Indexed OCR Text

Pages 421-440

٤٢١
٥٤ - كِتَابُ الشُّرُوطِ / باب (٤)
النكتة في ذكر البيع أنه، عليه الصلاة والسلام، أراد أن يبر جابر على وجه لا يحصل لغيره
طمع في مثله، فبايعه في جمله على اسم البيع: ليتوفر عليه بره، ويبقى الجمل قائماً على
ملكه فيكون ذلك أهنأً لمعروفه. وقيل: حاصله أن الشرط لم يقع في نفس العقد، وإنما وقع
سابقاً ولاحقاً، فتبرع بمنفعته أولاً، كما تبرع برقبته آخراً. فإن قلت: وقع في كلام القاضي أبي
الطيب الطبري من الشافعية إن في بعض طرق هذا الخبر: ((فلما نقدني الثمن شرطت
حملاني إلى المدينة))، واستدل بها على أن الشرط تأخر عن العقد. قلت: هذه مجرد دعوى
تحتاج إلى بيان ذلك، على أنا، وإن سلمنا ثبوت ذلك، يحتاج إلى أن يؤول على أن معنى:
نقدني الثمن، أي: قرره لي، واتفقنا على تعيينه، لأن الروايات الصحيحة صريحة في أن قبضه
الثمن إنما كان بالمدينة.
وقال عُبَيْدُ الله وابنُ إسْحَاقَ عنْ وَهْبٍ عنْ جَابِرِ اشْتَرَاهُ النِيُّ عَّهِ بِوَقِيَّةِ
عبيد الله هو ابن عمر العمري، وابن إسحاق هو محمد بن إسحاق، ووهب هو ابن
كيسان. أما تعليق عبيد الله فوصله البخاري في البيوع، ولفظه: ((قال: أتبيع جملك؟ قلت:
نعم، فاشتراه مني بأوقية)). وأما تعليق ابن إسحاق فوصله أحمد وأبو يعلى والبزار بطوله وفي
حديثهم: ((قال: قد أخذته بدرهم، قلت: إذاً تغبنني يا رسول الله! قال: فبدرهمين؟ قلت: لا،
فلم يزل يرفع لي حتى بلغ أوقية)) ... الحديث.
وتابَعَهُ زَيْدُ بنُ أَسْلَمَ عنْ جابِ
أي: تابع وهباً زيد بن أسلم عن جابر في ذكر الأوقية، ووصل البيهقي هذه المتابعة.
وقالَ ابنُ جُرَيْجِ عنْ عَطَاءٍ وغَيْرِهِ عنْ جَابِرِ أخَذْتُهُ بِأَزْبَعَةِ دَنانِيرَ وهذا يَكُونُ وَقِيَّةً
عَلَى حِسَابَ الدِّينَارِ بِعَشْرَةِ دَرَاهِمَ
ابن جريج هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، وعطاء هو ابن أبي رباح، وهذا
التعليق وصله البخاري في الوكالة. قوله: ((وهذا يكون ... )) إلى آخره، قيل: إنه من كلام
البخاري، وقال صاحب (التوضيح): هذا من كلام عطاء. قلت: يحتمل هذا، وهذا، والأقرب
أن يكون من كلام عطاء، وقال بعضهم: ((الدينار)) مبتدأ، وقوله: ((بعشرة))، خبره أي: دينار
ذهب بعشر دراهم فضة. قلت: هذا تصرف عجيب ليس له وجه أصلاً، لأن لفظ ((الدينار))،
وقع مُضافاً إليه، وهو مجرور بالإضافة، ولا وجه لقطع لفظ حساب عن الإضافة، ولا ضرورة
إليه، والمعنى أصبح ما يكون لأن معنى قوله: ((وهذا يكون وقية))، يعني: أربعة دنانير، يكون
وقية على حساب الدينار أي: الدينار الواحد بعشرة دراهم، ولقد تعسف في تفسير الدينار
بالذهب والدراهم بالفضة، لأن الدينار لا يكون إلاَّ من الذهب، والدراهم لا تكون إلاَّ من
· الفضة، ولا خفاء في ذلك.

٤٢٢
٥٤ - كِتابُ الشُّرُوطِ / باب (٤)
ولَمْ يُبَيِّ الثَّمَنَ مُغِيرَةَ عنِ الشَّغْبِيِّ عَنْ جَابِرٍ وابنُ المُنْكَدِرِ وَأَبُو الزُّبَيْرِ عنْ جَابِرٍ
أشارَ بهذا إلى أن هؤلاء الثلاثة: الشعبي ومحمد بن المنكدر وأبو الزبير محمد بن
مسلم لم يذكروا كمية الثمن في روايتهم عن جابر. قوله: ((وابن المنكدر)»، بالرفع معطوف
على المغيرة الذي هو مرفوع بقوله: ((لم يبين)) و((الثمن))، بالنصب مفعوله، أما رواية المغيرة
عن الشعبي فتقدمت موصولة في الاستقراض، وستأتي مطولة في الجهاد، وليس فيها ذكر
تعيين الثمن، وكذا أخرجه مسلم والنسائي وغيرهما بلا ذكر الثمن. وأما رواية ابن المنكدر
فوصلها الطبراني، وليس فيها التعيين أيضاً. وأما رواية أبي الزبير فوصلها النسائي ولم يعين
الثمن، ولكن مسلماً أخرجه من طريقه وعين فيه الثمن. ولفظه: ((فبعته منه بخمس أواق على
أن لي ظهره إلى المدينة)).
وقال الأغْمَشُ عنْ سالِمِ عنْ جابرٍ وَقِيَّةِ ذَهَبٍ
أي: قال سليمان الأعمش في رواية عن سالم بن أبي الجعد عن جابر وقية ذهب،
وهذا التعليق وصله مسلم وأحمد وغيرهما هكذا.
:
وقال أبُو إِسْحَاقَ عنْ سالِمٍ عَنْ جَابِرِ بمائَتَيْ دِرْهَمِ
أبو إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي، وسالم مر الآن، ولم تختلف نسخ البخاري أنه
قال: ((بمائتي درهم))، وقال النووي في بعض الروايات للبخاري: ((ثمان مائة درهم))، والظاهر
أنه تصحيف.
وقال داوُدُ بنُ قَيْسٍ عنْ عُبَيْدِ الله بنِ مِقسَمِ عنْ جابرِ اشْتَراهُ بِطَرِيقٍ تَبُوكَ أَحْسِبُهُ
قالَ بِأَرْبَعِ أَوَاقٍ
داود بن قيس الفراء الدباغ المديني أبو سليمان وعبيد الله بن مقسم، بكسر الميم
وسكون القاف القرشي المدني، وهذه الروايات تصرح بأن قصة جابر وقعت في طريق تبوك،
فوافقه على ذلك علي بن زيد بن جدعان عن أبي المتوكل عن جابر أن رسول الله، عَ لّه:
((مر بجابر في غزوة تبوك))، فذكر الحديث، وقد أخرجه البخاري من وجه آخر عن أبي
المتوكل عن جابر فقال: في بعض أسفاره، ولم يعينه، وكذا أبهمه أكثر الرواة عن جابر،
ومنهم من قال: كنت في سفر، ومنهم من قال: كنت في غزوة، ولا منافاة بين هاتين
الروايتين وجزم ابن إسحاق عن وهب بن كيسان في روايته أن ذلك كان في غزوة ذات
الرقاع، وكذلك أخرجه الواقدي من طريق عطية بن عبد الله بن أنيس عن جابر، ويؤيد هذه
رواية الطحاوي: أن ذلك وقع في رجوعهم من طريق مكة إلى المدينة، وليست طريق تبوك
ملاقية لطريق مكة: بخلاف غزوة ذات الرقاع، وجزم السهيلي أيضاً بما قاله ابن إسحاق. قوله:
((بأربع أواق))، بالتنوين، ويروى: بأربع أواقي، بالياء المشددة على الأصل فخفف بحذف
: .

