Indexed OCR Text

Pages 361-380

هكذا قال عبدالرزّاق، عن سعيدٍ بن المسيِّبِ، عن أبي هريرةَ.
وهذا أصَُّ من حديث يزيدَ بن زُرَيْع (١) .
٣٢٩- حَدَّثَنَا ابن أبي عمرَ، قَال: حَدَّثَنَا سفيانُ، عن الزُّهري، عن
سعيد بن المسيِّبِ، عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَّهِ، نحوَه(٢).
(١٢٨) (129) باب ما جاء في القعود في المسجدِ وانتظارِ الصلاة
من الفضلِ
٣٣٠- حَدَّثَنَا محمود بن غَيْلَانَ، قَال: حَدَّثَنَا عبدالرزَّاق، قال:
أخبرنا مَعْمَرٌ، عن هَمَّامٍ بن مُنَبٍِّ، عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ الله
وَلّى: ((لا يزالُ أحدُكم في صلاةٍ ما دامَ يَنْتَظرُهَا، ولا تزالُ الملائكةُ تُصَلِّي
على أحدِكم مادام في المسجدِ: اللَّهُم اغفر له؟ اللهمَّ ارحمه، ما لم
يُحْدثْ)). فقال رجلٌ من حَضْرَمَوْتَ: وما الحَدَثُ يُأبا هريرةَ؟ قال: فُسَاءٌ
أو ضُرَاطٌ (٣).
الأشراف ٥٧/١٠ حديث (١٣٣٠٥)، والمسند الجامع ٧١٨/١٦ حديث (١٣٠٣٦).
=
وتقدم عند المصنف (٣٢٧) من طريق أبي سلمة، عن أبي هريرة.
(١) هو الحديث المتقدم برقم (٣٢٧) فالمصنف يشير إلى أن المحفوظ من رواية معمر عن
الزهري هي عن سعيد بن المسيب، وليس عن أبي سلمة. على أن رواية أبي سلمة
صحيحة كما هو مبين في التخريج، وهذا من دقائق إشارات المصنف.
(٢) انظر تخريج ما قبله، وراجع تحفة الأشراف ١٦/١٠ حديث (١٣١٣٧).
(٣) أخرجه عبدالرزاق (٢٢١١)، وأحمد ٢٨٩/٢ و٣١٣ و٣١٩، ومسلم ١٣٠/٢،
والبيهقي ١٨٦/٢. وانظر تحفة الأشراف ٤٠٣/١٠ حديث (١٤٧٢٣)، والمسند
الجامع ١٦/ ٦٢٧ حديث (١٢٨٩٨).
وأخرجه مالك (٥٢٧) و(٥٢٨)، وأحمد ٤٨٦/٢، والبخاري ١٢١/١ و١٦٨،
ومسلم ١٢٩/٢، وأبو داود (٤٦٩) و(٤٧٠)، والنسائي ٥٥/٢، وفي الكبرى =
٣٦١

وفي الباب عن عليٍّ، وأبي سعيدٍ، وأنس، وعبدالله بن مسعودٍ،
وسَهْلٍ بن سعْدٍ.
(٧٢٣)، وأبو يعلى (٦٣٠٣)، وابن حبان (١٧٥٣)، والبيهقي ١٨٥/٢ من طريق
=
الأعرج، عن أبي هريرة بنحوه. وانظر المسند الجامع ٦٢٥/١٦ و٦٢٦ حديث
(١٢٨٩٥) و(١٢٨٩٦).
وأخرجه أحمد ٢٦١/٢ و٤٢٢ و٥٠٠، وابن خزيمة (٧٥٦) من طريق عبدالرحمن
ابن يعقوب، عن أبي هريرة بنحوه. وانظر المسند الجامع ٦٢٨/١٦ حديث (١٢٨٩٩).
وأخرجه أحمد ٤١١/٢، ومسلم ١٢٩/٢ من طريق عبدالرحمن بن هرمز، عن أبي
هريرة بنحوه. وانظر المسند الجامع ٦٢٧/١٦ حديث (١٢٨٩٧).
وأخرجه أحمد ٢/ ٥٠٢، والدارمي (١٤١٤) من طريق أبي سلمة، عن أبي هريرة.
بنحوه. وانظر المسند الجامع ٦٢٨/١٦ حديث (١٢٩٠٠).
وأخرجه أحمد ٣٩٤/٢ من طريق الوليد بن رباح، عن أبي هريرة بنحوه. وانظر
المسند الجامع ٦٢٩/١٦ حديث (١٢٩٠١).
وأخرجه البخاري ١٣٩/٤ من طريق عبدالرحمن بن أبي عَمْرة بنحوه. وانظر
المسند الجامع ٦٢٩/١٦ حديث (١٢٩٠٢).
وأخرجه أحمد ٥٣٢/٢ ٥٣٣، والبخاري ٥٥/١ من طريق سعيد بن أبي سعيد
المقبري، عن أبي هريرة بنحوه. وانظر المسند الجامع ٦٣٠/١٦ حديث (١٢٩٠٣).
وأخرجه أحمد ٤١٥/٢ و٥٢٨، ومسلم ١٢٩/٢، وأبو داود (٤٧١)، وابن خزيمة
(٣٦٠) من طريق أبي رافع، عن أبي هريرة بنحوه. وانظر المسند الجامع ٦٣٠/١٦
حديث (١٢٩٠٤).
وأخرجه عبدالرزاق (٢٢١٠)، وأحمد ٢٦٦/٢، ومسلم ١٢٩/٢، والنسائي في
الكبرى كما في تحفة الأشراف ١٠/ (١٤٤١١)، وأبو نعيم في الحلية ٦/ ١٨٠ و١٨١
من طريق محمد بن سيرين، عن أبي هريرة بنحوه. وانظر المسند الجامع ١٦/ ٦٣١
حدیث (١٢٩٠٥).
وأخرجه ابن خزيمة (٢٦) من طريق محمد بن أبي عائشة، عن أبي هريرة بنحوه.
وانظر المسند الجامع ٦٣١/١٦ حديث (١٢٩٠٥).
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٠٢/١، ومسلم ١٢٩/٢، وابن ماجة (٧٩٩) من طريق
أبي صالح، عن أبي هريرة. وانظر المسند الجامع ١٦/ ٧٠٠ حديث (١٣٠٠٨).
٣٦٢

