Indexed OCR Text
Pages 181-200
١٨١ كتاب التفسير/ باب ٨٥ من سورة القدر أَنْهَكَ عَنْ هذا؟ فَانْصَرَفَ النَّبِيُّ وَ﴿ فَزَبَرَهُ، فَقَالَ أَبُو جَهْلِ: إِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا بِهَا نَادٍ أكْثَرُ مِنِّي، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ﴾ [العلق: ١٧، ١٨] فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَوَاللَّهِ لَوْ دَعَا نَادِيَهُ لأَخَذَتْهُ زَبَانِيَةُ اللَّهِ(١). قالَ: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ صَحِيحِ. وَفِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. ٨٥ - باب ((ومن سورة القدر)) [المعجم ١ - التحفة ٨٥] ٣٣٥٠ - بِسْم اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيم. حَدْثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ. حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطََّالِسِيُّ. حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الفَضْلِ الحُدَائِيُّ عَنْ يُوسُفَ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَامَ رَجُلٌ إلى الحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بَعْدَ مَا بَايَعَ مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ: سَوَّدْتَ وَجُوهَ المُؤْمِنِينَ، أَوْ يَا مُسَوِّدَ وُجُوهِ المُؤْمِنِين، فَقَالَ: لَا تُؤْثِبْنِي رَحِمَكَ اللَّهُ، فَإِنَّ النَّبِيِّ ◌َِهَ أُرِيَ بَنِي أُمَيّْةَ على مِنْبَرِهِ فَسَاءَهُ ذلِكَ، فَزَلَتْ ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الكَوْثَرَ﴾ [الكوثر: ١] يَا مُحَمَّدُ، يَعْنِي نَهْرًا في الجَنَّةِ، وَنزَلَتْ ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ القَدْرِ. وَمَّا أدراكَ مَا لَيْلَةُ القَدْرِ. لَيْلةُ القَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ [القدر: ١ - ٣] يَمْلِكُهَا بَنُو أُمَيَّةَ يَا مُحَمَّدُ. قَالَ القاسِمُ: فَعَدَدْنَاهَا فَإِذَا هِيَ أَلْفُ يَوْمٍ لاَ يَزِيدُ يَوْمٌ وَلاَ يَنْقُصُ. قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لاَ تَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ هذا الوَجْهِ مِنْ حَدِيثٍ القَاسِمِ بْنِ الفَضْلِ. وَقَدْ قِيلَ عنِ القَاسِمِ بْنِ الفَضْلِ عَنْ يُوسُفَ بْنِ مّازِنٍ. وَالقَّاسِمُ بْنُ الفَضْلِ الحُدَانِيُّ هُوَ ثِقَةٌ، وَثْقَهُ يَحْيِى بْنُ سَعِيدٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَيُوسُفُ بْنُ سَعْدٍ رَجُلٌ مَجْهُولٌ، وَلاَ تَعْرِفُ هذا الحَدِيثَ على هذا اللَّفْظِ إلاَّ مِن هذا الوَجْهِ. (١) (النسائي في الكبرى) التفسير. ١٨٢ كتاب التفسير/ باب ٨٦ من سورة البينة [المعجم ٢ - التحفة تابع ٨٥] ٣٣٥١ - حدثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ. حَدْثْنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدَةَ بْنِ أبِي لُبَابَةً وَعَاصِمٍ هُوَ ابْنُ بَهْدَلَةَ، سَمِعَا زِرَّ بُنَّ حُبَيْشٍ، وَزِرْ بْنُ حُبَيْشٍ يُكَثِّى أَبَا مَرْيَمَ، يَقُولُ: قُلْتُ لأُبِيِّ بْنِ كَعْبٍ: إِنَّ أخَاكَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: مَنْ يَقُمِ الحَوْلَ يُصِبْ لَيْلَةَ القَدْرِ، فَقَالَ: يَغْفِرُ اللَّهُ لأَّبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، لَقَدْ عَلِمَ أنَّهَا في العَشَرَةِ الأوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ، وَأَنَّهَا لَيْلَةُ سَبْعِ وَعِشْرِينَ، وَلَكِنَّهُ أَرَادَ أنْ لاَ يَتْكِلَ النَّاسُ، ثُمْ حَلَفَ لاَ يَسْتَثْنِي أَنَّهَا لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ. قُلْتُ لَهُ: بِأَيِّ شَيْءٍ تَقُولُ ذلِكَ يَا أَبَا المُنْذِرٍ؟ قَالَ: بَالآيَةِ التي أُخْبَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ وَهِ، أَوْ بِالعَلاَمَةِ أنَّ الشّمْسَ تَطْلَعُ يَوْمَئِذٍ لاَ شُعَاعَ لَهَا(١). قَالَ ابُو عِیسی: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَچیخ. ٨٦ - باب ((ومن سورة لم يكن)) (٢) [المعجم ١ - التحفة ٨٦] ٣٣٥٢ - بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيم. حَدْثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشّارٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ المُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ رَجُلٌ لِلْتَّبِيِّ ◌َ: يَا خَيْرَ الْبَرِيَّةِ، قَالَ: ((ذلِكَ إِبْرَاهِيمُ))(٣). قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. (١) (مسلم) صلاة المسافرين وقصرها: باب الترغيب في قيام رمضان وهو التراويح. (أبو داود) الصلاة: باب في ليلة القدر. (النسائي في الكبرى) التفسير والاعتكاف. وقد مر مختصرًا في الصوم: باب ما جاء في ليلة القدر. (٢) هي سورة البيّنة. (٣) (مسلم) الفضائل: باب من فضائل إبراهيم الخليل ﴾. (أبو داود) السُّنّة: باب في التخيير بين الأنبياء عليهم الصلاة والسلام. (النسائي في الكبرى) التفسير. ١٨٣ كتاب التفسير/ باب ٨٧ من سورة الزلزلة وباب ٨٨ من سورة التكاثر ٨٧ - باب ((ومن سورة إذا زلزلت الأرض)) [المعجم ١ - التحفة ٨٧] ٣٣٥٣ - بِسْم اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيم. حَدْثَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ. أخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ المُبَارَكِ أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ أبي أيُّوبَ عَنْ يَخْيَى بْنِ أبي سُلَيْمانَ عَنْ سعِيدِ المُقْبَرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَرَأْ رَسُولُ اللَّهِ وَليهِ هذِهِ الآيَةَ: ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾ [الزلزلة: ٤] قَالَ: أَتَذْرُونَ مَا أَخْبَارُهَا؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: فَإنَّ أَخْبَارَهَا أنْ تَشْهَذَ على كُلِّ عَبْدٍ أوْ أَمَةٍ بِمَا عَمِلَ على ظَهْرِهَا، تَقُولُ: عَمِلَ يَوْمَ كَذَا كَذَا