Indexed OCR Text

Pages 441-456

٤٤١
٦٨ - كتابُ العِدَّةِ / باب (٤)
تَذْكرَ حَدِيثَ فاطِمَةَ، فقال مروانُ بنُ الحَكَمِ: إِنْ كانَ بِكِ شَرٌّ فَحَسْبُكِ ما بَيْنَ لهُذَيْنٍ مِنَ
الشَّرُ [الحديث ٥٣٢١ - أطرافه في: ٥٣٢٣، ٥٣٢٥، ٥٣٢٧] [الحديث ٥٣٢٢ - أطرافه
في: ٥٣٢٤، ٥٣٢٦، ٥٣٢٨].
مطابقته للترجمة من حيث إن فيها بعض شيء من قصة فاطمة بنت قيس.
وإسماعيل هو ابن أبي أويس، ويحيى بن سعيد هو الأنصاري: والقاسم بن محمد بن
أبي بكر الصديق، رضي الله تعالى عنهم، وسليمان بن يسار. ضد اليمين مولى ميمونة،
ويحيى بن سعيد بن العاص بن أمية، وكان أبوه أمير المدينة لمعاوية، ويحيى هو أخو عمرو
ابن سعيد المعروف بالأشدق، وبنت عبد الرحمن بن الحكم هي بنت أخي مروان الذي كان
أمير المدينة أيضاً لمعاوية حينئذٍ، وولي الخلافة بعد ذلك، واسمها: عمرة.
والحديث أخرجه أبو داود أيضاً في الطلاق عن القعنبي عن مالك.
قوله: ((أنه)) أي: أن يحيى بن سعيد ((سمعهما)) أي: سمع القاسم بن محمد وسليمان
ابن يسار. قوله: ((فانتقلها)) أي: نقلها عبد الرحمن بن الحكم أبوها من مسكنها الذي طلقت
فيه. قوله: ((فأرسلت عائشة)) فيه حذف أي: سمعت عائشة بنقل عبد الرحمن بن الحكم بنته
من مسكنها الذي طلقها فيه يحيى بن سعيد فأرسلت إلى مروان بن الحكم، وهو يومئذٍ أمير
بالمدينة، تقول له عائشة: ((اتقِ الله وارددها)) أي: المطلقة المذكورة، يعني: احكم عليها
بالرجوع إلى بيتها يعني إلى مسكنها الذي طلقت فيه. فأجاب مروان لعائشة، في رواية
سليمان بن يسار، إن عبد الرحمن بن الحكم غلبني، يعني: لم أقدر على منعه عن نقلها.
وقال القاسم في روايته: إن مروان قال لعائشة: أو ما بلغك الخطاب لعائشة شأن
فاطمة؟ يعني: قصة فاطمة بنت قيس؟ وهي أنها لم تعتد في بيت زوجها بل انتقلت إلى
غيره. قوله: ((قالت: لا يضرك)) أي: قالت عائشة لمروان: لا يضرك أن لا تذكر حديث فاطمة
أرادت: لا تحتج في تركك نقلها إلى بيت زوجها بحديث فاطمة بنت قيس، لأن انتقالها
من بيت زوجها كان لعلة وهي أن مكانها كان وحشاً مخوفاً عليه، وقيل: فيه علة أخرى
وهي أنها كانت لَسِنَةً استطالت على أحمائها. قوله: ((فقال مروان)) أي: في جواب عائشة
مخاطباً لها: إن كان بك شرّ في فاطمة أو في مكانها علة لقولك لجواز انتقالها، فحسبك.
أي فكفاك في جواز انتقال هذه المطلقة أيضاً ما بين هذين أي: الزوجين من الشر لو سكنت
دار زوجها، وقيل: الخطاب لبنت أخي مروان المطلقة أي: لو كان شر ملصقاً بك فحسبك
من الشر ما بين هذين الأمرين من الطلاق والانتقال إلى بيت الأب. وقال ابن بطال: قول
مروان لعائشة: ((إن كان بك شر فحسبك)) يدل أن فاطمة إنما أمرت بالتحويل إلى الموضع
الآخر لشر كان بينها وبينهم. قلت: حاصل الكلام من هذا كله أن عائشة لم تعمل بحديث
فاطمة بنت قيس وكانت تنكر ذلك، وكذلك عمر كان ينكر ذلك، وكذا أسامة وسعيد بن
المسيب وآخرون، وعمر رضي الله تعالى عنه، أنكر ذلك بحضرة أصحاب رسول الله عَ ه،
:

