Indexed OCR Text
Pages 241-260
٢٤١ أبواب الصلاة/ باب ١٣٥ قال أبو عيسى: حديثُ ابن عباسٍ حديثٌ حسنٌ(١). وقد رَوَى غيرُ واحدٍ عن النبيِّ وَّرَ: ((أَنَّهُ صَلّى بعدَ العصرِ ركعتينٍ)). وهذا خلافُ ما رُوِيَ عنه: ((أنَّهُ نَهَى عن الصلاةِ بعدَ العصر حتى تغْرُبَ الشمسُ». وحديثُ ابنِ عباسٍ أَصَحُّ حيثُ قال: ((لَمْ يَعُدْ لَهُمّا)). وقد رُوِيّ عن زيد بن ثابتٍ نحوُ حديث ابن عباسٍ. وقد رُوِيّ عن عائشةً في هذا الباب رواياتٌ : رُوِيَ عنها: ((أَنَّ النبيِّ ◌َ﴿ مَا دَخْلَ عَلَيْهَا بعدَ العصرِ إلَّ صَلَّى ركعتينٍ))(٢). ورُوِيّ عنها عن أُمّ سلمةَ عن النبيِّ وَّهَ: «أَنَّهُ نَّهَى عن الصلاةِ بعد العصرِ حتى تغربَ الشمسُ، وبعدَ الصبح حتى تطلع الشمس. والذي اجتمعَ عليه أكثرُ أهل العلم: على كراهيةِ الصلاة بعدَ العصر حتى تغربَ الشّمسُ، وبعدَ الصبح حتى تطلُعَ الشمسُ، إلاَّ ما اسْتُثْنِي من ذلِك، مِثْلُ الصلاة بمكةً بعد العصر حتى تغرُبَ الشمسُ، وبعدَ الصبح حتى تطلُعَ الشمسُ بعدَ الطَّوَافِ، فقد رُوِيّ عن النبي ﴿﴿ رُخْصَةٌ في ذلك. وقد قال به قومٌ من أهل العلم من أصحاب النبيِّ وَّر ومن بعدهم. وبه يقولُ الشافعيُّ، وأحمدُ، وإسحقُ. قوله: ((إذا ذكرها)» فسخًا لتأخيره، وأن القول والفعل يتناسخان، ويحتمل أن يكون مخصوصًا بحديث هذين الوقتين، وأما من قال: تصلّى النافلة التي لها سبب والفريضة، فصلاة النبي رقم 1 الركعتين بعد العصر، وسؤال أم سلمة له. ما هاتان الركعتان اللتان تصلي، وقد نهيت عن الصلاة في هذا الوقت؟ فقال: ((إن وفد عبد القيس شغلوني عن الركعتين بعد الظهر، وهما هاتان)». وأما الثلاث الأوقات صحيح مسلم: نهى النبي ◌ّقر عن الصلاة في هذه الأوقات الثلاثة، والصحيح عندي قول مالك والله أعلم. وأما مَن قال: إنه مخصوص بمكة، فروى الدارقطني: (لا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس، ولا بعد الصبح حتى تطلع الشمس إلا بمكة )). ورُوِيّ أن (١) الحديث نسبه ابن حجر في التلخيص (ص ٧١) لابن حبان أيضًا. وانظر الفتح (٢: ٥٢). (٢) حديث عائشة هذا رواه البخاري (٢: ٥٢ - ٥٣) بمعناه بألفاظ مختلفة، وكذلك مسلم (٢: ٢٠) .. ورواه أيضًا أحمد وغيره. عارضة الأحوذي/ ج ١/ م ١٦ ٢٤٢ أبواب الصلاة/ باب ١٣٦ وقد كّرِه قوم من أهل العلم من أصحاب النبي وََّ ومَنْ بعدهم الصلاةَ بمكة أيضًا بعدّ العصر وبعد الصبح. وبه يقولُ سفيانُ الثوريَّ، ومالكُ بن أنسٍ، وبعضُ أهل الكوفة. ١٣٦ - باب ما جاء في الصلاة قبلَ المغرب [المعجم ٢٢ - التحفة ٢٢] ١٨٥ - حدثنا هَنَّادٌ حدّثنا وكيعٌ عن كهْمَسٍ بنِ الحَسَنِ عن عبد الله بن بُرَيْدَةً عن عبد الله بن مُغَفَّلٍ عن النبيِ﴿ قال: ((بَيْنَ كُلّ أَذَانَيْنِ صَلاَةٌ، لِمَنْ شَاءَ))(١). وفي البابِ عن عبد الله بن الزُّبَيْرِ (٢). قال أبو عيسى: حديثُ عبد الله بن مُغَفِلٍ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وقد اختلَفَ أصحابُ النبي # في الصلاة قبل المغرب: فلم يَرَ بعضهم الصلاة قبل المغرب. وقد رُوِيّ عن غير واحدٍ من أصحاب النبيِّ ◌َ له: أنهم كانوا يصلّون قبل المغرب ركعتين، بين الأذان والإقامة . وقال أحمدُ وإسحقُ: إنْ صلاهما فحسنٌ. وهذا عندهما على الاستحباب. النبي ◌َّلقر قال: ((يا بني عبد مناف، لا تمنعوا أحدًا طاف بهذا البيت أية ساعة شاء من ليل أو نهارا. وهذان حدیثان لم يصحّا. باب الصلاة قبل المغرب الحديث فيه صحيح عن النبي # في كل صحيح ومسند، واختلف فيه الصحابة ولم يفعله بعدهم أحد، وأظن الذي منع منه المبادرة بالإقبال على صلاة المغرب. والله أعلم. (١) هذا مختصر، رواه مسلم (١: ٢٣٠). ورواه البخاري (٢: ٨٨ - ٨٩ و٩٠) وليس فيه ذكر الرابعة. ورواه غیرھما. (٢) حديث عبد الله بن الزبير رواه محمد بن نصر المروزي في قيام الليل (ص ٢٦). ونسبه الزيلعي في: نصب الراية (١: ٢٨٨) لصحيح ابن حبان. وانظر البخاري (٢: ٨٩) و(٣: ٤٩). ٢٤٣ أبواب الصلاة/ باب ١٣٧ ١٣٧ - باب ما جاء فيمن أدرَكَ ركعةً من العصرِ قبل أن تغرب الشمسُ [المعجم ٢٣ - التحفة ٢٣] ١٨٦ - حقثنا إسحاق بن موسى الأنصاريُّ حدّثنا مَعْنٌ حدّثنا مالكُ بنُ أنسٍٍ عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسارٍ وعن بُشْر بن سعيدٍ وعن الأعرج يُحدِّثونه عن أبي هريرة: أن النبيِّ رَ﴿ قال: ((مَنْ أذرَكَ من الصُّبْحِ رَكْعَةً قبل أن تطلُعَ الشمسُ فقد أدرك الصبحَ، ومَن أدرك من العصر ركعةً قبل أن تغربَ الشمسُ فقد أدرك العصرَ))(١). وفي الباب عن عائشةً(٢). وقال أبو عيسى: حديثُ أبي هريرة حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ربه يقول أصحابنا والشافعيَّ، وأحمدُ، وإسحقُ. باب مَن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر (أبو عبد الرحمن قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل قال: حدّثنا أيوب بن سليمان قال: حدثني أبو بكر بن بلال عن سليمان بن بلال عن يونس بن شهاب عن سالم أن رسول الله # قال: مَن أدرك ركعة من صلاة من الصلوات فقد أدركها إلا أن يقضي ما فاته). إسناده: ثبت أن النبي 3* قال: ((من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر، ومن أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح)». وثبت أنه قال: ((مَن أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فليضف إليها أخرى)). الفقه: قد تقدم سرد الأقوال وبيان الصحيح من اختلاف الفقهاء في الصلاة بعد الصبح،،« ** وبعد العصر. فأما هذه الأحاديث مع أحاديث بيان الأوقات، فإن العلماء اختلفوا في ذلك على: قولين: أحدهما: أن هذا بيان على ذلك البيان، وأن الوقت مستمر في الصلاتين إلى الغروب والطلوع، قاله أبو حنيفة وغيره. وقال مالك وجمهور العلماء: إن هذا الحديث بيان لأوقات أهل (١) الحديث نسبه المجد في المنتقى لأحمد وأصحاب الكتب الستة. وانظر نيل الأوطار (١: ٤٢٤ - ٤٢٦). والحديث في الموطأ رواية يحيى (١: ٢٢ - ٢٣) ورواية محمد بن الحسن (ص ١٢٨). (٢) حديث عائشة انظره لدى أحمد ومسلم والنسائي وابن ماجه. ٢٤٤ أبواب الصلاة/ باب ١٣٨ ومعنى هذا الحديث عندهم لصاحب العذر، مِثْلُ الرجلِ ينامُ عن الصلاة أو ينساها فيستيقظُ ويَذْكُرُ عند طلوع الشمس وعند غروبها. ١٣٨ - باب ما جاء في الجمع بينَ الصلاتَيْنِ في الحَضَرِ [المعجم ٢٤ - التحفة ٢٤] ١٨٧ - حقثنا هَنَّادٌ حدّثنا أبو معاوية عن الأعمشِ عن حَبيبٍ بنِ أبي ثَابتٍ عن سعيد بن جُبَيْرٍ عن ابن عباسٍ قال: ((جَمَعَ رسولُ اللهِ وَّهُ بَيْنَ الظهرِ والعصرِ، وبين المغرب والعشاء بالمدينة، مِنْ غير خوفٍ ولا مَطَرٍ. قال: فقيلَ لابن عباسٍ: ما أراد بذلك؟ قال: أراد أن لا يُخْرِجَ أُمَّتَهُ». الضرورات، وهي: الحائض تطهر حينئذ، والمجنون يفيق، والكافر يسلم، والصبي يبلغ. وهو الصحيح، لأن بذلك تتنظم الأحاديث ويصح معنى كل خبر من أخبار الأوقات، فيكون لكل حديث فائدة. واختلف العلماء فيمن أدرك ركعة، فقال أبو حنيفة: يكون مدركًا بأقل من ركعة وذلك مقدار تكبيرة الإحرام، وهذا باطل لأن قوله: ((مَن أدرك ركعة)) تحديد لها وتخصيص للإدراك بها، فإن قيل: فقد صحّ عن النبي ﴿ أنه قال: ((مَن أدرك سجدة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك)»، قلنا: معناه: مَن أدرك ركعة، والركعة تسمى سجدة، وكذلك في الصحيحين: ((من أدرك سجدة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر))، والركعة هي السجدة. واختلف هل يكون مدركًا بإدراك ركعة بعد فعل الطهارة؟ وقد شغفت طائفة بأن قالت: إن معنى قوله: ((أدرك العصر)) يكون مؤديًا لها ولا يكون قاضيًا، وجعلوا الأداء ما كان في الوقت والقضاء ما كان بعد الوقت، وهذا الاصطلاح لا يمنع منه، ولكن لا يجوز أن يركب عليه حكم ولا يحتج به في مسألة. وفي قوله: ((مَن أدرك ركعة)» دليل على أن لا يكون مدركًا بأقل منها. وقال أبو حنيفة: يكون مدركًا بإدراك قدر تكبيرة الإحرام، وقد روى مسلم عن النبي ومَلثر أنه قال: ((مَن أدرك سجدة من الصلاة قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك الصلاة))، ومقدار سجدة مقدار تكبيرة الإحرام. قلنا: أراد بالسجدة الركعة، وكذلك في كتاب مسلم، والسجدة هي الركعة مفسرًا في الحديث، ولا يكون مدركًا عند علمائنا للركعة إلا أن يكون بسجدتيها، وإلا فصورة الركعة لا تُغني. وكما لا تكون ركعة إلا بتقدم قيام وقراءة، فلا تكون ركعة إلا باستتباع سجدتین . باب الجمع بين الصلاتين (ابن عباس قال: جمع رسول الله 18 بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء بالمدينة، من غير خوف ولا مطر. قال: فقيل لابن عباس: ما أراد بذلك؟ قال: أن لا يُحرِج أُمته). ابن ٢٤٥ أبواب الصلاة/ باب ١٣٨ وفي الباب عن أبي هريرة. قال أبو عيسى: حديثُ ابن عباس قد رُوِيّ عنه من غير وجهٍ : رَوَاهُ جابر بن زيدٍ وسعيد بن جُبَيْرٍ وعبد الله بن شَقِيقِ العُقَيْلِيُّ(١). وقد رُوِيّ عن ابن عباس عن النبيِّ نَ ﴿ غيرُ هذا. ١٨٨ - عقثنا أبو سَلَّمَةَ يحيى بن خَلَفِ البَصْرِيُّ حدّثنا المُعْتَمِرُ بن سليمانَ عن أبيه عن حَتَشٍ عن عكرمة عن ابن عباس عن النبيّ وَه قال: ((مَنْ جمع بين الصلاتين من غيرِ عُذْرٍ فقد أتَى بَابًا من أبوابِ الكبائر)). قال أبو عيسى: وحَتَشٌْ هذا هو: ((أبو عليّ الرَّحَبِيُّ) وهو ((حُسَيْنُ بن قيسٍ)) وهو ضعيفَ عند أهل الحديث، ضَعْفَهُ أحمد وغيره. والعمل على هذا عند أهل العلم: أن لا يَجْمَعَ بين الصلاتين إلاَّ فِي السَّفَرِ أو بعرفَةً . . عباس (مَن جمع بين الصلاتين من