!٠
٤٢٣
٥٤ - كِتَابُ الشَّرُوطِ / باب (٤)
أحدهما ثم أعل إعلال قاضٍ.
وقال أبُو نَضْرَةَ عن جابر اشْتَرَاهُ بِعِشْرِينَ دِيناراً
أبو نَضرة، بفتح النون وسكون الضاد المعجمة: واسمه المنذر بن مالك العبدي، مات
سنة ثمان ومائة، وهذا التعليق وصله ابن ماجه من طريق الجريري عنه بلفظ: فما زال يزيدني
ديناراً ديناراً حتى بلغ عشرين ديناراً، وأخرجه مسلم والنسائي من طريق أبي نضرة، ولم يعين
الثمن.
وقَوْلُ الشَّغْبِيِّ بِوَقِيَّةٍ أَكْثَرُ الإِشْتِرَاطُ أَكْثَرُ وَأَصَحُّ عِنْدِي قَالَهُ أَبُو عَبْدِ الله
هذا كلام البخاري، أي: قول عامر الشعبي: بوقية، أكثر من غيره في الروايات، ووقع
في بعض النسخ: بعد هذا الاشتراط، أكثر، وأصح عندي قاله أبو عبد الله، وقد مر هذا فيما
مضى عن قريب، وأبو عبد الله هو البخاري واعلم أنك رأيت في قصة جابر هذا الاختلاف
فيثمن الجمل المذكور فيها: فروي أوقية وروي: ((أربعة دنانير))، وروي: أوقية ذهب، وروي
أربع أواق، وروي: خمس أواق، وروي: مائتا درهم، وروي: ((عشرين ديناراً)) هذا كله في
رواية البخاري، وروى أحمد والبزار من حديث أبي المتوكل عن جابر: ((ثلاثة عشر ديناراً)،
وهذا اختلاف عظيم، والثمن في نفس الأمر واحد منها، والرواة كلهم عدول، فقال
الإسماعيلي: ليس اختلافهم في قدر الثمن بضائر، لأن الغرض الذي سيق الحديث لأجله
بيان كرمه عَّ لّه وتواضعه وحنوه على أصحابه وبركة دعائه وغير ذلك، ولا يلزم من وهم
بعضهم في قدر الثمن توهين لأصل الحديث.
وقال القرطبي: اختلفوا في ثمن الجمل اختلافاً لا يقبل التلفيق، وتكلَّف ذلك بعيد عن
التحقيق، وهو مبني على أمر لم يصح نقله، ولا استقام ضبطه، مع أنه لا يتعلق بتحقيق ذلك
حكم، وإنما يحصل من مجموع الروايات أنه باعه البعير بثمن معلوم، بينهما، وزاد عند الوفاء
زيادة معلومة، ولا يضر عدم العلم بتحقيق ذلك. وقال الكرماني في وجه التوفيق: وقية
الذهب قد تساوي مائتي درهم المساوية لعشرين ديناراً على حساب الدينار بعشرة، وأما وقية
الفضة فهي أربعون درهماً المساوية لأربعة دنانير، وأما أربعة أواق فلعله اعتبر اصطلاح أن كل
وقية عشرة دراهم، فهي أيضاً وقية بالاصطلاح الأول، والكل راجع إلى وقية، ووقع الاختلاف
في اعتبارها كماً وكيفاً.
وقال عياض: قال أبو جعفر الداودي: ليس لوقية الذهب وزن معلوم وأوقية الفضة
أربعون درهماً. قال: وسبب اختلاف هذه الروايات أنهم رووا بالمعنى، وهو جائز، والمراد:
أوقية الذهب كما وقع به العقد، وعنى: أواقي الفضة، كما حصل به إنفاذه، ويحتمل هذا كله
زيادة على الأوقية، كما ثبت في الروايات أنه قال: وزادني. وأما رواية: أربعة دنانير، فموافقة
أيضاً لأنه يحتمل أن يكون أوقية الذهب حينئذ وزن أربعة دنانير، ورواية عشرين ديناراً
محمولة على دنانير صغار كانت لهم، وأما رواية: أربع أواق شك فيه الراوي، فلا اعتبار بها،

٤٢٤
٥٤ - كِتابُ الشُّرُوطِ / باب (٥ و٦)
وفوائد الحديث مر ذكرها في الاستقراض.
٥ - بابُ الشُّرُوطِ في المُعَامَلَةِ
أي: هذا باب في بيان أحكام الشروط في المعاملة، أي: المزارعة وغيرها.
٢٧١٩/٧ - حدّثنا أبو اليَمانِ قال أخبرنا شُعَيْبٌ قال حدَّثنا أَبُو الزِّنَادِ عنِ الأعْرَجِ
عنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله تعالى عنهُ قال قالَتِ الأنْصَارُ النَّبِيِّ عَِّ اقسِمْ بَيْنَنا وبيْنَ إِخْوَانِنَا
النَّخِيلَ قال لا فقال الأنْصَارُ تَكْفُونا المؤونةَ ونُشْرِكُكُمْ في الثَّمَرَةِ قالوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا. [انظر
الحديث ٢٣٢٥ وأطرافه].
مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله: ((تكفونا المؤونة ونشرككم في الثمرة))، لأن فيه
شرطاً على ما لا يخفى، ورجال هذا الحديث قد تکرر ذکرهم، وأبو اليمان الحكم بن نافع،
وشعيب بن أبي حمزة، وأبو الزناد بالزاي والنون: عبد الله بن ذكوان الزيات، والأعرج عبد
الرحمن بن هرمز. والحديث مضى في المزارعة في: باب إذا قال: إكفني مؤونة النخل، بعين
هذا الإسناد والمتن، وإنما أعاده هنا لأجل الترجمة المذكورة.
قوله: ((إخواننا))، أراد بهم المهاجرين. قوله: ((قال: لا)) أي: قال للأنصار: لا، وأفرد
نظراً إلى أنه صار علماً لهم، ويروى. قالوا. قوله: ((تكفُونا)) ويروى: ((وتكفوننا))، والمؤونة
تهمز ولا تهمز، وهي: التعب، والشدة، والمراد به ههنا السقي والجداد، ونحو ذلك. قوله:
((ونشرككم))، بفتح الراء، وهذا يسمى بعقد المساقاة. قال الكرماني: فإن قلت: أين الشرط؟
وإن كان فأي شرط هو من الأقسام الثلاثة؟ قلت: تقديره: إن تكفوننا المؤونة نقسم أو
نشرككم، وهذا شرط لغوي اعتبره الشارع.
٢٧٢٠/٨ - حدَّثنا مُوسى بنُ إسْمَاعِيل قال حدَّثنا مُجُوَيْرِيَةُ بنُ أسْمَاءَ عنْ نافِعٍ عنْ
عبْدِ الله رضي الله تعالى عنه قال أعْطَى رسولُ الله عَِّ خَيْبَرَ اليَهُودَ أَنْ يَعْمَلُوها ويَزْرَعُوها
ولَهُمْ شَطْرُ ما يخْرُجُ مِنْها. [انظر الحديث ٢٢٨٥ وأطرافه].
مطابقته للترجمة ظاهرة لأنه، عَ لِّ (ما أعطى خيبر اليهودَ إلاَّ بشرط أن يعملوها
ويزرعوها)) وهذا هو عقد المزارعة، وموسى هو ابن إسماعيل أبو سلمة البصري المعروف
بالتبوذكي، والحديث مضى في المزارعة، في: باب المزارعة مع اليهود، والله أعلم.
٦ - بابُ الشُّروطِ في المهرِ عنْدَ عُقْدَةِ النِّكَاح
أي: هذا باب في بيان حكم الشروط في المهر عند عقدة النكاح، بضم العين، أي:
عند عقد النكاح.
وقال عُمَرُ إِنَّ مَقَاطِعَ الحُقُوقِ عِنْدَ الشُّرُوطِ ولَكَ ما شرَطْتَ
عمر هو ابن الخطاب، رضي الله تعالى عنه، وهذا التعليق ذكره ابن أبي شيبة عن ابن

٤٢٥
٥٤ - كِتَابُ الشُّرُوطِ / باب (٦)
عيينة عن يزيد بن جابر عن إسماعيل بن عبيد الله عن عبد الرحمن بن غنم عن عمر، رضي
الله تعالى عنه، قال: لها شرطها، قال: رجل إذاً يطلقنا. فقال عمر: إن مقاطع الحقوق عند
الشروط. قوله: ((مقاطع الحقوق))، المقاطع جمع مقطع، وهو موضع القطع في الأصل، وأراد
بمقاطع الحقوق مواقفه التي ينتهي إليها.
وقالَ الْمِسْوَرُ سَمِعْتُ النبيَّ عَِّ ذَكَرَ صِهْرَاً لَهُ فَأَثنَى عَلَيْهِ فِي مُصَاهَرَتِهِ فَأَحْسَنَ
قال حدَّثني وصدَّقَنِي ووَعَدَنِي فَوفى لي
المسور، بكسر الميم: ابن مخرمة، وهذا التعليق مضى عن قريب في باب: ((من أمر
بإنجاز الوعد))، وأراد بصهره، أبا العاص ابن الربيع زوج بنته زينب، رضي الله تعالى عنها، أسر
يوم بدر فمنَّ عليه بلا فداء كرامة لرسول الله، عَّه، وكان قد أبى أن يطلق بنته، إذ مشى إليه
المشركون في ذلك، فشكر له رسول الله، عَّلَّ مصاهرته، وأثنى عليه، ورد زينب إلى رسول
الله، عَّاللّه بعد بدر بقريب حين طلبها منه، وأسلم قبل الفتح.
٢٧٢١/٩ - حدّثنا عبْدُ الله بنُ يُوسُفَ قال حدَّثنا اللَّيْثُ قال حدَّثني يَزِيدُ بنُ أبي
حَبِيبٍ عنْ أبي الخيرِ عنْ عُقْبَةَ بنِ عامِرٍ رضي الله تعالى عنهُ قال قال رسولُ اللهِ، عَ لَّهِ أَحَقُّ
الشُّرُوطِ أنْ تُوفُوا بِهِ ما اسْتَخلَلْتُمْ بهِ الفُرُوجَ. [الحديث ٢٧٢١ - طرفه في: ٥١٥١].
مطابقته للترجمة تؤخذ من معنى الحديث، وهو: أحق الشروط بالوفاء ما يستحل به
الرجل فرج المرأة، وهو المهر، والترجمة: الشروط في المهر عند عقد النكاح من تعيينه وبيان
كميته وكونه حالاً أو منجماً، كله أو بعضه، وغير ذلك، وأبو الخير - ضد الشر - واسمه:
مرثد بن عبد الله اليزني.
والحديث أخرجه البخاري أيضاً في النكاح عن أبي الوليد،. وأخرجه مسلم في النكاح
عن يحيى بن أيوب عن ابن نمير وعن ابن أبي شيبة وعن أبي موسى، وأخرجه أبو داود فيه عن
عيسى بن حماد عن الليث به. وأخرجه الترمذي فيه عن أبي موسى محمد بن المثنى به وعن
يوسف بن عيسى، وأخرجه النسائي فيه عن عيسى بن حماد به وعن عبد الله بن محمد وفي
الشروط عن عبيد الله بن سعيد، وأخرجه ابن ماجه في النكاح عن عمرو بن عبد الله ومحمد
ابن إسماعيل.
ذكر معناه: قوله: ((أحق الشروط))، وفي رواية الترمذي: ((إن أحق الشروط))، هل المراد
بقوله: أحق الحقوق اللازمة، أو: هو من باب الأولوية؟ قال صاحب (الإكمال): أحق، هنا
بمعنى: أولى، لا بمعنى الإلزام عند كافة العلماء. قال: وحمله بعضهم على الوجوب، والمراد
بالشروط التي هي أحق بالوفاء هل هو عام في الشروط كلها أو الشروط المباحة؟ أو ما يتعلق
بالنكاح من المهر والنحلة والعدة؟ أو المراد به وجوب المهر فقط؟ ولا شك في أن الشروط
التي لا تجوز خارجة عن هذا، وأنها لا يوفى بها، وكذلك الشروط التي تنافي موجب العقد،

