Indexed OCR Text

Pages 241-260

(١٨) (83) باب
٢٤٤٩- حَدَّثَنَا محمدُ بن حَاتِ المُؤَدِّبُ، قَال: حَدَّثَنَا عَمَّارُ بن
محمدِ بن أُخْتِ سُفيانَ الثَّوْرِيِّ، قَال: حَدَّثَنَا أبو الْجَارُودِ الأعْمى وَاسْمهُ:
زِيَادُ بن المُنْذِرِ الْهَمِدَانِيُّ، عن عَطيَّةَ الْعَوْفيِّ، عن أبي سَعيدِ الْخُذْرِيِّ،
قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((أيُّما مُؤْمنِ أطْعمَ مُؤْمناً على جُوع أطعمهُ اللهُ
يَوْمَ الْقِيامِ من ثِمَارِ الْجَنّةِ، وَأَيُّما مُؤْمنٍ سَقَى مُؤْمناً على ظَمٍ سَقَاهُ اللهُ يَوْمَ
الْقِيامةِ من الرَّحِيقِ المَخْتُومِ، وَأَيُّما مُؤْمِنٍ كَسا مُؤْمناً على عُرِى كَساهُ اللهُ
من خُضْرِ الْجَنّةِ))(١) .
هذا حديثٌ غريبٌ. وقد رُوِي هذا عن عَطيَّةَ عن أبي سَعيدٍ مَوْقُوفاً،
وهو أصَحُّ عنْدَنَا وَأَشْبِهُ(٢).
٢٤٥٠- حَدَّثَنَا أبو بَكْرِ بن أبي النَّضْرِ، قَال: حَدَّثَنَا أبو النَّضْرِ،
قَالَ: حَدَّثَنَا أبو عَقِيلِ الثَّقَفيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو فَرْوةَ يَزِيدُ بن سِنان
التّميمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي بُكَيْرُ بن فَيْرُوزَ، قال: سَمِعتُ أبا هريرةَ يَقولُ:
قال رَسُولُ اللهِ وَلِهِ: ((من خَافَ أَذْلَجَ، ومن أدْلَجَ بَلِغَ المَنْزِلَ، ألا إنْ سِلْعةً
اللهِ غَاليَةٌ، ألا إنَّ سِلْعَةَ اللهِ الْجَنَّةُ»(٣).
(١) أخرجه أحمد ١٣/٣، وأبو يعلى (١١١١). وانظر تحفة الأشراف ٤١٧/٣ حديث
(٤٢٠١)، والمسند الجامع ٤٠٦/٦-٤٠٧ حديث (٤٥٣٢)، وضعيف الترمذي
للعلامة الألباني (٤٣٤).
وأخرجه أبو داود (١٦٨٢) من طريق نبيح، عن أبي سعيد. وانظر المسند الجامع
٤٠٧/٦ حديث (٤٥٣٣).
(٢) وإليه ذهب أبو حاتم كما نقله عنه ابنه في العلل (٢٠٠٧)، قال: ((الصحيح موقوف،
الحفاظ لا يرفعونه)).
(٣) أخرجه عبد بن حميد (١٤٦٠)، والعقيلي في الضعفاء ٣٨٣/٤، والحاكم ٣٠٧/٤ . =
٢٤١
الجامع الكبير (٤) - م ١٦

هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ لاَ نَعْرِفهُ إلّ من حديثٍ أبي النَّضْرِ(١).
(١٩) (84) باب
٢٤٥١- حَدَّثَنَا أبو بَكْرِ بن أبي النَّضْرِ، قَال: حَدَّثَنَا أبو النَّضْرِ،
قال: حَدَّثَنَا أبو عَقِيلِ الثّقَفيُّ عَبد اللهِ بن عَقِيلٍ، قَال: حَدَّثَنَا عَبد اللهِ بن
يَزِيدَ، قَال: حَدَّثَنِي رَبيعةُ بن يَزِيدَ وَعَطِيَّةُ بن قَيْسٍ، عن عَطيَةَ السَّعْدِيِّ
وَكانَ من أصْحابِ النبيِّ نَّهِ، قال: قال رَسولُ اللهِنَّهِ: ((لاَ يَبْلُغُ الْعَبْدُ أنْ
يَكُونَ من المُتَّقِينَ حتَّى يَدعَ مَالا بَأْسَ بِهِ حَذراً لِمَا بِهِ الْبَأْسُ))(٢).
هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ لَ نَعْرِفهُ إلّ من هذا الْوَجْهِ(٣).
(٢٠) (85) باب
٢٤٥٢- حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ الْعَنْبَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو دَاوُدَ، قَال: حَدَّثْنَا
عِمْرانُ الْقَطَّنُ، عن قتادةَ، عن يَزِيدَ بن عَبداللهِ بن الشِّخِّيرِ، عن حَنْظلةً
الأُسَيْدِيِّ، قال: قال رسولُ اللهِ وَلِّ: ((لَو أَنَّكُمْ تَكُونُونَ كما تَكُونُونَ عِنْدِي
لأظَلَّتْكُمُ المَلائِكَةُ بِأْنِحتها)»(٤).
وانظر تحفة الأشراف ٣٠٩/٩ حديث (١٢٢٢٥)، والمسند الجامع ٢٦٥/١٨ حديث
=
(١٤٩٦٢)، وسلسلة الأحاديث الصحيحة للعلامة الألباني (٩٥٤).
(١) أبو فروة يزيد بن سنان التميمي ضعيف.
(٢) أخرجه عبد بن حميد (٤٨٤)، وابن ماجة (٤٢١٥)، والطبراني في الكبير
١٧/ (٤٤٦)، والحاكم ٣١٩/٤، والمزي في تهذيب الكمال ٣٢٠/١٦. وانظر تحفة
الأشراف ٢٩٧/٧ حديث (٩٩٠٢)، والمسند الجامع ٥٥٩/١٢ حديث (٩٨٠٧)،
وضعيف ابن ماجة للعلامة الألباني (٩٢٤)، وضعيف الترمذي، له (٤٣٥).
(٣) في إسناده عبدالله بن يزيد الدمشقي وهو ضعيف، فإسناده ضعيف.
(٤) أخرجه الطيالسي (١٣٤٥)، وأحمد ٣٤٦/٤، وفي الزهد، له (١١٨٢)، والطبراني =
٢٤٢

هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ من هذا الْوَجْهِ. وقد رُوِي هذا الحديثُ
من غَيْرِ هذا الْوَجْهِ عن حَنْظلةَ الأُسَيْدِيُّ، عن النبيِّ ◌َ﴾(١).
وفي البابٍ عن أبي هُريرةَ.
(٢١) (86) باب مِنْهُ
٢٤٥٣ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بن سَلْمانَ(٢) أبو عُمرَ الْبَصْرِيُّ، قَال:
حَدَّثَنَا حَاتِمُ بن إسماعيلَ، عن ابن عَجْلانَ، عن الْقَعْقَاعِ بن حَكِيمٍ، عن
أبي صَالح، عن أبي هُريرةَ، عن النبيِّ وَِّ، قال: ((إنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ شِرَّةً(٣)
وَلِكُلِّ شِرَّةٍ فَتْرَةَ؛ فَإِنْ كَانَ صَاحِبُها سَدَّدَ وَقَارِبَ فَأَرْجُوهُ، وَإِنْ أُشِيرَ إلَيْهِ
بالأصَابِعِ فَلا تَعُدُّوهُ))(٤) .
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ من هذا الْوَجْهِ. وقد رُوِي عن
أنَس بن مَالكِ، عن النبيِّ وَِّ أنّهُ، قال: ((بِحَسْبِ امْرِىءٍ من الشَّرِّ أنْ يُشارَ
إلَيْهِ بِالْأصَابِعِ في دِينٍ أوْ دُنْيا إلّ من عَصمهُ اللهُ)(٥) .
في الكبير (٣٤٩٣). وانظر تحفة الأشراف ٨٥/٣ حديث (٣٤٤٨)، والمسند الجامع
=
٢٤٠/٥ حديث (٣٤٩١)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (١٩٩٤)، والسلسلة
الصحيحة، له (١٩٧٦)، وانظر تخريج الحديث (٢٥١٤).
(١) لذلك حَسّنه المصنف، وإلا فإن عمران وهو ابن داور القطان ضعيف.
(٢) في م: ((سليمان)) خطأ.
(٣) أي: شدة.
(٤) أخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار (١٢٤٢)، وابن حبان (٣٤٩). وانظر تحفة
الأشراف ٤٤٤/٩ حديث (١٢٨٧٠)، والمسند الجامع ٣٢٨/١٨-٣٢٩ حديث
(١٥٠٧٩).
(٥) حديث أنس هذا أخرجه البيهقي في الشعب بإسناد فيه متهم، فلا يصح.
٢٤٣

