Indexed OCR Text

Pages 281-300

رَسُولُ اللهِ وَِّ يَوْماً فَأَطْعِمَتْهُ وَجَلستْ تَفِلِي رَأْسِهُ فَنَامَ رَسولُ اللهِ نَّهِ ثُمَّ
اسْتَيقظَ وهو يَضْحكُ، قالت: فَقُلْتُ: مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسولَ اللهِ؟ قال:
(نَاسٌ من أُمَّتِي عُرِضُوا عَليَّ غُزَاةً في سَبِيلِ اللهِ يَرْكَبُونَ شَبَجَ(١) هذا الْبَحْرِ
مُلُوكٌ على الأسِرَّةِ أوْ مِثْلَ الْمُلُوكِ على الأسِرَّةِ)). قُلْتُ: يَا رَسولَ اللهِ ادْعُ
اللهَ أنْ يَجْعَلني مِنْهُمْ، فَدَعَا لِهَا، ثُمَّ وَضعَ رَأْسُهُ فَنَامَ ثُمَّ اسْتَيْقِظَ وهو
يَضْحكُ، قالت: فَقُلْتُ: مَا يُضْحككَ يَا رَسولَ اللهِ؟ قال: ((نَاسٌ من أُمَّتي
عُرِضُوا عَلَيّ غُزاةً في سَبِيلِ اللهِ)). نحو ما قال في الأوَّلِ، قالت: فَقُلْتُ:
يَا رَسولَ اللهِ ادْعُ اللهَ أنْ يَجْعلني مِنْهُمْ قال: ((أنْتِ من الأوّلِينَ)). قال:
فَركِبتْ أُمُ حَرامِ الْبَحْرَ فِي زَمانِ مُعاويةً بن أبي سُفيانَ فَصُرِعتْ عنْ دَائِِّها
حِينَ خَرجتْ مِنْ الْبَحْرِ فَهَلكتْ(٢).
٠
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
وَأُ حَرامٍ بِنْتُ مِلْحانَ هي أُخْتُ أُمَّ سُلِيْمٍ، وهي خَالةُ أَنَسٍ بن
مَالك .
(١) الثبج: الظهر من كل شيء.
(٢) أخرجه مالك (٩٠٩)، وأحمد ٢٤٠/٣، والبخاري ١٩/٤ و٧٨/٨ و٤٣، وفي الأدب
المفرد، له (٩٥٢)، ومسلم ٤٩/٦، وأبو داود (٢٤٩١)، والنسائي ٦/ ٤٠، وابن
حبان (٦٦٦٧)، وأبو نعيم في الحلية ٢/ ٦١، والبيهقي ٩/ ١٦٥، والبغوي (٣٧٣٠).
وانظر تحفة الأشراف ٨٨/١ حديث (١٩٩)، والمسند الجامع ٢٩٥/٢ حديث
(١٢٤٨).
وأخرجه سعيد بن منصور (٢٩٠٠)، وأحمد ٢٦٤/٣ و٢٦٥، والبخاري ٣٩/٤،
ومسلم ٦/ ٥٠، وأبو يعلى (٣٦٧٥) و(٣٦٧٦) و(٣٦٧٧) من طريق عبدالله بن
عبدالرحمن بن معمر، عن أنس. وانظر المسند الجامع ٢٩٧/٢ حديث (١٢٤٩).
٢٨١

(١٦) (16) باب ما جاء فِيمَنْ يُقَاتِلُ رِيَاءً وَلِلِدُّنْيا
١٦٤٦- حَدَّثَنَا هَنَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو معاويةً، عن الأعْمَشِ، عن
شَقِيقٍ بن سَلمةَ، عن أبي موسى، قال: سُئِلَ رَسولُ اللهِ إِ لهَ عن الرَّجُلِ
يُقاتلُ شَجاعةً وَيُقَاتِلُ حَمِيَّةً وَيُقَاتِلُ رِيَاءً فَأَيُّ ذَلكَ في سَبِيلِ اللهِ؟ قال: ((من
قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلمةُ اللهِ هي الْعُلْيا فهو في سَبِيلِ اللهِ))(١).
وفي البابِ عن عُمرَ.
وهذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
١٦٤٧ - حَدَّثَنَا محمدُ بن الْمُثَنَّى، قَال: حَدَّثَنَا عَبد الْوهَّابِ الثَّقَفيُّ،
عن يحيى بن سَعيدٍ، عن محمد بن إبراهيمَ، عن عَلْقمةَ بنَ وَقَّاصٍ
اللَّيْئِيِّ، عن عُمرَ بن الْخَطَّابِ، قال: قال رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((إنَّما الأعْمالُ
بالنِّةِ وَإِنَّمَا لِمْرِىءٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانتْ هِجْرتهُ إلى اللهِ وَإِلَى رَسولِهِ،
فَهِجْرتَهُ إلى اللهِ وَرَسولِهِ، ومن كانَتْ هِجْرتهُ إلى دُنْيا يُصِيبُها أوِ امْرأَةٍ
يَتَزَوَّجُها فَهِجْرتهُ إلى مَا هَاجِرَ إلَيْهِ)(٢).
(١) أخرجه الطيالسي (٤٨٧) و(٤٨٨)، وعبدالرزاق (٩٥٦٧)، وسعيد بن منصور
(٢٥٤٣)، وأحمد ٣٩٢/٤ و٤٠١ و٤٠٥ و٤١٧، وعبد بن حميد (٥٥٣)، والبخاري
٤٢/١ و٢٤/٤ و١٠٥ و١٦٦/٩، ومسلم ٤٦/٦، وأبو داود (٢٥١٧) و(٢٥١٨)،
وابن ماجة (٢٧٨٣)، والنسائي ٢٣/٦، والطحاوي في شرح المشكل (٥١٠٦)، وابن
حبان (٤٦٣٦)، وأبو نعيم في الحلية ١٢٨/٧، والبيهقي ١٦٧/٩ و١٦٨، والبغوي
(٢٦٢٦). وانظر تحفة الأشراف ٤١٦/٦ حديث (٨٩٩٩)، والمسند الجامع
٤١٩/١١-٤٢٠ حديث (٨٩٠٠).
(٢) أخرجه ابن المبارك في الزهد (١٨٨)، والطيالسي (٣٧)، والحميدي (٢٨)، وأحمد
٢٥/١ و٤٣، والبخاري ٢/١ و٢١ و١٩٠/٣ و٧٢/٥ و٤/٧ و١٧٥/٨ و٢٩/٩،
ومسلم ٤٨/٦، وأبو داود (٢٢٠١)، وابن ماجة (٤٢٢٧)، والبزار (٢٥٧)، =
٢٨٢

هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ، وقد رَوَى مَالكُ بن أنَس وَسُفيانُ الثّوْرِيُّ
وَغَيْرُ وَاحِدٍ من الأئمّةِ هذا عن يحيى بن سَعيدٍ، وَلا نَعْرِفَهُ إلّ من حديثٍ
يحيى بن سَعيدٍ الأنصاريِّ.
قال عَبدالرحمنِ بن مَهْدِيٍّ: يَنْبَغِي أَنْ نَضعَ هذا الحديثَ فِي كُلِّ
بَابٍ.
(١٧) (17) باب ما جاء في فَضْلِ الْغُدُوِّ وَالرَّوَاحِ فِي سَبِيلِ اللهِ
١٦٤٨- حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا الْعَطَّافُ بن خَالِدِ المَخْزُومِيُّ،
عن أبي حَازمٍ، عن سَهْلِ بن سَعْدِ السَّاعِدِيِّ، قال: قال رَسولُ اللهِ إِه:
((غَذْوةٌ في سَبِيلِ اللهِ خَيْرٌ من الدُّنْيَا وَمَا فِيها، وَمَوْضعُ سَوْطٍ في الجَنَّةِ خَيْرٌ
من الدُّنْيا وَما فِيها))(١) .
والنسائي ٥٨/١ و١٥٨/٦ و١٣/٧، وفي الكبرى (٧٨)، وابن خزيمة (١٤٢)
=
و(١٤٣) و(٤٥٥)، وابن الجارود (٦٤)، والطحاوي في شرح المعاني ٩٦/٣، وفي
شرح المشكل (٥١٠٧) و(٥١٠٨) و(٥١٠٩) و(٥١١٠) و(٥١١١) و(٥١١٢)
و(٥١١٣) و(٥١١٤)، وابن حبان (٣٨٨) و(٣٨٩)، والدار قطني ٥٠/١-٥١، وفي
العلل ٢/ ١٩٤، وأبو نعيم في الحلية ٤٢/٨، وفي أخبار أصبهان ٢/ ١١٥، والبيهقي
٤١/١ و٢٩٨ و١٤/٢ و١١٢/٤ و٢٣٥ و٣٩/٥ و٣٣١/٦ و٣٤١/٧، والخطيب في
تاريخه ٢٤٤/٢ و١٥٣/٦، والبغوي (١) و(٢٠٦). وانظر تحفة الأشراف ٩١/٨
حديث (١٠٦١٢)، والمسند الجامع ٣١/١٤-٣٣ حديث (١٠٦٢٦).
(١) أخرجه الحميدي (٩٣٠)، وسعيد بن منصور (٢٣٧٨)، وأحمد ٤٣٣/٣ ,٣٣٠/٥
و٣٣٧ و٣٣٨ و٣٣٩، وعبد بن حميد (٤٥٦)، والدارمي (٢٤٠٣)، والبخاري ٤/ ٢٠
و٤٣ و١٤٤ و١١٠/٨، ومسلم ٣٦/٦، وابن ماجة (٢٧٥٦) و(٤٣٣٠)، وعبدالله بن
أحمد في زياداته على المسند ٤٣٣/٣، والنسائي ١٥/٦، وأبو يعلى (٧٥١٤)،
والطحاوي في شرح المشكل (٥٤٨٩) و(٥٤٩٠) و(٥٨٣٥) و(٥٨٣٦) و(٥٨٤٢)
و (٥٨٥٦) و (٥٨٦١) و (٥٨٩٢) و(٥٩٥٤) و(٥٩٥٩) و(٥٩٦٧) و(٥٩٦٨) =
٢٨٣

وفي البابِ عن أبي هُريرةَ، وابن عَبَّاس، وأبي أيُّوبَ، وَأَنَسٍ.
وهذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
١٦٤٩ - حَدَّثَنَا أبو سَعيدِ الأَشَجُّ، قَال: حَدَّثَنَا أبو خَالِدِ الْأحْمَرُ،
عن ابن عَجْلانَ، عن أبي حَازِمٍ، عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ ◌ِ له.
وَالْحَجَّاجُ، عن الْحَكَمِ، عن مِقْسم، عن ابن عَبَّاسِ، عن النبيِّ ◌َُّرِ، قال:
((غَدْوةٌ في سَبِيلِ اللهِ أوَ رَوْحَةٌ خَيْرٌ من الدُّنْيا وَما فِيَهَا))(١).
هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ.
وأبو حَازمِ الَّذِي رَوَى عن سَهْلٍ بن سَعْدٍ هو أبو حَازمِ الزَّاهِدُ وهو
مَدنيٌّ وَاسْمُهُ: سَلمةُ بن دِينَارٍ، وأبو حَازم هذا الَّذِي رَوَى عن أبي هُريرةً
هو أبو حَازمِ الأشْجَعيُّ الْكُوفِيُّ وَاسْمَهُ: سَلْمانُ، وهو مَوْلى عَزَّةَ
الأشْجَعيَّةِ .
و(٥٩٦٩) و(٥٩٨٢) و(٦٠٠٤)، والطبراني في الكبير (٥٧٩٧)، والبيهقي ٣٨/٩
=
و١٥٨. وانظر تحفة الأشراف ١١٧/٤ حديث (٤٧٣٤)، والمسند الجامع
٢٩٨/٧ - ٣٠٠ حديث (٥١٢١)، ويأتي في (١٦٦٤).
(١) أخرجه ابن أبي شيبة ٢٨٥/٥، وابن ماجة (٢٧٥٥). وانظر تحفة الأشراف ٨٩/١٠
حدیث (١٣٤٢٨) و ٥/ ٢٤٣ حديث (٦٤٧٤).
وأخرجه البخاري ٢٠/٤ من طريق عبدالرحمن بن أبي عمرة، عن أبي هريرة.
وانظر المسند الجامع ١٦/١٨ حديث (١٤٥٧٨).
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٣٢/٥، وأحمد ٥٣٢/٢ ٥٣٣ من طريق الحكم بن ميناء،
عن أبي هريرة. وانظر المسند الجامع ١٧/١٨ حديث (١٤٥٧٩).
وأخرجه مسلم ٣٦/٦ من طريق أبي صالح، عن أبي هريرة. وانظر المسند الجامع
١٢/١٨ حديث (١٤٥٧٢).
وأما حديث ابن عباس فقد تقدم الكلام عليه وتخريجه في (٥٢٧).
٢٨٤

١٦٥٠- حَدَّثْنَا عُبَيْدُ بن أسْباطَ بن محمدٍ الْقُرَشِيُّ الْكُوفِيُّ، قَال:
حَذَّثَنَا أبي، عن هِشَام بن سَعْدٍ، عن سَعيدٍ (١) بن أبي هِلاَلٍ عن ابن أبي
ذُبَابٍ، عن أبي هُريرةَ، قال: مَرَّ رَجُلٌ من أصْحَابٍ رَسولِ اللهِ تِلّ بِشِعْبٍ
فيهِ عُيينةٌ من مَاءٍ عَذْبَةٌ فَأَعْجبتهُ لِطِيبهَا، فقال: لو اعْتَزَلْتُ النَّاسَ فَأَقَمْتُ
في هذا الشِّعْبِ وَلَنْ أَفْعَلَ حتَّى أسْتَأْذِنَ رَسولَ اللهِ وَِّ، فَذْكَرَ ذلكَ لِرَسولِ
اللهِ وَ﴿ فقال: ((لاَ تَفْعِلْ فَإِنَّ مُقَامَ أحَدَكُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ أفْضلُ من صَلاتِهِ
في بَيْتِهِ سَبْعينَ عَاماً، ألاَتُحِبُّونَ أنْ يَغْفرَ اللهُ لَكُمْ وَيُدْخِلكُمُ الْجَنَّةَ، اغْزُو
في سَبِيلِ اللهِ، من قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَوَاقَ نَاقَةٍ وَجَبَتْ لهُ الْجَنَّةُ))(٢).
هذا حديثٌ حَسَنٌ.
١٦٥١- حَدَّثَنَا عَليُّ بن حُجْرٍ، قَال: حَدَّثَنَا إسماعيلُ بن جَعْفٍ،
عن حُمَيْدٍ، عن أنَس؛ أنَّ رَسولَ اللهِ نَ ◌ّهِ قال: ((لَغَدْوةٌ فِي سَبِيلِ اللهِ، أوْ
رَوْحةٌ خَيْرٌ من الدُّنْيَا وَمَا فِيها، وَلَقَابُ قَوْس أحَدَكُمْ أَوْ مَوْضعُ يَدِهِ في
الْجَنَّةِ خَيْرٌ من الدُّنْيا وَما فِيهَا وَلو أنَّ امْرَأةً من نِسَاءِ أهْلِ الْجَنَّةِ اطّلعَتْ إلى
الْأَرْضِ لأضَاءَتْ مَا بَيْنِهُما وَلَملَأَتْ مَا بَيْنُهُما رِيحاً وَلَنَصِيفُها(٣) على
رَأْسِها خَيْرٌ من الدُّنْيا وَما فِيها))(٤) .
(١) في م: ((سعد))، محرف.
(٢) أخرجه أحمد ٤٤٦/٢ و٥٢٤، والحاكم ٦٨/٢، والبيهقي ١٦٠/٩. وانظر تحفة
الأشراف ١٤٠/١٠ حديث (١٣٥٧٩)، والمسند الجامع ٣١/١٨-٣٢ حديث
(١٤٦٠٠).
(٣) النصيف: الخِمار.
(٤) أخرجه أحمد ١٤١/٣ و١٤٧ و١٥٧ و٢٦٣، والبخاري ٢٠/٤ و١٤٥/٨، وابن ماجة
(٢٧٥٧)، وأبو يعلى (٣٧٧٥)، وابن حبان (٧٣٩٨)، والبغوي (٤٣٧٦). وانظر
تحفة الأشراف ١٧٧/١ حديث (٥٨٧)، والمسند الجامع ٢٩٠/٢-٢٩١ حديث =
٢٨٥

