Indexed OCR Text

Pages 181-200

أنْ تَخْتارُوا، أوْ قال: تَخيَّرُوا من رُطَبِهِ وَبُسرِهِ، فَأَكَلُوا وَشَرِبُوا من ذلكَ
الْمَاءِ، فقال رَسولُ اللهِ وَسِ: ((هذا وَالّذِي نَفْسِي بِيدِهِ من النَّعِيمِ الّذِي
تُسْئُلُونَ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيامةِ، ظِلٌّ بَارِدٌ، وَرُطبٌ طَيِّبٌ، وَماءٌ بَارِدٌ))، فَانْطَلقَ أبو
الْهَيْثم لِيَصْنعَ لَهُمْ طَعاماً، فقال النبيُّ ◌َِّ: ((لاَ تَذْبَحِنَّ ذَاتَ دَرِّ))، قال:
فَذْبِحَ لَهُمْ عَناقاً أوْ جَدْياً فَأَتَاهُمْ بِها فَأَكَلُوا، فقال النبيُّ ◌َّهِ: ((هَلْ لَكَ
خَادٌ))؟ قال: لاَ، قال: ((فَإِذا أَتَانا سَبْيٌ فَأْتِنا)) فَأَتِي النبيُّ وَهَ بِرَأْسَيْنِ لَيْسَ
مَعُهُما ثَالثٌ فَأَتَاهُ أبو الْهَيْثم، فقال النبيُّ ◌َّهِ: ((اخْتَرْ مِنْهُما))، فقال: يَا نَبيَّ
اللهِ اخْتَرْ لِي، فقال النبيُّ وَِّ: ((إنَّ الْمُسْتَشَارَ مُؤْتَمِنٌ، خُذْ هذا فَإِنِّي رَأيْتُهُ
يُصَلِّي وَاسْتَوْصِ بِهِ مَعْرُوفاً»، فَانْطلقَ أبو الْهَيْثم إلى امْرَأتِهِ فَأَخْبِرَها بِقَوْلِ
رَسُولِ اللهِ وََّ، فقالت امْرَأْتُهُ: مَا أنْتَ بِبالغ مَا قال فيهِ النبيُّ ◌َّهَ إلّ أنْ
تَعْتَقِهُ، قال: فهو عَتِيقٌ، فقال النبيُّ نَّهِ: ((إنَّ اللهَ لم يَبْعثْ نَبِيًّا وَلا خَلِيفةً
إلّ ولهُ بِطانَتَانِ بِطانةٌ تَأْمُرُهُ بِالِمُعْرُوفِ وَتَنْهاهُ عن المُنْكِرِ، وَبِطانةٌ لاَ تَأْلُوهُ
خَبالاً، ومن يُوقَ بِطانةَ السُّوءِ فقد وُقِي))(١).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ(٢).
٢٣٧٠ - حَدَّثَنَا صَالحُ بن عَبد اللهِ، قَال: حَدَّثَنَا أبو عَوانةَ، عن
(١) أخرجه أحمد ٢٣٧/٢ و٢٨٩، والبخاري في الأدب المفرد (٢٥٦)، وأبو داود
(٥١٢٨)، وابن ماجة (٣٧٤٥)، والمصنف في الشمائل (١٣٤)، والنسائي ١٥٨/٧،
والطبري في التفسير ٢٨٧/٣٠، والطحاوي في شرح المشكل (٤٧٢) و(٤٢٩٤)،
والحاكم ١٣١/٤، والبيهقي ١١٢/١٠، وفي شعب الإِيمان (٤٦٠٤)، والبغوي
(٣٦١٢). وانظر تحفة الأشراف ٤٦٧/١٠ حديث (١٤٩٧٧)، والمسند الجامع
٨٦/١٨ حديث (١٤٦٧٧)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (١٩٣١)، والسلسلة
الصحيحة، له (١٦٤١)، وسيأتي في (٢٨٢٢). ويأتي بعده مرسلاً.
(٢) هكذا في النسخ والشروح، وفي ت: ((حسن غريب)) فقط.
١٨١

عَبدِ الْمَلكِ بن عُمَيْرٍ، عن أبي سلمةَ بن عَبد الرحمنِ؛ أنَّ رَسولَ اللهِ نِّ
خَرِجَ يَوْماً وأبو بَكْرٍ وَعُمرُ فَذَكَرَ نحو هذا الحديثِ ولم يَذْكُرْ فيهِ عن أبي
هُريرةً(١) . وحديثُ شَيْبانَ أتَمُّ من حديثٍ أبي عَوانةَ وَأطُولُ.
وَشَيْبَانُ ثِقَةٌ عِنْدَهُمْ صَاحبُ كِتَابٍ. وقد رُوِي عن أبي هُريرةَ هذا
الحديثُ من غَيْرِ هذا الْوَجْهِ، وَرُوِي عن ابن عَبَّاسِ أيضاً.
٢٣٧١ - حَدَّثَنَا عَبداللهِ بن أبي زِيادٍ، قَال: حَدَّثَنَا سَيَّارُ بن حَاتم،
عن سَهْلٍ بن أسْلمَ، عن يَزِيدَ بن أبي مَنْصُورٍ، عن أنَس بن مَالكِ، عن أبي
طَلْحَةَ، قال: شَكوْنا إلى رَسولِ نَّهَ الْجُوعَ وَرَفَعْنا عن بُطُونِنا عن حَجٍ
حَجرٍ، فَرِفِعَ رَسولُ اللهِوَِّ عن حَجريْنِ(٢).
هذا حديثٌ غريبٌ لاَ نَعْرِفهُ إلّ من هذا الْوَجْهِ(٣).
٢٣٧٢- حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا أبو الأحْوَصِ، عن سِمَاكِ بن
حَرْبٍ، قال: سَمِعتُ التّعْمانَ بن بَشِيرٍ يَقولُ: أَلَسْتُمْ في طَعامٍ وَشَرابٍ مَا
شِئْتُمْ؟ لقد رَأيْتُ نَبِيَّكُمْ وَهُ وَمَا يَجدُ من الدَّقَلِ (٤) مَا يَمْلأ بِهِ بَطْنَهُ(٥).
(١) أخرجه أحمد في الزهد ١٧٤، والطحاوي في شرح المشكل (٤٧٣) و(٤٢٩١).
وانظر تحفة الأشراف ٤٦٧/١٠ حديث (١٤٩٧٧)، والمسند الجامع ٨٦/١٨ حديث
(١٤٦٧٧). وقد تقدم مسنداً في الذي قبله.
(٢) أخرجه المصنف في الشمائل (٣٧١)، والمزي في تهذيب الكمال ١٧١/١٢. وانظر
تحفة الأشراف ٢٤٧/٣ حديث (٣٧٧٣)، والمسند الجامع ٥٩٥/٥ حديث (٣٩٤٨)،
وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (٤١٣).
(٣) علته سيار بن حاتم العنزي فهو ضعيف كما حررناه في ((تحرير أحكام التقريب)).
(٤) الدقل: رديء التمر.
(٥) أخرجه هناد بن السري في الزهد (٧٢٧)، وابن أبي شيبة ٢٢٤/١٣، وأحمد
٢٦٨/٤، ومسلم ٢٢٠/٨، والمصنف في الشمائل (١٥٢) و(٣٦٩)، وابن حبان =
١٨٢

