Indexed OCR Text
Pages 21-40
عن حُمَيْدٍ، عن أنَس، قال: قال رسولُ اللهِ وَ لّهِ: ((إذا أرَادَ اللهُ بِعَبْدٍ خَيْراً اسْتَعْمِلهُ)) فَقِيلَ: كَيْفَ يَسْتَعْمِلهُ يَا رَسولَ اللهِ؟ قال: ((يُؤْثَّهُ لِعَمَلٍ صَالحِ قَبْلَ المَوْتِ)) (١). هذا حديثٌ صحيحٌ(٢). (٩) (9) باب ما جاء لاَ عَدْوى وَلا هَامَةً وَلا صَفرَ ٢١٤٣- حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبدالرحمنِ بن مَهْدِيٍّ، قَال: حَدَّثَنَا سُفيانُ، عن عُمَارةَ بنِ الْقَعْقَاعِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو زُرْعةَ بن عَمْرٍو بن جَرِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا صَاحِبٌ لَنا، عن ابن مَسْعُودٍ، قال: قَامَ فِينَا رَسولُ اللهِ وَه، فقال: ((لاَ يُعْدِي شَيْءٌ شَيْئاً». فقال أعرابيّ: يَا رَسولَ اللهِ الْبَعيرُ أجْرِبُ الْحَشفةِ نُدْبِنُهُ(٣) فَتَجْرُبُ الإِبلُ كُلها، فقال رَسُولُ اللهِنَّهِ: ((فَمِنْ أجْربَ الأوَّلَ؟ لاَ عَذْوى وَلا صَفرَ، خَلقَ اللهُ كُلَّ نَفْس وَكَتَبَ حَياتَها وَرِزْقَها وَمَصائِها))(٤) . وفي البابِ عن أبي هُريرةَ، وابن عَبَّاسٍ، وَأَنَسٍ. (١) أخرجه أحمد ١٠٦/٣ و١٢٠ و٢٣٠، وعبد بن حميد (١٣٩٣)، والآجري في الشريعة (١٨٥)، وأبو يعلى (٣٧٥٦)، وابن حبان (٣٤١)، والحاكم ٢٣٩/٤ و٢٤٠، والبغوي (٤٠٩٨). وانظر تحفة الأشراف ١٧٧/١ حديث (٥٨٩)، والمسند الجامع ٢١/٣ حديث (١٥٨٧). (٢) في م: ((حسن صحیح))، وما أثبتناه من ت و س و ي. (٣) في م: ((بذنبه))، وهو تحريف قبيح، والدبن: الحظيرة، أي: ندخله حظيرة الإِبل. (٤) أخرجه أحمد ١/ ٤٤٠، وأبو يعلى (٥١٨٢)، والطحاوي في شرح المعاني ٣٠٨/٤. وانظر تحفة الأشراف ١٦٩/٧ حديث (٩٦٤٠)، والمسند الجامع ٤٥/١٢ حديث (٩١٨٧). ٢١ وَسَمِعتُ محمدَ بنِ عَمْرٍو بن صَفْوانَ الثَّقَفيَّ الْبَصْرِيَّ قال: سَمِعتُ عَليَّ بن الْمَدِينِيِّ يَقولُ: لَو حُلِّفْتُ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالمَقَامِ لَحَلِفْتُ أَنِّي لم أرَ أحداً أعْلمُ من عَبدالرحمنِ بن مَهْدِيٍّ(١) . (١٠) (10) باب ما جاء في الإِيمَانِ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ ٢١٤٤ - حَدَّثَنَا أبو الْخَطَّابِ زِيَادُ بن يحيى الْبَصْرِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا عَبداللهِ بن مَيْمُونٍ، عن جَعْفِرِ بن محمدٍ، عن أبيهِ، عن جَابرِ بن عَبداللهِ، قال: قال رَسُولُ اللهِ وَجَ: ((لاَ يُؤْمنُ عَبْدُ حتَّى يُؤْمنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ، حتَّى يَعْلِمَ أنَّ مَا أصَابَهُ لم يَكُنْ لِيُخْطِئُهُ، وَأَنَّ مَا أخْطأهُ لم يَكُنْ لِيُصِيبهُ))(٢). وفي البابِ عن عُبادةَ، وَجَابٍ، وَعَبد اللهِ بن عَمْرِو. وهذا حديثٌ غريبٌ لاَ نَعْرِفهُ إلّ من حديثٍ عَبداللهِ بن مَيْمُونٍ، وَعَبد اللهِ بن مَيْمُونٍ مُنْكرُ الحديثِ. ٢١٤٥ - حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو دَاوُدَ، قَال: حَدَّثَنَا شُعبةُ، عن مَنْصُورٍ، عن رِبْعِيٍّ بن حِراشٍ(٣)، عن عَليٍّ، قال: قال رَسُولُ اللهِ وَّه: (لَا يُؤْمنُ عَبْدٌ حتَّى يُؤْمنَ بِأَرْبِع؛ يَشْهدُ أنْ لاَ إلهَ إلاَّ اللهُ وَأَنِّي رَسولُ اللهِ بَعَثنِي بِالْحَقِّ، وَيُؤْمِنُ بِالْمَوْتِ، وَبِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ، (١) لكن إسناد هذا الحديث ضعيف لإِبهام راويه عن ابن مسعود. (٢) أخرجه المزي في تهذيب الكمال ٢٠١/١٦. وانظر تحفة الأشراف ٢٧٨/٢ حديث (٢٦١٤)، والمسند الجامع ٤٠٩/٣ حديث (٢١٥٤). (٣) في م: ((خراش)) خطأ. ٢٢ وَيُؤْمِنُ بِالْقَدَرِ (١). ٢١٤٥ (م)- حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلانَ، قَال: حَدَّثَنَا النَّضْرُ بن شُمَيْلِ، عن شُعبةَ نَحوهُ إلّا أنَّهُ قَال رِبْعِيٌّ، عن رَجُلٍ، عن عَلَيٍّ. حديثُ أبي دَاوُدَ عن شُعبةَ عِنْدِي أَصَخُ من حديثِ النَّضْرِ، وهكذا رَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ عن مَنْصُورٍ، عن رِبْعِيٍّ، عن عَليٍّ. حَدَّثَنَا الْجَارُودُ، قال: سَمِعتُ وَكِيعاً يَقُولُ: بَلغَنا أنَّ رِبْعيًّا لم يَكْذِبْ في الْإِسْلامِ كِذْبةٌ(٢). (١١) (11) باب ما جاء أنَّ النَّفْسَ تَمُوتُ حَيْثُ مَا كُتِبَ لهَا ٢١٤٦- حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفيانُ، عن أبي إسحاقَ، عن مَطْرِ بن عُكَامِسَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إذا قَضَى اللهُ لِعَبْدٍ أنْ يَمُوتَ بِأَرْضِ جَعلَ لهُ إِلَيْها حَاجةً))(٣) . وفي البابِ عن أبي عَزَّةً . وهذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ، وَلا يُعْرَفُ لِمَطْرِ بنِ عُكَامِسَ عن النبيِّ (١) أخرجه الطيالسي (١٠٦)، وأحمد ٩٧/١ و١٣٣، وعبد بن حميد (٧٥)، وابن ماجة (٨١)، وابن حبان (١٧٨)، والحاكم ٣٣/١. وانظر تحفة الأشراف ٧/ ٣٧١ حديث (١٠٠٨٩)، والمسند الجامع ١٣٧/١٣ حديث (٩٩٧٦). (٢) الحديث صحيح، كما بيناه في تعليقنا على ابن ماجة. (٣) أخرجه عبدالله بن أحمد في زياداته على المسند ٢٢٧/٥، والحاكم ٤٢/١ (جاء في المطبوع من مسند أحمد على أن هذا الحديث من رواية الإِمام أحمد، فانظر التعليق على المسند الجامع). وانظر تحفة الأشراف ٣٨٩/٨ حديث (١١٢٨٤)، والمسند الجامع ١٦٧/١٥ حديث (١١٤٣٥). ٢٣ وَلٌ غَيْرَ هذا الحديثِ(١). ٢١٤٦ (م)- حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلَانَ، قَال: حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ وأبو دَاوُدَ الخَفَرِيُّ، عن سُفيانَ نَحوهُ. ٢١٤٧- حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيعِ وَعَليُّ بن حُجْرٍ؛ الْمَعْنى وَاحدٌ، قَالا: حَدَّثَنَا إسماعيلُ بن إبراهيمَ، عن أيُّوبَ، عن أبي الْمَليح بن أُسَامَةَ، عن أبي عَزَّةَ، قال: قال رَسولُ اللهِ نَّهِ: ((إذا قَضَى اللهُ لِعَبَدِ أنْ يَمُوتَ بِأَرْضٍ جَعلَ لهُ إلَيْها حَاجةً، أوْ قال: بِها حَاجةً))(٢). هذا حديثٌ صحيحٌ. (١) الصواب أن مطر بن عُكامس هذا لا تصح له صحبة، وهو رجل مجهول تفرد بالرواية عنه أبو إسحاق السبيعي، قال عثمان بن سعيد الدارمي: سألت يحيى بن معين عن مطر بن عكامس لقي النبي ◌َّ؟ قال: لا أعلم، وما يُرْوَى عنه إلا هذا الحديث (تاريخه، الترجمة ٧٦٧)، وقال إسحاق بن منصور: قلت ليحيى بن معين: مطر بن عُكامس له صحبة؟ قال: لا، وقال أحمد بن حنبل: لا. وقال عبدالرحمن بن أبي حاتم: سألت أبي عن مطر بن عكامس له صحبة؟ قال: لا نعرف له صحبة. قلت: رأى النبي ◌َّ؟ قال: لا يُدرى، لم يرو إلا هذا الحديث (المراسيل ١٩٩). وقال أبو بكر البرديجي: لم يرو عنه غير أبي إسحاق ولا تصح له صحبة. وقد صحح صحبته ابن حبان (ثقاته ٣٩١/٣)، وابن حجر كما جزم به في ((التقريب))، وذكره في القسم الأول من ((الإصابة)). ورجل ينفي صحبته الأئمة: يحيى بن معين وأحمد بن حنبل وأبو حاتم الرازي كيف تصح له صحبة، فضلاً عن تفرد أبي إسحاق السبيعي بالرواية عنه، وهو المعروف بالرواية عن المجاهيل. (وانظر تعليقنا على تهذيب الكمال ٥٧/٢٨، ويستدرك هذا على طبعتنا من «تحرير أحكام التقريب))). (٢) أخرجه أحمد ٤٢٩/٤، والبخاري في الأدب المفرد (٧٨٠)، والمصنف في علله الكبير (٥٩٤)، وأبو يعلى (٩٢٧)، والحاكم ٤٢/١، والمزي في تهذيب الكمال ٢٩٥/٣٢-٢٩٦. وانظر تحفة الأشراف ٩/ ١١٠ حديث (١١٨٣٤)، والمسند الجامع ٧٣٧/١٥ حديث (١٢١٣٦). ٢٤ وأبو عَزَّةَ لهُ صُحْبَةٌ وَاسْمُهُ: يَسارُ بن عَبْدٍ. وأبو الْمَليحِ اسْمهُ عَامرُ ابن أُسَامَةَ بن عُمَيْرِ الْهُذْلِيُّ، وَيُقالُ زَيْدُ بن أُسَامَةَ. (١٢) (12) باب ما جاء لاَ تَرُدُّ الرُّقى وَلا الدَّوَاءُ من قَدرِ اللهِ شَيْئاً ٢١٤٨- حَدَّثَنَا سَعيدُ بن عَبدالرحمنِ الْمَخْزُومِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا سُفيان بن عيينةَ، عن الزُّهْرِيِّ(١)، عن ابن أبي خِزَامةَ، عن أبيهِ؛ أنَّ رَجُلاً أَتَى النبيَّ نَّهِ فقال: يَا رَسولَ اللهِ أَرَأيْتَ رُقَى نَسْتَرْقِيها وَدَواءَ نَتَدَاوَى بِهِ وتُقَاةٌ نَتَّقِيها هَلْ تَرُدُّ من قَدرِ اللهِ شَيْئاً؟ فقال: ((هِي من قَدرِ اللهِ)(٢). هذا حديثٌ لاَ نَعْرِفهُ إلَّا من حديثِ الزُّهْرِيِّ وقد رَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ هذا عن سُفيانَ، عن الزُّهْرِيِّ، عن أبي خِزامةً، عن أبيهِ وهذا أَصَحُّ؛ (٣) هكذا قال غَيْرُ وَاحدٍ عن الزُّهْرِيِّ، عن أبي خِزامةً، عن أبيهِ. (١٣) (13) باب ما جاء في الْقَدَريّةِ ٢١٤٩- حَدَّثَنَا وَاصلُ بن عَبدِ الأعْلى الْكُوفِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا محمدٌ ابن فُضَيْلٍ، عن الْقَاسِ بن حَبِيبٍ وَعَلَيٍّ بن نِزَارٍ، عن نِزَارٍ، عن عِكْرمةَ، عن ابن عَبَّاس، قال: قال رَسولُ اللهِ وَّهِ: ((صِنْفانٍ من أُمَّتِي لَيْسَ لَهُما في الإِسْلامِ نَصِيبٌ: الْمُرْجِئَةُ وَالْقَدَرِيَّةُ)) (٤) . (١) قوله: ((عن الزهري)) سقطت من المطبوع. (٢) تقدم تخريجه في (٢٠٦٥). (٣) أي: ليس فيه: ((ابن)). (٤) أخرجه عبد بن حميد (٥٧٩)، والبخاري في التاريخ الكبير ٤/ الترجمة (٢٢٢٣)، وابن ماجة (٦٢)، وابن أبي عاصم (٩٥١)، والطبري في تهذيب الآثار ٦٥٣/٢ و٦٥٤ و٦٥٥، والطبراني في الكبير (١١٦٨٢)، واللالكائي في أصول الاعتقاد (١١٥٦)، والمزي في تهذيب الكمال ١٥٦/٢١. وانظر تحفة الأشراف ١٦٩/٥ = ٢٥ وفي البابِ عن عُمرَ، وابن عُمرَ، وَرَافع بن خَدِيجٍ. وهذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ(١) . ٢١٤٩ (م)- حَدَّثَنَا محمدُ بن رافع، قَال: حَدَّثَنَا محمدُ بن بِشْرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَّمُ بن أبي عَمْرةَ، عن عِكْرمةَ، عن ابن عَبَّاس، عن النبيِّ وَل﴿ نَحوهُ(٢). (١٤) (14) باب ٢١٥٠- حَدَّثَنَا أبو هريرةَ محمدُ بن فِرَاسِ الْبَصْرِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا أبو قُتيبةَ سَلْمُ بن قتيبةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو الْعَوَّامِ، عن قتادةَ، عن مُطَرِّفٍ بن عَبد اللهِ بن الشِّخِّيرِ، عن أبيهِ، عن النبيِّ وََّ، قال: ((مُثِّلَ ابن آدَمَ وإلى جَنْبِهِ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ مَنِيَّةً إِنْ أخْطأتْهُ الْمَنايَا وَقَعَ في الْهِرَمِ حتَّى يَمُوتَ))(٣) . وهذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ لاَ نَعْرِفهُ إلّ من هذا الْوَجْهِ. وأبو الْعَوَّامِ هو: عِمْرانُ، وهو ابن دَاوَرٍ(٤) الْقَطَّنُ. حديث (٦٢٢٢)، والمسند الجامع ٥٩٦/٩ حديث (٧٠٨٣)، وضعيف الترمذي = العلامة الألباني (٣٨٠). (١) في م: ((غريب حسن صحيح))، وما أثبتناه من ت وس وي. وهذا حديث ضعيف فإن علي بن نزار وأباه والقاسم بن حبيب ضعفاء لا يحتج بهم. (٢) تخريجه في الذي قبله، وسلام بن أبي عمرة ضعيف أيضاً، فلا يُفرح بمثل هذه المتابعة . (٣) أخرجه ابن عدي في الكامل ١٧٤٣/٥، وأبو نعيم في الحلية ٢١١/٢. وانظر تحفة الأشراف ٣٦١/٤ حديث (٥٣٥٢)، والمسند الجامع ٣٤٣/٨-٣٤٤ حديث (٥٩٠٣) ويتكرر بإسناده ومتنه في (٢٤٥٦) إن شاء الله تعالی. (٤) في م: ((داود)) خطأ، وعمران هذا ضعيف يعتبر به عند المتابعة، ولم يتابع، وقد ساق ابن عدي هذا الحديث في كامله باعتباره مما أنكر عليه. ٢٦ (١٥) (15) باب ما جاء في الرِّضًا بِالْقَضاءِ ٢١٥١- حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارِ، قَال: حَدَّثَنَا أبو عَامٍ، عن محمدٍ ابن أبي حُمَيْدٍ، عن إسماعيل بن محمدِ بن سَعْدِ بن أبي وَقَّاصٍ، عن أبيهِ، عن سَعْدٍ، قال: قال رَسُولُ اللهِ وَ الَ: ((من سَعادةِ ابن آدَمَ رِضَاهُ بمَا قَضى اللهُ لهُ، ومن شَقَاوَةِ ابن آدَمَ تَرْكُهُ اسْتِخَارةَ اللهِ، ومن شَقاوةِ ابن آدَمَ سَخطُهُ بِما قَضى اللهُ لهُ))(١) . هذا حديثٌ غريبٌ لاَ نَعْرِفهُ إلّ من حديثٍ محمدٍ بن أبي حُمَيْدٍ، وَيُقالُ لهُ أيْضاً: حَمَّادُ بن أبي حُمَيْدٍ، وهو أبو إبراهيمَ المَدِينِي، وَلَيْسَ هو بِالْقَوِيِّ عِنْدَ أهْلِ الحديثِ. (١٦) (16) باب ٢١٥٢- حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارِ، قَال: حَدَّثَنَا أبو عَاصم، قَال: حَدَّثَنَا حَيْوةُ بن شُرَيْح، قال: أخبرني أبو صَخْرٍ، قَال: حَدَّثَنِي نَّافِعٌ؛ أنَّ ابن عُمرَ جَاءهُ رَجُلٌ فَقال: إنَّ فُلاناً يَقْرأُ عَليْكَ السَّلامَ فقال لهُ: إنَّهُ بَلَغني أَنَّهُ قد أحْدثَ، فَإِنْ كانَ قد أَحْدثَ فَلا تُقْرِتْهُ مِنِّي السَّلامَ فَإِنِّي سَمِعتُ رَسُولَ اللهِ وَّه يَقُولُ: ((يَكُونُ في هذه الأُمَّةِ أَوْ فِي أُمَّتي - الشكُّ مِنْهُ - (١) أخرجه أحمد ١٦٨/١، وأبو يعلى (٧٠١)، والبزار كما في كشف الأستار (٧٥٠)، والحاكم ٥١٨/١، والبيهقي في شعب الإيمان (٢٠٣). وانظر تحفة الأشراف ٣١٤/٣ حديث (٣٩٢٤)، والمسند الجامع ١٤٨/٦ حديث (٤١٥٤)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (٣٨١). وأخرجه