Indexed OCR Text
Pages 301-320
والعملُ على هذا عند أهل العلم: يَسْتَحِبُّونَ أن لا يَنْقُصَ الرجلُ في الركوع والسجودِ من ثلاث تسبيحاتٍ. ورُوي عن ابن المُبَارَكِ أنه قال: أسْتَحِبُّ للإِمام أن يُسَبِّحَ خَمْسَ تسبيحاتٍ، لِكَيْ يُدْرِكَ من خَلْفَهُ ثلاثَ تسبيحاتٍ. وهكذا قال إسحاقُ بن إبراهيمَ. ٢٦٢ - حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلاَنَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو داود، قال: أنبأنا شعبةُ، عن الأعمش، قال: سمعتُ سَعْدَ بن عُبَيْدَةَ يُحَدِّثُ، عن المُسْتَوْرِدِ، عن صِلَةَ بن زُفَرَ، عن حُذَيْفَةَ أنه صَلَّى مع النبيّ وَّر، فكان يقولُ في ركوعه: ((سُبْحَانَ رَبِّيَ العظيم))، وفي سجوده: ((سُبْحَانَ رَبِّيَ الأعْلَى))، وما أتَى على آيَةِ رَحْمَةٍ إلَّ وَقَفَ وسَألَ، وما أتَى على آيَةِ عَذَابٍ إِلَّ وَقَفَ وَتَعَوَّذَ(١). (١) أخرجه الطيالسي (٤١٥)، وعبدالرزاق (٢٨٧٥)، وابن أبي شيبة ٢٨٤/١، وأحمد ٣٨٢/٥ و٣٨٤ و٣٩٤ و٣٩٧، والدارمي (١٣١٢)، ومسلم ١٨٦/٢، وأبو داود (٨٧١)، وابن ماجة (٨٩٧) و(١٣٥١)، والنسائي ١٧٦/٢ و١٧٧ و١٩٠ و٢٢٤ و٢٢٥، وفي الكبرى (٥٤٧) و(٦٣٢) و(٩٩٠) و(٩٩١) و(١٢٨٦)، وابن خزيمة (٥٤٣) و(٦٠٣) و(٦٠٤) و(٦٦٠) و(٦٦٨) و(٦٦٩)، وأبو عوانة ١٦٨/٢، والطحاوي في شرح المعاني ٢٣٥/١، وابن حبان (١٨٩٧)، والدارقطني ٣٣٤/١، والبيهقي ٨٥/٢، والبغوي (٦٢٢). وانظر تحفة الأشراف ٤١/٣ حديث (٣٣٥١)، والمسند الجامع ٩٤/٥ حديث (٣٢٩٣). وأخرجه أحمد ٤٠٠/٥، والدارمي (١٣٣٠)، والنسائي ١٧٧/٢ و٢٦٦، وفي الكبرى (٩٩١) و(١٢٨٧)، وابن خزيمة (٦٨٤)، والمزي في تهذيب الكمال ٤٤٩/١٣ من طريق طلحة بن يزيد، عن حذيفة. وانظر المسند الجامع ٩٧/٥ حديث (٣٢٩٤) . وأخرجه أحمد ٣٩٨/٥، وأبو داود (٨٤٧)، والمصنف في الشمائل (٢٧٥)، = ٣٠١ وهذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. ٢٦٣- وَحَدَّثَنَا محمد بن بشَّارِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عبد الرحمنِ بن مَهْدِيٍّ، عن شعبة: نَحْوَهُ. وقد رُوي عن حذيفةَ هذا الحديثُ من غير هذا الوجهِ، أنه صلَّى مع النبيّ ◌َ﴿ فذكَرَ الحديثَ(١). (٨٠) (80) باب ما جاء في النَّهْي عن القراءة في الركوع والسجودِ ٢٦٤- حَدَّثَنَا إسحاقُ بن موسى الأنصاريُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مالكٌ. (ح) وَحَدَّثَنَا قُتيبةُ، عن مالك، عن نافع، عن إبراهيمَ بن عبدالله بن حنَيْنٍ، عن أبيه، عن عليٍّ بن أبي طالبٍ أن النبيَّ وَّ نَهَى عن لُبْس القَسِّيِّ والمُعَصْفَرِ، وعن تخَتُّم الذَّهَبِ، وعن قراءةِ القرآنِ في الركوع(٢). والنسائي ١٩٩/٢ و٢٣١، وفي الكبرى (٥٦٩) و(١٢٨٨) من طريق رجل من بني = عبس، عن حذيفة. وانظر المسند الجامع ٩٨/٥ حديث (٣٢٩٥). وأخرجه أحمد ٣٨٨/٥ و٣٩٦ و٤٠١ من طريق ابن عم حذيفة (وفي رواية ابن أخي حذيفة)، عن حذيفة. وانظر المسند الجامع ٩٩/٥ حديث (٣٢٩٦). (١) تقدم تخريج طرقه في الذي قبله. (٢) أخرجه مالك (٢٢٤)، والشافعي في السنن (١٧٠)، والطيالسي (١٠٣)، وعبدالرزاق (٢٨٣٢) و(٢٨٣٣) و(١٩٤٧٦) و(١٩٩٦٤)، وابن أبي شيبة ٣٦٩/٨، وأحمد ٩٢/١ و١١٤ و١٢٦ و١٣٢، والبخاري في خلق أفعال العباد (٦٩) و(٧٠)، ومسلم ٤٨/٢ و٤٩ و١٤٤/٦، وأبو داود (٢٠٤٤) و(٢٠٤٥) و(٢٠٤٦)، وابن ماجة (٣٦٠٢) و(٣٦٤٢)، والنسائي ١٨٩/٢ و٢١٧ و١٦٧/٨ و١٦٨ و١٩١، وفي الكبرى (٥٤٤)، والبزار (٩١٨) و(٩٢٠)، وأبو يعلى (٢٧٦) و(٣٢٩) و(٤١٤) و(٤١٥) و (٤٢٠)، وأبو عوانة ١٦٨/٢ و١٧١ و١٧٢ و١٧٣ و١٧٤، والطحاوي في شرح المعاني ٢٦٠/٤ و٢٦٢، وابن حبان (٥٤٤٠)، والبيهقي ٤٢٤/٢ و٢٧٤/٣، والبغوي (٣٠٩٤). وانظر تحفة الأشراف ٤٠٣/٧ حديث (١٠١٧٩)، والمسند = ٣٠٢ وفي الباب عن ابن عباس. حديثُ عليٍّ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وهو قولُ أهل العلم من أصحاب النبيِّ نَلَه ومن بعدَهم: كرهوا القراءةَ في الركوعِ والسجودِ . (٨١) (81) باب ما جاء فيمن لا يُقيمُ صُلْبَهُ في الركوع والسجودِ ٢٦٥- حَدَّثَنَا أحمد بن مَنِيع، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو معاويةَ، عن الأعمشِ، عن عُمَارةَ بن عُمَيْرٍ، عن أبي مَعْمَرٍ، عن أبي مسعودٍ الأنْصَارِيِّ، قال: قال رسول الله وَلَهُ: ((لا تُجْزِىءُ صلاةٌ لا يُقيمُ فيها الرجلُ - يَعْنِي - صُلْبَهُ في الركوع والسجودِ))(١) . وفي الباب عن عليٍّ بن شَيْبَانَ، وأنسٍ، وأبي هريرةَ، ورِفَاعةً الجامع ١٨٩/١٣ حديث (١٠٠٤١)، وسيأتي في (١٧٢٥) و(١٧٣٧). وأخرجه النسائي ١٦٨/٨ و١٦٩ من طريق نافع، عن إبراهيم بن عبدالله بن حنين، عن بعض موالي العباس، عن علي، بنحوه. وأخرجه عبدالله بن أحمد في زياداته على المسند ١/ ٨٠، والنسائي في الكبرى (الورقة ١٢٨) من طريق علي بن الحسين، عن علي، بنحوه. (١) أخرجه الطيالسي (٦١٣)، وعبدالرزاق (٢٨٥٦)، والحميدي (٤٥٤)، وابن الجعد (٧٥٧)، وأحمد ١١٩/٤ و١٢٢، والدارمي (١٣٣٣)، وأبو داود (٨٥٥)، وابن ماجة (٨٧٠)، والنسائي ١٨٣/٢ و٢١٤، وفي الكبرى (٦١٢) و(١٠٠٩)، وابن خزيمة (٥٩١) و(٥٩٢) و(٦٦٦)، وابن الجارود (١٩٥)، والطحاوي في شرح المشكل (٢٠٥) و(٢٠٦) و(٣٨٩٩)، وابن حبان (١٨٩٢) و(١٨٩٣)، والطبراني في الكبير ١٧/ (٥٧٨) و(٥٨٠) و(٥٨١) و(٥٨٢) و(٥٨٣) و(٥٨٤) و(٥٨٥)، والدار قطني ٣٤٨/١، والبيهقي ٨٨/٢، والبغوي (٦١٧). وانظر تحفة الأشراف ٣٣٤/٧ حديث (٩٩٩٥)، والمسند الجامع ٨٧/١٣ حديث (٩٩٢٧). ٣٠٣ الزُّرَقِيِّ. حديثُ أبي مسعودٍ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. والعملُ على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبيّ بَّ ومن بعدَهم: يَرَوْنَ أن يُقِيمَ الرجلُ صُلْبَهُ في الركوع والسجودِ. قال الشافعيُّ وأحمدُ وإسحاقُ: من لا يُقيمُ صُلْبَهُ في الركوع والسجودِ فصلاته فاسدةٌ، لحديثِ النبيّ وَّهِ: ((لا تُجْزِىءُ صَلَةٌ لا يُقِيمُ الرجلُ فيها صُلْبَهُ في الركوع والسجودِ)). وأبو معمرٍ اسمه: عبدُالله بن سَخْبَرَةَ. وأبو مسعودٍ الأنصاريُّ البَذْرِيُّ اسمه: عُقْبةُ بن عَمْرٍو. (٨٢) (82) باب ما يقول الرجلُ إذا رفع رأسَهُ من الركوع ٢٦٦- حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو داود الطَّيالسيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عبدالعزيز بن عبدالله بن أبي سَلمةَ المَاحِشُونُ، قَالَ: حدثنِ عَمِّي، عن عبدالرحمن الأعْرَج، عن عُبيدالله بن أبي رافعٍ، عن عليٍّ بن أبي طالبٍ، قال: كان رسول الله وَ ل﴿ إذا رفع رأسه من الركوع قال: ((سمعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبَّنَا ولك الحمدُ، مِلْءَ السموات والأرضِ، ومِلْءَ ما بينهما، ومِلْءَ ما شِئْتَ من شيءٍ بَعْدُ))(١). (١) أخرجه الطيالسي (١٥٢)، وعبدالرزاق (٢٥٦٧) و(٢٩٠٣)، وابن أبي شيبة ٢٤٨/١، وأحمد ٩٣/١ و٩٤ و١٠٢ و١٠٣ و١١٩، والدارمي (١٢٤١) و(١٣٢٠)، والبخاري في رفع اليدين (١) و(٩)، ومسلم ٢/ ١٨٥ و١٨٦، وأبو داود (٧٤٤) و (٧٦٠) و(٧٦١) و(١٥٠٩)، والبزار (٥٣٦)، والنسائي ١٢٩/٢ و٢٢٠، وفي الكبرى (٥٥٠) و(٦٢٤) و(٨٨١)، وابن الجارود (١٧٩)، وأبو يعلى (٢٨٥) و(٥٧٤) و(٥٧٥)، = ٣٠٤ وفي الباب عن ابن عمرَ، وابن عباس، وابن أبي أوفى، وأبي جُحَيْفَةَ، وأبي سعيدٍ . حديثُ عليٍّ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. والعملُ على هذا عندَ بَعْضٍ أهل العلم. وبه يقولُ الشافعيُّ، قال: يقولُ هذا في المكتوبةِ والتطوُّعِ. وقال بعضُ أهل الكوفة: يقولُ هذا في صلاة التطوع، ولا يقوله في صلاة المكتوبةِ(١) . (٨٣) (83) باب منْهُ آخَرُ ٢٦٧- حَدَّثَنَا الأنصاريُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْنٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مالكٌ، عن سُمَيٍّ، عن أبي صالح، عن أبي هريرةَ أنَّ رسولَ اللهِ وَ لِّ قال: ((إذا قال الإِمامُ: سمعَ اللهُ لمَنْ حَمِدَهُ، فقولُوا: رَبَّنَا ولك الحمدُ، فإنه من وَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ الملائكةِ غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ من ذنْبِهِ»(٢). وابن خزيمة (٤٦٢) و(٤٦٣) و(٤٦٤) و(٥٨٤) و(٦٠٧) و(٦١٢) و(٦٧٣) و(٧٢٣) = و(٧٤٣)، وأبو عوانة ٢/ ١٠٠ و١٠٢، والطحاوي في شرح