Indexed OCR Text

Pages 21-40

٢١
كتاب الدعاء/ باب ٦٦
فَضَّالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ يَقُولُ: سَمِعَ النَّبِيُّ﴾َ رَجُلاً يَدْعُو فِي صَلاَتِهِ فَلَمْ يُصَلُ على النَّبِيِّ ◌ِ﴿،
فَقَالَ النَّبِيِّ : ﴿: ((عَجِلَ هذا»، ثمَّ دَعَاهُ فَقالَ لَهُ وَلِغَيْرِهِ: ((إِذَا صَلَى أَحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأُ بِتَحْمِيدِ
اللَّهِ وَالثَّاءِ عَلَيْهِ، ثمَّ لْيُصَلِّ على النَِّيَِِّ، ثُمَّ لْيَدْعُ بَعْدُ بِمَا شَاءً»(١).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنْ صَحِيحٌ.
٣٤٧٨ - حقّئْنا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمَ. حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أبي
زِيّادِ القَدَّاحِ، كَذَا قَالَ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدُ أنَّ النَّبِيِّ ◌َِّ قَالَ:
(اسْمُ اللَّهِ الأَعْظَمُ في هَاتَيْنِ الْآَيَتَيْنِ ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلهٌ وَاحِدٌ لاَ إلهَ إلاَّ هُوَ الرَّحْمَْنُ
الرَّحِيمُ﴾ [البقرة: ١٦٣] وَفَاتِحَةِ آلٍ عِمْرَانَ ﴿الّمّ اللَّهُ لاَ إلهَ إلاَّ هُوَ الحَيَّ الْقَيُّومُ﴾
[آل عمران: ١، ٢])، (٢).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنْ صَحِيحٌ.
٦٦ - باب
[المعجم ٦٥ - التحفة تابع ٦٦]
٣٤٧٩ - حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الجُمَحِيُّ وَهُوَ رَجُلٌ صَالِحٌ. حَدِّثَنَا صَالِحْ
المُرِيَّ عَنْ هِشَامٍ بْنِ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ: قَالَ رَسُولُ
اللَّهِ ﴿: (ادْعُوا اللَّهَ وَأَنْتُمْ مُوقِنُونَ بِالإِجَابَةِ، وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ لاَ يَسْتَجِيبُ دُعَاءٌ مِنْ قَلْبِ
غَافِلٍ لاَهَا.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إلاَّ مِنْ هذا الوَجْهِ، سَمِعْتُ عَبَّاسًا
العَنْبَرِيِّ يَقُولُ: اكْتُبُوا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الجُمّحِيِّ فَإِنَّهُ ثِقَةٌ.
(١) (أبو داود) الصلاة: باب الدعاء. (النسائي) السهو: باب التهجيد والصلاة على النبي 983 في
الصلاة .
(٢) (أبو داود) الصلاة: باب الدعاء. (ابن ماجه) الدعاء: باب اسم الله الأعظم.

٢٢
كتاب الدعاء/ باب ٦٧ و٦٨
٦٧ - باب
[المعجم ٦٦ - التحفة ٦٧]
٣٤٨٠ - حدثنا أبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ بْنُ هِشَامٍ عَنْ حَمْزَةَ الزَّيَّاتِ عَنْ
حَبِيبٍ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَ ﴿ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ عَافِي
فِي جَسَدِي، وَعَافِي في بَصَرِي، وَاجْعَلْهُ الّارِثَ مِنَّي، لاَ إلهَ إلاَّ اللَّهُ الحَلِيمُ الكَرِيمُ،
سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ العَرْشِ العَظِيمِ الحَمْدُ لِلْهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ)).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدًا يَقُولُ: حَبِيبُ بْنُ
أبي ثَابِتٍ لَمْ يُسْمَعْ مِنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ شَيْئًا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
٦٨ - باب
[المعجم ٦٧ - التحفة ٦٨]
٣٤٨١ - حدثنا أَبُو كُرَيْبٍ. حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنِ الأعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أبي
هُرَيْرَةً قَالَ: جَاءَتْ فَاطِمَةُ إِلَى النَّبِيِّ وَّهِ تَسْألُهُ خَادِمًا، فَقَالَ لَهَا: ((قُولِي الْلَّهُمْ رَبَّ
السَّمَاوَاتِ السُّبْعِ، وَرَبَّ العَرْشِ العَظِيمِ، رَبَّنَا وَرَبِّ كُلِّ شَيْءٍ، مُنْزِلَ التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ
وَالقُرْآنِ، فَالِقَ الْحَبُّ وَالتَّوَى، أعُوذُ بِكَ مِنْ شَرّ كَلِّ شَيْءٍ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهِ، أَنْتَ الأوّلُ
فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ،
وَأَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَك شَيْءٌ، آقْضٍ عَنِّي الدِّيْنَ، وَأَغْنِي مِنَ الفَقْرِ))(١).
قَالَ: هذا حَدِيثٌ حَسَنْ غَرِيبٌ، وهكذا رَوَى بَعْضُ أصْحَابِ الأعْمَشِ عَنِ الأعْمَشِ
نحو هذا.
وَرَوَى بَعْضُهُمْ عَنِ الأعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ مُرْسَلٌ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ عَنْ أبي
هُرَيْرَةً.
(١) (مسلم) الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار: باب ما يقول عند النوم وأخذ المضجع.

٢٣
كتاب الدعاء/ باب ٦٩ و ٧٠ و٧١
٦٩ - باب
[المعجم ٦٨ - التحفة ٦٩]
٣٤٨٢ - حدثنا أَبُو كُرَيْبٍ، حَذْثَنَا يَخْيَى بْنُ آدَمَ عَنْ أبي بَكْرٍ بْنِ عَيَّاشٍ عَنٍ
الأعْمَشِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةً عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الحُرِثِ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ الأقْمَرِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
عَمْرٍو قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَهَ يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ قَلْبٍ لاَ يَخْشَعُ، وَيِدَاءٍ لاَ
يُسْمَعُ، وَمِنْ نَفْسٍ لاَ تَشْبَعُ، وَمِنْ عِلْمٍ لاَ يَنْفَعُ، أعُوذُ بِكَ مِنْ هَؤُلاءِ الأرْبَعِ).
قَالَ: وفي البَابِ عَنْ جَابِرٍ وَأَبِي هُرَيْرَةً وَابْنِ مَسْعُودٍ.
قَالَ: وهذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هذا الوَجْهِ مِنْ حَدِيثٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
عَمْرِو.
٧٠ - باب
[المعجم ٦٩ - التحفة ٧٠]
٣٤٨٣ - حقَّثنا أحْمَدُ بْنُ مَنِيع. حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً عَنْ شَبِيبٍ بْنِ شَيْبَةً عَنِ الحَسَنِ
البَصْرِيِّ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَّ: قَالَ النَّبِيِِّلِهَ لأَبِي: ((يَا حُصَيْتُ كَمْ تَعْبُدِ اليَوْمَ
إِلَهَا))؟ قَالَ أَبِي: سَبْعَةٌ سِنَّا فِي الأرْضِ وَوَاحِدًا في السّماءِ. قَالَ: ((فَأَيُّهُمْ تُعِدُّ لِرَغْبَتِكَ
وَرَهْبَتِكَ))؟ قَالَ: الَّذِي في السَّماءِ. قَالَ: ((يَا حُصَيْنُ أمّا إِنَّكَ لَوْ أَسْلَمْتَ عَلْمْتُكَ كَلِمَتَيْنِ
تَنْفَعَانِكَ)). قَالَ: فَلَمَّا أُسْلَمَ حُصَيْنٌ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلْمْنِي الكَلِمَتَيْنِ اللَّتَيْنِ وَعَدْتَنِي،
فَقَالَ: ((قُلِ: اللَّهُمَّ الْهِمْنِي رُشْدِي، وَأَعِذْنِي مِنْ شَرِّ نَفْسِي)).
قَالَ: هذا حَدِيثٌ غَرِيبٌ.
وَقَدْ رُوِيَ هذا الحَدِيثُ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ مِنْ غَيْرِ هذا الوَجْهِ.
٧١ - باب
[المعجم ٧٠ - التحفة ٧١]
٣٤٨٤ - حدثنا مُحَمِّدُ بْنُ بَشّارٍ. حَدَّثَنَا أَبُو عَامٍ الْعَقْدِيُّ. حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ

٢٤
کتاب الدعاء/ باب ٧٢
المَدّنِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ أبِي عَمْرٍو مَوْلَى المُطْلِبِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:
كَثِيرًا مَا كُنْتُ أسْمَعُ النّبِيِّ ◌َ يَدْعُو بِهِؤُلاَءِ الكَلِمَاتِ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أعُوذُ بِكّ مِنَ الهَمّ
وَالحَزَنِ وَالعَجْزِ وَالكَسَلِ وَالْبُخْلِ وَضَلَعِ الدَّيْنِ وَغْلَبَةِ الرَّجَالِ))(١) .
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ هذا الوَجْهِ مِنْ حَدِيثٍ عَمْرِو بْنِ أبِي عَمْرٍو.
٣٤٨٥ - هقدنا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ. حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ حُمَّيْدٍ عَنْ أَنَس ◌َنِ
النَّبِيِّ وَّهَ كَانَ يَدْعُو يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أعُوذُ بِكَ مِنَ الكَسَلِ وَالِهِرَمِ وَالجُبْنِ وَالْبُخْلِ، وَفِتْيَةِ
المَسِيحِ، وَعَذَابِ القَبْرِ».
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنْ صَحِيحٌ.
٧٢ - باب مَا جَاءَ فِي عَقْدِ التَّسْبِيحِ بِاليَدِ
[المعجم ٧١ - التحفة ٧٢]
٣٤٨٦ - هقثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأعْلَى بَصْرِيٍّ. حَدْثَنَا عَثَّمُ بْنُ عَلِيٍّ عَنِ الأعْمَشِ
عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: رَأيْتُ النَّبِيِّ ◌َ ﴿ يَعْقِدُ
التّسْبِيحَ(٢).
قَالَ: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هذا الوَجْهِ مِنْ حَدِيثِ الأعْمَشِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ
السّائِب.
وَرَوَى شُعْبَةُ وَالثُّوْرِيُّ هذا الحَدِيثَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ بِطُولِهِ.
وفي البّابِ: عَنْ يُسَيْرَةً بِنْتِ يَاسِرٍ عَنِ النَّبِيِّ وَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ((يَا
مَعْشَرَ النِّسَاءِ اعْقِذْنَ بِالْأَنَامِلِ فَإِنَّهُنَّ مَسْؤُولاَتْ مُسْتَنْطَقَاتٌ)).
(١) (البخاري) الدعوات: باب الاستعاذة من الجبن والكسل. (أبو داود) الصلاة: باب في الاستعاذة.
و(النسائي) الاستعاذة: باب الاستعاذة من الهمّ، وباب الاستعاذة من ضلع الدين. وباب الاستعاذة
من غلبة الرجال.
(٢) انظر رقم (٣٤١١).

٢٥
كتاب الدماء/ باب ٧٣
٣٤٨٧ - حقثنا مُحَمِّدُ بْنُ بَشَارٍ. حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ يُوسُفَ. حَدَّثَنَا حُمّيْدٌ عَنْ ثَابِتٍ
الْبُثَانِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ: أنَّ النَّبِيِِّ ﴿ عَادَ رَجُلاً قَدْ جَهِدَ حتى صَارَ مِثْلَ الفَرْخِ، فَقَالَ
لَهُ: ((أمَا كُنْتَ تَدْعُو؟ أمّا كُنْتَ تَسْألُ رَبِّكَ العَافِيَةَ)»؟ قَالَ: كُنْتُ أَقُولُ: اللَّهُمَّ مَا كُنْتَ
مُعَاقِي بِهِ فِي الآخِرَةِ فَعَجِّلْهُ لِي فِي الدُّنْيَا، فَقَالَ النَّبِيِّ نَّهِ: «سُبْحَانَ اللَّهِ، إِنَّكَ لاَ تُطِيقُهُ))
أوْ («لاَ تَسْتَطِيعُهُ، أَفَلاَ كُنْتَ تَقُولَ: اللَّهُمْ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةٌ، وفي الآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا
عَذَابَ النَّارِ))(١)؟
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنِى، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الحَرِثِ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ
نَحْوَهُ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنْ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هذا الوَجْهِ.
٣٤٨٨ - حدّثنا مَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ البَزَّارُ، حَدَثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ عَنْ هِشَامٍ بْنِ
حَسَّانٍ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وفي الآخِرَةِ حَسَنَةٌ﴾
[البقرة: ٢٠١] قَالَ: في الدُّنْيَا العِلْمَ وَالعِبَادَةَ، وفي الآخِرَةِ الجَنَّةَ.
٧٣ - باب
[المعجم ٧٢ - التحفة ٧٣]
٣٤٨٩ - حدثنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ. حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: أَنْبَأَنَا شُعْبَةُ عَنْ أبِي إِسْحَقَ
قَالَ: سَمِعْتُ أبَا الأَخْوَصِ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أنَّ النَّبِيِِّ ﴿ كانَ يَدْعُو: «اللَّهُمَّ إِنِّي
أسْألُكَ الهُدَى وَالتَّقَى وَالعَفَافَ وَالغِنَى))(٢).
قَالَ: هذا حَدِيثٌ حَسَنْ صَحِيحٌ.
(١) (مسلم) الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار: باب كراهة الدعاء بتعجيل العقوبة في الدنيا. (النسائي في
الكبرى) الطب.
(٢) (مسلم) الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار: باب التعوّذ من شرّ ما عمل ومن شر ما لم يعمل. (ابن
ماجه) الدعاء: باب دعاء رسول الله (3﴾.

