Indexed OCR Text

Pages 81-100

وَلَهُ: مِثْلَهُ(١).
وفي البابِ عن عثمان، وعَائشةَ، وأُمِّ سلمةَ ، وأنس، وابن أبي
أُوْفَى، وأبي أيوب.
وسمعتُ إسحاق بن منصور يقول: قال أحمد بن حنبل: قال ابن
عبينة: لم يَسْمَعْ عبدالكريم من حسان بن بلال حديث التَّخْلِيلِ.
وقال محمد بن إسماعيلَ: أصَحُّ شيء في هذا الباب حدِيثُ عامر
ابن شَقِيقٍ، عن أبي وائِلٍ، عن عُثْمانَ(٢) .
وقال بهذا أكثر أهل العلم من أصحاب النبيّ وَّهِ ومن بَعْدَهُمْ؛ رَأوْا
تخلِيل اللحية. وَبِهِ يقول الشافِعِيُّ.
وقال أحمدُ: إنْ سَهَا، عن تخلِيل اللحية فهو جائِرٌ.
وقال إسحاق: إن تركه ناسياً أو مُتَأوَّلاً أجزأه، وإن تركه عامداً
أعاد.
(١) تقدم تخريجه في الذي قبله.
(٢) وحديث سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن حسان ضعيف أيضاً وإن كان ظاهره
الصحة، فقد قال ابن أبي حاتم في العلل (٣٢/١): ((لم يحدث أحد بهذا سوى ابن
عيينة عن ابن أبي عروبة))، ثم قال لأبيه: ((قلت: صحيح؟ قال: لو كان صحيحاً لكان
في مصنفات ابن أبي عروبة، ولم يذكر ابن عيينة (سماعاً) في هذا الحديث، وهذا
أيضاً مما يوهنه)). كما أعله الحافظ ابن حجر فقال في التلخيص (٩٧/١): (لم
يسمعه ابن عيينة من سعيد، ولا قتادة من حسان)). قلت: رواية الحاكم - إن صحت-
تشير إلى أن سفيان بن عيينة قد صَرّح بالسماع، لكن الحديث يبقى معلولاً بالعلل
الأخرى التي ذكروها، ولذلك رجح البخاري حديث عامر بن شقيق، عن أبي وائل،
عن عثمان، وهو الآتي.
٨١
الجامع الكبير (١) - م ٦

٣١- حَدَّثَنَا يحيى بن موسى، قَالَ: حَدَّثَنَا عبدالرزاق، عن
إسرائيل، عن عامر بن شقيقٍ، عن أبي وَائِلٍ، عن عثمان بن عفانَ: أَنَّ
النبيّ ◌َ ﴿ كَانَ يُخَلِّلُ لِحْيَتَهُ(١).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ(٢) .
(٢٤) (24) باب ما جاء في مَسْحِ الرَّأْسِ أنَّهُ يَبْدَأُ بِمُقَدَّمِ الرَّأْسِ إلى
مُؤَخَّرِهِ
٣٢- حَذَّثَنَا إسحاق بن موسى الأنصارِي، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْنُ بن
عِيسَى الْقَزَّازُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مالِكُ بن أنس، عن عَمْرو بن يحيى، عن أبِيهِ،
عن عبدالله بن زيد؛ أنَّ رَسُولَ اللهِ وَلِّ مَسَحَ رَأْسَهُ بِيَدَيْهِ، فَأَقْبَلَ بِهِمَا
وَأَدْبَرَ، بَدَأْ بِمُقَدَّم رَأْسِهِ، ثُمَّ ذَهَبَ بِهِمَا إلى قَفَاهُ، ثُمَّ رَدَّهُمَا حتَّى رَجَعَ
إلى المَكَانِ الَّذِي بَدَأْ مِنْهُ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ(٣).
وفي البابِ عن مُعاويةَ، والمقدَام بن مَعْدِي كَرِبَ، وَعَائشةَ.
(١) أخرجه عبدالرزاق (١٢٥)، وابن أبي شيبة ١٣/١، وأحمد ٥٧/١، والدارمي (٧١٠)
و(٧١٤)، وأبو داود (١١٠)، وابن ماجة (٤٣٠)، وابن خزيمة (١٥١) و(١٥٢)
و(١٦٧)، وابن الجارود (٧٢)، وابن حبان (١٠٨١)، والدارقطني ٨٦/١ و٩١،
والحاكم ١٤٩/١، والبيهقي ٥٤/١ و٦٣. وانظر تحفة الأشراف ٢٥٦/٧ حديث
(٩٨٠٩)، والمسند الجامع ٤٣٢/١٢ حديث (٩٦٦١).
(٢) لو قال: ((حسن)) وسكت لكان أحسن وأوفق لما قاله شيخه الإِمام البخاري، فقد ذكر
هو في العلل الكبير أن البخاري حَسّنه حسبُ (تهذيب التهذيب ٦٩/٥)، ففيه عامر بن
شقيق وهو لَيّن الحديث، والطرق الأخرى لهذا المتن كلها ضعيفة لا يتقوى بها
الحديث بحيث يبلغ مراتب الصحة التامة.
(٣) تقدم تخريجه في (٢٨).
٨٢

حدِيثُ عبدالله بن زيد أصَحُّ شيء في هذا(١) البابِ وَأحْسَنُ. وبه
يقول الشافِعِيُّ، وأحمد، وإسحاق.
(٢٥) (25) باب ما جاء أنه يُبْدَأُ بمُؤَخَّرِ الرَّأْسِ
٣٣- حَدَّثَنَا قُتَيْبة، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْر بن المُفَضَّلِ، عن عبد الله بن
محمد بن عَقِيلٍ، عن الرُّبَيِّع بِنْتِ مُعَوِّذِ بن عَفْرَاءَ؛ أن النبيّ بَّ مَسَحَ
بِرَأْسِهِ مَرَّتَيْنِ، بَدَأْ بِمُؤَخَّرِ رَأْسِهِ ثُمَّ بِمُقَدَّمِهِ، وَبِأُذُنَيْهِ كِلْتَيْهِمَا، ظُهُوِرِهما
وَبُطُونِهِمَا(٢) .
هذا حديثٌ حَسَنٌ(٣) . وحديث عبدالله بن زيد أصَحُ من هذا وَأجْوَدُ
إسْنَاداً.
وقد ذَهَبَ بعضُ أهل الكوفة إلى هذا الحديث، منهم وَكِيعُ بن
الجَرَّاحِ.
(١) سقطت من م.
(٢) أخرجه عبدالرزاق (١١) و(٣٥) و(٦٥)، وأحمد ٣٥٨/٦ و٣٥٩ و٣٦٠، والدارمي
(٦٩٦)، وأبو داود (١٢٦) و(١٢٧) و(١٢٨) و(١٢٩) و(١٣٠) و(١٣١)، وابن ماجة
(٣٩٠) و(٤١٨) و(٤٣٨) و(٤٤٠) و(٤٤١) و(٤٥٨)، والطحاوي في شرح المعاني
٣٣/١ و٣٦، والطبراني في الكبير، الأحاديث من (٦٧٣) إلى (٦٧٩) ومن (٦٨١)
إلى (٦٩٣)، وفي الصغير (١١٦٧)، والدارقطني في السنن ٨٧/١ و٩٦ و١٠٦،
والبيهقي ٥٩/١ و٦٠ و٦٤ و٦٥، والبغوي (٢٢٥). وانظر تحفة الأشراف ٣٠٣/١١
حديث (١٥٨٣٧)، والمسند الجامع ١٥٩/١٩ حديث (١٥٩٠١).
(٣) هكذا وقع في النسخ، ولم يذكره المزي في التحفة، وسيقول في الحديث الآتي:
((حسن صحيح))، وكل ذلك من حسن ظنه بابن عقيل، وهو من تساهله رحمه الله
تعالى، فابن عقيل ضعيف عند التفرد كما بيناه في ((التحرير))، وقد عكس الحديث
واضطربَ في متنه كما هو ظاهر، وانظر الحديث الآتي.
٨٣

