Indexed OCR Text

Pages 221-240

قَال: حَدَّثَنَا سُفيانُ، عن المُغِيرةِ بن النُّعْمانِ، عن سَعيدٍ بن جُبَيْرٍ، عن ابن
عَبَّاس، قال: قال رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((يُحْشِرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيامَةِ حُفاةً عُراةً
غُرْلاً(١) كما خُلِقُوا، ثُمَّ قَرَأ ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ تُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَأُ إِنَّا كُنَ
[الأنبياء]، وَأوَّلُ من يُكْسَى من الْخَلائِقِ إبراهيمُ، وَيُؤْخَذُ
فَعِلِين!
من أصْحابِي بِرَجَالٍ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمالِ، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ أَصْحَابِي،
فَيَقالُ: إنّكَ لاَ تَذْرِي مَا أحْدَثُوا بَعْدَكَ، إنّهُمْ لم يَزَالُوا مُرْتَدِّينَ على
أعْقَابِهِمْ مُنْذُ فَارَقْتُهُمْ، فَأَقُولُ كما قال الْعَبْدُ الصَّالِحُ: ﴿إِن تُعَذِّبَهُمْ فَإَِهُمْ
(٢)
عِبَادُكٌ وَإِن تَغْفِرْلَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِبِزُ الْحَكِيمُ لِّـ
٢٤٢٣ (م)- حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارٍ وَمحمدُ بن المُثَنَّى، قَالا: حَدَّثَنَا
محمدُ بن جَعْفٍ، عن شُعبةَ، عن المُغِيرةِ بن النُّعْمانِ بهذا الإِسْنادِ فَذَكرَ
نَحوهُ(٣).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
(١) غُزْلاً: غير مختونين، والغرلة: القلفة.
(٢) أخرجه الطيالسي (٢٦٣٨)، والحميدي (٤٨٣)، وابن أبي شيبة ٥١٧/١١ ٢٤٦/١٣
و٢٤٧ و١١٧/١٤، وأحمد ٢٢٠/١ و٢٢٣ و٢٢٩ و٢٣٥ و٢٥٣ و٢٥٧، والدارمي
(٢٨٠٥)، والبخاري ١٦٩/٤ و٢٠٤ و٦٩/٦ و٧٠ و١٢٢ و١٣٦/٨، ومسلم
١٥٦/٨ و١٥٧، والنسائي ١١٤/٤ و١١٧، وفي الكبرى كما في تحفة الأشراف
(٥٦٢٢)، وأبو يعلى (٢٣٩٦)، وابن حبان (٧٣١٨) و(٧٣٢١) و(٧٣٢٢)
و(٧٣٤٧)، والطبراني في الكبير (١٢٣١٢) و(١٢٥٥٠)، والبيهقي في الأسماء
والصفات ١٣٨/٢، والمزي في تهذيب الكمال ٤٠٦/٢٨. وانظر تحفة الأشراف
٤/ ٤٤٧ حديث (٥٦٢٢)، والمسند الجامع ٩/ ٦٠١-٦٠٣ حديث (٧٠٨٩)، ويتكرر
إن شاء الله تعالى في (٣١٦٧).
(٣) تقدم تخريجه في الذي قبله.
٢٢١

٢٤٢٤ - حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيع، قَال: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بن هارُونَ، قال:
أخبرنا بَهْزُ بن حَكِيم، عن أبيهِ، عن جَدِّهِ، قال: سَمِعتُ رَسولَ اللهِ نَّ
يَقولُ: ((إنَّكُمْ تُحْشَرَوَنَ رِجَالاً وَرُكْباناً، وَتُجرُّونَ على وُجُوهِكُمْ))(١) .
وفي البابِ عن أبي هُريرةَ.
هذا حديثٌ حَسَنٌ(٢).
(٤) (69) باب ما جاء في الْعَرْضِ
٢٤٢٥ - حَدَّثَنَا أبو كُرِيْبٍ، قَال: حَدَّثَنَا وَكيعٌ، عن عَليٍّ بن عَليٍّ، عن
الْحَسنِ، عن أبي هُريرةَ، قال: قال رَسولُ اللهِ وَّهِ: ((يُعْرضُ النَّاسُ يَوْمَ
الْقِيامَةِ ثَلاثَ عَرَضَاتٍ، فَأَمَّا عَرْضَتانِ فجدَالٌ وَمَعاذِيرُ، وَأَمَّا الْعَرْضةُ الثَّالِثُ،
فَعِنْدَ ذلكَ تَطِيرُ الصُّحُفُ في الْأَيْدِي، فَآَخِذٌ بِيَمينِهِ وَآخِذٌ بِشِمالِهِ))(٣).
وَلا يَصُ هذا الحديثُ من قِبلِ أَنَّ الْحَسنَ لم يَسْمِعْ من أبي هُريرةَ،
وقد رَواهُ بَعْضُهمْ عن عَليٍّ بن عَليٍّ وهو الرِّفَاعِيُّ، عن الْحَسنِ، عن أبي
موسى، عن النبيِّ وَلِيَ(٤).
وَلا يَصحُّ هذا الحديثُ من قِبلِ أنّ الْحَسنَ لم يَسْمعْ من أبي
(٥)
موسی
.
(١) تقدم تخريجه في (٢١٩٢).
(٢) في م: ((حسن صحیح))، وما أثبتناه من ت و ي و س.
(٣) انظر تحفة الأشراف ٣١٧/٩ حديث (١٢٢٥٠)، والمسند الجامع ٤٥٩/١٨ -٤٦٠
حديث (١٥٢٧٧)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (٤٢٦).
(٤) أخرجه أحمد ٤١٤/٤، وابن ماجة (٤٢٧٧).
(٥) هذا الاختلاف علة أخرى في هذا الحديث.
٢٢٢

(٥) (70) باب مِنْهُ
٢٤٢٦- حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بن نَصْرٍ، قال: أخبرنا ابن المُبَاركِ، عن
عُثْمانَ بن الأسْوَدِ، عن ابن أبي مُلَيْكةَ، عن عائشةَ، قالت: سَمِعتُ رَسولَ
اللهِ وَّهِ يَقولُ: ((من نُوقِشَ الْحِسَابَ هَلكَ))، قُلْتُ: يَا رَسولَ اللهِ إنَّ اللهَ
تَعالى يقولُ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوِىَ كِنَبَهُ بِمِينِ
٨
فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا
[الانشقاق] قال: ((ذلكَ الْعَرْضُ))(١).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ، وَرَوَاهُ أَيُّوبُ أيْضاً عن ابن أبي مُلَيْكةَ.
(٦) (71) باب مِنْهُ
٢٤٢٧- حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بن نَصْرِ، قال: أخبرنا ابن المُبَاركِ، قال:
أخبرنا إسماعيلُ بن مُسْلم، عن الْحَسنِ وَقَتَادةَ، عن أنس، عن النبيِّ وَل
قال: ((يُجاءُ بِابن آدمَ يَوْمَ الْقِيامَةِ كَأنَّهُ بَذَجٌ (٢)، فَيُوقَفُ بَيْنَ يَدَي اللهِ،
(١) أخرجه أحمد ٤٧/٦ و٩١ و١٠٨ و١٢٧ و٢٠٦، والبخاري ٣٧/١ و٢٠٧/٦ و ٢٠٨
و١٣٩/٨، ومسلم ١٦٤/٨، وأبو داود (٣٠٩٣)، والنسائي في الكبرى كما في تحفة
الأشراف ١١/ (١٦٢٣١) و(١٦٢٥٤) و(١٦٢٦١)، وأبو يعلى (٤٤٥٣)، والطبري في
تفسيره ١١٦/٣٠، وابن حبان (٧٣٦٩) و(٧٣٧٠) و(٧٣٧١)، والقضاعي في مسند
الشهاب (٣٣٨)، والبيهقي في الاعتقاد ٢٠٩-٢١٠، والبغوي في شرح السنة
(٤٣١٩)، وفي تفسيره ٤٦٤/٤. وانظر تحفة الأشراف ٤٥٧/١١ حديث (١٦٢٥٤)،
والمسند الجامع ٣٩٩/٢٠-٤٠١ حديث (١٧٣٠٢)، ويتكرر إن شاء الله تعالى في
(٣٣٣٧) و(٣٣٣٧ م).
وأخرجه أحمد ١٠٨/٦، والبخاري ٢٠٨/٦ و١٣٩/٨، ومسلم ١٦٤/٨،
والطبري في التفسير ١١٦/٣٠ من طريق ابن أبي مليكة، عن القاسم بن محمد، عن
عائشة .
(٢) البذج: ولد الضأن.
٢٢٣

