Indexed OCR Text

Pages 181-200

وفي البابِ عن زَيْدِ بن خَالِدٍ، وَأبي هُريرةَ، وابن عَبَّاسٍ.
حديثُ خَلّدٍ عن أبيهِ، حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
وَرَوَى بَعْضُهمْ هذا الحديث، عن خَلّدٍ بن السَّائِبِ، عن زَيْدٍ بن
خَالِدٍ، عن النبيِّ وَّهِ، وَلا يَصُِ. وَالصَّحِيحُ هو عن خَلََّدِ بن السَّائِبِ،
عن أبيهِ. وهو خَلادُ بن السَّائِبِ بن خَلاَدِ بن سُوَيْدِ الأَنْصَارِيُّ عن أبيهِ .
(١٦) (16) باب ما جاء في الإِغْتِسَالِ عِنْدَ الإِحْرَامِ
٨٣٠- حَدَّثَنَا عَبد اللهِ بن أبي زِيَادٍ، قَال: حَدَّثَنَا عَبداللهِ بن يَعْقُوبَ
المَدَنيُّ، عن ابن أبي الزِّنَادِ، عن أبيهِ، عن خَارِجةَ بن زَيْدِ بن ثَابِتٍ، عن
أبيهِ؛ أنَّهُ رَأى النبيَّ نَّه تَجرَّدَ لإِهْلَالِهِ وَاغْتَسلَ (١).
هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ .
وقد اسْتَحَبَّ قَوْمٌ من أهْلِ الْعلم الإِغْتِسَالَ عِنْدَ الْإِحْرَامِ. وَبِهِ يَقولُ
الشَّافِعِيُّ.
(١٧) (17) باب ما جاء في مَوَاقِيتِ الإِحْرَامِ لِأَهْلِ الآفَاقِ
٨٣١- حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيع، قَال: حَدَّثَنَا إسماعيلُ بن إبراهيمَ،
عن أيُّوبَ، عن نَافِع، عن ابن عُمرَ؛ أنّ رَجُلاً قال: من أيْنَ فُهِلُّ يَا رسُولَ
اللهِ؟ قال: ((يُهِلُّ أهْلُ الْمَدِينَةِ من ذِي الْحُلَيْفَةِ، وَأَهْلُ الشّام من الْجُحْفَةِ،
=
١١/٦-١٢ حديث (٣٩٥٧).
(١) أخرجه الدارمي (١٨٠١)، وابن خزيمة (٢٥٩٥)، والبيهقي ٣٢/٥. وانظر تحفة
الأشراف ٢١٣/٣ حديث (٣٧١٠)، والمسند الجامع ٥٢٤/٥ حديث (٣٨٥٥).
١٨١

وَأَهْلُ نَجْدٍ من قَرْنٍ))، قال: ((وَأَهْلُ الْيَمَنِ من يَلَمْلِمَ))(١).
وفي البابِ عن ابن عَبَّاسٍ، وَجَابرِ بن عَبداللهِ، وَعَبداللهِ بن عَمْرٍو.
حديثُ ابن عُمرَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
والعملُ على هذا عِنْدَ أهْلِ الْعلمِ.
٨٣٢- حَدَّثَنَا أبو كُرَيْبٍ، قَال: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عن سُفيانَ، عن يَزِيدَ
ابن أبي زيَادٍ، عن محمدٍ بن عَلَيٍّ، عن ابن عَبَّاس؛ أنَّ النبيَّ وَلَهُ وَقَّتَ
(١) أخرجه مالك (١٠٦٠)، والشافعى ٢٨٩/١، وأحمد ٣/٢ و٤٧ و٤٨ و٥٥ و٦٥
و٨٢، والدارمي (١٧٩٧)، والبخاري ٤٥/١ و٦٥/٢ و٦/٤، وأبو داود (١٧٣٧)،
وابن ماجة (٢٩١٤)، والنسائي ١٢٢/٥، والطحاوي في شرح المعاني ١١٨/٢،
وابن حبان (٣٧٦١)، والبيهقي ٢٦/٥، والبغوي (١٨٥٨). وانظر تحفة الأشراف
٨٢/٦ حديث (٧٥٩٣)، والمسند الجامع ٢٥٥/١٠ -٢٥٦ حديث (٧٤٩٧).
وأخرجه مالك (١٠٦١)، وأحمد ٤٦/٢ و٥٠ و٨١ و١٠٧ و١٣٥، والدارمي
(١٧٩٨)، والبخاري ٩/ ١٣٠، ومسلم ٦/٤، وابن خزيمة (٢٥٩٣) من طريق عبدالله
ابن دينار، عن ابن عمر بنحوه. وانظر المسند الجامع ٢٥٣/١٠-٢٥٤ حديث
(٧٤٩٥).
وأخرجه الشافعي ٢٨٨/١، والحميدي (٦٢٣)، وأحمد ٩/٢ و١٣٠ و١٥١،
والبخاري ١٦٥/٢، ومسلم ٦/٤، والنسائي ١٢٥/٥، وابن الجارود (٤١٢)، وابن
خزيمة (٢٥٨٩)، وأبو يعلى (٥٤٢٣)، والبيهقي ٢٦/٥، وفي المعرفة (٩٣٩٤) من
طريق سالم، عن أبيه بنحوه. وانظر المسند الجامع ٢٥٤/١٠-٢٥٥ حديث
(٧٤٩٦).
وأخرجه الطيالسي (١٩٢١)، وأحمد ١١/٢ و٧٨ و١٤٠، والطحاوي في شرح
المعاني ١١٧/٢ من طريق صدقة بن يسار، عن ابن عمر بنحوه. وانظر المسند
الجامع ٢٥٦/١٠-٢٥٧ حديث (٧٤٩٨).
وأخرجه البخاري ١٦٤/٢، والبيهقي ٢٧/٥ من طريق زيد بن جبير، عن ابن عمر
بنحوه. وانظر المسند الجامع ٢٥٧/١٠ حديث (٧٤٩٩).
١٨٢

لِهْلِ المَشْرِقِ الْعَقِيقَ(١) .
هذا حديثٌ حَسَنٌ(٢).
(١٨) (18) باب ما جاء فِيمَا لاَ يَجُوزُ لِلْمُحْرِمِ لُبْسُهُ
٨٣٣- حَدَّثَنَا قُتْيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عن نَافِع، عن ابن عُمرَ؛
أنّهُ، قال: قَامَ رَجُلٌ فقال: يَا رَسُولَ اللهِ ماذا تَأْمُرُنا أنْ نلْبَسَ من الشَّابِ في
الْحُرْمِ؟ فقال رَسُولُ اللهِ وَ هِ: ((لَا تَلْبَسُوا الْقُمُصَ وَلا السَّرَاوِيلَتِ وَلا
الْبَرَانِسَ وَلا الْعَمَائِمَ وَلا الْخِفَافَ، إلَّ أَنْ يَكُونَ أَحَدٌ لَيْسَتْ لَهُ نَعْلَانِ،
فَلْيَلْبَس الْخُفَّيْنِ، وَلْيَقْطَعْهُمَا مَا أسْفَلَ من الْكَعْبَيْنِ. وَلا تَلْبَسُوا شَيْئاً من
الثِّيَابِ مَسَّهُ الزّعْفَرَانُ وَلا الْوَرْسُ، وَلا تَنْتَقِبِ الْمَرْأةُ الْحَرَامُ، وَلا تَلْبَس
الْقُفَّازَيْنِ)(٣) .
(١) أخرجه أحمد ٣٤٤/١، وأبو داود (١٧٤٠)، والبيهقي ٢٨/٥. وانظر تحفة الأشراف
٢٣٣/٥ حديث (٦٤٤٣)، والمسند الجامع ٣٨/٩ حديث (٦٢٣٧)، وضعيف
الترمذي للعلامة الألباني (١٤٠)، وإرواء الغليل، له (١٠٠٢).
(٢) جاء بعد هذا في م وبعض النسخ: ((ومحمد بن علي هو أبو جعفر محمد بن علي بن
حسين بن علي بن أبي طالب))، ولم ينقله المزي في التحفة، فضلاً عن أنه خطأ،
فمحمد بن علي هنا هو ابن عبدالله بن عباس، صَرّح به أحمد في روايته عن وكيع،
وكذلك ذكره المزي في التحفة.
وإسناد هذا الحديث ضعيف فيه ثلاث علل، الأولى: ضعف یزید بن أبي زياد،
والثانية: الانقطاع، إذ لا نعلم لمحمد بن علي بن عبدالله بن عباس سماعاً من جده
ابن عباس، ولا نعلم أنه لقيه، ذكر ذلك الإمام مسلم في كتاب ((التمييز))، وأخذه ابن
القطان، كما نقله الزيلعي في نصب الراية ١٤/٣، والثالثة: المتن المنكر لمخالفته
الأحاديث الصحيحة الثابتة عن النبي أڑ.
(٣) أخرجه مالك (١٠٣٨)، والشافعي في المسند ٣٠٠/١، والطيالسي (١٨٣٩)،
والحميدي (٦٢٧)، وابن أبي شيبة ١٠١/٤، وأحمد ٣/٢ و٤ و٢٢ و٢٩ و٣٢ و٤١ =
١٨٣

هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
والعملُ عَليْهِ عِنْدَ أهْلِ الْعلمِ.
(١٩) (19) باب ما جاء في لُبْسِ السَّرَاوِيلِ وَالْخُفَيْنِ لِلْمُحْرِمِ إذا لم
يَجِدِ الْإِزَارَ وَالنَّعْلَيْنِ
٨٣٤- حَدَّثَنَا أحمدُ بن عَبْدةَ الضّبِّيُّ الْبَصْرِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا يَزِيد بن
زُرَيْع، قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبَ، قَال: حَدَّثَنَا عَمْرُو بن دِينَارٍ، عن جَابِرِ بن
زَيْدٍ، عن ابن عَبَّاس، قال: سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ وَ لَه يَقُولُ: ((المُحْرِمُ إذا لم
يَجِدِ الْإِذَارَ، فَلْيَلْبَسِ السَّرَاوِيلَ، وَإِذا لم يَجِدِ النَّعْلَيْنِ، فَلْيَلْبَسِ
و٥٤ و٥٩ و٦٣ و٦٥ و٧٧ و١١٩، والدارمي (١٨٠٥) و(١٨٠٧)، والبخاري ٤٥/١
=
و١٠٢ و١٦٨/٢ و١٨٤ و١٩/٣ و١٨٧/٧، ومسلم ٢/٤، وأبو داود (١٨٢٤)
و(١٨٢٥) و(١٨٢٦) و(١٨٢٧)، وابن ماجة (٢٩٢٩)، والنسائي ١٣١/٥ و١٣٢
و١٣٣ و١٣٤ و١٣٥، وأبو يعلى (٥٨٠٥) و(٥٨١٢)، وابن خزيمة (٢٥٩٧)
و(٢٥٩٨) و(٢٥٩٩) و(٢٦٠٠) و(٢٦٨٢) و(٢٦٨٣) و(٢٩٨٤)، والطحاوي في
شرح المعاني ١٣٤/٢ و١٣٥، وابن حبان (٣٧٨٤) و(٣٩٥٥)، والطبراني في
الأوسط (٥٠٣٠)، والدار قطني ٢٣٠/٢، والحاكم ٤٨٦/١، والبيهقي ٤٩/٥ و ٥٠،
والبغوي (١٩٧٦). وانظر تحفة الأشراف ٦/ ١٩٧ حديث (٨٢٧٥)، والمسند الجامع
٢٥٨/١٠ حديث (٧٥٠١).
وأخرجه الشافعي في مسنده ٣٠١/١، والطيالسي (١٨٠٦)، والحميدي (٦٢٦)،
وأحمد ٨/٢ و٣٤ و٥٩، والبخاري ٤٥/١ و١٠٢ و٢٠/٣ و١٨٧/٧، ومسلم ٢/٤،
وأبو داود (١٨٢٣)، والنسائي ١٢٩/٥، وابن الجارود (٤١٦)، وأبو يعلى (٥٤٢٥)
و(٥٤٨٨) و(٥٥٣٣)، وابن خزيمة (٢٦٠١)، والطحاوي في شرح المعاني ١٣٥/٢،
والدارقطني ٢٣٠/٢، والبيهقي ٤٩/٥ من طريق سالم، عن أبيه. وانظر المسند
الجامع ٢٦٣/١٠ حديث (٧٥٠٣).
١٨٤

الْخُفَيْنِ))(١) .
٨٣٤ (م)- حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا حَمّادُ بن زَيْدٍ، عن عَمْرٍو،
نَحْوَهُ(٢).
وفي البابِ عن ابن عُمرَ، وَجَابٍ .
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
والعملُ على هذا عِنْدَ بَعْضٍ أهْلِ الْعلم؛ قَالُوا: إذا لم يَجِدِ المُحْرِمُ
الإِزَارَ لَبِسَ السَّرَاوِيلَ، وَإذا لم يَجِدِ النَّعْلَيْنِ لَبِسَ الْخُفَّيْنِ. وهو قَوْلُ
أحمدَ.
وقال بَعْضُهُمْ، على حديثِ ابن عُمرَ، عن النبيِّ ◌َّهِ: ((إذا لم يَجِدْ
نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسِ الخُفَّيْنِ، وَلْيَقْطَعْهُمَا أسْفَلَ من الْكَعْبَينِ)). وهو قَوْلُ سُفيانَ
الثَّوْرِيِّ، وَالَشّافِعِيِّ(٣).
(١) أخرجه الشافعي ١/ ٣٠٢، والطيالسي (٢٦١٠)، وابن أبي شيبة ١٠٠/٤، والحميدي
(٤٦٩)، وأحمد ٢١٥/١ و٢٢١ و٢٢٨ و٢٧٩ و٢٨٥ و٣٣٦، والدارمي (١٨٠٦)،
والبخاري ٢١٦/٢ و٢٠/٣ و٢١ و١٨٧/٧ و١٩٨، ومسلم ٣/٤، وأبو داود
(١٨٢٩)، وابن ماجة (٢٩٣١)، والنسائي ١٣٢/٥ و١٣٣ و١٣٥ و٢٠٥، وابن
خزيمة (٢٦٨١)، وأبو يعلى (٢٣٩٥)، والطحاوي في شرح المعاني ١٣٣/٢، وابن
حبان (٣٧٨١) و(٣٧٨٥) و(٣٧٨٦)، والطبراني في الكبير (١٢٨٠٩) و(١٢٨١٠)
و(١٢٨١١) و(١٢٨١٢) و(١٢٨١٣) و(١٢٨١٤) و(١٢٨١٥)، والدار قطني ٢٢٨/٢
و٢٣٠، والبيهقي ٥٠/٥. وانظر تحفة الأشراف ٣٧٠/٤ حديث (٥٣٧٥)، والمسند
الجامع ٩/ ٣٢ حدیث (٦٢٢٩).
(٢) تقدم تخريجه في الذي قبله.
(٣) بعد هذا في م: ((وبه يقول مالك))، ولا أصل لها في النسخ التي بين أيدينا.
١٨٥

