Indexed OCR Text

Pages 121-140

الْیَهُودَ.
وَبهذا الحديثِ يَقولُ الشَّافِعِيُّ، وَأحمدُ، وَإسحاقُ.
(٥١) (51) باب ما جاء في صِيَام الْعَشْرِ
٧٥٦- حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَال: حَدَّثَنَا أبو مُعَاويةَ، عن الأعْمَشِ، عن
إبراهيمَ، عن الأسْوَدِ، عن عَائشةَ، قالت: مَا رَأيْتُ النبيَّ نَّ صَائِماً في
الْعَشْرِ قَطُ (١) .
هكذا رَوَى غَيرُ وَاحِدٍ، عن الأعْمَشِ، عن إبراهيمَ، عن الأسْوَدِ،
عن عائشةَ.
وَرَوَى الثَّوْرِيُّ وَغَيْرُهُ هذا الحديثَ، عن مَنْصُورٍ، عن إبراهيمَ؛ أنَّ
النبيَّ ◌َِّ لم يُرَ صَائِماً في الْعَشْرِ (٢).
وَرَوَى أبو الْأَحْوَصِ، عن مَنْصُورٍ، عن إبراهيمَ، عن عائشةَ. ولم
يَذْكُرْ فيهِ: عن الأسْوَدِ، وقد اخْتلفُوا على مَنْصُورٍ في هذا الحديثِ.
وَرِوايَةُ الْأَعْمَشِ أصَُ وَأَوْصَلُ إِسْناداً (٣) .
وَسَمِعْتُ محمدَ بن أبَانٍ يَقولُ: سَمِعْتُ وَكِيعاً يَقولُ: الأعْمَشُ
(١) أخرجه أحمد ٤٢/٦ و١٢٤ و١٩٠، ومسلم ١٧٦/٣، وأبو داود (٢٤٣٩)، وابن ماجة
(١٧٢٩)، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف، وابن خزيمة (٢١٠٣)،
والبغوي (١٧٩٣). وانظر تحفة الأشراف ٣٥٨/١١ حديث (١٥٩٤٩)، والمسند
الجامع ٧٤٦/١٩ حديث (١٦٦٣٨).
(٢) رواية إبراهيم المرسلة أخرجها عبدالرزاق (٨١٢٧).
(٣) على أن ابن ماجة (١٧٢٩)، وابن حبان (١٤٤١) قد ساقاه من طريق منصور على
الصواب مثل رواية الأعمش.
١٢١

أَحْفَظُ لإِسْنَادِ إبراهيمَ من مَنصُورٍ .
(٥٢) (52) باب ما جاء في الْعَملِ في أيَّام الْعَشْرِ
٧٥٧- حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو مُعَاويةَ، عن الأَعْمَشِ، عن
مُسْلمٍ، هو الْبَطِينُ، وهو ابن أبي عِمْرَانَ، عن سَعيدٍ بن جُبَيْرٍ، عن ابن
عَبَّاس، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((مَا من أيَّامِ الْعَملُ الصَّالِحُ فِيهِنَّ أَحَبُّ
إلى اللهِ من هَذِهِ الأيَّامِ الْعَشْرِ)). فقالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ: وَلَا الْجِهَادُ في
سَبِيلِ اللهِ؟ فقال رَسُولُ اللهِ وَ﴿ه: ((وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ، إلَّ رَجُلٌ خَرجَ
بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فلم يَرْجِعْ من ذلكَ بِشَيْءٍ))(١).
وفي البابِ عن ابن عُمرَ، وَأبي هُريرةَ، وَعَبداللهِ بن عَمْرٍو، وَجَابٍ .
حدیثُ ابن عَّاسِ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ.
٧٥٨- حَدَّثَنَا أبو بَكْرِ بن نَافِعِ الْبَصْرِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا مَسْعُودُ بن
وَاصلٍ، عن نَّهَّاس بن قَهْم، عن قَتَادَةَ، عن سَعيدٍ بن المُسَيِّبِ، عن أبي
هُريرةَ، عن النبيّ ◌ََّ، قال: ((مَا من أيّامِ أحَبُّ إلى اللهِ أنْ يُتَعَبَّدَ لهُ فِيهَا،
من عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ، يَعْدِلُ صِيَامُ كُلِّ يَوْمٍ مِنْهَا بِصِيَامٍ سَنةٍ، وَقِيَامُ كُلِّ لَيْلِةٍ
مِنْهَا بِقِيَامِ لَيْلِ الْقَدْرِ»(٢).
(١) أخرجه الطيالسي (٢٦٣١)، وعبدالرزاق (٨١٢١) وابن أبي شيبة ٣٤٨/٥، وأحمد
٢٢٤/١ و٣٣٨ و٣٤٦، والدارمي (١٧٨٠) و(١٧٨١)، والبخاري ٢٤/٢، وأبو داود
(٢٤٣٨)، وابن ماجة (١٧٢٧)، وابن خزيمة (٢٨٦٥)، وابن حبان (٣٢٤)،
والطبراني في الكبير (١٢٣٢٦) و(١٢٣٢٧) و(١٢٣٢٨) و(١٢٤٣٦)، والبيهقي
٢٨٤/٤، وفي الشعب، له (٣٧٤٩) و(٣٧٥٢)، والبغوي (١١٢٥). وانظر تحفة
الأشراف ٤/ ٤٤٥ حديث (٥٦١٤)، والمسند الجامع ١٦٢/٩ حديث (٦٤٣٨).
(٢) أخرجه ابن ماجة (١٧٢٨)، والمصنف في العلل (١٢٣)، وابن عدي في الكامل =
١٢٢

هذا حديثٌ غريبٌ لاَ نَعْرِفِهُ إلَّ من حديثٍ مَسْعُودٍ بن وَاصِلٍ، عن
النّهّاس.
وَسَألْتُ محمداً عن هذا الحديثِ فلم يَعْرِفهُ من غَيرِ هذا الْوَجْهِ،
مِثْلَ هذا، وقد رُوِي عن قتادةَ، عن سَعيدٍ بن المُسَيِّبِ، عن النبيِّ ◌َِّهـ
مُرْسلاً، شَيْءٌ من هذا.
وقد تكلّمَ يحيى بن سَعيدٍ في نَّهَّاسٍ بن قَهْمٍ من قِبَلِ حِفْظِهِ (١).
(٥٣) (53) باب ما جاء في صِيَامِ سِتَّةِ أيَّامٍ من شَوَّالٍ
٧٥٩- حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيع، قَال: حَدَّثَنَا أبو مُعَاويةَ، قَال: حَدَّثَنَا
سَعْدُ بن سَعيدٍ، عن عُمرَ بن ثَابتٍ، عن أبي أيُّوبَ، قال: قال النبيُّ ◌َله :
((من صَامَ رَمَضانَ ثمَّ أتْبَعَهُ سِتًّا من شَوَّالٍ، فَذلكَ صِيَامُ الذَّهْرِ))(٢).
١٢٦ ١
٢٥٢٢/٧، والبغوي (١١٢٦)، والمزي في تهذيب الكمال ٤٨٣/٢٧. وانظر تحفة
=
الأشراف ٥/١٠ حديث (١٣٠٩٨)، والمسند الجامع ١٨٧/١٧ حديث (١٣٤٩١)،
وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (١٢٣).
(١) ومسعود بن واصل ضعيف أيضاً.
(٢) أخرجه الطيالسي (٥٩٤)، وعبدالرزاق (٧٩١٨)، والحميدي (٣٨١) و(٣٨٢)، وابن
أبي شيبة ٩٧/٣، وأحمد ٤١٧/٥ و٤١٩، وعبد بن حميد (٢٢٨)، والدارمي
(١٧٦١)، ومسلم ١٦٩/٣، وأبو داود (٢٤٣٣)، وابن ماجة (١٧١٦)، والنسائي في
الكبرى (الورقة ٣٩)، والطحاوي في شرح المشكل (٢٣٣٧) و (٢٣٣٨) و(٢٣٣٩)
و (٢٣٤٠) و(٢٣٤١) و(٢٣٤٢) و(٢٣٤٣) و(٢٣٤٤) و(٢٣٤٥) و(٢٣٤٦)، وابن
حبان (٣٦٣٤)، والبيهقي ٢٩٢/٤، والبغوي (١٧٨٠)، والمزي في تهذيب الكمال
٢٨٤/٢١. وانظر تحفة الأشراف ١٠٠/٣ حديث (٣٤٨٢)، والمسند الجامع
٢٦٥/٥ حدیث (٣٥٢٩).
وأخرجه النسائي في الكبرى كما في التحفة ١٠٠/٣، والطحاوي في شرح
المشكل (٢٣٤٧) من طريق عبد ربه بن سعيد، عن عمر بن ثابت، عن أبي أيوب =
١٢٣