المعاني ٢٢٢/١ و٢٣٩، وابن حبان (١٧٧١) و(١٧٧٢) و(١٧٧٤)، والدارقطني ٢٨٧/١ و٢٩٦، والبيهقي ٣٢/٢ و٣٣ و٧٤، والبغوي (٥٧٢). وانظر تحفة الأشراف ٧/ ٤٢٧ حديث (١٠٢٢٨)، والمسند الجامع ١٨٢/١٣ حديث (١٠٠٣٨). (١) أضاف العلامة أحمد شاكر بعد هذا في م: ((قال أبو عيسى: وإنما يقال: الماجشوني، لأنه من ولد الماجشون)) ولا أصل لها في بقية النسخ الخطية . (٢) أخرجه مالك (٢٥٥)، وأحمد ٤١٧/٢ و٤٥٩، والبخاري ٢٠١/١ و١٣٩/٤، ومسلم ١٧/٢، وأبو داود (٨٤٨)، والنسائي ١٩٦/٢، وفي الكبرى (٥٦٣)، وابن حبان (١٩٠٧) و(١٩١١)، والطحاوي في شرح المعاني ٢٣٨/١، والبيهقي ٩٦/٢، والبغوي (٦٣٠). وانظر تحفة الأشراف ٣٨٨/٩ حديث (١٢٥٦٨)، والمسند الجامع = 2 ٣٠٥ هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. والعملُ عليه عند بعض أهل العلم من أصحاب النبيّ وَّ ومن بعدهم: أنْ يقولَ الإِمامُ: ((سمعَ اللهُ لِمَنْ حمدهُ))، ويقولَ من خَلْفَ الإِمام: ((رَبَّنَا ولك الحمدُ)). وبه يقول أحمدُ. وقال ابن سِيرِينَ وغيرُه: يقولُ من خَلْفَ الإِمام: ((سمع اللهُ لمن حَمِدَهُ، رَبَّنَا ولك الحمدُ) مِثْلَ مايقولُ الإِمامُ. وبه يقولُ الشافعيُّ، وإسحاقُ. (٨٤) (84) باب ما جاء في وضع الركبتين قبلَ اليدين في السجودِ ٢٦٨- حَدَّثَنَا سَلمةُ بن شَبِيبٍ وأحمدُ بن إبراهيمَ الدَّوْرَقِيُّ والحسنُ ابن عليٍّ الحُلْوَانِيُّ وعبدالله بن مُنِيرٍ وغيرُ واحدٍ، قَالوا: حَدَّثَنَا يزيدُ بن هارونَ، قال: أخبرنا شَرِيكٌ، عن عاصم بن كُلَيْبٍ، عن أبيه، عن وَائِلِ ابن حُجْرٍ، قال: رأيتُ رسولَ اللهِ وَّ﴿ إذا سَجَدَ يَضَعُ ركبتيهِ قبلَ يديهِ، وإذا نَهَضَ رَفع يديه قبلَ ركبتيه(١) . وزادَ الحسنُ بن عليٍّ في حديثه: قال يزيدُ بن هارونَ: ولم يَرْوِ شريكٌ عن عاصم بن كُلَيْبٍ إلاَّ هذا الحديثَ. = ١٦/ ٧٣٥-٧٣٦ حديث (١٣٠٥٨). (١) أخرجه الدارمي (١٣٢٦)، وأبو داود (٨٣٨)، وابن ماجة (٨٨٢)، والنسائي ٢٠٦/٢ و٢٣٤، وفي الكبرى (٥٨٩) و(٦٥٣)، وابن خزيمة (٦٢٦) و(٦٢٩)، والطحاوي في شرح المعاني ٢٥٥/١، وابن حبان (١٩١٢)، والطبراني في الكبير ٢٢/ حديث (٩٧)، والدار قطني ٣٤٥/١، والحاكم ٢٢٦/١، والبيهقي ٩٨/٢. وانظر تحفة الأشراف ٨٩/٩ حديث (١١٧٨٠)، والمسند الجامع ٦٨٠/١٥ حديث (١٢٠٧٨)، وضعيف ابن ماجة للعلامة الألباني (١٨٥). ٣٠٦ هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ، لا نعرفُ أحداً رواهُ غير شَرِيكٍ(١) والعملُ عليه عندَ أكثر أهل العلم: يَرَوْنَ أن يضعَ الرجلُ ركبتيهِ قبل یدیهِ، وإذا نهضَ رَفَعَ یدیهِ قبلَ رکیتیه. ورَوَى هَمَّامٌ عن عاصم هذا مُرْسَلاً، ولم يَذْكُرْ فيه وائلَ بن حُجْرٍ (٢). (٨٥) (85) باب آخرُ منه ٢٦٩- حَدَّثَنَا قتيبةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عبدُالله بنُ نافع، عن محمد بن عبدالله بن الحسن، عن أبي الزِّنَادِ، عن الأعرج، عن أبي هريرةَ أنَّ النبيَّ وَّه قال: ((يَعْمِدُ أحدُكم فَيَبْرُكُ في صلاته بَرْكَ الْجَمَلِ؟!))(٣). حديث أبي هريرة حديثٌ غريبٌ، لا نعرفهُ من حديثٍ أبي الزنادِ إلاَّ من هذا الوجه (٤) . وقد رُوِي هذا الحديثُ عن عبدالله بن سعيدِ المَقْبُرِيِّ، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبيِّ وََّ. وعبدُالله بن سعيد المقبريُّ ضَعَفَّهُ يحيى بن (١) وشريك سيء الحفظ، فحديثه ضعيف عند التفرد. (٢) الرواية المرسلة ضعيفة أيضاً، كما بينه الشارح المباركفوري. (٣) أخرجه أحمد ٣٨١/٢، والدارمي (١٣٢٧)، وأبو داود (٨٤٠) و(٨٤١)، والنسائي ٢٠٧/٢، وفي الكبرى (٥٩٠) و(٥٩١)، وأبو يعلى (٦٥٤٠)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (١٨٢)، وفي شرح معاني الآثار ٤٩/١، والدارقطني ٣٤٥/١، والبيهقي ٩٩/٢- ١٠٠، والبغوي (٦٤٣)، والمزي في تهذيب الكمال ٤٧١/٢٥. وانظر تحفة الأشراف ١٩٩/١٠ حديث (١٣٨٦٦)، والمسند الجامع ٦٨٨/١٦-٦٨٩ حديث (١٢٩٩١). (٤) قال البخاري: ((لا يتابع عليه)). ٣٠٧ سعيدِ القَطَّأْنُ وغيرُه. (٨٦) (86) باب ما جاء في السجودِ على الجبَهةِ والأنفِ ٢٧٠ - حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَارِ بُنْدَارٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو عامرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بن سليمانَ، قَالَ: حدثِي عَبَّاسُ بنُ سَهْلٍ، عن أبي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ: أنَّ النبيَّ وَ كان إذا سجدَ أمْكَنَ أنْفَه وجبهتَه من الأرض، ونَخَّى يديه عن جَنْبيْهِ، ووضع كفيهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ (١) . وفي الباب عن ابن عباسٍ، ووائِلٍ بن حُجْرٍ، وأبي سعيدٍ . حديثُ أبي حُمَیدٍ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. والعملُ عليه عند أهل العلم: أن يسجدَ الرجلُ على جبهته وأنفه. فإن سجد على جبهتِهِ دونَ أنفه: فقال قومٌ من أهل العلم: يُجْزِتُهُ، وقال غيرهم: لا يُجْزِئُهُ حتى يسجدَ على الجبهةِ والأنفِ. (٨٧) (87) باب ما جاء أيْنَ يَضَعُ الرجلُ وجههُ إذا سجَدَ؟ ٢٧١ - حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بن غِيَاتٍ، عن الحجّاجِ، عن أبي إسحاقَ، قال: قلتُ للْبَرَاءِ بن عَازِبٍ: أيْنَ كان النبيُّ نَّرِ يَضَعُ وجهه إذا سجد؟ فقال: بَيْنَ كَفَّيْهِ(٢) . وفي الباب عن وائل بن حُجْرٍ، وأبي حُمَيْدٍ . (١) تقدم تخريجه في (٢٦٠). (٢) أخرجه الطحاوي في شرح المعاني ١/ ١٥١. وانظر تحفة الأشراف ٤٣/٢ حديث (١٨٢٨)، والمسند الجامع ١٠١/٣ حديث (١٧١١). ٣٠٨ حديثُ البَرَاءِ حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ(١) . وهو الذي اخْتَارهُ بعضُ أهل العلم: أنْ تكونَ يداه قريباً من أذنيه. (٨٧) (88) باب ما جاء في السجود على سبعة أعضاءٍ ٢٧٢ - حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بنُ مُضَرَ، عن ابنِ الْهَادِ، عن محمدِ بن إبراهيمَ، عن عامر بن سعدِ بن أبي وَقَّاصٍ، عن العبّاس بن عبدالمُطَّلِبِ أنه سَمِع رسول الله وَّه يقول: ((إذا سجد العبد سَجَدَ معه سَبْعَةُ آرابٍ: وجهُه وكفَّاهُ وركبتاهُ وقدماهُ))(٢) . وفي الباب عن ابن عباسٍ، وأبي هريرةَ، وَجَابٍ، وأبي سعيدٍ . حديثُ العباسِ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وعليه العملُ عند أهل العلم. ٢٧٣- حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بن زيدٍ، عن عَمْرِو بن دينارٍ، عن طاوُسٍ، عن ابن عباسٍ، قال: أُمِرَ النبيُّ وَل﴿ أن يسجدَ على (١) أضاف العلامة أحمد شاكر لفظة ((صحيح)) فصارت العبارة: ((حسن صحيح غريب))، والأولى حذفها، فهي ليست في التحفة ولا النسخ الخطية المعتبرة، ولا نقلها أحد عن الترمذي هكذا. (٢) أخرجه الشافعي في مسنده ٨٥/١، وأحمد ٢٠٦/١ و٢٠٨، وأبو داود (٨٩١)، وابن ماجة (٨٨٥)، والنسائي ٢٠٨/٢ و٢١٠، وفي الكبرى (٥٩٤) و(٥٩٩)، وأبو يعلى (٦٦٩٣)، وابن خزيمة (٦٣١)، وابن حبان (١٩٢١) و(١٩٢٢)، والطحاوي في شرح المعاني ٢٥٥/١ و٢٥٦، والطبري في تهذيب الآثار ٢٠٥/١، والبيهقي ١٠١/٢. وانظر تحفة الأشراف ٢٦٥/٤ حديث (٥١٢٦)، والمسند الجامع ١٢٣/٨ حديث (٥٦١٩). ٣٠٩ سبعة أعضاء(١) ، ولا يَكُفَّ شَعْرَهُ ولا ثيابه(٢) هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. (٨٨) (89) باب ما جاء في التَّجَافِي في السجودِ ٢٧٤ - حَدَّثَنَا أبو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو خالدِ الأحْمَرُ، عن داود ابن قيس، عن عُبَيْدِالله بن عبدالله بن الأقْرَم الخُزَاعِيِّ، عن أبيه، قال: كُنْتُ مَعَّ أبي بِالقَاعِ من نَمِرةً(٣)، فَمَرَّتْ رَكَبَةٌ، فإذا رسولُ اللهِوَلَ قَائِمٌ (١) في م: ((أعظم)). وما أثبتناه هو الذي في أكثر النسخ الخطية، وهو الموافق لرواية البخاري في الصحيح. (٢) أخرجه الشافعي في مسنده ٨٤/١، وأبو داود الطيالسي (٢٦٠٣)، وعبدالرزاق (٢٩٧١) و(٢٩٧٢) و(٢٩٧٣)، والحميدي (٤٩٣) و(٤٩٤)، وابن الجعد (١٦٨٨) و(٣١٠٣)، وأحمد ٢٢١/١ و٢٥٥ و٢٧٠ و٢٧٩ و٢٨٥ و٢٨٦ و٢٩٢ و٣٠٥ و٣٢٤، وعبد بن حميد (٦١٧)، والدارمي (١٣٢٤) و(١٣٢٥)، والبخاري ٢٠٦/١ و٢٠٧، ومسلم ٢/ ٥٢، وأبو داود (٨٨٩) و(٨٩٠)، وابن ماجة (٨٨٣) و(٨٨٤) و(١٠٤٠)، والنسائي ٢٠٨/٢ و٢١٥ و٢١٦، وفي الكبرى (٥٩٣) و(٥٩٦) و(٥٩٧) و(٥٩٨) و(٦١٣) و(٦١٥)، وأبو