Indexed OCR Text

Pages 241-260

عِكْرِمَةَ مُرْسَلا، ولمْ يَذْكُرُ فيهِ عن ابنِ عَبَّاسٍ(١).
٣١٨٠- حَدَّثَنَا محمودُ بنُ غَيْلَانَ، قال: حَدَّثَنَا أبو أُسَامَةَ، عن
هِشَامِ بنِ عُرْوَةً، قال: أخْبَرَني أبي، عن عَائِشَةَ، قالتْ لَمَّا ذُكِرَ من شَأْنِي
الذي ذُكِرَ وما عَلِمْتُ بهِ، قَامَ رسولُ اللهِ وَ لهَّ فِيَّ خَطِيباً فَتَشَهَّدَ وحَمِدَ اللهَ
وأثْنَى عليهِ بِمَا هو أهْلُهُ ثُمَّ قال: ((أمَّا بَعْدُ: أَشِيرُوا عَلَيَّ في أُنَاس أَبَنُوا
أهْلي واللهِ ما عَلِمتُ على أهْلي من سُوءٍ قَطُّ وأبَنُوا بِمَن واللهِ ما عَلِمْتُ
عليهِ من سُوءٍ قَطُ ولا دَخَلَ بَيْتِي قَطُّ إلّ وأنَا حَاضِرٌ ولا غِبْتُ فِي سَفَرِ إلا
غَابَ مَعِي، فَقَامَ سَعْدُ بنُ مُعَاذٍ فقالَ: ائْذَنْ لي يا رسولَ اللهِ أنْ أَضْرِبَ
أعْنَاقَهُمْ، وقَامَ رَجُلٌ من الخَزْرَجِ وكَانَتْ أمّ حَسَّانَ بنَ ثَابِتٍ من رَهْطِ ذلكَ
الرَّجُلِ، فقال: كَذَبْتَ أمَا واللهِ أنْ لو كانوا من الأوس ما أحْبَيْتَ أنْ
تُضْرَبَ أعْنَاقُهُمْ حَتَّى كادَ أن يَكُونَ بينَ الأوسِ والخَزْرَجِ شَرٌّ في المَسْجِدِ
وما عَلِمْتُ بِهِ، فَلَمَّا كانَ مَساءُ ذلِكَ اليَومِ خَرَجْتُ لبعْضٍَ حاجَتِي ومَعِي أمّ
مِسْطَحِ فَعَثَرَتْ، فقالت: تَعِسَ مِسْطَحٌ، فقلتُ لها: أيَّ أمّ تَسُبِينَ ابْنَكِ؟
فَسَكتَتْ، ثُمَّ عَثَرَتِ الثَّانِيَةَ فقالتْ: تَعِسَ مِسْطَحٌ، فقلتُ لها: أيَّ أمّ تَسُبِّينَ
ابْنَكِ؟ فَسَكَتَتَ، ثمَّ عَثَرَتِ الثَّالِثَةَ فقالتْ: تَعِسَ مِسْطَحٌ فَانْتَهَرْتُهَا، فقلتُ
لها أيَّ أمّ تَسُبِينَ ابنكِ؟ فقالتْ: واللهِ ما أسُتُّهُ إلا فِيكِ، فقلتُ: في أيٍّ
شَيءٍ؟ قالت: فَبَقَرَت لي الحديثَ، قُلتُ: وقد كانَ هذا؟ قالت: نَعَمْ،
واللهِ لقد رَجَعْتُ إلى بَيْتِي وكأنَّ الذِي خَرَجْتُ لهُ لم أخْرُجْ. لا أجِدُ مِنْهُ
قَلِيلاً ولا كَثِيراً، ووعِكْتُ، فَقُلتُ لرَسولِ اللهِ وَّهِ: أَرْسِلْنِي إلى بَيْتِ أبي،
فَأَرْسَلَ مَعِي الغُلاَمَ، فَدَخَلتُ الدَّارَ، فَوَجَدْتُ أَمَّ رُومَانَ في السَّفْلِ وأبو
(١) لعله لهذا اقتصر على تحسينه.
٢٤١
الجامع الكبير (٥) - م ١٦

بكرٍ فَوْقَ البَيْتِ يَقْرأ، فقالتْ أمِّي: ما جَاءَ بكِ يا بُنِيَّةُ؟ قالتْ: فَأَخْبَرْتُهَا،
وذَكَرْتُ لها الحَدِيثَ، فَإِذا هو لم يبلُغْ مِنْهَا ما بَلَغَ مِنِّي، قالت: يا بُنَيَّةُ
خَفِّفي عليكِ الشّأْنَ، فَإِنَّهُ واللهِ لَقَلْمَا كانَتِ امْرَأةٌ حَسْنَاءُ عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا،
لها ضَرائرُ إلا حَسَلْنَهَا وَقِيلَ فيها، فَإِذَا هيَ لم يَبْلُغْ مِنْهَا ما بَلَغَ مِنِّي،
قالتْ: قُلتُ: وقد علمَ بهِ أبي؟ قالت: نَعَمْ، قُلتُ: ورسولُ اللهِ وَّهِ؟
قالتْ: نَعَمْ، واسْتَعْبَرْتُ وبَكَيْتُ، فَسَمِعَ أَبُو بَكْرٍ صوتِي وهو فَوْقَ البَيْتِ
يَقْرَأْ فَنَزَلَ فقالَ لِأُمي: ما شَأْنُها؟ قالت: بَلغَهَا الذي ذُكِرَ من شأنِهَا،
فَفَاضتْ عَيْنَاهُ، فقال: أقْسَمْتُ عَلَيْكِ يا بُنَيَّةُ إلَّ رَجعْتِ إلى بَيْتِكِ،
فَرَجَعْتُ، ولقَدْ جاءَ رسولُ اللهِ وَ لَهَ إِلَى بَيْتِي فَسَألَ عَنِّي خَادِمَتِي فقالتْ: لا
واللهِ ما عَلِمْتُ عَلَيها عَيْباً إلاَّ أنَّها كانَتْ تَرْقُدُ حَتَّى تَدْخُلَ الشَّاةُ فتَأْكُلَ
خَمِيرَتهَا أو عَجينَتَهَا، وانْتَهَرَها بَعضُ أصْحابِهِ، فقالَ: أصْدقي رَسُولَ الله
وََّ حتَّى أَسْقَطُوا لَها بِهِ، فقالَت: سُبحانَ الله! واللهِ مَا عَلِمتُ عَلَيها إلاَّ مَا
يَعْلَمُ الصَّائِعُ على تِبْرِ الذَّهَبِ الأحْمِرِ، فَبَلَغَ الأَمْرُ ذلكَ الرَّجُلَ الذي قيْلَ
لَهُ، فقالَ: سُبحانَ الله، واللهِ مَا كَشَفْتُ كَنَفَ أُنْثَى قَطُّ، قالت عائشةُ:
فَقُتِلَ شَهِيداً في سَبيلِ الله، قالَت: وأصبَحَ أبَوايَ عِندي فلَم يَزالا حتَّى
دَخَلَ عَلَيَّ رَسولُ اللهِ وَّهِ وَقَد صَلَّى العَصْرَ، ثمَّ دَخَلَ وقد اكْتَنَفَ أَبَوايَ
عن يَميِنِي وعَن شِمالِي، فَتَشَّهَدَ النبيُّ ◌ََّ، فحَمِدَ الله وأثْنى عَلَيهِ بما هُوَ
أَهْلُهُ، ثمّ قالَ: ((أمَّا بَعْدُ يا عائِشَةُ، إنْ كُنْتِ قَارَفْتِ سوءاً أو ظَلَمْتِ فَتُوبِي
إلى اللهِ، فإنَّ اللهَ يَقْبَلُ الثَّوبَةَ عَن عِبادِهِ»، قالت: وقَد جاءَت امرأةٌ من
الأنْصارِ وهي جالِسَةٌ بالبابِ، فقُلتُ: ألا تَسْتَحي من هذه المَرْأَةِ أن تَذْكُرَ
شَيْئاً، فوَعَظَ رسولُ الله ◌ِّهِ، فَالتَّفَتُّ إلى أبي فقُلتُ: أجِبْهُ، قالَ: فماذا
أقولُ؟ فالْتَّفَثُّ إلى أمِّي فَقُلْتُ: أجيبيهِ، قالَت: أقولُ ماذا؟ قالَت: فلمَّا لَم
٢٤٢