وفي البابِ عن جَابٍ، وأبي هُريرةَ، وَثَوْبانَ.
حديثُ أبي أيُّوبَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
وقد اسْتَحَبَّ قَوْمٌ صِيَامَ سِتَّةِ أيَّامٍ من شَوَّالٍ بهذا الحديثِ .
قال ابن المُبَاركِ: هو حَسَنٌ، هو مِثْلُ صِيَامٍ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ من كُلِّ شَهْرٍ.
قال ابن المُبَارِكِ: وَيُرْوى في بَعْضِ الحديثِ: ((وَيُلْحَقُ هذا الصِّيَامُ
بِرمَضانَ)). وَاخْتَارَ ابن المُبَارِكِ أنْ تَكونَ سِتَّةَ أيَّامٍ في أوَّلِ الشّهْرِ .
وقد رُوِي عن ابن المُبَارِكِ أنّهُ قال: إنْ صَامَ سِتّةَ أيَّامِ من شَوَّالٍ
مُتَفَرِّقاً، فهو جائزٌ.
وقد رَوَى عَبدالْعَزِيزِ بن محمدٍ، عن صَفْوانَ بن سُليمٍ، وَسَعْدٍ بن
سَعيدٍ، عن عُمرَ بن ثَابتٍ، عن أبي أيُّوبَ، عن النبيِّ ◌َِّ، هذا.
وَرَوَى شُعبةُ، عن وَرْقَاءَ بن عُمرَ، عن سَعْدِ بنِ سَعيدٍ، هذا
الحديثَ. وَسَعْدُ بن سَعيدٍ هو أخُو يحيى بن سَعيدِ الأنْصَارِيِّ. وقد تَكَلَّمَ
بَعْضُ أهْلِ الحديثِ في سَعْدِ بن سَعيدٍ من قِبَلِ حِفْظِهِ(١).
٧٥٩ (م)- حَدَّثَنَا هَنَّدٌ، قَال: أخبرنا الْحُسينُ بن عَلَيِّ الْجُعْفِيُّ،
عن إسرائيلَ أبي موسى، عن الْحَسنِ الْبَصْرِيِّ، قال: كانَ إذا ذُكِرَ عِنْدهُ
صِيَامُ سِتَّةِ أيَّام من شَوَّالٍ فَيَقُولُ: وَاللهِ لقد رَضِيَ اللهُ بِصِيَامِ هذا الشّهْرِ عن
=
موقوفاً.
الحفظ، لكن تابعه ثقتان في رواية هذا الحديث: أخوه
(١) سعد بن سعيد وإن كان
يحيى بن سعيد عند الحميدي والنسائي في الكبرى، وصفوان بن سليم عند الحميدي
والدارمي وأبي داود والنسائي ومسلم وغيرهم، فصح الحديث، كما قال المؤلف.
١٢٤

السَّنَةِ كُلِّهَا.
(٥٤) (54) باب ما جاء في صَوْم ثَلاثَةِ أَيَّامٍ من كُلِّ شَهْرِ
٧٦٠- حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا أبو عَوانةَ، عن سِمَاكِ بن حَرْبٍ،
عن أبي الرَّبِيعِ، عن أبي هُريرةَ، قال: عَهِدَ إِلَيَّ النبيُّ ◌َهِ ثَلاثَةً: أنْ لاَ أَنَامَ
إلَّ على وِتْر، وَصَوْمَ ثَلاَثةِ أيَّامٍ من كُلِّ شَهْرٍ، وَأنْ أُصَلّيَ الضُّحَى(١) .
(١) أخرجه عبدالرزاق (٤٨٥١)، وأحمد ٢٧٧/٢. وانظر تحفة الأشراف ٤٣٦/١٠
حديث (١٤٨٨٣)، والمسند الجامع ٨٢٨/١٦ حديث (١٣١٨٧).
وأخرجه الطيالسي (٢٣٩٢)، وأحمد ٤٥٩/٢، والدارمي (١٤٦٢) و(١٧٥٣)،
والبخاري ٧٣/٢ و٥٣، ومسلم ١٥٨/٢، والنسائي ٢٢٩/٣، وفي الكبرى (٣٩٩)
و(١٢٩٥) و(١٢٩٦)، وابن خزيمة (٢١٢٣)، وابن حبان (٢٥٣٦)، والبيهقي ٣٦/٣
و٢٩٣/٤ من طريق أبي عثمان النهدي، عن أبي هريرة بنحوه.
وأخرجه عبدالرزاق (٤٨٥٠) و(٧٨٧٥)، وأحمد ٢٢٩/٢ و٢٣٣ و٢٥٤ و٢٦٠
و٢٧١ و٣٢٩ و٤٧٢ و٤٨٩، والطبراني في الأوسط (٢٦٥٣) من طريق الحسن، عن
أبي هريرة بنحوه. وانظر المسند الجامع ٨٢٣/١٦ حديث (١٣١٧٧).
وأخرجه أبو داود (١٤٣٢) من طريق أبي سعيد من أزد شنوءة، عن أبي هريرة
بنحوه. وانظر المسند الجامع ٨٢٣/١٦-٨٢٤ حديث (١٣١٧٨).
وأخرجه أحمد ٥٢٦/٢ من طريق معبد بن عبدالله بن هشام، عن أبي هريرة بنحوه.
وانظر المسند الجامع ٨٢٤/١٦ حديث (١٣١٧٩).
وأخرجه أحمد ٥٠٥/٢، والدارمي (١٧٥٢)، وابن خزيمة (١٢٢٣) من طريق
سليمان بن أبي سليمان، عن أبي هريرة بنحوه. وانظر المسند الجامع
٨٢٤/١٦-٨٢٥ حديث (١٣١٨٠).
وأخرجه أحمد ٤٠٢/٢ من طريق زاذان، عن أبي هريرة بنحوه. وانظر المسند
الجامع ٨٢٥/١٦ حديث (١٣١٨١).
وأخرجه أحمد ٣٩٢/٢، ومسلم ١٥٨/٢، والبيهقي ٤٧/٣ من طريق أبي رافع
الصائغ، عن أبي هريرة بنحوه. وانظر المسند الجامع ٨٢٥/١٦-٨٢٦ حديث
(١٣١٨٣).
=
١٢٥

