Indexed OCR Text

Pages 401-420

٤٠١
أبواب الصلاة
قال [ أبو عيسى(١)]: وفى الباب من [عبد الله(٢)] بن مسعودٍ،
وَثَوْبَانَ، ومعاويةَ، وأنسٍ ، وأبى هريرة ، وأَبى سعيدٍ(٣).
[ قال أبو عيسى(٤) ]: حديث ابن عباس حديثٌ غريبٌ.
وأبو ثُمَيْلَةَ اسمه ((يحيى بن وَاضِحٍ)).
وأبو حمزةَ السَكَّرِىُّ اسمه «مُحمد بن ميمونٍ)).
وجابرُ بن يزيد الْجُدْنِىُّ ضَتْفُوه، تركه يحيى بن سعيدٍ وعبدُ الرحمن
بن مهدىّ .
قال [ أبو عيسى(١)]: سمعتُ الجارودَ يقول: سمعتُ وكيماً بقول:
أولا جابرٌ [الجمفي"(١)] المكان أهل الكوفة بغير خديثٍ، ولولا حمادٌ
الكان أهل الكوفة بغير غنهٍ (٥).
(١) الزيادة من ح وه وهـ و ك.
(٢) الزيادة من ~.
(٣) فى أسماء هؤلاء الصحابة فى مه تقديم وتأخير، من غير زيادة ولا نقص).
(٤) الزيادة من م ص ع وب .
(٥) جابر بن يزيد الجعفى، بضم الجيم وإسكان العين الهملة - ضعيف جدا، قال ابن سعد
فى الطبقات ( ٦: ٢٤٠): ((كان ضعيفا جدا فى رأيه وحديثه، قال ابن عيينة:
كنت معه فى بيت فتكلم بكلام ينقضّ البيت أو كان ينقض أو نحو هذا)). وقد
تجنب الأئمة فى كتبهم الرواية عنه، فلم يرو له البخارى ولا مسلم ولا النسائى، وروى
له أبو داود حديثاً واحداً فى السهوفى الصلاة (١: ٣٩٨ - ٣٩٩) ثم قال:
«ليس فى كتابى عن جابر الجعفى إلا هذا الحديث». وقد اتهمه ابن معين وغيره
الكذب فى الحديث ..
(٢٦ - ستن الترمذى - ١)
:

٤٠٢
سن الترمذى
١٥٣
- --
باب
ما جاء أن الإِمامَ ضاءِنٌ والمؤذِّنمُؤُثَنٌ
٢٠٧ - حَّشْ حَنَّاذُ حدثنا أبو الأحْوَصِ وأبو معاويةَ عن
الأعمش عن أبى صالح عن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم: (( الإِمامُ ضامنٌ (١)، والمؤَّذِّنُ مُؤْتَمَنّ (٢)، اللَّهُمَّ أَرْشِدِ الأَعمَّةَ
واغْفِرْ المُؤَذِّ بِنَ(٣))).
[ قال أبو عيسى (٤)]: وفى الباب عن عائشةَ، وسهل بن سعدٍ، وعُقْـ
بنِ عامِرٍ .
(١) قال فى النهاية: «أراد بالضمان مهنا الحفظ والرعاية، لاضمان الغرامة، لأنه يحفظ على
القوم صلاتهم . وقيل: إن صلاة المفتدين به فى عهدته، وصمتها مقرونة بصحة صلاته،
قرو كالمتكفل لهم حمة صلاتهم)).
وقال الخطابى فى العالم (١: ١٥٦): ((قال أهل اللغة: الضامن فى كلام العرب
معناه الراعى، والضمان معناه الرعاية)» .. والإمام ضامن : بمعنى أنه يحفظ الصلاة وعدد
الركعات على القوم، وقيل: معناه ضامن الدعاء يعمهم به ولا يختص بذلك دونهم،
وليس الضمان الذى يوجب الغرامة من هذا فى شىء. وقد أوّله قوم على معنى أنه
يتحمل القراءة عنهم فى بعض الأحوال، وكذلك يتحمل القيام أيضا إذا أدركه واكما)).
وهذا التأول الأخير الذى ذكر الخطابى -: بعيد من اللفظ والسياق .
(٢): قال فى النهاية، ( مؤمن القوم: الذى يثقون إليه ويتخذونه أمينا حافظا، يقال:
التمن الرجل فهو مؤمن، يعنى أن المؤذن أمين الناس على صلاتهم وصيامهم».
(٣) سيأتى الكلام على صحة الحديث قريبا إن شاء الله ..
(٤) الزيادة من ٤ وإن و هـ و ٥ .