٤٤٢
٦٨ - كتابُ العِدَّةِ / باب (٤)
فلم ينكر ذلك عليه منكر، فدل تركهم الإنكار في ذلك عليه أن مذهبهم فيه كمذهبه.
٦٦/ ٥٣٢٣ - ٥٣٢٤ _ حدّثني مُحَمَّدُ بنُ بَشّارٍ حدَّثنا غُنْدَرٌ حدثنا شُعْبَةُ عنْ عبْدِ
الرَّحْمنِ بنِ القاسِمِ عنْ أبِيهِ عنْ عَائِشَةَ أَنّها قالَتْ: ما لِفاطِمَةَ؟ ألاَ تَتَّقِي الله؟ يَغْنِي فِي قَوْلِها:
لا شُكْنَى ولا نَفَقَةَ. [انظر الحديث: ٥٣٢١ و٥٣٢٢ وطرفيه].
مطابقته للترجمة ظاهرة: وغندر بضم الغين المعجمة وسكون النون محمد بن جعفر
وقد تكرر ذكره.
والحديث أخرجه مسلم أيضاً عن محمد بن المثنى عن غندر.
قوله: ((حدثني محمد بن بشار)) قال الحافظ المزي: أخرج البخاري هذا الحديث
عن محمد ولم ينسبه وهو محمد بن بشار، وكذا نسبه أبو مسعود. قوله: ((ما لفاطمة؟)) أي:
ما شأنها وما جرى عليها ((ألا تتقي الله)) يعني: ألا تخاف الله في قولها: المطلقة البتة لا
نفقة لها ولا سكن على زوجها، والحال أنها تعرف قصتها يقيناً في أنها إنما أمرت بالانتقال
لعذر وعلة كانت بها، وقال المهلب: إنكار عائشة على فاطمة فتياها بما أباح لها الشارع من
الانتقال وتركه السكنى، ولم يخبر بالعلة.
٦٧ / ٥٣٢٥ - ٥٣٢٦ - حدّثنا عَمْرُو بنُ عبَّاسِ حدثنا ابنُ مَهْدِي حدثنا سُفْيانُ عنْ
عبْدِ الرَّحمنِ بنِ القاسم عن أبيه قال: قال عُزْوَةُ بنُ الزُّبَيْرِ لِعَائِشَةَ: أَلَمْ تَرَيْنَ إلى فُلاَنَةَ بِنْتِ
الحَكَم طلَّقَها زَوْجُها البَتَّةَ فَخَرَجَتْ؟ فقالَتْ: بِئْسَ ما صَنَعَتْ. قال: أَلَمْ تَسْمِعِي في قَوْلِ
فاطِمَةَ؟ قالَتْ: أما إنَّهُ لَيْسَ لها خَيْرٌ في ذِكْرِ هذَا الحَدِيثِ.
وزَادا بنُ أبي الزّنادِ عنْ هِشامٍ عنْ أَبِيهِ: عابتْ عَائِشَةُ أَشَدَّ الْعَيْبِ، وقالَتْ: إِنَّ فاطِمَة
كانَتْ في مَكانٍ وخْشٍ فَخِيفَ عَلَى ناحِيتَها، فَلِذَلِكَ أرْخَصَ لها النبيُّ عَِّ. [انظر
الحديثين: ٥٣٢١، ٥٣٢٢ وطرفيهما].
هذا طريق آخر في حديث عائشة، رضي الله تعالى عنها أخرجه عن عمرو بن عباس
أبي عثمان البصري عن عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان الثوري.
قوله: ((عن أبيه)) هو القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه.
قوله: ((قال عروة بن الزبير)) وفي بعض النسخ: قال عروة، بدون ذكر أبيه. قوله: ((ألم ترين))
ويروى على الأصل: ألم ترى. قوله: ((إلى فلانة بنت الحكم) نسبها إلى جدها. وهي بنت
عبد الرحمن بن الحكم كما ذكر في الطريق الأول. قوله: ((ألبتة)) همزتها للقطع لا للوصل
والمقصود أنها بانت منه ولم يكن طلقها رجعياً. قوله: ((فخرجت)) أي: من مسكن الفراق.
قوله: ((بئس ما صنعت)) وفي رواية الكشميهني: بئس ما صنع أي: زوجها في تمكينها من
ذلك، أو بئس ما صنع أبوها في موافقتها. قوله: ((قال: ألم تسمعي)) يحتمل أن يكون فاعل
قال هو عروة، كذا قال بعضهم. قلت: فاعل قال هو عروة بلا احتمال، فليتأمل. قوله: ((أما

٤٤٣
٦٨ - كتابُ العِدَّةِ / باب (٤)
أنه)) بفتح همزة أما وتخفيف ميمها، وهي حرف استفتاح بمنزلة ألا وكلمة: أن، بعدها تكسر
بخلاف، إما، التي بمعنى: حقاً فإنها تفتح بعدها، والضمير في: أنه، للشأن. قوله: «ليس لها
خير في ذكر هذا الحديث)) لأن الشخص لا ينبغي له أن يذكر شيئاً عليه فيه غضاضة.
قوله: ((وزاد ابن أبي الزناد))، أي: زاد عبد الرحمن بن أبي الزناد بالنون واسمه عبد
الله أبو محمد المدني فيه مقال، فقال النسائي: لا يحتج بحديثه، وقال ابن عدي: بعض
رواياته لا يتابع عليها، وقال يعقوب بن شيبة: ثقة صدوق وفي بعض حديثه ضعف، وعن
يحيى بن معين: أثبت الناس في هشام بن عروة، استشهد به البخاري في (صحيحه) وروى له
في غيره، وروى له مسلم في مقدمة كتابه، وروى له الأربعة، ووصل هذه الزيادة المعلقة أبو
داود عن سليمان بن داود: أنبأنا ابن وهب أخبرني عبد الرحمن بن أبي الزناد .. فذكره. قوله:
((عابت عائشة))، يعني: على فاطمة بنت قيس، وقالت يعني: عائشة. قوله: ((وحش)) بفتح
الواو وسكون الحاء المهملة وبالشين المعجمة أي: مكان خال لا أنس به. قوله: ((فلذلك))
أي: فلأجل كونها في مكان وحش أرخص لها بالانتقال وقد احترق ابن حزم هنا، فقال: هذا
حديث باطل لأنه من رواية ابن أبي الزناد وهو ضعيف جداً، ورد بما ذكرنا، ولا سيما قول
يحيى بن معين: هو أثبت الناس في هشام بن عروة.
والحاصل من هذه الأحاديث بيان رد عائشة حديث فاطمة بنت قيس على الوجه
الذي ذكرته من غير بيان العلة فيه، وأن المطلقة المبانة لها النفقة والسكنى. وقال صاحب
(الهداية): وحديث فاطمة رده عمر، رضي الله تعالى عنه، فإنه قال: لا ندع كتاب ربنا ولا
سنة نبينا عَّ بقول امرأة لا ندري صدقت أم كذبت، حفظت أم نسيت؟ إني سمعت رسول
الله عَّه يقول: للمطلقة الثلاث النفقة والسكنى ما دامت في العدة، ورده أيضاً زيد بن ثابت
وأسامة بن زيد وجابر وعائشة رضي الله عنهم، وقال بعضهم: ادعى بعض الحنفية أن في
بعض طرق حديث عمر: للمطلقة ثلاثاً السكنى والنفقة، ورده ابن السمعاني بأنه من قول
بعض المجازفين فلا تحل روايته، وقد أنكر أحمد ثبوت ذلك عن عمر أصلاً ولعله أراد ما
ورد من طريقٍ إبراهيم النخعي عن عمر رضي الله تعالى عنه، لكونه لم يلقه. انتهى. قلت: ما
المجازف إلاَّ من ينسب المجازفة إلى العلماء من غير بيان، فإن كان مستنده إنكار أحمد
ثبوت ذلك عن عمر رضي الله تعالى عنه، فلا يفيده ذلك لأن الذين قالوا بذلك يقولون بثبوت
ذلك عن عمر، فالمثبت أولى من النافي لأن معه زيادة علم. وقد قال الطحاوي، الذي هو
إمام جهبذ في هذا الفن: لما جاءت فاطمة بنت قيس فروت عن النبي عَّ له، قال لها: إنما
السكنى والنفقة لمن كانت عليها الرجعة، خالفت بذلك كتاب الله تعالى نصاً، لأن كتاب
الله تعالى قد جعل السكنى لمن لا رجعة عليها، وخالفت سنة رسول الله عَّ له، لأن عمر
رضي الله عنه، وقد روى عن النبي عَّ له خلاف ما روت، فخرج المعنى الذي منه أنكر عليها
عمر ما أنكر خروجاً صحيحاً، وبطل حديث فاطمة فلم يجب العمل به أصلاً انتهى. وأراد
بقوله: قد روي عن النبي عَ لِ خلاف ما روت. قوله: سمعت النبي عَّةِ، يقول لها: السكنى