(٢٦) (26) باب ما جاء أنَّ مَسْح الرَّأْس مَرَّةٌ
٣٤- حَدَّثَنَا قتيبة، قَالَ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بن مُضَرَ، عن ابن عَجْلَانَ، عن
عبد الله بن محمد بن عَقِيل، عن الرُّبَيِّع بِنْتِ مُعَوِّذِ بن عَفْرَاءَ؛ أنَّهَا رَأْتِ
النبيَّ وَّهُ يَتَوَضَّأُ، قالت: مَسَحَ رَأْسَهُ، وَمَسَحَ مَا أقْبَلَ مِنْهُ وَمَا أَذْبَرَ،
وَصُدْغَيْهِ وَأُذُنَيْهِ مَرَّةً وَاحِدَةً(١) .
وفي البابِ عن عَلَيٍّ، وَجَدِّ طَلْحَةَ بن مُصْرِّفٍ.
حَديثُ الرُّبَيِّعِ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ(٢) .
وقد رُويَ من غَيْرِ وَجْهٍ عن النبيّ ◌َّهِ؛ أنَّهُ مَسَحَ بِرَأْسِهِ مَرَّةً.
والعملُ على هذا عند أكثر أهل العلم من أصْحابِ النبيِّ نٍَّ ومن
بَعْدَهُمْ. وبِهِ يقول جعفر بن محمد، وسفيانُ الثورِيُّ، وابنُ المباركِ،
والشافِعِيُّ، وأحمدُ، وإسحاقُ؛ رَأوْا مَسْحَ الرَّأْسِ مَرَّةً وَاحِدَةً.
حَدَّثَنَا محمد بن منصورٍ، قال: سمعتُ سفيان بن عُيَيْنةً يقول:
سألْتُ جعفر بن محمد عن مسح الرأس: أيُجْزِىءُ مَرَّةً؟ فقال: إي وَاللهِ.
(٢٧) (27) باب ما جاء أنه يأخذُ لرأسهِ ماءً جديداً
٣٥- حَدَّثَنَا عليٌّ بن خَشْرَم، قَالَ: أَخْبَرَنَا عبدُالله بنُ وَهْبٍ، قَالَ:
حَدَّثَنَا عَمْرُو بنُ الْحارثِ، عن حَبَّنَ بن وَاسِعٍ، عن أبيه، عن عبدِاللهِ بن
(١) تقدم تخريجه والكلام عليه في الذي قبله.
(٢) بل: ضعيف، كما بيناه قبل قليل.
٨٤

زيدٍ؛ أنَّهُ رَأى النبيَّنَّهِ تَوَضَّأَ، وأَنَّهُ مَسَحَ رَأْسَهُ بِمَاءٍ غَيْرِ فَضْلٍ يَدَيْهِ(١)
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
وَرَوَى ابْنُ لَهِيعَةَ هذا الحديثَ، عن حَبَّانَ بن واسع، عن أبيه، عن
عبدِ اللهِ بن زيدٍ؛ أن النبيَّ وَ ﴿ تَوَضَّأ، وَأنَّهُ مَسَحَ رَأْسَهُ بِمَاءِ غُبْرِ فَضْلِ
يَدَيْهِ(٢) .
وروايةُ عَمْرٍو بن الحارث، عن حَبَّنَ أصح، لأنه قد رُوي من غير
وجهٍ هذا الْحَدِيثُ عن عبداللهِ بن زيدٍ وغيره؛ أن النبيِ وََّ أخَذَ لِرَأْسِهِ مَاءً
جَدِيداً.
والعملُ على هذا عند أكثر أهل العلم؛ رَأوْا أن يأخذَ لرأسِهِ ماءً
جديداً.
(٢٨) (28) باب مَسْح الأذنين ظاهرِهما وباطنِهما
٣٦- حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عبدُاللهِ بنُ إدرِيسَ، عن ابن
(١) أخرجه أحمد ٣٩/٤ و٤٠ و٤١، والدارمي (٧١٥)، ومسلم ١٤٦/١، وأبو داود
(١٢٠)، وابن خزيمة (١٥٤)، وابن حبان (١٠١٥)، والمزي في تهذيب الكمال
٣٣١/٥. وانظر تحفة الأشراف ٣٤١/٤ حديث (٥٣٠٧)، والمسند الجامع ٢٩٠/٨
حديث (٥٨٤٦)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٣٢).
(٢) في م: ((غَيْر فضل يديه))، وهو الذي رجحه العلامة أحمد شاكر رحمه الله وكتب فيه
حاشية نفيسة، لكن الأولى إثبات ما أراده المؤلف، ولا يصح ((غَيْر)) بالغين المعجمة
والياء المثناة لاتفاق هذا مع رواية عمرو بن الحارث، فلا مغايرة عندئذٍ، والترمذي
رحمه الله سواء أصاب أم أخطأ، قد أثبت المغايرة فرجح رواية عمرو بن الحارث على
رواية ابن لهيعة، مما يدل على صحة ما أثبتناه. والغُبْر: الباقي، قال في («اللسان»:
((وغُبْر كل شيء: بقيته)).
٨٥

