Indexed OCR Text
Pages 441-460
عن هِشام بنِ عُرْوةَ، عن أبيهِ، عن عائشةً، قالت: جاءَ عمِّي من الرَّضاعَة يستأذِنُ عَلَيَّ، فَأَبَيْتُ أنْ آذَنَ له حتى أسْتَأْمِرَ رسولَ اللهِ وَلِّ. فقالَ رسولُ اللهِ لَّهِ: ((فليَلِجْ عَليكِ فإنَّه عَمُّكِ)). قالت: إنما أرضَعَتني المرأةُ ولم يُرْضِعني الرَّجلُ. قال: ((فإنَّهُ عَمُك فليَلِجْ عَليكِ)) (١) . هذَا حَديثٌ حَسنٌ صَحيحٌ. والعَمَلُ عَلى هذا عِندَ بَعْضِ أهْلِ العلم من أصْحابِ النبيِّ وغَيرِهِم، كَرهوا لَبَنَ الفَحْلِ، والأصْلُ في هذا حَديثُ عائشةً. وقد رَخَّصَ بعضُ أهلِ العلمِ في لَبَّنِ الفَحلِ . والقَولُ الأوَّلُ أَصَّخُ. ١١٤٩ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قالَ: حَدَّثَنَا مالكٌ. (ح) وحَدَّثَنَا الأنْصاريُّ، قال: حَدَّثَنَا مَعْزٌ، قال: حَدَّثَنَا مالكٌ عن ابن شِهابٍ، عن عَمرو بن الشَّريدِ، عن ابن عباس؛ أَنَّ سُئِلَ عن رَجلِ له جاريتانِ، أرضَعَت إحداهما جَاريةً والأُخْرَى غُلاماً، أيَحِلُّ للغُلامِ أن يَتَزَوَّجَ بِالجَاريةِ؟ (١) أخرجه مالك (١٧٣٦)، والشافعي ٢٤/٢، وعبدالرزاق (١٣٩٣٧)، والحميدي (٢٢٩) و(٢٣٠)، وسعيد بن منصور (٩٥١)، وأحمد ٣٣/٦ و٣٦ و٣٨ و١٧٧ و١٩٤ و٢٠١ و٢٧١، والدارمى (٢٢٥٤)، والبخاري ٢٢٢/٣ و١٥٠/٦ و١٢/٧ و٤٩ و٤٥/٨، ومسلم ١٦٢/٤ و١٦٣ و١٦٤، وأبو داود (٢٠٥٧)، وابن ماجة (١٩٣٧) و(١٩٤٨) و(١٩٤٩)، والنسائي ٩٩/٦ و١٠٣ و١٠٤، وأبو يعلى (٤٣٧٤) و(٤٥٠١)، وابن حبان (٤٢١٩) و(٥٧٩٩)، والدار قطني ١٧٧/٤ و١٧٨، والبيهقي ٤٥٢/٧، والبغوي (٢٢٨٠). وانظر تحفة الأشراف ١٦٤/١٢ حديث (١٦٩٨٢)، والمسند الجامع ٨٢٣/١٩-٨٢٦ حديث (١٦٧٢٦). ٤٤١ فقالَ: لا. اللِّقاحُ واحدٌ (١). وهذا تفسيرُ لَبَنِ الفَحْلِ (٢)، وهذا الأصلُ في هذا البابِ. وهو قَولُ أحمدَ، وإسحاقَ. (٣) (3) باب ما جاءً لا تُحَرِّمُ المَصَّةُ ولا المَصَّتَانِ ١١٥٠- حَدَّثَنَا مُحمدُ بن عَبدالأَعْلَى الصَّنْعانِيُّ، قال: حَدَّثَنَا المُعْتَمِرُ بن سُليمانَ، قال: سَمِعتُ أَيُّوبَ يُحَدِّثُ، عن عبدالله بن أبي مُلَيْكَةَ، عن عبدالله بن الزُّبَير، عن عائشةَ، عن النبيِّ وَّر، قال: ((لا تحَرِّمُ المصَّةُ ولا المَصَّتانِ))(٣) . وفي البابِ عن أُمِّ الفَضْلِ، وأبي هُرِيرَةَ، والزُّبَير بن العوَّام، وابن الزُّبیر . (١) أخرجه مالك (١٧٣٩)، وعبدالرزاق (١٣٩٤٢)، وسعيد بن منصور (٩٦٦)، والدار قطني ١٧٩/٤، والبيهقي ٤٥٣/٧. وانظر تحفة الأشراف ١٩٠/٥ حديث (٦٣١١). (٢) قوله: ((وهذا تفسير لبن الفحل)) سقطت من م. (٣) أخرجه سعيد بن منصور (٩٦٩)، وابن الجعد (١٢٣٨)، وأحمد ٣١/٦ و٩٥ و٢١٦، ومسلم ١٦٦/٤، وأبو داود (٢٠٦٣)، وابن ماجة (١٩٤١)، والنسائي ١٠١/٦، وابن حبان (٤٢٢٨)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٤٥٥٦)، والدار قطني ١٧٢/٤، والبيهقي ٤٥٤/٧ و٤٥٥. وانظر تحفة الأشراف ٤٣٧/١١ حديث (١٦١٨٩)، والمسند الجامع ٨٢٠/١٩ حديث (١٦٧٢٢). ويأتي بعده من طريق آخر. وأخرجه أحمد ٢٤٧/٦، والدارمي (٢٢٥٦) من طريق عروة، عن عائشة. وانظر المسند الجامع ٨٢١/١٩ حديث (١٦٧٢٣). وأخرجه النسائي ١٠١/٦، وأبو يعلى (٤٧١٠) من طريق أبي الشعثاء المحاربي، عن عائشة. وانظر المسند الجامع ٨٢١/١٩ حديث (١٦٧٢٤). ٤٤٢ ورَوَى غيرُ واحدٍ هذا الحديثَ عن هِشام بن عُرِوَةَ، عن أبيهِ، عن عبدالله بن الزُّبَيرِ، عن النبيِّ بَّهِ، قال: ((لا تحَرِّمُ المَصَّةُ ولا المَصَّتانِ» . ورَوى محمدُ بن دينارٍ، عن هِشام بن عُروةَ، عن أبيهِ، عن عبدالله ابن الزُّبير، عن الزُّبير، عن النبيِّ وَ ◌ِّ. وزَادَ فيه محمدُ بن دينارِ البَصْريُّ: عن الزُّبِيرِ، عن النبيِّ وَّهِ وهو غَيْرُ مَحفوظٍ. والصَحيحُ عندَ أهلِ الحَديثِ حَديثُ ابن أبي مليكةً، عن عبد الله بن الزُّبِيرِ، عن عائشةَ، عن النبيِّ وَّد. حَديثُ عَائِشَةَ حَدیثٌ حَسنٌ صَحيحٌ. وسألتُ مُحمداً عن هذا فقالَ: الصَّحيحُ عن ابن الزُّبِيرِ عن عَائِشَةَ، وحَديثُ مُحَمِدٍ بن دينارٍ وزَادَ فيه عن الزُّبيرِ. وإنما