حديثُ أبي هريرةَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
(١٢٩) (130) باب ما جاء في الصلاة على الخُمْرَةِ
٣٣١- حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا أبو الأخْوَصِ، عن سِمَاكِ بن
حَرْبٍ، عن عكرمةَ، عن ابن عباس، قال: كان رسولُ الله ◌ِّ يصلِّي على
الخُمْرَةِ(١).
وفي الباب عن أُمِّ حَبِيبَةَ، وابن عمرَ، وأُمّ سَلمةَ(٢) ، وعائِشةَ،
ومَيْمُونَةَ، وأُمِّ كُلْتُوم بنتِ أبي سَلمةَ بن عبدالأسَدِ ولم تَسْمَعْ من النبيِّ
سلام
حديثُ ابن عباسٍ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ(٣) .
وبه يقولُ بعضُ أهل العلمِ .
وقال أحمدُ وإسحاقُ: قد ثَبَتَ عن النبيّ ◌َِّ الصلاةُ على الخُمْرَةِ.
(١) أخرجه ابن أبي شيبة ١/ ٤٠٠، وأحمد ٢٣٢/١ و٢٦٩ و٢٧٣ و٣٠٩ و٣٢٠ و٣٥٨،
وابن خزيمة (١٠٠٥)، وأبو يعلى (٢٣٥٧) و(٢٧٠٣)، وابن حبان (٢٣١٠)
و(٢٣١١)، وابن عدي ١٠٨٤/٣، والحاكم ٢٥٩/١، والبيهقي ٤٢١/٢ و٤٣٦.
وانظر تحفة الأشراف ١٤٠/٥ حديث (٦١١٥)، والمسند الجامع ٤٠٢/٨ حديث
(٥٩٨٣) و(٥٩٨٤).
وأخرجه أحمد ٢٣٢/١، وابن ماجة (١٠٣٠) من طريق عمرو بن دينار، عن ابن
عباس. وانظر المسند الجامع ٨/ ٤٠٢ حديث (٥٩٨٢).
(٢) في م: ((أم سُليم))، وهي في بعض النسخ وحديثها في الباب عند أحمد والطبراني،
وما أثبتناه من ص و ن و ي و أ.
(٣) هكذا قال، ورواية سماك عن عكرمة ضعيفة لاضطرابها، وقد رواه بقية أصحاب
الكتب الستة من مسند ميمونة .
٣٦٣

والخمرةُ هو حصيرٌ صغيرٌ(١).
(١٣٠) (131) باب ما جاء في الصلاة على الحصير
٣٣٢- حَدَّثَنَا نَصْرُ بن عليٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عيسى بن يونسَ، عن
الأعْمَشِ، عن أبي سُفيانَ، عن جَابٍ، عن أبي سَعيدٍ؛ أنَّ النبيَّىنَ ◌ّهِ صَلَّى
على حصيرٍ (٢) .
وفي الباب عن أنسٍ، والمغيرةِ بن شُعْبَةً.
وحديثُ أبي سعيدٍ حديثٌ حَسَنٌ(٣).
والعملُ على هذا عند أكثر أهل العلم، إلَّ أنَّ قوماً من أهل العلم
اختاروا الصلاةَ على الأرضِ استحباباً .
وأبو سفيانَ اسمه: طَلْحَةُ بن نافعٍ .
(١٣١) (132) باب ما جاء في الصلاة على البُسُطِ
٣٣٣- حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَال: حَدَّثَنَا وَكيعٌ، عن شُعْبةَ، عن أبي التَّيَّاح
الضُّبَعِيِّ، قال: سمعتُ أنس بن مالكِ يقولُ: كان رسولُ اللهِوَّهِ يُخالِطُنَا،
حتى كان يقولُ لِأخٍ لِي صغيرٍ: ((يا أبا عُمَيْرٍ! مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ؟)) قال: ونُضِحَ
(١) في م: ((قصير))، وما أثبتناه من ص و ن و ي و أ.
(٢) أخرجه أحمد ١٠/٣ و٥٢ و٥٩، ومسلم ٦٢/٢ و١٢٨، وابن ماجة (١٠٢٩)، وابن
خزيمة (١٠٠٤)، وابن حبان (٢٣٠٧)، والبيهقي ٤٢١/٢. وانظر تحفة الأشراف
٣٣٧/٣ حديث (٣٩٨٢)، والمسند الجامع ٦/ ٢٠٠ حديث (٤٢٣٢).
(٣) هو حديث صحيح، كما بيناه في تعليقنا على ابن ماجة.
٣٦٤

بِسَاطٌ لنا فصلَّى عليه(١).
وفي الباب عن ابن عباس.
حدیثُ أنس حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
(١) أخرجه الطيالسي (٢٠٨٨)، وابن الجعد (١٤٥٤) و(١٤٥٥)، وابن أبي شيبة ٩/ ١٤،
وأحمد ١١٩/٣ و١٧١ و١٩٠ و٢١٢ و٢٧٠، والبخاري ٨/ ٣٧ و٥٥، وفي الأدب
المفرد، له (٢٦٩)، ومسلم ١٢٧/٢ و١٧٦/٦ و٧٤/٧، وابن ماجة (٣٧٢٠)
و(٣٧٤٠)، والمصنف في الشمائل (٢٣٦)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (٣٣٤)
و(٣٣٥) و(٣٣٦)، وأبو عوانة ٢/ ٧٢، وابن السني في عمل اليوم والليلة (٤٠٩)،
وأبو الشيخ في أخلاق النبي (٣٢) و(٣٣)، والبيهقي في الدلائل ٣١٣/١، وفي السنن
٢٠٣/٥ ,٣١٠/٩، والبغوي (٣٣٧٧). وانظر تحفة الأشراف٤٣٦/١ حديث (١٦٩٢)،
والمسند الجامع ١٦٢/٢ حديث (٩٨٢)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (١٦٢٠).
وأخرجه أحمد ٢٢٢/٣ و٢٨٨، وعبد بن حميد (١٢٧٩) و(١٣٣١)، والبخاري
في الأدب المفرد (٣٨٤) و(٨٤٧)، وأبو داود (٤٩٦٩)، وأبو يعلى (٣٣٤٧)، وابن
حبان (١٠٩) من طريق ثابت، عن أنس، بنحوه. وانظر المسند الجامع ١٦٤/٢
حديث (٩٨٣).
وأخرجه أحمد ١١٤/٣ و١٨٨ و٢٠١، وعبد بن حميد (١٤١٥) و(١٤١٦)،
والنسائي في عمل اليوم والليلة (٣٣٢) و(٣٣٣)، والبغوي (٣٣٧٨) من طريق حميد،
عن أنس، بنحوه. وانظر المسند الجامع ١٦٤/٢ حديث (٩٨٤).
وأخرجه أحمد ٢٧٨/٣، والنسائي في الكبرى كما في التحفة ١/ حديث (١٢٩٣)
من طريق قتادة، عن أنس، بنحوه . وانظر المسند الجامع ٢/ ١٦٥ حديث (٩٨٥).
وأخرجه أحمد ٢٨٤/٣، والبخاري ٢/ ١٦٠، ومسلم ١٦٤/٦ من طريق إسحاق بن
عبدالله بن أبي طلحة، عن أنس، بنحوه. وانظر المسند الجامع ١٦٥/٢ حديث
(٩٨٦).
وأخرجه أبو يعلى (٢٨٣٦) من طريق محمد بن سيرين، عن أنس، بنحوه.
وأخرجه الطيالسي (٢٤٣٣) من طريق الجارود، عن أنس.
وأخرجه أبو نعيم في الحلية ٧/ ٣١٠ من طريق الزهري، عن أنس، بنحوه.
وسيأتي في البر والصلة من هذا الكتاب (١٩٨٩).
٣٦٥