عَجْلَانَ، عن زيد بن أسْلَمَ، عن عَطَاءِ بن يَسَارِ، عن ابن عباس؛ أنَّ النبيَّ
وَ﴿ مَسَحَ بِرَأْسِهِ وَأُذُنَيْهِ: ظَاهِرِ هِمَا وَبَاطِنِهِمَا(١).
وفي الباب عن الرُّبِيِّع.
حديث ابن عباس حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ (٢).
والعملُ على هذا عند أكثر أهل العلم؛ يَرَوْنَ مَسْحَ الأذنين: ظُهُورِهما،
وبطونهما.
(٢٩) (29) باب ما جاء أنَّ الأُذنين من الرأس
٣٧- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ زيدٍ، عن سِنَانِ بن رَبِيعَةَ،
عن شَهْرِ بن حَوْشَبٍ، عن أبي أُمَامَةَ، قال: تَوَضَّأ النبيُّ نَّهِ فَغَسَلَ وَجْهَهُ
ثلاثاً، وَيَدَيْهِ ثَلَاثاً، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ، وقَالَ: ((الْأُذُنَانِ من الرأْسِ))(٣).
(١) أخرجه الشافعي ٢٩/١، وعبدالرزاق (١٢٨) و(١٢٩)، وابن أبي شيبة ٩/١ و١٨
و٢١ و٣١، وأحمد ٢٦٨/١، والدارمي (٧٠٣)، والبخاري ٤٧/١، وأبو داود
(١٣٧)، وابن ماجة (٤٠٣)، والنسائي ٧٣/١، وفي الكبرى (٩٢) و(٩٣) و(١٠٦)
و(١٦٨)، وأبو يعلى (٢٤٨٦)، وابن خزيمة (١٤٨) و(١٧١)، وابن حبان (١٠٧٦)
و(١٠٧٨) و(١٠٨٦)، والحاكم ١٤٧/١ و١٥٠، والبيهقي ٣٨/١ و٥٠ و٥٣ و ٥٥
و٧٢ و٧٣، وفي المعرفة ٢٢٠/١ و٢٢٥. وانظر تحفة الأشراف ١٠٥/٤ حديث
(٥٩٧٨)، والمسند الجامع ٨/ ٣٧٠ حديث (٥٩٣٣) و(٥٩٣٥).
(٢) هو كما قال، لأن ابن عجلان وإن كان حسن الحديث إلا أنه قد توبع، فصح
الحديث.
(٣) أخرجه أحمد ٢٦٤/٥ و٢٦٨ و٢٨٥، وأبو داود (١٣٤)، وابن ماجة (٤٤٤)، والمزي
في تهذيب الكمال ١٤٩/١٢. وانظر تحفة الأشراف ١٧١/٤ حديث (٤٨٨٧)،
والمسند الجامع ٣٩١/٧ حديث (٥٢٢٢)، وضعيف ابن ماجة للعلامة الألباني
(٩٩).
٨٦

قالَ قتيبةُ: قَالَ حمادٌ: لا أدري، هذا من قول النبيّ بَّ أو من قولِ
أبي أُمَامَةَ؟
وفي الباب عن أنَسٍ .
هذا حديثٌ، لَيْسَ (١) إسْنَادُهُ بِذَاكَ الْقَائِمِ.
والعملُ على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبيِّ نَّر ومن
بَعْدَهُمْ؛ أنَّ الأُذُنَيْنِ من الرَّأْسِ. وَبِهِ يقول سفيانُ الثورِيُّ، وابنُ المُبارك،
والشافِعِيُّ، وأحمد، وإسحاقُ.
وقال بعضُ أهل العلم: مَا أقْبَلَ من الأُذُنَيْنِ فَمِنَ الْوَجْهِ، وَمَا أَدْبَرَ
فَمِنَ الرَّأْسِ.
قال إسحاق: وَأَخْتَارُ أنْ يَمْسَحَ مُقَدَّمَهُمَا معَ الْوَجْهِ، وَمُؤَخَّرَهُمَا مع
رَأْسِهِ (٢).
(٣٠) (30) باب في تَخْلِيلِ الأصابع
٣٨- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ وَهَنَادٌ، قَالاَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عن سفيانَ، عن أبي
هَاشمٍ، عن عَاصِم بن لَقِيطِ بن صَبِرَةَ، عن أبيهِ، قال: قال النبيُّ ◌َّه:
(١) في م وع: ((حديث حسن ليس ... ))، ولفظة حسن لا أصل لها في التحفة ولا في
التهذيب ولا في النسخ المعتمدة إنما أضافها العلامة أحمد شاكر من نسخة السندي
فقط، ولم يحسن الصنع، فالحديث ضعيف معلول كما بيناه مفصلاً في تعليقنا على
ابن ماجة .
(٢) جاء في المطبوع بعد هذا: ((وقال الشافعي: هما سنة على حيالهما؛ يمسحهما بماءٍ
جديد)). وقد أضافها العلامة أحمد شاكر من نسخة السندي، ولم نجد لها أصلاً في
المخطوطات أو الشروح، فضلاً عن أن المصنف قد نقل قول الشافعي قبل قليل.
٨٧

((إذا تَوَضَّأْتَ فَخلِّلِ الأصَابِعَ)) (١).
وفي البابِ عن ابن عَبَّاسِ، والمُسْتَوْرِدِ، وهو ابنُ شَدَّادِ الفِهْرِيُّ،
وأبي أيوبَ الأنصارِيِّ.
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
والعمل على هذا عند أهل العلم؛ أنَّهُ يُخَلِّلُ أصابع رجليه في
الوضوء. وبه يقول أحمد، وإسحاق. وقال إسحاق: يُخَلِّلُ أصابع يديه
ورجليه في الوضوء.
وأبو هَاشِم اسمه: إسماعيلُ بنُ كَثِيرٍ .
٣٩- حَدَّثَنَا إبراهيمُ بن سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعْدُ بنُ
عبدِ الحميد بن جعفرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عبدُالرحمنِ بنُ أبي الزِّنَادِ، عن موسى
ابن عُقْبَةَ، عن صالح مَوْلَى التَّوْأمَةِ، عن ابن عباسٍ؛ أنَّ رسول الله ﴾
وشيّ
قال: ((إذا تَوَضَّأْتَ فَخُّلِّلْ بَيْنَ أصَابِعِ يَدَيْكَ وَرِجْلَيْكَ))(٢) .
(١) أخرجه الشافعي ٣٠/١ و٣١، والطيالسي (١٣٤١)، وعبدالرزاق (٧٩) و(٨٠)، وابن
أبي شيبة ١١/١ و٢٧، وأحمد ٣٢/٤ و٣٣ و٢١١، والدارمي (٧١١)، وأبو داود
(١٤٢) و(١٤٣) و(١٤٤)، وابن ماجة (٤٠٧)، والنسائي ٦٦/١ و٧٩، وفي الكبرى
(٩٩) و(١١٦)، وابن خزيمة (١٥٠) و(١٦٨)، وابن حبان (١٠٥٤)، والبيهقي
٥١/١-٥٢ و٧٦ و٣٠٣/٧، وفى المعرفة ٢١٣/١، والبغوي (٢١٣)، والمزي في
تهذيب الكمال ٥٤٠/١٣. وانظر تحفة الأشراف ٣٣١/٨ حديث (١١١٧٢)،
والمسند الجامع ٧/١٥ حديث (١١٢٨٧).
(٢) أخرجه أحمد ١/ ٢٨٧، وابن ماجة (٤٤٧)، والحاكم ١٨٢/١. وانظر تحفة الأشراف
٤/ ٤٧٢ حديث (٥٦٨٥)، ومصباح الزجاجة، (الورقة ٣٤)، والمسند الجامع
٣٦٦/٨ حديث (٥٩٢٧). وانظر علل المصنف (٢١).
٨٨

