Indexed OCR Text
Pages 421-440
٤٢١ ٥٦ - كِتَابُ الجِهَادِ والسيّرِ / باب (١٨٠) وإذا أسلم في بلد الإسلام ثم ظهر المسلمون على بلده فكل ما له فيه فيء لاختلاف حكم الدارين عنده، ولم يفرق مالك والشافعي بين إسلامه في داره أو في دار الإسلام. ٣٠٥٨/٢٥٤ - حدّثنا مَحمُودٌ أُخبرَنا عبْدُ الرَّزَّاقِ قال أخبرنا مَعْمَرٌ عنِ الزُّهْرِيِّ عنْ علِيٍّ بنِ مُسَيْنٍ عنْ عَمْرو بنِ عُثْمَانَ بنِ عَمَّانِ عنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قال قُلْتُ يا رسولَ الله أَيْنَ تَنْزِلُ غداً في حجّتِهِ قالَ وهَلْ تَرَكَ لَناَ عَقِيلٌ مَنْزِلاً ثُمَّ قالَّ نَحنُ نازِلُونَ غَداً بِخَيْفٍ بَنِي كِنَانَةَ المُحَصَّبِ حَيْثُ قاسَمتْ قُرَيْشٌ علىَ الكُفْرِ وَذَلِكَ أنَّ بَنِي كِنَانَةً حالَفَتْ قُرَيْشاً على بَنِي هاشِمٍ أنْ لا يُبَايِعُوهُمْ ولاَ يُؤْووهُم قال الزُّهْرِيُّ والخَيْفُ الوادِي. [انظر الحديث ١٥٨٨ وأطرافه]. مطابقته للترجمة من حيث إن النبي عَِّ قال لعقيل: تصرفه قبل إسلامه فما بعد الإسلام بالطريق الأولى، ومحمود هو ابن غيلان، بالغين المعجمة المفتوحة، ومحمود بن عبد الرزاق هو رواية الأكثرين، وفي رواية أبي ذر: حدثنا محمود حدثنا عبد الله هو ابن المبارك، وعلي بن الحسين بن علي زين العابدين، رضي الله تعالى عنهم، وعمرو بن عثمان ابن عفان القرشي الأموي المدني. والحديث مر في كتاب الحج في: باب توريث دور مكة وبيعها وشرائها. قوله: ((عقيل))، بفتح العين: ابن أبي طالب. قوله: ((بخيف بني كنانة))، الخيف ما ارتفع عن مجرى السيل وانحدر عن غلظ الجبل، ومسجد منىّ يسمى: مسجد الخيف، لأنه في سفح جبلها، وقد فسر الزهري الخيف بالوادي. قوله: ((المحصب)) بلفظ المفعول من التحصيب، عطف بيان أو بدل من الخيف. قوله: ((حيث قاسمت))، أي: حيث حالفت قريش. قوله: ((ذلك أن بني كنانة .. )) إلى آخره هكذا وقع هذا القدر معطوفاً على حديث أسامة، وذكر الخطيب: أن هذا مدرج في رواية الزهري عن علي بن الحسين عن عمرو بن عثمان عن أسامة، وإنما هو عند الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة، وذلك أن ابن وهب رواه عن يونس عن الزهري، ففصل بين الحديثين، وروى عن محمد بن أبي حفصة عن الزهري الحديث الأول فقط، وروى شعيب والنعمان بن راشد وإبراهيم بن سعد والأوزاعي عن الزهري الحديث الثاني فقط، لكن عن أبي سلمة عن أبي هريرة. وأجيب: إن أحاديث الجمع عنه وطريق ابن وهب عنده لحديث أسامة في الحج، ولحديث أبي هريرة في التوحيد، وأخرجهما مسلم معاً في الحج. ٣٠٥٩/٢٥٥ - حدّثنا إسماعيلُ قال حدَّثني مالِكٌ عنْ زَيْدِ بنِ أسْلَمَ عنْ أبيهِ أنَّ عُمَرَ ابنَ الخَطَّابِ رضي الله تعالى عنه اسْتَغْمَلَ مَوْلَّى لَهُ يُدْعَى هُنَيا علَى الحِمَى فَقال يا هُنَيَّ اضْمُمْ جَنَاحَكَ عنِ الْمُسْلِمِينَ وَاتَّقِ دَعْوَةَ المَظْلُومِ فإنَّ دَعْوَةَ المَظْلُومِ مُسْتَجَابَةٌ وأُدخِلْ رَبَّ الصُّرَيْمَةِ وَرب الغُنَيْمَةِ وإِيَّايَ ونَعَمَ ابنِ عَوْفٍ ونعَمَ ابنِ عَفَّانَ فإنَّهُمَّا إِنْ تَهْلِكَ مَاشِيَتُهُمَا يَرْجِعَانِ إلى نَحْلٍ وزَرْعٍ وإِنَّ رَبَّ الصُّرَيْمَةِ وَرَبَّ الغُنَيْمَةِ إِنْ تَهْلِكْ ماشِيتُهُمَا يَأْتِنِي بِبَنِيهِ فِيَقُولُ ٤٢٢ ٥٦ - كِتَابُ الجِهَادِ والسيرِ / باب (١٨٠) يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ أَفَتَارِكُهُمْ أَنَا لا أبا لَكَ فالمَاءُ والكَلأُ أَيْسَرُ عَلَيَّ منَ الذَّهَبِ والوَرِقِ وأَمُ الله إِنَّهُمْ لَيَرَوْنَ أَنِّي قَدْ ظَلَمْتُهُمْ إِنَّها لَبِلاَدُهُمْ فَقَاتَلُوا عَلَيْها في الجَاهِلِيَّةِ وَأَسْلَمُوا عَلَيْهَا في الإِسْلاَمُ والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْلاَ المَالُ الَّذِي أَحْمِلُ عَيْهِ في سَبِيلِ الله ما حَمَيْتُ عَلَيْهِمْ مِنْ بِلادِهِمْ شِبْراً. مطابقته للترجمة يمكن أن تؤخذ من قوله: ((إنها لبلادهم فقاتلوا عليها في الجاهلية، وأسلموا عليها في الإسلام))، وذلك لأن أهل المدينة أسلموا لو لم يكونوا من أهل العنوة، فهم أحق، ومن أسلم من أهل العنوة فأرضه فيء للمسلمين، وإسماعيل هو ابن أويس، واسمه عبد الله وهو ابن أخت مالك، وأسلم مولى عمر بن الخطاب، رضي الله تعالى عنه. وهذا الأثر تفرد به البخاري عن الجماعة. وقال الدارقطني، فيه: غريب صحيح. قوله: ((هنياً)) بضم الهاء وفتح النون وتشديد الياء آخر الحروف، وقد يهمز: أدرك أيام النبي عَّهِ ولكن لم يذكره أحد في الصحابة، وروى عن أبي بكر وعمر وعمرو بن العاص، وروى عنه ابنه عمير وشيخ من الأنصار وغيرهما، وشهد صفين مع معاوية، ولما قتل عمار تحول إلى علي، رضي الله تعالى عنه، ولولا هو من أهل الفضل والثقة لما ولاه عمر على موضع. قوله: ((على الحمى))، بكسر الحاء المهملة وفتح الميم مقصوراً، وهو موضع يعينه الإمام لأجل نعم الصدقة ممنوعاً عن الغير، وعن ابن سعد من طريق عمير بن علي عن أبيه: أنه كان على حمى الربذة. قوله: ((أضمم جناحك))، ضم الجناح كناية عن الرحمة والشفقة، وحاصل المعنى: كف يدك عن ظلم المسلمين، وفي رواية معن بن عيسى عن مالك عند الدارقطني في (الغرائب): ((أضمم جناحك للناس))، وفي (التلويح): ((اضمم جناحك على المسلمين)) يريد استرهم بجناحك، وفي بعض الروايات: ((على المسلمين))، أي: لا تحمل ثقلك عليهم، وكف يدك عن ظلمهم. قوله: ((واتق دعوة المظلوم)»، هكذا في رواية الإسماعيلي والدارقطني وأبي نعيم، ويروى: ((واتق دعوة المسلمين)). قوله: ((وأدخل))، بفتح الهمزة وكسر الخاء المعجمة: أمر من الإدخال، يعني: أدخل في المرعى رب الصريمة، بضم الصاد المهملة وفتح الراء - مصغر الصرمة - وهي القطيعة من الإبل بقدر الثلاثين، والغنيمة - مصغر الغنم - والمعنى: صاحب القطيعة القليلة من الإبل والغنم، ولهذا صغر اللفظين. قوله: ((وإياي))، وكان القياس أن يقول: وإياك، لأن هذه اللفظة للتحذير، وتحذير المتكلم نفسه شاذ عند النحاة، ولكنه بالغ فيه من حيث إنه حذر نفسه، ومراده تحذير المخاطب، وهو أبلغ، لأنه ينهى نفسه، ومراده نهي من يخاطبه، قوله: ((نعم ابن عوف))، وهو عبد الرحمن بن عوف، ونعم ابن عفان، وهو عثمان بن عفان، وإنما خصهما بالذكر على طريق المثال لكثرة نعمهما، لأنهما كانا من مياسير الصحابة، ولم يرد بذلك منعهما البتة، وإنما أراد أنه إذا لم يسع المرعى إلاَّ نعم الفريقين فنعم المقلين أولى، فنهاه عن إيثارهما على غيرهما، وتقديمهما على غيرهما، وقد بيَّن وجه ذلك في الحديث. بقوله: ((فإنهما)) أي: فإن ابن عوف وابن عفان ((إن تهلك ماشيتهما يعيشان فيها ٤٢٣ ٥٦ - كِتَابُ الجِهَادِ والسيرِ / باب (١٨١) ومن ليس له إلا الصريمة القليلة أو الغنيمة القليلة إن تهلك ماشيتهما يستغيث عمر ويقول انفق علي وعلى بني من بيت المال))، وهو معنى قوله: ((يأتني بينيه))، أي: بأولاده، فيقول: يا أمير المؤمنين: نحن فقراء محتاجون، وهذا في رواية الكشميهني هكذا يبنيه، جمع ابن، وفي رواية غيره: ((ببيته))، بلفظ:؛ البيت الذي هو عبارة عن زوجته. قوله: ((يا أمير المؤمنين!)) هكذا هو بالتكرار. قوله: ((أفتارككم أنا؟)) الهمزة فيه للاستفهام على سبيل الإنكار، والمعنى: أنا لا أتركهم محتاجين، ولا أجوز ذلك فلا بد لي من إعطاء الذهب والفضة إياهم بدل الماء والكلأ. قوله: ((لا أبا لك))، هو حقيقة في الدعاء عليه، لكن الحقيقة مهجورة، وهي بلا تنوين، لأنه صار شبيهاً بالمضاف، وإلاَّ فالأصل لا أب لك. قوله: ((وأيم الله)) من ألفاظ القسم كقولك: لعمر الله وعهد الله، وفيه لغات كثيرة، وتفتح همزتها وتكسر، وهمزتها همزة وصل، وقد تقطع. وأهل الكوفة من النحاة يزعمون أنها جمع يمين، وغيرهم يقول: هو اسم موضوع للقسم. قوله: ((إنهم ليرون))، بضم الياء أي: ليظنون ((أني قد ظلمتهم)) ويجوز بفتح الياء أي: ليعتقدون. قوله: ((قد ظلمتهم))، قال ابن التين: يريد أرباب المواشي الكثيرة، والظاهر أنه أراد أرباب المواشي القليلة، لأنهم الأكثرون، وهم أهل تلك البلاد من بوادي المدينة، يدل عليه قوله: ((إنها)) أي: إن هذه الأراضي ((لبلادهم، فقاتلوا عليها في الجاهلية)) والمراد عموم أهل المدينة، ولم يدخل في ذلك ابن عوف ولا ابن عفان. قوله: ((لولا المال الذي أحمل عليه في سبيل الله)) أي: من الإبل التي كان يحمل عليها من لا يجد ما يركب، وجاء عن مالك: أن عدة ما كان في الحمى في زمن عمر، رضي الله تعالى عنه، بلغ أربعين ألفاً من إبل وخيل وغيرهما. وفيه: دليل على أن مشارعٍ القرى وعوامرها التي ترعى فيها مواشي أهلها من حقوق أهل القرية وليس للسلطان بيعه إلاّ إذا فضل منه فضلة. فإن قلت: قد مضى: ((لا حمى إلاَّ لله ولرسوله))، قلت: معناه: لا حمى لأحد يخص به نفسه، وإنما هو لله ولرسوله ولمن ورث ذلك عنه عَّ الله من الخلفاء للمصلحة الشاملة للمسلمين، وما يحتاجون إلى حمايته. ١٨١ - بابُ كِتَابَةِ الإمامِ لِلنَّاسَ أي: هذا باب في بيان كتابة الإمام لأجل الناس من المقاتلة وغيرهم. قوله: ((كتابة الإمام))، أعم من كتابته بنفسه أو بأمره، وفي بعض النسخ: كتابة الإمام الناس، بنصب الناس على أنه مفعول للمصدر المضاف إلى فاعله، وفي الأول يكون المفعول محذوفاً. فافهم. ٢٥٦ / ٣٠٦٠ - حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ يُوسُفَ قال حدَّثنا سُفْيَانُ عنِ الأعْمَشِ عنْ أبِي وائِلٍ عنْ خُذَيْفَةَ رضي الله تعالى عنهُ قال قال النَِّيُّ عَلِ اكْتُبُوا لِي مَنْ تَلَفَّظَ بالإسْلاَمِ مِنَ النَّاسِ فَكَتَبْنا لهُ أَلْفاً وخَمْسْمِائَةِ رَجُلٍ فَقُلْنَا نَخَافُ ونَحْنُ أَلْفٌ وخَمْسُمِائَةٍ فَلَقَدْ رَأئِتُنَا ابْتُلِينا حتى إنَّ الرَّجُلَ لَيُصَلِّي وحدَهُ وَهْوَ خَائِفٌ. ٤٢٤ ٥٦ - كِتَابُ الجِهَادِ والسيّرِ / باب (١٨١) مطابقته للترجمة ظاهرة، ومحمد بن يوسف هو الفريابي، وسفيان هو الثوري، والأعمش هو سليمان، وأبو وائل هو شقيق بن سلمة. والحديث أخرجه البخاري أيضاً عن عبدان عن أبي حمزة في هذا الباب. وأخرجه مسلم في الإيمان عن أبي بكر وابن نمير، وأبي كريب. وأخرجه النسائي في السير عن هناد. وأخرجه ابن ماجه في الفتن عن ابن نمير. وعلي بن محمد. قوله: ((أكتبوا)) وفي رواية مسلم: احصوا، بدل: أكتبوا، وهي أعم من: أكتبوا، وقد يفسر: احصوا باكتبوا، وقال المهلب: كتابة الإمام الناس سنة عند الحاجة إلى الدفع عن المسلمين فيتعين حينئذٍ فرض الجهاد على كل إنسان يطيق المدافعة بأهل ذلك البلد مخافة. قوله: ((فقلنا نخاف؟)) تقديره: هل نخاف، وهو استفهام تعجب، يعني: كيف نخاف ونحن ألف وخمسمائة رجل؟ وكان هذا القول عند حفر الخندق، جزم بذلك ابن التين، وقيل: يحتمل أن يكون ذلك عند خروجهم إلى أُحد وعن الداودي: بالحديبية. قوله: ((فلقد رأيتُنَا)) بضم التاء التي للمتكلم أي: فلقد رأيت نفسنا، ويروى: فلقد رأينا. قوله: ((ابتُلينا)) على صيغة المجهول من الابتلاء، وحاصل الكلام: يقول حذيفة: كنا نتعجب من خوفنا والحال أنا نحن ألف وخمسمائة رجل، فصار أمرنا بعد رسول الله، عَّله إلى أن الرجل يصلي وحده وهو خائف مع كثرة المسلمين، وقال النووي: لعله أراد أنه كان في بعض الفتن التي جرت بعد رسول الله، عَّةٍ، وكان بعضهم يخفي نفسه ويصلي سراً يخاف من الظهور والمشاركة في الدخول في الفتنة والحرب. حدَّثنَا عَبْدَانُ عنْ أَبِي حَمْزَةَ عنِ الأعْمَشِ فَوَجَدْنَاهُمْ خَمْسَمِائَةٍ قال أبُو مُعَاوِيَةً ما بَيْنَ سِتِّمِائَةٍ إلى سَبْعِمائَةٍ عبد الله هو عبد الله بن عثمان بن جبلة، وعبدان لقبه، وقد مر غير مرة. وأبو حمزة، بالحاء المهملة والزاي: هو محمد بن ميمون اليشكري، وأبو معاوية محمد بن خازم، بالخاء المعجمة. وأشار البخاري بهذا إلى أن كل واحد من أبي حمزة وأبي معاوية خالف سفيان الثوري المذكور في السند الذي قبله في روايته عن سليمان الأعمش. أما أبو معاوية فإنه روى عن الأعمش: ما بين ستمائة إلى سبعمائة، فالبخاري اعتمد على رواية سفيان لكونه أحفظهم مطلقاً، وزاد على أبي حمزة وأبي معاوية، وزيادة الثقة الحافظ مقبولة مقدمة، وإن كان أبو معاوية أحفظ أصحاب الأعمش بخصوصه. فإن قلت: طريق أبي معاوية وصله مسلم فقال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن عبد الله بن نمير وأبو كريب، واللفظ لأبي بكر، قالوا: حدثنا معاوية عن الأعمش عن شقيق عن حذيفة، قال: كنا مع رسول الله، عَّ له، فقال: إحصوا لي كم مَنْ تلفظ بالإسلام؟ قال: فقلنا يا رسول الله أتخاف علينا ونحن ما بين الستمائة إلى السبعمائة؟ قال: إنكم لا تدرون، لعلكم أن تبتلوا. قال: فابتلينا حتى جعل الرجل منا لا يصلي إلاَّ سراً. قلت: إنما اختار مسلم طريق أبي معاوية لما ذكرنا أنه كان أحفظ أصحاب الأعمش بخصوصه، والبخاري رجح ٤٢٥ ٥٦ - كِتَابُ الجِهَادِ والسيرِ / باب (١٨٢) رواية الثوري عن الأعمش لكون الثوري أحفظ من الكل مطلقاً. فإن قلت: ما وجه التوفيق بين الروايات؟ قلت: قال الداودي: لعلهم كتبوا مرات في مواطن، وقيل: المراد بالألف والخمسمائة جميع من أسلم من رجل وامرأة وعبد وصبي، وبما بين الستمائة إلى السبعمائة: الرجال خاصة، وبالخمسمائة المقاتلة خاصة، قال النووي: قالوا: وجه الجمع بين هذه الروايات الثلاث، فذكر ما ذكرناه، وقيل: المراد بالألف ... إلى آخره، ثم قال: وهذا باطل، للتصريح بأن الكل رجال في الرواية الأخرى، حيث قال: فكتبنا له ألفاً وخمسمائة رجل، بل الصحيح ما بين الستمائة إلى السبعمائة رجل من المدينة خاصة، وبالألف والخمسمائة هم مع المسلمين الذين حولهم. قلت: الحكم ببطلان الوجه المذكور لا يخلو عن نظر، لأن العبيد والصبيان يدخلون في لفظ: الرجل، فتأمل، والله أعلم. ٣٠٦١/٢٥٨ - حدّثنا أبُو نُعَيْمِ قال حدَّثنا سُفْيَانُ عنِ ابنِ جُرَيْجِ عن عَمْرٍو بنِ دِينار عنْ أَبِي مَعْبَد عنِ ابنِ عَبَّاسٍ رضي الله تعالى عنهما قال جاء رَجُلٌ إِلَىَ النَّبِيِّ عَ لَّهِ فقال يا رسولَ اللهِ إِنِّي كُتِبْتُ فِي غَزْوَةٍ كَذَا وَكَذَا وامْرَأْتِي حاجَّةٌ قال ارْجِعْ فَحُجَّ مَعَ امْرَأْتِكَ. [انظر الحديث ١٨٦٢ وطرفيه]. مطابقته للترجمة في قوله: ((إني كتبت في غزوة كذا وكذا)) وأبو نعيم الفضل بن دكين، وابن جريج عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، وأبو معبد، بفتح الميم والباء الموحدة: واسمه نافذ، بالنون والفاء وفي آخره ذال معجمة. والحديث قد مر فيما قبل في: باب، من اكتتب في جيش، فإنه أخرجه هناك: عن قتيبة عن سفيان عن عمرو عن أبي معبد عن ابن عباس إلى آخره، وفيه زيادة على هذا. ١٨٢ - بابٌ إِنَّ الله يُؤْيِّدُ الدِّينَ بالرَّجُلِ الفاجِرِ أي: هذا باب يذكر فيه أن الله ... إلى آخره، والفاجر من الفجور، وهو الانبعاث في المعاصي والمحارم، ويأتي بمعنى: الذنب، كما في قولهم: العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور، أي: الذنوب، وبمعنى العصيان كما في قوله: ونترك من يفجرك، وقال الجوهري: فجر فجوراً، أي: فسق، وفجر، أي: كذب وأصله: الميل، والفاجر: المائل. ٣٠٦٢/٢٥٩ - حدّثنا أبو اليَمانِ قال أخبرنا شُعَيْبٌ عنِ الزُّهْريِّ ح وحدَّثني مَحمُودُ ابنُ غَيْلاَنَ قال حدَّثنا عبْدُ الرَّزَّاقِ قال أخبرنا مَعْمَرٌ عنِ الزُّهْرِيِّ عنِ ابنِ المُسَيَّبِ عنْ أبِي هُرَيْرَةَ رضي الله تعالى عنه قال شَهِدْنَا مَعَ رسُولِ اللهِ عَّهِ فقال لِرَجُلٍ مِئَنْ يَدَّعِي الإِسْلاَمَ هَذَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَلَمَّا حَضرَ القِتالُ قاتَلَ الرَّجُلُ قِتَالاً شَدِيداً فأصابَتْهُ جِرَاحَةٌ فَقِيلَ يا رسولَ الله الَّذِي قُلْتَ إِنَّهُ مِنْ أهْلِ النَّارِ فإنَّهُ قَدْ قَاتَلَ اليَوْمَ قِتَالاً شَدِيداً وقدْ ماتَ فقال النَّبِيُّ عَّهِ إلى النَّارِ قالَ فَكَانَ بعضُ النَّاسِ أَرَادَ أنْ يَرْتَابَ فَبَيْنَما هُمْ عَلَى ذَلِكَ إذا قِيلَ إِنَّهُ لَمْ يَمُتْ ولَكِنَّ بِهِ جِرَّاحاً شَديدَاً فَلَمَّا كانَ مِنَ اللَّيْلِ لَمْ يَصْبِرْ عَلَى الجِرَاحِ فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَأَخْبِرَ النَّبِيُّ صَلِّ بِذَلِكَ فقال الله أَكْبَرُ أَشْهَدُ أنّي عَبْدُ الله ورسُولُهُ ثُمَّ أمَرَ بِلاَلاً فَنادَى بالنَّاسِ إِنَّهُ لاَ يَدْخُلُ الجَنَّةَ إِلاَّ ٤٢٦ ٥٦ - كِتَابُ الجِهَادِ والسيرِ / باب (١٨٢) نَفْ مُسلِمَةٌ وإِنَّ اللَّهَ لَيُؤيِّدُ هذَا الدِّينَ بالرَّجُلِ الفَاجِرِ. [الحديث ٣٠٦٢ - أطرافه في: ٤٢٠٣، ٤٢٠٤، ٦٦٠٦]. مطابقته للترجمة في آخر الحديث، ورجاله قد ذكروا غير مرة. وأخرجه من طريقين: أحدهما: عن أبي اليمان الحكم بن نافع عن شعيب بن أبي حمزة عن محمد بن مسلم الزهري. والآخر: عن محمود بن غيلان عن عبد الرزاق بن همام عن معمر بن راشد عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة، والحديث أخرجه البخاري أيضاً في القدر عن حبان عن ابن المبارك، وأخرجه مسلم في الإيمان عن محمد بن رافع وعبد بن حميد، ونظير هذا الحديث عن سهل بن سعد الساعدي قد مر فيما قبل في: باب لا يقال فلان شهید. قوله: ((شهدنا مع رسول الله، عَِّ)، لم يعين المشهد، فزعم ابن إسحاق والواقدي وآخرون: أن هذا كان بأحد، واسم الرجل: قزمان، وهو معدود في جملة المنافقين، وكان تخلف عن أحد فعيرته النساء، فلما احفضنه خرج وقتل سبعة ثم جرح فقتل نفسه، ورد عليهم بأن قصة قزمان كانت بأحد، وقد سلف ذكرها فيما قبل. وأما حديث