Indexed OCR Text

Pages 101-120

وفي البابِ عن مَسْعُودِ بن الْعَجْماءِ، ويُقال: ابن الأعْجَم، وابن
عُمرَ، وَجَابٍ .
حدیثُ عَائشةَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
(٧) (7) باب ما جاء في تحْقِيقِ الرَّجْمِ
١٤٣١- حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيع، قَالَ: حَدَّثَنَا إسحاقُ بن يُوسُفَ
الأزْرَقُ، عن دَاوُدَ بن أبي مِنْدٍ، عن سَعيدٍ بن المُسَيِّبِ، عن عُمرَ بن
الخَطَّابِ، قال: رَجمَ رَسولُ اللهِ وَلِهِ، وَرَجمَ أبو بَكْرٍ وَرَجَمْتُ، وَلَولا أنِّي
أكْرَهُ أنْ أَزِيدَ في كِتَابِ اللهِ لَكتَبْتُهُ فِي المُصْحَفِ، فَإِنِّي قد خَشِيتُ أنْ
تَجِيءَ أقْوامٌ فَلَا يَجِدُونَهُ فِي كِتَابِ اللهِ فَيَكْفُرُونَ بِهِ(١) .
وفي البابِ عن عَليّ.
حدیثُ عُمرَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ، وَرُوِي من غَيْرٍ وَجْهٍ عن عُمرَ.
١٤٣٢- حَدَّثَنَا سَلمةُ بن شَبِيبٍ وَإِسحاقُ بن مَنْصُورٍ وَالحَسنُ بن
عَلَيِّ الْخَلَّلُ وَغَيْرُ وَاحِدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا عَبْدُالرَّزَّاقِ، عن مَعْمرٍ، عن
الزُّهْرِيِّ، عن عَبَيْدِ اللهِ بن عَبداللهِ بن عُتْبةَ، عن ابن عَبَّاسٍ، عن عُمرَ بن
الْخَطَّابِ، قال: إنَّ اللهَ بَعثَ محمداً :﴿ بِالْحَقِّ وَأَنْزِلَ عَلَيْهِ الْكِتابَ، فَكَانَ
فِيما أَنْزَلَ عَلَيْهِ آيَةَ الرَّجْم، فَرَجمَ رَسولُ اللهِ وَ وَرَجَمْنا بَعْدُهُ، وَإِنِّي
خَائِفٌ أنْ يَطُولَ بِالنَّاسِ زَمَانٌ فَيَقُولَ قَائلٌ: لَاَ نجِدُ الرَّجْمَ في كِتابِ اللهِ،
فَيَضِلُوا بِتَرْكِ فَرِيضَةٍ أَنْزَلَهَا اللهُ، أَلَ وَإِنَّ الرَّجْمَ حَقٌّ على من زَنَى إذا
=
(١٦٥٧٨)، والمسند الجامع ٤٦/٢٠-٤٩ حديث (١٦٨٠٦).
(١) أخرجه مالك (١٧٦٦)، وابن أبي شيبة ٧٧/١٠، وأحمد ٣٦/١ و٤٣. وانظر تحفة
الأشراف ٨/ ٢٥ حديث (١٠٤٥١)، والمسند الجامع ٥٨٨/١٣ حديث (١٠٥٥٦).
١٠١

أَحْصَنَ، وَقَامَتِ الْبَيَّةُ أوْ كانَ حَمْلٌ أوِ اغْتِرَافٌ (١).
هذا حديثٌ صحيحٌ (٢) ، وَرُوِي من غَيْرِ وَجْهٍ عن عُمرَ.
(٨) (8) باب ما جاء في الرَّجْمِ على الثِّبٍ
١٤٣٣ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بن عَلِيٍّ وَغَيْرُ وَاحدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفيانُ بن
عُيينةَ، عن الزُّهْرِيِّ، عن عُبَيْدِ اللهِ بن عَبداللهِ بن عُثْبةَ سَمِعهُ من أبي هُريرة
وَزَيْدٍ بن خَالِدٍ وَشِبْلٍ؛ أَنَّهُمْ كَانُوا عِنْدَ النبيِّ نَّهِ فَأَتَاهُ رَجُلانِ يَخْتَصِمانِ
فَقَامَ إِلَيْهِ أحَدُهُما وقال: أنْشُدُكَ اللهَ يَا رَسولَ اللهِ لَمَا قَضِيْتَ بَيْتَنَا بِكِتَابٍ
اللهِ، فقال خَصْمُهُ وَكانَ أفْقَهَ مِنْهُ: أَجَلْ يَا رَسولَ اللهِ اقْضٍ بَيْنَا بِكِتَابِ اللهِ
وَاْذَنْ لِي فَأَتَكلَّمَ؛ إنَّ ابْنِي كانَ عَسِيفاً على هذا فَزَنَا بِامْرَأْتِهِ فَأَخْبَرُوني أنَّ
على ابْنِي الرَّجْمَ فَفَدَيْتُ مِنْهُ بِمِثَةٍ شَاةٍ وَخَادِمِ ثُمَّ لَقِيتُ نَاساً من أهْلِ الْعلمِ
فَزَعمُوا أَنَّ على ابْنِي جَلْدَ مِئَةٍ وَتَغْرِيبَ عَامِ وَإنّما الرَّجْمُ على امْرَأَةِ هذا،
فقال النبيُّ نَّهِ: ((وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأَقْضِينَّ بَيْنَكُما بِكِتابِ اللهِ، المِئَةُ شَاةٍ
وَالْخَادِمُ رَدِّ عَليْكَ، وعلى ابْنِكَ جَلدُ مِئَّةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ، وَاغْدُ يَا أُنَيْسُ على
امْرَأَةِ هذا فإنِ اعْتَرِفَتْ فَارْجُمْها فَعْدَا عَلَيْهَا فَاعْتَرِفَتْ
(١) أخرجه مالك (١٧٦٥)، والطيالسي (٢٥)، وعبدالرزاق (٩٧٥٨) و(١٣٣٢٩)
و(١٣٣٦٤)، والحميدي (٢٥) و(٢٦) و(٢٧)، وابن أبي شيبة ٧٥/١٠ و١٤/ ٥٦٣،
وأحمد ٢٣/١ و٢٤ و٤٠ و٤٧ و٥٥، والدارمي (٢٣٢٧) و(٢٧٨٧)، والبخاري
١٧٢/٣ و٢٠٤/٤ و٨٥/٥ و١٠٩ و٢٠٨/٨ و١٢٧/٩، ومسلم ١١٦/٥، وأبو داود
(٤٤١٨)، وابن ماجة (٢٥٥٣)، والمصنف في الشمائل (٣٣٠)، والنسائي في
الكبرى (٧١٥٧) و(٧١٥٨)، والبزار (١٩٤)، وأبو يعلى (١٤٦) و(١٥١)، وابن
حبان (٤١٣) و(٤١٤)، والبيهقي ٢١١/٨. وانظر تحفة الأشراف ٤٨/٨ حديث
(١٠٥٠٨)، والمسند الجامع ٥٨١/١٣-٥٨٦ حدیث (١٠٥٥٤).
(٢) في م: ((حسن صحيح)، وما أثبتناه من ت وي و ص.
١٠٢

