحي والميت)). وكذا وقع عند الإسماعيلي وابن حبان وأبي عوانة. والبيت لا يوصف بالحياة والموت حقيقة، والذي يوصف بهما هو الساكن فيكون هذا من قبيل ذكر المحل وإرادة الحال، ويحتمل أن يكون هذا تجوزاً من الراوي. قوله: ((والذي لا يذكر))، وقع في رواية أبي ذر: ربه أيضاً. وجه التشبيه بين الذاكر والحي الاعتداد به والنفع والنصرة ونحوها، وبين تارك الذكر والميت التعطيل في الظاهر والبطلان في الباطن. ١٠٠/ ٦٤٠٨ - حدّثنا قُتَيْبَةُ بنُ سَعيدٍ، حدثنا جَرِيرٌ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ أبي صالِحٍ