فَيَقولُ اللهُ لهُ: أعْطَيْتِكَ وَخَوَّلْتُكَ (١) وَأَنْعَمْتُ عَلَيْكَ، فَماذا صَنِعْتَ؟
فَيَقولُ: يَا رَبِّ جَتَمِعْتَهُ وَثَمَّرْتَهُ فَتَرَكْتَهُ أكْثَرَ مَا كَانَ فَارْجِعْنِي آَتِكَ بِهِ
كُلُهُ(٢)، فَيَقولُ لهُ: أرِنِي مَا قَدَّمْتَ، فَيَقولُ: يَا رَبِّ جَمَّعْتُهُ وَثمَّرْتَهُ فَتَرَكْتَهُ
أكْثَرَ مَا كَانَ، فَارْجِعْنِي آَتِكَ بِ كُلِهِ(٣) ، فَإِذا عَبْدٌ لم يُقَدِّمْ خَيْراً، فَيُمْضى
بِهِ إِلى النَّارِ))(٤) .
وقد رَوَى هذا الحديثَ غَيْرُ وَاحدٍ عن الْحَسنِ قَوْلهُ ولم يُسْندُوهُ،
وَإسماعيلُ بن مُسْلم يُضَغَّفُ في الحديثِ من قِبلِ حِفْظِهِ .
وفي البابِ عن أبي هُريرةَ، وأبي سَعيدِ الخُذْرِيِّ.
٢٤٢٨ - حَدَّثَنَا عَبداللهِ بن محمدِ الزُّهْرِيُّ الْبَصْرِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا
مَالكُ بن سُعَيْرِ أبو محمدِ الثَّمِيمِيُّ الْكُوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأعْمَشُ، عن أبي
صَالح، عن أبي هُريرةَ وعن أبي سَعيدٍ، قَالا: قال رَسولُ اللهِ نَّهِ: ((يُؤْتَى
بِالْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيامةِ فَيَقولُ اللهُ لهُ: ألم أجْعلْ لَكَ سَمْعاً وَبَصراً وَمَالاَ وَوَلدًا،
وَسَخّرْتُ لَكَ الأنْعامَ وَالْحِرْثَ، وَتَرَكْتُكَ تَرْأسُ وَتَرْبَعُ فَكُنْتَ تَظُنُّ أَنّكَ
مُلَاقِي يَوْمكَ هذا؟ فَيَقولُ: لَاَ، فَيَقولُ لهُ: الْيَوْمَ أنْساكَ كما نَسِيتَنِي))(٥).
(١) خوّلتك: ملّكتك.
(٢) سقطت من م.
(٣) كذلك.
(٤) أخرجه البغوي (٤٠٥٨). وانظر تحفة الأشراف ١٦٥/١ حديث (٥٣١)، والمسند
الجامع ٤٥/٣ حديث (١٦٣٩)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (٤٢٧).
(٥) أخرجه ابن خزيمة في التوحيد ص ١٥٥. وانظر تحفة الأشراف ٣٤٤/٣ حديث
(٤٠٠٢) و٣٦٦/٩ حديث (١٢٤٥٦)، والمسند الجامع ٥٣٩/٦ -٥٤٠ حديث
(٤٧٤٤)، وسيأتي من طريق أبي صالح عن أبي هريرة وحده في (٢٥٥٤) فراجعه.
٢٢٤

هذا حديثٌ صحيحٌ غريبٌ.
وَمَعْنَى قَوْلِهِ: الْيَوْمَ أَنْساكَ، يَقولُ: الْيَوْمَ أترُكَكَ في الْعَذَابِ. هكذا
فَسَّرُوهُ.
٥١
وقد فَشَرَ بَعْضُ أهْلِ الْعلم هذه الآيةَ ﴿فَلْيَّوْمَ نَنْسَهُمْ
[الأعراف] قَالُوا: إنّما مَعْناهُ الْيَوْمَ نَتْرُكُهُمْ فِي الْعَذَابِ.
(٧) (72) باب مِنْهُ
٢٤٢٩ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بن نَصْرِ، قال: أخبرنا عَبد اللهِ بن المُباركِ، قال:
أخبرنا سَعيدُ بن أبي أيُّوبَ، قَال: حَدَّثَنَا يحيى بن أبي سُليْمانَ، عن سَعيدٍ
المَقْبُريِّ، عن أبي هُريرةَ، قال: قرأ رَسولُ اللهِ وَلّهِ: ﴿يَوْمَيِذٍ تُحَدِّثُ
أَخْبَارَهَا ﴾ [الزلزلة] قال: ((أَتَدْرُونَ مَا أخبارهَا))؟ قَالُوا: اللهُ وَرَسولهُ
أعْلمُ، قال: ((فَإِنَّ أخبارهَا أنْ تَشْهَدَ على كلِّ عَبْدٍ أوْ أمَةٍ بِما عَملَ على
ظَهْرِهَا أنْ تَقُولَ: عَملَ كَذَا وَكَذَا يَوْمَ كَذا وَكَذا، قال: فهذه أخْبارُها))(١) .
هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ صحيحٌ (٢).
(١) أخرجه أحمد ٣٧٤/٢، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف، وفي تفسيره
(٧١٣)، وابن حبان (٧٣٦٠)، والحاكم ٢٥٦/٢ و٥٣٢، والبغوي في شرح السنة
(٤٣٠٨)، وفي تفسيره ٥١٥/٤. وانظر تحفة الأشراف ٩/ ٥٠١ حديث (١٣٠٧٦)،
والمسند الجامع ٨٠٩/١٧ حديث (١٤٤٩٥)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني
(٤٢٨)، ويتكرر إن شاء الله تعالى في (٣٣٥٣).
(٢) في م وي وس: ((حسن غريب))، وما أثبتناه من ت ومما نقله السيوطي في الدر
المنثور ٥٩٢/٨، ومما سيذكره المصنف عند تكرار الحديث في (٣٣٥٣). على أن
في إسناد الحديث يحيى بن أبي سليمان وهو لين الحديث، بل قال فيه شيخ المصنف
البخاري: منكر الحديث.
٢٢٥
الجامع الكبير (٤) - م ١٥

