Indexed OCR Text
Pages 201-220
٢٠١ كتاب الأدب / باب ٦٠ ٦٠ - باب مَا جَاءَ في العِدَّةِ [المعجم ٦٠ - التحفة ٩٤] ٢٨٢٦ - حدثنا وَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الأعْلَى الكُوفِيُّ. حَدْثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أبِي خَالِدٍ عَنْ أَبِي جُحَيْفَةً قَالَ: رَأيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ أَبْيَضَ قَدْ شَابٌ، وَكانَ الحَسَنُ بْنُ عَلِيّ يُشْبِهُهُ، وَأَمَرَ لَنَا بِثَلاثَةَ عَشَرَ قَلُوصًا، فَذَهَبْنَا نَقْبِضُهَا فَأَتَانَا مَوْتُهُ فَلَمْ يُعْطُونَا شَيْئًا، فَلَمَّا قَامَ أَبُو بَكْرٍ قَالَ: مَنْ كَانَتْ لَهُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ وَه ◌ِدَةٌ فَلْيَجِىء، فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَأَخْبَرْتُهُ، فَأَمَرَ لَنَا بِهَا (١) . قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ. وَقَدْ رَوَى مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةً هذا الحَدِيثَ بِإِسْنَادٍ لَهُ عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ نَحْوَ هذا. الثالثة: فإن كانوا أربعة فقد نص علماؤنا على أنه لا يتناجى ثلاثة دون الواحد لوجود العلة، وذهاب المروءة وحُسْن المعاشرة والضرار الموجود بها. الرابعة: قال جماعة هذا في السفر حيث يخاف المكروه ولا يجد النصرة، قلنا: هذا خبر عام، اللفظ عام المعنى والعلة، فإنه علْل بالحزن، وذلك موجود في الموضعين، فوجب أن یعمهما النھي جميعًا. باب العدّة ذكر حديث إسماعيل بن أبي خالد عن أبي جحيفة قال: (رأيت رسول الله اصغر وكان الحسن بن علي يشبهه وأمر لنا بثلاثة عشر قلوصًا فذهبنا نقبضه فأتانا موته فلم يعطونا شيئًا فلما قام أبو بكر قال مَن كانت له عند رسول الله ﴿ عدة فليجئني فقمت وأخبرته وأمر لنا بها). الإسناد: قد قال أبو عيسى إن هذا الحديث رواه الناس عن إسماعيل بن أبي خالد فلم يزيدوا على قوله: (وكان الحسن بن علي يشبهه)، إلا أن محمد بن فضيل زاد عنه هذا، ومحمد عدل وقد يتهم في الشيء، وليس هذا قدرًا يهمّ فيه، فإنه بيِّن ومشهور وقليل. وقد روى الأئمة (٢) . عن (١) (البخاري) المناقب: باب صفة النبي ﴾﴾. (مسلم) الفضائل: باب شبيه ﴾. (٢) بياض بأصول العارضة الثلاثة. ٢٠٢ كتاب الأدب / باب ٦١ وَقَدْ رَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ إِسْمّاعِيلَ بْنِ أبِي خَالِدٍ عَنْ أَبِي ◌ُحَيْفَةً قَالَ: رَأيْتُ النّبِيَّ:﴿ وَكَانَ الحَسَنُ بْنُ عَلِيُّ يُشْبِهُهُ، وَلَمْ يَزِيدُوا على هذا. ٢٨٢٧ - حقلنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ. حَذْثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أبِي خَالِدٍ. حَدَّثَنَا أَبُو جُحَيْفَةً قَالَ: رَأيْتُ النَّبِيََّ﴾ وَكَانَ الحَسَنُ بْنُ عَلَيَّ يُشْبِهُهُ(١). قَالَ أَبُو عِيسَى: وهكذا رَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ نَحْوَ هذا، وَأَبُو جُحَيْفَةَ اسْمُهُ وَهْبَ السُّوَائِيُّ. ٦١ - باب مَا جَاءَ فِي فِدَاكَ أبي وأُمّي [المعجم ٦١ - التحفة ٩٥] ٢٨٢٨ - حدثنا إبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الجَوْهَرِيُّ. حَدْثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةً عَنْ يَخْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدٍ بْنِ المُسَيِّبِ عَنْ عَليَّ قَالَ: مَا سَمِعْتُ النَّبِيِِّ﴿َ جَمَعَ أَبُوَيْهِ لِأَحَدٍ غَيْرَ سَعْدِ بْنِ أبِي وَقَّاصٍ (٢). الأحكام: في مسائل: الأولى: اختلف الناس في الوعد، فمنهم من قال إنه لازم، وأجلّ مّن رويت ذلك عنه عمر بن عبد العزيز، ومنهم مَن قال: لا يلزم، وهو مشهور قول الشافعي وأبي حنيفة. القول الثالث قالت المالكية: إن ارتبط الوعد بسبب، كقوله: تزوج، واتبع، وحج، واحلف لي أنك ما شتمتني، ولك كذا وكذا، لزمه الوفاء به، وإن كان وعدًا مطلقًا لم يلزمه، ومتعلق القول الأول حديث النبي عليه السلام (آية المنافق ثلاث إذا حدّث كذب وإذا وعد أخلف وإذا اؤتمن خان) وقد بيّنًا تأويل هذا لحديث في مواضع من هذا الكتاب وسواه. وقد روى الأئمة واللفظ للبخاري: أخبرنا ابن المنكدر سمعت جابرًا: قال النبي عليه السلام: ((لو قد جاءنا مال من البحرين أعطيتك هكذا)) ثلاثًا، فلم يقدم حتى توفي النبي عليه السلام، فأمر أبو بكر مناديًا ينادي، من كانت له عند النبي عليه السلام عدة أو دين فليأتنا، فأتيته فقلت له: إن النبي عليه السلام وعدني، فحثا لي ثلاثًا، فقرن أبو بكر بين العدّة والدين، ومتعلق مَن قال: إنه لا يلزم الوفاء به أن أصل الهبة لا يلزم عنده إلا بالقبض، والوعد هبة فلا يلزم إلا بالقبض، ومتعلق من ناطها بالسبب أنها معارضة لأنه التزم له العوض عما أدخله فيه، فصارت معاملة أو كالمعاملة، (١) انظر ما قبله. (٢) (النسائي في عمل اليوم والليلة) (ص ٧٨، ٧٩) باب التفدية. وسيأتي في المناقب (٣٧٥٣). ٢٠٣ كتاب الأدب / باب ٦١ ٢٨٢٩ - عقدنا الحَسَنُ بْنُ الصَّبَّحِ البَزّارُ. حَدْثَنَا سُفْيَانُ عَنِ ابْنِ جَدْعَانَ وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ سَمِعَا سَعِيدَ بْنَ المُسَيْبِ يَقُولُ: قَالَ عَلِيَّ: مَا جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ أَبَاهُ وَأُمَّهُ لِأَحَدٍ إلاَّ لِسَعْدِ بْنِ أبِي وَقَّاصٍ، قَالَ لَهُ يَوْمَ أُحُدٍ: ((آزْمٍ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي))، وَقَالَ لَهُ: ((أَزْمٍ أَيُّهَا الْغُلاَمُ الحَزَوَّرُ)»(١) . وفي البَابِ: عَنِ الزُّبَيْرِ وَجَابِرٍ. قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنْ صَحِيحٌ. وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنْ عَلِيّ. وَقَدْ رَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ هذا الحَدِيثَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ سَعْدِ بْنِ أبِي وَقَّاصٍ قَالَ: جَمْعَ لِي رَسُولُ اللَّهِ وَ أَبَوَيْهِ يَوْمَ أُحُدٍ قَالَ: «أَزْمِ فِدَاكَ أَبِي وَأُمّي)). ٢٨٣٠ - عقدنا بِذلِكَ قُتَيْبَةُ. حَدْثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَعَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُحمَّدٍ عَنْ يَخْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيْبِ عَنْ سَعْدِ بْنِ أبِي وَقَّاصٍ قَالَ: جَمَعَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﴿ أَبَوَيْهِ يَوْمَ أُحُدٍ (٢) . وهذا حَدِيثٌ حَسَنْ ضَجِيحٌ. والصحيح لزوم الوعد لا سيما لعلمائنا الذين يقولون إن الهبة لا تفتقر إلى