Indexed OCR Text
Pages 521-540
وفي البابِ عن أبي سَعِيدٍ، وأبي هُرَيْرَةَ، وبِلاَلٍ، وأنَس. حديثُ عُبَادَةَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وقد رَوَى بَعْضُهُمْ هذا الحديثَ عن خَالِدٍ بهذا الإِسْنَادِ، وقال: (بِيعُوا البُرَّ بِالشّعِيرِ كَيْفَ شِئْتُمْ يَداً بِيَدٍ)). ورَوَى بَعْضُهُم هذا الحديثَ عن خَالِدٍ، عن أبي قِلاَبَةَ، عن أبي الأشْعَثِ، عن عُبَادَةَ، عن النبيِّ نَّهِ الحديثَ، وزَادَ فيهِ قال خَالِدٌ: قال أبو قِلاَبَةَ: بِيعُوا البُرَّ بِالشَّعِيرِ كَيْفَ شِئْتُمْ فَذَكَرَ الحديثَ. والعملُ على هذا عِنْدَ أهلِ العِلم؛ لاَ يَرَوْنَ أن يُبَاعَ البُرُّ بالبُرِّ إلَّ مِثْلاَ بِمِثْلٍ، والشَّعِيرُ بالشَّعِيرِ إلَّا مِثْلاً بِمِثْلِ، فَإِذَا اخْتَلَفتْ الأَصْنَافُ فَلاَ بَأْسَ أن يُبَاعَ مُتَفَاضِلاً إذا كانَ يداً بيدٍ. وهذا قَولُ أكثَرِ أهْلِ العِلم من أَصْحَابِ النّبِيِّ نَّهِ وَغَيْرِهِم. وهو قَولُ سُفْيَانَ الثَّورِيِّ والشَّافِعِيِّ، وأحمدَ وإسحاق. قال الشَّافعيُّ: والحُجة في ذلك قول النبيِّ وَّهِ: ((بِيعُوا الشَّعِيرَ بالبُرِّ كَيْفَ شِئْتُمْ، يداً بيدٍ)). وقد كَرِهَ قَومٌ من أهلِ العِلم أن تُبَاعَ الحنْطَةُ بالشَّعِيرِ إلَّ مِثْلاً بِمِثْلِ. وهو قَولُ مالِكِ بنِ أنَسٍ. والقَولُ الأوَّلُ أَصَحُ. و٣٢٠، ومسلم ٤٣/٥ و٤٤، وأبو داود (٣٣٤٩)، و(٣٣٥٠)، والنسائي ٢٧٦/٧، وابن الجارود (٦٥٠)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٦١٠٥)، وابن حبان (٥٠١٨)، والدارقطني ٢٤/٣، والبيهقي ٢٧٧/٥ و٢٨٢ و٢٨٤. وانظر تحفة الأشراف ٢٤٩/٤ حدیث (٥٠٨٩). ٥٢١ (٢٤) (24) باب مَا جَاءَ في الصَّرْفِ ١٢٤١ - حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ مَنِيع، قال: أخْبَرَنَا حُسَيْن بنُ محمدٍ، قال: أخْبَرَنَا شَيْبَانُ، عن يَحْيَى بنِ أبي كَثِيرٍ، عن نَافِع، قال: انْطَلَقتُ أَنَا وابن عُمَرَ إلى أبي سَعِيدٍ، فَحَدَّثَنَا؛ أنَّ رسولُ اللهِ وَّهَ، قال: سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ هَاتَان يقولُ، ((لاَ تَبِيعُوا الذَّهَبَ بالذَّهَبِ إلَّ مِثْلاً بِمِثْلِ، والفِضَّةَ بالفِضَّةِ إلَّ مِثْلاً بِمِثْلٍ، لا يُشَفُّ بَعْضُهُ على بَعْضٍ، ولا تَبِيعُوا مِنْهُ غَائِباً بِنَاجِرٍ))(١). وفي البابِ عن أبي بَكْرٍ، وعُمَرَ، وعُثْمَانَ، وأبي هُرَيْرَةَ، وهِشَامِ بنِ عَامِرٍ، والبَرَاءِ، وَزَيْدِ بنِ أَرْقَمَ، وفَضَالَةَ بنِ عُبَيْدٍ، وأبي بَكْرَةَ، وابنِ عُمَرَ، وأبي الدَّرْدَاءِ، وبِلاَلٍ. وحَدِيثُ أبي سَعِيدٍ عن النبيِّ ◌َِّ فِي الرِّبَا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. والعَمَلُ على هذا عِنْدَ أهلِ العِلمِ من أصْحَابِ النبيِّ ◌َّهِ وَغَيْرِهِمْ، إِلَّ مَا رُوِيَ عن ابنِ عَبَّاس أنَّهُ كَانَ لاَ يَرَى بَأْساً أنْ يُبَاعَ الذَّهَبُ بالذَّهَبِ مُتَفَاضِلاً، والفِضَّةُ بالفِضَّةِ مُتَفَاضِلاً، إذا كانَ يداً بيدٍ، وقال: إنما الرِّبًا في النَّسِيئِةِ، وكَذلِكَ رُوِيَ عن بَعْضٍ أصْحَابِهِ شَيءٌ من هذا، وقد رُوِيَ عن ابنِ عَبَّاسِ أنَّهُ رَجَعَ عن قَولِهِ حينَ حَدَّثَهُ أبو سَعِيدِ الخُذْرِيُّ عن النبيِّ ◌َ﴾. والقَولُ الأوَّلُ أصَخُ. (١) أخرجه مالك (٢٥٣٨)، وعبد الرزاق (١٤٥٦٣) و(١٤٥٦٤)، وابن أبي شيبة ٧/ ١٠١، وأحمد ٤/٣ و٥١ و٦١,٥٣ و٧٣، والبخاري ٩٧/٣، ومسلم ٤٢/٥، والنسائي ٢٧٨/٧ و٢٧٩، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٦١٠٢)، وابن حبان (٥٠١٧)، والبيهقي ٢٧٨/٥ و٢٧٩. وانظر تحفة الأشراف ٤٧٢/٣ حديث (٤٣٨٥)، والمسند الجامع ٣٣٥/٦ حديث (٤٤١٠). ٥٢٢ والعملُ على هذا عندَ أهلِ العِلمِ من أصْحَابِ النبيِّ ◌َ ◌ّهِ وَغَيْرِهْم. وهو قَولُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وابنِ المُبَارَكِ، والشَّافِعِيِّ، وأحمدَ، وإسحاقَ. ورُوِيَ عن ابنِ المُبَارَكِ أنَّهُ قال: ليسَ في الصَّرفِ اخْتِلاَفٌ. ١٢٤٢ - حَدّثَنَا الحَسَنُ بنُ عَلِيِّ الخَلَّلُ، قال: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بنُ هارُونَ، قال: أخْبَرَنَا حَمَّادُ بنُ سَلمَةَ، عن سِمَاكِ بنِ حَرْبٍ، عن سَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ، عن ابنِ عُمَرَ، قال: كُنْتُ أبيعُ الإِبِلَ بِالبَقِيعِ، فَأَبِيعُ بِالدَّنَانِيرِ، فَأَخُذُ مَكانَهَا الوَرِقَ، وأبيعُ بالوَرِقِ فَآخُذُ مَكَانَهَا الدَّنَانِيرَ، فَأَتَيْتُ رسولَ اللهِوَلِّ، فَوَجِدْتُهُ خَارجاً من بَيْتِ حَفْصَةَ، فَسَأَلتُهُ عن ذلكَ. فقال: ((لا بَأسَ بِهِ بالقِيمَةِ))(١). هذا حديثٌ لا نَعْرِفُهُ مَرَفُوعاً إلَّا من حديثٍ سِمَاكِ بن حَرْبٍ، عن سَعيدٍ بِنِ جُبَيْرٍ، عن ابنِ عُمَرَ. ورَوَى داود بن أبي هِنْدِ هذا الحديثَ، عن سَعيدٍ بن جُبَيْرٍ، عن ابنِ عُمَرَ مَوقُوفاً (٢) . (١) أخرجه الطيالسي (١٨٦٨)، وعبدالرزاق (١٤٥٥٠)، وأحمد ٣٣/٢ و٥٩ و٨٣ و٨٩ و١٠١ و١٣٩ و١٥٤، والدارمي (٢٥٨٤)، وأبو داود (٣٣٥٤) و(٣٣٥٥)، وابن ماجة (٢٢٦٢)، والنسائي ٢٨١/٧ و٢٨٢ و٢٨٣، وابن الجارود (٦٥٥)، وأبو يعلى (٥٦٥٥)، والطحاوي في شرح المعاني ٩٥/٢ و٩٦، وابن حبان (٤٩٢٠)، والدار قطني ٢٣/٣-٢٤، والحاكم ٤٤/٢، والبيهقي ٢٨٤/٥ و٣١٥. وانظر تحفة الأشراف ٤٢٤/٥ حديث (٧٠٥٣). والمسند الجامع ٤٦٣/١٠ حديث (٧٧٦٥)، وضعيف ابن ماجة للألباني (٤٩٤)، وضعيف الترمذي، له (٢١٤)، وإرواء الغليل، له (١٣٢٦). (٢) أخرجه ابن أبي شيبة ٣٣٢/٦، والنسائي ٢٨٢/٧، ورواية الموقوف أصح. ٥٢٣ والعَمَلُ على هذا عندَ بعضِ أهلِ العِلم؛ أن لا بَأسَ أن يَقْتَضِيَ الذَّهَبَ من الوَرِقِ، والوَرِقَ من الذَّهَبِ. وهو قَولُ أحمدَ، وإسحاقَ. وقد كَرِهَ بعْضُ أهلِ العِلم من أصحابِ النبيِّ نَّهِ وَغَيْرِهِمْ، ذلكَ. ١٢٤٣ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قال: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عن ابنِ شِهَابٍ، عن مَالِكِ بنِ أوْس بنِ الحَدَثَانِ، أنَّهُ قالَ: أقْبَلتُ أقولُ: من يَصْطَرِفُ الدَّرَاهِمَ؟ فقال طَلْحَةُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ، وهو عِنْدَ عُمَرَبنِ الخَطَّابِ: أرِنَا ذَهَبَكَ ثُمَّ اثْتِنَا إِذَا جَاءَ خَادِمُنَا نُعْطِكَ ورِقَكَ. فقال عُمَرُ: كَلَّ، واللهِ لَتُعْطِيَنَّهُ ورِقَهُ أو لَتَرُدَّنَّ إِلَيْهِ ذَهَبَهُ، فإنَّ رسولَ اللهِ نَّه قال: ((الوَرِقُ بالذَّهَبِ رِباً إلَّ هَاءَ وهَاءَ، والبُرُّ بالبُرِّ رباً إلاَّ هَاءَ وهَاءَ، والشَّعِيرُ بالشَّعِيرِ رِباً إلّ هَاءَ وهَاءَ، والتَّمْرُ بالتَّمْرِ رِباً إلّ هَاءَ وهَاءَ))(١). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. والعَمَلُ على هذا عندَ أهلِ العِلمِ. ومَعْنَى قَوْلِهِ ((إلاهَاءَ وهَاءَ)» : يَقُولُ يداً بيدٍ . (١) أخرجه مالك (٢٥٤٩)، والشافعي في مسنده ١٥٥/٢٥ و١٥٦، وعبدالرزاق (١٤٥٤١)، والحميدي (١٢)، وابن أبي شيبة ٩٩/٧ و٢٧٣/١٤، وأحمد ٢٤/١ و٣٥ و٤٥، والدارمي (٢٥٨١)، والبخاري ٨٩/٣ و٩٦، ومسلم ٤٣/٥، وأبو داود (٣٣٤٨)، وابن ماجة (٢٢٥٣) و(٢٢٥٩) و(٢٢٦٠)، والنسائي ٢٧٣/٧، والبزار (٢٥٤)، وأبو يعلى (١٤٩) و(٢٠٨) و(٢٠٩) و(٢٣٤)، وابن الجارود (٦٥١)، وابن حبان (٥٠١٣) و(٥٠١٩)، والطبراني في الأوسط (٣٧٧)، والبيهقي ٢٨٣/٥، والبغوي (٢٠٥٧). وانظر تحفة الأشراف ١٠١/٨ حديث (١٠٦٣٠)، والمسند الجامع ٥٦١/١٣ حديث (١٠٥٣٣). ٠ ٥٢٤ (٢٥) (25) باب مَا جَاءَ في انْتِيَاعِ النَّخْلِ بَعْدَ التَّأْبِيرِ، والعَبْدِ ولهُ مَال ١٢٤٤ - حَدَّثَنَا قُتَيِّبَةُ، قال: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عن ابنِ شِهَابٍ، عن سَالِمٍ، عن أبيهِ، قال: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ وَّهِ يَقُولُ: ((من ابْتَاعَ نَخْلاً بَعْدَ أَنْ تُؤَبَّرَ فَثَمَرَتُهَا لِلِذِي بَاعَهَا، إلّا أن يَشْتَرِطَ المُبْتَاعُ، ومن ابْتَاعَ عَبْداً ولهُ مَالٌ فَمَالُهُ لِلّذَي بَاعَهُ، إلَّا أنْ يَشْتَرِطَ المُبْتَاعُ))(١). وفي البابِ عن جَابٍِ . وحديثُ ابْنِ عُمَرَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. هكذا رُوِيَ من غَيْرِ وجْهٍ عن الزُّهْرِيِّ، عن سَالِمِ، عن ابنِ عُمَرَ، عن النبيِّ وََّ أنَّهُ قال: ((من ابْتَاعَ نَخْلاً بَعْدَ أنْ تُؤَبَّرَ فَثَمَرَتُهَا لِلِبَائِعِ إلَّ أن يَشْتَرِطَ المُبْتَاعُ، ومن بَاعَ عبداً ولهُ مالٌ فَمَالُهُ لِلْذَي، بَاعَهُ، إلَّ أنْ يَشْتَرِطَ المُبْتَاعُ)). وقد رُوِيَ عن نَافِع، عن ابنِ عُمَرَ، عن النبيِّي ◌َِّ، قال: ((من ابْتَاعَ نَخْلاً قد أُبَّرَتْ فَثَمَرَتُهَا لِلْبَائِعِ، إلَّ أن يَشْتَرِطَ المُبْتَاءُ)). وقد رُوِيَ عن نَافِع، عن ابنِ عُمَرَ، عن عُمَرَ، أنَّهُ قال: من باعَ عَبْداً ولَهُ مَالٌ، فَمَالُهُ لِلْبَائِعِ إلَّا أن يَشْتَرِطَ المُبْتَاعُ. هكذا رَوَاهُ عُبَيْدُ اللهِ بن عُمَرَ (١) أخرجه الشافعي ١٤٨/٢، والطيالسي (١٨٠٥)، وعبدالرزاق (١٤٦٢٠)، والحميدي (٦١٣)، وابن أبي شيبة ٧/ ١١٢ و٢٢٦/١٤، وأحمد ٩/٢ و٨٢ و١٥٠، وعبد بن حميد (٧٢٢)، والبخاري ١٥٠/٣، ومسلم١٧/٥، وأبو داود (٣٤٣٣)، وابن ماجة (٢٢١١)، والنسائي ٢٩٧/٧، وفي الكبرى (٤٩٩١) و(٤٩٩٢)، وابن الجارود (٦٢٨) و(٦٢٩)، وأبو يعلى (٥٤٢٧)، وابن حبان (٤٩٢٢) و(٤٩٢٣)، والطحاوي في شرح المعاني ٢٦/٤، والبيهقي ٣٢٤/٥، والبغوي (٢٠٨٥) و(٢٠٨٦). وانظر تحفة الأشراف ٣٨٧/٥ حديث (٦٩٠٧)، والمسند الجامع ٤٥٨/١٠-٤٥٩ حديث (٧٧٥٦). ٥٢٥ وغَيْرُهُ عن نَافِعِ، الحَدِيثَيْنِ . وقد رَوَى بَعْضُهُم هذا الحديثَ عن نَافِعٍ، عن ابنِ عُمَرَ، عن النبيِّ وَالّ أيضاً. ورَوَى عِكْرِمَةُ بنُ خَالِدٍ عن ابنِ عُمَرَ، عن النبيِّ وَّ نَحْوَ حديثٍ سَالِمٍ . والعملُ على هذا الحديثِ عندَ بعضِ أهلِ العلم. وهو قَولُ الشَّافِعِيِّ، وأحمدَ، وإسحاقَ. قال محمدُ بنُ إسماعِلَ: حديثُ الزُّهْرِيِّ، عن سَالِم، عن أبيهِ، عن النبيِّي ◌ََّ، أَصَحُّ مَا جَاءَ في هذا البابِ(١). (٢٦) (26) باب مَا جَاءَ في البَيِّعَيْنِ بِالخيَارِ مَالَم يَتَفَرَّقَا ١٢٤٥- حَدَّثَنَا واصِلُ بنُ عبدِالأَعْلَى، قال: حَدَّثَنَا محمدُ بنُ فُضَيْلٍ، عن يَحْيَى بِنِ سَعِيْدٍ، عن نَافِعِ، عن ابنِ عُمَرَ، قال: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ وَّهَ يَقُولُ: ((البَيِّعَانِ بالخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا أو يَخْتَارَا))(٢). قال: فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ إذا ابْتَاعَ بَيْعاً وهو قَاعِدٌ، قامَ لَيجِبَ لهُ البَيْعُ. (١) انظر تفصيل القول في ذلك في التتبع للدار قطني ٤٣٥. (٢) أخرجه مالك (٢٦٦٤)، والطيالسي (١٣٣٨)، والحميدي (٦٥٤)، وأحمد ٥٦/١ و٤/٢ و٥٤ و٧٣ و١١٩، والبخاري ٨٣/٣ و٨٤، ومسلم ٩/٥ و١٠، وأبو داود (٣٤٥٤) و(٣٤٥٥)، وابن ماجة (٢١٨١)، والنسائي ٢٤٨/٧ و٢٤٩ و٢٥٠، وأبو يعلى (٥٨٢٢)، والطحاوي في شرح المعاني ٢/٤، والبيهقي ٢٦٩/٥ و٣٧٢، والبغوي (٢٠٤٧) و(٢٠٤٨). وانظر تحفة الأشراف ٦/ ٢٥٠ حديث (٨٥٢٢)، والمسند الجامع ٤٣٧/١٠-٤٣٨ حديث (٧٧٢٩). ٥٢٦ وفي البابِ عن أبي بَرْزَةَ، وحَكِيمٍ بِنِ حِزَامِ، وعبدِاللهِ بنِ عَبَّاسٍ، وعبدِاللهِ بنِ عَمْرٍو، وسَمُرَةَ، وأبي هُرَيْرَةَ. حديثُ ابْنِ عُمَرَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ(١) . والعملُ على هذا عندَ بعضِ أهلِ العِلم من أصْحَابِ النبيِّ صَلَى اللّهـ وسـ وغيرهم. وهو قولُ الشَّافِعِيِّ، وأحمدَ، وإسحاقَ. وقالوا: الفُرْقَةُ بِالأَبْدَانِ لاَ بالكلام. وقد قال بعضُ أهلُ العِلمِ: مَعْنَى قَولِ النبيِّ وَِّ «ما لم يَتَفَرَّقَا)) يَعْنِي الفُرِقَةَ بِالكَلَامِ. والقَولُ الأَوَّلُ أصَخُ، لِأَنَّ ابنَ عُمَرَ هو رَوَى عن النبيِّ ◌َّ، وهو أَعْلَمُ بِمَعْنَى ما رَوَى، ورُوِيَ عنهُ أَنَّهُ كانَ إذا أرَادَ أنْ يُوجِبَ البَيْعَ، مَشَى ليَجِبَ لهُ. وهكذا رُوِيَ عن أبي بَرْزَةَ. ١٢٤٦ - حَدَّثَنَا محمدُ بنُ بشارٍ، قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ سَعِيدٍ، عن شعْبَةَ، عن قَتَادَةَ، عن صَالِح أبي الخَلِيلِ، عن عبدِ اللهِ بنِ الحَارِثِ، عن حَكِيم بن حِزَامٍ، قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((البَيِّعَانِ بالخِيَارِ مَالَم يَتَفَرَّقَا، فإن صَدَقَا وبَيِّنَا، بُورِكَ لَهُمَا في بَيْعِهِمَا، وإن كَتَما وكَذَبَا، مُحِقَتْ بَرَكَةُ بَيْعِهمَا))(٢) . (١) في التحفة: ((حسن غريب صحيح)). (٢) أخرجه الشافعي ١٥٤/٢ و١٥٥، والطيالسي (١٣١٦)، وابن أبي شيبة ١٢٤/٧، وأحمد ٤٠٢/٣ و٤٠٣ و٤٣٤، والدارمي (٢٥٥٠) و(٢٥٥١)، والبخاري ٧٦/٣ و٨٣ و٨٤، ومسلم ١٠/٥، وأبو داود (٣٤٥٩)، والنسائي ٢٤٤/٧، والطبراني في الكبير (٣١١٥) و(٣١١٦) و(٣١١٧) و(٣١١٨) و(٣١١٩)، والبيهقي ٢٦٩/٥، والبغوي (٢٠٥١). وانظر تحفة الأشراف ٧٥/٣ حديث (٣٤٢٧)، والمسند الجامع = ٥٢٧ هذا حديثٌ صحيحٌ. وهَكَذَا رُوِيَ عن أبي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيِّ؛ أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إلَيْهِ في فَرَس بعْدَ مَا تَبَايَعَا وكانُوا في سَفِينَةٍ، فقال: لَاَ أرَاكما افتَرقْتُمَا، وقال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((البَيِّعَانِ بالخيَارِ مَا لَم يَتَفَرَّفَا)). وقد ذَهَبَ بعضُ أهلِ العِلمِ من أهلِ الكُوفَةِ وغَيْرِهِمْ، إلى أنَّ الفُرِقَةَ بالكَلَامِ. وهو قولُ سُفْيَانَ الثَّورِيِّ. وهكذا رُوِيَ عن مَالِكِ بنِ أنَس. ورُوِيَ عن ابن المُبَارَكِ أنَّهُ قال: كَيْفَ أَرُدَّ هذا؟ والحديثُ فيهِ عن النبيِّ وَّةٌ صحيحٌ. وقَوَّى هذا المَذْهَبَ. ومَعْنَى قَوْلِ النّبِيِّ نَّهِ ((إِلَّ بَيْعَ الْخِيَارِ)) مَعْنَاهُ: أَنْ يخَيِّرَ البَائِعُ المُشْتَرِيَ بَعْدَ إِيجَابِ البَيْع، فإذا خَيَّرَهُ فَاخْتَارَ البَيْعَ، فَلَيْسَ لهُ خِيَارٌ بعدَ ذلِكَ في فَسْخِ البَيْعِ، وإِن لَم يَتَفَرَّقَا، هكذا فَسَرَهُ الشَّافِعِيُّ وغَيْرُهُ. ومِمَّا يُقَوِّي قَولَ من يَقُولُ: ((الفُرْقَةُ بِالأَبْدَانِ لَ بِالكَلَامِ)) حديثُ عبدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو عن النبيِّ وَّ . ١٢٤٧ - أَخْبَرَنَا بِذَلِكَ قُتَيِّبَةُ بنُ سَعِيْدٍ، قال: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بنُ سَعْدٍ، عن ابنِ عَجْلَانَ، عن عَمْرِو بنِ شُعَيْبٍ، عن أبيهِ، عن جَدِّهِ؛ أنَّ رسولَ اللهِ بَ ◌ّه قال: ((البَيِّعَانِ بالخِيَارِ مَا لَم يَتَفَرَّقَا، إلا أن تَكُونَ صَفْقَةَ خِيَارٍ، ولا يَحِلُّ لهُ أنْ يُفَارِقَ صَاحِبَهُ خَشْيَةَ أن يَسْتَقِيلَهُ))(١). ٢١٤/٥-٢١٥ حدیث (٣٤٥٨). (١) أخرجه أحمد ١٨٣/٢، وأبو داود (٣٤٥٦)، والنسائي ٢٥١/٧. وانظر تحفة الأشراف ٣٣٦/٦ حديث (٨٧٩٧). والمسند الجامع ١١٥/١١ حديث (٨٤٦٨). ٥٢٨ هذا حديثٌ حسنٌ. ومَعْنَى هذا، أن يُفَارِقَهُ بَعْدَ البَيْعِ خَشْيَةَ أن يَسْتَقِيلَهُ، ولو كَانّتٍ الفُرْقَةُ بِالكَلَامِ، ولمْ يَكُنْ لهُ خِيَارٌ بعدَ البَيْعِ، لمْ يَكُنْ لهذا الحديثِ معنى، حيثُ قال ◌َ: ((ولاَ يَحِلُ لهُ أن يُفَارِقَهُ خَشَّيَةَ أن يَسْتَقِيلَهُ)). (٢٧) (27) باب ١٢٤٨- حَدَّثَنَا نَصْرُ بنُ عَلِيٍّ، قال: حَدَّثَنَا أبو أحمدَ، قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ أيُّوبَ، وهو البجَليُّ الكُوفِيُّ، قال: سَمِعْتُ أبا زُرعَةَ بنَ عَمْرٍو ابن جَرِيرٍ يُحَدِّثُ، عن أبي هُرَيْرَةَ، عن النبيِّ وَِّ، قال: ((لاَ يَتَفَرَقَنَّ عن بَيْعٍ إلا عن تَرَاضٍ))(١). هذا حديثٌ غريبٌ(٢) . ١٢٤٩ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بنُ حَفْصِ الشَّيْبَانِيُّ، قال: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عن ابنِ جُرَيْجِ، عن أبي الزُّبَيْرِ، عن جَابِرٍ؛ أنَّ النبيَّ بَّهَ خَيَّرَ أَعْرَابِياً بَعْدَ (٣) البَيْعِ(٣) . (١) أخرجه أحمد ٥٣٦/٢، وأبو داود (٣٤٥٨)، والعقيلي ٣٩١/٤، وانظر تحفة الأشراف ٤٤٩/١٠ حديث (١٤٩٢٤)، والمسند الجامع ٢٦٣/١٧ حديث (١٣٦٠٣). (٢) قال العقيلي في ترجمة يحيى بن أيوب: ((والحديث يروى بغير هذا الإِسناد وغير هذا اللفظ من طريق يثبت». (٣) أخرجه ابن ماجة (٢١٨٤)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٥٢٩٠)، والحاكم ٤٩/٢، والبيهقي ٢٧٠/٥. وانظر تحفة الأشراف ٣٢٣/٢ حديث (٢٨٣٤)، والمسند الجامع ٤/ ١٥٠ حديث (٢٥٨٣). ٥٢٩ الجامع الكبير (٢) - م ٣٤ وهذا حديثٌ صحيحٌ غريبٌ(١) . (٢٨) (28) باب مَا جَاءَ فِيمَن يُخْدَعُ في البَيْعِ ١٢٥٠- حَدَّثَنَا يُوسُفُ بنُ حَمَّادِ البَصْرِيُّ، قال: حَدَّثَنَا عبدُالأَعْلَى ابنُ عبدِ الأَعْلَى، عن سَعِيدٍ، عن قَتَادَةَ، عن أنَس؛ أنَّ رَجُلاً كانَ في عُقْدَتِهِ ضَعْفٌ، وكانَ يُبَايِعُ، وأَنَّ أهْلَهُ أَتَوا النبيَّ ◌َ، فقالوا: يا رسُولَ اللهِ احْجُرْ عليهِ، فَدَعَاهُ نَبِيُّ اللهِ وَ لَ فَنَهَاهُ. فقال: يا رسولَ اللهِ إِنِّي لا أصْبِرُ عن البَيْعِ. فقال: ((إذا بَايَعْتَ فَقُلْ هَاءَ وهَاءَ ولَاَ خِلَابَةَ))(٢). وفي البابِ عن ابنِ عُمَرَ. وحديثُ أنَس حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ . والعملُ على هذا الحديثِ عِنْدَ بعضِ أَهلِ العِلم. وقَالوا: الحَجْرُ على الرَّجُلِ الحُرِّ في البيع والشِّرَاءِ، إذا كانَ ضَعِيفَ العَقْلِ. وهو قَولُ أحمدَ، وإسحاقَ. ولم يَرَ بَعْضُهُمْ أن يُحْجَرَ على الحُرِّ البَالِغِ. (٢٩) (29) باب مَا جَاءَ في المُصَرَّةِ ١٢٥١ - حَدَّثَنَا أبو كُرَيْبٍ، قال: حَدَّثَنَا وكِيعٌ، عن حَمَّادِ بن سَلمَةَ، (١) في م وي: ((حسن غريب))، وما أثبتناه من ت وص، وهو الذي نقله غير واحد. على أن في الحديث عنعنة أبي الزبير وهو مدلس. (٢) أخرجه أحمد ٢١٧/٣، وأبو داود (٣٥٠١)، وابن