(٢٠) (20) باب ما جاء في الّذِي يُحْرِمُ وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ أَوْ جُبَّةٌ
٨٣٥- حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبداللهِ بن إذْرِيسَ، عن عَبد الْمَلكِ
ابن أبي سُلَيمَانَ، عن عَطَاءٍ، عن يَعْلَى بن أُمَّيَّةَ، قال: رَأى النبيُّ ◌َِله
أَعْرَابِيًّا قد أحْرَمَ وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ، فَأَمَرَهُ أنْ يَنْزِعَها(١) .
٨٣٦- حَدَّثَنَا ابن أبي عُمرَ، قَال: حَدَّثَنَا سُفيانُ، عن عَمْرٍو بن
دِينَارٍ، عن عَطَاءِ، عن صَفْوَانَ بن يَعْلَى، عن أبيهِ، عن النبيِّي ◌َِّ، نَحْوهُ
بِمَعْنَاهُ، وهذا أصَحُ، وفي الحديثِ قِصَّةٌ(٢) .
هكذا رَوَاهُ قَتَادةُ وَالْحَجَّاجُ بن أرْطَاةَ وَغَيرُ وَاحِدٍ، عن عَطاءٍ، عن
يَعْلى بن أُميَّةَ. وَالصَّحِيحُ مَا رَوَى عَمْرُو بن دِينَارٍ وابن جُرَيْجٍ عن عَطَاءِ،
عن صَفْوَانَ بن يَعْلى، عن أبيهِ، عن النبيِّ ◌َِّهِ.
(٢١) (21) باب مَا يَقْتُلُ الْمُحْرِمُ من الدَّوَابّ
٨٣٧- حَدَّثَنَا محمدُ بن عَبْدالْمَلكِ بن أبي الشّوَارِبِ، قَال: حَدَّثَنَا
(١) أخرجه الطيالسي (١٣٢٣)، وأحمد ٢٢٤/٤، وأبو داود (١٨٢٠)، والنسائي في
الكبرى كما في التحفة، وابن خزيمة (٢٦٧٢)، وابن حبان (٣٧٧٨)، والبيهقي
٥٦/٥ و٥٧. وانظر تحفة الأشراف ١١٧/٩ حديث (١١٨٤٤)، والمسند الجامع
٧٣٩/١٥ حديث (١٢١٣٩). وانظر تخريج الذي بعده.
(٢) أخرجه الشافعي ٣١٢/١ و٣١٣، والحميدي (٧٩٠) و(٧٩١)، وأحمد ٢٢٢/٤
و٢٢٤، والبخاري ١٦٧/٢ و٦/٣ و٢١ و١٩٩/٥ و٢٢٤/٦، ومسلم ٣/٤ و٤ و٥،
وأبو داود (١٨١٩) و(١٨٢٠) و(١٨٢١) و(١٨٢٢)، والنسائي ١٣٠/٥، وفي فضائل
القرآن، له (٦) و(٧)، وفي الكبرى كما في التحفة، وابن الجارود (٤٤٧) و(٤٤٩)،
وابن خزيمة (٢٦٧٠) و(٢٦٧١) و(٢٦٧٢)، والطبراني في الكبير ٢٢/ (٦٥٤)
و(٦٥٥)، والدار قطني ٢٣١/٢، والبيهقي ٥٦/٥، والبغوي (١٩٧٩). وانظر تحفة
الأشراف ١١١/٩ حديث (١١٨٣٦)، والمسند الجامع ٧٣٩/١٥ حديث (١٢١٣٩).
١٨٦

يَزِيدُ بن زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عن الزُّهْرِيِّ، عن عُرْوةَ، عن عائشةَ،
قالت: قال رَسُولُ اللهِ وَلِ: ((خَمْسُ فَوَاسِقَ يُقْتَلْنَ فِي الْحَرَمِ: الْفَأْرَةُ،
وَالْعَقْرَبُ، وَالْغُرَابُ، وَالْحُدَيّا، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ)(١) .
وفي البابِ عن ابن مَسْعُودٍ، وابن عُمرَ، وأبي هريرةَ، وأبي سَعيدٍ،
وابن عَبَّاسِ.
حدیثُ عَائشةَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
٨٣٨- حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيع، قَال: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَال: أخْبِرَنَا يَزِيدُ
ابن أبي زِيَادٍ، عن ابن أبي نُعْم، عن أبي سَعيدٍ، عن النبيِّي ◌َّرِ قال: ((يَقْتُلُ
الْمُخْرِمُ السَّبُعَ الْعَادِيَ، وَالْكَلَّبَ الْعَقُورَ، وَالْفَأْرَةَ، وَالْعَقْرَبَ، وَالْحِدَأَةَ،
وَالْغُرابَ))(٢).
(١) أخرجه عبدالرزاق (٨٣٧٤)، وأحمد ٣٣/٦ و٨٧ و١٢٢ و١٦٤ و٢٣١ و٢٥٩ و٢٦١،
والدارمي (١٨٢٤)، والبخاري ١٧/٣ و١٥٧/٤، ومسلم ١٨/٤، والنسائي ٢٠٩/٥
و٢١٠ و٢١١، وأبو يعلى (٤٥٠٣)، والطحاوي في شرح المعاني ١٦٦/٢، وابن
حبان (٥٦٣٢) و(٥٦٣٣)، والطبراني في الأوسط (٧٠٦)، والدار قطني ٢٣١/٢،
والبيهقي ٢٠٩/٥. وانظر تحفة الأشراف ٨٦/١٢ حديث (١٦٦٢٩)، والمسند
الجامع ٦٠٩/١٩-٦١٠ حدیث (١٦٤٨٤).
وأخرجه الطيالسي (١٥٢١)، وأحمد ٩٧/٦ و٢٠٣، ومسلم ١٧/٤، وابن ماجة
(٣٠٨٧)، والنسائي ١٨٨/٥ و٢٠٨، وابن خزيمة (٢٦٦٩)، والطحاوي في شرح
المعاني ١٦٦/٢، والبيهقي ٢٠٩/٥ و٣١٦، والبغوي (١٩٩١) من طريق سعيد بن
المسيب، عن عائشة. وانظر المسند الجامع ٦١٠/١٩ حديث (١٦٤٨٥).
(٢) أخرجه عبدالرزاق (٨٣٨٥) و(٨٣٨٦)، وأحمد ٣/٣ و٣٢ و٧٩، والبخاري في الأدب
المفرد (١٢٢٣)، وابن ماجة (٣٠٨٩)، وأبو داود (١٨٤٨)، وأبو يعلى (١١٧٠)،
والطحاوي في شرح المعاني ٣٨٥/١، والبيهقي ٢١٠/٥. وانظر تحفة الأشراف
٣٩٠/٣ حديث (٤١٣٣)، ومصباح الزجاجة (الورقة ١٩٣)، والمسند الجامع =
١٨٧

