Indexed OCR Text

Pages 261-280

سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ وَّهِ يَقُولُ: (طَلْحَةُ مِمَّنْ قَضَى نَحْبَهُ)) (١).
هذا حديثٌ غريبٌ لا نَعْرِفهُ من حديث مُعاويةَ إلّ من هذا الوَجْهِ،
وإنّما رُوِيَ هذا عن مُوسَى بنِ طَلْحَةَ، عن أبيهِ(٢).
٣٢٠٣- حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قال: حَدَّثَنَا يُونُسُ بنُ بُكيرٍ، عن طَلْحَةَ
ابنِ يَحْيَى، عن مُوسَى وعِيسَى ابْنَي طَلْحَةَ، عن أبِيهِمَا طَلْحَةَ؛ أنَّ
أصْحَابَ رَسُولِ اللهِ وَ ◌ِّ قالوا لِأَعْرَابِيِّ جَاهِلٍ: سَلْهُ عَمَّنْ قَضَى نَحْبَهُ من
هو؟ وكانُوا لاَ يَجْتَرِئُونَ على مَسْئَلَتِهِ يُوَقِّرُونَهُ ويَهَابُونَهُ، فَسَألُهُ الأَعْرَابِيُّ
فَأَعْرَضَ عنهُ، ثُمَّ سَألُهُ فَأَعْرَضَ عنهُ، ثُمَّ سأله فأعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ إني
اطْلَعْتُ من بابِ المَسْجِدِ وعَلَيَّ ثِيَابٌ خُضْرٌ، فَلَمَّا رَآني رسولُ اللهِ نَّه
قال: ((أيْنَ السَّائِلُ عَمَّنْ قَضَى نَحْبَهُ؟» قال الأعرابيُّ: أنَا يا رسولَ اللهِ،
قال رسول اللهِ وَّل: ((هذا مِمَّن قَضَى نَحْبَهُ)) (٣).
(١) أخرجه ابن سعد ٢١٨/٣، وابن ماجة (١٢٦)، والطبراني في الكبير ١٩/ (٧٣٩)،
وفي الأوسط (٤٩٩٧). وانظر تحفة الأشراف ٤٤٨/٨ حديث (١١٤٤٥)، والمسند
الجامع ٣٤٠/١٥ حديث (١١٦٧٣)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٥٥٩)،
والسلسلة الصحيحة، له (١٢٥) و(١٢٦)، وسيأتي في (٣٧٤٠).
(٢) انظر تعليقنا على ابن ماجة (١٢٦).
(٣) أخرجه البزار (٩٤٣)، وأبو يعلى (٦٦٣)، والطبري في التفسير ١٤٧/٢١، والضياء
المقدسي في المختارة ٢٧٨/١. وانظر تحفة الأشراف ٢١٦/٤ حديث (٥٠٠٥)،
والمسند الجامع ٥٦٠/٧ حديث (٥٤٦٠)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني
(٢٥٦٠)، وسلسلة الأحاديث الصحيحة، له (١٢٥)، ويتكرر بإسناده ومتنه في
(٣٧٤٢) إن شاء الله تعالى.
وأخرجه الطبري في التفسير ١٤٧/٢١، والطبراني في الكبير (٢١٧) من طريق
موسى بن طلحة، عن أبيه طلحة.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/ ٩٠ من طريق طلحة بن يحيى، عن يحيى بن طلحة =
٢٦١

هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ لانَعْرِفُهُ إلّ من حَدِيثٍ يُونُسَ بن بُكَيْرِ .
٣٢٠٤ - حَدَّثَنَا عبدُ بنُ حُمَيْدٍ، قال: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بنُ عُمَرَ، عن
يُونُسَ بنِ يَزِيدَ، عن الزُّهْرِيِّ، عن أبي سَلمةَ، عن عَائِشَةَ قالت: لَمَّا أُمِرَ
رسولُ اللهِ وَّهِ بِتَخْبِيرِ أَزْوَاجِهِ بَدَأَ بِي فقالَ: ((يا عَائِشَةُ، إني ذَاكِرٌ لَكِ أمْراً
فَلاَ عَلَيْكِ أنْ لاَ تَسْتَعْجِلِي حَتَّى تَسْتَأْمِرِي أَبَوَيكِ))، قالت: وقد عَلِمَ أنَّ
أَبَوَايَ لم يَكُونَا لِيَأْمُرَانِي بِفِرَاقِهِ، قالتْ: ثُمَّ قال: ((إن اللهَ تعالى يَقُولُ
يَأَيُّهَا النَِّىُّ قُل لِّأَزْوَِكَ إِن كُنَّ تُرِدْنَ اُلْحَيَوَةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ - حَتَّى
بَلَغَ - لِلْمُحْسِنَتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا
﴾)) [الأحزاب]. فَقُلتُ: في أيِّ هذا
٢٩
أسْتَأْمِرُ أَبَوَيَّ؟ فَإني أُرِيدُ اللّهَ ورَسُولُهُ وَالدَّارَ الآخِرَةَ. وفَعَلَ أَزْوَاجُ النبيِّ
وَ لَ﴿ مِثْلَ مَا فَعَلْتُ(١).
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وقدْ رُوِيَ هذا أيْضَاً عن الزُّهْرِيِّ، عن
عُرْوَةَ، عن عَائِشَةَ.
٣٢٠٥ - حَدَّثَنَا قُتَيِّبَةُ، قال: حَدَّثَنَا محمدُ بنُ سُلَيْمَانَ ابن
الأصْبَهَانِيِّ، عن يَحْيَى بِنِ عُبَيْدٍ، عن عَطَاءِ بنِ أبي رَبَاحِ، عن عُمَرَ بنِ أبي
سَلَمَةَ رَبِيبِ النبيِّ نَّه قال: لَمَّا نَزَلَتْ هذِهِ الآيَةُ على النّبِيِّ وََّ ﴿ إِنَّمَايُرِيدُ
﴾ [الأحزاب] في
٣٣
اَللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرَّحْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِرَّكُمُ تَظْهِيرًا!
بَيْتِ أُمِّ سَلمَةَ، فَدَعَا فَاطِمَةَ وحَسَناً وحُسَيْناً فَجَلَّلَهُمْ بِكِسَاءٍ، وعَلِيٍّ خَلْفَ
: مرسلاً. ولم يذكر فيه طلحة.
(١) أخرجه أحمد ٧٧/٦ و١٠٣ و١٥٢ و٢١١ و٢٤٨، والبخاري ١٤٦/٦، ومسلم
١٨٥/٤، والنسائي ٥٥/٦ و١٥٩، والطبري في التفسير ١٥٨/٢١، والبيهقي
٣٧/٧. وانظر تحفة الأشراف ٣٦٤/١٢ حديث (١٧٧٦٧)، والمسند الجامع
٨٤٨/١٩ حديث (١٦٧٥٤)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٥٦١).
٢٦٢