٢٦
کتاب الدعاء/ باب ٧٤ و ٧٥
[المعجم تابع ٧٢ - التحفة ٧٤]
٣٤٩٠ - حدثنا أبُو كُرَيْبٍ. حَدَّثَنَا مُحَمّدُ بْنُ فُضَيْلٍ. عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ سَعْدِ الأنْصَارِيّ
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبِيعَةَ الدِّمَشْقِيّ. حَدْثَنَا عَائِذُ اللَّهِ أَبُو إِذْرِيسَ الخَوْلاَنِيَّ عَنْ أَبِي الدِّرْدَاءِ
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ((كَانَ مِنْ دُعَاءِ دَاوُدَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أسْألُكَ حُبَّكَ، وَحُبَّ مَنْ
يُحِبُّكَ، وَالعَمَلَ الَّذِي يُبلِّغُنِي حُبَّكَ. اللَّهُمَّ اجْعَلْ حُبَّكَ أَحَبَّ إليَّ مِنْ نَفْسِي وَأَهْلِي، وَمِنَ
المّاءِ البَارِدِ)). قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ {﴿ إِذَا ذَكَرَ دَاوُدَ يُحَدِّثُ عَنْهُ قَالَ: ((كانَ أَعْبَدَ
البَشَرِ)).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.
٧٤ - باب
[المعجم ٧٣ - التحفة ٧٥]
٣٤٩١ - حدثنا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ. حَدْثَنَا ابْنُ أبي عَدِيٌّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةً عَنْ أَبِي
جَعْفَرِ الخَطْميِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبِ الْقُرَظِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الخَطْمِيِّ الأَنْصَارِيُّ عَنْ
رَسُولِ اللَّهِ وَ﴿ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ: («اللَّهُمَّ ازْزُقْنِي حُبَّكَ وَحُبَّ مَنْ يَنْفَعُنِي حُبُهُ
عِنْدَكَ. اللَّهُمَّ مَا رَزَقْتَنِي مِمَّا أُحِبُّ فَاجْعَلْهُ قُوَّةً لِي فِيمَا تُحِبُّ. اللَّهُمَّ وَمَا زَوَيْتَ عَنِّي مِمَّا
أُحِبُّ فَاجْعَلْهُ لِي قُوَّةٌ فِيمَا تُحِبُّ)).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ وَأَبُو جَعْفَرِ الخَطْمِيَّ اسْمُهُ عُمَيْرُ بْنُ
يَزِيدَ بْنِ خُماشَةَ.
٧٥ - باب
[المعجم ٧٤ _ التحفة ٧٦]
٣٤٩٢ - هنا أحْمَدُ بْنُ مَنِيع. حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ. حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ أَوْسٍ
عَنْ بِلالِ بْنٍ بَخيَى العَبْسِيِّ عَنْ شُتَّيْرِ بْنِ شَكْلٍ عَنْ أبِيهِ شَكْلٍ بْنِ حُمَيْدٍ قَالَ: أَتَيْتُ
النّبِيَّ ◌َ﴿ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلَّمْنِي تَعَوُّدًّا أَتَعَوَّذُ بِهِ. قَالَ: فَأَخَذَ بِكْتِفِي فَقَّالَ: ((قُلِ:

٢٧
کتاب الدعاء/ باب ٧٦ و ٧٧
اللَّهُمْ إِنِّي أعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ سَمْعِي، وَمِنْ شَرِّ بَصَرِي، وَمِنْ شَرِّ لِسَانِي، وَمِنْ شَرٌ قَلْبِي،
وَمِنْ شَرِّ مَنِّي)) يَعْنِي فَرْجَهُ(١).
قَالَ: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ هذا الوَجْهِ مِنْ حَدِيثٍ سعْدٍ بْنِ
أوْسٍ عَنْ بِلاَلِ بْنِ يَخْیَى.
٧٦ - باب
[المعجم ٧٥ _ التحفة ٧٧]
٣٤٩٣ - حدثنا الأنْصَارِيُّ. حَدَّثَنَا مَعْنٌ. حَذْثَتَا مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ
مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ أنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُثُتُ قَائِمَةً إلى جَنْبِ رَسُولِ اللَّهِ وَ﴾ فَفَقَدْتُهُ
مِنَّ اللَّيْلِ فَلَمَسْتُهُ فَوَقَّعَتْ يَدِي على قَدَمَيْهِ وَهُوَ سَاجِدٌ وَهُوَ يَقُولُ: ((أعُوذُ بِرِضّاكَ مِنْ
سَخَطِكَ، وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ لاَ أُخْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ، أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ على
نَفْسِكَ))(٢).
قَالَ: هذا حَدِيثٌ حَسَنَّ قَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنْ عَائِشَةً.
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ. حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَخْيَى بْنِ سَعِيدٍ بهذا الإِسْنَادِ نَحْوَهُ. وَزَادَ فِيهِ: وَأَعُوذُ
بِكَّ مِنْكَ لاَ أُخْصِي ثَنَاءٌ عَلَيْكَ.
٧٧ - باب
[المعجم ٧٦ _ التحفة ٧٨]
٣٤٩٤ - حدثنا الأنْصَارِيُّ. حَدَّثَنَا مَعْنٌ. حَدَّثَنَا مَالِكٌّ عَنْ أبي الزُّبَيْرِ المَكِّيِّ عَنْ
طَاؤُوسِ اليَمَّانِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلهَ كَانَ يُعَلِّمُهُمْ هذا الدُّعَاءَ كما
(١) (أبو داود) الصلاة: باب في الاستعاذة. (النسائي) الاستعاذة: باب الاستعاذة من شرّ السمع والبصر،
والاستعاذة من شر البصر.
(٢) (النسائي) التطبيق: باب نوع آخر الدعاء في السجود.

٢٨
کتاب الدعاء/ باب ٧٧
يُعَلِّمُهُمُ السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابٍ جَهَنُمْ وَعَذَابِ القَبْرِ، وَأَعُوذُ
بِكَ مِنْ فِتْنَةِ المَسِيحِ الدَّجَّالِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ المَحْيَا وَالمَمَاتِ))(١).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٣٤٩٥ - عقدنا هَارُونُ بْنُ إِسْحَقَ الهَمْدَانِيُّ. حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ هِشَامٍ بْنِ
غُرُوَةً عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كانَّ رَسُولُ اللَّهِ :﴿ يَدْعُو بِهِؤُلاَءِ الكَلِمَاتِ: ((اللَّهُمَّ إِنِّي
أعُوذُ بِكَ مِنْ فَتْتَةِ النَّارِ وَعَذَابِ النَّارِ وَعَذَابِ القَيْرِ، وَفِتْنَةِ القَبْرِ، وَمِنْ شَرِّ فِتْتَةِ الغِنَّى، وَمِنْ
شَرِّ فِتْنَةِ الفَقْرِ، وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ المَسِيحِ الدَّجَالِ. اللَّهُمَّ اغْسِلْ خَطَايَايَ بِمَاءِ الثّلْجِ وَالْبَرْدِ وَأَنْقِ
قَلْبِي مِنّ الخَطَايَا كَمَّا أَنْقَيْتَ الثَّوْبَ الأبْيَضَ مِنَ الدَّنَسِ، وَبَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ كُمّا
بَاعَذْتَ بَيْنَ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ. اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الكَسَلِ وَالِهِرَمِ وَالمَأْثَمِ
وَالْمَغْرَمِ،(٢).
قَالَ: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٣٤٩٦ - حدثنا هَارُونُ بْنُ إِسْحَقَ. حَدْثَنَا عَبْدَةُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةً عَنْ عَبَّادِ بْنِ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةً قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ يَقُولُ عِنْدَ وَفَاتِهِ: ((اللَّهُمَّ اغْفِرْ
لِي وَارْحَمْنِي، وَأَلْحِقْنِي بِالرَّفِيقِ الأَعْلَى)،(٣).
قَالَ: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
(١) (مسلم) الصلاة: باب التشهد في الصلاة. (أبو داود) الصلاة: باب التشهّد. (النسائي) التطبيق: باب
نوع آخر من التشهد. والسهو: باب تعليم التشهد كتعليم السورة من القرآن. (ابن ماجه) إقامة
الصلاة والسُّنّة فيها: باب ما جاء في التشهّد .. وقد مرّ في الصلاة: باب ما جاء في التشهد.
(٢) (البخاري) الدعوات: باب التعوّذ من المأثم والمغرم، وباب الاستعاذة من أرذل العمر ومن فتنة
الدنيا ومن فتنة النار، وباب الاستعاذة من فتنة الغنى وباب التعوّذ من فتنة الفقر. (مسلم) الذكر
والدعاء والتوبة والاستغفار: باب التعوّذ من شرّ الفتن وغيرها.
(٣) (البخاريٌ) المغازي: باب مرض النبي # ووفاته. والمرض: باب تمثّي المريض الموت. (مسلم)
فضائل الصحابة: باب في فضل عائشة رضي الله تعالى عنها.