٤٠٣
أبواب الصلاة
[ قال أبو عيسى (١) ]: حديثُ أبى هريرة رواه سفيانُ الثورىُّ وحقصُ
بن غِيَاتٍ ، وغيرُ واحد عن الأعمش عن أبى صالح عن أبى هريرة عن النَّبِىِّ
صلى اللهُ عَليه وسلم(٢).
ورَوَى أَسْباطُ بن محمدٍ عن الأعمش قار: حُدِّنْتْ(٣) عن أبى صالح عن
أبى هريرة عن النبيِّ صلى اللهُ عليه وَسلم(٤).
ورَوى نافعُ بنُ سليمانَ عن محمد بن أبى صالح عن أبيه عن عائشة عن
(١) الزيادة من ع و م و . .
(٢) قوله ((عن النبى صلى الله عليه وسلم)» لم يذكر فى به .
ورواية حفص بن غياث لم أجدما، ورواية الثورى رواها أحمد فى المسند عن
عبد الرحمن بن مهدى)، وعن وكيع: كلاما عن سفيان الثورى (رقم ٩٩٤٣.
و ١٠١٠٠ ج ٢ ص ٤٦١ و ٤٧٢ ) .
ورواه أيضاً أحمد عن عبد الرزاق عن معمر والثورى: كلاهما عن الأعمش
( رقم ٧٨٠٥ ج ٢ ص ٢٨٤) وروه أيضا من محمد بن عبيد عن الأعمش ، وعن
أسود بن عامر عن شريك عن الأعمش ( رقم ٩٤٧٢ و٩٤٧٣ ج ٢ ص ٤٢٤)
ورواه أبو داود الطيالسى فى مسنده عن زائدة عن الأعمش (رقم ٢٤٠٤): كل
هؤلاء يقولون : عن الأعمش عن أبى صالح عن أبى هريرة ، كرواية أبى الأحوص
وأبى معاوية ورواه أيضا الشافعى فىالأم (١: ١٤١) عن سفيان بن عيينة عن الأعمش
(٣) فى - ((حديث)) وهو خطأ وتصحيف.
(٤) رواية أسباط بن محمد لم أجدها، وقد روى أحمد فى المسند: ((حدثنا محمد بن فضيل
حدثنا الأعمش عن رجل عن أبى صالح عن أبى هريرة» الحديث (رقم ٧١٦٩ ج ٢
س ٢٣٢) ورواه أبو داود فى السنن عن أحمدبهذا الإسناد (١: ٢٠٣ - ٢٠٤).
وقد روى أحمد أيضاً فى المسند: ٥"حدثنا عبد الله بن نمير عن الأعمش قال :
حدثت عن أبى صالح، ولا أرانى إلا قد سمعتبه عن أبى هريرة» الحديث (رقم
٨٩٥٨ ج ٢ ص ٣٨٢) ورواه أبو داود فى السنن. ((حدثنا الحسن بن على حدثنا
ابن غير عن الأعمش قال: نبئت عن أبى صالح، قال: ولا أرانى إلا قد تحته منه ،
عن أبى هريرة)).