ظَهْرِهِ فَجَلَّلَهُ بِكِسَاءٍ ثُمَّ قال: ((اللهُمَّ هؤلاءِ أهْلُ بَيْتِي فَأَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ
وطَهِّرْهُمْ تَطْهيراً». قالتْ أُمُّ سَلمَةَ: وأنَا مَعَهُمْ يَانَبِيَّ اللهِ، قال: ((أنْتِ على
مَكَانِكِ وأنْتِ على خَيْرِ))(١) .
هذا حديثٌ غريبٌ من هذا الوجهِ من حديث عَطَاءٍ، عن عُمَرَ بنِ
أبي سَلَمَةَ(٢).
٣٢٠٦ - حَدَّثَنَا عبدُ بنُ حُمَيْدٍ، قال: حَدَّثَنَا عَفّانُ بنُ مُسْلِم، قال:
حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، قال: أخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ زَيْدٍ، عن أنَس بنِ مَالكِ؛ أنّ
رسولَ اللهِ وَ ﴿ كَانَ يَمُرُّ بِبَابٍ فَاطِمَةَ سِتَّةَ أشْهُرٍ إِذَا خَرَجَ إلى صَلاةِ الفَجْرِ
يَقُولُ: ((الصَّلاَةَ يا أهْلَ البَيْتِ)) ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الْرِّحْسَ أَهْلَ
الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَظْهِيرًا ﴾﴾(٣) [الأحزاب].
هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من هذا الوَجْهِ، إنّما نَعْرِفهُ من حديثٍ
حَمَّادِ بنِ سَلَمَةَ (٤).
(١) أخرجه الطبري في التفسير ٨/٢٢، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٧٧١). وانظر
تحفة الأشراف ١٣٠/٨ حديث (١٠٦٨٧)، والمسند الجامع ٨٣/١٤ حديث
(١٠٦٨٩)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٥٦٢)، ويتكرر بإسناده ومتنه في
(٣٧٨٧) إن شاء الله تعالى.
(٢) يحيى بن عبيد الراوي عن عطاء مجهول لا يُعرف.
(٣) أخرجه الطيالسي (٢٠٥٩)، وابن أبي شيبة ١٢٧/٢، وأحمد ٢٥٩/٣ و٢٥٨، وفي
فضائل الصحابة، له (١٣٤٠) و(١٣٤١)، وعبد بن حميد (١٢٢٣)، وأبو يعلى
(٣٩٧٨) و(٣٩٧٩)، والطبري في تفسيره ٦/٢٢، والطحاوي في شرح مشكل الآثار
(٧٧٤)، والطبراني في الكبير (٢٦٧١)، والحاكم ١٥٨/٣. وانظر تحفة الأشراف
٢٩٠/١ حديث (١٠٩٩)، والمسند الجامع ٤٤٦/٢ حديث (١٤٩٧)، وضعيف
الترمذي للعلامة الألباني (٦٢٧).
(٤) إسناده ضعيف لضعف علي بن زيد بن جدعان.
٢٦٣

وفي البابِ عن أبي الحَمْرَاءِ، ومَعْقِلِ بنِ يَسَارٍ، وأُمِّ سَلَمَةَ.
٣٢٠٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ حُجْرٍ، قال: أخْبَرَنَا دَاوُدُ بنِ الزِّبْرِقَانِ، عن
دَاوُدَ بن أبي هِنْدٍ، عن الشَّعْبِيِّ، عن عَائِشَةَ قالت: لو كانَ رسولُ اللهِ وَه
كاتِماً شَيئاً من الوَحِي لَكَتَمَ هذِهِ الآيَةَ ﴿ وَإِذْتَقُولُ لِلَّذِىَّ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ
عَلَيْهِ﴾ [الأحزاب ٣٧] بالعِثْقِ فَأَعْتَقْتَهُ، ﴿أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَأَتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِى
فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاَللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَنَّهُ إلى قولِهِ- وَكَانَ أَمْرُ
اُللَّهِ مَفْعُولًا
٣٧
[الأحزاب] وإنَّ رسولَ اللهِ وََّ لَمَّا تَزَوَّجَهَا قالوا: تَزَوَّجَ
حَلِيلَةَ ابْنِهِ، فَأَنْزَلَ اللهُ تعالى ﴿ مَّا كَانَ مُحَمَّدُّ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَّسُولَ اللَّهِ
وَخَاتَمَ النَّبِِّنُّ﴾ [الأحزاب ٤٠] وكانَ رسولُ اللهِ وَّهِ تَبَنَّاهُ وهو صَغِيرٌ
فَلَبِثَ حَتَّى صَارَ رَجُلاً يُقَالُ لهُ: زيدُ بنُ محمدٍ، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿أَدْعُوهُمْ
لِأَبَِّهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ الَهِ فَإِن لَّمْ تَعْلَمُوْءَابَآءَ هُمْ فَإِخْوَنُكُمْ فِ الدِّينِ وَمَوَلِيَكُمْ﴾
[الأحزاب ٥] فُلاَنٌ مَولى فُلانٍ، وفُلاَنٌ أخُو فُلاَنٍ ﴿هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ﴾
[الأحزاب ٥] يَعْنِي أَعْدَلُ(١).
هذا حديثٌ غريبٌ(٢) . قد رُوِيَ عن دَاوُدَ بنِ أبي هِنْدٍ، عن
الشَّعْبِيِّ، عن مَسْرُوقٍ، عن عَائِشَةَ، قالتْ: لو كانَ النبيُّ ◌ََّ كاتِماً شيئاً
من الوَحْي لكَتَمَ هذهِ الآيةَ ﴿ وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِىّ أَنْعَمَ اَللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ﴾
[الأحزاب ٣٧] الآية، هذا الحَرْفُ لم يُرْوَ بِطُولِهِ.
(١) أخرجه أحمد ٢٤١/٦ و٢٦٦، والطبري في التفسير ١٣/٢٢. وانظر تحفة الأشراف
٤٢٩/١١ حديث (١٦١٦٩) والمسند الجامع ٢٤٤/٢٠ حديث (١٧٠٩٤)، وضعيف
الترمذي للعلامة الألباني (٦٢٨)، وانظر ما بعده.
(٢) داود بن الزِّبرِقان متروك، فإسناد الحديث ضعيف جداً.
٢٦٤

٣٢٠٧ (م) - حَدَّثَنَا بِذَلِكَ عبدُ اللهِ بنُ وضّاحِ(١) الكُوفِيُّ، قال:
حَدَّثَنَا عبدُاللهِ بنُ إذْرِيسَ، عن دَاوُدَ بنِ أبي هِنْدٍ .
٣٢٠٨- حَدَّثَنَا محمدُ بنُ أَبَانَ، قال: حَدَّثَنَا ابنُ أبي عَدِيٍّ، عن
دَاوُدَ بنِ أبي هِنْدٍ، عن الشَّعْبِيِّ، عن مَسْرُوقٍ، عن عَائِشَةَ قالتْ: لو كانَ
النبيُّ وَِّ كاتِماً شيئاً من الوَحْي لَكَتَمَ هذهِ الآيةَ ﴿وَإِذْتَقُولُ لِلَّذِىّ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ
وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ﴾ [الأحزاب ٣٧] الآية(٢).
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٣٢٠٩ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قال: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بنُ عبدِ الرحمنِ، عن
مُوسَى بنِ عُقْبَةَ، عن سَالم، عن ابنِ عُمَرَ قال: ما كُنَّا نَدْعُو زَيْدَ بنَ حَارِثَةً
إلّ زَيْدَ بنَ محمدٍ حَتَّى نَزَّلَ القُرْآنُ: ﴿أَدْعُوهُمْ لَّبَابِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ﴾
[الأحزاب ٥] (٣).
(١) في م: ((واضح)) خطأ.
(٢) أخرجه الطبراني في الكبير ٢٤/ (١١١) و(١١٢). وانظر تحفة الأشراف ٣١٥/١٢
حديث (١٧٦٢٦)، والمسند الجامع ٢٤٤/٢٠ -٢٤٥ حديث (١٧٠٩٤)، وصحيح
الترمذي للعلامة الألباني (٢٥٦٣).
وأخرجه البخاري ١٥٢/٩ من طريق ثابت عن أنس، قال: قالت عائشة، فذكر
نحوه .
(٣) أخرجه ابن سعد ٤٣/٣، وابن أبي شيبة ١٢/ ١٤٠، وأحمد ٧٧/٢، والبخاري
١٤٥/٦، ومسلم ١٣٠/٧ و١٣١، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف
(٧٠٢١)، وفي التفسير، له (٤١٦)، وابن حبان (٧٠٤٣)، والطبراني في الكبير
(١٣١٧٠)، والبيهقي ١٦١/٧، والبغوي في التفسير ٥٠٦/٣، والمزي في تهذيب
الكمال ٣٦/١٠. وانظر تحفة الأشراف ٤١١/٥ حديث (٧٠٢١)، والمسند الجامع
٧٧٦/١٠ حديث (٨٢١١)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٥٦٤)، ويتكرر إن
شاء الله تعالی بإسناده ومتنه في (٣٨١٤).
٢٦٥

هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٣٢١٠- حَدَّثَنَا الحَسَنُ بنُ قَزَعَةَ البَصْرِيُّ، قال: حَدَّثَنَا مَسْلَمَةُ بنُ
عَلْقَمَة، عن دَاوُدَ بنِ أبي هِنْدٍ، عن عَامِرِ الشَّعْبِيِّ في قَولِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ :
مَّا كَانَ مُحَمَّدُّ أَبَاْ أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ﴾ [الأحزاب ٤٠] قال: ما كَانَ لِيَعِيشَ لهُ
فِيكُمْ وَلَدٌ ذَكَرِ (١).
٣٢١١ - حَدَّثَنَا عبدُ بنُ حُمَيْدٍ، قال: حَدَّثَنَا محمدُ بنُ كَثِيرِ،
قال: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بنُ كَثِيرٍ، عن حُصَينٍ (٢)، عن عِكْرِمَةَ، عن أُمِّ
عُمَارَةَ الأَنْصَارِيّةِ أنّها أتَتِ النبيَّ وَّهِ فقالتْ: ما أرَى كُلَّ شَيءٍ إلا
لِلرِّجَالِ وما أرَى النِّسَاءَ يُذْكَرْنَ بِشَيءٍ؟ فَنَزَلَتْ هذهِ الآيةُ ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ
وَالْمُسْلِمَتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَتِ﴾ [الأحزاب ٣٥] الآية (٣).
هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، وإنّما نَعْرِفُ هذا الحديثَ من هذا
الوَجْهِ (٤) .
٣٢١٢- حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ عَبْدَةَ الضبيُّ، قال: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ
زَيْدٍ (٥) ، عن ثَابِتٍ، عن أنَس، قال: لمّا نَزَلَتْ هذهِ الآيةُ ﴿وَتُخْفِى فِى
(١) موقوف، وهو في ضعيف الترمذي (٦٢٩).
(٢) في م: ((حیسن)) محرف.
(٣) أخرجه الطبراني في الكبير ٢٥/ حديث (٥١) و(٥٣)، وابن الأثير في أسد الغابة
٧/ ٣٧١. وانظر تحفة الأشراف ٩٣/١٣ حديث (١٨٣٣٧)، والمسند الجامع
٢٠/ ٧٥٧ حديث (١٧٧٢٧)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٥٦٥).
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٥/ حديث (٥٢) من طريق سفيان عن عكرمة
مرسلاً.
(٤) قد اختلف في وصله وإرساله.
(٥) في م: ((حدثنا عبد بن حميد، قال: حدثنا محمد بن الفضل، قال: حدثنا محمد بن =
٢٦٦

نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ﴾ [الأحزاب ٣٧] في شَأْنِ زَيْنَبَ بِنْتِ
جَحْشٍ، جَاءَ زَيْدٌ يَشْكُو فَهَمَّ بِطَلَاقِهَا فَاسْتَأْمَرَ النبيَّ نَّهِ فِقالَ النبيُّ ◌َّ:
﴿ أَمْسِكَ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَأَتَّقِ اللَّهَ﴾(١) [الأحزاب ٣٧].
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ(٢) .
٣٢١٣- حَدَّثَنَا عبدُ بنُ حُمَيْدٍ، قال: حَدَّثَنَا محمدُ بنُ الفَضْل،
قال: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ، عن ثَابِتٍ، عن أنس قال: لمّا نَزَلتْ هذهِ الآيةُ
في زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًّا زَوَّحْنَكَهَا﴾ [الأحزاب ٣٧]
قال: فَكَانَتْ تَفْخَرُ على أزواج النبيِّ وَّهِ تَقُولُ: زَوَّجَكُنَّ أَهْلُكُنَّ وزَوَّجَنِي
اللهُ من فَوقِ سَبْعِ سَماواتٍ(٣) .
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٣٢١٤- حَدَّثَنَا عبدُ بنُ حُمَيْدٍ، قال: حَدَّثَنَا عُبَيْدُاللهِ بنُ موسَى،
زید»، وهو تحریف عجيب!
=
(١) أخرجه أحمد ١٤٩/٣، وعبد بن حميد (١٢٠٧)، والبخاري ١٤٧/٦ و١٥٢/٩،
والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف، وفي التفسير، له (٤٢٧)، والطبري في
التفسير ١٣/٢٢، وابن حبان (٧٠٤٥)، والطبراني في الكبير ٢٤/ (١١٦)، والحاكم
٤١٧/٢، والبيهقي ٧/ ٥٧. وانظر تحفة الأشراف ١١٢/١ حديث (٢٩٦)، والمسند
الجامع ٢٢/٢ حديث (٧٤٦)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٥٦٧).
(٢) في م: ((صحيح)) فقط، وما أثبتناه من ي وس.
(٣) أخرجه البخاري ١٥٢/٩، والبيهقي ٥٧/٧. وانظر تحفة الأشراف ١١٥/١ حديث
(٣٠٧)، والمسند الجامع ٢٢/٢ حديث (٧٤٧) و(٧٤٩)، وصحيح الترمذي للعلامة
الألباني (٢٥٦٦).
وأخرجه أحمد ٢٢٦/٣، والبخاري ١٥٢/٩، والنسائي ٧٩/٦، والبيهقي ٧ / ٥٧
من طريق عيسى بن طهمان، عن أنس. وانظر المسند الجامع ٢/ ٢٥ حديث (٧٥٠).
٢٦٧

عن إسْرَائِيلَ، عن السُّدِّيِّ، عن أبي صالح، عن أُمِّ هَانِىءٍ بِنْتِ أبي
طَالِبٍ، قالتْ: خَطَبَنِي رسولُ اللهِ وَّهِ فَاعْتَذَرْتُ إليهِ فَعَذَرَنِي، ثُمَّ
أَنْزَلَ اللهُ تعالى ﴿إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَجَكَ الَّتِىّ ءَاتَيْتَ أُجُورَهُرَ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ
مِقَّآ أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتٍ عَمَّتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَلَئِكَ الَّتِ
هَاجَرْنَ مَعَكَ وَآَمْرَةً مُؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ﴾ [الأحزاب ٥٠] الآيةَ،
قالتْ: فَلَمْ أكُنْ أَحِلُّ لهُ لِأِنِّي لَمْ أُهَاجِرْ، كُنْتُ من الطُّلَقَاءِ(١).
هذا حديثٌ حسنٌ(٢)، لا أعِرِفُهُ إلا من هذا الوَجْهِ من حديثٍ
السُّدِّيِّ(٣).
٣٢١٥- حَدَّثَنَا عبدٌ، قال: حَدَّثَنَا رَوْحٌ، عن عبدِ الحَمِيدِ بنِ بَهْرَامَ،
عن شَهْرِ بنِ حَوشَبٍ، قال: قال ابنُ عَبَّاس: نُهِيَ رسولُ اللهِ وَّر عن
أصْنَافِ النِّسَاءِ إلا ما كَانَ من المؤمِنَاتِ المُهَاجِرَاتِ قال: ﴿لَّا يَحِلُّ لَكَ
اُلِنِسَآءُ مِنْ بَعْدُ وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْبُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ
يَمِينُكُ﴾ [الأحزاب ٥٢] فَأَحَلَّ اللهُ فَتَيَاتِكُمُ المُؤْمِنَاتِ ﴿وَأَمْرَةً مُؤْمِنَةً إِن
وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيّ﴾ [الأحزاب ٥٠]، وحَرَّمَ كُلَّ ذَاتِ دِينٍ غَيْرَ الإسْلَامِ،
ثُمَّ قال: ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِلْإِيَنِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآَخِرَةِ مِنَ الْخَسِينَ
وقال: ﴿ يَأَيُّهَا النَّبِىُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَجَكَ الَّتِىّ ءَاتَيْتَ أُجُورَهُرَبَ وَمَا مَلَكَتْ
(١) أخرجه ابن سعد ١٥٣/٨، والطبري في التفسير ٢١/٢٠، والطبراني في الكبير
٢٤/ (١٠٠٧)، والحاكم ٤٢٠/٢ و٥٣/٤، والبيهقي ٥٤/٧. وانظر تحفة الأشراف
٤٥٠/١٢ حديث (١٧٩٩٩)، والمسند الجامع ٤٥٢/٢٠ حديث (١٧٣٧٦)،
وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (٦٣٠).
(٢) في م: ((حسن صحيح) خطأ، وما أثبتناه من ت وي وس.
(٣) إسناده ضعيف لضعف أبي صالح مولى أم هانىء واسمه: باذام.
٢٦٨