ماجة (٢٣٥٤) والنسائي ٢٥٢/٧، وابن الجارود (٥٦٨)، وأبو يعلى (٢٩٥٢)، وابن حبان (٥٠٤٩) و(٥٠٥٠)، والدارقطني ٥٥/٣، والحاكم ١٠١/٤، والبيهقي ٦٢/٦. وانظر تحفة الأشراف ٣٠٨/١ حديث (١١٧٥)، والمسند الجامع ٤٥/٢ حديث (٧٨٠). ٥٣٠ عن محمدٍ بن زِيَادٍ، عن أبي هُرَيْرَةَ، قال: قال النبيُّ نَّهِ: ((من اشْتَرَى مُصَرَّاةً فَهُوَ بِالْخِيَارِ، إذا حَلَبَهَا، إن شَاءَ رَدَّهَا وَرَدَّ مَعَهَا صَاعاً من تَمْرِ)). (١) وفي البابِ عن أنَسٍ، ورَجُلٍ من أصْحَابِ النبيِّ وَ 9ّ. ١٢٥٢ - حَدَّثَنَا محمدُ بنُ بَشَّارٍ، قال: حَدَّثَنَا أبو عَامِرٍ، قال: حَدَّثَنَا قرَّةُ بنُ خَالِدٍ، عن محمدِ بنِ سِيرِينَ، عن أبي هُرَيْرَةَ، عن النبيِّ وَّل، قال: ((من اشْتَرَى مُصْرَّةً فَهُوَ بِالْخِيَارِ ثَلَاثَةَ أيَّامٍ، فَإِنْ رَدَّهَا رَدَّ مَعَهَا صَاعاً من طَعَامِ، لَ سِمْرَاءَ)(٢). (١) أخرجه أحمد ٣٨٦/٢ و٤٠٦ و٤٣٠ و٤٦٩ و٤٨١. وانظر تحفة الأشراف ٣٢١/١٠ حديث (١٤٣٦٥)، والمسند الجامع ٢٨٣/١٧ حديث (١٣٦٣٧). ويأتي بعده من طريق آخر. وأخرجه أحمد ٢٥٩/٢ من طريق خلاس بن عمرو، ومحمد بن سيرين، عن أبي هريرة . وأخرجه أحمد ٤٦٣/٢، ومسلم ٦/٥، والنسائي ٢٥٣/٧ من طريق موسى بن يسار عن أبي هريرة. وانظر المسند الجامع ٢٨٢/١٧ حديث (١٣٦٣٣). وأخرجه البخاري ٩٣/٣، وأبو داود (٣٤٤٥) من طريق ثابت مولى عبدالرحمن ابن زيد، عن أبي هريرة. وانظر المسند الجامع ٢٨٢/١٧ حديث (١٣٦٣٤). وأخرجه أحمد ٤١٧/٢، ومسلم ٦/٥ من طريق أبي صالح، عن أبي هريرة. وانظر المسند الجامع ٢٨٣/١٧ حديث (١٣٦٣٥). وأخرجه أحمد ٣١٧/٢، ومسلم ٧/٥ من طريق هَمّام بن منبه، عن أبي هريرة. وانظر المسند الجامع ٢٨٣/١٧ حديث (١٣٦٣٦). (٢) أخرجه الحميدي (١٠٢٩)، وأحمد ٢٤٨/٢ و٢٧٣ و٥٠٧، والدارمي (٢٥٥٦)، ومسلم ٦/٥، وأبو داود (٣٤٤٤)، وابن ماجة (٢٢٣٩)، والنسائي ٢٥٤/٧. وانظر تحفة الأشراف ٣٤٨/١٠ حديث (١٤٥٠٠)، والمسند الجامع ٢٨١/١٧ حديث (١٣٦٣٢). ٥٣١ هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. والعملُ على هذا الحديثِ عندَ أصْحَابِنَا، مِنْهُمُ: الشَّافِعِيُّ، وأحمدُ، وإسحاقُ. ومَعْنَى قَوله: ((لا سَمْرَاءَ)) يَعْنِي لَاَ بُرَّ. (٣٠) (30) باب مَا جَاءَ في اشْتراطِ ظَهْرِ الدَّابَةِ عِنْدَ البَيْعِ ١٢٥٣ - حَدَّثَنَا ابنُ أبي عُمَرَ، قال: حَدَّثَنَا وكِيعٌ، عن زَكَرِيًّا، عن الشَّعْبِيِّ، عن جَابِرِ بنِ عبدِ اللهِ؛ أنَّهُ بَاعَ من النبيِّ وَهَ بَعِيراً، واشْتَرَطَ ظَهْرَهُ إلى أهْلِهِ (١) . هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وقَدْ رُوِيَ منْ غَيْرِ وجْهٍ عن جَابٍِ . والعملُ على هذا عِنْدَ بَعْضِ أهْلِ العِلم من أصْحَابِ النبيِّ وَله وغَيْرِهِم؛ يَرَوْنَ الشَّرْطَ فِي البَيعِ جَائِزاً، إذا كانَّ شَرطاً واحِداً. وهو قَولُ أحمدَ، وإسحاقَ. وقال بَعْضُ أهلِ العِلمِ: لاَ يَجُوزُ الشَّرْطُ فِي البَيْعِ، ولا يَتِمُّ البَيْعُ إذا كانَ فِيهِ شَرْطٌ . (١) أخرجه ابن أبي شيبة ٧٥/١٤، وأحمد ٢٩٩/٣ و٣٩٢، والدارمي (٢٢٢٢)، والبخاري ١٥١/٣ و١٥٦ و٢٤٨ و٦٢/٤ و٦/٧ و٥٠ و٥١، ومسلم ١٧٦/٤ و٥١/٥، وأبو داود (٣٥٠٥)، والنسائي ٢٩٧/٧ و٢٩٨، وابن حبان (٦٥١٩)، وابن الجارود (٦٣٥)، وأبو يعلى (٢١٢٤)، والطحاوي في شرح المشكل (٤٤٠٨). وانظر تحفة الأشراف ٢٠٣/٢ حديث (٢٣٤١)، والمسند الجامع ٩٢/٤ حديث (٢٤٩٩) . ٥٣٢ (٣١) (31) باب مَا جَاءَفي الانْتِفَاعِ بالرَّهْنِ ١٢٥٤ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ويُوسُفُ بنُ عِيسَى، قالا: حَدَّثَنَا وكِيعٌ، عن زَكَرِيًّا، عن عامٍِ، عن أبي هُريْرَةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَِّ: ((الظَّهْرُ يُرْكَبُ إذا كانَ مَرْهُوناً، ولَبَنُ الدَّرِّ يُشْرَبُ إذا كانَ مَرْهُوناً، وعلى الذَّي يَرْكَبُ ويَشْرَبُ، نَفَقَتُهُ))(١) . هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ(٢) ، لا نَعْرِفُهُ مَرفُوعاً إلا من حديثٍ عَامِرِ الشَّعْبِيِّ، عن أبي هُرَيْرَةَ، وقَدْ رَوَى غَيْرُ واحِدٍ هذا الحديثَ عن الأعْمَشِ، عن أبي صَالِح، عن أبي هُرَيْرَةَ مَوْقُوفاً (٣) . والعملُ على هذا الحديث عنَد بَعْضٍ أهلِ العِلم. وهو قول أحمدَ، وإسحاقَ. وقال بعضُ أهلِ العِلمِ: ليسَ لهُ أن يَنْتَفِعَ من الرَّهْنِ بشيءٍ. (٣٢) (32) باب ما جاءَ في شِرَاءِ القِلَادَةِ وفِيهَا ذَهَبٌ وخَرَزٌ ١٢٥٥ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قال: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عن أبي شُجَاعِ سَعِيدِ بنِ يَزِيدَ، عن خَالِدِ بن أبي عِمْرَانَ، عن حَنَشِ الصَّنْعَانِيِّ، عن فَضَالَةَ بنِ (١) أخرجه أحمد ٢٢٨/٢ و٤٧٢، والبخاري ١٨٧/٣، وأبو داود (٣٥٢٦)، وابن ماجة (٢٤٤٠)، وابن الجارود (٦٦٥)، وأبو يعلى (٦٦٣٩)، والطحاوي في شرح المعاني ٩٨/٤ و٩٩، وابن حبان (٥٩٣٥)، والدار قطني ٣٤/٣، والبيهقي ٣٨/٦، والبغوي (٢١٣١). وانظر تحفة الأشراف ١٢٦/١٠ حديث (١٣٥٤٠)، والمسند الجامع ١٧/ ٣١٥ حديث (١٣٦٩٢). (٢) إضافة من التحفة وبعض النسخ، وهو الصحيح لقول المصنف بعده: ((لا نعرفه مرفوعاً ... )). (٣) انظر فتح الباري عقيب حديث (٢٥١٢). ٥٣٣ عُبيدٍ، قال: اشْتَرِيْتُ يَومَ خَيْبَرَ قِلاَدَةً بِاثْنَي عَشَرَ دِينَاراً، فيهَا ذَهَبٌ وخَرَرٌ. فَفَصَّلتُهَا، فَوَجَدْتُ فِيهَا أَكْثَرَ من اثْنَي عَشَرَ ديناراً، فَذَكَرْتُ ذلكَ لِلنَبِيِّلَه فقال: ((لاَ تُبَاعُ حَتَّى تُفْضَّلَ)) (١) . ١٢٥٥ (م)- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قال: حَدَّثَنَا ابْنُ المُبَارَكِ، عن أبي شُجَاعِ سَعِيدِ بنِ يَزِيدَ، بِهِذا الإسْنَادِ نَحْوَهُ(٢). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. والعَمَلُ على هذا عندَ بعضِ أهلِ العِلمِ من أصْحَابِ النبيِّ عَلَىالّهـ وَسيد وغَيْرِهِمْ؛ لم يَرَوا أن يُبَاعَ السَّيْفُ مُحَلَّى، أو مِنْطَقَةٌ مُفَضَّضَةٌ، أو مِثْلُ هذا، بِدَرَاهِمَ حَتَّى يُمَيَّزَ ويُفَصَّلَ. وهو قولُ ابنِ المُبَارَكِ، والشَّافِعِيِّ، وأحْمَدَ، وإِسْحَاقَ . وقد رَخْصَ بعضُ أهلِ العِلم في ذَلِكَ من أصْحَابِ النبيِّ وغَیْرِهِمْ. صَلَى اللّه وسلم (٣٣) (33) باب مَا جَاءَ في اشْتَرَاطِ الوَلاَءِ والزَّجْرِ عن ذلكَ ١٢٥٦- حَدَّثَنَا محمدُ بنُ بَشَّارِ، قال: حَدَّثَنَا عبدُالرحمنِ بنُ مَهْدِيٍّ، قال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عن مَنْصُورٍ، عن إبراهيمَ، عن الأسْودِ، عن (١) أخرجه الطيالسي (١٠١١)، وابن أبي شيبة ٥٤/٦ و٢٥٨/١٤، وأحمد ٢١/٦، ومسلم ٤٦/٥، وأبو داود (٣٣٥١) و(٣٣٥٢)، والنسائي ٢٧٩/٧، والطحاوي في شرح المشكل (٦٠٩٣) و(٦٠٩٤) و(٦٠٩٥) و(٦٠٩٦)، والطبراني في الكبير ١٨/ (٧٧٥)، والدار قطني ٣/٣، والبيهقي ٢٩٣/٥، والمزي في تهذيب الكمال ٨/ ١٤٤ و١٢٠/١١. وانظر تحفة الأشراف ٢٥٨/٨ حديث (١١٠٢٧)، والمسند الجامع ١٤ / ٤٤٢ حديث (١١١١٦). (٢) تقدم تخريجه في الذي قبله. ٥٣٤ وسلم . عَائِشَةَ؛ أنهَا أَرَادَتْ أَن تَشْترِي بَرِيرةَ، فَاشْترَطُوا الوَلَاَءَ، فقال النبيُّ (اشْتَرِيهَا، فَإِنَّمَا الوَلاَءُ لِمَنْ أعْطَى الثَّمَنَ، أو لِمَنْ وَلِيَ النِّعْمَةَ))(١). وفي البابِ عن ابنِ عُمَرَ . حديثُ عَائِشَةَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ . والعملُ على هذا عندَ أهلِ العِلمِ. ومَنْصُورُ بنُ المُعْتَمِرِ يُكْنَى : أبَا عَنَّابٍ. حَدَّثَنَا أبو بَكْرِ العَطَّارُ البَصْرِيُّ، عن ابنِ المدِينِيِّ، قال: سَمِعْتُ يَحْيَى بنَ سَعِيدٍ يَقُولُ: إذا حُدِّثْتَ عن مَنْصُورٍ فَقَد مَلْأَتَ يَدَكَ من الخَيرِ، لا تُرِدْ غَيْرَهُ، ثم قال يَحْيَى: ما أجِدُ في إبراهيم النَّخَعِيِّ ومُجَاهِدٍ أثْبَتَ من(٢) مَنْصُورٍ . وأخْبَرَني محمدٌ، عن عبدِ اللهِ بنِ أبي الأسْوَدِ، قال: قال عبدُالرحمنِ بنُ مَهْدِيٍّ: مَنْصُورٌ أثْبَتُ أهلِ الكُوفَةِ. (٣٤) (34) باب ١٢٥٧ - حَدَّثَنَا أبو كُرَيْبٍ، قال: حَدَّثَنَا أبو بَكْرِ بنُ عَيَّاشٍ، عن أبي حُصَيْنٍ، عن حَبِيبٍ بنِ أبي ثَابِتٍ، عن حَكِيمٍ بنِ حِزَامٍ؛ أنَّ رسولَ اللهِ وَه بَعَثَ حَكِيمَ بنَ حِزَامٍ يَشْترِي لهُ أضْحِيَّةً بِدِينَارٍ، فاشْتَرى أضْحِيَّةً فَأْرِبَحَ فيَها دِينَاراً، فَاشْتَرِى أُخْرَى مَكَانها، فَجَاءَ بِالأُضْحِيَّةِ والدِّينَارِ إلى رسولِ اللهِ (١) تقدم تخريجه في (١١٥٥) وسيأتي في (٢١٢٥). (٢) في م: ((عن)) خطأ. ٥٣٥ وَ﴾، فقال: ((ضَحِّ بِالشَّاةِ، وتَصَدَّقْ بِالدِّينَار))(١). حديثُ حَكِيمٍ بن حِزَامٍ لا نَعْرِفُهُ إلّ من هذا الوَجْهِ. وحَبِيبُ بنُ أبي ثَابِتٍ لم يَسْمَعْ عِنْدِي من حَكِيمٍ بن حِزَامِ . ١٢٥٨ - حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ سَعِيدِ الدَّارِمِيُّ، قال: حَدَّثَنَا حَبَّانُ، وهو ابن حَبَّانُ هِلَالٍ، أبو حَبِيبِ البَصْرِيُّ، قال: حَدَّثَنَا هارُونُ الأَعْوَرُ المُقْرِىءُ، وهو ابنُ مُوسَى القَارِىءُ، قال: حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بنُ الخِرِّيتِ، عن أبي لبِيدٍ، عن عُروَةَ البَارِقِيِّ، قال: دَفَعَ إليَّ رسولُ اللهِ وَهِ دِينَاراً لِأَشْتِي لهُ شَاةً، فَاشْتَريْتُ لهُ شَاتَيْنِ، فَبِعْتُ إِحْدَاهُما بِدِينَارٍ، وجِئْتُ بِالشَاةِ والدِّينَارِ إلى النبيِّ وََّ، فَذَكَرَ لهُ ما كانَ من أمْرِهِ، فقال لهُ: ((بَارَكَ اللهُ لكَ في صَفْقَةِ يَمِينِكَ)). فَكَانَ يَخْرُجُ بعدَ ذلكَ إلى كُنَاسَةِ الكُوفَةِ، فَيَرْبَحُ الرِّبْحَ العَظِيمَ، فكانَ من أكْثَرِ أهلِ الكُوفَةِ مَالاً(٢). (١) انظر تحفة الأشراف ٧٣/٣ حديث (٣٤٢٣)، والمسند الجامع ٢١٥/٥-٢١٦ حديث (٣٤٥٩)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (٢١٥). وأخرجه عبدالرزاق (١٤٨٣١)، وابن أبي شيبة ٢١٨/١٤، وأبو داود (٣٣٨٦)، والبيهقي ٦/ ١١٢ من طريق أبي حصين، عن شيخ من أهل المدينة، عن حكيم بن حزام. وانظر المسند الجامع ٢١٦/٥ حديث (٣٤٦٠). (٢) أخرجه أحمد ٣٧٥/٤ و٣٧٦، وأبو داود (٣٣٨٥)، وابن ماجة (٢٤٠٢م)، وعبدالله ابن أحمد في زياداته على المسند ٣٧٦/٤، والطبراني في الكبير ١٧ / حديث (٤٢١)، والدار قطني ١٠/٣. وانظر تحفة الأشراف ٢٩٤/٧ حديث (٩٨٩٨)، والمسند الجامع ٥٤٥/١٢ حديث (٩٧٩٧). وهذا إسناد حسن كما بيناه في تعليقنا على ابن ماجة. وأخرجه ابن ماجة (٢٤٠٢) بإسناد صحيح من طريق شبيب بن غرقدة، عن عروة البارقي . وأخرجه الحميدي (٨٤٣)، وأحمد ٣٧٥/٤، والبخاري ٢٥٢/٤، وأبو داود (٣٣٨٤) من طريق شبيب بن غرقدة، قال: سمعت الحي يتحدثون-عن عروة، = ٥٣٦ ١ ١٢٥٨ (م)- حَدَّثَنَا أحمدُ بن سعيدِ الدَّارِمِيُّ، قال: حَدَّثَنَا حَبَّانُ، قال: حَدَّثَنَا سعيدُ بنُ زَيْدٍ، قال: حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بنُ خِرِّيتٍ. فَذَكَرَ نَحْوَهُ عن أبي لَبِيدٍ(١). وقد ذَهَبَ بَعْضُ أهلِ العِلم إلى هذا الحَدِيثِ وقَالُوا بِهِ. وهو قَولُ أحمدَ، وإسحاقَ. ولمْ يأْخُذْ بَعْضُ أهلِ العِلمِ بهذا الحديثِ. مِنْهُمُ الشَّافِعِيُّ. وسَعِيدُ بنُ زَيْدٍ، أخُو حَمَّادِ بنِ زَيْدٍ . وأبو لَبِيدٍ أسْمُهُ: لِمَازَةُ بنُ زَبَّارٍ . (٣٥) (35) باب مَا جَاءَ في المُكَاتَبِ إذا كانَ عِنْدَهُ مَا يُؤَدِّي ١٢٥٩- حَدَّثَنَا هارُونُ بنُ عبدِاللهِ البَزَّارُ، قال: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بنُ هارُونَ، قال: أخْبَرَنَا حَمَّادُ بنُ سَلمَةَ، عن أيُّوبَ، عن عِكْرِمَةَ، عن ابنٍ عَبَّاس، عن النبيِّ وَّه، قال: ((إذا أصَابَ المُكَاتَبُ حَدًّا أو مِيْرَاثاً، وَرِثَ بِحِسَابٍ مَا عَتَقَ مِنْهُ)) . وقَالَ النبيُّ نَّهِ: ((يُؤَدِّي المكاتَبُ بِحِصَّةٍ ما أدَّى، دِيَةَ حُرٍّ، ومَا بَقِيَ، دِيَةَ عَبْدٍ))(٢) . = بنحوه . ونتيجة لما تقدم فهذا حديث حسن صحيح. (١) تقدم تخريجه في الذي قبله. (٢) أخرجه الطيالسي (٢٦٨٦)، وعبدالرزاق (١٥٧٣١)، وابن أبي شيبة ٣٩٦/٩، وأحمد ٢٢٢/١ و٢٢٦ و٢٦٠ و٢٩٢ و٣٦٣ و٣٦٩، وأبو داود (٤٥٨١) و(٤٥٨٢)، والمصنف في علله الكبير (٣٢٩)، والنسائي ٤٥/٨ و٤٦، وفي الكبرى كما في = ٥٣٧ وفي البابِ عن أم سَلمَةَ . حديثُ ابنِ عَبَّاس حديثٌ حسنٌّ. وهكذا رَوَى يَحْيَى بنُ أبي كَثِيرٍ، عن عِكْرِمَةَ، عن ابنِ عَبَّاسٍ، عن النبيِّ ◌ِ(١). ورَوَى خَالِدٌ الحَذَّاءُ عن عِكْرِمَةَ، عن عَلِيٍّ، قولهُ(٢). والعملُ على هذا الحديثِ عِنْدَ بعْضِ أهلِ العِلم من أصْحَابِ النبيِّ وَالله وغيرهم. وقال أكثرُ أهلِ العلم من أصْحَابِ النبيِّ نَّهِ وَغَيْرِهم: المُكاتَبُ تحفة الأشراف، والطحاوي في شرح المعاني ١١١/٣، والطبراني في الكبير = (١١٩٩١) و(١١٩٩٢) و(١١٩٩٣) و(١١٩٩٤)، والدارقطني ١٩٩/٣ و١٢٣/٤، والحاكم ٢١٨/٢، والبيهقي ٣٢٥/١٠. وانظر تحفة الأشراف ١١١/٥ حديث (٥٩٩٣)، والمسند الجامع ٢٧٦/٩-٢٧٨ حديث (٦٦٠٥). وإرواء الغليل للعلامة الألباني (١٧٢٦). (١) هكذا قال وليس الأمر على إطلاقه، فقد رواه محمد بن جعفر، عن هشام، عن يحيى ابن أبي كثير، عن عكرمة، عن ابن عباس موقوفاً، كما ذكر البيهقي ٣٢٦/١، وأخرجه عبدالرزاق (١٥٧١٨) عن عكرمة بن عمار، عن يحيى، كذلك أيضاً. وأخرجه الطحاوي في شرح المعاني ١١١/٣ من طريق وكيع، عن علي بن المبارك، عن یحیی، كذلك. (٢) أخرجه عبدالرزاق (١٥٧٤٠) عن معمر، عن أيوب، عن عكرمة، عن علي قوله. وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٩٦/٩، عن