وهذا حديثٌ صحيحٌ.
٢٣٧٢ (م) - وَرَوَى أبو عَوانةَ وَغَيْرُ وَاحدٍ، عن سِماكِ بن حَرْبٍ نحو
حديثٍ أبي الأحْوَصِ. وَرَوَى شُعبةُ هذا الحديثَ عن سِماكٍ عن النُّعْمانِ
ابن بَشِيرٍ، عن عُمرَ(١).
(٤٠) (40) باب ما جاء أنّ الْغِنى غِنى النَّفْسِ
٢٣٧٣- حَدَّثَنَا أحمدُ بن بُدَيْلِ بن قُرَيْش الْيَامِيُّ الْكُوفيُّ، قَال:
حَدَّثَنَا أبو بَكْر بن عَيَّشٍ، عن أبي حَصِين(٢)، عن أبي صَالحِ، عن أبي
هُريرةَ، قال: قال رَسُولُ اللهِ بَّهِ: ((لَيْسَ الْغِنى عن كَثْرَةِ الْعَرَضِ وَلكنَّ
الْغِنى غِنَى النَّفْس))(٣).
(٦٣٤٠) و(٦٣٤١) و(٦٣٤٢). وانظر تحفة الأشراف ٢١/٩ حديث (١١٦٢١)،
والمسند الجامع ٥٣٥/١٥ حديث (١١٩٠٤).
(١) هذه الرواية هي التي رجحها أبو حاتم في العلل (١٨١١)، وقد تفرد بها شعبة، لكن
قال أبو حاتم: ((وإن لم يتابعه أحد فإن شعبة أحفظهم))، هكذا قال وهو قول فيه نظر.
(٢) ضبطه ناشر م ((حُصَيْن)) مصغراً على عادته، فأخطأ.
(٣) أخرجه أحمد ٣٨٩/٢، والبخاري ١١٨/٨، وفي الأدب المفرد (٢٧٦)، والقضاعي
في مسند الشهاب (١٢٠٧) و(١٢١٠). وانظر تحفة الأشراف ٤٣٧/٩ حديث
(١٢٨٤٥)، والمسند الجامع ٢٩١/١٨ حديث (١٥٠١٠).
وأخرجه الحميدي (١٠٦٣)، وأحمد ٢٤٣/٢، ومسلم ١٠٠/٣، وابن ماجة
(٤١٣٧)، وأبو يعلى (٦٢٥٩)، وابن حبان (٦٧٩)، والشهاب القضاعي (١٢٠٨)
و(١٢١١) من طريق الأعرج، عن أبي هريرة. وانظر تحفة الأشراف ١٠/ ١٧٠ حديث
(١٣٦٩٢)، والمسند الجامع ٢٩٢/١٨ حديث (١٥٠١٢).
وأخرجه أحمد ٤٤٣/٢ و٥٣٩ و٥٤٠، وفي الزهد، له (٩٨)، وأبو نعيم في الحلية
٩٩/٤ من طريق يزيد الأصم، عن أبي هريرة. وانظر المسند الجامع ٢٩٢/١٨
حديث (١٥٠١١).
وأخرجه أحمد ٢٦١/٢ و٤٣٨، والطحاوي في شرح المشكل (٦٠٥٢) من طريق =
١٨٣

هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
وأبو حَصِين اسْمهُ: عُثْمانُ بن عَاصمِ الأسَدِيُّ.
(٤١) (41) باب ما جاء في أخْذِ المَال
٢٣٧٤ - حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا اللّيْثُ، عن سَعيدِ المَقْبُريِّ، عن
أبي الْوَليدِ، قال: سَمِعتُ خَوْلَةَ بِنْتَ قَيْس، وَكانَتْ تَحْتَ حَمْزةَ بن
عَبد المُطَّبِ تَقولُ: سَمِعتُ رَسولَ اللهِ وَّهِ يَقُولُ: ((إنَّ هذا المَالَ خَضرَةٌ
حُلْوَةٌ، من أصَابَهُ بِحَقِّهِ بُوركَ لهُ فيهِ، وَرُبَّ مُتَخوِّضٍ فِيمَا شَاءتْ بِهِ نَفْسهُ
من مَالِ اللهِ وَرَسولِهِ لَيسَ لهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ إلّ النَّارُ))(١).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
وأبو الْوَلِيدِ اسْمَهُ: عُبَيْد سَنُوطا .
أبي سلمة، عن أبي هريرة. وانظر المسند الجامع ٢٩٣/١٨ حديث (١٥٠١٣).
=
وأخرجه أحمد ٣١٥/٢، والبغوي (٤٠٤٠) من طريق همام بن منبه، عن أبي
هريرة. وانظر المسند الجامع ٢٩٣/١٨ حديث (١٥٠١٤).
وأخرجه أبو يعلى (٦٥٨٣) و(٦٥٩٩) من طريق سعيد المقبري عن أبي هريرة.
(١) أخرجه عبدالرزاق (٦٩٦٢)، والحميدي (٣٥٣)، وابن أبي شيبة ٢٤٢/١٣، وأحمد
٣٦٤/٦ و٣٧٨ و٤١٠، وعبد بن حميد (١٥٨٨)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار
(٤٨٨٩) و(٤٨٩٠) و(٤٨٩١)، وابن حبان (٤٥١٢)، والطبراني في الكبير
٢٤/ حديث (٥٧٧) و(٥٧٨) و(٥٧٩) و(٥٨٠) و(٥٨١) و(٥٨٢) و(٥٨٣) و(٥٨٤)
(و٥٨٥) و(٥٨٧). وانظر تحفة الأشراف ٣٠٠/١١ حديث (١٥٨٣٠)، والمسند
الجامع ١٥١/١٩-١٥٢ حديث (١٥٨٩٥).
وأخرجه أحمد ٤١٠/٦، وعبد بن حميد (١٥٨٧)، والبخاري ١٠٣/٤،
والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٤٨٩٢) من طريق النعمان بن أبي عياش، عن
خولة. وانظر المسند الجامع ١٥١/١٩ حديث (١٥٨٩٤).
١٨٤

(٤٢) (42) باب
٢٣٧٥ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بن هِلالِ الصَّوَّافُ، قَال: حَدَّثَنَا عَبدُالوارثِ بن
سَعيدٍ، عن يُونُسَ، عن الْحَسنِ، عن أبي هُريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ
وَهُ : (لُعِنَ عَبدُ الدِّينَارِ، ولُعِنَ عَبدُ الدِّرْهَمِ))(١).
هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ من هذا الْوَجْهِ(٢)، وقد رُوِي هذا
الحديثُ من غَيْرِ هذا الْوَجْهِ عن أبي صَالح، عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ وَلَّم
أيْضاً أتَمَّ من هذا وَأَطْولَ.
(٤٣) (43) باب
٢٣٧٦ - حَدَّثَنَا سُويْدُ بن نَصْرٍ، قال: أخْبرنا عَبد اللهِ بن المُباركِ،
عن زَكَرِيّا بن أبي زَائِدةَ، عن محمدٍ بن عَبدالرحمنِ بن سَعْدٍ بن زُرَارةَ،
عن ابن كَعْبٍ بن مَالكِ الأنْصارِيِّ، عن أبيهِ، قال: قال رَسولُ اللهِ وَلّ:
((مَا ذِئْبانِ جَائِعانِ أُرْسِلا في غَنمِ بأَفْسدَ لَها من حِرْصِ المَرْءِ على المَالِ
وَالشّرفِ لِدينِهِ))(٣).
(١) أخرجه الخطيب في تاريخه ٥٣/٨. وانظر تحفة الأشراف ٣١٧/٩ حديث
(١٢٢٤٨)، والمسند الجامع ٢٨٢/١٨ حديث (١٤٩٨٨)، وضعيف الترمذي للعلامة
الألباني (٤١٤).
وأخرجه البخاري ٤١/٤ و١١٤/٨، وابن ماجة (٤١٣٥) و(٤١٣٦)، وابن حبان
(٣٢١٨)، والطبراني في الأوسط (٢٦١٦)، وابن عدي في الكامل ١٧٩٦/٥،
والبيهقي ١٥٩/٩ و٢٤٥/١٠، والبغوي (٤٠٥٩) من طريق أبي صالح، عن أبي
هريرة. وانظر المسند الجامع ٢٨١/١٨ حديث (١٤٩٨٧).
(٢) إسناده منقطع، فإن الحسن مدلس وقد عنعنه، لكن الحديث صحيح من طرق أخرى
عن أبي هريرة، لذلك حسنه المصنف.
(٣) أخرجه عبدالله بن المبارك في الزهد (١٨١)، وابن أبي شيبة ٢٤١/١٣، وأ مد =
١٨٥

هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
وَيُرْوى في هذا البابِ عن ابن عُمرَ، عن النبيِّ ◌َّهِ، وَ لَا يَصِحُ إسْنادُهُ.
(٤٤) (44) باب
٢٣٧٧ - حَدَّثَنَا موسى بن عَبدالرحمنِ الْكِنْديُّ، قَال: حَدَّثَنَا زَيْدُ بن
حُبابٍ، قال: أخبرني المَسْعُودِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا عَمْرُو بن مُرَّةَ، عن
إبراهيمَ، عن عَلْقمةَ، عن عَبداللهِ، قال: نَامَ رَسولُ اللهِ وََّ على حَصيرٍ
فَقَامَ وقد أثَّرَ في جَنْبِهِ، فَقُلْنا: يَا رَسولَ اللهِ لو اتّخذْنا لَكَ وطَاءً، فقال:
((مَالِي وَلِلُّنْيا، مَا أنا في الدُّنْيا إلّ كَرَاكِبِ اسْتَظَلَّ تَحْتَ شَجرةٍ ثُمَّ رَاحَ
وَتَرَكَهَا)»(١) .
وفي البابِ عن ابن عُمرَ، وابن عَبَّاسٍ.
٤٥٦/٣ و٤٦٠، والدارمي (٢٧٣٣)، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف
=
٣١٦/٨ حديث (١١١٣٦)، وابن حبان (٣٢٢٨)، والطبراني في الكبير ١٠٩/ حديث
(١٨٩)، والبغوي (٤٠٥٤). وانظر تحفة الأشراف ٣١٦/٨ حديث (١١١٣٦)،
المسند الجامع ٦١١/١٤ حديث (١١٢٧٠)، وابن كعب ابن مالك لم يسم فيحتمل
أن يكون عبدالله أو عبدالرحمن وكلاهما ثقة. وللحافظ ابن رجب البغدادي رسالة
نفيسة في شرح هذا الحديث، طبعت.
(١) أخرجه الطيالسي (٢٧٧)، وابن سعد ٤٦٧/١، وابن أبي شيبة ٢١٧/١٣، وأحمد
٣٩١/١ و٤٤١، وفي الزهد (٣٤) و(٦٢)، وابن ماجة (٤١٠٩)، وأبو يعلى (٤٩٩٨)
و(٥٢٩٢)، والشاشي (٣٤٠) و(٣٤١)، والطبراني في الأوسط (٩٣٠٣)،
والرامهرمزي في الأمثال (٢٠)، وأبو الشيخ في أخلاق النبي ◌َّر ٢٧٢، وأبو نعيم في
الحلية ١٠٢/٢ و٢٣٤/٤، والحاكم ٣١٠/١ و٣١٠/٤، والبيهقي في دلائل النبوة
٣٣٧/١. وانظر تحفة الأشراف ١٠٦/٧ حديث (٩٤٤٣)، والمسند الجامع
٢١٠/١٢ حديث (٩٤٠٣)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (١٩٣٦)، والسلسلة
الصحيحة (٤٣٨).
١٨٦

هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ(١) .
(٤٥) (45) باب
٢٣٧٨- حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارِ، قَال: حَدَّثَنَا أبو عَامرٍ وأبو دَاوُدَ،
قَالا: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بن محمدٍ، قَال: حَدَّثني موسى بن وَرْدَانَ، عن أبي
هُريرةَ، قال: قال رَسولُ اللهِ نَّهَ: ((الرَّجُلُ على دِينِ خَليلِهِ، فَلْيَنْظُرْ
أحدُكُمْ من يُخَالِلُ))(٢).
هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ .
(٤٦) (46) باب ما جاء مَثلُ ابن آدَمَ وَأهْلِهِ وَوَلدِهِ وَمَالِهِ وَعَملِهِ
٢٣٧٩- حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بن نَصْرٍ، قال: أخبرنا عَبد اللهِ بن المُباركِ،
عن سُفيانَ بن عُيِينَةَ، عن عَبداللهِ بن أبي بَكْرٍ هو ابن محمدٍ بن عَمْرو بن
حَزْمِ الأنْصارِيُّ، قال: سَمِعتُ أنَسَ بن مَالكِ يَقُولُ: قال رسولُ اللهِ وَّ:
(يَتْبعُ المَيِّتَ ثَلاثٌ، فَيْرِجعُ اثْنَانِ وَيَبْقَى وَاحِدٌ، يَتْبعهُ أهْلُهُ وَمَالَهُ وَعَمَلهُ،
فَيَرْجِعُ أهْلُهُ وَمَالَهُ وَيَبْقَى عَمَلُهُ))(٣).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
(١) في س وي: ((صحيح)) فقط .
(٢) أخرجه أحمد ٣٠٣/٢ و٣٣٤، وعبد بن حميد (١٤٣١)، وأبو داود (٤٨٣٣)،
والخطيب في تاريخه ١١٥/٤، والمزي في تهذيب الكمال ١٦٦/٢٩-١٦٧. وانظر
تحفة الأشراف ٣٧٧/١٠ حديث (١٤٦٢٥)، والمسند الجامع ٥٣٢/١٧-٥٣٣
حديث (١٤٠٦٦).
(٣) أخرجه ابن المبارك في الزهد (٦٣٦)، والحميدي (١١٨٦)، وأحمد ١١٠/٣،
والبخاري ١٣٤/٨، ومسلم ٢١١/٨، والنسائي ٥٣/٤، وابن حبان (٣١٠٧). وانظر
تحفة الأشراف ١/ ٢٥٠ حديث (٩٤٠)، والمسند الجامع ١٧/٣ حديث (١٥٨٠).
١٨٧

(٤٧) (47) باب ما جاء في كَرَاهِيةٍ كثرَةِ الأَكْل
٢٣٨٠ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بن نَصْرٍ، قال: أخْبرنا عَبد اللهِ بن المُبَاركِ،
قال: أخبرنا إسماعيلُ بن عَيّاشٍ، قَال: حَدَّثَني أبو سَلمةَ الْحِمصيُّ
وَحَبِيبُ بن صَالح، عن يحيى بن جَابرِ الطّائيِّ، عن مِقْدام بن مَعْدِي
كرِبَ، قال: سَمِعتُ رَسولَ اللهِ وَ لَّهَ يَقُولُ: ((مَا مَلأَ آدَمِيٌّ وِعَاءً شَرًّا من
بَطْنٍ. بِحَسْبٍ ابن آدَمَ أُكُلاتٌ يُقِمْنَ صُلْبِهُ، فَإنْ كانَ لاَ مَحالةَ فَتُلُثٌ لِطَعامِهِ
وَثُلَثّ لِشَرابِهِ وَثُلثٌّ لِنَفْسِهِ))(١) .
٢٣٨٠ (م)- حَدَّثَنَا الْحَسنُ بن عَرفةَ، قَال: حَدَّثَنَا إسماعيلُ بن
عَيَّاشِ نحوه(٢). وقال المِقْدامُ بن مَعْدِي كَرِبَ، عن النبيِّي ◌َّ، ولم يَذْكُرْ
فيهِ سَمعتُ النبيَّ ◌َلِ﴾ .
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
(١) أخرجه أحمد ١٣٢/٤، والنسائي في الكبرى (الورقة ٨٨)، وابن حبان (٦٧٤)،
والطبراني في الكبير ٢٠/ (٦٤٤) و(٦٤٥)، والشهاب القضاعي (١٣٤٠) و(١٣٤١)،
والحاكم ١٢١/٤ و٣٣١، والخطيب في الفقيه والمتفقه ١٠٤/٢، والبغوي (٤٠٤٨).
وانظر تحفة الأشراف ٥١٢/٨ حديث (١١٥٧٥)، والمسند الجامع ٤٥٧/١٥ حديث
(١١٨٢٠)، وصحيح الترمذي للعلامة الالباني (١٩٣٩)، وإرواء الغليل، له
(١٩٨٣).
وأخرجه ابن ماجة (٣٣٤٩) من طريق أمِّ محمد بن حرب، عن أمِّها، عن المقدام
ابن مَعْدِي كَرِبَ. وانظر المسند الجامع ٥٩/١٥ حديث (١١٨٢٢).
وأخرجه النسائي في الكبرى (الورقة ٨٨) من طريق صالح بن يحيى، عن جده
المقدام. وانظر المسند الجامع ٤٥٨/١٥ حديث (١١٨٢١).
(٢) تقدم تخريجه في الذي قبله.
١٨٨