يَمِينُكَ مِمَّآ أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ - إلى قَولِهِ- خَالِصَةُ لَّكَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينُ
[الأحزاب ٥٠] وحَرَّمَ ما سِوَى ذلِكَ من أصْنَافِ النِّسَاءِ (١).
هذا حديثٌ حسنٌ، إنّما نَعْرِفُهُ من حديثِ عبدِ الحَمِيدِ بنِ بَهْرَامٍ .
سَمِعْتُ أحمدَ بنَ الحَسَنِ يَذْكرُ عن أحمدَ بنِ حَنْبَلٍ، قال: لا بَأْسَ
بِحَدِيثِ عبدِالحَمِيدِ بنِ بَهْرَامٍ عن شَهْرِ بنِ حَوَشَبٍ (٢) .
٣٢١٦- حَدَّثَنَا ابنُ أبي عُمَرَ، قال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ، عن
عَمْرٍو، عن عَطَاءٍ، قال: قالتْ عَائِشَةُ: ما ماتَ رسولُ اللهِ وَلَهِ حَتَّى أُحِلَّ
لهُ النِّسَاءُ (٣).
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ(٤) .
(١) أخرجه أحمد ٣١٨/١ و١٦٤/٤، والطبراني في الكبير (١٣٠١٣). وانظر تحفة
الأشراف ٤٧١/٤ حديث (٥٦٨٣)، والمسند الجامع ١٨٦/٩ حديث (٦٤٧٥)،
وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (٦٣١).
(٢) هذا اجتهاده، وشهر ضعيف، ولعبدالحميد بن بهرام عن شهر منكرات، البلاء فيها من
شهر .
(٣) أخرجه الحميدي (٢٣٥)، وابن سعد ١٩٤/٨، وأحمد ٤١/٦ و٢٠١، والنسائي
٥٦/٦، والطبري في التفسير ٣٢/٢٢، والطحاوي في شرح المشكل (٥٢١)
و(٥٢٣)، والبيهقي ٥٤/٧. وانظر تحفة الأشراف ٢٣٩/١٢ حديث (١٧٣٨٩)،
والمسند الجامع ٧٨٤/١٩ حديث (١٦٦٨٧)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني
(٢٥٦٨) .
وأخرجه ابن سعد ١٩٥/٨، وأحمد ١٨٠/٦، والدارمي (٢٢٤٧)، والنسائي
٥٦/٦، وفي التفسير، له (٤٣٥)، والطبري في التفسير ٣٢/٢٢، والطحاوي في
شرح مشكل الآثار (٥٢٢)، وابن حبان (٦٣٦٦)، والحاكم ٤٣٧/٢، والبيهقي
٧/ ٥٤ من طريق عطاء، عن عبيد بن عمير، عن عائشة.
(٤) في م: ((حسن)) فقط، وما هنا من ت وي وس.
٢٦٩

٣٢١٧- حَدَّثَنَا محمدُ بنُ المُثَنَّى، قال: حَدَّثَنَا أَشْهَلُ بنُ حَاتِم،
قال: ابْنُ عَوْنٍ حَدَّثْنَاهُ(١) عن عَمْرِو بنِ سَعِيدٍ، عن أنَسِ بنِ مَالِكِ، قالَ:
كُنْتُ مَعَ النبيِّبَّهِ فَأَتَى بَابَ امْرَأَةٍ عَرَّسَ بِهَا فَإِذَا عِنْدَهَا قَوْمٌ فانْطَلَقَ فَقَضَى
حَاجَتَهُ فاحْتُبِسَ، ثُمَّ رَجَعَ وعَنْدَهَا قَوْمٌ فَانْطَلقَ فَقَضى حاجَتَهُ فَرَجَعَ وقد
خَرَجُوا، قال: فَدَخَلَ وأرْخَى بيني وبَيْنَهُ سِتْراً، قال: فَذَكَرْتُهُ لِأَبِي طَلْحَةَ
قال: فقالَ: لَئِنْ كانَ كما تَقُولُ لَيَنْزِلَنَّ في هذا شَيءٌ، قال: فَنَزَلَتْ آيَةُ
الحِجَابِ(٢).
هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ(٣) من هذا الوَجْهِ.
٣٢١٨- حَدَّثَنَا قتَيْبَةُ، قال: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ، عن
الجَعْدِ أبي(٤) عُثْمَانَ، عن أنَسِ بنِ مَالِكِ قال: تَزَوَّجَ رسولُ اللهِ وَلِّ
فَدَخَلَ بِأهْلِهِ، قال: فَصَنَعَتْ أُمِّي أُمُّ سُلَيْم حَيْساً فَجَعَلَتْهُ فِي تَوْرِ فَقَالَتْ: يا
أنَسُ، اذْهَبْ بهذا إلى رسولِ اللهِ وَّهِ فَقُلَّ لهُ(٥) : بَعَثَتْ بهذا إليكَ (٦) أُمِّي
وهي تُقْرِئُكَ السَّلاَمَ وتَقُولُ: إنّ هذا لكَ مِنَّا قَليلٌ يا رسولَ اللهِ، قال:
فَذَهَبْتُ بِهِ إلى رسولِ اللهِ نَّهِ فَقُلتُ: إِنَّ أُمِّي تُقْرِتُكَ السَّلَمَ وتَقُولُ: إنَّ
هذا مِنَّا لكَ قَليلٌ، فقالَ: ((ضَعْهُ))، ثُمَّ قالَ: ((اذْهَبْ فَادْعُ لي فُلَاناً وفُلَاناً
(١) الضمير في قال راجع إلى أشهل، وابن عون مبتدأ وحدثناه خبره أي: قال أشهل: ابنُ
عون حدثنا هذا الحديث.
(٢) أخرجه الطبري في التفسير ٣٨/٢٢. وانظر تحفة الأشراف ٢٩٢/١ حديث (١١٠٩)،
والمسند الجامع ٣١/٢ حديث (٧٥٧)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٥٧٠).
(٣) في م: «غریب) فقط، وما أثبتناه من ت وي وس.
(٤) في م: ((بن)) خطأ، وهو الجعد بن دينار اليشكري أبو عثمان البصري الثقة.
(٥) ليست في م.
(٦) في م: ((اليك بها)).
٢٧٠

