Indexed OCR Text

Pages 61-80

مُعْسرٍ يَسّرَ اللهُ عَليْهِ في الدُّنْيَا وَالآخِرِةِ، وَاللهُ في عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ
في عَوْنِ أخيهِ، ومن سَلكَ طَرِيقاً يَلْتَمسُ فيهِ عِلْماً سَهّلَ اللهُ لهُ طَريقاً إلى
الْجِنَّةِ، وَما قَعدَ قَوْمٌ في مَسْجدٍ يَتْلُونَ كِتَابَ اللهِ وَيَتَدَارِسُونِهُ بَيْنُهُمْ، إلّ
نَزلَتْ عَليْهِمُ السَّكينةُ، وَغَشِيتُهُمُ الرَّحْمَةُ، وَحَفَتْهُمُ المَلَائِكَةُ، ومن أبطأ بِهِ
عَملهُ لم يُسْرِعْ بِهِ نَسبهُ(١))) .
هكذا رَوَى غَيْرُ وَاحدٍ عن الأعْمَشِ، عن أبي صَالح، عن أبي
هُريرةَ، عن النبيِّ وَ ◌ّهَ مِثْلَ هذا الحديثِ. وَرَوَى أَسْباطَ بن محمدٍ عن
م
الأعْمَشِ، قال: حُدِّثْتُ عن أبي صَالح عن أبي هُريرةَ عن النبيِّي ◌َِّ. فَذْكَرَ
بَعْضَ هذا الحدیثِ.
(١١) (13) باب
٢٩٤٦- حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بن أسْباطِ بن محمدٍ الْقُرَشيُّ، قَال: حَدَّثَنَا
أبي، عن مُطْرِّفٍ، عن أبي إسحاقَ، عن أبي بُرْدةَ، عن عَبد اللهِ بن عَمْرٍو،
قال: قُلْتُ: يَا رَسولَ اللهِ فِي كَمْ أَقْرأُ الْقُرْآنَ؟ قال: ((اخْتمهُ في شَهْرٍ)).
قُلْتُ: إِنِّي أُطِيقُ أفْضِلَ من ذلكَ. قال ((اخْتِمهُ في عِشْرِينَ)). قُلْتُ: إنِّي
أُطِيقُ أفْضِلَ من ذلكَ قال: ((اخْتمهُ في خَمْسةَ عَشرَ)). قُلْتُ: إنِّي أُطِيقُ
أفضلَ من ذلكَ. قال: ((اخْتمهُ في عَشْرٍ)). قُلْتُ: إنِّي أُطِيقُ أَفْضلَ من
ذلكَ. قال: ((اخْتمهُ في خَمْسٍ)). قُلْتُ: إنِّي أُطِيقُ أفْضلَ من ذلكَ. قال:
فَمَا رَخَّصَ لِي(٢).
(١) تقدم تخريجه في (١٤٢٥)، وتقدمت قطعة منه في (٢٦٤٦).
(٢) أخرجه الدارمي (٣٤٨٩)، والمصنف في علله الكبير (٦٤٧)، والنسائي في فضائل
القرآن (٩٠)، والبغوي (١٢٢٣). وانظر تحفة الأشراف ٣٩٢/٦ حديث (٨٩٥٦)، =
٦١

هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ، يُسْتَغربُ من حديثٍ أبي بُرْدةَ عن
عَبد اللهِ بن عَمْرٍو. وقد رُوِي هذا الحديثُ من غَيْرِ وَجْهٍ عن عَبداللهِ بن
عَمْرٍو.
وَرُوِي عن عَبد اللهِ بن عَمْرٍو عن النبيِّ وَّه قال: لم يَقْقة من قَرأَ
الْقُرْآنَ في أقلّ من ثَلاثٍ.
وَرُوِي عن عَبد اللهِ بن عَمْرٍو أنَّ النبيَّ وََّ قال لهُ: ((اقْرأ الْقُرْآنَ في
أَرْبَعينَ)).
وقال إسحاقُ بن إبراهيم: وَلا نُحبُّ لِلرَّجُلِ أنْ يَأْتِيَ عَليْهِ أكثرُ من
أَرْبَعِينَ يوماً، ولم يَقْرأ الْقُرْآنَ لهذا الحدیثِ .
وقال بَعْضُ أهْلِ الْعلم: لاَ يُقْرَأُ الْقُرْآنُ في أقل من ثَلاثٍ للحديثِ
الَّذِي رُوِي عن النبيِّ ◌َ .
وَرَخَّصَ فيِهِ بَعْضُ أهْلِ الْعلم، وَرُوِي عن عُثمانَ بن عَفانَ أنَّهُ كَانَ
يَقْرأُ الْقُرْآنَ في رَكْعةٍ يُوتِرُ بِها. وَرُوِي عن سَعيدٍ بن جُبَيْرٍ أَنّهُ قَرأَ الْقُرْآنَ في
والمسند الجامع ٢٣٤/١١ حديث (٨٦٤٥)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني
=
(٥٦٧). وانظر تخريج ما بعده.
وأخرجه عبدالرزاق (٥٩٥٦)، وأحمد ١٦٣/٢ و١٩٩، وابن ماجة (١٣٤٦)،
والنسائي في فضائل القرآن (٨٩)، وابن حبان (٧٥٦) و(٧٥٧)، والمزي في تهذيب
الكمال ٢٧٣/٣١ من طريق حكيم بن صفوان، عن عبدالله بن عمرو. وانظر المسند
الجامع ٢٣٢/١١ حديث (٨٦٤٣).
وأخرجه البخاري ٢٤٣/٦، ومسلم ١٦٣/٣ من طريق أبي سلمة بن عبدالرحمن،
عن عبدالله بن عمرو. وانظر المسند الجامع ٨٦/١١ حديث (٨٤٢٨).
وللحديث طرق أخرى، انظر المسند الجامع.
٦٢

رَكْعَةٍ فِي الْكَعبةِ، وَالثَّرْتيلُ في الْقِراءَةِ أحَبُّ إلى أهْلِ الْعلمِ.
٢٩٤٧ - حَدَّثَنَا أبو بَكْرٍ بن أبي النَّضْرِ الْبَغْدادِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا عَليُّ
ابن الْحَسنِ، هو ابن شَقيقٍ، عن عَبداللهِ بن المُباركِ، عن مَعْمٍ، عن
سِمَاكِ بن الْفَضْلِ، عن وَهْبٍ بن مُنَبِّهِ، عن عَبد اللهِ بن عَمْرٍو أنَّ النبيَّ ◌َلـ
قال لهُ: ((اقْرإِ الْقُرْآنَ في أرْبَعِينَ(١))).
هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ(٢) .
وَرَوَى بَعْضُهِمْ عن مَعْمٍ، عن سِماكِ بن الفَضْلِ، عن وَهْبٍ بن مُنَيِّهِ
أنَّ النبيَّ وَِّ أمرَ عَبد اللهِ بن عَمْرٍو أنْ يَقْرأ الْقُرْآنَ في أرْبَعِينَ.
٢٩٤٨- حَدَّثَنَا نَصْرُ بن عَلَيِّ الجَهْضميُّ، قَال: حَدَّثَنَا الْهَيثمُ بن
الرَّبِيعِ، قَال: حَدَّثَنَا صَالِحٌ المُرِّيُّ، عن قتادةَ، عن زُرَارةَ بن أَوْفَى، عن
ابن عَبَّاس، قال: قال رَجُلٌ: يَا رَسولَ اللهِ أيُّ الْعملِ أحَبُّ إلى اللهِ؟ قال:
((الْحَالُّ الْمُرْتَحِلُ)). قال: وَمَا الْحَالُّ المُرْتَحِلُ؟ قال: ((الّذِي يَضْربُ من
أوَّلِ الْقُرْآنِ إلى آخِرِهِ كُلّمَا حَلَّ ارْتَحلَ(٣))).
(١) أخرجه أبو داود (١٣٩٥)، والنسائي في فضائل القرآن (٩٣). وانظر تحفة الأشراف
٣٨٧/٦ حديث (٨٩٤٤)، والمسند الجامع ٢٣٣/١١ حديث (٨٦٤٤)، وانظر تمام
تخريجه في الذي قبله.
وأخرجه النسائي في فضائل القرآن (٩٤) من طريق سماك بن الفضل، عن وهب بن
منبه، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، حدث بحديث عبدالله بن عمرو.
(٢) حسنه واستغربه، لما وقع من خلاف في سماع وهب بن منبه من عبدالله بن عمرو.
(٣) أخرجه الطبراني في الكبير (١٢٧٨٣)، والمزي في تهذيب الكمال ٣٨٥/٣٠. وانظر
تحفة الأشراف ٣٨٨/٤ حديث (٥٤٢٩)، والمسند الجامع ٩/ ٤٠٥ حديث (٦٧٩٧)،
وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (٥٦٨).
٦٣