هذا حديثٌ حَسَنٌ(١) .
والعملُ على هذا عِنْدَ أهْلِ الْعلم؛ قَالوا: المُحْرِمُ يَقْتُلُ السَّبُع
الْعَادِيَ وَالْكَلبَ(٢). وهو قَوْلُ سُفيانَ الثَّوْرِيِّ، وَالشَّافِعِيِّ. وقال
الشَّافِعِيُّ: كُلُّ سَبُعِ عَدَا على النّاسِ أوْ على دَوَابِهِمْ، فَلِلمُخْرِمِ قَتْلُهُ.
(٢٢) (22) باب ما جاء في الْحِجَامَةِ لِلْمُخْرِمِ
٨٣٩- حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا سُفيان بن عيينةَ، عن عَمْرِو بن
دِينَارٍ، عن طَاؤُوس وَعَطَاءٍ، عن ابن عَبَّاسِ؛ أنَّ النبيَّ ◌ََّ احْتَجَمَ وهو
مُحْرِمٌ (٣).
وفي البابِ عن أنَسٍ، وَعَبد اللهِ بن بُحَيْنَةَ، وَجَابٍ .
٢٩٥/٦ حديث (٤٣٥٦)، وضعيف ابن ماجة العلامة الألباني (٦٦٠).
=
(١) إسناده ضعيف، لضعف يزيد بن أبي زياد.
(٢) ليست في م.
(٣) أخرجه الشافعي ٣١٩/١، والحميدي (٥٠٠)، وأحمد ٢٢١/١، وعبد بن حميد
(٦٢٢)، والدارمي (١٨٢٨)، والبخاري ١٩/٣ و١٦١/٧، ومسلم ٢٢/٤، وأبو داود
(١٨٣٥)، والنسائي ١٩٣/٥، وابن الجارود (٤٤٢)، وأبو يعلى (٢٣٩٠)، وابن
خزيمة (٢٦٥١)، وابن حبان (٣٩٥١)، والطبراني في الكبير (١٠٨٥٣) و(١١٣٨٧)،
والبيهقي ٦٤/٥، والبغوي (١٩٨٤). وانظر تحفة الأشراف ٢١/٥ حديث (٥٧٣٧)،
والمسند الجامع ٩/ ٢٥ حديث (٦٢١٩).
وأخرجه أحمد ١/ ٣٧٢، وابن خزيمة (٢٦٥٧) من طريق طاووس - وحده - عن
ابن عباس.
وأخرجه أحمد ٢٩٢/١ و٢٩٩، والنسائى ١٩٣/٥ من طريق عطاء - وحده - عن
ابن عباس. وانظر المسند الجامع ٢٧/٩ حديث (٦٢٢١).
وأخرجه ابن خزيمة (٢٦٥٥)، والطبراني في الكبير (١١٥٠٠) من طريق عطاء
ومجاهد وطاووس، عن ابن عباس.
١٨٨

حدیثُ ابن عَبَّاس حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
وقد رَخَّصَ قَوْمٌ من أهْلِ الْعلمِ في الْحِجَامَةِ لِلْمُخْرِمِ؛ قَالُوا: لَاَ
يَحْلِقُ شَعراً.
وقال مَالكُ: لَا يَحْتَحِمُ الْمُحْرِمُ إلَّ من ضَرُورَةٍ.
وقال سُفيانُ الثَّوْرِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ: لَاَ بَأْسَ أنْ يَحْتَجِمَ الْمُحْرِمُ، وَلا
يَزِعُ شَعَراً.
(٢٣) (23) باب ما جاء في كَرَاهِيَةٍ تَزْوِيجِ الْمُحْرِمِ
٨٤٠- حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيع، قَال: حَدَّثَنَا إسماعيلُ بن عُلَيَّةَ، قَال:
حَذَّثَنَا أَيُّبُ، عن نَافِع، عن نُبَيْهِ بِن وَهْبٍ، قال: أرَادَ ابن مَعْمَرٍ أنْ يُنْكِحَ
ابْنَهُ، فَبَعَثَني إلى أبَانَ بن عُثمانَ، وهو أمِيرُ المَوْسِم بِمَكّةَ، فأتَيْتُهُ فَقُلْتُ:
إِنَّ أخَاكَ يُرِيدُ أنْ يُنْكِحَ ابْنَهُ، فَأَحَبَّ أنْ يُشْهِدَكَ ذلَكَ. قال: لَ أَرَاهُ إِلَّ
أعْرَابِيًّا جَافِياً، إنَّ الْمُحْرِمَ لاَ يَنْكِحُ وَلا يُنْكِحُ. أَوْ كَما قال: ثُمَّ حَدَّثَ عن
عُثمانَ مِثْلَهُ، يَرْفَعُهُ(١).
وفي البابِ عن أبي رَافِعٍ، وَمَيْمُونَةً .
(١) أخرجه مالك (١١٧٧) و(١٥٣٧)، والشافعي ٣١٥/١-٣١٦، والطيالسي (٧٤)،
والحميدي (٣٣)، وأحمد ٥٧/١ و٦٤ و٦٥ و٦٨ و٦٩، والدارمي (١٨٣٠)
و(٢٢٠٤)، ومسلم ١٣٦/٤ و١٣٧، وأبو داود (١٨٤١) و(١٨٤٢)، وابن ماجة
(١٩٦٦)، وعبدالله بن أحمد في زياداته على المسند ٧٣/١ و١٩٢/٥ و٨٨/٦،
والبزار (٣٦١)، وابن الجارود (٤٤٤)، وابن خزيمة (٢٦٤٩)، والطحاوي في شرح
المعاني ٢٦٨/٢، وابن حبان (٤١٢٣)، والطبراني في الأوسط (٧٣٥٧) و(٧٣٨١)،
والدار قطني ٢٦٠/٣، والبيهقي ٦٥/٥، والبغوي (١٩٨٠). وانظر تحفة الأشراف
٧/ ٢٤٣ حديث (٩٧٧٦)، والمسند الجامع ١٢ / ٤٥٥- ٤٥٦ حديث (٩٦٩٨).
١٨٩

حدیثُ عُثمانَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ .
والعملُ على هذا عِنْدَ بَعْضِ أصْحَابِ النبيِّ نَّهِ. مِنْهُمْ عُمرُ بن
الْخَطَّابِ، وَعَليُّ بن أبي طَالِبٍ، وابن عُمرَ. وهو قَوْلُ بَعْضِ فُقَهَاءٍ
التَّابِعِينَ. وَبَهِ يَقُولُ مَالكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأحمدُ، وَإسحاقُ. لاَ يَرَوْنَ أنْ
يَتَزَوَّجَ الْمُحْرِمُ. قَالُوا: فَإِنْ نَكَحَ، فَنِكَاحُهُ بَاطِلٌ.
٨٤١- حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: أخْبَرَنَا حَمَّادُ بن زَيْدٍ، عن مَطَرِ الْوَرَّاقِ،
عن رَبِيعَةَ بن أبي عَبدالرحمنِ، عن سُلَيْمَانَ بن يَسَارٍ، عن أبي رَافِع، قال:
تَزَوَّجَ رَسولُ اللهِرَ لهُ مَيْمُونَةَ وهو حَلَاَلٌ، وَبَنِى بِهَا وهو حَلالٌ، وَكُنْتُ أنا
الرَّسُولَ فِيمَا بَيْنَهُمَا(١).
هذا حديثٌ حَسَنٌ(٢) . وَلا نَعْلَمُ أحَداً أسْندَهُ غَيْرَ حَمَّادٍ بن زَيْدٍ،
عن مَطَرِ الْوَرَّاقِ، عن رَبِيعةَ.
وَرَوَى مَالكُ بن أنس، عن رَبِيعةَ، عن سُلَيْمَانَ بن يَسَارِ؛ أنَّ النبيَّ
وَلَّ تَزَوَّجَ مَيْمُونةَ وهو حلالٌ. رَوَاهُ مَالٌ مُرْسلاً(٣).
وَرَوَاهُ أيضاً سُلَيْمَانُ بن بِلاَلٍ، عن رَبِيعَةَ، مُرْسلاً.
(١) أخرجه أحمد ٣٩٢/٦، والدارمي (١٨٣٢)، والمصنف في العلل الكبير (٢٢٣)،
والنسائي في الكبرى كما في التحفة، والطحاوي في شرح المعاني ٢/ ٢٧٠، وابن
حبان (٤١٣٠)، والطبراني في الكبير (٩١٥)، والبيهقي ٦٦/٥ و٢١١/٧، والبغوي
(١٩٨٢). وانظر تحفة الأشراف ٢٠٠/٩ حديث (١٢٠١٧)، والمسند الجامع
٢٢٨/١٦ حديث (١٢٤١٨)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (١٤٣).
(٢) هكذا قال، وإسناده ضعيف لضعف مطر الوراق عند المخالفة، وقد خولف.
(٣) أخرجه مالك (١١٧٦) و(١٥٣٦)، وابن سعد ١٣٣/٨، والطحاوي في شرح المعاني
٢٧٢/٢.
١٩٠

