Indexed OCR Text

Pages 261-280

وَلِيداً، فإذا لَقِيتَ عَدُوَّكَ من المُشْرِكِينَ فَادْعُهمْ إلى إحْدى ثَلاثِ خِصَالٍ،
أَوْ خِلاَلٍ، أَيَّتُهُا أجَابُوكَ فَاقْبِلِ مِنْهُمْ وَكُفَّ عَنْهُمْ، ادْعْهِمْ إلى الإِسْلَامِ،
وَالتَّحَوُّلِ من دَارِهِمْ إلى دَارِ المُهَاجِرينَ، وَأَخْبرُهُمْ أنّهم إنْ فَعَلُوا ذلكَ فَإِنَّ
لَهُمْ ما لِلْمَهَاجِرِينَ، وَعَليهمْ مَا على المُهَاجِرِينَ، وَإِنْ أبَوْا أنْ يَتَحَوَّلُوا،
فَأَخْبِرْهُمْ أَنّهُمْ يَكُونونَ كَأَعْرابِ المُسْلمِينَ، يَجْرِي عَليْهِمْ مَا يَجْري على
الْأَعْرابِ، لَيْسَ لَهُمْ فِي الْغَنِيمَةِ وَالْفَيْءٍ شَيْءٌ إلَّ أنْ يُجاهِدُوا، فَإِنْ أَبَوْا
فَاسْتَعنْ بِاللهِ عَلَيْهِمْ وَقَاتِلْهُمْ، وإذا حَاصرْتَ حِصْناً فَأَرَادُوكَ أنْ تَجْعلَ لَهُمْ
ذِمَّةَ اللهِ وَذِمََّ نَبِيِّهِ فَلا تَجْعِلْ لَهُمْ ذِمَّةَ اللهِ وَلا ذِمَّةَ نَبِّهِ، وَاجْعِلْ لَهُمْ ذِمَّتَكَ
وذِمَمَ أصْحَابكَ لِنّكُمْ إِنْ تُخْفرُوا ذِمَّتَكُمْ وذِمَمَ أصْحابِكُمْ خَيْرٌ لكُمْ من أنْ
تُخْفِرُوا ذِمَّةَ اللهِ وذِمَّةَ رَسولِهِ، وإذا حَاصرْتَ أهْلَ حِصْنٍ فَأَرَادُوكَ أنْ
تُنْزِلَهُمْ على حُكْمَ اللهِ فَلا تُنْزِلُوهُمْ، وَلكنْ أنْزِلْهُمْ على حُكْمِكَ فَإنّكَ لاَ
تَدْرِي أَتُصِيبُ حُكْمَ اللهِ فِيهِمْ أمْ لاَ)) أوْ نَحو هذا(١).
وفي البابِ عن الثُّعْمانِ بن مُقَرٍِّ.
وحديثُ بُريْدةَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
١٦١٧ (م)- حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارٍ، قَال: حَدَّثَنَا أبو أحمدَ، عن
سُفيانَ، عن عَلْقمةَ بن مَرْئدٍ نَحوَهُ بِمَعْناهُ، وَزادَ فيهِ: ((فَإِنْ أَبَوْا فَخُذْ مِنْهُمُ
الْجِزْيَةَ، فإنْ أَبَوْا فَاسْتَعنِ بِاللهِ عَلَيْهِمْ))(٢) .
هكذا رَوَاهُ وَكِيْعٌ وَغَيْرُ وَاحِدٍ عن سُفيانَ. وَرَوَى غَيْرُ محمد بن
(١) تقدم تخريجه في (١٤٠٨).
(٢) هو الذي قبله.
٢٦١

بَشَّارِ، عن عَبدالرحمنِ بن مَهْدِيٍّ، وَذَكرَ فيهِ أمْرَ الجِزْيةِ.
١٦١٨ - حَدَّثَنَا الْحَسنُ بن عَلَيِّ الْخَلَّلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَفانُ، قَال:
حَدَّثَنَا حَمّادُ بن سَلمةَ، قَال: حَدَّثَنَا ثَابتٌ، عن أنَس، قال: كَانَ النبيُّ ◌َل
لَا يُغِيرُ إلّ عِنْدَ صَلاةِ الْفَجْرِ، فَإِنْ سَمعَ أَذَاناً أمْسَكَ وَإلّ أَغَارَ، واسْتَمعَ
ذَاتَ يَوْمٍ فَسمعَ رَجُلا يَقولُ: اللهُ أكْبرُ اللهُ أكْبرُ، فقال: ((على الْفِطْرَةِ)).
فقال: أشْهدُ أنْ لاَ إلهَ إلّ اللهُ، فقال: ((خَرجْتَ من النَّارِ))(١).
١٦١٨ (م)- قال الْحَسنُ: وَحَدَّثَنَا أبو الْوَلِيدِ، قَال: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بن
سَلمةَ: بهذا الإِسْنادِ مِثْلُهُ.
وهذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
(١) أخرجه الطيالسي (٢٠٣٤)، وابن أبي شيبة ١٤/ ٤٦١، وأحمد ١٣٢/٣ و٢٢٩ و٢٤١
و٢٥٣ و٢٧٠، وعبد بن حميد (١٢٩٩) و(١٣٠٠)، والدارمي (٢٤٤٩)، ومسلم
٣/٢، وأبو داود (٢٦٣٤)، وابن خزيمة (٤٠٠)، وأبو يعلى (٣٣٠٧)، والطحاوي
في شرح المعاني ٢٠٨/٣، وأبو عوانة ٣٣٥/١ و٣٣٦، وابن حبان (٤٧٥٣)،
والبيهقي ١٠٧/٩ و١٠٨. وانظر تحفة الأشراف ١١٧/١ حديث (٣١٢)، والمسند
الجامع ٢٨٣/١ حديث (٣٨٨).
وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٨٢٨)، وابن خزيمة (٣٩٩)، وأبو عوانة
٣٣٦/١، وابن حبان (١٦٦٥)، والبيهقي ١/ ٤٠٥ من طريق قتادة، عن أنس. وانظر
المسند الجامع ٢٨٢/١ حدیث (٣٨٧).
٢٦٢

بِسْمِ اَلَّهِ الرَّحْمِ الرَّـ
أبواب فضائل الجهاد
عن رسول الله وتلهم
(١) (1) باب ما جاء في فَضْلِ الجِهَادِ
١٦١٩ - حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال(١): حَدَّثَنَا أبو عَوانةَ، عن سُهَيْلِ بن أبي
صَالح، عن أبيهِ، عن أبي هُريرةَ، قال: قِيلَ: يَا رَسولَ اللهِ مَا يَعْدِلُ
الجهَادَ؟ قال: ((إنّكُمْ (٢) لَا تَسْتَطِيعُونَهُ)). فَردُّوا عَلَيْهِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاثاً كُلُّ
ذلكَ يَقولُ: ((لَا تَسْتَطيعُونُ)). فقال في الثَّالِثَةِ: ((مَثلُ المُجَاهِدِ في سَبِيلِ
اللهِ مَثلُ الْقَائِمِ الصَّائِمِ الَّذِي لَا يَقْتُرُ من صَلاةٍ وَلا صِيَامٍ حتَّى يَرْجِعَ
المُجَاهدُ فِي سَبِيلِ اللهِ»(٣).
(١) قوله: ((حدثنا قتيبة، قال)) سقطت من المطبوع.
(٢) سقطت من المطبوع.
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة ٢٨٧/٥، وأحمد ٣٤٤/٢ و٤٢٤ و٤٥٩، والبخاري ١٨/٤،
ومسلم ٣٥/٦، والنسائي ١٩/٦، وابن حبان (٤٦٢٧)، والبيهقي ١٥٨/٩. وانظر
تحفة الأشراف ٤٢٤/٩ حديث (١٢٧٩١)، والمسند الجامع ١٧/١٨-١٩ حديث
(١٤٥٨١)، والروايات مطولة ومختصرة.
وأخرجه عبدالرزاق (٩٥٣٠)، والبخاري ١٨/٤، والنسائي ١٧/٦ و١٨، وأبو
يعلى (٥٨٤٥) من طريق سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة. وانظر المسند الجامع
١٥/١٨-١٦ حديث (١٤٥٧٧).
وأخرجه مالك (٩٠٥)، وأحمد ٢/ ٤٦٥، والطبراني في الأوسط (٨٧٨٢)، وابن
حبان (٤٦٢١)، والبغوي (٢٦١٣) من طريق الأعرج، عن أبي هريرة. وانظر المسند =
٢٦٣

