Indexed OCR Text
Pages 421-440
أحَقَّ الشروط أن يوفَى بها، ما اسْتَحْلَلتُم به الفُرُوجَ))(١). ١١٢٧ (م)- حَدَّثَنا أبو موسى مُحمد بن المُثنى، قال: حَدَّثَنا يحيى ابن سعيدٍ، عن عبدالحميد بن جعفرٍ، نحوَهُ(٢). هذَا حَديثٌ حَسنٌ صَحيحٌ. والعَملُ على هذا عِنْد بَعْضِ أهْلِ العلمِ من أصحابِ النبيِّ منهم: عُمِرُ بن الخَطَّابِ، قال: إذا تَزَوَّجَ رَجَلٌ امرأةً، وشَرَطَ لها أن لا يُخْرجها من مِصْرِها، فليس له أن يُخْرِجها. وهو قول بعض أهل العلم. وبه يقولُ الشافعيُّ، وأحمدُ، وإسحاقُ. ورُويَ عن عليٍّ بن أبي طالبٍ أنه قال: شَرْطُ الله قَبْلَ شَرْطِها. كأنه رَأى للزوجِ أن يُخْرِجها وإن كانت اشتَرَطت على زَوجِها أن لا يُخْرِجَها. وذهبَ بعضُ أهلِ العلم إلى هذا. وهو قولُ سُفيانَ الثوريِّ، وبعض أهلِ الكوفة . (٣٣) (32) باب ما جاءَ في الرَّجلِ يُسْلِمُ وعِنده عَشْر نسوةٍ ١١٢٨- حَدَّثَنَا هَنَادٌ، قال: حَدَّثَنَا عَبْدَةً، عن سعيدٍ بن أبي عَرُوبَةَ، (١) أخرجه عبدالرزاق (١٠٦١٣)، وأحمد ١١٤/٤ و١٥٠ و١٥١، والدارمي (٢٢٠٩)، والبخاري ٢٤٩/٣ و٢٦/٧، ومسلم ١٤٠/٤، وأبو داود (٢١٣٩)، وابن ماجة (١٩٥٤)، والنسائي ٩٢/٦ و٩٣، وأبو يعلى (١٧٥٤)، وابن حبان (٤٠٩٢)، والطبراني في الكبير ١٧ / (٧٥٢) و(٧٥٣) و (٧٥٤) و(٧٥٥) و(٧٥٦) و(٧٥٧) و(٧٥٨)، والبيهقي ٢٤٨/٧، والبغوي (٢٢٧٠). وانظر تحفة الأشراف ٣١٦/٧ حديث (٩٩٥٣)، والمسند الجامع ٢٦/١٣ حديث (٩٨٣٩). (٢) تقدم تخريجه في الذي قبله. ٤٢١ عن مَعْمَرٍ، عن الزُّهْريِّ، عن سالم بن عبدالله، عن ابن عُمرَ؛ أنَّ غَيْلانَ ابن سلَمَةَ الثَّقَفيَّ أسلمَ وله عَشْرُ نِسْوةٍ في الجاهليةِ، فأسْلَمنَ معهُ، فأمَرَهُ النبيُّ وَ ﴿ أَن يَتَخَيَّرَ أَربَعَاً منهُنَّ(١). هكذا رَواهُ مَعْمَرٌ، عن الزُّهْريِّ، عن سالم، عن أبيهِ . وسَمِعتُ مُحمدَ بن إسماعيلَ يقولُ: هذا حَديثٌ غيرُ مَحْفوظِ، والصَّحيحُ ما رَوَى شُعَيبُ بن أبي حَمْزةَ وغيرُهُ عن الزُّهريِّ،ٌ قال: (٢) حُدِّثتُ عن مُحمدٍ بن سُوَيدِ الثَّقفيِّ، أن غَيلانَ بن سَلَمَةَ أسلَمَ وعندَهُ عَشْرُ نِسوةٍ (٣). (١) أخرجه الشافعي ١٦/٢، وابن أبي شيبة ٣١٧/٤ و٢١٦/١٤، وأحمد ١٣/٢ و١٤ و٨٣، وابن ماجة (١٩٥٣)، والمصنف في علله الكبير (٢٨٣)، وابن حبان (٤١٥٦) و(٤١٥٧) و(٤١٥٨)، والطبراني في الكبير (١٣٢٢١)، وفي مسند الشاميين (١٢٤٩)، وابن عدي في الكامل ١٨٢/١، والدارقطني ٢٦٩/٣ و٢٧٠، والحاكم ١٩٢/٢، والبيهقي ١٤٩/٧ و١٨١ و١٨٢، والبغوي (٢٢٨٨). وانظر تحفة الأشراف ٣٩٦/٥ حديث (٦٩٤٩)، والمسند الجامع ٤٠٠/١٠ حديث (٧٦٨٣). (٢) في م: ((وحمزة قال))، خطأ. (٣) أي مرسلاً، والمرسل أخرجه عبدالرزاق (١٢٦٢١)، وأبو داود في مراسيله (٢٣٤)، والطحاوي في شرح المعاني ٢٥٢/٣ و٢٥٣، وابن أبي حاتم في العلل (١١٩٩)، والدار قطني ٢٧٠/٣، والبيهقي ١٨٢/٧. وترجيح المرسل قاله أيضاً ابن أبي حاتم عن أبي زرعة (١١٩٩) وعن أبيه (١٢٠٠)، وقاله مسلم بن الحجاج في ((التمييز))، كما نقله ابن حجر في التلخيص، ثم نقل عن الأثرم، عن أحمد، قال: ((هذا الحديث ليس بصحيح. وقال ابن عبدالبر: طرقه كلها معلولة، وتابعهم الحافظ ابن حجر في التلخيص . وقد حاول بعض الحفاظ-ومنهم ابن القطان وابن كثير-القول بتصحيح الحديث، وأنه قد روي من وجهٍ آخر مرفوعاً مثل رواية معمر، من طريق سيف بن عبيدالله، عن سرار بن مجشِّر عن أيوب، عن نافع وسالم، عن ابن عمر، وهو إسناد حسن في = ٤٢٢ قال مُحمدٌ: وإنما حَديثُ الزُّهريّ، عن سالِم، عن أبيهِ؛ أن رجلاً من ثقيف طَلَّقَ نِساءَهُ. فقالَ له عُمرُ: لتُراجِعَنَّ نساءَكَ، أو لأرْجُمَنَّ قَبْرَكَ، كما رُجِمَ قَبِرُ أبي رِغالٍ(١) . والعملُ على حَديثٍ غَيلانَ بن سلَمَةَ عِندَ أصحابِنا. منهُم الشافعيُّ، وأحمدُ، وإسحاقُ. (٣٤) (33) باب ما جاءَ في الرَّجلِ يُسْلِمُ وعِندهُ أُخْتانِ ١١٢٩- حَدَّثَنَا قُتَيْبةُ، قال: حَدَّثَنا ابنُ لَهيعةَ، عن أبي وَهب الجَيشانيِّ؛ أنه سَمِع ابن فيروزَ الدَّيلَميِّ يُحَدِّثُ، عن أبيهِ، قال: أتَيْتُ النبيَّ ◌َّهِ فقلتُ: يا رسولَ الله إني أسْلَمتُ وتحْتي أُختانٍ. فقالَ رسولُ الله وَلَّهُ: ((اخْتَرْ أَيَّتَهُمَا شِئْتَ))(٢). ١١٣٠- حَدَّثَنا مُحمدُ بن بشَّارِ، قال: حَدَّثَنَا وَهْبُ بن جُرِيرٍ، الظاهر، أخرجه الطبراني في الأوسط (١٧٠١)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان = ٢٤٥/١، والدار قطني ٢٧٢/٣، والبيهقي ١٨٣/٧. قلنا: قد اختلف أصحاب الزهري عليه في رواية هذا الحديث واضطربوا فيه اضطراباً كثيراًمما يوجب طرحه ، فضلاً عن أن الجهابذة من أهل العلم: أحمد والبخاري ومسلم وأبو حاتم وأبو زرعة وغيرهم من المتأخرين كابن عبدالبر وابن حجر قد رجحوا المرسل، وهو الصواب إن شاء الله تعالى، فإن من غير المعقول أن يكون للحديث إسناد صحيح ويجمع هؤلاء الأئمة الكبار على رده مطلقاً. (١) أخرجه أحمد ١٤/٢، والبزار (١١٣). (٢) أخرجه أحمد ٢٣٢/٤، وأبو داود (٢٢٤٣)، وابن ماجة (١٩٥١)، والطحاوي في شرح المعاني ٢٥٥/٣، وابن حبان (٤١٥٥)، والطبراني في الكبير ١٨/ (٨٤٣)، والدار قطني ٢٧٣/٣ و٢٧٤، والبيهقي ١٨٤/٧، والمزي في تهذيب الكمال ١٧٨/١٣. وانظر تحفة الأشراف ٢٧١/٨ حديث (١١٠٦١)، والمسند الجامع ٤٧٦/١٤ حديث (١١١٥٨). ويأتي بعده. ٤٢٣ قال: حَذَّثَنَا أبي، قال: سمعتُ يَحيى بن أيُّوبَ يُحَدِّثُ عن يزيد بن أبي حَبيبٍ، عن أبي وَهْب الجَيشانيِّ، عن الضَّحَّاكِ بن فَيَروزَ الدَّيْلمِيِّ، عن أبيه، قال: قُلتُ: يا رسولَ الله أسْلَمتُ وتَحتي أُختانٍ. قالَ: ((اخْتَرَ أيَّتَهُمَا شِئتَ))(١) . هذَا حَديثٌ حَسنٌ (٢). وأبو وَهْب الجَيشانيُّ اسمُهُ: الدَّيْلَمُ بن هُوشَعٍ . (٣٥) (34) باب ما جاء في الرَّجلِ يشتري الجَاريةَ وهي حامِلٌ ١١٣١- حَدَّثَنَا عُمرُ بن حَفْص الشَّيبَانيُّ البَصْرِيُّ، قال: حَدَّثَنَا عبدُالله بن وَهْبٍ، قال: حَدَّثَنَا يحيى بن أيُّوبَ، عن رَبيعةً بن سُلَيمٍ، عن بُشْرِ بن عبيد الله، عن رُوَيفع بن ثابتٍ، عن النبيِّ وََّ، قال: ((مَنْ كانَيُؤْمِنُ باللّهِ واليَوْمِ الآخِرِ، فلا يَسْقِّ مَاءَهُ وَلدَ غَيْرِهِ))(٣). هذَا حَديثٌ حَسنٌ. (١) تقدم تخريجه في الذي قبله. (٢) هكذا قال، وأبو وهب الجيشاني ضعيف، كما بيناه في ((تحرير أحكام التقريب)). (٣) انظر تحفة الأشراف ١٧٤/٣ حديث (٣٦١٥)، والمسند الجامع ٤٤٦/٥ حديث (٣٧٤٤) . وأخرجه سعيد بن منصور (٢٧٢٢)، وابن سعد ١١٥/٢، وابن أبي شيبة ٢٢٢/١٢ و٢٢٣ و٤٦٥/١٤، وأحمد ١٠٨/٤ و١٠٩، والدارمي (٢٤٨٠) و(٢٤٩١)، وأبو داود (٢١٥٨) و(٢١٥٩) و(٢٧٠٨)،، والطحاوي في شرح المعاني ٢٥١/٣، وابن حبان (٤٨٥٠)، والطبراني في الكبير (٤٤٨٢) و(٤٤٨٣) و(٤٤٨٤) و(٤٤٨٥) و(٤٤٨٦) و(٤٤٨٨) و(٤٤٨٩)، والبيهقي ٦٢/٩ من طريق حنش الصنعاني مولى تجيب، عن رويفع بن ثابت. وفيه قصة وهو أتم من هذا الحديث. وانظر المسند الجامع ٤٤٤/٥-٤٤٥ حدیث (٣٧٤٣). ٤٢٤ وقد رُويَ من غَيرِ وجْهٍ عن رُوَيفِع بن ثَابتٍ . والعَملُ على هذا عِنْدِ أهْلِ العلم؛ لا يَرَوْنَ الرَّجُلِ، إذا اشترى جَارِيَةً وهي حَامِلٌ، أن يَطَأْها حتى تَضَعَ . وفي البابِ عن أبي الدَّرْداءِ، وابن عباس، والعِرباضٍ بن ساريةَ، وأبي سعیدٍ . (٣٦) (35) باب ما جاءَ في الرَّجُلِ يَسْبِي الأمَّةَ ولها زَوجٌ، هل يَحِلُّ له أن يطأها ١١٣٢- حَدَّثَنا أحمدُ بن مَنيع، قال: حَدَّثَنَا هُشيمٌ، قال: حَدَّثَنا عُثمانُ البَتِّيُّ، عن أبي الخَلِيلِ، عن أبي سعيدِ الخُدْريِّ، قال: أَصَبْنا سَبايا يَومَ أوْطاس، ولهُنَّ أزواجٌ في قومِهِنَّ، فذَكَروا ذلك ﴿ وَالْمُحْصَنَنتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ لرسولِ اللهِ وَل﴾، فَتَزَلَتْ: أَيْمَنُكُمْ﴾ [النساء ٢٤](١). هذَا حَديثٌ حَسَنٌ. وهكذا رَوَاه الثَّورُّ عن عُثمانَ البَتِّيِّ، عن أبي الخليل، عن أبي سَعيدٍ. وأبو الخليلِ اسمُهُ: صالح بن أبي مَريَمَ . ورَوَى هَمَّام هذا الحَديثَ عن قَتَادَةَ، عن صالح أبي الخَليلِ، عن (١) أخرجه أحمد ٣/ ٧٢، ومسلم ١٧١/٤، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف (٤٤٣٤)، وفي التفسير، له (١١٧)، وأبو يعلى (١١٤٨) و(٢١٣١)، والطبري في التفسير ٢/٤، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٣٩٢٧) و(٣٩٢٨). وانظر تحفة الأشراف ٣٦٤/٣ حديث (٤٠٧٧)، والمسند الجامع ٣١٩/٦ حديث (٤٣٨٩)، ويتكرر إن شاء الله تعالى في (٣٠١٧). ٤٢٥ أبي عَلْقَمَةَ الهاشميِّ، عن أبي سَعيدٍ، عن النبيِّ وَّل . ١١٣٢ (م)- حَدَّثَنا بذلك عبْدُ بن حُمَيْدٍ، قال: حَدَّثَنَا حَبَّانُ بن هلالٍ، قال: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ (١). (٣٧) (36) باب ماجاءَ في كراهيةِ مَهْرِ البَغيِّ ١١٣٣- حَدَّثَنَا قُتَيْبةُ، قال: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عن ابن شِهابٍ، عن أبي بَكْرِ بن عبدالرحمن، عن أبي مَسْعودٍ الأنصاريِّ، قال: نَهَى رسولُ اللهِ وَهـ عن ثمَنِ الكَلْبِ، ومَهْرِ البَغيِّ، وحُلوانِ الكاهنِ(٢) . وفي البَابِ عن رافع بن خَديجٍ، وأبي جُحَيْفةَ، وأبي هُرِيرَةَ، وابن عباس. (١) أخرجه الطيالسي (٢٢٣٩)، وابن أبي شيبة ٢٦٥/٤، وأحمد ٨٤/٣، ومسلم ٤/ ١٧٠ و١٧١، وأبو داود (٢١٥٥)، والنسائي ١١٠/٦، وفي التفسير، له (١١٦)، وأبو يعلى (١٣١٨)، والطبري في تفسيره (٨٩٦٧) و(٨٩٦٨)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٣٩٣٠)، والبيهقي ١٦٧/٧. وانظر تحفة الأشراف ٤٩٨/٣ حديث (٤٤٣٤)، والمسند الجامع ٣١٩/٦-٣٢٠ حديث (٤٣٨٩)، ويتكرر إن شاء الله تعالى في (٣٠١٦). (٢) أخرجه مالك (٢٦٢٢)، والشافعي ١٣٩/٢، وابن أبي شيبة ٢٤٣/٦، والحميدي (٤٥٠)، وأحمد ١١٨/٤ و١١٩ و١٢٠، والدارمي (٢٥٧١)، والبخاري ١١٠/٣ و١٢٢ و٧٩/٧ و١٧٦، ومسلم ٣٥/٥، وأبو داود (٣٤٢٨) و(٣٤٨١)، وابن ماجة (٢١٥٩)، والنسائي ١٨٩/٧ و٣٠٩، وابن الجارود (٥٨١)، والطحاوي في شرح المعاني ٥١/٤ و٥٢، وابن حبان (٥١٥٧)، والطبراني في الكبير ١٧ / (٧٢٦) و(٧٢٨) و(٧٢٩) و(٧٣٠) و(٧٣١) و(٧٣٢)، والبغوي (٢٠٣٧). وانظر تحفة الأشراف ٧/ ٣٤١ حديث (١٠٠١٠)، والمسند الجامع ١٠١/١٣-١٠٢ حديث (٩٩٤٢). وسيأتي عند المصنف في (١٢٧٦) و(٢٠٧١). ٤٢٦ حَديثُ أبي مَسْعودٍ حَدیثٌ حَسنٌ صَحيحٌ. (٣٨) (37) باب مَا جَاءَ أن لا يَخْطُبَ الرَّجلَ على خِطْبَةِ أخيهِ ١١٣٤- حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيع وقُتَيْبةُ، قالا: حَدَّثَنَا سُفيانُ بن عُيَيْنَةَ، عن الزُّهريِّ، عن سَعيدٍ بن المُسَيِّبِ، عن أبي هُرَيرةَ - قال قُتِيبةٌ: يَبْلُغُ به النبيَّ وََّ. وقال أحمدُ: قال رسولُ اللهِ وَّ : - «لا يَبيعُ الرَّجُلُ على بَيْع أخيهِ، ولا يَخْطُبُ على خِطْبَةِ أخيه)(١). وفي البَابِ عن سَمُرَةَ، وابن عُمرَ. حَديثُ أبي هُرَیرةَ حَدیثٌ حَسنٌ صَحيحٌ. قالَ مالك بن أنس: إنما مَعنى كَرَاهية أن يَخْطُب الرجلُ على خِطبةٍ أخيهِ، إذا خَطَبَ الرجلُ المرأةَ فَرَضِيَت به، فليس لأحدٍ أن يَخطَب على خِطبَتِهِ . وقالَ الشافعيُّ: مَعْنى هذا الحديثِ لا يَخْطُبُ الرجلُ على خِطْبَةٍ أخيه، هذا عِندنا إذا خَطَبَ الرجلُ المرأةَ فرَضِيَتْ به ورَكَنَت إليه، فليسَ لأحدٍ أن يَخطَبَ على خِطبتِهِ، فأما قبل أن يَعْلمَ رضاها أو ركُونها إليه، (١) أخرجه عبدالرزاق (١٤٨٦٧)، والحميدي (١٠٢٦)، وابن أبي شيبة ٤٠٣/٤، وأحمد ٢٣٨/٢ و٢٧٤ و٤٨٧، والبخاري ٩٠/٣ و٩٤ و٢٤٩، ومسلم ١٣٨/٤ و٥/٥، وأبو داود (٢٠٨٠) و(٣٤٣٨)، وابن ماجة (١٨٦٧) و(٢١٧٢) و(٢١٧٤) و(٢١٧٥)، والنسائي ٧١/٦ و٧٣ و٢٥٨/٧ و٢٥٩، والطحاوي في شرح المعاني ٤/٣، والبيهقي ١٧٩/٧. وانظر تحفة الأشراف ١١/١٠ حديث (١٣١٢٣)، والمسند الجامع ٢٦٥/١٧ -٢٦٦ حديث (١٣٦٠٦)، ويتكرر عند المصنف في (١١٩٠) و(١٢٢٢) و(١٣٠٤). ٤٢٧ فلا بأسَ أن يَخْطُبها، والحُجةُ في ذلك حَديثُ فاطمة بنت قَيس، حيثُ جاءت النبيَّ وَلَ فَذَكَرَت له؛ أنَّ أبا جَهْم بن حُذَيفةَ ومُعاويةً بن أبي سُفيانَ خَطَباها، فقالَ: ((أمَّا أبو جَهْم، فرَجُلٌ لا يَرْفِعُ عَصَاهُ عن النِّساءِ، وأمَّا مُعاويَةُ فصُعْلوكٌ لا مالَ له، ولكن انكِحِي أُسامةَ». فمعنى هذا الحديثِ عِنْدَنا، والله أعْلَمُ، أنَّ فاطمةَ لم تُخْبِرهُ برضاها بواحدٍ منهما. ولو أخْبَرَتْه، لم