Indexed OCR Text

Pages 161-180

(٢٦) (26) باب ما جاء أنَّ فِتْنَةَ هذه الأُمَّةِ في الْمَالِ
٢٣٣٦- حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيع، قَال: حَدَّثَنَا الْحَسنُ بن سَوَّارٍ،
قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثُ بن سَعْدٍ، عن مُعاويةً بن صَالحِ، أنَّ عَبدالرحمنِ بن جُبَيْرِ
ابن نُفَيْرٍ، حَدَّثْهُ، عن أبيهِ، عن كَعْبٍ بن عِياضٍ، قال: سَمِعتُ النبيَّ وَل
يقولُ: ((إنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ فِتْنَةٌ وَفِتْنَةُ أُمَّتِي الْمَالُ))(١).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ، إنّما نَعْرِفُهُ من حديثٍ مُعاويةً بن
صَالحٍ.
(٢٧) (27) باب ما جاء لَو كانَ لابن آدَمَ وَادِيانِ من مَالٍ لاَبْتَغِى ثَالِثاً
٢٣٣٧ - حَدَّثَنَا عَبد اللهِ بن أبي زِيَادٍ، قَال: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بن إبراهيمَ
ابن سَعْدٍ، قَال: حَدَّثَنَا أبي، عن صَالح بن كَيْسانَ، عن ابن شِهابٍ، عن
أنَس بن مَالكِ، قال: قال رَسولُ اللهِ نَّهِ: (لَو كانَ لابن آدَمَ وَادِيانِ من
ذَهَبٍ لِأحَبَّ أنْ يَكُونَ لهُ ثَالثٌ، وَلا يَمْلُ فَاهُ إِلَّ الثُّرَابُ، وَيَتُوبُ اللهُ على
من تَابَ))(٢) .
(١) أخرجه أحمد ١٦٠/٤، والبخاري في تاريخه الكبير ٧/ الترجمة (٩٥٧)، والنسائي في
الكبرى كما في تحفة الأشراف ٨/ حديث (١١١٢٩)، وابن حبان (٣٢٢٣)،
والطبراني في الكبير ١٩/ (٤٠٤)، والحاكم ٣١٨/٤، والقضاعي (١٠٢٢)، والمزي
في تهذيب الكمال ١٨٧/٢٤-١٨٨. وانظر تحفة الأشراف ٣٠٩/٨ حديث
(١١١٢٩)، والمسند الجامع ١٤ /٥٧٦ حديث (١١٢٥١).
(٢) أخرجه أحمد ١٦٨/٣ و٢٣٦ و٢٤٧، والبخاري ١١٥/٨، ومسلم ١٠٠/٣، وابن
حبان (٣٢٣٥). وانظر تحفة الأشراف ٣٨٤/١ حديث (١٥٠٨)، والمسند الجامع
٧/٣-٨ حدیث (١٥٥٧).
وأخرجه الطيالسي (٢١٩٦)، وأحمد ١٢٢/٣ و١٧٦ و١٩٢ و١٩٨ و٢٣٨ و ٢٤٣
و٢٧٢، والدارمي (٢٧٨١)، ومسلم ٩٩/٣، وأبو يعلى (٢٨٤٩) و(٢٨٥٨) =
١٦١
الجامع الكبير (٤) - م ١١

وفي البابِ عن أَبيِّ بن كَعْبٍ، وأبي سَعيدٍ، وَعَائشَةً، وابن الزُّبَيْرِ،
وأبي وَاقٍ، وَجَابٍ، وابن عَبَّاسٍ، وأبي هُريرةَ.
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ من هذا الْوَجْهِ .
(٢٨) (28) باب ما جاء في ((قَلْبُ الشَّنْخِ شَابٌ على حُبِّ اثْنَتِينٍ))
٢٣٣٨ - حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا اللّيْثُ، عن ابن عَجْلانَ، عن
الْقَعْقاع بن حَكِيمٍ، عن أبي صَالح، عن أبي هُريرةَ؛ أنَّ النبيَّ وٍَّ قال:
((قَلْبُ الشَّيْخِ شَابٌ على حُبِّ اثْنَتَينِ: طُولُ الْحَياةِ وَكَثْرَةُ الْمَالِ)) (١) .
و(٢٩٥١) و(٣٠٦٣) و(٣١٤٣) و(٣١٨١) و(٣٢٦٦) و(٣٢٦٧)، وابن حبان
=
(٣٢٣٦) من طريق قتادة، عن أنس. وانظر المسند الجامع ٨/٣-٩ حديث (١٥٥٨).
(١) أخرجه أحمد ٣٧٩/٢ و٣٨٠، وانظر تحفة الأشراف ٤٤٤/٩ حديث (١٢٨٦٩)،
والمسند الجامع ٢٨٥/١٨ حديث (١٤٩٩٦)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني
(١٩٠٧)، والسلسلة الصحيحة (١٩٠٦).
وأخرجه ابن ماجة (٤٢٣٣) من طريق عبدالرحمن، عن أبي هريرة. وانظر تحفة
الأشراف ٢٣١/١٠ حديث (١٤٠٤٨)، ومصباح الزجاجة (الورقة ٢٦٨)، والمسند
الجامع ٢٨٦/١٨ حديث (١٤٩٩٧).
وأخرجه الحميدي (١٠٦٩)، وأحمد ٣٥٨/٢ و٣٩٤ و٤٤٣ و٤٤٧، ومسلم
٩٩/٣، والطبراني في مسند الشاميين (٣٢٤٥) من طريق الأعرج، عن أبي هريرة.
وانظر المسند الجامع ٢٨٣/١٨ حديث (١٤٩٩١).
وأخرجه أحمد ٣١٧/٢، والبغوي (٤٠٨٩) من طريق همام بن منبه، عن أبي
هريرة. وانظر المسند الجامع ٢٨٤/١٨ حديث (١٤٩٩٢).
وأخرجه أحمد ٥٠١/٢، وأبو يعلى (٥٩٤٦)، والطبراني في الأوسط (٨٨٥٩)،
والبغوي (٤٠٨٨) من طريق أبي سلمة، عن أبي هريرة. وانظر المسند الجامع
٢٨٤/١٨ حديث (١٤٩٩٣).
وأخرجه البخاري ١١١/٨، ومسلم ٩٩/٣ من طريق سعيد بن المسيب، عن أي
هريرة. وانظر المسند الجامع ٢٨٤/١٨ حديث (١٤٩٩٤).
=
١٦٢

هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
وفي البابِ عن أنَسٍ.
٢٣٣٩ - حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا أبو عُوانةَ، عن قتادةَ، عن أنَس
ابن مَالكِ؛ أنَّ رَسولَ اللهِ نَ ◌ّه قال: ((يَهْرَمُ ابن آدَمَ وَيَشُبُّ مِنْهُ اثنَتان:
الْحِرْصُ على الْعُمُرِ وَالْحِرْصُ على الْمَالِ))(١).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
(٢٩) (29) باب ما جاء في الزّهَادةِ في الدُّنْيا
٢٣٤٠ - حَدَّثَنَا عَبد اللهِ بن عَبدالرحمنِ، قال: أخبرنا محمدُ بن
المُبَاركِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بن وَاقِدٍ، قَال: حَدَّثَنَا يُونُسُ بن حَلْبس، عن
أبي إذْرِيسَ الْخولانيِّ، عن أبي ذَرٍّ، عن النبيِّ وَ ◌ّرَ قال: ((الزَّهَادةُ في الدُّنْيا
لَيْستْ بِتَحْرِيمِ الْحَلالِ وَلا إضاعةِ الْمَالِ وَلكنَّ الزَّهادَةَ في الدُّنْيَا أنْ لاَ
تَكُونَ بِما في يَدَيْكَ أوْثَقَ مِمَّا فِي يَدِ اللهِ وَأنْ تَكُونَ فِي ثَوابِ المُصِيبةِ إِذا
وأخرجه أحمد ٣٣٥/٢ و٣٣٨ و٣٣٩، وابن حبان (٣٢١٩) من طريق عطاء بن
=
يسار، عن أبي هريرة. وانظر المسند الجامع ٢٨٥/١٨ حديث (٢٣٦٧).
(١) أخرجه ابن المبارك في الزهد (٢٥٦)، والطيالسي (٢٠٠٥)، وأحمد ١١٥/٣ و١١٩
و١٦٩ و١٩٢ و٢٥٦ و٢٧٥، والبخاري ١١١/٨، ومسلم ٩٩/٣، وابن ماجة
(٤٢٣٤)، وأبو يعلى (٢٨٥٧) و(٢٩٧٩) و(٣٠١٠) و(٣٢٦٨)، وابن حبان
(٣٢٢٩)، والطبراني في الأوسط (٨٨٥٥)، وابن عدي في الكامل ٢١٨/١، وأبو
نعيم في الحلية ٧/ ٢٦١ و١٦٠/٨، والقضاعي في مسند الشهاب (٥٩٨)، والبيهقي
٣٦٨/٣، والبغوي (٤٠٨٧). وانظر تحفة الأشراف ٣٦٤/١ حديث (١٤٣٤)،
والمسند الجامع ٥/٣ حديث (١٥٥٢)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (١٩٠٨)،
وسيأتي في (٢٤٥٥).
١٦٣

أَنْتَ أُصِبْتَ بِها أرْغَبُ فِيها لو أنَّهَا أُبْقِيتْ لَكَ))(١).
هذا حديثٌ غريبٌ لاَ نَعْرِفهُ إلّ من هذا الْوَجْهِ .
وأبو إذْرِيسَ الْخَوْلانيُّ اسْمهُ: عَائِذُ اللهِ بن عَبداللهِ، وَعَمْرُو بن وَاقِدٍ
مُنْكرُ الحدیثِ .
(٣٠) (30) باب مِنْهُ
٢٣٤١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ بن حُمَيْدٍ، قَال: حَدَّثَنَا عَبدُالصَّمدِ بن
عَبد الوارثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُرِيْثُ بن السَّائبِ، قال: سَمِعتُ الْحَسنَ
يَقولُ: حَدَّثَنِي حُمْرانُ بن أبَانَ، عن عُثْمانَ بن عَفّانَ؛ أنَّ النبيّ ◌ِِّ قال:
(لَيْسَ لابن آدَمَ حَقٌّ في سِوى هذه الْخصَال؛ بَيْتٌ يَسْكِنُهُ وَثَوْبٌ يُوَارِي
عَوْرتِهُ وَجلْفُ الْخُبْزِ وَالْمَاءِ))(٢).
هذا حديثٌ صحيحٌ(٣) وهو حديثُ الْحُرَيْثِ بن السَّائبِ.
(١) أخرجه ابن ماجة (٤١٠٠)، وابن عدي في الكامل ١٧٦٩/٥. وانظر تحفة الأشراف
١٦٩/٩ حديث (١١٩٣٥)، والمسند الجامع ٢٠٠/١٦-٢٠١ حديث (١٢٣٧٩)،
وضعيف ابن ماجة للعلامة الألباني (٨٩٣)، وضعيف الترمذي، له (٤٠٥).
(٢) أخرجه الطيالسي (٨٣)، وأحمد ٦٢/١، وعبد بن حميد (٤٦)، والبزار (٤١٤)، وأبو
نعيم في الحلية ٦١/١، وفي تاريخ أصبهان ٢٥٤/١، والطبراني في الكبير (١٤٧)،
والمزي في تهذيب الكمال ٥٦١/٥. وانظر تحفة الأشراف ٢٤٩/٧ حديث
(٩٧٩٠)، والمسند الجامع ٤٩١/١٢ حديث (٩٧٤١)، وضعيف الترمذي للعلامة
الألباني (٤٠٦).
(٣) في م: ((حسن صحيح)) وما أثبتناه من ت و ي وس وتهذيب الكمال. وكذا قال، وفيه
نظر شديد، فهذا الحديث لا يصح عن النبي وَ لجر، وهو من منكرات حريث بن
السائب، فقد نقل الحافظان مغلطاي وابن حجر عن زكريا الساجي قوله: قال أحمد:
روى عن الحسن، عن حمران، عن عثمان حديثاً منكراً - يعني هذا الحديث - وذكر =
١٦٤

وَسَمِعتُ أبا دَاودَ سُليْمانَ بنِ سَلْم الْبَلخيَّ يَقُولُ: قَالِ النَّضْرُ بن
شَمَيْل: جلْفُ الْخُبْزِ يَعْنِي لَيْسَ مَعهُ إِدَامٌ .
(٣١) (31) باب مِنْهُ
٢٣٤٢ - حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلانَ، قَال: حَدَّثَنَا وَهْبُ بن جَرِيرٍ،
قَالَ: حَدَّثَنَا شُعبةُ، عن قَتَادةَ، عن مُطَرّفٍ، عن أبيهِ أنَّهُ انْتَهى إلى النبيِّ
وَلَه وهو يقولُ: ﴿أَلْهَنَكُمُ التَّكَافُرُ ﴾﴾ [التكاثر] قال: يقولُ ابن آدَمَ:
مَالِي مَالِي، وَهَلْ لَكَ من مَالكَ إِلَّ مَا تَصدَّقْتَ فَأَمْضَيْتَ، أَوْ أَكَلْتَ
فَأَفْنِيْتَ، أوْ لَبِسْتَ فَأَبْلَيْتَ))(١).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
الأثرم عن أحمد علته، فقال: سئل أحمد عن حريث، فقال: هذا شيخ بصري روی
=
حديثاً منكراً عن الحسن عن حمران عن عثمان، وذكر الحديث، وقال: قلت: قتادة
يخالفه؟ قال: نعم، سعيد، عن قتادة، عن الحسن، عن حمران، عن رجل من أهل
الكتاب. ونقل ابن قدامة في ((المنتخب)) مثل ذلك عن حنبل. وتكلّم الدارقطني في
العلل ٢٩/٣ وابن الجوزي في العلل المتناهية ٧٩٩/٢ بمثل هذا أيضاً. وانظر تعليقنا
على ((تهذيب الكمال)) ٥٦١/٥-٥٦٢، وما حررناه في ترجمة حريث بن السائب في
((تحرير أحكام التقریب».
(١) أخرجه ابن المبارك في الزهد (٤٩٧)، والطيالسي (١١٤٨)، وأحمد ٢٤/٤ و٢٦،
وعبد بن حميد (٥١٣) و(٥١٥)، ومسلم ٢١١/٨، والنسائي ٢٣٨/٦، والطحاوي
في شرح مشكل الآثار (١٦٥٦) و(١٦٥٧) و(١٦٥٨)، وابن حبان (٧٠١)، والحاكم
٥٣٣/٢ و٥٣٤ و٣٢٢/٤ و٣٢٣، وأبو نعيم في الحلية ٢٨١/٦، والبيهقي ٦١/٤،
والقضاعي (١٢١٧)، والخطيب في تاريخه ٣٥٩/١، والبغوي (٤٠٥٥). وانظر تحفة
الأشراف ٣٥٨/٤ حديث (٥٣٤٦)، والمسند الجامع ٣٤٤/٨-٣٤٥ حديث
(٥٩٠٤)، وسيأتي برقم (٣٣٥٤).
١٦٥