أبي هريرة هذا فكان بخيبر، كما ذكره البخاري، ولهذا ذكر في بعض النسخ: شهدنا مع رسول الله، عَ لّه خيبر، فقال الرجل ... إلى آخره، وهذا هو الصحيح، لأنهما قصتان. قوله: ((فلما حضر القتال)) قال الكرماني: بالرفع والنصب. قلت: وجه الرفع على أنه فاعل حضر، ووجه النصب على المفعولية على التوسع، وفي: حضر، ضمير يرجع إلى الرجل، وهو فاعله. قوله: ((الذي قلت: إنه من أهل النار)) ويروى الذي قلت له: إنه، أي: الذي قلت فيه، واللام بمعنى: في قوله: ((فكأن بعض الناس أراد)) ويروى: فكاد بعض الناس، من أفعال المقاربة. قوله: ((أن يرتاب)) كذا في الأصل بإثبات: أن، وإثباتها مع: كاد، قليل. قال الكرماني: ويرتاب أي: يشك في صدق رسول الله، ګ أي: يرتد عن دينه. قوله: ((فأخبر النبي ◌َّ لَّه) على صيغة المجهول. قوله: ((إلاّ نفس مسلمة)) يدل على أن الرجل قد ارتاب وشك حين أصابته الجراحة، وقيل: هذا رجل ظاهر الإسلام قتل نفسه، وظاهر النداء عليه يدل على أنه كان ليس مسلماً، والمسلم لا يخرجه قتل نفسه عن كونه مسلماً فلا يحكم بكفره، ويصلى عليه. وأجيب: عن ذلك بأنه عَّهِ اطلع من أمره على سره: فلم يكفره لأن الوحي عنده عتيد. قوله: ﴿إِن الله ليؤيد﴾ [آل عمران: ١٣]. ويروى: يأيد، بدون: اللام، ويجوز في: إن، هذه الفتح والكسر وقد قرىء في السبعة: ﴿إِن الله يبشرك﴾ [آل عمران: ٣٩ و٤٥]. فإن قلت: يعارض هذا قوله، عَّله: إنا لا نستعين بمشرك، رواه مسلم. قلت: لا تعارض، لأن المشرك غير المسلم الفاجر، روي هذا أيضاً عن الشافعي، أو يقال: إنه خاص بذلك الوقت، وقد استعان، عَّ له، بصفوان بن أمية في هوازن، واستعار منه مائة درع بأداتها، وخرج معه صفوان حتى قالت له هوازن: تقاتل مع محمد ولست على دينه؟ فقال: رب من قريش خير من رب من هوازن، وقال الطحاوي: قتال صفوان مع رسول ٤٢٧ ٥٦ - كِتَابُ الجِهَادِ والسيَّرِ / باب (١٨٣) الله، عَّه، باختياره فلا يعارض قوله: ((إنا لا نستعين بمشرك)) وقال بعضهم: هي تفرقة لا دليل عليها، ولا أثر. قلت: كان النبي عَّ ◌ُلِّ، قد علم بالوحي أنه لا بد من إسلامه، ولهذا أعطى له من الغنائم يوم حنين شيئاً كثيراً، ثم أسلم والله أعلم. ومن قوله عَّ له: إن الله ليؤيد ... الحديث، استحسن العلماء الدعاء للسلاطين بالتأييد، وشبهه من أهل الخير من حيث تأييدهم للدين لا من أحوالهم الخارجة. ١٨٣ - بابُ مَنْ تَأمَّرَ في الحَربِ مِنْ غَيْرِ إِمْرَةٍ إِذَا خافَ العَدُوَّ أي: هذا باب في بيان حكم من تأمر، أي: جعل نفسه أميراً على قوم في الحرب من غير تأمير الإمام أو نائبه، وجواب: مَن، محذوف أي: جاز ذلك. : ٢٦٠/ ٣٠٦٣ - حدَّثنا يَعْقُوبُ بنُ إِبْرَاهِيمَ قال حدَّثنا ابنُ عُلَيَّةَ عنْ أَيُّوبَ عنْ حُمَيْدِ ابنِ هِلاَلٍ عِنْ أَنَسٍ بنِ مالِكِ رضي الله تعالى عنه قالَ خطَبَ رسولُ اللهِ عَ لَّهِ فَقَالَ أَخَذَ الرَّايَةَ زَيْدٌ فَأُصِيبَ ثُمَّ أَخَذَهَا جَعْفَرٌ فَأُصِيبَ ثُمَّ أَخَذَها عبْدُ اللهِ بنُ رَواحَةَ فَأُصِيبَ ثُمَّ أَخَذَها خالِدُ بنُ الوَلِيدِ مِنْ غَيْرِ إِمْرَةٍ فَفْتِحَ عَلَيْهِ وما يَسُرُّني أو قالَ ما يَسُرَهُمْ أَنَّهُمْ عندَنا وقالَ وإنَّ عَيْنَيْهِ لَتَذْرِفانٍ. [انظر الحديث ١٢٤٦ وأطرافه]. مطابقته للترجمة في قوله: ((ثم أخدها خالد بن الوليد من غير إمرة)). ويعقوب ابن إبراهيم بن كثير الدورقي وابن علية، بضم العين المهملة وفتح اللام وتشديد الياء آخر الحروف، هو إسماعيل بن إبراهيم البصري، وعلية أمه مولاة لبني أسد، وأيوب هو السختياني، ومضى هذا الحديث في أوائل الجهاد في: باب تمني الشهادة. وهذا الحديث في غزوة مؤتة، وسيأتي بأتم منه في المغازي، وكانت في السنة الثامنة من الهجرة في جمادي الأوى. وكان السبب في ذلك ما قاله الواقدي عن الزهري: بعث رسول الله عَّةٍ، كعب بن عمير الغفاري في خمسة عشر رجلاً حتى انتهوا إلى ذات أطلاح من الشام، وهو موضع على ليلة من البلقاء، وقيل: موضع من وراء وادي القرى، فوجدوا جمعاً كثيراً من بني قضاعة فدعوهم إلى الإسلام فلم يستجيبوا ورشقوهم بالنبل، فلما رآهم أصحاب رسول الله، عَّطلّ قاتلوهم أشد القتال، فقتلوا، فأفلت منهم رجل جريح في القتلى، فلما أن برد عليه الليل تحامل حتى أتى رسول الله، عَّةٍ فأخبر بذلك، وبعث سرية عليها زيد بن حارثة في نحو من ثلاثة آلاف إلى أرض البلقاء لأجل هؤلاء الذين قتلوا، وقال: إن أصيب زيد فجعفر على الناس، وإن أصيب جعفر فعبد الله بن رواحة، فخرجوا حتى نزلوا معان من أرض الشام، فبلغهم أن هرقل قد نزل مآب من أرض البلقاء في مائة ألف من الروم، وانضم إليه من لخم وجذام والقين وبهرام وبلي مائة ألف منهم، عليهم رجل من بلي، ثم أحد أراشه يقال له: مالك بن نافلة، فلما بلغ ذلك المسلمين أقاموا على معان ليلتين ينظرون في أمرهم، وقالوا: نكتب إلى رسول الله، عَّ لم نخبره بعدد عدونا، فإما أن يمدنا بالرجال، وإما أن يأمرنا بأمر فنمضي له، قال: فشجع الناس عبد الله بن رواحة، وقال: يا قوم إن الذي ٤٢٨ ٥٦ - كِتَابُ الجِهَادٍ والسيّرِ / باب (١٨٤) تكرهون للتي خرجتم تطلبون الشهادة، وما نقاتل بعدد ولا قوة ولا نقاتل إلاَّ لهذا الدين، فانطلقوا فإحدى الحسنيين: إما ظهور وإما شهادة، فصدقوه فمضوا حتى إذا كانوا بتخوم البلقاء لقيهم جموع هرقل من الروم والعرب بقرية من قرى البلقاء يقال لها: مشارف، ولما دنا العدو انحاز المسلمون، إلى قرية يقال لها: مؤتة، فتلاقوا عندها فاقتتلوا، فقتل زيد بن حارثة، ثم أخذ الراية جعفر فقاتل بها حتى قتل. قال ابن هشام: إن جعفر أخذ اللواء بيمينه فقطعت، فأخذها بشماله فقطعت، فاحتضنها بعضديه حتى قتل، وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة، فأثابه الله بذلك جناحين في الجنة يطير بهما حيث شاء، ثم أخذ الراية عبد الله