وفي البابِ عن الشِّفَاءِ، وَعَبداللهِ بن حُبْشيٍّ، وأبي موسى، وأبي
سَعيدٍ، وأُمّ مَالكِ الْبَهْزِيَّةِ، وَأَنَس.
وهذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ، وقد رُوِي من غَيْرِ وَجْهٍ عن أبي
هُريرةَ، عن النبيِّي ◌َّو .
١٦٢٠ - حَدَّثَنَا محمدُ بن عَبد اللهِ بن بَزِيعٍ، قَال: حَدَّثَنَا المُعْتِمِرُ بن
سُليْمانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَرْزُوقٌ أبو بَكْرٍ، عن قَتَادةَ، عن أنَس، قال: قال
رَسُولُ اللهِ بَّهِ يَعْنِي يَقولُ اللهُ عَزّ وَجلّ: ((المُجَاهِدُ في سَبِيلي(١) هو عَلَيَّ
ضَامٌ، إنْ قَبِضْتَهُ أوْرثتهُ الْجَنَّةَ، وَإِنْ رَجعْتَهُ رَجعْتَهُ بِأجْر أوْ غَنِيمٍ))(٢).
هذا حديثٌ صحيحٌ غريبٌ(٣) من هذا الْوَجْهِ .
(٢) (2) باب ما جاء في فَضْلِ من مَاتَ مُرَابِطاً
١٦٢١ - حَدَّثَنَا أحمدُ بن محمدٍ، قَال: أخبرنا عَبد اللهِ بن الْمُبَاركِ،
قال: أخبرنا حَيْوةُ بن شُريْح، قال: أخبرني أبو هَانِىءٍ الْخَوْلانِيُّ أنْ عَمْرَو
ابن مَالكِ الْجَنْبِيِّ أخبرهُ؛ أنّهُ سَمِعَ فَضالةَ بن عُبَيْدٍ يُحَدِّثُ، عن رَسولِ اللهِ
المسند الجامع ١٩/١٨ حدیث (١٤٥٨٢).
وأخرجه أحمد ٤٣٨/٢ من طريق أبي سلمة، عن أبي هريرة. وانظر المسند
الجامع ١٩/١٨ حديث (١٤٥٨٣).
(١) في م: ((في سبيل الله))، وما هنا من النسخ، وهو الأصوب الأليق.
(٢) انظر تحفة الأشراف ٣٤٤/١ حديث (١٣٣٢)، والمسند الجامع ٢٩٣/٢ حديث
(١٢٤٣).
(٣) هكذا في النسخ، وهو الموافق لما نقله المنذري عن الترمذي في الترغيب والترهيب
٢٩٢/٢، ووقع في المطبوع من التحفة: ((حسن صحيح غريب)). على أن إسناد
الحديث عندنا ضعيف لجهالة مرزوق أبي بكر راويه عن قتادة.
٢٦٤

وَّهُ؛ أنَّهُ قال: ((كُلُّ مَيِّتٍ يُخْتمُ على عَملِهِ إلَّ الّذِي مَاتَ مُرَابِطاً في سَبِيلِ
اللهِ فَإِنَّهُ يُنْمى لهُ عَمَلهُ إلى يَوْمِ الْقِيامَةِ وَيَأْمنُ من فِتْنِةِ الْقَبْرِ)). وَسَمِعتُ
رَسولَ اللهَ لَ ◌ّهِ يَقولُ: ((الْمُجاهدُ من جَاهدَ نَفْسهُ)) (١).
وفي البابِ عن عُقْبَةَ بن عَامٍ ، وَجَابٍ .
وحديثُ فَضالةَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
(٣) (3) باب ما جاء في فَضْلِ الصَّوْمِ في سَبِيلِ اللهِ
١٦٢٢ - حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا ابن لَهِيعةَ، عن أبي الأسودِ، عن
عُرْوةَ بن الزُّبَيْرِ وَسُليْمانَ بن يَسارٍ أَنَّهُما حَدّثاهُ، عن أبي هُريرةَ، عن النبيِّ
﴿ ﴿ه قال: ((من صَامَ يَوْماً في سَبِيلِ اللهِ زَحْزحهُ اللهُ عن النَّارِ سَبْعينَ
خَرِيفاً)). أحدُهُما يَقولُ: ((سَبْعينَ))، وَالآخَرُ يَقولُ: ((أرْبَعِينَ))(٢).
(١) أخرجه ابن المبارك في الجهاد (١٧٤) (١٧٥)، وأحمد ٢٠/٦ و٢٢، وأبو داود
(٢٥٠٠)، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف ٨/ حديث (١١٠٣٨)،
والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٢٣١٦)، وابن حبان (٤٦٢٤) و(٤٧٠٦)،
والطبراني في الكبير ١٨/ حديث (٨٠٢) و(٨٠٣)، والحاكم ٧٢/٢ و١٤٤. وانظر
تحفة الأشراف ٢٦١/٨ حديث (١١٠٣٢)، والمسند الجامع ١٤/ ٤٥٠ حديث
(١١١٢٧)، وسلسلة الأحاديث الصحيحة للعلامة الألباني (١٤٩٦).
(٢) أخرجه المصنف في علله الكبير (٤٩١). وانظر تحفة الأشراف ١٠٨/١٠ حديث
(١٣٤٨٦) و(١٤١٦٥)، والمسند الجامع ١٨١/١٧ حديث (١٣٤٨٣)، وضعيف
الترمذي للعلامة الألباني (٢٧٦).
وأخرجه سعيد بن منصور (٢٤٢٢)، وابن ماجة (١٧١٨) من طريق المقبري، عن
أبي هريرة. وانظر تهذيب الكمال ٢٤١/١٥، والمسند الجامع ١٨٢/١٧ حديث
(١٣٤٨٤).
وأخرجه أحمد ٢/ ٣٠٠ و٣٥٧، والنسائي ١٧٢/٤ و١٧٣، والطبراني في الأوسط
(٣٢٦٧) و(٦٢٧١) من طريق أبي صالح، عن أبي هريرة. وانظر المسند الجامع =
٢٦٥