(٨) (73) باب مَا جَاءَ في شأن الصُّورِ
٢٤٣٠ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بن نَصْرٍ، قال: أخبرنا عَبد اللهِ بن المُبَاركِ،
قال: أخبرنا سُليْمانُ التَّيْمِيُّ، عن أسْلمَ الْعِجْليِّ، عن بِشْرِ بن شَغافٍ، عن
عَبداللهِ بن عَمْرٍو بن العاصِ، قال: جَاءَ أعْرابِيٌّ إلى النبيِّ بَّه، فقال: مَا
الصُّورُ؟ قال: ((قَرْنٌ يُنْفخُ فيهِ))(١) .
هذا حديثٌ حَسَنٌ(٢) وقد رَوَى غَيْرُ وَاحدٍ عن سُلَيمَانَ التَّيْمِيِّ وَلا
نَعْرِفهُ إلّ من حديثهِ .
٢٤٣١ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ، قال: أخبرنا عَبد اللهِ، قال: أخبرنا خالد أبو
الْعَلَاءِ، عن عَطيَّةَ، عن أبي سَعيدٍ، قال: قال رَسولُ اللهِ وَلَهُ: («كَيْفَ أَنْعمُ
وَصَاحِبُ الْقَرْنِ قد الْتَّقْمَ الْقَرْنَ وَاسْتمعَ الْإِذْنَ مَتى يُؤْمَرُ بِالنَّفْخِ فَيَنْفُجُ» .
فَكَأنَّ ذلكَ ثَقُلَ على أصْحابِ النّبِيِّ نَّهِ، فقال لَهُمْ: ((قُولُوا: حَسْبُنَا اللهُ
(١) أخرجه أحمد ١٦٢/٢ و١٩٢، والدارمي (٢٨٠١)، وأبو داود (٤٧٤٢)، والنسائي في
الكبرى كما في تحفة الأشراف، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٥٣٤٩)، وابن
حبان (٧٣١٢)، والحاكم ٤٣٦/٢ و٥٠٦ و٥٦٠/٤، وأبو نعيم في الحلية ٧/ ٢٤٣،
والمزي في تهذيب الكمال ١٣٠/٤. وانظر تحفة الأشراف ٢٨١/٦ حديث
(٨٦٠٨)، والمسند الجامع ٣١٢/١١-٣١٣ حديث (٨٧٦٩)، وسلسلة الأحاديث
الصحيحة للعلامة الألباني (١٠٨٠)، ويتكرر إن شاء الله تعالى في (٣٢٤٤).
(٢) في ي وهامش س (أي في نسخة): ((حسن صحيح))، وما أثبتناه من ت وس، وهو
الذي نقله المنذري في الترغيب والترهيب ٣٨٠/٤. ولعله إنما اقتصر على تحسينه
من هذا الوجه لأن يحيى بن سعيد القطان قد رواه عن أسلم عن أبي مرية عن النبي ◌َّه
أو عن عبدالله بن عمرو عن النبي وَّل، أخرجه أحمد ٢/ ١٩٢، وأبو مرية هذا مجهول
لا تصح له صحبة ولا يُعرف. على أن يحيى بن سعيد وجمع من الثقات قد رووه عن
سليمان مثل رواية المصنف .
٢٢٦

وَنِعْمَ الْوَكِيلُ على اللهِ تَوَكَّلْنا))(١).
هذا حديثٌ حَسَنٌ (٢) وقد رُوِي من غَيْرِ وَجْهٍ هذا الحديثُ عن
عَطيَّةَ، عن أبي سَعيدٍ الْخُذْرِيِّ، عن النبيِّ ◌ِ لَّ نَحوهُ.
(٩) (74) باب ما جاء في شأنِ الصِّرَاطِ
٢٤٣٢ - حَدَّثَنَا عَليُّ بن حُجْرٍ، قال: أخبرنا عَليُّ بن مُشهرٍ، عن
عَبدالرحمنِ بن إسحاقَ، عن الثُّعْمانِ بن سَعْدٍ، عن المُغِيرةِ بن شُعبةً،
قال: قال رَسُولُ اللهِ وَله: ((شِعارُ المُؤمِنِينَ على الصِّرَاطِ؛ رَبِّ سَلِّمْ
سَلِّمْ))(٣) .
(١) أخرجه ابن المبارك في الزهد (١٥٩٧)، والحميدي (٧٥٤)، وأحمد ٧/٣ و٧٣،
وعبد بن حميد (٨٨٦)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٥٣٤٥) و(٥٣٤٦)،
والدولابي في الأسماء والكنى ٥٠/٢، والطبري في تفسيره ٢٩/١٦ و٣٠/١٦،
والطبراني في الصغير (٤٥)، وأبو الشيخ في العظمة (٣٩٦) و(٣٩٧)، وأبو نعيم في
الحلية ١٠٥/٥ و١٣٠/٧، والخطيب في تاريخه ٣٦٣/٣، والبغوي (٤٢٩٨)
و(٤٢٩٩). وانظر تحفة الأشراف ٣١٥/٣ حديث (٤١٩٥)، والمسند الجامع
٥٣٦/٦ حديث (٤٧٣٧)، وسلسلة الأحاديث الصحيحة للعلامة الألباني (١٠٧٩)،
ویتکرر إن شاء الله تعالى في (٣٢٤٣).
وأخرجه أبو يعلى (١٠٨٤)، والطحاوي في شرح المشكل (٥٣٤٢) و(٥٣٤٣)،
وابن حبان (٨٢٣)، والحاكم ٥٥٩/٤ من طريق أبي صالح، عن أبي سعيد.
(٢) في إسناده عطية العوفي ضعيف عندنا، ولكن رواه أبو صالح عن أبي سعيد بنحوه.
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة ٥٠٥/١٢، وعبد بن حميد (٣٩٤)، والعقيلي في الضعفاء
٣٢٣/٢، وابن عدي في الكامل ١٦١٣/٤، والحاكم ٣٧٥/٢، والخطيب في تاريخه
٢٢٣/٤ و٢٢٧/١١، والبغوي (٤٣٢٩). وانظر تحفة الأشراف ٤٩٣/٨ حديث
(١١٥٣٣)، والمسند الجامع ٤٢٦/١٥ حديث (١١٧٧٩)، وضعيف الترمذي للعلامة
الألباني (٤٢٩)، وسلسلة الأحاديث الضعيفة للعلامة الألباني (١٩٧٣).
٢٢٧

هذا حديثٌ غريبٌ من حديثِ المُغِيرةِ بن شُعبةَ لَ نَعْرِفُهُ إلّ منَ
حديثٍ عَبدالرحمنِ بن إسحاقَ(١) .
وفي البابِ عن أبي هُريرةَ.
٢٤٣٣ - حَدَّثَنَا عَبد اللهِ بن الصَّبَّاحِ الْهَاشِميُّ، قَال: حَدَّثَنَا بَدَلُ بن
المُحَبَّرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْبُ بن مَيْمُونَ الأنْصَارِيُّ أبو الْخَطَّابِ، قَال:
حَدَّثَنَا النَّضْرُ بن أنَس بن مَالكِ، عن أبيهِ قال: سَأَلْتُ النبيّ ◌َِّ أنْ يَشْفِعَ
لِي يَوْمَ الْقِيامةِ، فقال: ((أنا فَاعِلٌ)). قال: قُلْتُ: يَا رَسولَ اللهِ فَأَيْنَ
أَطْلُبُكَ؟ قال: ((اطْلُبْنِي أوَّلَ مَا تَطْلُبُني على الصِّرَاطِ)). قال: قُلْتُ: فَإنْ لم
أُلْقِكَ على الصِّرَاطِ؟ قال: ((فَاطْلُبْنِي عِنْدَ الْمِيزَانِ)). قُلْتُ: فَإِنْ لم ألْقَكَ
عِنْدَ الْمِيزَانِ؟ قال: ((فَاطْلُبْنِي عِنْدَ الْحَوْضِ فَإِنِّي لاَ أُخْطِئُ هذه الثّلاَثَ
المَوَاطِنَ))(٢) .
هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ لاَ نَعْرِفهُ إلاّ من هذا الْوَجْهِ.
(١٠) (75) باب ما جاء في الشّفَاعةِ
٢٤٣٤ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بن نَصْرٍ، قال: أخْبرنا عَبد اللهِ بن المُباركِ،
قال: أخبرنا أبو حَيّانَ التَّيْمِيُّ، عن أبي زُرْعَةَ بن عَمْرِو بن جَرِيرٍ، عن أبي
هُريرةَ، قال: أُتِي رَسولُ اللهِ وَ لّهِ بِلَحْمَ فَرُفعَ إلَيْهِ الذِّرَاعُ فَأَكَلُهُ وَكَانَتْ
تُعْجبهُ فَنهسَ مِنْها نَهْسَةً ثُمَّ قال: ((أنا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيامةِ هَلْ تَدْرُونَ لمَ
(١) وهو ضعيف.
(٢) أخرجه أحمد ١٧٨/٣، والخطيب في موضح أوهام الجمع والتفريق ٩٨/١، والمزي
في تهذيب الكمال ٥٣٧/٥. وانظر تحفة الأشراف ٤١٧/١ حديث (١٦٢٤)،
والمسند الجامع ٤٤/٣ حديث (١٦٣٨).
٢٢٨