هذا حديثٌ صحيحٌ.
(١٨) (18) باب ما جاء أيُّ النَّاس خَيْرٌ
١٦٥٢ - حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا ابن لَهِيعةَ، عن بُكَيْرِ بن عَبد اللهِ
ابن الأشَجِّ، عن عَطاءِ بن يَسَارٍ، عن ابن عَبَّاسٍ؛ أنَّ النبيَّ وَلّ قال: ((ألاَ
أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ النَّاس؟ رَجُلٌ مُمْسكٌ بِعِنانِ فَرسِهِ في سَبِيلِ اللهِ، ألا أُخْبِرُكُمْ
بِالّذِي يَتْلُوهُ؟ رَجُلَّ مُعْتَزِلٌ في غُنَيْمَةٍ لَهُ يُؤَدِّي حَقَّ اللهِ فِيها، ألاَ أُخْبِرُكُمْ
بِشَرِّ النَّاسِ؟ رَجُلٌ يُسْألُ بِاللهِ وَلا يُعْطِي بِهِ))(١) .
هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ من هذا الْوَجْهِ. وَيُرْوَى هذا الحديثُ من
غَيْرِ وَجْهٍ عن ابن عَبَّاسٍ عن النبيِّ وَّد.
حديث (١٢٣٨).
=
وأخرجه ابن أبى شيبة ٢٨٦/٥، وأحمد ١٣٢/٣ و١٥٣ و٢٠٧، ومسلم ٣٦/٦،
وابن حبان (٤٦٠٢) من طريق ثابت، عن أنس. وانظر المسند الجامع ٢/ ٢٩٠ حديث
(١٢٣٧).
(١) أخرجه ابن المبارك في الجهاد (١٦٩)، والطيالسي (٢٦٦١)، وسعيد بن منصور
(٢٤٣٤)، وابن أبي شيبة ٢٩٤/٥، وأحمد ٢٣٧/١ و٣١٩ و٣٢٢، وعبد بن حميد
(٦٦٨)، والدارمي (٢٤٠٠)، والنسائي ٨٣/٥، وابن أبي عاصم في الجهاد (١٥٣)،
وابن حبان (٦٠٥)، والطبراني في الكبير (١٠٧٦٧) و(١٠٧٦٨)، والبيهقي في شعب
الإيمان (٣٥٣٩). وانظر تحفة الأشراف ١٠٦/٥ حديث (٥٩٨٠)، والمسند الجامع
٩/ ٤٧٤-٤٧٥ حديث (٦٩٠٣).
٠٠
وأخرجه أحمد ٢٢٦/١ و٣١١، والحاكم ٦٧/٢، وأبو نعيم في الحلية ٣٨٦/٨
من طريق شهاب العنبري، عن ابن عباس. وانظر المسند الجامع ٩/ ٤٧٣-٤٧٤
حديث (٦٩٠٢).
وقد رواه مالك (٩٠٧)، عن عبدالله بن عبدالرحمن بن معمر، عن عطاء مرسلاً،
وقال ابن عبدالبر في التمهيد ٤٤٨/١٧: ((وقد رواه بعضهم عن عطاء بن يسار عن أبي
هريرة، والصحيح فيه: عن ابن عباس إن شاء الله)).
٢٨٦

(١٩) (19) باب ما جاء فِيمَنْ سَألَ الشّهَادةَ
١٦٥٣ - حَدَّثَنَا محمدُ بن سَهْلٍ بن عَسْكِرِ الْبَغْدَادِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا
الْقاسمُ بن كَثِيرِ المِصْرِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا عَبدالرحمنِ بن شُرَيْح؛ أنَّهُ سَمِعَ
سَهْلَ بن أبي أمَامةَ بن سَهْلٍ بن حُنَيْفٍ يُحَدِّثُ، عن أبيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عن
النبيِّ وََّ، قال: ((من سَألَ اللهَ الشّهَادَةَ من قَلْبِهِ صَادِقاً بَلَّغْهُ اللهُ مَنازلَ
الشُّهدَاءِ وَإِنْ مَاتَ على فِرَاشِهِ))(١) .
حديثُ سَهْلٍ بن حُنَيْفٍ حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ لاَ نَعْرِفهُ إلّ من حديثٍ
عَبدالرحمنِ بن شُرَيْح، وقد رَواهُ عَبد اللهِ بن صَالح، عن عَبدالرحمنِ بن
شُرَيْحٍ. وَعَبد الرحمن بن شُرَيْحٍ يُكْنى أبا شُرَيْحٍ، وَهَو اسْكَنْدرانيٌّ.
وفي البابِ عن مُعاذٍ بن جَبلٍ .
١٦٥٤ - حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيع، قَال: حَدَّثَنَا رَوْحُ بن عُبادةَ، قَال:
حَدَّثَنَا ابن جُريْج، عن سُليْمانَ بن موسى، عن مَالكِ بنِ يُخَامِرَ
السَّكْسَكيِّ، عن مُعاذٍ بن جَبلٍ، عن النبيِّ وََّ، قال: ((من سَألَ اللهَ الْقَتْلَ
في سَبِيلِهِ صَادِقاً من قَلْبِهِ أعْطاهُ اللهُ أجْرَ الشَّهادةِ))(٢) . .
(١) أخرجه الدارمي (٢٤١٢)، ومسلم ٤٨/٦، وابن ماجة (٢٧٩٧)، والنسائي ٣٦/٦،
والطحاوي في شرح المشكل (٥١١٥)، وابن حبان (٣١٩٢)، والطبراني في الكبير
(٥٥٥٠)، والحاكم ٧٧/٢، والبيهقي ١٦٩/٩-١٧٠، والمزي في تهذيب الكمال
١٧٣/١٢. وانظر تحفة الأشراف ٩٦/٤ حديث (٤٦٥٥)، والمسند الجامع ٧/ ٢٥٤
حدیث (٥٠٦٥).
(٢) أخرجه عبدالرزاق (٩٥٣٤)، وأحمد ٢٣٠/٥ و٢٣٥ و٢٤٣ و٢٤٤، والدارمي
(٢٣٩٩)، وابن ماجة (٢٧٩٢)، والنسائي ٢٥/٦، وابن حبان (٤٦١٨)، والطبراني
في الكبير ٢٠/(٢٠٣) و(٢٠٤) و(٢٠٦) و(٢٠٧)، والحاكم ٧٧/٢، والبيهقي
٩/ ١٧٠. وانظر تحفة الأشراف ٤١٣/٨ حديث (١١٣٥٩)، والمسند الجامع =
٢٨٧

هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
(٢٠) (20) باب ما جاء في الْمُجاهِدِ وَالنَّاكح وَالْمُكاتَبِ وَعَوْنِ اللهِ
إِيَّاهُمْ
١٦٥٥- حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عن ابن عَجْلانَ، عن
سَعيدٍ الْمَقْبُريَّ، عن أبي هُريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((ثَلاثَةٌ حَقٌّ
على اللهِ عَوْنُهُمْ؛ الْمُجاهِدُ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَالْمُكاتَبُ الّذِي يُرِيدُ الْأَدَاءَ،
وَالنَّاكِحُ الَّذِي يُرِيدُ الْعَفَافَ))(١).
هذا حديثٌ حَسَنٌ(٢).
(٢١) (21) باب ما جاء فِيمَنْ يُكْلمُ في سَبِيلِ اللهِ
١٦٥٦ - حَدَّثَنَا قُتِيبةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبد العزِيزِ بن محمدٍ، عن سُهَيْلٍ
ابن أبي صَالح، عن أبيهِ، عن أبي هريرةَ، قال: قال رَسُولُ اللهِ إِلَيْهِ: ((لَ
=
٢٥٥/١٥-٢٥٦ حديث (١١٥٥٩)، ويأتي في (١٦٥٧).
(١) أخرجه عبدالرزاق (٩٥٤٢)، وأحمد ٢٥١/٢، وابن ماجة (٢٥١٨)، والنسائي ١٥/٦
و٦١، وأبو يعلى (٦٥٣٥)، وابن حبان (٤٠٣٠)، والحاكم ١٦٠/٢ و٢١٧، وأبو
نعيم في الحلية ٣٨٨/٨، والبيهقي ٧٨/٧، والبغوي (٢٢٣٩). وانظر تحفة الأشراف
٤٩٣/٩ حديث (١٣٠٣٩)، والمسند الجامع ٢٤/١٨ حديث (١٤٥٩٢).
(٢) إنما حَسّنه لما في ابن عجلان من كلام إذ ينحط حديثه عن درجة الصحيح، ولا سيما
في حديثه عن سعيد المقبري، إذ اختلطت عليه أحاديث سعيد التي رواها عن أبيه عن
أبي هريرة، بالأحاديث التي رواها عن أبي هريرة، فيُذكر أن ابن عجلان قد جعلها
كلها عن أبي هريرة فصار فيها المتصل والمنقطع. على أن ابن حبان قد مَيّز ذلك
برواية الرواة المتقنين عن ابن عجلان فقبل منها ما رواه المتقنون عنه. وقد رواه هنا
عنه: ((ابن المبارك والليث ويحيى بن سعيد القطان وغيرهم وكل واحد منهم ثقة ثبت
متقن. وانظر تعليقنا على تهذيب الكمال ١٠٧/٢٦-١٠٨.
٢٨٨

يُكْلَمُ أحدٌ فِي سَبِيلِ اللهِ - وَاللهُ أعْلمُ بِمَنْ يُكْلَمُ فِي سَبِيلِهِ - إلّ جَاءَ يَوْمَ
الْقِيامَةِ اللَّوْنُ لَوْنُ الدَّمِ وَالرِّيحُ رِيحُ الْمِسْكِ))(١).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ، وقد رُوِي من غَيْرِ وَجْهٍ عن أبي هريرةَ
عن النبيِّ آچ.
١٦٥٧ - حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيع، قَال: حَدَّثَنَا رَوْحُ بن عُبادةَ، قَال:
حَذَّثَنَا ابن جُريْج، عن سُليْمانَ بن موسى، عن مَالكِ بن يُخامِرَ، عن مُعاذِ
ابن جَبَلٍ، عن النبيِّ ◌َ ◌ِّ قال: ((من قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللهِ من رَجُلٍ مُسْلِمٍ
فُواقَ نَاقِةٍ وَجَبَتْ لهُ الْجَنَّةُ، ومن جُرِحَ جُرْحاً في سَبِيلِ اللهِ أَوْ نُكِبَ نَكْبَةٌ
فَإنَّها تَجِيءُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كَأَغْزَرِ مَا كَانتْ، لَوْنُها الزَّعْفَرَانُ، وَرِيحُها
كَالِمِسْكِ))(٢) .
(١) أخرجه أحمد ٣٩١/٢ و٣٩٨ و٣٩٩ و٤٠٠ و٥١٢ و٥٣١ و٥٣٧، وابن ماجة
(٢٧٩٥). وانظر تحفة الأشراف ٤١٣/٩ حديث (١٢٧٢٠)، ومصباح الزجاجة
(الورقة ١٧٩)، والمسند الجامع ٣٨/١٨ حديث (١٤٦١١).
وأخرجه مالك (٩٣٠)، والحميدي (١٠٩٢)، وأحمد ٢٤٢/٢، والبخاري
٢٢/٤، ومسلم ٣٤/٦، والنسائي ٢٨/٦، وأبو يعلى (٦٢٦٣)، والبيهقي ٩/ ١٦٤ ،
والبغوي (٢٦١٣) من طريق الأعرج، عن أبي هريرة. وانظر المسند الجامع ٣٦/١٨
حدیث (١٤٦٠٩).
وأخرجه همام في الصحيفة (٩٣)، وعبدالرزاق (٩٥٢٨)، وأحمد ٣١٧/٢،
والبخاري ٦٨/١، ومسلم ٣٤/٦، والبيهقي ٩/ ١٦٥ من طريق همام بن منبه، عن
أبي هريرة. وانظر المسند الجامع ٣٧/١٨ حديث (١٤٦١٠).
وأخرجه الدارمي (٢٤١١) من طريق موسى بن يسار، عن أبي هريرة. وانظر
المسند الجامع ٣٨/١٨-٣٩ حديث (١٤٦١٢).
(٢) تقدم تخريجه في (١٦٥٤).
٢٨٩
الجامع الكبير (٣) - م ١٩

(٢٢) (22) باب ما جاء أيُّ الأعْمَالِ أفْضَلُ
١٦٥٨- حَدَّثَنَا أبو كُرِيْبٍ، قَال: حَدَّثَنَا عَبْدةُ بن سُليْمانَ، عن
محمدِ بن عَمْرٍو، قَال: حَدَّثَنَا أبو سَلمةَ، عن أبي هُريرةَ، قال: سُئِلَ
رَسُولُ اللهِ وَّهِ أَيُّ الْأُعْمالِ أَفْضَلُ، وَأَيُّ الأعْمالِ خَيْرٌ؟ قال: ((إيمَانٌ بِاللهِ
وَرَسولِهِ)). قِيلَ: ثُمَّ أَيُّ شَيْءٍ؟ قال: ((الجِهَادُ سَنامُ الْعَملِ)). قِيلَ: ثُمَّ أَيُّ
شَيْءٍ يَا رَسولَ اللهِ؟ قال: ((ثُمَّ حَجٌ مَبْرُورٌ)(١).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ، قد رُوِي من غَيْرِ وَجْهٍ عن أبي هُريرةَ عن
النبيِّ الَّد.
(٢٣) (23) باب مَا ذُكِرَ أنَّ أبْوابَ الْجَنَّةِ تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ
١٦٥٩ - حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفرُ بن سُليمانَ الضُّبَعِيُّ، عن
أبي عِمْرانَ الْجَوْنِيِّ، عن أبي بَكْرٍ بن أبي موسى الأُشْعَريَّ، قال: سَمِعتُ
أبي بِحَضْرةِ الْعَدُوِّ يَقُولُ: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إنَّ أَبْوابَ الْجَنَّةِ تَحْتَ
(١) أخرجه أحمد ٢/ ٢٨٧، والبخاري في خلق أفعال العباد (٢٠)، وابن حبان (٤٥٩٨).
وانظر تحفة الأشراف ١٣/١١ حديث (١٥٠٦٠)، والمسند الجامع ١٦ /٤٧٦ حديث
(١٢٦٦٠).
وأخرجه عبدالرزاق (٢٠٢٩٦)، وأحمد ٢٦٤/٢ و٢٦٨، والدارمي (٢٣٩٨)،
والبخاري ١٣/١ و١٦٤/٢، وفي خلق أفعال العباد، له (٢٠)، ومسلم ٦٢/١،
والنسائي ١١٣/٥ و١٩/٦ و٩٣/٨، والبيهقي ٢٦٢/٥ و١٥٧/٩، والبغوي (١٨٤٠)
من طريق سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة. وانظر المسند الجامع ٤٧٥/١٦ -٤٧٦
حدیث (١٢٦٥٩).
وأخرجه الطيالسي (٢٥١٨)، وأحمد ٢٥٨/٢ و٣٤٨ و٥٢١، والدارمي (٢٧٤٢)،
والبخاري في خلق أفعال العباد (٢١)، وابن حبان (٤٥٩٧) من طريق أبي جعفر، عن
أبي هريرة. وانظر المسند الجامع ٤٧٧/١٦ حديث (١٢٦٦١).
٢٩٠