٤٠٤
سنن الترمذى
النبيِّ صلى الله عليه وسلم هذا الحديث (١).
قال [ أبو عيسى (٢)]: وسمعتُ أبا زُرْعَةَ يقولُ: حديثُ أبى صالح عن
أبى هريرة أُصحُ من حديث أبى صالح عن عائشةَ.
قال [ أبو عينى(٢) ]: وسمعتُ محمداً يقولُ: حديثُ أَبِى صالح عن عائشة
أَصَحُّ. وَذَ كَرَ عن علىٌّ بنِ الَدِينِ(٤) أنه (٥) لم يُقْدِتْ حديثَ لَ أَبِى صالح
عن (١)] أبى هريرة، ولا حديث أبى صالح عن عائشةَ فى هذا (٧).
(١) رواية نافع بن سليمان لم أجدما، ولكنها فى مند أحد، كما يقهم من صنيع الحافظ
ابن حجر فى تسجيل المنفعة، إذ ترجم لافع هذا (ص ٤١٩) ورمز له برمز مسند
أحد . وقد ترجم أيضاً فى التهذيب لمحمد بن أبى صالح وانتقد المزيّ لأنه لم يرمز له
برمز الترمذى مع أنه أخرج له هذا الحديث المعلق، ولكن فات الحافظ أن يستدرك
على المزى فيترجم فى التهذيب النافع بن سليمان، فوقع فيما أنكره على المزى .
وناهم بن سليمان وثقه ابن معين، وقال أبو حاتم: «صدوق يحدث عن الضعفاء
مثل بقية))، وحيأتى الكلام على محمد بن أبى صالح .
(٢) الزيادة من ح وهـ و ك. ولم تذكر الجملة كلها فى به .
(٣) الزيادة من هـ و ك .
(٤) يعنى أن البخارى نقل الترمذى عن على بن المدبنى ماسيأتى، وفى ع ((قال: وذكر
على بن المديني)» يحذف ((عن)) نيكون برقم ((على)) ...
(٥) فى ( ((أنه قال)) فيكون قوله ((لم يثبت)) - على هذا - بفتح الياء))
مضارع الثلاثى
(٦) هذه الزيادة حلقت فى - وكتبت فى الهامش على أنها نسخة، وإنباتها أولى،
+
کما فى أ کثر الأصول .
(٧) الجملة كاما مختصرة فى م ونصها ((أنه لم يثبت حديث أبى هريرة ولا حديث
عائشة )» .
وهكذا اختلف العلماء فى مصحة هذا الحديث : فبعضهم رجح أنه عن أبى هريرة،
وبعضهم رجح أنه عن عائشة ، وبعضهم ضعفه من الروايتين. وامل هذا هوالذى =

٤٠٥
أبواب الصلاة
.
= حل البخارى ومسلما على أن تجنبا إخراجه فى الصحيحين، وهو حديث صحيح ثابت
كما يظهر ما منذكره إن شاء الله.
قال ابن أبى حاتم فى العلل (رقم ٢١٧ ج ١ س ٨١): ((سمعت أبى وذكر
سهيل بن أبى صالح وعباد بن أبى صالح فقال: هما أخوان، ولا أعلم لهما أخّ،
إلا مارواه حيوة بن شريح عن نافع بن سليمان عن محمد بن أبى صالح عن أبيه عن
عائشة عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: «الإمام ضامن والمؤذن . ؤمن اللهم أرشد
الأمة واغفر للمؤذنين)). والأعمش يروى هذا الحديث عن أبى صالح عن أبى هريرة
عن النبيّ صلى الله عليه وسلم، [قلت]: فأيهما أمح؟ قال: حديث الأعمش،
ونافع أين سليمان ليس قوىّ، قلت: فمحمد بن أبى صالح هو أخو سهيل وعباد؟
قال : كذا يروونه» .
ونقل فى التهذيب ( ٩: ١٥٨) عن ابن عدى قال: ((من جعل محمداً هذا أخاً
لسهيل فقد وثم، ليس فى ولد أبى صالح من اسمه محمد )) ثم قال: ( وقد ذكره
أبو داود فى الإخوة، وكذا أبو زرعة الدمشقى)).
والراجح عندى أن محمد بن أبى صالح كان موجوداً ، فقد نقل فى التهذيب أنه روى
عنه مشيم أيضا، فلم ينفرد ناقم بن سليمان بالرواية عنه، ولعله كان غير مشهور
فى الرواة ، فلذلك خفى أمره على بعض العلماء، وقد نقل فى التهذيب أن ابن حبان ذكره
فى الثقات وقال ((يخطئ))، وقفل أفيه وفى التلخيص أن ابن حبان أخرج حديثه هذا
فى صحيحه، ووقوع الخطأ من الراوى فى بعض رواياته لا يمنع إصابته فيها لإ يخالفه فيه
غيره، وأولى أن يصيب فيما وافق غيره فيه .
وقد روى أحمد فى المسند (رقم ٩٤١٨ ج ٢ ص ٤١٩): ((حدثنا قتيبة بن سعيد
حدثا عبد العزيز بن محمد عن سهيل عن أبيه عن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله
عليه وسلم قال: الإمام ضامن، والمؤذن . ؤمن، فأرشد الله الأمة، وغفر
المؤذنين)) وهذا إسناد صحيح ، لامطعن فيه . وفقل ابن حجر فى التلخيص (ص ٧٧ )
عن الحافظ ابن عبد الهادى قال: أخرج مسلم بهذا الإسناد نحواً من أربعة عشر
حديثا)). ونقل أيضا أن الشافعى رواه عن إبرهيم بن أبى يحي عن سهيل عن أبيه
عن أبى هريرة، وأن ابن حبان رواه من طريق الدراوردى - هو عبد العزيز بن
محمد - عن سهيل به.
وقد نقل فى التلخيص أيضا فى تعليله كلاماً غريبا! قال: ((قال أحمد : ليس لحديث*