والعملُ على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبيّ نٍَّ ومن
بعدهم: لم يَرَوْا بالصلاة على البساطِ والطُّنْفُسَةِ بأساً. وبه يقولُ أحمدُ،
وإسحاقُ.
واسمُ أبي التََّّاحِ: يزيدُ بن حُمَيْد.
(١٣٢) (133) باب ما جاء في الصلاة في الحِيطانِ
٣٣٤- حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلَانَ، قَال: حَدَّثَنَا أبو داودَ، قَال:
حَدَّثَنَا الحسنُ بنُ أبي جعفر، عن أبي الزُّبَيْرِ، عن أبي الطَّفَيْلِ، عن مُعَاذ
ابن جَبَلٍ: أنَّ النبيَّ نَّكان يَسْتَحِبُّ الصلاةَ في الحيطانِ(١).
قال أبو داود: يعني البَسَاتِينَ.
حديث معاذٍ حديثٌ غريبٌ، لا نعرفه إلاّ من حديثِ الحسن بن أبي
جعفر، والحسن بن أبي جعفرٍ قد ضعَّفه يحيى بن سعيدٍ وغيرُه.
وأبو الزُّبَيْرِ اسمه: محمد بن مُسْلم بن تَدْرُسَ.
وأبو الطُّفَيْلِ اسمه: عامرُ بن وَاثَةً.
(١٣٣) (134) باب ما جاء في سُتْرَةِ المُصَلِّي
٣٣٥- حَدَّثَنَا قُتيبةُ وهَنَّادٌ، قَالا: حَدَّثَنَا أبو الأخْوَصِ، عن سِمَاك
ابن حَرْبٍ، عن موسى بن طَلْحةَ، عن أبيه، قال: قال رسولُ الله ◌ِّت:
((إذا وَضَعَ أحدُكم بين يديِهِ مِثْلَ مُؤَخِّرَةِ الرَّحْلِ فَلْيُصَلِّ، ولا يُبَالِي من مَرَّ
(١) انظر تحفة الأشراف ٤٠٢/٨ حديث (١١٣٢٣)، والمسند الجامع ٢١٣/١٥ حديث
(١١٥٠٣)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (٥٢).
٣٦٦

وراءَ ذلك))(١) .
وفي الباب عن أبي هريرةَ، وسَهْلِ بن أبي حَثْمَةَ، وابن عمرَ،
وسَبْرَةَ بن معبدٍ، وأبي جُحَيْفَةَ، وعائشةً.
حديثُ طلحةً حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
والعملُ على هذا عند أهل العلم، وقالوا: سُتْرَةُ الإِمام سُتْرَةٌ لِمَنْ
خَلْفَه.
(١٣٤) (135) باب ما جاء في كراهية المرُورِ بين يَدِي المصلِّي
٣٣٦- حَدَّثَنَا الأنصاريُّ، قَال: حَدَّثَنَا مَعْزٌ، قَال: حَدَّثَنَا مالكُ بن
أَنَسٍ، عن أبي النَّضْرِ، عن بُشْر بن سعيدٍ؛ أنَّ زيدَ بن خالد الجُهَنِيَّ أرسل
إلى أبي جُهَيْمٍ يسأله ماذا سمع من رسول الله وَ له في المَارِّ بين يدَي
المصلِّي؟ فقال أبو جُهَيْم: قال رسولُ اللهِ وَِّ: (لو يَعْلَمُ المارُّ بين يدَي
المصَلِّي ماذا عليه لكانَ أَنْ يَقِفَ أربعينَ خَيْرٌ له من أن يَمُرَّ بين يَدَيْهِ)). قال
أبو النَّضْرِ: لا أذرِي قال ((أربعين يوماً)) أو (أربعين شهراً)) أو ((أربعين
سَنَةً))؟(٢).
(١) أخرجه الطيالسي (٢٣١)، وابن أبي شيبة ٢٧٦/١، وأحمد ١٦١/١ و١٦٢، وعبد بن
حميد (١٠٠)، ومسلم ٢/ ٥٤ ٥٥، وأبو داود (٦٨٥)، وابن ماجة (٩٤٠)، والبزار
(٩٣٩)، وأبو يعلى (٦٢٩) و(٦٣٠) و(٦٦٤)، وابن خزيمة (٨٠٥) و(٨٤٢)
و(٨٤٣)، وابن حبان (٢٣٨٠)، والبيهقي ٢٦٩/٢. وانظر تحفة الأشراف ٢١٩/٤
حديث (٥٠١١)، والمسند الجامع ٧/ ٥٥١ حديث (٥٤٤٨).
(٢) أخرجه مالك (٤٠٩)، وعبدالرزاق (٢٣٢٢)، وابن أبي شيبة ٢٨٢/١، وأحمد
١٦٩/٤، والدارمي (١٤٢٤)، والبخاري ١٣٦/١، ومسلم ٥٨/٢، وأبو داود
(٧٠١)، وابن ماجة (٩٤٥)، والنسائي ٦٦/٢، وفي الكبرى (٧٤٣)، وابن خزيمة =
٣٦٧