غير عذر فقد أتى بابًا من أبواب الكبائر). قال علماؤنا: الجمع بين الصلاتين في المطر والمرض رخصة، وقال أبو حنيفة: بدعة، وباب من أبواب الكبائر كما تقدم في الحديث، وفيه إخراج الصلاة عن أوقاتها التي ثبتت لها ثبوتًا متواترًا، وإنما يكون الجمع بعرفة حيث نقل تواترًا، فيكون النسخ للشيء بمثله لا بما هو أقل منه، وهذا باطل بل الجمع سُنّة. روى ابن عباس الحديث المتقدم بالجمع وهو صحيح: من غير خوف ولا سفر ورُوِي عنه أنه جمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء في سفر لتبوك. وروى ابن عمر أن النبي ﴿ كان إذا جدّ به السير في السفر أخر الظهر إلى العصر، والمغرب إلى العشاء، ويجمع بينهما عند مغيب الشفق. وروى أنس بن مالك أن النبي ### كان إذا جدّ به السير وزالت الشمس، صلّى الظهر ثم ركب. هذه أحاديث الجمع الصحيحة، ومذهبنا أن المسافر إذا جدّ به السير فرحل بعد زوال الشمس قدّم العصر إلى الظهر قياسًا على تأخير الظهر إلى العصر، وهو ضعيف، لأنه قياس في مخالفة النص الذي تقدم، وجمع المريض رخصة إذا خاف على عقله، فيقدّم العصر إلى الظهر كما يؤخر الظهر إلى العصر، حملاً لأحدهما على الآخر، وليس هنالك نص مخالف، وجمع المطر محمول على جمع السفر، لاشتراكهما في المشقة، وجمع الخوف (١) الترمذي لم يبيّن درجة هذا الحديث من الصحة. وهو حديث صحيح، رواه مالك وأحمد وأصحاب الكتب الستة وغيرهم. ورواية عبد الله بن شقيق عند مسلم (١: ١٩٧). ورواية سعيد بن جبير رواها أيضًا مالك في الموطأ (١: ١٦١). انظر ابن حجر في الفتح (٢: ١٩). والشوكاني في نيل الأوطار (٣: ٢٦٤). ٢٤٦ ٧ أبواب الصلاة/ باب ١٣٩ ورَخْصَ بعضُ أهل العلم من التابعين في الجمع بين الصلاتين للمريض. وبه يقول أحمد، وإسحق. وقال بعض أهل العلم: يَجْمَعُ بين الصلاتين في المطر. وبه يقول الشافعيَّ، وأحمد، وإسحلق. ولم يَرَ الشافعيُّ للمريض أن يجمعَ بين الصلاتين. ١٣٩ - باب ما جاء في بَذْهِ الأَذَّانِ [المعجم ٢٥ - التحفة ٢٥] ١٨٩ - عقثنا سعيدُ بنُ يحيى بن سعيدٍ الأَمَرِيُّ حدّثنا أبي حدّثنا محمد بن إسحقَ عن محمد بن إبراهيم بن الحرِثِ التّيْمِيّ عن محمد بن عبد الله بن زيد عن أبيه قال: لَمَّا أصْبَحْنَا أَتَيْنَا رسول اللهِ وَلهَ، فَأَخْبَرْتُهُ بالرُّؤْيَا، فقال: ((إنَّ هذِهِ لَرُؤْيَا حَقٌّ، فَقُمْ مع بلال، فإنَّهُ أَنْدَى وَأْمَدُّ صوتًا منك، فَأَلْق عليه ما قِيلَ لك، وَلْيُنَادِ بِذَلِكَ))، قال: فلمَّا سمعَ عمر بن الخطاب نِدَاءَ بلالٍ بالصلاة خرّج إلى رسولِ اللهِ وَله، وهو يَجُرُّ إزّارَهُ، وهو يقول: يَا رَسُولَ اللَّهِ، والذي بعثك بالحقُ، لقد رأيتُ مِثلَ الذي قال، قال: فقال رسول الله ◌َل﴾: ((فَلِلْهِ الحمدُ، فذلك أَثْبَتُ)). قال: وفي الباب عن ابنِ عُمَرٌ. لا وجه له، لأن صلاة المسابقة مشروعة وهي أولى من الجمع. وقال الشافعي: يجمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء في السفر سواء جدّ به السير أو لم يجد، والجمع عنده رخصة لأجل مشقة السفر، فجاءت مطلقة كالعصر. ونصوص الأحاديث مخالفة، لأن الجمع إنما جاء مقرونًا بجذّ السير، لا مطلقًا على صورة السفر، والرخص لا يعدل بها عن مواضعها. باب بدء الأذان (محمد بن عبد الله بن زيد عن أبيه قال: لمَّا أصبحنا أتينا رسول الله ◌ِ﴾، فأخبرته بالرؤيا، فقال: إن هذه لرؤيا حقّ، فقم مع بلال، فإنه أندى وأمدّ منك صوتًا، فألقٍ عليه ما قيل لك، ولْيُنادٍ بذلك، قال: فلما سمع عمر بن الخطاب نداء بلال بالصلاة خرج إلى رسول الله $$$، وهو يجرُّ إزاره، وهو يقول: يا رسول الله، والذي بعثك بالحق، لقد رأيت مثل الذي قال، قال: فقال رسول الله ﴾: فلله الحمد، فذلك أثبت). وابن عمر قال: ٢٤٧ أبواب الصلاة / باب ١٣٩ قال أبو عيسى: حديثُ عبد الله بن زيدٍ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وقد رَوَى هذا الحديثَ إبراهيمُ بنُ سعد عن محمد بن إسحقَ أَتَّمَّ من هذا الحديث وأطوَلَ، وذَكَرَ فيه قصةً الأذان مَثْنَى مَثْنَى وَالإِقامَةِ مَرَّةٌ مرَّةً (١). وعبد اللَّهِ بنُ زيدٍ هو ابنُ عبد رَبِّهِ، ويقال ابن عبد ربِّ. ولا نَعْرِفُ له عن النبيِّ وَ﴿ شيئًا يَصِحُّ إلاَّ هذا الحديثَ الواحدَ في الأذانِ)». وعبدُ الله بن زيد بن عاصم المازنيُّ له أحاديثُ عن النبيِّ وَّرَ، وهو عَمُّ عَبَّادِ بن تَمِیم. ١٩٠ - هقدنا أبو بكر بنُ النَّضْرِ بن أبي النَّضْرِ حدّثنا حَجَّاجُ بنُ محمد قال: قال ابن جُرَيْجِ: أخبرنا نافعٌ عن ابن عُمَرَ قال: «كان المسلمون حين قَدِمُوا المدينةَ يجْتَمِعُونَ فَيَتَحَيِّئُونَ الصَّلَواتِ، وَلَيْسَ يُنادِي بِهَا أَحَدٌ، فَتَكلموا يومًا في ذلك، فقال بعضهم: أنَّخِذُوا نَاقُوسًا مثلَ ناقوس النصارَى، وقال بعضهم: اتخِذُوا قَرْنًا مثلَ قَرْنِ اليهودِ، قال: فقال عمر بن الخطاب: أوَلاَ تَبْعَثُونَ رجلاً يُنادي بالصلاة؟! قال: فقال رسول الله ◌َّ: يا بلاَلُ، قُمْ فَنَادِ بِالصَّلاةِ». (كان المسلمون حين قَدِموا المدينة يجتمعون فيتحينون الصلوات، وليس ينادي بها أحد، فتكلموا يومًا في ذلك، فقال بعضهم: اتخذوا ناقوسًا مثل ناقوس النصارى، وقال بعضهم: اتخذوا قرنًا مثل قرن اليهود، قال: فقال عمر بن الخطاب: أولاً تبعثون رجلاً ينادي بالصلاة؟! قال: فقال رسول الله #: يا بلال، قم فنادٍ بالصلاة). وقد أخبرنا القاضي أبو المطهر، أخبرنا أبو نعيم الحافظ، أخبرنا ابن خلاد، أخبرنا ابن أبي أسامة، حدثنا داود بن رشيد، حدّثنا أبو حبوبة، حدّثنا سعيد بن سنان، عن أبي الزاهرية، عن كثير بن مرّة الحضرمي قال رسول الله ◌َله: ((أول مَن أَذِّن في السماء جبريل))، قال: فسمعه عمر وبلال، فأقبل عمر فأخبر النبي ◌َّله بما سمع، ثم أقبل بلال فأخبر النبي له بما سمع، فقال له رسول الله صل﴾: ((سبقك عمر يا بلال، أذْن كما سمعت»، ثم أمره رسول الله # أن يضع أصبعيه في أذنيه استعانة بهما على الصوت. (١) رواية إبراهيم بن سعد التي أشار إليها الترمذي رواها أحمد في المسند (٤: ٤٣)، ورواها أبو داود (١: ١٨٧ - ١٨٩). والحديث رواه أيضًا ابن ماجه (١: ١٢٤). ورواه أيضًا البيهقي في السنن الكبرى (١: ٣٩٠ - ٣٩١). وأصل الحديث مروي في سيرة ابن إسحق التي هذّبها ابن هشام وعرفت باسمه (ص ٣٤٦ - ٣٤٧ طبعة أوروبا و٢: ١٢٨ - ١٢٩ طبعة التجارية). ٢٤٨ أبواب الصلاة / باب ١٤٠ قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، غريبٌ من حديث ابنِ عُمر(١). ١٤٠ - باب ما جاء في التَّرْجِيع في الأذانِ [المعجم ٢٦ - التحفة ٢٦] ١٩١ - حقثنا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ البصريّ حدّثنا إبراهيم بنُ عبد العزيز بنٍ عبد الملك بن أبي مَخْذُورَةً قال: أخبرني أبي وجَدْي جميعًا عن أبي مَخْذُورَةَ: ((أنَّ رسولَ اللهِ ﴿ أَفْعَدَهُ والْقَى عليهِ الأذانَ حرفًا حرفًا. قال إبراهيمُ: مِثْلَ أَذَانِنَا. قال بشرٌ: فقلت له: أعِدْ عَلَيَّ، فَوَصَفَ الأذانَ بِالتَّرْجِيعِ)). قال أبو عيسى: حديثُ أبي مَحْذُورَةً في الأذانِ حدیثٌ صحيحٌ. وقد رُوِيّ عنه من غیر وجهٍ. وعليه العملُ بمكةً، وهو قولُ الشافعيّ(٢). الإسناد: هذا عبد الله بن زيد بن عبد ربه، لم يصحّ له إلا هذا الحديث الواحد، وعجبًا لأبي عيسى يقول: حديث ابن عمر صحيح، وفيه أن النبي # أمر بالأذان لقول عمر، وإنما أمر به لقول عبد الله بن زيد، وإنما جاء عمر بعد ذلك حين سمعه. وفي الصحيح أن المسلمين تشاوروا فقال بعضهم: أوروا نارًا، وقال بعضهم: اعتدوا ناقوسًا، وقال بعضهم: اعتدوا قرنًا، فأمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة. الأصول: رؤيا الأنبياء حق ومرآها حق من جملة شرائع الدين، ورؤيا غيرهم في الدنيا ليست بشيء. إلا أن هذه الرؤيا من غير الأنبياء استقرت في الدين لوجوه: أحدها أنه يحتمل أنه قيل للنبي وهو: أنْفِذْها وحيًا فأنفذها، أو كانت مما يتشوّف إليها ويميل إلى العمل بها، فأمر بها حتى يُقْرَّ عليها أو يُنهى عنها على القول بجواز الاجتهاد له، وعلى أن يبيّن أن هذه المسألة من مسائل القياس، أو لأنه رأى نظمًا لا يستطيعه الشيطان ولا يدخل في جملة الوسواس (١) حديث ابن عمر رواه أيضًا البخاري (٢: ٦٥ - ٦٦) ومسلم (١: ١١٢) والنسائي (١: ١٠٢ - ١٠٣) وأحمد في المسند (رقم ٦٣٥٧ ج ٢ ص ١٤٨). .(٢) الحديث رواه الدارقطني (ص ٨٦) والبيهقي (١: ٣٩٣) من طريق الشافعي، ورواه الطحاوي في معاني الآثار (١: ٧٨) والدارقطني (٨٦) وابن عبد البر في الاستيعاب (ص ٦٨٠). ورواه أبو داود (١: ١٩٢) وابن ماجه (١: ١٢٥). رواه النسائي (١: ١٠٣ - ١٠٤) والدارقطني (ص ٨٦). ورواه أحمد في المسند (٣: ٤٠٩). ٢٤٩ أبواب الصلاة/ باب ١٤١ ١٩٢ - عقثنا أبو موسى محمد بن المُثَنَّى حدّثنا عَفّانُ حدثنا هَمَّامٌ عن عَامِرٍ بن عبد الواحد الأخوَل عن مكحولٍ عن عبد اللَّهِ بنِ مُخَيْرِيزٍ عن أبي مَخْذُورة: ((أن النبيِّ وَّمِ علِّمِه الأذانَ تِسْعَ عَشْرَةَ كَلِمَةً، والإقامةَ سَبْعَ عَشْرَةً كَلِمَةٌ(١). قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وأبو مَحْذُورَةَ اسمه ((سَمُرَةُ بنُ مِغَيرٍ). وقد ذهب بعضُ أهل العلم إلى هذا في الأذان. وقد رُوِيّ عن أبي محذورة: أنه كان يُقْرِدُ الإقامة. ١٤١ - باب ما جاء في إفراد الإقامة [المعجم ٢٧ - التحفة ٢٧] ١٩٣ - حدّثنا قُتَيْبَةُ حدّثنا عبد الوهابِ الثَّقَفِيُّ ويزيد بن زُرّيْع عن خالدِ الحذَّاءِ عن أبي قِلاَّبَةً عن أنس بن مالك قال: ((أُمِرَ بِلاَلٌ أن يَشْفَعَ الأذانَ ويُوتِرَ الإقامة)»(٢). والخواطر المرسلة، ورُويّ أن النبي # رأى الأذان ليلة الإسراء وسمعه، ولم يؤذن له فيه عند فرض الصلاة حتى بلغ الميقات. وفي قول النبي 18 العمر: ((فذلك أثبت» دليل على ترجيح أحد الاحتمالين: الثاني والثالث على الأول، لأنه كان الإقرار عليه أولاً بوحي. وفي الموطأ أن عبد الله بن زيد رأى خشبتين في المنام بيد رجل رجل، فقال: إن هذا النحو ما يريد رسول الله ◌َ﴿ أن يتخذ، فكان عبد الله بن زيد رأى أن النبي 18 مال إليها أو رأى مثلها في حين التشاور في كيفية النداء للصلاة. اللغة: قال قرنًا مثل قرن اليهود، وفي كتاب أبي داود: قنعًا، ورُوِيَ: قبعًا وقتعًا، وكله يرجع إلى القرن، والقاف والنون فيه أصح من قولهم أقنع إذا رفع رأسه. الفقه: الأذان من شعائر الدين يحقن الدماء ويسكن الدهماء. كان النبي ﴿ إذا سمع أذانًا أمسك ولا أغار، فهو واجب على البلد والحيّ وليس بواجب في كل مسجد ولا على كل فذّ، (١) الحديث رواه الطيالسي مختصرًا (رقم ١٣٥٤) ورواه أيضًا أحمد (٣: ٤٠٩ و٦: ٤٠١) والدارمي (١: ٢٧١) ومسلم (١، ١١٢) وأبو داود (١: ١٩١ - ١٩٢) والنسائي (١: ١٠٣) وابن ماجه (١: ١٢٥ - ١٢٦) وابن الجارود (ص ٨٥ - ٨٦). وفي كثير من هذه الروايات ذكر ألفاظ الأذان والإقامة تفصيلاً. (٢) الحديث رواه أحمد وأصحاب الكتب الستة. ٢٥٠ ٠٠ أبواب الصلاة / باب ١٤٢ وفي الباب عن ابن عمر. قال أبو عيسى: وحديثُ أنسٍ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وهو قول بعضٍ أهلِ العلم من أصحاب النبيّ وَلّ والتابعين. وبه يقول مالكٌ، والشافعيَّ، وأحمدُ، وإسحقُ. ١٤٢ - باب ما جاء أن الإقامة مَثْنَى مَثْتَى [المعجم ٢٨ - التحفة ٢٨] ١٩٤ - حقثنا أبو سعيدِ الأشْجُّ حدّثنا عُقْبَةُ بن خالد عن ابن أبي ليلَى عن عَمْرو بن مُرَّةَ عن عبد الرحمن بن أبي ليلَى عن عبد الله بن زيدٍ قال: ((كان أذانُ رسولٍ الله ﴿ِ شَفْعَا شَفْعًا: في الأذانِ والإقامةِ»(١). قال أبو عيسى: حديثُ عبد الله بن زيد رواه وكيع عن الأعمش عن عَمْرو بن مُرَّةً عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: حدّثنا أصحاب محمد رَ﴾: ((أن عبد الله بن زيدٍ رأى الأذانَ في المنامِ». وقال شعبةُ عن عمرو بن مرة عن عبد الرحمن بن أبي ليلَى: ((أن عبد اللَّهِ بن زيدٍ رأى الأذان في المنام)). ولكنه يستحب في مساجد الجماعات أكثر مما يستحب في الفذ. وقال عطاء: لا تجوز صلاة بغير آذان، وهذا ليس بصحيح، لأنه ليس في فرضيته أثر، وفائدته اجتماع الناس وتيسّر الإقبال عليهم، وفضائله أنه يطرد الشيطان ويؤمن الجبان، فمَن فزع فليؤذْن ويُجاب بحضرته الدعاء، لأنه تفتح له أبواب السماء. وفي الأذان مسائل كثيرة وأحاديث مأثورة، ذكر منها أبو عيسى حديث أبي محذورة في الترجيع، وذكر حديث أنس في إفراد الإقامة، وذكر إدخال الأصبع في الأُذُن من حديث أبي جحيفة، وكلها صحاح، وخذوا رحمكم الله أصلاً في الأذان وما كان في نصابه من المسائل، وهو: أن كل مسألة طريقها النقل كالأذان والصّاع والمدّ، فإن مذهب مالك مقدَّم على جميع المذاهب، تعويلاً على نقل أهل المدينة، فالأذان وصفته، والإقامة وعددها وإفرادها وإفراد قولك: قد قامت الصلاة فيها. وترجيعها، لأن ذلك وإن كان نقل عن النبي ## من طرق صحيحة بألفاظ مختلفة، فعوّل على نقل أهل المدينة، فإن ما نقل مستفيضًا أو متواترًا فهو مُقدَّم (١) الحديث رواه الدارقطني (ص ٨٩). ٢٥١ أبواب الصلاة/ باب ١٤٣ : وهذا أصح من حديث ابن أبي ليلى. وعبدُ الرَّحمنِ بنُ أبي ليلى لم يسمع من عبد الله بن زيدٍ. وقال بعضُ أهلِ العِلمِ: الأذانُ مَثْنَى مَثْنَى، والإقامةُ مَثْنَى مَثْنَى. وبه يقول سفيان الثوري، وابنُ المبارك، وأهلُ الكوفةِ. قال أبو عيسى: ابنُ أبي ليلى هو ((محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى)) كان قاضيَ الكوفةِ، ولم يسمع من أبيه شيئًا، إلاّ أنه يَروي عن رجل عن أبيه. ١٤٣ - باب ما جاء في التّرَسُلِ في الأذان [المعجم ٢٩ - التحفة ٢٩] ١٩٥ - هقدنا أحمد بن الحسن حدّثنا المُعَلَّى بن أَسَدٍ حدّثنا عبد المنعم، هو صاحبُ السّقَاءِ، قال: حدّثنا يحيى بن مُسْلِم عن الحسن وعطاءٍ عن جابرٍ بن عبد الله أن رسول الله﴿ٌ قال لبلالٍ: يا بلالُ، إذا أذُنْتَ فَتَرَسْلْ في أذانِكَ، وإذا أُقَمْتَ فاخْدُزْ، واجعلْ بين أذانكَ وإقامتكَ قَدْرَ ما يَفْرُغُ الآكِلُ من أُكلِهِ، والشَّارِبُ من شُرْبِهِ، والمُعْتَصِرُ إذا دَخَلَ لِقضاءِ حاجتِهِ، ولا تقوموا حتى تَرَوْنِي. ١٩٦ - هقائنا عَبْدُ بن حُمَيْدٍ حدّثنا يونسُ بن محمدٍ عن عبد المنعمِ نحوّه. قال أبو عيسى: حديثُ جابرٍ هذا حديثٌ لا نعرفه إلاّ من هذا الوجه، من حديث عبد المنعم، وهو إسنادٌ مجهولٌ. وعبدُ المنعم شيخٌ بصريٌّ. على ما نقل آحادهم مسألة في اجتماعهم