هذا حديثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.
٤٠- حَدَّثَنَا قُتَيْبة، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةً، عن يزيدَ بن عَمْرٍو، عن
أبي عبدالرحمن الْحُبُلِيِّ، عن المُسْتَوْرِدِ بن شَدَّادِ الْفِهْرِيِّ، قال: رَأيْتُ
النبيَّ ◌ََّ إذا تَوَضَّأْ دَلَكَ أَصَابِعَ رِجْلَيْهِ بِخِنْصَرِهِ (١) .
هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ لا نعرفُهُ إلا من حديث ابن ◌َهِيعَةً(٢).
(٣١) (31) باب ما جاء: ((وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ من النَّارِ))
٤١- حَدَّثَنَا قُتْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عبدُالعزيزِ بنُ محمدٍ، عن سُهَيْلٍ بن
أبي صالح، عن أبيهٍ، عن أبي هُرَيْرَةَ؛ أن النبيّ بَّه قال: ((وَيْلٌ لِلَعْقَابِ
من النَّارِ))(٣) .
وفي البابِ عن عبدِ اللهِ بن عمْرٍو، وعائشةَ، وجابرٍ، وعَبدِ اللهِ بن
الحارثِ، وَمُعَيْقِيبٍ، وَخَالِدٍ بن الْوَلِيدِ، وشُرَحْبِيلَ بن حَسَنَةَ، وَعَمْرِو بن
العاصِ، ويزيدَ بن أبي سُفيانَ.
(١) أخرجه أحمد ٢٢٩/٤، وأبو داود (١٤٨)، وابن ماجة (٤٤٦)، والمزي في تهذيب
الكمال ٢١٥/٣٢. وانظر تحفة الأشراف ٣٧٦/٨ حديث (١١٢٥٦)، والمسند
الجامع ١٣٠/١٥ حديث (١١٤٠٤).
(٢) كذا قال أن ابن لهيعة تفرد به، وليس الأمر كذلك، فقد قال الحافظ ابن حجر في
تلخيص الحبير (١٠٥/١): ((تابعه الليث بن سعد وعمرو بن الحارث، أخرجه البيهقي
وأبو بشر الدولابي والدارقطني في غرائب مالك من طريق ابن وهب عن الثلاثة،
وصححه ابن القطان)). قلت: فالحديث صحيح.
(٣) أخرجه عبدالرزاق (٦٣)، وأحمد ٢٨٢/٢ و٣٨٩، ومسلم ١٤٨/١، وابن ماجة
(٤٥٣)، وابن خزيمة (١٦٢). وانظر تحفة الأشراف ٤١٣/٩ حديث (١٢٧١٧)،
والمسند الجامع ٥٤٨/١٦ حديث (١٢٧٧١). وللحديث طرق أخرى عن أبي هريرة
انظرها في تعليقنا على ابن ماجة.
٨٩

حديثُ أبي هُرَيْرَةَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
وقد رُوِيَ عن النبيّ وَّ أنه قال: ((وَيْلٌ لِلَأَعْقَابِ وَبُطُونِ الأَقْدَام من
النَّارِ))(١) .
وَفِقْهُ هذا الحدِيثِ: أنَّهُ لا يجوز المَسْح على القدمين إذا لم يَكُنْ
عليهما خُفَّانِ أو جَوْرَبَانِ .
(٣٢) (32) باب ما جاء في الوضوءِ مَرَّةً مَرَّةً
٤٢- حَدَّثَنَا أبو كُرَيْبٍ وَهَنَّادٌ وقُتَيْبَةُ، قَالَوا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عن
سُفيانَ. (ح) وحَدَّثَنَا محمد بن بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يحيى بنُ سَعِيدٍ، قَالَ:
حَدَّثَنَا سُفيانُ، عن زيدِ بن أسْلَمَ، عن عَطَاءِ بن يَسَارِ، عن ابن عباس؛ أنَّ
النبيّ وَلَّهِ تَوَضَّأْ مَرَّةً مَرَّةً (٢) .
وفي البابِ عن عُمَرَ، وجابرٍ، وَيُرَيْدَةَ، وأبي رَافِعٍ، وابن الْفَاكِهِ.
(١) هذا حديث عبدالله بن الحارث بن جزء الزبيدي، وهو حديث صحيح رواه الليث وابن
لهيعة عن حيوة بن شريح مرفوعاً، أخرجه أحمد ١٩١/٤، وابن عبدالحكم في فتوح
مصر ٢٩٩، وابن خزيمة (١٦٣)، والطحاوي في شرح المعاني ٣٨/١، والطبراني
كما في المجمع ٢٤٠/١، والدارقطني ٩٥/١، والحاكم ١٦٢/١، والبيهقي
٧٠/١. ورواه ابن وهب عن حيوة موقوفاً، أخرجه أحمد ١٩٠/٤. وانظر المسند
الجامع ٨/ ٢٣٣ حدیث (٥٧٦٤).
(٢) أخرجه عبدالرزاق (١٢٦) و(١٢٧) و(١٢٨) و(١٢٩)، وأحمد ٢٣٣/١، وعبد بن
حميد (٧٠٢)، والدارمي (٧٠٢) و(٧١٧)، والبخاري ١/ ٥١، وأبو داود (١٣٨)،
وابن ماجة (٤١١)، والنسائي ٦٢/١، وفي الكبرى (٨٥)، وأبو يعلى في مسنده
(٢٤٨٦)، والطحاوي في شرح المعاني ٢٩/١ و٣٢ و٣٥، وابن حبان (١٠٩٥)،
والبيهقي ٥٠/١ و٥٢ و٥٣ و٥٥ و٥٨ و٧٢ و٨٠، والبغوي (٢٢٦). وانظر تحفة
الأشراف ١٠٣/٥ حديث (٥٩٧٦)، والمسند الجامع ٣٦٧/٨ حديث (٥٩٢٩).
٩٠