(٢٢) (87) باب
٢٤٥٤ - حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارِ، قَال: حَدَّثَنَا يحيى بن سَعيدٍ، قَال:
حَدَّثَنَا سُفيانُ، عن أبيهِ، عن أبي يَعْلى، عنِ الرَّبِيع بن خُثَيْمِ، عن عَبد اللهِ
ابن مَسْعُودٍ، قال: خَطَّ لَنَا رَسولُ اللهِهِ خَطَّا مُرَبَّعَاً وَخَطَّ فَي وَسِطِ الْخَطِّ
خَطًّا وَخَطْ خَارِجاً من الْخَطِّ خَطَّا وَحَوْلَ الَّذِي فِي الْوَسِطِ خُطُوطاً فقال:
«هذا ابن آدَمَ وهذا أجَلُهُ مُحِيطٌ بِهِ، وهذا الّذِي في الْوَسِطِ الإِنْسانُ، وهذه
الْخُطُوطُ عُرُوضهُ إنْ نَجا من هذا يَنْهشهُ هذا، وَالْخَطُّ الْخَارِجُ الأملُ))(١).
هذا حديثٌ صحيحٌ.
٢٤٥٥- حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا أبو عَوانةَ، عن قتادةَ، عن أنَس،
قال: قال رَسولُ اللهِ بَّهِ: ((يَهْرمُ ابن آدَمَ وَتَشُبُ مِنْهُ اثْنَانِ: الْحِرْصُ عَلى
المالِ وَالْحِرْصُ على الْعُمُرِ))(٢).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ(٣).
٢٤٥٦- حَدَّثَنَا أبو هريرةَ محمدُ بن فِرَاسِ الْبَصْرِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا
أبو قُتيبةَ سَلْمُ بن قتيبةَ، قَال: حَدَّثَنَا أبو الْعَوَّامِ وهو عِمْرانُ الْقَطَّنُ، عن
قَتَادةَ، عن مُطَرِّفِ بن عَبداللهِ بن الشِّخِّيرِ، عن أبيهِ، قال: قال رسولُ اللهِ
(١) أخرجه وكيع في الزهد (١٩٠)، وأحمد ٣٨٥/١، والدارمي (٢٧٣٢)، والبخاري
١١٠/٨، وابن ماجة (٤٢٣١)، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف، وأبو
يعلى (٥٢٤٣)، والشاشي (٧٩٩)، وأبو نعيم في الحلية ١١٦/٢، والبيهقي في
الشعب (١٠٢٥٥)، والخطيب في الفقيه والمتفقه ١٢٦/٢. وانظر تحفة الأشراف
٧/ ٢٠ حديث (٩٢٠٠)، والمسند الجامع ٢١٢/١٢ حديث (٩٤٠٦).
(٢) تقدم تخريجه في (٢٣٣٩).
(٣) في س وي: ((صحيح)) فقط، وما أثبتناه من ت و م.
٢٤٤

وَه: ((مُثِّلَ ابن آدَمَ وإلى جَنْبِهِ تِسْعةٌ وَتِسْعُونَ مَنِيَّةً إِنْ أخْطأتْهُ المَنَايا وَقَعَ
في الهَرَمِ))(١) .
هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ (٢).
(٢٣) (88) باب
٢٤٥٧- حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَال: حَدَّثَنَا قَبِيصةُ، عن سُفيانَ، عن عَبداللهِ
ابن محمدٍ بن عَقِيلٍ، عن الطُّفيْلِ بن أُبيِّ بن كَعْبٍ، عن أبيهِ، قال: كانَ
رَسُولُ اللهِ وَّهِ إذا ذَهَبَ ثُلُثا اللّيْلِ قَامَ فقال: ((يَا أيُّها النَّاسُ اذْكُرُوا اللهَ
اذْكُرُوا اللهَ جاءت الرَّاجفةُ تَتْبعُها الرَّادفةُ جَاءَ المَوْتُ بِما فيهِ جَاءَ المَوْتُ بِما
فيهِ))، قال أبي: قُلْتُ: يَا رَسولَ اللهِ إِنِّي أُكْثِرُ الصَّلاَةَ عَليْكَ فَكُمْ أَجْعَلُ لَكَ
من صَلاتِي؟ فقال: ((مَا شِئْتَ)). قال: قُلْتُ: الرُّبْعَ، قال: ((مَاشِئْتَ فِإِن زِدْتَ
فهو خَيْرٌ لَكَ))، قُلْتُ: النِّصْفَ قال: ((مَا شِئْتَ، فإِنْ زِدْتَ فهو خَيْرٌ لَكَ))،
قال: قُلْتُ: فَالثُلُثَيْنِ، قال: ((ما شِئْتَ، فإِنْ زِدْتَ فهو خَيْرٌ لَكَ))، قُلْتُ:
أَجْعلُ لَكَ صَلاتِي كُلّها قال: ((إِذّا تُكْفِى هَمَّك، وَيُغْفَرُ لَكَ ذَنْبُكَ))(٣)
هذا حديثٌ حَسَنٌ(٤).
(١) تقدم تخريجه في (٢١٥٠).
في م: ((حسن صحيح غريب))، وفي س وي: ((حسن صحيح))، وما أثبتناه من ت
(٢)
وهو الموافق لما نقله الزبيدي في الإتحاف (٣٩٠٨).
(٣) أخرجه أحمد ١٣٦/٥، وعبد بن حميد (١٧٠)، والحاكم ٤٢١/٢ و٥١٣، وأبو نعيم
في الحلية ٢٥٦/١ و٣٧٧/٨. وانظر تحفة الأشراف ١٩/١ حديث (٣٠)، والمسند
الجامع ٤٩/١ حديث (٣٩) و(٩٥)، وسلسلة الأحاديث الصحيحة للعلامة الألباني
(٩٥٤).
(٤) في م: ((حسن صحيح))، وما أثبتناه من ت وس وي، وهو على تحسين المصنف
لأحاديث ابن عقيل.
٢٤٥