ظِلَاَلِ السُّيُوفِ))، فقال رَجُلٌ من الْقَوْمِ رَتُّ الْهَيْئَةِ: أَنْتَ سَمِعتَ هذا من
رَسولِ اللهِ وَلَهِ يَذْكُرُ؟ قال: نَعَمْ، فَرَجَعَ إلى أصْحابِهِ فقال: أقْرَأُ عَلَيْكُمُ
السَّلاَمَ وَكَسْرَ جَفْنَ سَيْقِهِ فَضربَ بِهِ حَتَّى قُتِلَ (١).
هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ(٢) لَ نَعْرِفهُ إلَّ من حديثٍ جَعْفِرِ بن
سُلِيْمانَ الضُّبَعيِّ.
وأبو عِمْرانَ الْجَوْنيُّ اسْمهُ: عَبدُالمَلكِ بن حَبِيبٍ. وأبو بَكْرِ بن أبي
موسى، قال أحمدُ بن حَنْبلٍ: هو اسْمهُ.
(٢٤) (24) باب ما جاء أيُّ النَّاس أفْضَلُ
١٦٦٠- حَدَّثَنَا أبو عَمَّارِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بن مُسْلمٍ، عن
الْأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عن عَطاءِ بن يَزِيدَ اللَّيْئِيِّ، عن أبي سَعيدٍ
الخُذْرِيِّ، قال: سُئِلَ رَسولُ اللهِ وَ ل﴿ أَيُّ النَّاس أفْضَلُ؟ قال: ((رَجُلٌ يُجاهِدُ
في سَبِيلِ اللهِ)). قَالُوا: ثُمَّ من؟ قال: ((ثُمَّ مُؤْمنٌ في شِعْبٍ من الشِّعابِ
يَتَّقِي رَبَّهُ وَيَدعُ النَّاسَ من شَرِّهِ))(٣).
(١) أخرجه أحمد ٣٩٦/٤ و٤١٠، ومسلم ٤٥/٦، وابن حبان (٤٦١٧)، وأبو نعيم في
حلية الأولياء ٣١٧/٢، والحاكم ٧٠/٢، والبيهقي ٤٤/٩. وانظر تحفة الأشراف
٦/ ٤٧٠ حديث (٩١٣٩)، والمسند الجامع ٤١٨/١١ حديث (٨٨٩٩).
(٢) في م: ((صحيح غريب))، وما أثبتناه من ت وس وي، وهو الموافق لعبارة المصنف
التي بعده.
(٣) أخرجه عبدالرزاق (٢٠٧٦١)، وأحمد ١٦/٣ و٣٧ و٥٦ و٨٨، وعبد بن حميد
(٩٧٥)، والبخاري ١٨/٤ و١٢٩/٨، ومسلم ٣٩/٦، وأبو داود (٢٤٨٥)، وابن
ماجة (٣٩٧٨)، والنسائي ١١/٦، وأبو عوانة ٥٥/٥ و٥٦، وأبو يعلى (١٢٢٥)،
وابن حبان (٦٠٦) و(٤٥٩٩)، والحاكم ٧١/٢، والبيهقي ١٥٩/٩، والبغوي
(٢٦٢٢). وانظر تحفة الأشراف ٤٠٠/٣ حديث (٤١٥١)، والمسند الجامع =
٢٩١

هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ (١) .
(٢٥) (25) باب في ثَوابِ الشَّهِيدِ
١٦٦١ - حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارِ، قَال: حَدَّثَنَا مُعاذُ بن هِشَامِ، قَال:
حَذَّثَني أبي، عن قتادةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بن مَالكِ، قال: قال رسولُ اللهِ
وَلَّه: ((مَا من أحدٍ من أهْلِ الْجَنَّةِ يَسُرُّهُ أنْ يَرْجِعَ إلى الدُّنْيا غَيْرُ الشَّهِيدِ فَإِنَّهُ
يُحِبُّ أنْ يَرْجِعَ إلى الدُّنْيا، يَقولُ: حتَّى أُقْتَلَ عَشْرَ مَرَّاتٍ فِي سَبِيلِ اللهِ،
مِمَّا يَرَى مِمَّا أعْطاهُ اللهُ من الْكَرامةِ))(٢).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
١٦٦٢- حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارِ، قال: حَدَّثَنَا محمدُ بن جَعْفرٍ،
قَال: حَدَّثَنَا شُعبةُ، عن قتادةَ، عن أنس، عن النبيِّ وََّ نَحْوهُ بِمَعْناهُ(٣).
١٦٦٣ - حَدَّثَنَا عَبداللهِ بن عَبدالرحمنِ، قَال: حَدَّثَنَا نُعَیْمُ بن حَمَّادِ،
قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بِنِ الْوَلِيدِ، عن بَحِيرِ (٤) بن سَعْدٍ، عن خَالِدِ بن مَعْدانَ،
عن المِقْدَام بن مَعْدِي كَرِبٍ، قال: قال رسولُ اللهِ وَلِّ: ((لِلشَّهِيدِ عِنْدَ اللهِ
=
٤٤٩/٦-٤٥٠ حدیث (٤٦٠٩).
(١) في م: ((صحیح» فقط، وما أثبتناه من ت وس و ي.
(٢) أخرجه الطيالسي (١٩٦٤)، وأحمد ١٠٣/٣ و١٧٣ و٢٥١ و٢٧٦ و٢٨٩، وعبد بن
حميد (١١٦٨)، والدارمي (٢٤١٤)، والبخاري ٢٦/٤، ومسلم ٣٥/٦، وعبدالله بن
أحمد في زياداته على المسند ٢٧٨/٣، وأبو يعلى (٢٨٧٩)، وابن حبان (٤٦٦٢)
و(٧٤٥٢)، والبيهقي ١٦٣/٩، والبغوي (٢٦٢٧). وانظر تحفة الأشراف ٣٥٥/١
حديث (١٣٨٦)، والمسند الجامع ٢٨٥/٢-٢٨٦ حديث (١٢٢٩)، وهو مكرر ما
بعده .
(٣) تقدم تخريجه في الذي قبله.
(٤) تصحف في م إلى: ((بُجَيْرُ)).
٢٩٢