ذَاكَ؟ يَجْمعُ اللهُ النَّاسَ الأُوَّلِينَ وَالآخِرِينَ في صَعيدٍ وَاحِدٍ فَيُسْمِعُهُمُ
الدَّاعِي وَيَنْفُذُهُمُ الْبَصِرُ وَتَذْنُو الشّمْسُ مِنْهُمْ فَيَبْلُغُ النَّاسُ من الْغَمِّ وَالْكَرْبِ
مَالا يُطِيقُونَ وَلا يَخْتمُلُونَ. فَيَقولُ النَّاسُ بَعْضُهِمْ لِبَعْضِ: ألا تَروْنَ مَا قد
بَلَغَكُمْ؟ ألا تَنْظُرُونَ من يَشْفَعُ لَكُمْ إلى رَبِّكُمْ؟ فَيَقولُ النَّاسُ بَعْضُهِمْ
لِبَعْضٍ: عَلَيْكُمْ بِآدَمَ، فَيَأْتُونَ آدَمَ فَقُولُونَ: أَنْتَ أبو الْبَشْرِ، خَلقكَ اللهُ
بِيدِهِ وَنَفْخَ فِيكَ من رُوحِهِ وَأمرَ المَلائِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ اشْفِعْ لَنَا إلى رَبِّكَ
ألا تَرَى مَا نَحْنُ فيهِ؟ ألا تَرَى مَا قد بَلغَنا؟ فَيَقولُ لَهُمْ آدَمُ: إِنَّ رَبِّي قد
غَضبَ الْيَوْمَ غَضباً لم يَغْضِبْ قَبْلُهُ مِثْلُهُ وَلن يَغْضِبَ بَعْدهُ مِثْلُهُ وَإنّهُ قد
نَهاني عن الشجَرةِ فَعصيْتُ، نَفْسي نَفْسِي نَفْسي، اذْهَبُوا إلى غَيْرِي اذْهَبُوا
إلى نُوحٍ، فَيَأْتُونَ نُوحاً فَيَقولُونَ: يَا نُوحُ أنْتَ أوَّلُ الرُّسُلِ إلى أهْلِ الأرْضِ
وقد سَمَّاكَ اللهُ عَبْداً شكوراً اشْفعْ لَنا إلى رَبِّكَ ألا تَرَى إلى مَا نَحْنُ فيهِ؟
ألَ تَرِى مَا قد بَلِغَنا؟ فَيَقولُ لَهُمْ نُوحٌ: إنَّ رَبِّي قد غَضبَ الْيَوْمَ غَضباً لم
يَغْضِبْ قَبْلُهُ مِثْلُهُ ولن يَغْضِبَ بَعْدُهُ مِثْلُهُ وَإِنَّهُ قد كانَ لِي دَعْوَةٌ دَعَوْتُها على
قَوْمي، نَفْسِي نَفْسِي نَفْسي، اذْهَبُوا إلى غَيْرِي، اذْهَبُوا إلى إبراهيمَ فَيَأْتُونَ
إبراهيمَ فَيَقولُونَ: يَا إِبراهيمُ أنْتَ نَبِيُّ اللهِ وَخَلِيلِهُ من أهْلِ الأرْضِ اشْفِعْ لَنَا
إلى رَبِّكَ، ألا تَرَى مَا نَحْنُ فيهِ؟ فَيَقولُ: إنَّ رَبِّي قد غَضبَ الْيَوْمَ غَضباً لم
يَغْضِبْ قَبْلُهُ مِثْلُهُ ولن يَغْضِبَ بَعْدَهُ مِثْلُهُ، وَإِنِّي قد كَذَبْتُ ثَلاثَ كَذِباتٍ
- فَذَكرِهُنَّ أبو حَيَّانَ في الحديثِ - نَفْسِي نَفْسي نَفْسي، اذْهَبُوا إلى غَيْرِي
اذْهَبُوا إلى موسى فَيَأْتُونَ موسى فَيَقُولُونَ: يَا موسى أنْتَ رَسولُ اللهِ فَضَّلكَ
اللهُ بِرسالتهِ وَبِكلامِهِ على الْبَشرِ اشْفِعْ لَنا إلى رَبِّكَ، ألا تَرَى ما نَحْنُ فيهِ؟
فَيَقولُ: إِنَّ رَبِّي قد غَضبَ الْيَوْمَ غَضباً لم يَغْضِبْ قَبْلُهُ مِثْلُهُ ولن يَغْضِبَ
بَعْدَهُ مِثْلُهُ وَإِنِّي قد قَتَلْتُ نَفْساً لم أُومَرْ بِقَتْلها، نَفْسِي نَفْسِي نَفْسي، اذْهَبُوا
٢٢٩

إلى غَيْرِي اذْهَبُوا إلى عيسى فَيَأْتُونَ عيسى فَيَقولُونَ: يَا عيسى أَنْتَ رَسولُ
اللهِ وَكَلِمِتَهُ أَلْقَاهَا إلى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ وَكَلّمْتَ النَّاسَ فِي المَهْدِ اشْفِعْ لَنَا
إلى رَبِّكَ ألا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟ فَيَقولُ عيسى: إنَّ رَبِّي قد غَضبَ الْيَوْمَ
غَضباً لم يَغْضِبْ قَبْلُهُ مِثْلُهُ ولن يَغْضِبَ بَعْدُهُ مِثْلُهُ ولم يَذْكُرْ ذَنْباً، نَفْسي
نَفْسِي نَفْسي، اذْهَبُوا إلى غَيْرِي اذْهَبُوا إلى محمدٍ، قال: فَيَأْتُونَ محمداً
فَيَقولُونَ: يَا محمدُ أنْتَ رَسولُ اللهِ وَخَاتِمُ الأَنْبِياءِ وقد غُفِرَ لَكَ مَا تَقَدَّمَ من
ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ اشْفعْ لَنَا إلى رَبِّكَ أَلا تَرَى مَا نَحْنُ فيهِ؟ فَنْطلقُ فَأَتِي تَحْتَ
الْعَرْشِ فَأَخِرُّ سَاجداً لِرَبِّي، ثُمَّ يَقْتحُ اللهُ عَليَّ من مَحامِدِهِ وَحُسْنِ الثّاءِ
عَلَيْهِ شَيْئاً لم يَقْتحهُ على أحدٍ قَبْلِي، ثُمَّ يُقالُ: يَا محمدُ ارْفَعْ رَأْسِكَ سَلْ
تُعْطِهُ وَاشْفِعْ تُشَفْعْ، فَأَرْفِعُ رَأْسِي فَأَقُولُ: يَا رَبِّ أُمَتِي يَارَبُّ أُمَتِي يَارَبِّ
أُمَّتِي، فَيَقولُ: يَا محمدُ أدْخِلْ من أُمَّتَكَ من لاَ حِسابَ عَلَيْهِ من البابِ
الأَيْمنِ من أَبْوابِ الْجَنَّةِ وهُمْ شُرَكَاءُ النَّاسِ فِيما سِوَى ذلكَ من الأَبْوابِ،
ثُمَّ قال: وَالّذِي نَفْسي بِيدِهِ إِنّ مَا بَيْنَ المِصْرَاعَيْنِ من مَصارِيعِ الْجَنَِّ كما
بَيْنَ مَكَّةَ وَهَجِرَ وَكما بَيْنَ مَكَّةَ وَيُصْرى)(١).
وفي البابِ عن أبي بَكْرِ الصِّدِّيقِ، وَأَنَسٍ، وَعُقْبَةَ بن عَامٍ، وأبي
سَعيدٍ.
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
وأبو حَيَّنَ التََّمِيُّ اسْمَهُ: يحيى بن سَعيدٍ بن حَيَّانَ كُوفيٌّ وهو ثِقَةٌ،
وأبو زُرْعةَ بن عَمْرِو بن جَرِير اسْمهُ: هَرِمٌ.
(١) تقدم تخريجه في (١٨٣٧).
٢٣٠