٤٤٤
٦٨ - كتابُ العِدَّةِ / باب (٥)
والنفقة، أي للمبتوتة، وكذا روى جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهما عن النبي عَ لّه،
قال: المطلقة ثلاثاً لها السكنى والنفقة، رواه الدارقطني من حديث حرب بن أبي العالية عن
أبي الزبير عن جابر عن النبي عَّله، فذكره. فإن قلت: قال عبد الحق في (أحكامه): وحرب
ابن أبي العالية لا يحتج به، ضعفه يحيى بن معين في رواية الداروردي عنه، وضعفه في رواية
ابن أبي خيثمة، والأشبه وقفه على جابر. انتهى. قلت: حديث حرب بن أبي العالية في
(صحيح مسلم) وأخرج له أيضاً الحاكم في (مستدركه) ويكفي توثيق مسلم إياه، وروى
الطحاوي أيضاً من حديث الشعبي عن فاطمة أنها أخبرت عمر بن الخطاب بأن زوجها طلقها
ثلاثاً، فأتت النبي عَّ له، فقال: لا نفقة لك ولا سكنى، فأخبرت بذلك النخعي فقال: أخبر
عمر ذلك فقال: سمعت النبيّ عَّ له، يقول: لها السكنى والنفقة. فإن قلت: لم يدرك إبراهيم
عمر لأنه ولد بعده بسنتين. قلت: لا يضر ذلك لأن مرسل إبراهيم يحتج به، ولا سيما على
أصلنا، فافهم.
٥ - بابُ المُطَلَّقَةِ إِذَا خُشِيَ عَلَيْها فِي مَسْكَنِ زوْجِها أنْ يُقْتَحَمَ عَليْها أوْ تبذُوَ على
أهْلِها بِفاحشَةٍ
أي: هذا باب في بيان حكم المرأة المطلقة إذا خشي عليها في مسكن زوجها في
أيام عدتها أن يقتحم عليها زوجها من الاقتحام وهو الهجوم على الشخص من غير إذن.
قوله: ((أو تبذو)) من البذاء بالباء الموحدة والذال المعجمة. وهو القول الفاحش. وهذه الترجمة
مشتملة على شيئين: أحدهما: الخشية من اقتحام زوجها. والآخر: بذاءة اللسان، ولم يذكر
ما يطابق الثاني وكأنه قاس الثاني على الأول، والجامع بينهما رعاية المصلحة وشدة الحاجة
إلى الاحتراز عنه، ويؤيده ما جاء عن عائشة: أخرجك هذا اللسان، ولم يذكر جواب: إذا على
عادته إما أن يقدر نحو: تنتقل أو لهم نقلها إلى مسكن غير مسكن زوجها، وإما أن يكتفي بما
يبين في الحديث وفي رواية الكشميهني على أهله.
٦٨ /٥٣٢٧ - ٥٣٢٨ _ حدّثني حبَّانُ أُخْبرنا عبْدُ الله أخبرنا ابنُ جُرَيْجٍ عن ابن
شهاب عنْ عُرْوَة: أنَّ عائِشَةَ رضي الله عنها، أَنْكَرَتْ ذُلِكَ على فاطِمَة. [انظر الحديثين
٥٣٢١، ٥٣٢٢ وطرفيهما].
أخرج هذا الحديث مختصراً عن حبان بكسر الحاء المهملة وتشديد الباء الموحدة ابن
موسى المروزي عن عبد الله بن المبارك المروزي عن عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج
عن محمد بن مسلم بن شهاب الزهري عن عروة بن الزبير أن عائشة أنكرت ذلك أي: قولها
في سكنى المعتدة. فالبخاري أورد هذا من طريق ابن جريج عن ابن شهاب مختصراً، وأورده
مسلم من طريق صالح بن كيسان عن ابن شهاب أن أبا سلمة بن عبد الرحمن بن عوف
أخبره أن فاطمة بنت قيس أخبرته أنها كانت تحت أبي عمرو بن حفص بن المغيرة، فطلقها
آخر ثلاث تطليقات، فزعمت أنها جاءت رسول الله عَ لّه تستفتيه في خروجها من بيتها

٤٤٥
٦٨ - كتابُ العِدَّةِ / باب (٦)
فأمرها أن تنتقل إلى ابن أم مكتوم الأعمى، فأبى مروان أن يصدق في خروج المطلقة من
بيتها، وقال عروة: إن عائشة أنكرت على فاطمة بنت قيس.
وحدثنيه محمد بن رافع قال: حدثنا حجين قال: حدثنا الليث عن عقيل عن ابن
شهاب بهذا الإسناد مثله مع قول عروة: إن عائشة أنكرت ذلك على فاطمة.
٦ - بابُ قَوْلِ الله تعالى: ﴿ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن من
الحيض والحمل﴾ [البقرة: ٢٢٨] منَ الحَيْضِ والحَمْلِ
أي: هذا باب في قوله تعالى: ﴿ولا يحل لهن﴾ أي: للنساء ﴿أن يكتمن﴾ أي:
يخفين ﴿ما خلق الله في أرحامهن﴾ من الحيض والحمل. كذا وقع في رواية الأكثرين.
قوله: ((من الحيض والحمل)) وهو تفسير لما قبله، وليس من الآية، وكذا فسره ابن عباس
وابن عمر ومجاهد والشعبي والحكم بن عتيبة والربيع بن أنس والضحاك وغير واحد. قوله:
((والحمل)) بالميم، ويروى بالباء الموحدة، وقال الزمخشري: ما خلق الله في أرحامهن من
الولد أو من دم الحيض، وذلك إذا أرادت المرأة فراق زوجها فكتمت حملها لئلا تنتظر
لطلاقها أن تضع، ولئلا تشفق على الولد فيترك، أو كتمت حيضها. فقالت وهي حائض قد
طهرت، استعجالاً للطلاق. انتهى. وفصل أبو ذر بين قوله: ﴿في أرحامهن﴾ وبين قوله: من
الحيض والحمل، بدائرة إشارة إلى أنه أريد به التفسير لا أنها قراءة، وليس في رواية النسفي
لفظة: من في قوله: من الحيض، والمقصود من الآية أن أمر العدة لما دار على الحيض
والطهر والإطلاع على ذلك يقع من جهة النساء غالباً، جعلت المرأة مؤتمنة على ذلك. وقال
أبي بن كعب: إن من الأمانة أن المرأة ائتمنت على فرجها، وقال إسماعيل: هذه الآية تدل
على أن المرأة المعتدة مؤتمنة على رحمها من الحيض والحمل، فإن قالت: قد حضت كانت
مصدقة، وإن قالت: قد ولدت كانت مصدقة، إلاَّ أن تأتي من ذلك ما يعرف من كذبها فيه،
وكذلك كل مؤتمن فالقول قوله.
٦٩/ ٥٣٢٩ _ حدّثنا سليمانُ بنُ حَرْبٍ حدثنا شُعْبَةُ عنِ الحَكَمِ عنْ إبرَاهِيمَ عنِ
الأَسْوَدِ عنْ عائِشةَ، رضي الله عنها، قالَتْ: لمَّا أَرَادَ رسولُ اللهِ عَ لَّهِ أَنْ يَنْفِرَ إِذَا صَفِيَّةُ على
بابٍ خِبائِها كَئِيبَةً. فقال لها: عَقْرَى أوْ حَلْقى، إنّكِ لحَابِسَتْنَا، أَكُنْتِ أَفَضْتِ يَوْمَ النَّخْرِ؟
قالَتْ: نَعَمْ. قال: فانْفِرِي إذاً. [انظر الحديث ٢٩٤ وأطرافه].
مطابقته للترجمة من حيث إن فيه شاهداً لتصديق النساء فيما يدعينه من الحيض، ألا
ترى أنه عَِّ لم يمتحن صفية في قولها ولا أكذبها.
والحكم هو ابن عتيبة، وإبراهيم هو النخعي، والأسود هو ابن يزيد.
والحديث قد مر في الحج في باب التمتع.
قوله: ((أن ينفر)) أي: من الحج وللحج نفران النفر الأول هو اليوم الثاني من أيام
٠