٢٩
کتاب الدعاء/ باب ٧٨ و٧٩
٧٨ - باب
[المعجم ٧٧ - التحفة ٧٩]
٣٤٩٧ - هذاثنا الأنْصَارِيُّ. حَدَّثَنَا مَعْنٌ. حَدْثَنَا مَالِكٌّ عَنْ أبي الزِّنَادِ عَنِ الأعْرَجِ
عَنْ أبي هُرَيْرَةَ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ :﴿ قَالَ: ((لاَ يَقُولُ أَحَدُكُمْ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي إِنْ شِئْتَ اللَّهُمَّ
ارْحَمْنِي إِنْ شِئْتَ، لِيَعْزِمِ المَسْأَلَةَ فَإِنَّهُ لاَ مُكْرِهِ لَهُ»(١).
قَالَ: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٧٩ - باب
[المعجم ٧٨ - التحفة ٨٠]
٣٤٩٨ - هقئنا الأنْصَارِيُّ. حَدَّثَنَا مَعْنٌ. حَدْثَنَا مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أبي
عَبْدِ اللَّهِ الأغَرِّ وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أبي هُرَيْرَةً أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ مَ﴿ قَالَ:
(يَنْزِلُ رَبُّنَا كُلِّ لَيْلَةٍ إلى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ، فَيَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي
فَأَسْتَجِيبُ لَّهُ؟ وَمَنْ يَسْألُنِي فَأُعْطِيَهُ؟ وَمَّنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ﴾(٢) .
قَالَ: هذا حَدِيثٌ حَسَنَّ صَحِيحٌ. وَأَبُو عَيْدِ اللَّهِ الأغَرَّ اسْمُهُ سَلْمَانُ.
قَالَ: وفي البَابِ عَنْ عَلِيٍّ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَأَبِي سَعِيدٍ وَجُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ وَرِفَاعَةً
الجُهَنِيِّ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ وَعُثْمَانَ بْنِ أبي العَاصِي.
٠
(١) (البخاري) الدعوات: باب ليعزم المسألة فإنه لا مكره له. (أبو داود) الصلاة: باب الدعاء. (النسائي
في عمل اليوم والليلة) (ص ١٨٤) باب النهي أن يقول الرجل اللّهمّ ارحمني إن شئت. وباب النهي
أن يقول الرجل اللّهمّ اغفر لي إن شئت.
(٢) (البخاري) التهجد: باب الدعاء والصلاة من آخر الليل. والدعوات: باب الدعاء نصف الليل.
والتوحيد: باب قول الله تعالى: ﴿يريدون أن يبدلوا كلام الله﴾. (مسلم) صلاة المسافرين وقصرها:
باب الترغيب في الدعاء والذكر في آخر الليل والإجابة فيه.

٣٠
کتاب الدعاء/ باب ٧٩
٣٤٩٩ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَىِ الثَّقَفِيُّ المَرْوَزِيَّ. حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عِيَاثٍ عَنِ ابْنِ
جُرَيْجٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ وَه: «أَيُّ الدِّعَاءِ
أَسْمَغْ؟ قَالَ: ((جَوْفُ اللَّيْلِ الآخِرُ وَدَبْرَ الصَّلَوَاتِ المَكْتُوبَاتِ))(١).
قَالَ: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ.
وَقَدْ رُوِيّ عَنْ أَبِي ذَرِّ وَابْنٍ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ◌َ﴿ أَنَّهُ قَالَ: ((جَوْفُ اللَّيْلِ الآخِرُ الدُّعَاءُ
فیه أفضّلُ أو أزجى)) أوْ نَخوَ هذا.
[المعجم تابع ٧٨ - التحفة ٨٢]
٣٥٠٠ - حقّثنا عَلِيّ بْنُ حُجْر. حَدَّثَنَا عَبْدُ الحَمِيدِ بْنُ عُمَرَ الهِلاَلِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ
إِيَاسِ الجُرَيْرِيِّ عَنْ أَبِي السَّلِيلِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً أنَّ رَجُلاً قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ سَمِعْتُ دُعَاءَكَ
اللَّيْلَّةَ، فَكَانَ الَّذِي وَصَلَ إِلَيَّ مِنْهُ أَنْكَ تَقُولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي، وَوَسِّعْ لِي في رِزْقِي،
وَبَارِكْ لِي فِيمَا رَزَقْتَنِي. قَالَ: ((فَهَلْ تَرَاهُنَّ تَرَكْنَ شَيْئًا))(٢).
قَالَ: هذا حَدِيثٌ غَرِيبٌ. وَأَبُو السَّلِيلِ اسْمُهُ ضُرَيْبُ بْنُ نُفَيْرٍ، وَيُقَالُ ابْنُ نُقَيْرٍ.
[المعجم تابع ٧٨ - التحفة ٨١]
٣٥٠١ - هقتنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمْنِ. أخْبَرَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ وَهُوَ ابْنُ يَزِيدَ
الحِمْصِيِّ عَنْ بَقِيَّةَ بْنِ الوَلِيدِ عَنْ مُسْلِمٍ بْنِ زِيَادٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ: إنَّ رَسُولَ
اللَّهِ ﴿ يَقُولُ: ((مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ اللَّهُمْ أصْبَحْنَا نُشْهِدُكَ وَنُشْهِدُ حَمَلَةٌ عَرْشِكَ
وَمَلائِكْتَكَ وَجَمِيعَ خَلْقِكَ بِأَنَّكَ لاَ إلهَ إلاَّ أنْتَ وَحْدَكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُكَ
(١) (النسائي في عمل اليوم والليلة) (ص ٥١، ٥٢) باب ما يستحبّ من الدعاء دُبُر الصلوات
المكتوبات.
(٢) قال المزّي: كذا وقع عنده ((عبد الحميد بن عمر، ورواه أبو القاسم الطبراني عن محمد بن
عبد الله بن أبي عون النسائي عن علي بن حجر عن عبد الحميد بن الحسن الهلالي - وهو
الصواب - وعبد الحميد كنيته أبو عمر.