وفي الباب عن أبي سعيدِ الخُذْريِّ، وأبي هريرةَ، وابن عمرَ،
وعبدالله بن عَمْرٍو .
وحديثُ أبي جُهَيْمٍ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
وقد رُوِي عن النبيّ وَّرَ أَنْهُ قال: ((لأنْ يَقِفَ أحَدُكم مِنََّ عامٍ خَيْرٌ له
من أن يَمُرَّ بين يَدَيْ أخيهِ وهو يصلِّي)).
والعملُ عليه عند أهل العلم؛ كَرِهُوا المُرورَ بين يَدَي المصلِّي،
ولم يَرَوْا أنَّ ذلك يَقْطَعُ صلاةَ الرجلِ .
واسمُ أبي النَّضْرِ: سالمٌ، مولى عمر بن عُبيد الله، المدينيُّ.
(١٣٥) (136) باب ما جاء: لا يَقْطَعُ الصلاة شيءٌ
٣٣٧ - حَدَّثَنَا محمدُ بنُ عبدالملك بن أبي الشَّوَارِبِ، قَال: حَدَّثَنَا
يزيدُ بنُ زُرَيْع، قَال: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عن الزهرِيِّ، عن عُبَيْدالله بن عَبد الله
ابن عُثْبَةَ، عن ابن عباس، قال: كنتُ رَدِيفَ الفضلِ على أتَانٍ فَجِئْنَا
والنبيُّ وَ له يصلِّي بأصحابه بمنّى، قال: فنزلنا عنها فَوَصَلْنَا الصَّفَّ،
فَمَرَّتْ بين أيديهم فلم تَقْطَعْ صلاتَهم (١) .
(٨١٣)، وأبو عوانة ٤٤/٢ و٤٥، والطحاوي في شرح المشكل (٨٤)، وابن حبان
=
(٢٣٦٧)، والبيهقي ٢٦٨/٢، والبغوي (٥٤٣)، والمزي في تهذيب الكمال
٢١٠/٣٣. وانظر تحفة الأشراف ١٤٠/٩ حديث (١١٨٨٤)، والمسند الجامع
٥٠/١٦ حديث (١٢٢١٤).
(١) أخرجه مالك (٤١٣)، والشافعي في المسند ٦٨/١، وعبدالرزاق (٢٣٥٩)،
والحميدي (٤٧٥)، وابن أبي شيبة ٢٧٨/١، وأحمد ٢١٩/١ و٢٦٢ و٣٤٢ و٣٦٥،
والدارمي (١٤٢٢)، وأبو داود (٧١٥)، وابن ماجة (٩٤٧)، والنسائي ٦٤/٢، وفي
الكبرى (٧٣٩)، وأبو يعلى (٢٣٨٢)، وابن الجارود (١٦٨)، وابن خزيمة (٨٣٣) =
٣٦٨

وفي الباب عن عائشةَ، والفضل بن عباس، وابن عمر.
حدیثُ ابن عباس حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
والعملُ عليه عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبيّ وَّر ومن
بعدهم من التابعين، قالوا: لا يقطَعُ الصلاةَ شيءٌ. وبه يقولُ سفيانُ،
والشافعيُّ.
(١٣٦) (137) باب ما جاء: أنهُ لا يقطعُ الصلاةَ إلَّ الكَلبُ والحمارُ
والمرأةُ
٣٣٨- حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنِيع، قَال: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قال: أخبرنا
يونسُ ومنصورُ بن زَاذَانَ، عن حُمَيَّد بن هِلَالٍ، عن عبد الله بن الصَّامِتِ،
قال: سمعتُ أبا ذَرٍّ يقول: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إذا صلَّى الرجلُ وليس
بين يديه كآخِرَة الرَّحْلِ، أو كَوَاسِطَةِ الرَّحْلِ: قَطَعَ صلاتَه الكلبُ الأسودُ
والمرأةُ والحمارُ)). فقلتُ لأبي ذَرٍّ: ما بالُ الأسودِ من الأحمرِ من
الأبيض؟ فقال: يا ابن أخِي سألْتَنِي كما سألتُ رسولَ اللهِ وَلَه، فقال:
و(٨٣٤)، وأبو عوانة ٥٤/٢ و٥٥، والطحاوي في شرح المعاني ٤٥٩/١، وابن
=
حبان (٢١٥١)، والطبراني في الأوسط (٥٥٥)، والبيهقي ٢٧٣/٢ و٢٧٦ و٢٧٧،
والبغوي (٥٤٨). وانظر تحفة الأشراف ٥٨/٥ حديث (٥٨٣٤)، والمسند الجامع
٤١٣/٨ حديث (٦٠٠٤).
وأخرجه أحمد ٣٢٧/١ و٣٥٢ من طريق شعبة أبي عبدالله الهاشمي، عن ابن
عباس. وانظر المسند الجامع ٤١٥/٨ حديث (٦٠٠٥).
وأخرجه أحمد ٢٣٥/١ و٣٤١، وأبو داود (٧١٦)، والنسائي ٦٥/٢، وفي الكبرى
(٧٤١)، وابن خزيمة (٨٣٦) و(٨٣٧) و(٨٨٢) من طريق صهيب، عن ابن عباس.
وانظر المسند الجامع ٤١٧/٨ حديث (٦٠٠٧).
٣٦٩
الجامع الكبير (١) - م ٢٤

(«الكلبُ الأسودُ شيطانٌ))(١).
وفي الباب عن أبي سعيدٍ، والحَكَمِ الغِفَارِيِّ، وأبي هريرةَ،
وآنس .
حديثُ أبي ذَرِّ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
وقد ذهب بعضُ أهل العلم إليه، قالوا: يَقْطَعُ الصَّلاةَ الحمارُ
والمرأةُ والكلبُ الأسودُ.
قال أحمدُ: الَّذِي لا أشُكُّ فيه: أنَّ الكلبَ الأسوَدَ يقطعُ الصلاةَ،
وفي نفسي من الحمارِ والمرأةِ شيءٌ.
قال إسحاقُ: لا يقطعها شيءٌ إلَّ الكلبُ الأسودُ.
(١٣٧) (138) باب ما جاء في الصلاة في الثوب الواحد
٣٣٩- حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عن هشام هو ابن عروةَ،
عن أبيه، عن عمرَ بن أبي سلمةَ؛ أنه رَأى رسولَ اللهَ وَّلَهَ يُصَلِّي في بَيْت أم
سلمةَ مُشْتَملاً في ثوبٍ واحد(٢) .
(١) أخرجه الطيالسي (٤٥٣)، وابن الجعد (١٢٠٠)، وأحمد ١٤٩/٥ و١٥١ و١٥٥
و١٥٨ و١٦٠ و١٦١ و١٦٤، والدارمي (١٤٢١)، ومسلم ٥٩/٢، وأبو داود
(٧٠٢)، وابن ماجة (٩٥٢) و(٣٢١٠)، والنسائي ٦٣/٢، وفي الكبرى (٧٣٧)،
وابن خزيمة (٨٠٦) و(٨٣٠) و(٨٣١)، وأبو عوانة ٤٧/٢، والطحاوي في شرح
المعاني ٤٥٨/١، وابن حبان (٢٣٨٥)، والطبراني في الكبير (١٦٣٥) و(١٦٣٦)،
وفي الأوسط (٣٣٤٩) و(٨٢٩٥)، وفى الصغير (١٩٥) و(٥٠٥)، والبيهقي ٢٧٤/٢ .
وانظر تحفة الأشراف ١٧١/٩ حديث (١١٩٣٩)، والمسند الجامع ١٠٦/١٦ حديث
(١٢٢٦٣).
(٢) أخرجه مالك (٣٥٢)، وعبدالرزاق (١٣٦٥)، وابن الجعد (٢٣٨٩)، وابن أبي شيبة =
٣٧٠