وَرُوِي، عن يَزِيدَ بن الأَصَمِّ، عن مَيْمُونةَ، قالت تَزَوَّجَنِي رَسولُ اللهِ
وَ الٌ وهو حَلاَلٌ.
وَرَوَى(١) بَعْضُهِمْ عن يَزِيدَ بنِ الْأَصَمِّ أن النبيّ ◌َلَهُ تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ
وهو حلَالٌ(٢).
وَيَزِيدُ بن الْأَصَمِّ هو: ابن أُخْتِ مَيْمُونَ.
(٢٤) (24) باب ما جاء في الرُّخْصَةِ في ذلِكَ
٨٤٢- حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بن مَسْعدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفيانُ بن حَبِيبٍ، عن
هِشَام بن حَسَّانَ، عن عِكْرِمَةَ، عن ابن عَبَّاسٍ؛ أنَّ النبيَّ ◌َهِ تَزَوَّجَ مَيْمُونَ
وهو مُحْرِمٌ (٣) .
وفي البابِ عن عَائشةَ.
حديثُ ابن عَبَّاسِ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ(٤).
(١) هذه الفقرة كلها أخلت بها المطبوعة.
(٢) رواية يزيد بن الأصم المرسلة أخرجها الطحاوي في شرح المعاني ٢/ ٢٧١ .
(٣) أخرجه ابن سعد ١٣٥/٨ و١٣٦، وأحمد ٢٤٥/١ و٢٧٥ و٢٨٣ و٢٨٦ و٣٣٦ و٣٤٦
و٣٥١ و٣٥٩ و٣٦٠، وعبد بن حميد (٥٨٤)، والبخاري ١٨١/٥، وأبو داود
(١٨٤٤)، والنسائي ١٩١/٥ و٨٧/٦، والطحاوي في شرح المعاني ٢٦٩/٢، وابن
حبان (٤١٢٩)، والطبراني في الكبير (١١٠١٨) و(١١٨٦٣) و(١١٨٦٨) و(١١٩١٩)
و(١١٩٧١) و(١١٩٧٢)، وفي الأوسط (٤٦٢٨). وانظر تحفة الأشراف ١٧١/٥
حديث (٦٢٣٠)، والمسند الجامع ٢٩/٩ حديث (٦٢٢٤)، وضعيف الترمذي
للعلامة الألباني (١٤٤)، وهو مكرر ما بعده.
(٤) لفظة: ((محرم)) شاذة لا يُعتد بها، وهي من الغلطات التي تكلم عليها العلماء. وقد
أشبعنا القول فيها في تعليقنا على ابن ماجة فراجعه إن شئت.
١٩١

والعملُ على هذا عِنْدَ بَعْضِ أهْلِ الْعلم. وَبِهِ يَقولُ سُفيانُ الثَّوْرِيُّ
وَأَهْلُ الْكُوفَةِ .
٨٤٣- حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بن زَيْدٍ، عن أيُّوبَ، عن
عِكْرِمةَ، عن ابن عَبَّاسٍ؛ أنَّ النبيَّ ◌َ﴿ُ تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ وهو مُحْرِمٌ(١).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ(٢) .
٨٤٤- حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بن عَبدالرحمنِ الْعَطَّارِ، عن
عَمْرِو بن دِينَارٍ، قال: سَمِعْتُ أبا الشّعْثَاءِ يُحَدِّثُ عن ابن عَبَّاس؛ أنَّ النبيَّ
وَ﴿ تَزَوَّجَ مَيْمُونَ وهو مُخْرِمٌ(٣).
هذا حديثٌ صحيحٌ (٤) .
وأبو الشّعْئَاءِ اسْمُهُ: جَابرُ بن زَيْدٍ .
(١) تقدم تخريجه في الذي قبله.
(٢) هذه العبارة من التحفة، على أن الحديث شاذ كما بينا.
(٣) أخرجه الطيالسي (٢٦١١)، والحميدي (٥٠٣)، وابن سعد ١٣٦/٨، وأحمد ٢٢١/١
و٢٢٨ و٢٧٠ و٢٨٥ و٣٢٤ و٣٣٧ و٣٦٢، والدارمي (١٨٢٩)، والبخاري ١٦/٧،
ومسلم ١٣٧/٤، وابن ماجة (١٩٦٥)، والنسائي ١٩١/٥ و٨٧/٦، وأبو يعلى
(٢٣٩٣)، والطحاوي في شرح المعاني ٢٦٩/٢، وابن حبان (٤١٣١)، والبيهقي
٧/ ٢١٠. وانظر تحفة الأشراف ٣٧١/٤ حديث (٥٣٧٦)، والمسند الجامع ٩/ ٣١
حديث (٦٢٢٦)، وضعيف ابن ماجة للعلامة الألباني (٤٢٦)، وضعيف الترمذي، له
(١٤٦).
وأخرجه أحمد ٢٥٢/١، والطحاوي في شرح المعاني ٢٦٩/٢، والطبراني في الكبير
(١٠٩١٨) من طريق طاووس، عن ابن عباس به. وانظر المسند الجامع ٩/ ٣٠ حديث
(٦٢٢٥).
(٤) في م: ((حسن صحيح))، وما أثبتناه من ت وص ون وي. وهو في حقيقته مما أخطأ
فيه ابن عباس. وقد تقدم حديث عثمان مرفوعاً.
١٩٢

وَاخْتَلِفُوا فِي تَزْوِيج النبيِّ وَّهِ مَيْمُونَةَ. لِأنَّ النبيَّ ◌َِّهِ تَزَوَّجَهَا في
طَرِيقِ مَكَّةَ؛ فقال بَعْضُهُمْ: تَزَوَّجَهَا حَلالاً، وَظَهرَ أمْرُ تَزْوِيجِهَا وهو
مُخْرِمٌ، ثُمَّ بَنِى بِهَا وهو خَلَاَلٌ، بِسَرفَ في طرِيقِ مَكّةَ. وَمَاتَتْ مَيْمُونةُ
بِسَرِفَ، حَيْثُ بَنِى بِهَا رَسُولُ اللهِ وَِّ، وَدُفِنَتْ بِسَرِفَ.
٨٤٥- حَدَّثَنَا إسحاقُ بن مَنْصُورٍ، قَال: أخْبرَنَا وَهْبُ بن جَرِيرٍ،
قَالٍ: حَدَّثَنَا أبي، قال: سَمِعْتُ أبا فَزَارَةَ يُحَدِّثُ، عن يَزِيدَ بِن الْأَصَمِّ،
عن مَيْمُونَةَ؛ أَنَّ رَسولَ اللهِ نَّهِ تَزَوَّجَهَا وهو حَلَاَلٌ، وَبَنِى بِهَا حَلالاً،
وَمَاتَتْ بِسَرِفَ، وَدَفَنَّاها في الظُّلَّةِ الَّتِي بَنَى بِهَا فِيهَا(١).
هذا حديثٌ غريبٌ(٢) .
وَرَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ هذا الحديثَ عن يَزِيدَ بنِ الْأَصَمِّ مُؤْسلاً؛ أنَّ
رَسولَ اللهِ لَّ﴿ْ تَزَوَّجَ مَيْمُونَ وهو حَلَاَلٌ.
(١) أخرجه ابن سعد ١٣٣/٨ و١٣٤، وأحمد ٣٣٢/٦ و٣٣٣ و٣٣٥، والدارمي
(١٨٣١)، ومسلم ١٣٧/٤، وأبو داود (١٨٤٣)، وابن ماجة (١٩٦٤)، والنسائي في
الكبرى كما في تحفة الأشراف، وأبو يعلى (٧١٠٥) و(٧١٠٦)، والطحاوي في شرح
المعاني ٢٧٠/٢، وفي شرح المشكل (٥٨٠٢) و(٥٨٠٣) و (٥٨٠٤)، وابن حبان
(٤١٣٤) و(٤١٣٦) و(٤١٣٧)، والطبراني في الكبير ٢٣/(١٠٥٩) و٢٤/(٤٥)،
والدار قطني ٢٦١/٣-٢٦٢، وأبو نعيم في الحلية ٣١٦/٧، والبيهقي ٦٦/٥،
والمزي في تهذيب الكمال ١٦/٩. وانظر تحفة الأشراف ٤٩٦/١٢ حديث
(١٨٠٨٢)، والمسند الجامع ٥٢٩/٢٠ حديث (١٧٤٥١).
(٢) هكذا استغرب المصنف هذا الحديث، وكأنه أعَلّهُ بمن رواه عن يزيد بن الأصم
مرسلاً، وهذا اجتهاد منه مرجوح، فالرواية المسندة هي الأصح والأقوى، فلا تُعل
برواية أضعف منها، لكن هذا الأمر جزء من اجتهاده في مسألة تزويج ميمونة، فقد
صحح حديث ابن عباس وضَعّف غيره، وإلى هذا ذهب الطحاوي أيضاً، وجمهور
أهل العلم على خلاف ذلك، كما بيناه في تعليقنا على ابن ماجة.
١٩٣
الجامع الكبير (٢) - م ١٣