٤٤٦
٦٨ - كتابُ العِدَّةِ / باب (٧)
التشريق، والنفر الثاني هو اليوم الثالث. قوله: ((إذا)) للمفاجأة، وصفية هي بنت حيي أم
المؤمنين. قوله: ((كئيبة)) أي: حزينة. قوله: ((عقرى)) معناه: عقر الله جسدها وأصابها وجع في
حلقها، وقيل: هو مصدر كدعوى، وقيل: مصدر بالتنوين والألف في الكتابة، وقيل: هو جمع
عقير، وقال الأصمعي وأبو عمرو يقال ذلك للمرأة إذا كانت مسوفة مؤذية، وقيل: العرب
تقول ذلك لمن دهمه أمر وهو بمعنى الدعاء لكنه جرى على لسانهم من غير قصد إليه. قوله:
((أو حلقى)) شك من الراوي، وروي بالتنوين في: عقرى وحلقى، بجعلهما مصدرين، هذا هو
المعروف في اللغة، وأهل الحديث على ترك التنوين. قوله: ((لحابستنا)) أسند الحبس إليها
لأنها كانت سببت توقفهم إلى وقت طهارتها عن الحيض. قوله: ((أكنت؟)) الهمزة فيه
للاستفهام. قوله: ((أفضت)). أي: طفت طواف الزيارة. قوله: ((أنفري)) أي: إذهبي لأن طواف
الوداع ساقط عن الحائض.
٧ - بابٌ ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ﴾ [البقرة: ٢٢٨] في العِدَّةِ وَكَتْفَ يُراجِعُ المرأةَ إِذَا
طَلّقها واحدِةً أُوْ ثِنْتَیْنِ
أي: هذا باب في قوله تعالى: ﴿وبعولتهن أحق بردهن﴾ والبعولة جمع بعل وهو الزوج،
قال المفسرون: زوجها الذي طلقها أحق بردها ما دامت في عدتها، وهو معنى قوله: في
العدة، وقيد بذلك لأن عدتها إذا انقضت لا يتبقى محلاً للرجعة فيحتاج في ذلك إلى
الاستئذان والإشهاد والعقد الجديد بشروطه. قوله: ((في العدة)) ليس من الآية، ولذلك فصل
أبو ذر بين قوله: ((بردهن)) وبين قوله: ((في العدة)) بدائرة إشارة إلى أنه ليس من الآية، وإشارة
إلى أن المراد بأحقية الرجعة من كانت في العدة، وهو قول جمهور العلماء. وفي بعض
النسخ: ﴿وبعولتهن أحق بردهن﴾ في ذلك أي: في العدة، وهذا واضح فلا يحتاج إلى ذكر
شيء، وفي بعض النسخ أيضاً بعد قوله في العدة. ﴿ولا تعضلوهن﴾ ولم يثبت هذا في رواية
النسفي، واختلفوا فيما يكون به مراجعاً، فقالت طائفة: إذا جامعها فقد راجعها، روي ذلك
عن سعيد بن المسيب وعطاء وطاووس والأوزاعي، وبه قال الثوري وأبو حنيفة، وقالا أيضاً:
إذا لمسها أو نظر إلى فرجها بشهوة من غير قصد الرجعة فهي رجعة، وينبغي أن يشهد. وقال
مالك وإسحاق: إذا وطئها في العدة وهو يريد الرجعة وجهل أن يشهد فهي رجعة، وينبغي
للمرأة أن تمنعه الوطء حتى يشهد. وقال ابن أبي ليلى: إذا راجع ولم يشهد صحت الرجعة،
وهو قول أصحابنا أيضاً، والإشهاد مستحب. وقال الشافعي: لا تكون الرجعة إلاَّ بالكلام، فإن
جامعها بنية الرجعة فلا رجعة ولها عليه مهر المثل، واستشكل لأنها في حكم الزوجات. وقال
مالك: إذا طلقها وهي حائض أو نفساء أجبر على رجعتها، وروى ابن أبي شيبة عن جابر بن
زيد إذا راجع في نفسه فليس بشيء. قوله: ((وكيف يراجع)) جزء آخر للترجمة، ويراجع على
صيغة المجهول، ولم يذكر جواب المسألة إما بناء على عادته اعتماداً على معرفة الناظر
بذلك، وإما اكتفاءً بما يعلم من أحاديث الباب.