(٤٨) (48) باب ما جاء في الرِّياءِ وَالسُّمْعِةِ
٢٣٨١- حَدَّثَنَا أبو كُرِيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعاويةُ بن هِشَام، عن
شَيْبانَ، عن فِراس، عن عَطِيَةَ، عن أبي سَعيدٍ، قال: قال رسولُ اللهِ اَلَّ:
((من يُرائي يُرَائِي اللهُ بِهِ، ومن يُسَمِّعْ يُسَمِّع اللهُ بِهِ، قال: وقال رَسولُ اللهِ
وَلَّهُ: ((من لاَ يَرْحَم النّاسَ لَ يَرْحمهُ اللهُ)(١).
وفي البابِ عن جُنْدبٍ، وَعَبد اللهِ بن عَمْرٍو .
هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ(٢) من هذا الْوَجْهِ .
٢٣٨٢- حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بن نَصْرٍ، قال: أخْبرنا عَبد اللهِ بن المُبَاركِ،
قال: أخبرنا حَيْوةُ بن شُرَيْح، قال: أخبرني الْوَلِيدُ بن أبي الْوَلِيدِ أبو
عُثمانَ المَدَنِيُّ، أنَّ عُقْبَةَ بنَ مُسْلم حَدَّثْهُ، أنَّ شُفِيًّا الْأصْبَحِيَّ حَدَّثْهُ أنّهُ
دَخْلَ المَدِينَةَ، فَإِذا هو بِرَجُلٍ قد اجْتمعَ عَلَيْهِ النَّاسُ، فقال: من هذا؟
فقالوا: أبو هريرةَ، فَدَنَوْتُ مِنْهُ حتَّى قَعدْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ وهو يُحدِّثُ النَّاسَ،
فَلمَّا سَكتَ وَخَلا قُلْتُ لهُ: أسْألُكَ بحَقِّ وَبِحَقِّ لَمَا حَدَّثْتَني حديثاً سَمِعتُهُ
من رَسولِ اللهِ وَلّهِ عَقلْتَهُ وَعَلِمْتَهُ، فقال أبو هريرةَ: أَفْعلُ، لُأُحَدِّثَنَكَ حديثاً
حَدَّثَنِيهِ رَسولُ اللهِ بَّهِ عَقَلْتَهُ وَعَلِمْتَهُ، ثُمَّ نَشِغَ(٣) أبو هُريرةَ نَشْغَةً، فَمكثْنَا
(١) أخرجه ابن أبي شيبة ٥٢٦/١٣، وأحمد ٤٠/٣، وابن ماجة (٤٢٠٦)، والمصنف في
علله الكبير (٥٨٠)، وأبو يعلى (١٠٥٩). وانظر تحفة الأشراف ٤٢١/٣ حديث
(٤٢٢٠)، ومصباح الزجاجة (الورقة ٢٦٧)، والمسند الجامع ٤٠١/٦ حديث
(٤٥٢٢)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (١٩٤٠).
(٢) في م: ((حسن صحيح))، وفي ي: ((غريب)) فقط، وما أثبتناه من ت وس، وفي إسناده
عطية بن سعيد العوفي وهو ضعيف، وإنما حَسّنه لأحاديث الباب.
(٣) نشغ: شهق.
١٨٩

قِلِيلاً ثُمَّ أفَاقَ، فقال: لُأُحَدِّثَنْكَ حَديثاً حَدَّثِنِيهِ رَسولُ اللهِ وَّر في هذا
الْبَيْتِ مَا مَعَنا أحدٌ غَيْرِي وَغَيْرُهُ، ثُمَّ نَشْغَ أبو هريرةَ نَشْغَةً شَدِيدةً، ثُمَّ أفَاقَ
فَمسحَ وَجْههُ فقال: أَفعلُ لُحَدِّثَنَكَ حديثاً حَدَّثنيه رَسولُ اللهِنَّهِ وَأنا وهو
في هذا الْبَيْتِ مَا مَعنَا أحدٌ غَيْرِي وغيرهُ، ثُمَّ نَشْغَ أبو هريرةَ نَشْغةً شَدِيدةً،
ثُمَّ مَالَ خَارًّا على وَجْهِهِ فَأَسْنَدتَهُ عَلَيَّ طَوِيلاً، ثُمَّ أفَاقَ فقال: حَدَّثَني
رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((أنَّ اللهَ تَبَارِكَ وَتَعالى إذا كَانَ يَوْمُ الْقِيامَةِ يَنْزِلُ إلى الْعِبادِ
لِيَقْضِي بَيْنِهُمْ وَكُلُّ أُمَّةٍ جَائِيةٌ، فَأوَّلُ من يَدْعُو بِهِ رَجُلٌ جَمْعَ الْقُرْآنَ،
وَرَجُلٌ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَرَجُلٌ كَثِيرُ المَالِ، فَيَقولُ اللهُ لِلْقَارىءِ: ألم
أُعَلِّمْكَ مَا أنْزِلْتُ على رَسولِي؟ قال: بَلَى يَا رَبِّ. قال: فَماذا عَمِلْتَ فِيما
عُلِّمتَ؟ قال: كُنْتُ أَقُومُ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهارِ، فَيَقولُ اللهُ لهُ: كَذِبْتَ،
وَتَقولُ لهُ المَلائِكَةُ: كَذِبْتَ، وَيَقولُ اللهُ: بَلْ أرَدْتَ أنْ يُقالَ: إِنَّ فُلاناً
قَارِىءٌ فقد قِيلَ ذَاكَ، وَيُؤْتَى بِصاحبِ المَالِ فَيَقولُ اللهُ لهُ: ألم أُوَسِّعْ
عَليْكَ حتَّى لم أدَعْكَ تَحْتَاجُ إلى أحدٍ؟ قال: بَلَى يَا رَبِّ، قال: فماذا
عَملْتَ فِيما آتَيْتِكَ؟ قال: كُنْتُ أَصِلُ الرَّحِمَ وَأَتَصدَّقُ، فَيَقولُ اللهُ لهُ:
كَذَبْتَ، وَتَقولُ لهُ المَلائِكَةُ: كَذبْتَ، وَيَقولُ اللهُ تَعالى: بَلْ أَرَدْتَ أنْ
يُقالَ: فُلانٌ جَوادٌ فقد قِيلَ ذَاكَ، وَيُؤْتِى بِالّذِي قُتلَ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَيَقولُ
اللهُ لهُ: فِيماذا قُتِلْتَ؟ فَيَقولُ: أُمِرْتُ بِالْجِهادِ في سَبِيلكَ فَقاتَلْتُ حتَّى
قُتِلْتُ، فَيَقولُ اللهُ تَعالى لهُ: كَذِبْتَ، وَتَقولُ لهُ الملائكةُ: كَذِبْتَ، وَيَقُولُ
اللهُ: بَلْ أَرَذْتَ أنْ يُقالَ: فُلانٌ جَرِيءٌ فقد قِيلَ ذَاكَ))، ثُمَّ ضَربَ رَسولُ اللهِ
وََّ على رُكْبَتي فقال: ((يَا أبا هريرةَ، أُولئكَ الثّلاثَةُ أوَّلُ خَلْقِ اللهِ تُسُغَّرُ بِهِمُ
النَّارُ يَوْمَ الْقِيامةِ»(١).
(١) أخرجه البخاري في خلق أفعال العباد (٤٢)، والنسائي في الكبرى كما في تحفة =
١٩٠