وَكَذَا، فَهَذِهِ أخْبَارُهَا(١) . قَالَ ابُو عیسی: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَچیحٌ. ٨٨ - باب ((ومن سورة التكاثر)) [المعجم ١ - التحفة ٨٨] ٣٣٥٤ - بِسْم اللَّهِ الرَّحْمْنِ الرَّحيم. حَذْثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنّ. حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةً عَنْ مُطَرّفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشّخَيرِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ أَنْتَهَى إلى النّبِيِّ ◌َ﴿ وَهُوَ يَقْرَأُ ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ﴾ [التكاثر: ١] قَالَ: يَقُولُ ابْنُ آدَمَ: مَالِي ومن سورة إذا زلزلت ذكر حديث أبي هريرة (أن الأرض لتشهد على كل عبد أو أمة بما عمل عليها) حسن صحيح. الأصول: اختلف الناس في قوله: ﴿تحدّث أخبارها﴾ [الزلزلة: ٤] على قولين: أحدهما: تنطق بجميع ما عمل على ظهرها. الثاني: تحدّث أخبارها بالدليل الذي جعله الله فيها بما يقوم مقام إخبارها بأن أمر الدنيا قد انقضى، وكلهما صحيح موجود، يُنطِق الله الأرض فتخبر بقدرته وحكمته، ويخلق الدليل فيها فتدل. ومن سورة التكاثر ذكر فيها السؤال عن النعيم ولم يكن عندهم نعيم فقال النبي 18 في (١) (النسائي في الكبرى) التفسير. وقد مرّ في الزهد (٢٤٢٩). ١٨٤ كتاب التفسير/ باب ٨٨ من سورة التكاثر مَالِي، وَهَلْ لَكَ مِنْ مَالِكَ إِلاَّ مَا تَصَدَّقْتَ فَأَمْضَيْتَ، أَوْ أَكَلْتَ فَأَقْنَيْتَ، أَوْ لَبِسْتَ فَأَبْلَيْتَ(١). قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. [المعجم ٢ - التحفة تابع ٨٨] ٣٣٥٥ - هقدنا أبُو كُرَيْبٍ. حَدْثَنَا حَكَّامُ بْنُّ سَلْمِ الرَّازِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ أُبِي قَيْسٍ عَنِ الحَجَّاجِ عَنِ المِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ زِرِّ عَنْ عَلِيّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: مَا زِلْنَا نَشْكُّ في عَذَابِ القَبْرِ حتى نَزَلَتْ ﴿الْهَاكُمُ التِّكَاثُرُ﴾ [التكاثر: ١] قَالَ أَبُو كُرَيْبٍ مَرَّةً عَنْ عَمْرِو بْنِ أبي قَيْسٍ: هُوَ رَازِيٍّ، وَعَمْرُو بْنُ قَيْسِ المَلائِيُّ كُوفِيٍّ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرِو. قَالَ أُبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ غَرِيبٌ. يب [المعجم ٣ - التحفة تابع ٨٨] ٣٣٥٦ - عقدنا ابْنُ أبي عُمَرَ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةً عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةً عَنْ يَحْيِّى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ العَوَّامِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿ثُمَّ لَتُسْتَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾ [التكاثر: ٨] قَالَ الزُّبَيْرُ: يَا رَسُولٌ اللَّهِ فَأَيُّ الثَّعَيمِ نُسْألُ عَنْهُ، وَإِنَّمَّا هُمّا الأسْوَدَانِ الثَّمْرُ وَالمَاءُ. قَالَ: ((أمَا إِنَّهُ سَیکُونُ))(٢). قَالَ: هذا حدِيثٌ حَسَنٌّ. الحديث الأول ولم يصح: (أما إنه سيكون)، وقال في الحديث الثاني: (١) (مسلم) الزهد والرقائق: في فاتحته. (النسائي) الوصايا: باب الكراهية في تأخير الوصية. و(الكبرى) التفسير: وقد مرّ في الزهد (٢٣٤٢). (٢) (ابن ماجه) الزهد: باب معيشة أصحاب النبي ◌َ. ١٨٥ كتاب التفسير/ باب ٨٩ من سورة الكوثر [المعجم ٤ - التحفة تابع ٨٨] ٣٣٥٧ - حدثنا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ. حَدَّثَنَا أحْمَدُ بْنُ يُونُسَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَّمَةَ عَنْ أبي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هذِهِ الآيَةُ ﴿ثُمَّ لَتُسْتَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ الثَّعِيمِ﴾ [التكاثر: ٨] قَالَ النَّاسُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَنْ أَيِّ النَّعِيمِ نُسْئَلُ؟ فَإِنَّمَا هُمَّا الأسْوَدَانِ وَالعَدُوُّ حَاضِرٌ وَسُيُوفُنَا على عَوَائِقِنَا. قَالَ: ((إِنَّ ذلِكَ سَيَكُونُ)). قَالَ أَبُو عِيسَى: وَحَدِيثُ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ بُنِ عَمْرٍو عِنْدِي أَصَحُّ مِنْ هذا، سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ أحْفَظُ وَأَصَحْ حَدِيثًا مِنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ. [المعجم ٥ - التحفة تابع ٨٨] ٣٣٥٨ - حقثنا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ. حَدَّثَنَا شَبَابَةُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ العُلاَءِ عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَرْزَمِ الأشْعَرِيّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةً يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَه: ((إنَّ أَوَّلَ مَا يُسْئَلُ عَنْهُ يَوْمَ القِيَامَةِ)) يَعْنِي («العَبْدَ مِنَ الثَّعِيمِ أنْ يُقَالَ لَهُ: أَلَمْ تُصِحَّ لَكَّ جِسْمَكَ وَنُرْوِيَكَ مِنْ المَاءِ البَارِدِ». قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ غَرِيبٌ. وَالضَّحَّاكُ: هُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ عَزْرَبٍ، وَيُقَالُ ابْنُ عَرْزَمٍ، وَابْنُ عَزْزَمٍ اصحّ. ٨٩ - باب ((ومن سورة الكوثر)) [المعجم ١ - التحفة ٨٩] ٣٣٥٩ - بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيم. حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَّيْدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الكَوْثَرَ﴾ [الكوثر: ١] أنَّ النَّبِيِّ ◌َ قَالَ: ((هُوَ نَّهْرٌ (ألم نصخ جسمك ألم نروك من الماء البارد) وهو صحيح، فعليه فليعوّل. أما أن النعيم منه كثير ومنه قليل، والأسودان مع الصحة نعيم عظيم وإن كان قليلاً، فما ظنك بما وراءه بعد ذلك من النعيم؟ وقد تقدم بيانه. ١٨٦ كتاب التفسير/ باب ٩٠ من سورة النصر في الجَنَّةِ حَافْتَاهُ قِبَابُ اللُّؤْلُئِ. قُلْتُ: مَا هذا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هذا الكَوْثَرُ الَّذِي قَدْ أعطاكَهُ اللَّهُ))(١). قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. [المعجم ٢ - التحفة تابع ٨٩] ٣٣٦٠ - هذانا أحمَدُ بْنُ مَنِيع. حَدَّثَنَا شُرَيْحُ بْنُ النُّعْمَانِ. حَدَّثَنَا الحَكّمُ بْنُ عَبْدِ المَلِكِ عَنْ قَتَادَةً عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: (بَيْنَا أَنَا أَسِيرُ في الجَنَّةِ، إذْ عَرَضَ لِي تَهْرٌ حَافَتَاهُ قِبَابُ اللُّؤْلُئِ. قُلْتُ لِلْمَلَكِ: مَا هذا؟ قَالَ: هذا الكَوْثَرُ الَّذِي أَعْطَاكَهُ اللَّهُ. قَالَ: ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ إِلى طِينَةٍ فَاسْتَخْرَجَ مِسْكًا، ثُمَّ رُفِعَتْ لِي سِذْرَةُ المِنْتَهَى فَرَأيْتُ عِنْدَهَا نُورًا عَظِيمًا)). قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنْ أَنَسٍ. [المعجم ٣ - التحفة ٨٩] ٣٣٦١ - حدثنا هَنَّدٌ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ عَطاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ مُحَارِبٍ بْنِ دِثَارٍ عَنْ عَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَّرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿: («الكَوْثَرُ نَهْرٌ في الجَنَّةِ حَافِّتَاهُ مِنْ ذَهَبٍ، وَمَجْرَاهُ على الدُّرِّ وَاليَاقُوتِ، تُرْبَتُهُ أَطْيَبُ مِنَ المِسْكِ، وَمَاؤُهُ أَخْلَى مِنَ العَسَلِ، وَأَبْيَضُ مِنَ الثَّلْجِ))(٢). قَالَ: هذا حَدِيثٌ حَسَنْ صَحِيحٌ. ٩٠ - باب ((ومن سورة النصر)) [المعجم ١ - التحفة ٩٠] ٣٣٦٢ - بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمْنِ الرَّحيم. حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ. حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ (١) (النسائي في الكبرى) التفسير. (٢) (ابن ماجه) الزهد: باب صفة الجنة. ١٨٧ كتاب التفسير/ باب ٩١ من سورة المسد عَنْ شُعْبَةً عَنْ أبي بِشْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَّا قَالَ: كَانَ عُمَرُ يَسْأَلُنِي مَعَ أصْحَابِ النَّبِيِّ ◌َ﴿ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: أَتَسْأَلُهُ وَلَنَا بَنُونَ مِثْلُهُ؟ فِقَالَ لَهُ عُمَرُ: إنَّهُ مِنْ حَيْثُ تَعْلَمُ، فَسَأَلَهُ عَنْ هذِهِ ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالفَتْحُ﴾ [النصر: ١]، فَقُلْتُ: إِنَّمَا هُوَ أجَلُ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ أَعْلَمَهُ إِيَّاهُ، وَقَرَأْ السُّورَةٌ إلى آخِرِهَا، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: وَاللَّهِ مَا أَعْلَمُ مِنْهَا إِلَّ مَا تَعْلَمُ(١). قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنْ صُچِيحٌ. حَدْثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدْثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أبي بِشْرٍ بهذا الإسْنَادِ نَحْوَهُ، إلاَّ أَنَّهُ قَالَ: فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ أَتَسْألُهُ وَلَنَا أَبْنَاءٌ مِثْلُهُ؟. ٩١ - باب ((ومن سورة تبت يدا)) [المعجم ١ - التحفة ٩١] ٣٣٦٣ - بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ. حَدَّثَنَا مَنَّادٌ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ. حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً. حَدِّثْنَا الأَعْمَشُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةً عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: صَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿هَ ذَاتَ يَوْمٍ على الصَّفَا فَنَادَى: ((يَا صَبَاحَاهُ»، فَاجْتَمّعَتْ إِلَيْهِ قُرَيْشٌ، فَقَالَ: (أَنَا نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ، أَرَأيْتُمْ لَوْ أَنِّي أَخْبَرْتُكُمْ أنَّ العَدُوْ مُمَسّيكُمْ أوْ مُصَبِّحُكُمْ أُكُنْتُمْ تُصَدِّقُونِي))؟ فَقَالَ أَبُو لَهَبِ: ألِهِذَا جَمّعْتَنَا؟ تَبّا لَكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿تَبَّتْ يَدَا أبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ [المسد: ١](٢). (١) (البخاري) المغازي: الباب الذي يلي باب منزل النبي 8* يوم الفتح. وباب مرض النبي ﴾ ووفاته. والمناقب الحديث الحادي والخمسون من باب علامات النبوّة في الإسلام. (٢) (البخاري) التفسير: باب تفسير ﴿إن هو إلا نذير لكم بين يدي عذاب شديد﴾ من سوة سبأ. وباب تفسير ﴿وتبّ ما أغنى عنه ماله وما كسب﴾ والباب الأول من تفسير سورة تَبِّتْ يدا أبي لهب وتب . = ١٨٨ كتاب التفسير/ باب ٩٢ من سورة الإخلاص قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنْ صَحِيحٌ. ٩٢ - باب ((ومن سورة الإخلاص)) [المعجم ١ - التحفة ٩٢] ٣٣٦٤ - بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمْنِ الرَّحِيمِ. حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ. حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ هُوَ الصَّنْعَانِيُّ عَنْ أَبِي جَعْفَرِ الرَّازِيِّ عَنْ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أبي العَالِيَةِ عَنْ أَبِيِّ بْنِ كَعْبٍ أنَّ المُشْرِكِينَ قَالُوا لِرَسُولِ اللَّهِ﴿َ: أَنْسُبْ لَنَا رَبَّكَ، فَأَتْزَلَ اللَّهُ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُ اللَّهُ الصَّمّدُ﴾ [الإخلاص: ١، ٢] فَالصَّمَدُ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ، لأَنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ يُولَدُ إلاَّ سَيَمُوتُ، وَلاَ شَيْءٌ يَمُوتُ إلاَّ سَيُورَثُ، وَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لاَ يَمُوتُ وَلاَ يُورَثُ ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفْوًا أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ٤] قَالَ: ((لَمْ يَكُنْ لَهُ شَبِيهٌ وَلاَ عِذْلٌ وَلَيْسَ كَمِثْلِهِ شيْءٌ)». [المعجم ٢ - التحفة تابع ٩٢] ٣٣٦٥ - حقثنا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ. حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ أَبِي جَعْفَرِ الرَّازِيِّ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أبي العَالِيَةِ أَنَّ النّبِيِّ بَهَ ذَكْرَ آلِهَتَهُمْ فَقَالُوا: أَنَسُبْ لَنَا رَبَّكَ. فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ بهذِهِ السُّورَةِ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١]. فَذَكَرَ نَحْوَهُ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ عَنْ أَبِّ بْنِ كَعْبٍ، وهذا أصَحُ مِنْ حَدِيثِ أبِي سَعْدٍ وَأَبُو سَعْدٍ اسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُيَسِّرٍ، وَأَبُو جَعْفَرِ الرَّازِيُّ اسْمُهُ عِيسَى، وَأَبُو العَالِيَةِ اسْمُهُ رُفَيْعٌ وَكَانَ عَبْدًا أَعْتَقَتْهُ امْرَأةٌ سَابِيَةٌ. والمناقب: باب مَن انتسب إلى آبائه في الإسلام والجاهلية. والجنائز: باب ذكر شرار الموتى. = (مسلم) الإيمان: باب في قوله تعالى: ﴿وأنذر عشيرتك الأقربين﴾. ١٨٩ كتاب التفسير/ باب ٩٣ من سورة الفلق والناس ٩٣ - باب ((ومن سورة المعوذتين)) [المعجم ١ - التحفة ٩٣] ٣٣٦٦ - بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيم. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى. حَدْثَنَا عَبْدُ المَلِكِ بْنُ عَمْرِو العَقْدِيُّ عَنِ ابْنِ أبِي ذِئْبٍ عَنِ الحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةً: أنَّ النَّبِيَّ ◌َ﴿ نَظَرَ إلى القَمَرِ، فَقَالَ: ((يَا عَائِشَةَ اسْتَعِيذِي بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ هذ، فَإِنَّ هذا الْغَاسِقُ إِذَا وَقَبْ))(١). قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. [المعجم ٢ - التحفة تابع ٩٣] ٣٣٦٧ - حدثنا مُحَمِّدُ بْنُ بَشْارٍ. حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أبي خَالِدٍ. حَذْثَنِي قَيْسٌ وَهُوَ ابْنُ أبي حَازِمٍ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرِ الجُهَِيِّ عَنِ النَِّيِّ بَّرِ قَالَ: ((قَدْ أَنْزِّلَ اللَّهُ عَلَيَّ آيَاتٍ لَمْ يُرَ مِثْلُهُنَّ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ [الناس: ١] إلى آخِرِ السُّورَةِ و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الفَلْقِ﴾ [الفلق: ١] إلى آخِرِ السُّورَةِ)(٢). قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنْ صَحِيحٌ. ومن سورة الفلق والناس ذكر فيه حديث ابن أبي حازم قيس عن عقبة بن عامر (أن النبي عليه السلام قال قد أنزلت عليّ آيات لم يرَ مثلهنّ: ﴿قل أعوذ برب الناس﴾ ﴿قل أعوذ برب الفلق﴾) حسن صحيح، وإن لم يذكره الصحيح. الأصول: في ثلاث مسائل: الأولى: قوله: (لم يرَ مثلهنّ) يعني في معناهن، لما جمعن من فنون الاستعاذة، وقد كان (١) (النسائي في الكبرى) التفسير. و(عمل اليوم والليلة) (ص ١٠٩) باب ما يقول إذا رفع رأسه إلى السماء. (٢) (مسلم) صلاة المسافرين وقصرها: باب فضل قراءة المعوذتين. (النسائي) الافتتاح: باب الفضل في قراءة المعوذتين. و(الكبرى) فضائل القرآن: باب فضل المعوذتين. وقد مر في فضائل القرآن (٢٩٠٣). ١٩٠ كتاب التفسير / باب ٩٤ ٩٤ - باب [المعجم ٠٠ - التحفة ٩٤] ٣٣٦٨ - مُحَمْدُ بْنُ بَشَّارٍ. حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى. حَدَّثَنَا الحَرِثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبي ذُبَابٍ عَنْ سَعِيدٍ بْنِ أبِي سَعِيدِ المَقْبَرِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿: ((لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ وَنَفَخَّ فِيهِ الرُّوحَ عَطَسَ فَقَالَ: الحَمْدُ لِلَّهِ، فَحَمِدَ اللَّهَ بِإِذْنِهِ، فَقَالَ لَهُ رَبُّهُ: رَحِمَكَ اللَّهُ يَا آدَمُ، اذْهَبْ إلى أُولَئِكَ المَلائِكَةِ، إلى مَلٍ مِنْهُمْ جُلُوسٍ فَقُلٍ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ، قَالُوا: وَعَلَيْكَ السَّلاَمُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى رَبِّهِ، فَقَالَ: إِنَّ هذِهِ تَحِيَّتُكَ وَتَحِيَّةُ بَنِيكَ بَيْنَهُمْ، فَقَّالَ اللَّهُ لَهُ وَيَدَاهُ مَقْبُوضَتَانِ: اخْتَرْ أَيَّهُمّا شِئْتَ، قَالَ: اخْتَرْتُ يَمِينَ رَبِّي وَكِلْتًا يَدَيْ رَبِّي يَمِينَ مُبَارَكَةٌ ثُمَّ بَسَطَهَا فَإِذَا فِيهَا آدَمُ وَذُرِّيَّتُهُ، فَقَالَ: أَيْ رَبِّ مَا هُؤُلاَءِ؟ فَقَالَ: هَؤُلاءِ ذُرِّيَّتُكَ، فَإِذَا كُلُّ إِنْسَانٍ مَكْتُوبٌ عُمْرُهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، فَإذا فِيهِمْ رَجُلٌ أَضْوَؤُهُمْ أوْ مِنْ أَضْوَئِهِمْ. قَالَ: يَا رَبِّ مَنْ هذا؟ قَالَ: هذا ابْتُكَ دَاوُدُ قَدْ كَتَبْتُ لَهُ عُمْرَ أرْبَعِينَ سَنَةٌ. قَالَ: يَا رَبِّ زِدْهُ فِي عَمْرِهِ. قَالَ: ذَاكَ الْذِي كَتَبْتُ لَهُ. قَالَ: أَيْ رَبِّ فَإِنِّي قَدْ جَعَلْتُ لَهُ مِنْ عُمْرِي سِتِّينَ سَنَةً؟ قَالَ: أَنْتَ وَذَاكَ. قَالَ: ثُمْ أُسْكِنَ الجَنَّةَ مّا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ أُهْبِطَ مِنْهَا، فَكَانَ آدَمُ يَعُدُّ لِنَفْسِهِ. قَالَ: فَأَتَاهُ مَلَكُ الْمَوْتِ، فَقَالَ لَهُ آدَمُ: قَدْ عَجْلْتَ، قَدْ كُتِبَ لِي أَلْفُ سَنَّةٍ. قَالَ: بَلَى وَلكِنَّكَ جَعَلْتَ لايْنِكَ دَاوُدّ سِتَّيْنَ سَنَةٌ، فَجَحَدَ فَجَحَدَتْ ذُرِّيَّتُهُ وَنُسِّيَ فَنْسِّيَتْ ذُرِّتُهُ». قَالَ: فَمِنْ يَوْمِئِذٍ أُمِرَ بِالكِتَابِ وَالشُّهُودِ (١). قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنّ غَرِيبٌ مِنْ هذا الوَجْهِ. وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجهٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ◌َِهُ مِنْ رِوَايَةٍ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أبي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً عَنِ النَِّيِّ ◌َِّ. النبي * كما رُوِيّ في الصحيح من الخبر يقرأ بها كل ليلة، وينفث في يديه، ويمسح بهما وجهه، وما استطاع من جسده في فراشه ثلاث مرات. الثانية: اختلف الناس في الغاسق إذا وقب على أقوال لا نطول بذكرها، لأنه قد صح أن النبي قر قال: (هو القمر) فلا يلتفت إلى غيره. (١) (النسائي في عمل اليوم والليلة) (ص ٨٥) باب ما يقول إذا عطس. ١٩١ كتاب التفسير/ باب ٩٥ ٩٥ - باب [المعجم ٠٠ - التحفة ٩٥] ٣٣٦٩ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ. حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هارُونَ. حَدَّثَنَا العَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أبِي سُلَيْمَانَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ عَنْ النَّبِيِّ ◌ِ﴿ قَالَ: «لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الأرْضَ جَعَلَتْ تَمِيدُ فَخَلَقَ الجِبَالَ فَعَادَ بِهَا عَلَيْهَا فَاسْتَقَرَّتْ، فَعَجِبَتِ المَلاَئِكَةُ مِنْ شِدَّةِ الجِبَالِ قَالُوا: يَا رَبِّ هَلْ مِنْ خَلْقِكَ شَيْءٌ أَشَدُّ مِنَ الجِبَالِ؟ قَالَ: نَعَم الحَدِيدُ. قَالُوا: يَا رَبِّ فَهَلْ مِنْ خَلْقِكَ شَيْءٌ أَشَدُّ مِنَ الحَدِيدِ؟ قَالَ: نَعَمِ النَّارُ. فقَالُوا: يَا رَبِّ فَهَلْ مِنْ خَلْقِكَ شَيْءٍ أَشَدُّ مِنَ النَّارِ؟ قَالَ: نَعَمِ المَاءُ. قَالُوا: يَا رَبِّ فَهَلْ مِنْ خَلْقِكَ شَيْءٌ أَشَدُ مِنَ المَاءِ؟ قَالَ: نَعَمِ الرِّيحُ، قَالُوا: يَا رَبِّ فَهَلْ مِنْ خَلْقِكَ شَيْءٌ أَشَدْ مِنَ الرِّيحِ؟ قَالَ: نَعَمِ ابْنُ آدَمَ، تَصَدَّقَ بِصَدَقَّةٍ بِيَمِينِهِ يُخْفِيهَا مِنْ شِمَالِهِ». قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنْ غَرِيبٌ لاَ تَعْرِفُهُ مَرْفُوعًا إلاَّ مِنْ هذا الوَجْهِ. الثالثة: وجه إضافة الشر إلى القمر ما يحدث عنده من فعل الله، فهو علامته ووقته، فأضيف إليه كسائر إضافة الأسباب إلى مسبباتها . وقال بعضهم: معنى هذا الشر انتشار الحيوانات عنده فعمّ، والناس وليشدّ له هذا الحديث الصحيح، ولعل الله يحدث عنده شرًا لم يعلم به، فأمر بالاستعاذة، وقد كان النبي وَلا يستعيذ من شرّ ما لم يعلم. عارضة الأحوذي/ ج ١٢ / م ٢٧ يُسِهِ أَه الرحمن الرحيم ٤٩ - كتاب الدعوات عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ١ - باب مَا جَاءَ في فَضْلِ الدُّعَاءِ [المعجم ١ - التحفة ١] ٣٣٧٠ - هقثنا عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ العَظِيمِ العَنْبَرِيُّ وَغَيْرُ وَاحِدٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ بسم الله الرحمن الرحيم كتاب الدعاء قال ابن العربي: إن أبا عيسى رضي الله عنه ذكر هذا الكتاب ممتزج الأبواب، فحال بين جنس وجنس بغيره، وفصل بين نوع ونوع بسواه، فطال النظر وتعذّر التحصيل، واشتغل البال بضم النشر وجمع المفترق، فرأينا [على] سبيل التقريب وضعها على الترتيب على سبعة أبواب. الباب الأول حقيقة الدعاء. وهو مناداة من تريد مخاطبته لتخبره أو تأمره أو تنهاه أو تستفهمه، على ما بيّاه في أصول الفقه من أقسام الكلام، وإذا فهمتم هذا فهناك داع ومدعو، ويدخل أحدهما على الآخر، ومدعو فيه ومدعو له، وفيه تقسيم بيانه في التفسير. والمقصود هاهنا مناداة الله سبحانه ومخاطبته لما يريد من عبيده من جلب أو دفع، فيقول: أعطني لا تحرمني، وأبقى عليه لفظ الدعاء وإن كان أمرًا ونهيًا، تنزيهًا للإلّهية أن يتعلق بها ذلك. ١٩٣ كتاب الدعاء/ باب ١ الطََّالِسِيُّ. حَدَّثَنَا عِمْرَانُ القَطَّانُ عَنْ قَتَادَةً عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الحَسَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِّ ◌َِ﴿ قَالَ: (لَيْسَ شَيْءٌ أَكْرَمَ على اللَّهِ تَعَالَى مِنَ الدُّعَاءِ))(١). قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ مَرْفُوعًا إلاَّ مِنْ حَدِيثٍ عِمْرَانَ القَطَّانِ، وَعِمْرَانُ القَطَّانُ هُوَ ابْنُ دَاوُدَ، وَيُكْثَّى أَبَا العَوَّامِ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ عِمْرَانَ القَطّانِ بهذا الإِسْنَادِ نَخْوَهُ. ٣٣٧١ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ. أَخْيَرَنَا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةً، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي جَعْفرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ عَنِ النَّبِيِّ نََّ قَالَ: «الدُّعَاءُ مُخُ العِبَادَةِ». قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ هذا الوَجْهِ لاَ نَعْرِفُهُ إلاَّ مِنْ حَدِيثِ ابْنٍ لّهِيعَةً. ٣٣٧٢ - حدثنا أحمَدُ بْنُ مَنِيع. حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةً عَنِ الأعْمَشِ عَنْ ذَرِّ عَنْ يُسَيْعٍ عَنِ النَّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ عَنِ النَّبِيِّ وَ قَالَ: ((الدُّعَاءُ هُوَ العِبَادَةُ ثُمَّ قَرَأْ: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمْ ادعُونِي أسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ [ غافر: ٦٠])،(٢). قَالَ: هذا حَدِيثٌ خَسَنْ صَجِيحٌ. وَقَدْ رَوَى مَنْصُورٌ عَنِ الأعْمَشِ عَنْ ذَرِّ وَلاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثٍ ذَرَّ هُوّ ذَرُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الهَمَّدَانِيُّ ثِقَةٌ وَالِدُ عُمَرَ بْنِ ذَرُّ. الباب الثاني في ذكر الدعاء وذكر فيه أحاديث حديث سعيد بن أبي الحسن عن أبي هريرة (ليس شيء أكرم على الله من الدعاء) حسن غريب. وحديث أبان بن صبيح عن أنيس بن مالك (الدعاء مخ العبادة) غريب من حديث ابن لهيعة. [حديث (الدعاء هو العبادة) وقد تقدم بيانه](٣). وحديث أبي المليح صبيح الفارسي عن (١) (ابن ماجه) الدعاء: باب فضل الدعاء. (٢) انظر رقم (٣٢٤٧). (٣) ما بين معقوفين كان موضعه عند بداية الفقرة نفسها، وانظر صفحة ٢١٩ من عارضة الأحوذي جزء ٩ الحاشية رقم (٢). ١٩٤ كتاب الدعاء/ باب ٢ و ٣ ٢ - باب مِنْهُ [المعجم ٢ - التحفة ٢] ٣٣٧٣ - عقدنا قُتَيِّبَةُ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِي المَلِيحِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴾: (إنَّهُ مَنْ لَمْ يَسْألِ اللَّهَ يَغْضَبْ عَلَيْهِ))(١). قَالَ: وَرَوَى وَكِيعْ وَغَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ أَبي المَلِيحِ هذا الحَدِيثَ وَلاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ هذا الوَجْهِ، وَأَبُو المَلِيحِ اسْمُهُ صَبِيحٌ سَمِعْتُ مُحَمَّدًا يَقُولُهُ وَقَالَ: يُقَّالُ لَهُ الفَارِسِيُّ. حَدِّثَنَا إِسْحْقُ بْنَ مَنْصُورٍ. حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ أبِي المَلِيحِ عَنْ أبي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً عَنِ النَّبِيِّ لَ نَحْوَهُ. ٣ - باب [المعجم ٣ - التحفة ٣] ٣٣٧٤ - هقئنا مُحَمّدُ بْنُ بَشَارٍ. حَدَّثَنَا مَرْحُومُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ العَطَّارُ. حَدَّثْنَا أَبُو تَعَامَةَ السَّعْدِيُّ عَنْ أَبِي عُثْمانَ التَّهْدِيِّ عَنْ أبي مُوسى الأشْعَرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِنَ﴿ فِي غَزَاةٍ فَلَمَّا قَفَلْنَا أشْرَفْنَا على المَدِينَةِ فَكَبِّرَ النَّاسُ تَكْبِيرَةً وَرَفْعُوا بِهَا أَصْوَاتَهُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾: ((إنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَصَمِّ وَلاَ غَائِبَ، هُوَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ رُؤُوسٍ رِحَالِكُمْ. قَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ، ألاَ أُعَلِّمُكَ كَتْزًا مِنْ كُنُوزِ الجَنَّةِ؟ لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةً إلاَّ بِاللَِّ)(٢). أبي هريرة (مَن لم يسأل الله يغضب عليه). فأما الكرم فقد تقدم بيانه في غير كتاب في الأمد والتفسير وغيره، ومعناه أن كل معنى نحوه يدخله درك إلا الدعاء، فإنه سلم عن النقد. وقد روى أبو عيسى (ادعموا الله وأنتم موقنون بالإجابة، وإن الله لا يستجيب الدعاء من قلب غافل (١) (ابن ماجه) الدعاء: باب فضل الدعاء. (٢) (البخاري) المغازي: باب غزوة خيبر، والدعوات: باب الدعاء إذا علا عقبة. والقدر: باب لا حول ولا قوة إلاّ بالله. والجهاد والسِّيّر: باب ما يكره من رفع الصوت في التكبير. والتوحيد: باب (وكان الله سميعًا بصيرًا﴾. (مسلم) الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار: باب استحباب خفض الصوت بالذكر. ١٩٥ کتاب الدعاء/ باب ٤ و٥ هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ. وَأَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيَّ اسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُلِّ، وَأَبُو نَعَامَةَ السَّعْدِيُّ اسْمُهُ عَمْرُو بْنُ عِیسی. ٤ - باب مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الذِّكْرِ [المعجم ٤ - التحفة ٤] ٣٣٧٥ - هقدنا أَبُو كُرَيْبٍ. حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحِ عَنْ عَمْرِو بْنٍ قَيْسٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أنْ رَجُلاً قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ شَرَائِعَ الإِسْلاَمِ قَدْ كَثُرَتْ عَلَيَّ فَأَخْبِرْنِي بِشَيْءٍ أَتَشَبْتُ بِهِ. قَالَ: ((لاَ يَزَالُ لِسَانُكَ رَطْبًا مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ»(١). قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ هذا الوَجْهِ. ٥ - باب مِنْهُ [المعجم ٥ - التحفة ٥] ٣٣٧٦ - حقّدنا قُتَيْبَةُ. حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ دَرَّاجِ عَنْ أبي الهَيْثَمِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُذْرِيِّ: أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ سُئِلَ أيُّ العِبَادِ أفْضَلُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ القِيَامَةِ؟ قَالَ: (الذَّاكِرُونَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتُ)). قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَنِ الغَازِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ قَالَ: ((لَوْ ضَرَبَ بِسَيَّفِهِ في الكُفَّارِ وَالْمُشْرِكِينَ حتى يَنْكَسِرَ وَيَخْتَضِبَ دَمًا لَكَانَ الذَّاكِرُونَ اللَّه أَفْضَلَ مِنْهُ دَرَجَةً»(١) . قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ غَرِيبٌ، إِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ ذَرَّاجٍ. لاهٍ). وقد بيّنا في التفصيل بين التحميد والتهليل في هذا الكتاب ما لم نسبق إليه ولم يترجم عليه، والحمد لله. حديث ذكر عن علي قال: (كنت شاكيًا، فمرّ بي رسول الله # وأنا أقول: اللّهمّ إن كان أجلي قد حضر فارحمني) إلى آخره. قال ابن العربي: قال: (ركضه برجله) ولم يقل رفصه، لأن الركض بالرجل سبب لظهور الشفاء بواسطة أو بغير واسطة، قال سبحانه: ﴿اركض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب﴾ (١) (ابن ماجه) الأدب: باب فضل الذكر. ١٩٦ کتاب الدعاء/ باب ٦ و٧ ٦ - باب مِنْهُ [المعجم ٦ - التحفة ٦] ٣٣٧٧ - حقثنا الحُسَّيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ. حَدَّثَنَا الفَضْلُ بْنُ مُوسى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ هُوَ ابْنُ أَبِي هِنْدٍ عَنْ زِيَادٍ مَوْلَى ابْنِ عَيَّاشِ عَنْ أبي بَخْرِيَّةَ عَنْ أبي الدَّزْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ النَّبِيِّ وَّةِ: ((ألاَّ أَنَبِّئُكُمْ بِخَيْرِ أَعْمَالِكُمْ، وَأَزْكَاهَا عِنْدَ مَلِيكِكُمْ، وَأَرْفْعَهَا في قَرَجَاتِكُمْ وَخَيْرٌ لَكُمْ مِنْ إِنْفَاقِ الذَّهَبِ وَالوَرِقِ، وَخَيْرٌ لَكُمْ مِنْ أَنْ تَلْقَوْا عَدُوَّكُمْ فَتَضْرِبُوا أغْنَاقَهُمْ وَيَضْرِبُوا أَعْنَاقَكُمْ))؟ قَالُوا: بَلَى. قَالَ: ((ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى)، فَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَا شَيْءٌ أَنْجَى مِنْ عَذَابِ اللَّهِ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ. قَالَ أَبُو عِيسَى: وَقَدْ رَوَى بَعْضُهُمْ هذا الحَدِيثَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ سَعِيدٍ مِثْلَ هذا بهذا الإِسْنَادِ. وَرَوَى بَعْضُهُمْ عَنْهُ فَأَرْسَلَهُ. ٧ - باب مَا جَاءَ في القَوْمِ يَجْلِسُونَ فَيَذْكُرُونَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ مَا لَهُمْ مِنَ الفَضْلِ [المعجم ٧ - التحفة ٧] ٣٣٧٨ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمْنِ بْنُ مَهْدِيٌّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أبي إسَّحَقّ عَنِ الأغَرِّ أبي مُسْلِمٍ أَنَّهُ شَهِدَ على أبي هُرَيْرَةً وَأبي سَعِيدِ الخُذْرِيِّ أَنَّهُمَا شَهِدًا على رَسُولِ اللَّه أَنَّهُ قَالَ: ((مَا مِنْ قَوْمِ يَذْكُرُونَ اللَّهَ إلاَّ حَفَّتْ بِهِمُ المَلائِكَةُ وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ وَتَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ وَذَكَرَهُمُ اللّهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ)(١). قَالَ أبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنْ صَحِيحٌ. [ص: ٤٢] وكذلك جبريل ضرب برجله الأرض لهاجر حتى نبع الماء، ويحتمل أن يكون ضربه لأنه كان قائمًا، وإنما يقال رفصه في المكروه، ويحتمل إن يكون ضربه برجله دفعًا للمرض بهوان، والسابق أصح، وفيه غير ذلك بيّنّاه، وأقواه أنه أدب له لظنه أنه يستوفي الإقسام على الله، وذكر حديث ما لا طاقة، وذكر حديث أبي هريرة (أن النبي عليه السلام رأى رجلاً كان (١) (مسلم) الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار: باب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن وعلى الذكر. (ابن ماجه) الأدب: باب فضل الذكر. ١٩٧ کتاب الدعاء/ باب ٨ ٣٣٧٩ - حقثنا مُحَمِّدُ بْنُ بَشّارٍ. حَدَّثَنَا مَرْخُومُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ العَطَّارُ. حَدَّثَنَا أَبُو نَعَامَةً عَنْ أبي عُثْمانَ النَّهْدِيِّ عَنْ أبي سَعِيدِ الخُذْرِيِّ قَالَ: خَرَجٌ مُعَاوِيَةُ إلى المَسْجِدِ فَقَالَ: مَا يُجْلِسُكُمْ؟ قَالُوا: جَلَسْنَا نَذْكُرُ اللَّهَ. قَالَ: آللَّهِ، مَا أَجْلَسَكُمْ إِلَّ ذَاكَ؟ قَالُوا: وَاللَّهِ مَا أَجْلَسَنَا إِلاَّ ذَاكَ. قَالَ: أَمَّا أنّ مَا أَسْتَحْلِفْكُمْ تُهْمَةً لِي وَمَا كانَ أَحَدٌ بِمَنْزِلَِّي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﴿ أَقَلِّ حَدِيثًا عَنْهُ مِنِّي، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهُ خَرَجَ على حَلْقَةٍ مِنْ أَضْحَابِهِ فَقَالَ: ((مَا يُجْلِسُكُمْ))؟ قَالُوا: جَلَسْنَا نَذْكُرُ اللَّهَ وَنَحْمَدُهُ لِمَا هَذَانَا لِلإِسْلاَمِ وَمَنَّ عَلَيْنَا بِهِ، فَقَالَ: ((آللَّهِ مَا أجْلَسَكُمْ إِلاَّ ذَاكَ))؟ قَالُوا: آللَّهِ مَا أجْلَسَنَا إلَّ ذَاكَ. قَالَ: ((أمَّا إِنِّي لَمْ أَسْتَحْلِفُكُمْ لِتُهْمَةٍ لَكُمْ، إِنَّهُ أَتَانِي جِبْرِيلُ فَأَخْبَرَنِي أَنَّ اللَّهَ يَُّاهِي بِكُمُ المَلائِكَةَ))(١). قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إلاَّ مِنْ هذا الوَجْهِ، وَأَبُو نَعَامَةُ السَّعْدِيُّ اسْمُهُ عَمْرُو بْنُ عِيسَى، وَأَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ اسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَلْ. ٨ - باب في القَوْمِ يَجْلِسُونَ وَلاَ يَذْكُرُونَ اللَّهُ [المعجم ٨ - التحفة ٨] ٣٣٨٠ - عقدنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ صَّالِحِ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ عَنْ أبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّوَ قَالَ: ((مَا جَلَسَ قَوْمٌ مَجْلِسًا لَمْ يَذْكُرُوا اللَّهَ فِيهِ وَلَمْ يُصَلُوا على نَبِيُّهِمْ إِلاَّ كَانَ عَلَيْهِمْ تِرَةً، فَإِنْ شَاءَ عَذْبَهُمْ وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُمْ)). قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَقَدْ رُوِيّ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً عَنِ النَّبِيِّ ◌َِ. يدعو ويشير بأصبعين فقال أحد أحد) حسن صحيح غريب، وقد قيل: إن معنى الإشارة في الصلاة والحكمة فيه أن يستعمل في التوحيد قلبه اعتقادًا ولسانه، قوله: (ويداه) عملاً حتى يكون الاستيفاء العموم. وذكر حديث عمرو بن عبسة (أقرب ما يكون العبد من ربه في جوف الليل) حسن صحيح. وذكر في حديث آخر (ودبر الصلوات المكتوبات) وقد تقدم الدعاء في الليل في مواضع، وأسمعه في ذهاب ثلثه الأول إلى السحر، وهو أفضله. وخصّ الليل بزيادة الفضل، (١) (مسلم) الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار: باب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن وعلى الذكر. (النسائي) القضاة: باب كيف يستحلف الحاكم. ١٩٨ كتاب الدعاء/ باب ٩ وَمَعْنَى قَوْلِهِ: تِرَةٌ: يَعْنِي حَسْرَةً وَنَدَامَةً. وَقَالَ بَعْضُ أهْلِ المَعْرِفَةِ بِالعَرَبِيَّةِ: التِّرَةُ هُوَ التَّارُ. حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ. حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أبِي إِسْحَقٌ قَالَ: سَمِعْتُ الأغَرِّ أَبَا مُسْلِمٍ قَالَ: أَشْهَدُ على أبي سَعِيدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُمَا شَهِدًا على رَسُولِ اللَّهِ وَهِ فَذْكَرَ مِثْلَهُ. ٩ - باب مَا جَاءَ أنَّ دَعْوَةَ المُسْلِمِ مُسْتَجَابَةٌ [المعجم ٩ - التحفة ٩] ٣٣٨١ - حدثنا قُتَيْبَةُ. حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةً عَنْ أبي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ يَقُولُ: (مَا مِنْ أحَدٍ يَدْعُو بِدُعَاءٍ إلاَّ آتَاهُ اللَّهُ مَا سَأَلَ أَوْ كَفَّ عَنْهُ مِنَ السُّوءِ مِثْلَهُ، مَّا لَمْ يَدْعُ بِثْمٍ أَوْ قَطِيعَةِ رَجِمٍ﴾. وفي الْبَابِ: عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَعُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ. لأنه وقت الراحة، والعزلة عن العبيد، والانفراد بالعبادة، والاستبداد بالمولى دون الخلق، والفراغ بالقلب. وقد روى أبو عيسى عن عبادة (مَن تعار من الليل) والعرار