يُشِرْ عليها بغيرِ الذي ذَكَرَت. ١١٣٥- حَدَّثَنا محمودُ بن غَيْلانَ، قالَ: حَدَّثَنَا أبو داود، قالَ: أخبرنا شُعْبةُ، قالَ: أخبرني أبو بكر بن أبي الجَهْم، قال: دَخَلتُ أنا وأبو سَلَمَة بن عبدالرحمن على فاطمة بنت قيسٍ، فحَذَّثَتنا أن زوجَها طلَّقَها ثلاثاً، ولم يجعل لها سُكْنَى ولا نَفَقَّةً. قالت: ووَضعَ لي عَشَرَةَ أقْفِزةٍ عند ابن عَمِّ له: خَمْسَةً شعيراً وخَمْسَةً بُرّاً. قالت: فأتيتُ رسولَ الله وَله فذكرتُ ذلك له. قالت: فقالَ: ((صَدَقَ)) قالت: فأمَرَني أن أعْتَدَّ في بيت أم شَرِيكِ. ثم قال لي رسول الله وَلِّ: ((إنَّ بَيْتَ أُمَّ شَريكٍ بَيَتٌ يَغْشاهُ المُهاجِرُونَ، وَلكن اعْتَدِّي في بَيْتِ ابنِ أُم مَكْتُم، فعَسَى أنْ تُلْقِي ثيابَكِ وَلا يَرَاكِ، فإذا انْقَضَت عِدَّتُكِ فجاءَ أحدٌ يَخْطُبكِ، فَآَذِنيني)). فلما انقَضَت عِدَّتِي خَطَبَني أبو جَهْم ومُعاويةُ. قالت: فأتيتُ رسولَ الله وَّهه فَذَكَرْتُ ذلكَ لَهُ، فقالَ: ((أمَّا مُعاويةُ فرَجُلٌ لا مَالَ لَهُ، وأمَّا أبو جَهْم فرَجُلٌ شَدِيدٌ عَلَى النِّساءِ». قالَتْ: فخَطَبَني أسامةُ بن زيدٍ. فَتَزَوَّجني ، فبَاركَ اللهُ لي في أُسامة (١) . (١) أخرجه أحمد ٤١١/٦ و٤١٢، وعبد بن حميد (١٥٨٤)، ومسلم ١٩٨/٤ و١٩٩، وابن ماجة (١٨٦٩) و(٢٠٣٥)، والنسائي ١٥٠/٦، والمزي في تهذيب الكمال ١٠١/٣٣. وانظر تحفة الأشراف ٤٦٩/١٢ حديث (١٨٠٣٧)، والمسند الجامع = ٤٢٨ هذَا حَديثٌ صَحيحٌ. وقَد رَواهُ سُفيانُ الثَّورُّ عن أبي بَكْر بن أبي الجَهْم نحو هذا الحديثِ. وزادَ فيه: فقالَ لَيَ النبيُّ نَّهِ: ((انْكِحِي أُسَامَةً)) . ١١٣٥ (م)- حَدَّثَنَا مَحْمودٌ، قال: حَدَّثَنَا وَكيعٌ، عن سُفيانَ، عن أبي بكر بن أبي الجَهْم بهذا(١). (٣٩) (38) باب ما جاءَ في العَزْلِ ١١٣٦- حَدَّثَنا محمدُ بنُ عبدالمَلكِ بن أبي الشَواربِ، قالَ: حَدَّثَنَا يزيدُ بن زُرَيعِ، قال: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عن يحيى بن أبي كثيرٍ، عن مُحمدٍ بن عبدالرحمن بن ثَوْبان، عن جابرٍ، قالَ: قُلنا يا رسولَ الله إنا كُنَّا نَعزِلُ، فَزَعَمَت اليهودُ أنها المَوءُودُ الصُّغرى. فقالَ (كَذَبَت اليَهُودُ، إنَّ اللهَ إذا أرادَ أَن يَخْلُقَهُ، فَلَم يَمْنَعْهُ))(٢) . = ٢٠ / ٤٨٠-٤٨١ حديث (١٧٤٠١). وأخرجه مالك (١٦٦٥)، وأحمد ٤١٢/٦ و٤١٣ و٤١٥ و٤١٦، ومسلم ١٩٥/٤ و١٩٦ و١٩٧، وأبو داود (٢٢٨٤) و(٢٢٨٥) و(٢٢٨٦) و(٢٢٨٩)، والنسائي ٦/ ٧٥ و١٤٤ و٢٠٨ من طريق أبي سلمة بن عبدالرحمن، عن فاطمة بنت قيس. وانظر المسند الجامع ٤٧٥/٢٠-٤٧٧ حديث (١٧٣٩٨). وأخرجه أحمد ٤١٤/٦، والنسائي ٢٠٧/٦ من طريق عبدالرحمن بن عاصم، عن فاطمة بنت قيس. وانظر المسند الجامع ٢٠/ ٤٨٢-٤٨٣ حديث (١٧٤٠٢). وأخرجه أحمد ٤١١/٦، والنسائي ١٥٠/٦ من طريق تميم مولى فاطمة، عن فاطمة بنت قيس. وانظر المسند الجامع ٤٨٣/٢٠-٤٨٤ حديث (١٧٤٠٣). (١) تقدم تخريجه في الذي قبله. (٢) أخرجه النسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف. وانظر تحفة الأشراف ٢٦٨/٢ حديث (٢٥٨٧)، والمسند الجامع ٩٨/٤ حديث (٢٥٠٦). وأخرجه أحمد ٣٠٩/٣ و٣٦٨، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف = ٤٢٩ وفي البابِ عن عُمرَ، والبَرَاءِ، وأبي هُرَيرةَ، وأبي سَعيدٍ . ١١٣٧ - حَدَّثَنَا قُتَيْبةُ وابن أبي عُمرَ، قالا: حَدَّثَنَا سُفيانُ بن عُيَيْنَة، عن عمرو بن دينارٍ، عن عَطَاءٍ، عن جابرِ بن عبدالله، قال: كُنَّا نَعْزِلُ، والقرآنُ يَنزِلُ(١) . حَديثُ جَابِرِ حَديثٌ حَسنٌ صَحيحٌ. وقد رُويَ عنه من غیرٍ وَجهٍ . وقد رَخَّصَ قومٌ من أهلِ العلمِ، من أصحابِ النبيِّ ◌َّهِ وَغَيرِهِم، في العَزْلِ. وقالَ مالكُ بن أنَس: تُسْتأمرُ الحُرَّةُ في العزلِ، ولا تُستأمرُ ءِ الأمَةُ. (٤٠) (39) باب ما جاءَ في كراهيةِ العَزْلِ ١١٣٨- حَدَّثَنا ابن أبي عُمرَ وقُتَيْبَةُ، قالا: حَدَّثَنَا سُفيانُ بن عُيَيْنَةً عن ابن أبي نجيح، عن مُجاهدٍ، عن قَزَعَةَ، عن أبي سعيدٍ، قال: ذُكرَ العَزْلُ عندَ رسولِ اللهِّهِ، فقالَ: ((لِمَ يَفْعِلُ ذلكَ أحَدُكُم؟». زَادَ ابن أبي عُمرَ في حَديثِه: ولم يَقُل لا يفعلْ ذَاكَ أحَدُكُم. قالا في ٢/ حديث (٢٥٥٣) من طريق عمرو بن دينار، عن جابر. وانظر المسند الجامع ٤/ ٩٩ = حديث (٢٥٠٧). وأخرجه مسلم ٤/ ١٦٠ من طريق أبي الزبير، عن جابر. وانظر المسند الجامع ٩٩/٤ حديث (٢٥٠٨). وسيأتى بعده من طريق آخر. (١) أخرجه الحميدي (١٢٥٧)، وأحمد ٣٧٧/٣ و٣٨٠، والبخاري ٤٢/٧، ومسلم ١٦٠/٤، وابن ماجة (١٩٢٧)، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف فانظره ٢٣٩/٢ حديث (٢٤٦٨)، والمسند الجامع ٩٩/٤- ١٠٠ حديث (٢٥٠٩) وتقدم تخريج الطرق الأخرى في الذي قبله . ٤٣٠ حَديثِهِما: ((فإنَّها ليسَتْ نَفْسٌ مَخلوقةٌ إلا الله خالِقُهَا))(١) وفي البَابِ عن جَابٍ . حَديثُ أبي سَعيدٍ حَديثٌ حَسنٌ صَحيحٌ. وقد رُويَ من غيرِ وَجِهِ عن أبي سعيدٍ . وقد كَرِهَ العَزلَ قومٌ من أهْلِ العِلْم من أصحَابِ النبيِّ وَّهِ وغَيرِهِم. (١) أخرجه الحميدي (٧٤٧)، ومسلم ١٥٩/٤، وأبو داود (٢١٧٠)، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف، وأبو يعلى (١١٣٥)، والبيهقى ٢٢٩/٧. وانظر تحفة الأشراف ٤٤٥/٣ حديث (٤٢٨٠)، والمسند الجامع ٣٢٦/٦-٣٢٧ حديث (٤٣٩٦). وأخرجه الحميدي (٧٤٦) من طريق أبي سلمة بن عبدالرحمن، عن أبي سعيد وانظر المسند الجامع ٣٢٧/٦ حديث (٤٣٩٧). وأخرجه أحمد ٣٣/٣ و٥١ و٥٣، وأبو داود (٢١٧١)، والنسائي في الكبرى (الورقة ١٢٢) من طريق أبي رفاعة، عن أبي سعيد. وانظر المسند الجامع ٣٢-٣٢٩ حدیث (٤٤٠٠). وأخرجه أحمد ٩٢/٣، والدارمي (٢٢٢٩)، وابن ماجة (١٩٢٦)، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف، وأبو يعلى (١٠٥٠) و(١٢٥٠) من طريق عبيدالله بن عبدالله، عن أبي سعيد. وانظر تحفة الأشراف ٣٩٤/٣ حديث (٤١٤١)، والمسند الجامع ٣٢٧/٦-٣٢٨ حديث (٤٣٩٨). وأخرجه مالك (١٧٢٩)، وأحمد ٦٨/٣ و٧٢ و٨٨، والبخاري ١٠٩/٣ و١٩٤ و١٤٧/٥ و٤٢/٧ و١٥٣/٨ و١٤٨/٩، ومسلم ١٥٧/٤ و١٥٨، وأبو داود (٢١٧٢)، والنسائي في الكبرى (الورقة ٦٥ و١٢٢)، وأبو يعلى (١٢٣٠) من طريق عبدالله بن محيريز، عن أبي سعيد. وانظر المسند الجامع ٣٢١/٦-٣٢٢ حديث (٤٣٩١) . وأخرجه أحمد ٥٧/٣، والنسائي في الكبرى (الورقة ١٢٢) من طريق عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي سعيد. وانظر المسند الجامع ٣٢٣/٦ حديث (٤٣٩٢). وأخرجه أحمد ١١/٣، والدارمي (٢٢٣٠)، ومسلم ١٥٨/٤ و١٥٩، والنسائي = ٤٣١ (٤١) (40) باب ما جاءَ في القِسْمَةِ للبِكرِ والثيِّبٍ ١١٣٩- حَدَّثَنا أبو سَلَمَة يَحيى بن خَلَفٍ، قال: حَدَّثَنَا بِشْرُ بن المُفَضل، عن خالدِ الحَذاءِ، عن أبي قلابةَ، عن أنس بن مالكٍ، قال: لو شِئتُ أن أقولَ: قالَ رسولُ الله ◌َّهِ، ولكِنه قالَ: السُّنَّةُ، إذا تَزَوَّجَ الرَّجُلُ البِكْرَ على امرأتِهِ، أقَامَ عِندها سَبْعاً، وإذا تَزَوَّجَ الثَّيِّبَ على امرأتِهِ، أقامَ عندَهَا ثلاثاً(١) . وفي البابٍ عن أُم سَلَمَةَ. حَديثُ أنَس حَديثٌ حَسنٌ صَحيحٌ. وقد رَفَعَهُ محمدُ بن إسحاقَ عن أيُّوبَ، عن أبي قِلابَةَ، عن أنسٍ. ولم يَرفَعْهُ بعضُهُم . والعَمَلُ عَلى هذا عِندَ بَعْضِ أهْلِ العلمِ، قالوا: إذا تَزَوَّجَ الرجلُ ١٠٧/٦ من طريق عبدالرحمن بن بشر الأنصاري، عن أبي سعيد. وانظر المسند = الجامع ٣٢٣/٦-٣٢٤ حديث (٤٣٩٣). وأخرجه أحمد ٢٢/٣ و٤٩ و٦٨ و٧١، ومسلم ١٥٨/٤ و١٥٩، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف (٤٣٠٣)، وأبو يعلى (١١٥٤)، والبيهقي ٢٢٩/٧ من طريق معبد بن سيرين، عن أبي سعيد. وانظر المسند الجامع ٣٢٤/٦-٣٢٥ حديث (٤٣٩٤). وأخرجه الحميدي (٧٤٨)، وأحمد ٢٦/٣ و٤٧ و٤٩ و٥٩ و٩٣، ومسلم ١٥٩/٤ و١٦٠ من طريق أبي الوداك، عن أبي سعيد. وانظر المسند الجامع ٣٢٥/٦-٣٢٦ حدیث (٤٣٩٥). (١) أخرجه الدارمي (١٢١٥)، والبخاري ٧/ ٤٣، ومسلم ١٧٣/٤، وأبو داود (٢١٢٤)، وابن ماجة (١٩١٦)، وأبو يعلى (٢٨٢٣)، وابن حبان (٤٢٠٨)، والدار قطني ١٨٣/٣، وأبو نعيم في الحلية ٢٨٨/٢ و١٣/٣، والبيهقي ٣٠٢/٧، وابن عبدالبر في التمهيد ٢٤٨/٧. وانظر تحفة