البزار كما في كشف الأستار (٧٥١) من طريق عامر بن سعد، عن أبيه، وإسناده ضعيف. ٢٧ خَسْفٌ أَوْ مَسْخٌ أوْ قَذْفٌ في أهْلِ الْقَدرِ))(١) هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ(٢). وأبو صَخْرِ اسْمهُ: حُمَيْدُ بن زِيَادٍ (٣) . (١) أخرجه أحمد ٢/ ٩٠ و١٠٨ و١٣٦، وأبو داود (٤٦١٣)، وابن ماجة (٤٠٦١)، وابن عدي في الكامل ٦٨٥/٢ و١٤٦٩/٤، والحاكم ٨٤/١، واللالكائي في ((شرح أصول الاعتقاد)) (١١٣٥)، والبيهقي ٢٠٥/١٠، وفي الدلائل ٥٤٨/٦، والبغوي (٨٢). وانظر تحفة الأشراف ٩٢/٦ حديث (٧٦٥١)، والمسند الجامع ٨١٧/١٠ حديث (٨٢٦٥)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (١٧٤٨). (٢) هكذا قال رحمه الله تعالى، فهذا الحديث مما أُنكر على حميد بن زياد أبي صخر، قال ابن عدي في كامله: ((وهو عندي صالح الحديث، وإنما أنكرت عليه هذين الحديثين: المؤمن مؤالف، وفي القدرية)) ٦٨٥/٢. وإنما هو من كلام ابن عمر رضي الله تعالى عنه، ولا يصح عن النبي ◌َّ في هذا الباب شيء. (٣) جاء بعد هذا في م الحديثان الآتيان: ٢١٥٣- حدثنا قتيبة، قال: حدثنا رشدین بن سعد، عن أبي صخر حُمید بن زياد، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي نَّهُ: يكون في أمتي خسفٌ ومَسخٌ وذلك في المكذِّبین بالقدر. ٢١٥٤- حدثنا قتيبة، قال: حدثنا عبدالرحمن بن زيد بن أبي الموال المزني، عن عبيدالله بن عبدالرحمن بن موهب، عن عمرة، عن عائشة، قالت: قال رسول الله وَاليه: (ستة لَعَنتُهم لعنهم الله وكل نبي كان: الزائد في كتاب الله والمكذِّب بقدر الله والمتسلط بالجبروت ليُعزّ بذلك من أذل الله ويذل من أعز الله والمستحل لحرم الله والمستحل من عترتي ما حرّم الله والتارك لسنتي)). هكذا روى عبدالرحمن بن أبي الموال هذا الحديث عن عبيدالله بن عبدالرحمن بن موهب عن عمرة، عن عائشة، عن النبي وَّر، ورواه سفيان الثوري وحفص بن غياث وغير واحد عن عبيدالله بن عبدالرحمن بن موهب، عن علي بن حسين، عن النبي (وَلقر مرسلاً وهذا أصح)). قلت: وهذان الحديثان ليسا من جامع الترمذي، إذ لم يردا في النسخ التي بين أيدينا، ولم نجد لهما أثراً في نسخة العلامة الشيخ ناصر الدين الألباني - نصره الله = ٢٨ (١٧) (17) باب ٢١٥٥- حَدَّثَنَا يحيى بن موسى، قَال: حَدَّثَنَا أبو دَاوُدَ الطَّيَالِسيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبد الوَاحِدِ بن سُليْم، قال: قَدِمْتُ مَكَّةَ فَلَقِيتُ عَطاءَ بن أبي رَبَاحِ فَقُلْتُ لهُ: يَا أبا مُحمدٍ إِنَّ أَهْلَ الْبَصْرةِ يَقُولُونَ فِي الْقَدرِ، قال: يَا بُنَّيَّ أَتَقْرَأُ الْقُرْآنَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قال: فَاقْرإِ الزُّخْرُفَ. قال: فَقَرَأْتُ ﴿حمّ وَالْكِتَبِ الْمُِّينِ ﴿ إِنَّا جَعَلْنَهُ قُرْءَانًّا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ﴿ وَإِنَُّ فِي أُمِ [الزخرف] فقال: أَتَدْرِي مَا أُمُ الْكِتابِ؟ اَلْكِتَبِ لَدَيْنَا لَعَلِىٌّ حَكِيمُ ﴾﴾ قُلْتُ اللهُ وَرَسولهُ أعْلمُ، قال: فَإِنَّهُ كِتَابٌ كَتَبَهُ اللهُ قَبْلَ أنْ يَخْلُقَ السَّمُوَاتِ وَقَبْلَ أنْ يَخْلُقَ الْأَرْضَ، فيهِ إِنَّ فِرْعَوْنَ من أهْلِ النَّارِ وَفيهِ تَبَّتْ يَدَا أبي لَهَبٍ وَتَبَّ. قال عَطاءٌ: فَلَقِيتُ الْوَلِيدَ بن عُبادةَ بنِ الصَّامتِ صَاحِبٍ رَسُولِ اللهِ وَ﴿ فَسَألْتُهُ: مَا كَانَتْ وَصِيَّةُ أبيكَ عِنْدَ الْمَوْتِ؟ قال: دَعاني أبي فقال لِي: يَا بُنِيَّ اتَّقِ اللهَ وَاعْلِمْ أَنَّكَ لن تَتَّقِي اللهَ حتَّى تُؤْمنَ باللهِ وَتُؤْمنَ بِالْقَدرِ كُلِّهِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ، فَإِنْ مُتَّ على غَيْرِ هذا دَخلْتَ النَّارَ، إنِّي سَمِعتُ رَسُولَ اللهِ وَلَ﴿ يَقُولُ: ((إنَّ أوَّلَ مَا خَلقَ اللهُ الْقلمَ، فقال: اكْتُبْ. فقال: مَا اكْتُبُ؟ قال: اكْتُبِ الْقَدَرَ مَا كَانَ وَما هو كائنٌ إلى الأبَدِ))(١). تعالى - ولم يذكرهما المزي في تحفة الأشراف ولا استدركهما عليه أحد من = المستدرکین . (١) أخرجه أحمد ٣١٧/٥، والمزي في تهذيب الكمال ٤٥٦/١٨. وانظر تحفة الأشراف ٢٦١/٤ حديث (٥١١٩)، والمسند الجامع ٥٥/٨ حدیث (٥٥٣٥)، ویتکرر إن شاء الله تعالى في (٣٣١٩). وأخرجه أبو داود (٤٧٠٠) من طريق أبي حفصة، عن عبادة. وانظر المسند الجامع ٨/ ٥٤-٥٥ حدیث (٥٥٣٤). ٢٩ وهذا حديثٌ غريبٌ(١) من هذا الْوَجْهِ . (١٨) (18) باب ٢١٥٦- حَدَّثَنَا إبراهيمُ بن عَبد اللهِ بن الْمُنْذِرِ الْبَاهِلِيُّ الصَّنْعانيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبد الهِ بن يَزِيدَ الْمُقْرِىءُ، قَال: حَدَّثَنَا حَيْوةُ بن شُرَيْح، قَال: حَدَّثَني أبو هَانِىءٍ الْخَوْلانِيُّ أنَّهُ سَمِعَ أبا عبدالرحمنِ الْحُبُليَّ يَقولُ: سَمِعتُ عَبداللهِ بن عَمْرٍو يَقولُ: سَمِعتُ رَسولَ اللهِ بَلّه يَقُولُ: ((قَدَّرَ اللهُ الْمَقادِيرَ قَبْلَ أنْ يَخْلُقَ السَّمُواتِ وَالأَرْضَ بِخَمْسِينَ ألْفَ سَنةٍ))(٢). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ. (١٩) (19) باب ٢١٥٧- حَدَّثَنَا أبو كُرَيْبٍ محمدُ بن الْعَلَاءِ وَمحمدُ بن بَشَّارِ، قَالا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عن سُفيانَ الثَّوْرِيِّ، عن زِيَادِ بن إسماعيلَ، عن محمدٍ بن عَبّادِ بن جَعْفِرِ المَخْزُومِيِّ، عن أبي هُريرةَ، قال: جَاءَ مُشْرِكُو قُرَيْشٍ إلى رَسولِ اللهِ وَّهِ يُخَاصِمُونَ في الْقَدَرِ فَنَزَلتْ هذهِ (١) هكذا وقع عندنا في ي وس، وفي التحفة وتهذيب الكمال: ((حسن صحيح غريب))، فكأنه من اختلاف النسخ. على أن الحديث ضعيف، لضعف عبدالواحد بن سُلیم، قال أحمد: ((حديثه حديث منكر، أحاديثه موضوعة))، وقال العقيلي: ((مجهول في النقل وحديثه غير محفوظ ولا يتابع عليه))، وقال البخاري: فيه نظر. وضعفه ابن معين، والنسائي، ويعقوب بن سفيان، والذهبي، وابن حجر. (٢) أخرجه أحمد ١٦٩/٢، وعبد بن حميد (٣٤٣)، ومسلم ٥١/٨، وابن حبان (٦١٣٨)، والبيهقي في الأسماء والصفات ٣٧٤ و٣٧٥. وانظر تحفة الأشراف ٣٥١/٦ حديث (٨٨٥٠)، والمسند الجامع ١٧/١١-١٨ حديث (٨٣٣١). ٣٠ الآيةُ ﴿ يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِى النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُواْ مَسَ سَقَرَ بِقَدَرٍ (٦﴾﴾(١) [القمر]. إِنَّا كُلَّ شَىْءٍ خَلَقْتَهُ ٤٨ هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ (٢). (١) أخرجه أحمد ٤٤٤/٢ و٤٧٦، والبخاري في خلق أفعال العباد ١٩، ومسلم ٨/ ٥٢، وابن ماجة (٨٣)، والمزي فى تهذيب الكمال ١٦/ ٤٣٠. وانظر تحفة الأشراف ١٠/ ٣٦٣ حديث (١٤٥٨٩)، والمسند الجامع ٤٨٧/١٦-٤٨٨ حديث (١٢٦٧٧). (٢) في م: ((صحيح)) فقط، وما أثبتناه من ت و ي و س. ٣١ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ أبواب الفتن عن رسول الله وَالد (١) (1) باب ما جاء لاَ يَحلُّ دَمُ امْرِىءٍ مُسْلمٍ إلّ بِإِحْدى ثَلاثٍ ٢١٥٨- حَدَّثَنَا أحمدُ بن عَبْدةَ الضَّبُِّّ، قَال: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بن زَيْدٍ، عن يحيى بن سَعيدٍ، عن أبي أمامةَ بن سَهْلٍ بن حُنَيْفٍ؛ أنَّ عُثمانَ بن عَفّانَ أشْرِفَ يَوْمَ الدَّارِ، فقال: أَنْشُدُكُمُ اللهَ أَتَعْلِمُونَ أنَّ رَسولَ اللهِ وَهـ قال: ((لاَ يَحِلُّ دَمُ امْرِىءٍ مُسْلمٍ إلّ بِإِحْدَى ثَلاثٍ؛ زِناً بَعْدَ إحْصانٍ، أو ارِتْدَادٍ بَعْدَ إِسْلامِ، أَوْ قَتْلِ نَفْسٍ بِغَيْرِ حَقِّ فَقُتِلَ بِهِ)»، فَواللهِ مَا زَنَّيْتُ في جَاهِلِيَّةٍ وَلا في إِسْلامِ وَلا ارْتَدَدْتُ مُنْذُ بَايَعْتُ رَسولَ اللهِ وَهِ، وَلَا قَتَلْتُ النّفْسَ الّتِي حَرَّمَ اللهُ فَبِمَ تَقْتُلُونَنِي؟(١) . (١) أخرجه الشافعي ٩٦/٢، والطيالسي (٧٢)، وابن سعد ٦٧/٣، وأحمد ٦١/١ و٦٥ و٧٠، والدارمي (٢٣٠٢)، وأبو داود (٤٥٠٢)، وابن ماجة (٢٥٣٣)، وعبدالله بن أحمد في زياداته على المسند ٦٢/١، والبزار (٣٨)، وابن الجارود (٨٣٦)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (١٨٠٢)، والحاكم ٣٥٠/٤، والبيهقي ١٨/٨، والبغوي (٢٥١٨). وانظر تحفة الأشراف ٢٤٥/٧ حديث (٩٧٨٢)، والمسند الجامع ٤٦٣/١٢ حديث (٩٧٠٨)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (١٧٥٢). وأخرجه النسائي ١٠٣/٧ من طريق بسر بن سعيد، عن عثمان. وانظر المسند الجامع ١٢ / ٤٦٤ حديث (٩٧٠٩). وأخرجه أحمد ٦٣/١، والبزار (٣٦٥) و(٣٦٦)، والنسائي ٧/ ١٠٣ من طريق ابن عمر، عن عثمان. وانظر المسند الجامع ٤٦٥/١٢ حديث (٩٧١٠). = ٣٣ الجامع الكبير (٤) - م ٣ وفي البابِ عن ابن مَسْعُودٍ، وَعَائشَةَ، وابن