٤٤٧
٦٨ - كتابُ العِدَّةِ / باب (٧)
٥٣٣٠/٧٠ _ حدّثني مُحَمَّدٌ أخبرنا عبْدُ الوَهَّابِ حدَّثنا يُونُسُ عنِ الحَسَنِ قال:
زوَّجَ مَعْقِلٌ اخْتَهُ فَطَلّقَها تَطْلِيقَةٌ. [انظر الحديث: ٤٥٢٩ وطرفيه].
٥٣٣١/٧١ _ وحدّثني مُحَمَّدُ بنُ المُثَنَّ حدَّثنا عبْدُ الأَعْلَى حدثنا سَعِيدٌ عنْ قَتَادَةَ
حدثنا الحَسَنُ أنَّ مَعْقِلَ بنَ يَسارٍ كانَتْ أُخْتُهُ تَخْتَ رجُلٍ فَطَلّقَها، ثُمَّ خَلَى عنْها حتَّى
انْقَضَتْ عدَّتُها ثُمَّ خَطَبَها، فَحَمِيَ مَعْقِلٌ مِنْ ذُلِكَ أنفاً، فقال: ◌َخَلَّى عَنْها وهْوَ يَقْدِرُ عَلَيْها ثُمَّ
يَخْطُبُها؟ فَحال بَيْنَهُ وبَيْنَهَا، فَأَنْزَلَ الله تعالى ﴿وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا
تعضلوهن﴾ [البقرة: ٢٣٢] ... إلى آخِرِ الآيَة، فَدَعاهُ رسولُ الله عَّاللّه فَقَرَأْ عَلَيْهِ فَتَرَكَ الحَمِيَّةَ
واسْتَقادَ لأَمْرِ الله. [انظر الحديث: ٤٥٢٩ وطرفيه].
مطابقته للترجمة في قوله: ((ثم خلَّى عنها)) قاله الكرماني. وأخرج هذا الحديث من
طريقين: أحدهما: عن محمد فذكره بغير نسبة، كذا وقع في رواية الجميع، قال الكرماني:
قيل: هو ابن سلام، وقال غيره بالجزم: إنه ابن سلام عن عبد الوهاب بن عبد الحميد عن
يونس بن عبيد البصري عن الحسن البصري. الطريق الثاني: عن محمد بن المثنى عن عبد
الأعلى عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن الحسن البصري: إن معقل، بفتح الميم وسكون
العين المهملة وكسر القاف: ابن يسار ضد اليمين.
والحديث مر في التفسير في سورة البقرة في باب ﴿وإذا طلقتم النساء﴾ [البقرة: ٢٣١
و٢٣٢] الآية، وفي النكاح في: باب من قال: ((لا نكاح إلاّ بولي))، ومر الكلام فيه في
الموضعين.
قوله: ((حمي))، بكسر الميم من قولهم: حميت عن كذا حمية بالتشديد إذا أنفت منه
وداخلك عار. قوله: ((أنفا))، بفتح الهمزة والنون وبالفاء أي: ترك الفعل غيظاً وترفعاً. قوله:
((وهو يقدر عليها)) بأن يراجعها قبل انقضاء العدة. قوله: ((فترك الحمية)). بالتشديد. قوله:
((واستقاد))، بالقاف في رواية الأكثرين: أي أعطى مقادته يعني طاوع وامتثل لأمر الله، وفي
رواية الكشميهني: واستراد بالراء بدل القاف من الرود وهو الطلب أي: طلب الزوج الأول
ليزوجها لأجل حكم الله بذلك، أو أراد رجوعها إلى الزوج الأول، ورضي به لحكم الله به،
وكذا وقع في أصل الدمياطي بالراء وفسره بقوله: لان ورجع وانقاد ... ذكره ابن التين بلفظ:
استعاد، وقال كذا وقع عند الشيخ أبي الحسن، بتشديد الدال وبالألف، وليس كذلك لأن
ألف المفاعلة لا تجتمع مع سين الاستفعال، ثم قال: وعند أبي ذر: واستقاد لأمر الله، أي:
أذعن وأطاع، وهذا ظاهر.
٧٢/ ٥٣٣٢ - حدّثنا قُتَيْبةُ حدثنا اللّيْثُ عنْ نافع أنَّ ابنَ عُمَرَ بنِ الخَطّابِ، رضي
الله عنهما، طَلّقَ امْرَأةً لَهُ وهْيَ حائِضٌ تَطْلِيقَةً واحِدةً، فأمَرَهُ رسولُ اللهِ عَ لَّهِ، أَنْ يُرَاجِعَها ثُمَّ
يُْسِكَها حتَّى تَظْهُرَ ثُمَّ تَحِيضَ عِنْدَهُ حَيْضَةُ أُخْرَى ثُمَّ يُجْهِلَها حتّى تَطْهُرَ مِنْ حَيْضِها، فإنْ
أَرَادَ أَنْ يُطَلِّفها فَلْيُطَلِّفْها حِينَ تَظْهُرُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُجامِعَها. فَتِلْكَ العِدَّةُ الِّي أَمَرَ اللهِ أَنْ تُطَلَّقَ

٤٤٨
٦٨ - كتابُ العِدَّةِ / باب (٧)
لها النِّساءُ. وكانَ عَبْدُ الله إذَا سُئِلَ عنْ ذُلِكَ قال لأَحَدِهِمْ: إِنْ كُنْتَ طَلَّقْتَها ثلاثاً فقدْ
حَرُمَتْ عَلَيْكَ حتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَكَ.
وزَادٍ فِيهِ غَيْرُهُ عنِ اللَّيْثِ: حدّثني نافِعٌ، قال ابنُ عُمَرَ: لوْ طَلَّقْتَ مَرَّةً أو مَرَّتَيْنِ فإِنَّ
النبيَّ عَ ◌ّهِ أَمَرنِي بِهِذَا. [انظر الحديث ٤٩٠٨ وأطرافه].
مطابقته للجزء الثاني للترجمة ظاهرة. والحديث مضى في أول كتاب الطلاق، ومضى
الكلام فيه هناك. قوله: ((غيره)) أي: غير قتيبة شيخ البخاري. قوله: ((لو طلقت مرة)) جزاؤه
محذوف أي: لكان خيراً.
بمعونته تعالى قد تم طبع الجزء العشرين
ويليه إن شاء الله تعالى الجزء الحادي والعشرون
وأوله (باب مراجعة الحائض)
أعاننا اللَّه على إتمامه

