Indexed OCR Text
Pages 1-20
تُعْرَةُ القُراء شَرُچ صَحِيح البُخَارِيْ تأليف الأَمَامِ الْعَلَامَةَبَدُرِ الدِّيْنِ أَبِي محَدَ محمود بنْ أَحَدَ الْعَنِي المتوفى سنة ٨٥٥ هـ ضبطه وصححه عبد الله محمود محمّد عُمَرَ طبعة جديدة مرقمة الكتب والأبواب والأحاديث حسب ترقيم المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي الشريف الجزء الثاني وَالعَشرُون يحتوي على الكتب التالية: تتمة اللباس ~ الأدب " الاستئذان "الدعوات من الحديث (٥٨١٥ ) ~ إلى الحديث (٦٣٦٢). منشورات محمد عَبي بيضون لنشرَكْتبِ السُّنَقِوَ اجْمَاعَةِ دار الكتب العلمية بيروت - لبنان : دار الكتـ جميع الحقوق محفوظة Copyright @ All rights reserved Tous droits réservés جميع حقوق الملكية الأدبية والفنية محفوظة لدار الكتب العلمية بيروت - لبنان ويحظر طبع أو تصوير أو ترجمة أو إعادة تنضيد الكتاب كاملاً أو مجزاً أو تسجيله على أشرطة كاسيت أو إدخاله على الكمبيوتر أو برمجته على اسطوانات ضوئية إلا بموافقة الناشر خطياً. Exclusive Rights by Dar Al-Kotob Al-ilmiyah Beirut - Lebanon No part of this publication may be translated, reproduced, distributed in any form or by any means, or stored in a data base or retrieval system, without the prior written permission of the publisher. Droits Exclusifs à Dar Al-Kotob Al-ilmiyah Beyrouth - Liban Il est interdit à toute personne individuelle ou morale d'éditer, de traduire, de photocopier, d'enregistrer sur cassette, disquette, C.D, ordinateur toute production écrite, entière ou partielle, sans l'autorisation signée de l'éditeur. الطبعة الأولى ١٤٢١ هـ - ٢٠٠١ م دار الكتب العلمية بيروت - لبنان رمل الظريف، شارع البحتري، بناية ملكارت هاتف وفاكس : ٣٦٤٣٩٨ - ٣٦٦١٣٥ - ٣٧٨٥٤٢ (١ ٩٦١) صندوق بريد : ٩٤٢٤ - ١١ بيروت - لبنان Dar Al-Kotob Al-ilmiyah Beirut - Lebanon Ramel Al-Zarif, Bohtory St., Melkart Bldg., I st Floor Tel. & Fax : 00 (96| 1) 37.85.42 - 36.61.35 - 36.43.98 P.O.Box : 1 1 - 9424 Beirut - Lebanon Dar Al-Kotob Al-ilmiyah Beyrouth - Liban Ramel Al-Zarif, Rue Bohtory, Imm. Melkart, I ére Etage Tel. & Fax : 00 (96| 1) 37.85.42 - 36.61.35 - 36.43.98 B.P .: 1 1 - 9424 Beyrouth - Liban ISBN 2-7451-2269-X 90000> 9 782745 122698 http://www.al-ilmiyah.com/ e-mail: sales@al-ilmiyah.com info@al-ilmiyah.com baydoun@al-ilmiyah.com > بِسْمِ اللَّهِ الرََّنِ الرَّحَـ ١٩ - بابُ الأَكْسِيَةِ والخَمائِصِ أي: هذا باب في ذكر الأكسية، جمع كساء وأصله: كسا، ولأنه من كسوت إلا أن الواو لما جاءت بعد الألف قلبت همزة. والخمائص جمع خميصة بالخاء المعجمة والصاد المهملة، وهو كساء من صوف أسود أو خز مربعة لها أعلام، ولا يسمى الكساء خميصة إلاَّ إن كان لها علم، وقيل: الخميصة كساء لها علم من حرير وكانت من لباس السلف. ٥٨١٥/٣٣ - ٥٨١٦ - حدَّثني يَحيى بنُ بُكَيْرٍ، حدثنا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عنِ ابنِ شِهاب قال: أخبرني عُبَيْدُ الله بنُ عَبْدِ الله بنِ عُثْبَةَ، أنَّ عائِشَةَ وعَبْدَ الله بن عَبَّاسٍ رضي الله عنهم، قالا: لما نُزِلَ بِرَسُولِ اللهِ وَّهِ: طَفِقَ يَطْرَحُ خَمِيصَةً لَهُ عَلَى وَجْهِهِ، فإذَا اغْتَمَّ كَشَفَها عَنْ وَجْهِهِ فقال: وَهْوَ كَذَلِكَ: «لَعْنَة الله عَلَى الَهُودِ والنَّصَارَى، اتَّخَذُوا قُبُورَ أنْبِيائِهِمْ مَساجِدَ))، يُحَذِّرُ ما صَنَعُوا. [انظر الحديثين ٤٣٥ و٤٣٦ وأطرافهما]. مطابقته للترجمة في قوله: ((يطرح خميصة له)) ويحيى بن بكير هو يحيى بن عبد الله بن بكير المخزومي المصري، وعقيل بضم العين ابن خالد، وابن شهاب هو محمد بن مسلم الزهري. قوله: ((عن عبيد الله)) ... إلى آخره، ووقع في بعض النسخ: عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن أبيه عن عائشة وابن عباس، قال الجياني وقع هذا في رواية أبي محمد الأصيلي عن أبي أحمد الجرجاني، وقال: هذا وهم والصواب بدون لفظ: أبيه. والحديث مضى عن عائشة وحدها بطريق آخر في الجنائز في: باب ما يكره من اتخاذ المساجد على القبور، ومضى الكلام فيه. قوله: ((لما نزل)) على صيغة المجهول، والمراد نزول الموت. قوله: ((طفق)) بكسر الفاء أي: جعل الخميصة على وجهه من الحمى ((فإذا اغتم)) أي: احتبس نفسه كشفها. قوله: ((وهو كذلك)) الواو فيه للحال. قوله: ((يحذر)) جملة حالية لأنه بالتدريج يصير مثل عبادة الأصنام. ٥٨١٧/٣٤ - حدَّثنا مُوسَى بنُ إِسْماعِيلَ، حدَّثنا إبْرَاهِيمُ بنُ سَعْدٍ، حدَّثنا ابنُ شِهَابٍ، عَنْ عُزْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: صلَّى رسولُ اللهِ وَّهَ، فِي خَمِيصَةٍ لَهُ لها أعْلاَمٌ، فَتَظَرَ إلى أعْلاَمِها نَظْرَةَ، فَلَمَّا سَلّمَ قال: ((اذْهَبُوا بِخَمِيصَتِي هذِهِ إلى أبي جَهْم، فإِنَّها ألْهَتْنِي آَنِفاً عَنْ صَلاَئِي واثْتُونِي بِأَنْبَجَانِيَّةِ أبِي جَهْم) بِنِ حُذَيْفَةَ بِنِ غَانِمٍ مِنْ بَنِي عَدِيٍّ بن كَعْبٍ. [انظر الحديث ٣٧٣ وطرفه]. ٣ ٤ ٧٧ - كتابُ اللباسِ / باب (٢٠) مطابقته للترجمة في قوله: ((اذهبوا بخميصتي هذه)) وإبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف. والحديث مضى في الصلاة في: باب إذا صلى في ثوب له أعلام، فإنه أخرجه هناك عن أحمد بن يونس عن إبراهيم بن سعد إلى آخره ومضى الكلام فيه هناك. قوله: ((أبي جهم)) بفتح الجيم وسكون الهاء عامر بن حذيفة إلى آخره. قوله: (بي جهم)) هو آخر الحديث، والبقية مدرجة من كلام ابن شهاب، وقال أبو عمر: كان أبو جهم من المعمرين عمل في الكعبة مرتين: مرة في الجاهلية حين بناها قريش وكان غلاماً قوياً، ومرة في الإسلام حين بناها ابن الزبير، وكان شيخاً فانياً، وهو أهدى إلى رسول الله ◌َ* خميصة شغلته في الصلاة فردها عليه، وقيل: إن رسول الله وَلقر أتي بخميصتين فلبس إحداهما وبعث الأخرى إلى أبي جهم ثم بعد الصلاة بعث إليه التي لبسها وطلب الأخرى منه، والأنبجانية، بفتح الهمزة وسكون النون وفتح الباء الموحدة وخفة الجيم وكسر النون وتشديد الياء آخر الحروف وبتخفيفها أيضاً: وهو الكساء الغليظ، وقيل: إذا كان فيه علم فهو خميصة، وإذا لم يكن فأنبجانية . ٥٨١٨/٣٥ - حدَّثنا مُسَدَّدٌ، حدثنا إِسْمَاعِيلُ، حدثنا أيُّوبُ عَنْ حُمَيْدِ بنِ هِلالٍ، عَنْ أبي بُرْدَةً قال: أخْرَجَتْ إلَيْنا عائِشَةُ كِساءً وإزَاراً غَلِيظاً، فقالَتْ: قُبِض رُوحُ النّبِيِّ بَّ فِي هُذَيْنِ . [انظر الحديث ٣١٠٨]. مطابقته للترجمة في قوله: ((كساء)). وإسماعيل هو ابن علية وأيوب هو السختياني، وأبو بردة بضم الباء الموحدة اسمه عامر بن أبي موسى الأشعري. والحديث مضى في الخمس عن ابن بشار، ومضى الكلام فيه. ٢٠ - بابُ اشْتِمالِ الصَّمَّاءِ أي: هذا باب يذكر فيه حكم اشتمال الصماء، بالمد وهو أن يتجلل الرجل بثوبه ولا يرفع منه جانباً، وإنما قيل لها صماء لأنه يسد على يديه ورجليه المنافذ كلها كالصخرة الصماء التي ليس فيها خرق ولا صدع، والفقهاء يقولون: هو أن يتغطى بثوب واحد ليس عليه غيره ثم يرفعه من أحد جانبيه فيضعه على منكبه فتنكشف عورته. ٥٨١٩/٣٦ - حدَّثني مُحَمَّدُ بنُ بَشَّار، حدثنا عَبْدُ الوَهَّابِ، حدثنا عُبَيْدُ الله، عَنْ خُبَيْب، عَنْ حَقْصٍ بِنِ عاصِمٍ، عَنْ أبي هُرَيْرَةَ، رضي الله عنه، قال: نَهَى النبيُّ بَّ، عن المُلاَمَسَةِ والمُنَابَذَةِ، وعَنْ صَلاَّتَيْنِ: بَعْدَ الفَجْرِ، حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ، وَبَعْدَ العَصْرِ حَتَّى تَغِيبَ، وأنْ يَخْتَبِيَ بالثَّوْبِ الوَاحِدِ لَيْسَ عَلَى فَرْجِهِ مِنْهُ شَيْءٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّماءِ، وأنْ يَشْتَمِلَ الصَّمَّاءَ. [انظر الحديث ٣٦٨ وأطرافه]. ٥ ٧٧ - كتابُ اللباسِ / باب (٢١) مطابقته للترجمة في قوله: ((وأن يشتمل الصماء)) وعبد الوهاب هو ابن عبد المجيد الثقفي، وقال المزي في: (التهذيب): وقع في بعض النسخ: عبد الوهاب بن عطاء، وفيه نظر لأن ابن عطاء لا يعرف له رواية عن عبيد الله بن عمر العمري، وليس لعبد الوهاب بن عطاء ذكر في رجال البخاري، وخبيب بضم الخاء المعجمة وفتح الباء الموحدة وسكون الياء آخر الحروف وبباء موحدة أخرى ابن عبد الرحمن الأنصاري، وحفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه. والحديث مضى في الصلاة في : باب الصلاة بعد الفجر حتى ترتفع الشمس، ومضى الكلام فيه . ٥٨٢٠/٣٧ - حدَّثنا يحيى بنُ بُكَيْرِ، حدثنا اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابنِ شِهابٍ قال: أخبرني عامِرُ بنُ سَعْدٍ أنَّ أبا سَعِيدِ الخُذْرِيَّ قال: نَهى رسولُ اللهِوَّه عَنْ لِبْسَتَيْنِ وعنْ بَيْعَتَيْنِ: نَهِى عَنِ المُلامَسَةِ والمُنابَذَةِ فِي البَيْعِ، والمُلامَسَةُ لَمْسُ الرَّجُلِ ثَوْبَ الآخَرِ بِيَدِهِ بِاللَّيْلِ أوْ بالنَّهارِ، وَلاَ يُقَلِّبُهُ إِلاَّ بِذَلِكَ، والمُنابَذَّةُ أنْ يَنْبِذَ الرَّجُلُ إلى الرَّجُلِ بِثَوْبِهِ وَيَتْبِذَ الآخَرُ ثَوْبَهُ وَيَكُونَ ذُلِكَ بَيْعَهُمَا عَنْ غَيْرِ نَظرٍ ولا تَراضٍ، واللّبْسَتَيْنِ: اشْتِمالُ الصَّمَّاءِ، والصَّمَّاءُ أنْ يَجْعَلَ ثَوْبَهُ عَلَى أَحَدِ عاتِقَيْهِ فَيَبْدُوَ أحَدُ شِقَّيْهِ لَيْسَ عَلَيْهِ ثَوْبٌ، واللُّبْسَةُ الأخْرِى اخْتِباؤُهُ بِشَوْيِهِ وَهُوَ جالِسٌ لَيْسَ عَلَى فَرْجِهِ مِنْهُ شَيْءٌ. [انظر الحديث ٣٦٧ وأطرافه]. مطابقته للترجمة في قوله: ((اشتمال الصماء)) ويونس هو ابن يزيد. وعامر بن سعد بن أبي وقاص، وأبو سعيد الخدري اسمه سعد بن مالك. والحديث مضى في البيوع مختصراً في: باب بيع الملامسة. قوله: ((لبستين)) بكسر اللام. قوله: ((وبيعتين)) بفتح الباء الموحدة. قوله: (ولا يقلبه إلاَّ بذلك)) أي: لا يتصرف فيه إلاَّ بهذا القدر وهو اللمس، يعني: لا ينشره ولا ينظر إليه، فجعل اللمس مقام النظر. قوله: ((ولا تراض)) أي: لفظ يدل عليه، وهو الإيجاب والقبول وإلاَّ فلا شك أنه لا بد من التراضي إذ بيع المكره باطل اتفاقاً، والظاهر أن تفسير البيعتين بما ذكر في الكتاب إدراج من الزهري. قوله: ((فيبدو)) أي: فيظهر. قوله: ((احتباؤه)) قال الجوهري: احتبى الرجل إذا جمع ظهره وساقيه بعمامته، وقيل هو أن يقعد الإنسان على إليتيه وينصب ساقيه ويحتوي عليهما بثوب ونحوه، وقال الخطابي: هو أن يحتبي الرجل بالثوب ورجلاه متجافيتان عن بطنه، والظاهر أن تفسيرهما أيضاً للزهري. ٢١ - بابُ الاخْتِباءِ في ثَوْبٍ واحِدٍ أي: هذا باب في بيان حكم الاحتباء في ثوب واحد، وقد مر الآن تفسيره. ٦ ٧٧ - كتابُ اللباسِ / باب (٢٢) ٥٨٢١/٣٨ - حدَّثنا إسْمَاعِيلُ قال: حدّثني مالِكٌ، عَنْ أبي الزِّنادِ، عَنْ الأعرجِ، عَنْ أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قال: نَهَى رسولُ اللهِ وََّ، عَنْ لِيْسَتَيْنِ: أنْ يَخْتَبِيّ الرَّجُلُ فَي الثَّوْبِ الوَاحِدِ لَيْسَ عَلَى فَرْجِهِ مِنْهُ شَيْءٌ، وأنْ يَشْتَمِلَ بالثَّوْبِ الوَاحِدِ لَيْسَ عَلَى أحدٍ شِقَيْهِ، وعَنِ المُلاَمَسَةِ والمُنابَذَةِ. [انظر الحديث ٣٦٨ وأطرافه]. مطابقته للترجمة ظاهرة. وأخرجه عن إسماعيل بن أبي أويس عن مالك عن أبي الزناد، بالزاي والنون: عبد الله بن ذكوان عن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج عن أبي هريرة ... إلى آخره. وقد مر في الباب الذي قبله: عن أبي هريرة، من وجه آخر، ومر الكلام فيه . ٥٨٢٢/٣٩ - حدَّثني مُحَمَّدٌ قال: أخبرني مَخْلَدٌ، أخبرنا ابنُ جُرَيْج قال: أخبرَني ابنُ شِهاب عَنْ عُبَيْدِ الله بنِ عَبْدِ الله، عَنْ أبي سَعِيدِ الخُذْرِيِّ رضي الله عنه، أنَّ النبيَّ وََّ، نَّهَى عَنِ اشْتِمالِ الصَّمَّاءِ وأنْ يَخْتَبِيَ الرَّجُلُ فِي ثَوْبٍ واحِد لَيْسَ عَلَى فَرْجِهِ مِنْهُ شَيْءٌ . [انظر الحديث ٣٦٧ وأطرافه]. مطابقته للترجمة ظاهرة، وأخرجه عن محمد بن سلام عن مخلد بفتح الميم واللام وسكون الخاء المعجمة بينهما وبالدال المهملة ابن يزيد - من الزيادة - الحراني بالحاء المهملة والراء والنون عن عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج عن محمد بن مسلم بن شهاب الزهري عن عبيد الله بضم العين ابن عبد الله بفتحها عن أبي سعيد الخدري، وقد مر في الباب الذي قبله: عن أبي سعيد ... من وجه آخر، ومر الكلام فيه . ٢٢ - بابُ الخَمِيصَةِ السَّؤْدَاءِ أي: هذا باب في ذكر الخميصة السوداء، وما فعل بها وقد مر تفسيرها عن قريب . ٤٠ / ٥٨٢٣ - حدَّثنا أَبُو نُعَيْم، حدثنا إسحاقُ بنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيه سَعِيدِ بنِ فُلاَنٍ - هُوَ عَمْرُو - بنُ سَعِيدِ بنِ العاصِ، عَنْ أُمّ خالِدٍ بِنْتِ خالِدٍ قَالَتْ: أُتِيَ النبيُّ ◌َّ، بثياب فِيها خَمِيصَةٌ سوداءُ صَغِيرَةٌ، فقال: ((مَنْ تَرَوْن نَكْسُو هُذِهِ؟)) فَسكَتَ القَوْمُ. قال: ((اثْتُونِي بِأُمّ خالِدٍ))، فأتِيَ بِها تُحْمَلُ، فأخَذَ الخَمِيصَةَ بِيَدِهِ فَأَلْبَسَها، وقال: ((أبْلِي وأخْلِقي))، وكانَ فِيها عَلَمْ أخْضَرُ أوْ أصْفرُ، فقال: ((يا أمَّ خالِدٍ هذَا سَناهُ وسَناه)»، بالحَبَشِيَّةِ، حَسَنٌ. [انظر الحديث ٣٠٧١ وأطرافه]. مطابقته للترجمة ظاهرة. وأبو نعيم بضم النون الفضل بن دكين، وإسحاق بن سعيد بن عمرو بن العاص أبو خالد بن سعيد الأموي القرشي يروي عن أبيه عن أم ٧ ٧٧ - كتابُ اللُّباسِ / باب (٢٢) خالد اسمها: أمة، بفتح الهمزة والميم بنت خالد بن سعيد بن العاص، كنيت بولدها خالد بن الزبير بن العوام، وكان الزبير تزوجها فكان لها منه خالد وعمر وابنا الزبير، وذكر ابن سعد أنها ولدت بأرض الحبشة وقدمت مع أبيها بعد خيبر وهي تعقل، وأخرج من طريق أبي الأسود المدني عنها قالت: كنت ممن أقرأ النبي ◌َّر من النجاشي السلام، وأبوها خالد بن سعيد بن العاص، أسلم قديماً ثالث ثلاثة أو رابع أربعة، واستشهد بالشام في خلافة أبي بكر أو عمر رضي الله تعالى عنهم. والحديث قد مضى في كتاب الجهاد في: باب من تكلم بالفارسية، عن حبان بن موسى عن عبد الله عن خالد بن سعيد عن أبيه عن أم خالد ... إلى آخره. وأخرجه أيضاً في: باب هجرة الحبشة أخرجه عن الحميدي عن سفيان عن إسحاق بن سعيد إلى آخره، وسيأتي في الأدب أيضاً. قوله: ((فأتي بها تحمل)) كلاهما على صيغة المجهول، وتحمل جملة حالية وإنما حملت لصغر سنها، ولكن لا يمنع أن تكون مميزة. قوله: وقال: ((أبلي)) ويروى. قال بدون الواو، وأبلي، من أبليت الثوب إذا جعلته عتيقاً، ((وأخلقي)) بمعناه وإنما جاز عطفه عليه باعتبار تغاير اللفظين. وقال ابن الأثير: وفي حديث أم خالد قال لها: أبلي وأخلقي، يروى بالقاف والفاء، فالقاف من إخلاق الثوب تقطيعه وقد خلق الثوب وأخلق، وأما الفاء فبمعنى العوض والبدل وهو الأشبه. قوله: ((أو أصفر)) شك من الراوي، ووقع في رواية أبي داود بأحمر، بدل: أخضر، قوله: ((سناه وسناه)) وقد تقدمت رواية خالد بن سعيد في الجهاد فقال: سنه سنه، ومضى الكلام فيه هناك، وإنما كان غرض رسول الله 8 من التكلم بهذه الكلمة الحبشية استمالة قلبها لأنها كانت ولدت بأرض الحبشة، قاله الكرماني . ٥٨٢٤/٤١ - حدَّثني مُحَمَّدُ بنُ المِثَنَّى، قال: حدثني ابنُ أبي عديّ، عنِ ابنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمّد عَنْ أنَس رضي الله عنه، قال: لما وَلَدَتْ أمُّ سُلَيْم، قَالَتْ لي: يا أَنَسُ! انْظُرْ هُذا الغُلاَمَ فَلاَ يُصِيبَنَّ شَيْئاً حَتَّى تَغْدُوَ بِهِ إِلى النِبِيِّ وَهِ يُحَنْكُهُ، فَغَدَوْتُ بِهِ، فَإِذَا هُوَ في حائِطٍ وَعَلَيْهِ خَمِيصَةٌ حُرَيْثِيَّةٌ، وَهْوَ يَسِمُ الظّهْرَ الَّذِي قَدِمَ عَلَيْهِ في الفَتْحِ. [انظر الحديث ١٥٠٢ وطرفه]. مطابقته للترجمة في قوله: ((وعليه خميصة)) وابن أبي عدي محمد بن عدي واسم أبي عدي إبراهيم البصري وابن عون هو عبد الله بن عون ومحمد هو ابن سيرين. والحديث مضى في العقيقة بهذا الإسناد من غير سوق المتن، وساقه قبله مطولاً ومضى الكلام فيه . قوله: ((أم سليم)) زوج أبي طلحة وأم أنس. قوله: ((فلا يصيين)) بالغيبة والخطاب. ٨ ٧٧ - كتابُ اللَّباسِ / باب (٢٣) قوله: ((يحنكه)) أي: يدلك بحنكه شيئاً. قوله: «في حائط)) أي: في بستان. قوله: ((حريثية)) نسبة إلى حريث رجل من قضاعة، ووقع في رواية ابن السكن: خيبرية، نسبة إلى خيبر البلد المعروف، وقال الكرماني: ويروى: حوتكية، بفتح الحاء المهملة وسكون الواو وفتح التاء المثناة من فوق وبالكاف أي: صغيرة، ويقال: رجل حوتكي أي: صغير، ويروى: حوتية، نسبة إلى الحوت، وهو قبيلة، أو شبهها بالحوت بحسب الخيوط الممتدة التي فيها، ويروى جونية، بالجيم والنون وهو منسوب إلى قبيلة الجون أو إلى لونها من السواد والبياض لأن الجون لغة مشترك بين الأسود والأبيض. قوله: ((وهو يسم الظهر)) أي: الإبل لأنها تحمل الأثقال على ظهرها. وقوله: ((يسم)) من الوسم أي: يعلم عليها بالكي، يقال: وسمه يسمه وسماً وسمةً، وأصل: يسم، يوسم حذفت الواو لوقوعها بين الياء والكسرة. قوله: ((في الفتح))، أي: في زمان فتح مكة، وفائدة الوسم التمييز. وفيه: ما كان ◌َله، عليه من التواضع وفعل الأشغال بيده ونظره إلى مصالح المسلمين، واستحباب تحنيك المولود وحمل المولود إلى أهل الصلاح ليحنكه ليكون أول ما يدخل جوفه ريق الصالحين. ٢٣ - بابُ ثِياب الخُضْرِ أي: هذا باب في ذكر ثياب الخضر بإضافة الثياب إلى الخضر بضم الخاء وسكون الضاد المعجمتين من قبيل: مسجد الجامع، هذا هكذا رواية المستملي والسرخسي، وفي رواية الكشميهني: باب الثياب الخضر، على الوصف. ٤٢/ ٥٨٢٥ - حدَّثنا مُحَمَّدُ بن بَشَّارٍ، حدثنا عَبْدُ الوَهَّابِ، أخبرنا أيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ أنَّ رِفاعَةَ طَلَّقَ امْرَأْتَهُ فَتَزَوَّجَها عَبْدُ الرَّحْمُنِ بنُ الزَّبِيرِ القُرَِيُّ، قَالَتْ عَائِشَةُ: وَعَلَيْها خِمارٌ أخْضَرُ فَشَكَتْ إلَيها وأرَتْها خُضْرَة بجلْدِها، فَلَمَّا جاءَ رسولُ اللهِوََّـ والنِّساءُ يَنْصُرُ بَعْضُهُنَّ بَعْضاً - قَالَتْ عَائِشَةُ: ما رَأيْتُ مِثْلَ ما يَلْقَى المُؤْمِناتُ، لَجِلْدُها أشَدُ خُضْرَةً مِنْ ثَوْبِها، قال: وسَمِعَ أنَّهَا قَدْ أَتَتْ رسولَ الله ◌َّرَ فَجاءَ ومَعَهُ ابنانٍ لَهُ مِنْ غَيْرِها، قالَتْ: والله ما لِي إِلَيْهِ مِنْ ذَنْبٍ إلاَّ أنَّ ما مَعَهُ لَيْسَ بِأَغْنَى عَنِّي مِنْ هُذِهِ، وأخَذَتْ هُذْبَةً مِنْ ثَوْبِها، فقال: كَذَبَتْ والله يا رسولَ الله إنِّي لأَنْفُضُها نَفض الأدِيم، ولكِنَّها ناشِزٌ تُرِيدُ رِفَاعَةَ، فقال رسولُ اللهِ وَّرُ: ((فَإِنْ كان ذُلِكَ لَمْ تَحلِّي لَهُ - أوْ: لَمْ تَضْلُحِي لَهُ - حَتَّى يَذُوقَ مِنْ عُسَيْلَتِكِ))، قال: وأَبْصَرَ مَعَهُ ابْنَيْنٍ فقال: ((بَنُوكَ هُؤُلاءِ؟)) قال: نَعَمْ. قال: «هذَا الَّذِي تَزْعُمِينَ ما تَزْعُمِينَ؟ فَوَاللّه لَهُمْ أَشْبَهُ بِهِ مِنَ الغُرَابِ بِالغُرابِ)). [انظر الحديث ٢٦٣٩ وأطرافه]. مطابقته للترجمة في قوله: ((وعليها خمار أخضر)) وعبد الوهاب بن عبد المجيد ٩ ٧٧ - كتابُ اللّباسِ / باب (٢٣) الثقفي، وأيوب السختياني، وعكرمة مولى ابن عباس. والحديث من أفراده. قوله: ((أن رفاعة)) بكسر الراء وتخفيف الفاء ابن شموال القرظي من بني قريظة، قال ابن عبد البر: ويقال رفاعة بن رفاعة، وهو أحد العشرة الذين نزلت فيهم: ﴿وَلَقَدْ وَضَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ﴾ [القصص: ٥١] الآية كما رواه الطبراني في (معجمه) وابن مردويه في: (تفسيره) من حديث رفاعة بإسناد صحيح. قلت: لم يقع في رواية البخاري ولا في بقية الكتب الستة تسمية امرأة رفاعة، وقد سماها مالك في روايته: تميمة بنت وهب، وقال ابن عبد البر في (الاستيعاب): ولا أعلم غير قصتها مع رفاعة بن شموال حديث العسيلة من جهة مالك في (الموطأ) وقال الطبراني: لها ذكر في قصة رفاعة ولا حديث لها، وأما زوجها الثاني فهو عبد الرحمن بن الزبير بفتح الزاي وكسر الباء الموحدة ابن باطا، وقيل: باطيا، وقتل الزبير في غزوة بني قريظة هذا هو الصواب فإن عبد الرحمن بن الزبير من بني قريظة، وقال شيخنا زين الدين، رحمه الله: وأما ما ذكره ابن منده وأبو نعيم في كتابيهما: (معرفة الصحابة) من أنه من الأنصار من الأوس ونسباه أنه عبد الرحمن بن الزبير بن زيد بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن مالك بن الأوس، فغير جيد. قوله: ((فشكت إليها)) أي: إلى عائشة، وفيه التفات أو تجريد. قوله: ((وأرتها)) بفتح الهمزة من الإراءة أي: أرت امرأة رفاعة عائشة رضي الله عنها، ((خضرة بجلدها)) وتلك الخضرة إما كانت لهزاً لها، وإما لضرب عبد الرحمن لها. قوله: ((والنساء ينصر بعضهن بعضاً)) هذه جملة معترضة بين قوله: ((فلما جاء رسول الله (وَّر)) وبين قوله: ((قالت عائشة)) وهي من كلام عكرمة. قوله: ((لجلدها)) اللام فيه للتأكيد وهي مفتوحة. قوله: ((قال: وسمع أنها قد أتت)) أي: قال عكرمة: وسمع أنها أي أن امرأة رفاعة رضي الله تعالى عنه، قد أتت إلى رسول الله وَ الر. قوله: ((ومعه ابنان)) الواو فيه للحال وفي رواية وهيب: بنون له، قوله: ((إلاَّ أن معه)) أي: آلة الجماع ((ليس بأغنى)) أي: ليس دافعاً عني شهوتي تريد قصوره عن الجماع. قوله: ((من هذه)) أشارت به إلى هدية، وفسرتها بقولها: ((وأخذت هدية من ثوبها)) بضم الهاء وسكون الدال المهملة وتخفيف الباء الموحدة وهي طرف الثوب الذي لم ينسج، شبهوها بهدب العين وهي شعر الجفن، قوله: ((فقال: كذبت)) أي: فقال رفاعة: كذبت يعني امرأته. قوله: "إني لأنفضها)) من النفض بالنون والفاء والضاد المعجمة، وهو كناية عن كمال قوة المباشرة، قوله: ((نفض الأديم)) أي: كنفض الأديم. قوله: ((ناشز)) من النشوز وهو امتناع المرأة من زوجها، إنما قال: ناشز، ولم يقل: ناشزة، لأنها من خصائص النساء كحائض وطامث فلا حاجة إلى التاء الفارقة. قوله: ((لم تحلي)) بكسر الحاء ويروى: لا تحلين، ووجه هذه الرواية أن لم، بمعنى: لا، والمعنى أيضاً عليه لأن: لا للاستقبال، وقال الأخفش : إن لم تجىء بمعنى: لا، وأنشد: ١٠ ٧٧ - كتابُ اللَّباسِ / باب (٢٤) يوم الصليفاء لم يوفون بالجار لولا فوارس من قيس وأسرتهم قوله: ((والأسرة))، بضم الهمزة الرهط. قوله: ((أولم تصلحي له))، شك من الراوي أي: الرفاعة. قوله: ((حتى يذوق)) فإن قلت: كيف يذوق والآلة كالهدبة؟ قلت: قد قبل أنها كالهدبة في رقتها وصغرها بقرينة الابنين اللذين معه، ول قوله: ((أنفضها)» ولإنكاره وَّير عليها. قوله: ((عسيلتك)) قد مر الكلام فيه في كتاب النكاح، وهو مصغر عسلة لأن العسل فيه لغتان التأنيث والتذكير، وقيل: إنما أنثه لأنه أراد النطفة، وضعفه النووي قال: لأن الإنزال ليس بشرط، وإنما هي كناية عن الجماع، شبه لذته بلذة العسل وحلاوته، وقد ورد حديث مرفوع من حديث عائشة: أن النبي ◌َّ قال: العسيلة الجماع. قوله: ((فقال: بنوك؟)) فيه إطلاق اللفظ الدال على الجمع على التثنية، وقد ذكرنا آنفاً أن في رواية وهيب: بنون له، قوله: ((هذا الذي تزعمين ما تزعمين)) ويفسره رواية وهيب: هذا الذي تزعمين أنه كذا وكذا، وهو كناية عما ادعت عليه من العنة. قوله: ((فوالله لهم أشبه به)) أي: للإبنين أشبه به أي: بعبد الرحمن من الغراب بالغراب. وأثبت النبي ◌ُّير، فيه الحكم بالدليل حيث استدل بشبههما له على كذبها ودعواها. وفيه: أن للزوج ضرب زوجته عند نشوزها عليه. وإن أثر ضربه في جلدها، ولا حرج عليه في ذلك. وفيه: أن للنساء أن يطالبن أزواجهن عند الإمام بقلة الوطىء، ولا عار عليهن في ذلك. وفيه: أن للزوج، إذا ادعى عليه بذلك، أن يخبر بخلافه، ويعرب عن نفسه، ألا ترى إلى قوله: ((يا رسول الله! والله إني لأنفضها نفض الأديم)) وهذه الكناية من الفصاحة العجيبة، وهي أبلغ في المعنى من الحقيقة. وفيه: دليل على الحكم بالقيافة، والحنفية منعوه واستدلوا في ذلك بقوله تعالى: ﴿وَلَا نَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ، عِلْهُّ﴾ [الإسراء: ٣٦]، وخبر الواحد لا يعارض نص القرآن. ٢٤ - بابُ الثِّابِ البِيضِ أي: هذا باب فيه ذكر الثياب البيض، وهي من أفضل الثياب وهي لباس الملائكة الذين نصروا رسول الله # يوم أحد وغيره، وكان ◌َّ يلبس البياض ويحض على لباسه، ويأمر بتكفين الأموات فيه، وقد صح عن ابن عباس أن رسول الله وعليه قال: ((البسوا من ثيابكم البياض فإنها من خير ثيابكم، وكفنوا فيها موتاكم))، أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجه، وقال الترمذي: حسن صحيح وصححه ابن حبان والحاكم أيضاً. ٥٨٢٦/٤٣ - حدَّثنا إسحاقُ بنُ إِبْرَاهِيمَ الحَنْظَلِيُّ، أخبرنا مُحَمَّدُ بنُ بِشْرٍ، حدثنا مِسْعَرٌ عَنْ سَعْدِ بنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ سَعْدٍ قال: رَأيْتُ بِشِمالِ النبيِّ وَّهِ، ويَمِينِهِ رَجُلَيْنِ عَلَيْهِما ثِيابٌ بِيضٌ يَوْمَ أُحُدٍ ما رَأيْتُهُما قَبْلُ ولا بَعْدُ. [انظر الحديث ٤٠٥٤]. ١١ ٧٧ - كتابُ اللَّباسِ / باب (٢٤) مطابقته للترجمة ظاهرة. وإسحاق بن إبراهيم الحنظلي هو ابن راهويه، ومحمد بن بشر بكسر الباء الموحدة وسكون الشين المعجمة العبدي، ومسعر بكسر الميم وسكون السين المهملة وبالعين المهملة والراء ابن كدام الكوفي، وسعد بن إبراهيم يروي عن أبيه إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن سعد بن أبي وقاص. والحديث قد مضى في غزوة أحد في باب: ﴿إِذْ هَمَّت ◌َطَائِفَتَانِ مِنكُمْ﴾ [آل عمران: ١٢٢] فإنه أخرجه هناك: عن عبد العزيز بن عبد الله حدثنا إبراهيم بن سعد عن أبيه عن جده عن سعد بن أبي وقاص إلى آخره. قوله: ((رجلين)) قالوا: هما جبرائيل وميكائيل. وقال الكرماني: وإسرافيل، وقال بعضهم: ولم يصب من زعم أن أحدهما إسرافيل. قلت: هذا منع باليد من غير برهان، وكان الملكان تشكلا بشكل رجلين يومئذٍ. قوله: ((قبل)) مبني على الضم، وكذلك: بعد لأنهما إذا حذف منهما المضاف إليه يبنيان على الضم تقديره: قبل ذلك، ولا بعد ذلك. ٤٤/ ٥٨٢٧ - حدَّثنا أبُو مَعْمَرٍ، حدثنا عَبْدُ الوارِثِ، عَنِ الحُسَيْنِ، عَنْ عَبْدِ الله بنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ يَحْيِى بنِ يَعْمَرَ حَدَّثَهُ أنَّ أبا الأسْوَدِ الدُّؤُلِي حدَّثَهُ أنَّ أبا ذَرّ رضي الله عنه، حدَّثَهُ قال: أَتَيْتُ النبيَّ نََّ، وَعَلَيْهِ ثَوْبٌ أبْيَضُ وَهْوَ نَائِمٌ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ وَقَدِ اسْتَيْقَظَ فقال: ((ما مِنْ عَبْدٍ قال: لا إلهَ إلا الله، ثُمَّ ماتَ عَلَى ذُلِكَ إلاَّ دَخَلَ الجَنَّةَ)). قُلْتُ: وإِنْ زَنَى وإِنْ سَرَقَ؟ قال: ((وإِنْ زَنَى وإنْ سَرَق)) قُلْتُ: وإنْ زَنَى وإِنْ سَرَقَ؟ قال: ((وإنْ زَنَى وإِنْ سَرَقَ)). قُلْتُ: وإنْ زَنَى وإِنْ سَرَق؟ قال: ((وإنْ زَنَى وإِنْ سَرَقَ، عَلَى رَغْم أَنْفِ أبي ذَرِ))، وكان أبُو ذَرّ إذا حَدَّثَ بِهِذَا قال: وإنْ رَغِمِ أنْفُ أبي ذَرّ. قال أبُو عَبْدِ الله: هُذا عِنْدَ المَوْتِ أوْ قَبْلَهُ إذا تابَ ونَدِمَ، وقال: لا إلهَ إلا الله، غُفِرَ لَهُ. [انظر الحديث ١٢٣٧ وأطرافه]. مطابقته للترجمة في قوله: ((أتيت النبي بَّ﴿ وعليه ثوب أبيض)). وأبو معمر بفتح الميمين عبد الله بن عمرو بن أبي الحجاج المقعد البصري، وعبد الوارث بن سعيد، والحسين هو المعلم، وعبد الله بن بريدة بضم الباء الموحدة وفتح الراء القاضي بمرو ويحيى بن يعمر بلفظ مضارع العمارة بفتح الميم كان أيضاً قاضياً بها، وأبو الأسود ظالم بن عمرو الدؤلي بضم الدال المهملة وفتح الهمزة، وهو أول من تكلم في النحو بإشارة علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه. والرجال كلهم بصريون، وأبو ذر جندب ابن جنادة. والحديث أخرجه مسلم في الإيمان عن زهير بن حرب وغيره. قوله: ((وعليه ثوب أبيض)) الواو فيه للحال، وفائدته ذكر الثوب والنوم والاستيقاظ ١٢ ٧٧ - كتابُ اللَّباسِ / باب (٢٥) لتقرير التثبت والإتقان فيما يرويه في آذان السامعين ليتمكن في قلوبهم. قوله: ((وإن زنى)) حرف الاستفهام فيه مقدر، والمعاصي نوعان: ما يتعلق بحق الله تعالى كالزنى، وبحق الناس كالسرقة. قوله: ((على رغم أنف أبي ذر)) من رغم إذا لصق بالرغام وهو التراب، ويستعمل مجازاً بمعنى: كره أو ذل إطلاقاً لاسم السبب على المسبب، وأما تكرير أبي ذر فلاستعظام شأن الدخول مع مباشرة الكبائر وتعجبه منه، وأما تكرير النبي ◌َّلّ فلإنكار استعظامه وتحجيره واسعاً فإن رحمته واسعة على خلقه. وأما حكاية أبي ذر قول رسول الله وَله: ((على رغم أنف أبي ذر)) فللشرف والافتخار. وفيه: أن الكبيرة لا تسلب اسم الإيمان وأنها لا تحبط الطاعة وأن صاحبها لا يخلد في النار وأن عاقبته دخول الجنة، قال الكرماني: مفهوم الشرط أن من لم يزن لم يدخل الجنة، وأجاب بقوله: هذا الشرط للمبالغة فالدخول له بالطريق الأولى نحو: نعم العبد صھیب لو لم يخف الله لم يعصه. قوله: ((قال أبو عبد الله)) هو البخاري نفسه. قوله: ((هذا)) أشار به إلى قوله وَلقوله : ما من عبد قال: لا إله إلا الله ثم مات على ذلك إلاَّ دخل الجنة، وأراد به تفسير هذا الحديث، وهو أنه محمول على أن من وحّد ربه ومات على ذلك تائباً من الذنوب التي أشير إليها في الحديث دخل الجنة. وقال ابن التين: قول البخاري هذا خلاف ظاهر الحديث، ولو كانت التوبة شرطاً لم يقل: ((وإن زنى وإن سرق)) والحديث على ظاهره، وإن مات مسلماً دخل الجنة قبل النار أو بعدها؟ انتهى. قلت: نعم ظاهر قول البخاري أنه لم يوجب المغفرة إلاَّ لمن تاب، فظاهر هذا يوهم إنفاذ الوعيد لمن لم يتب، وأيضاً يحتاج تفسير البخاري إلى تفسير آخر، وذلك أن التوبة والندم إنما ينفع في الذنب الذي بين العبد وربه، وأما مظالم العباد فلا تسقطها عنه التوبة إلاَّ بردها إليهم أو عفوهم، ومعنى الحديث: أن من مات على التوحيد دخل الجنة وإن ارتكب الذنوب، ولا يخلد في النار. وفيه: رد على المبتدعة من الخوارج والمعتزلة الذين يدعون وجوب خلود من مات من مرتكبي الكبائر من غير توبة في النار. ٢٥ - بابُ لُبْسِ الحَرِيرِ وافْتِراشِهِ لِلرِّجالِ وقَدْرِ ما يَجُوزُ مِنْهُ أي: هذا باب في بيان حكم لبس الحرير وفي بيان حكم افتراشه. قوله: ((للرجال)) يتعلق بالاثنين جميعاً، وهو قيد يخرج النساء. قوله: ((وقد رأى))، أي في بيان قدر ما يجوز استعماله للرجال. قوله: ((منه)) أي من الحرير، ولم يذكر في: (شرح ابن بطال) زيادة افتراشه لأنه ترجم للافتراش مستقلاً، كما سيأتي بعد أبواب، والحرير معروف وهو عربي، وسمي بذلك لخلوصه، يقال لكل خالص: محرر، وحررت الشيء ١٣ ٧٧ - كتابُ اللَّباسِ / باب (٢٥) خلصته من الاختلاط بغيره، وقيل: هو فارسي معرب. ٥٨٢٨/٤٥ - حدَّثنا آدَمُ، حدثنا شُعْبَةَ، حدثنا قَتَادَةُ قال: سَمِعْتُ أبا عُثْمَانَ النَّهْدِيَّ قال: أتانا كِتابُ عُمَرَ، وَنَحْنُ مَعَ عُثْبَةَ بنِ فَرْقَدٍ بِأَذْرَبِيجانَ: أنَّ رسولَ اللهِ وَّ نَّهَى عَنِ الحَرِير، إلاَّ هُكَذا ... وأشارَ بإصْبَعَيْهِ اللَّتِيْنِ تَلِيانِ الإبهامَ، قال: فِيما عَلِمْنا أنَّهُ يَعْنِي الأعْلاَمَ . [الحديث ٥٨٢٨ - أطرافه فى: ٥٨٢٩، ٥٨٣٠، ٥٨٣٤، ٥٨٣٥]. مطابقته للترجمة ظاهرة. وأبو عثمان عبد الرحمن بن مل النهدي بفتح النون وسكون الهاء، وعتبة بضم العين المهملة وسكون التاء المثناة من فوق وفتح الباء الموحدة ابن فرقد بفتح الفاء وسكون الراء وفتح القاف وبالدال المهملة السلمي أبو عبد الله. قال أبو عمر: له صحبة ورؤية، وكان أميراً لعمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه، على بعض فتوحات العراق، وروى شعبة عن حصين عن امرأة عتبة بن فرقد أن عتبة غزا مع رسول الله مَلل، غزوتين. والحديث أخرجه البخاري أيضاً عن أحمد بن يونس وعن مسدد وعن الحسن بن عمر في هذا الباب عن كلهم. وأخرجه مسلم أيضاً في اللباس عن أحمد بن يونس وعن جماعة آخرين. وأخرجه أبو داود فيه عن موسى بن إسماعيل. وأخرجه النسائي في الزينة عن إسحاق بن إبراهيم وغيره. وأخرجه ابن ماجه في الجهاد وفي اللباس عن أبي بكر بن أبي شيبة. وأذربيجان هو الإقليم المعروف، وقال الكرماني: ما وراء العراق. قلت: ليس كذلك، بل العراق جنوبيها عند ظهر حلوان وشيء من حدود الجزيرة وشماليها جبال العقيق وغربيها حدود بلاد الروم وشيء من الجزيرة وشرقيها بلاد الجيل وتمامه بلاد الديلم وهي اسم لبلاد تبريز وتبريز أجل مدنها، وهي بفتح الألف المقصورة وسكون الذال المعجمة وكسر الراء والباء الموحدة وسكون الياء آخر الحروف وفتح الجيم ثم ألف ونون. وقال الكرماني: وأهلها يقولون بفتح الهمزة والمد وفتح المعجمة وإسكان الراء وفتح الموحدة وبالألف وبالجيم