سِتُّ خِصَالٍ: يُغْفَرُ لهُ في أوَّلِ دَفْعَةٍ، وَيُرى مَقْعدَهُ من الْجَنّةِ، وَيُجَارُ من
عَذَابِ الْقَبْرِ، وَيَأْمَنُ من الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ، وَيُوضَعُ على رَأْسِهِ تَاجُ الْوَقَارِ
الْيَاقُوتَةُ مِنْها خَيْرٌ من الدُّنْيا وَمَا فِيها، وَيُزوَّجُ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ زَوْجَةً من
الْحُورِ الْعِينِ، وَيُشَفَّعُ فِي سَبْعِينَ من أقَارِبِهِ)(١).
هذا حديثٌ صحيحٌ غريبٌ(٢) .
(٢٦) (26) باب ما جاء في فَضْلِ المُرَابِطِ
١٦٦٤ - حَدَّثَنَا أبو بَكْرِ بن أبي النَّضْرِ، قَال: حَدَّثَنَا أبو النَّضْرِ
(١) أخرجه أحمد ١٣١/٤، وابن ماجة (٢٧٩٩). وانظر تحفة الأشراف ٨/ ٥٠٧ حديث
(١١٥٥٦)، والمسند الجامع ٤٥٦/١٥ حدیث (١١٨١٨).
(٢) في م وي: ((حسن صحيح غريب))، وما أثبتناه من ت وس. وإسناد هذا الحديث فيه
نُعيم بن حماد - وهو ضعيف - لكنه توبع، وفيه بقية بن الوليد وهو ضعيف لتدليسه
تدليس التسوية، لكن تابعه إسماعيل بن عياش فرواه عن بحير، وإسماعيل صدوق في
روايته عن أهل بلده، وبحير منهم. وقال ابن أبي حاتم في العلل (٩٧٦): ((سألت
أبي عن حديث رواه إسماعيل بن عياش عن بحير بن سعد عن خالد بن معدان عن
كثير بن مرة عن نعيم بن همار عن النبي ◌َّر قال: للشهيد عند الله ست خصال؟ قال
أبي: رواه بقية عن بحير (في المطبوع يحيى خطأ)، عن خالد بن معدان، عن المقدام
عن النبي ◌َّ قلت لأبي: أيهما الصحيح؟ فقال: كان ابن المبارك يقول: إذا اختلف
بقية وإسماعيل فبقية أحب إليَّ. قلت: فأيهما أشبه عندك؟ قال: بقية أحب إلينا من
إسماعيل، فأما الحديث فلا يضبط أيهما الصحيح)).
قلت: لكن تقدم أن إسماعيل بن عياش رواه عن بحير مثل رواية بقية كما هو في
سنن ابن ماجة .
وقد روى إسماعيل بن عياش عن بحير، عن خالد، عن كثير، عن نعيم بن همار
حديث أن رجلاً سأل النبي وقالهو: أي الشهداء أفضل؟ وهو عند أحمد ٢٨٧/٥ وهو غير
هذا الحديث، فالله أعلم إن كان إسماعيل بن عياش قد روى حديث الترمذي بهذا
الإسناد؟
٢٩٣

الْبَغْدَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبدالرحمنِ بن عَبد اللهِ بنِ دِينَارٍ، عن أبي حَازمِ،
عن سَهْلِ بن سَعْدٍ؛ أنَّ رَسولُ اللهِ ه قال: ((رِبَاطُ يَوْم في سَبِيلِ اللهِ خَيْرٌ
من الدُّنْيا وَما فِيها، وَمَوْضِعُ سَوْطِ أحَدِكُمْ فِي الْجَنَِّ خَيْرٌ من الدُّنْيا وَما
فِيها، وَلَرَوْحَةٌ يَرُوحُها الْعَبْدُ فِي سَبِيلِ اللهِ، أَوْ لَغَدْوةٌ خَيْرٌ من الدُّنْيَا وَما
فیھا))(١) .
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ(٢) .
١٦٦٥- حَدَّثَنَا ابن أبي عُمرَ، قَال: حَدَّثَنَا سُفيانُ بن عُيِينَ، قَال:
حَدَّثَنَا محمدُ بن المُنْكَدرِ، قال: مَرَّ سَلْمَانُ الْفَارسيُّ بِشُرْخِيلَ بنِ السَّمْطِ
وهو في مُرابَطٍ لهُ وقد شَقَّ عَليْهِ وعلى أصْحَابِهِ قال: ألاَ أُحَدَّتُكَ يَا ابن
السَّمْطِ بِحديثٍ سَمِعتُهُ من رَسولِ اللهِ وَ﴾؟ قال: بَلى، قال: سَمِعتُ
رَسولَ اللهِوَلَهيَقُولُ: ((رِبَاطُ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ اللهِ أَفْضَلُ، وَرُبَّما قال خَيْرٌ، من
صِيَامٍ شَهْرٍ وَقِيامِهِ، ومن مَاتَ فيهِ وُقِي فِتْنَةَ الْقَبْرِ وَنُمِيَ لهُ عَملهُ إلى يَوْمِ
الْقِيامَةِ))(٣).
(١) تقدم تخريجه في (١٦٤٨).
(٢) هذه العبارة سقطت كلها من المطبوع.
(٣) أخرجه سعيد بن منصور (٢٤٠٩). وانظر تحفة الأشراف ٣٤/٤ حديث (٤٥١٠)،
والمسند الجامع ٦٩/٧ حديث (٤٨٦٣).
وأخرجه عبدالرزاق (٩٦١٧) و(٩٦١٨) و(٩٦٢٠)، وابن أبي شيبة ٣٢٧/٥،
وأحمد ٤٤١/٥، ومسلم ٦/ ٥٠ و٥١، والنسائي ٣٩/٦، والطحاوي في شرح
المشكل (٢٣١٤) و(٢٣١٥)، وابن حبان (٤٦٢٣) و(٤٦٢٥) و(٤٦٢٦)، والطبراني
في الكبير (٦٠٧٧) و(٦١٧٧) و(٦١٧٨) و(٦١٧٩) و(٦١٨٠)، والحاكم ٨٠/٢،
والبيهقي ٣٨/٩، والبغوي (٢٦١٧) من طريق شرحبيل بن السمط، عن سلمان.
وانظر المسند الجامع ٦٨/٧ حديث (٤٨٦٢).
وأخرجه أحمد ٥/ ٤٤٠ من طريق ابن أبي زكريا الخزاعي، عن سلمان. وانظر =
٢٩٤

هذا حديثٌ حَسَنٌ(١).
المسند الجامع ٦٩/٧ حديث (٤٨٦٤)، وفي أحمد ٤٤١/٥ قال: عن عبدالله بن أبي
=
زکریا، عن رجل، عن سلمان.
(١) هذا الحدیث روي من أوجه عن سلمان
الأول طريق المصنف: محمد بن المنكدر، عن سلمان، وقد أعله بالانقطاع، كما
سيأتي.
الثاني: طريق عبدالله بن أبي زكريا الخزاعي، عن سلمان أخرجه أحمد ٥/ ٤٤٠،
والطبراني (٦١٧٩).
وهو منقطع أيضاً، قال أبو زرعة الدمشقي: ((لا أعلم عبدالله بن أبي زكريا لقي
أحداً من أصحاب رسول الله ﴾، وكذا قال أبو مسهر وقال أبو حاتم: روى عن
سلمان مرسل (تهذيب الكمال ٥٢١/١٤-٥٢٢). وقد جاء في سند أخرجه الطبراني
(٦١٧٩) أن عبدالله بن أبي زكريا رواه عن شرحبيل بن السمط، لكنه إسناد ضعيف لا
تقوم به حجة، أو هو إسناد غلط، لعل صوابه: أنه سمع ابن أبي زكريا يحدث عن
سلمان يحدث شرحبيل بن السمط، وهو المرجح الذي يتفق مع الروايات الأخرى إذ
لا نعرف له عن شرحبیل روایة.
الثالث: طريق شرحبيل بن السمط، عن سلمان، رواها غير واحد عن شرحبيل،
لکن لم يثبت سماع أي منهم منه، فقد رواه عنه:
١- مكحول الشامي، تفرد بروايته أيوب بن موسى (عند مسلم ٦/ ٥٠) والنسائي
٣٩/٦ وابن حبان (٤٦٢٣) وغيرهم وخالفه أصحاب مكحول الآخرون فرووه عن
مكحول عن سلمان ليس فيه شرحبيل بن السمط، منهم: محمد بن راشد (عند
عبدالرزاق ٩٦١٧)، وهشام بن الغاز (عند ابن أبي شيبة ٣٢٧/٥)، ومحمد بن عمرو
ابن علقمة (عند ابن أبي حاتم في العلل ٩٦٩ ١٠٠٩٬)، وصححه أبو زرعة الرازي،
فتبين من هذا أن رواية أيوب بن موسى شاذة إذ خالفه ثلاثة من ثقات أصحاب
مکحول.
٢- خالد بن معدان عند أحمد ٤٤١/٥، والطبراني في الكبير (٦١٨٠) وفي مسند
الشاميين (١٧٨)، وإسناده ضعيف، فقد رواه أحمد عن أبي المغيرة عبدالقدوس بن
الحجاج الخولاني - وهو ثقة - عن عبدالرحمن بن ثابت بن ثوبان، قال: حدثني من
سمع خالد بن معدان. ورواه الطبراني من طريق عثمان بن عبدالرحمن بن مسلم =
٢٩٥