(٢٤) (89) باب
٢٤٥٨ - حَدَّثَنَا يحيى بن موسى، قَال: حَدَّثَنَا محمدُ بن عُبَيْدٍ، عن
أبَانَ بن إسحاقَ، عن الصَّبَّاحِ بن محمدٍ، عن مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ، عن عَبداللهِ
ابن مَسْعُودٍ، قال: قال رَسُولُ اللهِ مِ﴾: (اسْتَحْيُوا من اللهِ حَقّ الْحَياء)).
قال: قَلْنا: يَا رَسُولَ اللهِ إنّا نَسْتَحْيِي وَالْحَمدُ للهِ، قال: ((لَيْسَ ذَاكَ، وَلكنّ
الاِسْتِخياءَ من اللهِ حَقَّ الْحَياءِ أَنْ تَحفظَ الرَّأْسَ وَما وَعَى، وَالْبِطْنَ وَمَا
حَوَى، وَتَتَذكَّرِ المَوْتَ وَالْبلى، ومن أَرَادَ الآخِرَةَ تَركَ زَينَةَ الدُّنْيَا، فَمَنْ
فَعَلَ ذلكَ فقد اسْتَحْيا من اللهِ حقَّ الْحَياءِ))(١).
هذا حديثٌ غريبٌ إنّما نَعْرِفهُ من هذا الْوَجْهِ من حديثٍ أَبَانَ بن
إسحاقَ، عن الصَّبَّحِ بن محمدٍ (٢) .
حـ
(٢٥) (90) باب
٢٤٥٩ - حَدَّثَنَا سُفيانُ بن وَكيعٍ، قَال: حَدَّثَنَا عيسى بن يُونُسَ، عن
أبي بَكْرِ بن أبي مَرْيمَ. (ح) وَحَدَّثَنَا عَبداللهِ بن عَبدالرحمنِ، قال: أخبرنا
عَمْرُو بن عَوْنٍ، قال: أخبرنا ابن المُباركِ، عن أبي بَكْرِ بن أبي مَرْيمَ، عن
ضَمْرةَ بن حَبِيبٍ، عن شَدَّادِ بن أوس، عن النبيِّ ﴿، قال: ((الْكَيِّسُ من
(١) أخرجه ابن أبي شيبة ٢٢٣/٣، وأحمد ٣٨٧/١، وأبو يعلى (٥٠٤٧)، والحاكم
٣٢٣/٤، والبيهقي في الشعب (٧٧٣٠)، وفي الآداب، له (١٠١٥). وانظر تحفة
الأشراف ١٣٩/٧ حديث (٩٥٥٣)، والمسند الجامع ٢١٥/١٢-٢١٦ حديث
(٩٤١٢).
وأخرجه الطبراني في الكبير (١٠٢٩٠)، وفي الصغير (٤٩٤)، وأبو نعيم في الحلية
٢٠٩/٤ من طريق أبي عبيدة، عن عبدالله بن مسعود، وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه.
(٢) وهو ضعيف.
٢٤٦

دَانَ نَفْسِهُ وَعَملَ لَمَا بَعْدَ المَوْتِ، وَالْعَاجِزُ من أتْبِعَ نَفْسهُ هَواهَا وَتمنَّى
على اللهِ))(١).
هذا حديثٌ حَسَنٌ(٢) .
وَمَعْنِى قَوْلِهِ: مِن دَانَ نَفْسِهُ يَقولُ حَاسبَ نَفْسِهُ فِي الدُّنْيا قَبَلَ أَنْ
يُحاسبَ يَوْمَ الْقِيامِ.
وَيُرْوى عن عُمرَ بنِ الْخَطّابِ، قال: حَاسِبُوا أَنفُسكُمْ قَبْلَ أنْ
تُحاسَبُوا، وَتَزَيْنُوا لِلْعَرْضِ الأُكْبرِ، وَإِنّما يَخِفُّ الحِسابُ يَوْمَ الْقِيامةِ على
من حَاسبَ نَفْسِهُ في الدُّنْيا.
وَيُرْوى عن مَيْمُونِ بن مِهْرانَ، قال: لَاَ يكُونُ الْعَبْدُ تَقِيًّا حتَّى
يُحاسبَ نَفْسِهُ كما يُحاسبُ شَرِيكهُ من أيْنَ مَطْعمهُ وَمَلْبِسهُ.
(٢٦) (91) باب
٢٤٦٠- حَدَّثَنَا محمدُ بن أحمدَ وهو ابن مَذُّويةْ، قَال: حَدَّثَنَا
(١) أخرجه أحمد ١٢٤/٤، وفي الزهد، له (٢٠٥) و(٢٣٤٧)، وابن ماجة (٤٢٦٠)،
والطبراني في الكبير (٧١٤٣)، وفي مسند الشاميين (١٤٨٥)، وابن عدي في الكامل
٤٧٢/٢، والحاكم ٥٧/١ ٢٥١/٤، وأبو نعيم في الحلية ٢٦٧/١ و١٧٤/٨،
والبيهقي ٣٦٩/٣، والخطيب في تاريخه ١٢/ ٥٠، والبغوي (٤١١٦) و(٤١١٧).
وانظر تحفة الأشراف ١٤٣/٤ حديث (٤٨٢٠)، والمسند الجامع ٣٥٤/٧ حديث
(٥١٨٤)، وضعيف ابن ماجة العلامة الألباني (٩٣٠)، وضعيف الترمذي، له
(٤٣٦).
وأخرجه الطبراني في الكبير (٧١٤١)، وفي الصغير (٨٦٣)، وفي مسند الشاميين
(٤٦٣)، وأبو نعيم في الحلية ١/ ٢٦٧ من طريق عبدالرحمن بن غنم، عن شداد بن
أوس.
(٢) إسناده ضعيف لضعف أبي بكر بن أبي مريم.
٢٤٧

الْقاسمُ بن الْحَكم الْعُرنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بنِ الْوَلِيدِ الوَصَّافيُّ، عن
عَطيََّ، عن أبي سَعيدٍ، قال: دَخَلَ رَسولُ اللهِ نَِّ مُصلّهُ فَرَأى نَاساً كأنّهُمْ
يَكْتَشِرُونَ(١) قال: ((أما إنَّكُمْ لو أكْثِرْتُمْ ذِكْرَ هَاذْمِ اللّذّاتِ لَشغَلُكُمْ عَمَّا
أرى، فَأَكْثُرُوا من ذِكْرِ هَاذم اللّذّاتِ المَوْتِ، فَإِنَّهُ لم يَأتِ على القَبْرِ يَوْمٌ
إلّ تكلّم فيه فَيَقولُ: أنا بَيْتُ الغُرْبةِ وأنا بَيْتُ الْوَحْدةِ، وَأنا بَيْتُ الثُّرابِ،
وأنا بَيْتُ الدُّودِ، فَإِذا دُفِنَ الْعَبْدُ المُؤْمنُ قال لهُ القَبْرُ: مَرْحباً وَأَهْلاً أما إنْ
كُنْتَ لَأَحَبُّ من يَمْشي على ظَهْرِي إِلَيَّ، فَإِذْ وُلِيتُكَ الْيَوْمَ وَصِرْتَ إليَّ
فَسَتَرَى صَنِيعِي بِكَ قال: فَيَتْسِعُ لهُ مَذْ بَصرِهِ وَيُفْتحُ لهُ بَابٌ إلى الْجَنّةِ.
وَإِذا دُفِنَ الْعَبْدُ الْفَاجِرُ أوِ الكَافرُ قال لهُ الْقَبرُ: لَاَ مَرْحِباً وَلا أهْلاً أما إنْ
كُنْتَ لَأَبْغَضُ من يَمْشِي على ظَهْرِي إليَّ، فَإِذْ وُلِيتُكَ الْيَوْمَ وَصِرْتَ إليَّ
فَستَرَى صَنِيعي بِكَ قال: فَيَلْتئمُ عَليْهِ حتَّى تَلْتقي عَلَيْهِ وَتَخْتلفَ أَضْلاعُهُ))،
قال: قال رَسُولُ اللهِ وَّرَ: بِأَصَابعِهِ، فَأَدْخِلَ بَعضَها فِي جَوْفٍ بَعْضٍ قال:
((وَيُقَيِّضُ اللهُ لهُ سَبْعِينَ تِنِيناً لوْ أنَّ وَاحداً مِنْها نَفْخَ في الْأَرْضِ مَا أنْبَتْ
شَيْئاً مَا بَقِيتِ الدُّنْيا فَيَنْهُشْنهُ وَيَخْدِشْنَهُ حتَّى يُفْضي بِهِ الْحِسابُ)). قال:
قال رَسولُ اللهِ وَّهِ: ((إنّمَا الْقَبْرُ رَوْضةٌ من رِياضِ الْجَنّةِ أوْ حُفْرٌ من حُفَرِ
النَّارِ))(٢).
هذا حديثٌ غريبٌ(٣) لَ نَعْرِفهُ إلّ من هذا الْوَجْهِ .
(١) يكتشرون: تظهر أسنانهم من الضحك.
(٢) انظر تحفة الأشراف ٤١٩/٣ حديث (٤٢١٣)، والمسند الجامع ٥٠٣/٦ حديث
(٤٦٨٩)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (٤٣٧).
(٣) في م: ((حسن غريب))، وما أثبتناه من ت وس وي، وهو الصواب.
عبيد الله بن الوليد الوصافي ضعيف، وعطية ضعيف أيضاً.
٢٤٨