٤٢٦
٥٤ - كِتابُ الشُّرُوطِ / باب (٧)
كاشتراط أن يطلقها، أو أن لا ينفق عليها، أو نحو ذلك.
ثم اختلفوا: هل تلزم الشروط الجائزة كلها أو ما يتعلق بالنكاح من المهر ونحوه؟
فروى ابن أبي شيبة في (المصنف) عن أبي الشعثاء عن الشعبي قال: إذا شرط لها دارها فهو
بما استحل من فرجها، وقال النووي: قال الشافعي، وأكثر العلماء: هذا محمول على شروط لا
تنافي مقتضى النكاح، بل تكون من مقتضاه ومقاصده، كاشتراط العِشرة بالمعروف، والإنفاق
عليها وكسوتها، وسكناها بالمعروف، وأنه لا يقصر في شيء من حقوقها، ويقسم لها
كغيرها. وأما شرط يخالف مقتضاه، كشرط أن لا يقسم لها، ولا يتسرى عليها، ولا ينفق
عليها، ولا يسافر بها، ونحو ذلك ... فلا يجب الوفاء به، بل يلغو الشرط ويصح النكاح بمهر
المثل، واستدل بعضهم على أنه إذا اشترط الولي لنفسه شيئاً غير الصداق أنه يجب على
الزوج القيام به، لأنه من الشروط التي استحل به فرج المرأة. فذهب عطاء وطاوس والزهري:
أنه للمرأة، وبه قضى عمر بن عبد العزيز، وهو قول الثوري وأبي عبيد، وذهب علي بن
الحسين ومسروق إلى أنه للولي. وقال عكرمة: إن كان هو الذي ينكح فهو له، وخص
بعضهم ذلك بالأب خاصة لتبسطه في مال الولد. وذهب سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير
إلى التفرقة بين أن يشترط ذلك قبل عصمة النكاح أو بعده. فقالا: أيما امرأة أنكحت على
صداق أو عدة لأهلها، فإن كان قبل عصمة النكاح فهو لها، وما كان من حباء لأهلها فهو
لهم. فقال مالك: إن كان هذا الاشتراط في حال العقد فهو للمرأة، وإن كان بعده فهو لمن
وهب له، واحتج لذلك بما روى أبو داود والنسائي وابن ماجه من رواية ابن جريج عن عمرو
ابن شعيب عن أبيه عن جده: أن النبي، عَِّ، قال: ((أيما امرأة نكحت على صداق أو حباء
أو عدة قبل عصمة النكاح فهو لها، وما كان بعد عصمة النكاح فهو لمن أعطيه. وأحق ما
أكرم عليه الرجل: ابنته أو أخته))، ويقول مالك أجاب الشافعي في القديم، ونص عليه في
(الإملاء)، رواه البيهقي في (المعرفة) ثم قال في آخر الباب: وقد قال الشافعي في كتاب
الصداق: الصداق فاسد ولها مهر مثلها، وقال شيخنا: هذا ما صححه أصحاب الشافعي، قال
الرافعي: والظاهر من الخلاف القول بالفساد، ووجوب مهر المثل، وقال النووي: إنه المذهب،
وقال الترمذي: العمل على حديث عقبة عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي عَّ له، منهم:
عمر بن الخطاب، قال: إذا تزوج رجل امرأة وشرط لها أن لا يخرجها من مصرها، فليس له
أن يخرجها، وهو قول بعض أهل العلم، وبه يقول الشافعي وأحمد وإسحاق، وروي عن علي
بن أبي طالب، رضي الله تعالى عنه، أنه قال: شرط الله قبل شرطها، كأنه رأى المزوج أن
يخرجها وإن كانت اشترطت على زوجها أن لا يخرجها، وذهب بعض أهل العلم إلى هذا،
وهو قول سفيان الثوري وبعض أهل الكوفة.
٧ - بابُ الشُّرُوطِ فِي المُزَارَعَةِ .
أي: هذا باب في بيان حكم الشروط في المزارعة. والباب الذي قبل هذا الباب -

٤٢٧
٥٤ - كِتَابُ الشُّرُوطِ / باب (٨)
أعني: باب الشروط في المعاملة - أعم من هذا الباب، لأن ذلك يشمل المزارعة والمساقاة،
وهذا مخصوص بالمزارعة.
٢٧٢٢/١٠ - حدّثنا مَالِكُ بنُ إِسْمَاعِيلَ قال حدَّثنا ابنُ عُيَيْنَةَ قال حدَّثنا يَحْيِى بنُ
سَعِيدٍ قال سَمِعْتُ حَنْظَلَةَ الزُّرَقِيَّ قال سَمِعْتُ رافِعَ بنَ خَدِيج رضي الله تعالى عنهُ يقولُ كُنَّا
أَكْثَرَ الأنْصَارِ حقْلاً فَكُنَّا نُكْرِي الأرْضَ فَرَّمَا أُخْرَجَتْ هَذِهِ وَلَمْ تُخْرِجْ ذِهِ فَنُهِينَا عِنْ ذُلِكَ
ولم تُتْهَ عنِ الورِقِ. [انظر الحديث ٢٢٨٦ وأطرافه].
مطابقته للترجمة من حيث إن فيه شرطاً، بيَّنَ ذلك رافع في حديثه الذي مضى في
المزارعة في: باب ما يكره من الشروط في المزارعة، ولفظه: وكان أحدنا يكري أرضه،
فيقول: هذه القطعة لي وهذه لك، فربما أخرجت ذه ولم تخرج ذه، فنهاهم النبي، عنّله.
وأخرجه البخاري هناك عن صدقة بن الفضل: أخبرنا ابن عيينة عن يحيى سمع حنظلة
الزرقي عن رافع .. إلى آخره، وقد مر الكلام فيه هناك.
قوله: ((حقلاً)، نصب على التمييز، والحقل: الزرع والقراح وغير ذلك. قوله: ((ولم
لنه)) على صيغة المجهول. قوله: ((عن الورِق))، أي: لم ينهنا النبي، عُّم عن الاكتراء بالورق،
بكسر الراء، أي: بالدراهم.
٨ - بابُ ما لا يجُوزُ مِنَ الشُّرُوطِ في النِّكَاحِ
أي: هذا باب في بيان ما لا يجوز فعله من الشروط في عقد النكاح.
١١/ ٢٧٢٣ - حدّثنا مُسَدَّدٌ قال حدَّثنا يَزِيدُ بنُ زُرَيْعَ قال حدَّثنا مَعْمرُ عنِ الزُّهْرِيِّ عن
سعيدٍ عنْ أبِي هُرَيْرَةَ رضي الله تعالى عنه عن النبي، عَّ ◌ُلِّ قال لا يَبِيغُ حاضِرٌ لِبَادٍ ولا
تَناجشُوا ولا يَزِيدَنَّ على بَيْعِ أخيهِ ولا يَخْطُبَنَّ على خِطْبَتِهِ ولا تَسألِ المرأةُ طلاقَ أُخْتِهَا
لِتَسْتَكْفِىءَ إِنَاءَهَا. [انظر الحديث ٢١٤٠ وأطرافه].
مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله: ((ولا تسأل المرأة .. )) إلى آخره، ولكن بتعسف يجيء
على قول من يقول: إن معنى قوله: ((ولا تسأل المرأة .. )) إلى آخره: وهو أن تسأل الأجنبية
طلاق زوجة الرجل على أن ينكحها ويصير إليها ما كان من نفقته ومعروفه: كأن فيه شرطاً
وهو طلاق الأولى بنكاح الثانية، ومعمر هو ابن راشد، وسعيد هو ابن المسيب، والحديث
مضى في كتاب البيوع في: باب لا يبيع على بيع أخيه، فإنه أخرجه هناك عن علي بن عبد
الله عن سفيان عن الزهري عن سعيد بن المسيب إلى آخره، وقد مر الكلام فيه هناك.
قوله: ((أختها))، أي: ضرتها، وقيل: أختها في الإسلام، ويدخل في هذا الحكم
الكافرة. قوله: ((لتستكفىء))، من الاستكفاء، يقال: كفأت الإناء أي: كبته وقلبته، وأكفأته
أي: أملته، والإناء الظرف.