٧٦١- حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلَانَ، قَال: حَدَّثَنَا أبو دَاوُدَ، قال: أنْبَأْنَا
شُعبةُ، عن الأعْمَشِ، قال: سَمِعْتُ يحيى بن سَامٍ(١) يُحدِّثُ، عن موسى
ابن طَلْحةَ، قال: سَمِعْتُ أبَا ذَرَّ يَقولُ: قال رَسُولُ اللهِ وَلِّ: ((يَا أبا ذَرِّ إذا
صُمْتَ من الشّهْرِ ثَلاثةَ أيَّامِ، فصُمْ ثَلاثَ عَشْرَةَ وَأَرْبِعَ عَشْرَةَ وَخَمْسَ
عَشْرةَ))(٢) .
وفي البابِ عن أبي قتادةَ، وَعَبداللهِ بن عَمْرٍو، وَقُرَّةَ بن إِيَاس
المزَنِيِّ، وَعَبداللهِ بن مَسْعُودٍ، وأبي عَقْرَبٍ، وابن عَبَّاسِ، وعَائشةَ،
وَقَتَادَةَ بن مِلْحَانَ، وَعُثمانَ بن أبي الْعَاصِ، وَجَرِيرٍ .
حديثُ أبي ذَرٍّ حديثٌ حَسَنٌ.
وأخرجه أحمد ٢٥٨/٢ من طريق عبدالرحمن بن الأصم، عن أبي هريرة بنحوه.
=
وانظر المسند الجامع ٨٢٦/١٦ حديث (١٣١٨٤).
وأخرجه أحمد ٣١١/٢ و٤٩٩ من طريق مجاهد، عن أبي هريرة بنحوه. وانظر
المسند الجامع ٨٢٦/١٦ حديث (١٣١٨٥).
وأخرجه أحمد ٣٣١/٢، والنسائي ٢١٨/٤ من طريق الأسود بن هلال، عن أبي
هريرة بنحوه. وانظر المسند الجامع ٨٢٧/١٦ حديث (١٣١٨٦).
(١) في م: ((بَسّام)) محرف.
(٢) أخرجه الطيالسي (٤٧٥)، وعبدالرزاق (٧٨٧٣)، وأحمد ١٥٢/٥ و١٦٢ و١٧٧،
والنسائي ٢٢٢/٤، وابن خزيمة (٢١٢٨)، وابن حبان (٣٦٥٥) و(٣٦٥٦)، والبيهقي
٢٩٤/٤، والبغوي (١٨٠٠)، والمزي في تهذيب الكمال ٣١٨/٣١. وانظر تحفة
الأشراف ١٨٧/٩ حديث (١١٩٨٨)، والمسند الجامع ١٣٢/١٦-١٣٣ حديث
(١٢٢٩٤).
وأخرجه عبدالرزاق (٧٨٧٤)، والحميدي (١٣٦)، وأحمد ١٥٠/٥، والنسائي
٢٢٣/٤ و١٩٦/٧، وابن خزيمة (٢١٢٧) من طريق موسى بن طلحة، عن ابن
الحوتکیة، عن أبي ذر، بنحوه.
١٢٦

وقد رُوِي في بَعْضِ الحديثِ؛ أنَّ من صَامَ ثَلاثَةَ أيَّامٍ من كُلِّ شَهْرٍ
كانَ كَمِنْ صَامَ الدَّهْرَ.
٧٦٢- حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَال: حَدَّثَنَا أبو مُعَاويةَ، عن عَاصم الأحْوَلِ،
عن أبي عثمانَ النّهْدِيِّ، عن أبي ذَرٍّ، قال: قال رسولُ اللهِ وَ ◌ّهِ: ((من صَامَ
من كُلِّ شَهْرٍ ثَلاثَةَ أيَّامِ، فَذلكَ صِيَامُ الذَّهْرِ))، فَأَنْزِلَ اللهُ عَزَّ وَجلَّ تَصْدِيقَ
ذلكَ فِي كِتَابِهِ ﴿ مَنْ جَءَ بِالَْنَةٍ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهًا﴾ [الأنعام ١٦٠] الْيَوْمُ
بِعَشْرةِ أيَّامٍ(١) .
هذا حديثٌ حَسَنٌ(٢).
وقد رَوَى شُعبةُ هذا الحديثَ عن أبي شمر وأبي التَّيَّاحِ، عن أبي
عُثمانَ، عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ ◌َهِ.
٧٦٣- حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو دَاوُدَ، قال:
أخبرنا شُعبةُ، عن يَزِيدَ الرِّشْك، قال: سَمِعْتُ مُعَاذةَ، قالت: قُلْتُ
لِعَائِشَةَ: أكانَ رَسُولُ اللهِ وَهِ يَصُومُ ثَلاثةَ أيَّامٍ من كُلِّ شَهْرٍ؟ قالت: نَعَمْ.
قُلْتُ: من أيُّهِ كَانَ يَصُومُ؟ قالت: كانَ لاَ يُبَالَي من أيَّهِ صَامَ(٣).
(١) أخرجه أحمد ١٤٥/٥، وابن ماجة (١٧٠٨)، والنسائي ٢١٩/٤، وابن عدي في
الكامل ٢٤٣١/٦، والبغوي (١٨٠١). وانظر تحفة الأشراف ١٨٠/٩ حديث
(١١٩٦٧)، والمسند الجامع ١٣١/١٦ حديث (١٢٢٩٢).
وأخرجه النسائي ٢١٩/٤ من طريق أبي عثمان، عن رجل، عن أبي ذر بنحوه.
وأخرجه أحمد ١٥٤/٥ من طريق الأزرق بن قيس، عن رجل من بني تميم، عن
أبي ذر، بلفظ مختلف. وانظر المسند الجامع ١٣١/١٦ حديث (١٢٢٩٣).
(٢) في م: ((حسن صحيح))، وما أثبتناه من التحفة و ص و ن و ي.
(٣) أخرجه الطيالسي (١٥٧٢)، وعلي بن الجعد (١٥٦٥)، وأحمد ١٤٥/٦، ومسلم
١٦٦/٣، وأبو داود (٢٤٥٣)، وابن ماجة (١٧٠٩)، والمصنف في الشمائل =
١٢٧

هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
وَيَزِيدُ الرَّشْكُ هو: يَزِيدُ الضُّبَعِيُّ، وهو: يَزِيدُ الْقَاسِمُ. وهو
الْقَسَّامُ. وَالرِّشْكُ هو: الْقَسَّامُ، بِلُغَةِ أهْلِ الْبَصْرَةِ.
(٥٥) (55) باب ما جاء في فَضْلِ الصَّوْمِ
٧٦٤- حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بن موسى الْقَزَّازُ، قَال: حَدَّثَنَا عَبدُالْوَارِثِ بن
سَعيدٍ، قَال: حَدَّثَنَا عَليُّ بن زَيْدٍ، عن سَعيدٍ بن المسَيِّبِ، عن أبي هُريرةَ،
قال: قال رَسولُ اللهِ وَلّهِ: ((إنَّ رَبَّكمْ يَقولُ: كلُّ حَسَنَةٍ بِعَشْرِ أمْثَالِهَا إلى
سَبْعِ مِثَةِ ضِعْفٍ، وَالصَّوْمُ لي وأنا أجْزِي بِهِ، والصَّوْمُ جُنَّةٌ من النَّارِ،
وَلَغُّلِوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ من رِيحِ المِسْكِ، وَإِنْ جَهِلَ على
أحَدِكُمْ جَاهِلٌ وهو صَائِمٌ، فَلْقُلْ: إِنِّي صَائِمٌ))(١).
(٣٠٨)، وأبو يعلى (٤٥٨٠)، وابن خزيمة (٢١٣٠)، وابن حبان (٣٦٥٤)
و(٣٦٥٧)، والبيهقي ٢٩٤/٤، والبغوي (١٨٠٢). وانظر تحفة الأشراف ٤٣٥/١٢
حديث (١٧٩٦٦)، والمسند الجامع ٧٤٦/١٩ حديث (١٦٦٣٧).
(١) أخرجه عبدالرزاق (٧٨٩١)، وأحمد ٤١٤/٢، والبغوي (١٧١١). وانظر تحفة
الأشراف ٤/١٠ حديث (١٣٠٩٧)، والمسند الجامع ١٣٤/١٧ حديث (١٣٤٠٧)
وسيأتي عند المصنف (٧٦٦) و(٢٤٨٦) من طرقٍ أُخرى.
وأخرجه أحمد ٥٠٣/٢، والدارمي (١٧٧٧) من طريق أبي سلمة، عن أبي هريرة
بنحوه. وانظر المسند الجامع ١٧/ ١٣٣ حديث (١٣٤٠٦).
وأخرجه أحمد ٣٠٦/٢ و٤٦٢ و٥٠٤ من طريق سعيد بن ميناء، عن أبي هريرة
بنحوه. مختصراً. وانظر المسند الجامع ١٣٥/١٧ حديث (١٣٤٠٩).
وأخرجه أحمد ٢/ ٢٥٧ من طريق موسى بن يسار، عن أبي هريرة بنحوه مختصراً.
وانظر المسند الجامع ١٧/ ١٣٥ حديث (١٣٤١٠).
وأخرجه أحمد ٣١٣/٢ من طريق همام بن منبه، عن أبي هريرة بنحوه مختصراً.
وانظر المسند الجامع ١٣٦/١٧ حديث (١٣٤١١).
١٢٨
=