١٦٦٦ - حَدَّثَنَا عَليُّ بن حُجْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بن مُسْلمٍ، عن
إسماعيلَ بن رَافِعٍ، عن سُمَيٍّ، عن أبي صَالحِ، عن أبي هُريرةَ، قالَ: قال
رَسُولُ اللهِ وَِّ: (مَن لَقِي اللهَ بِغَيْرِ أَثَرٍ مِن جِهَادٍ لَفِي اللّهَ وَفِيهِ ثُلْمٌ)) (١) .
هذا حديثٌ غريبٌ من حديثِ الْوَلِيدِ بن مُسْلم عن إسماعيلَ بن
رَافِعٍ، وَإسماعيلُ بن رَافِع قد ضَعَّفهُ بَعْضُ أصْحَابِ الحديثِ، وَسَمعتُ
محمداً يَقولُ: هو ثِقَةٌ مُقاربُ الحدیثِ.
وقد رُوِي هذا الحديثُ من غَيْرِ هذا الْوَجْهِ عن أبي هُريرةَ، عن
النبيِّ ◌ََِّ .
وحديثُ سَلْمانَ إسْنادُهُ لَيْسَ بِمُتَّصِلٍ، محمدُ بن الْمَنْكَدرِ لم يُدْركْ
الحراني - وهو ضعيف - عن ابن ثوبان، عن خالد، فتبين أنه منقطع حيث لم يسمعه
=
ابن ثوبان من خالد. ورواه عبدالرزاق (٩٦١٩) عن الثوري عن يزيد بن زيد بن جابر
- وهو ثقة - عن خالد، عن شرحبيل، عن سلمان موقوفاً.
٣- أبو عبيدة بن عقبة بن نافع، عند مسلم ٥١/٦، والنسائي ٣٩/٦، والطبراني
في الكبير (٦١٧٧)، والحاكم ٨٠/٢، والبغوي (٢٦١٧) وغيرهم. وأبو عبيدة قال
الحافظ ابن حجر: مقبول، وهو عندنا صدوق فقد روى عنه جمع وذكره ابن حبان في
الثقات، وليس له في الكتب الستة سوى هذا الحديث الواحد.
وقد اختلف فيه على عبدالكريم بن الحارث الذي رواه عنه، فرواه عبدالرحمن بن
شريح المعافري، عن عبدالكريم، عنه، عن شرحبيل، ورواه عبدالله بن المبارك (في
الجهاد ١٧٢) عن عبدالكريم، عنه، عن رجل من أهل الشام أن شرحبيبل.
ولذلك قال المزي في ترجمة أبي عبيدة من تهذيب الكمال (٦٠/٣٤): ((روى عن
شرحبيل بن السمط، وقيل: بينهما رجل)).
(١) أخرجه ابن ماجة (٢٧٦٣)، وابن عدي في الكامل ٢٧٨/١، والحاكم ٧٩/٢. وانظر
تحفة الأشراف ٣٨٤/٩ حديث (١٢٥٥٤)، والمسند الجامع ٢١/١٨ حديث
(١٤٥٨٦)، وضعيف ابن ماجة للعلامة الألباني (٦٠٥)، وضعيف الترمذي، له (٢٨٠).
٢٩٦

سَلْمانَ الْفَارِسيَّ، وقد رُوِي هذا الحديثُ عن أيُّوبَ بن موسى، عن
مَكْحُولٍ، عن شُرَحْبِيلَ بن السِّمْطِ، عن سَلْمانَ، عن النبيِّ لَه.
١٦٦٧ - حَدَّثَنَا الْحَسنُ بن عَلَيِّ الْخَلَّلُ، قَال: حَدَّثَنَا هِشَامُ بن
عَبدالمَلكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بن سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أبو عَقِيلٍ زُهْرةُ بن
مَعْبدٍ، عن أبي صَالحِ مَوْلى عُثمانَ، قال: سَمِعتُ عُثمانَ وهو على المِنْبَرِ
يَقولُ: إِنِّي كَتَمْتُكُمْ حديثاً سَمِعتُهُ من رَسولِ اللهِ لَّهِ كَرَاهِيَةَ تَفَرُّقِكُمْ عَنِّي
ثُمَّ بَدَا لِي أنْ أُحَدِّثْكُمُوهُ لِيَخْتَارَ امْرُؤٌ لِنَفْسِهِ مَا بَدَا لهُ، سَمِعتُ رَسولَ اللهِ
وَّهِ يَقولُ: ((رِبَاطُ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ اللهِ خَيْرٌ من ألْفِ يَوْمٍ فِيما سِوَاهُ من
المَنَازلِ)»(١) .
هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ(٢) من هذا الْوَجْهِ (٣).
(١) أخرجه ابن المبارك في الجهاد (٧٢)، والطيالسي (٨٧)، وابن أبي شيبة ٣٢٧/٥،
وأحمد ٦٢/١ و٦٥ و٧٥، والدارمي (٢٤٢٩)، وابن أبي عاصم في الجهاد (٢٩٩)
و(٣٠٠)، وعبدالله بن أحمد في زياداته على المسند ٦٦/١، والبزار (٤٠٦)،
والنسائي ٣٩/٦ و٤٠، وابن حبان (٤٦٠٩)، والحاكم ٦٨/٢ و١٤٣، والبيهقي
٣٩/٩، وفي الشعب له (٤٢٣٣)، والمزي في تهذيب الكمال ٤٢١/٣٣. وانظر
تحفة الأشراف ٢٦٩/٧ حديث (٩٨٤٤)، والمسند الجامع ٤٧٦/١٢ حديث
(٩٧٢٤).
وأخرجه ابن ماجة (٢٧٦٦)، وابن أبي عاصم (١٥٠)، والبزار (٣٥٠)، والطبراني
في الكبير (١٤٥)، والحاكم ٨١/٢، وأبو نعيم في الحلية ٢١٤/٦، وفي معرفة
الصحابة (٢٨٣)، والبيهقي في الشعب (٤٢٣٤) من طريق عبدالله بن الزبير، عن
عثمان. وانظر المسند الجامع ١٢/ ٤٧٥ حديث (٩٧٢٣).
وأخرجه أحمد ٦١/١ و٦٤، وابن أبي عاصم (١٥١) من طريق مصعب بن ثابت
ابن عبدالله بن الزبير، عن عثمان. وانظر المسند الجامع ٤٧٥/١٢ حديث (٩٧٢٣).
(٢) في م: ((حسن صحيح غريب))، وما أثبتناه من ت وس وي، وهو الصواب.
(٣) قوله: ((من هذا الوجه)) ليست في م.
٢٩٧