يُجيبا تَشَهَّدْتُ فَحَمِدْتُ الله وأَنْتَيْتُ عَلَيهِ بما هوَ أهْلُهُ، ثمَّ قُلْتُ: أمَا والله
لَئِنِ قُلْتُ لَكُمْ إِنِّي لَمْ أَفْعَلْ والهُ يَشْهَدُ إِنِّي لصَادِقَةٌ ما ذاكَ بنافِعِي عِنْدَكُم
لي لَقَد تَكَلَّمْتُمْ وَأُشْرِبَتْ قُلوبُكُمْ، ولَئِن قُلْتُ إنِّي قَد فَعَلْتُ واللهُ يَعْلَمُ إِنِّي
لَمْ أَفْعَلْ لَتَقُولُنَّ إِنَّا قَد باءَت بِهِ على نَفْسِها، وإِنِّي واللهِ ما أجِدُ لي ولَكُم
مَثَلاَ. قالَت: والْتَمَسْتُ اسْمَ يَعْقوبَ فَلَمْ أقْدِرَ عَلَيهِ إلَّ أبا يوسُفَ حينَ
[یوسف]
١٨
قالَ: ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ
قالَت: وأُنزِلَ على رسولِ اللهِ وَّهِ من ساعَتَهِ، فَسَكَتْنا، فرُفعَ عَنْهُ وإنِّي
لأَتَبَيّنُ السُّرورَ في وَجْهِهِ وهوَ يَمسَحُ جَبينَهُ ويَقولُ: ((أَبْشِرِي يا عائِشَةُ، فقَد
أَنْزَلَ اللهُ بَرَاءَتَكِ))، قالَت: وكُنتُ أشَدَّ ما كُنتُ غَضَباً، فقال لي أبَوايَ:
قومِي إِلَيهِ، فقُلتُ: لا واللهِ لا أَقُومُ إلَيْهِ ولا أحْمَدُهُ ولا أحْمَدُكما، ولَكن
أحْمَدُ اللهَ الذي أَنْزَلَ براءَتي، لَقَدْ سَمِعْتُموهُ فما أنْكَرْ تُموهُ ولا غَيَّرْتُموهُ،
وكانَت عائشةُ تَقولُ: أمَّا زَيْنَبُ بِنتُ جَحْشٍ فَعَصَمَهَا اللهُ بدِينِها فَلَم تَقُلْ
إِلَّ خَيْراً، وأمَّا أُخْتُها حَمْنَةُ فهَلَكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ، وكانَ الذي يَتَكَلَّمُ فيهِ
مِسْطَحٌ وحَسَّانُ بن ثابِتٍ والمُنافِقُ عبدُالله بن أُبَّيِّ، وهوَ الذي كانَ يَسْتَوْشيِهِ
ويَجْمَعُهُ، وهوَ الذي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهِمْ هوَ وحَمْنَةُ، قالَت: فحَلَفَ أبو بكرٍ
أَنْ لا يَنْفَعَ مِسْطَحاً بِنافِعَةٍ أبداً، فأنْزَلَ الله تعالى هذه الآية ﴿ وَلَا يَأْتَلِ أُوْلُواْ
اَلْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ﴾ إلى آخر الآيةِ، يعني أبا بَكْرٍ ﴿ أَنْ يُؤْتُواْ أُوْلِ الْقُرْبَ
وَالْمَسَكِينَ وَالْمُهَجِرِينَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ﴾ يَعني مِسْطَحاً، إلى قَولِهِ ﴿أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ
يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمُ (٤)﴾ [النور] قَالَ أبو بَكْرٍ: بَلَى والله يارَبَّنا، إنَّا
لَنُحِبُّ أنْ تَغْفِرَ لَنا، وعاَدَ لَهُ بما كانَ يَصْنَعُ (١).
(١) أخرجه أحمد ٥٩/٦، والبخاري ٢٣١/٣ و١٣٩/٩، ومسلم ١١٨/٨، وأبو داود
(٤٠٠٨) و(٥٢١٩)، وأبو يعلى (٤٩٢٩) و(٤٩٣١)، وابن حبان (٧١٠٠)، =
٢٤٣

هذَا حَديثٌ حَسنٌ صَحيحٌ غَريبٌ من حَديثِ هشام بن عُرْوَةَ، وقَد
رَواهُ يونُسُ بن يَزِيدَ ومَعْمَرٌ وغَيرُ واحِدٍ عن الزُّهْرِيِّ، عن عُرْوَةَ بن الزُّبَيرِ
وسعيد بن المسيِّبِ وعَلْقَمَةَ بن وَقَّاصِ اللَّيْئِي وعُبَيدِ الله بن عَبدالله عن
عائِشةَ هذا الحديثَ أْوَلَ من حَديثِ هِشامٍ بن عُرْوَةَ وأتَّمَّ .
٣١٨١- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن بَشَّارِ، قال: حَدَّثَنَا ابنُ أبي عَدِيٍّ، عن
مُحَمَّدٍ بن إسْحاقَ، عن عَبدالله بن أَبِي بَكْرٍ، عن عَمْرَةً(١)، عن عائِشَةَ
قالَت: لَمَّا نَزَلَ عُذْري قامَ رَسولُ اللهِ وَّهِ على المِنْبَرِ، فَذَكَرَ ذلكَ وتَلا
القرْآنَ، فلمَّا نَزَلَ، أمَرَ بَرَجُلَيْنِ وامْرَأَةٍ فَضُرِبُوا حَدَّهُمْ (٢).
والطبراني في الكبير ٢٣/ (١٣٦) و(١٤٩) و(١٥٠) و(١٥١)، والبيهقي ١٠١/٧.
=
وانظر تحفة الأشراف ١٣٠/١٢ حديث (١٦٧٩٨)، والمسند الجامع ٣٧٢/٢٠
حديث (١٧٢٥٦)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٥٤١).
وأخرجه أحمد ١٩٨/٦ و٢٦٤، والبخاري ١٢٧/٦ من طريق الزهري، عن عروة،
عن عائشة.
وأخرجه عبدالرزاق (٩٧٤٨)، وأحمد ١٩٤/٦ و١٩٧، والبخاري ٢١٩/٣ و٢٢٧
و ٤ /٤٠ و١١٠/٥ و١٤٨ و٩٥/٦ و٩٦ و١٧٢ و١٦٨/٨ و١٧٢ و١٣٩/٩ و١٧٦
و١٩٣، وفي خلق أفعال العباد، له ٣٥، ومسلم ١١٢/٨ و١١٨، وأبو داود
(٤٧٣٥)، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف ١١/ (١٦١٢٦) و(١٦١٢٩)،
وأبو يعلى (٤٩٢٧)، وابن حبان (٤٢١٢) و(٧٠٩٩)، والطبراني في الكبير
٢٣/(١٣٤) و(١٣٥) و(١٣٩) و(١٤٠) و(١٤١) و(١٤٢) و(١٤٣) و(١٤٤) و(١٤٥)
و(١٤٦) و(١٤٧) و(١٤٨)، والبيهقي ٣٠٢/٧ من طريق الزهري، عن سعيد بن
المسيب، وعروة بن الزبير، وعلقمة بن وقاص، وعبيدالله بن عبدالله بن عتبة، عن
عائشة. وانظر المسند الجامع ٣٦٤/٢٠ حديث (١٧٢٥٦).
وأخرجه الحميدي (٢٨٤) من طريق الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن عائشة.
(١) في م: ((عروة)) محرف.
(٢) أخرجه أحمد ٣٥/٦ و٦١، وأبو داود (٤٤٧٤)، وابن ماجة (٢٥٦٧)، والنسائي في
الكبرى كما في تحفة الأشراف، والطحاوي في شرح المشكل (٢٩٦٣)، والطبراني =
٢٤٤