٤٠٦
سنن الترمدى
--
= الأعمش أمل ! وقال ابن المدينى: لم يسمع سهيل هذا الحديث من أبيه، إنما شجعه
من الأعمش، ولم يسمعه الأعمش من أبى صالح بيقين ، لأنه يقول فيه: نبئت عن
أبى صالح. وكذا قال البيهقى فى المعرفة. وقال الدارقطنى فى الملل : رواه سليمان بن
بلال وروح بن القاسم ومحمد ين جعفر وغيرهم عن سهيل عن الأعمش، قال: وقال
أبو بدر عن الأعمش: حدثت من أبى صالح ، وقال ابن فضيل عنه: عن رجل عن
أبى صالح. وقال عباس عن ابن معين: قال الثورى: لم يسمع الأعمش هذا الحديث
من أبى صالح»
وهذا كله كلام لا يصلح طعنا فى صحته، لأن سهيل بن أبى صالح ثقة ، وقد قال فيه
ابن عدى: «حدث عن أبيه وعن جماعة عن أبيه، وهذا يدل على تميزه: كونه
ميز ماسمع من أبيه وما سمع من غير أبيه، وهو عندى ثبت لا بأس به مقبول
الأخبار،. فثل هذا لا يدنس عن أبيه فى الرواية، ولعله سمه من أبيه وجمعه من
الأعمش ، فرواه مرة هكذا ومرة هكذا ، كما يحصل ذلك من كثير من الرواة . وأما
الأعمش فالظاهر أنه سمعه من أبى صالح ثم وقع فى نفسه الشك فى سماعه، فكان تارة
يرويه عن أبى صالح، وتارة يرويه عن رجل عنه، وتارة يقول: ((.نبئت عن
أبى صالح ولا أرانى إلا قد سمعته منه)، كما ذكرنا فيما مضى فى وابتى أحد وأبى داود.
وقد نقل الشوكانى (٢ : ١٣) عن سنن الدارقطنى أن فى رواية إبرهيم بن جيد
الرؤاسى: ((قال الأعمش: وقد سمعه من أبى صالح)) وأن فى رواية: مشيم عن
الأعمش: ((حدثنا أبو صالح عن أبى هريرة، فهاتان الروايتان تكفيان فى ترجيح
سماع الأعمش إياه ، وإن شك فيه بعد ذلك .
وقد وجدت للحديث إسناداً آخر صحيحا لا معامن فيه ، قال أحمد فى المسند (رقم
٨٨٩٦ و ١٠٦٧٦ ج ٢ س ٣٧٧ - ٣٧٨ وس ٥١٤):((حدثنا. وسى
بن داود حدثنا زهبر عن أبى إسحق عن أبى صالح عن أبى هريرة قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم: المؤذن مؤمن، والإمام ضامن، اللهم أوجد الأمة
وأغفر المؤذنين». فهذا زهير بن معاوية يرويه عن أبي إسحق السبيعى عن أبى صالح
وهما إمامان فتان، فقد ثبت أن الحديثر واه أبو صالح يقينا، فلو شك الأعمش
فى سماعه منه لم يكن ذلك بضاره شيئا.
وقد سمح ابن حبان الحديث من رواية أبى هريرة ومن رواية عائشة، ثم قال:
((قـ سم أبو صالح هذين الخبرين من عائشة وأبى هريرة جميعا)» نفله الحافظ فى التلخيص.
وهو الحق الذى قامت عليه الأدلة الواضحة، والحمد لله رب العالمين.