القبض، فهذا أجدر. وخلق الوعد كذب ونفاق، وإن قلّ فإنه معصية . الثانية: قبل أبو بكر قول جابر وأبي جحيفة وقضاهم وعد النبي عليه السلام، لأن القوم كانوا أهل جلالة وبراءة عن التهمة، ولحقهم في بيت المال قبل الموعدة، أو لأنهم أقاموا البيّنة ولم يذكره في القصة، أو لأن أبا بكر لما أخبروه تذكره فأنفذ ذلك بعلمه، وهو حكم جائز في هذا القدر، لأن أبا بكر رأى النبي عليه السلام قد فرق مال البحرين قبل هذا في مثل هذه الوجوه فاقتدى به . (١) انظر ما قبله. (٢) (البخاري) فضائل الصحابة: باب مناقب سعد بن أبي وقاص. الزهري، والمغازي: باب ﴿إذا همّت طائفتان منكم أن تفشلا والله وليّهما وعلى الله فليتوكل المؤمنون﴾. (مسلم) فضائل الصحابة: باب في فضل سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه. ٢٠٤ كتاب الأدب / باب ٦٢ ٦٢ - باب مَا جَاءَ فِي يَا بُنَيَّ [المعجم ٦٢ - التحفة ٩٦] ٢٨٣١ - عقدنا مُحَمِّدُ بْنُ عَبْدِ العَلِكِ بْنِ أبِي الشّوَارِبِ. حَدَّثْنَا أَبُو عَوَانَةً. حَدَّثْنَا أَبُو عُثْمَانَ شَيْخْ لَهُ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ وَّرَ قَالَ لَهُ: (يَا بُنَيَّ))(١). وفي البَابِ: عَنِ المُخِيرَةِ وَعُمَرَ بْنٍ أَبِي سَلَمَةَ. قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هذا الوَجْهِ. وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ هذا الوَجْهِ عَنْ أَنَسٍ، وَأَبُو عُثْمَانَ هذا شَيْخٌ ثِقَةٌ وَهُوَ الجَعْدُ بْنُ عُثْمَانَ، وَيُقَالُ ابْنُ دِينَارٍ وَهُوَ بَصْرِيٍّ، وَقَدْ رَوَى عَنْهُ يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الأَئِمَّةِ. باب قوله يا بني خرج فيه حديث أبي عثمان الجعد بن عثمان عن أنس (أن النبي عليه السلام قال له: يا بني) حسن صحيح. العارضة: هذه كلمة قرآنية قال الله سبحانه: ﴿يا بني إنها إن تكُ مثقال حبة من خردل﴾ [لقمان: ١٦]، وقد رُوِيّ أن النبي﴾ قال لعمر حين استأذنه في المشي إلى مكة: ((أشركنا يا أخي في دعائك)). رُوِيَ مصغرًا ومكبّرًا، والتكبير أصح. وقول لقمان لابنه: ﴿يا بني﴾ كان ابنه حقيقة، وإنما أدخل هذا أبو عيسى من قول النبي عليه السلام لأنس (يا بني) ليفسّر به قوله تعالى: ﴿ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين﴾ [الأحزاب: ٤٠]. فلا يجوز لأحد أن يقال له ابن محمد، ولا يقول هو أنا ابن محمد تبنّيًّا (٢)، وكرامة وقد بيّن النبي عليه السلام أنه يجوز أن يقول من جهته يا بني، وأما قول الرجل الصغير يا بني، أو: يا بني فإنه جائز إجماعًا لأنها شفقة وكرامة، وقد صغروا عمر فقالوا: عمير، وفي الحديث الصحيح (أبا عمير ما فعل النغير)؟ (١) (مسلم) الآداب: باب قوله لغير ابنه: يا بني واستحبابه للملاطفة. (أبو داود) الأدب: باب في الرجل يقول لاين غيره يا بني. (٢) في الكتانية تنبيئًا. ٢٠٥ كتاب الأدب / باب ٦٣ و٦٤ ٦٣ - باب مَا جَاءَ في تَعْجِيلِ اسْمِ المَوْلُودِ [المعجم ٦٣ - التحفة ٩٧] ٢٨٣٢ - حدثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدٍ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ. حَدْثَنِي عَمِّي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْراهِيمَ. حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ مُحمَّدِ بْنِ إِسْحَقَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ: أنَّ النّبِيِّ وَ﴿ أَمَرَ بِتَسْمِيَةِ المَوْلُودِ يَوْمَ . سَابِعِهِ وَوَضْعِ الأَذَى عَنْهُ وَالعَقِّ. قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. ٦٤ - باب مَا جَاءَ مَا يُسْتَحَبُّ مِنَ الأسْمَاءِ [المعجم ٦٤ - التحفة ٩٨] ٢٨٣٣ - حدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الأسْوَدِ أبُو عَمْرٍو الوَرَّاقُ البَصْرِيَّ. حَدَّثَنَا مَعْمَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّقِّيُّ عَنْ عَلِيّ بْنِ صَالِحِ المَكْيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ نَافِعِ عَنٍ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبيِّ بِ هِ قَالَ: ((أخَبُ الأسْمَاءِ إلى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَبْدُ اللَّهِ وَعَبْدُ الرَّحْمَانِ)). قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنَّ غَرِيبٌ مِنْ هذا الوَجْهِ . كتاب الأسماء إن الله سبحانه ستى نفسه، وسمّى خلقه من الأنبياء والملائكة والآدميين والخلق کله، وعلّم آدم الأسماء كلها، وجعلها أقسامًا، منها ما يُحَبُّ، ومنها ما يبغض، ومنها ما يجوز، ومنها ما لا يجوز. والله هو المسمّي الخالق لجميع الأسماء حسنها وقبيحها وجائزها وممنوعها، وفائدتها التعريف بالمسمى والتمييز له. وفي الباب خمس عشرة مسألة: الأولى: وفيه روى جماعة واللفظ لأبي داود عن قتادة عن الحسن عن سمرة أن النبي عليه السلام قال: ((كل غلام رهن بعقيقته، تذبح عنه يوم سابعه، ويحلق ويسمّى)). وهذا أصح ما يُروَى. وقد سمّى النبي قبل السابع في صحيح من رواية جابر في غلام ولد منهم، وفي إبراهيم بن أبي موسى الأشعري، وعبد الله بن الزبير، وعبد الله بن طلحة. الثانية: (أحب الأسماء عبد الله وعبد الرحمن) خرجه أبو داود عن ابن عمر، حسن غريب. وقد رُوِيَ (أحب الأسماء إلى الله عبد الله وعبد الرحمن وأصدقها الحارث وهمام وأقبحها حزن وحنظلة) وفي رواية مرة. نا المبارك بن عبد الجبار، نا أبو أحمد الغندجاني، نا أحمد بن عبدان، عن أبي الحسن محمد بن سهل المقري، عن أبي، نا محمد بن إسماعيل، ٢٠٦ کتاب الأدب / باب ٦٥ ٢٨٣٤ - عقدنا عُقْبَةُ بْنُ مُكَرِّمِ العَمِّيِّ البَصْرِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ العُمَرِيِّ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ◌َّ: ((إِنَّ أَحَبّ الأسْمَاءِ إلى اللَّهِ عَبْدُ اللَّهِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ﴾(١). هذا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ هذا الوَجْهِ. ٦٥ - باب مَا يُكْرَهُ مِنَ الأسْمَاءِ [المعجم ٦٥ - التحفة ٩٩] ٢٨٣٥ - عقدنا مُحَمِّدُ بْنُ بَشَارٍ. حَدَّثَنَا أَبُو أحْمَدَ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي الزَّبَيْرِ عَنْ جَابٍِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ((لَأَنْهَيَنَّ أَنْ يُسَمَّى رَافِعْ وَبَرَكَةٌ وَيَسَارٌ))(٢) . قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ غَرِيبٌ. قال لي أحمد بن الحارث، نا أبو قتادة الشامي وليس بالحراني، نا عبد الله بن حماد، قال: صحبني رجل من مؤتة فأتى النبي عليه السلام وأنا معه، فقال: يا رسول الله ولد لي مولود فما خير الأسماء؟ قال: ((إن خير أسمائكم الحارث وهمام، ونِعْمَ الاسم عبد الله وعبد الرحمن، وسمّوا بأسماء الأنبياء، ولا تسمّوا بأسماء الملائكة)! قال: وباسمك؟ قال: ((وباسمي، ولا تكنّوا بكنيتي)) وفي إسناده نظر. قال ابن العربي: لمّا كان أحبّ الأسماء إلى الله عبد الله وعبد الرحمن لما فيهما من الإقرار بالعبودية، وإخلاص القلب إليه بالتوحيد، والنداء بشعاره والعبودية أخصّ صفات الخلق والربوبية الله وحده، وتتبعها إضافة العبودية إلى سائر أسماء الله كعبد الملك، وعبد السلام، وعبد العزيز، وإنما جعل أصدقها الحارث، وهمام لأن العبد في حرث وكسب، وهم من قلبه وأمل، وإنما جعلها أقبحها حرب ومُرّة لما في ذلك من كراهية المعنى، فلا يتعلم بالمكروه ولا يضاف إليه. وفي الصحيح أن النبي عليه السلام قال في تفسير قوله: ﴿يا أُخت هارون﴾ [مريم: ٢٨] وكان بينهما قرون، قال: ((كانوا يسمّون بأسماء أنبيائهم والصالحين قبلهم)، يعني تبرّكًا بذلك. وكما يتبرك بالاسم للرجل الصالح كذلك يتبرك باسم الرجل الصالح، وقد كره مالك التسمي بأسماء الملائكة، لأن ذلك لم يكن من سيرة الصحابة ولا سلف الأمة، وقد سمّى النبي عليه السلام ولده إبراهيم بعد النبوة، وسمى قبل النبوّة القاسم، وإنما سمّى به (١) (مسلم) الآداب: باب النهي عن التكتّي بأبي القاسم وبيان ما يستحب من الأسماء. (أبو داود) الأدب: باب في تغيير الأسماء. (ابن ماجه) الأدب: باب ما يستحب من الأسماء. (٢) (ابن ماجه) الأدب: باب ما يكره من الأسماء. ٢٠٧ كتاب الأدب / باب ٦٥ هَكَذَا رَوَاهُ أَبُو أحْمَدَ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِيِ الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ عُمَرَ، وَرَوَاهُ غَيْرُهُ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي الزَّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ وَهُ، وَأَبُو أَحْمَدَ ثِقَةٌ حَافِظٌ. وَالمَشْهُورُ عِنْدَ النَّاسِ هذا الحَدِيثُ عَنْ جَابِرٍ عَنِ التِّيِّ ◌َ﴿ وَلَيْسَ فِيهِ عَنْ عُمْرَ. ٢٨٣٦ - هقثنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ. حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ عَنْ شُعْبَةً عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ هِلاَّلِ بْنِ يَسَافٍ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ عُمَيْلَةَ الفَزَارِيُّ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴾ قَالَ: ((لاَ تُسَمِّي غُلاَمَكَ رَبَاحٌ وَلاَ أفْلَحُ وَلاَ يَسَارُ وَلاَ نَجِيحٌ). يُقَالُ: أَثَمَّ هُوَ؟ فَيُقَالُ: (١) . قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنْ صَحِيحٌ. ٢٨٣٧ - حقثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَيْمُونِ المَكْيُّ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أبِي الزِّنَادِ عَنِ الأَغْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يَبْلُغُ بِهِ النَِّيَّ لَ﴿﴿ قَالَ ((أَخْتَعُ اسْمِ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ القِيَامَةِ رَجُلٌ تَسَمَّى بِمَلِكِ الأملاكِ))(٢). لأنه فعله الذي خلقه الله وخصّه من الخلق به. قال ﴾: (تسمّوا باسمي ولا تكثوا بكنيتي، فإنما أنا قاسم). الثالثة: أبغض اسم إلى الله وأخنع اسم عند الله أي: أذلّ رجل يسمى بشاهان شاء، يعني: ملك الأملاك. الرابعة: ثبت من كل طريق وعند كل فريق قال النبي عليه السلام: ((لا تسمَّ غلامك رباح ولا أفلح، ولا يسار، ولا نجيح))، فيقال: إثم هو؟ فقال: ((لا)). وثبت في الصحيح عن مسلم أيضًا، وكان راوبها سمرة بن جندب يقول: إنما من أربع فلا تزيدوا عليّ فثبت النهي في هذه الأسماء، وبيّن العلة فيها. وقد اختلف الناس في ذلك على أربعة أقوال: الأول: أنه نهي مخصوص فيها، الثاني: أنه عامّ في كل ما كان في معناها لوجود العلة فيها، إذ يقال أمؤثم هو منصور فيقال لا، الثالث: أنه منسوخ، لأن النبي عليه السلام كان له غلام اسمه يسار، وأفلح، ورباح، الرابع: أن النهي إنما كان لهم لقصدهم بذلك التفاؤل، فيخرج لهم منهم التطيّر، لأنهم (١) (مسلم) الآداب: باب كراهية التسمية بالأسماء القبيحة وبنافع ونحوه. (أبو داود) الأدب: باب في تغيير الاسم القبيح. (ابن ماجه) الأدب: باب ما يكره من الأسماء. (٢) (البخاري) الأدب: باب أبغض الأسماء إلى الله. (مسلم) الآداب: باب تحريم التسمّي بملك الأملاك، وبملك الملوك. ٢٠٨ كتاب الأدب / باب ٦٦ قَالَ سُفْيَانُ: شَاهَانْ شَاهْ. وَأَخْتَعُ يِعْنِي وَأَقْبَحْ. هذا حَدِيثٌ حَسَنْ صَحِيحٌ. ٦٦ - باب مَا جَاءَ في تَغْسِيرِ الأسْمَاءِ [المعجم ٦٦ - التحفة ١٠٠] ٢٨٣٨ - عقدنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمُ الدَّوْرَقِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ بَشّارٍ وَغَيْرُ وَاحِدٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيد القَطَّانُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أنَّ النّبِيَّ وَ غَيِّرَ اسْمَ عَاصِيَةً وَقَالَ: أَنْتِ جَمِيلَةٌ(١). قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. وَإِنَّمَا أَسْئَدَهُ يَحْيَىُ بْنُ سَعِيدِ القَطَّانُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ. وَرَوَى بَعْضُهُمْ هذا عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعِ بْنِ عُمَرَ. وفي البَابِ: عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلاَّمٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُطِيعٍ وَعَائِشَةَ وَالحَكِّمِ بْنِ سَعْدٍ وَمُسْلِمٍ وَأَسَامَةَ بْنِ أَخْذَرِيّ وَشُرَيْحِ بْنِ هَانِىءٍ عَنْ أَبِيهِ وَخَيْثَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ. ٢٨٣٩ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ نِافِعِ البَضْرِيُّ. حَذْثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلَيِّ المُقَدَّمِيُّ عَنْ مِشَامٍ بْنِ عُزْوَةً عَنْ أَبِهِ عَنْ عَائِشَةَ أنَّ النَّبِيِّ مَ كَانَ يُغَيِّرُ الإِسْمَ القَبِيحَ. إن تفاءلوا بنعم في جواب إثم هو، فيتطيّرون به إذا بقي لهم وجوده ثم، فأما من لم يقصد التطيّر فإن ذلك له جائز كما يجوز في الأحرار ولا فرق بينهما. الخامسة: تغيير الاسم القبيح إلى الحسن. روى أبو عيسى عن عبد الله عن نافع عن ابن عمر (أن النبي عليه السلام غيّر اسم عاصية، وقال: ((أنت جميلة))). وعن عائشة (أن النبي عليه السلام كان يغيّر الاسم القبيح) الأول حسن غريب والثاني مرسل، والذي ذكر فيه أنه حسن غريب هو صحيح، خرّجه مسلم. ولحُسْن الأسماء أصل في الأسماء. أخبرنا الطيوري، أنا الخطيب، أنا الخلال، قال: حملني أبي إلى بعض شيوخ الصوفية، فقال لي: ما اسمك؟ قلت: حسن، قال لي: يا بني إن الله قد حسّن اسمك فَحَسِّنُ فعلك. (١) (مسلم) الآداب: باب استحباب تغيير الاسم القبيح إلى حسن وتغيير اسم برّة إلى زينب وجويرية ونحوها. (أبو داود) الأدب: باب في تغيير الاسم القبيح. (ابن ماجه) الأدب: باب تغيير الأسماء. ٢٠٩ كتاب الأدب / باب ٦٦ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَرُبَّمَا قَالَ عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ في هذا الحَدِيثِ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةً عَنْ أَبِيِهِ عَنٍ النَّبِيِّ ◌َ﴿ مُرْسَلٌ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ عَنْ عَائِشَةً. السادسة كما يكره تزكية النفس. سمّت امرأة نفسها برّة فقال النبي عليه السلام: ((لا تزكّوا أنفسكم، سمّوها زينب»، وكأنه خشي عليها الكذب أو العجب، خرّجه مسلم. وفي الطرق: (سمّوها جويرية)). وكما رُوِيّ عن حزن جدّ سعيد بن المسيب أن النبي﴾ قال له: ((ما اسمك؟؟ قال: حزن، قال: ((أنت سهل»، قال: لا أُغيّر اسمًا سمّانيه أبي. قال سعيد: فما زالت تلك الحزونة فينا إلى اليوم. وقد غيّر النبي عليه السلام أسماء كثيرة، منها: عتلة، كراهية عتل زنيم، ومنها: شيطان، ومنها: حباب، لأنه اسم الحية، ومنه: الغراب لأنه فاسق، و: شهاب، لأنه من النار، وسمى حربًا سلمًا، وبنو مغوية بنو رشدة، وشعب الضلالة شعب الهدى، وروى أنه غيّر اسم عزيز، لأن القوة الله، ولم يصح، فإن الله تعالى قد أخبر في كتابه بهذا الاسم عن مسمى به، فقال سبحانه: ﴿امرأة العزيز تراود فتاها عن نفسه قد شغفها حبًّا﴾ [يوسف: ٣٠] ولو کان ممنوعًا لما كان الباري به متكلمًا. السابعة: أن النبي عليه السلام أُتِيَ بابن لأبي أسيد الساعدي، فقال النبي عليه السلام: (ما اسمها؟ قالوا: فلان، قال: ((لكن اسمه المنذر)). فتبين بهذا أن الأسماء ليس لها حدّ. الثامنة: يجوز أن يكنّى الصبي، بقوله وقال: (أبا عمير ما فعل النغير)، ويحتمل أن يكون اسمه . التاسعة: يجوز أن يكنّى الرجل ويسمى لفعله وصفته التي يرى عليها، كما قال النبي عليه السلام لعليّ وهو نائم في المسجد وقد علق التراب بردائه: (قم أبا تراب). العاشرة: وكذلك ذكر أبو عيسى أن أبا هريرة كان يرعى غنم أهله، وكانت له هريرة صغيرة فكان يضعها بالليل في كوة، فإذا كان النهار ذهبت بها معي فألفت بها، فكنّوني أبا هريرة . الحادية عشرة: تجوز تكنية المشرك لقول النبي عليه السلام في عبد الله بن أبي سعد بن عبادة: ((ألم ترَ إلى ما قال أبو حباب)) فكنّاه برًا به وتأليفًا ولينًا، لعله يتذكر أو يخشى، كما رُوِيّ في قصة موسى على أحد الأقوال، وكُتّي بحضرة النبي عليه السلام عمّه أبو طالب فلم يغيّره. الثانية عشرة: قال #: (سمّوا باسمي ولا تكنّوا بكنيتي). وخرج أبو عيسى عن أبي هريرة (نهى النبي عليه السلام أن يجمع بين اسمه وكنيته) واختلف الناس في تأويل هذه الأحاديث على أربعة أقوال: الأول: أن ذلك مخصوص بزمانه، لأنه مشى يومًا في السوق، فنادى رجل: يا أبا القاسم، فصرف النبي عليه السلام إليه وجهه، فقال: لم أعنك، فقال النبي ٢١٠ كتاب الأدب / باب ٦٧ ٦٧ - باب مَا جَاءَ فِي أَسْمَاءِ النَّبِيِّ وَّ [المعجم ٦٧ - التحفة ١٠١] ٢٨٤٠ - عقدنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ المَخْزُومِيُّ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيُّ عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَهَ: ((إنَّ لِي أَسْمَاءَ: أَنَا مُحَمَّدٌ، عليه السلام ذلك عند ذلك. الثاني: أنه دائم، لقوله: (سمّوا باسمي ولا تكنّوا بكنيتي، فإنما أنا قاسم) فأخبر بالمعنى الذي اقتضى اختصاصه بهذه الكيفية، وهو اختصاصه بمعناها. الثالث: أن النبي عليه السلام كان لا ينادى باسمه لأنه كان يجلّ عن ذلك، والله يقول: ﴿لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضًا﴾ [النور: ٦٣] وكان يدعى بكنيته، فإذا سمع النداء بها أجاب، وربما كان غيره المدعو فيه ركّة خجل وحرج كما تقدم، فينهى عن ذلك لأجله. وقد خفي عن صاحب هذا التأويل معنى الآية، والمراد منها أن لا ينزل دعاء النبي عليه السلام إلى الأعمال منزلة دعاء غيره في ترك إجابته، أو الترك لها بعد الشروع فيها لقوله بعد ذلك: ﴿قد يعلم الله الذين يتسللون منكم لواذًا﴾ [النور: ٦٣] وليس يمتنع مع هذا أن تدل الآية على المعنى الآخر، والله أعلم. الرابع: أن المعنى فيه ألا يجمع بينهما، وعليه حديث أبي هريرة الذي أخرجه أبو عيسى آنفًا، وقد بيّن النبي عليه السلام ضعف ذلك بقوله: (فإنما أنا قاسم) فنهى أن يكتني بكنيته سواء تسمّى المكتني بها باسمه أو بغير اسمه، وقد تكنّى بأبي القاسم مَن تسمّى محمدًا». وهو ابن الحنفية، ويقال إن محمد بن أبي بكر الصديق كان كذلك، واختار مالك جواز ذلك وإني لأكرهه. الثالثة عشرة: يجوز أن يتكنّى مَن لم يولد له، وقد كثّى النبي عليه السلام عائشة أم عبد الله، فقيل: إن النبي عليه السلام إنما كنّاها بذلك لأنها أم المؤمنين، وكلهم عبيد الله، ووجه الكنية أنها على طريق التفاؤل. الرابعة عشرة: يجوز حذف آخر الاسم من دعاء الرجل، ولا يكون ذلك تحقيرًا، قال النبي عليه السلام: (يا عائش، إن جبريل يُقرِئك السلام) وهو باب في العربية يسمّونه الترخيم، أي: التسهيل، لأنه قلل من حروف الاسم فخفّ. الخامسة عشرة: مما يستحب التسمّي بأسماء الأنبياء، قال النبي عليه السلام: ((ولد لي الليلة غلام، فسمّيته باسم أبي إبراهيم))، وقال: في إسرائيل كانوا يسمّون بأسماء أنبيائهم والصالحين من قبلهم. باب أسماء النبي عليه السلام ذكر أبو عيسى الحديث الصحيح المشهور المتفق عليه (قال رسول الله 3885: ((إن لي خمسة ٢١١ - کتاب الأدب / باب ٦٨ وَأَنَا أَحْمَدُ، وَأَنَا المَاحِي الَّذِي يَمْحُو اللَّهُ بِيَ الْكُفْرَ، وَأَنَا الحَاشِرُ الَّذِي يُحْشِّرُ النَّاسُ على قَدَمِي، وَأَنَا العَاقِبُ الَّذِي لَيْسَ بَعْدِي نَبِيٍّ))(١). وفي البَابِ: عَنْ حُذَيْفَةً. قَالَ أبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. ٦٨ - باب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ الجَمْعِ بَيْنَ اسْمِ النَّبِيِّ ◌َ﴿ وَكُنْتِهِ [المعجم ٦٨ - التحفة ١٠٢] ٢٨٤١ - حدثنا قُتَيْبَةُ. حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً أَنَّ النَّبِيِّ :﴿َ نَهَى أَنْ يَجْمَعَ أَحَدٌ بَيْنَ اسْمِهِ وَكُنْيَتِهِ، وَيُسَمِّيَ مُحَمَّدًا أَبَا الْقَاسِمِ. وفي البَابِ: عَنِ جَابٍِ. قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنْ صَحِيحٌ. أسماء: أنا محمد، وأنا أحمد، وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر، وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي، وأنا العاقب الذي ليس بعدي نبي٤)، وزاد فيه يونس عن ابن شهاب: وقد سمّاه الله رؤوفًا رحيمًا، وزاد مسلم عن أبي موسى المقفى: ((ونبي الرحمة، ونبي التوبة))، وفي رواية: ((نبي الملحمة)). قال ابن العربي رحمه الله: إن الله خطط النبي # وسلم بخططه، وعدّد له أسماءه، والشيء إذا عظم قدره عظمت أسماؤه. وقال بعض الصوفية: لله ألف اسم، وللنبي عليه السلام ألف اسم. فأما أسماء الله: فهذا العدد حقير فيها، قل لو كان البحر مدادًا لأسماء ربي لنفد البحر قبل أن تنفد أسماء ربي ولو جئنا بسبعة أبحر مثله مددًا. وأما أسماء النبي فلم أحصها إلا من جهة الورود الظاهر بصيغة الأسماء البيّنة، فوعيت منها جملة، الحاضر الآن منها سبعة وستون اسمًا: الرسول، المرسل، النبي الأمي، الشهيد، المصدق، النور، المسلم، البشير، المبشر، النذير، المنذر، المبين، الأمين، العبد، الداعي، السراج المنير، الإمام، الذاكر، المذكر، الهادي، المهاجر، العامل، المبارك، الرحمة، الآمر، الناهي، الطيب، الكريم، المحلّل، المحرم، الواضع، الرافع، المجير، خاتم النبيين، ثاني اثنين، منصور، أذن، خير، مصطفى، أمين، مأمون، قاسم، نقيب، المزمّل، المدثر، العلي، الحكيم، المؤمن، الرؤوف، الرحيم، الصاحب، الشفيع، المشفع، المتوكل، محمد، أحمد، الماحي، الحاشر، المقفى، (١) (البخاري) المناقب: باب ما جاء في أسماء رسول الله ##. والتفسير: باب تفسير ﴿يأتي من بعدي اسمه أحمد﴾ من سورة الصّفّ. (مسلم) الفضائل: باب في أسمائه ﴾. ٢١٢ كتاب الأدب / باب ٦٨ وَقَدْ كَرِهَ بَعْضُ أهْلِ العِلْمِ أنْ يَجْمَعَ الرَّجُلُ بَيْنَ اسْمِ النّبِيِّ ◌َ﴿ وَكُنْيَتِهِ. وَقَدْ فَعْلَ ذلِكَ بَعْضُهُمْ. العاقب، نبي التوبة، نبي الرحمة، نبي الملحمة، عبد الله. وله وراء هذا من الأسماء ما يليق به من الأسماء ما لا يصيبه الأصماء، فأما قوله: (يحشر الناس على قدمي) قيل: قدّامي وأمامي، كأنهم يجتمعون إليه، وقيل: على سابقتي، المقدم مأخوذ من تقدم، كما قال سبحانه: ﴿قدم صدق﴾ [يونس: ٢] أي: سابقة، وصوابه عندي: يحشر الناس على أثري، وذكر القدم عبارة عن الأثر لأنه منه، وهو آخر الأنبياء والساعة في أثره، وقد بيناه في حديث ابن زمل كما تقدم. وأما الرسول فهو الذي تتابع خبره عن الله، وهو المرسل بفتح السِّين، ولا يقتضي التتابع وهو المرسل بكسر السُّين، لأنه لا يعمّ بالتبليغ مشافهة فلم يكن بدٌّ من الرسل يقولون عنه ويبلغون منه كما بلغ عن ربه، قال النبي ثير لأصحابه: (تسمعون ويسمع منكم ويسمع ممّن يسمع منكم)، وأما النبيّ عليه السلام فهو مهموز من النبأ وهو الخبر، وغير مهموز من النبوة، وهو المرتفع من الأرض، فهو﴾ مخبر من الله سبحانه رفيع القدر عنده، فاجتمع له الوصفان وتمّ له الشرفان. وأما الأمّيّ ففيه أقوال، أصحّها: أنه لا يقرأ ولا يكتب، كما خرج من بطن أُمه لقوله تعالى: ﴿والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئًا﴾ [النحل: ٧٨] ثم علّمهم ما شاء. وأما الشهيد فهو بشهادته على الخلق في الدنيا والآخرة، قال تعالى: ﴿وكذلك جعلناكم أمة وسطًا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيد﴾ [البقرة: ١٤٣] وقد يكون بمعنى أنه تشهد له المعجزة بالصدق والخلق بظهور الحق، وأما المصدق فهو بما صدق بجميع الأنبياء قبله، قال تعالى: ﴿ومصدقا لما بين يديه من التوراة﴾ [المائدة: ٤٦]. وأما النور، فإنما هو مما كان فيه من ظلمات الكفر والجهل فنور الله الأفئدة بالإيمان والعلم. وأما المسلم فهو خيرهم وأولهم، كما قال: ﴿وأنا أول المسلمين﴾ [الأنعام: ١٦٣]، وتقدم في ذلك بشرف انقياده في كل وجه وبكل حال إلى الله، ولسلامته عن الجهل والمعاصي. وأما البشير فلأنه أخبر الخلق بثوابهم إن أطاعوا وبعقابهم إن عصوا، قال تعالى: ﴿يبشرهم ربهم برحمة منه ورضوان﴾ [التوبة: ٢١]، وقال تعالى: ﴿فبشرهم بعذاب أليم﴾ [آل عمران: ٢١] وكذلك المبشر. وأما النذير والمنذر فهو المخبر عمّا يخاف ليحذر عمّا يؤول إليه ويعمل بما يدفع منه. وأما المبين فيما أبان عن ربه من الوحي والدين، وأظهر من الآيات والمعجزات. وأما الأمين فإنه حفظ ما أُوحي إليه وما وظف عليه، ومَن أجابه إذا دعاه. وأما السيد فإنه ذلّ الله خلقًا وعبادة فرفعه الله عزَّا وقدرًا على جميع الخلق، فقال: ((أنا سيد ولد آدم ولا فخر)). وأنا الداعي فيدعى به الخلق إلى الله إلى الحق. وأما السراج فبمعنى النور إذ أبصر به الخلق الرشد. وأما المنير فهو مفعل من النور. وأما الإمام فلاقتداء الخلق به ورجوعهم إلى قوله وفعله. وأما الذكر فلأنه شريف في نفسه مشرف غيره مخبر عنه به، فاجتمعت له وجوه الذكر السلامة. وأما المذكر فهو الذي يخلق الله على يديه الذكر، وهو العلم الثاني في الحقيقة، وينطلق على الأول أيضًا، ولقد اعترف الخلق الله ٢١٣ کتاب الأدب / باب ٦٨ رُوِيّ عَنِ النَّبِيِّ ﴿ أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلاً في السُّوقِ يُنَادِي: يَا أَبَا القَاسِم، فَالْتّفَتَ النَّبِيِّ ◌َ﴿ِ، فَقَالَ: (لَمْ أَعْنِكَ))، فَقّالَ النَّبِيُّ :﴿: ((لاَ تَكْتَنُوا بِكُنْيَتِي)). خَذْثَنَا بِذلِكَ الحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ الخَلاَّلُ. حَدْثَنَا يزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ◌َ﴿ بهذا. وفي هذا الحَدِيثِ مَا يَدُلُّ على ◌َرَاهِيَةٍ أنْ يُكْنَى أبا القاسِمِ. سبحانه بأنه الرب ثم ذهلوا فذكرهم الله بأنبيائه وختم الذكرى بأفضل أصفيائه، وقال له: ﴿فذكّر إنما أنت مذكّر لست عليهم بمسيطر﴾ [الغاشية: ٢٢] ثم مكنه من السيطرة وآتاه السلطنة ومكّن له دينه في الأرض. وأما الهادي فإنه بيّن الله على لسانه النجدين. وأما المهاجر فهذه الصفة له حقيقة لأنه هجر ما نهى الله عنه، وهجر أهله ووطنه، وهجر الخلق أنسّا بالله وطاعته فتخلى عنهم واعتزل منهم. وأما العامل فلأنه قام بطاعة ربه ووافق فعله اعتقاده. وأما المبارك فيما جعل الله في حاله من نماء الثواب، وفي أصحابه من فضائل الأعمال، وفي أمته من زيادة القدر على جميع الأمم. وأما الرحمة فقد قال الله تعالى: ﴿وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين﴾ [الأنبياء: ١٠٧] فرحمهم به في الدنيا من العذاب وفي الآخرة بتعجيل الحساب وتضعيف الثواب، قال تعالى: ﴿وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم﴾ [الأنفال: ٣٣]، وأما الآمر والناهي فذلك الوصف في الحقيقة لله، ولكنه لما كان الواسطة أُضيف ذلك إليه، إذ هو الذي