هذا حَديثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لانَعْرِفُهُ إلَّا من حَديثِ مُحَمَّدٍ بن إِسْحَاقَ.
(٢٥) (26) باب ((ومن سورة الفرقان))
٣١٨٢- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن بَشَّارِ، قال: حَدَّثَنَا عَبدُالرَّحْمنِ بن
مَهْدٌّ، قال: حَدَّثَنَا سُفْيانُ، عن واصِلٍ، عن أبي وائِلٍ، عن عَمْرو بن
شُرْحَبِيلَ، عن عبدِالله، قال: قُلتُ: يا رَسولَ الله، أيُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ؟
قال: ((أنْ تَجْعَلَ اللهِ نِدَّاً وهوَ خَلَقَكَ))، قال: قُلْتُ: ثمَّ ماذا؟ قال: ((أنْ
تَقْتُلَ وَلَدَكَ خَشْيَةَ أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ))، قال: قُلْتُ ثمَّ ماذا؟ قالَ: ((أنْ تَزْنِي
بِحَليلَةِ جارٍكَ))(١).
هذا حَديثٌ حَسَنٌ(٢).
٣١٨٢ (م)- حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، قالَ: حَدَّثَنَا عَبدُالرَّحْمنِ بنِ مَهْدِيٍّ، قال:
في الكبير ٢٣/ (٢٦٣). وانظر تحفة الأشراف ٤٠٨/١٢ حديث (١٧٨٩٨)، والمسند
=
الجامع ٥٦/٢٠ حديث (١٦٨١٢)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٥٤٢).
(١) أخرجه عبدالرزاق (١٩٧١٩) و(١٩٧٢٠)، وأحمد ٤٣٤/١، والبخاري ٢٢/٦ و١٣٧
و٩/٨ ٢٠٤ و٢/٩ و١٨٦ و١٩٠، وفي خلق أفعال العباد ٦١، ومسلم ٦٣/١،
وأبو داود (٢٣١٠)، والنسائي ٨٩/٧، وفي الكبرى كما في تحفة الأشراف
(٩٤٨٠)، وفي التفسير، له (٣٨٩)، وأبو يعلى (٥١٦٧)، والطبري في التفسير
٤١/١٩، وأبو عوانة ٥٥/١، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٨٨٨) و(٨٨٩)
و(٨٩٠)، وابن حبان (٤٤١٥) و(٤٤١٦)، وأبو نعيم في الحلية ١٤٦/٤، والبيهقي
١٨/٨، والبغوي (٤٢). وانظر تحفة الأشراف ١١٦/٧ حديث (٩٤٨٠)، والمسند
الجامع ٤٨٨/١١ حديث (٨٩٧٤)، وإرواء الغليل للعلامة الألباني ٨/ (٢٣٣٧)،
وصحیح الترمذي، له (٢٥٤٣).
(٢) في م: ((حسن غريب))، وما أثبتناه من س وي، ولم ترد هذه العبارة في التحفة. وإنما
اقتصر على تحسينه لما وقع فيه من الاختلاف الذي سيبينه المصنف في (٣١٨٣).
وانظر العلل للإمام الدار قطني ٢٢٠/٥.
٢٤٥

حَدَّثَنَا سُفْيانُ، عن مَنْصورٍ والأعْمَشِ، عن أبي وائِلٍ، عن عَمْرو بن
شُرَحْبِيلَ، عن عَبدِالله، عن النبيِّيوَ لَهُ بِمِثْلِهِ(١).
هذَا حَديثٌ حَسنٌ صَحيحٌ.
٣١٨٣- حَدَّثَنَا عَبدُ بن حُمَيْدٍ، قال: حَدَّثَنَا سَعيدُ بن الرَّبيع أبو
زَيدِ، قال: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عن واصِلِ الأخْدبِ، عن أبي وائلٍ، عن
عبدِ الله، قال: سألتُ رَسولَ اللهِ وَ ﴿ أَيُّ الذَّنْبِ أعْظَمُ؟ قالَ: ((أنْ تَجْعَلَ الله
نِدّاً وهوَ خَلَقَكَ، وأنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ من أجْلِ أنْ يَأْكُلَ مَعَكَ أو مِن طَعامِكَ،
وأنْ تَزْنِي بِحَليلَةِ جارِكَ)). قالَ: وَتَلا هذه الآيةَ ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ
إِلَهَاءَاخَرَ وَلاَ يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِى حَرَّمَ اَللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ
لا
◌ْجَ يُضَعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُّدٌ فِيهِ مُهَانًا
(٦٨
[الفرقان](٢).
(٦٩
أَثَامًا!
حَديثُ سُفيانَ عن منصورٍ والأعْمَشِ أصَخُ من حَديثِ شُعْبَةً عن
واصِلٍ لأنَّهُ زادَ في إسْنادِهِ رَجُلاً .
٣١٨٣ (م)- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن المُثَنَّى، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن جَعْفَرٍ،
عن شُعْبَةَ عن واصِلٍ، عن أبي وائلٍ، عن عبدِ الله، عن النبيِّ وَ ◌ّ نَحْوَهُ(٣).
(١) تخريجه في الذي قبله.
(٢) أخرجه الطيالسي (٢٦٤)، وأحمد ٣٨٠/١ و٤٣١ و٤٣٤ و٤٦٢ و٤٦٤، والبخاري
١٣٧/٦ و٢٠٤/٨، والنسائي ٧/ ٩٠، وفي الكبرى كما في التحفة (٩٢٧١)
و(٩٣١١)، وفي التفسير (٣٨٨)، وأبو يعلى (٥٠٩٨)، وابن حبان (٤٤١٤)،
والشاشي (٤٨٦) و(٤٨٧) و(٤٩٣)، وأبو نعيم في الحلية ١٤٦/٤. وانظر
تحفة الأشراف ٧/ ٥٨ حديث (٩٣١١)، والمسند الجامع ٤٨٨/١١ حديث (٨٩٧٤)،
وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٥٤٤)، وانظر ما بعده .
(٣) تقدم تخريجه في الذي قبله.
٢٤٦

هكذا رَوَى شُعْبَةُ، عن واصِلٍ، عن أبي وائِلٍ، عن عبدِالله ولَم يَذْكُرْ
فيهِ عَمْرو بن شُرَحْبيلَ .
(٢٦)(27) باب ((ومن سورة الشعراء))
٣١٨٤- حَدَّثَنا أبو الأشْعَثِ أحْمَدُ بن المِقْدامِ العِجْليُّ، قال:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عَبدِ الرَّحمنِ الطُّفاويُّ، قال: حَدَّثَنَا هِشامُ بن عُرْوَةَ، عن
أبيهِ، عن عائِشَةَ، قالَتْ: لمَّا نَزَلَت هذه الآيَةُ ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيَتَكَ
اُلْأَقْرَيِنَ
[الشعراء] قالَ رَسُولُ اللهِ وَلِّ: ((يا صَفِيَّةُ بِنْتُ عَبدِ المُطَّلِبِ،
١٤
يافاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ، يا بَنِي عَبدِ المُطَّلِبِ إِنِّي لا أمْلِكُ لَكُمْ من اللّهِ شَيْئاً،
سَلُونِي مِن مَالِي مَا شِئْتُمْ))(١) .
هذا حَديثٌ حَسَنٌ(٢)، وهكذا رَوَى وَكيعٌ وغَيْرُ واحِدٍ عَنْ هِشامِ بن
عُرْوَةَ، عن أبيهِ، عن عائِشَةَ نَحْوَ حَديثٍ مُحَمَّدٍ بن عَبدِ الرَّحْمنِ الطّفاويِّ،
ورَوَى بَعْضُهُم عن هِشامٍ بن عُرْوَةً عن أبيهِ عن النبيِّ نَّ مُرْسَلاً، ولَم
يَذْكرْ فيهِ عن عائِشَةَ.
وفي البابِ عن عَلِيٍّ، وابنِ عَبَّاسٍ.
٣١٨٥- حَدَّثَنَا عَبْدُ بن حُمَيدٍ، قال: حَدَّثَنَا زَكَريَّا بن عَدِيٌّ، قال:
حَدَّثَنَا عَبِيدُ اللهِ بنُ عَمْرٍو الرَّقِّيُّ، عن عبدِ المَلِكِ بنِ عُمَيْرٍ، عن مُوسَى بنِ
طَلْحَةَ، عن أبي هريرةَ، قال: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ اُلْأَقْرَِّينَ
(٢١٤
[الشعراء] جَمَعَ رسولُ اللهِ نَّهَ قُرَيْشَاً فَخَصَّ وعَمَّ فقالَ: ((يا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ
(١) تقدم تخريجه في (٢٣١٠).
(٢) هكذا في التحفة، وفي م وس وي: ((حسن صحيح))، ونقل الزبيدي عن المصنف:
((حسن غریب)).
٢٤٧

أنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ من النَّارِ فَإِنِي لا أمْلِكُ لكُمْ من اللهِ ضَرًّا ولا نَفْعَاً، يا مَعْشَرَ
بَنِي عبدِ مَنَافٍ أنْقِذُوا أنْفُسَكُمْ من النَّارِ فَإِنِّي لا أمْلِكُ لكُمْ من اللهِ ضَرًّا ولا
نَفْعَاً، يا مَعْشَرَ بَنِي قُصَيِّ أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ من النَّارِ فَإِنِّي لا أمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا
ولا نَفْعَاً، يا مَعْشَرَ بَنِي عبدِ المُطَّلِبِ أنْقِذُوا أنْفُسَكُمْ من النَّارِ فَإِنِّي لَ أَمْلِكُ
لَكُمْ ضَرًّا ولا نَفْعاً، يا فَاطِمَةُ بنتُ محمدٍ أنْقِذِي نَفْسَكِ منَ النَّارِ فَإِنِّي لا
أملكُ لكِ ضَرًّا ولا نَفْعاً، إنَّ لكِ رَحِماً سَأَبْلُها بِبَلالِهَا))(١) .
هذا حديثٌ حسنٌ غَرِيبٌ(٢) من هذا الوَجْهِ (٣).
(١) أخرجه أحمد ٣٣٣/٢ و٣٦٠ و٥١٩، والبخاري في الأدب المفرد (٤٨)، ومسلم
١٣٣/١، والنسائي ٢٤٨/٦، وفي التفسير (٣٩٧)، والطبري في التفسير ١٢٠/١٩،
وأبو عوانة ٩٤/١، والطحاوي في شرح المعاني ٣٨٧/٤، وابن حبان (٦٤٦)،
والطبراني في الأوسط (٨٥٠٦)، والبيهقي في الدلائل ١٧٧/٢. وانظر تحفة
الأشراف ٣٧٦/١٠ حديث (١٤٦٢٣)، والمسند الجامع ٧٩٩/١٧ حديث
(١٤٤٨١)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٥٤٦).
وأخرجه الدارمي (٢٧٣٥)، والبخاري ٧/٤ و١٤٠/٦، ومسلم ١٣٣/١،
والنسائي ٢٤٩/٦، والطبري في التفسير ١١٩/١٩، وأبو عوانة ٩٥/١،
والطحاوي في شرح المعاني ٣٨٨/٤، وابن حبان (٦٥٤٩)، والبيهقي ٢٨٠/٦،
وفي الدلائل ١٧٦/٢، والبغوي (٣٧٤٤) من طريق سعيد بن المسيب، وأبي
سلمة بن عبدالرحمن، عن أبي هريرة. وانظر المسند الجامع ١٧/ ٨٠٠ حديث
(١٤٤٨٢).
وأخرجه أحمد ٣٥٠/٢ و٣٩٨ و٤٤٨، والبخاري ٤٢٤/٤، ومسلم ١٣٣/١،
وأبو يعلى (٦٣٢٧)، وأبو عوانة ١/ ٩٥ من طريق الأعرج، عن أبي هريرة. وانظر
المسند الجامع ٨٠١/١٧ حديث (١٤٤٨٣). وانظر ما بعده.
(٢) في م: (حسن صحیح غریب)، وما أثبتناه من ت وي وس.
(٣) بعد هذا في م: ((يعرف من حديث موسى بن طلحة)) ولم أقف على مثل هذا في
النسخ .
٢٤٨

٣١٨٥ (م) - حَدَّثَنَا عَلَيُّ بنُ حُجْرٍ، قال: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بنُ صَفْوَانَ،
عن عبدِ المَلِكِ بنِ عُمَيْرٍ، عن مُوسَى بن طَلْحَةَ، عن أبي هُرَيْرَةَ، عن النبيِّ
وَّ بِمَعْنَاهُ(١).
٣١٨٦- حَدَّثَنَا عبدُاللهِ بنُ أبي زِيَادَ، قال: حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ، عن
عوفٍ، عن قَسَامَةَ بنِ زُهَيْرٍ، قال: حَدَّثَنَا الأشْعَرِيُّ، قال: لَمَّا نَزَلَ
وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرِنَ الِهـ
[الشعراء] وضَعَ رسولُ اللهِنَّهِ أَصْبَعَيهِ في
أُذُنَيْهِ فَرَفَعَ من صَوْتِهِ فقالَ: ((يا بَنِ عبدِ مَنَافٍ، يا صَبَاحَاهُ)(٢) .
هذا حديثٌ غَرِيبٌ من هذا الوَجْهِ من حديثٍ أبي مُوسَى، وقد رَوَاهُ
بَعْضُهُمْ عن عَوفٍ، عن قَسَامَةَ بنِ زُهَيْرٍ، عن النبيِّ وََّ مُرْسَلاً، ولمْ
يَذْكُرُوا فيهِ عن أبي مُوسَى، وهو أصَحُّ، ذاكَرْتُ بهِ محمدَ بنَ إسماعيلَ
فلم يَعْرِفْهُ من حديثٍ أبي مُوسَى(٣) .
(٢٧) (28) باب ((ومن سورة النمل))
٣١٨٧- حَدَّثْنَا عبدُ بنُ حُمَيْدٍ، قال: حَدَّثَنَا رَوْحُ بنُ عُبَادَةَ، عن
حَمَّادِ بنِ سَلمَةَ، عن عَلِيٍّ بنِ زَيْدٍ، عن أوْسِ بنِ خَالِدٍ، عن أبي هُرَيْرَةَ،
أنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ، قال: ((تَخْرُجُ الدَّابَّةُ مَعَهَا خَاتَمُ سُلَيْمَانَ وعَصَا مُوسى
(١) تقدم تخريجه في الذي قبله.
(٢) أخرجه الطبري في تفسيره ١٢٠/١٩، وأبو عوانة ٩٤/١، وابن حبان (٦٥٥١). وانظر
تحفة الأشراف ٤٣٠/٦ حديث (٩٠٢٦)، والمسند الجامع ٤١٥/١١ حديث
(٨٨٩٥)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٥٤٧).
وأخرجه الطبري في التفسير ١٢٠/١٩ من طريق عوف، عن قسامة بن زهير، عن
النبي ◌َّل مرسلاً.
(٣) وهذا وحده يكفي لرد الحديث من هذا الوجه.
٢٤٩

فَتَجْلُو وجْهَ المُؤْمِنِ وتَخْتِمُ أنْفَ الكَافِرِ بالخَاتَمِ، حَتَّى إنَّ أهْلَ الخِوَان
لَيَجْتَمِعُونَ فَيَقُولُ: هَاهَا يا مُؤْمِنُ، ويُقَالُ: هاهَا يا كَافِرُ، ويُقَولُ: هذا يا
کَافِرُ وهذا يا مُؤْمِنُ(١))).
هذا حديثٌ حسنٌ(٢) ، وقد رُوِيَ هذا عن أبي هُرَيْرَةَ عن النبيِّ
من غَيْرِ هذا الوَجْهِ فِي دَابَّةِ الأرْضِ.
حَد الحله
وسلم
وفيهِ عن أبي أُمَامَةَ، وحُذَيفَةَ بنِ أُسَيْدٍ.
(٢٨) (29) باب ((ومن سورة القصص))
٣١٨٨- حَدَّثَنَا محمدُ بنُ بشارٍ، قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ سَعِيدٍ، عن
يَزِيدَ بنِ كَيْسَانَ، قال: حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمِ الأشْجَعِيُّ، هو كُوفِيٌّ اسْمُهُ: سَلْمَانُ
مَوَلَى عَزَّةَ الأشْجَعِيَّةِ، عن أبي هريرةَ قال: قال رسولُ اللهِنَّهَ لِعَمِّهِ: ((قل
لا إلهَ إلّ اللهُ أَشْهَدُ لكَ بها يومَ القِيَامَةِ)) فقال: لولا أن تُعَيِّرَني بها قُرَيْشُ
إنّما يَحْمِلُهُ عليهِ الجَزَعُ، لأقْرَرْتُ بها عيْنَكَ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ ﴿إِنَّكَ لَا
تَهْدِى مَنْ أَحْيَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِى مَن يَشَاءٍ﴾(٣) [القصص ٥٦].
(١) أخرجه الطيالسي (٢٥٦٤)، وأحمد ٢٩٥/٢ و٤٩١، وابن ماجة (٤٠٦٦)، والحاكم
٤٨٥/٤. وانظر تحفة الأشراف ٣٠٠/٩ حديث (١٢٢٠٢)، والمسند الجامع
٤٤١/١٨ حديث (١٥٢٦٣)، وضعيف ابن ماجة العلامة الألباني (٨٨١)، وضعيف
الترمذي، له (٦٢٢)، والسلسلة الضعيفة، له (١١٠٨).
(٢) في م: ((حسن غريب))، وما أثبتناه من ت وي وس. وإسناد الحديث ضعيف لضعف
علي بن زيد بن جدعان، وجهالة أوس بن خالد.
(٣) أخرجه أحمد ٤٣٤/٢ و٤٤١، ومسلم ٤١/١، والطبري في تفسيره ٩٢/٢٠، وأبو
عوانة ١٥/١، وابن حبان (٦٢٧٠)، وابن مندة (٣٨) و(٣٩)، والبيهقي في دلائل
النبوة ٣٤٤/٢ و٣٤٥، والواحدي في أسباب النزول ص٢٢٨، والبغوي في معالم
التنزيل ٣٣١/٢. وانظر تحفة الأشراف ٩٤/١٠ حديث (١٣٤٤٢)، والمسند الجامع =
٢٥٠

هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ لا نَعرِفُهُ إلا من حديثٍ يَزِيدَ بن كَيسان(١).
(٢٩) (30) باب ((ومن سورة العنكبوت))
٣١٨٩- حَدَّثَنَا محمدُ بنُ بشارٍ ومحمدُ بنُ المُثَنَّى، قالا: حَدَّثَنَا
محمدُ بنُ جَعْفَرٍ، قال: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عن سِمَاكِ بنِ حَرْبٍ قال: سَمِعْتُ
مُصْعَبَ بنَ سَعْدٍ يُحَدِّثُ، عن أبيهِ سَعْدٍ، قال: أُنْزِلَتْ فِيَّ أَرْبَعُ آيَاتٍ
فَذَكَرَ قِصَّةً، فقالتْ أُ سَعْدٍ: أليسَ قدْ أمَرَ اللهُ بِالبِرِّ، واللهِ لا أطْعَمُ طَعَاماً
ولا أشْرَبُ شَراباً حَتَّى أمُوتَ أو تَكْفُرَ، قال: فَكَانُوا إِذَا أَرَادُوا أن
يُطْعِمُوهَا شَجَرُوا فَاهَا فَنَزَلَتْ هذهِ الآيةُ ﴿ وَوَضَّيْنَا الْإِنسَنَ بِوَلِدَيْهِ حُسْنَّاً ﴾
[العنكبوت ٨] الآية(٢).
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٣١٩٠- حَدَّثَنَا محمودُ بنُ غَيْلَانَ، قال: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ وعبدُاللهِ
ابنُ بَكْرِ السَّهْمِيُّ، عن حَاتِمِ بنِ أبي صَغِيرَةً، عن سِمَاكِ بنِ حَرْبٍ، عن
أبي صَالح، عن أمِّ هَانِىءٍ، عن النبيِّ بَّهِ في قولهِ تعالى ﴿ وَتَأْتُونَ فِ
نَادِيَكُمُ أَلْمُنكَرْ﴾ [العنكبوت ٢٩] قال: ((كانُوا يَخْذِفُونَ أهْلَ الأرْضِ
ويَسْخَرُونَ مِنْهُمْ)(٣).
٤٥٧/١٦ حديث (١٢٦٣٢)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٥٤٨).
(١) يزيد بن كيسان صدوق حسن الحديث، قال يحيى القطان الراوي عنه هنا: ليس هو
ممن يعتمد عليه، وهو صالح وسط .
(٢) تقدم تخريجه في (٣٠٧٩).
(٣) أخرجه أحمد ٣٤١/٦ و٤٢٤، والطبري في التفسير ١٤٥/٢٠، والطبراني في الكبير
٢٤/ (١٠٠٠) و(١٠٠١) و(١٠٠٢)، والحاكم ٤٠٩/٢. وانظر تحفة الأشراف
٤٥٠/١٢ حديث (١٧٩٩٨)، والمسند الجامع ٤٥٦/٢٠ حديث (١٧٣٨٣)، =
٢٥١

هذا حديثٌ حسنٌ(١) ، إنّما نَعْرِفُهُ من حَدِيثِ حَاتِمِ بنِ أبي صَغِيرَةَ،
عن سِمَاكِ(٢).
(٣٠) (31) باب ((ومن سورة الروم))
٣١٩١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُوسى محمدُ بنُ المُثَنَّى، قال: حَدَّثَنَا محمدُ بنُ
خَالِدِ بنِ عَثْمَةَ، قال: حَدَّثَنَا عبدُ اللهِ بنُ عبدِ الرحمنِ(٣) الجُمَحِيُّ، قال:
حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابِ الزُّهْرِيُّ، عن عُبَيْدِ اللهِ بنِ عبد اللهِ(٤) بن عُتْبَةَ، عن ابنِ
عَبَّاس، أنَّ رسولَ اللهِ وَ ﴿ قال لأبي بَكْرٍ فِي مُنَاحَبَةٍ ﴿الَّ ﴿َ غُلِبَتِ
الرُّوم
[الروم] ((ألا احْتَطَّ يا أبَا بَكْرٍ، فَإِنَّ البضعَ ما بَيْنَ الثَّلاَثِ إلى
التّسعِ(٥))).
هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ(٦) من حديثِ الزُّهْرِيِّ عن عُبَيْدِ اللهِ، عن
وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (٦٢٣).
=
(١) هكذا قال، وأبو صالح مولى أم هانىء هو باذام، وهو ضعيف، فإسناد الحديث
ضعيف .
(٢) جاء بعد هذا في م: ((حدثنا أحمد بن عبدة الضبي، قال: حدثنا سليم بن أخضر، عن
حاتم بن أبي صغيرة؛ بهذا الإسناد، نحوه)).
وهذا النص لم أقف عليه في شيءٍ من النسخ والشروح التي بين يدي، ولم يذكره
المزي في التحفة ولا استدركه عليه أحد من المستدركين، فعُلِمَ أنه ليس من جامع
الترمذي.
(٣) في م: ((عبد الله)) خطأ .
(٤) سقط من م.
(٥) أخرجه الطبري في تفسيره ١٧/٢١، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٢٩٩٠)
و(٢٩٩١). وانظر تحفة الأشراف ٧٠/٥ حديث (٥٨٥٦)، والمسند الجامع ٩/ ٤٤٢
حديث (٦٨٥٢)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (٦٢٤).
(٦) في م: ((غريب)) فقط، وما أثبتناه من ت وي وس ونسخة العلامة الألباني وما نقله =
٢٥٢

ابنِ عَبَّاسٍ.
٣١٩٢- حَدَّثَنَا نَصْرُ بنُ عَلِيِّ الجَهْضَمِيُّ، قال: حَدَّثَنَا المُعْتَمِرُ بنُ
سُلَيْمَانَ، عن أبيهِ، عن سُلَيْمَانَ الأعْمَشِ، عن عَطِيَّةَ، عن أبي سَعِيدٍ،
قال: لمَّا كانَ يومُ بَدْرِ ظَهَرَتِ الزُّومُ على فَارِسَ فأعْجَبَ ذلِكَ المُؤْمِنِينَ
فَنَزِلَتْ ((الّ، غَلَبَتِ الرُومُ)) إلى قَولِهِ: ﴿يَفْرَعُ الْمُؤْمِنُونَ﴾ ﴾ بِنَصْرِ
اللَّهِ﴾ [الروم ٥] قال: فَفَرِحَ المُؤْمِنُونَ بِظُهُورِ الرُّومِ على فَارِسَ(١).
هذا حَديثٌ حَسَنٌ غَريبٌ من هذا الوَجْهِ (٢)، كذا قَرَأْ نَصْرُ بنُ عَليٍّ
(غَلَبَتِ الرُّومُ).
٣١٩٣- حَدَّثَنَا الحُسَينُ بن حُرَيثٍ، قال: حَدَّثَنا مُعاوِيَةُ بن عَمْرٍو،
عن أبي إسْحاقَ الفَزاريِّ، عن سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عن حَبيبٍ بن أَبِي عَمْرَةَ،
عن سَعيدٍ بن جُبَيرٍ، عن ابنِ عَبَّاسِ في قول الله تعالى ﴿الّ ◌َ غُلِبَتِ
الرُّومٌ ﴿َا فِ أَدْنَى الْأَرْضِ﴾ [الروم ٣] قال: غَلَبَتْ وَغُلِبَتْ، كانَ المُشْرِكونَ
يُحِبُّونَ أن يَظْهَرَ أهْلُ فارِسَ على الرُّومِ لأَنَّهِمْ وإيّاهم أهلُ أوْثانٍ، وكان
المُسْلِمونَ يخِبونَ أنْ يَظْهَرَ الزُّومُ على فارِسَ لأنَّهُم أهْلُ كِتابٍ، فَذَكَرَوهُ
لأبي بَكْرٍ، فَذَكَرَهُ أبو بَكْرٍ لرَسولِ اللهِِّ، قالَ: ((أما إنَّهُم سَيَغْلِبُونَ))،
فَذَكَرَهُ أبو بَكْرٍ لَهُمْ، فقالوا: اجْعَلْ بَيْنَنا وبَيْنَكَ أَجَلاً، فإنْ ظَهَرْنا كانَ لَنَا
كَذا وكذا، وإِنْ ظَهَرْتُمْ كانَ لَكُم كَذا وكَذا، فجَعَلَ أجَلَ خَمْس سنينَ،
فلَم يَظْهَروا، فَذَكَرَ ذلِكَ للنبيِّنَّهِ، قالَ: ((ألا جَعَلْتَهُ إلى دونَ)) قَالَ: أراهُ
=
السيوطي في الدر المنثور. على أن الحديث ضعيف عندنا لجهالة الجُمَحي.
(١) تقدم تخريجه في (٢٩٣٥).
(٢) فيه عطية العوفي وهو ضعيف.
٢٥٣