هذا حديثٌ غريبٌ لَا نَعْرِفهُ من حديثِ ابن عَبَّاسٍ إلّ من هذا
الْوَجْهِ، وَإِسْنَادُهُ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ(١) ..
٢٩٤٨ (م) - حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَارٍ، قَال: حَدَّثَنَا مُسْلمُ بن إبراهيمَ،
قَال: حَدَّثَنَا صَالحُ المُرِّيُّ، عن قتادةَ، عن زُرَارةَ بن أوْفَى، عن النبيِّ وَ
نَحوهُ بِمَعْناهُ، ولم يَذْكُرْ فيهِ: عن ابن عَبَّاسٍ (٢).
وهذا عِنْدِي أصَُ من حديثٍ نَصْرِ بن عَليٍّ عن الهَيْثِمِ بن الرَّبِيعِ .
٢٩٤٩- حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلانَ، قَال: حَدَّثَنَا النَّضْرُ بن شُمَيْلٍ،
قَال: حَدَّثَنَا شُعبةُ، عن قتادةَ، عن يَزِيدَ بن عَبد اللهِ بن الشِّخِّيرِ، عن عَبداللهِ
ابن عَمْرو أنَّ النبيَّ وَ ل ◌َ قال: ((لم يَفْقه من قَرأَ الْقُرْآنَ في أَقَلَّ من
ثَلاثٍ))(٣).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
٢٩٤٩ (م)- حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارِ، قَال: حَدَّثَنَا محمدُ بن جَعْفرٍ،
قَال: حَدَّثَنَا شُعبةُ بهذا الإِسْنادِ نَحوهُ(٤) .
(١) صالح المري ضعيف.
(٢) انظر تحفة الأشراف ٣٨٨/٤ حديث (٥٤٢٩)، والمسند الجامع ٤٠٥/٩ حديث
(٦٧٩٧).
(٣) أخرجه عبدالرزاق (٥٩٥٨)، وابن أبي شيبة ٢/ ٥٠٠، وأحمد ١٦٤/٢ و١٦٥ و١٩٥،
والدارمي (١٥٠١)، وأبو داود (١٣٩٠) و(١٣٩٤)، وابن ماجة (١٣٤٧)، والنسائي
في فضائل القرآن (٩٢)، وابن حبان (٧٥٨). وانظر تحفة الأشراف ٦/ ٣٩٠ حديث
(٨٩٥٠)، والمسند الجامع ٩٤/١١ حديث (٨٤٣٥)، وصحيح الترمذي للعلامة
الألباني (٢٣٤٩)، والسلسلة الصحيحة له (١٥١٣).
(٤) تقدم تخريجه في الذي قبله.
٦٤

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحـ
أبواب تفسير القرآن
عن رسول الله ولايقدم
(١) (1) باب مَا جَاءَ في الذي يُفَسِّرُ القُرْآنَ بِرَأْيِهِ
٢٩٥٠- حَدَّثَنَا محمودُ بنُ غَيْلَانَ، قال: حَدَّثَنَا بِشْرُ بنُ السَّرِيِّ،
قال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عن عبدِ الأعلى، عن سَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ، عن ابنِ عَبَّاسٍ،
قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((من قال في القُرْآنِ بِغَيْرِ عِلْمٍ فَلَيَتَبَوَّأْ مَفْعَدَهُ من
النارِ))(١).
هذا حديثٌ حسنٌ(٢).
(١) أخرجه ابن أبي شيبة ٧٦٣/٨، وأحمد ٢٣٣/١ و٢٦٩ و٢٩٣ و٣٢٣ و٣٢٧،
والدارمي (٢٣٨)، وأبو داود كما في تحفة الأشراف (٥٥٤٣)، والنسائي في فضائل
القرآن (١٠٩) و(١١٠)، وأبو يعلى (٢٣٣٨)، و(٢٧٢١)، والطبري في جامع البيان
٣٤/١، والطبراني في الكبير (١٢٣٩٢) و(١٢٣٩٣)، والبغوي (١١٧) و(١١٨).
وانظر تحفة الأشراف ٤٢٣/٤ حديث (٥٥٤١)، والمسند الجامع ٩/ ٤٦٤ حديث
(٦٨٨٨)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (٥٦٩)، وسلسلة الأحاديث الضعيفة،
له (١٧٨٣)، وهو مکرر مابعده.
وأخرجه الطبري في التفسير ٣٤/١ من طريق عبدالأعلى به موقوفاً. وأخرجه
موقوفاً أيضاً في ١/ ٣٥ من طريق ليث بن أبي سليم، عن سعيد بن جبير به .
(٢). في م وي ونسخة من س: ((حسن صحيح))، وما أثبتناه من التحفة ونسخة من س.
وفي إسناده عبدالأعلى الثعلبي، وهو ضعيف عندنا كما حررناه في ((تحرير أحكام
التقریب)).
٦٥
الجامع الكبير (٥) - ٢ ٥

٢٩٥١- حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بنُ وكيع، قال: حَدَّثَنَا سُوَيَدُ بنُ عَمْرٍو
الكَلْبِيُّ، قال: حَدَّثَنَا أبو عَوَانَةَ، عن عبدِالأعْلَى، عن سَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ، عن
ابنِ عَبَّاس، عن النبيِّ وَّ، قال: ((اتّقُوا الحَدِيثَ عَنِّي إلا مَا عَلِمْتُمْ، فَمنْ
كَذَّبَ عَلِّيَّ مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَوّأْ مَفْعَدَهُ من النَّارِ، ومن قال في القُرْآنِ بِرَأْيِهِ
فَلْيَتْبَوَّأْ مَفْعَدهُ من النَّارِ))(١) .
هذا حديثٌ حسنٌ.
٢٩٥٢- حَدَّثَنَا عبدُ بنُ حُمَيْدٍ، قال: حَدَّثَنَا حَبَّانُ بنُ هِلَاَلٍ، قال:
حَدَّثَنَا سُهَيْلُ بنُ عَبدِ اللهِ، وهو ابنُ أبي حَزْمِ أخُو حَزْمِ القُطَعِيِّ، قال:
حَدَّثَنَا أبو عِمْرَانِ الجَونِيُّ، عن جُنْدُبَ بنِ عبدِ اللهِ، قال: قال رسولُ اللهِ
وَلَهُ: ((من قال في القُرْآنِ بِرَأيِهِ فَأَصَابَ فَقَدْ أخْطَأَ))(٢).
هذا حديثٌ غريبٌ، وقد تَكَلَّمَ بعضُ أهلِ الحديثِ في سهيل بن أبي
خَزْمِ(٣) .
وهكذا رُوِيَ عن بَعْضِ أهلِ العِلمِ من أصْحَابِ النبيِّ وَّهِ وَغَيْرِهِمْ؛
أنّهُمْ شَدَّدُوا في هذا في أن يُفَسَّرَ القُرْآنُ بِغَيْرِ عِلْمٍ.
(١) تقدم تخريجه في الذي قبله. وانظر ضعيف الترمذي للعلامة الألباني (٥٧٠).
(٢) أخرجه أبو داود (٣٦٥٢)، والنسائي في فضائل القرآن (١١١)، وأبو يعلى (١٥٢٠)،
والطبري في تفسيره ١/ ٣٥، والطبراني في الكبير (١٦٧٢)، وفي الأوسط (٥٠٩٧)،
وابن عدي في الكامل ١٢٨٨/٣، والخطيب في الفقيه والمتفقه ٥٧/١، والبغوي
(١٢٠). وانظر تحفة الأشراف ٤٤٤/٢ حديث (٣٢٦٢)، والمسند الجامع ١٣/٥
حديث (٣٢٠٤)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (٥٧١).
(٣) هذه العبارة سقطت كلها من م، وأثبتناها من التحفة وس وي.
٦٦

