Indexed OCR Text

Pages 501-520

وفي البابِ عن عَلِيٍّ، وابنِ مَسْعُودٍ، وبُرَيْدَةَ، وأنَس، وابن عُمَرَ،
وابنِ عَبَّاس، وجَابٍِ .
حديثُ صَخْرِ الغَامِدِيِّ حديثٌ حسنٌ(١) . ولا نَعْرِفُ لِصَخْرٍ
الغَامِدِيِّ، عن النبيِّ ◌َِّ غَيْرَ هذا الحَدِيثِ.
وقد رَوَى سُفْيَانُ الثّوْرِيُّ، عن شعْبَةَ، عن يَعْلَى بنِ عَطَاءٍ، هذا
الحَدِيثَ.
(٧) (7) باب مَا جَاءَ في الرُّخْصَةِ في الشِّرَاءِ إلى أَجَلٍ
١٢١٣- حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عَمْرُو بنُ عَلِيٍّ، قال: أخْبَرَنَا يَزِيدُ بنُ
زُرَيْع، قال: أَخْبَرَنَا عُمَارَةُ بنُ أبي حَفْصَةَ، قال: أخْبَرَنَا عِكْرِمَةُ، عن
عَائِشَّةَ، قالتْ: كانَ على رسولِ اللهِ وََّ ثَوْبَانِ قِطْرِيَّانِ غَلِيظَانِ، فكانَ إذا
قَعَدَ فَعَرِقَ، ثَقُلاَ عَلَيْهِ. فَقَدِمَ بَزِّ من الشَّامِ لِفُلاَنِ الْيَهُودِيِّ، فَقُلْتُ: لو
بَعَثْتَ إليهِ فَاشْتَرَيْتَ مِنْهُ تَوْبَيْنِ إِلى المَيْسَرَةِ. فَأَرْسَلَ إليهِ، فقالَ: قد
عَلِمْتُ مَا يُريدُ، إِنَّمَا يُرِيدُ أن يذهَبَ بِمَالِي، أو بِدَرَاهِمِي. فقال رسولُ اللهِ
وَه : (كَذَبَ، قد عَلِمَ أَنِّي من أتْقَاهُم لله وآدَاهُمْ لِلَّمَانَةِ))(٢).
وأبو داود (٢٦٠٦)، وابن ماجة (٢٢٣٦)، والنسائي في الكبرى كما في ((تحفة
=
الأشراف))، وابن حبان (٤٧٥٥)، والطبراني في الكبير (٧٢٧٥) و(٧٢٧٦)
و(٧٢٧٧)، والبيهقي ١٥١/٩-١٥٢، وفي الدلائل، له ٢٢٢/٦، والبغوي
(٢٦٧٣)، والمزي في تهذيب الكمال ١٢٥/١٣-١٢٦. وانظر تحفة الأشراف
١٦٠/٤ حديث (٤٨٥٢)، والمسند الجامع ٣٨٧/٧ حديث (٥٢١٤)، وضعيف ابن
ماجة للعلامة الألباني (٤٨٤).
(١) عمارة بن حدید مجهول.
(٢) أخرجه أحمد ١٤٧/٦، والنسائي ٢٩٤/٧، وأبو نعيم في الحلية ٣٤٧/٣. وانظر
تحفة الأشراف ٢٤٣/١٢ حديث (١٧٤٠٠)، والمسند الجامع ٣٠/٢٠ حديث =
٥٠١

وفي البابِ عن ابنِ عَبَّاسٍ، وأنَس، وأسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ.
ء
حديثُ عَائِشَةَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ(١).
وقد رَوَاهُ شُعْبَةُ أيضَاً عن عُمَارَةَ بنِ أبي حَفْصَةً .
وسَمِعْتُ محمدَ بنَ فِرَاسِ البَصْرِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا دَاوُدَ الطَّيَالِسيَّ
يَقُولُ: سُئِلَ شُعْبَةُ يَوماً عن هذا الحديثِ، فقال: لَسْتُ أُحَدِّئُكُمْ حَتَّى
تَقُومُوا إلى حَرَمِيِّ بنِ عُمَارَةَ بنِ أبي حَفْصَةَ، فَتُقَبِّلوا رَأْسَهُ، قال: وحَرَمِيٌّ
في القَومِ.
أي: إِعْجَاباً بِهَذَا الحديثِ.
١٢١٤ - حَدَّثَنَا محمدُ بنُ بَشَّارِ، قال: حَدَّثَنَا ابنُ أبي عَدِيٍّ وعُثْمَانُ
ابنُ عُمَرَ، عن هِشَام بنِ حَسَّانَ، عن عِكْرِمَةَ، عن ابنِ عَبَّاسٍ، قال: تُوفِّيَ
النَّبِيُّ ◌َ هُ ودِرْعُهُ مَرْهُونَةٌ بِعِشْرِينَ صَاعاً من طَعَامِ، أَخَذَهُ لِأَهْلِهِ(٢).
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
١٢١٥- حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارِ، قال: حَدَّثَنَا ابنُ أبي عَدِيٍّ، عن
هِشَامِ الدَّسْتُوَائِيِّ، عن قَتَادَةَ، عن أَنَس.
(١٦٧٨٤) .
(١) في ص وب وي: ((حسن صحيح غريب))، وفي م: ((حسن غريب صحيح))، وما أثبتناه
من التحفة .
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة ١٨/٦، وابن سعد ٤٨٨/١، وأحمد ٢٣٦/١ و٣٦١، وعبد بن
حميد (٥٨١) و(٥٨٧)، والدارمي (٢٥٨٥)، وابن ماجة (٢٤٣٩)، والنسائي
٣٠٣/٧، وأبو يعلى (٢٦٩٥)، والطبراني في الكبير (١١٧٩٧)، والبيهقي ٣٦/٦.
وانظر تحفة الأشراف ١٧١/٥ حديث (٦٢٢٨)، والمسند الجامع ٢٢٨/٩ حديث
(٦٥٣٧).
٥٠٢