وقال محمدُ بن إسماعيلَ: أبو صَالحِ مَوْلَى عُثمانَ اسْمهُ بركانُ.
١٦٦٨- حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارٍ وَأحمدُ بن نَصْرِ النَّْسَابُورِيُّ وَغَيْرُ
وَاحِدٍ، قَالوا: حَدَّثَنَا صَفْوانُ بن عيسى، قَال: حَدَّثَنَا محمدُ بن عَجْلانَ،
عن الْقَعْقَاعِ بن حَكِيمٍ، عن أبي صَالح، عن أبي هريرةَ، قال: قال رَسولُ
اللهِ وَلِ﴿: (مَا يَجِدُ الشَّهِيدُ من مَسِّ الْقَتْلِ إلَّ كما يَجِدُ أحَدُكُمْ من مَسِّ
الْقَرْصَةِ»(١) .
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ.
١٦٦٩ - حَدَّثَنَا زِيَادُ بن أيُّوبَ، قَال: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بن هارُونَ، قَال:
حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بن جَمِيلِ الْفِلِسْطِينيُّ، عن الْقَاسمِ أبي عَبدالرحمنِ، عن أبي
أُمامةَ، عن النبيِّ بِهِ، قال: ((لَيْسَ شَيْءٌ أَحَبَّ إلى اللهِ من قَطْرتَيْنِ
وَأَثَريْنِ: قَطْرةٌ من دُموعٍ فِي خَشْيَةِ اللهِ، وَقَطْرةُ دَمٍ تُهْراقُ فِي سَبِيلِ اللهِ.
وَأَمَّا الأثَرَانِ: فَأَثَرُ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَأَثَرٌ فِي فَرِيضَةٍ من فَرَائِضِ اللهِ»(٢).
هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ.
(١) أخرجه أحمد ٢٩٧/٢، والدارمي (٢٤١٣)، وابن ماجة (٢٨٠٢)، والنسائي ٣٦/٦،
وابن حبان (٤٦٥٥)، وأبو نعيم في الحلية ٢٦٤/٨، والبيهقي ٩/ ١٦٤. وانظر تحفة
الأشراف ٤٤٢/٩ حديث (١٢٨٦١)، والمسند الجامع ٣٦/١٨ حديث (١٤٦٠٨).
(٢) أخرجه الطبراني في الكبير (٧٩١٨)، وابن عدي في الكامل ٧/ ٢٥٤٣. وانظر تحفة
الأشراف ١٧٧/٤ حديث (٤٩٠٦)، والمسند الجامع ٤٥٣/٧ حديث (٥٣٢٨).
٢٩٨

بِسْمِ اللَّهِ الرََّنِ الرَّمَـ
بـ
أبواب الجهاد
عن رسول الله ولاحول
(١) (27) باب ما جاء في الرُّخْصةِ لِأَهْلِ الْعُذْرِ في الْقُعُودِ
١٦٧٠- حَدَّثَنَا نَصْرُ بن عَلِيِّ الْجَهْضَميُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا المُعْتمرُ بن
سُليْمانَ، عن أبيهِ، عن أبي إسحاقَ، عن الْبَرَاءِ بن عَازِبٍ؛ أنَّ رَسولَ اللهِ
قال: ((انْتُونِي بِالْكَتْفِ أوِ اللَّوْحِ، فَكَتبَ ﴿لَّا يَسْتَوِى الْقَاعِدُونَ مِنَ
اٌلْمُؤْمِنِينَ﴾)). [النساء ٩٥] وَعَمْرُو ابنَ أُمَّ مَكْتُومٍ خَلْفَ ظَهْرِهِ، فقال: هَلْ
لِي من رُخْصِةٍ؟ فَنَزَلَتْ ﴿غَيْرٌ أُوْلِ الضَّرَرِ﴾(١) [النساء ٩٥].
وفي البابِ عن ابن عَبَّاسٍ، وَجَابٍ، وَزَيْدِ بن ثَابتٍ.
وهذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ من حديثٍ سُليْمانَ التَّيْميِّ عن
أبي إسحاقَ، وقد رَوَى شُعبةُ وَالثَّوْرِيُّ عن أبي إسحاقَ هذا الحديثَ.
(١) أخرجه الطيالسي (٧٠٥)، وابن سعد ٢١٠/٤، وعلي بن الجعد (٢٦٠٥)، وابن أبي
شيبة ٣٤٣/٥، وأحمد ٢٨٢/٤ و٢٨٤ و٢٩٠ و٢٩٩ و٣٠١، والدارمي (٢٤٢٥)،
والبخاري ٣٠/٤ و٦٠/٦ و٢٢٧، ومسلم ٤٣/٦، والنسائي ١٠/٦، وأبو يعلى
(١٧٢٥)، والطبري في تفسيره (١٠٣٣) و(١٠٣٤) و(١٠٣٧)، والطحاوي في شرح
مشكل الآثار (١٥٠٠) و(١٥٠١) و(١٥٠٢)، وابن حبان (٤٠) و(٤١) و(٤٢)،
والبيهقي ٢٣/٩. وانظر تحفة الأشراف ٢/ ٥٠ حديث (١٨٥٩)، والمسند الجامع
١٦٠/٣ حديث (١٧٩١).
٢٩٩

(٢) (28) باب ما جاء فِيمَنْ خَرِجَ في الْغَزْوِ وَتَرِكَ أَبَويْهِ
١٦٧١ - حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارِ، قَال: حَدَّثَنَا يحيى بن سَعيدٍ، عن
سُفيانَ وَشُعبةَ، عن حَبِيبٍ بن أبي ثَابتٍ، عن أبي الْعَبَّاسِ، عن عَبد اللهِ بن
عَمْرٍو، قَال: جَاءَ رَجُلٌ إلى النبيِّ لَهَ يَسْتَأْذِنْهُ فِي الْجِهَادِ، فقال: ((أَلَكَ
وَالِدَانِ))؟ قال: نَعَمْ. قال: ((فَفِيهِما فَجَاهِدْ))(١) .
وفي البابِ عن ابن عَبَّاسٍ.
وهذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
وأبو الْعَبَّاس هو الشَّاعِرُ الأعمى المَكِّيُّ، وَاسْمُهُ: السَّائِبُ بن
فَرُوخَ.
(٣) (29) باب ما جاء في الرَّجُلِ يُبْعَثُ وَحْدُهُ سَرِيَّةً
١٦٧٢- حَدَّثَنَا محمدُ بن يحيى النَّيْسَابُورِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ
ابن محمدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابن جُرَيْج في قَوْلِهِ ﴿أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِ
اْأَمْيِ مِنْكُمْ﴾ [النساء ٥٩]. قال(٢): عَبد اللهِ بن حُذافةَ بن قَيْس بن عَدِيٍّ
(١) أخرجه الطيالسي (٢٢٥٤)، وعبدالرزاق (٣٢٨٤) و(٩٢٨٤)، والحميدي (٥٨٥)،
وعلي بن الجعد (٥٦١)، وابن أبي شيبة ١٢/ ٤٧٣، وأحمد ١٦٥/٢ و١٨٨ و١٩٣
و١٩٧ و٢٢١، والبخاري ٧١/٤ و٣/٨، وفي الأدب المفرد، له (٢٠)، ومسلم
٣/٨، وأبو داود (٢٥٢٩)، والنسائي ١٠/٦، والطحاوي في شرح مشكل الآثار
(٢١١٩) و(٢١٢٠)، وابن حبان (٣١٨) و(٤٢٠)، وأبو نعيم في حلية الأولياء ٦٦/٥
و٢٣٤/٧، والبيهقي ٢٥/٩، والخطيب في تاريخه ٢٥٠/٤، والبغوي (٢٦٣٨).
وانظر تحفة الأشراف ٢٩٣/٦ حديث (٨٦٣٤)، والمسند الجامع ١٩٩/١١ حديث
(٨٥٩٠).
(٢) ضمير قال راجع إلى ابن جريج، وعبدالله بن حذافة مبتدأ وبعثه خبره، أي: قال ابن =
٣٠٠