(٣٢) (32) باب مِنْهُ
٢٣٤٣- حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارِ، قَال: حَدَّثَنَا عُمرُ بن يُونُسَ هو
الْيَماميُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِكْرمةُ بن عَمَّارِ، قَال: حَدَّثَنَا شَدَّادُ بن عَبد اللهِ،
قال: سَمِعتُ أبا أُمَامَةَ يَقولُ: قال رَسولُ اللهِ وَّهِ: ((يَا ابن آدَمَ إِنَّكَ إنْ تَبَذُلِ
الْفَضْلَ خَيْرٌ لَكَ وَإِنْ تُمْسِكْهُ شَرٌّ لَكَ، وَلا تُلامُ على كَفاف، وَابَدأُ بمَنْ
تَعُولُ، وَالْيدُ الْعُلْيا خَيْرٌ من الْيدِ السُّفْلِى))(١).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
وَشَذَّادُ بن عَبد اللهِ يُكْنَى أبا عَمَّارٍ .
(٣٣) (33) باب في التَّوَكُّل على الله
٢٣٤٤- حَدَّثَنَا عَليُّ بن سَعيدٍ الْكِنْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابن المُبَاركِ،
عن حَيْوَةَ بن شُرَيْح، عن بَكْرٍ بن عَمْرٍو، عن عَبداللهِ بن هُبَيْرة، عن أبي
تَمِيمِ الْجَيْشانيِّ، عَنِ عُمرَ بن الْخَطَّابِ، قال: قال رَسُولُ اللهِ وََّ: ((لَو
أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَوَّلُونَ على اللهِ حَقَّ تَوَكُّلِهِ لَرُزِقْتُمْ كَما يُرْزِقُ الطَّيْرُ تَغْدُو
خِماصاً وَتَرُوحُ بِطاناً)(٢).
(١) أخرجه أحمد ٢٦٢/٥، ومسلم ٩٤/٣، والبيهقي ١٨٢/٤. وانظر تحفة الأشراف
١٦٨/٤ حديث (٤٨٧٩)، والمسند الجامع ٧/ ٤١٠ حديث (٥٢٥٥).
(٢) أخرجه ابن المبارك في الزهد (٥٥٩)، والطيالسي (٥١) و(١٣٩)، وأحمد ٣٠/١
و٥٢، وفي الزهد (٩٦)، وعبد بن حميد (١٠)، وابن ماجة (٤١٦٤)، والنسائي في
الكبرى كما في تحفة الأشراف، وأبو يعلى (٢٤٧)، وابن حبان (٧٣٠)، والحاكم
٣١٨/٤، وأبو نعيم في الحلية ٦٩/١٠، والشهاب القضاعي (١٤٤٤) و(١٤٤٥)،
والبغوي (٤١٠٨)، والمزي في تهذيب الكمال ٥٠٥/١٥. وانظر تحفة الأشراف
٧٩/٨ حديث (١٠٥٨٦)، والمسند الجامع ٦٨/١٤ حديث (١٠٦٦٨)، والسلسلة =
١٦٦

هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ لاَ نَعْرِفهُ إلّ من هذا الْوَجْهِ .
وأبو تَمِيمِ الْجَيْشاني اسْمهُ: عَبداللهِ بن مَالكِ.
٢٣٤٥ - حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارِ، قَال: حَدَّثَنَا أبو دَاوُدَ الطَّيَالِسيُّ،
قَال: حَدَّثَنَا حَمَادُ بن سَلمةَ، عن ثَابتٍ، عن أنَس بن مَالكِ، قال: كانَ
أَخَوان على عَهْدِ النبيِّ وََّ فَكَانَ أحَدُهُما يَأْتِي النّبِيَّ نَّهِ وَالآخَرُ يَحْتِرِفُ
فَشكَى المُحْترِفُ أخَاهُ إلى النبيِّ نَ لَ فقال: (لَعلكَ تُرْزِقُ بِهِ))(١).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ(٢).
(٣٤) (34) باب
٢٣٤٦- حَدَّثَنَا عَمْرُو بن مَالكِ وَمَحمودُ بن خِدَاشِ الْبَغْدادِيُّ،
قَالا: حَدَّثَنَا مَرْوانُ بن مُعاويةَ، قَال: حَدَّثَنَا عَبدالرحمنِ بن أبي شُمَيْلةَ
الأنْصارِيُّ، عن سَلمةَ بن عُبَيْدِ اللهِ بن مِحْصنِ الخَطْمِيِّ، عن أبيهِ وَكَانتْ لهُ
صُحْبةٌ، قال: قال رسولُ اللهِ وَالَ: ((من أصْبحَ مِنْكُمْ آمناً في سربِهِ مُعافىٌ
في جَسدِهِ عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ فَكأنَّما حِيزَتْ لهُ الدُّنْيا))(٣).
الصحيحة للعلامة الألباني (٣١٠)، وصحيح الترمذي، له (١٩١١).
=
(١) أخرجه الحاكم ٩٣/١. وانظر تحفة الأشراف ١٢٨/١ حديث (٣٧٩)، والمسند
الجامع ١٢/٣-١٣ حديث (١٥٦٨).
(٢) هذه العبارة لم ترد في ت وي وس. ووقع في مشكاة المصابيح للتبريزي (٥٣٠٨)
نقلاً عن الترمذي: ((هذا حديث صحيح غريب)).
(٣) أخرجه الحميدي (٤٣٩)، والبخاري في الأدب المفرد (٣٠٠)، وابن ماجة (٤١٤١)،
والعقيلي ١٤٦/٢، والخطيب في تاريخه ٣٦٤/٣، والمزي في تهذيب الكمال
٢٩٦/١١. وانظر تحفة الأشراف ٧/ ٢٢٠ حديث (٩٧٣٩)، والمسند الجامع
٣٧٥/١٢ حديث (٩٥٩٨)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (١٩١٣).
١٦٧

هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ لاَ نَعْرِفهُ إلّ من حديث مَرْوانَ بن
مُعاويةَ(١) .
وحِيزَتْ: جُمِعَتْ.
٢٣٤٦ (م) - حَدَّثَنَا بِذلكَ محمدُ بن إسماعيلَ، قَال: حَدَّثَنَا
الحُميديُّ، قَال: حدثنا مَروانُ بن مُعاويةَ نحوهُ.
وفي البابِ عن أبي الدَّرْدَاءِ.
(٣٥) (35) باب ما جاء في الْكَفافِ وَالصَّبْرِ عَليْهِ
٢٣٤٧- حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بن نَصْرٍ، قال: أخبرنا عَبد اللهِ بن المُبَاركِ، عن
يحيى بن أيُّوبَ، عن عُبَيْدِ اللهِ بن زَحِرٍ، عن عَلَيٍّ بن يَزِيدَ، عن القاسمِ أبي
عَبدالرحمنِ، عن أبي أمامةَ، عن النبيِّ وَِّ، قال: ((إِنَّ أَغْبطَ أوْلِيائي عِنْدِي
لَمُؤْمِنٌ خَفِيفُ الْحَاذِ ذُو حَظٍّ من الصَّلاةِ أحْسنَ عِبادةَ رَبِّهِ وَأَطَاعهُ في السِّرِّ
وَكانَ غَامضاً في النَّاس لاَيُشارُ إلَيْهِ بِالأصَابِعِ، وَكانَ رِزْقُهُ كَفافاً فَصبرَ على
ذلكَ، ثُمَّ نَقْرَ (٢) بِإِصْبَعَيهِ فقال: ((عُجِّلتْ مَنِيَّتُهُ قَلَّتْ بَواكِيهِ قَلَّ تُراثهُ)) (٣).
٢٣٤٧ (م)- وَبهذا الإِسْنادِ عن النبيِّ وََّ، قال: «عَرضَ عَلَيَّ رَبِّي
(١) إسناده ضعيف لضعف عبدالرحمن بن أبي شميلة الأنصاري وجهالة شيخه سلمة بن
عبيدالله بن محصن الخطمي، وقال العقيلي: لا يُتابع على حديثه .
(٢) في م: ((نفض)) خطأ .
(٣) أخرجه أحمد ٢٥٢/٥ و٢٥٥، والطبراني في الكبير (٧٨٢٩)، والحاكم ١٢٣/٤.
وانظر تحفة الأشراف ١٧٧/٤ حديث (٤٩٠٨)، والمسند الجامع ٤٧١/٧ حديث
(٥٣٥٧)، وضعيف الترمذي للعلامة الألبانى (٤٠٦).
وأخرجه ابن ماجة (٤١١٧) من طريق أيوب بن سليمان، عن أبي أمامة. وانظر
المسند الجامع ٤٦٩/٧ حديث (٥٣٥٥)، وضعيف ابن ماجة للعلامة الألباني (٨٩٧).
١٦٨

لِيَجْعَلَ لِي بَطْحَاءَ مَكّةَ ذَهَباً، قُلْتُ: لاَ يَارَبِّ وَلكنْ أشْبعُ يَوْماً وَأَجُوعُ يَوْماً
- أوْ قال ثلاثاً أوْ نَحو هذا - فَإذا جُعْتُ تَضرَّعْتُ إلَيْكَ وَذَكرْتُكَ، وإذا
شَبِعْتُ شَكرْتُكَ وَحَمدْتُكَ)) .
هذا حديثٌ حَسَنٌ(١).
وفي البابِ عن فَضالةَ بنِ عُبَيْد.
وَالْقاسمُ هو : ابن عَبدالرحمنِ وَيُكْنى أبا عَبدالرحمنِ، وَيُقالُ أيْضاً:
يُكْنى أبا عبدالمَلكِ وهو مَوْلى عَبدالرحمنِ بن خالد بن يَزِيدَ بن مُعاويةَ
وهو شَامِيٌّ ثقَةٌ، وَعَليُّ بن يَزِيدَ يُضَعفُ في الحديثِ وَيُكْنى أبا
عَبدِالمَلكِ.
٢٣٤٨- حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ الدُّورِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا عَبد اللهِ بن يَزِيدَ
المُقْرِىءُ، قَال: حَدَّثَنَا سَعيدُ بن أبي أيُّوبَ، عن شُرَحْبِيلَ بن شَرِيك، عن
أبي عَبدالرحمنِ الْحُبُليِّ، عن عَبد اللهِ بن عَمْرو؛ أنَّ رَسولَ اللهِ وَلِّ قال:
((قد أفْلحَ من أسْلمَ وَرُزِقَ كَفافا وَقَنَّعَهُ اللهُ)(٢).
(١) هكذا قال، وإسناده ضعيف، كما سيأتي من كلام المؤلف، فلعله حَسّنه لما له عنده
من طرق وشواهد، والله أعلم.
(٢) أخرجه أحمد ١٦٨/٢ و١٧٢، وفي الزهد، له (٣٨)، وعبد بن حميد (٣٤١)، ومسلم
١٠٢/٣، وابن ماجة (٤١٣٨)، وأبو نعيم في الحلية ١٢٩/٦، والبيهقي ١٩٦/٤ ،
والبغوي (٤٠٤٣). وانظر تحفة الأشراف ٦/ ٣٥٠ حديث (٨٨٤٨)، والمسند الجامع
٢٨٣/١١ حديث (٨٧٢٥)، والسلسلة الصحيحة للعلامة الألباني (١٢٩)، وصحيح
الترمذي، له (١٩١٤).
وأخرجه يعقوب بن سفيان في تاريخه ٥٢٣/٢، وابن حبان (٦٧٠)، وأبو نعيم في
الحلية ١٢٩/٦ من طريق عبدالرحمن بن سلمة، عن عبدالله بن عمرو.
١٦٩

هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
٢٣٤٩- حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ الدُّورِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا عَبد اللهِ بن يَزِيدَ
المُقْرِىءُ، قال: أخبرنا حَيْوةُ بن شُرَيْح، قال: أخبرني أبو هانيءٍ
الْخَوْلانِيُّ، أنَّ أبا عَليّ عَمْرَو بن مَالكِ الْجَنْبيَّ أخبرهُ، عن فَضالةَ بن عُبَيْدٍ
أنّهُ سَمِعَ رَسولَ اللهِ نَّهِ يَقُولُ: ((طُوبَى لِمَنْ هُديَ إلى الإِسْلَامِ، وَكانَ
عَيْشُ كَفافاَ وَقنعَ)(١) .
وأبو هَانىءٍ اسْمهُ: حُمَيْدُ بن هَانِىءٍ.
هذا حديثٌ صحيحٌ(٢).
(٣٦) (36) باب ما جاء في فَضْلِ الْفَقْرِ
٢٣٥٠- حَدَّثَنَا محمدُ بن عَمْرِو بن نَبْهانَ بن صَفْوانَ الثقَفيُّ
الْبَصْرِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا رَوْحُ بن أسْلمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَدَّادٌ أبو طَلْحَةَ
الرَّاسِبِيُّ، عن أبي الْوَازِعِ، عن عَبداللهِ بن مُغَفْلٍ، قال: قال رَجُلٌ لِلنبيِّ
وَّهِ: يَا رَسولَ اللهِ، وَاللهِ إنّي لأحبُّكَ. فقال لهُ: ((انْظُرْ ماذا تَقولُ))، قال:
وَاللهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ، ثَلاثَ مَرَّاتٍ، فقال: ((إنْ كُنْتَ تُحِبُّنِي فَاعَدَّ لِلْفَقْرِ
تِجْفافاً(٣)، فَإِنَّ الْفَقْرَ أسْرعُ إلى من تُحِبُِّي من السَّيْلِ إلى مُنْتهاهُ)(٤).
(١) أخرجه ابن المبارك في الزهد (٥٥٣)، وأحمد ١٩/٦، وابن حبان (٧٠٥)، والطبراني
في الكبير ١٨/ (٧٨٦) و(٧٨٧)، والحاكم ٣٤/١ و٣٥، والقضاعي (٦١٧). وانظر
تحفة الأشراف ٢٦١/٨ حديث (١١٠٣٣)، والمسند الجامع ٤٥٣/١٤-٤٥٤ حديث
(١١١٣٢).
(٢) في م: ((حسن صحیح» وما أثبتناه من ت و س و ي.
(٣) التجفاف: الدرع والجنة.
(٤) أخرجه ابن حبان (٢٩٢٢)، والبغوي (٤٠٦٧)، والمزي في تهذيب الكمال =
١٧٠