وحديثُ ابن عباس أحسنُ شيءٍ في هذا الباب وَأَصَُّ.
وَرَوَى رِشْدِيْنُ بنُ سَعْد وغيرُه هذا الحديثَ عن الضَّحَّاكِ بن
شُرَحْبِيلَ، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمرَ بن الْخَطَّابِ؛ أنَّ النبيّ
وَلِّ تَوَضَّأْ مَرَّةً مَرَّةً (١) . وليس هذا بشيء، والصحيحُ ما رَوَى ابنُ
عَجْلَانَ، وَهِشَامُ بنُ سَعْدٍ، وسفيانُ الثَّوْرِيُّ، وعبدُالعزيز بنُ محمد: عن
زيد بن أسْلَمَ، عن عطاء بن يَسَارٍ، عن ابن عباسٍ، عن النبيّ وَّر.
(٣٣) (33) باب ما جاء في الوضوء مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ
٤٣- حَدَّثَنَا أبو كُرَيْبٍ ومحمدُ بنُ رَافِعٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا زِيدُ بنُ
حُبَابٍ، عن عَبدالرحمنِ بن ثابت بن ثَوْبَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عبدُالله بنُ
الْفَضْلِ، عن عَبدالرحمنِ بن هُرْمُزَ الأعْرَجِ، عن أبي هُرَيْرَةَ؛ أن النبيَّ وَلـ
تَوَضَّأْ مَرَّتَيْنِ مَرََّيْنِ (٢).
(١) أخرجه أحمد ٢٣/١، وعبد بن حميد (١٢)، وابن ماجة (٤١٢)، والبزار (٢٩٢).
وانظر تحفة الأشراف ٩/٨ حديث (١٠٤٠٣)، ومصباح الزجاجة، (الورقة ٣٢)،
والمسند الجامع ٣٩٢/١٣ حديث (١٠٤٤٧). وإسناده ضعيف لضعف رشدين بن
سعد، وقول المصنف: ((وغيره)) يريد به: ابن لهيعة، وهو ضعيف أيضاً، لذلك قال
المصنف: ((وليس هذا بشيء)). ولم يحسن محققو الطبعة الجديدة من المسند
الأحمدي صنعاً بتصحيح هذا الحديث، فرشدين وابن لهيعة لا تقوم بهما حجة إذا
خالفهما الثقات، وقد خالفهم جمع من الثقات المتقنين، والشاهد الذي استدلوا به لا
يصلح، لأنه هو نفسه علة لهذا السند، كما هو ظاهر من كلام المصنف. وننصح أهل
العلم بالتريث في مخالفة الطبقات الأولى من أهل العلم التي انتهت بالدار قطني، إلا
بحجة قوية وأدلة ناصعة .
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة ١١/١، وأحمد ٢٨٨/٢ و٣٦٤، وأبو داود (١٣٦)، وابن
الجارود (٧١)، وابن حبان (١٠٩٤)، والحاكم ١٥٠/١، والبيهقي ٧٩/١. وانظر
تحفة الأشراف ٢١١/١٠ حديث (١٣٩٤٠)، والمسند الجامع ٥٤٥/١٦ حديث =
٩١

وفي الباب عن جابر .
هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ(١) ، لا نعرفه إلا من حديث ابن ثَوْبَانَ،
عن عبدالله بن الفضل. وهو إسْنَادٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
وقد رُوِيَ عن أبي هُرَيْرَةَ؛ أن النبيّ ◌َّهِ تَوَضَّأَ ثَلَاثاً ثَلاَثًا(٢)
(٣٤) (34) باب ما جاء في الوضوء ثلاثاً ثلاثاً
٤٤- حَدَّثَنَا محمد بن بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عبدالرحمنِ بنُ مَهْدِيٍّ،
عن سُفيانَ، عن أبي إسحاقَ، عن أبي حَيَّةَ، عن عليّ؛ أن النبيَّ ◌َّهِ تَوَضَّأ
ثَلَاثاً ثَلَاثاً (٣).
وفي الْبَابِ، عن عُثمانَ، وعائشةَ، والرُّبِيِّع، وابن عُمَرَ، وأبي
==
(١٢٧٦٦)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٤٠).
(١) هكذا في النسخ والشروح، وهو الموافق لما نقله الشوكاني عن المصنف في نيل
الأوطار ١/ ١٧٢، والذي في التحفة: ((حسن صحيح غريب)).
(٢) حديث أبي هريرة حديث صحيح أخرجه أحمد ٣٤٨/٢ عن عفان، عن هَمّام، عن
عامر الأحول، عن عطاء، عنه مرفوعاً. وأخرجه ابن ماجة (٤١٥)، وأبو يعلى
(٤٦٩٥)، والمزي في تهذيب الكمال ١٦٠/١٠ بإسناد حسن من حديث عائشة وأبي
هريرة، كما بيناه في تعليقنا على ابن ماجة ..
(٣) أخرجه عبدالرزاق (١٢٠) و(١٢١)، وابن أبي شيبة ٨/١، وأحمد ١٢٠/١ و١٢٥
و١٢٧ و١٤٢ و١٤٨، وأبو داود (١١٦)، وابن ماجة (٤٣٦) و(٤٥٦)، وعبدالله بن
أحمد في زياداته على المسند ١٢٧/١ و١٥٦ و١٥٧ و١٥٨، والنسائي ١/ ٧٠ و٧٩،
وفي الكبرى (١٠٢) و(١٦٠)، وأبو يعلى (٢٨٣) و(٤٩٩) و(٥٧١)، والبزار (٧٣٤)
و(٧٣٥) و(٧٣٦) و(٧٩٥)، والطحاوي في شرح المعاني ٣٥/١، والبيهقي ٧٥/١،
والمزي في تهذيب الكمال ٢٧١/٣٣ . وانظر تحفة الأشراف ٧/ ٤٦٢ حديث
(١٠٣٢٢)، والمسند الجامع ١٤٥/١٣ حديث (٩٩٨٧). وسيأتي مطولاً بعد قليل.
٩٢

أُمَامَةَ، وأبي رَافِع، وعبدالله بن عَمْرو، ومعاوية، وأبي هُريرةَ، وجَابرٍ،
وعبدالله بن زيدٍ، وأُبيِّ.
حديثُ عليّ أحْسَنُ شَيْءٍ في هذا الباب وَأَصَُ(١).
والعملُ على هذا عند عَامَّةٍ أهل العلم؛ أنَّ الْوُضُوءَ يُجْزِىءُ مَرَّةً
مَرّةً، وَمَرَّتَيْنِ أفْضَلُ، وأَفْضَلُهُ ثَلاَثٌ، وَلَيْسَ بَعْدَهُ شَيْءٌ .
وقَالَ ابن المُباركِ: لَاَ آمَنُ إذا زَادَ في الوضوء على الثَّلاَثِ أنْ يَأْثَمَ.
وقال أحمدُ وإسحاقُ: لَا يزِيدُ على الثلاث إلا رَجُلٌ مُبْتَلَى.
(٣٥) (35) باب في الوضوء مرةً ومرتين وثلاثاً
٤٥- حَدَّثَنَا إسماعيل بنُ موسى الْفَزَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عن
ثابتٍ بن أبي صَفِيَّةَ، قَالَ: قُلْتُ لأبي جعفر: حَدَّثَكَ جَابِرٌ؛ أن النبيَّ ◌ِلـ
تَوَضَّأْ مَرَّةً مَرَّةً، ومَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ، وَثَلَاثاً ثَلَاثاً؟ قال: نَعَمْ(٢) .
٤٦- وَرَوَى وكِيعٌ هذا الحديثَ عن ثابت بن أبي صَفِيَّةَ، قال: قلتُ
لِأَبي جعفر: حَدَّثَكَ جابِرٌ؛ أنَّ النبيَّ وَّه تَوَضَّأْ مَرَّةً مَرَّةً؟ قال: نَعَمْ. حَدَّثَنَا
بذلك هَنَّادٌ وقتيبةُ، قَالَا: حَدَّثَنَا وكِيعٌ، عن ثابت .
وهذا أصَحُّ من حديث شَرِيكٍ، لأنهُ قد رُويَ من غَيْرِ وَجْهٍ هذا عن
(١) إنما قال ذلك لأن حديث علي رُوي من غير هذا الوجه أيضاً كما سيأتي عند المصنف
(٤٩) من طريق عبد خير عن علي.
(٢) أخرجه ابن ماجة (٤١٠)، والمصنف في العلل (٢٦). وانظر تحفة الأشراف ٢٧١/٢
حديث (٢٥٩٢)، والمسند الجامع ٤٢١/٣ حديث (٢١٨١)، وضعيف الترمذي
العلامة الألباني (٤).
٩٣