(٢٥) (25) باب ما جاء في أكْلِ الصَّيْدِ لِلْمُحْرِم
٨٤٦- حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بن عَبد الرحمنِ، عن عَمْرِو
ابن أبي عَمْرٍو، عن الْمُطَّلِبِ، عن جَابرِ بن عَبد اللهِ، عن النبيِّ وَّ، قال:
(صَيْدُ الْبَرِّ لَكُمْ حَلالٌ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ، مَا لم تَصِيدُوهُ أوْ يُصَدْ لَكُمْ))(١).
وفي البابِ عن أبي قتادةَ، وَطَلْحةَ.
حديثُ جَابرٍ حديثٌ مُفَسَّرٌ. وَالْمُطَّلِبُ لاَ نَعْرِفُ لهُ سَماعاً من
جَابٍ(٢).
والعملُ على هذا عِنْدَ بَعْضِ أهْلِ الْعلم؛ لاَ يَرَوْنَ بِالصَّيْدِ لِلْمُحْرِم
بَأْساً، إذا لم يَصْطَدْهُ أوْ لم يُصْطَدْ من أجْلِهِ .
قال الشَّافِعِيُّ: هذا أحْسَنُ حديثٍ رُوِي في هذا البابِ، وَأقْيسُ.
والعملُ على هذا. وهو قَوْلُ أحمدَ، وَإسحاقَ.
٨٤٧- حَدَّثَنَا قُتيبةُ، عن مَالكِ بن أنس، عن أبي النَّضْرِ، عن نَافِع
مَوْلَى أبي قتادةَ، عن أبي قتادةَ؛ أَنَّهُ كانَ مَعَ النبيِّ بَّهِ، حتَّى إذا كانَ
بِبَعْضِ طَرِيقِ مَكَةَ، تَخَلَّفَ معَ أصْحَابٍ لهُ مُحْرِمِينَ وهو غَيْرُ مُحْرِمٍ، فَرَأى
حِمَاراً وَحْشِياً، فَاسْتَوَى على فَرسِهِ. فَسَألَ أصْحَابِهُ أنْ يُنَاوِلُوهُ سَوْطَهُ
(١) أخرجه الشافعي ٣٢٢/١-٣٢٣، وعبدالرزاق (٨٣٤٩)، وأحمد ٣٦٢/٣ و٣٨٧
و٣٨٩، وأبو داود (١٨٥١)، والنسائي ١٨٧/٥، وابن خزيمة (٢٦٤١)، والطحاوي
في شرح المعاني ١٧١/٢، وابن حبان (٣٩٧١)، والدار قطني ٢٩٠/٢، والحاكم
٤٥٢/١، والبيهقي ١٩٠/٥، والبغوي (١٩٨٩). وانظر تحفة الأشراف ٣٧٩/٢
حديث (٣٠٩٨)، والمسند الجامع ٢٥/٤-٢٦ حديث (٢٤١٦)، وضعيف الترمذي
للعلامة الألباني (١٤٧).
(٢) فإسناد الحديث ضعيف، لانقطاعه.
١٩٤

فَأْبَوْا، فَسَأَلَهُمْ رُمْحَهُ فَأَبَوْا عَلَيْهِ، فَأَخَذَهُ ثمَّ شَدَّ على الحِمَارِ فَقْتَلُهُ، فَأَكلَ
مِنْهُ بَعْضُ أصْحَابِ النبيِّ نَّهَ وَأَبِى بَعْضُهِمْ، فَأَدْرَكُوا النبيَّ ◌ََّ فَسَأْلُوهُ عن
ذلِكَ. فقال: ((إنَّما هِي طعْمةٌ أطْعَمَكُمُوها اللهُ)(١).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ(٢) .
٨٤٨- حَدَّثَنَا قُتيبةُ، عن مَالكِ، عن زَيْدِ بن أسْلمَ، عن عَطَاءٍ بن
يَسَارِ، عن أبي قتادةَ، في حِمَارِ الْوَحْشِ، مِثْلَ حديثٍ أبي النّضْرِ. غَيْرَ أنَّ
في حديثٍ زَيْدٍ بن أسْلمَ؛ أنَّ رَسولَ اللهِ مَ ◌ّهِ قال: ((هَلْ مَعكُمْ من لحْمِهِ
شَيْءٌ؟))(٣) .
(١) أخرجه مالك (١١٣٦)، والشافعي ٣٢١/١، والحميدي (٤٢٤)، وأحمد ٢٩٦/٥
و٣٠١ و٣٠٦، والبخاري ١٥/٣ و٤٩/٤ و١١٥/٧، ومسلم ١٤/٤ و١٥، وأبو داود
(١٨٥٢)، والنسائي ١٨٢/٥، والطحاوي في شرح المعاني ١٧٣/٢، وابن حبان
(٣٩٧٥)، والبيهقي ١٨٧/٥، والبغوي (١٩٨٨). وانظر تحفة الأشراف ٢٦٦/٩
حديث (١٢١٣١)، والمسند الجامع ٣٥٨/١٦-٣٥٩ حديث (١٢٥٣٦).
وأخرجه البخاري ٧/ ١١٥ من طريق نافع مولى أبي قتادة وأبي صالح مولى
التوأمة، عن أبي قتادة بنحوه. وانظر المسند الجامع ١٦/ ٣٦٠ حديث (١٢٥٣٦).
(٢) هذه العبارة من التحفة، وقد أخلت بها المطبوعة .
(٣) أخرجه مالك (١١٣٧)، وأحمد ٣٠١/٥، والبخاري ٢٠٢/٣ و٩٥/٧ و١١٥، ومسلم
١٥/٤، والطحاوي في شرح المعاني ١٧٣/٢. وانظر تحفة الأشراف ٩/ ٢٦١ حديث
(١٢١٢٠)، والمسند الجامع ٣٦٠/١٦ حديث (١٢٥٣٧).
وأخرجه أحمد ٣٠٦/٥ من طريق معبد بن كعب بن مالك، عن أبي قتادة بنحوه.
وانظر المسند الجامع ١٦/ ٣٦٣ حديث (١٢٥٣٩).
وأخرجه عبدالرزاق (٨٣٣٧)، وأحمد ٣٠١/٥ و٣٠٢ و٣٠٤ و٣٠٥ و٣٠٧،
والدارمي (١٨٣٣) و(١٨٣٤)، والبخاري ١٤/٣ و١٥ و١٦ و٢٠٢ و٣٤/٤ و١٥٦/٥
و٩٥/٧، ومسلم ١٥/٤ و١٦ و١٧، وابن ماجة (٣٠٩٣)، والنسائي ١٨٥/٥ و١٨٦
و٢٠٥/٧، وابن الجارود (٤٣٥)، وابن خزيمة (٢٦٣٥) و(٢٦٣٦) و(٢٦٤٢) =
١٩٥

هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
(٢٦) (26) باب ما جاء في كَرَاهِيَّةِ لْحَمِ الصَّيْدِ لِلْمُحْرِمِ
٨٤٩- حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عن ابن شِهَابٍ، عن
عُبَيْدِ اللهِ بن عَبداللهِ؛ أنَّ ابن عَبَّاس أخْبرَهُ؛ أنَّ الصَّعْبَ بن جَثَّامَةَ أخْبرَهُ؛ أنَّ
رَسُولَ اللهِ وَّ﴿ مَرَّ بِهِ بِالأَبْوَاءِ أَوْ بِوَدَّانَ، فَأَهْدَى لَهُ حِمَاراً وَحْشِياً فَرِذَّهُ
عَلَيْهِ. فَلمَّا رَأى رَسُولُ اللهِعَ لَ مَا فِي وَجْهِهِ من الْكَرَاهِيَةِ، فقال: ((إنّهُ لَيْسَ
بِنَا رَدٌّ عَليْكَ، وَلْكِنَّا حُرُمٌ))(١).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
وقد ذَهَبَ قَوْمٌ من أهْلِ الْعلم من أصْحَابِ النبِّ نَ ◌ّهَ وَغَيْرِهِمْ إلى
هذا الحديثِ وَكَرِهُوا أكْلَ الصَّيْدِ لِلْمُحْرِمِ.
و(٢٦٤٣)، والطحاوي في شرح المعاني ١٤٣/٢، وابن حبان (٣٩٦٦)، والدار قطني
=
١٩١/٢، والبيهقي ٣٢٢/٥ من طريق عبدالله بن أبي قتادة عن أبيه. وانظر المسند
الجامع ٣٦٠/١٦-٣٦٣ حديث (١٢٥٣٨).
وأخرجه مالك (١١٣٦)، والحميدي (٤٢٤)، وأحمد ٢٩٦/٥ و٣٠١، والبخاري
١٥/٣ و٤٩/٤ و١١٥/٧، ومسلم ١٤/٤ و١٥، وأبو داود (١٨٥٢)، والنسائي
١٨٢/٥ و٣٠٦ من طريق نافع مولى أبي قتادة، عن أبي قتادة، بنحوه. وانظر المسند
الجامع ٣٥٨/١٦-٣٦٠ حديث (١٢٥٣٦).
(١) أخرجه مالك (١١٤٦)، والشافعي ١٠٣/٢، والحميدي (٧٨٣)، وأحمد ٣٧/٤
و٣٨، والدارمي (١٨٣٥) و(١٨٣٧)، والبخاري ١٦/٣ و٢٠٣ و٢٠٨ و٧٤/٤،
ومسلم ١٣/٤، وابن ماجة (٣٠٩٠)، وعبدالله بن أحمد في زياداته على المسند
٧١/٤ و٧٢ و٧٣، والنسائي ١٨٣/٥ و١٨٤، وابن الجارود (٤٣٦)، وابن خزيمة
(٢٦٣٧)، وابن حبان (١٣٦)، والبيهقي ١٩١/٥، والبغوي (١٩٨٧). وانظر تحفة
الأشراف ٤/ ١٨٥ حديث (٤٩٤٠)، والمسند الجامع ٤٨٣/٧ حديث (٥٣٧٦).

وقال الشَّافِعِيُّ: إنما وَجْهُ هذا الحديثِ عِنْدَنا: إنما رَدَّهُ عَليْهِ لَمَّا
ظَنْ أَنَّهُ صِيدَ من أجْلِهِ، وَتَرَكَهُ على الثَُّّهِ.
وقد رَوَى بَعْضُ أصْحَابِ الزُّهْرِيِّ، عن الزُّهْرِيِّ هذا الحديث.
وقال: أهْدَى لَهُ لَحْمَ حِمَارٍ وَحْشٍ. وهو غَيْرُ مَحْفُوظٍ.
وفي البابِ عن عَليٍّ، وَزَيْدِ بن أرْقَمَ .
(٢٧) (27) باب ما جاء في صَيْدِ الْبَحْرِ لِلمُحْرِم
٨٥٠- حَدَّثَنَا أبو كُرَيْبٍ، قَال: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عن حَمَّادِ بن سَلمةَ،
عن أبي الْمُهَزِّم، عن أبي هُريرةَ، قال: خَرَجْنَا معَ رَسولِ اللهِ وَِّ فِي حَجِّ
أوْ عُمْرةٍ فَاسْتَقْبَلنَا رِجْلٌ من جَرَادٍ، فَجَعلْنَا نَضْرِبِهُ بِسِيَاطِنَا وَعِصِيِّنا. فقال
النبيُّ وَّهِ: ((كُلُوهُ، فَإِنّهُ مِن صَيْدِ الْبَحْرِ))(١).
هذا حديثٌ غريبٌ، لَاَ نَعْرِفهُ إلّ من حديثٍ أبي الْمُهَزِّم، عن أبي
هُریرةَ.
وأبو الْمُهزِّمِ اسْمُهُ: يَزِيدُ بن سُفيانَ. وقد تَكَلّمَ فيهِ شُعبةٌ (٢).
وقد رَخَّصَ قَوْمٌ من أهْلِ الْعلمِ لِلْمُخْرِمِ أنْ يَصِيدَ الْجَرَادَ وَيَأْكُلُهُ،
(١) أخرجه أحمد ٣٠٦/٢ و٣٦٤ و٣٧٤ و٤٠٧، وأبو داود (١٨٥٤)، وابن ماجة
(٣٢٢٢)، والبيهقي ٢٠٧/٥. وانظر تحفة الأشراف ٤٢٠/١٠ حديث (١٤٨٣٢)،
والمسند الجامع ١١٦/١٧-١١٧ حديث (١٣٣٨٢)، وضعيف ابن ماجة للعلامة
الألباني (٦٩٣)، وإرواء الغليل، له (١٠٣١)، وضعيف الترمذي، له (١٤٨).
وأخرجه أبو داود (١٨٥٣) من طريق أبي رافع، عن أبي هريرة، بنحوه. وانظر
المسند الجامع ١١٧/١٧ حديث (١٣٣٨٣).
(٢) هو متروك الحديث، فإسناد الحديث ضعيف جداً.
١٩٧