يشاهد آمرًا وناهيّا، ويعلم بالدليل أن ذلك وساطة ونقل عن الذي له ذلك الوصف حقيقة. وأما الطيب فلا أطيب منه، لأنه سلم عن خبث القلب حين رميت منه العلقة السوداء، وسلم عن خبث القول فهو الصادق المصدوق، وسلم عن خبث الفعل فهو كله طاعة. وأما الكريم فقد بيّنًا معنى الكرم وهو له على الكمال والتمام. وأما المحلل المحرم فذلك بمعنى مبين الحلال والحرام، وذلك بالحقيقة هو الله كما تقدم، والنبي عليه السلام متوفّي ذلك بالوساطة والرسالة. وأما الواضع فهو الذي وضع الأسماء مواضعها ببيانه، ورفع قومًا ووضع آخرين، ولذلك قال الشاعر يوم حُتّين حين فضل عليه العطاء غيره: ـد بين عيينة والأقرع أتجعل نهبي ونهب العبيـ يفوقان مرداس في المجمع فما كان حصن ولا حابس ومن تضع اليوم لا يرفعٍ وما كنت. دون امرىء منهما فألحقه النبي عليه السلام في العطاء بمّن فضل عليه، وأما المخبر فهو النبيء مهموزًا. وأما خاتم النبيين فهو آخرهم، وهو عبارة مليحة شريفة في الأخبار بالمجاز عن الآخرية إذا تختم آخر الكتاب وذلك مما فضل به، فشريعته باقية وفضيلته دائمة إلى يوم الدين، وأما قوله: ﴿ثاني اثنين﴾ فباقترانه في الخبر بالله. وأما منصور فهو المعان من قبل الله بالعدّة والظهور على الأعداء، وهذا عامّ في الرسل، وله أكثر، قال الله تعالى: ﴿ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين ٢١٤ كتاب الأدب / باب ٦٨ ٢٨٤٢ - عقدنا الحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ. حَدَّثَنَا الفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنِ الحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ﴾: ((إِذَا سَمِّيْتُمْ بِي فَلاَ تَكْتَنُوا بِي)). قَالَ: هذا حَدِيثٌ حَسَنْ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الوَجْهِ. ٢٨٤٣ - حقثنا مُحَمِّدُ بْنُ بَشَارٍ. حَذْثَنَا يَخْيَى بْنُ سَعِيدِ القَطَّانُ. حَدْثَنَا فِطْرُ بْنُ خَلِيفَةً. حَدَّثَنِي مُنْذِرٌ وَهُوَ الثَّوْرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الحَنَفِيَّةِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّهُ قَالَ: إنهم لهم المنصورون وإن جندنا لهم الغالبون﴾ [الصافات: ١٧١]، وقال له: اغزهم نقوُّك، وقاتلهم نعنك، وابعث جيشًا نبعث عشرة أمثال مثله. وأما أذن خير فهو بما أعطاه الله من فضيلة الإدراك لقبيل الأصوات، لا يعي من ذلك إلا خيرًا، ولا يسمع من القول إلا حسنه. وأما المصطفى فهو الخبر عنه بأنه صفوة الخلق، كما روى عنه واثلة بن الأسقع أنه قال: (إن الله اصطفى من ولد إبراهيم إسماعيل، واصطفى من ولد إسماعيل بني كنانة، واصطفى من بني كنانة قريشًا، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم). وأما الأمين فهو الذي تلقى إليه مقاليد المعاني ثقة بقيامه عليها وحفظها. وأما المأمون فهو الذي لا يخاف من جهته شر. وأما قاسم في ما ميز من حقوق الخلق في الزكاة والأخماس وسائر الأموال، قال النبي *: (الله يعطي وإنما أنا قاسم). وأما نقيب فإنه فخر الأنصار على سائر الصحابة بأن قال لهم: (أنا نقيبكم) إذ كل طائفة لها نقيب يتولى أمورها ويحفظ أخيارها ويجمع نشرها، والتزم النبي عليه السلام ذلك للأنصار تشريفًا لهم. وأما كونه مرسلاً فببعثة الرسل بالشرائع إلى الناس في الآفاق ممّن تأبى عنه. وأما العليّ فيما رفع إليه من مكانه وشرف من شأنه وأوضح على الدعاوى من برهانه. وأما الحكيم فلأنه عمل لا علم وأُرِيّ عن ربه قانون المعرفة والعمل. وأما المؤمن فهو المصدق، فقد تقدم بأنه صدق ربه بقوله، وصدق قوله بفعله فتمّ له الوصف على ما ينبغي بذلك. وأما الرؤوف الرحيم فبما أعطاه الله من الشفقة على الناس، قال رَّير: (لكل نبي دعوة مستجابة وإني اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة)، وقال كما قال مَن قبله: (اللَّهمَّ اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون). وأما الصاحب فلما كان مع مَن اتبعه من حُسْن المعاملة وعظيم الوفاء والمروءة والبرّ والكرامة. وأما الشفيع المشفع فإنه يرغب إلى الله في أمر الخلق بتعجيل الحساب وإسقاط العذاب وتحقيقه، فيقبل ذلك منه ويخصّ به ذون الخلق، ويكرم غاية الكرامة. وأما المتوكل فهو الملقي بمقاليد الأمور إلى الله علمًا، كما قال: (لا أُحصي ثناء عليك)، وعملاً كما قال (إلى من تكلني؟ إلى بعيد يتهجمني أو إلى عدو ملّكته أمري). والمقفى في التفسير كالعاقب. ونبي التوبة لأنه تاب على أمته بالقول والاعتقاد، ودون تكلف قتل أو إصر. ونبي الرحمة تقدم في اسم الرحيم. ونبي الملحمة لأنه المبعوث بحرب الأعداء والنصرة عليهم حتى يعودوا جزرًا على أصم ولحمًا على ضم. ٢١٥ كتاب الأدب / باب ٦٩ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِنْ وُلِدَ لِي بَعْدَكَ أُسَمِيهِ مُحمَّدًا وَأَكْنِيهِ بِكُنْيَتِكَ؟ قَالَ: ((نَعَمْ»، قَالَ: فَكَانَتْ رُخْصَةُ لِي(١). هذا حَدِيثٌ صَحِيحٌ. ٦٩ - باب مَا جَاءَ إِنَّ مِنَ الشّعْرِ حِكْمَةً [المعجم ٦٩ - التحفة ١٠٣] ٢٨٤٤ - حقثنا أبُو سَعِيدٍ الأشْجُّ. حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ أبِي غَنِيَّةً. حَدْثَنِي أَبِي عَنْ عَاصِمٍ عَنْ زِرِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهُ: ((إنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكْمَةً». قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ هذا الوَجْهِ، إِنَّمَا رَفَعَهُ أَبُو سَعِيدِ الأشْجُ عَنٍ ابْنِ أَبِي غَنِيَّةً. وَرَوَى غَيْرُهُ عَنِ ابْنِ أَبِي غَنِيَّةً هذا الحَدِيثَ مَوْقوفًا. وَقَدْ رُوِيّ هذا الحَدِيثُ مِنْ غَيْرِ هذا الوَجْهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنِ الثِّيِّ ◌َ رَ. وفي البَابِ: عَنٍ أَبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةً وَبُرَيْدَةً وَكَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أبِیهِ عنْ جَدِّهِ. ٢٨٤٥ - حدّثنا قُتَيْبَةُ. حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةً عَنْ سِعَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((إِنَّ مِنَ الشّعْرِ حِكَمًا)(٢). قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. أبواب الشعر قال ابن العربي رحمه الله: إنما جعله بابًا وذكروا له أحكامًا، لحديث أبي هريرة الصحيح (لأن يمتلىء أحدكم قیحًا حتى يُریه خير له من أن يمتلىء شعرًا)، ورواه سعد بن أبي وقاص، وصحّ فيه الطريقان. والمعنى فيه أن يكون الغالب على المرء الشعر، فأما إذا كان إحدى خصاله فليس به بأس، لأن النبي عليه السلام قد تمثّل به، وقد سمعه من حسان، وكعب