ثابت نَحْوَ رواية وَكيعٍ. وشَرِيكٌ كَثِيرُ الغلط.
وثابِتُ بنُ أبي صَفِيَّةً هو : أبو حَمْزَةَ الثُّماليُ(١).
(٣٦) (36) باب فيمن يتوضأُ بعض وضوئه مرتين وبعضَهُ ثلاثاً
٤٧ - حَدَّثَنَا ابنُ أبي عُمر، قَالَ: حَدَّثَنَا سفيانُ بن عُيِينَةَ، عن عَمْرِو
ابن يحيى، عن أبيه، عن عبدالله بن زيدٍ؛ أنَّ النبيَّ وَ لَّ تَوَضَّأْ فَغَسَلَ وَجْهَهُ
ثَلاثَاً، وَغَسَلَ يَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ، وَغَسَلَ رِجْلِيْهِ(٢).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
وقد ذُكِرَ في غير حديثٍ؛ أن النبيَّ وَّرَ تَوَضَّأْ بَعْضَ وُضُوئِهِ مَرَّةً
وَبَعْضَهُ ثَلَاثاً.
وقد رَخَّصَ بعضُ أهلِ العلم في ذلك؛ لم يَرَوْا بأُساً أن يتوضأ
الرجلُ بعضَ وُضُوئِهِ ثَلاَثاً، وبعضَه مَرَّتَيْنِ أوْ مَرَّةً.
(٣٧) (37) باب في وُضُوءِ النبيِّ وََّ كَيْفَ كَانَ؟
٤٨- حَدَّثَنَا هنادٌ وقتيبةُ، قَالاَ: حَدَّثَنَا أبو الأخْوَصِ، عن أبي
(١) كلامه هذا لا يعني أن الحديث صحيح، لضعف ثابت بن أبي صفية أبي حمزة
الثمالي، ولكن ثبت عن النبي وَلّر من غير هذا الوجه أنه توضأ مرة مرة، ومرتين
مرتين، وثلاثاً ثلاثاً، ولذلك بَوّب البخاري ثلاثة أبواب (انظر فتح الباري (١٥٧)
و(١٥٨) و(١٥٩)).
(٢) تقدم تخريجه في (٢٨)، وإنما ذكره العلامة الألباني في ضعيف الترمذي (٥) لوجود
عبارة ((وغسل رجليه مرتين)) في المطبوع، ولفظة ((مرتين)) عدها شاذة، وهذه اللفظة لا
أصل لها في النسخ الخطية ولا الشروح.
٩٤

إسحاق، عن أبي حَيَّةَ، قَالَ: رَأيْتُ عَلِيّاً تَوَضَّأ فَغَسَلَ كَفَّيْهِ حَتَّى أَنْقَاهُمَا،
ثُمَّ مَضْمَضَ ثَلاَثاً، وَاسْتَنْشَقَ ثَلَاثاً، وغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثاً، وَذِرَاعَيْهِ ثَلاَثاً،
وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ مَرَّةٌ، ثُمَّ غَسَلَ قَدَمَيْهِ إلى الْكَعْبَيْنِ، ثُمَّ قَامَ فَأَخَذَ فَضْلَ طَهُورِهِ
فَشَرِبَهُ وهو قَائِمٌ، ثُمَّ قال: أحْبَبْتُ أنْ أُرِيَكُمْ كَيْفَ كَانَ طُهُورُ رَسُولِ الله
.(二)態
وفي الْبَابِ عن عثمان، وعبدالله بن زيد، وابن عباس، وعبدالله بن
عَمْرٍو، وَالرُّبَيِّع، وعبدالله بن أُنَيْس، وعائشةً.
٤٩- حَدَّثَنَا قتيبةُ وهناد، قَالاَ: حَدَّثَنَا أبو الأحْوَصِ، عن أبي
إسحاق، عن عَبْدِ خيْرٍ: ذَكَرَ عن عَلِيٍّ مِثْلَ حديث أبي حَيَّةً، إلاَّ أنَّ
عَبْدَ خَيْرٍ قال: كَانَ إذا فَرَغَ من ◌ُهُورِهِ أَخَذَ من فَضْلِ طَهُورِهِ بِكَفِّهِ
فَشَرِبَهُ(٢) .
حَديثُ عليّ رواه أبو إسحاق الْهَمْدَانِيُّ، عن أبي حَيَّةَ وَعَبْدٍ خَيْرٍ
وَالْحارثِ، عن عَليٍّ.
(١) تقدم تخريجه والكلام عليه في (٤٤).
(٢) أخرجه الطيالسي (١٤٩)، وابن أبي شيبة ٩/١ و٣٨، وأحمد ١١٠/١ و١١٣ و١٢٢
و١٢٣، والدارمي (٧٠٧) و(٧٠٨)، وأبو داود (١١١) و(١١٢) و(١١٣)، وابن ماجة
(٤٠٤)، وعبدالله بن أحمد في زياداته ١١٣/١ و١١٤ و١١٥ و١١٦ و١٢٣ و١٢٤،
والنسائي ٦٧/١ و٦٨ و٦٩، وفي الكبرى (٨٣) و(٩٤) و(١٠٠) و(١٦١) و(١٦٢)
و(١٦٧)، والبزار (٧٩٣)، وابن خزيمة (١٤٧)، والطحاوي في شرح المعاني
٣٥/١، وابن حبان (١٠٧٩) و(١٥٠٦)، والبيهقي ٤٨/١ و٥٠ و٥١ و٥٨ و٦٨
و٧٤، والبغوي (٢٢٢)، والمزي في تهذيب الكمال ٨/ ١٣٧. وانظر تحفة الأشراف
٤١٧/٧ حديث (١٠٢٠٣)، ومصباح الزجاجة، (الورقة ٣٢)، والمسند الجامع
١٤٢/١٣ حديث (٩٩٨٤)، والروايات مطولة ومختصرة.
٩٥