وفي البابِ عن مُعَاذِ بن جَبَلٍ، وَسَهْلٍ بن سَعْدٍ، وَكَعْبٍ بن عُجْرةَ،
وَسَلامةَ بن قَيْصَرٍ، وَبَشِيرِ ابنِ الْخَصَاصِيةِ. واسْمُ بَشِيرٍ: زَحْمُ بن مَعْبَدٍ.
وَالْخَصَاصِيةُ هي: أُّهُ.
وَحديثُ أبي هُريرةَ حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ من هذا الْوَجْهِ (١).
٧٦٥- حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارٍ، قَال: حَدَّثَنَا أبو عَامٍ الْعَقَدِيُّ، عن
هِشَامِ بن سَعْدٍ، عن أبي حَازِمِ، عن سَهْلٍ بن سَعْدٍ، عن النبيِّ وَّهِ، قال:
((إنَّ فِي الْجَنَّةِ لَبَاباً يُدْعَى الَّيَانَ، يُدْعَى لهُ الصَّائِمُونَ، فَمِنْ كانَ من
الصَّائِمِينَ دَخَلُهُ، ومن دَخَلهُ لم يَظْمَأُ أَبَدا)(٢).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ(٣) .
٧٦٦- حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا عَبدُالْعَزِيزِ بن محمدٍ، عن سُهَيْلٍ
ابن أبي صَالح، عن أبيهِ، عن أبي هُريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَل:
(لِلصَّائِمِ فَرْحَتَّانِ: فَرْحَةٌ حِينَ يُفْطِرُ، وَفَرْحَةٌ حِينَ يَلْقَى رَبَّهُ»(٤)
=
وللحديث طرق أُخرى عن أبي هريرة انظرها في المسند الجامع.
(١) علي بن زيد بن جدعان ضعيف عندنا، وإنما حسن المصنف حديثه لحس ظنه به.
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة ٥/٣، وأحمد ٣٣٣/٥ و٣٣٥، وعبد بن حميد (٤٥٥)،
والبخاري ٣٢/٣ و١٤٥/٤، ومسلم ١٥٨/٣، وابن ماجة (١٦٤٠)، والنسائي
١٦٨/٤، وأبو يعلى (٧٥٢٩)، وابن خزيمة (١٩٠٢)، وابن حبان (٣٤٢٠)
و(٣٤٢١)، والبغوي (١٧٠٨) و(١٧٠٩). وانظر تحفة الأشراف ١٢٤/٤ حديث
(٤٧٧١)، والمسند الجامع ٧/ ٢٧٣ حديث (٥٠٩١).
وأخرجه النسائي ١٦٨/٤ من طريق أبي حازم، عن سهل بن سعد بنحوه موقوفاً.
(٣) لم ينقل المزي هذه العبارة في التحفة، وهي في النسخ.
(٤) أخرجه عبدالرزاق (٧٨٩٣)، وابن أبي شيبة ٥/٣، وأحمد ٢٦٦/٢ و٢٧٣ و٢٨٦
و٣٥٦ و ٣٩٣ و٣٩٩ و٤١٩ و٤٤٣ و٤٦١ و٤٧٧ و٤٨٠ و٤٩٥ و٥١١ و٥١٦، =
١٢٩
الجامع الكبير (٢) - م ٩

وهذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
(٥٦) (56) باب ما جاء في صَوْم الدَّهْرِ
٧٦٧- حَدَّثَنَا قُتِيبةٌ وَأحمدُ بن عَبْدَةَ، قَالا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بن زَيْدٍ،
عن غَيْلانَ بن جَريرٍ، عن عَبداللهِ بن مَعْبدٍ، عن أبي قتادةَ، قال: قِيلَ:
يَا رَسولَ اللهِ كَيْفَ بِمَنْ صَامَ الذَّهْرَ؟ قال: ((لاَ صَامَ وَلا أَفْطَرَ)) أوْ ((لم يَصُمْ
ولم يُفْطِرْ))(١).
وفي البابِ عن عَبداللهِ بن عَمْرٍو، وَعَبداللهِ بن الشِّخِّرِ، وَعِمْرانَ بن
حُصَيْنٍ، وأبي موسى.
حديثُ أبي قَتَادةَ حديثٌ حَسَنٌ.
وقد كَرِهَ قَوْمٌ من أهْلِ الْعلم صِيَامَ الدَّهْرِ؛ وَقالُوا: إنما يَكُونُ صِيَامُ
الذَّهْرِ إذا لم يُفْطِرْ يَوْمَ الْفِطْرِ وَيَوْمَ الأَضْحَى وَأيَّامَ التَّشْرِيقِ، فَمَنْ أَفْطَرَ
هذهِ الأيَّامَ فقد خَرجَ من حَدِّ الْكَراهِيَةِ، وَلا يَكُونُ قد صَامَ الدَّهْرَ كُلَّهُ،
هكذا رُوِي عن مَالكِ بن أنَسٍ، وهو قَوْلُ الشَّافِعيِّ .
وقال أحمدُ، وَإسحاقُ نَحواً من هذا، وَقَالا: لاَ يَجِبُ أنْ يُقْطِرَ
والدارمي (١٧٧٨)، والبخاري ٣٤/٣ و١٧٥/٩، ومسلم ١٥٧/٣ و١٥٨، وابن
=
ماجة (١٦٣٨) و(١٦٩١)، والنسائي ١٦٢/٤ و١٦٣ و١٦٦، وابن خزيمة (١٨٩٠)
و(١٨٩٦) و(١٨٩٧) و(١٩٩٢) و(١٩٩٣)، وابن حبان (٣٤٢٤)، والبيهقي
٣٠٤/٤، والبغوي (١٧١٠). وانظر تحفة الأشراف ٤١٣/٩ حديث (١٢٧١٩)،
والمسند الجامع ١٢٩/١٧ حديث (١٣٤٠٢).
وأخرجه النسائي ١٦٤/٤ و١٦٦ من طريق عطاء الزيات، عن أبي هريرة بنحوه.
وانظر المسند الجامع ففيه تفصيل ما بقي من طرق الحديث.
(١) تقدم تخريجه في (٧٤٩).
١٣٠