وفي الباب عن أبي هريرةَ، وجابرٍ، وسَلمةَ بن الأكْوَع، وأنسٍ،
وعَمْرو بن أبي أسِيدٍ، وعُبَادةَ بن الصَّامتِ، وأبي سعيدٍ، وكَيْسَانَ، وابن
عباس، وعائشةَ، وأمِّ هانىءٍ، وعَمَّار بن ياسرٍ، وطَلْق بن عليٍّ، وصَامِتٍ
الأنصاريِّ.
حديثُ عمرَ بن أبي سلمةَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
والعملُ على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبيّ وَّ ومن
بعدهم من التابعين وغيرِهم، قالوا: لا بأسَ بالصلاةِ في الثوبِ الواحدِ .
وقد قال بعض أهل العلم: يُصَلِّي الرجلُ في ثَوْبَيْنِ.
(١٣٨) (139) باب ما جاء في ابتداءِ القِبلة
٣٤٠- حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَال: حَدَّثَنَا وَكيعٌ، عن إسرائيلَ، عن أبي
إسحاقَ، عن البَرَاءِ بن عازِبٍ، قال: لَمَّا قَدِمَ رسولُ اللهِ وَلَهُ المدينةَ صلَّى
نحوَ بيتِ المقدِسِ سِتَّةً أو سبعةَ عَشَرَ شهراً، وكان رسول الله وَلِ﴿ يُحِبُّ أن
يُوَجَّهَ إلى الكعبةِ، فأنزلَ اللهُ تعالى: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِىِ السَّمَاءِ.
فَلَنُوَلِيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَهَا فَوَلِ وَجْهََكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة ١٤٤] فَوَّجِّهَ
نحوَ الكعبةِ، وكان يُحِبُّ ذلِكَ، فصلَّى رجلٌ معه العصرَ، ثم مَرَّ على قومٍ
٣١٤/١، وأحمد ٢٦/٤، والبخاري ١٠٠/١، ومسلم ٦١/٢ و٦٢، وابن ماجة
=
(١٠٤٩)، والنسائي ٢/ ٧٠، وفي الكبرى (٧٥١)، وابن خزيمة (٧٦١) و(٧٧٠)
و(٧٧١)، وابن حبان (٢٢٩٢)، والبغوي (٥١٢) و(٥١٣). وانظر تحفة الأشراف
١٢٩/٨ حديث (١٠٦٨٤)، والمسند الجامع ١٤ / ٧٨ حديث (١٠٦٨٢).
وأخرجه أحمد ٢٧/٤، ومسلم ٦٢/٢، وأبو داود (٦٢٨) من طريق أبي أمامة بن
سهل بن حنيف، عن عمر بن أبي سلمة. وانظر المسند الجامع ٧٩/١٤ حديث
(١٠٦٨٣).
٣٧١

من الأنصارِ وهم ركوعٌ في صلاةِ العصرِ نحوَ بيتِ المقدس، فقال: هو
يَشْهَدُ أنه صلّى مع رسول اللهِوَّرَ وأنه قد وُجِّهَ إلى الكعبةِ، قال: فانْحَرَفُوا
وهم ركوعٌ (١) .
وفي الباب عن ابن عمرَ، وابن عباس، وعُمَارةَ بن أوْسِ، وعَمْرِو
ابن عَوْفِ المُزَنِيِّ، وأنسٍ.
حديثُ البَرَاءِ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
وقد رواهُ سفيانُ الثوريُّ، عن أبي إسحاقَ.
٣٤١ - حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَال: حَدَّثَنَا وكيعٌ، عن سفيانَ، عن عبدالله بن
دِينَارٍ، عن ابن عمرَ، قال: كانوا ركوعاً في صلاةِ الصبح(٢).
(١) أخرجه أحمد ٢٨٣/٤ و٢٨٨ و٣٠٤، والبخاري ١٦/١ و١١٠ و٢٥/٦ و٢٧
و١٠٨/٩، ومسلم ٦٥/٢ و٦٦، وابن ماجة (١٠١٠)، والنسائي ٢٤٢/١ و٢٤٣
و٦٠/٢، وابن خزيمة (٤٢٨) و(٤٣٣) و(٤٣٧). وانظر تحفة الأشراف ٣٩/٢
حديث (١٨٠٤)، والمسند الجامع ٩٢/٣ حديث (١٦٩٥)، والروايات مطولة
ومختصرة .
وسيأتي برقم (٢٩٦٢).
(٢) أخرجه مالك (٥٤٦)، والشافعي ٦٤/١ و٦٥، وفي الأم، له ٩٤/١، وفي الرسالة،
له (٣٦٥)، وفي السنن، له (٣٥)، وابن أبي شيبة ٣٣٥/١، وأحمد ١٦/٢ و٢٦
و١٠٥ و١١٣، والدارمي (١٢٣٧)، والبخاري ١١١/١ و٢٦/٦ و٢٧ و١٠٨/٩،
ومسلم ٦٢/٢ و٦٦، والنسائي ٢٤٤/١ و٦١/٢، وفي الكبرى (٨٥٩)، وابن خزيمة
(٤٣٥)، وأبو عوانة ٣٩٤/١، وابن حبان (١٧١٥)، والدارقطني ٢٧٣/١، والبيهقي
٢/٢ و١١، وفي المعرفة، له (٢٨٧٢)، والبغوي (٤٤٥)، وفي التفسير، له
١٢٥/١. وانظر تحفة الأشراف ٤٥٠/٥ حديث (٧١٥٤)، والمسند الجامع ١٠/ ٧٦
حديث (٧٢٦٢).
وما ذكره المصنف قطعة من الحديث، وسيعيده في (٢٩٦٣)، ونص الحديث كما
٣٧٢