عَبَّاس. وهذا حديثٌ حَسَنٌ. وَرَوَاهُ حَمَّادُ بن سَلمةَ، عن يحيى بن سَعيدٍ فَرفَعَهُ. وَرَوَى يحيى بن سَعيدٍ الْقَطَّانُ وَغَيْرُ وَاحدٍ عن يحيى بن سَعيدٍ هذا الحديثَ فَأَوْقِفُوهُ ولم يَرْفَعُوهُ(١) . وقد رُوِي هذا الحديثُ من غَيْرِ وَجْهٍ عن عُثمانَ، عن النبيِّ وَّهِ مَرْفُوعاً . (٢) (2) باب ما جاء دِمَاؤُكُمْ وَأَمْوالُكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ ٢١٥٩- حَدَّثْنَا هَنَّادٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو الْأَحْوَصِ، عن شَبِيبٍ بن غَرْقَدَةَ، عن سُليْمانَ بن عَمْرِو بن الأحْوَصِ، عن أبيهِ، قال: سَمِعتُ رَسُولَ اللهِ وَ ◌ّه يَقُولُ في حِجَّةِ الْوَدَاعِ لِلنَّاسِ: ((أيُّ يَوْمِ هذا»؟ قَالُوا: يَوْمُ الْحَجِّ الْأُكْبِرِ. قال: ((فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَلَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ بَيْنَكُمْ حَرَامٌ كَحُرمةِ يَوْمِكُمْ هذا في بَلِكُمْ هذا، ألاَ لَ يَجْنِي جَانٍ إلّ على نَفْسِهِ، أَلَ لَا يَجْنِي جَانٍ على وَلِدِهِ وَلا مَوْلُودٌ على وَالدِهِ، أَ وَإِنَّ الشَّيْطَانَ قد أيسَ من أنْ يُعْبدَ في بِلادِكُمْ هذه أبَداً وَلكنْ سَتكُونُ لهُ طَاعٌ فِيمَا تَحْتَفِرُونَ من أعْمَالِكُمْ فَسَيَرْضَى بِهِ»(٢). وفي البابِ عن أبي بَكْرةَ، وابن عَبَّاسٍ، وَجَابٍ، وَحِذْيَمٍ بن عَمْرٍو السَّعْدِيِّ. وأخرجه أحمد ١٦٣/١ من طريق مجبر، عن عثمان. وانظر المسند الجامع = ٤٦٥/١٢ حديث (٩٧١١). (١) فكأنه لهذا اقتصر على تحسينه فقط. على أن المرفوع منه ثابت. (٢) تقدم تخريجه في (١١٦٣)، وسيأتي في (٣٠٨٧). ٣٤ وهذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وَرَوَى زَائِدةُ، عن شَبِيبٍ بن غَرْقدةَ نَحوهُ، وَلا نَعْرِفهُ إلّ من حديثٍ شَبِيبٍ بن غَرْقِدَةَ. (٣) (3) باب ما جاء لاَ يَحِلُّ لِمُسْلمٍ أنْ يُرَوِّعَ مُسْلماً ٢١٦٠- حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يحيى بن سَعيدٍ، قَال: حَدَّثَنَا ابن أبي ذِئْبٍ، قَال: حَدَّثَنَا عَبداللهِ بن السَّائِبِ بن يَزِيدَ، عن أبيهِ، عن جَدِّهِ، قال: قال رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((لاَ يَأْخُذْ أحدُكُمْ عَصا أخيهِ لَاَعِباً أوْ جَادًّا، فَمَنْ أَخَذَ عَصا أخيهِ فَلْيُرُذَّهَا إِلَيْهِ))(١). وفي البابِ عن ابن عُمرَ، وَسُليْمانَ بن صُرَدَ، وَجَعْدَةَ، وأبي هُريرةَ. وهذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ لاَ نَعْرِفهُ إلّ من حديثِ ابن أبي ذِئْبٍ، وَالسَّائِبُ بن يَزِيدَ لهُ صُحْبٌ قد سَمِعَ من النبيِّ وَ ◌َّ أَحَادِيثَ وهو غُلامُ وَقُبِضَ النبيُّ ◌َّهُ وهو ابن سَبْعِ سِنِينَ وَوَالِدُهُ يَزِيدُ بن سَعيد(٢) لهُ أحاديثُ هو من أصْحَابِ النبيِّ وَّ، وقد رَوَى عن النبيِّ وَّهِ. وَالسَّائبُ بن يَزِيدَ هو ابن أُخْتِ نَمرِ (٣). (١) أخرجه عبد بن حميد (٤٣٧)، والبخاري في الأدب المفرد (٢٤١)، وأبو داود (٥٠٠٣)، والطحاوي في شرح المشكل (١٦٢٤)، وفي المعاني ٢٤٣/٤، والطبراني في الكبير ٢٢/ (٦٣٠)، والحاكم ٦٣٧/٣، والبيهقي ٩٢/٦، والبغوي (٢٥٧٢)، والمزي في التهذيب ٥٥٧/١٤. وانظر تحفة الأشراف ١٠٦/٩ حديث (١١٨٢٧)، ٧٢٩/١٥، والمسند الجامع ٧٢٩/١٥ حديث (١٢١٢٨). (٢) في م وي: ((السائب))، خطأ، وانظر الإصابة ٦٥٦/٣ . (٣) يأتي بعد هذا في م الحديث الآتي: (٢١٦١ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن محمد بن يوسف، عن = ٣٥ (٤) (4) باب ما جاء في إشَارةِ المُسْلمِ إلى أخيهِ بِالسِّلاحِ . ٢١٦٢ - حَدَّثَنَا عَبداللهِ بن الصَّبَّاحِ الْعَطَّارُ الْهَاشِميُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَحْبُوبُ بن الْحَسنِ، قَال: حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذّاءُ، عن محمدٍ بن سِيرِينَ، عن أبي هُريرةَ، عن النبيِّ نَّهِ، قال: من أشَارَ على أخيهِ بِحَديدَةٍ لَعنْهُ المَلائِكةُ))(١) . وفي البابِ عن أبي بَكْرةَ، وَعَائشةَ، وَجَابٍ . وهذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ من هذا الْوَجْهِ يُسْتَغْرِبُ من حديثٍ خَالِدِ الْحَذّاءِ(٢). وَرَوَاهُ أيُّوبُ، عن محمدٍ بن سِيرِينَ، عن أبي هُريرةَ نَحوهُ ولم السائب بن يزيد، قال: حج يزيد مع النبي ◌َّل حجة الوداع وأنا ابن سبع سنين. فقال = علي بن المديني عن يحيى بن سعيد القطان: كان محمد بن يوسف ثبتاً صاحب حديث وكان السائب بن يزيد جده، وكان محمد بن يوسف يقول: حدثني السائب بن يزيد وهو جدي من قبل أمي)). قلت: هذا الحديث تقدم في أبواب الحج من هذا الكتاب (٩٢٦) وتكراره في هذا الموضع خطأ، إذ لم يذكره المزي في التحفة ولا استدركه عليه المستدركون، فلم ينصوا أنه مذكور في الفتن ولا وجدناه في شيء من النسخ أو الشروح التي بين أيدينا. (١) أخرجه أحمد ٢٥٦/٢ و٥٠٥، ومسلم ٣٣/٨ و٣٤، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف ١٠/ حديث (١٤٤٣٦)، وابن حبان (٥٩٤٤) و(٥٩٤٧)، والبيهقي ٢٣/٨. وانظر تحفة الأشراف ٣٤١/١ حديث (١٤٤٦٤)، والمسند الجامع ٥٥٨/١٧-٥٥٩ حديث (١٤١٠٩). (٢) إذا أراد أنَّ أبا خالد الحذاء قد انفرد برفعه ففيه نظر، فقد تابعه هشام بن حسان عند النسائي، وابن عون في إحدى الروايتين عند مسلم، بل إن مسلماً أخرج الحديث مرفوعاً من طريق أيوب أيضاً، فتبين عندئذٍ أن ابن سيرين كان يرويه مرفوعاً وموقوفاً، وقد صحح أبو حاتم الرواية المرفوعة (كما في العلل لابنه ٢٧٣٧ و٢٧٦٧). ٣٦ يَرْفعَهُ وَزَادَ فيهِ: وَإِنْ كانَ أَخَاهُ لِأبيهِ وَأُمِّهِ . ٢١٦٢ (م) - حَدَّثَنَا بِذلكَ قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بن زَيْدٍ، عن أُّوبَ بهذا(١) . (٥) (5) باب ما جاء في النَّهْي عن تَعاطِي السَّيْفِ مَسْلُولاً ٢١٦٣ - حَدَّثَنَا عَبد اللهِ بن مُعاويةَ الْجُمَحِيُّ الْبَصْرِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بن سَلمةَ، عن أبي الزُّبَيْرِ، عن جَابرٍ، قال: نَهَى رَسولُ اللهِ وَ أَنْ يُتَعاطى السَّيْفُ مَسْلُولاً (٢). وفي البابِ عن أبي بَكْرةَ. وهذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ من حديثٍ حَمَّادٍ بن سَلمةَ . وَرَوَى ابن لَهِيعةَ هذا الحديثَ عن أبي الزُّبَيْرِ، عن جَابٍ عن بَنَّةَ الْجُهَنِيِّ، عن النبيِّ وَلِ(٣). وحديثُ حَمَّادِ بن سَلمةَ عِنْدِي أَصَخُ. (١) وقد تابع أيوب على وقفه: ابن عون ويونس، هكذا أخرجه النسائي في سننه الكبرى، كما في التحفة (١٤٤١٦) و(١٤٤٧٢). (٢) أخرجه الطيالسي (١٧٥٩)، وأحمد ٣٠٠/٣ و٣٦١، وأبو داود (٢٥٨٨)، وابن حبان (٥٩٤٦)، والحاكم ٢٩٠/٤. وانظر تحفة الأشراف ٢٩٤/٢ حديث (٢٦٩٠)، والمسند الجامع ٢٦٦/٤ حديث (٢٧٧٤). وأخرجه أحمد ٣٧٠/٣ من طريق سليمان بن موسى، عن جابر. وانظر المسند الجامع ٢٦٧/٤ حديث (٢٧٧٧). (٣) أخرجه أحمد ٣٤٧/٣، والطبراني في الكبير (١١٩٠)، والأوسط (٢٥٩١)، وابن حبان في المجروحين ٢٩٨/٢. وإسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة. ٣٧ (٦) (6) باب ما جاء من صَلّى الصُّبْحَ فَهو في ذِمَّةِ اللهِ ٢١٦٤ - حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْدِيُّ بن سُليمانَ، قَال: حَدَّثَنَا ابن عَجْلانَ، عن أبيهِ، عن أبي هُريرةَ، عن النبيِّ وََّ، قال: ((من صَلّى الصُّبْحَ فهو في ذِمَّةِ اللهِ فَلا يَتَبِعِنَّكُمُ اللهُ بِشَيْءٍ من ذِمَّتِهِ))(١) . وفي البابِ عن جُنْدبٍ، وابن عُمرَ. وهذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ من هذا الْوَجْهِ (٢). (٧) (7) باب ما جاء في لُزُومِ الْجَمَاعِةِ ٢١٦٥ - حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيع، قَال: حَدَّثَنَا النَّضْرُ بن إسماعيلَ أبو المُغِيرةِ، عن محمدٍ بن سُوقَةَ، عن عَبداللهِ بن دِينَارٍ، عن ابن عُمرَ، قال: خَطِبَنا عُمِرُ بِالْجَابِيةِ، فقال: يَا أيُّها النَّاسُ إِنِّي قُمْتُ فِيكمْ كَمِقَامِ رَسولِ اللهِ وَ﴿ فِينَا فقال: ((أُوصِيكُمْ بِأَصْحَابِي ثُمَّ الّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الْذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ يَفْشُو الْكَذبُ حتَّى يَحْلِفَ الرَّجُلُ وَلا يُسْتَحْلِفُ، وَيَشْهِدُ الشَّاهِدُ وَلا يُسْتَشْهِدُ، أَلَا لاَ يَخْلُونَّ رَجُلٌ بِامْرَأةٍ إلّ كانَ ثَالِثُهُما الشَّيْطانُ، عَلَيْكُمْ بِالْجَماعةِ وَإِيَّاكُمْ وَالْفُرْقَةَ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ الْوَاحِدِ وهو من الإِثْنَيْنِ أَبْعَدُ، من أرَادَ بُحْبُوحَةَ الْجَنَّةِ فَلْيَلْزَمِ الْجَماعةَ، من سَرَّتْهُ حَسَنتَهُ وَسَاءتْهُ سَيََّتَهُ فَذلكَ المُؤْمنُ))(٣). (١) أخرجه ابن ماجة كما في تحفة الأشراف، وأبو يعلى (٦٤٥٢) - وحديث أبي يعلى أتم من هذا -. وانظر تحفة الأشراف ٢٥٠/١٠ حديث (١٤١٣٨)، والمسند الجامع ٥٧٨/١٦ حديث (١٢٨٢١). (٢) لعله حسنه واستغربه لما في رواية ابن عجلان عن أبيه من كلام. (٣) أخرجه أبو عبيد في الخطب والمواعظ (١٣٣)، وأحمد ١٨/١، والبزار (١٦٦)، = ٣٨ هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ(١) من هذا الْوَجْهِ، وقد رَوَاهُ ابن المُبَاركِ، عن محمدٍ بن سُوقةَ. وقد رُوِي هذا الحديثُ من غَيْرِ وَجْهٍ عن عُمرَ، عن النبيِّ ◌َل﴾ . ٢١٦٦- حَدَّثَنَا يحيى بن موسى، قَال: حَدَّثَنَا عَبدُالرَّزاقِ، قال: أخْبرنا إبراهيمُ بن مَيْمُونٍ، عن ابن طَاؤُوس، عن أبيهِ، عن ابن عَبَّاس، قال: قال رَسُولُ اللهِ نَّ: ((يَدُ اللهِ مَعَ الْجَماعَةِ))(٢). هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ، لَاَ نَعْرِفُهُ من حديثِ ابن عَبَّاس إلّ من هذا الْوَجْهِ . ٢١٦٧ - حَدَّثَنَا أبو بَكْرِ بن نَافعِ الْبَصْرِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا المُعْتِمِرُ بن = والمصنف في علله الكبير (٥٩٦)، والنسائي في الكبرى (٩٢٢٥)، وابن أبي عاصم في السنة (٨٨) و(٨٩٧)، والطحاوي في شرح المعاني ١٥٠/٤، وابن حبان (٧٢٥٤)، والحاكم ١١٤/١، والبيهقي ٩١/٧. وانظر تحفة الأشراف ٦٢/٨ حديث (١٠٥٣٩)، والمسند الجامع ٥٩/١٤ حديث (١٠٦٥٤). وأخرجه الطيالسي (٣١)، وأحمد ٢٦/١، وابن ماجة (٢٣٦٣)، والنسائي في الكبرى (٩٥١٩)، وأبو يعلى (١٤١) و(١٤٢) و(١٤٣)، وابن أبي عاصم في السنة (٩٠٢) و(١٤٨٩)، وابن حبان (٤٥٧٦) و(٥٥٨٦) و(٦٧٢٨)، وابن مندة (١٠٨٦) و(١٠٨٧)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٣٧١٨) و(٣٧١٩)، والخطيب في تاريخه ١٨٧/٢ من طريق جابر بن سمرة، عن عمر. وانظر تعليقنا على ابن ماجة. وأخرجه عبد بن حميد (٢٣)، والنسائي في الكبرى (الورقة ١٢٤) من طريق عبدالله ابن الزبير، عن عمر بنحوه. وانظر المسند الجامع ١٤/ ٦٠ حديث (١٠٦٥٥). (١) هكذا قال، وقد خطّأ أبو حاتم وأبو زرعة والدراقطني رواية محمد بن سوقة هذه وذكروا أن الصواب فيها: عن ابن الهاد، عن عبدالله بن دينار، عن الزهري أن عمر. (العلل لابن أبي حاتم ١٩٣٣ و٢٦٢٩، والعلل للدار قطني س ١١١). (٢) انظر تحفة الأشراف ١٦/٥ حديث (٥٧٢٤)، والمسند الجامع ٥٠٩/٩ حديث (٦٩٥٥). ٣٩ سُلَيْمانَ، قَال: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ المَدَنيُّ، عن عَبد اللهِ بن دِينَارٍ، عن ابن عُمرَ؛ أنَّ رَسولَ اللهِ بَّه قال: ((إنَّ اللهَ لاَ يَجْمعُ أُمَّتِي، أوْ قال أُمَّةَ محمدٍ وَلَه، على ضَلاَلةٍ، وَيَدُ اللهِ مَعَ الْجَماعةِ، ومن شَذَّ شَذّ إلى النَّارِ))(١). هذا حديثٌ غريبٌ من هذا الْوَجْهِ(٢). وَسُلَيْمَانُ المَدَنيُّ هو عِنْدِي: سُليمانُ بن سُفيانَ، وقد رَوَى عَنْهُ أبو دَاوُدَ الطّيالِسيُّ وأبو عَامِرِ الْعَقدِيُّ وَغَيْرُ وَاحدٍ من أهْلِ الْعلم. وَتَفْسِيرُ الْجَماعَةِ عِنْدَ أهْلِ الْعلمِ هُمْ أهْلُ الْفِقْهِ وَالْعلمِ وَالحديثِ. وَسَمِعتُ الْجَارُودَ بن مُعاذٍ يَقولُ: سَمِعتُ عَلَيَّ بن الْحَسنِ يَقولُ: سَأَلْتُ عَبداللهِ بن المُبَاركِ من الْجَماعةُ؟ فقال: أبو بَكْرٍ وَعُمرُ. قِيلَ لهُ: قد مَاتَ أبو بَكْرٍ وَعُمرُ. قال: فُلانٌ وَفُلانٌ. قِيلَ لهُ: قد مَاتَ فُلانٌ وَفُلانٌ. فقال عَبداللهِ بن المُبَارِكِ: أبو حَمْزةَ السُّكَّرِيُّ جَماعٌ. وأبو حَمْزةَ هو: محمدُ بن مَيْمُونٍ وَكانَ شَيْخاً صَالحاً، وَإنّما قال هذا في حَياتِهِ عِنْدَنَا . (٨) (8) باب ما جاء في نُزُولِ الْعَذَابِ إذا لم يُغَيِّرِ المُنكَرُ ٢١٦٨- حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيع، قَال: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بن هارُونَ، قال: أخْبرنا إسماعيلُ بن أبي خالدٍ، عن قَيْسٍ بن أبي حَازمٍ، عن أبي بَكْرٍ (١) أخرجه المصنف في علله الكبير (٥٩٧). وانظر تحفة الأشراف ٤٥٥/٥ حديث (٧١٨٨)، والمسند الجامع ٧٥٠/١٠ حديث (٨١٦٩)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (٣٨٢). (٢) ليس لهذا الحديث طريق صحيح. ٤٠