وقال الْوَليدُ أبو عُثمانَ: فَأَخْبرني عُقْبةُ بن مُسْلم أنَّ شُفَيًّا هو الّذِي
دَخلَ على مُعاويةَ فَأَخْبرهُ بهذا. قال أبو عُثمانَ: وَحَدَّثَنِي الْعَلاءُ بن أبي
حَكِيمِ أَنَّهُ كَانَ سَيَّفاً لِمُعاويةَ فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَأَخْبرهُ بهذا عن أبي
هُريرةً، فقال مُعاويةُ: قد فُعَلَ بِهِؤُلاءِ هذا فَكَيْفَ بِمَنْ بَقَي من النَّاسِ؟ ثُمَّ
بكى مُعاويةُ بُكاءً شَدِيداً حتَّى ظَنَّا أنَّهُ هَالكٌ، وَقُلْنا قد جَاءنَا هذا الرَّجُلُ
بِشَرِّ، ثُمَّ أفَاقَ مُعاويةُ وَمَسحَ عن وَجْهِهِ، وقال: صَدَقَ اللهُ وَرَسولهُ ﴿ مُن
كَانَ يُرِيدُ الْحَيَوةَ الذُّنْيَا وَزِينَهَا نُوَفِّ إِلَتِهِمْ أَعْمَلَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِهَا لَا يُبْخَسُونَ (٦) أُوْلَكَ
الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآَخِرَةِ إِلَّ النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُواْ فِيَهَا وَبَطِلُ مَّا كَانُواْ
﴾[هود].
١٧
يَعْمَلُونَ !!
هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ.
٢٣٨٣- حَدَّثَنَا أبو كُرَيْبٍ، قَال: حَدَّثَنِي المُحَاربيُّ، عن عَمَّارِ بن
سَيْفِ الضَّبِّيِّ، عن أبي مُعانِ الْبَصْرِيِّ، عن ابن سِيرِينَ، عن أبي هُريرةَ،
قال: قال رَسُولُ اللهِ وَله: (تَعوَّذُوا بِاللهِ من جُبِّ الْحَزْنِ))، قالوا: يَا رَسولَ
اللهِ: وَمَا جُبُّ الْحَزَنِ؟ قال: ((وَادٍ في جَهَّمَ تَتْعَوَّذُ مِنْهُ جَهِنَّمُ كُلَّ يَوْمٍ مِئةً
مَرَّةٍ)). قُلْنا: يَا رَسولَ اللهِ ومن يَدْخُلهُ؟ قال: ((القَرَاءُونَ المُرَاءُونَ
بِأَعْمالِهِمْ))(١) .
الأشراف، وابن خزيمة (٢٤٨٢)، وابن حبان (٤٠٨)، والبغوي (٤١٤٣). وانظر
=
تحفة الأشراف ١١١/١٠ حديث (١٣٤٩٣)، والمسند الجامع ٤٦٦/١٨-٤٦٨
حدیث (١٥٢٨٨).
وأخرجه أحمد ٣٢١/٢، ومسلم ٦/ ٤٧، والنسائي ٢٣/٦، وفي فضائل القرآن،
له (١٠٨)، والبيهقي ١٦٨/٩ من طريق سليمان بن يسار، عن أبي هريرة. وانظر
المسند الجامع ٤٦٨/١٨-٤٦٩ حدیث (١٥٢٨٩).
(١) أخرجه ابن ماجة (٢٥٦)، وابن عدي في الكامل ١٧٢٧/٥، والمزي في تهذيب =
١٩١

هذا حديثٌ غريبٌ(١).
(٤٩) (49) باب عَمل السِّرِّ
٢٣٨٤- حَدَّثَنَا محمدُ بن المُثَنَّى، قَال: حَدَّثَنَا أبو دَاوُدَ، قَال:
حَدَّثَنَا أبو سِنانِ الشّيْبانيُّ، عن حَبِيبٍ بن أبي ثَابتٍ، عن أبي صَالح، عن
أبي هُريرةَ، قال: قال رَجُلٌ: يَا رَسولَ اللهِ الرَّجُلُ يَعْملُ الْعملَ فَيُسَرُّهُ فإذا
اطَلَعَ عَلَيْهِ أعْجِبهُ ذلكَ؟ قال رَسولُ اللهِ نَّهِ: (لهُ أجْرانِ؛ أجْرُ السِّرِّ وَأَجْرُ
الْعَلانِيةِ))(٢).
هذا حديثٌ غريبٌ(٣). وقد رَوَى الأَعْمَشُ وَغَيْرُهُ(٤) عن حَبِيبٍ بن
أبي ثَابتٍ، عن أبي صَالح، عن النبيِّ وَّ مُرْسلاً. وَأصْحابُ الأعْمَشِ لم
يَذْكُرُوا فيهِ عن أبي هُريرةَ.
وقد فَسَّرَ بَعْضُ أهْلِ الْعلم هذا الحديثَ فقال: إذا اطلعَ عَلَيْهِ
=
الكمال ٣٠٣/٣٤. وانظر تحفة الأشراف ٣٦١/١٠ حديث (١٤٥٨٦)، والمسند
الجامع ٢٦٥/١٨ حديث (١٤٩٦٣)، وضعيف ابن ماجة للعلامة الألباني (٥٢)،
وضعیف الترمذي، له (٤١٥).
(١) في م: ((حسن غريب))، وما أثبتناه من ت وس وي، وهو الصواب، عمار بن سيف
الضبي ضعيف، وشيخه أبو معان - ويقال: أبو معاذ - البصري مجهول.
(٢) أخرجه البخاري في التاريخ ٢/ الترجمة (٢٢٨٦)، وابن ماجة (٤٢٢٦). وانظر تحفة
الأشراف ٣٤٢/٩ حديث (١٢٣١١)، والمسند الجامع ٣٣٩/١٨ حديث (١٥٠٩٨)،
وضعيف ابن ماجة للعلامة الألباني (٩٢٧)، وضعيف الترمذي، له (٤١٦).
(٣) في م: ((حسن غريب))، وما أثبتناه من ت وي وس. وإنما استغربه لأنه روي من هذا
الوجه موصولاً، والمحفوظ أنه مرسل، كما سيشير المصنف بعده.
(٤) منهم سفيان، وقد روي عن الأعمش مرسلاً وموصولاً، لكن رواية المرسل أقوى،
ولذلك اجتمعت رواية سفيان والأعمش، عن حبيب مرسلاً، فرجحت.
١٩٢