(١١) (76) باب مِنْهُ
٢٤٣٥- حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ الْعَثْبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبدُالرَّزاقِ، عن
مَعْمٍ، عن ثَابتٍ، عن أنَس، قال: قال رَسُولُ اللهِ إِ له: ((شَفَاعَتِي لِأَهْلِ
الْكَبائِرِ من أُمَّتي))(١) .
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ من هذا الْوَجْهِ .
وفي البابِ عن جَابٍ .
٢٤٣٦- حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارِ، قَال: حَدَّثَنَا أبو دَاوُدَ الطيالِسيُّ،
عن محمدٍ بن ثَابتِ الْمُنانيِّ، عن جَعْفِرِ بن محمدٍ، عن أبيهِ، عن جَابِرِ بن
عَبد اللهِ، قال: قال رَسُولُ اللهِنَّهِ: ((شَفَاعَتِي لِأهْلِ الْكَبائِرِ من أُمَّتي)). قال
محمدُ بن عَليٍّ: فقال لِي جَابرٌ: يَا محمدُ من لم يَكُنْ من أهْلِ الْكَبائِرِ فَما
لهُ وَلِلشَّفَاعَةِ(٢) ؟ .
(١) أخرجه الطيالسي (٢٠٢٦)، والبزار في كشف الأستار (٣٤٦٩)، وأبو يعلى (٣٢٨٤)،
وابن خزيمة في التوحيد ص ٢٧٠، وابن حبان (٦٤٦٨)، والطبراني في الأوسط
(٨٥١٣)، والحاكم ٦٩/١. وانظر تحفة الأشراف ١٥٢/١ حديث (٤٨١)، والمسند
الجامع ٤١٠/٢ حديث (١٤٢٤).
وأخرجه أحمد ٢١٣/٣، وأبو داود (٤٧٣٩)، وابن خزيمة في التوحيد ص ٢٧١،
والحاكم ٦٩/١ من طريق أشعث الحداني، عن أنس. وانظر المسند الجامع ٤١٠/٢
حدیث (١٤٢٣).
(٢) أخرجه الطيالسي (١٦٦٩)، وابن ماجة (٤٣١٠)، والمصنف في العلل الكبير
(٦١٧)، وابن خزيمة في التوحيد ص ٢٧١، وابن حبان (٦٤٦٧)، والآجري في
الشريعة ص ٣٣٨، والحاكم ٦٩/١ و٣٨٢/٢، وأبو نعيم في الحلية ٣/ ٢٠٠. وانظر
تحفة الأشراف ٢٧٧/٢ حديث (٢٦٠٨)، والمسند الجامع ٤٤١/٤ حديث (٣٠٧٣)،
وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (١٩٨٣).
٢٣١

هذا حديثٌ غريبٌ(١) من هذا الْوَجْهِ يُسْتَغْرَبُ من حديثٍ جَعْفِرِ بن
محمد .
(١٢) (77) باب مِنْهُ
٢٤٣٧ - حَدَّثَنَا الْحَسنُ بن عَرفةَ، قَال: حَدَّثَنَا إسماعيلُ بن عَيَّاشِ،
عن محمدٍ بن زِيَادِ الأَلْهانيِّ، قال: سَمِعتُ أبا أُمَامةَ يَقولُ: سَمِعتُ رَسولَ
اللهِ وَ﴿ يَقولُ: ((وَعَدني رَبِّي أنْ يُدْخِلَ الْجَنَّةَ من أُمَّتِي سَبْعينَ أَلْفاً لاَ
حِسَابَ عَلَيْهِمْ وَلا عَذابَ مَعَ كُلِّ أَلْفِ سَبْعُونَ أَلْفاً وَثَلاثُ حَثَيَاتٍ من
حَثَيَاتِهِ))(٢) .
هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ .
(١) في م: ((حسن غريب))، وما أثبتناه من ت وي وس. وهذا إسناد ضعيف لضعف
محمد بن ثابت. وقد تابعه زهير بن محمد التميمي عند ابن ماجة وغيره، لكن رواية
أهل الشام عنه ضعيفة وهذه منها، ومن ثم يصحح حكمنا على إسناد هذا الحديث في
ابن ماجة (٤٣١٠) ٦٧٩/٥ من طبعتنا فيُضمن هذا المعنى. على أن متن الحديث
صحیح مما تقدم.
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة ٤٧١/١١، وأحمد ٢٦٨/٥، وابن ماجة (٤٢٨٦)، وابن أبي
عاصم في السنة (٥٨٩)، والطبراني في الكبير (٧٥٢٠) و(٧٥٢١)، وفي مسند
الشاميين (٨٢٠)، والبيهقي في الأسماء والصفات ٦٢/٢. وانظر تحفة الأشراف
٤ /١٨٠ حديث (٤٩٢٤)، والمسند الجامع ٧/ ٤٦١ حديث (٥٣٤٢)، وصحيح
الترمذي للعلامة الألباني (١٩٨٤).
وأخرجه أحمد ٥/ ٢٥٠، وابن حبان (٧٢٤٦)، والطبراني في الكبير (٧٦٧٢)،
وفي مسند الشاميين (٩٥٤) من طريق سليم بن عامر، وأبي اليمان الهوزني. وانظر
المسند الجامع ٧/ ٤٦٢ حديث (٥٣٤٣).
وأخرجه الطبراني في الكبير (٧٦٦٥)، وفي مسند الشاميين (١٩٦٨)، والبيهقي في
البعث والنشور (١٣٤) من طريق سليم بن عامر - وحده -، عن أبي أمامة .
٢٣٢

٢٤٣٨- حَدَّثَنَا أبو كُرَيْبِ، قَال: حَدَّثَنَا إسماعيلُ بن إبراهيمَ، عن
خَالد الْحَذَّاء، عن عَبداللهِ بن شَقِيقٍ، قال: كُنْتُ مَعَ رَهْطِ بِإِيلْيَاءَ فقال
رَجُلٌ مِنْهُمْ: سَمِعتُ رَسولَ اللهِ وَ لَه يَقولُ: ((يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِشَفاعِةِ رَجُلٍ من
أُمَّتِي أَكْثرُ من بَنِي تَميم))، قِيلَ: يَا رَسولَ اللهِ سِوَاكَ؟ قال: ((سِوَايَ)). فَلمَّا
قَامَ قُلْتُ: من هذا؟ قَالُوا: هذا ابن أبي الْجَذْعَاءِ(١).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ(٢) .
وابن أبي الْجَذْعاءِ هو: عَبداللهِ، وَإنّما يُعْرفُ لهُ هذا الحديثُ
الْوَاحِدُ(٣).
٢٤٤٠- حَدَّثَنَا أبو عَمَّارِ الْحُسينُ بن حُرَيْثٍ، قال: أخبرنا الْفَضْلُ
(١) أخرجه الطيالسي (١٢٨٣)، وأحمد ٤٦٩/٣ و٤٧٠ و٣٦٦/٥، والبخاري في تاريخه
الكبير ٥/ الترجمة (٤٤)، وابن ماجة (٤٣١٦)، وأبو يعلى (٦٨٦٦)، وابن خزيمة في
التوحيد ص ٣١٣، وابن حبان (٧٣٧٦)، والحاكم ٧٠/١ و٧١ و٤٠٨/٣، والبيهقي
في الدلائل ٣٧٨/٦، والمزي في تهذيب الكمال ٣٥٩/١٤. وانظر تحفة الأشراف
٢٩٨/٤ حديث (٥٢١٢)، والمسند الجامع ٢١٤/٨ حديث (٥٧٣٧)، وصحيح
الترمذي للعلامة الألباني (١٩٨٥).
(٢) هكذا وقع عندنا في م وس وي وهو الموافق لما نقله السيد الزبيدي في الاتحاف
(٢٩٨١)، ووقع في ت: ((حسن صحيح)) من غير ((غریب)).
(٣) جاء بعد هذا في م الحديث الآتي :
٢٤٣٩- حدثنا أبو هشام الرفاعي، عن عمر بن يزيد الكوفي، قال: حدثنا علي بن
هلال، عن جسر أبي جعفر، عن الحسن البصري، قال: قال رسول الله وَل: يشفع
عثمان بن عفان يوم القيامة في مثل ربيعة ومضر.
قلنا: هذا الحديث المرسل ليس من جامع الترمذي: إذ لم نجده في شيء من
النسخ التي بين أيدينا، ولا ذكره المزي في ((تحفة الأشراف)» ولا استدركه عليه
المستدركون. وأيضاً فإن في رجال إسناده من ليس من رجال الكتب الستة أصلاً.
٢٣٣