هذا حديثٌ غريبٌ من هذا الْوَجْهِ .
وأبو الأسْودِ اسْمهُ: محمدُ بن عَبدالرحمن بن نَوْفلِ الأسَدِيُّ
المَدِينيُّ.
وفي البابِ عن أبي سَعيدٍ، وَأَنَسٍ، وَعُقْبةَ بن عَامِرٍ، وأبي أُمَامَةَ.
١٦٢٣- حَذَّثَنَا سَعيدُ بن عَبدالرحمنِ الْمَخْزُومِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا
عَبد اللهِ بن الْوَليدِ الْعَدنيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفيانُ الثَّوْرِيُّ. (ح) وَحَدَّثَنَا
محمودُ بن غَيْلانَ، قَال: حَدَّثَنَا عُبَيْدُاللهِ بن موسى، عن سُفيانَ، عن
سُهَيْلٍ بن أبي صَالح، عن الثُّعْمانِ بن أبي عَيَّاشِ الزُّرقيِّ، عن أبي سَعيدٍ
الْخُدْرِيِّ، قال: قالَ رَسولُ اللهِ بِّهِ: ((لاَ يَصُومُ عَبْدٌ يَوْماً في سَبِيلِ اللهِ إلَّ
بَاعَدَ ذلكَ الْيَوْمُ النَّارَ عنِ وَجْهِهِ سَبْعينَ خَرِيفاً»(١)
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
١٦٢٤ - حَدَّثَنَا زِيَادُ بن أيُّوبَ، قَال: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بن هارُونَ، قَال:
=
١٧/ ١٨٠ حديث (١٣٤٨١).
(١) أخرجه عبدالرزاق (٩٦٨٥)، وسعيد بن منصور (٢٤٢٣)، وابن أبي شيبة ٣٠٦/٥،
وأحمد ٢٦/٣ و٥٩ و٨٣، وعبد بن حميد (٩٧٧)، والدارمي (٢٤٠٤)، والبخاري
٣١/٤، ومسلم ١٥٩/٣، وابن ماجة (١٧١٧)، والنسائي ١٧٣/٤ و١٧٤، وأبو
يعلى (١٢٥٧)، وابن خزيمة (٢١١٢) و(٢١١٣)، والبيهقي ٢٩٦/٤ و١٧٣/٩،
والبغوي (١٨١١). وانظر تحفة الأشراف ٤٧٣/٣ حديث (٤٣٨٨)، والمسند الجامع
٣٠٠/٦-٣٠١ حديث (٤٣٦٤).
وأخرجه أحمد ٤٥/٣، والنسائي ١٧٣/٤ من طريق صفوان، عن أبي سعيد.
وانظر المسند الجامع ٣٠٢/٦ حديث (٤٣٦٥).
وأخرجه النسائي ١٧٢/٤، والطبراني في الأوسط (٦٥٠٨) من طريق المقبري،
عن أبي سعيد. وانظر المسند الجامع ٦/ ٣٠٢ حديث (٤٣٦٦).
٢٦٦

أخبرنا الْوَلِيدُ بن جَمِيلٍ، عن الْقَاسمِ أبي عَبدالرحمنِ، عن أبي أُمامةً
الْبَاهِلِيِّ، عن النبيِّ وَهَ، قال: ((من صَامَ يَوْماً في سَبِيلِ اللهِ جَعلَ اللهُ بَيْنهُ
وَبَيْنَ النَّارِ خَنْدقاً كما بَيْنَ السَّمَاءِ والأَرْضِ))(١).
هذا حديثٌ غريبٌ من حديث أبي أمامةَ(٢).
(٤) (4) باب ما جاء في فَضْلِ النَّفَقةِ في سَبِيلِ اللهِ
١٦٢٥- حَدَّثَنَا أبو كُرِيْبِ، قَال: حَدَّثَنَا الحُسَيْن(٣) بن عَلِيٍّ
الْجُعْفيُّ، عن زَائِدةَ، عن الرُّكَيْنِ بن الرَّبِيع، عن أبيهِ، عن يُسَيْرِ بن
عَمِيْلَةَ، عن خُرَيْم بن فَاتكِ، قَال: قَال رَسولُ اللهِ وَلِّ: ((من أنْفَقَ نَفْقةً في
سَبِيلِ اللهِ كُتِيتْ لهَّ بِسَبْعِ مئةِ ضِعْفٍ))(٤).
(١) أخرجه الطبراني في الكبير (٧٩٢١)، وابن عدي ٢٥٤٣/٧. وانظر تحفة الأشراف
١٧٧/٤ حديث (٩٤٠٤)، والمسند الجامع ٤١٦/٧ حديث (٥٢٦٣)، وسلسلة
الأحاديث الصحيحة للعلامة الألباني (٥٦٣).
(٢) الوليد بن جميل صدوق حسن الحديث، وهو رأي شيخه البخاري وغيره فيه، كما بيناه
في ((تحرير أحكام التقريب))، وباقي رجاله ثقات، والقاسم أبو عبدالرحمن قد سمع
أبا أمامة. على أن ابن عدي قد ساقه في ترجمة الوليد من الكامل فكأنه عده من
منكراته، والله أعلم. ووقع في نسخة العلامة الألباني: ((حسن غريب))، ولم أجد ذلك
في النسخ والشروح التي وقفت عليها ولا نقله المزي أو كبير أحد عنه، فالله أعلم.
(٣) في م: ((الحسن))، محرف.
(٤) أخرجه ابن أبي شيبة ٣١٨/٥، وأحمد ٣٤٥/٤، والنسائي ٤٩/٦، وابن حبان
(٤٦٤٧)، والطبراني في الكبير (٤١٥٣) و(٤١٥٤) و(٤١٥٥)، والحاكم ٢/ ٨٧.
وانظر تحفة الأشراف ١٢٢/٣ حديث (٣٥٢٦)، والمسند الجامع ٣٢٨/٥ حديث
(٣٦١٤).
وأخرجه أحمد ٣٢٢/٤ من طريق المسعودي، عن الركين بن الربيع، عن رجل،
عن خريم بن فاتك. وهو عنده أيضاً ٣٤٦/٤ من طريق المسعودي، عن الركين بن
الربيع، عن أبيه، عن خريم بن فاتك، فسمي هنا ((الرجل)) المبهم.
٢٦٧