فَأَعْجبهُ فَإِنَّمَا مَعْناهُ أنْ يُعْجِبهُ ثَنَاءُ النَّاسِ عَلَيْهِ بِالْخَيْرِ لِقَوْلِ النبيِّ ◌َِّ: ((أَنْتُمْ
شُهدَاءُ اللهِ فِي الأرْضِ)) فَيُعْجِبهُ ثَنَاءُ النَّاسِ عَلَيْهِ لِهذا لِما يَرْجُو بِثَنَاءِ النَّاسِ
عَليْهِ، فَأَمَّا إذا أعْجبهُ لِيَعْلِمَ النَّاسُ مِنْهُ الْخَيْرَ لِيُكْرمَ على ذلكَ وَيُعظّمَ عَلَيْهِ
فهذا رِياءٌ. وقال بَعْضُ أهْلِ الْعلمِ: إذا اُلِعَ عَلَيْهِ فَأَعْجبهُ رَجاءَ أنْ يَعْمَلَ
بِعملِهِ فَيكُونُ لهُ مِثْلُ أُجُورِهِمْ فهذاَ لهُ مَذْهبٌ أيْضاً.
(٥٠) (50) باب ما جاء أنَّ المَرْءَ مَعَ من أحَبَّ
٢٣٨٥ - حَذَّثَنَا عَليُّ بن حُجْرٍ، قال: أخبرنا إسماعيلُ بن جَعّفرٍ، عن
حُمَيْدٍ، عن أنس أنَّهُ، قال: جَاءَ رَجُلٌ إلى رَسولِ اللهِ نَّه فقال: يَا رَسولَ
اللهِ مَتِى قِيامُ السَّاعَةِ؟ فَقَامَ النبيُّ نَ إلى الصَّلاةِ، فَلمَّا قَضى صَلاتهُ قال:
((أيْنَ السَّائِلُ عن قِيامِ السَّاعةِ))؟ فقال الرَّجُلُ: أنا يَا رَسولَ اللهِ. قال: ((مَا
أعْدَدْتَ لَها)»؟ قال: يَا رَسولَ اللهِ مَا أعْدَدْتُ لَهَا كَبِير صَلاةٍ وَلا صَوْم إلّ
أنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسولُهُ. فقال رَسولُ اللهِ وَّهِ: ((المَرْءُ مَعَ من أحَبَّ وَأَنْتَ
مَعَ من أحْبَبْتَ))، فَمَا رَأيْتُ فَرِحَ المُسْلمونَ بَعْدَ الْإِسْلامِ فَرحَهُمْ بهذا(١).
(١) أخرجه أحمد ١٠٤/٣ و٢٠٠، وابن حبان (١٠٥) و(٧٣٤٨)، والبغوي (٣٤٧٩).
وانظر تحفة الأشراف ١٧٦/١ حديث (٥٨٥)، والمسند الجامع ١٨٨/٢ حديث
(١٠٢٩).
وأخرجه أحمد ١٧٣/٣ و١٧٨ و٢٧٦، والبخاري في الأدب المفرد (٣٥٢)،
ومسلم ٤٣/٨، وأبو يعلى (٣٠٢٣) و(٣٠٢٤) و(٣٠٧٢)، وابن حبان (٨)، والبغوي
(٣٤٧٧) من طريق قتادة عن أنس. وانظر المسند الجامع ١٨٧/٢ حديث (١٠٢٨).
وأخرجه أحمد ١٦٨/٣ و١٩٨ و٢٢٧ و٢٢٨ و٢٨٨، وعبد بن حميد (١٢٩٧)
و(١٣٣٩) و(١٣٦٦)، والبخاري ١٤/٥، ومسلم ٤٢/٨، وأبو يعلى (٣٢٨١)
و(٣٤٦٥)، وابن حبان (٥٦٥)، والبغوي (٣٤٧٥) من طريق ثابت، عن أنس. وانظر
المسند الجامع ١٨٤/٢ حديث (١٠٢٣).
وأخرجه أحمد ١٧٢/٣ و٢٠٧ و ٢٠٨ و٢٥٥، والبخاري ٤٩/٨ و٨٠/٩، ومسلم =
١٩٣
الجامع الكبير (٤) - م ١٣

هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ(١)
٠
٢٣٨٦ - حَدَّثَنَا أبو هِشام الرِّفَاعِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا حَفْصُ بن غِياثٍ،
عن أشْعثَ، عن الْحَسنِ، عن أنس بن مَالكِ، قال: قال رسولُ اللهِ وَلّ:
((المَرْءُ مَعَ من أحَبَّ وَلهُ مَا اكْتَسبَ))(٢) .
وفي البابِ عن عَليٍّ، وَعَبداللهِ بن مَسْعُودٍ، وَصَفْوانَ بنِ عَسَّالٍ،
وأبي هُريرةَ، وأبي موسى.
هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ(٣) من حديثِ الْحَسنِ عن أنَس بن مَالكِ
٤٢/٨ و٤٣، وأبو يعلى (٣٦٢٧) و(٣٦٣١) و(٣٦٣٢) من طريق سالم بن أبي
=
الجعد، عن أنس. وانظر المسند الجامع ١٨٥/٢-١٨٦ حديث (١٠٢٥).
وأخرجه عبدالرزاق (٢٠٣١٧)، والحميدي (١١٩٠)، وأحمد ١١٠/٣ و١٦٥،
ومسلم ٤٢/٨، وأبو يعلى (٣٥٥٦) و(٣٥٥٧) و(٣٥٩٧)، وابن حبان (٥٦٣)،
والبغوي (٣٤٧٦) من طريق الزهري، عن أنس. وانظر المسند الجامع ١٨٦/٢-١٨٧
حديث (١٠٢٧).
وأخرجه أحمد ١٦٧/٣، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف ١/ حديث
(٩١١) من طريق شريك بن عبدالله بن أبي نمر، عن أنس. وانظر المسند الجامع
١٨٨/٢-١٨٩ حديث (١٠٣٠).
وأخرجه أحمد ٣/ ٢٠٢ من طريق كثير بن خنيس، عن أنس. وانظر المسند الجامع
١٨٩/٢ حديث (١٠٣١).
(١) في م وي وس: ((صحيح)) فقط، وما أثبتناه من ت.
(٢) أخرجه أحمد ٢٢٦/٣، وأبو يعلى (٢٧٧٧)، وابن حبان (٥٦٤). وانظر تحفة
الأشراف ١٦٥/١ حديث (٥٣٠)، والمسند الجامع ١٨٩/٢-١٩٠ حديث (١٠٣٢)،
وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (٤١٧)، وانظر تخريج الذي قبله.
(٣) هكذا وقع في م وي وس، وفي ت: ((غريب)) فقط، ولفظة: ((ما اكتسب)) غير
محفوظة .
١٩٤

عن النبيِّ وََّ، وقد رُوِي هذا الحديثُ من غَيْرِ وَجْهٍ عن النبيِّ وَلَ(١).
٢٣٨٧ - حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلانَ، قَال: حَدَّثَنَا يحيى بن آدَمَ، قَال:
حَدَّثَنَا سُفيانُ، عن عَاصم، عن زِرِّ بن حُبَيْشٍ، عن صَفْوانَ بن عَسَّالٍ،
قال: جَاءَ أعْرابِيٌّ جَهُورِيُّ الصَّوْتِ قال: يَا محمدُ الرَّجُلُ يُحبُّ الْقَوْمَ وَلمَّا
يَلْحِقْ بِهِمْ، فقال رَسولُ اللهَِّ: ((المَرْءُ مَعَ من أَحَبَّ))(٢).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
٢٣٨٧ (م)- حَدَّثَنَا أحمدُ بن عَبْدةَ الضَّبِّيُّ، قَال: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بن
زَيْدٍ، عن عاصم، عن زِرٍّ، عن صَفْوانَ بن عَسَّالٍ، عن النبيِّ وَّ نحو
حديثٍ محمودٍ(٣) .
(٥١) (51) باب ما جاء في حُسْنِ الظنِّ بِالله
٢٣٨٨- حَدَّثَنَا أبو كُرَيْبٍ، قَال: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عن جَعْفِرِ بن
بُرْقَانَ، عن يَزِيدَ بن الأُصَمِّ، عن أبي هُريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَالَ:
((إِنَّ اللهَ يَقولُ: أنا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي وَأنا مَعهُ إذا دَعَاني)) (٤).
(١) بألفاظ ليس فيها: ((ما اكتسب))، وقد تقدم تخريج طرقه مفصلة في كلامنا على
الحديث الذي قبله .
(٢) تقدم تخريجه في (٩٦)، وسيأتي في (٣٥٣٥) و(٣٥٣٦).
(٣) كذلك.
(٤) أخرجه أحمد ٤٤٥/٢ و٥٣٩، والبخاري في الأدب المفرد (٦١٦)، ومسلم ٦٦/٨.
وانظر تحفة الأشراف ٤١٨/١٠ حديث (١٤٨٢١)، والمسند الجامع ٣٣٨/١٨
حديث (١٥٠٩٥).
وأخرجه أحمد ٣١٥/٢ من طريق همام بن منبه، عن أبي هريرة. وانظر المسند
الجامع ٣٣٧/١٨ حديث (١٥٠٩٤).
وأخرجه البخاري ١٧٧/٩، والبغوي (١٢٥٢) من طريق الأعرج، عن أبي هريرة . =
١٩٥

هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
(٥٢) (52) باب ما جاء في الْبرِّ وَالإِثْمِ
٢٣٨٩- حَدَّثَنَا موسى بن عَبدالرحمنِ الْكِنْدِيُّ الْكُوفِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا
زَيْدُ بن حُبابٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعاويةُ بن صَالحِ، قَال: حَدَّثَنَا عَبدالرحمنِ
ابن جُبَيْرِ بن نُفَيْرِ الْحَضْرِمِيُّ، عن أبيهِ، عن النَّوَّاس بن سَمْعانَ أنَّ رَجُلاً
سَألَ رَسولَ اللهِنَّهِ عِن الْبِرِّ وَالإِثْم؟ فقال النبيُّ وَهَ: ((الْبِرُ حُسْنُ الْخُلُقِ،
وَالْإِثْمُ مَا حَاكَ في نَفْسِكَ وَكَرِهْتَ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَيْهِ النَّاسُ))(١) .
٢٣٨٩ (م)- حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارٍ، قَال: حَدَّثَنَا عَبد الرحمنِ بن
مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعاويةُ بن صَالح نَحوهُ إلّا أنَّهُ قال: سَأَلْتُ النبيَّ ◌َّهِ.
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
(٥٣) (53) باب ما جاء في الْحُبِّ في اللهِ
٢٣٩٠- حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيع، قَال: حَدَّثَنَا كَثِيرُ بن هِشَامِ، قَال:
حَدَّثَنَا جَعْفرُ بن بُرْقَانَ، قَال: حَدَّثَنَا حَبِيبُ بن أبي مَرْزُوقٍ، عن عَطاءِ بن
وانظر المسند الجامع ٣٣٨/١٨ حديث (١٥٠٩٦).
=
وأخرجه أحمد ٣٩١/٢، وابن حبان (٦٣٩) من طريق أبي يونس، عن أبي هريرة.
وانظر المسند الجامع ٣٣٨/١٨-٣٣٩ حديث (١٥٠٩٧).
(١) أخرجه أحمد ١٨٢/٤، والدارمي (٢٧٩٣)، والبخاري في الأدب المفرد (٢٩٥)
و(٣٠٢)، ومسلم ٦/٨ و٧، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٢١٣٨)، وابن حبان
(٣٩٧)، والحاكم ١٤/٢، والبيهقي ١٩٢/١٠، والبغوي (٣٤٩٤). وانظر تحفة
الأشراف ٩/ ٦٠ حديث (١١٧١٢)، والمسند الجامع ٦٠٨/١٥ حديث (١١٩٩٤).
وأخرجه أحمد ٤/ ١٨٢، والدارمي (٢٧٩٢) من طريق يحيى بن جابر القاضي، عن
النواس بن سمعان. وانظر المسند الجامع ٦٠٩/١٥ حديث (١١٩٩٥).
١٩٦

أبي رَبَاحِ، عن أبي مُسْلم الْخَوْلانيِّ، قَال: حَدَّثَنِي مُعاذُ بن جَبلِ، قال:
سَمِعتُ رَسُولَ اللهِ نَ ◌ّهِ يَقُولُ: ((قال اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: المُتَحَابُونَ في جَلالِي
لَهُمْ مَنابرُ من نُورٍ يَغْبِطُهُمُ النَِّيُّونَ وَالشُّهدَاءُ))(١) .
وفي البابِ عن أبي الدَّرْدَاءِ، وابن مَسْعُودٍ، وَعُبادةَ بنِ الصَّامتِ،
وأبي هُريرةَ، وأبي مَالكِ الأشْعَرِيِّ .
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
وأبو مُسْلمِ الْخَوْلانِيُّ اسْمُهُ: عَبد اللهِ بن ثُوَبٍ.
٢٣٩١- حَدَّثَنَا الأَنْصَارِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا مَعْنٌ، قَال: حَدَّثَنَا مَالِكٌ
عن خُبِيبٍ بن عَبدالرحمنِ، عن حَفْصٍ بن عَاصمٍ، عن أبي هُريرةَ أوْ عن
أبي سَعيدٍ أنّ رَسولَ اللهِ وَ له قال: ((سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللهُ في ظِلِّهِ يَوْمَ لَ ظِلَّ إلّ
ظِلُّهُ؛ إمَامٌ عَادلٌ، وَشَابٌ نَشأ بِعبادةِ اللهِ، وَرَجلٌ كانَ قَلْبهُ مُعَلَّقاً بِالمَسْجِدِ
إذا خَرِجَ مِنْهُ حتَّى يَعُودَ إِلَيْهِ، وَرَجُلانِ تَحابًّا في اللهِ فَاجْتَمعَا على ذلكَ
وَتَفْرَّقَا، وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللهَ خَالياً فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ، وَرَجُلٌ دَعتْهُ امْرأةٌ ذَاتٌ
حَسبٍ وَجَمالٍ فقال: إنِّي أخَافُ اللهَ، وَرَجُلٌ تَصدّقَ بِصدَقةٍ فَأَخْفاها حتَّى
(١) أخرجه المزي في تهذيب الكمال ٢٩٣/٣٤. وانظر تحفة الأشراف ٤٠٣/٨ حديث
(١١٣٢٥)، والمسند الجامع ٢٤٥/١٥ حديث (١١٥٤١).
وأخرجه أحمد ٢٣٦/٥ و٢٣٧ و٢٣٩ و٣٢٨، وابن حبان (٥٧٧)، والطبراني في
الكبير ٢٠/(١٦٧) و(١٦٨)، وأبو نعيم في الحلية ١٢١/٥ من الطريق نفسه، وفيه
قصة، وذكر معه حديثاً آخر بنحوه لعبادة بن الصامت. وانظر المسند الجامع
٨٦/٨-٨٨ حديث (٥٥٧٣).
وأخرجه أحمد ٢٢٩/٥، وابنه في زياداته ٣٢٨/٥ من طريق أبي إدريس
الخولاني، عن معاذ. وانظر المسند الجامع ٨/ ٨٧ حديث (٥٥٧٤).
١٩٧