العَشْرِ، قالَ سَعيدٌ: والبِضْعُ ما دونَ العَشْرِ، قالَ: ثمَّ ظَهَرَت الرُّومُ بَعْدُ.
قالَ: فذلِكَ قولُهُ تَعالى ﴿الََّّ أَا غُلِبَتِ الرُّومُ ﴾﴾ إلى قوله ﴿يَفْرَحُ
الْمُؤْمِنُونَ" (٥) بِنَصْرِ اللَّهِ يَنصُرُ مَن يَشَاءُ﴾ [الروم ٥] قال سُفْيانُ:
سَمِعتُ أنَّهُمْ ظَهَروا عَلَيْهِمْ يَوْمَ بَدْرٍ (١) .
هذا حديثٌ حَسَنٌ غَريبٌ(٢) إنَّما نَعْرِفُهُ من حَديثٍ سُفيانَ الثَّورِيِّ،
عن حبيبٍ بن أبي عَمْرَةَ.
٣١٩٤- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن إِسْماعيلَ، قالَ: حَدَّثَنَا إسماعيلُ بن أبي
أُوَيْس، قال: حَدَّثَنِي ابنُ أبي الزِّنادِ، عن أبي الزِّنادِ، عن عُرْوَةَ بن الزُّبَيرِ،
عن نِيارِ بن مُكْرَم الأسْلَميِّ، قال: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿الَّمَ ا غُلِبَتِ اُلُومٌ ﴿ فِ أَدْنَ
اَلْأَرْضِ وَهُم مِّنُ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونٌَ (٤) فِ يِضْعِ سِنِينٌ﴾ [الروم ٤]
فكانَتْ فَارِسُ يَوْمَ نَزَلَتْ هذه الآيَةُ قاهِرِينَ للزُّومِ، وكانَ المُسْلِمونَ يُحِبُّونَ
ظهورَ الرُّومِ عَلَيْهِم لأنَّهُم وإِيَّاهُم أهْلُ كِتابٍ، وفي ذَلِكَ قَوْلُ الله تعالى
﴿وَيَوْمَيِذٍ يَفْرَعُ الْمُؤْمِنُونَ" (٥) بِنَصْرِ اللَهِ يَنْصُرُ مَن يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ
الرَّحِيمُ﴾﴾ [الروم] فكانَت قُرَيشٌ تُحِبُّ ظُهورَ فارِسَ لأنَّهُم وإِيَّاهُم لَيْسوا
(١) أخرجه أحمد ٢٧٦/١ و٣٠٤، والبخاري في خلق أفعال العباد ١٦، وفي تاريخه
الكبير ٢/ (٢٦٢٠)، والنسائي في الكبرى كما تحفة الأشراف (٥٤٨٩)، وفي
التفسير، له (٤٠٩)، والطبري في تفسيره ١٦/٢١، والطحاوي في شرح مشكل الآثار
(٢٩٨٧) و(٢٩٨٨)، والطبراني في الكبير (١٢٣٧٧)، والحاكم ٤١٠/٢، والبيهقي
في دلائل النبوة ٣٣٠/٢ و٣٣١. وانظر تحفة الأشراف ٤٠٨/٤ حديث (٥٤٨٩)،
والمسند الجامع ٤٤٢/٩ حديث (٦٨٥٣)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني
(٢٥٥١).
(٢) في م وس: ((حسن صحيح غريب))، وفي ي: ((حسن صحيح))، وما أثبتناه من التحفة،
ويعضده ما نقله السيوطي ((الدر المنثور)).
٢٥٤

بِأهْلِ كِتَابٍ ولا إيْمانٍ بِبَعْثِ، فَلَمَّا أَنْزَلَ الله تَعالى هذه الآيَةَ، خَرَجَ أبو
بَكْرِ الصِّديقُ يَصيحُ فِي نَواحِي مَكَّةَ ﴿الَّمَّ ﴿ غُلِبَتِ الرُّومُّ ﴿ فِ أَدْنَ الْأَرْضِ
وَهُم مِّنْ بَعْدٍ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونٌَ ﴿ فِي بِضْعِ سِنِينٌ﴾ [الروم ٤] قالَ ناسٌ
من قُرَيشٍ لأبي بَكْرٍ : فذلِكَ بَيْننا وبَيْنَكُم، زَعَمَ صَاحِبُكُمْ أنَّ الرُّومَ سْتَغْلِبُ
فارِساً في بِضِعِ سِنِينَ، أفَلاَ نُراهِنُكَ على ذَلِكَ؟ قالَ: بلى، وذلك قَبْلَ
تَحْرِيمِ الرِّهانِ، فارْتَهَنَ أبو بَكْرٍ والمُشْرِكونَ وتَوَاضَعُوا الرِّهانَ، وقالوا
لأبي بَكْرٍ: كَمْ تَجْعَلُ البِضْعَ ثلاثَ سِنينَ إلى تِسْعِ سِنينَ، فسَمِّ بَيْنَنَا وبَيْنَكَ
وَسَطاً تَنْتَهِي إلَيهِ، قالَ: فَسَمّوا بَيْنَهُم سِتَّ سِنِينَ، قالَ: فَمَضَتْ السِّثُّ
سِنِينَ قَبْلَ أنْ يَظْهَرُوا، فأخَذَ المُشْرِكونَ رَهْنَ أبي بَكْرٍ، فَلَمَّا دَخَلَتْ السَّنَّةُ
السَّابِعَةُ ظَهَرَتِ الرُّومُ على فارِسَ، فعابَ المُسْلِمونَ على أبي بَكْرٍ تَسْمِيَةً
سِتِّ سِنِينَ، لأنَّ الله تعالى قالَ في بِضْعِ سِنينَ، قالَ: وأسْلَمَ عِنْدَ ذلِكَ
ناسٌ كَثِيرٌ(١).
هذَا حَدِيثٌ حَسنٌ صَحيحٌ غَرِيبٌ من حَديثِ نِيارِ بن مُكْرَمِ، لا نَعْرِفُهُ
إلَّ من حَديثِ عبدالرَّحْمنِ بن أبي الزِّنادِ.
(٣١) (32) باب ((ومن سورة لقمان))
٣١٩٥- حَدَّثَنَا قُتَيِّبَةُ، قالَ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بن مُضَرٍ، عن عُبيد الله بن
زَحْرٍ، عن عَلِيٍّ بن يَزِيدَ، عن القاسِمِ بن عَبدالرَّحْمنِ، عن أبي أَمامَةَ، عن
(١) أخرجه ابن خزيمة في التوحيد ١٦٦-١٦٧، والطحاوي في شرح مشكل الآثار
٤٤٢/٧-٤٤٣ إثر الحديث (٢٩٩١)، والبيهقي في الأسماء والصفات ٣٧٤/١، وفي
الاعتقاد، له ص ١٠٢، وابن الأثير في أُسد الغابة ٣٧٤/٥. وانظر تحفة الأشراف
٦٥/٩ حديث (١١٧١٩)، والمسند الجامع ٦٢٠/١٥ حديث (١٢٠٠٢)، وصحيح
الترمذي للعلامة الألباني (٢٥٥٢).
٢٥٥