(٢٧) (92) باب
٢٤٦١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ بن حُمَيْدٍ، قَال: أخبرنا عَبدالرَّزاقِ، عن مَعْمٍ،
عن الزُّهْرِيِّ، عن عُبَيْدِ اللهِ بن عَبداللهِ بن أبي ثَوْرٍ، قال: سَمِعتُ ابن عَبَّاس
يَقولُ: أخبرني عُمرُ بن الْخَطَّابِ، قال: دَخلْتُ على رَسولِ اللهِ وَّهِ فَإِذَا
هو مُتَكِىءٌ على رَمْلِ حَصِيرٍ، فَرَأيْتُ أثَرهُ في جَنْبِهِ(١).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ(٢) ، وفي الحديثِ قِصَّةٌ طَوِيلةٌ.
(٢٨) (93) باب
٢٤٦٢ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بن نَصْرِ، قال: أخبرنا عَبد اللهِ بن المُبَاركِ،
عن مَعْمٍ وَيُونُسَ، عن الزُّهْرِيِّ، أَنَّ عُرْوةَ بن الزُّبَيْرِ أخْبرهُ أنّ الِمِسْوَرَ بن
مَخْرمةَ أخْبرِهُ، أنّ عَمْرَو بن عَوْفٍ، وهو حَليفُ بَنِي عَامٍ بن لُؤَيٍّ، وَكانَ
شَهِدَ بَدْراً مَعَ رَسولِ اللهِ وَ أَخْبرهُ أنَّ رَسولَ اللهِ وَه بَعثَ أبا عُبَيْدَةَ بن
الْجَرَّاحِ فَقدِمَ بِمالٍ من الْبَحْرَيْنِ، وَسَمِعتِ الأنْصارُ بِقُدُومٍ أبي عُبَيْدَةَ،
فَوافَوْا صَلاةَ الْفَجْرِ مَعَ رَسولِ اللهِ وَ، فَلَمَّا صَلّى رَسولُ اللهِنَّهِ انْصِرَفَ،
(١) أخرجه أحمد ٣٣/١ و٤٨، والبخاري ٣٣/١ و١٧٤/٣ و١٩٤/٦ و١٩٦ و٣٦/٧
و٤٤ و١٩٦ و١٠٩/٩ و١١٠، وفي الأدب المفرد، له (٨٣٥)، ومسلم ١٨٨/٤
و١٩٠ و١٩١ و١٩٢، وأبو داود (٥٢٠١)، وابن ماجة (٤١٥٣)، والبزار (١٦٠)
و(٢٠٦) و(٢١١)، والنسائي ١٣٧/٤، وفي عمل اليوم والليلة (٣٢١)، وأبو يعلى
(١٦٤) و(٢٢٢)، والطبري في تفسيره ١٦١/٢٨ و١٦٢، وابن حبان (٤١٨٨)، وابن
خزيمة (١٩٢١) و(٢١٧٨)، والحاكم ١٠٤/٤، والبيهقي ٣٧/٧. وانظر تحفة
الأشراف ٤٦/٨ حديث (١٠٥٠٧)، والمسند الجامع ٥٥٣/١٣ حديث (١٠٥٣٠)،
وسيأتي في (٢٦٩١) و(٣٣١٨).
(٢) قوله: ((غريب)) سقطت من م، وهي في ت و س و ي.
٢٤٩
٦

فَتَعرَّضُوا لَهُ، فَتَبسَّمَ رَسولُ اللهِ لهِ حِينَ رَاهُمْ، ثُمَّ قال: ((أظُئُكُمْ سَمِعْتُمْ
أنَّ أبا عُبَيْدَةَ قَدِمَ بِشِيءٍ)). قَالُوا: أجَلْ يَا رَسولَ اللهِ قال: ((فَأَبْشِرُوا وَأمُّلُوا
مَا يَسُرُّكُمْ فَواللهِ مَا الْفَقْرَ أخْشى عَلَيْكُمْ، وَلَكِنِّي أخْشَى أنْ تُبْسطَ الدُّنْيا
عَليْكُمْ كَما بُسطتْ على من قَبْلِكُمْ فَتَنَافَسُوها كمَا تَنَافَسُوها فَتُهْلكَكُمْ كما
أَهْلَكَتْهُمْ))(١) .
هذا حديثٌ صحيحٌ(٢).
(٢٩) (94) باب
٢٤٦٣- حَدَّثَنَا سُوَيْدُ، قال: أخبرنا عَبداللهِ(٣)، عن يُونُسَ، عن
الزُّهْرِيِّ، عن عُرْوةَ وابن المُسَيِّبِ، أَنَّ حَكِيمَ بن حِزَامِ، قال: سَأَلْتُ
رَسُولَ اللهِلَّهِ فَأَعْطاني، ثُمَّ سَألْتَهُ فَأَعْطاني، ثُمَّ سَأَلْتُهُ فَأَغْطاني، ثُمَّ قال:
((يَا حَكِيمُ، إنّ هذا المَالَ خَضرَةٌ حُلْوةٌ، فَمَنْ أَخَذْهُ بِسَخاوةِ نَفْس بُوركَ لهُ
فيهِ، ومن أخَذهُ بِإِشْرافٍ نَفْسٍ لم يُبارك لهُ فيهِ، وَكانَ كالّذِي يَأْكُلُ وَلا
يَشْبِعُ، وَالْيدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ من الْيَدِ السُّفْلِى)). فقال حَكِيمٌ: فَقُلْتُ: يَا رَسولَ
اللّهِ وَالّذِي بَعثكَ بِالْحَقِّ لاَ أرْزَأُ أحداً بَعْدَكَ شَيْئاً حتَّى أُفَارِقَ الدُّنْيا، فَكَانَ
(١) أخرجه أحمد ١٣٧/٤ و٣٢٧، والبخاري ١١٧/٤ و١٠٨/٥ و١١٢/٨، ومسلم
٢١٢/٨، وابن ماجة (٣٩٩٧)، والنسائي في الكبرى (الورقة ١١٧)، والطحاوي في
شرح المشكل (٢٠٢٧) و(٢٠٢٨)، والطبراني في «الكبير» ١٧/(٣٨) و(٣٩) و(٤٠)
و(٤١) و(٤٢)، والبيهقي ١٩٠/٩-١٩١، وفي دلائل النبوة ٣١٩/٦، والبغوي
(٤٠٥٢)، والمزي في تهذيب الكمال ١٧٧/٢٢. وانظر تحفة الأشراف ١٦٨/٨
حديث (١٠٧٨٤)، والمسند الجامع ١٩٦/١٤-١٩٧ حديث (١٠٨٢٠)، وصحيح
الترمذي للعلامة الألباني (٢٠٠٢).
(٢) في م: (حسن صحيح)، وما أثبتناه من ت و س و ي.
(٣) هو ابن المبارك.
٢٥٠