الأشراف ٢٥٢/١ حديث (٩٤٤)، والمسند الجامع ١٨/٢-١٩ حديث (٧٣٨) و(٧٣٩). والروايات متقاربة المعنى. ٤٣٢ امرأةً بِكراً على امرأتِهِ، أقامَ عنْدها سَبْعاً، ثمَّ قَسَمَ بينَهُما بعدُ بالعدلِ، وإذا تَزَّوجَ الثَّيِّبَ على امرأتِهِ أقامَ عندَهَا ثلاثاً. وهو قولُ مالكِ، والشافعيِّ، وأحمدَ، وإسحاقَ. وقالَ بعضُ أهلِ العلمِ من التابعينَ: إذا تَزَّوَجَ البِكْرَ على امرأتِهِ أقامَ عِندها ثلاثاً، وإذا تَزَّوجَ الشَّيِّبَ أقامَ عِندهَا لَيلَتَيْنِ. والقولُ الأولُ أُصَُّ. (٤٢) (41) باب ما جاءَ في التَّسْوِيَةِ بينَ الضَّرَائِرِ ١١٤٠- حَدَّثَنا ابنُ أبي عُمرَ، قالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بن السَّريِّ، قالَ: حَدَّثَنَا خَّمَادُ بن سَلَمَةٍ، عن أيُّوبَ، عن أبي قِلابَةَ، عن عبدالله بن يزيدَ، عن عائشةً؛ أنَّ النبيَّ ◌َ ◌ّهِ كان يَقْسمُ بينَ نِسائِهِ فَيَعْدِلُ ويقُولُ: ((اللَّهُمَّ هذه قِسْمَتِي فِيمَا أملِكُ، فلا تَلُمْنِي فِيمَا تَمْلِكُ ولا أمْلِكُ))(١). حَديثُ عائشةَ هكذا، رَواهُ غَيرُ واحدٍ عن حَمَّاد بن سَلَمَة، عن أيُّوبَ، عن أبي قِلابَةَ، عن عبدالله بن يزيدَ، عن عَائشَةَ؛ أنَّ النبيَّ وَّ كان يَقسمُ. ورَوَاهُ حَمَّادُ بن زيدٍ وغيرُ واحدٍ عن أيُّوبَ، عن أبي قِلابَةَ، مُرْسَلاً؛ أنَّ النبيَّ نَّهِ كان يَقْسمُ. وهذا أصَخُ من حَديثِ حَمَّاد بن سَلَمَةٍ (٢). (١) أخرجه ابن أبي شيبة ٣٨٦/٤، وأحمد ١٤٤/٦، والدارمي (٢٢١٣)، وأبو داود (٢١٣٤)، والمصنف في علله الكبير (٢٨٦)، وابن ماجة (١٩٧١)، والنسائي ٦٣/٧، وابن حبان (٤٢٠٥)، والحاكم ١٨٧/٢، والبيهقي ٢٩٨/٧. وانظر تحفة الأشراف ٤٧١/١١ حديث (١٦٢٩٠)، والمسند الجامع ٧٩٦/١٩ حديث (١٦٧٠٣)، وضعيف ابن ماجة للعلامة الألباني (٤٢٧)، وضعيف الترمذي، له (١٩٣)، وإرواء الغليل، له (٢٠١٨). (٢) وقال أبو زرعة: ((لا أعلم أحداً تابع حماداً على هذا)) يعني: على وصله. وأيده ابن = ٤٣٣ الجامع الكبير (٢) - م ٢٨ ١١٤١ - حَدَّثَنا محمدُ بن بشَّارِ، قال: حَدَّثَنا عبدُالرحمن بن مَهْدٍّ، قال: حَدَّثَنا هَمٌَّ، عن قَتَادَةَ، عن النَّرِ بن أنَس، عن بَشِير ابن نَهِيكٍ، عن أبي هُرَيرةَ، عن النبيِّنَِّ، قالَ: ((إذا كانَ عِنْدَ الرَّجُلِ امْرَأَتانِ، فَلَمْ يَعْدِلْ بَيْنَهُما، جاءَ يومَ القِيَامَةِ وشِفُهُ سَاقِطٌ))(١). وإنما أسْنَدَ هذا الحديثَ هَمَّامُ بن يحيى عن قَتَدَة، ورَواهُ هِشَامٌ الدَّسْتُوائيُّ عن قَتَادَةَ، قال: كان يُقالُ. ولا نَعْرفُ هذا الحديثَ مَرفُوعاً إلاَّ من حَديثِ هِمَّامٍ. وهَمَّامٌ ثقةٌ حافظٌ . (٤٣) (42) باب ما جاءَ في الزَّوْجَينِ المُشْركَينِ يُسلِمُ أحدُهُما ١١٤٢- حَدَّثَنا أحمدُ بن مَنيع وهَنَّادٌ، قالا: حَدَّثَنا أبو مُعاويةً، عن الحَجَّاجِ، عن عمرو بن شُعَيبٍ، عن أبيهِ، عن جَدِّهِ؛ أنَّ رسولَ اللهِ وَّهُ ردَّ ابنتَهُ زينب على أبي العاصِ بن الرَّبيعِ، بمَهٍ جدید ونِکاحِ جديدٍ(٢) . أبي حاتم فقال: ((روى ابن علية عن أيوب عن أبي قلابة قال: كان رسول الله = وَالر ... مرسل)). وهكذا اتفق حماد بن زيد وإسماعيل بن علية على إرساله، وكل واحد منهما أحفظ وأتقن من حماد بن سلمة، لذلك رجح المصنف وغيره المرسل . (١) أخرجه الطيالسي (٢٤٥٤)، وابن أبي شيبة ٣٨٨/٤، وأحمد ٢٩٥/٢ و٣٤٧ و٤٧٢، والدارمي (٢٢١٢)، وأبو داود (٢١٣٣)، وابن ماجة (١٩٦٩)، والمصنف في العلل الكبير (٢٨٧)، والنسائي ٦٣/٧، وابن الجارود (٧٣٢)، وابن حبان (٤٢٠٧)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٢٣٦١)، والحاكم ١٨٦/٢، والبيهقي ٢٩٧/٧. وانظر تحفة الأشراف ٣٠٥/٩ حديث (١٢٢١٣)، والمسند الجامع ٢٣١/١٧-٢٣٢ حدیث (١٣٥٥٤). (٢) أخرجه سعيد بن منصور (٢١٠٩)، والمصنف في العلل الكبير (٢٨٨)، وابن ماجة (٢٠١٠)، والطحاوي في شرح المعاني ٢٥٣/٣، والحاكم ٦٣٩/٣، والبيهقي ١٨٨/٧. وانظر تحفة الأشراف ٣٠٧/٦ حديث (٨٦٧٢)، والمسند الجامع = ٤٣٤ هذا حَديثٌ في إسنادِهِ مَقالٌ. والعَمَلُ عَلى هذا الحَديثِ عِندَ أهْلِ العلم؛ أن المرأةَ إذا أسْلَمَت قَبل زوجِها، ثم أسْلمَ زَوجُها وهي في العِدَّةِ؛ أنَّ زَوجَها أحقُّ بها ما كانت في العِدَّةِ. وهو قولُ مالِكِ بن أنَسٍ، والأوزاعيِّ، والشَّافِعِيِّ، وأحمَدَ، وإسحاقَ. ١١٤٣- حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قال: حَدَّثَنا يونُسُ بن بُكَيرٍ، عن مُحمدٍ بن إسحاقَ، قال: حَدَّثَني دَاودُ بن الحُصَينِ، عن عِكْرمةَ، عن ابن عَبَّاس، قال: رَدَّ النبيُّ بَّهَ ابنَّتَهُ زينب على أبي العاص بن الرَّبيع، بعدَ ستِّ سِنِينَ، بالنِّكَاحِ الأوَّلِ. ولم يُحْدِث نِكاحاً(١) . هذا حَديثٌ ليسَ بإسنادِهِ بأسٌ، ولكن لا نعرِفُ وجْهَ هذا الحَديثِ، ولَعلَّه قد جاءَ هذا من قِبَلِ دَاودَ بن حُصَينٍ، من قبل حِفظِهِ. ١١٤٤ - حَدَّثَنَا يوسُفُ بن عيسى، قالَ: حَدَّثَنَا وَكيعٌ، قال: حَدَّثَنَا إسرائيلُ، عن سِماكِ ابن حَربٍ، عن عِكْرمةَ، عن ابن عباس: أنَّ رَجُلاً جاءَ مُسلماً على عَهدِ النبيِّلنَ ◌َّ، ثم جاءت امرَأْتُهُ مُسْلمةً، فقالَ: يا رسولَ ١٠٥/١١ حديث (٨٤٥٣). وضعيف ابن ماجة للعلامة الألباني (٤٣٦)، وضعيف = الترمذي، له (١٩٤)، وإرواء الغليل، له (١٩٢٢). (١) أخرجه عبدالرزاق (١٢٦٤٤)، وأحمد ٢١٧/١ و٢٦١ و٣٥١، وأبو داود (٢٢٤٠)، والمصنف في العلل الكبير (٢٨٩)، وابن ماجة (٢٠٠٩)، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٢٥٦/٣، والحاكم ٢٣٧/٣ و٦٣٨ -٦٣٩، والبيهقي ١٨٧/٧. وانظر تحفة الأشراف ١٣٠/٥ حديث (٦٠٧٣)، والمسند الجامع ١٧٥/٩-١٧٦ حديث (٦٤٦٣). ٤٣٥ الله إنها كانت أسْلَمَت مَعي فَرُدَّها عَلَيَّ، فرَدَّها عَليهِ(١). هذَا حَديثٌ حَسنٌ(٢). سَمِعتُ عَبْدَ بن حُمَيدٍ يقولُ: سَمِعتُ يزيد بن هارونَ يَذْكُرُ عن مُحمدٍ بن إسحاق، هذا الحديثَ. وحَديثُ الحَجَّاجِ، عن عمرو بن شُعَيبٍ، عن أبيهِ، عن جَدِّهِ؛ أنَّ النبيَّ ◌َهَ رَدَّ ابنَتَهُ زينبَ على أبي العاص بمَهْرٍ جديدٍ ونِكاحٍ جديدٍ؛ قالَ يزيدُ بن هارونَ: حَديثُ ابن عَبَّاس أجوَدُ إسناداً. والعملُ على حَديثِ عمرو بن شُعَيبٍ. (٤٤) (43) باب ما جاءَ في الرَّجُلِ يَتَزوَّجُ المرأةَ فيَموتُ عنها قَبلَ أن یَفرِض لها ١١٤٥- حَدَّثَنَا محمودُ بن غيلانَ، قال: حَدَّثَنَا زَيدُ بن الحبابِ، قال: حَدَّثَنَا سُفيانُ، عن منصورٍ، عن إبراهيمَ، عن عَلقَمة، عن ابن مسعودٍ؛ أنَّه سُئلَ عن رجُلٍ تَزَّوَجَ امرأةً ولم يَفرض لها صَداقاً، ولم يَدخلْ بها حتى ماتَ. فقالَ ابنُ مسعودٍ: لها مثلُ صَداقِ نِسَائِهَا لا وَكْسَ ولا (١) أخرجه الطيالسي (٢٦٧٤)، وعبدالرزاق (١٢٦٤٥)، وأحمد ٢٣٢/١ و٣٢٣، وأبو داود (٢٢٣٨) و(٢٢٣٩)، وابن ماجة (٢٠٠٨)، وابن الجارود (٧٥٧)، وأبو يعلى (٢٥٢٥)، وابن حبان (٤١٥٩)، والحاكم ٢٠٠/٢، والبيهقي ١٨٨/٧ و١٨٩، والبغوي (٢٢٩٠). وانظر تحفة الأشراف ١٣٨/٥ حديث (٦١٠٧)، والمسند الجامع ١٨٥/٩ حديث (٦٤٧٤)، وضعيف ابن ماجة للعلامة الألباني (٤٣٥)، وضعيف الترمذي، له (١٩٥)، وإرواء الغليل، له (١٩١٨). (٢) في م وب وص وي: ((صحيح))، وما أثبتناه من التحفة. ٤٣٦ شَطَطَ، وعليها العِدَّةُ ولها الميراثُ، فقامَ مَعْقِلُ بن سِنانِ الأشجعيُّ، فقالَ: قَضى رسولُ اللهِ وَّهِ فِي بَرْوَعَ بنت واشِقٍ، امرأةٍ منَّا، مِثل الذي قَضَيتَ، فَفَرِحَ بها ابنُ مَسعودٍ (١). وفي البابِ عن الجَرَّاحِ . ١١٤٥ (م)- حَدَّثَنَا الحَسنُ بنُ علي الخَلَّلُ، قال: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بنُ هارونَ وعبدالرزَّاق، كلاهما عن سُفيانَ، عن مَنصُورٍ، نَحوَهُ(٢). حَديثُ ابن مَسعودٍ حَديثٌ حَسنٌ صَحيحٌ. وقد رُويَ عنه من غير و جه . والعَمَلُ عَلى هذا عِندَ بَعْضِ أهْل العلم، من أصحاب النبيِّ وَّه وغَيرِهِم. وبه يقولُ الثَّوريُّ، وأحمدُ، وإسحاقُ. وقالَ بعضُ أهلِ العلمِ من أصحابِ النبيِّ وَِّ، منهم علي بن أبي طالبٍ، وَزَيدُ بن ثابتٍ، وابن عَبَّاس، وابنُ عمرَ: إذا تَزَوَّجَ الرَّجلُ المرأةَ (١) أخرجه عبدالرزاق (١٠٨٩٨) و(١١٧٤٥)، وابن أبي شيبة ٣٠٠/٤، وأحمد ٤٨٠/٣ و٢٨٠/٤، والدارمي (٢٢٥٢)، وأبو داود (٢١١٥)، وابن