فَرِجَمهَا)»(١).
٠
١٤٣٣ (١٢)- حَدَّثَنَا إسحاقُ بن موسى الأَنْصَارِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا
مَعْنٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالكٌ، عن ابن شِهَابٍ، عن عُبَيْدِ اللهِ بن عَبداللهِ، عن
أبي هُريرةَ وَزَيْدِ بن خالدِ الْجُهَنِيِّ، عن النبيِّ وَّ نَحْوَهُ بِمَعْناهُ(٢).
١٤٣٣ (م٢) - حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عن ابن شِهَاب
بِإِسْنادِهِ نحوَ حديثٍ مَالكِ بِمَعْناهُ(٣) .
وفي البابِ عن أبي بَكْرةَ، وَعُبادةَ بن الصَّامِتِ، وأبي هُريرةَ، وأبي
سَعيدٍ، وابن عَبَّاسٍ، وَجَابرِ بن سَمُرةَ، وَهَزَّالٍ، وَبُريْدةَ، وَسَلمَةَ بن
(١) حديث ابن عيينة أخرجه الشافعي ٧٩/٢، والحميدي ٨١١، وأحمد ١١٥/٤،
والدارمي ٢٣٢٢، والبخاري ٢٠٧/٨ و٢١٨ و١١٤/٩، وابن ماجة ٢٥٤٩، والنسائي
٢٤١/٨، والطحاوي في شرح المعاني ١٣٤/٣، والطبراني في الكبير (٥١٩٢)،
وابن الجارود (٨١١)، والبيهقي ٢١٩/٨ و٤٢٢ ورواية البخاري من طريق علي بن
المديني عن ابن عيينة ليس فيها شبل.
(٢) أخرجه مالك (١٧٦٠)، والشافعي في مسنده ٧٩/٢ و٢٠٠، وفي السنن (٥٥٧)،
والطيالسي (١٣٣٤) و(٢٥١٣)، وعبدالرزاق (١٣٣٠٩) و(١٣٣١٠) و(١٣٥٩٨)،
والحميدي (٨١١) و(٨١٢)، وأحمد ١١٥/٤ و١١٦ و١١٧، والدارمي (٢٣٢٢)
و(٢٣٣١)، والبخاري ٩٣/٣ و١٠٩ و١٩٧ و١٦١/٨ و٢٠٧ و٢١٢ و٢١٣ و٩٤/٩
و١٠٩ و١١٤، ومسلم ١٢١/٥ و١٢٤، وأبو داود (٤٤٤٥) و(٤٤٦٩)، وابن ماجة
(٢٥٤٩) و(٢٥٦٥)، والنسائي ٢٤٠/٨، وفي الكبرى (الورقة ٩٥)، وابن الجارود
(٨٢١)، والطحاوي في شرح المعاني ١٣٥/٣، وابن حبان (٤٤٣٧) و(٤٤٤٤)،
والطبراني في الكبير (٥١٨٨) و(٥١٨٩) و(٥١٩٠) و(٥١٩١) و(٥١٩٢) و(٥١٩٣)
و(٥١٩٥) و(٥١٩٦) و(٥١٩٩)، والبيهقي ٢٤٢/٨ و٢٤٤، والبغوي (٢٥٧٩).
وانظر تحفة الأشراف ٢٣٤/٣ حديث (٣٧٥٥)، والمسند الجامع ٥/ حديث (٣٩٢١)
و(٣٩٢٢).
(٣) تقدم تخريجه في الذي قبله.
١٠٣

الْمُحَبِّقِ، وأبي بَرْزةَ، وَعمْرَانَ بن حُصَيْنٍ.
حديثُ أبي هُريرةَ وَزَيْدٍ بن خالدٍ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وهكذا
رَوَى مَالكُ بن أنَس وَمَعْمٌ وَغَيْرُ وَاحِدٍ، عن الزّهْرِيِّ، عن عُبَيْدِاللهِ بن
عَبد اللهِ بن عُثْبةَ، عن أبي هُريرةَ وَزَيْدٍ بن خَالِدٍ، عن النبيِّ ◌ِ﴿، وَرَوَوْا
بهذا الإِسْنادِ عن النبيِّ وَ﴿ أنّهُ قال: ((إذا زَنتِ الأُمَةُ فَاجْلدُوهَا، فَإِنْ زَنَتْ
في الرَّابِعَةِ فَبِيعُوهَا وَلو بِضَغِيرٍ))، وَرَوَى سُفيانُ بن عُبِينَةَ، عن الزُّهْرِيِّ،
عن عُبَيْدِ اللهِ، عن أبي هريرةَ وَزَيْدٍ بن خَالِدٍ وَشِبْلٍ، قَالُوا: كُنّا عِنْدَ النبيِّ
﴿*، هكذا رَوَى ابن عُيينةَ الحديثينِ جَميعاً عن أبي هُريرةَ وَزَيْدٍ بن خَالِدٍ
وَشِبْلٍ، وحديثُ ابن عُيِينَةَ وَهِمَ فيهِ سُفيانُ بن عُيينةَ أدخلَ حديثاً في
حديثٍ. وَالصَّحيحُ مَا رَوَى محمدُ بن الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيُّ وَيُونسُ بن عُبَيْد
وابن أخِي الزُّهْرِيِّ، عن الزُّهْرِيٌّ، عن عُبَيْدِاللهِ، عن أبي هُريرةَ وَزَيْدٍ بن
خَالِدٍ، عن النبيِّ وَ﴿، قال: ((إذا زَنتِ الأمَّةُ)). والزُّهْرِيُّ، عن عُبَيْدِاللهِ،
عن شِبْلِ ابن خَالدٍ، عن عَبد اللهِ بن مالك الأوْسِيِّ، عن النبيِّ ◌ِ﴿، قال:
((إذا زَنَتِ الأمةُ)). وهذا الصَّحيحُ عِنْدَ أهْلِ الحديثِ. وَشِبْلُ بن خَالِدٍ لم
يُدرِكِ النبيَّ : ﴿ إِنَّمَا رَوَى شِبْلُ عن عَبداللهِ بن مَالك الأوْسِيِّ، عن النبيِّ
﴿، وهذا الصَّحيحُ، وحديثُ ابن عُيينةَ غَيرُ مَحْفُوظٍ، وَرُوِي عَنْهُ أنّهُ
قال: شِبْلُ بن حَامِد، وهو خَطأَ إنّما هو شِبْلُ بن خالد، وَيُقالُ أيضاً:
شِبْلُ بن خُلَيْدٍ.
١٤٣٤ - حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عن مَنصُورٍ بن زَاذَانَ،
عن الْحَسنِ، عن حِطَّانَ بن عَبداللهِ، عن عُبادةَ بنِ الصَّامِتِ، قال: قال
رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((خُذُوا عَنِّي فقد جَعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبِيلاً، النَّيِّبُ بِالثَّيْبِ جَلْدُ
١٠٤

مِثَّةٍ ثُمَّ الرَّجْمُ، وَالْبِكْرُ بِالْبِكْرِ جَلْدُ مِئَةٍ وَنَفْيُ سَنِ»(١)
هذا حديثٌ صحيحٌ(٢) .
والعملُ على هذا عِنْدَ بَعْضِ أهْلِ الْعلمِ من أصْحَابِ النبيِّ ◌َِله
مِنْهُمْ: عَلَيُّ بن أبي طالبٍ، وأُبِيُّ بن كَعْبٍ، وَعَبد اللهِ بن مَسعُودٍ وَغَيْرُهُمْ،
قالوا: الثَّيِّبُ يُجْلَدُ وَيُرْجمُ وإلى هذا ذَهبَ بَعْضُ أهْلِ الْعلم. وهو قَوْلُ
إسحاقَ.
وقال بَعْضُ أهْلِ الْعلم من أصْحَابِ النبيِّ وَلَّهِ مِنْهُمْ: أبو بَكْرٍ،
وَعُمِرُ وَغَيْرُهُما: الثَّيِّبُ إنَّما عَلَيْهِ الرَّجْمُ وَلا يُجْلدُ. وقد رُوِي عن النبيِّ
﴿﴿ مِثْلُ هذا في غَيْرِ حديثٍ في قِصَّةِ مَاعٍ وَغَيْرِهِ أنَّهُ أمرَ بِالرَّجْم ولم يَأْمُرْ
أنْ يُجْلِدَ قَبْلَ أنْ يُرْجمَ. والعملُ على هذا عِنْدَ بَعْضِ أهْلِ الْعَلمِ. وهو
قَوْلُ سُفيانَ الثَّوْرِيِّ، وابن المُبَارِكِ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأحمدَ.
(٩) (9) باب تَربُّصِ الرَّجْمِ بِالحُبْلَی حتَّی تَضعَ
١٤٣٥- حَدَّثَنَا الْحَسنُ بن عَليٍّ، قَال: حَدَّثَنَا عَبد الرَّزَّاقِ، قَال:
حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عن يحيى بن أبي كَثِيرٍ، عن أبي قِلاَبةَ، عن أبي المُهَلَّبِ،
عن عِمْرانَ بن حُصَيْنِ: أنَّ امْرَأةً من جُهَيْنَةَ اعْتَرَفَتْ عِنْدَ النبيِّ ◌ِ ﴿ بِالزِّنا
(١) أخرجه ابن أبي شيبة ١٨٠/١٠، وأحمد ٣١٣/٥ و٣١٧ و٣١٨ و٣٢٠، والدارمي
(٢٣٣٢) و(٢٣٣٣)، ومسلم ١١٥/٥ و٨٢٧، وأبو داود (٤٤١٥) و(٤٤١٦)، وابن
ماجة (٢٥٥٠)، والنسائي في فضائل الصحابة (٥)، وابن الجارود (٨١٠)،
والطحاوي في شرح المعاني ١٣٤/٣، وفي شرح المشكل (٢٤٠) و(٢٤١) (٢٤٢)،
وابن حبان (٤٤٢٥) و(٤٤٢٦) و(٤٤٢٧) و(٤٤٤٣)، والبيهقي ٢٢٢/٨. وانظر تحفة
الأشراف ٢٤٦/٤ حدیث (٥٠٨٣)، والمسند الجامع ٨/ ٧٢ -٧٤ حدیث (٥٥٥٧).
(٢) في م و ب: ((حسن صحيح)، وما أثبتناه من ت و ص و ي.
١٠٥