بن رواحة فقاتل حتى قتل، ثم أخذها ثابت بن أقرم فقال: يا معشر المسلمين اصطلحوا على رجل منكم، قالوا: أنت! قال ما أنا بفاعل، فاصطلح الناس على خالد بن الوليد، رضي الله تعالى عنه، قال الواقدي: لما أخذ خالد الراية قال رسول الله، عٍَّ: الآن حمي الوطيس، فهزم الله العدو وظهر المسلمون، وقتلوا منهم مقتلة عظيمة. قوله: ((خطب رسول الله، عَّله)) قال الواقدي: حدثني عبد الجبار بن عمارة بن غزية عن عبد الله بن أبي بكر بن عمرو بن حزم، قال: لما التقى الناس بمؤتة جلس رسول الله، عَّ على المنبر، وكشف له ما بينه وبين الشام، فهو ينظر إلى معركتهم، فقال: أخذ الراية زيد، وهو زيد بن حارثة بن شراحيل بن كعب الكلبي القضاعي، مولى رسول الله، عَ لَّهِ. قوله: ((فأصيب)) أي قتل. قوله: ((ثم أخذها))، أي: الراية جعفر، وهو ابن أبي طالب عم النبي عَّله. قوله: ((ثم أخذها عبد الله بن رواحة))، بن ثعلبة بن امرىء القيس الأنصاري الخزرجي. قوله: ((من غير إمرة))، بلفظ المصدر النوعي، أي: صار أميراً بنفسه من غير أن يفوض إليه الإمام. قوله: ((ففتح عليه))، أي: على خالد. قوله: ((وما يسرني))، أو قال: ما يسرهم أنهم عندنا لأن حالهم فيما هم فيه أفضل مما لو كانوا عندنا. قوله: ((قال)) أي: قال أنس: وإن عينيه لتذرفان، بكسر الراء، يعني: تسيلان دمعاً. وقال الداودي: أي: تدفعان وقيل: تدمعان الدمع. ١٨٤ - بابُ العَوْنِ بِالْمَدَدِ أي: هذا باب في بيان عون الجيش بالمدد، وهو في اللغة ما يمد به الشيء، أي: يزاد ويكثر، ومنه أمد الجيش بمدد إذا أرسل إليه زيادة، ويجمع على أمداد. وقال ابن الأثير: هم الأعوان والأنصار الذين كانوا يمدون المسلمين في الجهاد. ٣٠٦٤/٢٦١ - حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ بَشَّارٍ قال حدَّثنا ابنُ أبي عَدِيّ وسَهْلُ بنُ يُوسُفَ عنْ سَعِيدٍ عنْ قَتادَةَ عنْ أَنَسٍ رضي الله تعالى عنهُ أنَّ النَّبِيِّ عَ لَّهِ أَتَاهُ رَعْلٌ وذَْوَانُ وعُصَيَّةُ وبَنُو لِحْيَانَ فَزَعَمُوا أَنَّهُمْ قَدْ أَسْلَمُوا واسْتَمَدُّوهُ على قَوْمِهِمْ فأمَدَّهُمْ النَّبِيُّ عَِّ بِسَبْعِينَ مِنَ الأنْصَارِ قال أنَسّ كُنَّا نُسَمِّيهِم القرَّاءَ يَخْطِبُونَ بالنَّهارِ ويُصَلُّونَ بِاللَّيْلِ فانْطَلَقُوا بِهِمْ حتَّى بلَغُوا بِثْرَ مَعُونَةَ غَدَرُوا بِهِمْ وقَتلُوهُمْ فَقَنتَ شَهْرَاً يَدْعُو علَى رِعْلٍ وذَكْوَانَ ويَنِي لِحْيَانَ قال قَتَادَةُ ٤٢٩ ٥٦ _ کِتَابُ الچِهَادِ والسيّرِ / باب (١٨٥) وحدَّثنا أنَسّ أنَّهُمْ قَرَؤُوا بِهِم قُرْآناً ألاَ بَلِّغُوا عَنَّا قَوْمَنَا أَنا قَدْ لَقِينا رَبَّنَا فَرَضِيَ عَنَّا وأرْضَانَا ثُمَّ رُفِعَ ذَلِكَ بَعْدُ. [انظر الحديث ١٠٠١ وأطرافه]. مطابقته للترجمة في قوله: ((واستمدوه على قومهم فأمدهم النبي عَّ بسبعين من الأنصار)) وابن أبي عدي: هو محمد بن إبراهيم أبو عمرو السلمي البصري، وسهل بن يوسف أبو عبد الله الأنماطي البصري، وسعيد هو ابن أبي عروبة البصري. والحديث أخرجه البخاري أيضاً في الطب وفي المغازي عن عبد الأعلى بن حماد. وأخرجه مسلم في الحدود عن أبي موسى. وأخرجه النسائي في الطهارة وفي الحدود وفي الطب عن محمد بن عبد الأعلى وفي المحاربة عن أبي موسى به. قوله: ((رعل))، بكسر الراء وسكون العين المهملة: ابن خالد بن عوف بن امرىء القيس ابن بهثةٍ بن سليم قال ابن دريد: رعل من الرعلة وهي النخلة الطويلة، والجمع: رعال ((وذكوان)) بفتح الذال المعجمة: ابن ثعلبة بن بهئة بن سليم. ((وعصية)): بضم العين المهملة - مصغر عصا: ابن خفاف بن امرىء القيس بن بهثة بن سليم، وهؤلاء الثلاثة قبائل في سليم. قوله: ((وبنو لحيان)) بكسر اللام: حي من هذيل، وقال الحافظ الدمياطي: قوله في هذه الطريق: أتاه رعل وذكوان وعصية وبنو لحيان، وهم: لأن هؤلاء ليسوا أصحاب بئر معونة، وإنما هم أصحاب الرجيع الذين قتلوا عاصم بن أبي الأفلح وأصحابه، وأسروا خبيباً وابن الدثنة، وإنما الذي أتاه أبو براء من بني كلاب، وأجار أصحاب رسول الله، عَُّلَّهِ فأخفر جواره عامر بن الطفيل وجمع عليه هذه القبائل من سليم. قوله: ((واستمدوه)) أي: طلبوا منه المدد. قوله: ((بسبعين من الأنصار))، قال موسى بن عقبة: وكان أمير القوم المنذر بن عمرو، ويقال: مرثد بن أبي مرثد. قوله: ((كنا نسميهم القراء)) جمع القارىء، وسموا بذلك لكثرة قراءتهم. قوله: ((يحطبون))، أي: يجمعون الحطب. قوله: ((بئر معونة)) بفتح الميم وضم العين المهملة وبالنون، وهو بين مكة وعسفان وأرض هذيل حيث قتل القراء، وكانت سرية بئر معونة في صفر من السنة الرابعة من الهجرة، وأغرب مكحول حيث قال: إنها كانت بعد الخندق، وقال ابن إسحاق: كانت في صفر على رأس أربعة أشهر من أحد. قوله: ((ثم رفع بعد ذلك)) أي: نسخت تلاوته. وفي (التوضيح): وفيه: أنه يجوز النسخ في الإخبار على صفة ولا يكون نسخه تكذيباً، إنما يكون نسخه رفع تلاوته فقط، كما أن نسخ الأحكام ترك العمل بها، فربما عوض من المنسوخ من الأحكام حكم غيره، وربما لم يعوض عنه، وكذلك الإخبار نسخها من القرآن رفع ذكرها وترك تلاوتها، لا أن تكذب بخبر آخر مضاد لها، ومثله مما نسخ من الأخبار ما كان يقرؤ في القرآن: لو أن لابن آدم واديين من ذهب لابتغى لهما ثالثاً. ١٨٥ - بابُ مَنْ غَلَبَ العَدُوَّ فَأَقَّامَ عَلَى عَرْصَتِها ثَلاَثًاً أي: هذا باب في ذكر من غلب على العدو، فأقام على عرصتها، بفتح العين المهملة ٤٣٠ ٥٦ - كِتَابُ الجِهَادِ والسيّرِ / باب (١٨٦) وسكون الراء وفتح الصاد المهملة: وهي البقعة الواسعة بغير بناء من دار وغيرها. ٢٦٢/ ٣٠٦٥ - حدّثنا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحِيم قال حدَّثنا رَوْحُ بنُ عُبادَةَ قال حدَّثنا سَعيدٌ عنْ قَتَادَةَ قال ذَكَرَ لَنا أَنَسُ بنُ مالِكِ عنْ أَبِي طَلْحَةَ رضي الله تعالى عنهُما عنِ النَّبِيِّ عَ الَلِ أَنَّهُ كَانَ إِذَا ظَهَرَ علَى قَوْمِ أقامَ بالعَرْصَةِ ثَلاثَ لَيالٍ. [الحديث ٣٠٦٥ - طرفه في: ٣٩٧٦]. مطابقته للترجمة ظاهرة، ومحمد بن عبد الرحيم أبو يحيى الذي يقال له: صاعقة، وروح، بفتح الراء: ابن عبادة، بضم العين المهملة وتخفيف الباء الموحدة، وسعيد هو ابن أبي عروبة. والحديث أخرجه البخاري أيضاً في المغازي في غزوة بدر عن شيخ آخر عن روح بأتم من هذا السياق. قوله: ((إذا ظهر)) أي: إذا غلب. قوله: ((ثلاث ليال)) وقال ابن الجوزي: كانت إقامته ليظهر تأثير الغلبة وتنفيذ الأحكام وترتيب الثواب ولقلة احتفاله بهم، كأنه يقول: نحن مقيمون، فإن كانت لكم قوة فهلموا إلينا، وقال غيره: كان هذا منه لأن الثلاث أكثر ما يريح المسافر، لأن الأربعة إقامة، لحديث: لا يبقين متأخر بمكة بعد قضاء نسكه فوق ثلاث، ولأن الغنيمة فيها تقسم، ولأن الظّهر أيضاً يستريح، هذا كله إذا كان في أمن من عدوه. تابَعَهُ معاذٌ وعبْدُ الأَعْلَى قال حدَّثنا سَعيدٌ عنْ قَتَادَةَ عنْ أَنَسٍ عنْ أَبِي طَلْحَةَ عنِ النَّبِيِّ عَ لِّ معاذ هو ابن عبد الأعلى العنبري، أخرج متابعته الإسماعيلي عن أبي يعلى عن أبي بكر ابن أبي شيبة: حدثنا معاذ بن معاذ العنبري وعبد الأعلى، قالا: حدثنا سعيد عن قتادة، فذكره، وعبد الأعلى هو ابن عبد الأعلى السامي، بالسين المهملة، ومتابعتهما أخرجها مسلم عن يوسف بن حماد عن عبد الأعلى عن سعيد عن قتادة عن أنس، وعن محمد بن حاتم عن روح بن عبادة عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة، قال: ذكر لنا أنس بن مالك عن أبي طلحة، قال: لما كان يوم بدر وظهر عليهم نبي الله ... الحديث، وقال في آخره: يعني: حديث أنس، وحديث أنس هو الذي رواه قبله، ولفظه: إن رسول الله، عَّ ◌ُلّه، ترك قتلى بدر ثلاثاً، ثم أتاهم ... الحديث، معناه: أنه، عَّةٍ، لما ظهر على المشركين يوم بدر أقام هناك ثلاث ليال ثم أتاهم. ١٨٦ - بابُ منْ قَسَمَ الْغَنِيمَةَ في غَزْوِهِ وسَفَرِهِ أي: هذا باب في ذكر من قسم الغنيمة. قال بعضهم: أشار بذلك إلى الرد على قول الكوفيين: إن الغنائم لا تقسم في دار الحرب، واعتلوا بأن الملك لا يتم عليها إلاَّ بالاستيلاء ولا يتم الاستيلاء إلاّ بإحرازها في دار الإسلام. قلت: هذا الرد مردود، لأن الباب فيه حديثان، وليس واحد منهما يدل على أن قسمة الغنيمة كانت في دار الحرب، أما حديث رافع فيدل ٤٣١ ٥٦ - كِتَابُ الجِهَادِ والسيرِ / باب (١٨٦) على أنها كانت بذي الحليفة، وأما حديث أنس فيدل على أنها كانت في الجعرانة، وكل من ذي الحليفة والجعرانة من دار الإسلام، ففي الحقيقة: الحديثان حجة الكوفيين، لأنه لم يقسم إلاَّ في دار الإسلام. وقالَ رَافِعٌ كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ عَلَّ بِذِي الحُلَثِفَةِ فَأَصَبْنَا غنَماً وإِبلاً فَعَدَلَ عَشَرَةً مِنَ الغَتَمُ بِبَعِيرٍ هو رافع بن خديج، ومطابقته للترجمة ظاهرة، وهذا التعليق مضى مسنداً مطولاً في كتاب الشركة في: باب قسمة الغنم، وقال المهلب: هذا إلى نظر الإمام واجتهاده يقسم حيث رأى الحاجة ويؤخر إذا رأى في المسلمين قوة. وممن أجاز قسمة الغنائم في دار الحرب: مالك والأوزاعي والشافعي وأبو ثور، وقال أبو حنيفة، رضي الله تعالى عنه: لا تقسم حتى يخرجها إلى دار الإسلام، لما ذكرنا في أول الباب في قول الكوفيين، على أنهم قالوا: روي أنه عَّ نهى عن بيع الغنيمة في دار الحرب، والبيع في معنى القسمة، فكما لا يجوز البيع كذلك لا تجوز القسمة. ٢٦٣ /٣٠٦٦ - حدَّثنا هُذْبَةُ بنُ خَالِدٍ قال حدَّثنا هَمَّامٌ عنْ قَتَادَةَ أَنَّ أنَساً أُخْبَرَهُ قال اعْتَمَرَ النَّبِيُّ عَّلِ مِنَ الجِعْرَانَةِ حَيْثُ قَسَمَ غَنَائِمَ حُنَيْنٍ. [انظر الحديث ١٧٧٨ وأطرافه]. مطابقة هذا أيضاً ظاهرة، وهدبة، بضم الهاء وسكون الدال المهملة وفتح الباء الموحدة: ابن خالد بن الأسود القيسي البصري، ويقال: هداب، وهمام، بتشديد الميم: ابن يحبى الشيباني البصري، وقد مضى الحديث في الحج في: باب كم اعتمر النبي معَ ◌ّه. كمل بعون الله وحسن توفيقه الجزء الرابع عشر من عمدة القاري شرح صحيح البخاري، رضي الله تعالى عنه، ويليه الجزء الخامس عشر وأوله باب إذا غنم المشركون مال المسلم ثم وجده المسلم .. أعاننا الله على إتمامه، إنه على ما يشاء قدير، وبالإجابة جدير. : فهرس المحتويات ٥٤ - كتاب الشروط ١٥ - باب الشروط فى الجهاد والمصالحة مع أهل الحرب وكتابة الشروط ٣ ١٦ - باب الشروط في القرض ٢٦ ٢٦ ١٧ - باب المكاتب وما لا يحل من الشروط التي تخالف كتاب الله تعالى ١٨ - باب ما يجوز من الاشتراط والثنيا في الإقرار والشروط التي يتعارفها الناس بينهم وإذا ٢٧ قال مائة إلا واحدة أو ثنتين ١٩ - باب الشروط في الوقف ٣٢ ٥٥ - کتاب الوصايا ١ - باب الوصايا وقول النبي عٍَّ وصية الرجل مكتوبة عنده ٣٦ ٢ - باب أن يترك ورثته أغنياء خير من أن يتكففوا الناس ٤٥ ٣ - باب الوصية بالثلث ٥٠ ٥٢ ٤ - باب قول الموصي لوصيه تعاهد ولدي وما يجوز للوصي من الدعوى ٥ - باب إذا أومأ المريض برأسه إشارة بينة جازت ٥٢ ٦ - باب لا وصية لوارث ٧ - باب الصدقة عن الموت ٥٥ ٨ - باب قول الله تعالى: ﴿من بعد وصية يوصي بها أو دين﴾ ٥٦ ٩ - باب تأويل قول الله تعالى: ﴿من بعد وصية توصون بها أو دين﴾ ٥٩ ١٠ - باب إذا وقف أو أوصى لأقاربه ومن الأقارب؟ ٦٢ ١١ - باب هل يدخل النساء والولد في الأقارب ٦٥ ١٢ - باب هل ينتفع الواقف بوقفه ٦٨ ١٣ - باب إذا وقف شيئاً فلم يدفعه إلى غيره فهو جائز ٦٩ ١٤ - باب إذا قال داري صدقة لله ولم يبين للفقراء أو غيرهم فهو جائز ويضعها في الأقربين أو حیث أراد ٧٠ ١٥ - باب إذا قال أرضي أو بستاني صدقة عن أمي فهو جائز وإن لم يبين لمن ذلك ٧١ ١٦ - باب إذا تصدق أو وقف بعض ماله أو بعض رقيقه أو دوابه فهو جائز ٧٢ ١٧ - باب من تصدق إلى وكيله ثم رد الوكيل إليه ٧٣ ١٨ - باب قول الله تعالى: ﴿وإذا حضر القسمة أولوا القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه﴾ ٧٥ ١٩ - باب ما يستحب لمن يتوفى فجأة أن يتصدقوا عنه وقضاء النذور عن الميت ٧٦ ٢٠ - باب الإشهاد في الوقف والصدقة ٧٨ ٢١ - باب قول الله تعالى: ﴿وآتوا اليتامى أموالهم ... الخ) ٧٩ ٤٣٣ عمدة القاري/ ج١٤ م٢٨ ٥٣ ٤٣٤ فهرس المحتويات ٢٢ - باب قول الله تعالى: ﴿وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح ... الخ﴾ ٨١ ٢٣ - باب وما للوصي أن يعمل في مال اليتيم وما يأكل منه بقدر عمالته ٨٣ ٢٤ - باب قول الله تعالى: ﴿إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلماً إنما يأكلون في بطونهم ناراً وسيصلون سعيرا﴾ ٨٤ ٩٠ ٢٥ - باب قول الله تعالى: ﴿ويسألون عن اليتامى قل إصلاح﴾ ... إلخ ٢٦ - باب استخدام اليتيم في السفر والحضر إذا كان صلاحاً له ونظر الأم أو زوجها لليتيم .. ٩٢ ٢٧ - باب إذا وقف أرضاً ولم يبين الحدود فهو جائز وكذلك الصدقة ٩٣ ٢٨ - باب إذا أوقف جماعة أرضاً مشاعاً فهو جائز. ٩٤ ٢٩ - باب الوقف كيف يكتب .. ٩٦ ٩٥ ٣٠ - باب الوقف للغني والفقير والضيف ٣١ - باب وقف الأرض للمسجد ٩٦ ٣٢ - باب وقف الدواب والكراع والعروض والصامت ٩٧ ٣٣ - باب نفقة القيم للوقف ٣٤ - باب إذا وقف أرضاً أو بئراً أو اشترط لنفسه مثل دلاء المسلمين ٣٥ - باب إذا قال الواقف لا نطلب ثمنه إلا إلى الله فهو جائز ١٠٢ ٣٦ - باب قول الله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين ١٠٢ الوصية اثنان ذوا عدل منكم ... الخ﴾ ٣٧ - باب قضاء الوصي دين الميت بغير محضر من الورثة . ١٠٧ ٥٦ - كتاب الجهاد والسير ١ - باب فضل الجهاد والسير ١٠٩ ٢ - باب أفضل الناس مؤمن يجاهد بنفسه وماله في سبيل الله ١١٦ ٣ - باب الدعاء بالجهاد والشهادة للرجال والنساء ١١٩ ٤ - باب درجات المجاهدين في سبيل الله ١٢٤ ٥ - باب الغدوة والروحة في سبيل الله ١٢٨ ٦ - بال الحور العين وصفتهن يحار فيها الطرف شديدة سواد العين شديدة بياض العين وزوجناهم أنكحناهم ١٣٠ ٧ - باب تمني الشهادة ١٣٤ ٨ - باب فضل من يصرع في سبيل الله فمات فهو منهم ١٣٦ ٩ - باب من ينكب في سبيل الله ١٣٧ ١٠ - باب من يخرج في سبيل الله عز وجل ١٤١ ١١ - باب قول الله تعالى: ﴿قل هل تربصون بنا إلا أحدى الحسنيين﴾ ١٤١ ١٢ - باب قول الله تعالى: ﴿من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلاً﴾ ١٤٢ ٩٨ ٩٩ ٤٣٥ فهرس المحتويات ١٣ - باب عمل صالح قبل القتال ١٤٧ ١٤ - باب من أتاه سهم غرب فقتله ١٤٩ ١ ١٥١ ١٥ - باب من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا ١٥٢ ١٦ - باب من اغبرت قدماه في سبيل الله ١٥٣ ١٧ - باب مسح الغبار عن الناس في السبيل ١٨ - باب الغسل بعد الحرب والغبار ١٥٤ ١٩ - باب فضل قول الله تعالى: ﴿ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً بل أحياء عند ربهم يرزقون فرحين بما آتاهم الله من فضله﴾ ... إلخ ١٥٥ ٢٠ - باب ظل الملائكة على الشهيد ١٥٩ ٢١ - باب تمني المجاهد أن يرجع إلى الدنيا ١٥٩ ٢٢ - باب الجنة تحت بارقة السيوف ١٦٠ ٢٣ - باب من طلب الولد للجهاد ١٦٤ ٢٤ - باب الشجاعة في الحرب والجبن ٢٥ - باب ما يتعوذ من الجبن ١٦٧ ٢٦ - باب من حدث بمشاهده في الحرب . ١٦٨ ٢٧ - باب وجوب النفير وما يجب من الجهاد والنية ١٦٩ ٢٨ - باب الكافر يقتل المسلم ثم يسلم فيسدد بعد ويقتل ١٧٢ ٢٩ - باب من اختار الغزو على الصوم ١٧٧ ٣٠ - باب الشهادة سبع سوى القتل ١٧٨ ٣١ - باب قول الله تعالى: ﴿ولا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله ... الخ﴾ ١٨١ ٣٢ - باب الصبر عند القتال ١٨٣ ٣٣ - باب التحريض على القتال ١٨٤ ٣٤ - باب حفر الخندق ١٨٥ ٣٥ - باب من حبسه العذر عن الغزو ١٨٧ ٣٦ - باب فضل الصوم في سبيل الله ١٩٠ ١٨٨ ٣٧ - باب فضل النفقة في سبيل الله ١٩٢ ٣٨ - باب فضل من جهز غازياً أو خلفه بخير ١٩٥ ٣٩ - باب التحنط عند القتال ٤٠ - باب فضل الطليعة ١٩٨ ٤١ - باب هل يبعث الطليعة وحده ٢٠٠ ٤٢ - باب سفر الإثنين ٢٠١ ٤٣ - باب الخيل معقود من نواصيها الخير إلى يوم القيامة ٢٠١ ٤٤ - باب الجهاد ماض على البر والفاجر .. ٢٠٤ ١٦١ ٤٣٦ فهرس المحتويات ٤٥ - باب من احتبس فرساً في سبيل الله ٢٠٥ ٤٦ - باب اسم الفرس والحمار ٢٠٦ ٤٧ - باب ما يذكر من شؤم الفرس ٢٠٩ ٤٨ - باب الخيل لثلاثة ٢١٣ ٤٩ - باب من ضرب دابة غيره في الغزو ٢١٤ ٢١٥ ٥٠ - باب الركوب على الدابة الصعبة والفحولة من الخيل ٢١٦ ٥١- باب سهام الفرس .. ٥٢ - باب من قاد دابة غيره في الحرب ٢٢٠ ٢٢٢ ٥٣ - باب الركاب والغرز للدابة ٢٢٢ ٥٤ - باب ركوب الفرس العري ٢٢٣ ٥٥ - باب الفرس القطوف ٢٢٣ ٥٦ - باب السبق بين الخيل ٥٧ - باب إضمار الخيل للسبق ٢٢٤ ٥٨ - باب غاية السبق للخيل المضمرة ٢٢٥ ٥٩ - باب ناقة النبي : ٢٢٦ ٦٠ - باب الغزو على الحمير ٢٢٨ ٦١ - باب بغلة النبي ٢٢٨ البيضاء ٦٢ - باب جهاد النساء ٢٣٠ ٦٣ - باب غزو المرأة في البحر ٢٣١ ٦٤ - باب حمل الرجل امرأته في الغزو دون بعض نسائه ٢٣٢ ٦٥ - باب غزو النساء وقتالهن مع الرجال ٢٣٢ ٢٣٥ ٦٦ - باب حمل النساء القرب إلى الناس في الغزو ٢٣٦ ٦٧ - باب مداواة النساء الجرحى في الغزو ٢٣٧ ٦٨ - باب رد النساء الجرحى والقتلى ٢٣٧ ٦٩ - باب نزع السهم من البدن ٧٠ - باب الحراسة في الغزو في سبيل الله ٢٣٨ ٧١ - باب فضل الخدمة في الغزو ٢٤٢ ٢٤٥ ٧٢ - باب فضل من حمل متاع صاحبه في السفر ٢٤٦ ٧٣ - باب فضل رباط يوم في سبيل الله ٧٤ - باب من غزا بصبي للخدمة ٢٤٧ ٧٥ - باب ر کوب البحر ٢٥٠ ٧٦ - باب من استعان بالضعفاء والصالحين في