وأمَّا الذي رُوِيَ عن مُجَاهِدٍ وقَتَادَةَ وغَيْرِهِمَا من أهْلِ العِلمِ أنَّهُمْ
فَسَّرُوا القُرْآنَ، فَلَيْسَ الظَّنُّ بِهِمْ أَنَّهُمْ قَالوا في القُرْآنِ أو فَسَّرُوهُ بِغَيْرِ عِلمٍ
أو من قِبَلِ أنْفُسِهِمْ. وقد رُوِيَ عَنْهُمْ ما يَدُلُّ على ما قُلْنَا، أَنَّهُمْ لم يَقُولوا
و
من قِبَلِ أَنْفُسِهِمْ بِغَيْرِ عِلمٍ.
٢٩٥٢ (١٢)- حَدَّثَنَا الحُسَيْنُ بنُ مَهْدِي البَصْرِيُّ، قال: أخْبَرَنَا
عبدُالرَّزّاقِ، عن مَعْمَرٍ، عن قَتَادَةَ، قال: مَا في القُرْآنِ آيَةٌ إلا وقَدْ سَمِعْتُ
فِيهَا شيئاً.
٢٩٥٢ (م٢) - حَذَّثَنَا ابنُ أبي عُمَرَ، قال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ،
عن الأعْمَشِ، قال: قال مُجَاهِدٌ: لو كُنْتُ قَرَأْتُ قِرَاءَةَ ابنِ مَسْعُودٍ لم
أحْتَجْ أن أسْأَلَ ابنَ عَّاسٍ عن كَثِيرٍ من القُرْآنِ مِمَّا سَأَلْتُ.
(١) (2) باب ((ومن سورة فاتحة الكتاب))
٢٩٥٣ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قال: حَدَّثَنَا عبدُالعَزِيزِ بنُ مُحَمَّدٍ، عن العَلَاءِ
ابنِ عبدِالرَّحْمَنِ، عن أبيه، عن أبي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ له، قال: ((من
صَلّى صَلَةً لم يَقْرَأُ فِيهَا بِأُمِّ القُرْآنِ فَهِيَ خِدَاجٌ فَهِيَ خِدَاجٌ، غَيْرُ تمامٍ)).
قال: قُلتُ: يَا أبَا هُرَيْرَةَ، إني أحياناً أَكُونُ وَرَاءَ الإِمام. قال: يا ابْنَ
الفَارِسِيِّ فَاقْرَأْهَا في نَفْسِكَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَّه يَقُولُ: ((قال اللهُ
تَعَالَى: قَسَمْتُ الصَّلاَةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ، فَنِصْفُهَا لِي ونِصْفُهَا
لِعَبْدِي، ولعَبْدي ما سَألَ. يَقُومُ العَبْدُ فيقول: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ
اَلْعَلَمِينَ ﴾﴾ [الفاتحة] فَيَقُولُ اللهُ: حَمَدَنِي عَبْدِي. فَيَقُولُ: ﴿الرَّحْمَنِ
الرَّحِيمِ ﴾ [الفاتحة] فَيَقُولُ اللهُ: أثنَى عَلَيّ عَبْدِي. فَيَقُولُ: ﴿مَلِكِ
يَوْمِ الدِّينِ جَ﴾ [الفاتحة] فَيَقُولُ: مَجَّدَنِي عَبْدِي وهذا لي، وبَيْنِي وَبَيْنَ
٦٧

[الفاتحة] وآخِرُ السُّورَةِ
عَبْدِي ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينٌ ﴾
لِعَبْدِي، ولِعَبْدِي ما سَأَلَ، يَقُولُ: ﴿أَهْدِنَا الصِّرَطَ الْمُسْتَقِيمَ لَ صِرَاطَ
الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ ﴾﴾(١)
[الفاتحة].
هذا حديثٌ حسنٌ. وقد رَوَى شُعْبَةُ وإسْمَاعِيلُ بنُ جَعْفَرٍ وغَيْرُ
واحِدٍ عن العَلَاءِ بنِ عبدِ الرحمنِ، عن أبيهِ، عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ
وَلَّهِ، نَحْوَ هذا الحَدِيثِ.
ورَوَى ابْنُ جُرَيْجٍ ومَالِكُ بنُ أنَسٍ عن العَلاَءِ بن عبدِ الرحمنِ، عن
أبي السَّائِبِ مَوْلَى هِشَامِ بنِ زُهْرَةَ، عن أبي هُرَيْرَةَ، عن النبيِّ بَّهُ نَحْوَ
هذا .
ورَوَى ابنُ أبي أُوَيْسٍ عن أبيهِ، عن العَلاَءِ بنِ عبدِ الرحمنِ، قال:
حَدَّثَنَي أبي وأبُو السَّائِبِ، عن أبي هُرَيْرَةَ، عن النبيِّ ◌َِّ نَحْوَ هذا.
٢٩٥٣ (م١) - حَدَّثَنَا بِذلِكَ محمدُ بنُ يَحْيَى ويَعْقُوبُ بنُ سُفْيَانَ
الفَارِسِيُّ، قالاَ: حَدَّثَنَا إسْمَاعِيلُ بنُ أبي أُوَيْس، عن أبيهِ، عن العَلَاءِ بنِ
(١) أخرجه الشافعي ٧٨/١، والحميدي (٩٧٣) و(٩٧٤)، وأحمد ٢٤١/٢ و٤٥٧
و ٤٧٨، والبخاري في القراءة خلف الإمام (١١) و(٧١) و(٧٤) و(٧٦) و(٧٧)
و(٧٨) و(٢٦١)، ومسلم ٩/٢، وابن ماجة (٣٧٨٤)، والنسائي في فضائل القرآن
(٣٨)، وفي الكبرى (٨٠١٣)، وابن خزيمة (٤٩٠)، وأبو عوانة ١٢٨/٢،
والطحاوي في شرح المعاني ٢١٦/١، وابن حبان (٧٧٦) و(١٧٨٨) و(١٧٩٥)،
والبيهقي في القراءة خلف الإمام (٦٦) و(٧٤). وانظر تحفة الأشراف ٢٣٥/١٠
حديث (١٤٠٨٠)، والمسند الجامع ٨٠١/١٦ حديث (١٣١٤٤)، وصحيح الترمذي
للعلامة الألباني (٢٣٥٢).
٦٨