فقالت: إنِّي حُبْلَى، فَدَعَا النبيُّ ونَه وَلِيَّها، فقال: ((أَحْسِنْ إلَيْهَا فإذا
وَضَعتْ حَمْلهَا فَأَخْبِرْنِي)). فَفعلَ، فَأَمَرَ بِهَا فَشُدَّتْ عَليْهَا ثِيَابُهَا ثُمَّ أَمَرَ
بِرَجْمِها فَرُجِمتْ ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهَا، فقال لهُ عُمرُ بن الْخَطَّابِ: يَا رَسولَ اللهِ
رَجَمْتَهَا ثُمَّ تُصَلِّي عَليْهَا؟ فقال: ((لقد تَابتْ تَوْبَةً لو قُسِمتْ بَيْنَ سَبْعِينَ من
أهْلِ المَدِينَةِ لَوسِعَتْهُمْ، وَهلْ وَجدْتَ شَيْئاً أفضلَ من أنْ جَادَتْ بِنَفْسِها
للهِ))(١) .
هذا حديثٌ صحيحٌ(٢) .
(١٠) (10) باب ما جاء في رَجْمِ أهْلِ الْكِتَابِ
١٤٣٦ - حَدَّثَنَا إسحاقُ بن موسى الأَنْصَارِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا مَعْنٌ،
قَالَ: حَدَّثَنَا مَالكُ بن أنس، عن نافع، عن ابن عُمرَ؛ أنَّ رَسولَ اللهِ وَل
رَجَمَ يَهُودِيًّا وَيَهُوديَّةً. وفي الحديثِ قِصَّةٌ(٣).
(١) أخرجه الطيالسي (٨٤٨)، وعبدالرزاق (١٣٣٤٨)، وابن أبي شيبة ٨٧/١٠-٨٨،
وأحمد ٤٢٩/٤ و٤٣٥ و٤٣٧ و٤٤٠، والدارمي (٢٣٣٠)، ومسلم ١٢٠/٥ و١٢١،
وأبو داود (٤٤٤٠)، والنسائي ٦٣/٤، وفي الكبرى (الورقة ٩٤)، وابن الجارود
(٨١٥)، وابن حبان (٤٤٠٣)، والدار قطني ١٠١/٣ و١٠٢ و١٢٧، والبيهقي ١٨/٤
و٢٢٥/٨. وانظر تحفة الأشراف ٢٠١/٨ حديث (١٠٨٨١)، والمسند الجامع
١٤/ ٢٤١ حديث (١٠٨٦٧).
وأخرجه ابن ماجة (٢٥٥٥)، والنسائي في الكبرى (الورقة ٩٤) من طريق أبي
المهاجر، عن عمران بن حصين. وانظر تحفة الأشراف ١٩٩/٨ حديث (١٠٨٧٩)،
والمسند الجامع ٢٤١/١٤ حديث (١٠٨٦٧).
(٢) في م: ((حسن صحیح)، وما أثبتناه من ت و ص و ي.
(٣) أخرجه مالك (١٧٥٥)، والشافعي ٨١/٢، والطيالسي (١٨٥٦)، وعبدالرزاق
(١٣٣٣١) و(١٣٣٣٢)، والحميدي (٦٩٦)، وابن أبي شيبة ٥٠١/٦ و١٤٩/١٠
و١٤٩/١٤، وأحمد ٥/٢ و٧ و١٧ و٦١ و٦٣ و٧٦ و١٢٦، والدارمي (٢٣٢٦)، =
١٠٦

وهذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
١٤٣٧ - حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَال: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عن سِمَاكِ بن حَرْبٍ،
عن جَابِرِ بن سَمُرَةَ؛ أنَّ النبيَّ ◌َّهِ رَجَمَ يَهُودِيًّا وَيَهُودِيَّةً(١) .
وفي البابِ عن ابن عُمرَ، وَالْبَرَاءِ، وَجَابٍ، وابن أبي أَوْفَى،
وَعَبداللهِ بن الحارثِ بن جَزْءٍ، وابن عَبَّاسِ.
حديثُ جَابِرٍ بن سَمُرةَ حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ(٢) .
والعملُ على هذا عِنْدَ أكْثَرِ أهْلِ العلمِ، قَالوا: إذا اختصَمَ أهْلُ
والبخاري ١١١/٢ و٢٥١/٤ و٤٦/٦ و٢١٣/٨ و٢١٤ و١٢٩/٩ و١٩٣، ومسلم
=
١٢١/٥ و١٢٢، وأبو داود (٤٤٤٦)، وابن ماجة (٢٥٥٦)، وعبدالله بن أحمد في
زياداته على المسند ٩٦/٥، والنسائي في الكبرى (٧٢١٤) و(٧٢١٦)، وابن الجارود
(٨٢٢)، والطحاوي في شرح المعاني ١٤١/٤، وفي شرح المشكل (٤٥٤٢)، وابن
حبان (٤٤٣١) و(٤٤٣٢) و(٤٤٣٤)، والطبراني في الكبير (١٣٤٠٧)، والبيهقي
٢١٤/٨، والبغوي (٢٥٨٣). وانظر تحفة الأشراف ٢٠٧/٦ حديث (٨٣٢٤)،
والمسند الجامع ٥١٣/١٠-٥١٤ حديث (٧٨٢٨)، والروايات مطولة ومختصرة.
وأخرجه البخاري ٨/ ٢٠٥ من طريق عبدالله بن دينار، عن ابن عمر. وانظر المسند
الجامع ٥١٥/١٠ حديث (٧٨٣٠).
وأخرجه أبو داود (٤٤٤٩) من طريق زيد بن أسلم، عن ابن عمر. وانظر المسند
الجامع ٥١٥/١٠-٥١٦ حديث (٧٨٣١).
وأخرجه النسائي في الكبرى (الورقة ٩٤) من طريق يحيى بن وثاب، عن ابن عمر.
وانظر المسند الجامع ٥١٦/١٠ حديث (٧٨٣٢).
(١) أخرجه ابن أبى شيبة ٦/ ٥٠٠ و١٤٨/١٠ و١٤٨/١٤، وأحمد ٩١/٥ و٩٤ و١٠٤،
وابن ماجة (٢٥٥٧)، وعبدالله بن أحمد في زياداته على المسند ٩٦/٥ و٩٧، وابن
عدي في الكامل ٣٠١/١. وانظر تحفة الأشراف ١٥٦/٢ حديث (٢١٧٥)، والمسند
الجامع ٣/ ٣٨٠ حدیث (٢١٠٨).
(٢) إنما حَسّنه لمتنه الصحيح.
١٠٧