بن مالك، (١) (أبو داود) الأدب: باب في الرخصة في الجمع بينهما. (٢) (أبو داود) الأدب: باب ما جاء في الشعر. (ابن ماجه) الأدب: باب الشعر. عارضة الأحوذي/ ج ١٠/ ٢ ٣٠ ٢١٦ كتاب الأدب / باب ٧٠ ٧٠ - باب مَا جَاءَ فِي إِنْشَادِ الشِّغْرِ [المعجم ٧٠ - التحفة ١٠٤] ٢٨٤٦ - هقتنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى الفَزَارِيَّ وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرِ المَعْنَى وَاحِدٌ قَالاً: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الزْنَادِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُزْوَةٌ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةً قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَهُ يَضَعُ لِحَسَّانَ مِثْبَرًا فِي المَسْجِدِ يَقُومُ عَلَيْهِ قَائِمًا يُفَاخِرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَ﴾، أوْ قَالَ: يُنَافِحُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَ﴿ وَيَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ((إِنَّ اللَّهَ يُؤَيِّدُ حَسَّانَ بِرُوحِ القُدُسِ مَا يُفَاخِرُ أَوْ يُنَافِحُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ)(١). حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالاَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُرْوَةً عَنْ عَائِشَةً عَنِ التّيْ لِ﴿ مِثْلَهُ. وفي البَابِ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةٌ وَالبَرَاءِ . قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنَّ صَحِيحٌ غَرِيبٌ، وَهُوَ حَدِيثُ ابْنِ أبِي الزِّنَادِ. ٢٨٤٧ - عقدنا إسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ. أخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ. حَدَّثَنَا ثَابِتْ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ◌َ دَخَلَ مَكّةَ فِي عُمْرَةِ القَضّاءِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةً بَيْنَ يَدَيْهِ يَمْشِي وَهُوَ يَقُولُ: اليَومَ نَضْرِبُكُمْ على تَنْزِيلِهِ خَلُوا بَنِي الكُفَّارِ عَنْ سَبِيلِهِ وَيُذْهِلُ الخَلِيلَ عَنْ خَلِيلِهِ ضَرْبًا يُزِيلُ الهَامَ عَنْ مَّقِيلِهِ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: يَا ابْنَ رَوَاحَةٌ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ وَّهُ وفي حَرَمِ اللَّهِ تَقُولُ الشِّغْرَ، فَقَالَ لَّهُ النَّبِيُّ ◌َ﴿: ((خَلِّ عَنْهُ يَا عُمَرُ، فَلَهِيَ أَسْرَعُ فِيهِمْ مِنْ نَضْحِ النَّبْلِ»(٢). والنابغة الجعدي، وكعب بن زهير، والعباس بن مرداس، (وكان يضع لحسان منبرًا في المسجد يقوم عليه قائمًا يفاخر عن رسول الله ﴿ ويقول: إن الله يؤيد حسان بروح القدس)، وقال لعمر حين أنكر أن ينشد الشعر حرم الله ولرسول الله (خلُ عنه يا عمر فإنه فيهم أسرع من نضح النیل). (١) (أبو داود) الأدب: باب ما جاء في الشعر. (٢) (النسائي) مناسك الحج: باب إنشاد الشعر في الحرم والمشي بين يدي الإمام. ٢١٧ كتاب الأدب / باب ٧٠ قَالَ أبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هذا الوَجْهِ. وَقَدْ رَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ هذا الحَدِيثَ أيْضًا عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ نَحْوّ هذا، وَرُوِيَ فِي غَيْرِ هذا الحَدِيثِ أنَّ النَّبِيََِّّ دَخَلَ مَكّةَ فِي عُمْرَةِ القَضَاءِ وَكَعْبُ بْنُ مَالِكِ بَيْنَ يَدَيْهِ، وهذا أصَحُّ ◌ِنْدَ بَغْضِ أهْلِ الحَدِيثِ لأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَوَاحَةَ قُتِلَ يَوْمَ مُؤْتَّةَ، وَإِنَّمَا كَانَتْ عُمْرَةُ القَضَاءِ بَعْدَ ذَلِكَ. ٢٨٤٨ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ. أخْبَرَنَا شَرِيكُ عَنِ المِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَ: قِيلَ لَهَا هَلْ كَانَ النَّبِيِّ وَهِ يَتْمَثَّلُ بِشَيْءٍ مِنَ الشّعْرِ؟ قَالَتْ: كانَّ يَتَمَثَّلُ بِشِعْرٍ ابْنِ رَوَاحَةً وَيَتَمَثِّلُ وَيَقولُ: ((وَيَأْتِيكَ بِالأَخْبَارِ مَنْ لَمْ تُزَوِّدٍ))(١). وفي البَابِ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. ٢٨٤٩ - حقثنا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ. أخْبَرَنّا شَريكٌ عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي سَلَمّةً عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً عَنِ النَّبِيِّ ◌َ ﴿ قَالَ: ((أَشْعَرُ كَلِمَةٍ تَكْلَّمَتْ بِهَا العَرَبُ كلِمَةُ لَبِيدٍ: ألاَ كُلُّ شَيْءٍ مّا خَلاَّ اللَّهَ بَاطِلُ))(٢). قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَقَدْ رَوّاهُ الثَّوْرِيُّ وَغَيْرُهُ عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ عُمَّيْرٍ . ٢٨٥٠ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ. أُخْبَرَنَا شَرِيكٌ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةً قَالَ: جَالَسْتُ النَّبِيِّ ◌َ﴿ أَكْثَرَ مِنْ مِائَةٍ مَرَّةٍ، فَكَانَ أَصْحَابُهُ يَتْنَاشَدُونَ الشِّعْرَ، وَيَتَذَّاكَرُونَ أَشْيَاءَ مِنْ أَمْرِ الجَاهِلِيَّةِ وَهُوَ سَاكِتْ، فَرُبَّمَا تَبَسَّمَ مَعَهُمْ. قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنْ صَحِيحٌ. وَقَدْ رَوّاهُ زُهَيْرٌ عَنْ سِمَاكٍ أيْضًا. وقد (كان أصحابه يتناشدون الشعر في المسجد وهو يسمعهم)، وقد خرج ذلك كله أبو عيسى إلا ذكر جبريل، (وكان يتمثّل بالشيء من الشعر ويجير يمدحه) وهو# الذي استنشد (١) (النسائي في عمل اليوم والليلة) (ص ٢٨٩) باب ما يقول إذا استراث الخبر. (٢) (البخاري) مناقب الأنصار: باب أيام الجاهلية. والأدب: باب ما يجوز من الشعر والرجز والحداء وما يكره منه. والرقاق: باب الجنة أقرب إلى أحدكم من شراك نعله والنار مثل ذلك. (مسلم) الشعر: في فاتحته. ٢١٨ کتاب الأدب / باب ٧١ ,٧٢ ٧١ - باب مَا جَاءَ لَأَنْ يَمْتَلِىءَ جَوْفُ أحَدِكُمْ قَیْحًا خَيْرٌ مِنْ أنْ یَمْتَلِیَ شِعْرًا [المعجم ٧١ - التحفة ١٠٥] ٢٨٥١ - عقئنا عِيسَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى الرَّمْلِيُّ. حَدْثَنَا عَمِّي يَحْيَى بْنُ عِيسَى عَنِ الأغْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَ﴾: ((لَأَنْ يَمْتَلِىَّ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحًا يَرِيَّهُ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَمْتَلِىءَ شِعْرًا))(١). وفي البَابِ: عَنْ سَعْدٍ وَابْنِ عُمَرَ وَأبي