عبدِ الرحمنِ، قال: حَدَّثَنَي أبي وأبو السّائِبِ مَوْلَى هِشَام بنِ زُهْرَةَ، وكَانَا
جَلِيسَيْنِ لأبي هُرَيْرَةَ، عن أبي هُرَيْرَةَ، عن النبيِّ بَ ◌ّرَ قال: ((من صَلّى
صَلَةً لم يَقْرَأُ فيها بِأُمِّ القُرْآنِ فَهِي خِدَاجٌ فهي خِدَاجٍ، غَيْرُ تمامٍ)) (١) ،
ولَيْسَ في حَدِيثِ إسماعيلَ بنِ أبي أُوَيْسٍ أَكْثَرُ من هذا.
وسَأَلْتُ أَبَا زُرْعَةَ عن هذا الحَدِيثِ، فقال: كِلاَّ الحَدِيثَيْنِ صَحِيحٌ؛
واحْتَجَّ بِحَدِيثِ ابنِ أبي أُوَيسٍ عن أبيهِ عن العَلَاءِ.
٢٩٥٣ (م٢)- حَدَّثَنَا عبدُ بنُ حُمَيْدٍ، قال: أَخْبَرَنَا عبدُالرحمنِ بنُ
سَعْدٍ، قال: أخبرنا عَمْرُو بنُ أبي قَيْسٍ، عن سِمَاكِ بنِ حَرْبٍ، عن عَبَّادِ
ابنِ حُبَيْشٍ، عن عَدِيٍّ بنِ حَاتِمِ، قال: أتَيْتُ رسولَ اللهِنَ ◌ّه وهو جَالِسٌ
في المَسْجِدِ فقالَ القَومُ: هذاَ عَدِيُّ بنُ حَاتِمٍ، وجِئْتُ بِغَيْرِ أمَانٍ ولا
كِتَابٍ، فَلَمَّا دُفِعْتُ إِلَيهِ أَخَذَ بِيَدِي، وقد كانَ قال قَبْلَ ذلكَ: ((إنِّي لَأَرْجُوا
أن يَجْعَلَ اللهُ يَدَهُ فِي يَدِي))، قال: فَقَامَ فَلَقِيتْهُ امْرَأةٌ وَصَبِيِّ مَعَهَا، فقالا:
إِنَّ لَنَا إليْكَ حَاجَةً. فقامَ مَعَهُمَا حَتَّى قَضَى حَاجَتَهُمَا، ثُمَ أَخَذَ بِيَدِي حَتَّى
(١) أخرجه مسلم ٢/ ١٠ وانظر تحفة الأشراف ٤٥٣/١٠ حديث (١٤٩٣٥)، والمسند
الجامع ٨٠١/١٦ حدیث (١٣١٤٤).
وأخرجه مالك (٢٤٥)، والطيالسي (٢٥٦١)، وعبدالرزاق (٢٧٤٤) و(٢٧٦٧)
و(٢٧٦٨)، وابن أبي شيبة ٣٦٠/١، وأحمد ٢٥٠/٢ و٢٨٥ و٢٨٦ و٤٦٠ و٤٨٧،
والبخاري في خلق أفعال العباد (١٨)، وفي القراءة خلف الإمام، له (٧٢) و(٧٣)
و(٧٥)، ومسلم ٩/٢ و١٠، وأبو داود (٨٢١)، وابن ماجة (٨٣٨)، والنسائي
١٣٥/٢، وفي الكبرى (٨٩١)، وفي فضائل القرآن، له (٣٧)، وابن خزيمة (٤٨٩)
و(٥٠٢)، وأبو عوانة ١٢٦/٢ و١٢٧، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٢١٥/١،
وفي شرح مشكل الآثار (١٠٨٩)، وابن حبان (١٧٨٤)، والبيهقي ٣٩/٢ و١٦٦
و١٦٧، وفي الأسماء والصفات، له ٣٣٨/١، والبغوي (٥٧٨) من طريق أبي السائب
وحده، عن أبي هريرة. وانظر المسند الجامع ٨٠١/١٦ حديث (١٣١٤٤).
٦٩

أَتَى بي دَارَهُ، فَأَلَقَتْ لهُ الوَلِيدَةُ وسَادَةً فَجَلَسَ عَلَيْهَا، وجَلَسْتُ بِينَ يَدَيهِ،
فَحَمِدَ اللهَ وأثْنَى عليهِ، ثُمَّ قال: ((ما يُفِرُّكَ أن تَقُولَ لا إله إلا اللهُ. فَهَل تَعْلَمُ
من إلهٍ سِوَى اللهِ؟ )). قال: قُلتُ: لا. قال: ثُمَّ تَكلَّمَ سَاعَةً ثُمَّ قال: ((إنّما
تَفِرُّ أن تَقُولَ اللهُ أَكْبَرُ، وتَعْلَمُ شَيْئاً أكْبَرَ من اللهِ؟)) قال: قُلتُ: لا، قال: ((فَإِنَّ
ءِ
اليَهُودَ مَغْضُوبٌ عَلَيْهِمْ، وإِنَّ النَّصَارَى ضُلّلٌ)). قال: قُلتُ: فَإِنِّي ضيفٌ
مُسْلِمٌ، قال: فَرَأيْتُ وَجْهَهُ تَبَسَّطَ فَرَحَاً، قال: ثُمَّ أمَرَ بي فَأُنْزِلتُ عِنْدَ
رَجُلٍ من الانْصَارِ جَعَلتُ أغْشَاهُ آتِيِهِ طَرَفَي النَّهَارِ، قال: فَبَيْنَا أَنَا عِنْدَهُ
عَشِيَّةً إِذ جَاءَهُ قَومٌ في ثِيَابٍ من الصُّوفِ من هذهِ النِّمارِ، قال: فَصَلّى وقَامَ
فَحَثَ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ قال: ((ولو صَاعٌ ولو بِنِصْفِ صَاعٍ ولو قُبْضَةٌ ولو بِبَعْضٍ
قُبْضَةٍ يَقِي أَحَدُكُمْ وجْهَهُ حَرّ جَهَنّمَ أو النَّار ولو بِتَمْرَةٍ ولو بِشِقٌّ تَمْرَةٍ، فإنَّ
أحَدَكُمْ لاَقِي اللّهَ وقَائِلٌ لهُ مَا أَقُولُ لَكُمْ: ألَم أجْعَلْ لكَ سَمْعَاً وبَصَراً؟
فَيَقُولُ: بَلَى، فَيَقُولُ: ألَم أجْعَلْ لكَ مَالاَ ووَلَدَاً؟ فيقُولُ: بلا، فيقولُ:
أينَ ما قَدَّمْتَ لِنَفْسِكَ؟ فَيَنْظُرُ قُدَّامَهُ وبَعْدَهُ، وعن يَمِينِهِ وعن شِمَالِهِ، ثُمَّ لَاَ
يَجِدُ شَيْئاً يَقِي بِهِ وجْهَهُ حَرَّ جَهَنَّمَ، لِيَقِ أحَدُكُم وجْهَهُ النَّارَ ولَو بِشِقِّ
تُمْرَةٍ، فإِنْ لم يَجِدْ فَبِكَلِمَةٍ طَيَِّةٍ، فإِنِّي لا أَخَافُ عَلَيْكُمُ الفَاقَةَ، فإِنَّ اللهَ
نَاصِرُكُمْ ومُعْطِيكُمْ حَتَّى تَسِيرَ الظَّعِينَةُ فيمَا بَيْنَ يَثْرِبَ والحِيرَةِ أو أكْثَرَ ما
يُخَافُ على مَطِيَّتِهَا السَّرَقُ)). قال: فَجَعْلتُ أَقُولُ في نَفْسِي: فَأَينَ لُصُوصُ
طَيِّءٍ(١) .
(١) أخرجه أحمد ٣٧٨/٤، وابن حبان (٧٢٠٦)، والطبراني في الكبير ١٧/ (٢٣٦) و(٢٣٧)
، والبيهقي في الدلائل ٣٣٩/٥، والمزي فى تهذيب الكمال ١١١/١٤ - ١١٢. وانظر
تحفة الأشراف ١٠/ ٤٥٣ حديث (١٤٩٣٥) والمسند الجامع ٥٠٠/١٢ - ٥٠١ حدیث
(٩٧٥١)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٣٥٣)، ويتكرر بعده مختصراً.
وأخرجه الطيالسي (١٠٤٠) من طريق سماك بن حرب عمن سمع عدي بن حاتم.
٧٠

هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ(١) لانَعْرِفُهُ إلّ من حَدِيثِ سِمَاكِ بنِ
حَرْبٍ. ورَوَى شُعْبَةُ عن سِمَاكِ بنِ حَرْبٍ، عن عَبَّادِ بنِ حُبَيْشٍ، عن عدِيٍّ
ء
ابنِ حَاتِمِ، عن النبيِّ بِّهِ الحَدِيثَ بِطَولِهِ.
٢٩٥٤- حَدَّثَنَا محمدُ بنُ المُثَنَّى وبُنْدَارٌ، قالا: حَدَّثَنَا محمدُ بنُ
جعفرٍ، قال: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عن سِمَاكِ بنِ حَرْبٍ، عن عَبَّادِ بنِ حُبَيْشٍ،
عن عَدِيٍّ بن حاتِم، عن النبيِّي لِ لّه، قال: ((اليَهُودُ مَغْضُوبٌ عَلَيْهِمْ،
والنَّصَارَى ضُلَّلٌ))، فَذَكَرَ الحَدِيثَ بِطُولِهِ(٢) .
(٢) (3) باب ((ومن سورة البقرة))
٢٩٥٥- حَدَّثَنَا محمدُ بنُ بشارٍ، قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ سَعِيدٍ وابنُ
أبي عَدِيٍّ ومحمدُ بنُ جَعْفَرٍ وعبدُالوَهَّابِ، قالوا: حَدَّثَنَا عوفُ بنُ أبي
جميلة الأعرابيُّ، عن قَسَامَةَ بنِ زُهَيرٍ، عن أبي مُوسَى الأشْعَرِيِّ، قال:
قال رسولُ اللهِ وَيهِ: ((إنَّ اللهَ تعالى خَلَقَ آدَمَ من قُبْضَةٍ قَبَضَهَا من جَمِيعِ
الأرْضِ، فَجَاءَ بَنُو آدَمَ على قَدْرِ الأرضِ، فَجَاءَ مِنْهُمُ الأحْمَرُ والأبْيَضُ
والأسْوَدُ وبَيْنَ ذلكَ، والسَّهْلُ والحُزْنُ والخَبِيثُ والطَّيِّبُ)) (٣).
(١) في إستاده عباد بن حبيش مجهول كما حررناه في ((تحرير أحكام التقريب)).
(٢) تقدم تخريجه في الذي قبله.
(٣) أخرجه ابن سعد ٢٦/١، وأحمد ٤٠٠/٤ و٤٠٦، وعبد بن حميد (٥٤٩)، وأبو داود
(٤٦٩٣)، والطبري في تفسيره (٦٤٥)، وابن خزيمة في التوحيد ص ٦٤، وابن حبان
(٦١٦٠) و(٦١٨١)، والحاكم ٢٦١/٢، وأبو نعيم في الحلية ١٠٤/٣ و١٣٥/٨،
والبيهقي في الأسماء والصفات ٥٩/٢، والمزي في تهذيب الكمال ٦٠٣/٢٣. وانظر
تحفة الأشراف ٤٣٠/٦ حديث (٩٠٢٥)، والمسند الجامع ٣٩٢/١١ حديث
(٨٨٦٨)، وسلسلة الأحاديث الصحيحة للعلامة الألباني (١٦٣٠).
٧١

هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٢٩٥٦ - حَدَّثَنَا عبدُ بنُ حُمَيْدٍ، قال: أخْبَرَنَا عبدُالرَّزَّاقِ، عن مَعْمَرٍ،
عن هَمّامِ بنِ مُنَبِّهٍ، عن أبي هُرَيْرَةَ، قال: قال رسولُ اللهِ بَّهَ في قولِهِ
تعالى: ﴿ وَآدْخُلُواْ الْبَابَ سُجَدًا﴾ [البقرة ٥٨] قال: ((دَخَلُوا مُتَزَخِّفِينَ على
أوْرَاكِهِمْ))(١) أي مُنْحَرفينَ .
٢٩٥٦ (م)- وبهذا الإِسْنَادِ عن النبيِّ وَلَه ﴿فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ قَوْلًا
غَيْرَ الَّذِى قِيلَ لَهُمْ﴾ [البقرة ٥٩] قال: ((قالوا حَبَّةٌ فِي شَعْرَةٍ(٢))).
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٢٩٥٧- حَدَّثَنَا محمودُ بنُ غَيْلَانَ، قال: حَدَّثَنَا وكِيعٌ، قال: حَدَّثَنَا
أَشْعَثُ السَّمَّانُ، عن عَاصِم بنِ عُبَيْدِ اللهِ، عن عبداللهِ بن عَامِرِ بنِ رَبِيعَةَ،
عن أبيِهِ، قال: كُنَّا مع النَّبِّ نَّهِ فِي سَفَرٍ فِي لَيْلَةٍ مُظْلِمَةٍ فَلَمْ نَذْرِ أَيْنَ
القِبْلَةُ، فَصَلّى كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا على حِيَالِهِ، فَلَمَّا أصْبَحْنَا ذَكَرْنَا ذِلِكَ لِلنبيِّ وَّلـ
فَتَزَّلَتْ: ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّواْ فَتَمَّ وَجْهُ الَّهِ ﴾ [البقرة ١١٥](٣).
هذا حديثٌ غريبٌ لا نَعْرِفُهُ إلّ من حَدِيثِ أشْعَثَ السَّمَّانِ أبي الرَّبِيعِ
(١) أخرجه أحمد ٣١٢/٢ و٣١٨، والبخاري ١٩٠/٤ و٢٢/٦ و٧٥، ومسلم ٨/ ٢٣٧،
والنسائي في تفسيره (٩) و(١٠)، وابن حبان (٦٢٥١)، والطبري في جامع البيان
(١٠١٩)، وابن أبي حاتم في تفسيره (٥٧٩) و(٥٩١)، والخطيب في تاريخه
٢٦٦/٢، والبغوي في تفسيره ٧٦/١. وانظر تحفة الأشراف ٣٩٨/١٠ حديث
(١٤٦٩٧)، والمسند الجامع ١٧/ ٧٩٠ حديث (١٤٤٧١)، وصحيح الترمذي للعلامة
الألباني (٢٣٥٦).
(٢) تقدم في الذي قبله.
(٣) تقدم تخريجه في (٣٤٥).
٧٢