وفي البابِ عن أبي هُريرةَ.
وهذا حديثٌ حَسَنٌّ. إنَّما نَعْرفهُ من حديثِ الرُّكَيْنِ بن الرَّبِعِ.
(٥) (5) باب ما جاء في فَضْلِ الْخِدْمةِ في سَبِيلِ اللهِ
١٦٢٦ - حَدَّثَنَا محمدُ بن رَافِعٍ، قَال: حَدَّثَنَا زَيْدُ بن حُبابٍ، قَال:
حَدَّثَنَا مُعاويةُ بن صَالِح، عن كَثِيرِ بن الْحارثِ، عن الْقاسمِ أبي
عَبدالرحمنِ، عن عَدِيِّ بَن حَاتِمِ الطَّائِيِّ؛ أنَّهُ سَألَ رَسولَ اللهِ وَل ◌َى: أَيُّ
الصَّدقةِ أفْضلُ؟ قال: ((خِدْمةُ عَبْدٍ في سَبِيلِ اللهِ أوْ ظِلُّ فُسْطَاطِ أوْ طَرُوقَةُ
فَحْلٍ فِي سَبِيلِ اللهِ)(١).
وقد رُوِي عن مُعاويةَ بن صَالح هذا الحديثُ مُرْسلاً وَخُولِفَ زَيْدٌ
في بَعْضِ إسْنادِهِ.
وَرَوَى الْوَليدُ بن جَمِيلِ هذا الحديثَ عن الْقاسمِ أبي عَبدالرحمنِ،
وأخرجه الطبراني (٤١٥١)، والحاكم ٨٧/٢ من طريق الركين بن الربيع، عن
=
عمه، عن خریم بن فاتك.
وأخرجه الطبراني (٤١٥٢) من طريق عمرو بن قيس الملائي عن الركين بن الربيع،
عن أبيه، عن خریم.
فتبين مما تقدم أن أصحاب الركين قد اختلفوا عليه، فرووه عن الربيع بن عميلة
عن عمه يُسير بن عميلة، عن خريم تارة ورووه تارة أخرى عنه، عن الربيع، عن خريم
مباشرة من غير واسطة، وهي رواية منقطعة، والأصح الأولى وهي التي اجتمع فيها:
سفیان وزائدة وشیبان، وناهیك بهم.
(١) أخرجه المصنف في علله الكبير (٤٩٢)، والطبراني في الكبير ١٧/ حديث (٢٥٥)،
والحاكم ٩١/٢. وانظر تحفة الأشراف ٧/ ٢٨٢ حديث (٩٨٧٣)، والمسند الجامع
٥٠٧/١٢ حديث (٩٧٥٨).
٢٦٨

عن أبي أُمامةَ، عن النبيِّ وَّه.
١٦٢٧ - حَدَّثَنَا بِذلكَ زِيَادُ بن أيُّوبَ، قَال: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بن هارُونَ،
قَال: أخبرنا الْوَليدُ بن جَمِيلٍ، عن الْقاسمِ أبي عَبدالرحمنِ، عن أبي
أُمامةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((أفْضلُ الصَّدقاتِ ظِلُّ فُسْطاطٍ في سَبِيلِ
اللهِ، وَمَنيحةُ خَادِمٍ فِي سَبِيلِ اللهِ، أوْ طَرُوقَةُ فَحْلٍ فِي سَبِيلِ اللهِ»(١) .
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ وهو أصَحُّ عِنْدِي من حديثٍ
مُعاويةَ بن صَالحِ.
(٦) (6) باب ما جاء في فَضْلِ من جَهَّزَ غَازِياً
١٦٢٨ - حَدَّثَنَا أبو زَكَرِيًّا يحيى بن دُرُسْتَ الْبَصْرِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا
أبو إسماعيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يحيى بن أبي كَثِيرٍ، عن أبي سَلمةَ، عن بُشْرِ
ابن سَعيدٍ، عن زَيْدِ بن خَالِدِ الْجُهَنِيِّ، عن رَسولِ اللهِ لّه قال: ((من جَهَّزَ
غَازِياً في سَبِيلِ اللهِ فقد غَزَا، ومن خَلفَ غَازِياً في أهْلِهِ فقد غَزَا))(٢).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ، وقد رُوِي من غَيْرِ هذا الْوَجْهِ .
(١) أخرجه أحمد ٢٦٩/٥، والطبراني في الكبير (٧٩١٦). وانظر علل المصنف الكبير
(٤٩٣)، وتحفة الأشراف ١٧٧/٤ حديث (٤٩٠٥)، والمسند الجامع ٧/ ٤١٠ حديث
(٥٢٥٦).
(٢) أخرجه الطيالسي (٩٥٦)، وأحمد ١١٥/٤ و١١٦ و١١٧ و١٩٣/٥، وعبد بن حميد
(٢٧٧)، والبخاري ٣٢/٤، ومسلم ٤١/٦ و٤٢، وأبو داود (٢٥٠٩)، والنسائي
٤٦/٦، وابن الجارود (١٠٣٧)، وابن حبان (٤٦٣١) و(٤٦٣٢)، والطبراني في
الكبير (٥٢٢٥) و(٥٢٢٦) و(٥٢٢٧) و(٥٢٢٨) و(٥٢٢٩) و(٥٢٣٠) و(٥٢٣١)
و(٥٢٣٢) و(٥٢٣٣) و(٥٢٣٤)، والبيهقي ٢٨/٩ و٤٧ و١٧٢. وانظر تحفة الأشراف
٢٣٠/٣ حديث (٣٧٤٧)، والمسند الجامع ٥٧٩/٥ حديث (٣٩٢٨)، ويتكرر إن
شاء الله تعالى في (١٦٣١).
٢٦٩

١٦٢٩ - حَدَّثَنَا ابن أبي عُمرَ، قَال: حَدَّثَنَا سُفيان بن عيينةَ، عن ابن
أبي لَيْلِى، عن عَطاءٍ، عن زَيْدٍ بن خَالِدِ الْجُهَنِيِّ، قال: قال رَسولُ اللهِ
وَلَهُ : ((من جَهَّزَ غَازِياً في سَبِيلِ اللهِ، أوْ خَلفهُ في أهْلِهِ فقد غَزَا))(١).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ(٢) .
١٦٣٠ - حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارٍ، قَال: حَدَّثَنَا يحيى بن سَعيدٍ، قَال:
حَدَّثَنَا عَبدالْمَلكِ بن أبي سُليْمانَ، عن عَطاءٍ، عن زَيْدٍ بن خَالِدِ الْجُهنيِّ،
عن النبيِّ وَّ نَحْوَهُ(٣).
١٦٣١- حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارِ، قَال: حَدَّثَنَا عَبدالرحمنِ بن
مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْبُ بن شَدَّادِ، عن يحيى بن أبي كَثِيرٍ، عن أبي
سَلمةَ، عن بُشْرِ بن سَعيدٍ، عن زَيْدِ بن خَالِدِ الْجُهَنِيِّ، قال: قال رَسولُ
اللهِ وَّهُ: ((من جَهَّزَ غَازِياً في سَبِيلِ اللهِ فقد غَزَا، ومن خَلَفَ غَازياً في أهْلِهِ
فقد غَزَا))(٤) .
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
(٧) (7) باب ما جاء في فَضْلٍ من اغْبِرَّتْ قَدمَاهُ فِي سَبِيلِ اللهِ
١٦٣٢ - حَدَّثَنَا أبو عَمَّارِ الْحُسَيْنُ بن حُرَيْثٍ، قَال: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بن
مُسْلمٍ، عن يَزِيدَ بن أبي مَرْيمَ، قال: لَحِقَنِي عَبايةُ بن رِفَاعَةَ بن رَافِعٍ وَأنا
مَاشٍ إلى الْجُمُعَةِ، فقال: أبْشِرْ فَإِنَّ خُطَاكَ هذه في سَبِيلِ اللهِ، سَمِعتُ أبا
(١) تقدم تخريجه في (٨٠٧).
(٢) في م وي وس: ((حسن)) فقط، وما أثبتناه من التحفة.
(٣) تقدم تخريجه في (٨٠٧).
(٤) تقدم تخريجه في (١٦٢٨).
٢٧٠