٤٢٨
٥٤ - كِتابُ الشَّرُوطِ / باب (٩ و١٠)
٩ - بابُ الشُّرُوطِ الَّتِي لا تَحِلُّ في الحُدُودِ
أي: هذا باب في بيان حكم الشروط التي لا تحل في الحدود.
٢٧٢٤/١٢ _ ٢٧٢٥ - حدّثنا قُتَيْبَةُ بنُ سَعِيدٍ قال حدَّثنا لَيْثَ عنِ ابنِ شِهَابٍ عنْ
عُبَيْدِ الله بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عَتْبَةَ بنِ مَسْعُودٍ عِنْ أَبِي هُرَيَرَةَ وزَيْدِ بنِ خالِدِ الجُهْنَيِّ رضي الله
تعالى عنهما أنَّهُما قالا أنَّ رمجلاً من الأغْرَابِ أتى رسول الله، عَ لِ فقال يا رسول الله
أَنْشُدُكَ الله إلاَّ قَضَيْتَ لي بِكِتَابِ الله فقال الخَضْمُ الآخَرُ وهْوَ أَفْقَرُ منْهُ نعَمْ فاقْضٍ بَيْتَنَا
بِكِتَابَ الله وائْذِنْ لي فقال رسولُ الله عَلَهِ قُلْ قال إنَّ ابني كانَ عَسِيفاً على هذَا فَزَنى
بامْرَأْتِهِ وإنِّي أَخْبِرْتُ أَنَّ علَى ابْنِي الرَّجْمَ فاقْتَدَيْتُ منْهُ بِمِائَةٍ شاةٍ وولِيدَةٍ فسَأَلْتُ أهْلَ العِلْمِ
فأخبرُونِي إِنَّا عَلَى ابْنِي جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عامٍ وأنَّ على امرأةٍ لهذَا الرَّجْمَ فقال رسولُ اللهَ،
عَِّ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لِأَقْضِيَنَّ بِيْنَكُمَا بِكِتَابِ الله الوَلِيدَةُ والْغَنَمُ رَدّ عَلَيْكَ وَعَلَى ابْنِكَ
جَلْدُ مِائةٍ وتَغْرِيبُ عامِ اغْدُ يا انَيْسُ إلى امْرَأَةِ هذَا فإنْ اعْتَرَفَتْ فارْجُمْهَا قال فَغَدًا عَلَيْهَا
فاعْتَرَفَتْ فأمَرَ بِها رسولُ الله، عَ لِ فَرْجِمَتْ. [انظر الحديثين ٢٣١٤ و٢٣١٥ وأطرافهما].
مطابقته للترجمة في قوله: ((فافتديت منه بمائة شاة ووليدة)) لأن ابن هذا كان عليه
جلد مائة وتغريب عام، وعلى المرأة الرجم، فجعلوا في الحد الفداء بمائة شاة ووليدة، كأنهما
وقعا شرطاً لسقوط الحد عنهما، فلا يحل هذا في الحدود، وفيه تعسف لا يخفى، لأن الذي
وقع فيه صلح، ولهذا ذكر الحديث المذكور في: باب إذا اصطلحوا على صلح جوز، وهنا
بيَّن الترجمة، والحديث بعد لا يخفى، ومضى الكلام فيه هناك مستوفىّ.
قوله: ((أنشدك الله إلاَّ قضيتَ)) أي: ما أطلب منك إلاَّ قضاءَكَ بكتاب الله. قوله:
((وائذن لي)) عطف على قوله: ((إقض)) إذ المستأذن هو الرجل الأعرابي لا خصمه.
١٠ - بابُ ما يَجُوزُ مَنْ شُرُوطِ الْمُكَاتَبِ إِذَا رَضِيَ بالبَيْعِ على أن يُعْتَقَ
أي: هذا باب في بيان ما يجوز من شروط المكاتب إلى آخره، وكلمة: على، هنا
للتعليل، والتقدير: إذا رضي بالبيع لأجل عتقه، كما في قوله تعالى: ﴿ولتكبروا الله على ما
هداكم﴾ [البقرة: ١٨٥ والحج: ٣٧]. أي: لهدايته إياكم.
٢٧٢٦/١٣ - حدّثنا خَلاَّدُ بنُ يَخْتَى قال حدَّثنا عبْدُ الوَاحِدِ بنُ أَيْمَنَ المَكِّي عنْ أبِيهِ
قال دخَلْتُ على عائِشَةَ رضي الله تعالى عنها قالتْ دَخَلتْ علَيَّ بَرِيرَةُ وهْيَ مُكَاتَبَةٌ فقالَتْ يا
أُمَّ المُؤْمِنِينَ اشْتَرِيني فإِنَّ أَهْلِي يَبِيعُونِي فَأعْتِقِينِي قَالَتْ نَعَمْ قَالَتْ إِنَّ أَهْلِي لا يَبِيعُونِي حتَّى
يَشْتَرِطُوا وَلاَئِي قالتْ لا حَاجَةً لِي فيكِ فَسَمِعَ ذُلِكَ النبيُّ عَ لَّهِ أَوْ بَلَغَهُ فقال ما شَأْنُ بَرِيرَةَ
فقال اشْتِرِيها فأعْتَقِيهَا ولْيَشْتَرِطُوا ما شاؤوا قالتْ فاشْتَرَيْتُهَا فَأَعْتَقْتُهَا واشْتَرَطَ أَهْلُهَا ولاَءَهَا
فقال النبيُّ عَِّ الوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ وإِنِ اشْتَرَطُوا مائةَ شَرْطٍ. [انظر الحديث ٤٥٦ وأطرافه].
مطابقته للترجمة تفهم من معنى الحديث، لأن بريرة قالت لعائشة: إشتريني فأعتقيني،

٤٢٩
٥٤ - كِتَابُ الشُّرُوطِ / باب (١١)
والحال أنها كانت مكاتبة، فكأنها شرطت عليها أن تعتقها إذا اشترتها. والحديث قد مر فيما
مضى في مواضع، وهذا هو الثالث عشر منها، ومضى الكلام فيه مستوفيّ، وخلاد بفتح الخاء
المعجمة وتشديد اللام، أيمن - ضد الأيسر - الحبشي مولى ابن أبي عمرو المخزومي القرشي
المكي، وهو من أفراد البخاري، ودخول أيمن على عائشة، إما أنه كان قبل آية الحجاب، أو
من وراء الحجاب. قوله: ((فإن أهلي يبيعوني))، ويروى: يبيعونني على الأصل، وكذا في
قوله: لا يبيعوني.
١١ - بابُ الشُّرُوطِ في الطَّلاقِ
أي: هذا باب في بيان حكم الشروط في تعليق الطلاق.
وقال ابنُ الْمُسَيَّبِ والحَسَنُ وعَطاءٌ إِنْ بدَأ بالطّلاقِ أَوْ أَخَّرَ فَهْوَ أحَقُّ بِشَرْطِهِ
ابن المسيب هو سعيد بن المسيب، والحسن البصري، وعطاء بن أبي رباح. قوله:
((إن بدأ بالطلاق)) يعني: في التعليق. ((أو أخَّر)) أي: أو أخر لفظ الطلاق بأن قال: أنتِ طالق
إن دخلتِ الدار، أو قال: إن دخلت الدار فأنتِ طالقٍ، فلا تفاوت بينهما في الحكم، وروى
ابن أبي شيبة: حدثنا عباد بن العوام عن سعيد عن قتادة عن سعيد بن المسيب، والحسن في
الرجل يحلف بالطلاق فيبدأ به، قالا: له ثنياه، قدم الطلاق أو أخره. قوله: ثنياه أي: له ما
شرطه في ذلك شرطاً أو علقه على شيء، فله ما شرط منه أو استثنى منه، ومذهب شريح
وإبراهيم النخعي: إذا بدأ بالطلاق قبل يمينه، وقع الطلاق، بخلاف ما إذا أخره، وقد خالفهما
الجمهور في ذلك.
١٤/ ٢٧٢٧ - حدّثنا مُحَمَّدُ بنُ عَرْعَرَةَ قال حدَّثنا شُعْبَةُ عنْ عَدِيٍّ بنِ ثابتٍ عنْ أَبِي
حازِمٍ عنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله تعالى عنه قالِ نَهى رسولُ اللهِ، عَّهِ عَنِ التَّلَفِّي وَأنْ يَبْتَاعَ
الْمُهَاجِرُ للأعْرَابِيِّ وَأَنْ تَشْتَرِطَ المَرْأَةُ طَلَاقَ أُخْتِها وأنْ يَشْتامِ الرَّجُلُ على سَوْمٍ أَخِيهِ ونهى
عنِ النَّجْشِ وعنِ التَّصْرِيَةِ. [انظر الحديث ٢١٤٠ وأطرافه].
مطابقته للترجمة في قوله: ((وأن تشترط المرأة طلاق أختها))، لأن مفهومه أنه إذا
اشترطت ذلك فطلق أختها، لأنه لو لم يقع لم يكن للنهي عنه معنى، قاله ابن بطال. ومحمد
ابن عرعرة، بفتح العينين المهملتين وسكون الراء الأولى: الناجي السامي البصري، وأبو حازم،
بالحاء المهملة وبالزاي: اسمه سليمان الأشجعي.
والحديث أخرجه مسلم في البيوع عن عبيد الله بن معاذ وعن أبي بكر بن نافع وعن
ابن المثنى وعن عبد الوارث بن عبد الصمد، وأخرجه النسائي فيه عن عبد الله بن محمد بن
تمیم.
ذكر معناه: قوله: ((عن التلقي))، أي: تلقي الركبان بشراء متاعهم قبل معرفة سعر البلد.
قوله: ((وأن يبتاع)) أي: يشتري ((المهاجر)) أي: المقيمَ ((للأعرابي)) الذي يسكن البادية. وفيه

٤٣٠
٥٤ - كِتابُ الشُّرُوطِ / باب (١٢)
بيان أن النهي في بيع الحاضر للبادي يتناول الشراء. قوله: ((وعن التصرية))، أي: تصرية ضرع
الحيوان ليخدع المشتري بكثرة اللبن، وقد مر الكلام في الأحكام التي في هذا الحديث
مفرقاً في مواضعه.
تابَعَهُ مُعاذٌ وعِبْدُ الصَّمَدِ عنْ شُعْبَةً
أي: تابع محمدُ بن عرعرة معاذ بن معاذ بن نصر العنبري التميمي، قاضي البصرة،
وعبد الصمد بن عبد الوارث كلاهما تابعا محمد بن عرعرة في تصريحه برفع الحديث إلى
النبي، عَّله، وإسناد النهي إليه صريحاً، فرواية معاذ وصلها مسلم، ولفظه: أن رسول الله،
عَّهِ: نهى عن التلقي ... الحديث، ورواية عبد الصمد وصلها مسلم أيضاً بمثل حديث معاذ.
وقال غُنْدَرّ وعبْدُ الرَّحْمُنِ نُهِيَ
غندر محمد بن جعفر وعبد الرحمن بن مهدي، يعني: كلاهما روياه أيضاً عن شعبة.
وقالا: ((نُهِيَ))، بضم النون وكسر الهاء على صيغة المجهول من الماضي المفرد، ورواية غندر
وصلها مسلم عن أبي بكر بن نافع عن غندر.
وقال آدمُ نُهِينَا
أي: قال آدم بن أبي إياس عن شعبة. ((نُهِينا))، على صيغة المجهول للمتكلم مع الغير.
وقال النَّضْرُ وحَجَّاجُ بنُ مِنْهَالِ نَهى
النضر، بفتح النون وسكون الضاد المعجمة، وحجاج. كلاهما أيضاً رويا عن شعبة:
(نَهى))، بفتح النون على المعلوم من الماضي المفرد، ولم يعينا الفاعل، ورواية النضر وصلها
إسحاق بن راهويه في (مسنده) عنه، ورواية حجاج وصلها البيهقي من طريق إسماعيل
القاضي.
١٢ - بابُ الشُّرُوطِ معَ النَّاسِ بالقَوْلِ
أي: هذا باب في بيان الشروط مع الناس بالقول دون الإشهاد والكتابة.
٢٧٢٨/١٥ - حدّثنا إبْرَاهِيمُ بنُ مُوسى قال أخبرنا هشامٌ أنَّ ابْنَ جُرَيْج أخبرَهُ قال
أخبرني يَعْلَى بنُ مُسْلِمٍ وعَمْرُو بنُ دِينارٍ عنْ سَعِيدِ بنِ مُبَيْرٍ يَزِيدُ أَحَدُهُمَا علَى صاحِبِهِ
وغيْرُهُمَا قدْ سَمِعْتُهُ يحدِّثُهُ عنْ سَعِيدِ بنِ مُجُبَيْرٍ قال إنَّا لَعِنْدَ ابنِ عَبَّاسٍ رضي الله تعالى عنهما
قال حدَّثني أبيُّ بنُ كغبٍ قال قال رسولُ اللهِ، عَّ ◌ُلِّ مُوسى رسولُ اللهِ فِذَكَرَ الحَدِيثَ ﴿قَالَ
أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً﴾ [الكهف: ٧٢ و٧٥]. كانَتِ الأَولى نِسْيَاناً والوُسْطَى
شَرْطاً والثَّالِئَةُ عَمْداً قال ﴿لا تُؤَاخِذْني بِمَا نَسيتُ ولا تُرْهِقْني منْ أَمْرِي عُشْراً﴾ [الكهف:
٧٣]. ﴿لَقِيَا غُلاماً فقَتَلَهُ﴾ [الكهف: ٧٤] فانْطَلَقَا ﴿فَوَجَدَا فيها جِدَاراً يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقَامَهُ﴾

٤٣١
٥٤ - كِتابُ الشُّرُوطِ / باب (١٢)
[الكهف: ٧٧]. قرَأَهَا ابْنُ عَبَّاسٍ أمَامَهُمْ مَلِكٌ. [انظر الحديث ٧٤ وأطرافه].
مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله: ((والوسطى شرطاً)، لأن المراد به هو قوله: ﴿إِن
سألتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني﴾ [الكهف ٧٦]. والتزم موسى، عليه الصلاة والسلام،
بذلك ولم يقع بينه وبين الخضر، عليه الصلاة والسلام، في ذلك لا إشهاد، ولا كتابة، وإنما
وقع ذلك شرطاً بالقول، والترجمة الشرط مع الناس بالقول، وإبراهيم بن موسى بن يزيد الفراء
أبو إسحاق الرازي، وقد مر غير مرة، وهشام هو ابن يوسف أبو عبد الرحمن الصنعاني اليماني
قاضيها. وابن جريج عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، ويعلى - على وزن: يرضى - ابن
مسلم بن هرمز.
قوله: ((وغيرهما))، بالرفع عطفاً على فاعل: أخبرني. قوله: ((سمعته))، الضمير المرفوع
الذي فيه هو جريج، والمنصوب يرجع إلى الغير. قوله: ((إنَّا لِعِنْدَ ابن عباس))، اللام فيه
مفتوحة، لام التوكيد. قوله: ((قال موسى رسول الله)) مبتدأ وخبر أي: صاحب الخضر هو
موسى بن عمران كليم الله ورسوله، عليه السلام، لا موسى آخر، كما زعم نوف البكاري.
قوله: ((كانت الأولى))، أي: المسألة الأولى، اعتذر ههنا بقوله: ((لا تؤاخذني بما نسيت))
قوله: ((والوسطى شرطاً))، أي: كانت المسألة الوسطى شرطاً، يعني: كانت بالشرط، بالقول
كما ذكرناه، وهو قوله: ﴿لو شئت لاتخذت عليه أجراً﴾ [الكهف: ٧٧]. قوله: ﴿ولا
ترهقني من أمري عسراً﴾ [الكهف: ٧٣]. أي: لا تلحق بي عسراً. وقال الفراء: لا تعجلني،
وقيل: لا تضيق علي. قوله: ((لقيا غلاماً ... )) إلى آخره، إشارة إلى ما ذكر من كل من
القصص بحديث يحصل المقصود، وإن لم يكن على ترتيب القرآن أي: لقي موسى
والخضر، عليهما الصلاة والسلام، غلاماً يسمى حيسوناً، وقيل: حيسوراً، قال ابن وهب: كان
اسم أبيه: ملاس، واسم أمه رحمى. قوله: ((فقتله)) اختلفوا في كيفية قتله، فقال سعيد بن
جبير، أضجعه ثم ذبحه بالسكين، وقال الكلبي: صرعه ثم نزع رأسه من جسده، وقيل: رفصه
برجله فقتله، وقيل: ضرب رأسه بالجدار فقتله، وقيل: أدخل إصبعه في سرته فاقتلعها فمات.
قوله: ((أن ينقض))، وقرىء: ينقاص، بصاد مهملة قوله: قرأ ابن عباس: ((أمامهم ملك)) أي:
قدامهم.
واختلف فيه: هل هو من الأضداد؟ فزعم أبو عبيدة وقطرب والأزهري في آخرين: أنه
منها. وقال الفراء وثعلب: أمام ضد وراء، وإنما يصلح أن يكون من الأضداد في الأماكن
والأوقات، يقول الرجل: إذا وعد وعداً في رجب لرمضان. ثم قال: من ورائك شعبان، يجوز،
وإن كان أمامه لأنه يخلفه إلى وقت وعده، وكذلك: وراءهم ملك يجوز لأنه يكون أمامهم،
وطلبتهم خلفه فهو من وراء طلبتهم، وكان اسم الملك جلندي، وكان كافراً، وقال محمد بن
إسحاق منوه بن جلندي الأزدي. وقال شعيب: هدد بن بدد، وقال مقاتل: كان من ثقيف
وهو جد الحجاج بن يوسف الثقفي.
وقال المهلب: وفيه: النسيان غذر لا مؤاخذة فيه. وفيه: أن الرفق بالعلماء أولى من

٤٣٢
٥٤ - كِتابُ الشُّرُوطِ / باب (١٣ و١٤)
الهجوم عليهم بالسؤال عن معاني أقوالهم في كل وقت إلاَّ عند انبساط نفوسهم، لا سيما إذا
اشترط ذلك العالم على المتعلم. وفيه: جواز سؤال العالم عن معاني أقواله وأفعاله.
١٣ - بابُ الشُّرُوطِ في الْوَلاءِ
أي: هذا باب في بيان حكم الشروط في الولاء.
٢٧٢٩/١٦ - حدَّثنا إسْمَاعِيلُ قال حدَّثنا مالِكٌ عنْ هِشامٍ بنِ عُزْوَةَ عنْ أَبِيهِ عنْ
عائِشَةً قَالَتْ جاءَتْنِي بَرِيرَةُ فقالَتْ كاتَبْتُ أهْلِي على تِسْعِ أوَاقٍ في كلِّ عامٍ أوْقِيَّةٌ فأعينيني
فقالَتْ إِنْ أَحَبُوا أنْ أَعُدَّها لَهُمْ وَيَكُونَ ولاَؤُكِ لِي فَعَلْتُ فَذَهَبَتْ بَرِيرَةُ إِلى أَهْلِهَا فقالَتْ لَهُمْ
فأبَوْا عَلَيْها فيجَاءَتْ مِنْ عِنْدِهِمْ ورسولُ اللهِ عَ لَّه جالِسٌ فقالَتْ إِنِّي قد عَرَضْتُ ذلِكَ عَلَيْهِمْ
فأبَوْا إلاَّ أن يكُونَ الوَلاءُ لَهُمْ فَسَمِعَ النبيُّ عَّ ◌َلَّهِ فَأُخْبَرَتْ عائِشةُ النبيَّ عَلّ فقال خُذِيهَا
واشْتَرِطِي لَهُمُ الوَلاءُ فَإِنََّا الوَلاَءُ لِمَنْ أَعْتَقَ فَفَعَلَتْ عَائِشَةُ ثُمَّ قَامَ رسولُ اللهِ، عَ لِ فِي النَّاسِ
فَحَمِدَ الله وأثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قال ما بالُ رِجالٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطاً لَيْسَتْ في كِتَابِ الله ما كانَ
مِنْ شَرِطِ لَيْسَ في كِتَابِ الله فَهْوَ باطِلٌ وإنْ كانَ مِائَةَ شَرْطِ قَضاءُ الله أحقُّ وشَرْطُ الله
أَوْثَقُ وإِنََّا الوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ. [انظر الحديث ٤٥٦ وأطرافه].
مطابقته للترجمة فيه من حيث اشتراط أهل بريرة الولاء لهم، وأمره، عليه الصلاة
والسلام، عائشة بأن تشترط الولاء لهم مع قوله: ((وإنما الولاء لمن أعتق))، وقد مضى هذا
في مواضع متعددة، وهذا هو الموضع الرابع عشر الذي یذ کر فیه خبر بريرة.
١٤ - بابٌ إِذَا اشْتَرَطَ في المُزَارَعَةَ إذَا شِئْتُ أُخْرَجْتُك
أي: هذا باب يذكر فيه إذا اشترط رب الأرض في عقد المزارعة ((إذا شئت
أخرجتك))، وترجم لحديث هذا الباب بهذه الترجمة وقد ترجم لهذا الحديث أيضاً في كتاب
المزارعة، بقوله: إذا قال: ((رب الأرض أقرك ما أقرك الله))، ولم يذكر أجلاً معلوماً، فهما على
تراضيهما، وقال هناك في قصة يهود خيبر بلفظ: نقركم على ذلك ما شئنا. وفي حديث
الباب: ((نقركم ما أقركم الله))، والأحاديث يفسر بعضها بعضاً، فعلم أن المراد بقوله: ((ما
أقركم الله))، ما قدر الله أنا نترككم، فإذا شئنا أخرجناكم.
١٧/ ٢٧٣٠ - حدّثنا أبو أحمَدَ قال حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ يَحتَى أبو غَسَّانَ الكِنَانِيُّ قال
أخبرنا مالِكٌ عنْ نافِعِ عنِ ابنِ عُمَرَ رضي الله تعالى عنهُما قال لما فَدَعَ أَهْلُ خَيْبَرَ عبدَ الله
ابنَ عُمرَ قامَ عُمَرُ خَطِيباً فقالَ إِنَّ رسولَ اللهِ، عَ لِ كَانَ عامِلَ يَهُودَ خَيْبَرَ على أَمْوَالِهِمْ وقال
نُقِرُّكُمْ ما أقَوَّكُمْ الله وإِنَّ عَبْدَ الله بنَ عُمَرَ خرَجَ إلى ماله هُناكَ فَعُدِيَ عَلَيْهِ مِنَ اللَّيْلِ فَقُدِعَتْ
يَدَاهُ ورِجْلاَهُ ولَيْسَ هُنَاكَ عَدُوٌّ غَيْرُهُمْ هُمْ عَدُوَّنا وتُهَمَتنا وَقَدْ رَأيْتُ إِجْلاَءَهُمْ فَلَمَّا أَجْمَعَ عُمَرُ
عَلَى ذَلِكَ أتاهُ أحَدُ بَنِي أبي الحُقَيْقِ فقال يا أمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَتُخْرِ جُنا وقَدْ أَقَرَّنا مُحَمَّدٌ عَّهِ
وعامَلنا علَى الأُمْوَال وشَرَطَ ذَلِكَ لَنَا فقال عُمَرُ أُظَنَنْتَ أَنِّي نَّسِيتُ قَوْلَ رسولِ اللهِ عَه.

٤٣٣
٥٤ - كِتَابُ الشُّرُوطِ / باب (١٤)
كَيْفَ بِكَ إِذَا أُخْرِجْتَ مِنْ خَيْبرَ تَعْدُو بِكَ قُلُوصُكَ لَيْلَةً بَعْدَ لَيْلَةٍ فقال كانَتْ هَذِهِ هُزَيْلَةٌ مِنْ
أبِي القَاسِمِ قال كَذَبْتَ يا عَدُوَّ الله فأجْلاهُمْ عُمَرُ وأعْطَاهُمْ قِيمَةَ ما كانَ لَهُمْ مِنَ النَّمَرِ مالاً
وإِلاّ وَعُرُوَضاً مِنْ أقْتَابٍ وحِبالٍ وغَيْرِ ذَلِكَ.
مطابقته للترجمة في قوله: ((نقركم ما أقركم الله)، وقد قلنا: إن معناه: ما قدر الله أنا
نترككم فإذا شئنا أخرجناكم، وأبو أحمد. اختلفوا فيه، فذكر البيهقي في (كتاب الدلائل)
وأبو مسعود وأبو نعيم الأصفهاني: أنه المرار، بفتح الميم وتشديد الراء: ابن حمويه، بفتح
الحاء المهملة وتشديد الميم: الهمداني، بفتح الميم، وهو ثقة مشهور، وكذا سماه ابن
السكن في روايته، وأبو ذر الهروي، وقال الحاكم: أهل بخارى يزعمون أن أبا أحمد هذا هو
محمد بن يوسف البيكندي، ووقع في البخاري للأكثرين كذا: أبو أحمد، غير مسمى ولا
منسوب، ولابن السكن في روايته عن الفربري: حدثنا أبو أحمد مرار بن حمويه، ووافقه أبو
ذر، وليس له في البخاري غير هذا الحديث، وكذا شيخه وهو ومن فوقه مدنيون.
ذكر معناه: قوله: ((لما فَدَعَ أهل خيبر عبد الله))، فدع بالفاء والدال والعين المهملتين،
فعل ماضٍ، وأهل خيبر بالرفع فاعله، وعبد الله بالنصب مفعوله. وزعم الهروي وعبد الغافر في
(معجمه): أن عمر، رضي الله تعالى عنه، أرسل عبد الله ابنه إلى أهل خيبر ليقاسمهم التمر
((ففدع))، الفدع: ميل في المفاصل كلها، كأن المفاصل قد زالت عن مواضعها، وأكثر ما
يكون في الأرساغ. قال: وكل ظليم أفدع لأن في أصابعه اعوجاجاً، قاله الأزهري في
(التهذيب): وقال النضر بن شميل: الفدع في اليد أن تراه - يعني: البعير - يطأ على أم قرانه،
فأشخص شخص خفه، ولا يكون إلاَّ في الرسغ. وقال غيره: أن يصطك كعباه ويتباعد قدماه
يميناً وشمالاً. وقال ابن الأعرابي: الأفدع الذي يمشي على ظهر قدمه، وعن الأصمعي: هو
الذي ارتفع أخمص رجله ارتفاعاً، لو وطىء صاحبها على عصفور ما آذاه، وفي (خلق الإنسان)
الثابت: إذا زاغت القدم من أصلها من الكعب وطرف الساق فذاك الفدع، رجل أفدع وامرأة
فدعاء، وقد فدع فدعاً. وفي (المخصص): هو عوج في المفاصل، أو داء، وأكثر ما يكون
في الرسغ فلا يستطاع بسطه، وعن ابن السكيت: الفدعة موضع الفدع، وقال ابن قرقول: في
بعض تعاليق البخاري: فدع يعني: كسر، والمعروف ما قاله أهل اللغة. وقال الكرماني: فدع
بالفاء والمهملة المشددة ثم المعجمة المفتوحات من: الفدغ، وهو كسر الشيء المجوف.
وقال بعضهم: ووقع في رواية ابن السكن، بالغين المعجمة أي: شدخ، وجزم به الكرماني،
وهو وهم، قلت: ليس الكرماني بأول قائل به حتى ينسب الوهم إليه، مع أنه جنح في أثناء
كلامه إلى أنه بالعين المهملة.
قوله: ((كان عامل يهود خيبر على أموالهم))، يعني: التي كانت لهم قبل أن يفيئها
الله على المسلمين. قوله: ((نقركم ما أقركم الله))، أي: إذا أمرنا في حقكم بغير ذلك فعلناه،
قاله ابن الجوزي، قوله: ((فعُدي عليه من الليل))، بضم العين وكسر الدال، أي: أظلم عليه،
وقال الخطابي: كان اليهود سحروا عبد الله بن عمر فالتوت يداه ورجلاه، قيل: يحتمل أن
عمدة القاري /ج١٣ /٢٨٣

٤٣٤
٥٤ - كِتابُ الشُّرُوطِ / باب (١٤)
يكونوا ضربوه، ويؤيده تقييده بالليل، ووقع في رواية حماد بن سلمة التي علق البخاري
إسنادها آخر الباب، بلفظ: فلما كان زمان عمر، رضى الله تعالى عنه، غشوا المسلمين وألقوا
ابن عمر من فوق بيت ففدعوا يديه .. الحديث، قوله: ((وتهمتنا» بضم التاء المثناة من فوق
وفتح الهاء وقد تسكن، أي: الذين نتهمهم بذلك، وأصله: وهمتنا، قلبت الواو تاءً كما في:
التكلان، أصله: وكلان. قوله: ((وقد رأيت إجلاءهم))، أي: إخراجهم من أوطانهم، يقال: جلا
القوم عن مواضعهم جلاء، وأجليتهم أنا إجلاءً، وجلوتهم. قاله ابن فارس، وقال الهروي: جلا
وأجلى بمعنى، والإجلاء: الإخراج من الوطن على وجه الإزعاج والكراهة. قوله: ((فلما أجمع
عمر على ذلك)) أي: عزم، يقال: أجمع على الأمر إجماعاً إذا عزم. قاله ابن عرفة. وابن
فارس، وقال أبو الهيثم: أجمع أمره أي: جعله جميعاً بعدما كان متفرقاً. قوله: ((أحد بني
الحقيق)) بضم الحاء المهملة وبقافين بينهما ياء آخر الحروف ساكنة، وبنو الحقيق، رؤساء
اليهود. قوله: ((أتخرجنا؟)) من الإخراج، والهمزة فيه للاستفهام على سبيل الإنكار، والواو
في: ((وقد أقرنا)) للحال. قوله: ((وقد عاملنا)) بفتح اللام. قوله: ((وشرط ذلك)) أي: إقرارنا في
أوطاننا. قوله: ((أظننت؟)) الهمزة فيه للاستفهام على سبيل الإنكار، والخطاب فيه لأحد بني
حقيق. قوله: ((إذا أخرجت))، على صيغة المجهول. قوله: ((تعدو بك قلوصك)) أي: تجري
بك قلوصك، والقلوص بفتح القاف وبالصاد: الناقة الصابرة على السير، وقيل: الشابة، وقيل:
أول ما يركب من إناث الإبل. وقيل: الطويل القوائم. قوله: ((كانت هذه))، هذا هكذا في
رواية الكشميهني، وفي رواية غيره: كان ذلك. قوله: ((هزيلة))، بضم الهاء تصغير: هزلة،
والهزل ضد الجد. قوله: ((وأعطاهم قيمة ما كان لهم))، أي: بعد أن أجلاهم أعطاهم. قوله:
((مالاً تمييز للقيمة))، فإن قلت: الإبل، والعروض أيضاً: مال قلت: قد يراد بالمال النقد خاصة،
والمزروعات خاصة.
ذكر ما يستفاد منه: فيه: أن عمر، رضي الله تعالى عنه، أجلى يهود خيبر عنها، لقوله،
عَّلِ: ((لا يبقين دينان بأرض العرب))، وإنما كان عَّلّ أقرهم على أن سالمهم في أنفسهم، ولا
حق لهم في الأرض، واستأجرهم على المساقاة ولهم شطر الثمر، فلذلك أعطاهم عمر، رضي
الله تعالى عنه، قيمة شطر الثمر من إبل وأقتاب، وحبال يستقلون بها، إذ لم يكن لهم في رقبة
الأرض شيء. وفيه: دلالة أن العداوة توجب المطالبة بالجنايات، كما طالبهم عمر بفدعهم
ابنه، ورشح ذلك بأن قال: ليس لنا عدو غيرهم، فعلق المطالبة بشاهد العداوة، وإنما ترك
مطالبتهم بالقصاص، لأنه فدع ليلاً وهو نائم، فلم يعرف عبد الله أشخاص من فدعه، فأشكل
الأمر كما أشكلت قضية عبد الله بن سهل حين وداه النبي عّ لّ من عند نفسه. وفيه: من
استدل أن المزارع إذا كرهه رب الأرض لجناية بدت منه أن له أن يخرجه بعد أن يبتدىء في
العمل، ويعطيه قيمة عمله ونصيبه، كما فعل عمر، رضي الله تعالى عنه، وقال آخرون: ليس له
إخراجه إلاَّ عند رأس العام، وتمام الحصاد والجداد. وفيه: جواز العقد مشاهرة ومسانهة
ومياومة، خلافاً للشافعي، واختلف أصحاب مالك: هل يلزمه واحد مما سمى أو لا يلزمه