وقد رَوَاهُ زَائِدَةُ بنُ قُدَامَةً وغَيْرُ وَاحِدٍ، عن خالد بن عَلْقَمَةَ، عن
عَبْدٍ خَيْرٍ، عن عليّ حَدِيثَ الوضوءِ بطولِهِ.
وهذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
وَرَوَى شعبة هذا الحديثَ عن خَالِدِ بنِ عَلْقَمَةَ، فَأَخْطَأْ في اسْمِهِ
وَاسْمِ أبيهِ، فقال: مَالِكُ بن عُرْفُطَةَ(١).
ورُوِيَ عن أبي عَوَانَةً، عن خالد بن علقمة، عن عَبْدِ خيْرِ، عن
عَلي. وَرُوي عَنْهُ، عن مالك بن عُرْفُطَةَ، مِثْلَ رِواية شعبة، والصحيحُ:
خَالِدُ بنُ عَلْقَمَةَ .
(٣٨) (38) باب في النَّضْح بعد الوضوءِ
٥٠- حَدَّثَنَا نَصْرُ بن عليّ وأحمد بن أبي عُبَيْدِ الله السَّلِيمِيُّ البَصْرِيُّ،
قَالاَ: حَدَّثَنَا أبو قتيبةَ سَلْمُ بن قُتيبةَ، عن الحسن بن عليٍّ الهاشميِّ، عن
عَبدالرحمنِ الأعْرَج، عن أبي هريرةَ؛ أن النبيَّ نَِّ قال: ((جَاءَنِي جِبْرِيلُ
فقال: يَا مُحَمَّدُ، إذا تَوَضَّأْتَ فَانْتَضِحْ))(٢).
هذا حديثٌ غريبٌ(٣) ، وسمعت محمداً يقول: الحسنُ بن عليّ
الهاشِمِيُّ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ.
(١) انظر بلابد تعليقنا المطول على ترجمة خالد بن عرفطة من تهذيب الكمال
٨/ ١٣٥-١٣٧.
(٢) أخرجه ابن ماجة (٤٦٣)، والعقيلي ٢٣٤/١، وابن عدي ٧٣٣/٢. وانظر تهذيب
الكمال ٢٦٥/٦، وتحفة الأشراف ١٥٩/١٠ حديث (١٣٦٤٤)، والمسند الجامع
٥٤١/١٦ حديث (١٢٧٥٨)، وضعيف ابن ماجة للعلامة الألباني (١٠٣).
(٣) يعني: ضعيف.
٩٦

وفي الباب عن أبي الْحَكم بن سُفيانَ، وابن عباس، وزيد بن
حارثة، وأبي سَعِيدٍ، وقال بعضهم: سفيان بن الحكم، أو الحكم بُن
سُفيان. وَاضْطَرَبُوا في هذا الحديث.
(٣٩) (39) باب في إسباغ الوضوء
٥١- حَدَّثَنَا عَليُّ بنُ حُجْرٍ ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إسماعيلُ بن جعفر، عن
العلاء بن عَبدالرحمنِ، عن أبيه، عن أبي هريرةَ؛ أن رسول الله وٍَّ قال:
((ألاَّ أدُلُّكُمْ على مَا يَمْحُو الله بِهِ الْخَطَايَا وَيَرْفَعُ بِهِ الذَّرَجَاتٍ))؟ قَالُوا: بَلَى
يَا رسُولَ الله. قال: ((إسْباغُ الْوُضُوءِ على المَكَارِهِ، وَكَثْرَةُ الْخُطَا إلى
المَسَاجِدِ، وَانْتِظَارُ الصَّلاَةِ بَعْدَ الصَّلَة، فَذلِكُمُ الرِّيَاطُ))(١).
٥٢- وحَدَّثَنَا قتيبةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبدُالعزيزِ بنُ محمدٍ، عن العلاء
نحوه، وقال قتيبة في حَدِيثِهِ: ((فَذلِكُمُ الرِّبَاطُ، فَذلِكُمُ الرِّبَاطُ، فَذلِكُمُ
الرِّبَاطُ)) ثَلَاثاً.
وفي الباب عن عَليٍّ، وعبدالله بن عَمْرٍو، وابن عباس، وعَبِيدَةَ
- ويُقَالُ عُبَيْدَةُ- بن عَمْرٍو، وعائشةَ، وعَبدالرحمنِ بن عَائِشِ الْحَضْرَمِيِّ،
وَآنس
حديث أبي هريرة حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
(١) أخرجه مالك في الموطأ (٧٧)، وعبدالرزاق (١٩٩٣)، وأحمد ٢٣٥/٢ و٢٧٧ و٣٠١
و٣٠٣ و٤٣٨، ومسلم ١٥١/١، والنسائي ٨٩/١، وفي الكبرى (١٣٨)، وابن
خزيمة (٥)، وابن حبان (١٠٣٨)، والبيهقي ١/ ٨٢، والبغوي (١٤٩). وانظر تحفة
الأشراف ٢٢٢/١٠ حديث (١٣٩٨١)، والمسند الجامع ٥٤١/١٦ حديث
(١٢٧٥٩)، وهو مكرر ما بعده.
٩٧
الجامع الكبير (١) - ٣ ٧

والعلاء بن عبدالرحمن هو: ابن يَعْقُوبَ الْجُهَنيُّ، وهو ثِقَةٌ عِند
أهل الحديثِ .
(٤٠) (40) باب المنْدِيل بعد الوضوءِ(١)
٥٣- حَدَّثَنَا سُفيانُ بن وَكِيع بن الجراح، قَالَ: حَدَّثَنَا عبدُ اللهِ بنُ
وَهْبٍ، عن زيدٍ بن حُبَابٍ، عن أبي مُعَاذٍ، عن الزُّهريّ، عن عروة، عن
عائشة، قالت: كَانَ لِرَسُولِ اللهِ لهَ خِرْقَةٌ يُنَشِّفُ بِهَا بَعْدَ الْوُضُوءِ(٢).
حَدِيثُ عائِشةَ لَيْسَ بِالْقَائِم، وَلا يصِحُ عن النبيِّ ◌َّ في هذا الباب
شيءٌ.
وأبو مُعَاذٍ يَقُولُونَ: هو سُلَيْمَانُ بنُ أرْقَمَ، وهو ضعيف عند أهل
الحديث .
وفي الباب عن مُعَاذِ بن جَبَلٍ .
٥٤- حَدَّثَنَا قتيبةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا رِشْدِينُ بنُ سَعْدٍ، عن عَبدالرحمنِ
ابن زِيَادٍ بن أنْعُمِ، عن عُتْبَة بن حُمَيْدٍ، عن عُبَادَةَ بن نُسَيٍّ، عن
عَبدالرحمنِ بن غَنْمِ، عن مُعَاذِ بن جَبَلٍ، قَالَ: رَأيْتُ النبيَّ وَّهَ إذا تَوَضَّأ
مَسَحَ وَجْهَهُ بِطَرَفِ ثَوْبِهِ(٣) .
(١) في م وع: ((ما جاء في التمندل بعد الوضوء))، وما أثبتناه من النسخ والشروح.
(٢) أخرجه الحاكم ١٥٤/١، والبيهقي ١٨٥/١. وانظر تهذيب الكمال ٣٥٥/١١، وتحفة
الأشراف ٤١/١٢ حديث (١٦٤٥٧)، والمسند الجامع ٢٥٦/١٩ حديث (١٦٠١١)،
وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (٧).
(٣) أخرجه الطبراني في الأوسط (٤١٩٤)، والبيهقي ٢٣٦/١. وانظر تحفة الأشراف
٤٠٦/٨ حديث (١١٣٣٥)، والمسند الجامع ٢١٠/١٥ حديث (١١٤٩٨)، وضعيف =
٩٨