والألف والنون، وضبطه المحدثون بوجهين بفتح الهمزة بغير المد وإسكان المعجمة وفتح الراء وكسر الموحدة وسكون التحتانية وبمد الهمزة وفتح المعجمة. قلت: العمدة في ذلك على ضبط أهلها . وقال النووي: هذا الحديث مما استدركه الدارقطني على البخاري، وقال: لم يسمعه أبو عثمان من عمر رضي الله عنه، بل أخبر عن كتابه وهذا الاستدراك باطل، فإن الصحيح جواز العمل بالكتاب وروايته عنه، وذلك معدود عندهم في المتصل، وكان رسول الله وقيم يكتب إلى أمرائه وعماله ويفعلون ما فيها، وكتب عمر إلى عتبة بن فرقد ١٤ ٧٧ - كتابُ اللَّباسِ / باب (٢٥) وفي الجيش خلائق من الصحابة، فدل على حصول الاتفاق منهم، وأبو عثمان هذا أسلم على عهد النبي ◌َّر، وصدق إليه ولم يلقه، وروى عن جماعة من الصحابة منهم: عمر بن الخطاب وابنه عبد الله وابن عباس وعائشة وأم سلمة رضي الله تعالى عنهم. قوله: ((نهى عن الحرير)) أي: لبس الحرير. قوله: ((وأشار)) أي: النبي ◌َّل. قوله: ((اللتين تليان الإبهام)) يعني: السبابة والوسطى، وصرح بذلك في رواية عاصم. قوله: ((قال: فيما علمنا)) أي: قال أبو عثمان: حصل في علمنا أنه يريد بالمستثنى الأعلام بفتح الهمزة جمع علم وهو ما يجوزه الفقهاء من التطريف والتطريز ونحوهما، ووقع في رواية مسلم والإسماعيلي: قال أبو عثمان: فيما عتمنا أنه يعني الأعلام، وعتمنا بفتح العين المهملة والتاء المثناة من فوق، يقال: عتم إذا أبطأ وتأخر يعني: ما أبطأ في معرفة أنه أراد به الأعلام التي في الثياب. واختلفوا في الحكمة في تحريم الحرير على الرجل فقيل: السرف، وقيل: الخيلاء، وقيل: للتشبه بالنساء. وحكى ابن دقيق العيد عن بعضهم أن تعليل التحريم التشبه بالكفار ويدل عليه قوله وس18 في حديث: هو لهم في الدنيا ولنا في الآخرة. وقال ابن العربي: والذي يصح من ذلك ما هو فيه السرف، وقال شيخنا: السرف منهي عنه في حق الرجال والنساء، وإنما هو من زينة النساء، وقد أذن للنساء في التزين ونهى الرجال عن التشبه بهن، ولعن الشارع الرجال المتشبهين بالنساء، وهذا الحديث حجة للجمهور بأن الحرير حرام على الرجال. وقال النووي: الإجماع انعقد على ذلك. حكى القاضي أبو بكر بن العربي في المسألة عشرة أقوال: الأول: أنه حرام على الرجال والنساء، وهو قول عبد الله بن الزبير رضي الله تعالى عنهما. الثاني: أنه حلال للجميع. الثالث: حرام إلاَّ في الحرب. الرابع: أنه حرام إلاَّ في السفر. الخامس: أنه حرام إلاَّ في المرض. السادس: أنه حرام إلاّ في الغزوة. السابع: أنه حرام إلاَّ في العلم. الثامن: أنه حرام في الأعلى دون الأسفل، أي: افتراشه. التاسع: أنه حرام وإن خلط بغيره. العاشر: أنه حرام إلاّ في الصلاة عند عدم غيره. وفيه: حجة على إباحة قدر الإصبعين في الأعلام، ولكن وقع عند أبي داود من طريق حماد بن سلمة عن عاصم الأحول في هذا الحديث: أن النبي بَ ﴾، نهى عن الحرير إلاَّ ما كان هكذا وهكذا، إصبعين وثلاثة وأربعة. وروى مسلم من حديث سويد بن غفلة بفتح الغين المعجمة والفاء واللام الخفيفتين أن عمر رضي الله تعالى عنه، خطب فقال: نهى رسول الله وَلَّ، عن لبس الحرير إلاّ موضع إصبعين أو ثلاثاً أو أربعاً. وكلمة: أو، هنا للتنويع والتخيير، وأخرجه ابن أبي شيبة من هذا الوجه بلفظ: إن الحرير لا يصلح منه إلاَّ هكذا وهكذا وهكذا، يعني: إصبعين وثلاثاً وأربعاً. وقال شيخنا: في حديث عمر رضي الله تعالى عنه، حجة لما قاله أصحابنا من أنه لا يرخص في التطريز والعلم في الثوب إذا زاد ١٥ ٧٧ - كتابُ اللَّباسِ / باب (٢٥) على أربعة أصابع، وأنه تجوز الأربعة فما دونها، وممن ذكره من أصحابنا البغوي في (التهذيب) وتبعه الرافعي والنوري. انتهى. وذكر الزاهدي من أصحابنا الحنفية أن العمامة إذا كانت طرتها قدر أربع أصابع من إبريسم بأصابع عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه، وذلك قيس شبرنا يرخص فيه. والأصابع لا مضمومة كل الضم ولا منشورة كل النشر. وقيل: أربع أصابع كما هي على هيئتها، وقيل: أربع أصابع منشورة، وقيل: التحرز عن مقدار المنشورة أولى، والعلم في مواضع. قال بعضهم: يجمع، وقيل: لا يجمع، وإذا كان نظره إلى الثلج يضره فلا بأس أن يشد على عينيه خماراً أسود من إبريسم، قال: وفي العين الرمدة أولى، وقيل: لا يجوز، وعن أبي حنيفة رضي الله تعالى عنه: لا بأس بالعلم من الفضة في العمامة قدر أربع أصابع، ويكره من الذهب، وقيل: لا يكره، والذهب المنسوج في العلم كذلك، وعن محمد لا يجوز، وفي: (جامع مختصر) الشيخ أبي محمد قيل لمالك: ملاحف أعلامها حرير قدر إصبعين، قال: لا أحبه، وما أراه حراماً. ٥٨٢٩/٤٦ - حدَّثنا أحمَدُ بنُ يُونُسَ، حدثنا زُهَيْرٌ، حدثنا عاصِمٌ، عَنْ أبي عُثْمانَ قال: كَتَبَ إِلَيْنا عُمَرُ وَنَحْنُ بِأذْرَبِيجَانَ: أنَّ النبيَّ وََّ نَهَى عَنْ لُبْسِ الحَرِيرِ إلاّ هُكَذَا، وَصَفَّ لنا النبيِّ وَ ◌َّ، إِصْبَعَيْهِ، وَرَفَعَ زُهَيْرٌ الوُسْطَى والسَّبابَةَ. [انظر الحديث ٥٨٢٨ وأطرافه]. هذا طريق آخر في الحديث المذكور أخرجه عن أحمد بن يونس وهو أحمد بن عبد الله بن يوسف نسب لجده وهو بذلك أشهر، يروي عن زهير بن معاوية بن أبي خيثمة الجعفي عن عاصم بن سليمان الأحول عن أبي عثمان عبد الرحمن المذكور. قوله: ((كتب إلينا عمر)» هكذا في رواية الأكثر، وكذا في رواية مسلم، وفي رواية الكشميهني: كتب إليه، أي: إلى عتبة بن فرقد، وكلتا الروايتين صحيحة لأنه كتب إلى الأمير لأنه هو الذي يخاطب به وكتب إليهم أيضاً بالحكم. قوله: ((ورفع زهير السبابة والوسطى))، وزاد مسلم في روايته: وضمهما. ٤٧/ ٥٨٣٠ - حدَّثْنا مُسَدَّدٌ، حدثنا يَحْيِى، عَنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أبِي عُثْمانَ قال: كُنَّا مَعَ عُثْبَةَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ رضي الله عنه، أنَّ النبيَّ ◌َِّ، قال: ((لا يُلْيَسُ الحَرِيرُ في الدُّنْيا إلاَّ لَمْ يُلْبَسْ مِنْهُ شَيْءٌ فِي الآخِرَةِ». [انظر الحديث ٥٨٢٨ وأطرافه]. هذا طريق آخر أخرجه عن مسدد عن يحيى القطان عن سليمان بن طرخان التيمي ... إلى آخره. قوله: ((لا يلبس)) على صيغة المجهول، وكذلك قوله: ((لم يلبس)) وهذا هكذا في رواية المستملي والسرخسي في الموضعين، وللنسفي في الأخيرة: منه، وفي رواية الكشميهني على صيغة بناء الفاعل في الموضعين، والتقدير: لا يلبس الرجل الحرير، ١٦ ٧٧ - كتابُ اللَّاسِ / باب (٢٥) ويروى: لا يلبس أحد الحرير في الدنيا إلاَّ لم يلبس منه شيئاً في الآخرة، وفي رواية لمسلم: لا يلبس الحرير إلاَّ من ليس له منه شيء في الآخرة، وقال بعضهم: وأورده الكرماني بلفظ: إلاَّ من لم يلبس، قال: وفي الأخرى: إلاَّ مِن ليس يلبس منه. قلت: لفظ الكرماني هكذا. قوله: إلاّ من لم يلبس، وفي بعضها: إلاَّ ليس يلبس. ٤٨ - حدَّثنا الحَسَنُ بنُ عُمَر حدثنا مُعْتَمِرٌ حدثنا أبي حدثنا أبُو عُثْمانَ، وأشارَ أَبُو عُثْمَانَ بِإِصْبَعَيْهِ: المُسَبِّحَةِ والوُسْطَى. هذا طريق آخر أخرجه عن الحسن بن عمر بن شقيق الجرمي بفتح الجيم وسكون الراء أبي عثمان البلخي، هكذا نص عليه الكلاباذي وآخرون، وعن ابن عدي هو ابن عمرو بن إبراهيم العبدي وليس بشيء، ومعتمر يروي عن أبيه سليمان التيمي، وسليمان عن أبي عثمان المذكور، وأبو عثمان يروي عن كتاب عمر رضي الله تعالى عنه، وزاد هذه الزيادة. و((المسبحة)) بكسر الباء الموحدة المشددة وهي السبابة وهي التي تلي الإبهام، وسميت بالسبابة لأن الناس يشيرون بها عند السبب، وسميت بالمسبحة لأن المصلي يشير بها إلى التوحيد وتنزيه الله تعالى عن الشريك. ٤٩/ ٥٨٣١ - حدَّثنا سُلَيْمانُ بنُ حَرْبٍ، حدثنا شُعْبَةٍ، عَنِ الحَكمِ، عَنِ ابنِ أبي لَيْلَى قال: كان حُذَيْفَةُ بِالمَدايِنِ فاسْتَسْقُى. فأتاهُ دِهْقانٌ بماءٍ في إناءٍ مِنْ فِضَّةٍ فَرَماهُ بِهِ، وقال: إنِّي لَمْ أرْمِهِ إِلاَّ أَنِّي نَهَيْتُهُ فَلَمْ يَنْتَهِ، قال رسولُ اللهِ وَّرَ: ((الذَّهَبُ والفِضَّةُ والحَرِيرُ والدِّيباجُ هِيَ لَهُمْ فِي الدُّنْيا وَلَكُمْ فِي الآخِرَةِ)). [انظر الحديث ٥٤٢٦ وأطرافه]. مطابقته للترجمة من حيث إن المفهوم منه عدم جواز استعمال هذه الأشياء للرجال، وقد تمسك به من منع استعمال النساء للحرير والديباج، لأن حذيفة استدل به على تحريم الشرب في الإناء الفضة وهو حرام على النساء والرجال جميعاً، فيكون الحرير كذلك. وأجيب: بأن الخطاب بلفظ المذكر ودخول المؤنث فيه مختلف فيه، قيل: الراجح عند الأصوليين عدم دخولهن. قلت: هذا الجواب ليس بمقنع، بل الأولى أن يقال: قد جاءت إباحة الذهب والحرير للنساء، كما سيأتي إن شاء الله تعالى. والحكم بفتحتين هو ابن عتيبة مصغر عتبة الباب، وابن أبي ليلى هو عبد الرحمن، واسم أبي ليلى يسار - ضد اليمين - وكان عبد الرحمن قاضي الكوفة، وحذيفة هو ابن اليمان. والحديث مضى في الأشربة في: باب الشرب في آنية الذهب، فإنه أخرجه هناك عن حفص بن عمر عن شعبة عن الحكم ... إلى آخره. قوله: ((فاستسقى)) أي: طلب سقي الماء، ((والمدائن)) اسم مدينة كانت دار مملكة ١٧ ٧٧ - كتابُ اللُّباسِ / باب (٢٥) الأكاسرة، ((والدهقان)) بكسر الدال على المشهور وبضمها، وقيل بفتحها وهو غريب، وهو زعيم الفلاحين، وقيل: زعيم القرية وهو عجمي معرب، وقيل، بأصالة النون وزيادتها. قوله: ((ولهم)) أي: وللكفار، قال الكرماني: هذا بيان للواقع لا تجويز لهم لأنهم مكلفون بالفروع، وفيه خلاف، وظاهر الحديث يدل على أنهم ليسوا بمكلفين بالفروع . ٥٠/ ٥٨٣٢ - حدَّثنا آدَمُ، حدَّثنا شُعْبَةُ، حدثنا عَبْدُ العَزِيزِ بنُ صُهَيْبٍ، قال: سَمِعْتُ أَنَسَ بنَ مالِكِ قال شُعْبَةُ: فَقُلْتُ: أَعَنِ النبيِّ وََّ؟ فقال شَدِيداً: عَنِ النّبِيِّ بََّ، فقال: ((مَنْ لَبِسَ الحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا فَلَنْ يَلْبَسَهُ فِي الآخِرَةِ». مطابقته للترجمة ظاهرة لأنه يوضحها لأن الترجمة ليس فيها بيان الحكم والحديث من أفراده. قوله: ((قال شعبة: فقلت)) أي: فقلت لعبد العزيز: ((أعن النبي ◌َّ؟)) أي: أسمع أنس عن النبي ◌ٍَّ﴾؟ ووقع في رواية علي بن الجعد: عن شعبة سألت عبد العزيز بن صهيب عن الحرير، فقال: سمعت أنساً، فقلت: عن النبي وَّر؟ ((فقال شديداً)): أي: قال عبد العزيز على سبيل الغضب الشديد في سؤاله عن النبي وَّر، يعني: لا حاجة إلى هذا السؤال، إذ القرينة - أو السؤال - مشعر بذلك، قاله الكرماني، وقال بعضهم: يحتمل أن يكون تقريراً لكونه مرفوعاً، أي: أحفظه حفظاً شديداً، ثم نقل ما ذكرناه عن الكرماني ثم قال: كذا، ووجهه غير وجيه. قلت: الذي قاله هو غير وجيه، والأوجه ما ذكره الكرماني ليتأمله من له أدنى تامل. قوله: ((فلن يلبسه في الآخرة)) هو على تقدير: إما ينساه، أو تزال شهوته من نفسه، أو يكون ذلك في وقت دون وقت. ٥٨٣٣/٥١ - حدَّثنا سُلَيْمانُ بن حَرْبٍ، حدثنا حمادُ بنُ زَيْدٍ، عَنْ ثابِتٍ قال: سَمِعْتُ ابنَ الزُّبَيْرِ يَخْطُبُ يَقُولُ: قال مُحَمَّدٌ وَّهِ: ((مَنْ لَبِسَ الحَرِيرَ في الدُّنْيَا لَمْ يَلْيَسْهُ في الآخِرَةِ)) . مطابقته للترجمة مثل ما ذكرنا الآن وثابت هو البناني وابن الزبير هو عبد الله. والحديث أخرجه النسائي في الزينة وفي التفسير عن قتيبة عن حماد بن زيد به. قوله: ((يخطب)) زاد النسائي: وهو على المنبر، وفي رواية أحمد عن عفان عن حماد بلفظ: يخطبنا. قوله: ((قال محمد (ٍَّ﴾)) هذا مرسل ابن الزبير ومراسيل الصحابة محتج بها عند الجمهور من الذين لا يحتجون بالمراسيل لأنه إما أن يكون عند الواحد منهم عن النبي ◌َّ، أو عن صحابي آخر، فإن قلت: يحتمل أن يكون عن تابعي لوجود بعض الرواية عن بعض الصحابة عن بعض التابعين؟ قلت: هذا نادر والنادر كالمعدوم. ١-١ / ٢٢ ٢٠ ١٨ ٧٧ - كتابُ اللَّباسِ / باب (٢٥) قوله: ((لم يلبسه)) بكلمة: لم، وقال بعضهم: لن يلبسه في الآخرة، كذا في جميع الطرق عن ثابت، يعني بكلمة: لن، وهو اوضح في النفي. قلت: وجدت في غالب النسخ: لم يلبسه بكلمة: لم. ٥٨٣٤/٥٢ - حدَّثنا عَلِيُّ بنُ الجَعْدِ، أخبرنا شُعْبَةُ، عَنْ أبِي ذُبْيانَ خَلِيفَةَ بنِ كَعْبٍ، قال: سَمِعْتُ ابنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ: سَمِعْتُ عُمَّرَ يَقُولُ: قال النبيُّ وََّ: (مَنْ لَبِسَ الحَرِيرَ فِي الدُّنْيا لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الآخِرَةِ». وقال لَنا أَبُو مَعْمَرٍ: حدثنا عَبْدُ الوَارِثِ عَنْ يَزِيدَ قالَتْ مُعاذَةُ: أخْبَرَتْنِي أُمُّ عَمْرو بنْتُ عَبْدِ اللهَ سَمِعْتُ عَبْدَ الله بنَ الزُّبَيْرِ سَمِعَ عُمَرَ سَمِعَ النبيَّ ◌َ ل# نحوه. [انظر الحديث ٥٨٢٨ وأطرافه]. هذا طريق آخر أخرجه عن علي بن الجعد بفتح الجيم وسكون العين المهملة ابن عبيد الجوهري البغدادي، روى البخاري عنه في كتابه اثني عشر حديثاً، قال البخاري: مات ببغداد آخر رجب سنة ثلاثين ومائتين، وأبو ذبيان بضم الذال المعجمة وكسرها وسكون الباء الموحدة وبالياء آخر الحروف وبالنون واسمه خليفة بن كعب التميمي البصري، وماله في البخاري سوى هذا الموضع، وقد وثقه النسائي ووقع في رواية علي بن السكن عن الفربري عن