فهرس المحتويات
تابع كتاب تفسير القرآن
سورة أرأيت
٣
سورة الكوثر
٤
سورة الكافرون
٦
سورة النصر
٧
سورة المسد
١٠
سورة الإخلاص
١٢
سورة الفلق
١٤
سورة الناس
١٥
٦٦ - كتاب فضائل القرآن
١ - باب كيف نزول الوحي وأول ما نزل
١٧
٢ - باب نزول القرآن بلسان قريش والعرب
٢٠
٣ - باب جمع القرآن
٢٣
صَلى الله
٤ - باب كاتب النبي
٢٧
٥ - باب أُنزل القرآن على سبعة أحرف
٢٨
٦ - باب تأليف القرآن
٣٠
علـ
٧ - باب كان جبريل يعرض القرآن على النبي
٣٣
٨ - باب القراء من أصحاب النبي عَ﴾﴾.
٣٤
٩ - باب فضل فاتحة الكتاب
٤٠
١٠ - باب فضل سورة البقرة
٤٢
١١ - باب فضل سورة الكهف
٤٤
١٢ - باب فضل سورة الفتح
٤٥
١٣ - باب فضل ﴿قل هو الله أحد﴾ [الإخلاص: ١]
٤٥
١٤ - باب فضل المعوذات
٤٨
١٥ - باب نزول السكينة والملائكة عند قراءة القرآن
٥٠
١٦ - باب من قال لم يترك النبي عَ ◌ٍّ إلا ما بين الدفتين
٥٢
١٧ - باب فضل القرآن على سائر الكلام
٥٣
١٨ - باب الوصاية بكتاب الله عز وجل
٥٥
١٩ - باب من لم يتغن بالقرآن
٥٥
٢٠ - باب اغتباط صاحب القرآن
٥٨
٦٠
٢١ - باب خيركم من تعلم القرآن وعلمه
عمدة القاري /ج٢٠ /م٢٩
٤٤٩

٤٥٠
فهرس المحتويات
٢٢ - باب القراءة عن ظهر القلب
٦٥
٢٣ - باب استذكار القرآن وتعاهده
٦٦
٢٤ - باب القراءة على الدابة
٦٩
٢٥ - باب تعليم الصبيان القرآن
٧٠
٢٦ - باب نسيان القرآن، وهل يقول: نسيت آية كذا وكذا
٧١
٢٧ - باب من لم ير بأساً أن يقول: سورة البقرة، وسورة كذا وكذا
٧٣
٢٨ - باب الترتيل في القراءة
٧٥
٢٩ - باب مدِّ القراءة
٧٧
٧٧
٣١ - باب حسن الصوت بالقراءة
٣٢ - باب من أحب أن يسمع القرآن من غيره
٧٩
٣٣ - باب قول المقرىء للقارىء: حسبك
٧٩
٣٤ - باب في كم يقرأ القرآن
٨٠
٣٥ - باب البكاء عند قراءة القرآن
٨٤
٣٦ - باب من رايا بقراءته القرآن أو تأكل به، أو فجر به
٨٦
٣٧ - باب اقرؤوا القرآن ما ائتلفت قلوبكم
..
٨٧
٦٧ - كتاب النكاح
١ - باب الترغيب في النكاح لقوله عزّ وجلّ: ﴿فانكحوا ما طاب لكم من النساء﴾ [النساء: ٣] ٩١
٢ - باب قول النبي عَ له: من استطاع منكم الباءة فليتزوج لأنه أغضَّ للبصر وأحصن للفرج،
٩٤
وهل يتزوج من لا أرب له في النكاح
٩٦
٤ - باب كثرة النساء
٦ - باب تزويج المعسر الذي معه القرآن والإسلام
٧ - باب قول الرجل لأخيه: انظر أي زوجتي شئت حتى أنزل لك عنها، رواه عبد الرحمن
ابن عوف
١٠٠
٨ - باب ما يكره من التبتل والخصاء
١٠١
٩ ۔۔ باب نكاح الأبکار
١٠٥
١٠ - باب تزويج الثيبات
١٠٦
١١ - باب تزويج الصغار من الكبار
١٠٨
١٢ - باب إلى من ينكح؟ وأي النساء خير؟ وما يستحب أن يتخير لنطفه من غير إيجاب
١١٠
..
١٣ - باب اتخاذ السراري ومن أعتق جاريته ثم تزوجها
١١١
١٤ - باب من جعل عتق الأمة صداقها
١١٤
٣ - باب من لم يستطع الباءة فليصم .
٩٩
٩٧
٥ - باب من هاجر أو عمل خيراً لتزويج امرأة فله ما نوى
١٠٠
٣٠ - باب الترجيع
٧٨

٤٥١
فهرس المحتويات
١٥ - باب تزويج المعسر لقوله تعالى: ﴿إِن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله﴾ [النور: ٣٢] ... ١١٦
١٦ - باب الأكفاء في الدين
١١٦
١٧ - باب الأكفاء في المال وتزويج المقل المثرية
١٢٤
١٨ - باب ما يُتَّقى من شؤم المرأة وقوله تعالى: ﴿إِن من أزواجكم وأولادكم عدواً
لكم﴾ [التغابن: ١٤]
١٢٥
١٩ - باب الحرة تحت العبد
١٢٧
٢٠ - باب لا يتزوج أكثر من أربع
١٢٨
٢١ - باب ﴿وأمهاتكم اللائي أرضعنكم﴾ [النساء: ٢٣]
١٢٩
٢٢ - باب من قال لا رضاع بعد حولين
١٣٥
٢٣ - باب لبن الفحل
١٣٧
٢٤ - باب شهادة المرضعة
١٣٩
٢٥ - باب ما يحل من النساء وما يحرم
١٤١
٢٦ - باب ﴿وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن﴾ [النساء: ٢٣]
... ١٤٦
٢٧ - باب ﴿وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف﴾ [النساء: ٢٣]
١٤٩
٢٨ - باب لا تنكح المرأة على عمتها
١٤٩
٢٩ - باب الشغار
١٥٢
٣٠ - باب هل للمرأة أن تهب نفسها لأحد
١٥٤
٣١ - باب نكاح المحرم
١٥٥
٣٢ - باب نهي رسول الله عَ ل عن نكاح المتعة آخراً
١٥٨
٣٣ - باب عرض المرأة نفسها على الرجل الصالح
١٦٠
٣٤ - باب عرض الإنسان ابنته أو أخته على أهل الخير
١٦١
٣٥ - باب قول الله جل وعز: ﴿ولا جناح عليكم فيما عرضتم به ... أنفسكم علم
الله﴾ [البقرة: ٢٣٥]
١٦٥
٣٦ - باب النظر إلى المرأة قبل التزويج
١٦٨
٣٧ - باب من قال لا نكاح إلا بولي
١٧٠
٣٨ - باب إذا كان الولي هو الخاطب
١٧٥
٣٩ - باب إنكاح الرجل ولده الصغار
١٧٨
٤٠ - باب تزويج الأب ابنته من الإمام
١٧٩
٤١ - باب السلطان ولي لقول النبي عَّبه: زوجناكها بما معك من القرآن
١٨٠
٤٢ - باب لا ينكح الأب وغيره البكر والثيِّب إلا برضاها
١٨٠
٤٣ - باب إذا زوج ابنته وهي كارهة فنكاحها مردود
١٨٢
٤٤ - باب تزويج اليتيمة
١٨٤
٤٥ - باب إذا قال الخاطب للولي: زوجني فلانة، فقال: قد زوجتك بكذا أو كذا، جاز النكاح
وإن لم يقل للزوج: أرضيت أو قبلت
١٨٥