أبو بَكْرٍ يَدْعُو حَكيماً إلى الْعَطَاءِ فَيَأْبَى أنْ يَقْبلهُ، ثُمَّ إنَّ عُمرَ دَعَاهُ لِيُعْطِيهُ
فَأَبِى أَنْ يَقْبلَ مِنْهُ شَيْئاً، فقال عُمرُ: إنِّي أُشْهِدُكُمْ يَا مَعْشِرَ المُسْلمينَ على
حَكِيمٍ أَنِّي أَعْرضُ عَلَيْهِ حَقّهُ من هذا الْفَيْءٍ فَيَأْبَى أنْ يَأخْذهُ. فلم يَرْزأ
حَكِيمٌ أحداً من النَّاسِ شَيْئاً بَعْدَ رَسولِ اللهِ لهَ حتَّى تُؤُفِّي(١) .
هذا حديثٌ صحيحٌ.
(٣٠) (95) باب
٢٤٦٤- حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا أبو صَفْوانَ، عن يُونسَ، عن
الزُّهْرِيِّ، عن حُمَيْدٍ بن عَبدالرحمنِ، عن عَبدالرحمنِ بن عَوْفٍ، قال:
ابْتُلِيْنَا مَعَ رَسولِ اللهِ ﴿رَ بِالضَّرَاءِ فَصَبرْنَا، ثُمَّ ابْتُلِيْنا بِالسَّرَّاءِ بَعْدَهُ فلم
نَصْبرُ(٢) .
هذا حديثٌ حَسَنٌ.
(١) أخرجه الحميدي (٥٥٣)، وابن أبي شيبة ٢١١/٣، وأحمد ٤٣٤/٣، والدارمي
(١٦٥٧) و(٢٧٥٣)، والبخاري ١٥٢/٢ و٦/٤ و١١٣ و١١٦/٨، ومسلم ٩٤/٣،
والنسائي ٦٠/٥ و١٠١، وابن حبان (٣٢٢٠) و(٣٤٠٢) و(٣٤٠٦)، والطبراني في
الكبير (٣٠٧٩) و(٣٠٨٠) و(٣٠٨١)، والبيهقي ١٩٦/٤، والبغوي (١٦١٩). وانظر
تحفة الأشراف ٧٤/٣ حديث (٣٤٢٦)، والمسند الجامع ٢١١/٥-٢١٣ حديث
(٣٤٥٥).
وأخرجه النسائي ١٠٠/٥ من طريق عروة - وحده - عن حكيم. وانظر المسند
الجامع.
وأخرجه النسائي ١٠١/٥ من طريق سعيد بن المسيب - وحده - عن حکیم.
وللحديث طرق أخرى استوعيناها في كتابنا ((المسند الجامع)).
(٢) انظر تحفة الأشراف ٢٠٩/٧ حديث (٩٧١٩)، والمسند الجامع ٣٥٤/١٢-٣٥٥
حديث (٩٥٧٥).
٢٥١

٢٤٦٥- حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكيعٌ، عن الرَّبيعِ بن صَبِيحٍ، عن
يَزِيدَ بن أبَانَ وهو الرّقاشيُّ، عن أنَس بن مَالكِ، قال: قال رَسُولُ اللهِ
وَلَه : ((من كانَتِ الآخِرةُ هَمَّهُ جَعلَ اللهُ غِناهُ في قَلْبِهِ وَجَمعَ لهُ شَمْلُهُ، وَأَتَتُهُ
الدُّنْيَا وَهي رَاغمةٌ، ومن كَانَتِ الدُّنْيَا هَمَّهُ جَعَلَ اللهُ فَقْرُهُ بَيْنَ عَيْنِيهِ، وَفَرَّقَ
عَلَيْهِ شَمْلُهُ، ولم يَأْتِهِ من الدُّنْيا إلَّ مَا قُدِّرَ لهُ))(١).
٢٤٦٦ - حَذَّثَنَا عَلَيُّ بن خَشْرم، قال: أخبرنا عيسى بن يُونُسَ، عن
عِمْرانَ بن زَائِدةَ بن نَشِيطِ، عن أَبَيْهِ، عن أبي خَالِدِ الْوَالِبِيِّ، عن أبي
هُريرةَ، عن النبيِّ بَّهِ، قال: ((إنَّ اللهَ تَعالى يَقولُ: يَا ابن آدَمَ تَفَرَّعْ لِعِبادَتي
أمْلٌ صَدْركَ غِنَّى وَأسُذُّ فَقْرِكَ، وَإِلَّ تَفْعِلْ مَلَتُ يَدِيْكَ شُغْلاً ولم أسُدَّ
فَقْرِكَ))(٢).
هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ(٣).
وأبو خَالِدِ الْوَالِبِيُّ اسْمهُ: هُرْمُرُ.
(١) أخرجه أبو نعيم في الحلية ٣٠٧/٦، والبغوي (٤١٤٢). وانظر تحفة الأشراف
٤٣٢/١ حديث (١٦٧٤)، والمسند الجامع ٢٣/٣ حديث (١٥٩١)، وسلسلة
الأحاديث الصحيحة للعلامة الألبانى (٩٤٩).
وأخرجه الطبراني في الأوسط (٥٩٨٧) و(٨٨٧٧)، وابن عدي في الكامل ٣/ ٩٦٦
من طريق قتادة، عن أنس.
وإسناد هذا الحديث ضعيف لضعف يزيد الرقاشي.
(٢) أخرجه أحمد ٣٥٨/٢، وابن ماجة (٤١٠٧)، وابن حبان (٣٩٣)، والحاكم ٤٤٣/٢،
والمزي في تهذيب الكمال ٢٧٩/٩. وانظر تحفة الأشراف ٤٣٥/١٠ حديث
(١٤٨٨١)، والمسند الجامع ٣٤٩/١٨ حديث (١٥١١٣)، وصحيح الترمذي للعلامة
الألباني (٢٠٠٦).
(٣) زائدة بن نشيط مجهول، ولعله حَسّنه لشواهده.
٢٥٢

(٣١) (96) باب
٢٤٦٧- حَدَّثَنَا هَنّادٌ، قال: أخْبرنا أبو مُعاويةً، عن هِشَام بن
عُرْوةَ، عن أبيهِ، عن عائشةَ، قالت: تُوُفِّي رَسولُ اللهِ نَّهِ وَعِنْدِنَا شَطْرٌ من
شَعِيرٍ فَأَكَلْنا مِنْهُ مَا شَاءَ اللهُ، ثُمَّ قُلْتُ لِلْجاريةِ: كِيليهِ، فَكَالَتْهُ فلم يَلْبِثْ أنْ
فَنْيَ قالت: فلو كُنَّا تَرَكْناهُ لأكَلْنَا مِنْهُ أكْثَرَ من ذلكَ(١).
هذا حديثٌ صحيحٌ.
وَمَعْنِى قَوْلِها شَطْرٌ: تَعْنِي شَيْئاً.
(٣٢) (97) باب
٢٤٦٨- حَدَّثْنَا هَنَّادٌ، قَال: حَدَّثَنَا أبو مُعاويةَ، عن دَاوُدَ بن أبي
هِنْدٍ، عن عَزْرةَ، عن حُمَيْدٍ بن عَبدالرحمنِ الْحِمْيرِيِّ، عن سَعْدِ بن
هِشام، عن عائشةَ، قالت: كَانَ لَنَا قِرَامُ سِتْرِ(٢) فيهِ تَماثيلُ على بَابي،
فَرَآهُ رَسولُ اللهِ نَ ◌ّهِ فقال: ((انْزَعيِهِ فَإِنَّهُ يُذَكِّرُنِي الدُّنْيا))، قالت: وَكانَ لَنا
سَمِلُ قَطِيفةٍ عَلمُها من حَرِيرٍ كُنَّا نَلْبِسُها(٣)
٠
(١) أخرجه ابن أبي شيبة ٣٦٢/١٣، وهناد في الزهد (٧٣٦)، والبخاري ٩٩/٤
و١١٩/٨، ومسلم ٢١٨/٨، وابن ماجة (٣٣٤٥)، وابن حبان (٦٤١٥)، والبيهقي
٤٧/٧. وانظر تحفة الأشراف ٢٠٧/١٢ حديث (١٧٢٢٧)، والمسند الجامع
٤١٨/٢٠ حدیث (١٧٣٣٢).
(٢) قرام ستر: أي ستر فيه نقوش.
(٣) أخرجه أحمد ٤٩/٦ و٥٣ و٢٤١، ومسلم ١٥٨/٦، والنسائي ٢١٣/٨، وابن حبان
(٦٧٢). وانظر تحفة الأشراف ٤٠٥/١١ حديث (١٦١٠١)، والمسند الجامع
١٠٩/٢٠-١١٠ حديث (١٦٩٠٠).
٢٥٣