(ح) قالَ محمدٌ: وحَدَّثَنَا مُعَاذُ بنُ هِشَام، قال: حَدَّثَنَا أبي، عن
قَتَادَةَ، عن أنَس، قال: مَشَيْتُ إلى النَّبِيِّ وَّهِ بِخُبْزِ شَعِيرٍ وإِهَالةٍ سَنِخَةٍ،
ولقد رُهِنَ لهُ دِرْعٌ عنْدَ يَهُودِيِّ بِعِشْرِينَ صَاعاً من طعَامِ أخَذَهُ لِأهْلِهِ، ولقَدْ
سَمِعْتُهُ ذَاتَ يَومٍ يَقُولُ: ما أَمْسَى في آل محمدٍ بَّهِ صَاعُ تَمْرٍ ولا صَاعُ
حَبِّ، وإنَّ عِنْدَهُ يَوْمَئِذٍ لَتِسْعُ نِسْوَةٍ(١).
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
(٨) (8) باب مَا جَاءَ في كِتَابَةِ الشُّرُوطِ
١٢١٦- حَدَّثَنَا محمدُ بنُ بَشَّارِ، قال: أخْبَرَنَا عَبَّادُ بنُ لَيْثٍ صَاحِبُ
الكَرَابِيسِيِّ البَصْرِيُّ، قال: أَخْبَرَنَا عبدُالمَجِيدِ بنُ وهْبٍ، قال: قال لي
العَذَّاءُ بنُ خَالِدِ بنِ هَوْذَةَ: ألا أُقْرِتُكَ كِتَاباً كَتَبَهُ لي رسولُ اللهِ وَّرَ؟ قال
قُلتُ: بَلى. فَأَخْرَجَ لِي كِتَاباً: هذا ما اشْتَرَى العَدَّاءُ بنُ خَالِدِ بن هَوْذَةً من
محمدٍ رسولِ اللهِ وَّهَ اشْتَرَى مِنْهُ عَبْداً أَو أَمَةً، لا دَاءَ ولا غَائِلةَ ولا خَبِثَةَ،
بَيْعَ المُسْلِمِ المُسْلِمَ(٢).
(١) أخرجه أحمد ١٣٣/٣ و٢٠٨ و٢٣٢ و٢٣٨، والبخاري ٧٤/٣ و١٨٦، وابن ماجة
(٢٤٣٧)، والنسائي ٢٨٨/٧، والبيهقي ٣٦/٦، والبغوي (٤٠٧٨). وانظر تحفة
الأشراف ٣٤٩/١ حديث (١٣٥٥)، والمسند الجامع ٤٩/٢ حديث (٧٨٧).
وأخرجه أحمد ١٠٢/٣، والمصنف في الشمائل (٣٣٣) من طريق الأعمش، عن
أنس. وانظر المسند الجامع ٢/ ٥٠ حديث (٧٨٨).
(٢) أخرجه ابن ماجة (٢٢٥١)، والنسائي في الكبرى كما في ((تحفة الأشراف))، وابن
الجارود (١٠٢٨)، والعقيلي ١٤٣/٣، والدارقطني ٧٧/٣، والطبراني في الكبير
١٨/ (١٥)، والبيهقي ٣٢٧/٥-٣٢٨، وابن عبدالبر في الاستيعاب
١٢٣٧/٣-١٢٣٨، والمزي في تهذيب الكمال ١٥٥/١٤-١٥٦. وانظر تحفة
الأشراف ٧/ ٢٧٠ حديث (٩٨٤٨)، والمسند الجامع ١٢/ ٤٩٧ حديث (٩٧٤٨).
٥٠٣

هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، لانَعْرِفُهُ إِلَّ من حديثِ عَبَّادِ بنِ ليثٍ(١) .
وقد رَوَى عَنْهُ هذا الحديثَ غَيْرٌ واحِدٍ من أهْلِ الحديث.
(٩) (9) باب مَا جَاءَ في المِكْيَالِ والمِيزَانِ
١٢١٧ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بنُ يَعْقُوبَ الطَّالَقَانِيُّ، قال: حَدَّثَنَا خَالِدُ بنُ
عبدِ اللهِ الوَاسِطِيُّ، عن حُسَيْنِ بن قَيْسٍ، عن عِكْرِمَةَ، عن ابنِ عَبّاس،
قال: قال رسولُ اللهِ وَّه لِأَصْحَابِ الكَيْلِ(٢) والمِيْزَانِ: ((إِنَّكُمْ ولَّيْتُم
أمْرَيْنِ هَلَكَ فيهما أمم سَالِفَةٌ(٣) قَبْلَكم))(٤).
هذا حديثٌ لاتَعْرِفهُ مَرْفُوعاً إلَّا من حديثٍ حُسَيْنِ بنِ قَيْسٍ، وحُسَيْنُ
ابنُ قَيْس يُضَغَّفُ في الحَدِيثِ.
وقَدْ رُوِي هذا بِإِسْنَادٍ صحيحٍ عن ابنِ عَبَّاسٍ، مَوقوفاً.
(١٠) (10) باب مَا جَاءَ في بَيْع من يَزِيدُ
١٢١٨- حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بنُ مَسْعَدَة، قال: أخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ بنُ شَميْطٍ
ابنِ عجلانَ، قال: حَدَّثَنَا الأَخْضَرُ بنُ عَجْلَانَ، عن عبدِ اللهِ الحَنَّفِيِّ، عن
أَنَسِ بنِ مَالِكِ، أَنَّ رسولَ اللهِ وَلَهَ بَاعَ حِلساً وقَدَحاً، وقال: ((من يَشْتَرِي
هذا الحِلْسَ والقَدَحَ))؟ فقالَ رَجُلٌ: أَخَذْتُهُمَا بِدِرْهَم. فقال النبيُّ الَّ:
(١) انظر تعليقنا على ابن ماجة.
(٢) في م: ((المكيال)).
(٣) في م: ((هلكت فيه الأمم السالفة)).
(٤) أخرجه الطبراني في الكبير (١١٥٣٥)، وابن عدي في الكامل ٧٦٣/٢، والحاكم
٣١/٢. وانظر تحفة الأشراف ١٢١/٥ حديث (٦٠٢٦)، والمسند الجامع ٢١٨/٩
حديث (٦٥٢١)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (٢١٢).
٥٠٤

((من يَزِيدُ على دِرْهَم؟ من يَزِيدُ على دِرْهَم؟)) فَأَعْطَاهُ رَجُلٌ دِرْهَمْينِ،
فَبَاعَهُمَا مِنْهُ(١) .
هذا حديثٌ حسنٌ(٢) لاتَعْرِفهُ إلّ من حديثِ الأَخْضَرِ بن عَجْلَانَ.
وعبدُاللهِ الحَنَّفِيُّ الذي رَوَى عن أنَس، هو أَبُو بَكْرِ الحَنَفِيُّ.
والعَمَلُ على هذا عِنْدَ بِعْضٍ أهل العلمِ؛ لم يَرَوا بَأْساً بِبَيْعٍ من يَزِيدُ
في الغَنَائِمِ والمَوَارِيثِ.
وقد رَوَى المُعْتَمِرُ بنُ سُلَيْمَانَ، وغَيرٌ واحِدٍ من كِبَارِ النَّاس، عن
الأَخْضَرِ بنِ عَجْلاَنَ هذا الحَدِيثَ.
(١١) (11) باب مَا جَاء في بَيْعِ المُدَبِّرِ
١٢١٩- حَدَّثَنَا ابنُ أبي عُمَرَ، قال: حَدَّثَنَا سُفْيَاَنُ بنُ عُيَيْنَةَ، عن
عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عن جَابِرٍ؛ أنَّ رَجُلاً من الأَنْصَارِ دَبَّرَ غُلاَماً لهُ، فَماتَ ولم
يَتْرُكْ مالاً غَيْرَهُ، فَبَاعَهُ النِبِيُّ وَ، فَاشْتَرَاهُ نُعَيمُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ النَّخَّامِ. قال
جَابِرٌ: عَبْداً قِبِطِيًّا مَاتَ عَامَ الأَوَّل، في إمَارَةِ ابنِ الزُّبَيْرِ (٣).
(١) أخرجه الطيالسي (١٣٢٦)، وأحمد ١٠٠/٣ و١١٤ و١٢٦، وأبو داود (١٦٤١)،
وابن ماجة (٢١٩٨)، والنسائي ٢٥٩/٧، وابن الجارود (٥٦٩)، وأبو نعيم في الحلية
١٣٢/٣. وانظر تحفة الأشراف ٢٦٤/١ حديث (٩٧٨)، والمسند الجامع ٤٣٣/١
حديث (٦٣٢)، وضعيف ابن ماجة للعلامة الألباني (٤٧٨)، وضعيف الترمذي، له
(٢١٣)، وإرواء الغليل، له (١٢٨٩).
(٢) هكذا قال، وأبو بكر الحنفي مجهول، وقال البخاري: لا يصح حديثه ! .
(٣) أخرجه الشافعي ٦٨/٢ و٦٩، وعبدالرزاق (١٦٦٦٢) و(١٦٦٦٣)، وعلي بن الجعد
(١٦٦٤)، وأحمد ٢٩٤/٣ و٣٠٨ و٣٦٨، والدارمي (٢٥٧٦)، والبخاري ١٠٩/٣
و١٩٢ و١٨١/٨ و٢٧/٩، ومسلم ٩٧/٥، وابن ماجة (٢٥١٣)، وابن الجارود =
٥٠٥

هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ورُوِيَ من غَيْرِ وجْهٍ عن جَابِرِ بنِ عبدِ
اللهِ .
والعَمَلُ على هذا الحَديثِ عِنْدَ بَعْضِ أهلِ العِلم من أَصْحَابِ النبيِّ
وَّهِ وَغَيْرِهِمْ؛ لم يَرَوْا بِيْع المُدَبَّرِ بَأْساً. وهو قَولُ الشَّافِعِيِّ، وأحْمَدَ،
وإِسْحَاقَ.
وكَرِهَ قَوْمٌ من أهْلِ العِلمِ من أصْحَابِ النبيِّ نَّهَ وَغَيْرِهِمْ بَيْعَ
المُدَبَّرِ. وهو قَولُ سُفْيَانَ الثَّورِيِّ، ومَالِكِ، والأَوْزَاعِيِّ.
(١٢) (12) باب مَا جَاءَ في كَرَامِيَةٍ تَلَقِّي الْبُوعِ
١٢٢٠- حَدَّثَنَا هَنَادٌ، قال: حَدَّثَنَا ابْنُ المُبَارَكِ، قال: أَخْبَرَنَا
سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عن أبي عُثمانَ، عن ابنِ مَسْعُودٍ، عن النّبِّ وَرَ؛ أَنَّهُ نَهَى
عن تَلَقِّي البُيُوعُ(١).
وفي البابِ عن عَلِيٍّ، وابنِ عَبَّاسٍ، وأبي هُرَيْرَةَ، وأبي سَعِيدٍ، وابنِ
عُمَرَ، ورَجُلٍ من أصْحَابِ النّبِيِّ وَِّ.
(٩٨٣) و(٩٨٤)، وأبو يعلى (١٨٢٥)، وابن حبان (٤٩٣٠)، والبيهقي ٣٠٨/١٠
=
و٣٠٩، والبغوي (٤٤٢٦). وانظر تحفة الأشراف ٢٥٤/٢ حديث (٢٥٢٦)،
والمسند الجامع ١٠٩/٤ حدیث (٢٥٢٢).
وأخرجه أحمد ٣٩٣/٣، والبخاري ١٥٩/٣، والنسائي في الكبرى كما في تحفة
الأشراف ٢/ (٣٠٧٧) من طريق محمد بن المنكدر، عن جابر. وانظر المسند الجامع
١١٠/٤ حديث (٢٥٢٣) وانظر تخريج ما قبله.
(١) أخرجه عبدالرزاق (١٤٨٨٠)، وابن أبي شيبة ٣٩٩/٦ و٢٠٥/١٤، وأحمد ٤٣٠/١،
والبخاري ٩٢/٣ و٩٥، ومسلم ٥/٥، وابن ماجة (٢١٨٠)، وأبو يعلى (٤٩٩٠)
و(٥٢٣٩) و(٥٢٥٤)، وابن حبان (٤٩٥٨)، والبيهقي ٣١٩/٥ و٣٤٨. وانظر تحفة
الأشراف ٨٠/٧ حديث (٩٣٧٧)، والمسند الجامع ٥/١٢ حديث (٩١٣٢).
٥٠٦

١٢٢١- حَدَّثَنَا سَلمَةُ بنُ شَبِيبٍ، قال: حَدَّثَنَا عبدُاللهِ بنُ جَعْفَرِ
الرَّقِّيُّ، قال: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بنُ عَمْرٍو، عن أيُّوبَ، عن محمدِ بنِ سِيرِينَ،
عن أبي هُرَيْرَةَ؛ أنَّ النبيَّ وَّهُ نَهَى أن يُتلقَّى الجَلَبُ، فإن تَلَقَاهُ إِنْسَانٌ
فَابْتَاعَهُ، فَصَاحِبُ السِّلْعَةِ فِيهَا بِالْخِيَارِ، إذا ورَدَ السُّوقَ(١).
هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من حديثٍ أيوبَ.
وحديثُ ابن مَسْعُودٍ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
وقد كَرِهَ قَومٌ من أهل العِلم تَلَقَي البُيُوعِ، وهو ضَرْبٌ من الخَدِيعَةِ.
وهو قَوْلُ الشَافِعِيِّ، وغَيْرِهِ من أصْحَابِنَا .
(١٣) (13) باب مَا جَاءَ لاَ يَبِیعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ
١٢٢٢ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ وأحمدُ بنُ مَنِيع، قالا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ،
عن الزُّهْرِيِّ، عن سَعِيدٍ بنِ المُسَيِّبِ، عن أبي هُرَيْرَةَ، قال: قال رسولُ
اللهِ وَِّ، وقَالَ قُتَيِبَةُ يَبْلُغُ بِهِ النّبِيَّ ◌ََّ، قال: ((لاَ يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ)(٢).
وفي البابِ عن طَلحَةَ، وجَابِرٍ، وأنَسٍ، وابنِ عَبَّاسٍ، وحَكِيمٍ بن
أبي يَزِيدَ عن أبيهِ، وعَمْرٍو بن عَوْفِ المُزنِيِّ جَدِّ كَثِيرِ بنِ عبدِاللهِ، ورَجُلٍ
من أصْحَابِ النبيِّ ◌َّ.
(١) أخرجه أحمد ٢٨٤/٢ و٤٠٣ و٤٨٧، والدارمي (٢٥٦٩)، ومسلم ٥/٥، وأبو داود
(٣٤٣٧)، وابن ماجة (٢١٧٨)، والنسائي ٧/ ٢٥٧، وأبو يعلى (٦٠٧٣)، والطحاوي
في شرح المعاني ٩/٣، والطبراني في الأوسط (٤٠٠٥)، والبيهقي ٣٤٨/٥. وانظر
تحفة الأشراف ٣٣٨/١٠ حديث (١٤٤٤٨)، والمسند الجامع ١٧ /٢٦٤ -٢٦٥
حديث (١٣٦٠٥).
(٢) تقدم تخريجه في (١١٣٤) وسيأتي في (١٣٠٤).
٥٠٧