٤٥٢
فهرس المحتويات
٤٦ - باب لا يخطب على خطبة أخيه حتى ينكح أو يدع
١٨٦
٤٧ - باب تفسير ترك الخطبة
١٨٨
٤٨ - باب الخطبة
١٨٩
٤٩ - باب ضرب الدف في النكاح والوليمة
١٩١
٥٠ - باب قول الله تعالى: ﴿وأتوا النساء صدقاتهن نحلة﴾ [النساء: ٤] وكثرة المهر وأدنى ما
يجوز من الصداق وقوله تعالى: ﴿وآتيتم إحداهن فلا تأخذوا منه شيئاً﴾ [النساء: ٢٠]
١٩٦
١٩٢
٥٣ - باب الشروط في النكاح
٥٤ - باب الشروط التي لا تحل في النكاح
٥٥ _ باب الصفرة للمتزوج
٢٠٤
٥٦ ۔۔ باب
..
٢٠٥
٥٧ - باب کیف يدعى للمتزوج
٥٨ - باب الدعاء للنساء اللاتي يهدين العروس وللعروس
٢٠٦
٥٩ - باب من أحب البناء قبل الغزو
٢٠٨
٦٠ - باب من بنى بامرأة وهي بنت تسع سنين
٢٠٩
٢٠٨
٦١ - باب البناء في السفر.
٦٢ - باب البناء بالنهار بغير مركب ولا نيران
٢٠٩
٢١٠
٦٣ - باب الأنماط ونحوها للنساء
٢١١
٦٤ - باب النسوة اللاتي يهدين المرأة إلى زوجها
٢١٢
٦٥ - باب الهدية للعروس
٢١٤
٦٦ - باب استعارة الثياب للعروس وغيرها
٢١٥
٦٧ - باب ما يقول الرجل إذا أتى أهله
٢١٦
٧٠ - باب من أولم على بعض نسائه أكثر من بعض
٧١ - باب من أولم بأقل من شاة
٧٢ - باب إجابة الوليمة والدعوة ومن أولم سبعة أيام ونحوه ولم يوقِّت النبي مَّه يوماً
ولا یومین
٢٢١
٧٣ - باب من ترك الدعوة فقد عصى الله ورسوله
٢٢٦
٧٤ - باب من أجاب إلى كراع
٢٢٧
٧٥ - باب إجابة الداعي في العرس وغيرها
٢٢٨
٧٦ - باب ذهاب النساء والصبيان إلى العرس
٢٢٩
٧٧ - باب هل يرجع إذ رأى منكراً في الدعوة
٢٣٠
٦٨ - باب الوليمة حق
٢٢٠
٢١٧
٦٩ - باب الوليمة ولو بشاة
٢٢٠
٥١ - باب التزويج على القرآن وبغير صداق
١٩٧
١٩٧
٥٢ - باب المهر بالعروض وخاتم من حديد
٢٠٠
٢٠٢

٤٥٣
فهرس المحتويات
٧٨ - باب قيام المرأة على الرجال في العرس وخدمتهم بالنفس
٢٣٢
٧٩ - باب النقيع والشراب الذي لا يسكر في العرس
٢٣٣
٨٠ - باب المداراة مع النساء
٢٣٤
٨١ - باب الوصاة بالنساء
٢٣٥
٨٢ - باب ﴿قوا أنفسكم وأهليكم ناراً﴾ [التحريم: ٦]
٢٣٦
٨٣ - باب حسن المعاشرة مع الأهل
٢٣٧
٨٤ - باب موعظة الرجل ابنته بحال زوجها
٢٥٤
٨٥ - باب صوم المرأة بإذن زوجها تطوعاً
٢٥٩
٨٦ - باب إذا باتت المرأة مهاجرة فراش زوجها
٢٦٠
٨٧ - باب لا تأذن المرأة في بيت زوجها لأحد إلا بإذنه
٢٦٢
٨٨ - باب ..
٨٩ - باب كفران العشير وهو الزوج وهو الخليط من المعاشرة
٢٦٥
٩١ - باب المرأة راعية في بيت زوجها
٢٦٦
٢٦٧
٩٢ - باب قول الله تعالى: ﴿الرجال قوامون ... الخ) إلى قوله: ﴿إن الله كان علياً
كبيراً﴾ [النساء: ٣٤]
٩٣ - باب هجر النبي محمد له نساءه وسكناه في غير بيوتهن
٢٦٩
٩٤ - باب ما يكره من ضرب النساء وقوله: ﴿واضربوهن﴾ [النساء: ٣٤] ضرباً غير مبرّح
٢٧٢
٩٥ - باب لا تطيع المرأة زوجها في معصية
٢٧٤
٢٧٣
٩٦ - باب ﴿وإن امرأة خافت ... أو إعراضاً﴾ [النساء: ١٢٨]
٢٧٤
٩٧ - باب العزل
٩٨ - باب القرعة بين النساء إذا أراد سفراً
٢٧٨
٩٩ - باب المرأة تهب يومها من زوجها لضرتها، وكيف يقسم ذلك
٢٨٠
١٠٠ - باب العدل بين النساء
٢٨٢
١٠١ - باب إذا تزوج البكر على الثيِّب
٢٨٣
١٠٢ - باب إذا تزوج الثَّيْب على البكر
٢٨٤
١٠٣ - باب من طاف على نسائه في غسل واحد
٢٨٦
١٠٤ - باب دخول الرجل على نسائه في اليوم
٢٨٦
١٠٥ - باب إذا استأذن الرجل نساءه في أن يمرّض في بيت بعضهن فأذن له
٢٨٧
١٠٦ - باب حب الرجل بعض نسائه أفضل من بعض ..
٢٨٨
٢٨٨
١٠٧ - باب المتشبع بما لم نيل وما ينهى من إضجار الضرة
١٠٨ - باب الغيرة
٢٩٠
١٠٩ - باب غيرة النساء ووجدهن
٢٩٨
١١٠ - باب ذبِّ الرجل عن ابنته في الغيرة والإنصاف
٣٠٠
٩٠ - باب لزوجك عليك حق
٢٦٧
٢٦٤