ابن موسى، عن زَكَرِيًّا بن أبي زَائِدةَ، عن عَطيَّةَ، عن أبي سَعيدٍ؛ أَنَّ
رَسولَ اللهِ وَ﴿ل قال: ((إنَّ من أُمّتي من يَشْفعُ لِلْفِئَامِ وَمِنْهُمْ من يَشْفعُ
لِلْقَبِيلِةِ، وَمِنْهُمْ من يَشْفعُ لِلعُصْبةِ (١)، وَمِنْهُمْ من يَشْفعُ لِلرَّجُلِ حتَّى
يَدْخُلُوا الْجَنَّةَ»(٢) .
هذا حديثٌ حَسَنٌ(٣).
(١٣) (78) باب مِنْهُ
٢٤٤١- حَدَّثْنَا هَنَّادٌ، قَال: حَدَّثَنَا عَبْدةُ، عن سَعيدٍ، عن قَتَادةَ،
عن أبي المَلِيح، عن عَوْفٍ بن مَالكِ الأشْجَعيِّ، قال: قال رَسولُ اللهِ
#: (أَتَانِي آتٍّ من عِنْدِ رَبِّي فَخْيَّرَني بَيْنَ أنْ يُدْخِلَ نِصْفَ أُمَّتِي الْجَنّةَ
وَبَيْنَ الشَّفاعِةِ، فَاخْترْتُ الشَّفاعةَ، وَهي لِمَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللهِ
شَيْئاً»(٤).
(١) قيدها ناشرم بفتح العين والصاد المهملتين، بل شرحها في الهامش فقال: قوم الرجل
الذين تتعصبون له. وهذا كله خطأ والصواب ما ضبطنا، وهم ما بين العشرة إلى
الأربعين من الناس.
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة ٤٦٣/١١-٤٦٤، وأحمد ٢٠/٣ و٦٣، وعبد بن حميد (٩٠٣)،
وأبو يعلى (١٠١٣). وانظر تحفة الأشراف ٤١٦/٣ حديث (٤١٩٧)، والمسند
الجامع ٥٤٨/٦-٥٤٩ حديث (٤٧٥٣)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (٤٣٠).
(٣) هكذا قال، وفي إسناده عطية العوفي، وهو ضعيف.
(٤) أخرجه الطيالسي (٩٩٨)، وأحمد ٢٨/٦ و٢٩، وهناد في الزهد (١٨١)، وابن خزيمة
في التوحيد ص ٢٦٤ و٢٦٥، وابن حبان (٢١١) و(٦٤٦٣) و(٦٤٧٠)، والطبراني
في الكبير ١٨/(١٣٤)، وابن منده فى الإيمان (٩٢٥). وانظر تحفة الأشراف ٨/ ٢١٧
حديث (١٠٩٢٠)، والمسند الجامع ٣١١/١٤ حديث (١٠٩٥٧)، وصحيح الترمذي
العلامة الألباني (١٩٨٦).
وأخرجه ابن ماجة (٤٣١٧)، والحاكم ١٥/١ و٦٦ من طريق سليم بن عامر، عن =
٢٣٤

وقد رُوِي عن أَبي المَلِيحِ، عن رَجُلٍ آخَرَ من أصْحابِ النبيِّ ◌ِ،
عن النبيِّلِ﴾، ولم يَذْكُرْ عن عَوَّفِ بن مَالكِ(١) .
(١٤) (79) باب ما جاء في صِفَةِ الْحَوْضِ
٢٤٤٢ - حَدَّثَنَا محمدُ بن يحيى، قَال: حَدَّثَنَا بِشْرُ بن شُعَيْبٍ بن أبي
حَمْزةَ، قَالَ: حَدَّثَنَي أبي، عن الزُّهْرِيِّ، قال: أخبرني أنَسُ بن مَالكِ؛ أنَّ
رَسُولَ اللهِ ﴾ قال: ((إنَّ فِي حَوْضِي من الأبَارِيقِ بِعَدَدِ نُجومِ السَّماءِ»(٢).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ من هذا الْوَجْهِ.
عوف بن مالك. وانظر المسند الجامع ٣١٣/١٤ حديث (١٠٩٥٨).
=
وأخرجه أحمد ٢٣/٦ من طريق أبي بردة، عن عوف بن مالك. وانظر المسند
الجامع ٣١١/١٤ حديث (١٠٩٥٧).
وأخرجه عبدالرزاق (٢٠٨٦٥)، وابن أبي عاصم في السنة (٨١٩)، وابن خزيمة
في التوحيد ص ٢٦٧، وابن حبان (٧٢٠٧)، والطبراني في الكبير ١٨/ (١٣٦)
و(١٣٧) و(١٣٨)، والحاكم ٦٧/١ من طريق أبي قلابة، عن عوف بن مالك.
(١) جاء بعد هذا في م: ((حدثنا قتيبة، قال: حدثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن أبي المليح،
عن عوف بن مالك، عن النبي # نحوه.
وهذا الإسناد ليس من جامع الترمذي إذ لم نجد له أصلاً في النسخ والشروح التي
بين أيدينا، ولا ذكره المزي فى ((تحفة الأشراف)) ولا استدركه عليه أحد من العلماء
الذين جاءوا بعده، لكن محقق التحفة أضافه إليها من المطبوع، ولم يفعل حسناً.
(٢) أخرجه أحمد ٢٢٥/٣، والبخاري ١٤٩/٧، ومسلم ٧٠/٧، وابن أبي عاصم في
السنة (٧١١) و(٧١٢) و(٧١٣)، وابن حبان (٦٤٥٩)، والبيهقي في البعث والنشور
(١٢١). وانظر تحفة الأشراف ٣٨٢/١ حديث (١٥٠٣)، والمسند الجامع ٤٠٣/٢
حدیث (١٤١٢).
وأخرجه أحمد ٢٣٨/٣، وهناد في الزهد (١٣٧)، ومسلم ٧١/٧، وابن ماجة
(٤٣٠٥)، وابن حبان (٦٤٥٤) من طريق قتادة، عن أنس. وانظر المسند الجامع
٤٠٤/٢ حدیث (١٤١٤).
٢٣٥