عن عَاصِم بنِ عُبَيْدِ اللهِ، وأشْعَثُ يُضَعَّفُ في الحَدِيثِ.
٢٩٥٨ - حَدَّثَنَا عبدُ بنُ حُمَيدٍ، قال: أخْبَرَنَا يَزِيدُ بنُ هارُونَ، قال:
أخْبَرَنَا عبدُالمَلِكِ بنُ أبي سُلَيْمَانَ، قال: سَمِعْتُ سَعِيدَ بنَ جُبَيْرٍ يُحَدِّثُ
عن ابنِ عُمَرَ، قال: كانَ النبيُّ نَّه يُصَلِّي على رَاحِلَتِهِ تَطَوُّعاً حيثما
تَوَجَّهَتْ بِهِ وهو جَاءٍ من مَكَّةَ إلى المَدِينَةِ، ثُمَّ قَرَأ ابنُ عُمَرَ هذهِ الآيةَ:
﴿وَلَلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْغَرِبُ﴾ [البقرة ١١٥] الآية". فقالَ ابنُ عُمَرَ: فَفِي هذِهِ أُنْزِلَتْ
هذهِ الآيةُ (١) .
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
ويُرْوَى عن قَتَادَةَ أنَّهُ قال في هذهِ الآيةِ: ﴿وَلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْغَرِبُّ فَأَيْنَمَا
تُوَلُواْ فَثَمَّ وَجْهُ اَللَّهِ﴾ [البقرة ١١٥] قال قَتَادَةُ: هي مَنْسُوخَةٌ نَسَخَهَا قَولُهُ:
﴿ فَوَلِ وَجْهَكَ شَطَرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة ١٥٠] أي تِلِقَاءَهُ.
٢٩٥٨ (١٢) - حَدَّثَنَا بِذلكَ محمدُ بنُ عبدِ الملكِ بنِ أبي الشّوَارِبِ،
قال: حَدَّثَنَا يَزِيدُ ابنُ زُرَيْع، عن سَعِيدٍ، عن قَتَادَةَ(٢).
(١) أخرجه ابن أبي شيبة ٢٩٤/٢، وأحمد ٢٠/٢ و٤١، ومسلم ١٤٩/٢، والنسائي
٢٤٤/١، وفي الكبرى (١٠٩٩٧)، وتفسيره (١٧)، وأبو يعلى (٥٦٤٧)، والطبري
في تفسيره (١٨٣٩) و(١٨٤٠)، وابن خزيمة (١٢٦٧) و(١٢٦٩)، والحاكم
٢٦٦/٢، والبيهقي ٤/٢، وأبو عوانة ٣٤٤/٢، وابن أبي حاتم في تفسيره (١١٢٨).
وانظر تحفة الأشراف ٤٢٦/٥ حديث (٧٠٥٧)، والمسند الجامع ٧٨/١٠ حديث
(٧٢٦٤)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٣٥٨)، وانظر تمام تخريجه في
(٤٧٢).
(٢) أخرجه الطبري في تفسيره ٥٠٢/١، ونسبه السيوطي إلى عبد بن حميد، الدر
٢٦٧/١.
٧٣

ويُرْوَى عن مُجَاهِدٍ في هذهِ الآيةِ: ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ [البقرة
١١٥] قال: فَثَمَّ قِبْلَةُ اللهِ.
٢٩٥٨ (م٢) - حَدَّثَنَا بذلكَ أبو كُرَيْبٍ، قال: حَدَّثَنَا وكِيعٌ، عن
النَّضرِ بنِ عَرَبِيٍّ، عن مُجَاهِدٍ بِهذا(١) .
٢٩٥٩- حَدَّثَنَا عبدُ بنُ حُمَيْدٍ، قال: حَدَّثَنَا الحَجَّاجُ بنُ مِنْهَالٍ،
قال: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ سَلمَةَ، عن حُمَيْدٍ، عن أنَس أنَّ عُمَرَ قال: يارَسُولَ
اللهِ لو صَلَّيْنَا خَلْفَ المَقَامِ، فَنَزَلَتْ ﴿وَأَتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَهِمَ مُصَلَى﴾(٢)
[البقرة ١٢٥].
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٢٩٦٠- حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ مَنِيع، قال: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قال: حَدَّثَنَا
حُمَيْد الطَوِيلُ، عن أنَس، قال: قالَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ: قُلتُ يارسولَ الله
لو اتَّخَذْتَ من مَقَام إبْرَاهِيمَ مُصَلَّى، فَنَزَلتَ ﴿وَأَتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَهِمَ
مُصَلٌ﴾(٣) [البقرة ١٢٥].
(١) نسبه السيوطي في الدر ١/ ٢٦٧ إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، والبيهقي.
(٢) انظر تحفة الأشراف ١٢/٨ حديث (١٠٤٠٩)، والمسند الجامع ٢٦٤/٢ حديث
(١١٩٠)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٣٥٩)، وانظر تخريج ما بعده.
(٣) أخرجه الطيالسي (٤١)، وأحمد ٢٣/١ و٢٤ و٣٦، وفي فضائل الصحابة، له (٤٣٤)
و(٤٣٧)، والدارمي (١٨٤٩)، والبخاري ١١١/١ و٢٤/٦ و١٤٨ و١٩٧، وابن ماجة
(١٠٠٩)، وابن أبي داود في المصاحف ص١٠٩، والنسائي في الكبرى (١٠٩٩٨)
و(١١٤١٨) و(١١٦١١)، وفي التفسير، له (١٨)، والطبري في تفسيره ١/ ٥٣٤
و٥٣٥، والبزار (٢٢٠) و(٢٢١)، وابن حبان (٦٨٩٦)، والواحدي في تفسيره
١٨٨/١، والطبراني في الصغير (٨٦٨)، والبيهقي ٨٨/٧، والبغوي (٣٨٨٧)، وفي
التفسير، له ١١٣/١. وانظر تحفة الأشراف ٢/٨ حديث (١٠٤٠٩)، والمسند =
٧٤

هذا حديثٌ حسنٌصحيحٌ.
وفي الباب عن ابنِ عمرَ .
٢٩٦١- حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ مَنِيع، قال: حَدَّثَنَا أبو مُعَاوِيَةَ، قال:
حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عن أبي صَالح، عن أبي سَعِيدٍ، عن النبيِّ وَّ في قوله:
وَكَذَلِكَ جَعَلْنَكُمْ أُمَّةً وَسَطًّا﴾ [البقرة ١٤٣] قال: ((عَدْلاً(١))).
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٢٩٦١ (١٢) - حَذَّثَنَا عبدُ بنُ حُمَيْدٍ، قال: أخْبَرَنَا جَعْفَرُ بنُ عَونٍ،
قال: أخْبَرَنَا الأعْمَشُ، عن أبي صَالح، عن أبي سَعِيدٍ، قال: قال رسولُ
اللهِ وَلَهَ: ((يُدْعَى نُوحٌ، فَيُقَالُ: هل بَلَّغْتَ؟ فَيَقُولُ: نعم، فَيُدْعِى قَوْمُهُ،
فَيُقالُ: هَل بَلَّغَكُمْ؟ فَيَقُولونَ: ما أتانا من نَذِيرٍ، وما أتانا مِنْ أحَدٍ،
فَيَّقَال: من شُهُودُكَ؟ فَيَقُولُ: محمدٌ وأُمَنُهُ، قال: فَيُؤْتَى بِكُم تَشْهَدُونَ أنَّهُ
قَدْ بَلْغَ، فذلكَ قولُ اللهِ: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَكُمْ أُمَّةً وَسَطَّا لِنَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَ
النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ [البقرة ١٤٣] والوَسَطُ: العَدْلُ(٢).
=
الجامع ١٤ / ٥٠ حديث (١٠٦٤٣)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٣٦٠).
(١) أخرجه ابن أبي شيبة ٤٥٤/١١، وأحمد ٩/٣ و٣٢ و٥٨، وعبد بن حميد (٩١٣)،
والبخاري ١٦٣/٤ و٢٥/٦ و١٣٢/٩، وفي خلق أفعال العباد، له (٢٨)، وابن ماجة
(٤٢٨٤)، والنسائي في التفسير (٢٦) و(٢٧)، وأبو يعلى (١١٧٣) و(١٢٠٧)،
والطبري في تفسيره (٢١٦٥) و(٢١٦٦) و(٢١٦٧) و(٢١٧٩) و(٢١٨٠)، وابن حبان
(٧٢١٦)، والبيهقي في الأسماء والصفات ٢١٦، والبغوي في التفسير ١٢٣/١.
وانظر تحفة الأشراف ٣٤٥/٣ حديث (٤٠٠٣)، والمسند الجامع ٤٦٧/٦ حديث
(٤٦٣٨)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٣٦١).
(٢) تقدم تخريجه في الذي قبله.
٧٥

هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٢٩٦١ (م٢) - حَدَّثَنَا محمدُ بنُ بشارِ، قال: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بنُ عَونٍ،
عن الأعْمَشِ نَحْوَهُ(١).
٢٩٦٢- حَدَّثَنَا هَنَّدٌ، قال: حَدَّثَنَا وكِيعٌ، عن إِسْرَائِيلَ، عن أبي
إِسْحَاقَ، عن البَرَاءِ بنِ عَازِبٍ، قال: لمَّا قَدِمَ رَسولُ اللهِ نَّهِ المَدِينَةَ صَلّى
نَحْوَ بَيْتِ المَقْدِسِ سِتَّةَ أو سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرَاً، وكَانَ رسولُ اللهِ وَلَ يُحِبُ أن
يُوَجَّهَ إلى الكَعْبَةِ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وجَل: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِ السَّمَاءِ
فَلَتُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةٌ تَرْضَهَا فَوَلِ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة ١٤٤] فَوُجِّهَ
نَحْوَ الكَعْبَةِ، وكانَ يُحِبُ ذلكَ، فَصَلّى رَجُلٌ مَعَهُ العَصْرَ، قال: ثُمَّ مَرَّ
على قَوْمِ من الأنْصَارِ وهُمْ رُكُوعٌ في صَلاَةِ العَصْرِ نَحْوَ بَيْتِ المَقْدِسِ،
فقال: هو يَشْهَدُ أَنَّهُ صَلى مع رسولِ اللهِ ◌ِ ◌ّرَ وأَنَّهُ قد وُجِّهَ إلى الكَعْبَةِ،
قال: فَانْحَرَفُوا وهُمْ رُكُوعٌ(٢) .
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وقد رَوَاهُ سُفْيَانُ الثّوْرِيُّ عن أبي
إِسْحَاقَ.
٢٩٦٣- حَدَّثَنَا هَنَادٌ، قال: حَدَّثَنَا وكِيعٌ، عن سُفْيَانَ، عن عبدِ اللهِ
ابنِ دِينَارٍ، عن ابنِ عُمَرَ، قال: كانُوا رُكُوعاً في صَلَاَةِ الفَجْرِ(٣).
وفي البابَ عن عَمْرِو بنِ عَوفِ المُزَنِيِّ، وابنِ عُمَرَ، وعُمَارَةَ بنِ
أَوْسِ، وأَنَسِ بنِ مَالِكِ.
(١) تقدم تخريجه في الذي قبله.
(٢) تقدم تخريجه في (٣٤٠).
(٣) تقدم تخريجه في (٣٤١).
٧٦

حديثُ ابن عُمَرَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٢٩٦٤- حَدَّثَنَا هَنَّدٌ وأبُو عَمَّارٍ، قالا: حَدَّثَنَا وكِيعٌ، عن إِسْرَائِيلَ
عن سِمَاكِ، عن عِكْرِمَةَ، عن ابنِ عَبَّاس، قال: لمَّا وُجِّهَ النبيُّ وَل
إلى الكَعْبَةِ قالوا: يارسولَ اللهِ كيفَ بِإِخْوَنِنا الذِينَ مَاتُوا وهُمْ يُصَلُونَ
إلى بَيْتِ المَقْدِسِ؟ فَأَنْزَلَ اللهُ تعالى: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَنَكُمْ﴾ [البقرة
١٤٣] الآية(١).
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ (٢).
٢٩٦٥- حَدَّثَنَا ابنُ أبي عُمَرَ، قال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قال: سَمِعْتُ
الزُّهْرِيَّ يُحَدِّثُ عن عُرْوَةَ، قال: قُلْتُ لِعَائِشَةَ: ما أُرَى على أَحَدٍ لم يَطَفْ
بِينَ الصَّفَا والمَرْوَةِ شَيْئاً، وما أُبَالِي أَن لاأَطوفَ بينهما، فقالت: بِئْسَ ما
قُلْتَ يا ابنَ أُخْتِي، طَافَ رسولُ اللهِ نَّهِ وطافَ المُسْلِمُونَ، وإنَّما كانَ من
أَهَلَّ لمناةَ الطّاغِيَةِ التي بالمُشَللِ لا يَطُوفُونَ بينَ الصَّفَا والمَرْوَةِ، فَأَنْزِلَ اللهُ
تبارك وتعالى ﴿فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ أَعْتَمَرَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَّوَّفَ بِهِمَأَ﴾
[البقرة ١٥٨] ولو كانَتْ كما تَقُولُ لكَانَتْ فَلاَ جُنَاحَ عليهِ أن لا يَطَّوَّفَ
بهما، قال الزُّهْرِيُّ: فَذَكَرْتُ ذلكَ لأبي بَكْرِ بنِ عبدالرحمنِ بنِ الحارثِ
(١) أخرجه الطيالسي (٢٦٧٣)، وأحمد ٢٩٥/١ و٣٠٤ و٣٢٢ و٣٤٧، والدارمي
(١٢٣٨)، وأبو داود (٤٦٨٠)، والطبري في تفسيره (٢٢١٩)، وابن حبان (١٧١٧)
والطبراني في الكبير (١١٧٢٩)، والحاكم ٢٦٩/٢. وانظر تحفة الأشراف ١٣٩/٥
حديث (٦١٠٨)، والمسند الجامع ٤٠٤/٨ حديث (٥٩٨٧)، وصحيح الترمذي
للعلامة الألباني (٢٣٦٥).
(٢) كذا قال رحمه الله وهو اجتهاده في تصحيح أحاديث سماك، عن عكرمة، والراجح
عندنا أن سماكاً مضطرب الرواية عن عكرمة، فهي ضعيفة.
٧٧

ابنِ هِشَام فَأعْجَبَهُ ذلكَ، وقال: إنَّ هذا لِعِلمٌ، ولقد سَمِعْتُ رجالاً من
ئے
أهلِ العِلمِ يَقُولونَ: إنَّما كانَ من لا يَطوفُ بينَ الصَّفَا والمَرْوَةِ من العَرَبِ
يَقُولُونَ: إِنَّ طَوَافَنَا بِينَ هذينِ الحَجَرَينِ من أمرِ الجَاهِلِيَّةِ، وقال آخَرُونَ
من الأنْصَارِ: إنما أُمِرْنَا بِالطَّوَافِ بِالبَيْتِ، ولم نُؤْمَر بِهِ بينَ الصَّفَا والمَرْوَةِ،
فَأَنْزَلَ اللهُ تعالى: ﴿﴿ إِنَ الصَّفَا وَاَلْمَرْوَةَ مِن شَعَابِرِ اللَّهِ﴾ [البقرة ١٥٨] قال أبو
بكرِ بنُ عبدالرحمنِ: فَأُرَاهَا قد نَزَلَتْ في هؤلاءٍ وهؤُلَاءٍ(١)
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٢٩٦٦ - حَدَّثَنَا عبدُ بنُ حُمَيْدٍ، قال: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بنُ أبي حَكِيمٍ، عن
سُفْيَانَ، عن عاصِم الأَحْوَلِ، قال: سَألتُ أنَسَ بنَ مالِكِ عن الصَّفَا
والمَرْوَةِ، فقال: كانَا من شَعَائِرِ الجَاهِلِيَّةِ، فَلَّمَا كَانَ الإسْلاَمُ أَمْسَكْنَا
عَنْهَا، فَأَنْزَلَ اللهُ تبارك وتعالى: ﴿﴿ إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَابِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجّ
الْبَيْتَ أَوِ أَعْتَمَرَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَّوَّفَ بِهِمَا (٠﴾﴾ [البقرة] قال: هُما تَطَرٌُّ
﴿وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرُ عَلِيمٌ﴾(٢) [البقرة ١٥٨].
(١) أخرجه مالك (١٣١٦)، والحميدي (٢١٩)، وأحمد ١٤٤/٦ و١٦٢ و٢٢٧،
والبخاري ١٩٣/٢ و٧/٣ و٢٨/٦ و١٦٧، ومسلم ٦٨/٤ و٦٩ و٧٠، وأبو داود
(١٩٠١)، وابن ماجة (٢٩٨٦)، والنسائي ٢٣٧/٥ و٢٣٨، وفي التفسير (٢٩)
و (٥٦٨)، وابن خزيمة (٢٧٦٦) و(٢٧٦٧) و(٢٧٦٩)، وأبو يعلى (٤٧٣٠)، وابن
حبان (٣٨٣٩) و(٣٨٤٠)، والطبراني في الأوسط (٥٠٤٨)، والبيهقي ٩٦/٥،
والبغوي (١٩٢٠). وانظر تحفة الأشراف ٣٧/١٢ حديث (١٦٤٣٨)، والمسند
الجامع ٦٥٦/١٩ حديث (١٦٥٣٤)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٣٦٦).
(٢) أخرجه عبد بن حميد (١٢٢٦)، والبخاري ١٩٥/٢ و٢٨/٦، ومسلم ٤/ ٧٠،
والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف، وابن خزيمة (٢٧٦٨)، والطبري في
تفسيره (٢٣٥٨)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٣٩٣٩) و(٣٩٤٠) و(٣٩٤١)،
والحاكم ٢/ ٢٧٠، وابن أبي داود في المصاحف (١٠٠)، والبيهقي ٩٧/٥. وانظر =
٧٨