٢٣٥٠ (م)- حَدَّثَنَا نَصْرُ بن عَليٍّ، قَال: حَدَّثَنَا أبي، عن شَدَّادِ أبي
طَلْحَةَ نَحوهُ بِمَعْناهُ.
هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ(١).
وأبو الْوَازِعِ الرَّاسِبِيُّ اسْمُهُ: جَابرُ بن عَمْرٍو وهو بَصْرِيٌّ .
(٣٧) (37) باب ما جاء أنَّ فُقْرَاءَ المُهَاجِرينَ يَدْخُلُونَ الْجَنّةَ قَبْلَ
أغْنِیائِهِمْ
٢٣٥١- حَدَّثَنَا محمدُ بن موسى الْبَصْرِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا زِيادُ بن
عَبد اللهِ، عن الأعْمَشِ، عن عَطيَّةَ، عن أبي سَعيدٍ(٢) ، قال: قال رَسولُ
اللهِ وَلَهُ: ((فُقْرَاءُ المُهاجِرِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنّةَ قَبْلَ أَغْنِيَائِهِمْ بِخَمس مِئَةِ
سَنةٍ))(٣).
وفي البابِ عن أبي هُريرةَ، وَعَبد اللهِ بن عَمْرٍو، وَجَابٍ .
هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ من هذا الْوَجْهِ (٤) .
٣٩٣/١٢ . وانظر تحفة الأشراف ١٧٣/٧ حديث (٩٦٤٧)، والمسند الجامع
=
٢٧١/١٢ حديث (٩٤٨٠)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (٤٠٩)، والضعيفة،
له (١٦٨١).
(١) إسناده ضعيف لضعف جابر بن عمرو أبي الوازع الراسبي، وحكم العلامة الألباني
بنكارته .
(٢) في م: ((عطية بن أبي سعيد))، وهو تحريف قبيح.
(٣) أخرجه ابن ماجة (٤١٢٣). وانظر تحفة الأشراف ٤١٨/٣ حديث (٤٢٠٧)، والمسند
الجامع ٥٠٦/٦ حديث (٤٦٩٣)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (١٩١٦).
(٤) إسناده ضعيف لضعف عطية العوفي.
١٧١

٢٣٥٢ - حَدَّثَنَا عَبدُ الْأَعْلَى بن وَاصِلِ الْكُوفِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا ثَابتُ بن
محمدٍ الْعَابِدُ الْكُوفِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا الحارثُ بن الثُّعْمانِ اللَّيْئِيُّ، عن أنَسِ؛
أَنَّ رَسولَ اللهِ نَّه قال: ((اللّهُمَّ أحْيِنِي مِسْكِيناً وَأمِثْني مِسْكيناً وَاحْشُرْني في
زُمْرةِ المَسَاكِين يَوْمَ الْقِيامِ)). فقالت عائشةُ: لم يَا رَسولَ اللهِ؟ قال: ((إنّهُمْ
يَدْخُلُونَ الْجَنّةَ قَبْلَ أغْنِيَائِهِمْ بِأَرْبَعِينَ خَرِيفاً، يَا عَائشةُ لاَ تَرُدِّي المِسْكِينَ
وَلو بِشقِّ تَمْرةٍ، يَا عَائشةُ أحِبِّي المَساكِينَ وَقَرِّبِيهمْ فإنّ اللهَ يُقَرِّبُكِ يَوْمَ
الْقِيامةِ))(١) .
هذا حديثٌ غريبٌ(٢).
٢٣٥٣- حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلانَ، قَال: حَدَّثَنَا قَبيصةُ، قَال: حَدَّثَنَا
سُفيانُ، عن محمد بن عَمْرٍو، عن أبي سَلمةَ، عن أبي هُريرةَ، قال: قال
رَسُولُ اللهِ وَلَهُ: ((يَدْخُلُ الْفُقْرَاءُ الْجَنَّةَ قَبْلَ الْأُغْنِياءِ بِخَمس مِئَةِ عَامِ نِصْفٍ
)(٣)
يَوْمٍ)»(٣).
(١) أخرجه البيهقي ٧/ ١٢. وانظر تحفة الأشراف ١٦٣/١ حديث (٥١٩)، والمسند
الجامع ١٣/٣ حديث (١٥٦٩)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (٤١٠)، وإرواء
الغليل، له (٨٦١).
(٢) الحارث بن النعمان الليثي منكر الحديث، فالحديث ضعيف جداً.
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة ٢٤٦/١٣، وأحمد ٢٩٦/٢ و٣٤٣ و٤٥١، وهناد في الزهد
(٥٨٩)، وابن ماجة (٤١٢٢)، وأبو يعلى (٦٠١٨)، وابن حبان (٦٧٦)، وأبو نعيم
في الحلية ٩١/٧ و٢١٢/٨ و٢٥٠، وفي أخبار أصبهان ٣٢٤/١، والخطيب في
موضح أوهام الجمع والتفريق ٢٠٩/٢ و٣٥١، وابن عبدالبر في جامع بيان العلم
وفضله ٢٣/٢. وانظر تحفة الأشراف ٦/١١ حديث (١٥٠٢٩)، والمسند الجامع
٢٩٤/١٨ حديث (١٥٠١٧)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (١٩١٨)، ويأتي
بعده .
وأخرجه أحمد ٥١٢/٢ من طريق أبي صالح، عن أبي هريرة. وانظر المسند =
١٧٢

هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
٢٣٥٤- حَدَّثَنَا أبو كُرَيْبٍ، قَال: حَدَّثَنَا المُحَاربيُّ، عن محمدٍ بن
عَمْرٍو، عن أبي سَلمةَ، عن أبي هُريرةَ، قال: قال رَسولُ اللهِ وَلَهِ: ((يَدْخُلُ
فُقْرَاءُ المُسْلِمِينَ الْجَنَّةَ قَبْلَ أغْنِيائِهِمْ بِنَصْف يَوْمٍ وهو خَمْسُ مِئَةٍ عَامٍ»(١).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
٢٣٥٥- حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ الدُّورِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبد اللهِ بن يَزِيدَ
المُقرِىءُ، قَال: حَدَّثَنَا سَعيدُ بن أبي أيُّوبَ، عن عَمْرٍو بن جَابٍ
الْحَضْرَميِّ، عن جَابٍ بن عَبداللهِ؛ أنَّ رَسولَ اللهِ وَّل قال: ((يَدْخُلُ فُقْرَاءُ
المُسْلِمِينَ الْجَنّةَ قَبْلَ أغْنِيائِهِمْ بِأَرْبَعِينَ خَرِيفاً»(٢).
هذا حديثٌ حَسَنٌ(٣).
(٣٨) (38) باب ما جاء في مَعِيشَةِ النبيِّ وَّ وَأَهْلِهِ
٢٣٥٦- حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيع، قَال: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بن عَبَّادٍ، عن
مُجالدٍ، عن الشّعْبِيِّ، عن مَسْرُوقٍ، قال: دَخَلْتُ على عَائشَةَ فَدَعَتْ لِي
بِطَعامٍ وَقالت: مَا أشْبعُ من طَعامٍ فَأَشَاءُ أنْ أبْكيَ إلّ بَكيْتُ قال: قُلْتُ لمَ؟
الجامع الجامع ٢٩٥/١٨ حديث (١٥٠١٨).
=
وأخرجه أحمد ٥١٩/٢ من طريق شتير بن نهار، عن أبي هريرة. وانظر المسند
الجامع ٢٩٥/١٨ حديث (١٥٠١٩).
(١) تقدم تخريجه في الذي قبله. وانظر تحفة الأشراف ٩/١١ حديث (١٥٠٣٩).
(٢) أخرجه أحمد ٣٢٤/٣، وعبد بن حميد (١١١٧). وانظر تحفة الأشراف ٢٤٨/٢
حديث (٢٥٠٣)، والمسند الجامع ٤١٦/٤ حديث (٣٠٢٨)، وضعيف الترمذي
العلامة الألباني (٤١١).
(٣) إسناده ضعيف لضعف عمرو بن جابر الحضرمي، ولعله حَسّنه لشواهده.
١٧٣