وَرَأَى بَعْضُهِمْ عَلَيْهِ صَدَقَةً، إذا اصْطَادَهُ وَأْكَلهُ.
(٢٨) (28) باب ما جاء في الضّبُع يُصِيبُهَا الْمُحْرِمُ
٨٥١- حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إسماعيلُ بن إبراهيمَ،
قَالَ: أخْبرَنَا ابن جُرَيْج، عن عَبد اللهِ بن عُبَيْدِ بن عُمَيْرٍ، عن ابن أبي
عَمَّارِ، قال: قُلْتُ لِجَابٍ: الضَّبُعُ، أَصَيْدٌ هِي؟ قال: نَعَمْ. قال: قُلْتُ:
آَكُلُهَا؟ قال: نَعَمْ. قال: قُلْتُ: أقَالهُ رَسولُ اللهُ وَّةِ؟ قال: نَعَمْ(١).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
قال عَليُّ بن الْمَدِينِي: قال يحيى بن سَعيدٍ: وَرَوَى جَرِيرُ بن حَازِمِ
هذا الحديثَ فقال: عن جَابٍ، عن عُمرَ.
وحديثُ ابن جُرَيْج أصُ. وهو قَوْلُ أحمدَ، وَإسحاقَ. والعملُ
على هذا الحديثِ عِنْدَ بَعْضِ أهْلِ الْعلم؛ في الْمُحْرِمِ إذا أصَابَ ضَبُعاً.
أنَّ عَلَيْهِ الْجَزَاءَ.
(٢٩) (29) باب ما جاء في الاِغْتِسَالِ لِدُخُولِ مَكةَ
٨٥٢- حَدَّثَنَا يحيى بن موسى، قَال: حَدَّثَنَا هارُونُ بن صَالِح
(١) أخرجه الشافعي ٣٣٠/١، وعبدالرزاق (٨٦٨٢)، وابن أبي شيبة ٢٩٧/٣ و٣١٨
و٣٢٢، والدارمي (١٩٤٧) و(١٩٤٩)، وأبو داود (٣٨٠١)، وابن ماجة (٣٠٨٥)
و(٣٣٣٣٦)، والنسائي ١٩١/٥ و٢٠٠/٧، وابن الجارود (٤٣٨)، وابن خزيمة
(٢٦٤٥) و(٢٦٤٦)، والطحاوي في شرح المعاني ١٦٤/٢، وابن حبان (٣٩٦٤)
و(٣٩٦٥)، والدار قطني ٢٤٦/٢، والحاكم ٤٥٢/١، والبغوي (١٩٩٢). وانظر
تحفة الأشراف ٢١٥/٢ حديث (٢٣٨١)، والمسند الجامع ٢٤/٤-٢٥ حديث
(٢٤١٥)، ويتكرر إن شاء الله تعالى في (١٧٩١).
١٩٨

الطَّلْحِيُّ (١) ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبدالرحمنِ بن زَيْدِ بن أسْلمَ، عن أبيهِ، عن ابن
عُمرَ، قال: اغْتَسَلَ النبيُّ وَّهِ لِدُخُولِهِ مَكّةَ بِفَخٌ(٢) .
هذا حديثٌ غَيْرُ مَحْفُوظٍ. وَالصَّحِيحُ مَا رَوَى نَافِعٌ عن ابن عُمرَ، أَنَّهُ
كانَ يَغْتَسِلُ لِدُخُولِ مَكّةَ(٣) .
وَبِهِ يَقولُ الشّافِعِيُّ: يُسْتَحَبُّ الإِغْتِسَالُ لِدُخُولِ مَكّةً .
وَعَبدالرحمنِ بن زَيْدِ بن أسْلَمَ ضَعِيفٌ في الحديثِ، ضَعَّفَهُ أحمدُ
ابن حَنْبَلٍ وَعَلَيُّ بن الْمَدِينِي وَغَيْرُهُمَا، وَلا نَعْرِفُ هذا الحديثَ مَرْفُوعاً إلاَّ
من حديثهِ .
(٣٠) (30) باب ما جاء في دُخولِ النبيِّ بَلهُ مَكّةَ من أعْلاَهَا،
وَخُرُوجِهِ من أسْفَلِهَا
٨٥٣- حَدَّثَنَا أبو موسى محمدُ بن الْمُثَنَّى، قَال: حَدَّثَنَا سُفيانُ بن
عُيينةَ، عن هِشَام بن عُرْوةَ، عن أبيهِ، عن عائشةَ، قالت: لَمَّا جَاءَ النبيُّ
وَهُ إلى مَكّةَ، دَخَلَ من أعْلاَهَا، وَخَرجَ من أسْفِلِهَا (٤).
(١) في م: ((البلخي)) خطأ.
(٢) أخرجه الدارقطني ٢٢١/٢، والمزي في تهذيب الكمال ٩٥/٣٠. وانظر تحفة
الأشراف ٣٤٩/٥ حديث (٦٧٣٢)، والمسند الجامع ٣٠٣/١٠ حديث (٧٥٤٦)،
وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (١٤٩).
(٣) حديث ابن عمر الموقوف أخرجه ابن أبي شيبة ٧٥/٤، والدار قطني ٢٢٠/٢.
(٤) أخرجه ابن سعد ٢/ ١٤٠، وأحمد ٤٠/٦ و٥٨ و٢٠١، والبخاري ١٧٨/٢ و١٨٩،
ومسلم ٦٢/٤، وأبو داود (١٨٦٨) و(١٨٦٩)، والنسائي في الكبرى كما في التحفة،
وأبو يعلى (٤٩٥٩)، وابن خزيمة (٩٥٩) و(٩٦٠)، والبيهقي ٧١/٥، والبغوي
(١٨٩٦). وانظر تحفة الأشراف ١٥٠/١٢ حديث (١٦٩٢٣)، والمسند الجامع =
١٩٩

وفي البابِ عن ابن عمرَ .
حديثُ عَائشةَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
(٣١) (31) باب ما جاء في دُخُولِ النبيِّ وَلَه مَكّةَ نهَاراً
٨٥٤- حَدَّثَنَا يُوسُفُ بن عيسى، قَال: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَال: حَدَّثَنَا
الْعُمَرِيُّ، عن نَافِع، عن ابن عُمرَ؛ أن النبيَّ ◌َ دَخَلَ مَكّةَ نهَاراً(١) .
هذا حديثٌ حَسَنٌ(٢) .
(٣٢) (32) باب ما جاء في كَرَاهِيَةِ رَفْعِ الْيَدَيْنِ عِنْدَ رُؤْيَةِ البَيْتِ
٨٥٥- حَدَّثَنَا يُوسفُ بن عيسى، قَال: حَدَّثَنَا وَكِيعُ، قَال: حَدَّثَنَا
شُعبةُ، عن أبي قَزْعَةَ الْبَاهِلِيِّ، عن المُهَاجِرِ الْمَكِّيِّ، قال: سُئِلَ جَابرُ بن
عَبد اللهِ: أيَرْفَعُ الرَّجُلُ يَدَيْهِ إذا رَأَى الْبَيْتَ؟ فقال: حَجَجْنَا معَ النبيِّ ◌َل
أَفَكُنَّا نَفْعَلَهُ؟(٣)
٢٠/ ٢٧٠ حديث (١٧١٢٥).
=
(١) أخرجه أحمد ٥٩/٢، وابن ماجة (٢٩٤١). وانظر تحفة الأشراف ١٠٧/٦ حديث
(٧٧٢٣)، والمسند الجامع ٣٠١/١٠ حديث (٧٥٤٤).
(٢) إسناده ضعيف لضعف العمري، وهو عبدالله بن عمر بن حفص بن عاصم، وكأن
المصنف حَسّنه لما ثبت عنه ێ أنه دخل مكة ضحىّ.
(٣) أخرجه الطيالسي (١٧٧٠)، والدارمي (١٩٢٦)، وأبو داود (١٨٧٠)، والنسائي
٢١٢/٥، وابن خزيمة (٢٧٠٤) و(٢٧٠٥)، والبيهقي ٧٣/٥. وانظر تحفة الأشراف
٣٨٣/٢ حديث (٣١١٦)، والمسند الجامع ١٩/٤ حديث (٢٤٠٥)، وضعيف
الترمذي للعلامة الألباني (١٥٠).
وقوله: ((أفكنا نفعله؟)) الهمزة للإنكار، وفي رواية أبي داود: فلم يكن يفعله، وفي
رواية النسائي: فلم نكن نفعله. وبذلك يتَبين خطأ ما جاء في طبعة ابن عبدالباقي،
وفي المطبوع من مسند الطيالسي: ((فكنا نفعله))، وهذا يقلب المعنى تماماً.
٢٠٠