وتشاورهم، من غير نص دليل على طلب الحق في الدين، من غير النصوص والظواهر في المعاني المستنبطة المحمولة على الأصول المنصوصة. وفي قولهم: ((فقم مع بلال، دليل على أن الأذان لا يكون إلا قائمًا، ولولا ضعف صوت عبد الله لكان أحقّ بالأذان لرؤياء، ولكن رسول الله 18 نقل الأمر إلى مَن يستأهله، وهكذا الحكم في كل نازلة. وقد ذكر أبو عيسى بعدها في الأذان تسعة عشر حديثًا بأبوابها، الباب الأول في حديث أبي محذورة أن النبي ﴿ أُلقِيَ عليه الأذان بالترجيع، وذكر بعده باب إفراد الإقامة بحديث أنس، أن الأذان شفع والإقامة وتر. وبعده حديث عبد الله بن زيد بأن الأذان مثنى، وعلّله. وذكر أبو داود في باب كيف الأذان، حديث عبد بن زيد. وأدخل حديث أبي محذورة ٢٥٢ أبواب الصلاة/ باب ١٤٤ ١٤٤ - باب ما جاء في إدخال الإضبَع في الأذُنِ عند الأذانِ [المعجم ٣٠ - التحفة ٣٠] ١٩٧ - هقثنا محمودُ بن غَيْلانَ حدّثنا عبد الرَّزَاقِ أخبرنا سفيانُ الثَّوْريَّ عن عَوْنِ بنِ أبي جُحَيْفَةً عن أبيه قال: ((رأيتُ بلالاً يُؤَذِّنُ ويَدُورُ، ويُتْبعُ فَاهُ هاهنا وهاهنا، وَإِصْبَعَاهُ فِي أُذُنَيْهِ، ورسولُ اللهِوَّهَ فِي قُبَّةٍ لَهُ حَمْرَاءَ، أُرَاهُ قال: مِنْ أَدَمِ، فخرجَ بلالٌ بين يديْهِ بِالعَنَزَةِ فَرَكَزَهَا بالبطْحَاءِ، فَصَلَّى إليها رسولُ اللهِوَلَهَ، يَمُرُّ بين يديهِ الكلْبُ والحمارُ، وعليه حُلّةٌ حمراءُ، كَأَنِّي أنظرُ إلى بَرِيقِ سَاقَيْهِ، قال سفيانُ: نُرَاهُ حِبْرَةً)). قال أبو عيسى: حديثُ أبي جُحَيْفَةَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وعليه العملُ عند أهل العلم: يَسْتَحِبُونَ أن يُدْخِلَ المؤذنُ إصْبَعيه في أُذُنيه في الأذان. وقال بعض أهل العلم: وفي الإقامة أيضًا، يُدخِلُ إصْبَعيه في أُذنيه. وهو قولُ الأوزاعيّ. وأبو جُحَيْفَةً اسمه ((وَهْبُ بن عبد الله السُّوَائِيُّ)). من طرق، وجاء في الصحيح الحديث: أمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة، وفي حديث أبي محذورة تربيع التكبير، وحسبكم الأصل الذي قررت لكم ومهّدته من فوائد الأذان والإقامة في الصلاة بالمدينة، على الصفة التي رآها مالك وقال بها، والتواتر أولى من رواية الآحاد. وذكر في الباب الخامس حديث الترسّل في الأذان من طريق جابر وعلله. والسُّنّة في الأذان الترسّل والترفّق، لأنه يكون لإسماع جميع المصلّين، وعنده يحصل الإعلام. ويسرع في الإقامة لأنها افتتاح الصلاة، وتقدمتها لإعلام مَن حضر في المصلّى، فلذلك قال له: ((فأحدر» يعني: أسرع، يقال: حدرت القراءة إذا أسرعتها. وقد رُوِيّ فيه: ((وإذا أقمت فأخذم)) فهو مثله، جذمت أسرعت، ومنه سُمِّي الذئب جذامة، وذكر حديث. ((يُدخِل أصبعيه في أُذُنيه من طريق أبي جحيفة، وهو حديث صحيح ومعناه الاستعانة على رفع الصوت، وهو فعل مجرّب محسوس، وله فائدة عقلية. وترك فيه فائدة: وهي الاستدارة في الأذان لقوله: وكان يتبع فاه ههنا وههنا، وذكرها أبو داود وذكر حديث بلال: قال لي رسول الله وله: ((لا تثوبنّ إلا في صلاة الفجر)»، وهو حديث معلول. وقد شاهدت فنّا من التثويب بمدينة السلام، وهو أن يأتي المؤذِّن إلى دار الخليفة فيقول: السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته، حي على الصلاة مرتين، حيّ على الفلاح مرتين. ورأيت الناس في مساجدهم في بلاد إذا قامت الصلاة يخرج إلى باب. ٢٥٣ أبواب الصلاة / باب ١٤٥ ١٤٥ - باب ما جاء في التَّقْوِيبِ في الفجرِ [المعجم ٣١ - التحفة ٣١] ١٩٨ - هذثنا أحمدُ بن مَنِيع حدّثنا أبو أحمد الزَّبَيْرِيُّ حدّثنا أبو إسرائيلَ عن الحكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن بلالٍ قال: قال لي رسولُ اللهِ وَل﴿: ((لا تُتَوِّبَنَّ في شيءٍ من الصَّلَوَاتِ إلاَّ في صلاةِ الفجرِ». قال: وفي الباب عن أبي مَحْذُورَةً. قال أبو عيسى: حديثُ بلالٍ لا نعرفه إلاَّ من حديث أبي إسرائيلَ المُلاَئِيِّ. وأبُو إسرائيلَ لم يسمع هذا الحديثَ من الحكم بن عُتّيْبَةَ قال إنما رواه عن الحسن بنِ عُمَارة عن الحكم بن عُتَيْيَة. وإبو إسرائيلَ اسمه «إسماعيلُ بن أبي إسحاقَ)) وليس هو بذاك القويّ عند أهل الحديث . وقد اختَلَفَ أهلُ العلم في تفسير التّغْوِيبِ. فقال بعضهم: الثّقْوِيبُ أن يقول في أذان الفجر: ((الصلاةُ خيرٌ من النوم)» وهو قولُ ابن المبارك وأحمد. وقال إسحقُ في التثويب غيرَ هذا، قال: التثويب المكروهُ هو شيءٌ أحدثه الناسُ بعد النبيِّ وَ*، إذا أذِّن المؤذِّن فاستبطأَ القومَ قال بين الأذان والإقامة: «قد قامت الصلاةُ، خَيَّ على الصلاة، حيَّ على الفلاحِ». قال: وهذا الذي قال إسحاقُ: هو التثويبُ الذي قد كرهه أهل العلم، والذي أحدَثُوهُ بعد النبيِّ ◌َِد. المسجد من ينادي: الصلاة