٣١
كتاب الدعاء/ باب ٨٠
وَرَسُولُكَ، إلاَّ غُفِرَ لَهُ مَّا أَصَابَ فِي يَوْمِهِ ذلِكَ، وَإِنْ قَالَهَا حِينَ يُمْسِي غَفَرَ اللَّهُ لَّهُ مّا
أصَابَ في تِلْكَ اللَّيْلَةِ مِنْ ذَنْبٍ)»(١).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ غَرِيبٌ.
٨٠ - باب
[المعجم ٧٩ - التحفة ٨٣]
٣٥٠٢ - هقثنا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ. أَخْبَرَنَا ابْنُ المُبَارَكِ. أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أیُّوبَ عَنْ
عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَحْرٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي عُمْرَانٌ أنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: قَلْمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ كَه
يَقُومُ مِنْ مَجْلِسٍ حتى يَدْعُوَ بِهِؤُلاَءِ الدَّعَوّاتِ لأصْحَابِهِ: ((اللَّهُمَّ أَقْسِمْ لَنَا مِنْ خَشْيَتِكَ مَا
يَحُولُ بَيْتَنَا وَبَيْنَ مَعَاصِيكَ، وَمِنْ طَاعَتِكَ مَا تُبَلْغُنَا بِهِ جَنَتَكَ، وَمِنَ الْيَقِينِ مَا تُهَوِّنُ بِهِ عَلَيْنَا
مُصِيبَاتِ الدُّنْيَا، وَمَتِّعْنَا بِأَسْمَاعِنَا وَأَبْصَارِنَا وَقَوَّتِنَا مَا أَحْبَيْتَنَا، وَاجْعَلْهُ الوَّارِثَ مِنَّا، وَاجْعَلْ
تَأْرَنًا على مَنْ ظَلَمَنَا، وَانْصُرْنَا على مَنْ عَادَانًا، وَلاَ تَجْعَلُ مُصِيبْتَتًا في دِينِنَا، وَلاَ تَجْعَلِ
الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّنَا وَلاَ مَبْلَغَ عِلْمِنَا، وَلاَ تُسَلُّطْ عَلَيْنَا مَنْ لاَ يَرْحَمُنَا﴾(٢).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.
وَقَدْ رَوَى بَعْضُهُمْ هذا الحَدِيثَ عَنْ خَالِدِ بْنٍ أَبِي عِمْرَانَ عَنْ نَافِعِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ.
٣٥٠٣ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ. حَدَّثَنَا أبُو عَاصِم. حَدَّثَنَا عُثْمَانُ الشِّحَّامُ. حَدْثَنِي
مُسْلِمُ بْنُ أبي بَكْرَةً قَالَ: سَمِعَنِي أبي وَأَنَا أَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أعُوذُ بِكَ مِنَ الهَمْ وَالكَسَلِ
وَعَذَابِ الْقَبْرِ. قَالَ: يَا بُنَيَّ مِمَّنْ سَمِعْتَ هذا؟ قُلْتُ: سَمِعْتُكَ تَقُولُهُنَّ، قَالَ: الْزَمْهُنَّ،
فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ يَقُولُهُنَّ.
قَالَ: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
(١) (أبو داود) الأدب: باب ما يقول إذا أصبح. (النسائي في عمل اليوم والليلة) (ص ٢١، ٢٢) باب
نوع آخر وثواب مَن قاله - أي - ثواب من قال حين يُصبح وحين يُمسي: رضيت بالله ربًّا وبالإسلام
دینًا ويمحمد #* نبيًا.
(٢) (النسائي في عمل اليوم والليلة) (ص ١٣٥) باب ما يقول إذا جلس في مجلس كثر فيه لغطه.

٣٢
كتاب الدعاء/ باب ٨١ و٨٢
٨١ - باب
[المعجم ٨٠ - التحفة ٨٤]
٣٥٠٤ - عقثنا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمِ. أَخْبَرَنَا الفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنِ الحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ
أبي إسْحَلَقَ عَنِ الحَرِثِ عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﴾: «ألاّ
أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ إِذَا قُلْتَهُنَّ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ وَإِنْ كُنْتَ مَغْفُورًا لَكَ))؟ قَالَ: ((قُلْ: لاَ إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ
العَلِيُّ العَظِيمُ، لا إلهَ إلاَّ اللَّهُ الخَلِيمُ الكَرِيمُ، لاَ إلهَ إلاَّ اللَّهُ، سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ العَرْشِ
العَظِيمِ))(١).
قَالَ عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمِ: وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ أَبِيهِ بِمِثْلٍ ذلِكَ إلاَّ أنَّهُ
قَالَ فِي آخِرِهَا: الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ.
قَالَ: هذا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ هذا الوَجْهِ مِنْ حَدِيثٍ أَبِي إِسْحَقَ عَنٍ
الحَرِثِ عَنْ عَلِيَّ.
٨٢ - باب
[المعجم ٨١ - التحفة ٨٥]
٣٥٠٥ - حقنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى. حَذَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ. حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أبي
إِسْحَقَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أبِيهِ عَنْ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّ﴾:
(دَعْوَةُ ذِي النُّونِ إِذْ دَعًا وَهُوَ في بَطْنِ الحُوتِ: لاَ إلهَ إلاَّ أنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ
الظَّالِمِينَ، فَإِنَّهُ لَمْ يَدْعُ بِهَا رَجُلٌ مُسْلمٌ فِي شَيْءٍ قَطُ إلَّ اسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ»(٢).
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَىْ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ مَرَّةً عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَغدٍ
عَنْ سَعْدٍ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ عَنْ أَبِهِ.
(١) (النسائي في عمل اليوم والليلة) (ص ١٩٩، ٢٠٠) باب ما يقول عند الكرب إذا نزل به.
(٢) (النسائي في عمل اليوم والليلة) (ص ٢٠٤) باب ذكر دعوة ذي النون.

٣٣
کتاب الدعاء/ باب ٨٣
قَالَ أَبُو عِيسَى: وَقَدْ رَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ هذا الحَدِيثَ عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ
إبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ سَعْدٍ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ عَنْ أبِهِ.
وَرَوَى بَعْضُهُمْ عَنْ يُونُسَ بْنِ أبِي إِسْحَقَ فَقَالُوا: عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ
عَنْ أبِيهِ عَنْ سَعْدٍ، وَكَانَ يُونُسُ بْنُ أبي إسْحَقَ رُبَّمَا ذَكَرَ في هذا الحَدِيثِ عَنْ أَبِيهِ وَرُبَّمَا
لَمْ يَذْكُرْهُ.
٨٣ - باب
[المعجم ٨٢ - التحفة ٨٦]
٣٥٠٦ - حدثنا يُوسُفُ بْنُ حَمَّادِ البَصْرِيُّ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الأعْلَى عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةً
عَنْ أبي رَافِعٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ وَهْ قَالَ: ((إنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ
اسمًا مِائَةٌ غَيْرَ وَاحِدٍ مَنْ أحْصَاهَا دَخَلَ الجَنَّةَ».
قَالَ يُوسُفُ: وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الأعْلَى عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ ◌َغِ.
[المعجم تابع ٨٢ - التحفة ٨٧]
٣٥٠٧ - حقثنا إبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ الجَوْزَّجَانِيُّ. حَدَّثَنِي صَفْوَانُ بْنُ صَالِح. حَدْثَنَا
الوّلِيدُ بْنُ مُسْلِم. حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أبي الزِّنَادِ عَنِ الأعْرَجِ عَنْ أبي هُرَيْرَةَ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِّ وَّهِ: ((إِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا مَنْ أَخْصَاهَا دَخَلَ الجَنَّةٌ، هُوَ اللَّهُ
الباب الثامن في الأسماء
ذكر فيها حديث شعيب بن أبي حمزة عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة، وصححه
أبو عيسى، ولم يدخله أحد من أهل الصحة الذين شرطوها، ويحتمل أن يكون ذلك تفسير
النبي *، ويحتمل أن يكون ذلك عن غيره، وهو الظاهر عندي، وقد مضى فيه البيان إلى غايته
في كتاب الأسماء بحول الله تعالى.
الاسم الأول: (هو الله) في تفسيره عشرون قولاً: أحدها: أنه الذي لا يخرج من العدم إلى
الوجود شيئًا إلا هو. الثاني: وهو المختار أنه اسم لمَن لا يصح أن يشترك أحد معه فيه لفظًا ولا
معنى، وبذلك كان اسم الله الأعظم، وقد قال لنا أبو حامد إن اسم الله الأعظم هو قولك: الله
لا إله إلا هو الحيّ القيّوم. ولو كان هذا صحيحًا لكانت سورة البقرة أعظم سورة في القرآن،
عارضة الأحوذي/ ج ١٣/ م ٣