٤٥٤
فهرس المحتويات
١١١ - باب يقلُّ الرجال ويكثر النساء
٣٠١
١١٢ - باب لا يخلونَّ رجل بامرأة إلا ذو محرم والدخول على المغيبة
٣٠٢
١١٣ - باب ما يجوز أن يخلو الرجل بالمرأة عند الناس
٣٠٤
٣٠٥
١١٤ - باب ما ينهى من دخول المتشبهين بالنساء على المرأة
٣٠٧
١١٥ - باب نظر المرأة إلى الحبش وغيرهم من غير ريبة
١١٦ - باب خروج النساء لحوائجهنَّ
٣٠٨
١١٧ - باب استئذان المرأة زوجها في الخروج إلى المسجد وغيره
٣٠٩
١١٨ - باب ما يحل من الدخول والنظر إلى النساء في الرضاع
٣١٠
.
١١٩ - باب لا تباشر المرأة المرأة فتنعتها لزوجها
٣١٠
١٢٠ - باب قول الرجل لأطوفن الليلة على نسائه
٣١٢
١٢١ - باب لا يطرق أهله ليلاً إلا إذا أطال الغيبة مخافة أن يخونهم أو يلتمس عثراتهم
٣١٤
٣١١
١٢٢ - باب طلب الولد
٣١٦
١٢٣ - باب تستحد المغيبة وتمتشط الشعثة
١٢٤ - باب ﴿ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن﴾ إلى قوله: ﴿لم يظهروا على عورات
النساء﴾ [النور: ٣١]
٣١٦
١٢٥ - باب ﴿والذين لم يبلغوا الحلم منكم﴾ [النور: ٥٨]
٣١٧
١٢٦ - باب قول الرجل لصاحبه: هل أعرستم الليلة؟ وطعن الرجل ابنته في الخاصرة
عند العتاب
٣١٩
٦٨ - كتاب الطلاق
١ - باب قول الله تعالى: ﴿يا أيها النبي إذا طلقتم ... وأحصوا العدة﴾ [الطلاق: ١] أحصيناه
حفظناه ووعدناه
٣٢٠
٢ - باب إذا طلقت الحائض يعتد بذلك الطلاق
٣٢٣
٣ - باب من طلق، وهل يواجه الرجل امرأته بالطلاق
٤ - باب من أجاز طلاق الثلاث لقول الله تعالى: ﴿الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح
بإحسان﴾ [البقرة: ٢٢٩]
٥ - باب من خيَّر نساءه
٣٣٧
٦ - باب إذا قال: فارقتك أو سرحتك أو: الخلية أو البرية أو ما عني به الطلاق فهو على نيته . ٣٣٨
٣٤٠
٨ - باب: ﴿لم تحرم ما أحلَّ الله لك﴾ [التحريم: ١]
٣٤٩
٩ - باب لا طلاق قبل النكاح
٣٥٤
١٠ - باب إذا قال لامرأته وهو مكره هذه أختي. فلا شيء عليه
١١ - باب الطلاق في الإغلاق والكره والسكران والمجنون وأمرهما والغلط والنسيان في
الطلاق والشرك وغيره
٣٥٥
٣٢٥
٣٣١
٧ - باب من قال لامرأته: أنت عليَّ حرام
٣٤٣

٤٥٥
فهرس المحتويات
١٢ - باب الخلع وكيف الطلاق فيه
٣٧٠
١٣ - باب الشقاق وهل يشير بالخلع عند الضرورة
٣٧٦
١٤ - باب لا يكون بيع الأمة طلاقاً
٣٧٨
١٥ - باب خيار الأمة تحت العبد
٣٧٩
١٦ - باب شفاعة النبي عَّه في زوج بربرة
٣٨١
١٧ - باب
٣٨٣
..
١٨ - باب قول الله تعالى: ﴿ولا تنكحوا المشركات حتى ... ولو أعجبتكم﴾ [البقرة: ٢٢١] . ١٣٨٣
١٩ - باب نكاح من أسلم من المشركات وعدتهن
٣٨٥
٢٠ - باب إذا أسلمت المشركة أو النصرانية تحت الذمي أو الحربي
٣٨٦
٢١ - باب قول الله تعالى: ﴿للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر) إلى قوله: ﴿سميع
عليم﴾ [البقرة: ٢٢٦، ٢٢٧]
٢٢ - باب حكم المفقود في أهله وماله
٣٩٠
٣٩٦
٢٣ - باب الظُّهار
٣٩٩
٢٤ - باب الإشارة في الطلاق والأمور
٤٠٥
٢٥ - باب اللِّعان
٤١٩
٤١٢
٢٦ - باب إذا عرَّض بنفي الولد
٤٢٠
٢٧ - باب إحلاف الملاعن
٤٢٠
٢٨ - باب يبدأ الرجل بالتلاعن
٢٩ - باب اللِّعان ومن طلَّق بعد اللّعان
٤٢١
٣٠ - باب التَّلاعن في المسجد
٤٢٢
٣١ - باب قول النبي عَّ ◌ُله: لو كنت راجماً بغير بينة
٤٢٤
٣٢ - باب صداق الملاعنة
٤٢٦
٣٣ - باب قول الإمام للمتلاعنين: إن أحدكما كاذب، فهل منكما تائب؟
٤٢٧
٣٤ - باب التفريق بين المتلاعنين
٤٢٨
٣٥ - باب يلحق الولد بالملاعنة
٤٢٩
٣٦ - باب قول الإمام: اللهم بيِّن
٤٣٠
٣٧ - باب إذا طلقها ثلاثاً ثم تزوجت بعد العدة زوجاً غيره فلم يمسّها
٤٣١
٦٩ - كتاب العدَّة
١ - باب قول الله: ﴿واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم﴾ [الطلاق: ٤]
٤٣٢
٢ - باب قوله تعالى: ﴿وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهنَّ﴾ [الطلاق: ٤]
٤٣٣
٣ - باب قول الله تعالى: ﴿والمطلقات يتربَّصن بأنفسهن ثلاثة قروء﴾ [البقرة: ٢٢٨]
٤٣٥
٤ - باب قصة فاطمة بنت قيس ..
٤٣٧

٤٥٦
فهرس المحتويات
٥ - باب المطلقة إذا خشي عليها في مسكن زوجها أن يقتحم عليها أو تبذو على
أهلها بفاحشة
٤٤٤
٦ - باب قول الله تعالى: ﴿ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن من الحيض
والحمل﴾ [البقرة: ٢٢٨] من الحيض والحمل
٤٤٥
٧ - باب ﴿وبعولتهن أحق بردهِّنِّ﴾ [البقرة: ٢٢٨] في العدة وكيف يراجع المرأة إذا طلقها
واحدة أو ثنتين
٤٤٦
:
٠٠.