يعلى (٢٣٨٩)، وابن الجارود (١٩٩)، والطبري في تهذيب الآثار ٢٠١/١ و٢٠٢ و٢٠٣، وابن خزيمة (٦٣٢) و(٦٣٣) و(٦٣٤) و(٦٣٥) و(٦٣٦)، وأبو عوانة ١٨٢/٢ و١٨٣ و١٨٤، والطحاوي في شرح المعاني ٢٥٦/١، وابن حبان (١٩٢٣) و(١٩٢٤) و(١٩٢٥)، والطبراني في الكبير ١٠/(١٠٨٥٥) و(١٠٨٥٦) و(١٠٨٥٧) و(١٠٨٥٨) و(١٠٨٥٩) و(١٠٨٦٠) و(١٠٨٦١) و (١٠٨٦٢) و(١٠٨٦٣) و(١٠٨٦٤) و(١٠٨٦٥) و(١٠٨٦٦) و(١٠٨٦٧) و(١٠٨٦٨) و١١/(١١٠١١)، والبيهقي ١٠٣/٢ و١٠٨، والبغوي (٦٤٤) و(٦٤٥). وانظر تحفة الأشراف ١٨/٥ حديث (٥٧٣٤)، والمسند الجامع ٤٣٠/٨حديث (٦٠٣٠). (٣) موضع معروف بعرفة. ٣١٠ يصلّي، قال: فكنتُ أنظر إلى عُفْرَتَيْ إِبْطَيهِ إذا سَجَدَ - أرى(١) بَيَاضَهُ(٢) ۔۔ وفي الباب عن ابن عباس، وابن بُحَيْنَةَ، وجابرٍ، وأحْمَرَ بن جَزْءٍ، وميمونةَ، وأبي حُميدٍ، وأبي مسعودٍ، وأبي أُسيدٍ، وسهل بن سعدٍ، ومحمد بن مَسْلمةَ، والبَرَاء بن عازبٍ، وعديٍّ بن عَمِيرَةَ، وعائشةَ. حديثُ(٣) عبدِالله بن أقْرَمَ حديثٌ حَسَنٌ، لا نَعْرِفُهُ إلا من حديث داود بن قيس، ولا نعرف لعبدالله بن أقْرَمَ عن النبيِّ وَ ﴿ غير هذا الحديث. والعملُ عليه عند أهل العلم. وأحمر بن جزء هذا رجلٌ من أصحاب النبيِّ ێ له حدیث واحد، وعبدالله بن أرقم الزُّهري كاتب أبي بكر الصِّدِّيقِ، وعبدُاللهِ بنُ أقْرَم الخزاعيّ إنما يُعرف له هذا الحديث عن النبيِّ لنَّارِ. (٨٩) (90) باب ما جاء في الاعتدال في السجود ٢٧٥ - حَدَّثَنَا هَنَادٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو معاويةَ، عن الأعمشِ، عن أبي سُفيانَ، عن جابرٍ أَنَّ النبيَّ وََّ قال: ((إذا سجدَ أحدكم فَلْيَعْتَدِلْ، ولا يَقْتَرِشْ ذِرَاعَيْهِ افْتِرَاشَ الكلْبِ))(٤). (١) في م: «أي))، وما أثبتناه من ص و ن و ي وأ. (٢) أخرجه الحميدي (٩٢٣)، وأحمد ٣٥/٤، وابن ماجة (٨٨١)، والنسائي ٢١٣/٢، وفي الكبرى (٢٠٨). وانظر تحفة الأشراف ٢٧٣/٤ حديث (٥١٤٢)، والمسند الجامع ٨/ ١٤٣ حدیث (٥٦٤٠). (٣) من هنا إلى آخر الباب جاء في م وفيه تقدیم وتأخير، وأثبتنا ما في ص و ن و ي وأ وما جرت عليه عادة الترمذي. (٤) أخرجه عبدالرزاق (٢٩٣٠) و(٤٦٢٣)، وابن الجعد (٣٠٩٨)، وابن أبي شيبة = ٣١١ وفي الباب عن عَبدالرحمنِ بن شِبْلٍ، وأنسٍ، والبَرَاءِ، وأبي حُمَيْدٍ، وَعَائشةَ. حدیثُ جابٍ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. والعملُ عليه عند أهل العلم: يَخْتَارُونَ الاعتدالَ في السجودِ، ويكرهونَ الافتراشَ كافتراشِ السَّبُعِ . ٢٧٦- حَدَّثَنَا محمودُ بن غَيْلَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو داودَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شعبةُ، عن قتادةَ، قال: سمعتُ أنّساً يقول: إنَّ رسولَ الله ◌ِله قال: ((اعْتَدِلُوا في السجودِ، ولا يَبْسُطَنَّ أحدُكم ذراعيه في الصلاة بَسْطَ الكلبِ))(١) . هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. ٢٥٨/١ و٢٥٩، وأحمد ٣٠٥/٣ و٣١٥ و٣٨٩، وابن ماجة (٨٩١)، وأبو يعلى = (٢٠٠٨) و(٢٢٨٥)، وابن خزيمة (٦٤٤)، والطبراني في الأوسط (١٦١٤) و(١٧٥٢) و(٤٤٨٠)، وأبو نعيم في الحلية ٣٦٥/٧. وانظر تحفة الأشراف ١٩٧/٢ حديث (٢٣١١)، والمسند الجامع ٤٦٦/٣ حديث (٢٢٦٧). وأخرجه أحمد ٣٣٦/٣ من طريق أبي الزبير، عن جابر بلفظ مختلف. وانظر المسند الجامع ٤٦٦/٣ حديث (٢٢٦٧). (١) أخرجه الطيالسي (١٩٧٧)، وابن أبي شيبة ٢٥٩/١، وأحمد ١٠٩/٣ و١١٥ و١٧٧ و١٧٩ و١٩١ و٢٠٢ و٢١٤ و٢٣١ و٢٧٤ و٢٩١، والدارمي (١٣٢٨)، والبخاري ١٤١/١ و٢٠٨، ومسلم ٥٣/٢، وأبو داود (٨٩٧)، وابن ماجة (٨٩٢)، والنسائي ١٨٣/٢ و٢١١ و٢١٣، وفي الكبرى (٦١١) و(١٠١٠)، وعبدالله بن أحمد في زياداته على المسند ٢٧٩/٣، وأبو يعلى (٢٨٥٣)، وأبو عوانة ١٨٣/٢ و١٨٤، وابن حبان (١٩٢٦) و(١٩٢٧)، والبيهقي ١١٣/٢. وانظر تحفة الأشراف ٣٢١/١ حديث (١٢٣٧)، والمسند الجامع ٢٩٥/١ حديث (٤٠٦). ٣١٢ (٩٠) (91) باب ما جاء في وضع اليدين ونَصْبِ القدمين في السجودِ ٢٧٧- حَدَّثَنَا عبدُالله بن عبدالرحمنِ، قال: أخبرنا مُعَلّى بن أسَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عن محمدِ بن عَجْلَانَ، عن محمد بن إبراهيمَ، عن عامر بن سعدٍ، عن أبيه؛ أن النبيَّ ◌َّوَ أَمَرَ بوضع اليدين ونَصْبٍ القدمين(١) . ٢٧٨- قال عبدالله: وقال المُعَلَّى: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بن مَسْعَدَةَ، عن محمد بن عَجْلَانَ، عن محمد بن إبراهيمَ، عن عامر بن سعدٍ؛ أن النبيَّ ﴾ أمر بوضع الیدین، فذكر نحوه، ولم یذکر فیه (عن أبيه)). ورَوَى يحيى بن سعيدِ القَطَّانُ وغيرُ واحدٍ عن محمد بن عَجْلانَ، عن محمد بن إبراهيمَ، عن عامِرِ بن سعدٍ: أن النبيَّ يَّر أمر بوضع اليدين ونصبِ القدمين؛ مُرْسَلٌ. وهذا أصُّ من حديث وُهَيْبٍ. وهو الذي أجْمَعَ عليه أهلُ العلم واخْتَارُوهُ. (٩١) (92) باب ما جاء في إقامة الصُّلْبِ إذا رفع رأسَه من السجودِ والركوعِ ٢٧٩- حَدَّثَنَا أحمدُ بن محمد بن موسى، قَال: أخْبَرنَا ابن المُبَارَكِ، قَال: أخْبَرنَا شُعْبةُ، عن الحَكَم، عن عبدالرحمن بن أبي لَيْلَى، عن البَرَاءِ بن عازبٍ، قال: كانت صلاةُ رسول الله وَّو إذا ركع وإذا رفع (١) أخرجه البيهقي ١٠٧/٢. وانظر تحفة الأشراف ٢٩٥/٣ حديث (٣٨٨٧)، والمسند الجامع ٧٤/٦ حديث (٤٠٤٤). ٣١٣ رأسَهُ من الركوع وإذا سجد وإذا رفع رأسَهُ من السجود: قَرِيباً من السَّوَاءِ (١). وفي الباب عن أنسٍ. ٢٨٠- حَدَّثَنَا محمدُ بن بَشَّارِ، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بن جعفرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شعبةُ، عن الحكم، نحوَهُ(٢). حديثُ البَرَاءِ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ (٣). (٩٢) (93) باب ما جاء في كراهية أن يُبَادِرَ الإِمَامُ في الركوع والسجود ٢٨١- حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عبدُالرحمنِ بِن مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سفيانُ، عن أبي إسحاقَ، عن عبدالله بن يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْبَرَاءُ -وهُو غيرُ كَذُوب- قال: كُنَّا إذا صلَّينا خلفَ رسولِ اللهَِّ فرفع رأسَه من الركوعِ لم يَخْنِ رجلٌ مِنَّا ظهرَه حتَّى يسجدَ رسولُ الله ◌ِّهِ فَنَسْجُدَ(٤). (١) أخرجه الطيالسي (٧٣٦)، وأحمد ٢٨٠/٤ و٢٨٥ و٢٩٨، والدارمي (١٣٣٩)، والبخاري ١/ ٢٠٠ و٢٠٢ و٢٠٨، ومسلم ٤٥/٢، وأبو داود (٨٥٢)، والنسائي ١٩٧/٢ و٢٣٢، وابن خزيمة (٦١٠) و(٦٥٩) و(٦٦١) و(٦٨٣)، وأبو يعلى (١٦٨٠)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٥٠٤١)، وابن حبان (١٨٨٤)، والبيهقي ١٢٢/٢ و١٢٣، والبغوي (٦٢٨). وانظر تحفة الأشراف ٢٦/٢ حديث (١٧٨١)، والمسند الجامع ٩٦/٣-٩٧ حديث (١٧٠١)، وهو مكرر ما بعده. (٢) تقدم تخريجه في الذي قبله. (٣) أضاف العلامة أحمد شاكر من بعض النسخ بعد هذا: ((والعمل عليه عند أهل العلم))، ولم نجد شيئاً من ذلك في النسخ التي بين أيدينا أو الشروح. (٤) أخرجه الطيالسي (٧١٨)، وأحمد ٢٨٤/٤ و٢٨٥ و٣٠٠ و٣٠٤، والبخاري ١/ ١٧٧ = ٣١٤ وفي الباب عن أنس، ومعاويةَ، وابن مَسْعَدَةَ صاحبِ الجُيُوشِ، وأبي هريرةَ. حديثُ البَرَاءِ حدیثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وبه يقولُ أهلُ العلم: إنَّ من خَلف الإِمام إنما يَتْبَعُونَ الإِمامَ فيما يصنعُ ولا يركعونَ إلَّ بعدَ ركوعِه، ولا يرفعونَ إلَّ بعدَ رفعِه، ولا نعلمُ بينهم في ذلك اختلافاً. (٩٣) (94) باب ما جاء في كراهيةِ الإِفْعَاءِ بين السجدتينِ ٢٨٢- حَدَّثَنَا عبدُاللهِ بن عبدالرحمنِ، قَال: أخْبَرِنَا عُبَيْدُ اللهِ بنِ موسى، قَال: أخْبَرِنَا إسرائيلُ، عن أبي إسحاقَ، عن الحارِثِ، عن عليٍّ، قال: قال لي رسولُ الله ◌َّهِ: ((يا عليٌّ، أُحِبُّ لك ما أُحِبُّ لنفسي، وأكْرَهُ لك ما أكْرَهُ لنفسي، لا تُقْع بين السجدتينِ))(١). هذا حديثٌ لا نعرفهُ من حديثٍ عليٍّ إلَّ من حديثٍ أبي إسحاقَ، و١٩٠ و٢٠٦، ومسلم ٤٥/٢ و٤٦، وأبو داود (٦٢٠)، والنسائي ٩٦/٢، وأبو يعلى = (١٦٧٦)، وابن حبان (٢٢٢٦)، والبيهقي ٩٢/٢، والبغوي (٨٤٧). وانظر تحفة الأشراف ٢٣/٢ حديث (١٧٧٢)، والمسند الجامع ٩٨/٣ حديث (١٧٠٣). وأخرجه