رَسولِ اللهِ وَّهِ، قال: ((لا تَبيعُوا القَيْناتِ ولا تَشْتَرُوهُنَّ ولا تُعَلِّمُوهُنَّ، ولا
خَيْرَ في تجارَةٍ فيهِنَّ وَثَمَنُهُنَّ حَرَامٌ))، وفي مِثْلِ ذَلكَ أَنْزِلَتْ عَلَيْهِ هذه الآيةُ
﴿ وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِى لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللّهِ﴾ [لقمان ٦] إلى آخر
الآية(١) .
هذا حَديثٌ غَرِيبٌ، إنَّما يُرْوى من حَديثِ القاسِمِ عن أبي أُمَامَةَ،
والقاسِمُ ثِقَةٌ، وعَلَيُّ بن يَزِيدَ يُضَعَّف في الحَديثِ.
سَمِعْتُ مُحَمَّداً يَقولُ: القاسِمُ ثِقَةٌ وعَليُّ بن يَزِيدَ يُضعَّفُ.
(٣٢) (33) باب ((ومن سورة السجدة))
٣١٩٦- حَدَّثَنَا عَبدُالله بن أبي زيادٍ، قال: حَدَّثَنَا عَبدُالعَزيزِ بنُ
عَبْدِ الله الأُوَيْسِيُّ، عن سُلَيْمانَ بن بِلالٍ، عن يَحْيَى بن سَعيدٍ، عن أنس بن
مالِكِ أنَّ هذه الآيَةَ ﴿ نَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾ [السجدة ١٦] نَزَلَتْ في
انْتِظارِ هذه الصَّلاةِ التي تُدْعى العَتَمَةَ(٢) .
هذَا حَديثٌ حَسنٌ صَحِيحٌ غَريبٌ لانَعْرِفُهُ إلا من هذا الوَجْهِ .
٣١٩٧- حَدَّثَنَا ابنُ أبي عُمَرَ، قال: حَدَّثَنَا سُفْيانُ، عن أبي الزِّنادِ،
عن الأعْرَجِ، عن أبي هُرَيْرَةَ يَبْلُغُ بِهِ النبيَّ نَّهِ، قالَ: ((قَالَ اللهُ تَعالى:
أعْدَذْتُ لِعِبادي الصَّالِحِينَ مَا لا عَيْنٌ رَأْتْ، ولا أذُنْ سَمِعَتْ، ولا خَطَرَ
عَلى قَلْبٍ بَشَرٍ، وتَصْدِيقُ ذَلكَ في كِتابِ الله عَزَّ وَجلَّ ﴿ فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّآ
(١) تقدم تخريجه في (١٢٨٢).
(٢) أخرجه المصنف في علله الكبير (٦٥٧)، والطبري في التفسير ١٠١/٢١. وانظر تحفة
الأشراف ٤٢٩/١ حديث (١٦٦٢)، والمسند الجامع ٦٩/٣ حديث (١٦٧٤ م)،
وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٥٥٤).
٢٥٦

﴾)) [السجدة](١).
أُخْفِىَ لَهُمْ مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءُ بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ
هذَا حَديثٌ حَسنٌ صَحيحٌ.
٣١٩٨- حَدَّثَنَا ابنُ أبي عُمَرَ، قال: حَدَّثَنَا سُفْيانُ، عن مُطَرِّفِ بن
طَرِيفٍ وعَبدِ المَلِكِ وهوَ ابْنُ أَبْجَرَ، سَمِعا الشَعْبيَّ يَقولُ: سَمِعْتُ المُغيرَةَ بن
شُعْبَةَ على المِنْبَرِ يَرْفَعُهُ إلى رَسولِ اللهِ وَّه يقولُ: ((إنَّ مُوسَى سألَ رَبَّهُ فقالَ:
أيْ رَبِّ أيُّ أهْلِ الجَنَّةِ أَدْنَى مَنْزِلَةً؟ قال: رَجُلٌ يأتي بَعْدَمَا يَدْخُلُ أهْلُ الجَنَّةِ
الجَنَّةَ فيُقالُ لَهُ: ادْخُلِ الجَنَّةَ، فيَقولُ: كيفَ أدْخُلُ وقَد نَزَلُوا مَنازِلَهُم وأخَذوا
أخَذَاتِهِم. قالَ: فيُقالُ لَهُ أتَرْضى أنْ يَكونَ لَكَ ما كانَ لمَلِكِ من مُلُوكِ الدُّنْيا؟
فيقولُ: نَعَم، أيْ رَبِّ قَدْ رَضِيتُ، فيُقالُ لَهُ: فإنَّ لَكَ هذا ومِثْلَهُ ومِثْلُهُ ومِثْلَهُ،
فيقولُ: قَدْ رَضيتُ أنيْ رَبِّ، فيَقالُ لَهُ: فإنَّ لَكَ هذا وعَشْرَةَ أمْثالِهِ، فيقولُ:
رَضيتُ أَيْ رَبِّ، فيُقالُ لَهُ: فإنَّ لَكَ مَعَ هذا مَا اشْتَهَتْ نَفْسُكَ ولذَّتْ
عَيْنُكَ))(٢).
(١) أخرجه الحميدي (١١٣٣)، والبخاري ١٤٣/٤ و١٤٥/٦، ومسلم ١٤٣/٨، وابن
ماجة (٤٣٢٨)، وأبو يعلى (٦٢٧٦). وانظر تحفة الأشراف ١٦٧/١٠ حديث
(١٣٦٧٥)، والمسند الجامع ٤٨١/١٨ حديث (١٥٣٠٧)، وصحيح الترمذي للعلامة
الألباني (٢٥٥٥).
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٠٩/١٣، وأحمد ٤٦٦/٢ و٤٩٥، والبخاري ١٤٥/٦،
ومسلم ١٤٣/٨، وابن ماجة (٤٣٢٨)، وابن حبان (٣٦٩)، والطبري في التفسير
٢١/ ١٠٥، وأبو نعيم في الحلية ٢٦/٩، والبغوي (٤٣٧١) من طريق أبي صالح، عن
أبي هريرة. وانظر المسند الجامع ١٨/ ٤٨٠ حديث (١٥٣٠٦).
وأخرجه همام في صحيفته (٣١)، وأحمد ٣١٣/٢، والبخاري ١٧٦/٩، والبغوي
(٤٣٧٠) من طريق همام، عن أبي هريرة.
(٢) أخرجه الحميدي (٧٦١)، ومسلم ١/ ١٢٠ و١٢١، والطبري في تفسيره ١٠٤/٢١،
وابن خزيمة في التوحيد ص ٧٠، وأبو عوانة ١٣٢/١، وابن حبان (٦٢١٦) =
٢٥٧
الجامع الكبير (٥) - م ١٧