وفُلَاناً ومن لَقِيتَ))، فَسَمَّى رجالاً، قال: فَدَعَوْتُ من سَمَّى ومن لَقِيتُ،
قال: قُلتُ: لِنَس عَدَدُ كَمْ (١) كانُوا؟ قال: زُهَاءَ ثَلاَثِ مئة قال: وقال لي
رسولُ اللهِ وَّهِ: ((يا أنَسُ هَاتِ بالثَّوْرِ)) قال: فَدَخَلُوا حَتَّى امْتَلَأَتِ الصُّفّةُ
والحُجْرَةُ، فقالَ رسولُ اللهِ وَيِ: ((لِيَتَحَلّقْ عَشْرَةٌ عَشْرَةٌ ولْيَأْكُلْ كُلُّ إِنْسَانٍ
مِمَّا يَلِيهِ))، قال: فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، قال: فَخَرَجَتْ طَائِفَةٌ ودَخَلَتْ طَائِفَةٌ
حَتَّى أكَلُوا كُلُّهُمْ، قال: فقالَ لي: ((يا أَنَسُ ارْفَعْ)) قال: فَرَفَعْتُ فَمَا أَدْرِي
حِينَ وضَعْتُ كانَ أكْثَرَ أمْ حِينَ رَفَعْتُ، قال: وجَلَسَ طوائِفُ مِنْهُمْ
يَتَحَدَّثُونَ فِي بَيْتِ رسولِ اللهِ نَ ◌ّهِ وَرَسُولُ اللهِ وَ لَه جَالِسٌ وَزَوجَتُهُ مُوَلِيَةٌ
وجْهَهَا إلى الخَائِطِ، فَتَقُلُوا على رسولِ اللهِ بَله، فَخَرَجَ رسولُ اللهِ وَلـ
فَسَلّمَ على نِسَائِهِ ثُمَّ رَجَعَ، فَلَمَّا رَأوْا رسولَ اللهِ وَّه قد رَجَعَ ظَنُّوا أنّهُمْ قد
ثَقُلُوا عليهِ، فَابْتَدَرُوا البابَ فَخَرَجُوا كُلُّهُمْ، وجَاءَ رسولُ اللهِ وَ لَه حَتَّى
أرْخَى السِّتْرَ ودَخَلَ وأنَا جَالِسٌ في الحُجْرَةِ فَلَمْ يَلْبَثْ إِلا يَسِيراً حَتَّى خَرَجَ
عَلَيَّ وأُنْزِلَتْ هذه الآياتُ، فَخَرَجَ رسولُ اللهِ وَ﴿ فَقَرَأَهُنَّ على النَّاسِ
يَّأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا نَدْخُلُواْ بُيُوتَ النَِّيِّ إِلَّ أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ
نَظِرِينَ إِنَّهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُواْ فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَأَنْتَشِرُواْ وَلَا مُسْتَعْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ
ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِى النَّبِىِ﴾ [الأحزاب ٥٣] إلى آخرِ الآيةِ.
قال الجَعْدُ: قالَ أنَسٌ: أنَا أحْدَثُ النَّاسِ عَهْداً بِهِذِهِ الآياتِ،
وحُجِبْنَ نِسَاءُ رسولِ اللهِ وَيَّ(٢).
(١) في م: ((عددُكم)) خطأ.
(٢) أخرجه أحمد ١٦٣/٣، ومسلم ١٥٠/٤ و١٥١، والنسائي ١٣٦/٦، وفي الكبرى كما
في التحفة (٥١٣)، وفي التفسير (٤٣٦)، والحاكم ٤١٧/٢. وانظر تحفة الأشراف
١٦١/١ حديث (٥١٣)، والمسند الجامع ٢٩/٢ حديث (٧٥٥)، وصحيح الترمذي =
٢٧١

هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
والجَعْدُ هو: ابنُ عُثْمَانَ، ويُقَالُ هو: ابنُ دِينَارٍ ويُكْنَى: أبَا عُثْمَان،
بَصْرِيٌّ وهو ثِقَةٌ عندَ أهْلِ الحَدِيثِ، رَوى عنهُ يُونُسُ بنُ عُبَيْدٍ وشُعْبَةُ
وحَمَّادُ بنُ زَيْدٍ .
٣٢١٩- حَدَّثَنَا عُمَرُ بنُ إسْمَاعِيلَ بنِ مُجَالِدٍ، قال: حَدَّثَني أبي،
عن بَيَانٍ، عن أنَسِ بنِ مَالِكِ قالَ: بَنَى رسولُ اللهِ وَّهِ بِامْرَأَةٍ من نِسَائِهِ
فَأَرْسَلَنِي فَدَعَوتُ قُوماً إلى الطّعَامِ فَلَمَّا أَكَلُوا وخَرَجُوا قامَ رسولُ اللهِ وَله
مُنْطَلِقَاً قِبَلَ بَيْتِ عَائِشَةَ فَرَأَى رَجُلَيْنِ جَالِسَيْنِ، فَانْصَرَفَ رَاجِعَاً فَقَامَ
الرَّجُلَانِ فَخَرَجَا فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿ يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَدْ خُلُواْ بُوتَ النَّبِّ
إِلَّ أَن يُؤْذَبَ لَكُمْ إِلَى طَعَامِ غَيْرَ نَظِرِينَ إِنَلَهُ﴾ [الأحزاب ٥٣] وفي الحديثِ
قِصَّةٌ (١) .
هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من حديثٍ بَيَان، ورَوَى ثابِتٌ عن أَنَسٍ
هذا الحديثَ بِطُولِهِ (٢).
٣٢٢٠- حَدَّثَنَا إسحاقُ بنُ مُوسَى الأَنْصَارِيُّ، قال: حَدَّثَنَا
مَعْزٌ، قال: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عن نُعَيْمِ بنِ عبدِاللهِ المُجْمِرِ، أنَّ محمدَ بنَ
=
للعلامة الألباني (٢٥٧١).
(١) أخرجه أحمد ٢٣٨/٣، والبخاري ٣١/٧، والنسائي في الكبرى كما في التحفة، وفي
التفسير، له (٤٣٧)، وأبو يعلى (٤٠٠٥)، والطبري في تفسيره ٣٨/٢٢، وابن حبان
(٥٥٧٩). وانظر تحفة الأشراف ١٠٣/١ حديث (٢٥٧)، والمسند الجامع ٣٢/٢
حديث (٧٥٨)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٥٦٩).
(٢) أخرجه أحمد ١٩٥/٣ و٢٤٦، وعبد بن حميد (١٢٠٦)، ومسلم ١٤٦/٤، والنسائي
٧٩/٦، وأبو يعلى (٣٣٣٢). وانظر المسند الجامع ٢٣/٢ حديث (٧٤٨).
٢٧٢

عبدِ اللهِ بنِ زَيْدِ الأَنصاريَّ - وعبدُاللهِ بن زَيدِ الذي كانَ أُرِيَ النِّدَاءَ بالصَّلاَةِ -
أخْبَرَهُ، عن أبي مَسْعُودِ الأنْصَارِيِّ أنَّهُ قال: أتَانَا رسولُ اللهِ وَلّهِ ونَحْنُ
في مَجْلِسِ سَعْدِ بنِ عُبَادَةَ فقالَ لهُ بَشِيرُ بنُ سَعْدٍ: أمَرَنَا اللهُ أن نُصَلِّيَ
عليكَ فَكَيَفَ نُصَلِّي عليكَ؟ قال: فَسَكَتَ رسولُ اللهِ وَّهِ حَتَّى تَمَنَّيْنَا أَنَّهُ لم
يَسْأَلُهُ، ثُمَّ قالَ رسولُ اللهِ نَّهِ: ((قُولُوا اللّهُمَّ صَلِّ على محمدٍ وعلى آلِ
محمدٍ كما صَلّيتَ على آلِ إبراهيمَ، وبَارِكْ على محمدٍ وعلى آلِ محمدٍ
كما بَارَكْتَ على آلِ إبْرَاهِيمَ في العَالَمِينَ إِنّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، والسَّلامُ كما
قَدْ عُلِّمْتُمْ)(١) .
وفي البابِ عن عَلَيٍّ، وأبي حُمَيْدٍ، وكَعْبٍ بنِ عُجْرَةَ، وطَلْحَةَ بنِ
عُبَيْدِ اللهِ، وأبي سعيدٍ، وزَيْدِ بنِ خَارِجَةَ، ويُقَالُ: ابن جاريةَ(٢) ، وبُرَيْدَةَ.
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٣٢٢١ - حَدَّثَنَا عبدُ بنُ حُمَيْدٍ، قال: حَدَّثَنَا رَوْحُ بنُ عُبَادَةَ، عن
عَوْفٍ، عن الحَسَنِ ومحمدٍ وخِلَس، عن أبي هُرَيْرَةَ، عن النبيِّ نَّهِ: ((أنَّ
مُوسَى عليهِ السَّلامُ كانَ رَجُلاً حَبِيًّا سِتِيراً ما يُرى من جِلْدِهِ شَيءٌ اسْتِحِيَاءً
(١) أخرجه مالك (٥٠٥)، والشافعي في المسند ٩٠/١، وعبدالرزاق (٣١٠٨)، وأحمد
١١٨/٤ و١١٩ و٢٧٣/٥، وعبد بن حميد (٢٣٤)، والدارمي (١٣٤٩)، ومسلم
١٦/٢، وأبو داود (٩٨٠) و(٩٨١)، والنسائي ٤٥/٣، وفي الكبرى (١١١٧)، وفي
عمل اليوم والليلة (٤٨) و(٤٩)، وابن خزيمة (٧١١)، وابن حبان (١٩٥٨)
و(١٩٥٩)، والطبراني في الكبير ١٧/ (٦٩٧) و(٦٩٨)، والدار قطني ٣٥٤/٩،
والحاكم ٢٦٨/١، والبيهقي ١٤٦/٢ و١٤٧ و٣٧٨. وانظر تحفة الأشراف ٣٣٩/٧
حديث (١٠٠٠٧)، والمسند الجامع ١١٧/١٣ حديث (٩٩٥٧)، وصحيح الترمذي
للعلامة الألباني (٧٥٧٢).
(٢) في م: ((حارثة)) خطأ.
٢٧٣
الجامع الكبير (٥) - م ١٨