الحميدي (٧٢٥)، ومسلم ٤٦/٢، وأبو داود (٦٢١) من طريق عبدالرحمن ابن أبي ليلى، عن البراء بنحوه. وانظر المسند الجامع ٩٩/٣ حديث (١٧٠٥). (١) أخرجه الطيالسي (١٨٢)، وعبدالرزاق (٢٨٢٢) و(٢٨٣٦) (٢٩٩٣)، وأحمد ٨٢/١ و١٤٦، وعبد بن حميد (٦٧)، وأبو داود (٩٠٨)، وابن ماجة (٨٩٤)، والبزار (٨٤٣). وانظر تحفة الأشراف ٣٥٣/٧ حديث (١٠٠٤١)، والمسند الجامع ١٩٤/١٣ حديث (١٠٠٤٣)، وضعيف ابن ماجة للعلامة الألباني (١٨٨). والإِقعاء: أن يضع إليتيه على عقبيه ويقعد مستوفزاً غير مطمئن إلى الأرض، وكذلك إقعاء الكلاب والسباع. ٣١٥ عن الحارِثِ، عن عليٍّ. وقد ضَعَّفَ بعضُ أهل العلم الحارِثَ الأعْوَرَ. والعملُ على هذا الحديثِ عند أكثر أهل العلم؛ يَكرهونَ الإِقعاءَ. وفي الباب عن عائشةَ، وأنسٍ، وأبي هريرةَ. (٩٤) (95) باب في الرُّخْصَة في الإِقعاءِ ٢٨٣- حَدَّثَنَا يحيى بن موسى، قَالَ: حَدَّثَنَا عبدُالرَّزَّاقِ، قَال: أْبَرِنَا ابن جُرَيْجِ، قَال: أخبرني أبو الزُّبَيْرِ أنه سمعَ طاوُساً يقولُ: قُلْنَا لابن عباس في الإِقْعَاءِ على القدمينِ؟ قال: هي السُّنَّةُ، فقلنا: إنَّا لَنَرَاهُ جَفَاءً بِالرَّجَّلِ؟ قال: بل هي سُنَّةُ نبيِّكُمْ وَةَ(١). هذا حديثٌ حَسَنٌ(٢). وقد ذهب بعضُ أهل العلم إلى هذا الحديث، من أصحاب النبيِّ وَالٌ؛ لا يَرَوْنَ بِالْإِقعاءِ بِأُساً. وهو قولُ بعضِ أهلِ مكةَ من أهل الفقهِ والعلم. وأكثرُ أهل العلم يَكرهونَ الإِقعاءَ بين السجدتين. (١) أخرجه عبدالرزاق (٣٠٣٠) و(٣٠٣٣) و(٣٠٣٥)، وابن أبي شيبة ٢٨٥/١، وأحمد ٣١٣/١، ومسلم ٢/ ٧٠، وأبو داود (٨٤٥)، وابن خزيمة (٦٨٠)، والطبراني في الكبير (١٠٩٥٠) و(١١٠١٠) و(١١٠١٥)، والبيهقي ١١٩/٢. وانظر تحفة الأشراف ٢٨/٥ حديث (٥٧٥٣)، والمسند الجامع ٨/ ٤٣٣ حديث (٦٠٣٢). وأخرجه عبدالرزاق (٣٠٣٢) من طريق عكرمة، عن ابن عباس. وأخرجه البيهقي ١١٩/٢ من طريق مجاهد، عن ابن عباس. (٢) في م: ((حسن صحيح))، وأثبتنا ما في التحفة والنسخ الخطية. ٣١٦ (٩٥) (96) باب ما يقول بين السجدتين ٢٨٤ - حَدَّثَنَا سَلمةُ بن شَبِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا زيدُ بن حُبَابٍ، عن كاملٍ أبي العَلَاءِ، عن حَبيبٍ بن أبي ثابتٍ، عن سعيد بن جُبَيْرٍ، عن ابن عباس أنَّ النبيَّ ◌ََّ كان يقولُ بين السجدتينِ: ((اللّهُمَّ اغْفِرْ لِي وارحمِنِي ١ واجبَّرْنِي واهْدِنِي وارزقْنِي))(١). ٢٨٥- حَدَّثَنَا الحسنُ بن عليّ الخَلَّلُ، قَال: حَدَّثَنَا يزيدُ بن هارونَ، عن زيدٍ بن حُبَابٍ، عن كاملٍ أبي العَلَاءِ: نحوَه. هذا حديثٌ غريبٌ(٢) . وهكذا رُوِي عن عليٍّ. وبه يقولُ الشَّافعيُّ، وأحمدُ، وإسحاقُ: يَرَوْن هذا جائزاً في المكتوبة والتطوُّعِ. ورَوَى بعضهم هذا الحديثَ عن كاملٍ أبي العلاءِ مُرْسَلاَ(٣). (١) أخرجه أبو داود (٨٥٠)، وابن ماجة (٨٩٨)، والحاكم ٢٦١/١ و٢٦٢ و٢٧١، والبيهقي ١٢٢/٢، والبغوي (٦٦٧). وانظر تحفة الأشراف ٤/ ٤٠٥ حديث (٥٤٧٥)، ومصباح الزجاجة، (الورقة ٥٨)، والمسند الجامع ٤٣٤/٨ حديث (٦٠٣٣). وأخرجه أحمد ١/ ٣١٥ من طريق كامل أبي العلاء، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ابن عباس، أو عن سعید بن جبير عن ابن عباس. (٢) هو إسناد حسن إن شاء الله، كما بيناه في تعليقنا على ابن ماجة، وصححه العلامة الألباني. (٣) يعني: منقطعاً، كما بيناه قبل قليل. ٣١٧ (٩٦) (97) باب ما جاء في الاعتماد في السجود ٢٨٦- حَدَّثَنَا قُتِيبةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عن ابن عَجْلَانَ، عن سُمَيٍّ، عن أبي صالح، عن أبي هريرةَ، قال: اشْتَكَى أصحابُ النبيِّ ◌َِل إلى النبيِّ بَّرَ مَشَقَّةً السجود عليهم إذا تَفَرَّجُوا(١) فقال: ((اسْتَعِينُوا بالرُّكَبِ))(٢). هذا حديثٌ(٣) لا نعرفه من حديث أبي صالح عن أبي هريرة عن النبيِّ وَّهَ إلَّ من هذا الوجهِ، من حديثِ اللَّيْثِ عن ابنَ عَجْلَانَ. وقد رَوَى هذا الحديثَ سفيانُ بن عُييْنَةَ وغير واحدٍ عن سُمَيٍّ، عن التُّعْمَانِ بن أبي عَيَّاشٍ عن النبيِّ(٤) ◌ِ ◌ِ﴿، نحوَ هذا(٥). وكَأَنَّ روايةَ هؤلاءِ أصحُّ من رواية اللَّيْثِ (٦). (١) أي: إذا باعدوا اليدين عن الجنبين ورفعوا البطن عن الفخذين في السجود. (٢) أخرجه أحمد ٣٣٩/٢ و٤١٧، وأبو داود (٩٠٢)، والطحاوي في شرح المعاني ٢٣٠/١، وابن حبان (١٩١٨)، والحاكم ٢٢٩/١، والبيهقي ١١٧/٢. وانظر تحفة الأشراف ٩/ ٣٩٣ حديث (١٢٥٨٠)، والمسند الجامع ٦٩١/١٦ حديث (١٢٩٩٦)، وضعيف الترمذي للألباني (٤٦). (٣) في م: ((حديث غريب))، ولفظة ((غريب)) لم ينقلها المزي، ولا استدركها عليه الحافظ ابن حجر في ((النكت))، وليست في النسخ التي بين أيدينا ولا في الشروح. (٤) يعني: مرسلاً. (٥) أخرجها البخاري في تاريخه الكبير ٤/ الترجمة (٢٤٩٩)، وفي الصغير ١٨/٢، والبيهقي ٢/ ١١٧ . (٦) وكذلك قال البخاري في تاريخه الكبير حيث صحح الإِرسال. : ٣١٨ (٩٧) (98) باب كيف النُّهُوضُ مِن السجودِ ٢٨٧- حَدَّثَنَا عليُّ بنُ حُجْرٍ، قَال: أخْبَرِنَا هُشَيْمٌ، عن خالدٍ الحَذَّاءِ، عن أبي قِلاَبَةً، عن مالكِ بن الحُوَيْرِثِ اللَّيْنِيِّ أنَّهُ رَأى النبيَّ ◌َه يصلِّي، فكانَ إذا كانَ في وِتْرٍ من صلاتِهِ لم يَنْهَضْ حَتَّى يَسْتَويَ جالساً(١) . حديثُ مالكِ بن الحُوَیْرِثِ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. والعملُ عليه عندَ بعضِ أهل العلم. وبه يقولُ بعضُ أصحابنا(٢) (٩٨) (99) باب منه أيضاً ٢٨٨- حَدَّثَنَا يحيى بن موسى، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو معاويةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا خالد، عن صالح مولى التَّوْأمَةِ، عن أبي هريرة، قال: كان النبيُّ وَهِ يَنْهَضُ في الصلاة على صُدُورٍ قَدَمَيْهِ(٣). حديثُ أبي هريرةَ عليه العملُ عند أهل العلم: يَختَارون أن ينهضَ (١) أخرجه البخاري ٢٠٨/١، وأبو داود (٨٤٤)، والنسائي ٢٣٤/٢، وفي الكبرى (٦٥١)، وابن خزيمة (٦٨٦)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٦٠٦٩) و (٦٠٧٠)، وابن حبان (١٩٣٤)، والبيهقي ١٣٢/٢، والبغوي (٦٦٨). وانظر تحفة الأشراف ٣٣٧/٨ حديث (١١١٨٣)، والمسند الجامع ٢٧/١٥-٢٨ حديث (١١٣٠٢). (٢) في م: ((وبه يقول إسحاق وبعض أصحابنا. ومالك يكنى أبا سليمان))، وأثبتنا ما في النسخ الخطية والشروح. (٣) أخرجه ابن عدي ٨٧٩/٣. وانظر تحفة الأشراف ١١٥/١٠ حديث (١٣٥٠٤)، والمسند الجامع ٦٩١/١٦ حديث (١٢٩٩٧)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (٤٧) . ٣١٩ الرجلُ في الصلاة على صدور قدميه. وخالدُ بن إياس ضعيفٌ عند أهل الحديثِ ويقال: خالدُ بن إلياس. وصالحٌ مولَى الثَّوْأمَة هو: صالحُ بن أبي صالحٍ. وأبو صالح اسمُهُ : نَبْهَانُ، وهو مدِنِيٌّ. (٩٩) (100) باب ما جاء في التشهد ٢٨٩- حَدَّثَنَا يعقوبُ بن إبراهيم الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ الأشْجَعِيُّ، عن سفيانَ الثَّوْرِيِّ، عن أبي إسحاقَ، عن الأسْوَدِ بن يزيدَ، عن عبدالله بن مسعودٍ، قال: عَلَّمِنَا رسولُ الله ◌ِ لّ إذا قَعَدْنَا في الركعتينِ أن نقولَ: الثَّحِيَّاتُ للهِ، والصَّلَوَاتُ والطَّيِّبَاتُ، السَّلاَمُ عليك أيُّهَا النَّبِيُّ ورحمةُ اللهِ وَبركاتُه، السلامُ علينا وعلى عبادِ اللهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أنْ لاَ إله إلَّ اللهُ، وَأَشْهَدُ أن محمداً عبده ورسولُهُ(١) . وفي الباب عن ابن عُمَرَ، وجابرٍ، وأبي موسى، وعائشةً. حديثُ ابن مسعودٍ قد رُوي عنه من غَيْرِ وَجْهٍ (٢). (١) أخرجه أحمد ٤١٣/١ و٤٥٩، وابن ماجة (٨٩٩ م ٢)، والنسائي ٢٣٧/٢، وفي الكبرى (٦٦١)، وابن خزيمة (٧٠١) و(٧٠٢) و(٧٠٨). وانظر تحفة الأشراف ١٣/٧ حديث (٩١٨١)، والمسند الجامع ١١/ ٥٤٠ حديث (٩٠٣٦). (٢) أخرجه الطيالسي (٢٤٩)، وابن أبي شيبة ٢٩١/١ و٢٩٢، وأحمد ٣٨٢/١ و٣٩٤ و٤١٣ و٤١٨ و٤٢٣ و٤٢٧ و٤٤٠ و٤٦٤، والدارمي (١٣٤٦)، والبخاري ٢١١/١ و٢١٢ و٧٩/٢ و٦٣/٨ و٨٩ و١٤٢/٩، وفي الأدب المفرد (٩٩٠)، ومسلم ١٣/٢ و١٤، وأبو داود (٩٦٨) و(٩٦٩)، وابن ماجة (٨٩٩)، والنسائي ٢٣٩/٢ و٢٤٠ و٤٠/٣ و٤٦ و٥٠، وفي الكبرى (٦٦٤) و(٦٦٨) و(١١٠٩) و(١١١١) و (١١٣٠)، وابن خزيمة (٧٠٣) و(٧٠٤)، وأبو عوانة ٢٢٩/٢ و٢٣٠، والطحاوي في شرح = ٣٢٠