الدَّرْدَاءِ. قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. ٢٨٥٢ - عقدنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ. أخْبَرَنَا يَحْيِى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ شُعْبَةً عَنْ قَتَادَةً عَنْ يُونُسَ بْنٍ جُبّيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ أَبِيٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾: (لَأَنْ يَمْتَلِىءَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحًا خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلِىءَ شِعْرًا))(١). قَالَ: هذا حديثٌ حسنٌ ضچیحٌ. ٧٢ - باب مَا جَاءَ في الفَصَاحَةِ وَالْبَيَانِ [المعجم ٧٢ - التحفة ١٠٦] ٢٨٥٣ - حقثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ. حَدْثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيِّ المَّقْدَمِيُّ. حَدِّثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ الجُمَّحِيُّ عَنْ بِشْرِ بْنِ عَاصِمٍ سَمِعَهُ يُحَدِّثُ عَنْ أبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أنَّ رَسُولَ اللَّهِ﴿ قَالَ: ((إنَّ اللَّهَ يَبْغَضُ الْبَلِيغَ مِنَ الرِّجَالِ الَّذِي يَتْخَلَّلُ بِلِسَانِهِ كَمّا تَتَخَلْلُ البَقْرَةُ»(٢). قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هذا الوَجْهِ. وفي البَابِ: عَنْ سَعْدٍ. الشريد بن سويد الثقفي شعر أمية بن أبي الصلت فأنشده، وهو يقول: (هيه) حتى بلغ مائة بيت. وقد كانت الصحابة تحفظ الشعر وتتمثّل به رجالاً ونساءً، ما رُئِيَ منهنّ أحفظ من عائشة (١) (مسلم) الشعر: في فاتحته. (ابن ماجه) الأدب: باب ما يكره من الشعر. (٢) (أبو داود) الأدب: باب ما جاء في المتشدّق في الكلام. ٢١٩ كتاب الأدب / باب ٧٣ ٢٨٥٤ - حقثنا إِسْحَقُ بْنُ مُوسَى الانْصَارِيُّ. حَذْثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ عَنْ عَبْدِ الجَبَّارِ بْنِ عُمَرَ عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ المُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﴿ أَنْ يَنَامَ الرَّجُلُ على سَطْحٍ لَيْسَ بِمَخُورٍ عَلَيْهِ. قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ المُتْكْدِرِ عَنْ جَابٍِ إِلاَّ مِنْ هذا الوَجْهِ، وَعَبْدُ الجَيَّارِ بْنِ عُمَرَ يُضَعَّفُ. ٢٨٥٥ - حقّثنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ. حَدَّثَنَا أَبُو أحْمَدَ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الأعْمَشِ عَنْ أَبِي وَائِلِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾﴿ يَتَخَوْلُنَا بِالمَوْعِظَةِ فِي الأَيَّامِ مَخَافَةَ السَّامَةِ عَلَيْنَا(١). قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنْ صَجیحْ. حَدِّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ. حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ. حَدِّثَنَا سُفْيّانُ عَنِ الأعْمَشِ. حَدَّثَني شَقِيقُ بْنُ سَلَمَّةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ نَحْوَهُ. ٧٣ - باب [المعجم ٧٣ - التحفة ١٠٧] ٢٨٥٦ - حدثنا أَبُو مِشَام الرَّفَاعِيُّ. حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنِ الأعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ قَالَ: سُئِلَتْ عَائِشَةُ وَأُمُّ سَلَمَةَ أَيُّ العَمَلِ كانَ أحَبّ إلى رَسُولِ اللَّهِ وَ﴿َ؟ قَالْتَا: مَا دِيمَ عَلَيْهِ وَإِنْ قَلَّ. قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنْ غَرِيبٌ مِنْ هذا الْوَجْهِ. وأسماء، وقد مدح العباس النبي عليه السلام وسمع ذلك منه، وذكر حديث عمرو بن نبهان عن قتادة عن أنس (أن النبي عليه السلام رأى خطباء أمته تقرض شفاههم بمقاريض من نار) حسن غريب. وفي الصحيح (يلقى في النار رجل فتدور به النار دورة فتندلق أقتابه، فيجتمع إليه أهل النار فيقولون له: ألست كنت تأمرنا بالمعروف وتنهانا عن المنكر قال كنت آمركم بالمعروف ولا (١) (البخاري) العلم: باب ما كان النبي 8* يتخوّلهم بالموعظة والعلم كي لا ينفروا. والدعوات: باب الموعظة ساعة بعد ساعة. (مسلم) صفات المنافقين وأحكامهم: باب الاقتصاد في الموعظة. 4 ٢٢٠ كتاب الأدب / باب ٧٤ و٧٥ وَقَّدْ رُوِيَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةً قَالَتْ: كانَ أَحَبُّ العَمَلِ إلى رَسُولِ اللَّهِ﴿ مّا دِيمَ عَلَيْهِ. حَذْثَنَا بِذلِكَ هارُونُ بْنُ إِسْحَقَ الهَمْدَانِيُّ. حَدَّثْنَا عَبْدَةُ عَنْ مِشّامٍ بْنِ عُزْوَةً عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ :﴿ نَحْوَهُ بِمَعْنَاهُ. هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صچیح. ٧٤ - باب [المعجم ٧٤ - التحفة ١٠٨] ٢٨٥٧ - عقدنا قُتَيْبَةُ. حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ كَثِيرِ بْنِ شَنْظِيرٍ عَنْ عَطَّاءِ بْنِ أبِي رَبَاحِ عْنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴾: ((خَمْرُوا الآنِيَةَ وَأَوْكِتُوا الأَسْقِيَةَ وَأَجِيفُوا الأبْوَابَ وَأْفِئْوا المَصَابِيحَ فَإِنَّ الْقُوَيْسِقَةَ رُبَّمَا جَرِّتِ الفَتِيلَةَ فَأَحْرَقَتْ أَهْلَ البَيْتِ)»(١). قَالَ: هذا حَدِيثٌ حَسَنْ صَحِيحٌ. وَقَدْ رُوِيّ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنْ جَابِرٍ عَنِ النِِّّ ◌َهْ. ٧٥ - باب [المعجم ٧٥ - التحفة ١٠٩] ٢٨٥٨ - عقدنا قُتَيْبَةُ. حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أبِيِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً أنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ قَالَ: ((إذَا سَافَرْتُمْ فِي الخِصْبِ فَأَعْطُوا الإِبِلَ خَظْهَا مِنَ الأرْضِ، وَإِذَا سَافَرْتُمْ فِي السَّنَةِ فَبَادِرُوا بِنِقْيِهَا وَإِذَا عَرَّسْتُمْ فَاجْتَنِيبُوا الطَّرِيقَ فَإِنَّهَا ◌ُرُقُ الذِّوَابُ وَمَأْوَى الْهَوَامُ بِاللَّيْلِ)»(٢) . آتيه وأنهاكم عن المنكر وآتيه). وقرض الشفاه إلى من يقول من الطاعة ما لا يفعل أشبه من اندلاق الأقتاب، وهي الأمعاء، واندلاق الأمعاء بأكل الربا أو الحرام أشبه من الذي يأمر (١) (البخاري) بدء الخلق: باب إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليخمسه فإن في أحد جناحيه داء وفي الآخر شفاء وخمس من الدواب فواسق يقتلن في الحرم. (أبو داود) الأدب، باب في إيكاء الآنية. (٢) (مسلم) الإمارة: باب مراعاة مصلحة الدواب في السير والنهي عن التعريس في الطريق. (النسائي في الكبرى) السِّير: باب إعطاء الإبل في الخصب حظها من الأرض.