صوت الظليم ذكر النعام، أراد: رفع صوته، ولم يكن ذلك سرًّا ليطرد النوم عنه (ثم قال لا إله إلا الله وحده) الحديث فذكر الله (ثم قال رب اغفر لي أو دعا استجيب له وإن صلّى قبلت صلاته) لما قدّمناه من الفضل في العقل والحال والوقت. أحاديث استجابة الدعاء قد تقدمت، ومن سُنته أن يبدأ بنفسه، صحيح حسن غريب. ولا يستبطىء فيفتر ويملّ فيملّه الله، أي يترك إجابته. الباب الثالث في دعاء النبي عليه السلام واستعادته ذكر فيها أحاديث كثيرة، والذي استوفى معظم الباب النسائي، وما ذكره أبو عيسى منها حديث عبد الله حسن صحيح (أن النبي # كان إذا أمسى قال أمسينا وأمسى الملك لله). الأصول: في ثلاث مسائل: الأولى: كنت في وقت سماعي للحديث بمدينة السلام قد مز عليَّ حديث (أن النبي عليه السلام قال لا يقولن أحدكم أصبحنا وأصبح الملك لله فإن الملك لله في كل حال ولكن ليقل أصبحنا والملك لله) ففرحت به فرحًا لا يقدّره أحد، ثم مطلت نفسي في كتابته حتى فات عني. ومرّ بي أن عليًّا قال في الدعاء الذي علّمه النبي ﴿ له ولفاطمة حين طرقهما، (قال فما نسيتها ١٩٩ كتاب الدعاء/ باب ٩ ٣٣٨٢ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْزُوقٍ. حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ. حَدْثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَطِيَّةً اللَّيْهِيُّ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ أبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِصل﴾: ((مَنْ سَرَّهُ أنْ يَسْتَجِيبَ اللَّهُ لَهُ عِنْدَ الشّدائِدِ وَالْكُرَبِ فَلْيُكْثِرِ الدُّعَاءَ في الرَّخَامِ)). قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ غَرِيبٌ. ٣٣٨٣ - حدثنا يَخْيَى بْنُ حَبِيبٍ بْنِ عَرَبِيٍّ. حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِنْرَاهِيمَ بْنٍ كُثَيْرٍ الأنصارِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ طَلْحَةٌ بْنَ خِرَاشٍ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِوَهِ يَقُولُ: ((أَفْضَلُ الذِّكْرِ لاَ إِلَهَ إلاَّ اللَّهُ، وأفْضَّلُ الدُّعَاءِ الحَمْدُ لِلَّهِ»(١). قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثٍ مُوسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ. وَقّدْ رَوَى عَلِيُّ بْنُ المَدِينِيِّ وَغَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ هذا الحَدِيثَ. ٣٣٨٤ - حدّئنا أَبُو كُرَيْبٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ المَحَارِبِيُّ قَالاَ: حَدِّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكّرِيًّا بْنِ أَبِي زَائِدَةً عَنْ أَبِيهِ عَنْ خَالِدِ بْنِ سَلَمَةَ عَنِ الْبَهِيِّ عْنِ عُزْوَةً عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ يَذْكُرُ اللَّهَ على كُلِّ أخيانِهِ(٢). قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثٍ يَخْيَى بْنِ زَكْرِيًّا بْنِ زَائِدَةَ، وَالْبَهِيُّ اسْمُهُ عَبْدُ اللّهِ. ولا ليلة صفّين فكان فيما مرّ بي فما نسيتها إلا ليلة صفين ثم مطلت نفسي بكتبهما حتى فاتتني فلم أستدركها أبدًا وعند الله الجزاء والعوض إن شاء الله). الثانية: قوله: (شرّ هذه الليلة) إنما أضاف الشر إليها إضافة وقت، كما يضيفه إلى المحل، لأن الليلة لها فيه كسب أو عمل. (١) (النسائي في عمل اليوم والليلة) (ص ٢٤٦) باب أفضل الذكر وأفضل الدعاء. (ابن ماجه) الأدب: باب فضل الحامدين. (٢) (البخاري تعليقًا) الأذان: باب هل يتتبع المؤذِّن فاه هاهنا وهاهنا وهل يلتفت في الأذان؟ (مسلم) الحيض: باب ذكر الله تعالى في حال الجنابة وغيرها. (أبو داود) الطهارة: باب في الرجل يذكر الله تعالى على غير طهر. (ابن ماجه) الطهارة وسننها: باب ذكر الله عزّ وجل على الحذاء والخاتم في الخلاء. ٢٠٠ كتاب الدعاء/ باب ١٠ و١١ ١٠ - باب مَا جَاءَ أنَّ الدَّاعِيَ يَبْدَأُ بِنَفْسِهِ [المعجم ١٠ - التحفة ١٠] ٣٣٨٥ - حدثنا نَصْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الكُوفِيُّ. حَدَّثَنَا أَبُو قَطَنٍ عَنْ حَمْزَةٌ الزِّيَّاتِ عَنْ أبي إسْحَقّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أَبَّيِّ بْنِ كَعْبٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴾ (كَانَ إِذَا ذَكَرَ أَحَدًا فَدَعَا لَهُ بَدَأَ بِنَفْسِهِ(١) . قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ وَأَبُو قَطَنِ اسْمُهُ عَمْرُو بْنُ الهَيْثَمِ. ١١ - باب مَا جَاءَ فِي رَفْعِ الأنْدِي عِنْدَ الدُّعَاءِ [المعجم ١١ - التحفة ١١] ٣٣٨٦ - عقدنا أَبُو مُوسَى مُحَمِّدُ بْنُ المُثَنَّى وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ وَغَيْرُ وَاحِدٍ قَالُوا: حَدَّثْنَا حَمَّادُ بْنُ عِيسَى الْجُهَنِيُّ عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ الجُمَّحِيِّ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ إِذَا رَفَعَ يَدَيْهِ في الدُّعَاءِ، لَمْ يَحُطَّهُمَا حتى يَمْسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى فِي حَدِيثِهِ: لَمْ يَرُدَّهُمَا حتى يَمْسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ. قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثٍ حَمَّادِ بْنِ عیسی. وَقَدْ تَفَرَّدَ بِهِ وَهُوَ قَلِيلُ الحَدِيثِ، وَقَدْ حَدَّثَ عَنْهُ النَّاسُ، وَحَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ هُوّ ثِقَةٌ وَثْقَهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدِ القَطَّانُ. الثالثة: قال: (أسألك خير هذه الليلة وأعوذ بك من شرها) ولم يقل ذلك في الصباح، والحكمة فيه أن الليل خلق من خلق الله عظيم، ومحل للسكون، والنهار وقت للانتشار والحركة، فكان المرء بتصرفه وحركته متعرضًا للأمور، فلا ينكر ما يرى من التغيير، والليل وقت كفّ كما قدّمنا، وحال سكون، فما يأتي فيها من خير أو شر ففضل عظيم، وما يطرق من شرفهم كبير. (١) (أبو داود) الحروف والقراءات: الحديث السادس عشر من الكتاب. (النسائي في الكبرى) التفسير.