هذا حديثٌ غريبٌ، وإسناده ضعيف. وَرِشْدِينُ بن سعد
وعَبدالرحمنِ بن زياد بن أَنْعُمِ الإِفْرِيقِيُّ يُضَغَّفَانِ فِي الْحَدِيثِ.
وقد رَخَّصَ قوم من أهل العلم من أصْحَاب النبيِّ يَّ﴿ ومن بَعْدَهُمْ
في الثَّمَنْدُلِ بَعْدَ الوضوءِ. ومن كَرِهَه إنما كرهه من قِبَلِ أنَّهُ قِيلَ: إنَّ
الْوُضُوءَ يُوزَنُ. وَرُوي ذلك عن سعيد بن المسيِّب والزهريِّ.
حَذَّثَنَا محمد بن حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جرير، قَالَ: حَدَّثَنِهِ عَليُّ بن
مُجَاهِدٍ، عَنِّي، وهو عِنْدِي ثِقَةٌ، عن ثَعْلَبَةَ، عن الزُّهرِيِّ، قَالَ: إِنَّمَا
أكْرَهُ(١) المنْديلَ بَعْدَ الوضوءِ لِأَنَّ الوضوءَ يُوزَنُ.
(٤١) (41) باب ما يُقَالُ بعد الوضوء
٥٥- حَدَّثَنَا جعفرُ بنُ محمد بن عِمْرانَ الثَّعْلَبِيُّ الْكُوفِيُّ، قَالَ:
حَدَّثَنَا زَيْدُ بنُ حُبَابٍ، عن مُعاويةَ بن صالح، عن ربيعةَ بن يزِيدَ
الدِّمَشْقِيِّ، عن أبي إذْرِيسَ الْخَوْلاَنِيّ وأبي عثمان، عن عمر بن الخطاب،
قال: قال رسولُ الله ◌َّهِ: ((من تَوَضَّأ فأحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ قال: أَشْهَدُ أنْ لاَ
إِلَّهَ إلَّ الله وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أنَّ مُحمداً عَبْدُهُ وَرسُولُهُ، اللَّهُمَّ
اجْعَلْنِي من التَّوَّابِينَ، وَاجْعَلْني من المُتَطَهِّرِينَ، فُتِحَتْ لهُ ثَمَانِيَةُ أَبَوابٍ
الْجَنَّةِ يَدْخُلُ من أيِّهَا شَاءَ))(٢).
الترمذي للعلامة الألباني (٨).
=
(١) في م: ((كُرِه)) بالبناء للمجهول، وما أثبتناه من ن وس وي، وهو الأصوب.
(٢) انظر تحفة الأشراف ٣٦/٨ حديث (١٠٤٨٠)، والمسند الجامع ٥/١٣ حديث
(٩٨١٤).
وانظر تمام تخريجه في تعليقنا على ابن ماجة (٤٧٠).
٩٩

وفي الْبابِ عن أنسٍ، وعُقْبةَ بن عَامِرٍ .
حديث عمر قد خُولِفَ زَيْدُ بنُ حُبابٍ في هذا الْحَديثِ. وَرَوَى
عَبد اللهِ بن صالح وغيره عن مُعاويةً بن صالح، عن ربيعة بن يزيدَ، عن
أبي إدرِيسَ، عن عُقْبَةَ بن عامِرٍ، عن عُمَرَ، وعن ربيعةً عن أبي عثمان عن
جُبَيْرِ بن نُفَيْرٍ عن عُمَرَ.
وهذا حَديثٌ في إسناده اضطرابٌ(١)، ولا يصحُ عن النبيِّ وَّل في
هذا البابٍ كَثِيرُ شَيْءٍ (٢) .
قال مُحمدٌ: وأبو إدريسَ لم يَسْمعْ من عمر شَيْئاً.
(٤٢) (42) باب الوضوءِ بِالْمُدِّ
٥٦- حَدَّثَنَا أحمد بن مَنِيع وَعليٍّ بن حُجْرٍ، قَالاَ: حَدَّثَنَا إسماعِيلُ
ابن عُلَيَّةَ، عن أبي رَيْحَانَةَ، عن سَفِينَةَ؛ أن النبيَّ ◌َ لَهَ كَانَ يَتَوَضَّأُ بِالْمُدِّ،
ويَغْتَسِلُ بَالصَّاعِ(٣).
(١) تتبع علامة الديار المصرية ومحدثها الشيخ أحمد شاكر - رحمه الله تعالى- طرق هذا
الحديث وبين عدم الاضطراب فيه لعدم وقوف الترمذي على جميع أسانيد الحديث
وطرقه، وبحثه بحثاً مُسْتَفيضاً قلما وُجد عند المُعاصرين. وانظر بلابد تصحيحنا
للحديث في تعليقنا على ابن ماجة (٤٧٠) وبيان طرقه.
(٢) قال ابن القيم في زاد المعاد (١٩٥/١): ((كل حديث في أذكار الوضوء الذي يقال
عليه فكذب مُختلق، لم يقل رسول الله وَ ل﴿ شيئاً منه، ولا عَلَّمه لأمته، ولا يثبت عنه
غير التسمية في أوله وقوله: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن
محمداً عبده ورسوله، اللهم اجعلني من التوابين، واجعلني من المتطهرين)).
(٣) أخرجه أحمد ٢٢٢/٥، والدارمي (٦٩٤)، ومسلم ١٧٧/١، وابن ماجة (٢٦٧)،
والمزي في تهذيب الكمال ١٤٩/١٦. وانظر تحفة الأشراف ٢١/٤ حديث
(٤٤٧٩)، والمسند الجامع ٤٦/٧ حديث (٤٨٣٤).
١٠٠