الْكِتَابِ وَتَرافَعُوا إلى حُكَّامِ الْمُسْلِمِينَ حَكِمُوا بَيْنَهُمْ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ
وَبَأَحْكَامِ المُسْلِمِينَ. وهو قَوْلُ أحمدَ، وَإِسحاقَ.
وقال بَعْضُهِمْ: لَا يُقَامُ عَلَيْهِمُ الحَدُّ في الزِّنَا.
والْقَوْلُ الأوَّلُ أَصَحُ.
(١١) (11) باب ما جاء في النَّفْي
١٤٣٨ - حَدَّثَنَا أبو كُريْبٍ ويحيى بن أكْثَمَ، قَالا: حَدَّثَنَا عَبداللهِ بنِ
إذريسَ، عن عُبَيْدِاللهِ، عن نافع، عن ابن عُمرَ؛ أنَّ النبيَّ ◌ِ ﴾ٌ ضَربَ
وَغَرَّبَ، وَأَنَّ أبا بَكْرٍ ضَربَ وَغَرَّبَ، وأَنَّ عُمرَ ضَربَ وَغَرَّبَ(١).
وفي البابِ عن أبي هُريرةَ، وَزَيْدِ بن خَالدٍ، وَعُبادةَ بنِ الصَّامِتِ.
حديثُ ابن عُمرَ حديثٌ غريبٌ(٢) رَواهُ غيْرُ وَاحِدٍ عن عَبداللهِ بن
إدريسَ فَرفَعُوهُ، وَرَوَى بَعْضُهِمْ عن عَبداللهِ بن إذْرِيسَ هذا الحديثَ عن
عُبَيْدِاللهِ، عن نَافع، عن ابن عُمرَ؛ أنَّ أبا بَكْرٍ ضَربَ وَغَرَّبَ، وأنَّ عُمرَ
ضَربَ وَغَرَّبَ.
١٤٣٨ (م)- حَدَّثَنَا بِذلكَ أبو سَعيدِ الأَشَجُّ، قَال: حَدَّثَنَا عَبداللهِ بن
إذريسَ. وهكذا رُوِي هذا الحديثُ من غيْرِ رِوَايةِ ابن إذْرِيسَ عن عُبَيْدِاللهِ
ابن عُمرَ نحوَ هذا. وهكذا رَواهُ محمدُ بن إسحاقَ، عن نافع، عن ابن
(١) أخرجه المصنف في علله الكبير (٤١٣)، والنسائي في الكبرى (الورقة ٦٩)، والبيهقي
٢٢٣/٨. وانظر تحفة الأشراف ٦/ ١٤٢ حديث (٧٩٢٤)، والمسند الجامع
٥١٦/١٠ حديث (٧٨٣٣).
(٢) هكذا جاء في النسخ والشروح التي بين أيدينا، وهو الموافق لما نقله الزيلعي في
نصب الراية ٣٣١/٣، ووقع في التحفة: ((حسن غريب)).
١٠٨

عُمرَ؛ أنَّ أبا بَكْرٍ ضَربَ وَغَرَّبَ، وأنَّ عُمرَ ضَربَ وَغَرَّبَ، ولم يَذْكُرُوا فِيهِ
عن النبيِّ ◌َل﴾ .
وقد صَحَّ عن رسولِ اللهِّهِ النَّفْيُ رَواهُ أبو هريرةَ، وَزَيْدُ بن خَالِدٍ،
وَعُبادةُ بن الصَّامِتِ وغيْرُهُمْ، عن النبيِّ وَِّ.
والعملُ على هذا عِنْدَ أهْلِ الْعلمِ من أصْحَابِ النبيِّ نَِّ، مِنْهُمْ أَبو
بَكْرٍ، وعُمرُ، وعَليٌّ، وأُبيُّ بن كَعْبٍ، وَعَبداللهِ بن مَسعُودٍ، وأبو ذَرٍّ
وغيْرُهُمْ، وكَذلكَ رُوِي عن غَيْرِ وَاحدٍ من فُقَهَاءِ التَّابِعِينَ وهو قَوْلُ سُفيانَ
الثَّوْرِيِّ، وَمَالكِ بن أَنَسٍ، وَعَبداللهِ بن المُبَاركِ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأحمدَ،
وَإسحاقَ.
(١٢) (12) باب ما جاء أنَّ الحُدُودَ كَفّارةٌ لِأهْلِها
١٤٣٩- حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا سُفيانُ بن عيينةَ، عن الزُّهْرِيِّ،
عن أبي إدريسَ الخَوْلَانِيِّ، عن عُبادةَ بن الصَّامِتِ، قال: كُنَّا عِنْدَ النبيِّ
وَ﴿ فِي مَجْلس فقال: ((تُبَايِعُونِي على أنْ لاَ تُشْرِكُوا بِاللهِ شَيْئاً، وَلا
تَسْرِقُوا وَلا تَزْنُّوا - قَرأ عَليْهِمُ الآيَةَ - فَمِنْ وَفَى مِنْكُمْ فَأَجْرُهُ على اللهِ،
ومن أصَابَ من ذلكَ شَيْئاً فَعُوقِبَ عَلَيْهِ فهو كَفَّارَةٌ لهُ، ومن أصَابَ من
ذلكَ شَيْئاً فَستَرَهُ اللهُ عَلَيْهِ، فهو إلى اللهِ، إنْ شَاءَ عَذَّبُهُ، وَإِنْ شَاءَ غَفرَ
لهُ)) (١).
(١) أخرجه الحميدي (٣٨٧)، وأحمد ٣١٤/٥ و٣٢٠، والدارمي (٣٤٥٧)، والبخاري
١١/١ و٧٠/٥ و١٠٤ و١٨٧/٦ و٢٠١/٨ و٩٩/٩ و١٦٩، ومسلم ١٢٦/٥ و١٢٧،
والنسائي ١٤٨/٧ و١٦١ و١٠٨/٨، وابن الجارود (٨٠٣)، والطحاوي في شرح
المشكل (١٩٤) و(٢١٨٣)، والبيهقي ٣٢٨/٨، والبغوي (٢٩). وانظر تحفة
الأشراف ٢٥١/٤ حديث (٥٠٩٤)، والمسند الجامع ١٠٦/٨-١٠٧ حديث =
١٠٩

وفي البابِ عن عَليٍّ، وَجَرِيرٍ بن عَبداللهِ، وَخُزيمةَ بن ثَابتٍ.
حديثُ عُبادةَ بن الصَّامِتِ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
وقال الشَّافِعيُّ: لم أسْمع في هذا البابِ أنَّ الحَدَّ يكُونُ كَفَّارَةً لأهلِهِ
شَيْئاً أحْسنَ من هذا الحديثِ.
قال الشَّافِعِيُّ: وَأُحِبُّ لِمِنْ أصَابَ ذَنْباً فَستَرَهُ اللهُ عَليْهِ أنْ يَسْتُرَ على
نَفْسِهِ وَيَتُوبَ فِيمَا بَيْنِهُ وَبَيْنَ رَبِّهِ، وكذلكَ رُوِي عن أبي بَكْرٍ، وعُمرَ أنَّهُما
أمَرا رَجُلاً أنْ يَسْتُرَ على نَفْسِهِ.
(١٣) (13) باب ما جاء في إقامةِ الحَدِّ على الإِمَاءِ
١٤٤٠ - حَدَّثَنَا أبو سَعيدِ الأشْجُّ، قَال: حَدَّثَنَا أبو خَالِدِ الأخْمرُ،
قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عن أبي صَالح، عن أبي هُريرةَ، قال: قال رَسولُ
اللهِ وَلَهُ: ((إذا زَنتْ أمَةُ أحَدِكُمْ فَلْيَجْلِدْهَا ثَلاثاً بِكِتابِ اللهِ، فإنْ عَادتْ
فَلْيَبِعْها ولو بحَبْلٍ من شَعرٍ))(١).
(٥٦٠٠).
=
وأخرجه النسائي ٧/ ١٤٢ من طريق ابن شهاب، عن عبادة. وانظر المسند الجامع.
وأخرجه أحمد ٣١٣/٥، وابن حبان (٤٤٠٥) من طريق أبي أسماء، عن عبادة بن
الصامت. وانظر المسند الجامع ١٠٨/٨ حديث (٥٦٠١).
وأخرجه أحمد ٣١٣/٥ و٣٢٠، ومسلم ١٢٧/٥ من طريق أبي الأشعث
الصنعاني، عن عبادة بن الصامت. وانظر المسند الجامع ١٠٨/٨-١٠٩ حديث
(٥٦٠٢).
(١) أخرجه النسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف (١٢٣١٢)، وابن عدي في الكامل
١١٩٤/٣. وانظر تحفة الأشراف ٣٧٥/٩ حديث (١٢٤٩٧)، والمسند الجامع
٣٤٨/١٧-٣٤٩ حديث (١٣٧٤٩).
وأخرجه أحمد ٤٢٢/٢ و٤٣١ و٤٩٤، والبخاري ٩٣/٣ و١٠٩ و٢١٣/٨، =
١١٠

وفي البابِ عن عَليٍّ، وأبي هريرةَ، وَزَيْدٍ بن خَالِدٍ وَشِبْلٍ عن عبداللهِ
ابن مَالكِ الأوْسِيِّ.
حديثُ أبي هُريرةَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وقد رُوِي عَنْهُ من غَيْرِ وَجْهٍ .
والعملُ على هذا عِنْدَ بَعْضِ أهْلِ الْعلمِ من أصْحَابِ النبيِّ وَله
وغيْرِهِمْ؛ رَأْوْا أنْ يُقِيمَ الرَّجُلُ الحَدَّ على مَمْلُوكِهِ دُونَ السُّلْطَانِ، وهو قَوْلُ
أحمدَ، وَإسحاقَ.
وقال بَعْضُهمْ: يُدْفعُ إلى السُّلْطَانِ، وَلا يُقِيمُ الحَذَّ هو بِنَفْسِهِ.
وَالْقَوْلُ الأوَّلُ أُصَُّ.
١٤٤١ - حَدَّثَنَا الْحَسنُ بن عَلَيِّ الْخَلَّلُ، قَال: حَدَّثَنَا أبو دَاوُدَ
الطَّيَالِسيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ بن قُدامَةَ، عن السُّدِّيِّ، عن سَعْدِ بنِ عُبَيْدَةَ،
عن أبي عَبدالرحمنِ السُّلَميِّ، قال: خَطبَ عَليٍّ فقال: يَا أيَّها النَّاسُ
أقِيمُوا الْحُدُودَ على أرِقَّائِكُمْ من أحْصنَ مِنْهُمْ ومن لم يُخْصِنْ، وَإِنَّ أمةً
لِرَسولِ اللهِ وَ زَنتْ فَأْمَرِنِي أَنْ أجْلِدَها فَأَتَيْتُهَا فَإِذا هي حديثةُ عَهْدٍ بِنِفَاسٍ
ومسلم ١٢٣/٥ و١٢٤، وأبو داود (٤٤٧١)، والنسائي في الكبرى كما في تحفة
=
الأشراف ١٠/ حديث (١٤٣١١) و(١٤٣١٩)، والدارقطني ٣/ ١٦٠ و١٦١ من طريق
أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة. وانظر المسند الجامع ٣٤٦/١٧-٣٤٧ حديث
(١٣٧٤٨).
وأخرجه عبدالرزاق (١٣٥٩٧) و(١٣٥٩٩)، والحميدي (١٠٨٢)، وابن أبي شيبة
١٤/ ١٥٩، وأحمد ٢٤٩/٢ و٣٧٦، ومسلم ١٢٤/٥، وأبو داود (٤٤٧٠)، والنسائي
في الكبرى كما في تحفة الأشراف (١٢٩٥٣) و(١٢٩٧٩) و(١٢٩٨٥) و(١٣٠٥٢)،
وأبو يعلى (٦٥٤١)، والدارقطني ١٦٣/٣، والبيهقي ٢٤٢/٨ و٢٤٤ من طريق سعيد
ابن أبي سعيد، عن أبي هريرة. وانظر المسند الجامع ٣٤٦/١٧-٣٤٨ حديث
(١٣٧٤٨).
١١١

فَخَشِيتُ إِنْ أنا جَلدْتُها أنْ أقْتُلُهَا، أَوْ قال: تَمُوتُ، فَأَتَيْتُ رَسولَ اللهَِّلـ
فَذَكَرْتُ ذلكَ لهُ فقال: ((أَحْسَنْتَ))(١).
هذا حديثٌ صحيحٌ(٢).
والسُّدِّيُّ اسْمهُ: إسماعيلُ بن عَبدالرحمنِ وهو من التَّابِعِينَ قد سَمِعَ
من أنَس بن مَالكِ وَرَأى حُسَيْنَ بن عَليٍّ بن أبي طَالبٍ.
(١٤) (14) باب ما جاء في حَدِّ السَّكْرَانِ
١٤٤٢ - حَدَّثَنَا سُفيانُ بن وَكِيعِ، قَال: حَدَّثَنَا أبي، عن مِسْعَرٍ، عن
زَيْدِ الْعَمِّيِّ، عن أبي الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ(٣)، عن أبي سَعيدِ الْخُذْرِيِّ؛ أنَّ
رَسولَ اللهِ وَ﴿ِ ضَرِبَ الْحَدَّ بِنَعْلَيْنِ أَرْبَعِينَ. قال مِسْعرٌ: أظُنُّهُ في
الْخَمْرِ(٤) .
(١) أخرجه الطيالسي (١١٢)، وأحمد ١٥٦/١، ومسلم ١٢٥/٥، والبزار (٥٩٠)
و(٥٩١)، وابن الجارود (٨١٦)، وأبو يعلى (٣٢٦)، والحاكم ٣٦٩/٤، والبيهقي
١١/٨ و٢٢٩ و٢٤٤، والخطيب في تاريخه ٣١٩/١٤. وانظر تحفة الأشراف
٧/ ٤٠١ حديث (١٠١٧٠)، والمسند الجامع ٢٨٩/١٣ حديث (١٠١٧٤).
وأخرجه الطيالسي (١٤٦)، وعبدالرزاق (١٣٦٠١)، وابن أبي شيبة ٥١٤/٩
و١٥٨/١٤-١٥٩، وأحمد ٨٩/١ و٩٥ و١٤٥، وأبو داود (٤٤٧٣)، وعبدالله بن
أحمد في زياداته على المسند ١٣٥/١ و١٣٦، والبزار (٧٦٢)، والنسائي في الكبرى
(الورقة ٩٥)، وأبو يعلى (٣٢٠)، والبيهقي ٢٢٩/٨ و٢٤٥ من طريق أبي جميلة
الطهوي، عن علي. وانظر المسند الجامع ٢٨٩/١٣ -٢٩٠ حديث (١٠١٧٥).
(٢) في م: ((حسن صحيح)، وما أثبتناه من ت و ص و ي و س.
(٣) في م: ((الباجي))، مصحف.
(٤) أخرجه ابن أبي شيبة ٥٤٨/٩، وأحمد ٣٢/٣ و٩٨، والنسائي في الكبرى كما في
تحفة الأشراف ٣٣٤/٣ حديث (٣٩٧٥)، والطحاوي في شرح المشكل (٢٤٥٢).
وانظر المسند الجامع ٣٥٣/٦ حديث (٤٤٣٩)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني =
١١٢