منهُ فَآذاهُ من آذاهُ من بَنِي إسْرَائِيلَ فقالوا: ما يَسْتَتِرُ هذا الشَّسَتُّرَ إلا من عَيْبٍ
بِجِلْدِهِ، إمَّا بَرَصٌ وإمَّا أُدْرَةٌ وإِمَّا آَفَةٌ، وإِنَّ اللّهَ عَزَّ وجَلَّ أرَادَ أنْ يُبَرِّئُهُ مِمَّا
قالوا، وإنَّ موسَى خَلاَ يوماً وحدهُ فَوَضَعَ ثِيَابَهُ على حَجَرٍ ثُمَّ اغْتَسَلَ فَلَمَّا
فَرَغَ أقْبَلَ إلى ثِيَابِهِ ليأخُذَهَا وإنَّ الحَجَرَ عَدا بِثَوِهِ فَأَخَذَ موسى عَصَاهُ
فَطلَبَ الحَجَرَ فَجَعَلَ يَقُولُ: ثَوْبِي حَجَرُ ثَوبِي حَجَرُ، حَتَّى انْتَهَى إلى مَلٍ
من بَنِي إسرائيلَ فَرَأوْهُ عُرْيَاناً أحْسَنَ النَّاسِ خَلْقاً، وأبْرَأْهُ مِمَّا كانُوا
يَقُولونَ، قال: وقامَ الحَجَرُ فَأَخَذَ ثَوْبَهُ ولَبِسَهُ وَطَفِقَ بالحَجَرِ ضَرْباً بِعَصَاهُ،
فَواللهِ إنَّ بالحَجَرِ لَنَذْباً من أثَرِ عَصاهُ ثَلَاثاً أو أرْبَعاً أو خَمْساً، فَذَلِكَ قَولُهُ
تعالى: ﴿يَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوْ لَا تَكُونُواْ كَالَّذِينَ ءَاذَوْ مُوسَى فَبَرََّهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُواْ وَ كَانَ عِنْدَ
اُللَّهِ وَجِيهًا (٦))))(١) [الأحزاب].
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وقدْ رُوِيَ من غَيْرِ وجْهٍ عن أبي هُرَيْرَةَ،
(١) أخرجه البخاري ١٩٠/٤ و١٥١/٦. وانظر تحفة الأشراف ٣١٦/٩ حديث
(١٢٢٤٢)، والمسند الجامع ١١٥/١٨ حديث (١٤٧١٢)، وصحيح الترمذي للعلامة
الألباني (٢٥٧٣).
وأخرجه أحمد ٥١٤/٢ من طريق خلاس ومحمد، عن أبي هريرة.
وأخرجه أحمد ٣٩٢/٢ و٥٣٥، والطبري في التفسير ٥٢/٢٢ من طريق الحسن
- وحده- عن أبي هريرة.
وأخرجه النسائي في الكبرى كما في التحفة ٩/ (١٢٣٠٢)، وهو في التفسير أيضاً
(٤٤٤) و(٤٤٥) من طريق خلاس -وحده- عن أبي هريرة.
وأخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار (٦٧)، والطبري في التفسير ٥١/٢٢ من
طريق محمد بن سيرين -وحده- عن أبي هريرة.
وأخرجه أحمد ٣١٥/٢، والبخاري ٧٨/١، ومسلم ١٨٣/١ و٩٩/٧، وأبو عوانة
٢٨١/١، وابن حبان (٦٢١١) من طريق همام بن منبه، عن أبي هريرة. وانظر المسند
الجامع ١١٧/١٨ حديث (١٤٧١٣).
٢٧٤

عن النبيِّ وَيُ(١).
(٣٤) (35) باب ((ومن سورة سبأ))
٣٢٢٢- حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب وعبدُ بنُ حُمَيدٍ قالا: أخْبَرَنَا أَبُو أُسَامَةَ،
عن الحَسَنِ بنِ الحَكَمِ النَّخَعِيِّ، قال: حَدَّثَنَا أَبُو سَبْرَةَ النَّخَعِيُّ، عن فَرْوَةً
"ابن مُسَيْكِ المُرَادِيِّ، قال: أتَيْتُ النبيَّ ◌َّهِ فَقُلتُ: يَارَسُولَ اللهِ ألا أُقَاتِلُ
من أذْبَرَ من قَوْمِي بِمَنْ أقْبَلَ مِنْهُمْ؟ فَأَذِنَ لي في قِتَالِهِمْ وأمَّرَنِي، فَلَمَّا
خَرَجْتُ من عِنْدِهِ سَألَ عَنِّي، ((ما فَعَلَ الغُطَيْفِيُّ؟)) فَأُخْبِرَ أَنِّي قد ◌ِرْتُ،
قال: فَأَرْسَلَ في أَثَرِي فَرَدَّنِي فَأَتَيْتُهُ وهو في نَفَرِ من أصْحَابِهِ، فقالَ: ((ادْعُ
القَوْمَ فَمَنْ أسْلَمَ مِنْهُمْ فَاقْبَلْ مِنْهُ، ومن لم يُسْلِمْ فَلاَ تَعْجَلْ حَتَّى أُحْدِثَ
إليكَ))، قال: وأُنْزِلَ فِي سَبٍَّ مَا أُنْزِلَ، فقالَ رَجُلٌ: يا رسولَ اللهِ، وما سَبّأْ،
أرْضٌ أو امْرَأَةٌ؟ قال: ليسَ بِأَرْضٍ ولا امْرَأَةٍ، ولكِنَّهُ رَجُلٌ ولدَ عَشْرَةً من
العَرَبِ فَتَامَنَ مِنْهُمْ سِنَّةٌ، وتَشَائَمَ مِنْهُمْ أرْبَعَةٌ. فَأمَّا الذينَ تَشَاءَمُوا فَلَخْمٌ،
وُذَامٌ، وغَسَّانُ، وعَامِلَةٌ، وأمَّا الذينَ تَيَامَنُوا: فَالأَزْدُ، والأشعَرُونَ(٢)،
وحِمْيَرُ، ومَذْحِجُ، وأَنْمَارُ، وكِنْدَةُ)). فقالَ رَجُلٌ: يا رسولَ اللهِ، وما
أنْمارُ؟ قال: ((الذينَ مِنْهُمْ خَثْعَمُ وبَجِيلَةُ))(٣) .
(١) بعد هذا في م: ((وفيه عن أنس، عن النبي (وَ ل) ولا أصل لها في النسخ والشروح.
(٢) في م: ((الأشعريون)) خطأ يقولون: جاءتك الأشعرون، بحذف ياء النسب.
(٣) أخرجه أبو داود (٣٩٨٨)، وأبو يعلى (٦٨٥٢)، والطبري في التفسير ٧٦/٢٢ -٧٧،
والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٣٣٧٩)، والطبراني في الكبير ١٨/(٨٣٦)، وابن
الأثير في أسد الغابة ٣٦١/٤، والمزي في تهذيب الكمال ١٧٧/٢٣. وانظر تحفة
الأشراف ٢٥٧/٨ حديث (١١٠٢٣)، والمسند الجامع ٤٣٣/١٤ حديث (١١١٠٨)،
وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٥٧٤).
وأخرجه ابن قانع في معجم الصحابة ٣٣٦/٢، والطبراني في الكبير ١٨/ (٨٣٤) =
٢٧٥

هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ.
٣٢٢٣ - حَدَّثَنَا ابنُ أبي عُمَرَ، قال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عن عَمْرِو بنِ
دِينَارٍ، عن عِكْرِمَةَ، عن أبي هُرَيْرَةَ، عن النبيِّ وَّ قال: ((إذا قَضَى اللهُ في
السَّمَاءِ أمْراً ضَرَبَتِ المَلَائِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا خُضْعَاناً لِقَولِهِ كَأنّهَا سِلسِلةٌ على
صَفْوَانِ فـ ﴿إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ قَالُواْ: مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ قَالُواْ الْحَقِّ وَهُوَ الْعَلِىّ
[سبأ] قال: والشَّيَاطِينُ بَعْضُهُمْ فَوَقَ بِعْضٍ))(١) .
الْكَبِيرُ شَ﴾
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٣٢٢٤- حَدَّثَنَا نَصْرُ بنُ عليٍّ الجَهْضَمِيُّ، قال: حَدَّثَنَا عبدُ الأعْلَى،
قال: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عن الزُّهْرِيِّ، عن عَليٍّ بنِ حُسَيْنٍ، عن ابنِ عَبَّاسِ،
قال: بَيْنَمَا رسولُ اللهِ وَ ◌ّ جَالِسٌ فِي نَفَرِ من أصْحَابِهِ إِذْ رُمِيَ بِنَجْم
فَاسْتَنَارَ، فقالَ رسولُ اللهِ وَّهَ: ((ما كُنْتُمْ تَقُولُونَ لِمِثْلِ هذا في الجَاهِلِيَّةِ إِذَا
رَأيْتُمُوهُ))؟ قالوا: كُنَّا نَقُولُ: يَمُوتُ عَظِيمٌ أو يُولَدُ عَظِيمٌ، فقالَ رسولُ اللهِ
من طريق يحيى بن هانىء، عن فروة بن مسيك.
=
وأخرجه البخاري في تاريخه ٧/ الترجمة (٥٦٨)، والطبراني في الكبير
١٨/ (٨٣٨)، والحاكم ٤٢٤/٢ من طريق ثابت بن سعيد بن أبيض، عن أبيه، عن
فروة بنحوه مقتصراً على الجزء الأخير منه.
(١) أخرجه الحميدي (١١٥١)، والبخاري ١٠٠/٦ و١٥٢ و١٧٢/٩، وفي خلق أفعال
العباد، له (٦٠)، وأبو داود (٣٩٨٩)، وابن ماجة (١٩٤)، وابن خزيمة في التوحيد
ص١٤٧، وابن حبان (٣٦)، وابن مندة (٧٠٠)، والبيهقي في الدلائل ٢٣٥/٢، وفي
الأسماء والصفات ٣٢٤/١. وانظر تحفة الأشراف ٢٨٢/١٠ حديث (١٤٢٤٩)،
والمسند الجامع ٨٠٦/١٧ حديث (١٤٤٩٢)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني
(٢٥٧٥).
وأخرجه البخاري ٦/ ١٠١ و٩/ ١٧٢ موقوفاً.
٢٧٦

وَه : ((فَإِنّهُ لا يُرْمَى بِهِ لِمَوْتِ أحَدٍ ولا لِحَيَاتِهِ ولكِنَّ رَبَّنَا عَزَّ وجَلَّ إذَا قَضَى
أمْراً سَبَّحَ لهُ حَمَلةُ العَرْشِ ثُمَّ سَبَّحَ أهْلُ السَّمَاءِ الذينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الذينَ
يَلُونَهُمْ حَتَّى يَبْلُغَ التّسْبِيحُ إلى هذهِ السَّماءِ، ثُمَّ سَألَ أهْلُ السَّمَاءِ السَّادِسَة
أهْلَ السَّمَاءِ السَّابِعَة: ماذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ قالَ: فَيُخْبِرُونَهُمْ ثمَّ يَسْتَخْبِرُ أهْلُ
كلِّ سَمَاءٍ حَتَّى يَبْلُغَ الخَبَرُ أهْلَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا وتَخْتَطِفُ الشَّيَاطِينُ السَّمْعَ
فَيُرْمَونَ فَيَقْذِفُونَهُ إلى أولِيَائِهِمْ فَمَا جَاءُوا بِهِ على وجْهِهِ فَهُوَ حَقٌّ، ولكِنَّهُمْ
يُحَرِّفُونَهُ ويَزِيدُونَ»(١) .
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وقدْ رُوِيَ هذا الحديثُ عن الزُّهْرِيِّ،
عن عَلِيٍّ بنِ الحُسَيْنِ، عن ابنِ عَبَّاسٍ، عن رِجَالٍ من الأنْصَارِ قالوا: كُنَّا
عِنْدَ النبيِّ نَِّ فَذَكَرَ نحْوَهُ بِمَعْنَاهُ.
٣٢٢٤ (م)- حَدَّثَنَا بِذَلِكَ الحُسَيْنُ بنُ حُرَيْثٍ، قال: حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بنُ
مُسْلِمٍ، قال: حَدَّثَنَا الأوزاعيُّ (٢).
(٣٥) (36) باب ((ومن سورة الملائكة))
٣٢٢٥- حَدَّثَنَا أبو مُوسَى محمدُ بنُ المُثَّنى ومحمدُ بنُ بشارِ،
(١) أخرجه أحمد ٢١٨/١، وعبد بن حميد (٦٨٣)، والبيهقي في الدلائل ٢٣٨/٢. وانظر
تحفة الأشراف ١٨٢/٥ حديث (٦٢٨٥)، والمسند الجامع ٤٤٩/٩ حديث (٦٨٦٦)،
وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٥٧٦).
(٢) أخرجه أحمد ٢١٨/١، والبخاري في خلق أفعال العباد ٦٠، ومسلم ٣٦/٧ و٣٧،
والنسائي في التفسير (٢٩٢)، والطحاوي في شرح المشكل (٢٣٣٢) و(٢٣٣٣)
و(٢٣٣٤)، وأبو نعيم في الحلية ١٤٣/٣، والبيهقي في الدلائل ٢٣٦/٢، وفي
الأسماء والصفات ٣٢٧/١. وانظر تحفة الأشراف ١٧١/١١ حديث (١٥٦١٢)،
والمسند الجامع ٦٥٦/١٨ حديث (١٥٥٢٨).
٢٧٧