ابن عُلَيّة، عن أيوب، به، موقوفاً. وأخرجه الطحاوي في شرح المعاني ٣/ ١١٠ من طريق حماد بن زيد، عن أيوب، عن عكرمة، عن النبي ◌َّر، لم يذكر فيه ابن عباس، مرسلاً. من هنا تبين أن مدار الاختلاف فيه على عكرمة. ومما يؤيد رجحان الموقوف عن علي أن عبدالرزاق (١٥٧٣٤) أخرجه من طريق قتادة، عن علي، موقوفاً. كما أخرجه البيهقي ٣٢٦/١٠ من طريق الشعبي عن علي موقوفاً أيضاً. ولذلك فإن تصحيح العلامة الألباني وغيره لهذا الحديث مطلقاً فيه نظر، والله أعلم. ٥٣٨ عَبْدٌ، ما بَقِيَ عَلَيْهِ دِرْهَمٌ. وهو قَولُ سُفْيَانَ الثَّورِيِّ، والشَّافِعِيِّ، وأحمدَ، وإسحاقَ. ١٢٦٠ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قال: حَدَّثَنَا عبدُالوَارِثِ بنُ سَعيدٍ، عن يخْبِى ابنِ أبي أُنَّيْسَةَ، عن عَمْرِو بنِ شُعَيْبٍ، عن أبيهِ، عن جَدِّهِ، قال: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ وَّه يَخْطُبُ يَقُولُ: ((من كاتَبَ عَبْدَهُ على مِئَةٍ أوقيَّةٍ، فأدّاهُ إلا عَشْرَ أواقٍ أو قَال: عَشْرَةَ دَرَاهِمَ، ثمَّ عَجَزَ، فَهَوَ رَقِيقٌ))(١). هذا حديثٌ غريبٌ(٢) . والعملُ عليهِ عندَ أكثرِ أهلِ العِلمِ من أصْحَابِ النبيِّ نَّهِ وَغَيْرِهِمْ؛ أنَّ المُكَاتَبَ عَّبْدٌ مَا بَقِيَ عليهِ شَيءٌ مِن كِتَابَتِهِ . وقد رَوَى الحَجَّجُ بنُ أرْطَاةً عن عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ نَحْوَهُ. ١٢٦١ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بنُ عبدِ الرحمنِ، قال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ، عن الزُّهْرِيِّ، عن نَبْهَانَ مَوْلَى أمِّ سَلمَةَ، عن أمِّ سَلمَةَ، قالت: قال (١) أخرجه أحمد ١٧٨/٢ و١٨٤ و٢٠٦ و٢٠٩، وأبو داود (٣٩٢٦) و(٣٩٢٧)، وابن ماجة (٢٥١٩)، والطحاوي في شرح المعاني ١١١/٣. وانظر تحفة الأشراف ٣٤٠/٦ حديث (٨٨١٤)، ومصباح الزجاجة (الورقة ١٦٢)، والمسند الجامع ١١٣/١١ حديث (٨٤٦٦). وأخرجه النسائي في الكبرى (الورقة ٦٥)، وابن حبان (٤٣٢١) من طريق عطاء الخراساني، عن عبدالله بن عمرو . (٢) في م: ((حسن غريب)) خطأ، وما أثبتناه من ت وص وي، وما نقله ابن حجر في تلخيص الحبير ٢٣٨/٤، ونقل عن الشافعي قوله: ((لا أعلم أحداً روى هذا إلا عمرو ابن شعيب، ولم أر من رضيت من أهل العلم يثبته وقال النسائي: ((هذا حديث منكر، وهو عندي خطأ». ٥٣٩ رسولُ اللهِ وٍَّ: ((إذا كانَ عندَ مُكَاتَب أحْدَاكُنَّ ما يُؤَدّي، فَلتَحْتَجِبْ منهُ)) (١) هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ (٢). ومَعْنَى هذا الحديثَ عندَ أهلِ العلمِ على التََّرُّع، وقالوا: لا يُعْتَقُ المُكَاتَبُ، وإن كانَ عِنْدَهُ ما يُؤَدِّي، حتى يُؤَدِّيَ. (٣٦) (36) باب مَا جَاءَ إذا أفْلَسَ لِلرَّجُلِ غَرِيمٌ فَيَجِدُ عِنْدَهُ مَتَاعَهُ ١٢٦٢- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قال: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عن يَحْيَى بِنِ سَعِيدٍ، عن أبي بَكْرِ بنِ محمدِ بنِ عَمْرِو بِنِ حَزْمٍ، عن عُمَرَ بنِ عبدِ العَزِيزِ، عن أبي بكرٍ بن عبد الرحمنِ بنِ الحَارِثِ بنِ هِشَامٍ، عن أبي هُرَيْرَةَ، عن رسولِ اللهِوَ﴿ أنَّهُ قال: ((أيُّمَا امْرِىءٍ أفْلَسَ، وَوَجَدَ رَجُلٌ سِلعَتَهُ عِنْدَهُ بِعَيْنِهَا، فهو أولَى بِهَا من غَيْرِهِ)(٣). (١) أخرجه الشافعي ٤٤/٢، وعبدالرزاق (١٥٧٢٩)، والحميدي (٢٨٩)، وأحمد ٢٨٩/٦ و٣٠٨ و٣١١، وأبو داود (٣٩٢٨)، وابن ماجة (٢٥٢٠)، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف، وأبو يعلى (٩٦٥٦)، والطحاوي في شرح المشكل (٢٩٨) و(٢٩٩) و(٣٠٠) وابن حبان (٤٣٢٢)، والطبراني في الكبير ٢٣/ (٦٧٦) و(٩٥٥)، والحاكم ٢١٩/٢، والبيهقي ٣٢٧/١٠، والمزي في تهذيب الكمال ٣١٢/٢٩. وانظر تحفة الأشراف ٣٤/١٣ حديث (١٨٢٢١)، والمسند الجامع ٦٤٨/٢٠ حديث (١٧٥٩٦)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (٢١٦)، وإرواء الغليل، له (١٧٦٩). (٢) هكذا قال، وفيه نظر، فإن نبهان مولى أم سلمة مقبول حيث يتابع وإلا فضعيف، ولم يتابع. وقد ثبت عن أزواج النبي ( # ما يخالف متنه، إذ لم يكن يحتجبن من المكاتب ما بقى عليه شيء. وقد سقط التعليق عليه في طبعتنا من سنن ابن ماجة وأُلصق بدله تعليق على الحديث الذي قبله، من غلط الطبع، فليصحح. (٣) أخرجه مالك (٢٦٨٧)، والشافعي ٢/ ١٦٢، والطيالسي (٢٥٠٧)، وعبدالرزاق = ٥٤٠