وفي البابِ عن عَليٍّ، وَعَبدالرحمنِ بن أزْهَرَ، وأبي هريرةَ،
وَالسَّائِبِ، وابن عَبَّاسِ، وَعُقْبَةَ بن الْحارثِ.
حديثُ أبي سَعيدٍ حديثٌ حَسَنٌ (١).
وأبو الصِّدِّيقِ الناجيُّ اسْمُهُ: بَكْرُ بن عَمْرٍو، وَيُقالُ: بَكْرُ بن قَيْس.
١٤٤٣ - حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارِ، قَالَ: حَدَّثَنَا محمدُ بن جَعْفَرِ،
قَالَ: حَدَّثَنَا شُعبةُ، قال: سَمِعْتُ قَتَادةَ يُحَدِّثُ، عن أنس، عن النبيِّ وَّ؛
أنَّهُ أُتِيَ بِرَجُلٍ قد شَرِبَ الْخَمْرَ فَضرَبِهُ بِجَرِيدَتَيْنِ نَحْوَ الأَرْبَعينَ، وَفَعلهُ أبو
بَكْرِ، فَلمَّا كانَ عُمرُ اسْتَشارَ النَّاسَ، فقال عَبدالرحمن بن عَوْفٍ: كأَخَفِّ
الْحُدُودِ ثمَانِينَ، فَأَمَرَ بِهِ عُمرُ(٢).
حديثُ أنَس حدیثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
والعملُ على هذا عِنْدَ أهْلِ الْعلم من أصْحَابِ النبيِّ وَّهِ وَغَيْرِهِمْ؛
أنَّ حَدَّ السَّكْرَانِ ثمَانُونَ.
(٢٣٩).
=
وأخرجه ابن أبي شيبة ٩/ ٥٤٧، وأحمد ٦٧/٣ من طريق زيد العمي، عن أبي
نضرة، عن أبي سعيد. وانظر المسند الجامع ٣٥٤/٦ حديث (٤٤٤٠).
(١) كذا قال، وفي إسناده زيد العمي وهو ضَعيف.
(٢) أخرجه أحمد ١١٥/٣ و١٧٦ و١٨٠ و٢٧٢، والدارمي (٢٣١٦)، والبخاري
١٦٩/٨، ومسلم ١٢٥/٥، وأبو داود (٤٤٧٩)، وابن ماجة (٢٥٧٠)، والمصنف في
علله الكبير (٤١٩)، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف، وأبو يعلى
(٢٨٩٤)، والطحاوي في شرح المعاني ١٥٧/٣ و١٥٨، والبيهقي ٣١٩/٨. وانظر
تحفة الأشراف ٣٢٧/١ حديث (١٢٥٤)، والمسند الجامع ٧١/٢ -٧٢ حديث
(٨١٧).
١١٣
الجامع الكبير (٣) - م ٨

(١٥) (15) باب ما جاء من شَرِبَ الْخَمْرَ فَاجْلدُوهُ ومن عَادَ في
الرَّابِعَةِ فَاقْتُلُوهُ
١٤٤٤ - حَدَّثَنَا أبو كُرِيْبٍ، قَال: حَدَّثَنَا أبو بَكْرِ بن عَيَّاشٍ، عن
عَاصِم بن بَهْدَلةَ، عن أبي صَالح، عن معاويةً، قال: قال رسولُ اللهِ وَلّ:
((من شَرِبَ الخَمْرَ فَاجْلدُوهُ، فَإِنَّ عَادَ في الرَّابِعَةِ فَاقْتُلُوهُ»(١) .
وفي البابِ عن أبي هُريرةَ، وَالشَّرِيدِ، وَشُرَحْبِيلَ بن أوْسِ، وَجَرِيرٍ ،
وأبي الرَّمَدِ الْبَلَويِّ، وَعَبداللهِ بن عَمْرٍو.
حديثُ مُعاويةَ هكذا رَوَى الثَّوْرِيُّ أيْضاً، عن عَاصمِ، عن أبي
صَالِح، عن مُعاويةَ، عن النبيِّ نَّهِ. وَرَوَى ابن جُرَيْجِ وَمَعْمَرٌ، عن سُهَيْلٍ
ابن أبي صالح، عن أبيهِ، عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ وَِّ.
سَمِعْتُ محمداً يَقولُ: حديثُ أبي صَالح، عن مُعاويةَ، عن النبيِّ
وَّه في هذا أصَخُّ من حديثٍ أبي صَالح، عن أَبِي هُرِيرَةَ، عن النبيِّي لَّه
وَإنّما كانَ هذا في أوَّلِ الأُمْرِ ثُم نُسِخَ بَغّدُ، هكذا رَوَى محمدُ بن إسحاقَ،
(١) أخرجه عبدالرزاق (١٧٠٨٧)، وأحمد ٩٥/٤ و٩٦ و١٠٠، وأبو داود (٤٤٨٢)، وابن
ماجة (٢٥٧٣)، والمصنف في علله الكبير (٤٢٠)، والنسائي في الكبرى (الورقة
٦٨)، وأبو يعلى (٧٣٦٣)، والطحاوي في شرح المعاني ١٥٩/٣، وابن حبان
(٤٤٤٦)، والطبراني في الكبير ١٩/ (٧٦٧) و(٧٦٨)، والحاكم ٣٧٢/٤، والبيهقي
٣١٣/٨. وانظر تحفة الأشراف ٤٣٨/٨ حديث (١١٤١٢)، والمسند الجامع
٣١٤/١٥-٣١٥ حديث (١١٦٣٥).
وأخرجه أحمد ٩٣/٤ و٩٧، والنسائي في الكبرى (الورقة ٦٨)، والطحاوي في
شرح المعاني ١٥٩/٣، والطبراني في الكبير ١٩/(٨٤٣) و(٨٤٤) و(٨٤٥) و(٨٤٦)
من طريق عبدالرحمن بن عبدٍ الجدلي، عن معاوية. وانظر المسند الجامع ٣١٥/٥
حديث (١٦٣٦)، وسلسلة الأحاديث الصحيحة للعلامة الألباني (١٣٦٠).
١١٤

عن محمدٍ بن المُنْكَدرِ، عن جَابرِ بن عَبداللهِ، عن النبيِّ نَّهِ، قال: ((إنَّ
مِن شَرِبَ الْخَمْرَ فَاجْلِدُوهُ، فَإِنْ عَادَ في الرَّابِعِةِ فَاقْتُلُوهُ))، قال: ثُمَّ أتِيَ
النبيُّ بِّهَ بَعْدَ ذلكَ بِرَجُلٍ قد شَرِبَ الْخَمْرَ في الرَّابِعَةِ فَضرَبَهُ ولم يَقْتُلُهُ،
وَكَذلكَ رَوَى الزُّهْرِيُّ، عن قَبِيصةَ بن ذُؤَيْبٍ، عن النبيِّ وَّ نَحْوَ هذا،
قال: فَرُفِعَ الْقَتْلُ وَكَانَتْ رُخْصةً .
والعملُ على هذا الحديثِ عِنْدَ عَامَّةِ أهْلِ الْعلم لَا نَعْلمُ بَيْنَهُمُ
اخْتِلافاً في ذلكَ في الْقَدِيمِ والحديثِ، وَمِمَّا يُقْوِّي هذا مَا رُوِي عن النبيِّ
﴿﴿ من أوْجُهِ كَثِيرةٍ أَنَّهُ قال: ((لاَ يَحِلُّ دَمُ امْرِىءٍ مُسْلم يَشْهدُ أنْ لاَ إلهَ إلاَّ
اللهُ، وَأَنِّي رَسولُ اللهِ إلَّ بِإِحْدَى ثَلاثٍ: النَّفْسُ بِالنَّفْسِ، وَالثَّيِّبُ الزَّانِي،
وَالثَّارِكُ لِدِينِهِ)).
(١٦) (16) باب ما جاء في كُمْ تُقْطَعُ يَدُ السَّارِقِ
١٤٤٥ - حَدَّثَنَا عَليُّ بن حُجْرٍ، قَال: حَدَّثَنَا سُفيانُ بن عيينةً، عن
الزُّهْرِيِّ أخْبرَتْهُ عَمْرةُ، عن عائشةَ؛ أنَّ النبيَّ وََّ كَانَ يَقْطِعُ فِي رُبْعِ دِینَارِ
فَصَاعداً (١) .
(١) أخرجه الشافعي في مسنده ٨٣/٢٥، والطيالسي (١٥٨٢)، والحميدي (٢٧٩)، وابن
أبي شيبة ٤٦٨/٩-٤٦٩، وأحمد ٣٦/٦ و٨٠ و١٦٣ و٢٤٩ و٢٥٢، والدارمي
(٢٣٠٥)، والبخاري ١٩٩/٨، ومسلم ١١٢/٥، وأبو داود (٤٣٨٣)، وابن ماجة
(٢٥٨٥)، والنسائي ٧٨/٨ و٧٩ و٨٠ و٨١، وابن الجارود (٨٢٤)، وأبو يعلى
(٤٤١١)، والطحاوي في شرح المعاني ١٦٣/٣ و١٦٦ و١٦٧، وابن حبان
(٤٤٥٩)، والطبراني في الأوسط (١٩٣١) و(٢٢٨٢)، وفي الصغير (٦) و(٤٤٦)،
والبيهقي ٢٥٤/٨، والبغوي (٢٥٩٥)، وانظر تحفة الأشراف ٤١٧/١٢ حديث
(١٧٩٢٠)، والمسند الجامع ٤٩/٢٠-٥١ حديث (١٦٨٠٧)، وإرواء الغليل للعلامة
الألباني (٢٤٠٢).
=
١١٥