وحديثُ ابن عمرَ حديثٌ صحيحٌ(١).
(١٣٩) (140) باب ما جاء أن ما بين المَشْرِقِ والمغْربِ قِبلةٌ
٣٤٢ - حَدَّثَنَا محمد بن أبي مَعْشَرٍ، قَال: حَدَّثَنَا أبي، عن محمد
ابن عَمْرٍو، عن أبي سَلمةَ، عن أبي هريرةَ، قال: قال رسول الله وَّه: ((مَا
بَيْنَ المشرقِ والمغربِ قِبْلَةٌ))(٢) .
٣٤٣- حَدَّثَنَا يحيى بن موسى، قَال: حَدَّثَنَا محمد بن أبي مَعْشَرٍ،
مثلَه (٣).
حديثُ أبي هريرةَ قد رُوي عنه من غير وَجْهٍ. وقد تكلم بعضُ أهل
العلم في أبي معشرٍ من قِبَلِ حفظه، واسمه: نَجِيحٌ، مولَى بَنِي هاشم؛
قال محمدٌ: لا أزوي عنه شيئاً، وقد رَوَی عنه الناسُ .
قال محمدٌ: وحديثُ عبدالله بن جعفر المَخْرَمِيِّ، عن عثمانَ بن
محمدٍ الأخْنَسِيِّ، عن سعيدِ المَقْبُرِي، عن أبي هريرةَ أقْوَى من حديث
أبي معشرٍ وأصُ.
هو متفق عليه: ((بينما الناس بقباء في صلاة الصرح إذ جاءهم آتٍ، فقال: إن رسولَ
=
الله ◌َلّ قد أُنزل عليه قرآن، وقد أمر أن يستقبل الكعبة، فاستقبلوها، وكانت وجوههم
على الشام، فاستداروا إلى الكعبة)).
(١) أضاف العلامة أحمد شاكر قبل هذا: ((حسن)) من حاشية نسخة السندي وطبعة
بولاق، والصواب ما أثبتناه من التحفة و ص و ن.
(٢) أخرجه ابن ماجة (١٠١١)، والطبراني في الأوسط (٢٩٤٥). وانظر تحفة الأشراف
٢١/١١ حديث (١٥١٢٤)، والمسند الجامع ٦٦٧/١٦ حديث (١٢٩٦٠).
(٣) تقدم تخريجه في الذي قبله .
٣٧٣

٣٤٤- حَدَّثَنَا الحسنُ بن بكرٍ (١) المَرْوَزِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا المُعَلَّى بن
منصورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عبدالله بن جعفرِ المَخْرَمِيُّ، عن عثمانَ بن محمدٍ
الأخْنَسِيِّ، عن سَعيدِ المَقْبُرِيِّ، عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ وَِّ، قال: ((مَا
بَيْنَ المشرقِ والمغربِ قِبْلَةٌ))(٢) .
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
وإنَّما قيل: عبدالله بن جعفر المَخْرَمِيّ، لأنه من ولد المِسْوَرِ بن
مَخْرَمةَ.
وقد رُوِي عن غير واحدٍ من أصحاب النبيّ ◌َّ: ((ما بين المشرقِ
والمغربِ قِبْلَةٌ)) مِنهم عمرُ بن الخطابِ، وعليُّ بن أبي طالبٍ، وابنُ
عباس.
وقال ابنُ عمرَ: إذا جَعَلْتَ المغربَ عن يمينِكَ والمشرقَ عن يسارِكَ
فَمَا بينهما قِبْلَةٌ، إذا استقْبَلْتَ القبلة.
وقال ابنُ المباركِ: ما بين المشرقِ والمغربِ قِبْلَةٌ؛ هذا ◌ِأهْلِ
المشرقِ. واختارَ عبدُاللهِ بن المباركِ التَّيَاسُرَ لأهلِ مَرو.
(١٤٠) ([14) باب ما جاء في الرجل يصلَّ لغيرِ القبلةِ في الغَيْم
٣٤٥- حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلَانَ، قَال: حَدَّثَنَا وكيعٌ، قَال: حَدَّثَنَا
أَشْعَتُ بن سعيدِ السَّمَّانُ، عن عاصم بن عُبَيْدالله، عن عَبدالله بن عامرٍ بن
(١) في م: ((الحسن بن أبي بكر)) خطأ، وانظر تهذيب الكمال ٦/ ٦٢.
(٢) أخرجه الطبراني في الأوسط (٧٩٤) و(٩١٣٦). وانظر تحفة الأشراف ٤٨١/٩ حديث
(١٢٩٩٦)، والمسند الجامع ٦٦٧/١٦ حديث (١٢٩٦١).
٣٧٤

ربيعةً، عن أبيهِ، قال: كُنَّا مع النبيِّ ◌َّهِ فِي سَفَرِ في ليلةٍ مُظْلِمَةٍ، فلم نَدْرِ
أينَ القِبلةُ، فصلَّى كُلُّ رجلٍ مِنَّا على حِيَالِهِ، فلمَّا أَصْبَحْنا ذكرنا ذلك
للنبيِّ ◌َ ﴿، فنزلَ: ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّواْ فَتَمَّ وَجْهُ اللّهِ﴾(١) [البقرة ١١٥].
هذا حديثٌ ليس إسنادُهُ بذاكَ، لا نعرفه إلاَّ من حديث أشْعَثَ
السَّمَّانِ؛ وأشْعَثُ بن سعيدٍ أبو الرَّبِيعِ السَّمَّانُ يُضَغَّفُ في الحديث.
وقد ذهب أكثر أهل العلم إلى هذا؛ قالوا: إذا صلَّى في الغيم لغيرِ
القِبلةِ ثم استبان له بعدَ ما صلَّى أنه صلَّى لغير القبلة فإن صلاتَه جائزةٌ.
وبه يقولُ سفيانُ الثوريُّ، وابنُ المباركِ، وأحمدُ، وإسحاقُ.
(١٤١) (142) باب ما جاء في كراهيةٍ ما يُصَلَّى إليه وفيه
٣٤٦- حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا المُقْرِىءُ، قَال:
حَدَّثَنَا يحيى بن أيوب، عن زيد بن جَبِيرَةَ، عن داودَ بن الحُصَيْنِ، عن
نافعٍ، عن ابن عمرَ: أنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ نَهى أن يصلَّى في سبعةِ مَوَاطِنَ:
في المَزْبَلَةِ، والمَجْزِرَةِ، والمَقْبِرَةِ، وقارِعَة الطّرِيقِ، وفي الحمامِ،
ومَعَاطِنِ الإِبِلِ، وفوقَ ظَهْرٍ بيتِ الله(٢).
(١) أخرجه الطيالسي (١١٤٥)، وعبد بن حميد (٣١٦)، وابن ماجةٍ (١٠٢٠)،
والدار قطني ٢٧٢/١، وأبو نعيم في الحلية ١٧٩/١، والبيهقي ١١/٢. وانظر تحفة
الأشراف ٢٢٨/٤ حديث (٥٠٣٥)، والمسند الجامع ٨/٨ حديث (٥٤٨٠)، وإرواء
الغليل (٢٩١). وسيأتي بالرقم (٢٩٥٧).
(٢) أخرجه عبد بن حميد (٧٦٥)، وابن ماجة (٧٤٦)، والطحاوي في شرح المعاني
٢٢٤/١، والعقيلي ٧١/٢، وابن عدي ١٠٥٩/٣، والبيهقي ٢٢٩/٢. وانظر تحفة
الأشراف ٩٥/٦ حديث (٧٦٦٠)، والمسند الجامع ٦٢/١٠ حديث (٧٢٤٣)،
وضعيف ابن ماجة للعلامة الألباني (١٦١).
٣٧٥