٣٤
كتاب الدعاء/ باب ٨٣
الَّذِي لاَ إلهَ إلاَّ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ المَلِكُ القُدُّوسُ السَّلامُ المُؤْمِنُ المُهَيْمِنُ العَزِيزُ الجَبَّارُ
لأن ذلك فيها، ولشركتها آل عمران في ذلك ولقدمتا على فاتحة الكتاب، ولكن لما تقدمت
فاتحة الكتاب دلّ على ضعف هذا الكلام.
وفي الحديث الذي ذكره أبو عيسى وغيره (أن اسم الله الأعظم لا إله إلا أنت المنان بديع
السموات والأرض ذو الجلال والإكرام) ولم يصح. وقوله: (لا إله إلا هو) تأكيد لقولك: الله،
وليس فيه معنى زائد على ما في قولك: الله إلا على معنى التصريح بأحد معاني قولك: الله،
وهو نفي الشريك، وبذلك كان الله قولاً وحقيقة، وإنما عوّل أبو حامد على حديث ينسب إلى
النبي # أنه قال: (اسم الله الأعظم في آية الكرسي) ولم يصح، بل هو موضوع.
الاسم الثاني والثالث: (الرحمن الرحيم). والمعنى أنه الذي يريد الخير لعباده.
الاسم الرابع: (١١ ملك). وهو الذي يتصرف في ملكه كما يريد من غير حجر ولا منع.
الخامس: (القدوس). وهو الذي لا تجوز عليه آفة.
السادس: (السلام). هو الذي سلم عن كل مكروه.
السابع: (المؤمن). هو الذي أمن عباده بقوله.
الثامن: (المهيمن). الشهيد لنفسه بالوحدانية، وعلى خلقه بما أخبر عنهم وبما علم منهم.
التاسع: (العزيز). الذي لا يغالب ولا ينال بالأوهام ولا بالأفعال.
العاشر: (الجبار). هو الذي علا فقهر، و(المتكبر) هو الذي انفرد بالكبرياء، وهي:
العظمة في المقدار لا في الذات، وهو معنى الكبير، وهو: (الحادي عشر).
وهم وتنبيه: قال بعضهم: قولنا: (الله أكبر) ليس معناه أنه أكبر من غيره، بل كل ما سواه
من أنوار قدرته فليس له معه معية، وإنما هو في رتبة التبعية، وإنما معناه أنه أكبر من أن ينال
بالحواس. قال ابن العربي: هذا بعينه هو وجه التفضيل، فإن المخلوقات تنال بالحواس فبذلك
صار أكبر منها، لأنه لا ينال بحاسة ولا يدرك بالوهم والتخيل.
الاسم الثاني عشر: (الخالق). هو المخرج من العدم إلى الوجود جميع المخلوقات المقدّر
لها على صفاتها .
الاسم الثالث عشر: (البارىء). هو خالق الناس من البرا وهو التراب.
.. الاسم الرابع عشر: (المصور). هو خالق الصور المختلفة، فالخلق عام، والبارىء أخص
منه، والمصور أخص من الأخص ..

٣٥
كتاب الدعاء/ باب ٨٣
المُتَكَبِّرُ الخَالِقُ البَارِىءُ المُصَوِّرُ الغَفَّارُ الْقَهَّارُ الوَهْابُ الرَّزَّاقُ الفَتَّاحُ العَلِيمُ القَّابِضُ البَاسِطُ
الاسم الخامس عشر: (الغفار). هو الذي يتستر على عباده في الدنيا بأن لا يطلع على
ذنوبهم غيره، وفي الأخرى بأن يفعل ببعضهم ذلك، وبأن يأخذ ويترك في غيرهم.
الاسم السادس عشر: (القهار). هو أخذ الخلق قهرًا بما شاء من أمره لا يستطيعون العدول
عنه ،
الاسم السابع عشر: (الوهاب). هو الذي يعطي من غير عوض، وليست الهبة الحقيقية إلا
لله، وسواه يهب على التعويض منه أو من سواه .
الاسم الثامن عشر: (الرزاق). هو الذي يعطي الخلق ما يسدّ خلّتهم من كل وجه في دين
أو دنیا .
الاسم التاسع عشر: (الفتّاح). هو الذي يعدم الأغلاق، وهي كل معنى يمنع من آخر.
الاسم الموفي عشرين: (العليم). هو الذي لم يخف عليه شيء مما خلق ومما لم يخلق،
علم نفسه وغيره من معدوم وموجود على العموم والشمول.
والاسم الحادي والعشرون: (القابض). هو الذي يمنع من الاسترسال، ويوقف المعاني
كلها حيث شاء، أو يرسلها فتكثر وتنتشر، وهو الباسط، وهو: (الاسم الثاني والعشرون).
الثالث والعشرون: (الخافض). ولا يكون ذلك في الأجسام والمعاني، فيكون جسم تحت
جسم، وهو الخفض، وذلك هو (الرافع)، وهو:
الرابع والعشرون: أو منزلته دون منزلة برفع الأجسام، كالسموات على الأرض وإدريس
على غيره من الأنبياء، ومحمد على الكل، حيث انتهى إلى موضع يسمع فيه صريف الأقلام،
وخذه على التوالي والتمام بما بيّنّاه له من فضول المعارف، وفصولها.
الاسم الخامس والعشرون والسادس والعشرون: (المعز). (المذل). العزّة لله سبحانه ذاتًا
وفعلاً، فما وهب منها لأحد كان عزيزًا بها على قدر ما يهبه منها، وما لم يخلق له منها عزة كان
ذليلاً وهو الكافر، فإن خلق له بعضها وزوى عنه بعضها كان من جهة ما خلق له منها عزيزًا
وكان بما زوى عنه منها ذليلاً وكذلك ما يعطي من عزة الدنيا وما يحرم، وإذا حققت فليس في
الدنيا عزيز لأن الدنيا كلها حاجة، والحاجة إلى الغير ذلّة، والاستغناء عن الغير هو الغنى،
والعزّة والغنى بالحقيقة، العزيز بذلك هو الله سبحانه.
الاسم السابع والعشرون: (السميع). وهو الذي يعلم الأصوات عادة ويعلم كل موجود
حقيقة، فإن السمع يتعلق بكل موجود جوازًا وتحقيقًا، لكن الباري أجرى العادة بأنه متعلق
بالأصوات خاصة.