قالت: أذْكُرُ الْحَالَ الّتِي فَارِقَ عَليْها رَسولُ اللهِنَ الدُّنْيا، وَاللهِ مَا شَبعَ مَن
خُبْزٍ وَلْحَمٍ مَرَّتَيْنِ فِي يَوْمِ(١) .
هذا حديثٌ حَسَنٌ(٢).
٢٣٥٧- حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلانَ، قَال: حَدَّثَنَا أبو دَاوُدَ، قَال:
حَدَّثَنَا شُعبةُ، عن أبي إسحاقَ، قال: سَمِعتُ عَبدالرحمنِ بن يَزِيدَ
يُحدِّثُ، عن الأسْوَدِ بن يَزِيدَ، عن عائشةَ، قالت: مَا شَبِعَ رَسولُ اللهِ وَلـ
من خُبْزِ شَعِيرٍ يَوْمَيْنِ مُتَابِعَيْنِ حَتَّى قُبِضَ (٣) .
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
(١) أخرجه المصنف في الشمائل (١٤٨)، وأبو يعلى (٤٥٣٨). وانظر تحفة الأشراف
٣١٥/١٢ حديث (١٧٦٢٧)، والمسند الجامع ٤١٧/٢٠ حديث (١٧٣٢٨)،
وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (٤١٢).
(٢) في م: ((حسن صحيح))، وما أثبتناه من ت و ي وس. وإسناد هذا الحديث عندنا
ضعيف لضعف مجالد بن سعيد.
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة ٢٤٩/١٣، وأحمد ٤٢/٦ و٩٨ و١٥٦ و٢٧٧، وفي الزهد
(١٦٢)، والبخاري ٩٧/٧ و١٢١/٨، ومسلم ٢١٧/٨، وابن ماجة (٣٣٤٤)
و(٣٣٤٦)، والمصنف في الشمائل (١٤٣) و(١٤٩)، والطبراني في الأوسط (٥٠٩٤)
و(٦٣٥١) و(٨٨٦٢)، وأبو نعيم في الحلية ١٢٥/٨ و١٣٧. وانظر تحفة الأشراف
٣٧٧/١١ حديث (١٦٠١٤)، والمسند الجامع ٤١٤/٢٠ حديث (١٧٣٢٤)،
وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (١٩٢٠).
وأخرجه أحمد ٢٥٥/٦، وأبو نعيم في الحلية ٣٧٨/٨ من طريق كردوس، عن
عائشة. وانظر المسند الجامع ٤١٦/٢٠ حديث (١٧٣٢٥).
وأخرجه مسلم ٢١٨/٨ من طريق عروة، عن عائشة. وانظر المسند الجامع
٤١٦/٢٠ حدیث (١٧٣٢٥).
وأخرجه عبدالرزاق (٢٠٦٢٠) من طريق عبدالرحمن بن الأسود بن يزيد، عن
عائشة .
١٧٤

وفي البابِ عن أبي هُريرةَ.
٢٣٥٨- حَدَّثَنَا أبو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا المُحَاربيُّ، قَال: حَدَّثَنَا
يَزِيدُ بن كَيْسانَ، عن أبي حَازِم، عن أبي هُريرةَ، قال: مَا شَبعَ رَسولُ اللهِ
وَلَّهِ وَأهْلُهُ ثَلاثاً تِباعاً من خُبْزِ الْتُّرِّ حتَّى فَارِقَ الدُّنْيا (١).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ(٢) من هذا الْوَجْهِ.
٢٣٥٩- حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بن محمدِ الدُّورِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا يحيى بن أبي
بُكَيْرِ، قَال: حَدَّثَنَا حَرِيزُ (٣) بن عُثمانَ، عن سُلَيْم بن عَامٍ، قال: سَمِعتُ
أبا أُمَامةَ يَقولُ: مَا كانَ يَفْضُلُ عن أهْلِ بَيْتِ النبيِّ وَ خُبْزُ الشَّعِيرِ(٤).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ من هذا الْوَجْهِ .
وَيحيى بن أبي بُكَيْرِ هذا كُوفِيٌّ وأبو بُكَيْرِ وَالدُ يحيى، رَوَى لهُ
سُفيانُ الثَّوْرِيُّ. ويحيى بن عَبد اللهِ بن بُكَيْرِ مِصْرِيٌّ صَاحِبُ اللَّيْث.
٢٣٦٠- حَدَّثَنَا عَبداللهِ بن مُعاويةَ الْجُمَحِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا ثَابتُ بن
يَزِيدَ، عن هِلالِ بن خَبَّابٍ، عن عِكْرمةَ، عن ابن عَبَّاس، قال: كَانَ
(١) أخرجه أحمد ٤٣٤/٢، والبخاري ٨٧/٧، ومسلم ٢١٩/٨، وابن ماجة (٣٣٤٣)،
وأبو يعلى (٦١٧٥)، وابن حبان (٦٣٤٦)، والطبراني في الأوسط (٣٢٩٢)، وأبو
نعيم في الحلية ٢٥٦/٣. وانظر تحفة الأشراف ٩٤/١٠ حديث (١٣٤٤٠)، والمسند
الجامع ٢٩٧/١٨ حديث (١٥٠٢٢)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (١٩٢١).
(٢) في م: «حسن صحيح غريب)، وما أثبتناه من ت و ي و س.
(٣) في م: ((جرير)) خطأ.
(٤) أخرجه أحمد ٢٦٠/٥ و٢٦٧، والمصنف في الشمائل (١٤٤). وانظر تحفة الأشراف
١٦٦/٤ حديث (٤٨٧٠)، والمسند الجامع ٧/ ٤٧٠-٤٧١ حديث (٥٣٥٦).
وأخرجه أحمد ٢٥٣/٥ من طريق سليم بن عامر، عن أبي غالب، عن أبي أمامة.
١٧٥