١٢٢٣ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بنُ عَلِيٍّ وأحمدُ بنُ مَنِيع، قالا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ
ابْنُ عُيَيْنَةَ، عن أبي الزُّبَيْرِ، عن جَابِرٍ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّ: ((لا يَبِيعُ
حَاضِرٌ لِبَادٍ، دَعُوا النَّاسَ، يَرْزُقُ الهُ بَعْضَهُمْ من بَعْضٍ))(١).
حديثُ أبي هُرَيْرَةَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
وحديثُ جَابِرٍ في هذا، هو حديثٌ حسنٌ صحيحٌ أيضاً.
والعَمَلُ على هذا الحديثِ عِنْدَ بَعْضِ أهلِ العِلمِ من أصْحَابِ النبيِّ
مَ﴿ وَغَيْرِهِم؛ کَرِهُوا أن یَبِعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ.
ورَخَّصَ بَعْضُهُمْ في أن يَشْتَرِيَ خَاضِرٌ لِبَادٍ.
وقال الشَّافِعِيُّ: يُكْرَهُ أن يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ، وإِن بَاعَ فَالبَيْعُ جَائِزٌ.
(١٤) (14) باب مَا جَاءَ في النَّهْي عن المُحَافَلَةِ والمُزَابَنَّةِ
١٢٢٤- حَدَّثْنَا قُتَيْبَةُ، قال: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ
الإِسْكَنْدَرَانِيُّ، عن سُهَيْلِ بنِ أبي صَالِحِ، عن أبيهِ، عن أبي هُرَيْرَةَ، قال:
نَهَى رسولُ الله ◌ََّ عن المُحَافَلَةِ والمُزَابَةِ(٢).
(١) أخرجه الشافعي في مسنده ١٤٧/٢، والطيالسي (١٣٢٩)، والحميدي (١٢٧٠)،
وابن أبي شيبة ٢٣٩/٦، وأحمد ٣٠٧/٣ و٣١٢ و٣٨٦ و٣٩٢، ومسلم ٥/٥ و٦،
وأبو داود (٣٤٤٢)، وابن ماجة (٢١٧٦)، والنسائي ٢٥٦/٧، وأبو يعلى (١٨٣٩)
و(٢١٦٩)، وابن حبان (٤٩٦٠) و(٤٩٦٣) و(٤٩٦٤). وانظر تحفة الأشراف
٣٠٦/٢ حديث (٢٧٦٤)، والمسند الجامع ١٤٥/٤ حديث (٢٥٧٤).
(٢) أخرجه أحمد ٣٨٠/٢ و٣٩١ و٤١٩، ومسلم ٢/٥ و٢١، وأبو داود (٤٠٨٠). وانظر
تحفة الأشراف ٤٢٢/٩ حديث (١٢٧٦٨)، والمسند الجامع ٢٧٣/١٧ حديث
(١٣٦١٦). وله طرق أخرى انظرها في تعليقنا على ابن ماجة (١٢٤٨).
. ٥٠٨

وفي البابِ عن ابنِ عُمَرَ، وابنِ عَبَّاسِ، وزَيْدِ بنِ ثَابتٍ، وسَعْدٍ،
وجَابٍِ، ورَافِعِ بنِ خَدِیچٍ، وأبي سَعِيدٍ .
حديثُ أبي هُرَيْرَةَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
والمُحَاقَلَةُ: بَيْعُ الزَّرْعِ بَالِحِنْطَةِ، والمُزَابَنَةُ: بَيْعُ الثَّمَرِ على رُؤُوس
النَّخْلِ بِالثَّمْرِ.
والعَملُ على هذا عِنْدَ أكثَرِ أهْلِ العِلم؛ كَرِهُوا بَيْعَ المُحَافَلَةِ
والمُزَابَنَةِ .
١٢٢٥- حَدَّثْنَا قُتَبْيَةُ، قال: حَدَّثَنَا مَالِكُ بنُ أنس، عن عبدِ اللهِ بنِ
يَزِيدَ؛ أنَّ زَيْداً أبا عَيَّشٍ، سَأَلَ سَعْداً عن البَيْضَاءِ بالشّلتِ. فقال: أَيُّهُمَا
أَفْضَلُ؟ قال: البَيْضَاءُ، فَنَهَى عن ذلك. وقال سَعْدٌ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله
وَّه يُسْأَلُ عن اشِتِرَاءِ الثَّمْرِ بِالرُّطَبِ، فقال لمن حَوْلَهُ: ((أَنْقُصُ الرُّطَبُ إذا
يَبِسَ؟ )) قالوا: نعم، فَنَهَى عن ذلك(١).
١٢٢٥ (م) - حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قال: حَدَّثَنَا وكيعٌ، عن مَالِكِ، عن عبدِاللهِ
ابن يَزِيدَ، عن زَيْدٍ أبي عَيَّاشِ، قال: سَأَلْنَا سَعْدَاً، فَذَكَرَ نَحْوَهُ (٢).
(١) أخرجه مالك (٢٥١٧)، والطيالسي (٢١٤)، وعبدالرزاق (١٤١٨٥)، وابن أبي شيبة
١٨٢/٦ و٢٠٤/١٤، والحميدي (٧٥)، وأحمد ١٧٥/١ و١٧٩، وأبو داود (٣٣٥٩)
و (٣٣٦٠)، وابن ماجة (٢٢٦٤)، والنسائي ٢٦٨/٧ و٢٦٩، وابن الجارود (٦٥٧)،
وأبو يعلى (٧١٢) و(٧١٣)، وابن حبان (٤٩٩٧) و(٥٠٠٣)، والدار قطني ٤٩/٣،
والحاكم ٣٨/٢ و٣٩، والبيهقي ٢٩٤/٥، والبغوي (٢٠٦٨)، والمزي في تهذيب
الكمال ١٠٢/١٠. وانظر تحفة الأشراف ٢٨٣/٣ حديث (٣٨٥٤)، والمسند الجامع
٩٠/٦ حديث (٤٠٦٧).
(٢) تقدم تخريجه في الذي قبله.
٥٠٩

هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ(١).
والعَمَلُ على هذا عِنْدَ أَهْلِ العِلمِ. وهو قولُ الشَّافِعِيِّ، وأصْحَابِنَا.
(١٥) (15) باب مَا جَاءَ في كَرَاهِيَةٍ بَيْع الثَّمَرَةِ حَتَّى يَبْدُو صَلَاحُهَا
١٢٢٦ - حَذَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيع، قال: حَدَّثَنَا إسمَاعِيلُ بنُ إبراهيمَ،
عن أيُّوب، عن نَافع، عن ابنِ عُمَرَ؛ أنَّ رسولَ اللهِ وَ لِهِ نَهَى عن بَيْعِ النَّخْلِ
حَتَّى يَزْهُوَ(٢) .
١٢٢٧ - وبِهَذا الإسْنَادِ؛ أنَّ النَّبِيَّ وَّ نَهَى عن بَيْع السُّنْبُلِ حَتَّى
يَبْيَضَّ ويَأْمَنَ العَاهَةَ، نَهَى البَائِعَ والمشْتَرِيَ.
وفي البابِ عن أنَسٍ، وعَائِشَةَ، وأبي هُرَيْرَةَ، وابنِ عَبَّاسِ، وجَابٍِ ،
وأبي سَعِيدٍ، وزَيْدِ بنِ ثَابِتٍ .
حديثُ ابْنِ عُمَرَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
والعملُ على هذا عِنْدَ أهلِ العِلمِ من أصْحَابِ النَّبِيِّ نَّهَ وَغَيْرِهِم؛
كَرِهُوا بَيْعَ الِّمَارِ قَبْلَ أن يَبْدُو صَلَاحُهَا. وهو قَولُ الشَّافِعِيِّ، وأحمدَ،
وإسحاقَ.
(١) حاول بعضهم إعلال الحديث بضعف زيد بن عياش أبي عياش المدني، أو جهالته
(انظر نصب الراية ٤٠/٤-٤٢)، وأبو عياش صدوق حسن الحديث، فالقول ما قاله
الترمذي .
(٢) أخرجه أحمد ٥/٢، ومسلم ١١/٥، وأبو داود (٣٣٦٨)، والنسائي ٢٧٠/٧، وابن
الجارود (٦٠٥)، والطحاوي في شرح المعاني ٢٢/٤، وابن حبان (٤٩٩٤)،
والبيهقي ٢٩٩/٥. وانظر تحفة الأشراف ٦٣/٦ حديث (٧٥١٥)، والمسند الجامع
٤٤٩/١٠ حديث (٧٧٤٣)، وقد أورده المؤلف مجزءاً ويأتي بعده قسم منه.
٥١٠