هذا حديثٌ حَسَنٌ(١) من هذا الْوَجْهِ.
٢٤٦٩- حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَال: حَدَّثَنَا عَبْدةُ، عن هِشام بن عُرْوةَ، عن
أبيهِ، عن عَائشةً، قالت: كَانتْ وِسَادةُ رَسولِ اللهِ لهِ الّتِي يَضْطجعُ عَليْها
من أدَمِ حَشْوُها لِيفٌ(٢).
هذا حديثٌ صحيحٌ.
(٣٣) (98) باب
٢٤٧٠ - حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارِ، قَال: حَدَّثَنَا يحيى بن سَعيدٍ، عن
سُفيانَ، عن أبي إسحاقَ، عن أبي مَيْسرةَ، عن عائشةَ أنّهُمْ ذَبَحُوا شَاةً،
فقال النبيُّ ◌َ﴿: ((مَا بَقّي مِنْها))؟ قالت: مَا بَقِي مِنْها إلّ كَتِفُها قال: ((بَقِيَ
كُلُّهَا غَيْرَ كَتِفِها))(٣) .
هذا حديث صحيحٌ.
وأبو مَيْسرةَ هو الْهَمْدَانيُّ اسْمهُ: عَمْرُو بن شُرَحْبِيلَ.
(٣٤) (99) باب
٢٤٧١- حَدَّثَنَا هارُونُ بن إسحاقَ الْهَمِدَانِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا عَبْدةُ،
عن هِشامٍ بن عُرْوةَ، عن أبيهِ، عن عائشةَ، قالت: إنْ كُنَّا آلُ محمدٍ نمْكُثُ
(١) في م: «حسن صحيح غريب»، وما أثبتناه من ت و ي و س.
(٢) تقدم تخريجه في (١٧٦١).
(٣) أخرجه أحمد ٥٠/٦. وانظر تحفة الأشراف ٢٤٨/١٢ حديث (١٧٤١٩)، والمسند
الجامع ٣٨٥/٢٠-٣٨٦ حديث (١٧٢٧٩).
وأخرجه أبو نعيم في الحلية ٢٣/٥ من طريق مسروق، عن عائشة.
وأخرجه هناد في الزهد (٦١١) من طريق الشعبي، عن عائشة.
٢٥٤

شَهْرًا مَا نَسْتوقِدُ بِنارٍ إِنْ هو إلّ المَاءُ وَالثَّمْرُ(١).
هذا حديثٌ صحيحٌ.
٢٤٧٢ - حَدَّثَنَا عَبداللهِ بن عَبدالرحمنِ، قَال: حَدَّثَنَا رَوْحُ بن أسْلمَ
أبو حَاتِمِ الْبَصْرِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بن سَلمةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ثَابتٌ، عن
أنَس، قال: قال رَسولُ اللهِ وَّهِ: ((لقد أُخِفْتُ في اللهِ وَما يُخافُ أحدٌ،
ولقد أُوذِيتُ في اللهِ وَما يُؤْذَى أحدٌ ، ولقد أَتَتْ عليَّ ثَلاثُونَ من بَيْنِ يَوْمِ
وَلَيْلِةٍ وَمَالِي وَلِبِلالٍ طَعامٌ يَأْكُلُهُ ذُو كَبدٍ إلّ شَيءٌ يُوَارِيِهِ إِبْطُ بِلالٍ))(٢).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ(٣).
وَمَعْنى هذا الحديثِ: حِينَ خَرِجَ النبيُّ نَ لَ هَارباً من مَكَّةَ وَمعهُ بِلالٌ
(١) أخرجه عبدالرزاق (٢٠٦٢٥)، وابن أبي شيبة ٣٦١/١٣، وأحمد ٥٠/٦، والبخاري
١٢١/٨، ومسلم ٢١٨/٨، وابن ماجة (٤١٤٤)، والمصنف في الشمائل (٣٧٠)،
وابن حبان (٧٢٩)، وأبو الشيخ في أخلاق النبي ◌َ الر ص ٢٧٣ و٢٧٤ و٢٠٧٨. وانظر
تحفة الأشراف ١٧٨/١٢ حديث (١٧٠٦٥)، والمسند الجامع ٤١٣/٢٠ حديث
(١٧٣٢١)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٠١٠).
وأخرجه أحمد ١٨٢/٦ و٢٣٧، وابن ماجة (٤١٤٥) من طريق أبي سلمة، عن
عائشة. وانظر المسند الجامع ٤١٢/٢٠ حديث (١٧٣٢٠).
وأخرجه أحمد ٩٤/٦ و٢١٧، وفي الزهد، له (١٦٠) من طريق حميد بن هلال،
عن عائشة. وانظر المسند الجامع ٤١٣/٢٠ حديث (١٧٣٢٢).
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة ٤٦٤/١١ و٣٠٠/١٤، وأحمد ١٢٠/٣ و٢٨٦، وعبد بن حميد
(١٣١٧)، وابن ماجة (١٥١)، والمصنف في الشمائل (٣٧٥)، وابن حبان (٦٥٦٠)،
وأبو يعلى في مسنده (٣٤٢٣)، وأبو نعيم في الحلية ١/ ١٥٠، والبغوي (٤٠٨٠).
وانظر تحفة الأشراف ١٢٣/١ حديث (٣٤١)، والمسند الجامع ٣٧٣/٢ حديث
(١٣٦٨)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٠١٢).
(٣) في م: ((حسن غریب))، وما أثبتناه من ت و س و ي.
٢٥٥