قالَاً: حَدَّثَنَا محمدُ بنُ جَعْفَرٍ، قال: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عن الوَلِيدِ بنِ عَيْزَارٍ،
أنّهُ سَمِعَ رَجُلاً من ثَقِيفِ يُحَدِّثُ عن رجلٍ من كِنَانَة، عن أبي سَعِيدٍ
◌ِثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِنَبَ الَّذِينَ
الخُدْرِيِّ، عن النبيِّ وَِّ أنَّهُ قال في هذِه الآية:
أَصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ، وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَتِ﴾
[فاطر ٣٢] قال: ((هؤلاءِ كُلُّهُمْ بِمَنْزِلَةٍ واحدَةٍ، وكلُّهُمْ في الجَنَّةِ(١))).
هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ(٢) ، لَنَعْرِفُهُ إلا من هذا الوَجْهِ .
(٣٦) (37) باب ((ومن سورة يس))
٣٢٢٦- حَدَّثَنَا محمدُ بنُ وَزِيرِ الوَاسِطِيُّ، قال: حَدَّثَنَا إسحاقُ بنُ
يُوسُفَ الأزْرَقُ، عن سُفْيَانَ الثوريِّ، عن أبي سفيانَ(٣)، عن أبي نَضْرَةَ،
عن أبي سَعِيدِ الخُذْرِيِّ، قال: كانَتْ بَنُو سَلِمَةَ في ناحيةِ المَدِينَةِ فَأَرَادُوا
النُّقْلَةَ إلى قُربِ المَسْجِدِ فَنَزَلَتْ هذهِ الآيةُ: ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْقَ
وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُواْ وَءَاثَرَهُمْ﴾ [يس ١٢] فقالَ رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إنَّ آثَارَكُم
تُكْتَبُ فلا تَنْتَقِلُوا)»(٤).
(١) أخرجه الطيالسي (٢٢٣٦)، وأحمد ٧٨/٣، والطبري في تفسيره ١٣٧/٢٢. وانظر
تحفة الأشراف ٥٠٢/٣ حديث (٤٤٤٦)، والمسند الجامع ٤٣٦/٦-٤٣٧ حديث
(٤٥٨٥)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٥٧٧).
(٢) في م: ((غريب)) فقط، وما أثبتناه من ت وي وس.
(٣) قوله: ((عن أبي سفيان)) سقط من م، فاختل السند.
(٤) أخرجه الطبري في التفسير ١٥٤/٢٢، والحاكم ٤٢٨/٢. وانظر تحفة الأشراف
٤٦٥/٣ حديث (٤٣٥٨)، والمسند الجامع ١٩٢/٦-١٩٣ حديث (٤٢٢١)،
وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٥٧٨).
٢٧٨

هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من حديثِ الثَّوْرِيِّ.
وأبو سُفْيَانَ هو: طريفٌ السَّعْديُّ.
٣٢٢٧- حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قال: حَدَّثَنَا أبو مُعَاوِيَةَ، عن الأعْمَشِ، عن
إبراهيمَ، عن أبيه، عن أبي ذَرٍّ، قال: دَخَلْتُ المَسْجِدَ حينَ غَابَتِ الشمسُ
والنبيُّ وَّ جَالِسٌ، فقالَ النبيُّ مَ: ((يا أبا ذَرٍّ، أَتَدْرِي أَيْنَ تَذْهَبُ هذه؟))
قالَ: قُلْتُ: اللهُ ورَسولُهُ أعْلَمُ، قال: ((فإنَّها تَذْهَبُ فَتَسْتَأْذِنُ في السُّجُودِ
فَيُؤْذَنُ لهَا، وكأنّهَا قد قِيلَ لها: اطْلَعِي من حيثُ جئتِ فَتَطْلُعُ من
مَغْرِبِهَا))، قال: ثُمَّ قَرَأ ﴿وذلِكَ مُسْتَقَرٌ لَهَا﴾ قال: وذلِكَ في قِرَاءَةِ
عبدِ اللهِ(١).
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
(٣٧) (38) باب ((ومن سورة الصافات))
٣٢٢٨- حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ، قال: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بنُ
سُلَيْمَانَ، قال: حَدَّثَنَا ليثُ بنُ أبي سُلَيْمٍ، عن بِشْرٍ، عن أنَسِ بنِ مَالِكٍ،
قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((ما مِنْ دَاعِ دَعَا إلى شَىءٍ إلا كانَّ مَوقُوفاً يومَ
القِيَامَةِ لازِماً لهُ لايُفَارِقُهُ، وإِنْ دَعا رَجُلٌ رَجُلاً)) ثُمَّ قرأ قولَ اللهِ عَزَّ وجلَّ:
[الصافات].
(٢)
٢٥
﴿ وَقِفُوُهُمْ لِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ (١) مَا لَكُمْ لَا تَنَاصَرُونَ
(١) تقدم تخريجه في (٢١٨٦).
(٢) أخرجه الدارمي (٥٢٢). وانظر تحفة الأشراف ١/ ١٠٠ حديث (٢٤٨)، والمسند
الجامع ٢٧٨/٢ حديث (١٢١٢)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (٦٣٢).
وأخرجه ابن ماجة (٢٠٥) من طريق سعد بن سنان، عن أنس. وانظر المسند
الجامع ٢٧٨/٢ حديث (١٢١٣).
وأخرجه أحمد ٢٦٦/٣ من طريق مالك بن محمد بن حارثة، عن أنس. وانظر =
٢٧٩

هذا حديثٌ غريبٌ.
٣٢٢٩ - حَدَّثَنَا عليٌّ بنُ حُجْرٍ، قال: أخْبَرَنَا الوَلِيدُ بنُ مُسْلِم، عن
زُهَيْرِ بنِ محمدٍ، عن رَجُلٍ، عن أبي العَالِيَةِ، عن أُبَّيِّ بنِ كَعْبٍ، قال:
سَألْتُ رسولَ اللهِ وَله عن قَولِ اللهِ تعالى: ﴿وَأَرْسَلْنَهُ إِلَى مِائَةٍ أَلْفٍ أَوْ
﴾ [الصافات] قال: عِشْرُونَ ألفاً (١).
٤٧
يَزِيدُونَ
هذا حديثٌ غريبٌ .
٣٢٣٠- حَدَّثَنَا محمدُ بنُ المُثَنَّى، قال: حَدَّثَنَا محمدُ بنُ خَالِدِ بنِ
عَثْمَةَ، قال: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بنُ بَشِيرٍ، عن قَتَادَةَ، عن الحَسَن، عن سَمُرَةَ،
عن النبيِّ نَّهَ في قولِ اللهِ تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا ذُرِّيََّهُ هُمُ الْبَاقِينَ
[الصافات]
٧٧
قال: ((حَامٌ وسَامٌ ويَافِثٌ))، بالثاءِ (٢).
يُقَالُ: يَافِتُ ويافثُ بالتَاءِ والثاءِ، ويُقَالُ يَفثُ.
وهذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ لانَعْرِفُهُ إلّ من حديثٍ سَعِيدِ بنِ
(٣)
بَشِيرٍ(٣).
٣٢٣١ - حَذَّثَنَا بِشْرُ بنُ مُعَاذِ العَقَدِيُّ، قال: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بنُ زُرَيع،
=
المسند الجامع ٢٧٧/٢ حديث (١٢١١).
(١) أخرجه الطبري في التفسير ١٠٤/٢٣. وانظر تحفة الأشراف ١٣/١ حديث (١١٥)،
والمسند الجامع ١/ ٧٠ حديث (٧٠)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (٦٣٣).
(٢) أخرجه المصنف في علله الكبير (٦٥٨)، والطبري في التفسير ٦٧/٢٣. وانظر تحفة
الأشراف ٧٣/٤ حديث (٤٦٠٥)، والمسند الجامع ٢٠٨/٧ حديث (٥٠١٤)،
وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (٦٣٤).
(٣) سعيد بن بشير ضعيف عندنا، لكن يعتبر به في المتابعات والشواهد، والمصنف يثبت
سماع الحسن من سمرة، وعندنا أنه لم يسمع كل ما رواه عنه .
٢٨٠