عَبْس يَقولُ: قال رَسُولُ اللهِ وَله: ((من اغْبَرَّتْ قَدماهُ في سَبِيلِ اللهِ فَهُما
حَرَامٌ على النَّارِ))(١) .
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ(٢).
وأبو عَبْسِ اسْمهُ: عَبدالرحمنِ بن جَبْر .
وفي البابِ عن أبي بكرٍ، وَرَجُلٍ من أصْحَابِ النبيِّ وَّل.
وَيَزِيدُ(٣) بن أبي مَرْيمَ هو رَجُلٌ شَامِيٌّ رَوَى عَنْهُ الْوليدُ بن مُسْلمٍ
ويحيى بن حَمْزةَ وَغَيْرُ وَاحدٍ من أهْلِ الشَّامِ، وَبُرَيد بن أبي مَرْيمَ كُوفيٌّ
أبوهُ من أصْحَابِ النبيِّ وَ ﴿ وَاسْمُهُ: مَالكُ بن رَبِيعةَ، وبُرَيد بن أبي مَرْيمَ
سمعَ من أنَس بن مَالكِ. وَرَوَى عن بُرَيدَ بن أبي مَرْيمَ أبو إسحاقَ
الْهَمْدانيُّ، وَعَطاءُ بن السَّائبِ، وَيُونسُ بن أبي إسحاقَ، وَشُعبةُ أحَاديثَ.
(٨) (8) باب ما جاء في فَضْلِ الْغُبارِ في سَبِيلِ اللهِ
١٦٣٣ - حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَال: حَدَّثَنَا ابنِ الْمُبارَكِ، عن عَبد الرحمنِ بن
عَبد اللهِ الْمَسْعُودِيِّ، عن محمدٍ بن عَبدالرحمنِ، عن عيسى بن طَلْحةَ، عن
أبي هُريرةَ، قال: قال رَسولُ اللهِ نَّهِ: (لاَ يَلْجُ النَّارَ رَجُلٌ بَكى من خَشْيةٍ
اللهِ حتَّى يَعُودِ اللَّبَنُ في الضَّرْعِ، وَلا يَجْتمعُ غُبارٌ في سَبِيلِ اللهِ وَدُخانُ
(١) أخرجه ابن أبي شيبة ٣٠٩/٥، وأحمد ٤٧٩/٣، والبخاري ٩/٢ ٢٥/٤، والنسائي
١٤/٦، والبيهقي ٢٢٩/٣ و١٦٢/٩، والمزي في تهذيب الكمال ٤٧/٣٤. وانظر
تحفة الأشراف ١٩٦/٧ حديث (٩٦٩٢)، والمسند الجامع ٣٠٦/١٦ حديث
(١٢٤٨٨)، وإرواء الغليل للعلامة الألباني (١١٣٤).
(٢): في م: ((حسن غريب صحيح))، وما أثبتناه من ت و ي.
(٣) في م: ((بُريد))، مصحف.
٢٧١

غُبارٌ فِي سَبِيلِ اللهِ وَدُخانُ جَهِنَّمَ))(١).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
وَمحمدُ بن عَبدالرحمنِ هو: مَوْلى أبي طَلْحَةَ مَدَنيٌّ.
(٩) (9) باب ما جاء في فَضْلٍ من شَابَ شَيْبةً في سَبِيلِ اللهِ
١٦٣٤- حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَال: حَدَّثَنَا أبو مُعاويةَ، عن الأعْمَشِ، عن
عَمْرٍو بن مُرَّةَ، عن سَالم بن أبي الْجَعْدِ، أنَّ شُرَحْبِيلَ بن السِّمْطِ، قال:
يَا كَعْبُ بن مُرَّةَ، حَدِّثَنَا عن رَسولِ اللهِ نَّهِ وَاحْذَرْ، قال: سَمِعْتُ رَسولَ
اللهِ وَ يَقُولُ: ((من شَابَ شَيْبةً في الإِسْلامِ كانَتْ لَهُ نُوراً يَوْمَ الْقِيامَةِ»(٢).
وفي البابِ عن فَضالةَ بن عُبَيْدٍ، وَعَبداللهِ بن عَمْرٍو .
وحديثُ كَعْبٍ بن مُرَّةَ (٣) هكذا رَواهُ الْأَعْمَشُ عن عَمْرِو بن مُرَّةَ،
وقد رُوِي هذا الحديثُ عن مَنْصُورٍ، عن سَالم بن أبي الْجَعْدِ، وَأَدْخَلَ بَيْنهُ
(١) أخرجه الحميدي (١٠٩١)، وأحمد ٥٠٥/٢، وابن ماجة (٢٧٧٤)، والنسائي
١٢/٦، وابن حبان (٤٦٠٧)، والحاكم ٢٦٠/٤. وانظر تحفة الأشراف ٢٩٤/١٠
حديث (١٤٢٨٥)، والمسند الجامع ٢٨/١٨-٢٩ حديث (١٤٥٩٧)، والروايات
مطولة ومختصرة.
وأخرجه أحمد ٢٥٦/٢ و٤٤١، والنسائي ١٤/٦ من طريق حصين بن اللجلاج،
عن أبي هريرة. وانظر المسند الجامع ٢٩/١٨ حديث (١٤٥٩٨)، وسيأتي عند
المصنف في (٢٣١١).
(٢) أخرجه أحمد ٢٣٥/٤، والنسائي ٢٧/٦، والبيهقي ١٦٢/٩. وانظر تحفة الأشراف
٣٢٥/٨ حديث (١١١٦٤)، والمسند الجامع ١٤/ ٦١٧ حديث (١١٢٧٥).
(٣) وقع في ي وس: ((حديث كعب بن مرة حسن))، ولفظة ((حسن)) ليست في ت، ولا
في م و ب.
٢٧٢

وَبَيْنَ كَعْبٍ بن مُرَّةَ في الْإِسْنادِ رَجُلاً (١) .
وَيُقالُ: كَعْبُ بن مُرَّةَ، وَيُقالُ: مُرَّةُ بن كَعْبٍ، الْبَهْزِيُّ، وقد رَوَى
عن النبيِّ نَ ◌ّ أَحَاديثَ.
١٦٣٥ - حَدَّثَنَا إسحاقُ بن مَنْصُورِ الْمَرْوَزِيُّ، قال: أخبرنا حَيْوةُ بن
شُرَيْحِ الْحِمْصِيُّ، عن بَقِيَّةَ، عن بَحِيرِ (٢) بن سَعْدٍ، عن خَالِدِ بن مَعْدَانَ،
عن كثيرٍ بن مُرَّةَ، عن عَمْرٍو بن عَبَسةَ؛ أنَّ رَسُولَ اللهِ وَلِّ قال: ((من شَابَ
شَيْبَةً في سَبِيلِ اللهِ كَانَتْ لَهُ نُوراً يَوْمَ الْقِيامَةِ))(٣).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ(٤) .
وَحَيْوةُ بن شُرَيْح هو: ابن يَزِيدَ الْحِمْصِيُّ.
(١٠) (10) باب ما جاء في فَضْلِ من ارْتَبَطَ فَرساً في سَبِيلِ اللهِ
١٦٣٦ - حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا عَبد العزِيزِ بن محمدٍ، عن سُهَيْلٍ
(١) وهذا هو الأصوب، فرواية سالم بن أبي الجعد عن كعب منقطعة، كما قرره الدار قطني
في العلل ٥/ الورقة ٧، وروايته عن شرحبيل بن السمط منقطعة أيضاً، كما نص عليه
أبو داود في السنن (٣٩٧٦)، ومنصور أحفظ وأتقن من الأعمش، فالحديث الذي
ساقه المصنف ضعيف الإسناد، لانقطاعه .
(٢) في م: ((بُجَيْر))، مصحف.
(٣) أخرجه أحمد ٣٨٦/٤، والنسائي ٣١/٢، وفي الكبرى (٦٧٨). وانظر تحفة الأشراف
١٦٣/٨ حديث (١٠٧٦٦)، والمسند الجامع ١٧١/١٤ حديث (١٠٧٨٤).
وأخرجه عبدالرزاق (٩٥٤٤) من طريق أبي قلابة، عن عمرو بن عبسة.
وأخرجه الطيالسي (١١٥٢) من طريق شهر بن حوشب، عن عمرو بن عبسة.
(٤) في إسناد هذا الحديث بقية بن الوليد، وهو ضعيف لتدليسه تدليس التسوية، كما بيناه
في ((تحرير أحكام التقريب)).
٢٧٣
الجامع الكبير (٣) - م ١٨