أيَّاماً غَيْرَ هذِهِ الْخَمسَةِ الأيَّامِ الّتِي نَهَى رَسولُ اللهِ وَ ◌ّه عَنْهَا: يَوْم الْفِطْرِ،
وَيَوْمِ الْأَضْحَى، وَأيّامِ التّشْرِيقِ.
(٥٧) (57) باب ما جاء في سَرْدِ الصَّوْمِ
٧٦٨- حَدَّثَنَا قُتَيْبةُ، قَال: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بن زَيْدٍ، عن أيُّوبَ، عن
عَبد اللهِ بن شَقِيقٍ، قال: سَأَلْتُ عَائشَةَ عن صِيَامِ النبيِّ نَّهِ قالت: كانَ
يَصُومُ حتَّى نَقُولَ قد صَامَ، وَيُفْطِرُ حتَّى نَقُول قد أفْطَرَ. قالت: وَمَا صَامَ
رَسُولُ اللهِ وَّهِ شَهْراً كامِلاً إلّ رَمَضانَ(١).
وفي البابِ عن أنَسٍ، وابن عَبَّاسٍ.
حديثُ عَائِشَةَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ (٢).
٧٦٩- حَدَّثَنَا عَليُّ بن حُجْرٍ، قَال: حَدَّثَنَا إسماعيلُ بن جَعْفَرٍ، عن
حُمَيدٍ، عن أنس بن مَالكِ؛ أنّهُ سُئِلَ عن صَوْمِ النبيِّ وَِّ، قال: كانَ يَصُومُ
من الشَّهْرِ حتَّى نَرَى أَنَّهُ لاَ يُريدُ أن يُفْطِرَ مِنْهُ، وَيُفْطِرُ حتَّى نَرَى أنّهُ لَا يُرِيدُ
أَنْ يَصُومَ مِنْهُ شَيْئاً، وَكُنْتَ لَا تَشاءُ أنْ تَراهُ من اللّيْلِ مُصَلِّياً إلَّ رَأيْتُهُ
مُصَلِّياً، وَلا نَائماً إلّ رَأيْتُهُ نَائماً(٣) .
(١) أخرجه أحمد ٦٢/٦ و١٣٩ و١٥٧ و١٧١ و٢١٨ و٢٢٧ و٢٤٦، ومسلم ١٦٠/٣،
والمصنف في الشمائل (٢٩٨)، والنسائي ١٩٢/٤ و١٩٩، وابن خزيمة (٢١٣٢)،
وابن حبان (٣٥٨٠)، والطبراني في الأوسط (٩٦٤). وانظر تحفة الأشراف ٤٤١/١١
حديث (١٦٢٠٢)، والمسند الجامع ٧٣٧/١٩ حديث (١٦٦٢٥). وتقدم عند
المصنف بنحوه من طريق آخر في (٧٣٧)، وسيأتي من طريق آخر أيضاً (٢٩٢٠)
و(٣٤٠٥).
(٢) في م و ن: ((صحيح)) فقط، وما أثبتناه من التحفة و ص و ي.
(٣) أخرجه أحمد ١٠٤/٣ و١١٤ و١٧٩ و١٨٢ و٢٣٦ و٢٥٢ و٢٦٤، وعبد بن حميد =
١٣١

هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
٧٧٠- حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عن مِسْعَرٍ وَسُفيانَ، عن
حَبِيبٍ بن أبي ثَابتٍ، عن أبي الْعَبَّاسِ، عن عَبد اللهِ بن عَمْرٍو، قال: قال
رَسُولُ اللهِ وَلَّهِ: ((أَفْضَلُ الصَّوْمِ صَوْمُ أخِي دَاوُدَ، كانَ يَصُومُ يَوْماً وَيُقْطِرُ
يَوْماً، وَلا يَفِرُّ إذا لَقَى))(١) .
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
(١٣٩٤) و(١٣٩٥)، والبخاري ٦٥/٢ و٥٠/٣، والمصنف في الشمائل (٢٩٩)،
=
والنسائي ٢١٣/٣، وفي الكبرى (١٢٣٢)، وأبو يعلى (٣٨١٩) و(٣٨٥٢)، وابن
خزيمة (٢١٣٤)، وابن حبان (٢٦١٧) و(٢٦١٨)، والبيهقي ١٧/٣، والبغوي
(٩٣٢). وانظر تحفة الأشراف ١٧٦/١ حديث (٥٨٤)، والمسند الجامع
١/ ٣٩١-٣٩٢ حديث (٥٦٥).
وأخرجه أحمد ١٥٩/٣ و٢٠٨ و٢٥٢، وعبد بن حميد (١٣٢٢)، ومسلم
١٦٢/٣، وأبو يعلى (٣٥٣٥) من طريق ثابت، عن أنس، بنحوه. وانظر المسند
الجامع ١/ ٤٨١ حديث (٧٠٩).
وأخرجه أحمد ٢٣٠/٣، والطبراني في الأوسط (٤٧٦٣) من طريق أنس بن
سيرين، عن أنس بن مالك، بنحوه. وانظر المسند الجامع ١/ ٤٨١ حديث (٧١٠).
(١) أخرجه عبدالرزاق (٧٨٦٣)، والحميدي (٥٩٠)، وابن أبي شيبة ٧٨/٣، وأحمد
١٦٤/٢ و١٨٨ و١٩٠ و١٩٥ و٢١٢، وعبد بن حُميد (٣٢١)، والبخاري ٦٨/٢
و٥٢/٣ و٩٥/٤، ومسلم ١٦٤/٣ و١٦٥، وابن ماجة (١٧٠٦)، والنسائي ٢٠٦/٤
و٢١٣ و٢١٤ و٢١٥، وابن خزيمة (٢١٠٩)، والخطيب في تاريخه ٣٠٧/١. وانظر
تحفة الأشراف ٢٩٤/٦ حديث (٨٦٣٥)، والمسند الجامع ٧٩/١١ حديث (٨٤٢٥).
وأخرجه أحمد ١٩٨/٢، وعبد بن حميد (٣٢١)، وابن حبان (٣٥٨٠)، وأبو نعيم
في الحلية ٣٢٠/٣ من طريق عطاء بن أبي رباح، عن عبدالله بن عمرو.
وأخرجه النسائي ٢٠٦/٤ من طريق عطاء، قال: حدثني من سمع عبدالله بن
عمرو.
١٣٢