ماجة (١٨٩١م)، والنسائي ١٢١/٦ و١٢٢ و١٩٨، وابن الجارود (٧١٨)، وابن حبان (٤٠٩٩)، والطبراني في الكبير ٢٠/ (٥٤٣) و(٥٤٤)، والحاكم ١٨٠/٢، والبيهقي ٢٤٥/٧. وانظر تحفة الأشراف ٤٥٦/٨ حديث (١١٤٦١)، والمسند الجامع ٣٤٧/١٥ حديث (١١٦٨٢). وأخرجه ابن أبي شيبة ٤/ ٣٠٠، أحمد ٤/ ٢٨٠، وأبو داود (٢١١٤)، وابن ماجة (١٨٩١)، والنسائي ٦/ ١٢٢، وفي الكبرى كما في التحفة ٤٥٨/٨، وابن حبان (٤٠٩٨)، والطبراني ٢٠/ (٥٤٥)، والحاكم ١٨٠/٢، والبيهقي ٢٤٥/٧ من طريق مسروق، عن عبد الله. (٢) تقدم تخريجه في الذي قبله. ٤٣٧ ولم يَدخلْ بها، ولم يَقرضْ لها صَدَاقاً حتى ماتَ، قالُوا: لها المِيراثُ، ولا صَدَاقَ لها، وعَليْها العِدَّةُ، وهو قولُ الشَّافعيِّ، قال: لو ثَبَتَ حديثُ بَرْوَعَ بنتِ وَاشقٍ لكانت الحُجَّةُ فيما رُويَ عن النبيِّ نَّهِ. ورُويَ عن الشافعيِّ أنه رَجَعَ بِمِصرَ بعْدُ عن هذا القَوْلِ، وقال بحديثٍ بِرْوَعَ بنتِ واشقٍ. ٤٣٨ بِسْمِ اللهِ الرَّحَى الرَّ أبواب الرضاع عن رسول الله وَال (١) (1) باب ما جاءَ يُحَرَّمُ من الرَّضَاعِ ما يُحَرَّمُ من النَّسَبِ ١١٤٦ - حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنيع، قال: حَدَّثَنا إسماعيلُ بن إبراهيمَ، قال: حَذَّثَنَا عليُّ بن زَيدٍ، عن سَعيدٍ بن المُسَيِّبِ، عن عليٍّ بن أبي طالبٍ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إنَّ اللهَ حَرَّمَ من الرَّضَاعِ ما حَرَّمَ من النَّسَبِ))(١) . وفي البابِ عن عائِشةَ، وابن عَبَّاسِ، وأُمُّ حَبِبةً. حَديثُ عليٍّ صَحِيحٌ(٢). (١) أخرجه عبدالرزاق (١٣٩٤٦)، وأحمد ١٣١/١، والبزار (٥٢٤) و(٥٢٥)، والنسائي في الكبرى (الورقة ٧٠)، وأبو يعلى (٣٨١). وانظر تحفة الأشراف ٧/ ٣٨٠ حديث (١٠١١٨)، والمسند الجامع ٢٦٤/١٣ حديث (١٠١٣٨). (٢) في م وب: ((حسن صحيح))، وما أثبتناه من ت وص وي. وكأن المصنف صحح متن الحديث، وإلا فإن في إسناده علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف، لكن حديث ابن عباس في الصحيحين: البخاري ٢٢٢/٣ و١٢/٧، ومسلم ١٦٤/٤ و١٦٥، وكذلك حديث عائشة الآتي. ثم جاء بعد هذا في المطبوع العبارة الآتية: ((والعمل على هذا عند عامة أهل العلم من أصحاب النبي وَّر وغيرهم، لا نعلم بينهم في ذلك اختلافاً)، وهي مكررة في = ٤٣٩ ١١٤٧ - حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، قالَ: حَدَّثَنَا يَحيى بن سَعيدِ القطَّانُ، قال: حَدَّثَنا مالكٌ. (ح) وحَدَّثَنَا إسحاقُ بن مُوسى الأنْصاريُّ، قالَ: حَدَّثَنَا مَعْزٌ، قال: حَدَّثَنا مالكٌ، عن عبدالله بن دينارٍ، عن سُلَيْمانَ بن يَسَارٍ، عن عُروةَ بن الزُّبَيرِ، عن عائِشةَ، قالت: قالَ رسولُ الله ◌َّهِ: ((إنَّ اللهَ حَرَّمَ من الرَّضاعةِ ما حَرَّمَ من الولادة)(١) . هذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ(٢). والعَمَلُ عَلى هذا عِندَ أهْلِ العلم من أصحاب النبيِّ بَّ وغيرهِم، لا نَعلمُ بَيَنَّهُم في ذلك اختلافاً. (٢) (2) باب ما جاءَ في لَبنِ الفَحْلِ ١١٤٨- حَدَّثَنَا الحَسنُ بن عليّ الخَلَّلُ، قال: حَدَّثَنَا ابنُ نُمَيرِ، نهاية الباب، وهناك موقعها الصحيح ولا أصل لها هنا في النسخ الخطية . = (١) أخرجه مالك (١٧٥٢)، والشافعي ١٩/٢-٢٠، وأحمد ٤٤/٦ و٥١ و٦٦ و٧٢، والدارمي (٢٢٥٥)، وأبو داود (٢٠٥٥)، والنسائي ٩٨/٦، وابن حبان (٤٢٢٣)، والبيهقي ٢٧٥/٦ و١٥٨/٧-١٥٩. وانظر تحفة الأشراف ٧/١٢ حديث (١٦٣٤٤)، والمسند الجامع ٨٢٧/١٩ حديث (١٦٧٢٧). وأخرجه أحمد ١٠٢/٦ من طريق محمد بن عبدالرحمن بن ثوبان، عن عائشة أم المؤمنين بنحوه. وانظر المسند الجامع ٨٢٧/١٩-٨٢٨ حديث (١٦٧٢٨). وأخرجه مالك (١٧٣٥)، وعبدالرزاق (٣٩٥٢)، وأحمد ٤٤/٦ و٥١ و١٧٨، والدارمي (٢٢٥٣) و(٢٢٥٥)، والبخاري ٢٢٢/٣ و١٠٠/٤ و١١/٧، ومسلم ١٦٢/٤، والنسائي ٩٩/٦ و١٠٢، والبيهقي ١٥٩/٧ و٤٥١ من طريق عمرة، عن عائشة. وانظر المسند الجامع ٨٢٢/١٩-٨٢٣ حديث (١٦٧٢٥)، والروايات مطولة ومختصرة . (٢) هكذا وقع في النسخ والشروح كافة، ووقع في التحفة: ((صحيح)) فقط. ٤٤٠