الحرب ٢٥٠ ٧٧ - باب لا يقول فلان شهيد .. ٢٥٢ ٧٨ - باب التحريض على الرمي ٢٥٤ .... ٤٣٧ فهرس المحتويات ٧٩ - باب اللهو بالحراب ونحوها .. ٢٥٧ ٨٠ - باب المجن ومن يتترس بترس صاحبه ٢٥٧ ٨١ - باب الدرق ٢٦١ ٢٦٢ ٨٢ - باب الحمائل وتعليق السيف بالعنق ٢٦٣ ٨٣ - باب ما جاء في حلية السيوف ٨٤ - باب من علق سيفه بالشجر في السفر عن القائلة ٢٦٤ ٢٦٦ ٨٦ - باب من لم ير كسر السلاح عند الموت ٢٦٨ ٨٧ - باب تفرق الناس عن الإمام عند القائلة والاستظلال بالشجر ٨٨ - باب ما قيل في الرماح ٢٦٩ ٨٩ - باب ما قيل في درع النبي عَبد والقميص في الحرب ٩٠ - باب الجبة في السفر والحرب ٢٧٢ ٩١ - باب الحرير في الحرب ٢٧٣ ٢٧٥ ٩٢ - باب ما یذ کر في السّگین ٢٧٦ ٩٣ - باب ما قيل في قتال الروم ٩٤ - باب قتال اليهود ٢٧٨ ٩٥ - باب قتال الترك ٢٧٩ ٩٦ - باب قتال الذين ينتعلون الشعر ٢٨٢ ٩٧ - باب من صف أصحابه عند الهزيمة ونزل عن دابته واستنصر ٢٨٣ ٩٨ - باب الدعاء على المشركين بالهزيمة والزلزلة ٢٨٤ ٩٩ - باب هل يرشد المسلم أهل الكتاب أو يعلمهم الكتاب ٢٨٩ ١٠٠ - باب الدعاء للمشركين بالهدى ليتألفهم ٢٩٠ ١٠١ - باب دعوة اليهودي والنصراني وعلى ما يقاتلون عليه وما كتب عٍَّ إلى كسرى وقيصر والدعوة قبل القتال ٢٩١ ١٠٢ - باب دعاء النبي عَ لله إلى الإسلام والنبوة وأن لا يتخذ بعضهم أرباباً من دون الله ٢٩٤ ١٠٣ - باب من أراد غزوة فورى بغيرها ومن أحب الخروج يوم الخميس ٣٠٠ ١٠٤ - باب الخروج بعد الظهر ٣٠٣ ١٠٥ - باب الخروج آخر الشهر ٣٠٣ ١٠٦ - باب الخروج في رمضان ٣٠٤ ٣٠٥ ١٠٧ - باب التوديع ١٠٨ - باب السمع والطاعة للإمام ٣٠٧ ١٠٩ - باب يقاتل من وراء الإمام ويتقى به ٣٠٨ ١١٠ - باب البيعة في الحرب أن لا يفروا ٣١٠ ١١١ - باب عزم الإمام على الناس فيما يطيقون ٣١٤ ٨٥ - باب لبس البيضة ٢٦٧ ٢٦٨ ٤٣٨ فهرس المحتويات ٣١٦ ١١٢ - باب كان النبي عَّ إذا لم يقاتل أول النهار أخر القتال حتى تزول الشمس. ... ١١٣ - باب استئذان الرجل الإمام ٣١٧ ١١٤ - باب من غزا وهو حديث عهد بعرسه ٣١٩ ١١٥ - باب من اختار الغزو بعد البناء ٣١٩ ١١٦ - باب مبادرة الإمام عند الفزع ٣١٩ ١١٧ - باب السرعة والركض في الفزع ٣٢٠ ٣٢٠ ١١٩ - باب الجعائل والحملان في السبيل ١٢٠ - باب ما قيل في لواء النبي عليه ١٢١ - باب الأجير ١٢٢ - باب قول النبي عَ ◌ّه نصرت بالرعب مسيرة شهر ٣٢٨ ١٢٣ - باب حمل الزاد في الغزو ٣٣١ ١٢٤ - باب حمل الزاد على الرقاب ٣٣١ ١٢٥ - باب إرداف المرأة خلف أخيها ٣٣٢ ١٢٦ - باب الارتداف في الغزو والحج ٣٣٢ ١٢٧ - باب الردف على الحمار ١٢٨ - باب من أخذ بالركاب ونحوه ٣٣٤ ١٢٩ - باب كراهية السفر بالمصاحف إلى أرض العدو ٣٣٧ ٣٣٥ ١٣٠ - باب التكبير عند الحرب .. ٣٣٩ ١٣١ - باب ما يكره من رفع الصوت في التكبير ٣٤٠ ١٣٢ - باب التسبيح إذا هبط وادياً ٣٤٠ ١٣٣ - باب التكبير إذا علا شرفاً ٣٤٢ ١٣٤ - باب يكتب للمسافر مثل ما كان يعمل في الإقامة ١٣٥ - باب سير الرجل وحده بالليل ٣٤٣ ١٣٦ - باب السرعة في السير عند الرجوع إلى الوطن ٣٤٥ ١٣٧ - باب إذا حمل على فرس فرآها تباع ٣٤٦ ١٣٨ - باب الجهاد یاذن الأبوين ٣٤٧ ٣٤٩ ١٣٩ - باب ما قيل في الجرس ونحوه في أعناق الإبل ٣٥١ ١٤٠ - باب من اكْتُتِبَ في جيش فخرجت امرأته حاجة وكان له عذر هل يؤذن له ١٤١ - باب الجاسوس ٣٥١ ١٤٢ - باب الكسوة للأسارى ٣٥٦ ١٤٣ - باب فضل من أسلم على يديه رجل ٣٥٧ ١٤٤ - باب الأسارى في السلاسل ٣٥٨ ١٤٥ - باب فضل من أسلم من أهل الكتابين ٣٥٩ ١١٨ - باب الخروج في الفزع وحده ٣٢١ ٣٢٣ ٣٢٥ ٣٢٦ ٤٣٩ فهرس المحتويات ١٤٦ - باب أهل الدار يُبَيِّتُونَ فيصاب الولدان والذراري ٣٥٩ ١٤٧ - باب قتل الصبيان في الحرب ٣٦٤ ١٤٨ - باب قتل النساء في الحرب ٣٦٥ ١٤٩ - باب لا يعذب بعذاب الله ٣٦٥ ١٥٠ - باب ﴿فإما مناً بعد وإما فداء﴾ ٣٦٧ ١٥١ - باب للأسير أن يقتل أو يخدع الذين أسروه حتى ينجو من الكفر ٣٦٩ ١٥٢ - باب إذا حرق المشرك المسلم هل يحرق ٣٧٠ ١٥٣ - باب .. ٣٧١ ١٥٤ - باب حرق الدور والنخيل ٣٧٢ ١٥٥ - باب قتل النائم المشرك ٣٧٥ ١٥٦ - باب لا تتمنوا لقاء العدو ٣٧٩ ١٥٧ - باب الحرب خدعة ٣٨٠ ١٥٨ - باب الكذب في الحرب ٣٨٣ ١٥٩ - باب الفتك بأهل الحرب ٣٨٥ ١٦٠ - باب ما يجوز من الاحتيال والحذر مع من يخشى معرته ٣٨٥ ١٦١ - باب الرجز في الحرب ورفع الصوت في حفر الخندق ٣٨٦ ١٦٢ - باب من لا يثبت على الخيل ٣٨٧ ١٦٣ - باب دواء الجرح بإحراق الحصير وغسل المرأة عن أبيها الدم عن وجهه وحمل الماء في الترس ٣٨٨ ١٦٤ - باب ما يكره من التنازع والاختلاف في الحرب وعقوبة من عصى إمامه ٣٨٩ ١٦٥ - باب إذا فزعوا بالليل ٣٩٤ ١٦٦ - باب من رأى العدو فنادى بأعلى صوته يا صاحباه حتى يسمع الناس ٣٩٥ ١٦٧ - باب من قال خذها وأنا ابن فلان ٣٩٨ ٣٩٩ ١٦٨ - باب إذا نزل العدو على حكم رجل ٤٠١ ١٦٩ - باب قتل الأسير صبراً وقتل الصبر ٤٠٢ ١٧٠ - باب هل يستأسر الرجل ومن لم يستأسر ومن ركع ركعتين عند القتل ٤٠٨ ١٧١ - باب فكاك الأسير ٤٠٩ ١٧٢ - باب فداء المشركين ٤١٠ ١٧٣ - باب الحربي إذا دخل دار الإسلام بغير أمان ٤١١ ١٧٤ - باب يقاتل عن أهل الذمة ولا يسترقون ١٧٥ - باب جوائز الوفد ٤١٢ ١٧٦ - باب هل يُستشفع إلى أهل الذمة ومعاملتهم ٤١٢ ١٧٧ - باب التجمل للوفود ٤١٦ ١٧٨ - باب كيف يعرض الإسلام على الصبي ٤١٧ ٤٤٠ فهرس المحتويات ١٧٩ - باب قول النبي عَّم لليهود أسلموا تسلموا ٤٢٠ ١٨٠ - باب إذا أسلم قوم في دار الحرب ولهم مال وأرضون فهي لهم ٤٢٠ ١٨١ - باب كتابة الإمام للناس ٤٢٣ ١٨٢ - باب إن الله يؤيد الدين بالرجل الفاجر .. ٤٢٥ ١٨٣ - باب من تأمر في الحرب من غير إمرة إذا خاف العدو ٤٢٧ ١٨٤ - باب العون بالمدد ٤٢٨ ١٨٥ - باب من غلب العدو فأقام على عرصتها ثلاثاً ٤٢٩ ١٨٦ - باب من قسم الغنيمة في غزوه وسفره ٤٣٠