رَسولُ اللهِ وَّهِ يَبِيتُ اللّيَالِيَ المُتَتابعةَ طَاوياً وَأَهْلهُ لاَ يَجِدُونَ عَشاءً وَكانَ
أكْثرُ خُبْزِهِمْ خُبْزَ الشَّعِيرِ(١).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
٢٣٦١ - حَدَّثَنَا أبو عَمَّارِ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عن الأعْمَشِ، عن
عُمَارةَ بن الْقَعْقاعِ، عن أبي زُرْعةَ، عن أبي هُريرةَ، قال: قال رَسولُ اللهِ
وَّ: ((اللَّهُمَّ اجْعَلْ رِزْقَ آلِ محمدٍ قُوتًا)(٢).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
٢٣٦٢- حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا جَعْفِرُ بن سُليمانَ، عن ثَابتٍ،
عن أنَس، قال: كَانَ النبيُّ نَّهِ لاَ يَدَّخِرُ شَيْئاً لِغَدِ(٣).
هذا حديثٌ غريبٌ. وقد رُوِي هذا الحديثُ عن جَعْفٍ بن سُليمانَ،
(١) أخرجه ابن سعد ٤٠٠/١، وأحمد ٢٥٥/١ و٣٧٣، وفي الزهد (١٥٨)، وعبد بن
حميد (٥٩٢)، وابن ماجة (٣٣٤٧)، والمصنف في الشمائل (١٤٥)، والطبراني في
الكبير (١١٩٠٠). وانظر تحفة الأشراف ١٧٢/٥ حديث (٦٢٣٣)، والمسند الجامع
٩/ ٥٨٢ حديث (٧٠٦٠)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (١٩٢٣).
(٢) أخرجه وكيع في الزهد (١١٩)، وابن أبي شيبة ٢٤٠/١٣، وأحمد ٢٣٢/٢ و٤٤٦
و٤٨١، والبخاري ١٢٢/٨، ومسلم ١٠٢/٣ و٢١٧/٨، وابن ماجة (٤١٣٩)، وأبو
يعلى (٦١٠٣)، وابن حبان (٦٣٤٤)، والبيهقي في السنن ١٥٠/٢ و٤٦/٧، وفي
دلائل النبوة، له ٨٧/٦، والبغوي (٤٠٤٢). وانظر تحفة الأشراف ٤٤٢/١٠ حديث
(١٤٨٩٨)، والمسند الجامع ٢٩٦/١٨ حديث (١٥٠٢٠).
(٣) أخرجه ابن عدي في كامله ٥٧٢/٢، وابن حبان (٦٣٥٦)، والخطيب في تاريخه
٩٨/٧. وانظر تحفة الأشراف ١٠٦/١ حديث (٢٧٣)، والمسند الجامع ١٣/٣
حديث (١٥٧٠).
١٧٦

عن ثَابتٍ، عن النبيِّ ◌ََّ مُرْسِلاً(١)
.
٢٣٦٣- حَدَّثَنَا عَبداللهِ بن عَبدالرحمنِ، قال: أخْبرنا أبو مَعْمرِ
عَبداللهِ بن عَمْرٍو، قَال: حَدَّثَنَا عَبدُالوارثِ، عن سَعيدٍ بن أبي عَرُوبةَ، عن
قَتَادةَ، عن أنَس، قال: مَا أكَلَ رَسولُ اللهِ نَ ◌ّهِ على خُوانٍ وَلا أَكَلَ خُبْزاً
مُرَفْقاً حتَّى مَاتَ (٢).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ من حديثٍ سَعيدٍ بن أبي عَرُوبَةَ .
٢٣٦٤- حَدَّثَنَا عَبد اللهِ بن عَبدالرحمنِ، قال: أخبرنا عُبَيْدُ اللهِ بن
عَبدالمجيدِ الْحَنفيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبدالرحمنِ بن عَبداللهِ بن دِينَارٍ، قال:
أخبرنا أبو حازم، عن سَهْلِ بن سَعْدٍ أنّهُ قِيلَ لهُ: أَكَلَ رَسولُ اللهِ وَله
النَّقِيَّ؟ يَعْنِي الْحُوَّارَى، فقال سَهْلٌ: مَا رَأَى رَسُولُ اللهِ وَّهِ النَّقْيَّ حتَّى لَقِي
اللهَ، فَقِيلَ لهُ: هل كانَتْ لَكُمْ مَناخِلُ على عَهْدِ رَسولِ اللهِ وَ لاَ؟ قال: مَا
كَانَتْ لَنَا مَناخِلُ، قِيلَ: فَكَيْفَ كُنْتُمْ تَصْنعُونَ بِالشَّعِيرِ؟ قال: كُنَّا نَنْفُخْهُ
فَيَطِيرُ مِنْهُ مَا طَارَ، ثُمَّ نُثَرِِّهِ فَنَعْجِنْهُ(٣) .
(١) مدار هذا الحديث على جعفر بن سليمان، وهو وإن وثقه غير واحد لكن في أحاديثه
عن ثابت مناكير، كما قال علي بن المديني، فهذا الموصول منها، ولعل المصنف
استغربه كذلك، لأن المرسل أصح.
(٢) أخرجه البخاري ١١٩/٨، وابن ماجة (٣٢٩٣)، والمصنف في الشمائل (١٥٠)،
والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف، وابن عدي في الكامل ١٢٣٣/٣،
والبغوي (٢٨٤٤). وانظر تحفة الأشراف ١/ ٣٠٨ حديث (١١٧٤)، والمسند الجامع
٨٢/٢ حديث (٨٣٣)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (١٩٢٦).
(٣) أخرجه أحمد ٣٣٢/٥، وعبد بن حميد (٤٦١)، والبخاري ٩٦/٧، وابن ماجة
(٣٣٣٥)، والمصنف في الشمائل (١٤٦)، والنسائي في الكبرى كما في تحفة
الأشراف، وابن حبان (٦٣٤٧) و (٦٣٦٠)، والطبراني في الكبير (٥٧٩٦) و(٥٨٤٦) =
١٧٧
الجامع الكبير (٤) - م ١٢

هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ، وقد رَواهُ مَالكُ بن أنس، عن أبي
حازم.
(٣٩) (39) باب ما جاء في مَعيشةٍ أَصْحَابِ النبيِّ وَلِيل
٢٣٦٥- حَدَّثَنَا عُمرُ بن إسماعيلَ بن مُجالدٍ بن سَعيدٍ، قَال: حَدَّثْنَا
أبي، عن بَيَانٍ، عن قَيْس بن أبي حَازم، قال: سَمِعتُ سَعْدَ بن أبي
وَقَّاصٍ يَقولُ: إِنِّي لأوَّلُ رَجُلِ أهْراقَ دَماً في سَبِيلِ اللهِ، وَإنِّي لأوَّلُ رَجُلٍ
رَمَى بِسَهْمٍ في سَبِيلِ اللهِ، ولقد رَأيْتُني أغْزُو في الْعِصابةِ من أصْحَابٍ
محمد رَّ﴿ مَا نَأْكُلُ إلَّ وَرقَ الشّجرِ وَالحُبْلَةَ، حثَّى إنّ أحدنا ليَضعُ كمَا
تَضِعُ الشَّاءُ أَوِ الْبَعِيرُ، وَأصْبحتْ بَنُو أسدٍ يُعَزِّرُوني في الدِّينِ لقد خِبْتُ إذَا
وَضَلَّ عَمِلِي(١) .
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ من حديثٍ بیان .
و(٥٨٨٩) و(٥٩٩٩)، والبغوي (٢٨٤٥). وانظر تحفة الأشراف ١٠٩/٤ حديث
=
(٤٧٠٤)، ومصباح الزجاجة (الورقة ٢٠٦)، والمسند الجامع ٣١٢/٧ حديث
(٥١٣٧)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (١٩٢٧).
(١) أخرجه الطيالسي (٢١٢)، والحميدي (٧٨)، وابن سعد ١٤٠/٣، وابن أبي شيبة
٨٧/١٢ و٣٦٢/١٣، ووكيع في الزهد (١٢٣)، وأحمد ١٧٤/١ و١٨١ و١٨٦، وفي
الفضائل (١٣٠٧) و(١٣١٥)، وهناد في الزهد (٧٧١)، والدارمي (٢٤٢٠)،
والبخاري ٢٨/٥ و٩٦/٧ و١٢١/٨، ومسلم ٢١٥/٨، وابن ماجة (١٣١)،
والمصنف في الشمائل (٣٧٣)، والنسائي في فضائل الصحابة (١١٤)، وفي الكبرى
كما في تحفة الأشراف، وأبو يعلى (٧٣٢)، وابن حبان (٦٩٨٩)، وأبو نعيم في
الحلية ١٨/١، والبغوي في شرح السنة (٣٩٢٣). وانظر تحفة الأشراف ٣٠٩/٣
حديث (٣٩١٣)، والمسند الجامع ١٣٨/٦ حديث (٤١٣٦)، وصحيح الترمذي
العلامة الألباني (١٩٢٨)، ويأتي بعده.
١٧٨