وأبو الْعَبَّاس هو: الشَّاعِرُ الْمَكِّيُّ. وَاسْمُهُ: السَّائِبُ بن فَرُوخَ.
قال بَعْضُ أهْلِ الْعلم: أفْضَلُ الصِّيَامِ أنْ تَصُومَ يَوْماً وَتُفْطِرَ يَوْماً.
وَيُقالُ: هذا هو أشَدُّ الصِّيَامِ.
(٥٨) (58) باب ما جاء في كَرَاهِيَّةِ الصَّوْمِ يَوْمَ الْفِطْرِ وَالنَّحْرِ
٧٧١- حَدَّثَنَا محمدُ بن عَبد الَملكِ بن أبي الشَّوَارِبِ، قَال: حَدَّثَنَا
يَزِيدُ بن زُرَيْع، قَال: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عن الزُّهْرِيِّ، عن أبي عُبَيْدٍ مَوْلى
عَبدالرحمن بن عَوْفٍ، قال: شَهِدْتُ عُمرَ بن الْخَطَّابِ في يَوْمِ النَّحْرِ، بَدَأ
بِالصَّلاَةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ. ثمَّ قال: سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ وَهِ يَنْهَى عن صَوْمِ
هذَيْنِ الْيَوْمَيْنِ، (أما يَوْمُ الْفِطْرِ فَفِطْرُكُمْ من صَوْمِكُمْ وَعِيدٌ لِلْمُسْلِمِينَ،
وَأمَّا يَوْمُ الأضْحَى فَكُلُوا من لُحُومِ نُسُكِكُمْ))(١) .
هذا حديثٌ صحيحٌ(٢).
وأبو عُبَيْدٍ مَوْلى عَبدالرحمنِ بن عَوْفٍ اسْمُهُ: سَعْدٌ، وَيُقالُ لُه:
مَوْلى عَبدالرحمنِ بن أزْهَرَ أيْضاً. وَعَبدالرحمنِ بن أزْهَرَ هو: ابن عَمِّ
عَبدالرحمنِ بن عَوْفٍ.
(١) أخرجه مالك (٥٨٨)، وعبدالرزاق (٥٦٣٦) و(٧٨٧٩)، والحميدي (٨)، وابن أبي
شيبة ١٠٣/٣، وأحمد ٢٤/١ و٣٤ و٤٠، والبخاري ٥٥/٣ و١٣٤/٧، ومسلم
١٥٢/٣، وأبو داود (٢٤١٦)، وابن ماجة (١٧٢٢)، وابن الجارود (٤٠١)، وأبو
يعلى (١٥٠) و(١٥٢) و(٢٣٢) و(٢٣٨)، وابن خزيمة (٢٩٥٩)، والطحاوي في
شرح المعاني ٢٤٧/٢، وابن حبان (٣٦٠٠)، والبيهقي ٢٩٧/٤، والبغوي
(١٧٩٥). وانظر تحفة الأشراف ١١٨/٨ حديث (١٠٦٦٣)، والمسند الجامع
٥٤٦/١٣ حدیث (١٠٥٢١).
(٢) في م و ن: ((حسن صحيح))، وما أثبتناه من التحفة وص وي.
١٣٣

٧٧٢- حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا عَبدُالْعَزِيزِ بن محمدٍ، عن عَمْرِو
ابن يحيى، عن أبيهِ، عن أبي سَعيدٍ الْخُدْرِيِّ، قال: نَهى رَسُولُ اللهِ وَّه
عن صِيَامَيْنِ: يَوْمِ الْأَضْحَى وَيَوْمِ الْفِطْرِ (١).
وفي البابِ عن عُمرَ، وَعَليٍّ، وَعَائشةَ، وَأبي هُريرةَ، وَعُقْبةَ بن
عَامٍ، وَأَنَسِ.
حديثُ أبي سَعيدٍ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
والعملُ عَلَيْهِ عِنْدَ أهْلِ الْعلمِ.
وَعَمْرُو بن يحيى هو: ابن عُمَارةَ بن أبي الْحَسنِ المَازِنِيِّ المَدِينِيِّ
وهو ثِقَةٌ، رَوَى لَهُ سُفيانُ الثَّوْرِيُّ وَشُعبةُ وَمَالكُ بن أنَسِ.
(٥٩) (59) باب ما جاء في كَرَاهِيَّةِ الصَّوْمِ فِي أَيَّامِ الَّشْرِيقِ
٧٧٣- حَدَّثَنَا هَنَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عن موسى بن عُلِيٍّ، عن
أبيهِ، عن عُقبةَ بن عَامٍ، قال: قال رسولُ اللهِ بَله: ((يَوْم عَرفَةَ وَيَوْمُ
النَّحْرِ، وَأيَّامُ التّشْرِيقِ عِيدُنَا، أهْلَ الإِسْلامِ، وَهِي أيّامُ أكْلٍ وَشُرْبٍ))(٢).
(١) أخرجه الطيالسي (٢٢٤٢)، وأحمد ٩٦/٣، والبخاري ٥٥/٣، ومسلم ١٥٣/٣،
وأبو داود (٢٤١٧)، والبيهقي ٢٩٧/٤. وانظر تحفة الأشراف ٤٨٢/٣ حديث
(٤٤٠٤)، والمسند الجامع ٦/ ٢٠٥ -٢٠٦ حدیث (٤٢٤٠).
وأخرجه أحمد ٨٥/٣، وأبو يعلى (١١٣٤) من طريق بشر بن حرب، عن أبي
سعيد. وانظر المسند الجامع ٦/ ٣٠٢ حديث (٤٣٦٧).
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٠٤/٣ من طريق قزعة، عن أبي سعيد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣/ ١٠٤ من طريق سليمان بن يسار، عن أبي سعيد.
وأخرجه أبو يعلى (١١٣٤) من طريق أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد.
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة ١٠٤/٣ و٢١/٤، وأحمد ١٥٢/٤، والدارمي (١٧٧١)، وأبو =
١٣٤

وفي البابِ عن عَلَيٍّ، وَسَعْدٍ، وأبي هُريرةَ، وَجَابٍ، وَنُبَيْشةَ، وَبِشْرِ
ابن سُحَيمٍ، وَعَبد اللهِ بن حُذَافَةَ، وَأَنَس، وَحَمْزةَ بن عَمْرٍو الأُسْلَمِيِّ،
وَكَعْبٍ بن مَالكِ، وَعَائشةَ، وَعَمْرِو بن الْعَاصِ، وَعَبداللهِ بن عَمْرٍو.
وحديثُ عُقْبةَ بن عَامٍ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
والعملُ على هذا عِنْدَ أهْلِ الْعلم؛ يَكْرَهُونَ الصِّيَامَ أيَّمَ التّشْرِيقِ،
إِلَّ أنَّ قَوْماً من أصْحَابِ النبيِّ نَّهِ وَغَيْرِهِمْ رَخَّصُوا لِلْمُتَمَتِّع، إذا لم يَجِدْ
هَذْياً - ولم يَصُمْ في الْعَشْرِ - أنْ يَصُومَ أيّامَ التّشْرِيقِ. وَبِهِ يَقولُ مَالكُ بن
أنَسٍ، وَالشّافِعِيُّ، وَأحمدُ، وَإسحاقُ.
وَأَهْلُ الْعِراقِ يَقُولُونَ: موسى بن عُلِيٍّ، وَأَهْلُ مِصْرَ يَقُولُونَ: موسى
ابن عُليٍّ.
سَمِعْتُ قُتيبةَ يَقولُ: سَمِعْتُ اللَّيْثَ بن سَعْدٍ يَقولُ: قال موسى بن
عَلِيٍّ: لَا أَجْعَلُ أحَداً في حِلِّ صَغَّرَ اسْمَ أبي.
(٦٠) (60) باب كَرَاهِيَةِ الْحِجَامَةِ لِلصَّائم
٧٧٤- حَدَّثَنَا محمدُ بن رَافِعِ النَّيْسَابُوريّ وَمحمودُ بن غَيْلاَنَ ويحيى
ابن موسى، قَالُوا: حَدَّثَنَا عَبدالرَّزّاقِ، عن مَعَمَرٍ، عن يحيى بن أبي كَثِيرٍ،
عن إبراهيمَ بن عَبداللهِ بن قَارِظِ، عن السَّائِبِ بن يَزِيدَ، عن رَافِعٍ بن
داود (٢٤١٩)، والنسائي ٢٥٢/٥، وابن خزيمة (٢١٠٠)، والطحاوي في شرح
=
مشكل الآثار (٢٩٦٤)، وفي شرح المعاني ٧١/٢، وابن حبان (٣٦٠٣)، والطبراني
في الكبير ١٧/ (٨٠٣)، وفي الأوسط (٣٢٠٩)، والحاكم ٤٣٤/١، والبيهقي
٢٩٨/٤، والبغوي (١٧٩٦). وانظر تحفة الأشراف ٣١٣/٧ حديث (٩٩٤١)،
والمسند الجامع ٢٥/١٣-٢٦ حديث (٩٨٣٨).
١٣٥