ابن أبي صَالح، عن أبيهِ، عن أبي هُريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَله :
((الْخَيْلُ مَعْقُودٌ في نَوَاصِيها الْخَيْرُ إلى يَوْم الْقِيامةِ، والْخَيْلُ لِثَلاثةِ: هي
◌ِرَجُلٍ أجْرٌ، وَهِي لِرَجُلٍ ◌ِتْرٌ، وَهِي على رَجُلٍ وِزْرٌ؛ فَأَمَّا الَّذِي لَهُ أجْرٌ،
فَالّذِي يَتَّخِذُها في سَبِيلِ اللهِ فَيُعدُّها لهُ هي لهُ أجْرٌ لاَ يَغِيبُ في بُطُونِها
شَيْءٌ إلَّ كَتبَ اللهُ لهُ أجْراً)). وفي الحديثِ قِصَّةٌ (١).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
وقد رَوَى مَالكُ بن أنس، عن زَيْدِ بن أسْلمَ، عن أبي صَالح، عن
أبي هُريرةَ، عن النبيِّ وَّ نَحوَ هذا.
(١١) (11) باب ما جاء في فَضْلِ الرَّمْي في سَبِيلِ اللهِ
١٦٣٧ - حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيع، قَال: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بن هارُونَ، قال:
أخبرنا محمدُ بن إسحاقَ، عن عَبد اللهِ بن عَبدالرحمنِ بن أبي حُسَيْنٍ؛ أنَّ
رَسُولَ اللهِ وَله قال: ((إنَّ اللهَ لَيُدْخلُ بِالسَّهْمِ الْوَاحِدِ ثَلاثةَ الْجَنّةَ: صَانِعُهُ
يَحْتَسِبُ فِي صَنْعَتِهِ الْخَيْرَ وَالرَّامِي بِهِ وَالمُمِذَّ بِهِ)). وقال: ((ارْمُوا وَارْكَبُوا،
وَلَأَنْ تَرْمُوا أحَبُّ إليَّ من أنْ تَرْكَبُوا، كُلُّ ما يَلْهُو بِهِ الرَّجُلُ المُسْلمُ بَاطِلٌ
(١) أخرجه مالك (٩٠١)، وابن أبي شيبة ٤٨٤/١٢، وأحمد ١٠١/٢ و٢٦٢ و٢٧٦
و٤٢٣، والبخاري ١٤٨/٣ و٣٥/٤ و٢٥٢ و٢١٧/٦ و٢١٨ و١٣٤/٩، ومسلم
٧٠/٣ و٧١ و٧٣، وأبو داود (١٦٥٨) و(١٦٥٩)، وابن ماجة (٢٧٨٨)، والنسائي
٢١٥/٦ و٢١٦، وابن خزيمة (٢٢٥٢) و(٢٢٥٣) و(٢٢٩١)، وأبو يعلى (٢٦٤١)،
وابن حبان (٤٦٧١) و(٤٦٧٢)، والطبراني في الأوسط (٢٠٩٠)، والبيهقي ٩٨/٤
و١١٩ و١٥/١٠. وانظر تحفة الأشراف ٤١٣/٩ حديث (١٢٧٢١)، والمسند الجامع
١٧/ ٧١-٧٤ حديث (١٣٣١٧)، والروايات مطولة ومختصرة.
٢٧٤

إلَّ رَمْيَهُ بِقَوْسِهِ وَتَأْدِيبُهُ فَرسهُ وَمُلاعَبتَهُ أَهْلُهُ فَإِنَّهُنَّ من الْحَقِّ))(١).
١٦٣٧ (م)- حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيعٍ، قَال: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بن هارُونَ،
قال: أخْبرنا هِشَامُ الدَّسْتُوائيُّ، عن يحيى بن أبي كَثِيرٍ، عن أبي سَلَّمِ،
عن عَبداللهِ بن الأزْرَقِ، عن عُقْبةَ بن عَامِرِ الْجُهَنِيِّ، عن النبيِّ وَ﴾
مِثْلُهُ(٢) .
وفي البابِ عن كَعْبٍ بن مُرَّةَ، وَعَمْرِو بن عَبسةَ، وَعَبد اللهِ بن
عَمْرو.
وهذا حديثٌ حَسَنٌ (٣).
١٦٣٨- حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارِ، قَال: حَدَّثَنَا مُعاذُ بن هِشَامِ، عن
أبيهِ، عن قتادةَ، عن سَالم بن أبي الجَعْدِ، عن مَعْدَانَ بن أبي طَلْحةً، عن
(١) هذا مرسل، عبدالله بن عبدالرحمن من صغار التابعين، لذلك عده ابن حجر من
أصحاب الطبقة الخامسة .
(٢) أخرجه الطيالسي (١٠٠٧)، وعبدالرزاق (١٩٥٢٢) و(٢١٠١٠)، وابن أبي شيبة
٣٤٩/٥ و٢٢/٩، وأحمد ١٤٤/٤ و١٤٨، والدارمي (٢٤١٠)، وابن ماجة (٢٨١١)،
والطحاوي في شرح المشكل (٢٩٥) و(٢٩٦) و(٢٩٧)، والطبراني في الكبير
١٧/ حديث (٩٣٩) و(٩٤٠) و(٩٤١). وانظر تحفة الأشراف ٣٠٨/٧ حديث (٩٩٢٩)،
والمسند الجامع ٧١/١٣ حديث (٩٩٠٥)، وضعيف ابن ماجة للعلامة الألباني (٦١٨).
وأخرجه أحمد ١٤٦/٤ و١٤٨، وأبو داود (٢٥١٣)، والنسائي ٢٨/٦ و٢٢٢،
والطبراني (٩٤٢)، والحاكم ٩٥/٢، والبيهقي ١٣/١٠ و٢١٨ من طریق خالد بن زيد
الجهني، عن عقبة بن عامر. وانظر المسند الجامع ١٣/ ٧٢ -٧٣ حديث (٩٩٠٦).
(٣) في م: ((حسن صحيح))، وما أثبتناه من ي وس. وإسناد هذا الحديث ضعيف لجهالة
عبدالله الأزرق كما حررناه في ((تحرير أحكام التقريب))، وقد خولف يحيى بن أبي
كثير في روايته، فرواه عبدالرحمن بن يزيد بن جابر الأزدي - وهو ثقة - عن أبي
الأسود، عن خالد بن زيد الجهني، عن عقبة.
٢٧٥