٢٣٦٦- حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارِ، قَال: حَدَّثَنَا يحيى بن سَعيدٍ، قَال:
حَدَّثَنَا إسماعيلُ بن أبي خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَيْسٌ، قال: سَمِعتُ سَعْدَ بن
مَالكِ يَقولُ: إني أوَّلُ رَجُلٍ من الْعَرَبِ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللهِ، ولقد
رَأيْتُنَا نَغْزُو مَعَ رَسولِ اللهِ نَّهَ وَمَا لَنَا طَعامٌ إلّ الْحُبَلَةَ وهذا السَّمَرَ، حتَّى
إِنَّ أحَدْنَا لَيَضعُ كما تَضِعُ الشَّاةُ ثُمَّ أصْبحتْ بَنُو أسَدٍ يُعَزِّرُوني في الدِّين،
لقد خِبْتُ إذَا وَضلَّ عَمِلِي(١) .
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
وفي البابِ عن عُتْبةَ بن غَزْوانَ .
٢٣٦٧ - حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بن زَيْدٍ، عن أيُّوبَ، عن
محمدٍ بن سِيرِينَ، قال: كُنا عِنْدَ أبي هُريرةَ وَعَليْهِ ثَوْبان مُمَشَّقانٍ من كَتَّان
فَتَمخَّطَ في أحَدِهما ثُمَّ قال: بَخِ بَخِ يَتَمخَّط أبو هريرةَ في الْكَثَّانِ، لقد
رَأيْتُنِي وَإِنِّي لأخِرُّ فِيما بَيْنَ مِنْبرِ رَسولِ اللهِ وَّهَ وَحُجْرةٍ عَائشَةَ من الْجُوعِ
مَغْشِيًّا عَلَيَّ، فَيَجِيءُ الجَائِي فَيَضْعُ رِجْلُهُ على عُنُقِي يُرَى أَنَّ بِي الْجُنُونَ،
وَمَا بِي جُنُونٌ وَما هو إلّ الْجُوعُ(٢).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ من هذا الْوَجْهِ .
٢٣٦٨ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ الدُّورِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبد اللهِ بن زَيْدٍ، قَال:
حَدَّثَنَا حَيْوةُ بن شُرَيْح، قال: أخبرني أبو هَانىءٍ الْخَوْلانِيُّ، أنَّ أبا عَلَيٍّ
عَمْرَو بن مَالكِ الْجَنْبيَّ أخْبرهُ، عن فَضالةَ بنِ عُبَيْدٍ؛ أنَّ رَسولَ اللهِوَلُ كَانَ
(١) تقدم تخريجه في الذي قبله.
(٢) أخرجه البخاري ١٢٨/٩، والمصنف في الشمائل (٧١). وانظر تحفة الأشراف
٣٣١/١٠ حديث (١٤٤١٤)، والمسند الجامع ٢٠٦/١٨ حديث (١٤٨٦٣).
١٧٩

إذا صَلّى بِالنَّاسِ يَخرُّ رِجالٌ من قامَتِهِمْ في الصَّلاةِ من الْخَصاصةِ وَهُمْ
أصْحابُ الصُّفَّةِ حتَّى تَقُولَ الأَعْرابُ هَؤُلاءِ مَجانِينُ أوْ مَجانُونُ، فإذا صَلّى
رَسُولُ اللهِ وَِّ انْصِرَفَ إِلَيْهِمْ، فقال: (لَو تَعْلِمُونَ مَا لَكُمْ عِنْدَ اللهِ لأَحْبَبْتُمْ
أنْ تَزْدادُوا فَاقَةً وَحَاجَةً))، قال فَضالةُ: وَأنا يَوْمَئِذٍ مَعَ رَسولِ اللهِ وَلِيَ(١).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ (٢).
٢٣٦٩ - حَدَّثَنَا محمدُ بن إسماعيلَ، قَال: حَدَّثَنَا آدَمُ بن أبي إِيَاس،
قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبانُ أبو مُعاويةَ، قَال: حَدَّثَنَا عَبدالمَلكِ بن عُمَيْرٍ، عن أبي
سَلمةَ بن عَبدالرحمنِ، عن أبي هُريرةَ، قال: خَرجَ النبيُّ ◌َّه فِي سَاعةٍ لاَ
يَخْرُجُ فِيها وَلا يَلْقَاهُ فِيها أحدٌ، فَأَتَاهُ أبو بَكْرٍ، فقال: ((مَا جَاءَ بِكَ يَا أبا
بَكْرٍ))؟ فقال: خَرِجْتُ أَلْقَى رَسولَ اللهِ نَّهِ وَأَنْظُرُ في وَجْهِهِ وَالتّسْليمَ عَلَيْهِ،
فلم يَلْبثْ أنْ جَاءَ عُمرُ، فقال: ((مَا جَاءَ بِكَ يَا عُمرُ))؟ قال: الْجُوعُ
يَا رَسولَ اللهِ، قال: فقال رَسولُ اللهِ وَّهِ: ((وَأَنا قد وَجدْتُ بَعْضَ ذلكَ،
فَانْطلقُوا إلى مَنْزِلِ أبِي الْهَيْثم بن الثَّيِّهانِ الأنْصَارِيِّ)) وَكانَ رَجُلاً كَثِيرَ
النَّخْلِ وَالشَّاءِ ولم يَكُنْ لهُ خَدمٌّ فلم يَجدُوهُ، فَقالوا لاِمْرَأتِهِ: أَيْنَ
صَاحِبُكِ؟ فقالت: انْطلقَ يَسْتَعْذِبُ لَنَا المَاءَ، فلم يَلْبُوا أنْ جَاءَ أبو الْهَيْئِم
بِقرْبةٍ يَزْعَبُها فَوضَعها ثُمَّ جَاءَ يَلْتَزِمُ النّبِيَّ ◌َهُ وَيُّهْدِّيِهِ بِأَبيِهِ وَأُمِّهِ، ثُمَّ انْطلقّ
بِهِمْ إلى حَديقتِهِ فَبسطَ لَهُمْ بِساطاً، ثُمَّ انْطلقَ إلى نَخْلةٍ فَجاءَ بِقِنٍْ فَوضعهُ،
فقال النبيُّ ◌َّهِ: ((أَفَلا تَنقَيْتَ لَنا من رُطَبِهِ))؟ فقال: يَا رَسولَ اللهِ إنِّي أَرَدْتُ
(١) أخرجه أحمد ١٨/٦، وابن حبان (٧٢٤)، والطبراني في الكبير ١٨ / (٧٩٨) و(٧٩٩)
و(٨٠٠)، وأبو نعيم في الحلية ١٧/٢. وانظر تحفة الأشراف ٢٦٢/٨ حديث
(١١٠٣٥)، والمسند الجامع ١٤ / ٤٥٤ حديث (١١١٣٣).
(٢) في م: ((صحیح))، وما أثبتناه من ت و ي و س.
١٨٠