حديثُ عَائشةَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ، وقد رُوِي هذا الحديثُ من
غَيْرِ وَجْهٍ عن عَمْرةَ، عن عَائشةَ مَرْفُوعاً، وَرَوَاهُ بَعْضُهِمْ عن عَمْرةَ، عن
عَائشَةَ مَوْقُوفاً .
١٤٤٦ - حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عن نَافِعِ، عن ابن عُمرَ،
قال: قَطعَ رَسولُ اللهِ وَّهِ فِي مِجَنٍّ (١) قِيمَتْهُ ثَلاثةُ دَرَاهِمَ (٢).
وفي البابِ عن سَعْدٍ، وَعَبداللهِ بن عَمْرٍو، وابن عَبَّاسٍ، وأبي
هُريرةَ، وَأيْمنَ .
حدیثُ ابن عُمرَ حدیثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
والعملُ على هذا عِنْدَ بَعْضِ أهْلِ الْعلم من أصْحَابِ النبيِّ ◌ِّ،
مِنْهُمْ: أبو بَكْرِ الصِّدِّيقُ قَطعَ في خَمْسَةِ دَراهِمَ، وَرُوِي عن عُثمانَ، وَعَلِيٍّ
وأخرجه البخاري ١٩٩/٨، ومسلم ١١٢/٥، وأبو داود (٤٣٨٤)، والنسائي
٧٨/٨، وابن حبان (٤٤٦٠)، والطبراني في الأوسط (١٠٢٧) و(١٧٠٥) و(٤٥٢١)
من طريق عروة، وعَمرة، عن عائشة. وانظر المسند الجامع.
وأخرجه مالك (١٧٩١)، والحميدي (٢٨٠)، والنسائي ٧٩/٨ و٨٠، والدار قطني
١٨٩/٣ و١٩٠ من طريق عمرة، عن عائشة موقوفاً. وانظر المسند الجامع.
(١) المجن: الترس.
(٢) أخرجه مالك (١٧٨٨)، والشافعي في مسنده ٨٣/٢، والطيالسي (١٨٤٧)
وعبدالرزاق (١٨٩٦٧) و(١٨٩٦٨) و(١٨٩٦٩)، وأحمد ٦/٢ و٥٤ و٦٤ و٨٠ و٨٢
و١٤٣ و١٤٥، والدارمي (٢٣٠٦)، والبخاري ٢٠٠/٨، ومسلم ١١٣/٥، وأبو داود
(٤٣٨٥) و(٤٣٨٦)، وابن ماجة (٢٥٨٤)، والنسائي ٧٦/٨ و٧٧، وفي الكبرى
(٧٣٩٣) و(٧٣٩٧)، وابن الجارود (٨٢٥)، والطحاوي في شرح المعاني ١٦٢/٣،
وابن حبان (٤٤٦١)، والدار قطني ١٩٠/٣، والبيهقي ٢٥٦/٨، والبغوي (٢٥٩٦).
وانظر تحفة الأشراف ١٩٩/٦ حديث (٨٢٧٨)، والمسند الجامع ٥٠٧/١٠-٥٠٨
حديث (٧٨٢٢)، وإرواء الغليل للعلامة الألباني ٦٢/٨ و٢٤١٢.
١١٦

أنَّهُمَا قَطعَا فِي رُبْعِ دِينَارٍ، وَرُوِي عن أبي هُريرةَ، وأبي سَعيدٍ أَنَّهُما قَالا:
تُقْطَعُ الْيَدُ فِي خَمْسَةِ دَراهِمَ. والعملُ على هذا عِنْدَ بَعْضٍ فُقَهاءِ التَّابِعِينَ،
وهو قَوْلُ مَالكِ بن أَس، وَالشَّافِعِيِّ، وَأحمدَ، وَإسحاقَ، رَأْوُا الْقَطْعَ في
رُبْعِ دِينَارٍ فَصاعداً.
وقد رُوِي عن ابن مَسعُودٍ أنَّهُ قال: لاَ قَطْعَ إلَّ فِي دِينَارٍ أوْ عَشْرَةِ
دَرَاهِمَ. وهو حديثٌ مُرْسلٌ رَواهُ الْقاسِمُ بن عَبدالرحمنِ، عن ابن مَسْعُودٍ،
وَالْقاسمُ لم يَسْمِعْ من ابن مَسْعُودٍ. والعملُ على هذا عِنْدَ بَعْضِ أهْلِ
الْعلمِ، وهو قَوْلُ سُفيانَ الثَّوْرِيِّ، وأهْلِ الْكُوفَةِ قَالُوا: لَاَ قَطْعَ في أَقَلَّ من
عَشْرةِ دَراهِمَ. وَرُوِي عن عَليَّ أنَّهُ قال: لاَ قَطْعَ في أَقَلَّ من عَشْرةِ دَراهِمَ،
وَلَيْسَ إسْنادُهُ بِمُتَّصِلٍ.
(١٧) (17) باب ما جاء في تَعْلِيقِ يِدِ السَّارِقِ
١٤٤٧ - حَدَّثَنَا قُتِيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا عُمرُ بن عَلَيِّ المُقَدَّميُّ، قَال:
حَدَّثَنَا الحَجَّاجُ، عن مَكْحُولٍ، عن عَبدالرحمنِ بن مُحَيْرِيزَ، قال: سَأَلْتُ
فَضالةَ بنِ عُبَيْدٍ عن تَعْلِيقِ الْيَدِ فِي عُنُقِ السَّارِقِ أمِنَ السُّنَّةِ هو؟ قال: أُنِّيَ
رَسُولُ اللهِ ﴿َ بِسَارِقٍ فَقُطِعتْ يَدُهُ، ثُمَّ أمرَ بِهَا فَعُلِّقَتْ في عُنُقِهِ(١) .
هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ لَ نَعْرِفهُ إلَّ من حديثٍ عُمرَ بن عَليٍّ
(١) أخرجه أحمد ١٩/٦، وأبو داود (٤٤١١)، وابن ماجة (٢٥٨٧)، والنسائي ٨/ ٩٢،
وعبدالله بن أحمد في زياداته على المسند ١٩/٦، والمزي في تهذيب الكمال
٣٩٨/١٧. وانظر تحفة الأشراف ٢٦٠/٨ حديث (١١٠٢٩)، والمسند الجامع
٤٤٤/١٤ حديث (١١١١٩)، وضعيف ابن ماجة العلامة الألباني (٥٦١)، وضعيف
الترمذي، له (٢٤٠)، وإرواء الغليل، له (٢٤٣٢).
١١٧