رحمكم الله، وهذا كله تثويب مبتدع، وإنما الأذان مشروع للإعلام بالوقت لمَن بعد، والإقامة لإعلام مَن حضر، حتى لا تأتي العبادة على غفلة. وذكر في باب أذان الرجل وإقامة غيره حديث زياد بن الحارث الصدائي أن النبي # أمره أن يؤذّن لصلاة الفجر فأذّنت، فأراد بلال أن يقيم فقال رسول الله وَالر: ((إن أخا صداء أذن فهو يقيم))، وأدخل أبو داود في الباب عن عبد الله بن زيد أن النبي ## أمره أن يلقي على بلال، وليس هذا من باب إقامة غير المؤذِّن، لأن عبد الله بن زيد لم يؤذِّن ولا وَلِي الأذان، وإنما الحديث حديث ٢٥٤ أبواب الصلاة / باب ١٤٦ والذي فَسَّرَ ابنُ المبارك وأحمدُ: أنَّ التثويب أن يقولَ المؤذِّنُ في أذانِ الفجر: ((الصلاةُ خيرٌ من النومِ». وهو قولٌ صحيحٌ، ويقال له: ((التثويب أيضًا)). وهو الذي اختارَهُ أهلُ العلم ورأَوَهُ. ورُوِيّ عن عبد الله بن عمر أنه كان يقول في صلاةِ الفجر «الصلاةُ خيرٌ من النومٍ)). وَرُوِيّ عن مُجَاهِدٍ قال: دخلتُ مع عبد الله بن عُمَّرَ مسجدًا وقد أُذْنَ فيه، ونحن نريدُ أن نصليَ فيه، فَقَوَّب المؤذِّنُ، فخرج عبد الله بن عمر من المسجد، وقال: اخْرُجْ بنا من عندِ هذا المُبْتَدِعِ! ولم يُصَلِّ فيه. قال: وإنما كّرِهَ عبدُ الله التثويبَ الذي أحْدَثَهُ الناسُ بَعْدُ. ١٤٦ - باب ما جاء أنَّ مَن أذَّنَ فهو يُقِيمُ [المعجم ٣٢ - التحفة ٣٢] ١٩٩ - عقدنا هَنَّدٌ حدثنا عَبْدَةُ ويَعْلَى بنُ عُبَيْدٍ عن عبد الرحمن بن زِيَاد بن أنْعُم الإفريقيِّ عن زياد بن نُعَيْمِ الحَضْرَمِيِّ عن زياد بن الحُرِثِ الصُّدَائِيِّ قال: أمَرَني رسولُ الله ◌َ﴿ِ أنْ أُؤَذِّنَ في صلاة الفجر، فَأَذْنْتُ، فأراد بلالٌ أن يُقِيمَ، فقال رسول الله وَله: ((إن أخا صُدّاءٍ قد أذَّنَ، ومَنْ أَذَّنَ فهو يُقِيمُ)» . قال: وفي الباب عن ابن عُمْرٌ. قال أبو عيسى: وحديثُ زيادٍ إنَّمَا نعرفه من حديث الإفْرِيقيِّ. والإفريقيُّ هو ضعيفٌ عند أهل الحديث، ضَعَّفْهُ يحيى بنُ سعيدِ القَطَّانُ وغيرُهُ، قال أحمد: لا أكتُب حديثَ الإفريقيِّ. قال: ورأيتُ محمد بنّ إسماعيلَ يُقَوِّي أمْرَهُ، ويقول: هو مُقَارِبُ الحديثِ. الصدائي، وقد أدخله أبو داود مع حديث عبد الله بن زيد كاملاً أن النبي ◌َ * أمره بالأذان عند الفجر، قال: فأذنت فجعلت أقول: أُقيم، فجعل ينظر إلى الفجر في ناحية المشرق ويقول: لا، حتى إذا طلع الفجر نزل فجعل ينظر إلى الفجر، فتبرز ثم انصرف إليّ وقد تلاحق أصحابه فتوضأ، فأراد بلال أن يقيم الحديث. وليس فيه حجة لمَن يرى أن الإقامة للمؤذِّن، لأن ٢٥٥ أبواب الصلاة/ باب ١٤٦ والعملُ على هذا عند أكثر أهل العلم: أنَّ مَن أذَّنَ فهو يقيمُ (١). النبي و قد كان أهلّ الصدائي للإقامة وهو يرتقبها حتى يحين وقتها، فأخّر بلال عنها لتأهيل الصدائي لها، ولولا ذلك لكان لمَن يؤذِّن أن يُقيم والله أعلم. تمّ الجزء الأول من صحيح الإمام الترمذي ويليه الجزء الثاني وأوله باب ما جاء في كراهية الأذان بغير وضوء (١) حديث زياد بن الحرث الصدائي فيه قصة طويلة، قد اختصر الترمذي منه ما رواه هنا، ورواه أبو داود (١: ٢٠١)، وابن ماجه (١: ١٢٦)، والبيهقي (١: ٣٩٩). ورواه أحمد في المسند (٤: ١٦٩). وقد ذكر الحافظ ابن حجر في الإصابة (١٨:٣) أن أحمد أخرج الحديث بطوله. وقد روى البيهقي في السنن (١: ٣٨١) قطعة مطوّلة منه. ورواه عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم في كتاب فتوح مصر (ص ٣١٢ - ٣١٣ طبعة ليدن). فهرس المحتويات مقدمة التحقيق ٣ مقدمة المؤلف ٥ مقدمة لبيان معنی الکتاب ٩ ١ - أبواب الطهارة ١ - باب ما جاء لاَ تُقْبَلُ صَلاةٌ بِغَيْرِ طُهُوٍ ١١ ٢ - باب ما جاء في فَضْلٍ الطُهُورِ ١٤ ٣ - باب ما جاء أن مفتاحَ الصلاةِ الطُّهورُ ١٦ ٤ - باب ما يقول إذا دخّل الخلاء ٢٠ ٥ - باب ما يقول إذا خرج من الخلاء ٢١ ٦ - باب في النهي عن استقبال القبلة بغائط أو بول ٢٣ ٧ - باب ما جاء من الرخصة في ذُلِكَ ٢٤ ٨ - باب ما جاء في النَّهْىِ عَنِ البَوْلِ قَائِمًا ٢٦ ٩ - باب الرخصة في ذلك ٢٨ ١٠ - باب ما جاء في الاستتار عند الحاجة ٢٩ ١١ - باب ما جاء في كراهة الاسْتِنْجَاءِ بِاليمِينِ ٣٠ ١٢ - باب الاسْتِنْجَاءِ بِالْحِجَارَةِ ٣٠ ٣١ ١٣ - باب ما جاء في الاستنجاء بالحجرين عارضة الأحوذي/ ج ١/ م ١٧ ٢٥٨ فهرس المحتويات ١٤ - باب ما جاء في كراهِيَةٍ مَّا يُسْتَنْجَی پِهِ ٣٣ ١٥ - باب ما جاء في الاسْتِنْجَاء بالماءِ ٣٤ ١٦ - باب ما جاء أن النبي ◌َ﴿ كان إذا أراد الحاجة أبْعَدَ فِي المَذْهَبِ ٣٤ ١٧ - باب ما جاء في كَرَاهِيَةِ البَوْلِ في المُغْتَسَلِ . ٣٥ ١٨ - باب ما جاء في السّوَاكِ ٣٦ ١٩ - باب ما جاء إذَا اسْتَيقَظَّ أحَدُكُمْ من منامه فَلاَ يَغْمِسُ يَدَهُ فِي الإِناءِ حتى