٣٤٧- حَدَّثَنَا عليٌّ بن حُجْرٍ، قَال: حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بن عبد العزيزِ، عن
زيد بن جَبِيرَةَ، عن داودَ بن حُصَيْنٍ، عن نافع، عن ابن عمر، عن رسول
الله ◌َّجُ: بمعناه، ونحوه(١).
وفي الباب عن أبي مَرْتَدٍ، وجابرٍ، وأنسٍ(٢).
حديثُ ابن عمرَ إسنادهُ ليس بذاك القَويّ(٣).
وقد تُكلِّمَ في زيد بن جبيرة من قبل حفظه(٤) .
وقد رَوَى اللَّيْثُ بن سعدٍ هذا الحَديثَ عن عَبدالله بن عمرَ
العُمَرِيِّ، عن نافع، عن ابن عمرَ، عن عمرَ، عن النَّبِيِّ بَّهَ،
مثله.
وحديثُ ابن عمرَ عن النبيِّ وَّرَ أشبهُ وأصخُ من حديثِ الليثِ بن
سعدٍ .
وعبدُالله بن عمرَ العُمَرِيُّ ضعَّفه بعضُ أهْل الحديث من قِبَل حفظه،
منهم يحيى بن سعيدِ القَطَّانُ.
(١) تقدم تخريجه في الذي قبله.
(٢) أضاف العلامة أحمد شاكر بعد هذا: ((أبو مرثد اسمه كناز بن حصين))، ولم نجد لها
أصلاً في النسخ التي بين أيدينا.
(٣) إسناده ضعيف جداً، كما بيناه في التعليق على ابن ماجة.
(٤) أضاف العلامة أحمد شاكر من نسخة السندي بعد هذا: ((قال أبو عيسى: وزيد بن
جبیر الکوفي أثبت من هذا وأقدم، وقد سمع من ابن عمر)).
٣٧٦

(١٤٢) (143) باب ما جاء في الصلاةِ في مَرَابِضِ الغَنَمِ وَأَعْطَانِ
الإِبلِ
٣٤٨- حَدَّثَنَا أبو كُرِيْبٍ، قَال: حَدَّثَنَا يحيى بن آدمَ، عن أبي بكر
ابن عَيَّاشِ، عن هشامٍ، عن ابن سِيرِينَ، عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ
الله ◌ََّ: ((صَلُّوا فِي مَرَابِضِ الغَنَم، ولا تُصَلُّوا في أعْطَانِ الإِبلِ))(١).
٣٤٩- حَدَّثَنَا أبو كُرِيْبٍ، قَال: حَدَّثَنَا يحيى بن آدَم، عن أبي بكرِ
ابن عَيَّاشٍ، عن أبي حَصِينٍ، عن أبي صالح، عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ
وَّر، بمثله أو بنحوه(٢).
وفي الباب عن جابر بن سَمُرَةَ، والبَرَاءِ، وسَبْرَةَ بن مَعْبَدِ الجُهَنِيِّ،
وعبدالله بن مُغَفَّلٍ، وابن عمرَ، وأنسٍ.
حديثُ أبي هريرةَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ(٣).
(١) أخرجه ابن أبي شيبة ٣٣٨/١، وأحمد ٤٥١/٢ و٤٩١ و٥٠٩، والدارمي (١٣٩٨)،
وابن ماجة (٧٦٨)، وابن خزيمة (٧٩٥)، وأبو عوانة ١/ ٤٠٢، والطحاوي في شرح
المعاني ٣٨٤/١، وابن حبان (١٣٨٤) و(١٧٠٠) و(١٧٠١)، والبغوي (٥٠٣).
وانظر تحفة الأشراف ٣٥٨/١٠ حديث (١٤٥٦٧)، والمسند الجامع ٦٠٥/١٦
حدیث (١٢٨٦٠).
(٢) أخرجه ابن خزيمة (٧٩٦). وانظر تحفة الأشراف ٤٣٩/٩ حديث (١٢٨٤٩)،
والمسند الجامع ٦٠٦/١٦ حديث (١٢٨٦١).
(٣) يريد حديث ابن سيرين، عن أبي هريرة المرفوع، وفي هذا التصحيح نظر فإن أيوب
السختياني قد رواه عن ابن سيرين موقوفاً، وهو أعلى من هشام بن حسان، فإن هشاماً
وإن كان من أوثق الناس في ابن سيرين لكنه كان يرفع بعض حديث ابن سيرين. فإذا
أضفنا رواية أبي صالح عن أبي هريرة الموقوفة والتي صححها المصنف واستغرب
الرفع فيها تحصل عندنا أن الموقوف هو الأصح من حديث أبي هريرة.
٣٧٧