١٢٢٨ - حَدَّثَنَا الحَسَنُ بنُ عَلِيِّ الخَلَّلُ، قال: حَدَّثَنَا أبو (١) الوليدِ
وعَفّانُ وسُلَيمَانُ بنُ حَرْبٍ، قالوا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ سَلمَةَ، عن حُمَيْدٍ، عن
أَنَس؛ أنَّ رسولَ الله وَّهُ نَهَى عن بَيْعِ العِنَبِ حَتَّى يَسْوَدَّ، وعن بَيَعِ الحَبِّ
حَتَّى يَشْتَدَّ(٢) .
هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، لانَعْرِفهُ مَرْفُوعاً إلا من حديثٍ حَمَّادٍ بن
سَلمَةَ .
(١٦) (16) باب مَا جَاءَ في النَّهي عن بَيْعِ حَبَلِ الحَبَلَةِ
١٢٢٩- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قال: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ، عن أيُّوبَ، عن
نَافِعٍ، عن ابنِ عُمَرَ؛ أنَّ النبيَّ ◌َ نَّهَى عن بَيْعِ حَبَلِ الحَبَةِ(٣).
(١) سقطت من المطبوع.
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة ١١٦/٧، وأحمد ٢٢١/٣ و٢٥٠، وأبو داود (٣٣٧١)، وابن
ماجة (٢٢١٧)، وأبو يعلى (٣٧٤٤)، والطحاوي في شرح المعاني ٢٤/٤، وابن
حبان (٤٩٩٣)، والدارقطني ٤٧/٣-٤٨، والحاكم ١٩/٢، والبيهقي ٣٠١/٥،
والبغوي (٢٠٨٢). وانظر تحفة الأشراف ١/ ١٨٠ حديث (٦١٣)، والمسند الجامع
٤٠/٢ حدیث (٧٧٣).
وأخرجه أحمد ١٦١/٣ من طريق سفيان، عن شيخ له، عن أنس به. وانظر المسند
الجامع ٤١/٢ حديث (٧٧٤).
(٣) أخرجه مالك (٢٦٠٩)، وأحمد ٥٦/١ و٥/٢ و١٥ و٦٣ و٧٦ و٨٠، والبخاري
٩١/٣ و١١٤ و٥٤/٥، ومسلم ٣/٥، وأبو داود (٣٣٨٠) و(٣٣٨١)، والنسائي
٢٩٣/٧، وفي الكبرى (٦٢١٨) و(٦٢١٩) و(٦٢٢٠) و(٦٢٢١)، وابن الجارود
(٥٩١)، وأبو يعلى (٥٨٢١)، وابن حبان (٤٩٤٧)، والطبراني في الأوسط
(٧٩٩٥)، وأبو نعيم في الحلية ٦/ ٣٥٢، والبيهقي ٣٤٠/٥ و٣٤١، وله في معرفة
السنن والآثار (١١٤٥٩) و(١١٤٦١)، والبغوي (٢١٠٧). وانظر تحفة الأشراف
٦/ ٧٥ حدیث (٧٥٥٢)، والمسند الجامع ٤٥٩/١٠ حديث (٧٧٥٨).
وأخرجه الحميدي (٦٨٩)، وأحمد ٢/ ١٠، وابن ماجة (٢١٩٧)، والنسائي =
٥١١

وفي البابِ عن عبدِالله بنِ عَبَّاسٍ، وأبي سَعِيدِ الخُدْرِيِّ.
حديثُ ابْنِ عُمَرَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
والعملُ على هذا عِنْدَ أهلِ العِلمِ.
وَحَبَلُ الحَبَلَةِ نِتَاجُ النِّتَاجِ، وهو بَيْعٌ مَفْسُوخٌ عندَ أهلِ العِلمِ، وهو
من بُيُوعِ الغَرَرِ .
وقد رَوَى شُعْبَةُ هذا الحديثَ عن أيوبَ، عن سَعِيدٍ بِنِ جُبَيْرٍ، عن
ابنِ عَبَّاسِ.
ورَوَى عبدُالوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ وغَيْرُهُ عن أيُّوبَ، عن سَعِيدٍ بِنِ جُبَيْر
ونَافِعٍ، عن ابنِ عُمَرَ، عن النبيِّ وَِّ، وهذا أَصَخُّ.
(١٧) (17) باب مَا جَاءَ في كَرَاهِيَّةٍ بَيْعِ الغَرَرِ
١٢٣٠- حَدَّثَنَا أبو كُرَيْبٍ، قال: حَدَّثَنَا أبو أُسَامَةَ، عن عُبَيْدِ اللهِ بنِ
عُمَرَ، عن أبي الزِّنَادِ، عن الأَعْرَج، عن أبي هُرَيْرَةَ، قال: نَهَى رسولُ اللهِ
لَّه عن بَيْعِ الغَرَرِ وبَيْعِ الحَصَاةِ (١).
٧/ ٢٩٣. من طريق سعيد بن جبير، عن ابن عمر. وانظر المسند الجامع ١٠/ ٤٦١
=
حدیث (٧٧٥٩).
وأخرجه أبو يعلى (٥٦٥٣)، وابن حبان (٤٩٤٦) من طريق نافع وسعيد بن جبير،
عن ابن عمر .
(١) أخرجه ابن أبي شيبة ١٣٢/٦، وأحمد ٢٥٠/٢ و٤٣٦ و٤٩٦، والدارمي (٢٥٥٧)
و(٢٥٦٦)، ومسلم ٣/٥، وأبو داود (٣٣٧٦)، وابن ماجة (٢١٩٤)، والنسائي
٢٦٢/٧، وابن الجارود (٢١٩٤)، وابن حبان (٤٩٥١) و(٤٩٧٧)، والطبراني في
الأوسط (٣٠٦)، والدارقطني ١٥/٣-١٦، والبيهقي ٣٣٨/٥، والبغوي (٢١٠٣).
وانظر تحفة الأشراف ١٨٦/١٠ حديث (١٣٧٩٤)، والمسند الجامع ٢٩١/١٧ =
٥١٢

وفي البابِ عن ابنِ عُمَرَ، وابنِ عَبَّاسٍ، وأبي سَعِيدٍ، وأنَسٍ.
حديثُ أبي هريرةَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
والعملُ على هذا الحديثِ عندَ أهلِ العِلم؛ كَرِهُوا بَيْعَ الغَرَرِ .
قال الشَّافِعِيُّ: ومِن بُيُوعِ الغَرَرِ بَيْعُ السَّمَكِ في الماءِ، وبَيْعُ العَبْدِ
الآبقِ، وبَيْعُ الطَّيْرِ فِي السَّماءِ، ونَحْوُ ذلك من البُوعِ.
ومَعْنَى بَيْعِ الحَصَاةِ، أن يَقُولَ البَائِعُ للمُشْتَرِي: إذا نَبَذْتُ إليكَ
بِالحصَاةِ، فقد وَجَبَ البَيْعُ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَكَ. وهذا شَبِيهُ بِبَيْعِ المُنَابَذَةِ،
وكانَ هذا من بُيُوعِ أهلِ الجَاهِلِيَّة .
(١٨) (18) باب مَا جَاءَ في النَّهْي عن بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ
١٢٣١ - حَدَّثَنَا هَنَادٌ، قال: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بنُ سُلَيمَانَ، عن محمدِ بنِ
عَمْرٍو، عن أبي سَلمَةَ، عن أبي هُرَيْرَةَ، قال: نَهَى رسولُ اللهِ وَّهِ عن
بَيْعَتَيْنِ فِي بِيْعَةٍ (١).
وفي البابِ عن عبدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو، وابنِ عُمَرَ، وابنِ مَسْعُودٍ.
حديثُ أبي هُريرةَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
حدیث (١٣٦٥٢).
=
وأخرجه أحمد ٣٧٦/٢ من طريق أبي سلمة بن عبدالرحمن، عن أبي هريرة. وانظر
المسند الجامع ٢٩١/١٧ حديث (١٣٦٥٢).
(١) أخرجه أحمد ٤٣٢/٢ و٤٧٥، والدارمي (١٣٧٩)، والنسائي ٢٩٥/٧، وابن الجارود
(٦٠٠)، وأبو يعلى (٦١٢٤)، وابن حبان (٤٩٧٣)، والبيهقي ٣٤٣/٥، والبغوي
(٢١١١). وانظر تحفة الأشراف ١١/١١ حديث (١٥٠٥٠)، والمسند الجامع
٢٧٤/١٧-٢٧٥ حديث (١٣٦١٩).
٥١٣
الجامع الكبير (٢) - م ٣٣