٤٣٥
٥٤ - كِتابُ الشُّرُوطِ / باب (١٤)
شيء، ويكون كل واحد منهما بالخيار، كذا في (المدونة)، والأول قول عبد الملك. وفيه:
أن أفعال النبي، عَّاله وأقواله محمولة على الحقيقة على وجهها من غير عدول، حتى يقوم
دليل المجاز والتعريض.
رَوَاهُ حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ عنْ عُبَيْدِ الله أحْسِبُهُ عنْ نافِعِ عنِ ابنِ عُمَرَ عنْ عُمَرَ عنِ
النبيِّ عَ ◌ِّ اخْتَصَرَهُ
أي: روى الحديث المذكور حماد بن سلمة عن عبيد الله بن عمر بن حفص العمري.
قوله: ((أحسبه))، كلام حماد، أراد أنه: يشكه في وصله، وذكره الحميدي بلفظ: قال حماد:
((وأحسبه))، عن نافع عن ابن عمر، قال: أتى رسول الله عَّلَّه ((أهل خيبر فقاتلهم حتى ألجاهم
إلى قصورهم، وعليهم على الأرض)). الحديث ورواه الوليد بن صالح عن حماد بغير شك.
قوله: ((اختصره)) أي: اختصر حماد الحديث المذكور، وقال الإسماعيلي: إن حماداً كان
يطوله تارة، ويرويه تارة مختصراً.
بعون الله تعالى قد تم طبع السفر الثالث عشر من عمدة القاري لشرح صحيح الإمام
البخاري، رضي الله تعالى عنه، للعلامة المحقق البدر العيني، قدس الله سره، وأسكنه فسيح
جنته. ويليه: السفر الرابع عشر. وأوله: باب الشروط في الجهاد. والمعاملة مع أهل الحرب.
وكتابة الشروط أعاننا الله على تمام طبعه وجعله نافعاً لعباده، إنه على ما يشاء قدير، وبالإجابة
جدير، وصلى الله تعالى وسلم، على سيدنا ومولانا محمد، خاتم النبيين، وعلى آله وصحبه
الطاهرين، آمين.

فهرس المحتويات
(تابع كتاب المظالم والغصب)
١٤ - باب إذا أذن إنسان لآخر شيئاً جاز ...
٣
صنماً أو صليباً أو طنبوراً أو ما لا
١٥ - باب قول الله تعالى: ﴿وهو ألد
الخصام﴾ [البقرة: ٢٠٤ ]
١٦ - باب إثم من خاصم في باطل وهو
يعلمه
١٧ - باب إذا خاصم فجر
١٨ - باب قصاص المظلوم إذا وجد مال
ظالمه
.
١٩ - باب ما جاء في السقائف
١٢
٢٠ - باب لا يمنع جار جاره أن يغرز
١٣
خشبة في جداره
٢١ - باب صب الخمر في الطريق
٢٢ - باب أفنية الدور والجلوس على
٥٦
التمر
١٧
الصعدات
٢ - باب ما كان من خليطين فإنهما
٢٣ - باب الآبار على الطرق إذا لم يتأذّ
بها
٦٣
يتراجعان بينهما بالسوية في الصدقة
٢٠
٢٤ - باب إماطة الأذى
٢٥ - باب من عقل بعيره على البلاط أو
باب المسجد
٣٠
٢٦ - باب الغرفة والعلمية المشرفة وغير المشرفة
في السطوح وغيرها
٢٧ - باب الوقوف والبول عند سباطة
القوم
٣١
..
٧٩
٧ - باب شركة اليتيم وأهل الميراث
٨١
٣١ ٨ - باب الشركة في الأرضين وغيرها
٨٤
٩ - باب إذا اقتسم الشركاء الدور أو غيرها
٨٥
فليس لهم رجوع ولا شفعة
١٠ - باب الاشتراك في الذهب والفضة
٨٥
وما يكون فيه من الصرف .
٣٢
..
١١ - باب مشاركة الذمي والمشركين في
٣٤
..
المزارعة
٨٧
١٢ - باب قسمة الغنم والعدل فيها
٨٨
....
٣٢ - باب هل تكسر الدِّنان التي فيها
الخمر أو تخرق الزقاق فإن كسر
٣٩
ينتفع بخشبه
٣٣ - باب من قاتل دون ماله
٤٦
٥٠
٥٣
٩ ٣٥ - باب إذا هدم حائطاً فليبن مثله
٤٧ - كتاب الشركة
١ - باب الشركة في الطعام والنهد
١٠
والعروض وكيف قسمة ما يكال
ويوزن مجازفة أو قبضة لما لم ير
المسلمون في النهد بأساً أن يأكل
هذا بعضاً وهذا بعضاً وكذلك
١٥
مجازفة الذهب والفضة والقرآن في
٢٠ ٣ - باب قسمة الغنم
٦٣
٤ - باب القران في التمر بين الشركاء
حتی یستأذن أصحابه
٧٠
٥ - باب تقويم الأشياء بين الشركاء بقيمة
٧١
عدل
٢١
٦ - باب هل يقرع في القسمة والاستهام
فیه
٢٨ - باب من أخذ الغصن وما يؤذي
الناس في الطريق فرمى به
٢٩ - باب إذا اختلفوا في الطريق الميتاء
وهي الرحبة تكون بين الطريق ثم
يريد أهلها البنيان فترك منها الطريق
سبعة أذرع
٣٠ - باب النهب بغير إذن صاحبه
٣١ - باب كسر الصليب وقتل الخنزير ....
٣٨
٥
٧ ٣٤ - باب إذا كسر قصعة أو شيئاً لغيره
٤٣٧

٤٣٨
فهرس المحتويات
١٣ - باب الشركة في الطعام وغيره
١٤ - باب الشركة في الرقيق
١٣٧
یفادى إذا كان مشركاً
٩١
١٥ - باب الاشتراك في الهدي والبدن .
.. ١٤١
٩٢ ١٢ - باب عتق المشرك
١٣ - باب من ملك من العرب رقيقاً
١٦ - باب من عدل عشراً من الغنم بجزور
٩٤
فوهب وباع وجامع وفدی وسبی
في القسم
١٤٢
الذرية
٤٨ - كتاب الرهن في الحضر
١ - باب في الرهن في الحضر وقوله
تعالى: ﴿وإن كنتم ... الخ﴾ [البقرة:
٩٦
٢٨٣]
١٥٥
ونصح سيده
٢ - باب من رهن درعه
٩٨
٣ - باب رهن السلاح
٩٨
٤ - باب الرهن مرکوب ومحلوب
١٠١
٥ - باب الرهن عند اليهود وغيرهم
١٠٦
٦ - باب إذا ختلف الراهن والمرتهن
ونحوه فالبينة على المدعي واليمين
على المدعى عليه
١٠٦
٤٩ - كتاب العتق
١ - باب ما جاء في العتق وفضله وقول
الله عز وجل: ﴿فك رقبة ... الخ﴾
[البلد: ١٣ - ١٥ ]
١٠٩
٢ - باب أي الرقاب أفضل
١١٣
٣ - باب ما يستحب من العتاقة في
الکسوف أو الآيات
١١٦
٤ - باب إذا أعتق عبداً بين اثنين أو أمة
١١٧
بین الشر كاء
٥ - باب إذا أعتق نصيباً له في عبد وليس
له مال استسعى العبد غير مشقوق عليه
على نحو الكتابة
٦ - باب الخطإ والنسيان في العتاقة
والطلاق ونحوه
٧ - باب إذا قال رجل لعبده هو الله ونوى
العتق، والإشهاد في العتق
١٨٣
١٢٨ ٣ - باب من استوهب من أصحابه شيئاً
٨ - باب أم الولد
١٨٤
٩ - باب بيع المدبِّر
١٠ - باب بيع الولاء وهبته
١١ - باب إذا أسر أخو الرجل أو عمه هل
٨٨
١٤ - باب فضل من أدب جاريته وعلمها ... ١٥٠
١٥ - باب قول النبى عليه العبيد إخوانكم
فاطعموهم مما تأكلون
..... ١٥١
١٦ - باب العبد إذا أحسن عبادة ربه
١٧ - باب كراهية التطاول على الرقيق
وقوله عبدي أو أمتي
١٥٧
١٨ - باب إذا أتاه خادمه بطعامه
١٦٣
١٩ - باب العبد راع في مال سيده
١٦٣
٢٠ - باب إذا ضرب العبد فليجتنب الوجه .١٦٤
٥٠ - كتاب المكاتب
١ - باب إثم من قذف مملوكه المكاتب ... ١٦٦
٢ - باب المكاتب ونجومه في كل سنة
١٦٧
نجم ..
٣ - باب ما يجوز من شروط المكاتب
ومن اشترط شرطاً ليس في كتاب الله
تعالی
..
١٧٢
٤ - باب استعانة المكاتب وسؤاله الناس .... ١٧٣
٥ - باب بيع المكاتب إذا رضي ...
١٧٥
.....
٦ - باب إذا قال المكاتب اشترني وأعتقني
فاشتراه لذلك
١٧٧
١٢١ ٥١ - كتاب الهبة وفضلها والتحريض
علیھا
١٢٣ ١ - باب الهبة وفضلها والتحريض عليها .... ١٧٨
٢ - باب القليل من الهبة
١٨٢
١٣١ ٤ - باب من استسقى
١٣٥ ٥ - باب قبول هدية الصيد
١٨٦
١٣٥ ٦ - باب قبول الهدية
١٨٨
٠