هو هِشامُ بن عُروَةَ عن أبيهِ، عن الزُّبیرِ . والعَمَلُ عَلى هذا عِندَ بَعْضِ أهْلِ العلم من أصْحابِ النبيِّ وغَيرِهِم. وَسِتِلء وقالَت عائشَةُ: أُنْزِلَ في القرآنِ ((عَشْرُ رَضعاتٍ مَعْلوماتٍ))، فَنُسخَ من ذلك خَمْسٌ وصارَ إلى ((خَمس رَضعاتٍ مَعْلوماتٍ))، فتُوفِّيَ رسولُ الله وَسَّر والأمْرُ على ذلك. ١١٥٠ (م)- حَدَّثَنا بذلك إسحاقُ بن مُوسى الأنصاريُّ، قال: حَدَّثَنَا مَعْزٌ، قال: حَدَّثَنَا مالكٌ(١)، عن عبدالله بن أبي بَكْرٍ، عن عَمْرَةَ، عن (١) في المطبوع: ((حدثنا مالك، حدثنا معن)) خطأ، فهو مقلوب. ٤٤٣ عائِشةَ بهذا(١) . وبهذا كانت عائشَةُ تُفْتِي وبَعضُ أزواج النبيِّ مَّهِ. وهو قَولُ الشَافِعِيِّ، وإسحاقَ. وقالَ أحمدُ بحديثِ النبيِّ بَّهَ: ((لا تُحَرِّمُ المَصَّةُ ولا المَصَّتانِ)» وقالَ إن ذَهَبَ ذاهِبٌ إلى قَولِ عائشةَ في خَمسِ رَضعاتٍ فهو مذهبٌ قَوِيٌّ، وجَبُنَ عنه أن يَقُولَ فيه شيئاً. وقالَ بَعْضُ أهْل العلم من أصْحابِ النبيِّ وَّهِ وَغَيرِهِم: يُحَرّمُ قَليلُ الرَّضاع وكثيرهُ إذا وَصَلَ إلى الجَوفِ. وهو قَولُ سُفيانَ الثَّوريِّ، ومالكِ ابن أنَسٍ، والأوزاعيِّ، وعبدالله بن المباركِ، ووكيع، وأهلِ الكُوفةِ. عبدُالله بن أبي مُلَيْكةَ هو عَبدُالله بن عُبيدالله بن أبي مُلَيْكةَ، ويُكنى أبا مُحمدٍ، وكان عبدُالله قد استَقْضاهُ على الطائف . وقالَ ابنُ جُرَيج عن ابن أبي مُلَيكةَ، قال: أدرَكْتُ ثلاثينَ من أصحابِ النبيِّ وَّد . (٤) (4) باب ما جاءَ في شَهادةِ المَرأةِ الوَاحِدةِ في الرَّضَاعِ ١١٥١- حَدَّثَنا عليُّ بن حُجْرٍ، قال: حَدَّثَنَا إسماعيلُ بن إبراهيمَ، عن أيُّوبَ، عن عبدالله بن أبي مُلَيْكَةَ، قال: حَدَّثَنِي عُبيد بن أبي مَريَمَ، (١) أخرجه مالك (١٧٥٤)، والدارمي (٢٢٥٨)، ومسلم ١٦٧/٤ و١٦٨، وأبو داود (٢٠٦٢)، وابن ماجة (١٩٤٢)، والنسائي ٦/ ١٠٠، والدار قطني ١٨١/٤، والبيهقي ٤٥٤/٧، والبغوي (٢٢٨٣). وانظر تحفة الأشراف ٤٠٨/١٢ حديث (١٧٨٩٧)، والمسند الجامع ٨١٩/١٩ حديث (١٦٧٢١). وتقدم قبله من طريق آخر. ٤٤٤ عن عُقْبَةَ بن الحارثِ، قال: وسَمِعتُهُ من عُقبَةَ ولكني لحديثِ عُبيدٍ أحْفظُ قال: تَزَوَّجتُ امرأةٌ فجَاءَتنَا امرأةٌ سَوداءُ، فقالت: إنِّي قَد أرْضَعتُكما، فأتيتُ النبيَّ بَّهِ فَقُلتُ: تَزَوَّجتُ فُلانةَ بنتَ فلانٍ فجَاءَتنَا امرأةٌ سَوداءُ فقالَت: إنِّي قد أرْضَعتُكما وهي كاذِبةٌ. قالَ: فَأعرَضَ عنِّي. قالَ: فَأَتَيْتُهُ من قِبَلٍ وَجِهِهِ فأعرَضَ عنِّي بوَجِهِهِ. فقُلتُ: إنها كاذبةٌ. قالَ: ((وكَيفَ بها وقَد زَعَمَتْ أنَّها قَد أَرْضَعَتْكُما، دَعْها عَنكَ))(١) . وفي البابِ عن ابنِ عُمَرَ . حَديثُ عُقْبَةَ بن الحارث حَديثٌ حَسنٌ صَحيحٌ. وقَدْ رَوَى غَيرُ واحدٍ هذا الحديثَ عن ابن أبي مُليْكةَ، عن عُقبةَ بن الحارثِ. ولم يَذْكُرُوا فيه: عن عُبيد بن أبي مَريَّمَ، ولَم يَذْكُروا فيه: ((دَعْها عَنكَ))(٢). والَعَمُل على هذا الحديث عنَد بَعْضِ أهْلِ العِلم من أصْحابِ النبيِّ وَلِ﴿ وغَيْرِهِمْ، أجَازُوا شَهَادَةَ المَرْأَةَ الوَاحدةِ في الرَّضَاعِ. (١) أخرجه عبدالرزاق (١٣٩٦٨) و(١٥٤٣٥)، وأحمد ٧/٤ و٣٨٣، والبخاري ١٣/٧، وأبو داود (٣٦٠٤)، والنسائي ١٠٩/٦، وفي الكبرى (الورقة ٧٩)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٤٥٧١)، والطبراني في الكبير ١٧ / حديث (٩٧٥)، والدار قطني ١٧٥/٤ - ١٧٦، والبيهقي ٧/ ٤٦٣. وانظر تحفة الأشراف ٢٩٩/٧ حديث (٩٩٠٥)، والمسند الجامع ٥٦٦/١٢-٥٦٧ حديث (٩٨١٢). (٢) أخرجه الحميدي (٥٧٩)، وابن أبي شيبة ١٩٦/٤، وأحمد ٧/٤ و٨ و٣٨٤، والدارمي (٢٢٦٠)، والبخاري ٣٣/١ و٧/٣ و٢٢١ و٢٢٦، والنسائي في الكبرى (الورقة ٧٩)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٤٥٦٩) و(٤٥٧٠) و(٤٥٧٢) و(٤٥٧٣)، وابن حبان (٤٢١٦)، والطبراني في الكبير ١٧ / حديث (٩٧٢) و(٩٧٤) و(٩٧٥) و(٩٧٦). ٤٤٥ وقالَ ابنُ عباس: تَجوزُ شَهَادَةُ امرأةٍ واحدةٍ في الرَّضَاعِ، ويُؤْخَذُ يَمينُها. وبه