٢٤٤٣- حَدَّثَنَا أحمدُ بن محمدِ بن نَيْزِكَ الْبَغْدادِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا
محمدُ بن بَكَّارِ الدِّمَشْقَيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعيدُ بن بَشِيرٍ، عن قتادةَ، عن
الْحَسنِ، عن سَمُرةَ، قال: قال رَسولُ اللهِ بَّهِ: ((إنَّ لِكُلِّ نَبِيِّ حَوْضاً وَإِنَّهُمْ
يَتَبَاهَوْنَ أَيُّهُمْ أَكْثِرُ وَارِدةً، وَإِنِّي أَرْجُو أنْ أَكُونَ أكْثَرَهُمْ وَارِدةً))(١).
هذا حديثٌ غريبٌ(٢) . وقد رَوَى الأَشْعتُ بن عَبدِ المَلكِ هذا
الحديثَ عنِ الْحَسنِ، عن النبيِّ وَِّ مُرْسلاً ولم يَذْكُرْ فيهِ عن سَمُرَةَ وهو
أصَُّ.
(١٥) (80) باب ما جاء في صِفةٍ أَوَاني الْحَوْضِ
٢٤٤٤ - حَدَّثَنَا محمدُ بن إسماعيلَ، قَال: حَدَّثَنَا يحيى بن صَالح،
قَال: حَدَّثَنَا محمدُ بن المُهاجرِ، عن الْعَبَّاسِ، عن أبي سَلّمِ الحَبَشِيِّ،
قال: بَعثَ إليَّ عُمرُ بن عَبدِ العزِيزِ فَحُمْتُ على الْبِرِيدِ، قال: فَلمَّا دَخلَ
عَليْهِ قال: يَا أمِيرَ المُؤْمِنينَ لقد شَقَّ عَليّ مَرْكَبي الْبِرِيدَ، فقال: يا أبا سَلّم
مَا أرَدْتُ أنْ أشُقَّ عَليْكَ وَلكنْ بَلَغني عَنْكَ حديثٌ تُحدِّثُهُ، عن ثَوْبانَ، عن
النبيِّ وَّهِ فِي الْحَوْضِ فَأَحْبِبْتُ أنْ تُشْافِهَنِي بِهِ، قال أبو سَلّمٍ: حَدَّثَنِي
ثَوْبانُ، عن النبيِّ وَِّ، قال: ((حَوْضِي من عَدنٍ إِلى عَمّانَ الْبَلْقَاءِ، مَاؤُهُ
(١) أخرجه البخاري في تاريخه تعليقاً ٤٤/١ الترجمة (٨٢)، والطبراني في الكبير
(٦٨٨١)، وفي مسند الشاميين، له (٢٦٤٧). وانظر تحفة الأشراف ٧٣/٤ حديث
(٤٦٠٣)، والمسند الجامع ٢١٢/٧ حديث (٥٠٢٤)، وسلسلة الأحاديث الصحيحة
للعلامة الألباني (١٥٨٩).
وأخرجه الطبراني في الكبير (٧٠٥٣) من طريق سليمان بن سمرة، عن أبيه،
وإسناده ضعيف جداً.
(٢) في س وي: ((حسن غريب))، وما هنا من م وت وهو الصواب الذي نقله العراقي في
تخريج أحاديث الإحياء (٤١٦٨)، وهو الذي يناسب قول المصنف بعد.
٢٣٦

أشَدُّ بَيَاضاً من اللّينِ وَأحْلى من الْعَسلِ، وَأكْوابهُ عَددُ نُجومِ السَّماءِ، من
شَرِبَ مِنْهُ شَرْبَةً لم يَظْمأ بَعْدِهَا أَبَداً، أوَّلُ النّاسِ وُرُودَاً عَلَيْهِ فُقْرَاءُ
المُهاجِرِينَ، الشُّعْتُ رُءُوساً، الدُّنْسُ ثِياباً، الّذِينَ لاَ يَنْكِحُونَ المُتَنَعِّماتِ
وَلا تُفْتَحُ لَهُمْ أَبْوابُ السُّدَدِ)). قال عُمرُ: لِكِنِّي نَكحْتُ المُتَنَعِّماتِ، وَفُتْحَ
لِي الشُّدَدُ، وَنَكحْتُ فَاطمةَ بِنْتَ عَبدِ المَلكِ، لَاَ جَرمَ أَنِّي لَ أَغْسِلُ رَأْسِي
حتَّى يَشْعثَ، وَلا أغْسلُ ثَوْبِي الّذِي يَلِي جَسدِي حتَّى يَتّسخَ (١) .
هذا حديثٌ غريبٌ من هذا الْوَجْهِ (٢) . وقد رُوِي هذا الحديثُ عن
مَعْدَانَ بن أبي طَلْحَةَ، عن ثَوْبانَ، عن النبيِّ ◌َّه .
وأبو سَلّم الْحبشيُّ اسْمهُ: مَمْطُورٌ وهو شَامِيٌّ ثِقَةٌ.
٢٤٤٥- حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارِ، قَال: حَدَّثَنَا أبو عَبْد الصَّمِدِ الْعَمِّيُّ
عَبدُ العزِيزِ بن عَبدالصَّمدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو عِمْرانَ الْجَوْنيُّ، عن عَبد اللهِ بن
الصَّامتِ، عن أبي ذَرٍّ، قال: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا آَنِيَةُ الْحَوْضِ؟ قال:
((وَالّذِي نَفْسي بِيدِهِ لآنِيتَهُ أكثرُ من عَددِ نُجُومِ السَّماءِ وَكَواكِبها في لَيْلةٍ
مُظْلِمةِ مُصْحِيةٍ من آنِيَةِ الْجَنّةِ، من شَرِبَ مِنْها شَرْبةً لم يَظْمأ. آخِرُ مَا عَلَيْهِ
عَرْضُهُ مِثْلُ طُولِهِ مَا بَيْنَ عَمَّانَ إلى أيْلةَ مَاؤُهُ أشدُّ بَيَاضاً من اللّبَنِ وَأَحْلى
(١) أخرجه أحمد ٢٧٥/٥، وابن ماجة (٤٣٠٣)، وابن أبي عاصم في السنة (٧٠٧)
و(٧٠٨)، والطبراني في الكبير (١٤٣٧)، وفي مسند الشاميين (٨٠٢) و(١٢٠٦)
و(١٤١١)، والحاكم ١٨٤/٤. وانظر تحفة الأشراف ١٤٢/٢ حديث (٢١٢٠)،
والمسند الجامع ٣٤٢/٣ حديث (٢٠٦١)، وضعيف ابن ماجة للعلامة الألباني
(٩٣٧)، وضعيف الترمذي، له (٤٣٢)، والسلسلة الصحيحة، له (١٠٨٢).
(٢) هو إسناد منقطع، فإن العباس - وهو ابن سالم الدمشقي - لم يسمعه من أبي سلام
ممطور الحبشي .
٢٣٧

من الْعَسلِ))(١) .
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ.
وفي البابٍ عن حُذَيْفةَ بن اليمانِ، وَعَبداللهِ بن عَمْرٍو، وأبي بَرْزةً
الأسْلميِّ وابن عُمرَ، وَحَارثةَ بن وَهْبٍ، وَالمُسْتوْردِ بن شَدَّادٍ.
وَرُوِي عن ابن عُمرَ، عن النبيِّ ◌ِ ◌ّ، قال: ((حَوْضي كما بَيْنَ الْكُوفِةِ
إلى الْحَجَرِ الأسْوَدِ».
(١٦) (81) باب
٢٤٤٦ - حَدَّثَنَا أبو حَصِينٍ عَبداللهِ بن أحمدَ بن يُونُسَ كُوفِيٌّ، قَال:
حَدَّثَنَا عَبْثرُ بن القاسم، قَال: حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ هو ابن عَبدالرحمنِ، عن
سَعيدٍ بن جُبَيْرٍ، عن ابن عَبّاسٍ، قال: لمّا أُسْرِيَ بالنبيِّ وَّ جَعَلَ يَمُرُّ
بِالنبيِّ وَالنَّبِّينِ وَمَعهُمُ الْقَوْمُ وَالَّنبِيِّ وَالنَِّّينِ وَمَعهُمُ الرَّهْطُ وَالنبيِّ وَالنَّبِّينِ
وَلَيْسَ مَعُهُمْ أحدٌ حتَّى مَرَّ بِسوادٍ عَظِيمٍ، فَقُلْتُ: ((من هذا))؟ قِيلَ: موسى
وَقَوْمُهُ وَلكنِ ارْفَعْ رَأْسكَ فَانْظُرْ. قال: ((فإذا هو سَوادٌ عَظِيمٌ قد سَدَّ الأُفُقَ
من ذَا الْجَانبٍ ومن ذَا الْجَانبِ، فَقيلَ هُؤُلاءِ أُمَّئُكَ وَسِوى هَؤُلاءٍ من أُمَّتَكَ
سَبْعُونَ ألْفاً يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسابٍ))، فَدَخَلَ ولم يَسْألُوهُ ولم يُفَسِّرْ
لَهُمْ فَقالُوا: نَحْنُ هُمْ، وقال قَائِلُونَ: هُمْ أبْناءُ الّذِينَ وُلِدُوا على الْفِطْرةِ
وَالْإِسْلامِ، فَخَرَجَ النبيُّ بَّه فقال: ((هُمُ الّذِينَ لاَ يَكْتُوُونَ وَلا يَسْتَرْقُونَ
وَلا يَتَطِيَّرُونَ وعلى رَبِّهِمْ يَتَوكّلُونَ))، فَقَامَ عُكّاشةُ بن مِحْصَنٍ فقال: أنا
(١) أخرجه ابن أبي شيبة ٤٤٢/١١ و١٤٦/١٣، وأحمد ١٤٩/٥، ومسلم ٦٩/٧. وانظر
تحفة الأشراف ١٧٥/٩ حديث (١١٩٥٣)، والمسند الجامع ٢١٢/١٦ حديث
(١٢٣٩٦).
٢٣٨

مِنْهُمْ يَا رَسولَ اللهِ؟ قال: ((نَعمْ))، ثُمَّ قَامَ آخرُ فقال: أنا مِنْهُمْ؟ فقال:
((سَبقكَ بها عُكّاشةُ))(١) .
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
وفي البابِ عن ابن مَسْعُودٍ، وأبي هُريرةَ.
(١٧) (82) باب
٢٤٤٧- حَدَّثَنَا محمدُ بن عَبداللهِ بن بَزِيع، قَال: حَدَّثَنَا زِيادُ بن
الرَّبِيعِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو عِمْرانَ الْجَونِيُّ، عن أُنُّس بن مَالكِ، قال: مَا
أعْرِفَّ شَيْئاً مِمَّا كُنّا عَلَيْهِ على عَهْدِ النبيِّ وَّهِ، فَقُلْتُ: أَيْنَ الصَّلاَةُ؟ قال:
أوَلم تَصْنعُوا في صَلاتِكُمْ مَا قد عَلَمْتُمْ (٢).
(١) أخرجه أحمد ٢٧١/١ و٣٢١، والبخاري ١٩٢/٤ و١٧٤/٧ و١٢٤/٨ و١٤٠،
ومسلم ١٣٧/١ و١٣٨، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف ٥/ حديث
(٥٤٩٣)، وأبو عوانة ٨٥/١ و٨٦، وابن حبان (٦٤٣٠)، وابن مندة (٩٨٢) و(٩٨٣)
و(٩٨٤)، والبيهقي في شعب الإيمان (١١٦٣)، والبغوي (٤٣٢٢). وانظر تحفة
الأشراف ٤٠٩/٤ حديث (٥٤٩٣)، والمسند الجامع ٥٨٧/٩-٥٨٨ حديث
(٧٠٦٩).
(٢) أخرجه أحمد ٣/ ١٠٠، وأبو يعلى (٤١٨٤). وانظر تحفة الأشراف ٢٨٤/١ حديث
(١٠٧٤)، والمسند الجامع ٢٣٧/١ حديث (٣٠٧).
وأخرجه البخاري ١٤١/١ من طريق غيلان، عن أنس. وانظر المسند الجامع
٢٣٦/١ حديث (٣٠٥).
وأخرجه البخاري ١/ ١٤١ من طريق الزهري، عن أنس. وانظر المسند الجامع
٢٣٦/١ حديث (٣٠٦).
وأخرجه أحمد ٢٠٨/٣ من طريق عثمان بن سعد، عن أنس. وانظر المسند الجامع
٢٣٧/١ حديث (٣٠٨).
وأخرجه أبو يعلى (٣٣٣٠) من طريق ثابت، عن أنس.
٢٣٩

هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ من هذا الْوَجْهِ من حديثٍ أبي عِمْرانَ
الْجَونِيِّ(١)، وقد رُوِي من غَيْرِ وَجْهٍ عن أنَس.
٢٤٤٨- حَدَّثَنَا محمدُ بن يحيى الأزْدِيُّ الْبَصْرِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا
عَبد الصَّمدِ بن عَبدالوارثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَاشمُ وهو ابن سَعيدٍ الْكُوفِيُّ،
قَالَ: حَدَّثَنِي زَيْدٌ الْخَثْعميُّ، عن أسْماءَ بِنْتِ عُمَيس الْخَشْعميّةِ، قالت:
سَمِعتُ رَسُولَ اللهِ وَلَّهِ يَقولُ: ((بِئْسَ الْعَبْدُ عَبْدٌ تَخْيَّلَ وَاخْتَالَ وَنَسيَ الْكَبِيرَ
المُتعالَ، بِئْسَ الْعَبْدُ عَبْدٌ تَجَبَّرَ وَاعْتَدَى وَنَسيَ الْجَبَّارَ الأعْلى، بِئْسَ الْعَبْدُ
عَبْدٌ سَها وَلَهِى وَنَسيَ المَقابرَ وَالبِلى، بِشْسَ الْعَبْدُ عَبْدٌ عَتَا وَطَغَى وَنَسيَ
المُبتَدا وَالمُنَتهى، بِئْسَ الْعَبْدُ عَبْدٌ يَخْتَلُ الدُّنْيا بِالدِّينِ، بِئْسَ الْعَبْدُ عَبْدٌ
يَختلُ الدِّينَ بِالشُّبُهاتِ، بِئْسَ الْعَبْدُ عَبْدٌ طَمعٌ يَقُودُهُ، بئسَ الْعَبْدُ عَبْدٌ هَوَى
يُضِلُّهُ، بِئْسَ الْعَبْدُ عَبْدٌ رَغبٌ يُذِلِهُ))(٢) .
هذا حديثٌ غريبٌ لَا نَعْرِفهُ إلّ من هذا الْوَجْهِ، وَلَيْسَ إسْنادُهُ
بِالقَويِّ(٣).
(١) لعله استغربه لقول شيخه البخاري: زياد بن الربيع اليحمدي أبو خداش بصري، سمع
عبدالملك بن حبيب، في إسناد حديثه نظر. ضعفاء العقيلي ٧٦/٢، (والكامل لابن
عدي ١٠٥٢/٣)، على أن البخاري قد أخرج له في الصحيح عن أبي عمران الجوني
حديثاً واحداً موقوفاً على أنس (٤٢٠٨). وهذا الكلام كله فيه نظر فإن زياد بن الربيع
قد وثقه غير واحد من الجهابذة، وحديثه هذا أخرجه البخاري نفسه من غير طريق زياد
كما بيناه في التخريج.
(٢) أخرجه ابن أبي عاصم في السنة (١٠)، والطبراني في الكبير ٢٤/ (٤٠١)، والحاكم
٣١٦/٤، والمزي فى تهذيب الكمال ٩١/١٠-٩٢. وانظر تحفة الأشراف ٢٥٩/١١
حديث (١٥٧٥٥)، والمسند الجامع ٦٣/١٩ حديث (١٥٨٠١)، وضعيف الترمذي
العلامة الألباني (٤٣٣).
(٣) هاشم بن سعيد الكوفي ضعيف لا تقوم به حجة، وشيخه زيد الخثعمي مجهول.
٢٤٠