٤٣٩
فهرس المحتويات
٧ - باب قبول الهدية
٢٤٤
١٨٩ ٢٩ - باب الهدية للمشركين
٨ - باب من أهدى إلى صاحبه وتحرى
٢٤٧
١٩٣
بعض نسائه دون بعض
١٩٨ ٣١ - باب
٢٤٩
٩ - باب ما لا يرد من الهدية
٢٥١
١٩٩ ٣٢ - باب ما قيل في العمرى والرقبى
١٠ - باب من رأى الهبة الغائبة جائزة
٢٥٧
٢٠٠ ٣٣ - باب من استعار من الناس الفرس
١١ - باب المكافأة في الهبة
٢٦٠
٣٤ - باب الاستعارة للعروس عند البناء
١٢ - باب الهبة للولد وإذا أعطى بعض
ولده لم يجز حتى يعدل بينهم
ويعطي الآخرين مثله ولا يشهد عليه ... ٢٠١ ٣٦ - باب إذا قال أخدمتك هذه الجارية
٢٦٨٠
علی ما یتعارف الناس فهو جائز
١٣ - باب الإشهاد في الهبة
٢٠٦
١٤ - باب هبة الرجل لامرأته والمرأة
٢٦٩
كالعمرى والصدقة
٢١٠
لزوجها
١٥ - باب هبة المرأة لغير زوجها وعتقها
إذا كان لها زوج فهو جائز إذا لم
تكن سفيهة فإذا كانت سفيهة لم
يجز قال الله تعالى: ﴿ولا ... الخ﴾
[النساء: ٥].
٢٧٦
٣ - باب شهادة المختبي
٤ - باب إذا شهد شاهد أو شهود بشيء
فقال آخرون ما علمنا ذلك يحكم
بقول من شهد
٢٨١
٢٢١ ٥ - باب الشهداء العدول
٢٨٣
٦ - باب تعديل كم يجوز
٢٨٥
٧ - باب الشهادة على الأنساب والرضاع
المستفيض والموت القديم
٢٨٧
٨ - باب شهادة القاذف والسارق والزاني ... ٢٩٤
٢٢٦ ٩ - باب لا يشهد على شهادة جور إذا
٣٠١
أشهد
١٠ - باب ما قيل في شهادة الزور
وإنكاحه ومبايعته وقبوله في التأذين
وغيره وما يعرف بالأصوات
٢١١
٢٣٢ ١٢ - باب شهادة النساء
٣١٥
١٣ - باب شهادة الإماء والعبيد
٣١٦
٢٦ - باب إذا وهب بعيراً لرجل وهو راكبه
فهو جائز
٣١٨
٢٣٤ ١٤ - باب شهادة المرضعة
٢٧ - باب هدية ما يكره لبسها
٣١٨
٢٣٤ ١٥ - باب تعديل النساء بعضهن بعضاً
٢٨ - باب قبول الهدية من المشركين
٣٣٤
٢٣٧ ١٦ - باب إذا زكى رجل رجلاً كفاه
١٦ - باب بمن يبدأ بالهدية
٢١٨
١٧ - باب من لم يقبل الهدية لعلة
٢١٩
١٨ - باب إذا وهب أو وعدتم مات قبل
أن تصل إليه
١٩ - باب كيف يقبض العبد والمتاع
٢٢٣
٢٠ - باب إذا وهب هبة فقبضها الآخر
ولم يقل قبلت
٢٢٥
٢١ - باب إذا وهب ديناً على رجل قال
شعبة عن الحكم هو جائز
٢٢ - باب هبة الواحد للجماعة
٢٢٨
٢٣ - باب الهبة المقبوضة وغير المقبوضة
٣٠٥
١١ - باب شهادة الأعمى وأمره ونكاحه
٢٢٩
والمقسومة وغير المقسومة .
٢٤ - باب إذا وهب جماعة القوم
٢٣١
٢٥ - باب من أهدي له هدية وعنده
جلساؤه فهو أحق
٣٠ - باب لا يحل لأحد أن يرجع في
هبته وصدقته
٣٥ - باب فضل المنيحة
٢٦٢
٣٧ - باب إذا حمل رجل على فرس فهو
٥٢ _ کتاب الشهادات
١ - باب ما جاء في البينة على المدعي .... ٢٧١
٢ - باب إذا عدل رجل أحداً فقال لا نعلم
٢٧٥٠
إلا خيراً أو قال ما علمت إلا خيراً

٤٤٠
فهرس المحتويات
١٧ - باب ما يكره من الإطناب في المدح
٣٩١
ينسبه إلى نسبه أو قبيلته
وليقل ما يعلم
١٨ - باب بلوغ الصبيان وشهادتهم
١٩ - باب سؤال الحاكم المدعي هل لك
٣٤٣
بينة قبل اليمين
٢٠ - باب اليمين على المدعى عليه في
الأموال والحدود
٢١ - باب
يلتمس البينة وينطلق لطلب البينة
٣٥٨
٢٣ - باب اليمين بعد العصر
٢٤ - باب يحلف المدعى عليه حيثما
وجبت عليه اليمين ولا يصرف في
موضع إلى غيره
٢٥ - باب إذا تسارع قوم في اليمين
...... ٣٦١
٢٦ - باب قول الله تعالى: ﴿إن الذين
يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمناً
قليلاً﴾ [آل عمران: ٧٧ ]
٣٦١
٢٧ - باب كيف يستحلف
٣٦٣
٢٨ - باب من أقام البينة بعد اليمين
٣٦٥
٢٩ - باب من أمر بإنجاز الوعد
٣٠ - باب لا يسأل أهل الشرك عن
٣٧٠
الشهادة وغيرها
٣٧٢
٥٣ - كتاب الصلح
١ - باب ما جاء في الإصلاح بين الناس .... ٣٧٧
٢ - باب ليس الكاذب الذي يصلح بين
الناس .
٣٨١
٣ - باب قول الإمام لأصحابه اذهبوا بنا
٣٨٤
نصلح
٤ - باب قوله تعالى: ﴿أن يصالحا بينهما
صلحاً والصلح خير النساء: ١٢٨] .... ٣٨٥ ١٢ - باب الشروط مع الناس بالقول
٥ - باب إذا اصطلحوا على صلح جور
فالصلح مردود
٦ - باب كيف يكتب هذا ما صالح فلان
ابن فلان وفلان ابن فلان وإن لم
٩ - باب قول التيي للحسن بن علي رضي
الله تعالى عنهما ابني هذا سيد ولعل
الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين .... ٤٠١
٣٤٤ ١٠ - باب هل يشير الإمام بالصلح
٣٥٢ ١١ - باب فضل الإصلاح بين الناس
والعدل بينهم
٣٥٣ ١٢ - باب إذا أشار الإمام بالصلح فأبى
حكم عليه بالحكم البيِّ
٤٠٨
١٣ - باب الصلح بين الغرماء وأصحاب
٤٠٩
الميراث والمجازفة في ذلك
٣٥٨ ١٤ - باب الصلح بالدين والعين
٤١١
٥٤ - كتاب الشروط
١ - باب ما يجوز من الشرط في الإسلام
والأحكام والمبايعة
٤١٢
٢ - باب إذا باع نخلاً قد أُبَّرت
٤١٦
٣ - باب الشروط في البيع
٤١٦
٤ - باب إذا اشترط البائع ظهر الدابة إلى
مكان مسمى جاز .
٤١٧
٥ - باب الشروط في المعاملة
٤٢٤
٤٢٤
٦ - باب الشروط فى المهر عند عقدة النكاح
٧ - باب الشروط في المزارعة
٤٢٦
٨ - باب ما لا يجوز من الشروط في
النكاح
٩ - باب الشروط التي لا تحل في
٤٢٨
الحدود
١٠ - باب ما يجوز من شروط المكاتب
٤٢٨
إذا رضي بالبيع على أن يُعتق
١١ - باب الشروط في الطلاق
٤٢٩
٤٣٠
١٣ - باب الشروط في الولاء
٤٣٢
٣٨٦ ١٤ - باب إذا اشترط في المزارعة إذا
٤٣٢
شئت أخرجتك
٣٩٥
٣٣٨ ٧ - باب الصلح مع المشركين
٣٩٩
٣٣٩ ٨ - باب الصلح في الدية
٤٠٥
٢٢ - باب إذا ادعى أو قذف فله أن
٤٠٧
٣٦٦
٣١ - باب القرعة في المشكلات
٤٢٧