هذا حدیثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٢٩٦٧- حَدَّثَنَا ابنُ أبي عُمَرَ، قال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عن جَعْفَرِ بنِ
محمدٍ، عن أبيهِ، عن جَابِرِ بنِ عبدِ اللهِ، قال: سَمِعْتُ رسولَ اللهِوَ﴿ِ حِينَ
قَدِمَ مَكَّةَ طَافَ بِالبَيْتِ سَبْعاً فَقَرَأَ: ﴿وَأَتَّخِذُواْ مِن ◌َّقَامِ إِبْرَهِعَمَ مُصَلّى﴾ [البقرة
١٢٥] فصلى خَلْفَ المَقَامِ، ثُمَّ أتَى الحَجَرَ فَاسْتَلَمَهُ، ثُمَّ قالَ: نَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ
اللهُ وقَرَأَ: ﴿﴿ إِنَّ الصَّفَا وَاَلْمَرْوَةَ مِنْ سَعَابِرِ اللهِ﴾(١) [البقرة ١٥٨].
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٢٩٦٨ - حَدَّثَنَا عبدُ بنُ حُمَيْدٍ، قال: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بنُ مُوسَى، عن
إِسْرَائِيلَ بنِ يُونُسَ، عن أبي إسْحَاقَ، عن البَرَاءِ، قال: كانَ أصْحَابُ
النبيِّ وَّهِ إِذَا كَانَ الرَّجُلُ صَائماً فَحَضَرَ الإِفْطَارُ فَنَامَ قبلَ أنْ يُفْطِرَ، لم يَأْكُلْ
لَيْلَتَهُ ولا يَوْمَهُ حَتَّى يُمْسِيَ، وإنَّ قَيْسَ بنَ صِرْمَةَ الأنْصَارِيَّ كانَ صَائِماً،
فَلَمَّا حضَرَهُ الإِفْطَارُ أتَى امْرَأَتَهُ، فقالَ: هل عِنْدَكِ طَعَامٌ؟ فقالت: لا، ولكِن
أَنْطَلقُ فأطلبُ لكَ؟ وكانَ يَوْمَهُ يَعْمَلُ فَغَلَبَتْهُ عَيْنُهُ وجَاءَتْهُ امْرَأَتَّهُ، فَلَمَّا رَأَتْهُ
قالت: خَيْبَةً لكَ. فَلَمَّا انْتَصَفَ النّهَارُ غُشِيَ عَلَيْهِ، فَذَكَرَ ذلكَ للنبيِّ ◌ِلـ
فَنَزَلَتْ هذهِ الآيةُ: ﴿أُحِّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَابِكُمْ ﴾
[البقرة ١٨٧] فَفَرِحُوا بِهَا فَرَحاً شَدِيداً ﴿وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَقَّى يَتَبَيَّنَ لَكُ الْخَيْطُ
الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾ [البقرة ١٨٧](٢).
تحفة الأشراف ٢٤٥/١ حديث (٩٢٩)، والمسند الجامع ٤٦٦/١ حديث (٦٨٣)،
=
وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٣٦٧).
(١) تقدم تخريجه في (٨١٧)، وتقدمت قطع منه في (٨٥٧) و(٨٦٢) و(٨٦٩)
(٢) أخرجه أحمد ٢٩٥/٤، والدارمي (١٧٠٠)، والبخاري ٣٦/٣ و٣١/٦، وأبو داود
(٢٣١٤)، والنسائي ١٤٧/٤، وفي تفسيره (٤٣)، وابن خزيمة (١٩٠٤)، والطبري =
٧٩

هذاَ حديثٌ حَسَنٌ صَحيحٌ.
٢٩٦٩- حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قال: حَدَّثَنَا أبو مُعَاوِيَةَ، عن الأعْمَشِ، عن
ذَرٍّ، عنْ يُسَيْعِ الكِنْدِيِّ، عن الثُّعْمَانِ بنٍ بَشِيرٍ، عن النبيِّ نََّ في قَولِهِ
تعالى: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ أَدْعُونِّ أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافرِ ٦٠] قال: ((الدُّعَاءُ هو
العِبَادَةُ))، وقَرَأَ: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ أَدْعُونِيّ أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر ٦٠] إلى قَوْلِهِ:
ج
﴿دَاخِرِين ◌َ﴾(١) [غافر].
هذا حَديثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ (٢) .
٢٩٧٠- حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ مَنِيع، قال: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قال: أخْبَرَنَا
حُصَيْنٌ، عن الشَّعْبِيِّ، قال: أخْبَرَنَا عَدِيُّ بنُ حَاتِم، قال: لما نَزَلَتْ:
حَّ يَتَبَيَّنَ لَكُ الْخَيْطُ الْأَنْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾ [البقرة ١٨٧] قال لي
النبيُّ وَّهِ: ((إنّما ذلكَ بَيَاضُ النّهَارِ من سَوَادِ اللّيلِ(٣))).
في تفسيره (٢٩٣٩)، وابن حبان (٣٤٦٠)، والنحاس في الناسخ والمنسوخ ٢٩،
=
والبيهقي ٢٠١/٤، وابن الجوزي في النواسخ ١٦٧. وانظر تحفة الأشراف ٢/ ٣٧
حديث (١٨٠١)، والمسند الجامع ١١٦/٣ حديث (١٧٣٠)، وصحيح الترمذي
للعلامة الألباني (٢٣٦٩).
(١) أخرجه الطيالسي (٨٠١)، وأحمد ٢٦٧/٤ و٢٧١ و٢٧٦ و٢٧٧، والبخاري في الأدب
المفرد (٧١٤)، وأبو داود (١٤٧٩)، وابن ماجة (٣٨٢٨)، والنسائي في التفسير
(٤٨٤)، والطبري في تفسيره ٧٨/٢٤ و٧٩، والطبراني في الأوسط (٣٩٠١)،
والحاكم ٤٩١/١، وأبو نعيم في الحلية ١٢٠/٨، والمزي في تهذيب الكمال
٣٠٧/٣٢. وانظر تحفة الأشراف ٣٠/٩ حديث (١١٦٤٣)، والمسند الجامع
٥٢٤/١٥ حديث (١١٨٩٢)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٣٧٠)، وسيأتي
عند المصنف في (٣٢٤٧) و(٣٣٧٢).
(٢) بعد هذا في م: ((رواه منصور)) وليست في النسخ.
(٣) أخرجه الحميدي (٩١٦)، وابن أبي شيبة ٢٨/٣، وأحمد ٣٧٧/٤، والدارمي =
٨٠