أبي نَجِيح السُّلَميِّ، قال: سَمِعتُ رَسولَ اللهِ بَله يَقُولُ: ((من رَمَى بِسَهْمٍ
في سَبِيلِ اللهِ فَهو لهُ عَدْلُ مُحَرَّرٍ))(١) .
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ(٢).
وأبو نَجِيح هو: عَمْرُو بن عَبسةَ السُّلَميُّ، وَعَبد اللهِ بن الأزْرَقِ هو:
عَبد اللهِ بن زَيْدٍ (٣).
(١٢) (12) باب ما جاء في فَضْلِ الْحَرَسِ في سَبِيلِ اللهِ
١٦٣٩- حَدَّثَنَا نَصْرُ بن عَلَيِّ الْجَهْضَميُّ، قَال: حَدَّثَنَا بِشْرُ بن
عُمرَ، قَال: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بن رُزَيْقٍ أبو شَيْبةَ، قَال: حَدَّثَنَا عَطاءٌ
(١) أخرجه أحمد ١١٣/٤ و٣٨٤، وأبو داود (٣٩٦٥)، والنسائي ٢٦/٦، والحاكم
٩٥/٢ و١٢١، والبيهقي ٦١/٩. وانظر تحفة الأشراف ١٦٣/٨ حديث (١٠٧٦٨)،
والمسند الجامع ١٤/ ١٧٧ حديث (١٠٧٩٣).
وأخرجه ابن ماجة (٢٨١٢) من طريق القاسم بن عبدالرحمن، عن عمرو بن عبسة.
وانظر تحفة الأشراف ٨/ ١٦٢ حديث (١٠٧٦٥)، والمسند الجامع ١٧٦/١٤ حديث
(١٠٧٩١).
وأخرجه أحمد ١١٣/٤، والنسائي في الكبرى (الورقة ٦٤) من طريق الصنابحي،
عن عمرو بن عبسة. وانظر المسند الجامع ١٧٦/١٤ -١٧٧ حديث (١٠٧٩٢).
وأخرجه أحمد ١١٣/٤ و٣٨٦، وعبد بن حميد (٢٩٩)، وأبو داود (٣٩٦٦)،
والنسائي في الكبرى (الورقة ٦٤)، وفي المجتبى ٢٦/٦ و٢٧، والطبراني في
الأوسط (٣١٨٩) من طريق شرحبيل بن السمط، عن عمرو بن عبسة. وانظر المسند
الجامع ١٧٨/١٤ - ١٨٠ حديث (١٠٧٩٤).
وأخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار (٣٩١٠) من طريق أبي شيبة المهري،
عن عمرو بن عبسة .
(٢) في م: ((صحيح) فقط، وما أثبتناه من ت و س و ي.
(٣) في م: ((یزید))، محرف.
٢٧٦

الخُرَاسَانِيُّ، عن عَطَاءِ بن أبي رَباحِ، عن ابن عَبَّاسٍ، قال: سَمِعتُ رَسولَ
اللهِ وَهُ يَقولُ: ((عَيْنانِ لَا تَمسُهُمَا النَّارُ: عَيْنٌ بَكتْ من خَشْيَةِ اللهِ، وَعَيْنٌ
بَاتتْ تَحْرُسُ فِي سَبِيلِ اللهِ))(١).
وفي البابِ عن عُثمانَ، وأبي رَيْحانةَ.
وحديثُ ابن عَبَّاسِ حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ لاَ نَعْرِفهُ إلَّ من حديثٍ
شُعَيْبٍ بن رُزَيْقٍ .
(١٣) (13) باب ما جاء في ثَوابِ الشُّهدَاءِ
١٦٤٠ - حَدَّثَنَا يحيى بن طَلْحَةَ الْيَرْبُوعيُّ الْكُوفيُّ، قَال: حَدَّثَنَا أَبو
بَكْرِ بن عَيَّاشٍ، عن حُمَيْدٍ، عن أنَس، قال: قال رسولُ اللهِ وَيهِ: ((الْقَتْلُ
فِي سَبِيلِ اللهِ يُكَفِّرُ كُلَّ خَطِيئَةٍ، فقالَ جِبْرِيلُ: إِلَّ الدَّيْنَ))، فقال النبيُّ ◌َّه:
((إلَّ الدَّيْنَ)(٢).
وفي البابِ عن كَعْبٍ بن عُجْرةَ، وَجَابٍ، وأبي هريرةَ، وأبي قتادةَ.
وهذا حديثٌ غريبٌ لاَ نَعْرِفهُ من حديثٍ أبي بَكْرٍ إلَّ من حديثٍ هذا
الشَّبْخِ (٣) .
وَسَألْتُ محمدَ بن إسماعيلَ عن هذا الحديثِ فلم يَعْرِفهُ، وقال:
(١) أخرجه المصنف في علله الكبير (٤٩٥)، والمزي في تهذيب الكمال ٥٢٥/١٢.
وانظر تحفة الأشراف ٩٣/٥ حديث (٥٩٣٥)، والمسند الجامع ٤٧٥/٩ حديث
(٦٩٠٤).
(٢) أخرجه المصنف في علله الكبير (٥٠١). وانظر تحفة الأشراف ٢١٤/١ حديث
(٨١٨)، والمسند الجامع ٢٨٨/٢ حديث (١٢٣٣).
(٣) يعني: يحيى بن طلحة اليربوعي، وهو ضعيف.
٢٧٧

أُرَى أَنَّهُ أَرَادَ حديثَ حُمَيْدٍ، عن أنس، عن النبيِّ نَّهِ أنَّهُ قال: ((لَيْسَ أحدٌ
من أهْلِ الْجَنّةِ يَسُرُّهُ أنْ يَرْجِعَ إلى الذُّنْيا إلّ الشَّهِيدُ))(١).
١٦٤١- حَدَّثَنَا ابن أبي عُمرَ، قَال: حَدَّثَنَا سُفيانُ بن عُبِينَةَ، عن
عَمْرِو بن دِينَارٍ، عن الزُّهْرِيِّ، عن ابن كَعْبٍ بن مَالكِ، عن أبيهِ؛ أنَّ
رَسُولَ اللهِ وَّه قال: ((إنَّ أرواحَ الشُّهَداءِ في طَيْرِ خُضْرٍ تَعْلُقُ من ثَمَرَةِ
الْجَنّةِ، أَوْ شَجرِ الْجَنّةِ))(٢).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
١٦٤٢ - حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارِ، قَال: حَدَّثَنَا عُثمانُ بن عُمرَ، قال:
أخبرنا عَليُّ بن المُبَاركِ، عن يحيى بن أبي كَثِيرٍ، عن عَامِ الْعُقَيْليِّ، عن
أبيهِ، عن أبي هُريرةً؛ أَنَّ رَسولَ اللهِ نَّه قال: ((عُرِضَ عَلَيَّ أَوَّلُ ثَلاثةٍ
يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ: شَهِيدٌ، وَعَفِيفٌ مُتَعِفُّفٌ، وَعَبْدٌ أحْسنَ عِبادةَ اللهِ وَنَصِحَ
لِمَواليهِ))(٣).
(١) يأتي بعد قليل في الرقم (١٦٤٣).
(٢) أخرجه مالك (٩٩٢)، والحميدي (٨٧٣)، وأحمد ٤٥٥/٣ و٤٥٦ و٣٨٦/٦، وعبد
ابن حميد (٣٧٦)، وابن ماجة (٤٢٧١)، والنسائي ١٠٨/٤، وابن حبان (٤٦٥٧)،
والطبراني في الكبير ١٩/(١٢٠) و(١٢١) و(١٢٣) و(١٢٤)، وأبو نعيم في الحلية
١٥٦/٩، والبيهقي في البعث والنشور (٢٠٢) و(٢٠٣). وانظر تحفة الأشراف
٣٢٠/٨ حديث (١١١٤٨)، والمسند الجامع ٥٨٨/١٤-٥٨٩ حديث (١١٢٦٤).
(٣) أخرجه الطيالسي (٢٥٦٧)، وابن أبي شيبة ٣٥١/٥ و١٢٤/١٤، وأحمد ٤٢٥/٢
و٤٧٩، وعبد بن حميد (١٤٤٦)، وابن خزيمة (٢٢٤٩)، وابن حبان (٤٣١٢)،
والحاكم ٣٨٧/١، والبيهقي ٨٢/٤، والمزي في تهذيب الكمال ٧١/١٤ (ويحذف
تعليقنا عليه هناك فإنه خطأ). وانظر تحفة الأشراف ١٠١/١١ حديث (١٥٤٩١)،
والمسند الجامع ٤٦٩/١٨ حديث (١٥٢٩٠)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني
(٢٧٨).
١
٢٧٨