وعليه العملُ عند أصحابنا. وبه يقولُ أحمدُ، وإسحاقُ.
وحديثُ أبي حَصِينٍ، عن أبي صالحٍ، عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ
حديثٌ غريبٌ(١) .
وستر
وَ الـ
ورواهُ إسرائيلُ، عن أبي حَصِينٍ، عن أبي صالحٍ، عن أبي هريرةً
موقُوفاً، ولم يَرْفعْهُ.
واسمُ أبي حَصينٍ: عثمانُ بن عاصمِ الأسَدِيُّ.
٣٥٠ - حَدَّثَنَا محمدُ بن بشَّارٍ، قَال: حَدَّثَنَا يحيى بن سعيدٍ، عن
شُعْبةَ، عن أبي التَّيَّاحِ الضُّبَعِيِّ، عن أنس بن مالكِ؛ أن النبيَّ وَّ كان
يُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الغَنَمِ (٢).
هذا حديثٌ صحيحٌ(٣) .
وأبو النََّّاحِ اسمه: يزيدُ بن حُمَيْدٍ .
(١٤٣) (144) باب ما جاء في الصلاة على الدَّابَّةِ حيثُ ما تَوَجَّهَتْ
به
٣٥١- حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلَانَ، قَال: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ويحيى بن آدمَ،
(١) قال ذلك بسبب أن إسرائيل رواه موقوفاً، كما سيذكر، وانظر العلل الكبير، له (١١٩).
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة ٣٨٥/١، وأحمد ١٣١/٣ و١٩٤، والبخاري ٦٨/١ و١١٧،
ومسلم ٦٥/٢، وأبو يعلى (٤١٧٤)، وأبو عوانة ٣٩٦/١ و٣٩٧ و٣٩٨، والبغوي
(٥٠١). وانظر تحفة الأشراف ٤٣٦/١ حديث (١٦٩٣)، والمسند الجامع ٢٤٤/١
حديث (٣١٩).
(٣) في ن وأ: ((حسن صحيح))، وما أثبتناه من ص وي، ولم نجد في التحفة حكماً على
الحدیث .
٣٧٨

قَالا: حَدَّثَنَا سفيانُ، عن أبي الزُّبَيْرِ، عن جابرٍ، قال: بَعَثَني النبيُّ نَّ فِي
حاجةٍ، فَجِئْتُهُ وهو يصلِّي على راحلته نَحْو المشرقِ، والسجودُ أخْفَضُ
من الركوعِ (١).
وفي الباب عن أنسٍ، وابن عمرَ، وأبي سعيدٍ، وعامر بن رَبِيعَةَ.
حديثُ جابٍ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ .
ورُوي من غير وجهٍ عن جابرٍ (٢).
والعملُ عليه عندَ عامَّة أهل العلم، لا نعلمُ بينهم اختلافاً: لا يَرَوْنَ
بأساً أن يصلِّيَ الرجلُ على راحلته تَطَؤُّعاً حيثُ ما كان وجههُ، إلى القبلة
(١) أخرجه أحمد ٢٩٦/٣ و٣١٢ و٣٣٢ و٣٣٤ و٣٣٨ و٣٥١ و٣٦٣ و٣٧٩ و٣٨٨،
ومسلم ٧١/٢، وأبو داود (٩٢٦) و(١٢٢٧)، وابن ماجة (١٠١٨)، والنسائي ٣/ ٦،
وأبو يعلى (٢٢٣٠)، وابن خزيمة (٨٨٩) و(١٢٧٠)، وابن حبان (٢٥١٦)
و(٢٥١٩)، والطحاوي في شرح المعاني ٤٥٦/١، والدارقطني ٣٩٧/١، والبيهقي
٢٥٨/٢. وانظر تحفة الأشراف ٣٠٤/٢ حديث (٢٧٥٠)، والمسند الجامع ٤٤٦/٣
حديث (٢٢٣٠).
(٢) أخرجه أحمد ٣/ ٣٠٠، والبخاري ١٤٨/٥ من طريق عثمان بن عبدالله بن سراقة، عن
جابر. وانظر المسند الجامع ٤٤٨/٣ حديث (٢٢٣١).
وأخرجه أحمد ٣٠٤/٣ و٣٣٠ و٣٧٨، والدارمي (١٥٢١)، والبخاري ١١٠/١
و٢ / ٥٥ و٥٦، وابن خزيمة (٩٧٦) و(١٢٦٣) من طريق محمد بن عبدالرحمن بن
ثوبان، عن جابر. وانظر المسند الجامع ٤٤٨/٣ حديث (٢٢٣٢).
وأخرجه أحمد ٣/ ٣٥٠ و٣٨٨، والبخاري ٨٣/٢، ومسلم ٢/ ٧٢، وعبد بن حميد
(١٠٠٧) من طريق عطاء بن أبي رباح، عن جابر. وانظر المسند الجامع ٤٤٩/٣
حديث (٢٢٣٣).
وأخرجه عبد بن حميد (١١٢٤) من طريق بكير بن الأخنس، عن جابر. وانظر
المسند الجامع ٣/ ٤٥٠ حدیث (٢٢٣٤).
٣٧٩

أو غيرها.
(١٤٤) (145) باب ما جاء في الصَّلاَةِ إلى الرَّاحِلَةِ
٣٥٢- حَدَّثَنَا سفيانُ بن وَكِيع، قَال: حَدَّثَنَا أبو خالدِ الأحْمَرُ، عن
عُبَيْدِ الله بن عمرَ، عن نافع، عن ابن عمرَ؛ أنَّ النبيَّ وَلّ صلَّى إلى بعيره،
أو راحلتهِ، وكان يصلِّي على راحلتهِ حيثُ ما تَوَجَّهَتْ به(١).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
وهو قولُ بعض أهل العلم، لا يَرَوْنَ بالصلاةِ إلى البعيرِ بأساً أن
يَسْتَتِرَ بِهِ .
(١٤٥) (146) باب ما جاء: إذا حَضَرَ العَشَاءُ وأُقِيمَتِ الصلاةُ فابدأُوا
بِالعَشَاءِ
٣٥٣- حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنَا سفيان بن عيينةَ، عن الزُّهْرِيِّ، عن
أنسٍ يَبلُغُ به النَّبِيِّ وَّهِ، قال: ((إذا حَضَرَ العَشَاءُ وأُقْيَمَتِ الصلاةُ فَابْدأُوا
بِالعَشَاءِ»(٢).
(١) أخرجه ابن أبي شيبة ٣٨٣/١، وأحمد ٣/٢ و٢٦ و١٠٦ و١٢٩ و١٤١، والدارمي
(١٤١٩)، والبخاري ١١٧/١ و١٣٥، ومسلم ٢/ ٥٥، وأبو داود (٦٩٢)، وابن
خزيمة (٨٠١) و(٨٠٢)، وأبو عوانة ٥١/٢، والطبراني في الكبير (١٣٤٠٤)،
والبيهقي ٢٦٩/٢. وانظر تحفة الأشراف ١٣٩/٦ حديث (٧٩٠٨)، والمسند الجامع
١٠٧/١٠ حديث (٧٣٠٢).
(٢) أخرجه الشافعي في مسنده ١٢٥/١، وعبدالرزاق (٢١٨٣)، والحميدي (١١٨١)،
وابن أبي شيبة ٢/ ٤٢٠، وأحمد ١١٠/٣ و١٦١، والدارمي (١٢٨٥)، والبخاري
١٧١/١، ومسلم ٧٨/٢، وابن ماجة (٩٣٣)، والنسائي ١١١/٢، وابن خزيمة =
٣٨٠