هذَا حَديثٌ حَسنٌ صَحيحٌ.
ورَوَى بَعْضُهم هذا الحَديثَ عن الشَّعْبيِّ عن المُغيرَةِ ولَم يَرْفَعْهُ(١) ،
والمَرْفوعُ أُصَخُ.
(٣٣) (34) باب ((ومن سورة الأحزاب))
٣١٩٩- حَدَّثَنَا عبدُالله بن عبدالرحمنِ، قال: أخْبَرَنَا صَاعِدٌ الحَرَّانِيُّ،
قال: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، قال: أخْبَرَنَا قَابُوسُ بنُ أبي ظَبْيَانَ، أنّ أبَاهُ حَدَّثَهُ،
قال: قُلْنَا لِإِبْنِ عَبَّاسٍ: أَرَأيْتَ قَوْلَ اللهِ عَزَّ وجَلَّ ﴿مَّا جَعَلَ اَللَّهُ لِرَجُلٍ مِّن
قَلْبَيْنِ فِ جَوْفِهٍ﴾ [الأحزاب ٤] ما عَنَى بِذَلِكَ؟ قال: قَامَ نَبِيُّ اللهِ وَ ل يَوْماً
يُصَلِي فَخَطَرَ خَطْرَةً، فقالَ المُنَافِقُونَ الذين يُصَلُّونَ مَعَهُ: ألا تَرَى أنَّ لهُ
قَلْبَيْنٍ، قَلْبَاً مَعَكُمْ وقَلْبَاً مَعَهُمْ فَأَنْزَلَ اللهُ ﴿ مَّا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِّن قَلْبَيْنِ فِى
جَوْفِهٍ﴾ [الأحزاب ٤](٢).
و(٧٤٢٦)، والطبراني في الكبير ٢٠/ (٩٨٩)، وأبو الشيخ في العظمة (٦١١)، وابن
=
مندة في الإيمان (٨٤٥)، وأبو نعيم في الحلية ٨٦/٥ و٣١٠/٧، وفي صفة الجنة
(١٢٣)، والبيهقي في الأسماء والصفات ٤٦/٢. وانظر تحفة الأشراف ٤٧٩/٨
حديث (١١٥٠٣)، والمسند الجامع ٤٢٧/١٥ حديث (١١٧٨٠)، وصحیح الترمذي
للعلامة الألباني (٢٥٥٦).
(١) أخرجه ابن أبي شيبة ١٢٠/١٣-١٢١، ومسلم ١٢١/١، والطبري في التفسير
١٠٤/٢١، وابن مندة (٨٤٦)، وأبو نعيم في صفة الجنة (١٢٣) من طريق الشعبي،
عن المغيرة موقوفاً.
(٢) أخرجه أحمد ٢٦٧/١، وابن خزيمة (٨٦٥)، والطبري في تفسيره ١١٨/٢١،
والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٣٣٧١)، والطبراني في الكبير (١٢٦١٠)،
والحاكم ٤١٥/٢. وانظر تحفة الأشراف ٣٧٩/٤ حديث (٥٤٠٦)، والمسند الجامع
٤٤٤/٩ حديث (٦٨٥٤)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (٦٢٥).
٢٥٨

٣١٩٩ (م) - حَدَّثَنَا عبدُ بنُ حُمَيْدٍ، قال: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بنُ يُونُسَ،
قال: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ نَحْوَهُ(١).
هذا حديثٌ حسنٌ(٢).
٣٢٠٠ - حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ محمدٍ، قال: حَدَّثَنَا عبدُ اللهِ بنُ المُبَارَكِ،
قال: أخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بنُ المُغِيْرَةِ، عن ثَابِتٍ، عن أنَس، قال: قال عَمِّي
أَنَسُ بنُ النَّضْرِ، سُمِّيتُ بِهِ، لم يَشْهَدْ بَدْرَاً معَ رسُولِ اللهِنَّهِ فَكَبُرَ عَلَيْهِ،
فقالَ: أوَّلُ مَشْهَدٍ قَدْ شَهِدَهُ رسولُ اللهِ بِّهِ غِبْتُ عَنْهُ، أَمَا واللهِ لئنْ أَرَانِي
اللهُ مَشْهَدَاً معَ رسولِ اللهِ وَّه لَرَيَنَّ اللّهُ ما أصْنَعُ، قال: فَهَابَ أنْ يَقُولَ
غَيْرَهَا، فَشَهِدَ مِعَ رسولِ اللهِ وَهِ يَوْمَ أُحُدٍ من العَامِ القَابِلِ فَاسْتَقْبَلَهُ سَعْدُ
بنُ مُعَاذٍ فقال: يا أبا عَمْرِو أينَ؟ قالَ: واهاً لِرِيحِ الجَنَّةِ أجِدُهَا دُونَ
أُحُدٍ، فقاتَلَ حَتَّى قُثِلَ، فَوُجِدَ في جَسَدِهِ بِضْعٌ وَثَمَّانُونَ من بَيْنِ ضَرْبَةٍ
وطَعْنَةٍ ورَمْيَةٍ، فقالتْ عَمَّتِي الرُّبَيِّعُ بِنْتُ النَّضْرِ: فَمَا عَرَفْتُ أخِي إلّ
◌ِبَنَانِهِ. ونَزَلتْ هذهِ الآيةُ ﴿رِجَالٌ صَدَقُواْ مَا عَهَدُواْ اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُم
[الأحزاب](٣).
٢٣
وَمِنْهُمْ مَن يَنْتَظِرٌ وَمَا بَدَّلُواْتَبْدِيلًا
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
-
(١) تخريجه في الذي قبله.
(٢) إسناده ضعيف لضعف قابوس بن أبي ظبيان.
(٣) أخرجه الطيالسي (٢٠٤٤)، وأحمد ١٩٤/٣ و٢٥٣، ومسلم ٤٥/٦، والنسائي في
الكبرى كما في تحفة الأشراف (٤٠٦)، وفي فضائل الصحابة، له (١٨٦)، والطبري
في تفسيره ١٤٦/٢١ و١٤٧، وابن حبان (٤٧٧٢) و(٧٠٢٣)، والواحدي في أسباب
النزول ص٢٣٧-٢٣٨. وانظر تحفة الأشراف ١٣٥/١ حديث (٤٠٦)، والمسند
الجامع ٣١١/٢ حديث (١٢٧٢)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٥٥٧).
٢٥٩

٣٢٠١- حَدَّثَنَا عبدُ بنُ حُمَيْدٍ، قال: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بنُ هارونَ، قال:
أخْبَرَنَا حُمَيْدٌ الطّويلُ، عن أنَس بنِ مَالِكِ أنَّ عَمَّهُ غَابَ عن قِتَالِ بَدْرٍ،
فقال: غِبْتُ عن أوَّلِ قِتَالٍ قَاتَلَهُ رسولُ اللهِ وَّهِ المُشْرِكِينَ لَئِنِ اللهُ أَشْهَدَنِي
قِتَالاً لِلْمُشْرِكِينَ لَيَرَيْنَّ اللهُ كَيْفَ أصْنَعُ، فَلَمَّا كَانَ يَومُ أُحُدِ انْكَشَفَ
المُسْلِمُونَ، فقال: اللّهُمَّ إنِّي أَبْرَأْ إليكَ مِمَّا جَاءوا بِهِ هؤلاءِ، يَعْنِي
المُشْرِكِينَ، وأعْتَذِرُ إليكَ مِمَّا صَنَعَ هؤلاء يَعْنِي أصْحَابَهُ، ثُمَّ تَقَدَّمَ فَلِقِيهُ
سَعْدٌ فقالَ: يا أخِي مَا فَعَلتُ أنا مَعَكَ، فَلَمْ أَسْتَطِعْ أنْ أَصْنَعَ مَا صَنَعَ،
فَوُجِدَ فيهِ بِضْعٌ وَثَمَانُونَ بَيْنَ ضَرْبَةٍ بِسَيْفٍ وطَعْنَةٍ بِرُمْحِ ورَمْيَةٍ بِسَهْم، فَكُنَّا
نَقُولُ فِيهِ وفي أصْحَابِهِ نَزَلَتْ: ﴿فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَّهُ وَمِنْهُم مَن يَنْتَظِرِّ ﴾
[الأحزاب ٢٣] قال يَزِيدُ: يَعْنِي هذِهِ الآية(١).
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ (٢) .
واسْمُ عَمِّهِ: أنَسُ بنُ النَّضْرِ .
٣٢٠٢- حَدَّثَنَا عبدُالقُدُّوس بنُ محمدِ العَطارُ(٣) البَصْرِيُّ، قال:
حَدَّثَنَا عَمْرُو بنُ عَاصِم، عن إِسْحَاقَ بنِ يَحْيَى بِنِ طَلْحَةَ، عن مُوسَى بِنِ
طَلِحَةَ قال: دَخَلْتُ عَلى مُعَاوِيَّةَ فقالَ: ألا أُبَشِّرُكَ؟ قُلتُ: بَلى، قالَ:
(١) أخرجه ابن أبي شيبة ٣٩٥/١٤، وأحمد ٢٠١/٣، وعبد بن حميد (١٣٩٦)،
والبخاري ٢٣/٤ و١٢٢/٥، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف ١/ حديث
(٨٠٨)، وفي التفسير (٤٢٣)، والطبري في تفسيره ٢١/ ١٤٧، والطبراني في الكبير
(٧٦٩)، والبيهقي ٩/ ٤٤، وفي الدلائل ٢٤٤/٣، والبغوي في التفسير ٥٢٠/٣.
وانظر تحفة الأشراف ١/ حديث (٨٠٨)، والمسند الجامع ٣١٢/٢ حديث (١٢٧٣)،
وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٥٥٨).
(٢) في التحفة: ((حسن)) فقط.
(٣) في م: ((القطان)) محرف.
٢٦٠