يقولُ أحمَدُ، وإسحاقُ. وقَد قالَ بَعضُ أهلِ العلم: لا تَجوزُ شهادةُ المرأةِ الواحِدةِ حتى يكونَ أكثرَ. وهو قولُ الشافِعِيِّ. سَمِعتُ الجَارودَ يقولُ: سَمِعتُ وَكيعاً يقولُ: لا تَجوزُ شهادةُ امرأةٍ واحدةٍ في الحُكْم، ويُفارِقُها في الوَرَعِ. (٥)(5) باب ما جاءَ أنَّ الرَّضَاعَةَ لا تُحَرِّمُ إلا في الصِّغَرِ دُونَ الحَوْلينِ ١١٥٢- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قالَ: حَدَّثَنا أبو عَوَانَةَ، عن هِشامٍ بن عُروَةَ، عن فاطمَةً(١) بنتِ المُنذِر، عن أُم سَلَمَة، قالَت: قالَ رَسولَّ الله وَّ: ((لا يُحَرِّمُ مِن الرَّضَاعَةِ إلَّ ما فَتَقَ الأمْعَاءَ في الثَّدي، وكانَ قَبْلَ الفِطامِ» (٢). هذَا حَديثٌ حَسنٌ صَحيحٌ. والعَمَلُ عَلى هذا عِندَ أكْثَرِ أهْلِ العلم من أصْحابِ النبيِّ صَلىالله وسـ وغَيرِهِم؛ أنَّ الرَّضَاعَةَ لا تُحَرِّمُ إلَّ مَا كَانَ دُونَ الحَولينِ، وما كانَ بعدَ الحَولينِ الكَامِلَينِ، فإِنَّهُ لا يُحَرِّمُ شَيئاً. وفاطِمةُ بنتُ المُنْذِرِ بن الزُّبيرِ بن العَوَّامِ، وهي امرأةٌ هِشام بن عُرْوَةَ . (١) في م: ((عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن فاطمة)) خطأ . (٢) أخرجه ابن حبان (٤٢٢٤)، والطبراني في الأوسط (٧٥١٣)، والخطيب في التاريخ ٥٥/٧. وانظر تحفة الأشراف ٦٠/١٣ حديث (١٨٢٨٥)، والمسند الجامع ٢٠/ ٦٣٠ حديث (١٧٥٧٩). ٤٤٦ (٦) (6) باب ما جاءَ مَا يُذْهِبُ مَذَمَّةَ الرَّضَاعِ ١١٥٣- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قالَ: حَدَّثَنَا حاتِمُ بن إسماعيلَ، عن هِشامِ ابن عُروَةَ، عن أبيهِ (١)، عَنْ حَجَّاجِ بن حَجَّاجِ الأسْلَمِيِّ، عن أبيهِ، أَنَّهُ سألَ النبيَّ ◌ََّ فقالَ: يا رسولَ الله ما يُذهِبُ عنِّي مذَمَّةَ الرَّضَاعِ؟ فقالَ: (غُرَّةٌ: عَبْدٌ أو أمَةٌ))(٢) . هذَا حَدِيثٌ حَسنٌ صَحِيحٌ(٣). ومَعنَى قولِهِ: ((ما يُذْهِبُ عِنِّي مَذَمَّةَ الرَّضَاعِ»، يقولُ: إنما يَعني به ذِمامَ الرَّضاعةِ وحَقَّها. يقولُ: إذا أعطيتَ المُرْضِعَةَ عَبْداً أو أمَةً، فقد قَضَيتَ ذِمامَهَا . ويُروى عن أبي الطُّفَيلِ، قالَ: كُنتُ جالِساً مع النبيِّ ◌َّهِ إِذْ أقبَلَتِ (١) قوله: ((عن أبيه)) سقطت من المطبوع. (٢) أخرجه الطيالسي (١٣٠١)، وعبدالرزاق (١٣٩٥٦)، والحميدي (٨٧٧)، وأحمد ٤٥٠/٣، والدارمي (٢٢٥٩)، والبخاري في التاريخ ٢/ الترجمة (٢٨٠٩)، والمصنف في علله الكبير (٢٩٣)، والنسائي ١٠٨/٦، وابن حبان (٤٢٣٠) و(٤٢٣١)، وأبو يعلى (٦٨٣٥)، والطحاوي في شرح المشكل (٦٩٢) و(٦٩٣) و(٦٩٤)، والطبراني في الكبير (٣١٩٩) و(٣٢٠١) و(٣٢٠٢) و(٣٢٠٣) و(٣٢٠٤) و(٣٢٠٥) و(٣٢٠٦) و(٣٢٠٧) و(٣٢٠٨) و(٣٢٠٩)، والبيهقي ٤٦٤/٧، والمزي في تهذيب الكمال ٤٥١/٥. وانظر تحفة الأشراف ١٧/٣ حديث (٣٢٩٥)، والمسند الجامع ٧٠/٥ حديث (٣٢٥٥)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (١٩٦). وأخرجه النسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف (٣٢٩٥)، والطبراني في الكبير (٣٢٠٠) من طريق عروة بن الزبير، عن الحجاج بن مالك. (٣) كذا قال وهو اجتهاده رحمه الله، والحجاج بن الحجاج الأسلمي مقبول حيث يتابع، ولم يتابع هنا . ٤٤٧ امرأةٌ فبَسَطَ النبيُّ بَِّ رداءَهُ حتَّى قَعَدَت عليهِ، فَلَّما ذَهَبَت قيلَ: هي كانَتْ أَرْضَعَت النبيَّ وَلِهِ . هكذا رَواهُ يَحيى بن سَعيدِ القَطَّانُ، وحَاتِمُ بن إسماعيلَ، وغَيرُ واحدٍ عن هِشامٍ بن عُروَةَ، عن أبيهِ، عن حَجَّاجٍ بن حَجَّاجٍ، عن أبيهِ، عن النبيِّ ێ. ورَوَى سُفيانُ بن عُيَيْنَةَ، عن هِشام بن عُرْوَةَ، عن أبيهِ، عن حَجَّاجٍ بن أبي حَجَّاجٍ، عن أبيهِ، عن النبيِّ ◌َّ. وحَديثُ ابنِ عُيَيْنَةَ غَيرُ مَحفوظٍ. والصَحِيحُ ما رَوَى هؤلاءِ عن هِشَامٍ بن عُرُوَةَ، عن أبيهِ. وهِشامُ بن عُروَةَ يُكْنى أبا المُنذِرِ، وقد أدْرَكَ جَابِرَ بن عبدالله، وابنَ عُمرَ(١). (٧) (7) باب ما جاءَ في المرأةِ تُعْتَقُ ولَها زَوْجٌ ١١٥٤- حَذَّثَنَا عليُّ بن حُجْرٍ، قال: أخبَرَنا جَريرُ بن عبدالحميدِ، عن هِشامٍ بن عُروَةَ، عن أبيهِ، عن عائشةَ، قالت: كان زَوجُ بَرِيرةَ عَبْداً، فَخَيَّرَها رسولُ اللهِ وَّهِ فَاخْتَارَت نَفسَهَا، ولو كانَ حُرًّا لم يُخَيِّرْها (٢). (١) يأتي بعد هذا في م: ((وفاطمة بنت المنذر بن الزبير بن العوام هي امرأة هشام بن عروة)). وهذه العبارة تقدمت في نهاية الباب السابق، ولا أصل لها هنا في النسخ الخطية المعتمدة . (٢) أخرجه مالك (٢٧٤٤)، وأحمد ٣٣/٦ و٨١ و١٧٠ و١٨٣ و٢٠٦ و٢١٣ و٢٦٩ و٢٧١، والبخاري ٩٣/٣ و٩٥ و١٩٨ و١٩٩ و٢٤٧ و٢٥١، ومسلم ٢١٣/٤ و٢١٤ و٢١٥، وأبو داود (٢٢٣٣) و(٣٩٢٩) و(٣٩٣٠)، وابن ماجة (٢٥٢١)، والنسائي = ٤٤٨ ١١٥٥- حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قال: حَدَّثَنَا أبو مُعاويَةَ، عن الأعْمَشِ، عن إبراهيمَ، عن الأسْوَدِ، عن عائِشَةَ، قالت: كان زَوجُ بَرِيرةَ حُرًّا (١) فَخَيَّرَها رسولُ اللهِ وَلِيٍ. (٢) حَدیُك عائِشَةَ حَدیثٌ حَسنٌ صَحيحٌ. ١٦٤/٦ و١٦٥ و٣٠٥/٧، وفي عمل اليوم والليلة، له (٢٣٣)، وأبو يعلى (٤٤٣٥)، = وابن حبان (٤٢٧٢) و(٤٣٢٥)، والدارقطني ٢٢/٣، والبيهقي ٣٣٨/٥ و١٣٢/٧ و٢٩٩/١٠ و٣٣٨. وانظر تحفة الأشراف ١٢٣/١٢ حديث (١٦٧٧٠)، والمسند الجامع ٧/٢٠-١٠ حديث (١٦٧٥٩)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (١٩٧)، وسيأتي عند المصنف في (٢١٢٤)، وقوله: ((ولو كان حراً لم يخيّرها)) مدرج من كلام عروة. (١) هكذا جاء في هذا الحديث وهو لفظ شاذ صوابه: عبداً، كما سيذكره المصنف بعد قليل، وانظر تعليقنا على ابن ماجة (٢٠٧٤). (٢) أخرجه أحمد ٤٢/٦ و١٧٠ و١٧٥ و١٨٦ و١٨٩ و١٩١، والدارمي (٢٢٩٤)، والبخاري ١٥٨/٢ و١٩٢/٣ و١٨٢/٨ و١٩١ و١٩٢ و١٩٣، ومسلم ١٢٠/٣، وأبو داود (٢٢٣٥)، وابن ماجة (٢٠٧٥)، والنسائي ١٠٧/٥ و١٦٣/٦ و٣٠٠/٧. وانظر تحفة الأشراف ٣٦١/١١ حديث (١٥٩٥٩)، والمسند الجامع ١٠/٢٠-١٢ حديث (١٦٧٦٠)، وضعيف ابن ماجة للعلامة الألباني (٤٥٠)، وضعيف الترمذي، له (١٩٨)، وسيأتي عند المصنف في (١٢٥٦) و(٢١٢٥). وأخرجه الحميدي (٢٤١)، وأحمد ١٣٥/٦، والبخاري ١٢٣/١ و٢٥٩/٣، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف ١٢/ (١٧٩٣٨) من طريق عمرة، عن عائشة. وانظر المسند الجامع ١٢/٢٠-١٣ حديث (١٦٧٦١). وأخرجه البخاري ٣/ ٢٠٠ و٢٥٠ من طريق أيمن المكي، عن عائشة. وانظر المسند الجامع ٢٠/ ١٤ حديث (١٦٧٦٢). وأخرجه أحمد ١٠٣/٦ و١٢١ من طريق أبي سلمة، عن عائشة بنحوه وليس فيه قصة بريرة. وانظر المسند الجامع ١٤/٢٠ حديث (١٦٧٦٣). وأخرجه مسلم ٢١٣/٤ من طريق ابن عمر، عن عائشة. وانظر المسند الجامع ١٤/٢٠ -١٥ حديث (١٦٧٦٤). ٤٤٩ الجامع الكبير (٢) - م ٢٩ هكذا رَوَى هِشامٌ، عن أبيهِ، عن عائشةَ، قالت: كانَ زَوجُ بريرةَ عَبداً. ورَوَى عِكْرِمَةُ عن ابن عَباس، قال: رأيتُ زَوْجَ بَريرةَ، وكان عَبداً يُقالُ له: مُغيثٌ. وهكذا رُوِيَ عن ابنِ عُمرَ. والعَمَلُ عَلى هذا عِندَ بَعْضِ أهْل العلم؛ وقالوا: إذا كانت الأمَةُ تَحتَ الحُرِّ فَأَعْتِقَت، فلا خَيارَ لها؛ وإنما يَكُونُ لها الخَيارُ إذا أُعْتِقَت وكانت تحتَ عَبدٍ. وهو قَولُ الشَّافِعِيِّ، وأحمَدَ، وإسحاقَ. ورَوَى الأَعْمَشُ، عن إبراهيمَ، عن الأسْودِ، عن عائشةَ، قالت: كانَ زَوجُ بَرِيرةَ حُرًّا فخَيَّرَها رسولُ اللهِ وَلِ. ورَوَى أبو عَوانَةَ هذا الحديثَ عن الأعْمَشِ، عن إبراهيمَ، عن الأسْوَدِ، عن عائشةَ، في قصة بريرة. قالَ الأسْوَدُ: وكانَ زَوجُها حُرًّا(١). والعَمَلُ عَلى هذا عِندَ بَعْضِ أهْلِ العلمِ من التَّابِعِينَ ومن بَعدَهُم. وهو قَولُ سُفيانَ الثَّوريِّ، وأهلِ الكوفةِ . ١١٥٦- حَدَّثَنا هَنَّادٌ، قال: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عن سعيدٍ بن أبي عَروبَةَ، عن أيُّوبَ وقَتَادَةَ، عن عِكْرمةَ، عن ابنِ عباسٍ؛ أنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كانَ عَبْداً أَسوَدَ لبَنِي المُغيرَةِ، يومَ أُعْتِقَتِ بَرِيرَةُ والله لكأنِّي به في طرق المدينةِ ونَواحِيها، وإنَّ دموعَه لتَسِيلُ على لِحْيَتِهِ، يَتَرِضَّاها (١) انظر ابن ماجة (٢٠٧٤) وتعليقنا عليه. ٤٥٠ لتَخْتَارَهُ، فَلَم تفعَلْ(١). هذَا حَديثٌ حَسنٌ صَحيحٌ. وسعيدُ بن أبي عَروبَةَ هو: سَعيدُ بن مِهْرانَ، ويُكْنَى أبا النَّضْرِ . (٨) (8) باب ما جاءَ أنَّ الوَلَدَ للِفِراشِ ١١٥٧ - حَذَّثَنَا أحمَدُ بن مَنِيع، قالَ: حَدَّثَنَا سُفيانُ، عن الزُّهريِّ، عن سَعيدٍ بن المُسَيِّبِ، عن أبي هُريْرَةَ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِوَّهِ: («الوَلدُ للفِراشِ والعَاهِرِ الحَجَرُ))(٢). (١) أخرجه عبدالرزاق (١٣٠١٠)، وسعيد بن منصور (١٢٥٧)، وابن أبي شيبة ١٠/ ١٨٢، وأحمد ٢١٥/١ و٢٨١ و٣٦١، والدارمي (٢٢٩٧)، والبخاري ٧/ ٦١ و٦٢، وأبو داود (٢٢٣١) و(٢٢٣٢)، وابن ماجة (٢٠٧٥)، والنسائي ٢٤٥/٨، وابن الجارود (٧٤١)، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٨٢/٣ و٨٣، وفي شرح مشكل الآثار (٤٣٧٩)، وابن حبان (٤٢٧٠) و(٤٢٧٣)، والطبراني في الكبير (١١٨٢٥) و(١١٨٢٦) و(١١٨٨٥) و(١١٨٥١) و(١١٩٦٢)، والدارقطني ١٥٤/٢، والبيهقي ٢٢١/٧ و٢٢٢، والبغوي (٢٢٩٩). وانظر تحفة الأشراف ١١٣/٥ حديث (٥٩٩٨) و(٦١٨٩)، والمسند الجامع ٩/ ١٩٤-١٩٥ حديث (٦٤٩٠) و(٦٤٩١). (٢) أخرجه سعيد بن منصور (٢١٣١)، والدارمي (٢٢٤١)، وابن ماجة (٢٠٠٦). وانظر تحفة الأشراف ١٥/١٠ حديث (١٣١٣٤)، والمسند الجامع ٢٤٢/١٧-٢٤٣ حديث (١٣٥٧٦). وأخرجه الحميدي (١٠٨٥)، وأحمد ٢٣٩/٢ و٢٨٠، ومسلم ١٧١/٤، والنسائي ٦/ ١٨٠، والبيهقي ٧/ ٤٠٢ من طريق سعيد بن المسيب، وأبي سلمة، عن أبي هريرة به . وأخرجه ابن أبي شيبة ٤١٥/٤، وأحمد ٣٨٦/٢ و٤٠٩ و٤٦٦ و٤٧٥، والبخاري ١٩١/٨ من طريق محمد بن زياد، عن أبي هريرة. وانظر المسند الجامع ١٧/ ٢٤١ حديث (١٣٥٧٤). وأخرجه أحمد ٢/ ٤٩٢ من طريق أبي رافع، عن أبي هريرة. وانظر المسند الجامع = ٤٥١ وفي البابِ عن عُمَرَ، وعثمانَ، وعائشَةَ، وأبي أُمامةَ، وعَمرو بن خَارِجة، وعبدالله بن عمرٍو، والبَرَاء بن عَازِبٍ، وَزَيد بن أرْقَمَ. حَديثُ أبي هُرَيرَةَ حَديثٌ حَسنٌ صَحيحٌ. والعَمَلُ عَلى هذا عِندَ أهْلِ العلمِ من أصْحابِ النبيِّ وَّر. وقد رَواهُ الزُّهريُّ، عن سعيدٍ بن المُسَيِّبِ، وأبي سَلَمَةَ، عن أبي هُرَيرةَ. (٩) (9) باب ما جاءَ في الرَّجُلِ يَرَى المَرأةَ تُعْجِبهُ ١١٥٨- حَدَّثَنَا مُحَمدُ بن بشَّارِ، قال: حَدَّثَنا عبدالأعْلى، قال: حَذَّثَنَا هشامُ بن أبي عبدالله، عن أبي الزُّبِيرِ، عن جَابِرِ بن عبد الله؛ أنَّ النبيَّ ◌َّهِ رَأى امرأةً، فَدَخَلَ على زينبَ فقضَى حَاجَتَهُ وَخَرَجَ، وقال: ((إنَّ المرأةَ إذا أقْبَلَتْ، أقْبَلَتْ في صورةٍ شَيْطانٍ، فإذا رَأى أحدُكم امرأةً فأعْجَبَتَهُ فليَأتِ أهْلَهُ، فإنَّ مَعَهَا مِثلَ الذي مَعَها))(١) . • وفي البابِ عن ابن مَسْعودٍ. حَديثُ جَابٍ حديثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ(٢) . ١٧/ ٢٤٢ حديث (١٣٥٧٥). = (١) أخرجه أحمد ٣/ ٣٣٠ و٣٤١ و٣٤٨ و٣٩٥، وعبد بن حميد (١٠٦١)، ومسلم ١٢٩/٤ و١٣٠، وأبو داود (٢١٥١)، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف ٢/ حديث (٢٩٧٥)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٥٥٥٠)، والطبراني في الأوسط (٢٤٠٦)، وابن حبان (٥٥٧٢) و(٥٥٧٣)، والبيهقي ٩٠/٧. وانظر تحفة الأشراف ٣٥٠/٢ حديث (٢٩٧٥)، والمسند الجامع ١٠٤/٤-١٠٥ حديث (٢٥١٦). (٢) في م: ((صحيح حسن غريب)). ٤٥٢ ٩ وهِشامُ بن أبي عبدالله هو: صاحب الدَّسْتُوائي، هو هِشامُ بن سَنْبَرٍ(١). (١٠) (10) باب ما جاءَ في حَقِّ الزوج على المَرأةِ ١١٥٩- حَدَّثَنَا مَحْمودُ بن غَيْلانَ، قال: حَدَّثَنَا النَّضْرُ بن شُمَيلِ، قال: أخبَرَنا مُحَمدُ بن عَمرو، عن أبي سَلَمةَ، عن أبي هُرَيرةَ، عن النبيِّ وَّر، قال: ((لو كُنْتُ آمِراً أَحَداً أنْ يَسْجُدَ لأَحَدٍ، لأمَرْتُ المَرْأةَ أنْ تَسْجُدَ لزَوْجِها)»(٢) . وفي البابِ عن مُعَاذِ بن جَبَلٍ، وسُراقَةً بن مالكِ بن جُعْشُم، وعائِشةَ، وابن عبّاس، وعبدالله بن أبي أوْفَى، وطَلْقِ بن عليٍّ، وَأُمّ سَلَمَةَ، وأنَسٍ، وابنٍ عُمَرَ. حَديثُ أبي هُرَيرَةً حَديثٌ حَسنٌ غَريبٌ من هذا الوجهِ، من حَديثٍ مُحمَّدٍ بن عَمرٍو، عن أبي سَلمَةَ، عن أبي هُرَيْرَةَ. ١١٦٠ - حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قالَ: حَدَّثَنَا مُلازِمُ بن عَمرو، قال: حَدَّثَنِي عبدُالله بن بَدْرٍ، عن قَيْس بن طَلْقٍ، عن أبيهِ طَلْقِ بن عليٍّ، قالَ: قَالَ رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إذا الرَّجُلُ دَعَا زَوْجَتَهُ لِحَاجَتِهِ فلتَأْتِهِ، وإنْ كانَتْ على التَّنُّورِ))(٣). (١) كانت العبارة في م: ((وهشام الدستوائي هو هشام بن سنبر))، وهي خطأ، والصواب ما أثبتناه من النسخ الخطية . (٢) أخرجه البزار (كشف الأستار ١٤٦٦)، وابن حبان (٤١٦٢)، والحاكم ١٧١/٤-١٧٢، والبيهقي ٢٩١/٧. وانظر تحفة الأشراف ١٨/١١ حديث (١٥٥٠٤)، والمسند الجامع ٢٣٧/١٧ حديث (١٣٥٦٥). (٣) أخرجه الطيالسي (١٠٩٧)، وأحمد ٢٢/٤، والنسائي في الكبرى كما في تحفة = ٤٥٣ هذَا حَديثٌ حَسنٌ غَريبٌ. ١١٦١- حَدَّثَنَا واصِلُ بن عبدالأعلى، قالَ: حَدَّثَنَا مُحمَّدُ بن فُضَيلِ، عن عبدالله بن عبدالرَّحمن أبي نَصْرٍ، عن مُساوِرِ الحِمْيَرَيِّ، عن أُمِّهِ، عن أمّ سَلَمَةَ، قَالَت: قالَ رسولُ اللهِوَلَهُ: ((أَيُّمَا امْرَأَةٍ ماتَتْ وَزَوجُها عنهَا رَاضٍ، دَخَلَتِ الجَنَّةَ)(١). هذا حَديثٌ حَسنٌ غَرِيبٌ(٢). (١١) (11) باب ما جاءَ في حَقِّ المَرأةِ على زَوْجِها ١١٦٢- حَدَّثَنا أبو كُرَيبٍ، قال: حَدَّثَنَا عَبِدةُ بن سُلَيمانَ، عن مُحمّدٍ بن عمرٍو، قال: حَدَّثَنا أبو سَلَمَةَ، عن أبي هُرَيْرَةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّ: ((أكْمَلُ المؤمنينَ إِيمَاناً أحْسَنُهُم خُلُقاً، وخَيْرُكمْ خَيْرُكُمْ لِنِسَائِهِمْ))(٣). الأشراف، وابن حبان (٤١٦٥)، والطبراني في الكبير (٨٢٣٥) و(٨٢٤٠) و(٨٢٤٤) = و(٨٢٤٨)، والبيهقي ٢٩٢/٧. وانظر تحفة الأشراف ٢٢٤/٤ حديث (٥٠٢٦)، والمسند الجامع ٧/ ٥٧٣ حدیث (٥٤٧٥). (١) أخرجه ابن أبي شيبة ٣٠٣/٤، وعبد بن حميد (١٩٤١)، والمصنف في العلل الكبير (٦٩٧)، وابن ماجة (١٨٥٤)، والحاكم ١٧٣/٤. وانظر تحفة الأشراف ٦٤/١٣ حديث (١٨٢٩٤)، والمسند الجامع ٦٤١/٢٠ حديث (١٧٥٩٠)، وضعيف الترمذي العلامة الألباني (٢٠٠)، وسلسلة الأحاديث الضعيفة، له (١٤٢٦). (٢) هكذا قال، وهذا الحديث إسناده ضعيف، مساور الحميري وأمه مجهولان. (٣) أخرجه ابن أبي شيبة ٥١٥/٨ و٢٧/١١، وأحمد ٢٥٠/٢ و٤٧٢، وأبو داود (٤٦٨٢)، وأبو يعلى (٥٩٢٦)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٤٤٣١)، وابن حبان (٤٧٩) و(٤١٧٦)، والحاكم ٣/١، وأبو نعيم في حلية الأولياء ٩/ ٢٤٨، والبغوي (٢٣٤١) و(٣٤٩٥). وانظر تحفة الأشراف ١٣/١١ حديث (١٥٠٥٩)، = ٤٥٤ وفي البابِ عن عائِشَةَ، وابن عباس . حديثُ أبي هُرَيْرَةَ هذَا، حَديثٌ حَسنٌ صَحيحٌ. ١١٦٣- حَدَّثَنَا الحَسَنُ بن عليٍّ الخَلالُ، قالَ: حَدَّثَنَا الحُسينُ بن عليٍّ الجُعْفيُّ، عن زائدَةَ، عن شَبيبٍ بن غَرَقَدَةَ، عن سُليمانَ بن عَمْرو بن الأحْوَصِ، قالَ: حَدَّثَني أبي أنَّه شَهِدَ حَجة الوَدَاعِ مع رسولِ اللهِ وَّرَ، فحَمِدَ اللهَ وأثْنى عليهِ، وذَكّرَ ووَعَظَ، فذَكَرَ في الحَديثِ قِصَّةً فقالَ: ((ألاَ واسْتَوْصُوا بالنِّسَاءِ خَيْراً، فإنَّما هُنَّ عَوانٌ عِنْدَكُم، لَيسَ تمْلِكُونَ منهُنَّ شَيئاً غَيرَ ذلك، إلا أن يَأتين بفاحِشَةٍ مُبَِّةٍ، فإن فَعَلْنَ فاهجُرُوهُنَّ في المَضاجِعِ واضْرِبوهُنَّ ضَرْباً غَير مُبَرِّح، فإن أطَعْنَكُم فلا تَبْغوا عَليهِنَّ سَبِيلاً، ألا إنَّ لكم على نساءِكُم حَقًّا، ولنِسائِكم عليْكُمْ حَقًّا، فأمَّا حَقُّكُم على نِساءِكم فلا يوطِئْنَ فُرُشَكم من تَكْرهونَ ولا يأذَنَّ في بُيُوتِكم لمَن تَكْرَهونَ، ألا وحَقُّهُنَّ عليْكُم أن تُحْسِنوا إليهِنَّ في كِسوَتِهِنَّ وطَعَامِهِنَّ)(١). هذَا حَديثٌ حَسنٌ صَحيحٌ(٢). ومعنى قَولِهِ: ((عَوانٌ عِندكم)) يعني