هذا حديثٌ حَسَنٌ(١).
١٦٤٣- حَدَّثَنَا عَليُّ بن حُجْرٍ، قال: أخبرنا إسماعيلُ بن جَعْفرِ،
عن حُمَيْدٍ، عن أنس، عن النبيِّ وَّرِ؛ أنَّهُ قال: ((ما من عَبْدٍ يَمُوتُ لهُ عِنْدَ
اللّهِ خَيْرٌ، يُحِبُّ أنْ يَرْجِعَ إلى الدُّنْيا وَأَنَّ لهُ الدُّنْيَا وَما فِيها إلَّ الشَّهِيدُ لِمَا
يَرَى مِن فَضْلِ الشَّهَادِةِ فَإِنَّهُ يُحِبُّ أَنْ يَرْجِعَ إلى الدُّنْيا فَيُقْتلَ مَرَّةً
أُخْرى)»(٢).
هذا حديثٌ صحيحٌ(٣).
قال ابن أبي عُمرَ: قال سُفيانُ بن عُيينةَ: كَانَ عَمْرُو بن دِينَارٍ أَسَنَّ
من الزُّهْرِيِّ.
(١٤) (14) باب ما جاء في فَضْلِ الشُّهدَاءِ عِنْدَ اللهِ
١٦٤٤ - حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا ابن لَهِيعةَ، عن عَطاءِ بن دِينَارٍ،
عن أبي يَزِيدَ الْخَوْلانِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ فَضالةَ بن عُبَيْدٍ يَقُولُ: سَمِعتُ عُمرَ بن
الْخَطَّبِ يَقولُ: سَمِعتُ رَسولَ اللهِ وَهِ يَقُولُ: ((الشُّهدَاءُ أربعةٌ: رَجُلٌ
مُؤْمِنٌ جَيِّدُ الإِيمانِ لَقِي الْعَدُوَّ فَصدَقَ اللّهَ حتَّى قُتِلَ فَذلكَ الذِي يَرْفِعُ النَّاسُ
إِلَيْهِ أعْيُنُهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ هكذا)»، وَرَفعَ رَأْسُهُ حتَّى وَقَعتْ قَلَنْسُوتَهُ، قال:
فَما أدري أَقَلِنْسُوةَ عُمرَ أرَادَ أمْ قَلتْسُوةَ النبيِّ وَّرَ؟ قال: ((وَرَجُلٌ مُؤْمِنٌ جَيِّدُ
(١) هكذا قال، وعقبة العقيلي وابنه عامر مجهولان لا تقوم بهما حجة.
(٢) أخرجه البخاري ٢٠/٤، ومسلم ٣٥/٦، وعبدالله بن أحمد في زياداته على المسند
٢٧٨/٣، وأبو يعلى (٣٧٩٧)، والبغوي (٢٦٢٨). وانظر تحفة الأشراف ١/ ١٧٧
حديث (٥٨٨)، والمسند الجامع ٢٨٥/٢ حديث (١٢٢٨). وانظر تخريج الحديث
(١٦٦٢).
(٣) في م: «حسن صحيح)، وما أثبتناه من ت و ي و س.
٢٧٩

الإِيمانِ لَقِي الْعَدُوَّ فَكأَنَّمَا ضُرِبَ جِلْدُهُ بِشَوْكِ طلح(١) من الْجُبْنِ أَتَاهُ سَهْمٌ
غَرْبٌ فَقتلهُ فهو في الدَّرِجَةِ الثَّانيةِ، وَرَجُلٌ مُؤْمِنٌ خَلطَ عَملا صَالحاً وَآخَرَ
سَيِّئَاً لَقِي الْعَدُوَّ فَصدَقَ اللهَ حتَّى قُتْلَ فَذلكَ في الدَّرَجَةِ الثَّالِثَةِ، وَرَجُلٌ
مُؤْمِنٌ أسْرِفَ على نَفْسِهِ لَقِي الْعَدُوَّ فَصدَقَ اللهَ حتَّى قُتْلَ فَذلكَ في الدَّرَجَةِ
الرَّابِعةِ))(٢).
هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ، لَاَ نَعْرِفهُ إلَّ من حديثٍ عَطاءِ بن دِينَارٍ .
سَمِعتُ محمداً يَقولُ: قد رَوَى سَعيدُ بن أبي أيُّوبَ هذا الحديثَ
عن عَطاءِ بن دِينَارٍ، وقال: عن أشْياخ من خَوْلانَ، ولم يَذْكُرْ فيهِ عن أبي
يَزِيدَ، وقال: عَطاءُ بن دِينَارٍ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ (٣) .
(١٥) (15) باب ما جاء في غَزْوِ الْبَحْرِ
١٦٤٥- حَدَّثَنَا إسحاقُ بن موسى الأنْصَارِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا مَعْنٌ،
قال: حَدَّثَنَا مَالكٌ، عن إسحاقَ بن عَبداللهِ بن أبي طَلْحةَ، عن أنَس بن
مَالكِ؛ أنَّهُ سَمِعُهُ يَقولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَهِ يَدْخُلُ على أُمِّ حَرامِ بِنْتِ
مِلْحانَ فَتُطْعمهُ وَكانَتْ أُمُ حَرامِ تَحْتَ عُبادةَ بنِ الصَّامتِ فَدخلَ عَليْها
(١) الطلح: شجر عظيم من شجر العضاه.
(٢) أخرحه عبدالله بن المبارك في الجهاد (١٢٦)، والطيالسي (٤٥)، وأحمد ٢٢/١
و٢٣، وعبد بن حميد (٢٧)، والمصنف في علله الكبير (٥٠٢)، وابن أبي عاصم في
الجهاد (١٨٦) و(١٨٧)، والبزار (٢٤٦)، وأبو يعلى (٢٥٢)، والطبراني في الأوسط
(٣٦٣)، والمزي في تهذيب الكمال ٤٠٧/٣٤. وانظر تحفة الأشراف ٩٧/٨ حديث
(١٠٦٢٣)، والمسند الجامع ١٥/١٤ حديث (١٠٦٠٩)، وضعيف الترمذي للعلامة
الألباني (٢٧٩).
(٣) وعلى هذا يتعين تضعيف الحديث، فضلاً عن أن في إسناده أبو يزيد الخولاني وهو
مجهول.
٢٨٠