لَا تَعْلِمَ شِمالهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينهُ))(١) .
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وهكذا رُوِي هذا الحديثُ عن مَالكِ بن
أَنَسٍ من غَيْرِ وَجْهٍ مِثْلَ هذا، وَشَكّ فيهِ وقال: عن أبي هُريرةَ أوْ عن أبي
سَعِيدٍ، وَعُبَيْدُاللهِ بن عُمرَ رَواهُ عن خُبِيبٍ بن عَبدالرحمنِ ولم يَشُكَ فيهِ
يقولُ: عن أبي هُريرةَ.
٢٣٩١ (م) - حَدَّثَنَا سَوَّارُ بن عَبداللهِ الْعَنْبِيُّ وَمحمدُ بن المُثَنَّى،
قَالا: حَدَّثَنَا يحيى بن سَعيدٍ، عن عُبَيْدِاللهِ بن عُمرَ، قَال: حَدَّثَنِي خُبِيبٌ،
عن خَفْصٍ بن عَاصمٍ، عن أبي هُريرةَ، عن النبيِّ وَلِ نَحو حديثٍ مَالكِ
ابن أنَسِ بِمَعْناهُ، إلّا أنّهُ قال: ((كَانَ قَلْبهُ مُعَلّقاً بِالمَسَاجِدِ)»، وقال: (ذَاتُ
مَنْصِبٍ وَجَمالٍ))(٢) .
(١) أخرجه مالك (٢٠٠٥)، ومسلم ٩٣/٣، وأبو عوانة ٤١١/٤، والطحاوي في شرح
المشكل (٥٨٤٤)، وابن حبان (٧٣٣٨)، والبيهقي ٨٧/١٠، وفي الأسماء والصفات
له ص ٣٧٠-٣٧١، وابن عبدالبر في التمهيد ٢٨٠/٢، والبغوي (٤٧٠). وانظر تحفة
الأشراف ٣٢١/٩ حديث (١٢٢٦٤)، والمسند الجامع ٤٥٥/١٨ حديث (١٥٢٧٠)،
وسيأتي في (٣٩٩٦).
(٢) أخرجه ابن المبارك في الزهد (١٣٤٢)، والطيالسى (٢٤٦٢)، وأحمد ٤٣٩/٢،
والبخاري ١٦٨/١ و١٣٨/٢ و١٢٥/٨ و٢٠٣، ومسلم ٩٣/٣، والنسائي ٢٢٢/٨،
وابن خزيمة (٣٥٨)، والطحاوي في شرح المشكل (٥٨٤٧)، وابن حبان (٤٤٨٦)،
والطبراني في الأوسط (٦٣٢٠)، والبيهقي ١٩٠/٤ و١٦٢/٨، والخطيب في تاريخه
٢٣٩/١٢. وانظر تحفة الأشراف ٣٢١/٩ حديث (١٢٢٦٤)، والمسند الجامع
٤٥٥/١٨-٤٥٦ حديث (١٥٢٧٠)، وإرواء الغليل للعلامة الألباني (٨٨٧).
وأخرجه الطبراني في الأوسط (٩١٢٧)، والبيهقي في شعب الإيمان (٧٩٤)،
والخطيب في تاريخه ٢٥٣/٩-٢٥٤ من طريق سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن
أبي هريرة.
١٩٨

هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ(١).
(٥٤) (54) باب ما جاء في إعْلَام الحُبِّ
٢٣٩٢- حَدَّثَنَا بُنْدارٌ، قال: أخبرنا يحيى بن سَعيدِ القَطّانُ، قال:
أخبرنا ثورُ بن يَزِيدَ، عن حَبِيبٍ بن عُبَيَدٍ، عن المِقْدَامِ بن مَعْدِي کَربٍ،
قال: قال رَسُولُ اللهِ وَله: ((إذا أحَبَّ أحدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُعْلمَهُ إيّاهُ))(٢).
وفي البابِ عن أبي ذَرٍّ، وأنَسٍ.
حديثُ المقدام حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ، وَالِمِقْدَامُ يُكْنى أبا
کرِیمةً.
٢٣٩٢ (م)- حَدَّثَنَا هَنَّادٌ وَقُتيبةُ، قَالا: حَدَّثَنَا حَاتمُ بن إسماعيلَ،
عن عِمْرانَ بن مُسْلم الْقَصيرِ، عن سَعيدٍ بن سُليمانَ(٣)، عن يَزِيدَ بن
نَعامةَ الضَّبِّي، قال: قال رَسولُ اللهِ نَّهِ: ((إذا آخَى الرَّجُلُ الرَّجُلَ فَلْيَسْألُهُ
عن اسْمِهِ وَاسْمِ أبيهِ وَمِمَّنْ هو فَإِنَّهُ أَوْصلُ لِلْمَوَّةِ))(٤) .
(١) جاء في م بدلاً من هذه العبارة: ((قال أبو عيسى: حديث المقدام حديث حسن صحيح
غريب، والمقدام يكنى أبا كريمة))، وهذه العبارة لا علاقة لها بهذا الحديث إنما هي
متعلقة بالحديث الذي بعده، وهو حديث سقط كله من م، فاستدركناه من النسخ
والشروح والتحفة، والله الموفق للصواب.
(٢) أخرجه أحمد ١٣٠/٤، والبخاري في الأدب المفرد (٥٤٢)، وأبو داود (٥١٢٤)،
والنسائي في عمل اليوم والليلة (٢٠٦)، وابن حبان (٥٧٠)، وابن السني (١٩٦)،
والحاكم ١٧١/٤، وأبو نعيم في الحلية ٩٩/٦. وانظر تحفة الأشراف ٥٠٦/٨
حديث (١١٥٥٢)، والمسند الجامع ٤٥١/١٥ حديث (١١٨١١).
(٣) في م: ((سلمان)) محرف.
(٤) أخرجه ابن سعد ٦٥/٦، وابن أبي شيبة ١٠٦/٩، والبخاري في تاريخه ٨/ الترجمة
(٣١٤٤)، والمصنف في علله الكبير (٦١٢)، وأبو نعيم في الحلية ٦/ ١٨١. وانظر =
١٩٩

هذا حديثٌ غريبٌ لاَ نَعْرِفهُ إلّ من هذا الْوَجْهِ، وَلا نَعْرِفُ لِيزِيدَ بن
نَعامةَ سَماعاً من النبيِّ وَّهِ، وَيُرْوى عن ابن عُمرَ، عن النبيِّ نَّ نَحو هذا
وَلَا يَصِحُ إسْنادهُ.
(٥٥) (55) باب ما جاء في كَرَاهِيةِ الْمِدْحةِ وَالْمَدَّاحِينَ
٢٣٩٣- حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارِ، قَال: حَدَّثَنَا عَبد الرحمنِ بن
مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفيانُ، عن حَبِيبٍ بن أبي ثَابتٍ، عن مُجاهدٍ، عن
أبي مَعْمٍ، قال: قَامَ رَجُلٌ فَأَثْنى على أمِيرٍ من الأُمَراءِ، فَجعلَ المِقْدَادُ
يَحثُو فِي وَجْهِهِ الثُّرَابَ وقال: أمَرنا رَسولُ اللهِ نَّهِ أَنْ نَحثُوَ فِي وُجُوهِ
المَذَّاحِينَ التُرابَ(١) .
وفي البابِ عن أبي هُريرةَ.
تحفة الأشراف ١٠٩/٩ حديث (١١٨٣٣)، والمسند الجامع ٧٣٥/١٥، وضعيف
=
الترمذي للعلامة الألباني (٤١٩)، وسلسلة الأحاديث الضعيفة، له (١٧٢٦).
(١) أخرجه ابن أبي شيبة ٥/٩، وأحمد ٥/٦، والبخاري في الأدب المفرد (٣٣٩)،
ومسلم ٢٢٨/٨، وابن ماجة (٣٧٤٢)، والمصنف في العلل الكبير (٦١٣)، والبيهقي
١٠/ ٢٤٢. وانظر تحفة الأشراف ٥٠١/٨ حديث (١١٥٤٥)، والمسند الجامع
٤٣٣/١٥ حديث (١١٧٨٧)، وصحيح الترمذي للعلامة الالباني (١٩٥١).
وأخرجه أحمد ٦/ ٥ من طريق مجاهد، عن المقداد.
وأخرجه أحمد ٥/٦، وأبو نعيم في «الحلية)» ٣٧٧/٤ من طريق ميمون بن شبيب،
عن المقداد. وانظر المسند الجامع ٤٣٤/١٥ حديث (١١٧٨٨).
وأخرجه ابن أبي شيبة ٥/٩، وأحمد ٥/٦، ومسلم ٢٢٨/٨، وأبو داود (٤٨٠٤)
من طريق همام بن الحارث، عن المقداد. وانظر المسند الجامع ٤٣٤/١٥ حديث
(١١٧٨٩).
وأخرجه أحمد ٥/٦ من طريق عبدالله البهي، عن المقداد. وانظر المسند الجامع
١٥/ ٤٣٥ حديث (١١٧٩٠).
٢٠٠