والعملُ على هذا عند أهلِ العِلم. وقد فَسَرَ بَعْضُ أهلِ العِلمِ،
قالوا: بَيْعَتَيْنِ في بَيْعَةٍ، أن يقولَ: أَبِيعُكَ هذا الثَّوبَ بِنَقْدٍ بِعَشْرَةٍ، وبِنَسِيئِةٍ
بِعِشْرِينَ، ولا يُفَارِقُهُ على أحَدِ البَيْعَيْنِ، فإذا فَارَقَهُ على أحَدِهِمَا، فلا بَأْسَ
إذا كَانَتِ العُقْدَةُ على أحَدٍ مِنْهُمَا.
قال الشَّافِعِيُّ: ومِن مَعْنَى نَهْي النبيِّ بَّهِ عِن بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ، أن
يَقُولَ: أبِيعُكَ دَارِي هذِهِ بكذا. على أن تَبِيْعَنِي غُلاَمَكَ بِكَذَا. فَإذا وَجَبَ
لي غُلامُكَ وجَبَ لكَ دَاري، وهذا يُفَارِقُ عن بَيْعٍ بِغَيْرِ ثَمَنٍ مَعْلُومٍ، ولا
يَذْرِي كُّ واحِدٍ مِنْهُما على ما وقَعَتْ عليهِ صَفْقَتُهُ.
(١٩) (19) باب مَا جَاءَ في كَرَاهِيَةٍ بَيْع ما لَيْسَ عِنْدَكَ
١٢٣٢- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قال: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عن أبي بِشْرٍ، عن
يُوسُفَ بن ماهَكَ، عن حَكِيْمٍ(١) بِنِ حِزَامٍ، قال: أَتَيْتُ رسولَ الله وَه
فقلتُ: يَأْتِينِي الرَّجُلُ يَسْألُنِي من البَيْعِ ما لَيْسَ عِنْدِي، أَبْتَاعُ لهُ من السُّوقِ
ثُمَّ أَبِيعُهُ؟ قال ((لاتَبَعْ ما لَيْسَ عِنْدَكَ))(٢)
(١) في المطبوع: ((حريم)) محرف.
(٢) أخرجه الشافعي ١٤٣/٢، وابن أبي شيبة ١٢٩/٦، وأحمد ٤٠٢/٣ و٤٣٤، وأبو
داود (٣٥٠٣)، وابن ماجة (٢١٨٧)، والنسائي ٢٨٩/٧، وابن الجارود (٦٠٢)،
والطبراني في الكبير (٣٠٩٧) و(٣٠٩٨) و(٣٠٩٩) و(٣١٠٠) و(٣١٠١) و(٣١٠٢)
و(٣١٠٣) و(٣١٠٤) و(٣١٠٥)، وفي الأوسط (٥١٣٩)، وفي الصغير (٧٧٠)
والبيهقي ٢٦٧/٥. وانظر تحفة الأشراف ٧٩/٣ حديث (٣٤٣٦)، والمسند الجامع
٢١٦/٥ حديث (٣٤٦١). ويتكرر في (١٢٣٣) و(١٢٣٥).
وأخرجه عبدالرزاق (١٤٢١٤)، والطيالسي (١٣١٨)، وأحمد ٢٠٤/٣، والنسائي
كما في تحفة الأشراف ٧٦/٣، والطحاوي في شرح المعاني ٤١/٤، وابن الجارود
(٦٠٢)، وابن حبان (٤٩٨٣)، والدار قطني ٨/٢-٩، والبيهقي ٣١٣/٥ من طرق عن =
٥١٤

وفي البابِ عن عبدِ اللهِ بن عَمْرٍو(١).
١٢٣٣ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قال: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ، عن أيُّوبَ، عن
يُوسُفَ بنِ ماهَكَ، عن حَكِيمٍ بِنِ حِزَامٍ، قال: نَهَانِي رسولُ اللهِ وَ لِّ أن
أبِيعَ مَا لَيْسَ عِنْدِي(٢) .
حديثُ حَكِيم بنِ حِزَامِ حديثٌ حسنٌ. قد رُوِيَ عنهُ من غیر وجهٍ،
رَوَى أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ وأبو بِشْرِ عن يُوسُفَ بنِ ماهَكَ، عن حَكِيمٍ بِنِ
حِزَامِ .
ورَوَى هذا الحَدِيثَ عَوْفٌ وهِشَامُ بنُ حَسَّانَ، عن ابنِ سِيرِينَ، عن
حَكِيمٍ بن حِزَامٍ، عن النبيِّ نَّهِ وهذاَ حديثٌ مُرْسَلٌ. إنما رَوَاهُ ابنُ سِيرِينَ
عن أيُّوبَ السَّخْتَيَانِيِّ عن يُوسُفَ بَنِ مَاهَكَ، عن حَكِيمٍ بِنِ حِزَامٍ.
١٢٣٤ - حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ مَنيع، قال: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بنُ إِبْرَاهِيمَ،
قال: حَدَّثَنَا أَيَّوبُ، قال: حَدَّثَنَا عَمْرُو بِنُ شُعَيْبٍ، قال: حَدَّثَنَي أبي، عن
أبيهِ، حتَّى ذَكَرَ عبدَاللهِ بنَ عَمْرٍو، أنَّ رسولَ اللهِّهِ، قال: ((لا يَحِلُّ سَلَفٌ
وبَيْعٌ، ولا شَرْطَانَ في بَيْع، ولا رِبْحُ مالَم يُضْمَنُ، ولا بَيْعُ ما ليسَ
عِنْدَكَ))(٣).
يحيى بن أبي كثير أن يعلى بن حكيم حدثه أن يوسف بن ماهك حدثه أن عبدالله ابن
==
عصمة حدثه أن حکیم بن حزام حدثه، فذكره.
وأخرجه النسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف ٣/ حديث (٣٤٣٤) من طريق
محمد بن سیرین، عن حكيم بن حزام.
(١) في المطبوع: ((عمر)) خطأ.
(٢) تقدم تخريجه في الذي قبله.
(٣) أخرجه أحمد ١٧٤/٢ و١٧٨ و٢٠٥، والدارمي (٢٥٦٣)، وأبو داود (٣٥٠٤)، وابن =
٥١٥

وهذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
قال إسحاقُ بنُ مَنْصُورٍ: قُلتُ لِأَحمدَ: ما مَعْنَى نَهَى عن سلفٍ
وبَيْعِ؟ قال: أن يَكُونَ يُقْرِضُهُ قَرْضَا ثُمَّ يُبَايِعُهُ عَلَيْهِ بَيْعاً يَزْدادُ عليهِ.
ويَخْتَمِلُ أن يَكُونَ يُسْلِفُ إليهِ فِي شَيءٍ فَيَقُولُ: إن لم يَتَهِيَّْ عِنْدَكَ فَهُوَ بَيْعٌ
عَلَيْكَ.
قال إسحاقُ، يعني ابنَ رَاهَوَيهِ: كما قال.
قُلتُ لِأَحمدَ: وعن بَيْع ما لم تُضمن؟ قال: لا يَكُونُ عِنْدِي إلا في
الطَّعامِ ما لَمْ تَقْبِضْ.
قال إسحاقُ: كما قال، في كُلِّ ما يُكَالُ أو يُوزَنُ.
قال أحمدُ: إذا قال: أبِيعُكَ هذا الثَّوبَ وعَلَيَّ خِياطَتُهُ وقَصَارَتهُ،
فهذا من نحوٍ شَرْطَيْنِ في بَيْع، وإذا قال: أبيعُكُهُ، وعَلَيَّ خِياطتُهُ فَلاَ بَأْسَ
بِهِ، أو قال: أبِيعُكَهُ وعَليَّ قَصَارَتُهُ فَلاَ بَأْسَ بِهِ إِنَّمَا هو شَرْطٌ واحِدٌ.
قال إسحاقُ: كما قال.
١٢٣٥ - حَدَّثَنَا الحَسنُ بنُ عَلَيِّ الخَلاَلُ وعَبْدَة بنُ عبدِ اللهِ الخُزَاعِيُّ
البَصْرِيُّ أبو سَهْلٍ، وغَيْرُ واحِدٍ، قالوا: حَدَّثَنَا عبد الصَّمَدِ بنُ
عبدِ الوَارِثِ، عن يَزِيدَ بنِ إِبراهِيمَ، عن ابنِ سيرِينَ، عن أيُّوبَ، عن
يُوسُفَ بنِ ماهَكَ، عن حَكِيمٍ بِنِ حِزَامٍ، قال: نَهانِي رسولُ اللهِ وَّ أن
ماجة (٢١٨٨)، والنسائي ٢٨٨/٧ و٢٩٥. وانظر تحفة الأشراف ٣٠٤/٦ حديث
(٨٦٦٤)، والمسند الجامع ١١٦/١١-١١٧ حديث (٨٤٧٠).
٥١٦

أبيعَ ما ليسَ عِنْدِي(١) .
ورَوَى وكِيعٌ هذا الحديثَ عن يَزِيدَ بنِ إبراهيمَ عن ابنِ سِيرينَ، عن
أيُّوبَ، عن حَكِيمٍ بِنِ حِزَامٍ، ولَم يَذْكُرْ فيهِ: عن يُوسُفَ بن مَاهَكَ.
ورِوَايَةُ عبدِ الصَّمَدِ أَصَحُ.
وقَدْ رَوَى يَحْيَى بنُ أبي كَثيرِ هذا الحديثَ عن يَعْلَى بنِ حَكِيمٍ، عن
يُوسُفَ بنِ ماهَكَ، عن عبدِ اللهِ بنِ عِصْمَةَ، عن حَكِيمٍ بنِ حِزَامٍ، عن النبيِّ
والعملُ على هذا الحديثِ عندَ أكْثَرِ أهلِ العِلم؛ كَرِهُوا أَن يَبِيعَ
الرَّجُلُ ما لَيْسَ عِنْدَهُ.
(٢٠) (20) باب مَا جَاءَ في كَرَاهِيةٍ بَيْع الوَلَاءِ وَهِيَتِهِ
١٢٣٦ - حَدَّثَنَا محمدُ بنُ بشارٍ، قال: حَدَّثَنَا عبدُالرحمنِ بن
مَهْدِيٍّ، قال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ وشُعْبَةُ، عن عبدِ اللهِ بنِ دِينَارٍ، عن ابنِ عُمَرَ؛
أنَّ رسولَ اللهِ وَّ نَهَى عن بَيْعِ الوَلاَءِ وهِبَتِهِ(٢).
(١) تقدم تخريجه في (١٢٣٢).
(٢) أخرجه مالك (٢٧٤٧)، والشافعي ٧٢/٢، والطيالسي (١٨٨٥)، وعبدالرزاق
(١٦١٣٨)، والحميدي (٦٣٩)، وسعيد بن منصور (٢٧٦)، وابن أبي شيبة ١٢١/٦،
وأحمد ٩/٢ و٧٩ و١٠٧، والدارمي (٢٥٧٥) و(٣١٦٠) و(٣١٦١)، والبخاري
١٩٢/٣ و١٩٢/٨، ومسلم ٢١٦/٤، وأبو داود (٢٩١٩)، وابن ماجة (٢٧٤٧)،
والنسائي ٣٠٦/٧، وفي الكبرى (الورقة ٨٤)، وابن الجارود (٩٨٧)، والطحاوي في
شرح المشكل (٤٩٩٥) و (٤٩٩٦) و(٤٩٩٧) و(٤٩٩٨) و(٤٩٩٩) و (٥٠٠٠)
و (٥٠٠١) و(٥٠٠٢) و(٥٠٠٣)، وابن حبان (٤٩٤٨) و (٤٩٤٩) و(٤٩٥٠)،
والطبراني في الكبير (١٣٦٢٥) و(١٣٦٢٦)، وفي الأوسط (٧٩٣٧)، والبيهقي =
٥١٧

هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، لا نَعْرِفهُ إلَّا من حديثِ عبداللهِ بن
دينَارٍ، عن ابنِ عُمَرَ .
والعملُ على هذا الحديثِ عندِ أهلِ العلمِ.
وقد رَوَى يَحْيَى بنُ سُلَيْم هذا الحديثَ عن عُبَيْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ، عن
نافع، عن ابنِ عُمَرَ، عن النبيِّ نََّ، أَنَّهُ نَّهَى عن بَيْعِ الوَلاَءِ وَهِبَتِهِ، وهو
وَهْمٌّ وهِمَ فيهِ يحيى بنُ سُلَيْمٍ. ورَوَى عبدُالوهَابِ الثَّقَفِيُّ وعبدُ اللهِ بنُ
نُمَيْرٍ وغيرُ واحِدٍ عن عُبَيْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ، عن عبدِ اللهِ بنِ دِينَارٍ، عن ابنِ
عُمَرَ، عن النبيِّ وَّةِ. وهذا أصَخُ من حديث يَحْيَى بنِ سُلَيْم.
(٢١) (21) باب مَا جَاءَ في كَرَاهِيةٍ بَيْع الحَيَوَانِ بالحَيَوانِ نَسِيئَةً
١٢٣٧ - حَدَّثَنَا أبو مُوسَى محمدُ بنُ مُثَنَّى، قال: حَدَّثَنَا عبدُالرحمنِ
ابن مَهْدِيٍّ، عن حَمَّادِ بنِ سَلمَةَ، عن قَتَادَةَ، عن الحَسَنِ، عن سَمُرَةَ؛ أنَّ
النبيَّ ◌َّهُ نَّهَى عن بَيْعِ الحَيَوَانِ بِالحَيَوانِ نَسِيئَةً(١).
وفي البابِ عن ابنِ عَّاسٍ، وجَابِرٍ ، وابنِ عُمَرَ.
حديثُ سَمُرَةَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وسمَاعُ الحَسَنِ من سَمُرَةَ
٢٩٢/١٠، والبغوي (٢٢٢٥) و(٢٢٢٦). وانظر تحفة الأشراف ٤٤٩/٥ حديث
=
(٧١٥٠)، والمسند الجامع ٤٨٨/١٠-٤٨٩ حديث (٧٧٩٨)، وسيأتي عند المصنف
في (٢١٢٦).
(١) أخرجه أحمده/ ١٢ و١٩ و٢١ و٢٢، والدارمي (٢٥٦٧)، وأبو داود (٣٣٥٦)، وابن
ماجة (٢٢٧٠)، والنسائي ٢٩٢/٧، وابن الجارود (٦١١)، والطحاوي في شرح
المعاني ٤ / ٦٠، والطبراني في الكبير (٦٨٤٧) و(٦٨٤٨) و(٦٨٤٩) و(٦٨٥٠)
و(٦٨٥١)، والبيهقي ٢٨٨/٥، والخطيب في تاريخه ٣٥٤/٢. وانظر تحفة الأشراف
٦٥/٤ حديث (٤٥٨٣)، والمسند الجامع ١٨٩/٧ حديث (٤٩٩١).
٥١٨