أبي ظبيان بظاء معجمة بدل الذال، قالوا: هو خطأ، وأشد خطأ منه في رواية أبي زيد المروزي عن الفربري عن أبي دينار، بكسر الدال المهملة وبالياء آخر الحروف الساكنة ونون وبعد الألف راء، وقد نبه على ذلك أبو محمد الأصيلي. قوله: ((سمعت ابن الزبير يقول: سمعت عمر يقول)) وقع في رواية النضر بن شميل عن شعبة: حدثنا خليفة بن كعب سمعت عبد الله بن الزبير يقول: لا تلبسوا نساءكم الحرير، فإني سمعت عمر رضي الله تعالى عنه ... أخرجه النسائي من طريق جعفر بن ميمون عن خليفة بن كعب فلم يذكر عمر في إسناده، وشعبة أحفظ من جعفر بن ميمون. قوله: ((لم يلبسه)) وفي رواية الكشميهني: لن يلبسه، والمحفوظ من هذا الوجه: لم، وكذا أخرجه مسلم والنسائي، وزاد النسائي في رواية جعفر بن ميمون في آخره: ومن لم يلبسه في الآخرة لم يدخل الجنة. قال الله تعالى: ﴿وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ﴾ [الحج: ٢٣ وفاطر: ٣٣] قيل: هذه الزيادة مدرجة في الخبر، وهي موقوفة على ابن الزبير، بيَّن ذلك النسائي أيضاً من طريق شعبة، فذكر مثل سند حديث الباب، وفي آخره: قال ابن الزبير، فذكر الزيادة، وكذا أخرجه الإسماعيلي من طريق علي بن الجعد عن شعبة، ولفظه: فقال ابن الزبير من رأيه: ومن لم يلبس الحرير في الآخرة لم يدخل الجنة، وذلك لقوله تعالى: ﴿وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ﴾. ١٩ ٧٧ ۔ کتابُ اللباسِ / باب (٢٥) قوله: ((وقال لنا أبو معمر)) هذا طريق آخر من رواية ابن الزبير عن عمر رضي الله تعالى عنه، أخرجه عن أبي معمر عبد الله بن عمر بن الحجاج أحد شيوخه بطريق المذاکرة حيث لم يصرح بالتحديث عنه. وعبد الوارث هو ابن سعيد، ويزيد - من الزيادة - قال الغساني: هو يزيد الرشك بكسر الراء وبسكون الشين المعجمة وبالكاف، ومعناه: القسام كان يقسم الدور ويمسح بمكة، مات سنة ثلاث وثلاثين ومائة بالبصرة، ومعاذة بضم الميم وبالعين المهملة وبالذال المعجمة بنت عبد الله العدوية البصرية، وأم عمرو بنت عبد الله بن الزبير بن العوام الأسدية، سمعت أباها عبد الله بن الزبير وابن الزبير سمع عمر رضي الله تعالى عنه، وعمر سمع النبي ◌َّر، وفي رواية الإسماعيلي: سمعت من عبد الله بن الزبير يقول في خطبته: إنه سمع عمر بن الخطاب .. قوله: ((نحوه))، أي: نحو الحديث المذكور، وعند الإسماعيلي بلفظ: فإنه لا يكساه في الآخرة، وله من طريق شيبان بن فروخ عن عبد الوارث: فلا كساه الله في الآخرة، وروى أحمد من حديث جابر عن خالته أم عثمان عن جويرية قالت: قال رسول الله وَلّ: من لبس ثوب حرير ألبسه الله عز وجل ثوباً من النار يوم القيامة . ٥٨٣٥/٥٣ - حدَّثني مُحَمَّدُ بنُ بَشّارٍ، حدّثنا عُثْمانُ بنُ عُمَرَ، حدثنا عَلِيُّ بنُ المُبارَكِ، عَنْ يَخيِى بنِ أبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِمْرَانَ بنِ حِطَّانَ قال: سألْتُ عَائِشَةَ عَنِ الحَرِيرِ فقالَتِ: اثْتِ ابنَ عَبَّاسٍ فَسَلْهُ، قال: فَسألْتُهُ، فقال: سَلِ ابنَ عُمَرَ، قال: فَسألْتُ ابنَ عُمَرَ فقال: أخبرني أبُو حَفْصٍ - يَعْنِي: عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ - أنَّ رسولَ اللهِ وَّةِ، قال: ((إنما يَلْبَسُ الحَرِيرَ في الدُّنْيا مَنْ لَا خَلاَقَ لَهُ في الآخِرَةِ)، فَقُلْتُ: صَدَقَ وما كَذَبَ أَبُو حَفْصٍ عَلَى رسول الله ﴾﴾ . [انظر الحديث ٥٨٢٨ وأطرافه]. مطابقته للترجمة من حيث إنه يوضحها، وعثمان بن عمر بن فارس البصري العبدي، وعلي بن المبارك الهنائي البصري، وعمران بكسر العين المهملة ابن حطان بكسر الحاء المهملة وتشديد الطاء المهملة وبالنون السدوسي، كان رئيس الخوارج وشاعرهم، وهو الذي مدح ابن ملجم قاتل علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه، بالأبيات المشهورة. فإن قلت: كان تركه من الواجبات، وكيف يقبل قول من مدح قاتل علي رضي الله تعالى عنه؟ قلت: قال بعضهم: إنما أخرج ه البخاري على قاعدته في تخريج أحاديث المبتدع إذا كان صادق اللهجة متديناً انتهى. قلت: ليس للبخاري حجة في تخريج حديثه، ومسلم لم يخرج حديثه، ومن أين كان له صدق اللهجة وقد أفحش في الكذب في مدحه ابن ملجم اللعين، والمتدين كيف يفرح بقتل مثل علي بن أبي ٢٠ ٧٧ - كتابُ اللّباسِ / باب (٢٦) طالب رضي الله عنه، حتى يمدح قاتله؟ وليس له في البخاري إلاَّ هذا الموضع. قوله: ((من لا خلاق له)) أي: لا نصيب له ((في الآخرة)) وقيل: لا حرمة له. قوله: ((فقلت: صدق)) ... إلى آخره القائل هو عمران بن حطان المذكور. وقال عَبْدُ الله بنُ رجاءٍ: حدثنا حَرْبٌ عَنْ يَخْيِى، حدثني عِمْرَانُ ... وَقَصَّ الحَدِيثَ. هذا طريق آخر في الحديث المذكور أخرجه عن عبد الله بن رجاء بالجيم والمد أحد شيوخه مذاكرة ولم يصرح بالتحديث عنه، وأراد بهذه الرواية تصريح يحيى بتحديث عمران له بهذا الحديث، وحرب - ضد الصلح - قال الكرماني: قال صاحب (الكاشف): حرب هو ابن ميمون أبو الخطاب، روى عنه ابن رجاء، وقال بعضهم: حرب هو ابن شداد، دورد على الكرماني ما ذكره بقوله: وهو عجيب، فإن صاحب (الكاشف) لم يرقم لحرب بن ميمون علامة البخاري ولا يلزم من كون عبد الله بن رجاء روى عنه أن لا يروي عن حرب بن شداد، بل روايته عن حرب بن شداد موجودة في غير هذا. قلت: العجيب هو ما ذكره من وجهين. أحدهما: أن قول صاحب (الكاشف): لم يرقم لحرب بن ميمون علامة البخاري، غير مسلم، لم لا يجوز أن يكون قد رقمه وانمحى ولم يطلع هو عليه؟ أو یکون قد نسي الرقم له؟ الثاني: أن قوله: ولا يلزم ... إلى آخره غير مقنع في الجواب لأن له أن يقول: ولا يلزم من كون عبد الله بن رجاء روى عنه أن لا يروي عن حرب بن ميمون، ويحيى هو ابن أبي كثير وعمران وهو ابن حطان المذكور. قوله: ((وقص الحديث)) أي: الحديث المذكور، وهو ما ساقه النسائي موصولاً عن عمرو بن منصور عن عبد الله بن رجاء بلفظ: من لبس الحرير في الدنيا فلا خلاق له في الآخرة. ٢٦ - بابُ مَنْ مَسَّ الحَرِيرَ مِنْ غَيْرِ لُبْسٍ أي: هذا باب في بيان من مس الحرير وتعجب منه ولم يلبسه، وأراد البخاري بهذه الترجمة الإشارة إلى أن الحرير ولبسه حرام فمسه غير حرام، وكذا بيعه والانتفاع بثمنه . ويُرْوَى فِيهِ عَنِ الزُّبَيْدِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ◌َِّ. أي: يروى في مس الحرير من غير لبس عن محمد بن الوليد الزبيدي، بضم الزاي وفتح الباء الموحدة وسكون الياء آخر الحروف وبالدال نسبة إلى زبيد، وهو منبه بن صعب وهو زبيد الأكبر وإليه ترجع قبائل زبيد، والزبيدي هذا صاحب الزهري