يغْسِلَها ٣٨ ٢٠ - باب ما جاء في التّسْمِيَّةِ عِنْدَ الوُضُوءِ. ٣٩ ٤٠ ٢١ - باب ما جاء في المَضْمَضَةِ وَالإِسْتِنْشَاقِ ٤٢ ٢٢ - باب المضمضة والاستنشاقِ من كَفِّ وَاحِدٍ ٤٣ ٢٣ - باب ما جاء في تَخْلِيلِ اللَّخِيَةِ ٢٤ - باب ما جاء في مَسْحِ الرَّأْسِ أَنَّه يَبْدَأُ بِمُقَدِّمِ الرَّأْسِ إِلَى مُؤَخَّرِهِ ٤٥ ٢٥ - باب ما جاء أنه يُّبْدَأُ بِمُؤَخّرِ الرَّأْسِ ٤٥ ٢٦ - باب ما جاء أنَّ مَسْحَ الرَّأْسِ مَرَّةٌ ٤٦ ٢٧ - باب ما جاء أنه يأخذُ لرأسهِ ماءً جديدًا ٤٦ ٢٨ - باب ما جاء في مسح الأُذُّنين ظاهِرِهما وباطِيِهما ٤٧ ٢٩ - باب ما جاء أن الأذنين من الرأس ٥٠ ٤٨ ٣٠ - باب ما جاء في تَخْلِيلِ الأصابع ٥١ ٣١ - باب ما جاء: ((وَيْلٌ لِلأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ» ٥٣ ٣٣ - باب ما جاء في الوضوء مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ ٥٣ ٣٤ - باب ما جاء في الوضوء ثلاثًا ثلاثًا ٥٥ ٥٤ ٣٥ - باب ما جاء في الوضوء مرةً ومرتين وثلاثًا ٣٦ - باب ما جاء فيمن يتوضأ بعض وضوئه مرتين وبعضّهُ ثلاثًا ٥٦ ٣٧ - باب ما جاء في وُضُوءِ النبيِ ﴿ كَيْفَ كَانَ؟ ٠٥٦ ٣٨ - باب ما جاء في التّضْح بعد الوضوءِ ٥٨ ٣٩ - باب ما جاء في إسباغ الوضوء ٥٩ ٤٠ - باب ما جاء في التَّمَنْدُلِ بعد الوضوءِ ٦١ ٣٢ - باب ما جاء في الوضوءِ مَرَّةٌ مَرَّةً ٢٥٩ فهرس المحتويات ٤١ - باب فيما يُقَالُ بعد الوضوءِ ٦٣ ٤٢ - باب في الوضوءِ بِالمُدِّ ٦٥ ٤٣ - باب ما جاء في كَرَاهِيةِ الإسْرَافِ في الوضوء بالماء ٦٦ ٤٤ - باب ما جاء في الوضوء لكلّ صلاةٍ ٦٧ ٤٥ - باب ما جاء أنه يُصَلِّي الصَّلَوَاتِ بوضوءٍ واحدٍ ٦٨ ٤٦ - باب ما جاء في وضوء الرَّجُلِ والمرأةِ من إناءٍ واحِدٍ ٧٠ ٧١ ٤٧ - باب ما جاء في كراهية فَضْلٍ طَهُورِ المرأةِ ٧١ ٤٨ - باب ما جاء في الرُّخصَةِ في ذلك ٤٩ - باب ما جاء أنَّ المَاءَ لاَ يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ ٧٣ ٧٢ ٥٠ - باب مِنْهُ آخرُ ٧٤ ٥١ - باب ما جاء في كراهِيّةِ البَوْلِ في الماءِ الرَّاكِدِ ٥٢ - باب ما جاء في ماء البحرِ أَنَّهُ طَهُورٌ ٧٦ ٥٣ - باب ما جاء في التّشديد في البولِ ٥٤ - باب ما جاء في نضْحٍ بول الغلام قبلَ أن يطْعَمَ ٨٠ ٥٥ - باب ما جاء في بول ما يُؤْكَّلُ لَحْمُهُ ٨١ ٥٦ - باب ما جاء في الوضوء من الرِّيح ٨٤ ٥٧ - باب ما جاء في الوضوء من الثَّوْمِ ٨٨ ٥٨ - باب ما جاء في الوضوءِ ممَّا غَيَّرَتِ النارُ ٩٢ ٥٩ - باب ما جاء في تَرْكُ الوضوء مما غَيَّرَتِ النارُ ٩٢ ٦٠ - باب ما جاء في الوضوء من لحوم الإبل ٩٦ ٦١ - باب الوضوء من مَسُ الذُّرِ ٩٧ ٦٣ - باب ما جاء في تَرْكِ الوضوء من القُبْلَة ٦٤ - باب ما جاء في الوضوءِ من القّيْءٍ وَالرُّعافِ ١٠٦ ٦٥ - باب ما جاء في الوضوء بالثّبيذ ١٠٧ ٦٦ - باب في المَضْمَضَة من اللِّبَنِ ١٠٩ ٦٧ - باب في كَرَاهَةٍ رَدِّ السَّلاَمِ غَيْرَ مُتَوَضْىٍ ١١٠ ٧٨ ٦٢ - باب ما جاء في تَرْكِ الوضوء من مَسُ الذِّكَرِ ١٠٤ ٩٤ ٢٦٠ فهرس المحتويات ٦٨ - باب ما جاء في سُؤْرِ الكَلْبِ ١١١ ٦٩ - باب ما جاء في سُؤْرِ الهِرَّةِ ١١٣ ٧٠ - باب في المسح على الخُفَيْنِ ١١٦ ٧١ - باب المسح على الخُفَّيْنِ للمسافر والمقيم ١١٨ ١٢١ ٧٣ - باب ما جاء في المسح على الخُفّين: ظاهرٍهما ١٢٣ ٧٤ - باب ما جاء في المسح على الجَوْرَبَيْنِ والتَّعْلَيْنِ ١٢٥ ٧٥ - باب ما جاء في المسح على العمامة ١٢٧ ٧٦ - باب ما جاء في الغُسل من الجنابة ١٣١ ٧٧ - باب هَلْ تَنْقُضُ المرأةُ شَعْرَهَا عِنْدَ الغُسْلِ؟ ١٣٣ ٧٨ - باب ما جاء أنَّ تحتَ كُلِّ شَعْرَةٍ جَنَابَةٌ ١٣٤ ٧٩ - باب ما جاء فى الوضوء بعد الغسل ٨٠ - باب ما جاء: إذا الْتَّقَى الخِتَانَانِ وَجَبَ الغُسْلُ ١٣٦ ٨١ - باب ما جاء: أنَّ الماء من الماء ١٣٧ ٨٢ - باب ما جاء فيمن يستيقظ فَيَرى بَلَلاً، ولا يَذْكُرُ احتلاَمًا ١٤١ ٨٣ - باب ما جاء في المَنِيِّ والمّذيٍ. ١٤٤ ١٤٣ ٨٤ - باب ما جاء في المّذْىِ يُصيبُ الثُّوْبَ ١٤٦ ٨٥ - باب ما جاء في المنيّ يصيبُ الثوب ١٤٧ ٨٦ - باب غَسْلِ المنيِّ من الثّوْب ١٤٩ ٨٧ - باب ما جاء في الجُنُبِ يَنَامُ قَبْلَ أنْ يَغْتَسِلَ ١٥٠ ٨٨ - باب ما جاء في الوضوء للجُنُبِ إذا أراد أن ينام ١٥١ ٨٩ - باب ما جاء في مُصَافَحَةِ الجُنُب ٩٠ - باب ما جاء في المرأة تَرَى في المنامِ مِثْلَ ما يَرَى الرجلُ ١٥٣ ٩١ - باب ما جاء في الرجل يَسْتَدْفِىءُ بِالمَرْأَةِ بَعْدَ الغُسْلِ ١٥٦ ٩٢ - باب ما جاء في التَّيَمْمِ لِلْجُنُبِ إذا لم يَجِدِ الماء ١٥٧ ٩٣ - باب ما جاء في المُسْتَحَاضَةِ ١٦١ ٩٤ - باب ما جاء أن المستحاضة تتوضّأُ لكل صلاةٍ ١٦٢ ٧٢ - باب ما جاء في المسح على الخُفِّين: أعْلاَهُ وَأسْفَلِهِ ١٢٢