صحيحٌ، هكذا قال عَلَيُّ بنُ المدينيّ وغَيْرُه(
٠
والعملُ على هذا عِندَ أكْثَرِ أهلِ العِلمِ من أصْحَابِ النبيِّ وَل
وغيْرِهِم، في بَيْعِ الحَيَوانِ بِالحَيَوانِ نَسِيئَةً. وهو قَولُ سُفْيَانَ الثَّورِيِّ،
وأهلِ الكُوفَةِ، وبِهِ يَقُولُ أحمدُ.
وقد رَخْصَ بَعْضُ أهلِ العِلمِ من أصْحَابِ النبيِّ ◌ِ ◌َّ وَغَيْرِهِمْ فِي بَيْعِ
الحَيَوَانِ بِالحَيَوَانِ نَسِيئَةً. وهو قَولُ الشَّافِعِيّ، وإسحاقَ.
١٢٣٨ - حَذَّثَنَا أبو عَمَّارِ الحَسَيْنُ بنُ حُرَيْثٍ، قال: حَدَّثَنَا عبدُاللهِ بنُ
نُمَيرٍ، عن الحَجَّاجِ، وهو ابنُ أرْطَاةَ، عن أبي الزبَيْرِ، عن جَابِرٍ، قال:
قال رسولُ اللهِ وَّهَ: ((الحَيَوَانُ؛ اثْنَانِ بِوَاحِدٍ، لا يَصْلُحُ نَسِيئاً ولا بأسَ بِهِ
يَداً بِيَدٍ)(٢).
هذا حديثٌ حسنٌ(٣).
(٢٢) (22) باب مَا جَاءَ في شِرَاءِ العَبْدِ بِالعَبْدَينِ
١٢٣٩- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قال: أخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عن أبي الزُّبَيْرِ، عن
(١) هذا رأي المصنف رحمه الله، فهو يصحح جميع ما رواه الحسن عن سمرة ويحمله
على الاتصال، ولم يثبت عند علماء آخرين أن الحسن سمع كل ما رواه عن سمرة.
(٢) أخرجه أحمد ٣١٠/٣ و٣٨٠ و٣٨٢، وابن ماجة (٢٢٧١)، وأبو يعلى (٢٠٢٥)
و(٢٢٢٣)، والطحاوي في شرح المعاني ٦٠/٤. وانظر تحفة الأشراف ٢٩١/٢
حديث (٢٦٧٦)، والمسند الجامع ١٤٨/٤ حديث (٢٥٧٨).
(٣) في م وص وب وي: ((حسن صحيح))، وما أثبتناه من ت، وهو الذي نقله الزيلعي عن
الترمذي في نصب الراية ٤٨/٤. ومع هذا فإن إسناد الحديث ضعيف، فإن الحجاج
ابن أرطاة وأبا الزبير مدلسان، وقد عنعناه. (انظر الدار قطني ٧١/٣، وفتح الباري
٤١٩/٤، ونيل الأوطار للشوكاني ٣٤١/٥-٣٤٢).
٥١٩

جَابِرٍ، قال: جَاءَ عَبْدٌ فَبَايَعَ النبيَّ ◌َهَ على الهِجْرَةِ، ولا يَشْعُرُ النبيُّوَلِّ أنَّهُ
عَبْدٌ فَجَاءَ سَيِّدُهُ يُرِيدُهُ، فقالَ النبيُّ وَّهِ: ((بِعْنيِهِ)). فاشْتَرَاهُ بِعَبْدَيْنِ
أَسْوَدَيْنِ، ثُم لم يُبَايِعْ أَحَداً بَعْدُ، حَتَّى يَسْأَلَهُ: أَعَبْدٌ هُوَ؟(!)
وفي البابِ عن أنَسٍ.
حدیثُ جَابِرِ حَدِيثٌ حسنٌ صحيحٌ.
والعَملُ على هذا عِنْدَ أهلِ العِلم، أنَّهُ لا بَأْسَ بعَبدٍ بعَبْدَينِ، يداً
بِيدٍ. واخْتَلَفُوا فيهِ إذا كانَ نَسِيئاً.
(٢٣) (23) باب مَا جَاءَ أنَّ الحِتْطَةَ بِالحِنْطَةِ مِثْلاً بِمِثْلٍ وكَرَاهِيَةً
التََّاضُلِ فِيهِ
١٢٤٠- حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بنُ نَصْرٍ، قال: حَدَّثَنَا عَبدُاللهِ بنُ المُبَاركِ،
قال: أخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عن خَالِدِ الحَذّاءِ، عن أبي قِلاَبَةَ، عن أبي الأشْعَثِ،
عن عُبَادَةَ بنِ الصَّامِتِ، عن النبيِّ وََّ، قال: ((الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ مِثْلَا بِمِثْلٍ،
والفِضّةُ بِالفِضَّةِ مِثْلاً بِمِثْلِ، والتّمْرُ بِالتَّمْرِ مثلاً بِمِثْلٍ، والبُرُّ بِالبُرُّ مِثْلَاً
بِمِثْلٍ، والمِلحُ بِالمِلْحِ مِثْلاً بِمثلٍ، والشَّعِيرُ بالشّعِيرِ مِثْلاً بمثلٍ، فمن زَادَ
أو ازدَادَ فَقَد أَرْبَى، بِيَعُوا الذهَبَ بِالفِضّةِ كَيْفَ شِئْتُمْ، يداً بيدٍ، وبِيعُوا البُرَّ
بِالثَّمْرِ كَيْفَ شِئْتُمْ يداً بيد، وبيعُوا الشَّعِيرَ بِالثَّمْرِ كَيْفَ شِئْتُم يداً بِيدٍ))(٢).
(١) أخرجه أحمد ٣٤٩/٣ و٣٧٢، ومسلم ٥٥/٥، وأبو داود (٣٣٥٨)، وابن ماجة
(٢٨٦٩)، والنسائي ٧/ ١٥٠ و٢٩٢، والبيهقي ٢٨٧/٥ و٢٣٠/٩. وانظر تحفة
الأشراف ٣٣٧/٢ حديث (٢٩٠٤)، والمسند الجامع ٣٤٨/٤ حديث (٢٩٢٤).
وسيأتي عند المصنف في (١٥٩٦).
(٢) أخرجه عبدالرزاق (١٤١٩٣)، وابن أبي شيبة ١٠٣/٧-١٠٤، وأحمد ٣١٤/٥ =
٥٢٠