٣٦
کتاب الدعاء/ باب ٨٣
الخَافِضُ الرَّافِعُ المُعِزُّ المُذِلُ السَّمِيعُ البَصِيرُ الحَكّمُ العَدْلُ اللَّطِيفُ الخَبِيرُ الحَلِيمُ العَظِيمُ
الغَفُورُ الشَّكُورُ العَلِيُّ الكَبِيرُ الحَفِيظُ المُقِيتُ الْحَسِيبُ الجَلِيلُ الكَرِيمُ الرَّقِيبُ المُجِيبُ الْوَاسِعُ
الاسم الثامن والعشرون: (البصير). وهو الذي يرى وتعلق الرؤية كتعلق السمع كفة كفة،
يتعلق بالألوان عادة وبكل موجود حقيقة، وفي ذلك اختلاف بين العلماء، بيانه في موضعه.
الاسم التاسع والعشرون: (الحكم). وهو الذي يمنع، ومتعلقات المنع كثيرة، وهو مانع
بقوله حتى ميز بين المعاني به، ومانع بفعله في جميع المخلوقات.
الاسم الموفي ثلاثين: (العدل). ولم يأت في الكتاب اسمًا ولا فعلاً إلا أنه ورد في
الأحاديث، وهذا العدل قد بناه في كتب الأصول، و[بينا] العدالة في كتب الأصول والعدالة في
كتب الفقه، وللعدل معانٍ كثيرة، منها الميل، ومنها الاستقامة. والبارىء سبحانه وتعالى عادل
لأن كل فعله قويم، وفيه علم عظيم لم أتعرض له في شيء من كتبي اتباعًا لوصية النبي ◌ِ #
وأصحابه رضي الله عنهم.
الاسم الحادي والثلاثون: (اللطيف). هو الذي خفي بذاته وظهر بأدلته، فيعود إلى الباطن
أو يكون الملطف بعباده في رفقه بهم وإحسانه إليهم، فيكون من صفات الفعل.
الثاني والثلاثون: (الخبير). وهو العليم بباطن الأشياء وما غاب منها عن علم الخلق.
الاسم الثالث والثلاثون: (الحليم). وهو المريد لتأخير العقوبة عن الخلق، فيكون من
صفات الذات، ويؤخرها فيعود إلى الفعل.
الاسم الرابع والثلاثون: (العظيم). هو الذي زاد قدره على غيره جلالاً في الذات والفعل.
الاسم الخامس والسادس والثلاثون: (الغفور) و(الشكور). هو الذي أثنى على عباده
بفعلهم.
الاسم السابع والثلاثون والثامن والثلاثون: (العلي) (الكبير). وهو الذي يجاوز الأوهام
والخواطر، ولم ينل بالحواس وليس له مكان.
الاسم التاسع والثلاثون: (الحفيظ). وهو الذي يعلم ما خلق وكتبه ودبره على ما جاء فلم
يعده.
الاسم الموفي أربعين: (المغيث). هو القادر فيكون كالمقتدر والقدير، وكالقوي والمتين،
وذلك كله يرجع إلى عظم القدرة في ذاتها لجلالتها، وفي متعلقاتها لأنه لا يشك موجود من
الخلق في تعلقها به ووجوده بها.
الاسم الحادي والأربعون: (الحسيب). وهو الذي أحصى عدد الأشياء علمًا، وفيه غيره.

٣٧
کتاب الدعاء/ باب ٨٣
الحَكِيمُ الوَدُودُ المَجِيدُ البَاعِثُ الشِّهِيدُ الحَقُّ الْوّكِيلُ القَوِيُّ المَتِينُ الوَلِيُّ الحَمِيدُ المُخْصِي
الاسم الثاني والأربعون: (الجليل). وهو الذي عجز الخلق عن إدراكه حسًّا، فيعود إلى
الكبير والعظيم، ويرجع إلى القدوس والسلام بالمعاني المتقدمة.
الاسم الثالث والأربعون: (الكريم). وهو كريم الذات لا مثل له، كريم الأفعال، إذ لا
فضل إلا منه، وفيه بدايع تنظر في الأمد الأقصى.
الاسم الرابع والأربعون: (الرقيب). وهو الذي يراعي العباد على الدوام بعلمه الذي لا
يعزب عنه شيء، ويرجع إلى العالم.
الاسم الخامس والأربعون: (المجيب). وهو من أسماء الكلام، قال الله سبحانه: ﴿وإذا
سألك عبادي عني فإني قريب أجيب﴾ [البقرة: ١٨٦] و﴿إن ربي قريب مجيب﴾ [هود: ٦١]
من قول العبد الصالح ، وقد أخبر أن إجابته تكون بإحدى ثلاث كما تقدم، والأصل قوله
وفعله مبين له وقريب اسم لم يذكره في الحديث.
الاسم السادس والأربعون: (الواسع). هو الكثير العلم الكثير العطاء.
الاسم السابع والأربعون: (الحكيم). يكون محكم الأشياء بعلمه ومانع الباطل والفساد
بقدرته وخالقها إذا شاء بتدبيره.
الاسم الثامن والأربعون: (الودود). وهو المحب وهو يريد الخير لأوليائه.
الاسم التاسع والأربعون: (المجيد). وهو الذي عظم قدره بقول العرب فيمن زادت مفاخرة
على غيره في أصله وفعله، فيرجع إلى ما تقدم من: عظيم، وكبير، وعليّ، وجليل بالمعاني
السابقة على ما سطّرنا.
الاسم الموفي الخمسون: (الباعث). للرسل وللخلق، وهو المظهر لهم بعد العدم.
الاسم الحادي والخمسون: (الشهيد): بقوله فاعلم أنه كذا وكذا، فهو الحاضر بعلمه لكل
معنی.
الاسم الثاني والخمسون: (الحق). هو الموجود الذي لا يدركه عدم.
الاسم الثالث والخمسون: (الوكيل). هو القائم بتدبير الخلق.
الاسم الرابع والخمسون والخامس والخمسون: (القوي المتين). قد تقدّما في المغيث.
الاسم السادس والخمسون: (الولي). وهو الناصر، وتفسيره به مبين في كتاب الأمد.
الاسم السابع والثامن والخمسون: (الحميد) (المحصي). وهو المحيط بعلمه بكل معنى
ولا يُحاط به أبدًا ولا بشيء من علمه إلا بما شاء.