المُقَدَّمَيِّ، عن الحَجَّاجِ بن أرْطَاءً(١) .
وَعَبدالرحمنِ بن مُحَيْرِيزَ هو: أخو عَبداللهِ بن مُخَيْرِيزَ شَاميٌّ.
(١٨) (18) باب ما جاء في الْخَائِنِ وَالمُخْتَلس وَالمُنْتَهبِ
١٤٤٨ - حَدَّثَنَا عَليُّ بن خَشْرَم، قَال: حَدَّثَنَا عيسى بن يُونسَ، عن
ابن جُرَيْجٍ، عن أبي الزُّبَيْرِ، عن جَابٍ، عن النبيِّي ◌ِّهِ، قال: ((لَيْسَ على
خَائنٍ وَلا مُنْتَهبٍ وَلا مُخْتَلسٍ قَطْعٌ))(٢) .
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ(٣) .
والعملُ على هذا عِنْدَ أهْلِ الْعلم، وقد رَواهُ مُغِيرَةُ بن مُسْلمٍ، عن
أبي الزُّبَيْرِ، عن جَابٍ، عن النبيِّ وَ﴿ نَحْوَ حديثٍ ابن جُرَيْجِ.
المغيرةُ بن مُسْلمٍ هو: بَصْرِيٌّ أخو عبدالعزيزِ القَسْمَلِيِّ، كذا قال
علي ابن المَدِينِي.
(١) الحجاج بن أرطاة مدلس، وقد عنعنه، وهذا الحديث ضَعّفه النسائي.
(٢) أخرجه عبدالرزاق (١٨٨٤٤) و(١٨٨٤٥) و(١٨٨٥٩)، وأحمد ٣١٢/٣ و٣٢٣ و٣٣٥
و٣٨٠ و٣٩٥، والدارمي (٢٣١٥)، وأبو داود (٤٣٩١) و(٤٣٩٢) و(٤٣٩٣)، وابن
ماجة (٢٥٩١) و(٣٩٣٥)، والنسائي ٨٨/٨ و٨٩، والطحاوي في شرح المعاني
١٧١/٣، وابن حبان (٤٤٥٦)، وابن عدي في الكامل ٢٦٤١/٧، والدار قطني
١٨٧/٣، والبيهقي ٢٨٩/٨، والخطيب في ((التاريخ)) ٢٥٦/١ و١٣٥/٩
و١٥٣/١١. وانظر تحفة الأشراف ٣١٥/٢ حديث (٢٨٠٠)، والمسند الجامع
١٨٧/٤-١٨٨ حديث (٢٦٤٨)، وإرواء الغليل العلامة الألباني (٢٤٠٣).
(٣) هكذا قال رحمه الله تعالى، وقد أعلن أبو حاتم وأبو زرعة الرازيان وأحمد بن حنبل
وأبو داود بعدم سماع ابن جريج لهذا الحديث من أبي الزبير. انظر العلل لابن أبي
حاتم (١٣٥٣).
١١٨

(١٩) (19) باب ما جاء لا قَطْعَ في ثَمٍ وَلا كثَرٍ
١٤٤٩ - حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عن يحيى بن سَعيدٍ، عن
محمدٍ بن يحيى بن حَبَّنَ، عن عَمِّهِ وَاسِع بن حَبَّنَ؛ أنَّ رَافِعَ بن خَدِيجِ
قال: سَمِعْتُ رَسولَ اللهِوَهِ يَقُولُ: ((لَ قَطْعَ في ثَمْرٍ وَلا كَثْرٍ))(١) .
هكذا رَوَى بَعْضُهِمْ عن يحيى بن سَعيدٍ عن محمدِ بن يحيى بن
حَبَّنَ، عن عَمِّهِ وَاسِعٍ بن حَبَّانَ، عن رَافِعٍ بن خَدِيجٍ، عن النبيِّ وَّ نَحْوَ
رِوَايةِ اللَّيْثِ بن سَعْدٍ، وَرَوَى مَالكُ بن أنَسَ وَغَيْرُ وَاحِدٍ هذا الحديثَ عن
يحيى بن سَعيدٍ، عن محمدٍ بن يحيى بن حَبَّانَ، عن رَافعٍ بن خَدِيجٍ، عن
النبيِّ وَِّ، ولم يَذْكُرُوا فيهِ عن وَاسعِ بن حَبَّانَ(٢).
(١) أخرجه الشافعي ٨٤/٢، والحميدي (٤٠٧)، والدارمي (٢٣١١)، وابن ماجة (٢٥٩٣)،
والنسائي ٨٧/٨، وابن الجارود (٨٢٦)، والطحاوي في شرح المعاني ٣/ ١٧٢،
وابن حبان (٤٤٦٦)، وابن أبي حاتم في العلل ١/ (١٣٧٢)، والبيهقي ٢٦٣/٨،
والخطيب في تاريخه ٣٩١/١٣. وانظر تحفة الأشراف ١٥٩/٣ حديث (٣٥٨٨)،
والمسند الجامع ٣٩٠/٥-٣٩١ حديث (٣٦٩١)، وإرواء الغليل العلامة الألباني
(٢٤١٤) .
وأخرجه عبدالرزاق (١٨٩١٦)، والدارمي (٢٣١٠)، والنسائي ٨٨/٨ من طريق
محمد بن يحيى بن حبان، عن رجل من قومه، عن رافع بن خديج. وانظر المسند
الجامع.
وأخرجه الدارمي (٢٣١٤)، والنسائي ٨٨/٨ من طريق أبي ميمون، عن رافع بن
خديج. وانظر المسند الجامع ٣٩١/٥ حديث (٣٦٩٢).
وأخرجه النسائي ٨٦/٨، والطبراني في الكبير (٤٢٧٧) من طريق القاسم بن محمد
ابن أبي بكر، عن رافع بن خديج. وانظر المسند الجامع ٣٩٢/٥ حديث (٣٦٩٣).
(٢) فيكون عندئذٍ منقطعاً لأن محمد بن يحيى بن حبان لم يسمع من رافع بن خديج، لكن
قد تابع الليث على وصله سفيان بن عيينة عند ابن ماجة والنسائي وابن حبان، وشعبة
فيما رواه عنه حماد بن دليل، فصح الوصل إن شاء الله تعالى. وانظر نصب الراية =
١١٩

(٢٠) (20) باب ما جاء أنْ لاَ تُقْطَعِ الْأَيْدِي في الْغَزْوِ
١٤٥٠ - حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا ابن ◌َهِيعةَ، عن عَيَّاشِ بن عَبَّاسٍ
الْمِصْرِيِّ(١) ، عن شُيَيْم بن بَيْتَانَ، عن جُنادةَ بن أبي أُمَيَّةَ، عن بُشْرِ ابن
أرطاةَ، قال: سَمِعْتُ النبيَّ ◌َهِ يَقُولُ: ((لاَ تُقْطَعُ الْأَيْدِي فِي الْغَزْوِ))(٢) .
هذا حديثٌ غريبٌ(٣) ، وقد رَوَاهُ غَيْرُ ابن لَهِيعةَ بهذا الْإِسْنادِ نَحْو
هذا، وَيُقالُ: بُسْرُ بن أبي أَرْطاةَ أيْضاً.
والعملُ على هذا عِنْدَ بَعْضِ أهْلِ الْعلم مِنْهُمُ الأوْزَاعِيُّ؛ لاَ يَروْنَ أنْ
يُقامَ الحَدُّ فِي الْغَزْوِ بِحَضْرَةِ الْعَدُوِّ مَخافَةَ أَنْ يَلْحِقَ من يُقامُ عَلَيْهِ الحَدُّ
بالْعَدُوِّ، فَإِذا خَرجَ الإِمَامُ من أرْضِ الحَرْبِ وَرَجعَ إلى دَارِ الْإِسْلامِ أَقَامَ
الحَدَّ على من أصَابهُ، كذلك قال الأُوْزَاعيُّ.
(٢١) (21) باب ما جاء في الرَّجُلِ يَقعُ على جَاريةِ امْرَأْتِهِ
١٤٥١- حَدَّثَنَا عَليُّ بن حُجْرٍ، قَال: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عن سَعيدٍ بن
أبي عَرُوبةَ وَأَيُّوبَ بن مِسْكِينٍ، عن قتادةَ، عن حَبِيبٍ بن سَالمٍ، قال: رُفِعَ
إلى الثَّعْمانِ بن بَشِيرٍ رَجُلٌ وَقِعَ على جَارِيةِ امْرَأْتِهِ، فقال: لَأَقْضِينَّ فِيها
٣٦١/٣، وتلخيص الحبير ٧٢/٤، وإرواء الغليل العلامة الألباني (٢٤١٤).
=
(١) في م: ((عياش البصري))، مصحف.
(٢) أخرجه أحمد ١٨١/٤، وأبو داود (٤٤٠٨)، والمصنف في علله الكبير (٤٢٣)،
والنسائي ٩١/٨، والطبراني في الأوسط (٨٩٤٦)، وابن عدي في الكامل ٤٣٩/٢،
والبيهقي ١٠٤/٩. وانظر تحفة الأشراف ٩٥/٢ حديث (٢٠١٥) ونصب الراية
٣٤٤/٣، والمسند الجامع ٢٤٧/٣ حديث (١٩٢٧).
(٣) لم يثبت لبسر سماع من النبي و #$، وابن لهيعة ضعيف، لكنه توبع، فعلته أنه مرسل.
١٢٠