إِنَّمَا كَانَ مَعَ بِلالٍ من الطَّعامِ مَا يَحْمِلهُ تَحْتَ إبْطِهِ .
٢٤٧٣- حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَال: حَدَّثَنَا يُونُسُ بن بُكَيْرِ، عن محمدٍ بن
إسحاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بن زِيادٍ، عن محمدٍ بن كَعْبِ الْقُرَظيِّ، قَال:
حَدَّثَنِي من سَمِعَ عَليَّ بن أبي طالبٍ يَقُولُ: خَرِجْتُ فِي يَوْمِ شَاتٍ من بَيْتِ
رَسُولِ اللهِ وَّرَ، وقد أخَذْتُ إهاباً مَعْطوناً(١)، فَجَوَّبْتُ(٢) وَسَطهُ فَأَدْخَلتَهُ
عُنُفِي، وَشَدَدْتُ وَسَطِي فَحزَمْتَهُ بِخُوصِ النَّخْلِ، وَإِنِّي لَشَدِيدُ الْجُوعِ وَلو
كَانَ في بَيْتِ رَسولِ اللهِ وَّهَ طَعامٌ لَطَعِمْتُ مِنْهُ فَخرَجْتُ الْتمسَُ شَيْئاً
فَمَرَرْتُ بِيهُودِيٍّ في مَالٍ لَهُ وهو يَسْقي بِبَكرةٍ لهُ فَاطَّلِعْتُ عَلَيْهِ من ثلْمةٍ في
الْحَائِطِ. فقال: مَالكَ يَا أعْرابيّ؟ هَلْ لَكَ في كلِّ دَلْوِ بِتَمْرةٍ؟ قُلْتُ: نَعمْ
فَافْتَح الْبابِ حتَّى أدْخُلَ فَفَتحَ فَدَخَلْتُ فَأَعْطانِ دَلْوَهُ فَكُلّما نَزَعْتُ دَلْواً
أعْطَنِي تَمْرةً حتّى إذا امتلأتْ كَفِّي أرْسَلْتُ دَلْوَهُ وَقُلْتُ: حَسْبِي فَأَكَلْتُهَا ثُمَّ
جَرِعْتُ من المَاءِ فَشرِبْتُ ثُمَّ جِئْتُ المَسْجِدَ فَوَجَدْتُ رَسولَ اللهِ اَله
(٣)
فيهِ (٣).
هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ (٤).
٢٤٧٤ - حَدَّثَنَا أبو حَقْصٍ عَمْرُو بن عَليٍّ، قَال: حَدَّثَنَا محمدُ بن
(١) المعطون: النتن الممزق.
(٢) في م: ((فحولت)) محرفة، وجَوّب: قطع، أي: عمل له جيباً.
(٣) انظر تحفة الأشراف ٤٦٨/٧ حديث (١٠٣٣٨)، والمسند الجامع ٢٧٧/١٣ حديث
(١٠١٥٨)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (٤٣٨).
وأخرجه أبو يعلى (٥٠٢) من طريق يزيد بن رومان القرظي، عن رجل، عن علي.
ويلاحظ أن إسناد هذا الحديث هو إسناد الحديث رقم (٢٤٧٦) الآتي بعد قليل،
وقد أخرجهما أبو یعلی بإسناد واحد ومتن واحد.
(٤) إسناده ضعيف لجهالة الراوي عن علي.
٢٥٦

جَعُقٍ، قَال: حَدَّثَنَا شُعبةُ، عن عَبَّاسِ الْجُرَيْرِيِّ، قال: سَمِعتُ أبا عُثمانَ
النّهْدِيَّ يُحدِّثُ، عن أبي هريرةَ أنّهُمْ أَصَابَهُمْ جُوعٌ فَأَعْطَاهُمْ رَسولُ اللهِ وَله
تَمْرَةً تَمْرَةً(١) .
هذا حديثٌ صحيحٌ(٢) .
٢٤٧٥- حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدةُ، عن هِشام بن عُرْوةَ، عن
أبيهِ، عن وَهْبٍ بن كَيْسانَ، عن جَابرِ بن عَبد اللهِ، قال: بَعثَنَا رَسولُ اللهِ
وَ﴿ وَنَحْنُ ثَلاثُ مِئَةٍ نَحْملُ زَادنَا على رِقَابنا فَفَنِي زَادُنا حتَّى إِنْ كَانَ يَكُونُ
لِلرَّجُلِ مِنَّا كُلَّ يَوْمٍ تَمْرَةٌ، فَقِيلَ لهُ: يَا أبَا عَبداللهِ وَأَيْنَ كَانَتْ تَقْعُ الثَّمْرةُ من
الرَّجُلِ؟ فقال: لقد وَجَدْنا فَقْدهَا حِينَ فَقَدْنَاهَا وَأَتيْنَا الْبَحْرَ فَإِذا نَحْنُ
بِحُوتٍ قد قَذَفهُ الْبَحْرُ فَأَكَلْنا مِنْهُ ثَمانِيةَ عَشرَ يَوْماً مَا أَحْيَبْنا(٣).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ(٤) . وقد رُوِي من غَيْرِ وَجْهٍ عن جَابِرِ بن
عَبداللهِ، وَرَوَاهُ مَالكُ بن أنس، عن وَهْبٍ بن كَيْسانَ أتَمَّ من هذا وَأَطْوَلَ.
(١) أخرجه أحمد ٢٩٨/٢ و٣٥٣ و٤١٥، والبخاري ٩٦/٧ و١٠٢، وابن ماجة (٤١٥٧)،
والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف، وأبو يعلى (٦٦٤٩) و(٦٦٥٣)، وابن
حبان (٤٤٩٨). وانظر تحفة الأشراف ١٥١/١٠ حديث (١٣٦١٧)، والمسند الجامع
٣٠٠/١٨ حديث (١٥٠٢٩)، وضعيف ابن ماجة للعلامة الألباني (٩٠٨)، وضعيف
الترمذي، له (٤٣٩).
(٢) في م و ي: ((حسن صحیح))، وما أثبتناه من ت و س.
(٣) أخرجه مالك (١٩٥٣)، وأحمد ٣٠٦/٣، والبخاري ١٨٠/٣ و٦٧/٤ و٢١٠/٥،
ومسلم ٦٢/٦، وابن ماجة (٤١٥٩)، والنسائي ٢٠٧/٧، والبيهقي ٩/ ٢٥٢. وانظر
تحفة الأشراف ٣٨٥/٢ حديث (٣١٢٥)، والمسند الجامع ١٩٥/٤ حديث (٢٦٦٠)،
وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٠١٣).
وللحديث طرق أخرى مذكورة في ((المسند الجامع)).
(٤) في م: ((صحیح))، وما أثبتناه من ت و ي و س.
٢٥٧
الجامع الكبير (٤) - م ١٧

(٣٥) (100) باب
٢٤٧٦- حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَال: حَدَّثَنَا يُونُسُ بن بُكَيْرٍ، عن محمدٍ بن
إسحاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بن زِيادٍ، عن محمدٍ بن كَعْبِ الْقُرَظِيِّ، قَال:
حَدَّثَنِي من سَمِعَ عَلَيَّ بن أبي طالبٍ يَقولُ: إنَّا لَجُلُوسٌ مَعَ رَسولِ اللهِ وَُّ
في المَسْجِدِ إذْ طَلَعَ مُصْعبُ بن عُمَيْرٍ مَا عَلَيْهِ إلّ بُرْدَةٌ لَهُ مَرْقُوعةٌ بِفَرْوٍ فَلمَّا
رَآهُ رَسُولُ اللهِ وَِّ بَكَى لِلّذِي كانَ فيِهِ من النِّعْمَةِ وَالّذِي هو الْيَوْمَ فيهِ، ثُمَّ
قال رَسولُ اللهِ نَّهِ: ((كَيْفَ بِكُمْ إذا غَدا أحدُكُمْ فِي حُلّةٍ وَرَاحَ في حُلّةٍ
وَوُضِعتْ بَيْنَ يَدِيْهِ صَحْفَةٌ وَرُفِعتْ أُخْرِى وَسَتَرْتُمْ بُيُوتَكُمْ كما تُسْترُ
الْكَعْبةُ))؟ قالوا: يَا رَسولَ اللهِ نَحْنُ يَوْمَئذٍ خَيْرٌ مِنَّا الْيَوْمَ نَتَفرَّغُ لِلْعِبادةِ
وَنُكْفى المُؤْنَةَ فقال رَسولُ اللهِ نَّهِ: ((لأَنْتُمُ الْيَوْمَ خَيْرٌ مِنْكُمْ يَوْمَئِذٍ))(١).
هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ(٢) .
وَيَزِيدُ بن زِيادٍ هو: ابن مَيْسرةَ وهو مَدِينِيٌّ وقد رَوَى عَنْهُ مَالكُ بن
أنَسِ وَغَيْرُ وَاحِدٍ من أهْلِ الْعلمِ.
وَيَزِيدُ بن زِيادِ الدِّمَشْقِيُّ الَّذِي رَوَى عن الزُّهْرِيِّ رَوَى عَنْهُ وَكيعٌ
وَمَرْوانُ بن مُعاويةَ، وَيَزِيدُ بن أبي زِيادٍ كُوفِيٌّ، رَوَى عَنْهُ سُفيانُ وَشُعبةُ
وابن عيينةَ وَغَيْرُ وَاحِدٍ من الأئمةِ .
(١) أخرجه أبو يعلى (٥٠٢). وانظر تحفة الأشراف ٤٦٨/٧ حديث (١٠٣٣٩)، والمسند
الجامع ٤٣٠/١٣ حديث (١٠٣٧٣)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (٤٤٠).
وأخرجه البخاري في تاريخه تعليقاً (٥/ الترجمة ٢١) من طريق محمد بن كعب
القرظي، عن النبي ◌َّارِ، بنحوه.
(٢) سقطت من م.
٢٥٨