خَدِيجٍ، عن النبيِّ بَّهِ، قال: ((أَفْطَرَ الْحَاجمُ وَالمَحْجُوُ))(١).
وفي البابِ عن عَلَيٍّ، وَسَعْدٍ، وشدَّادِ بن أوس، وَثَوْبَانَ، وَأُسَامَةَ
ابن زَيْدٍ، وَعَائشَةَ، وَمَعْقلِ بن سِنَانٍ، وَيُقالُ: ابن يَسَارٍ، وأبي هُريرةَ،
وابن عَبَّاسٍ، وَأبي موسى، وَبِلاَلٍ(٢) .
وحديثُ رَافِع بن خَدِيجِ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ (٣) .
وَذُكِرَ عن أحمدَ بن حَنْبلٍ أنّهُ قال: أصَحُّ شَيْءٍ في هذا البابِ حديثُ
رافع بن خديجٍ.
وَذُكِرَ عن عَليٍّ بن عَبداللهِ أنّهُ قال: أصَُّ شَيْءٍ في هذا البابِ حديثُ
تَوْبَانَ وَشَدَّادِ بن أوْسٍ، لِأِنَّ يحيى بن أبي كَثِيرٍ رَوَى عن أبي قِلَابَةَ
الْحَدِيثَيْنِ جَمِيعاً: حديثَ ثَوْبانَ وَحديثَ شَدَّادِ بن أوْسٍ.
وقد كَرِهَ قَوْمٌ من أهْلِ الْعلمِ من أصْحَابِ النبيِّ نَّهَ وَغَيْرِهِمْ
الْحِجَامةَ لِلصَّائِمِ، حتَّى أنّ بَعْضَ أَصْحابِ النبيِّ نَّهَ احْتَجَمَ بِاللّيْلِ،
مِنْهُمْ: أبو موسى الأُشْعَرِيُّ، وابن عُمرَ. وبهذا يَقولُ ابن المُبَاركِ.
سَمِعْتُ إسحاقَ بن مَنْصورٍ يَقولُ: قال عَبدالرحمنِ بن مَهْدِيٍّ: من
(١) أخرجه عبدالرزاق (٧٥٢٣)، وأحمد ٤٦٥/٣، والمصنف في العلل الكبير (٢٠٨)،
وابن خزيمة (١٩٦٤) و(١٩٦٥)، وابن حبان (٣٥٣٥)، والحاكم ٤٢٨/١، والبيهقي
٤٦٥/٤. وانظر تحفة الأشراف ١٤٤/٣ حديث (٣٥٥٦)، والمسند الجامع
٣٧٢/٥-٣٧٣ حديث (٣٦٦٨).
(٢) في م بعد هذا: ((وسعد)) وهو خطأ، فقد تقدم ذكره.
(٣) هكذا في النسخ والشروح، وهو الموافق لما نقله الزيلعي في نصب الراية عن
الترمذي، ووقع في المطبوع من التحفة: ((حسن)) فقط، فلعله سقط من المطبوع،
وهو كما قال المؤلف.
١٣٦

احْتَجمَ وهو صَائِمٌ، فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ.
قال إسحاقُ بن مَنْصُورٍ : وهكذا قال أحمدُ، وَإسحاقُ.
حَدَّثَنَا الزَّعْفَرانيُّ، قال: وقال الشَّافِعِيُّ: قد رُوِي، عن النبيّ ◌َّ:
أنَّهُ احْتَجمَ وهو صَائِمٌ، وَرُوِي عن النبيِّ بَّهِ أَنَّهُ قال: ((أَفْطَرَ الْحَاجِمُ
وَالمحْجُومُ))، وَلا أعْلمُ وَاحِداً من هذيْنِ الْحَدِيثَيْنِ ثَابِتاً. ولو تَوقَّى رَجُلٌ
الْحِجَامةَ وهو صَائِمٌ، كانَ أحَبَّ إلَيَّ، ولو احْتَجْمَ صَائمٌ لم أرَ ذلكَ أنْ
يُفْطِرَهُ.
هكذا كانَ قَوْلُ الشّافِعِيِّ بِبَغْدَادَ، وَأَمَّا بِمِصْرَ، فمالَ إلى الرُّخْصِةِ،
ولم يَرَ بِالْحِجَامَةِ لِلصَّائِمِ بَأْساً، وَاحْتَجَّ بِنَّ النبيَّ وََّ احْتَجمَ فِي حَجَّةٍ
الْوَداعِ وهو مُحْرِمٌ صائمٌ(١).
(٦١) (61) باب ما جاء من الرُّخْصَةِ في ذلكَ
٧٧٥- حَدَّثَنَا بِشْرُ بن هِلَاَلِ الْبَصْرِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا عَبدُالوارثِ بن
سَعيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عن عِكْرِمَةَ، عن ابن عَبَّاس، قال: احْتَجمَ
رَسُولُ اللهِ وَلّهِ وهو مُحْرِمٌ صَائِمٌ (٢).
(١) سقطت من المطبوع.
(٢) أخرجه أحمد ٢٣٦/١ و٢٤٩ و٢٥٩ و٣٥١ و٣٧٢، والبخاري ٤٢/٣ و٤٣ و١٦١/٧
و١٦٢، وأبو داود (١٨٣٦) و(٢٣٧٢)، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف
٥/ حديث (٥٩٨٩) و(٦٠٢٠) و(٦٢٢٦) و(٦٢٣١)، والطحاوي في شرح المعاني
١٠١/٢، وابن حبان (٣٥٣١) و(٣٩٥٠)، والبيهقي ٢٦٣/٤. وانظر تحفة الأشراف
١٠٩/٥ حديث (٥٩٨٩)، والمسند الجامع ١٤٣/٩ حديث (٦٤٠٨). وسيأتي عند
المصنف من طرق أُخر فيما بعده.
وأخرجه النسائي في الكبرى (الورقة ٤٢)، والطبراني في الأوسط (١٦٢٨) من =
١٣٧

هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ(١) .
وهكذا رَوَى وهُيَبٌ نحو رِوايةِ عبدالوارثِ، وَرَوَى إسماعيلُ بن
إبراهيم، عن أيّوبَ، عن عِكْرمةَ، مُرْسلاً، ولم يذكر فيه: عن ابن
عَبَّاسِ.
٧٧٦- حَدَّثَنَا أبو موسى محمد بن المثنى، قَال: حَدَّثَنَا محمدُ بن
عَبداللهِ الأنْصَارِيُّ، عن حَبِيبٍ بن الشَّهِيدِ، عن مَيْمُونِ بن مِهِرَانَ، عن ابن
عَبَّاسِ؛ أنّ النبيَّ لَّهِ احْتَجَمَ وهو صَائمٌ (٢).
هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ من هذا الْوَجْهِ .
٧٧٧- حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيع، قَال: حَدَّثَنَا عَبد اللهِ بن إدريسَ، عن
يَزِيدَ بن أبي زِيَادٍ، عن مِقْسَمٍ، عن ابن عَبَّاس؛ أنّ النبيَّ وَّرَ احْتَجمَ فِيما
بَيْنَ مَكّةَ وَالمَدِينَةِ، وهو مُحْرِمٌ صَائِمٌ(٣) .
طريق سعيد بن جبير، عن ابن عباس. وانظر المسند الجامع ٩/ ١٤٤ حديث
=
(٦٤٠٩).
وأخرجه الطبراني في الأوسط (٥٥٧٤) من طريق الشعبي، عن ابن عباس.
(١) هذه الفقرة والتي تليها أخلت بها المطبوعة، وهي في ص ون وي، وهي في التحفة
أيضاً.
(٢) أخرجه أحمد ٣١٥/١، والنسائي في الكبرى (الورقة ٤٢)، والطحاوي في شرح
المعاني ١٠١/٢، والطبراني في الأوسط (٢٤٥٥). وانظر تحفة الأشراف ٢٥٣/٥
حديث (٦٥٠٧)، والمسند الجامع ١٤٢/٩ حديث (١٤٠٧). وانظر ما قبله وما
بعده .
(٣) أخرجه الشافعي ٢٥٥/١، والطيالسي (٢٧٠٠)، وعبدالرزاق (٧٥٤١)، والحميدي
(٥٠١)، وعلي بن الجعد (٣١٠٤)، وابن أبي شيبة ٥١/٣، وأحمد ٢١٥/١ و٢٢٢
و٢٤٤ و٢٤٨ و٢٨٠ و٢٨٦، وأبو داود (٢٣٧٣)، وابن ماجة (١٦٨٢) و(٣٠٨١)،
والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف، وأبو يعلى (٢٣٦٠) و(٢٤٧١)، =
١٣٨

وفي البابِ عن أبي سَعيدٍ، وَجَابٍ، وَأَنَسٍ.
حديثُ ابن عَّاسِ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ (١).
وقد ذَهَبَ بَعضُ أهْلِ الْعلم من أصْحابِ النبيِّ نَّ وَغَيرِهِمْ إلى هذا
الحديثِ ولم يَرَوْا بِالْحِجَامَةِ لِلصَّائم بَأْساً. وهو قَوْلُ سُفيانَ الثَّوْرِيّ،
وَمَالكِ بن أَنَسٍ، وَالشّافِعِيِّ.
(٦٢) (62) باب ما جاء في كَرَاهِیَةِ الْوِصَالِ للصائم
٧٧٨- حَدَّثَنَا نَصْرُ بن عَليٍّ، قَال: حَدَّثَنَا بِشْرُ بن المُفَضَّلِ وَخَالدُ بن
والطحاوي في شرح المعاني ١٠١/٢، والطبراني في الكبير من (١٢١٣٧) إلى
(١٢١٤١)، والأوسط (١٨٠٧)، والدارقطني ٢٣٩/٢، والبيهقي ٢٦٣/٤ و٢٦٨،
والبغوي (١٧٥٨). وانظر تحفة الأشراف ٢٤٩/٥ حديث (٦٤٩٥)، وضعيف
الترمذي للعلامة الألباني (١٢٥)، والمسند الجامع ١٤١/٩ حديث (٦٤٠٤). وانظر
ما بعده.
(١) هكذا قال، وفيه يزيد بن أبي زياد الهاشمي ضعيف لا يُحتج به، وأيضاً: فإن قوله:
((وهو محرم صائم)) جملة منكرة، والصحيح: احتجم وهو صائم، واحتجم وهو
محرم، كما في رواية وهيب عن أيوب التي أخرجها البخاري، قال مهنا: سألت أحمد
عن حديث حبيب بن الشهيد، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس أن النبي زَالخير
احتجم وهو صائم محرم؟ فقال: ليس بصحيح وقد أنكره يحيى بن سعيد الأنصاري)).
قال النسائي: ((واستشكل كونه و ير جمع بين الصيام والإِحرام لأنه لم يكن من شأنه
التطوع بالصيام في السفر، ولم يكن محرماً إلا وهو مسافر، ولم يسافر في رمضان
إلى جهة الإِحرام إلا في غزاة الفتح، ولم يكن حينئذٍ محرماً))، وتعقبه الحافظ ابن
حجر فقال: ((وفي الجملة الأولى نظر، فما المانع من ذلك؟ فلعله فعل مرة لبيان
الجواز، ويمثل هذا لا تُرد الأخبار الصحيحة، ثم ظهر لي أن بعض الرواة جمع بين
الأمرين في الذكر، فأوهم أنهما وقعا معاً، والأصوب رواية البخاري: ((احتجم وهو
صائم، واحتجم وهو محرم))، فيُحمل على أن كل واحد منهما وقع في حالة
مستقلة).
١٣٩

الْحارثِ، عن سَعيدٍ، عن قَتَادةَ، عن أنَس، قال: قال رَسُولُ اللهِ وَلِ هِ: ((لاَ
تُوَاصِلُوا))، قَالُوا: فإنَّكَ تُوَاصِلُ يَا رسُولَ اللهِ! قال: ((إني لَسْتُ كأحَدِكُمْ،
إِنَّ رَبِّي يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ)(١).
وفي البابِ عن عَليٍّ، وَأبي هُريرةَ، وَعَائشةَ، وابن عُمرَ، وَجَابٍ،
وَأبي سَعيدٍ، وَبَشِيرِ ابنِ الْخَصَاصِيَةِ.
حديثُ أنَس حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
والعملُ على هذا عِنْدَ أهْلِ الْعلم؛ كَرِهُوا الْوِصَالَ في الصِّيَامِ.
وَرُوي عن عَبداللهِ بن الزُّبَيْرِ أنّهُ كانَ يُوَاصِلُ الأيَّامَ وَلا يُفْطِرُ.
(٦٣) (63) باب ما جاء في الْجُنُبِ يُدْرِكُهُ الْفَجْرُ وهو يُريدُ الصَّوْمَ
٧٧٩- حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا اللّيْثُ، عن ابن شِهَابٍ، عن أبي
بَكْرِ بن عَبدالرحمنِ بن الحارثِ بن هِشَامِ، قال: أخْبَرْنِي عَائشةُ وَأُمُّ
سَلمَةَ، زَوْجَا النبيِّ نَّهِ؛ أَنَّ النبيَّ وَلهَ كانَ يُدْرِكُهُ الْفَجْرُ وهو جُنُبٌّ من
أهْلِهِ، ثُمَّ يَغْتَسِلُ فَيَصُومُ (٢) .
(١) أخرجه أحمد ١٧٠/٣ و١٧٣ و٢٠٢ و٢١٨ و٢٣٥ و٢٤٧ و٢٧٦ و٢٨٩، والدارمي
(١٧١١)، والبخاري ٤٨/٣، وابن خزيمة (٢٠٦٩)، وأبو يعلى (٢٨٧٤) و(٣٠٥٢)
و(٣٠٩٩) و(٣٢١٥)، وابن حبان (٣٥٧٤) و(٣٥٧٩). وانظر تحفة الأشراف
٣١٧/١ حديث (١٢١٥)، والمسند الجامع ٤٧٦/١ حديث (٧٠١).
وأخرجه ابن أبي شيبة ٨٢/٣، وأحمد ١٢٤/٣ و٢٠٠ و٢٥٣، وعبد بن حميد
(١٣٥٣)، والبخاري ١٠٦/٩، ومسلم ٣٤/٣، وأبو يعلى (٣٢٨٢) و(٣٥٠١)، وابن
خزيمة (٢٠٧٠)، والبيهقي ٢٨٢/٤، والبغوي (١٧٣٩) من طريق ثابت، عن أنس.
وانظر المسند الجامع ٤٧٦/١-٤٧٧ حديث (٧٠٢).
(٢) أخرجه مالك (٧٧٩)، وابن أبي شيبة ٣/ ٨١، وأحمد ٢١١/١ و٣٤/٦ و٢٠٣ و٢٨٩ =
١٤٠