٣٨
كتاب الدعاء/ باب ٨٣
المُبْدِىءُ المُعِيدُ المُخْبِي المُمِيتُ الحَيُّ القَيُّومُ الوَاجِدُ المَاجِدُ الوَاحِدُ الصَّمَدُ القَادِرُ
المُقْتَدِرُ المُقَدِّمُ المُؤَخِّرُ الأوَّلُ الآخِرُ الظَّاهِرُ البَاطِنُ الوَالِيِ المُتَعَالِيِ البَرُّ التَّوَابُ المُنْتَقِمُ
الاسم التاسع والخمسون والموفي ستين: (المبدىء) (المعيد). فأما المبدىء فهو الذي
يخلق عن عدم ما لم يسبق إليه، والمعيد هو الذي إذا عدم أوجده بعد ذلك بعينه. ومن قال:
مثله، لا هو بعينه، فقد كفر.
الاسم الحادي والستون والثاني والستون: (المحيي) (المميت) معلومان ويتعلق بهما علم
كثير بيناه في كتب الأصول.
الاسم الثالث والستون: (الحيّ). وهو الذي توجد بذاته الصفات الكاملة. وتنفي عنه
الآفات العارضة وتظهر منه الأفعال المحكمة.
الاسم الرابع والستون: (القيوم). وهو القائم بأمر الخلق كلهم، تكثير القائم البناء مثله.
الاسم الخامس والسادس والستون: (الواجد الماجد) تقدّما في المجيد.
الاسم السابع والستون: (الواحد). وهو الذي لا شريك له ولا نظير.
الاسم الثامن والستون: (الصمد). الذي يقصد في الطلبات.
الاسم التاسع والستون والموفي سبعين: (القادر) (المقتدر) تقدّما في المغيث.
الاسم الحادي والسبعون والثاني والسبعون: (المقدم) (المؤخر). يعني ترتيب الوجود
مخلوقًا بعد مخلوق، أو مخلوق أكثر من مخلوق.
الاسم الثالث والرابع والخامس والسادس والسبعون: (الأول). وهو الذي لم يسبقه شيء
ولا وجد عن عدم. (الآخر) الذي لا يفنى فيبقى بعده غيره وهو: (الظاهر) أيضًا بدلالة وقد تقدم
(الباطن)
الاسم السابع والسبعون: (الوالى) الذي قربت الأمور والمقادير إليه على الاختصاص، ومنه
الوالي وهو الذي عيّن للأمور دون غيره.
الاسم الثامن والسبعون والتاسع والسبعون: (المتعالي) (البر). وهو خالق البرّ لعباده
المؤمنين كما قال علماؤنا، ويحتمل أن يكون بره بهم وإيثاره عليهم فيعود إلى وصف الكلام.
الاسم الموفي ثمانين: (التواب). وهو رازق التوبة لعباده وميسّرها لهم بحق الإنابة في
قلوبهم إليه.
الاسم الحادي والثمانون: (المنتقم). والنقمة هي المجازاة على الذنب.

٣٩
کتاب الدعاء/ باب ٨٣
العَفُوُّ الرَّؤُوفُ مَالِكُ المُلْكِ ذُو الجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ، المُقْسِطُ الجَامِعُ الغَنِيُّ
المُغْنِي المَانِعُ الضَّارُ النَّافِعُ النُّورُ الهَادِي البَدِيعُ البَاقِي الوَارِثُ
الاسم الثاني والثمانون: (العفو). الذي يمحو الذنب بترك العقوبة عليه.
الاسم الثالث والثمانون: وهو (الرؤوف). المريد للخير والنفع بالعبد.
الاسم الرابع والخامس والثمانون: (مالك الملك) (ذو الجلال والإكرام). وقد تقدم.
الاسم السادس والثمانون: (المقسط). العادل، وقد تقدم ذكره.
الاسم السابع والثمانون: (الجامع). مؤلف المفترق.
الاسم الثامن والتاسع والثمانون: (الغني). يرجع إلى القدوس وهو المنزّه عن
الحاجة، و(المغني) الذي يرفع حاجة الخلق ويغني مفاقرهم.
الاسم الموفي تسعين: (المانع). وقد تقدم بيانه.
الاسم الحادي والثاني والتسعون: (الضار) (النافع). وقد تقدم بيان الضرّ والنفع.
وهي مسألة عظمى بين أهل السُّنة وأهل البدع والتوحيد والإلحاد.
الاسم الثالث والتسعون: (النور). لم يرد مطلقًا في القرآن ولا في السُّنّة، وقال
علماؤنا: هو بمعنى منورها، وليس يريد به بناء العربية وإنما يريدون به أن النور لما كان
من جهته سُمِّي به.
الاسم الرابع والتسعون: (الهادي). والهدى على ثمانية أقسام كما بيّنّاه في كتب
الأصول، وأحد معانيه العالم بمراشد الخلق والموفّق لها.
الاسم الخامس والتسعون: (البديع). الخالق للشيء من غير مثال سبق، فقيل:
بمعنى مفعل.
الاسم السادس والتسعون: (الباقي). هو الذي يدوم وجوده من غير انتهاء، ولما
بقي بعد الخلق كان وارثًا.
الاسم السابع والتسعون: فإن قيل: كيف يبقى بعد الخلق وعندكم الحوادث لا نهاية لها؟
عن ذلك جوابان: أحدهما: أن فناء الفانيات في الدنيا والآخرة كثير وهو أبدًا باقٍ بغير قناء.
الثاني: أنه أراد موت الخلق وهو الحيّ الذي لا يموت، ويبقى بعدهم فكان وارثهم، وبه تسمى
الوارث وارثًا.

٤٠
کتاب الدعاء/ باب ٨٣
الرَّشِيدُ الصَّبُورُ))(١).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ غَرِيبٌ، حَدَّثَنَا بِهِ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ صَالِحٍ،
وَلاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثٍ صَفْوَانَ بْنِ صالِحٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ عِنْدَ أَهْلِ الحَدِيثِ.
وَقَدْ رُوِيَ هذا الحَدِيثُ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً عَنِ النَّبِيِّ ◌َهَ وَلاَ نَعْلَمُ فِي كَثِيرٍ
شَيْءٍ مِنَ الرُّوَايَاتِ لَهُ إسْنَادٌ صَحِيحٌ ذِكْرَ الأسْمَاءِ إلاَّ في هذا الحَدِيثِ.
وَقَدْ رَوَى آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ هذا الحَدِيثَ بِإِسْنَادِ غَيْرٍ هذا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً عَنِ
النّبِيِّ ﴿ وَذَكَّرَ فِيهِ الأسْمَاءَ وَلَيْسَ لَّهُ إِسْنَادٌ صَحِيحٌ.
٣٥٠٨ - حدثنا ابْنُ أبي عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةً عَنْ أبي الزِّنَادِ عَنِ الأعْرَجِ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﴿ قَالَ: ((إنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا مَنْ أَخْصَاهَا دَخَلَ
الجَنَّةَ»(٢) .
قَالَ: وَلَيْسَ في هذا الحَدِيثِ ذِكْرُ الأسْمَاءِ.
قَالَ: وهذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. رَوَاهُ أَبُو اليَمَانِ عَنْ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةً عَنْ
أبِي الزَّنَّاد وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ الأسْماءِ.
٣٥٠٩ - حدثنا إبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ. حَذَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الحُبَّابِ أنَّ حُمَيْدًا المَكْيَّ
مَوْلَى بْنِ عَلْقَمَةَ حَدْتَهُ أَنَّ عَطَاءَ بْنَ أبي رَبّاحِ حَدَّثَهُ عَنْ أَبي هُرَيْرَةً قَالَ: قَالَ رَسُولُ
الاسم الثامن والتسعون: (الرشيد). والمرشد وهو المعلم بالطاعة.
الاسم التاسع والتسعون: (الصبور). وهو الذي يسقط العقوبة بعد وجوبها، وقد ينطلق
على مَن يؤخرها فيكون كالحليم. قال ابن العربي: هذا ما ورد في الحديث، وقد بيّنًا جميع
الموارد بجملة المقاصد في التفسير وكتاب الأمد، انتهى.
(١) (البخاري) التوحيد: باب إن لله مائة اسم إلا واحدة، ولم يذكر الأسماء، والشروط: باب ما يجوز
من الاشتراط والثنيا في الإقرار والشروط التي يتعارفها الناس بينهم وإذا قال مائة إلا واحدة أو
اثنتين. (النسائي في الكبرى) النعوت: باب قول الله جلّ ثناؤه: ﴿ولله الأسماء الحسنى﴾ ذكر أسماء
الله تبارك وتعالى.
(٢) (البخاري) الدعوات: باب الله ماة اسم غير واحدة. (مسلم) الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار: باب
في أسماء الله تعالى وفضل من أحصاها.