(٣٦) (101) باب
٢٤٧٧- حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَال: حَدَّثَنَا يُونُسُ بن بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي
عُمِرُ بن ذَرٍّ، قَال: حَدَّثَنَا مُجَاهِدٌ، عن أبي هُريرةَ قال: كانَ أهْلُ الصُّفّةِ
أضْيَافَ أهْلِ الْإِسْلاَمِ لاَ يَأْوُونَ على أهْلٍ وَلا مَالٍ، وَاللهِ الّذِي لاَ إلهَ إلّ هو
إِنْ كُنْتُ لَأَعْتَمدُ بِكَبَدِي على الْأَرْضِ من الْجُوعِ وَأَشُدُ الْحَجَرَ على بَطْنِي
من الْجُوعِ وَلقد قَعَدْتُ يَوْماً على طَرِيقِهِمْ الَّذِيَ يَخْرُجُونَ فِيهَ فَمَرّ بِي أبو
بَكْرٍ فَسَألْتَهُ عن آيَةٍ من كِتَابِ اللهِ مَا أسْألُهُ إلا لِيَسْتَشْبِعَنِي، فَمَرّ وَلم يَفْعِلْ ثُمّ
مَرَّ بِي عُمرُ فَسألْتُهُ عن آيةٍ من كِتابِ اللهِ مَا أسْألُهُ إلّ لِيَسْتَشْبِعَنِي، فَمَرَّ ولم
يَفْعِلْ ثُمَّ مَرَّ أبو القاسمِ وَّهِ فَتَبسَّمَ حِينَ رَآني وقال: ((أبا هريرةَ)) قُلْتُ:
لَيْكَ يَا رَسولَ اللهِ! قال: ((الْحَقْ))، وَمَضى فَاتَبعتهُ وَدَخلَ مَنْزِلُهُ فَاسْتَأْذَنْتُ
فَأَذِنَ لِي فَوجدَ قَدحاً من لَبنِ فقال: ((من أيْنَ هذا اللَّبْنُ لَكُمْ))؟ قِيلَ: أهْداهُ
لَنَا فُلانٌ. فقال رَسولُ اللهِ وَلَ: ((أبا هريرةَ)) قُلْتُ: لَبَيْكَ. فقال: ((الْحَقْ
إلى أهْلِ الصُّفّةِ فَادْعُهِمْ))، وَهُمْ أضْيَافُ أهْلِ الْإِسْلامِ لاَ يَأْوُونَ على أهْلِ
وَمَالٍ إذا أتَتْهُ صَدقةٌ بَعثَ بها إلَيْهِمْ ولم يَتناولْ مِنْهَا شَيْئاً وَإِذا أتَتَهُ هَديَّةٌ
أَرْسلَ إِلَيْهِمْ فَأصابَ مِنْها وَأشْركَهُمْ فِيها، فَساءَني ذلكَ وَقُلْتُ: ما هذا
الْقَدَحُ بَيْنَ أهْلِ الصُّفّةِ وَأنا رَسولهُ إلَيْهِمْ فَسيأمُرُني أنْ أُدِيرِهُ عَلَيْهِمْ فَما
عَسى أنْ يُصِيبني مِنْهُ وقد كُنْتُ أرْجُو أنْ أُصِيبَ مِنْهُ مَا يُغْنِيني ولم يَكُنْ بُدُّ
من طَاعِةِ اللهِ وَطَاعِةِ رَسولِهِ، فَأَتَيْتُهِمْ فَدعَوْتُهُمْ فَلَمَّا دَخلُوا عَلَيْهِ فَأَخِذُوا
مَجالِسُمْ فقال: ((أبا هريرةَ، خُذِ الْقَدَحَ وَأَعْطِهِمْ))، فَأَخَذْتُ الْقَدَحَ فَجعلْتُ
أَنَاولهُ الرَّجُلَ فَيَشْرَبُ حتَّى يُرْوى، ثُمَّ يَرُذُّهُ فَأُنَاوِلهُ الآخَرَ حتّى انْتَهِيْتُ بِهِ
إلى رَسولِ اللهِ نَ ◌ّه وقد رُوَي الْقَوْمُ كُلُّهُمْ فَأَخِذَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ الْقَدَحَ
.
+
٢٥٩

فَوضَعَهُ على يَدِهِ ثُمَّ رَفعَ رَأْسُهُ فَتَبَسَّمَ فقال: ((أبا هريرةَ اشْربْ))، فَشرِبْتُ ثُمَّ
قال: ((اشْربْ)) فلم أزَلْ أَشْربُ، وَيَقولُ: ((اشْرِبْ)) حتَّى قُلْتُ: وَالّذِي بَعثكَ
بِالْحَقِّ مَا أجِدُ لهُ مسْلكاً، فَأَخذَ الْقَدَحَ فَحمدَ اللهَ وَسَمَّى ثُمَّ شَرِبَ(١).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ(٢).
(٣٧) (102) باب
٢٤٧٨- حَدَّثَنَا محمدُ بن حُمَيْدِ الرَّازيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبدُالعزِيزِ بن
عَبد اللهِ الْقُرشيُّ، قَال: حَدَّثَنَا يحيى الْبَكَّاءُ، عن ابن عُمرَ، قَال: تَجشّأ
رَجُلٌ عِنْدَ النبيِّ وَّةِ، فقال: ((كُفَّ عَنَّا جُشاءَكَ فَإِنَّ أَكْثَرَهُمْ شِبعاً في الدُّنْيا
أَطْولهُمْ جُوعاً يَوْمَ الْقِيامةِ))(٣) .
هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ(٤) من هذا الْوَجْهِ .
(١) أخرجه أحمد ٥١٥/٢، وهناد في الزهد (٧٦٤)، والبخاري ٦٧/٨ و١١٩، والنسائي
في الكبرى كما في تحفة الأشراف، وابن حبان (٦٥٣٥)، وأبو الشيخ في أخلاق
النبي ◌َلر ص ٧٧-٧٨، والحاكم ١٥/٣-١٦، وأبو نعيم في الحلية ٣٣٨/١-٣٣٩
و٣٧٧، والبيهقي في دلائل النبوة ١٠١/٦-١٠٢، والبغوي (٣٣٢١). وانظر تحفة
الأشراف ٣١٥/١٠ حديث (١٤٣٤٤)، والمسند الجامع ١٣٨/١٨-١٣٩ حديث
(١٤٧٤٦) .
وأخرجه البخاري ٧/ ٨٧، وأبو يعلى (٦١٧٣)، وابن حبان (٧١٥١) من طريق أبي
حازم، عن أبي هريرة. وانظر المسند الجامع ١٣٩/١٨ - ١٤٠ حديث (١٤٧٤٧).
(٢) وقع في ت: ((صحيح)) فقط.
(٣) أخرجه ابن ماجة (٣٣٥٠)، والطبراني في الأوسط (٤١٢١)، والمزي في تهذيب
الكمال ١٦٤/١٨. وانظر تحفة الأشراف ٦/ ٢٦٠ حديث (٨٥٦٣)، والمسند الجامع
٨٠٠/١٠ حديث (٨٢٤٦)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٠١٥)، والسلسلة
الصحيحة، له (٣٤٣).
(٤) في م: ((غريب)) فقط، وما أثبتناه من ت وس وي. على أن إسناد الحديث ضعيف =
٢٦٠