والمسند الجامع ٥٦٦/١٧ حديث (١٤١٢٤). = وأخرجه ابن أبي شيبة ٥١٦/٨ و٢٧/١١-٢٨، وأحمد ٥٢٧/٢، والطحاوي في شرح المشكل (٤٤٣٠)، والحاكم ٣/١، والبيهقي ١٩٢/١٠ من طريق أبي صالح، عن أبي هريرة، وانظر المسند الجامع ٥٦٦/١٧ حديث (١٤١٢٥). (١) أخرجه أحمد ٤٢٦/٣ و٤٩٨، وأبو داود (٣٣٣٤)، وابن ماجة (١٨٥١) و(٢٦٦٩) و(٣٠٥٥)، والنسائي في الكبرى (الورقة ٥٣)، والطحاوي في شرح المشكل (٢٥٢٤). وانظر تحفة الأشراف ١٣١/٨ حديث (١٠٦٩٢)، والمسند الجامع ٨٦/١٤ حديث (١٠٦٩١)، وسيأتي عند المصنف في (٢١٥٩) و(٣٠٨٧). (٢) في إسناد هذا الحديث سليمان بن عمرو بن الأحوص، مقبول عند المتابعة، وإلا فضعيف عند التفرد، وقد تفرد به، وباقي رجاله ثقات. على أن للحديث شواهد عند = ٤٥٥ أسْرَى في أيديكُم. (١٢) (12) باب ما جاءَ في كَراهِيَةِ إثْيانِ النِّساءِ في أدبارِ هِنَّ ١١٦٤ - حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنيع وهَنَّادٌ، قالا: حَدَّثَنا أبو مُعاويَةَ، عن عاصِمِ الأخْولِ، عن عيسى بن حِطَّانَ، عن مُسْلم بن سَلَّم، عن عليٍّ بن طَلْقٍ، قالَ: أتَى أعْرابِيٌّ النبيَّ وَّ، فقالَ: يا رسولَ الله الرَّجلُ منَّا يكونُ في الفَلاةِ، فتكونُ منه الرُّوَيحةُ، ويكونُ في الماء قِلةٌ؟ فقالَ رسولُ الله ونَ﴿ : ((إذا فَسَا أحَدُكُم فليَتَوَضأ، ولا تأتُوا النِّساءَ في أعْجَازِ هِنَّ، فإنَّ اللهَ لا يَسْتَحْيِي من الحَقِّ))(١). وفي البابِ عن عُمرَ، وخُزَيمَةَ بن ثابتٍ، وابن عباس، وأبي هُرَيْرَةَ . أحمد ٧٢/٥، ومسلم ٣٨/٤، وابن حبان (٤١٨٩) يتقوى بها، وكأن المصنف حكم = على متنه . (١) أخرجه عبدالرزاق (٥٢٩) و(٢٠٩٥٠)، وأحمد ٨٦/١ (وله أسانيد أخرى سقطت من المطبوع وهي في أطراف المسند ٢ / الورقة ٢١، وجامع المسانيد والسنن ٣/ الورقة ٢٢٠)، والدارمي (١١٤٦)، وأبو داود (٢٠٥) و(١٠٠٥)، والمصنف في علله الكبير (٢٧) و(٤٠) و(٤١)، والنسائي في الكبرى (٩٠٢٤) و(٩٠٢٥) و(٩٠٢٦)، والطحاوي في شرح المعاني ٤٥/٣، وابن حبان (٢٢٣٧) و(٤١٩٩) و(٤٢٠١)، والدار قطني ١٥٣/١، والبيهقي ٢٥٥/٢، والخطيب في تاريخه ٣٩٨/١٠ و٣٩٩، والبغوي (٧٥٢)، والمزي في تهذيب الكمال ٤٩٥/٢٠. وانظر تحفة الأشراف ٧/ ٤٧١ حديث (١٠٣٤٤)، والمسند الجامع ٤٤٩/١٣ حديث (١٠٤٠٠)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (٢٠١) و(٢٠٢). وسيتكرر الحديث في (١١٦٦). ٤٥٦ حَديثُ عليٍّ بن طَلْقٍ حَديثٌ حَسَنٌ(١) . وسَمعتُ محمداً يقولُ: لا أعْرفُ لعَلِيٍّ بن طَلْقٍ عن النبيِّ وَّ غِيرَ هذا الحَديثِ الوَاحِدِ، ولا أعْرفُ هذا الحَديثَ من حَديثِ طَلْقِ بنِ عَليٍّ السُّحَيْمئِّ. وكأنَّه رَأى أنَّ هذا رَجُلٌ آخرُ من أصحابِ النبيِّ بَيِّ . ١١٦٥- حَدَّثَنَا أبو سعيدِ الأشَجُّ، قال: حَدَّثَنَا أبو خالدِ الأخْمرُ، عن الضَّحَّاكِ بن عثْمانَ، عن مَخْرَمَةَ بن سُليمانَ، عن كُرَيبٍ، عن ابن عباس، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((لا يَنْظُرُ اللهُ إلى رَجُلِ أتى رَجُلاً أو امْرَأةً في الدُّبُرِ))(٢). هذا حَديثٌ حَسنٌ غَريبٌ . ورَوَى وَكيعٌ هذا الحديثَ. ١١٦٦- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ وغَيرُ واحدٍ، قالوا: حَدَّثَنَا وَكيعٌ، عن عبدالملكِ بن مُسْلِمٍ وهو ابنُ سَلَّم، عن أبيهِ، عن عليٍّ، قالَ: قالَ رسولُ الله ◌َّ: ((إذا فَسَا أَحَدُكُم فليَتَوَضأ، ولا تأتُوا النِّساءَ في أعْجَازِ هِنَّ))(٣). (١) هكذا قال، وإسناده ضعيف لجهالة مسلم بن سلام، وهو الحنفي. (٢) أخرجه ابن أبي شيبة ٢٥١/٤-٢٥٢، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف (٦٣٦٣)، وأبو يعلى (٢٣٧٨)، وابن حبان (٤٢٠٣) و(٤٢٠٤) و(٤٤١٨)، وابن عدي في الكامل ١١٣٠/٣. وانظر تحفة الأشراف ٢١٠/٥ حديث (٦٣٦٣)، والمسند الجامع ٩/ ١٨٣ حديث (٦٤٧٠). (٣) تقدم تخريجه والكلام عليه في (١١٦٤). ٤٥٧ وعَليٌّ هذا هو: عليُّ بن طَلْق. (١٣) (13) باب ما جاءَ في كَراهِيةٍ خُرُوج النِّساءِ في الزِّينِةِ ١١٦٧ - حَدَّثَنَا عليٌّ بن خَشْرم، قالَ: أخْبَرَنا عيسى بن يُونُسَ، عن مُوسى بن عُبَيْدةَ، عن أيُّوبَ بن خالدٍ، عن مَيْمونَةَ بنتِ سَعدٍ، وكانتْ خادماً للنبيِّ وَِّ، قالت: قالَ رسولُ اللهِ وَّهِ: ((مَثَلُ الرافِلَةِ في الزِّينَةِ في غيرِ أهْلِها، كمَثَلِ ظُلْمَةِ يومِ القِيَامَةِ، لا نُورَ لَهَ)(١) . هذا حَديثٌ لا نَعرِفهُ إلا من حَديثِ مُوسى بن عُبيدةَ، وموسى بن عُبيدةَ يُضَغَّفُ في الحَديثِ من قبل حِفِظِهِ، وهو صَدوقٌ، وقد رَوَى عنه شُعْبةُ والثَّورِيُّ(٢) . وقد رَوَاهُ بعضُهُم عن موسى بن عُبَيَدَ. ولم يَرفَعْهُ. (١٤) (14) باب ما جاءَ في الغيْرَةِ ١١٦٨- حَدَّثَنَا حُمَيدُ بن مَسْعَدَةَ، قال: حَدَّثَنَا سُفيانُ بن حَبيبٍ، عن الحَجَّاجِ الصَّوافِ، عن يَحيَى بن أبي كثيرٍ، عن أبي سَلَمَةَ، عن أبي هُرَيْرَةَ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِنَّهِ: ((إنَّ اللهَ يَغارُ، والمؤمِنُ يَغارُ، وغيرةُ الله (١) أخرجه الطبراني في الكبير ٢٥/ حديث (٧٠). وانظر تحفة الأشراف ٤٩٩/١٢ حديث (١٨٠٨٩)، والمسند الجامع ٥٤٥/٢٠ حدیث (١٧٤٧٣). (٢) قوله: ((وقد روى عنه شعبة والثوري)) سقطت من المطبوع، وهي صحيحة، لكنها لم تنفعه فالرجل ضعيف . ٤٥٨ أن يَأْتِيَ المُؤْمنُ مَا حَرَّمَ عَلَيْه)»(١) . وفي البابِ عن عائشةً، وَعَبداللهِ بن عُمرَ. حَديثُ أبي هُرِيرَةَ حَديثٌ حَسنٌ غَرِيبٌ . وقد رُويَ عن يحيى بن أبي كثيرٍ، عن أبي سَلَمَةَ، عن عُرْوَةَ، عن أسْماءَ بنْتِ أبي بَكْرٍ، عن النبيِّ نَ ◌َّ، هذا الحَديثُ، وكِلا الحَديثَيْنِ صَحیحٌ. والحَجَّاجُ الصَّوافُ، هو: الحَجَّاجُ بن أبي عُثْمانَ، وأبو عُثْمانَ اسْمُهُ: مَيْسَرَة، والحَجَّاجُ يُكْنَى أبا الصَّلْتِ، وثَقَهُ يَحيى بن سعيدٍ . حَدَّثَنا أبو بَكْرِ العطَّارُ، عن عليٍّ بن المَدينيِّ، قالَ: سألتُ يَحيى بن سَعِيدِ القطَّانَ عن حَجَّاجِ الصَّوافِ، فقالَ: ثِقٌ فَطِنٌ كَيٌِّ. (١٥) (15) باب ما جاءَ في كَراهِيةَ أن تُسافِرَ المَرأةُ وَحْدَهَا ١١٦٩- حَدَّثَنا أحمدُ بن مَنيع، قالَ: حَدَّثَنا أبو معاوية، عن (١) أخرجه الطيالسي (٢٣٥٧)، وأحمد ٣٤٣/٢ و٣٨٧ و٥١٩ و٥٣٦ و٥٣٩، والبخاري ٤٥/٧، ومسلم ١٠١/٨، وأبو يعلى (٥٩٩٨)، وابن حبان (٢٩٣)، والبيهقي ٢٢٥/١٠. وانظر تحفة الأشراف ٦٦/١١ حديث (١٥٣٦٣)، والمسند الجامع ٣٢٧/١٨ حديث (١٥٠٧٥). وأخرجه أحمد ٢٣٥/٢ و٣٠٠ و٤٣٨، ومسلم ١٠١/٨ من طريق عبدالرحمن بن يعقوب، عن أبي هريرة. وانظر المسند الجامع ٣٢٧/١٨-٣٢٨ حديث (١٥٠٧٦). وأخرجه أحمد ٣٢٦/٢ من طريق أبي صالح، عن أبي هريرة. وانظر المسند الجامع ٣٢٨/١٨ حديث (١٥٠٧٧). ٤٥٩ الأعْمَشِ، عن أبي صَالِح، عن أبي سَعيدِ الخُدريِّ، قالَ: قالَ رسولُ الله ﴿قل﴾: ((لا يَحِلُّ لامرَأَةٍ تؤمِنُ باللهِ واليَومِ الآخِرِ، أن تُسَافرَ سَفَراً، يكونُ ثَلاثَةَ أيَّام فصاعداً، إلاَّ ومَعَها أبُوهَا أو أخُوهَا أو زَوْجُهَا أو ابنُها أو ذو مَحْرَمٍ مِنْها))(١) . وفي البابِ عن أبي هُرَيرَةَ، وابن عبّاس، وابن عُمَرَ. هذَا حَديثٌ حَسنٌ صَحيحٌ. ورُويَ عن النبيِّ وَِّ أَنَّه قالَ: ((لا تُسافِرُ المَرأةُ مَسِيرَةَ يَومٍ وَلَيْلَةٍ، إلَّ مع ذي مَحْرَمِ))(٢). والعَمَلُ عَلى هذا عِندَ أهْل العلم ؛ يَكرَهونَ للمَرْأةِ أن تُسافرَ إلاَّ مع ذي مَحْرَمِ. واختَلَفَ أهْلُ العلم في المَرأةِ إذا كانَتْ مُوسِرَةً، ولم يَكُنْ لها مَحْرَمٌ، هل تَحُُّ؟. فقالَ بعضُ أهْلِ العِلم: لا يَجِبُ عَليها الحَجُّ، لأنَّ المَحْرَمَ من (١) أخرجه ابن أبي شيبة ٤/٤، وأحمد ٥٤/٣، والدارمي (٢٦٨١)، ومسلم ١٠٣/٤ و١٠٤، وأبو داود (١٧٢٦)، وابن ماجة (٢٨٩٨)، وابن خزيمة (٢٥١٩) و(٢٥٢٠)، والطحاوي في شرح المعاني ١١٤/٢، وابن حبان (٢٧١٩)، والبيهقي ١٣٨/٣، والبغوي (١٨٥٠). وانظر تحفة الأشراف ٣٤٦/٣ حديث (٤٠٠٤)، والمسند الجامع ٤٠٠/٦ حدیث (٤٥٢٠). وأخرجه أحمد ٦٦/٣، والطحاوي في شرح المعاني ١١٥/٢ من طريق عائشة، عن أبي سعيد الخدري. وانظر المسند الجامع ٦/ ٤٠١ حديث (٤٥٢١). (٢) هو الحديث الآتي. ٤٦٠