٤٠٧
أبواب الصلاة
١٥٤
باب
[ ماجاء(١)] ما يقول [الرجلُ(٣)] إذا أَذَّنَ المؤذنُ
٢٠٨ - حدثنا [إسحاق بن موسى (٣)] الأنصارِىُّ حدثنا مَعْنٌ
حدثنا مالكٌ [قال (٤)]: وحدثنا قُتَيْبَةُ عن مالك (٥) عن الزُّهْرِىّ عن عطاء
بن يزيدَ [الّيِىِّ(٦)] عن أبى سَعِيدٍ (٧) قال: قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم (٨) ((إذا تَمعتم الغداء، فقولُوا مِثْلَ ما يقولُ المؤذنُ (٩))).
مے
(١) الزيادة من ع
(٢) الزيادة من م و
سا
و
و
ع
(٣) الزيادة من
و
.
و
(٤) الزيادة من م و ع
(٥) فى م (( تنا مالك)».
(٦) الزيادة من ~ وهـ و ٥ . وهى ثابتة فى الموطأ من رواية يحمي (١:
٨٦ - ٨٧) ومن رواية محمد بن الحن: (ص ٨٥).
(٧) فى م ((عن أبى هريرة)) وهو خطأ. وفى الموطأ وعن أبى سعيد الخدرى)).
(٨) فى الموطأ ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال)).
(٩) الحديث رواه أحمد وأصحاب الكتب الستة. وقوله ((مثل ما يقول المؤذن)) يعنى يقول
كل ألفاظ الأذان التى يقول المؤذن. وقد جاء فى حديثين صحيحين: أحدهما عن
معاوية فى صحيح البخارى ، والآخر عن عمر فى صحيح مسلم -: أن السامع يقول:
ولا حول ولا قوة إلا بالله، عند قول المؤذن ((حى على الصلاة)) و((حى على الفلاح»
قال الحافظ فى الفتح (٢: ٧٥): ((قال ابن المنذر: يحتمل أن يكون ذلك من
الاختلاف المباح، فيقول تارة كذا وتارة كبذا . وحكى بعض المتأخرين عن بعض
أهل الأصول: أن الخاص والعام إذا أمكن: الجمع بينهما وجب إعمالهما، قال: فلم
لا يستحب النامع أن يجمع بين الحياة والحوقة، وهو وجه عند الحنابلة؟» م =

٤٠٨
سنن الترمذى
قال [ أبو عيسى(١)]: وفى الباب عن أبى راغمٍ، وأبى هريرة،
وأُمّ حَييبةَ ، وعبد الله بن عَمْرِو، وعبد الله بن ربيعةً ، وعائشةَ ، ومعاذ.
بن أنسٍ ، ومعاويةَ .
قال أبو عيسى: حديثُ أبى سعيدٍ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
وهكذا رَوَى مَعْمَرٌ وغيرُ واحد عن الزهرىِّ مثلَ حديث مالكِ.
ورَوَى عبدُ الرحمن بنُ إسحقّ عن الزهرىُّ(٢) هذا الحديث عن سعيد
بن المسيِّبِ عن أبى هريرة عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم.
وروايةُ مالكٍ أَصخْ(٢).
= أجاب عن ذلك بكلام طويل.
والظاهر عندى ما ذهب إليه ابن المنذر: أنه من الاختلاف المباح، وأن السامع مخير
بين هذا وذاك، لأن الجمع بينهما عمل زائد لم يؤمر به، ولا علمناه . أثوراً عن أحد
يقتدى به ، وإنمنا هو تكلف .
(١) الزيادة من فه، وقوله ((قال أبو عيسى)) لم يذكر فى هـ و ك .
(٢) ف = (( وروى عبد الرحمن بن إسحق وغير واحد عن الزهرى، وزيادة قوله
(((وغير واحد ) مخالفة لأثر الأصول، وهى خطأ أيضاً، لأن الظاهر من أقوال
العلماء هنا أن عبد الرحمن بن إسحق انفرد بهذه الرواية عن الزهرى، ولم يتابعه
عليها أحد .
(٣) عبد الرحمن بن اسحق بن عبد الله بن الحرث بن كنافة العامرى المدنى، يقال له أيضا
وجاد بن إمعق)) وهو ثقة، أخرج ه مسلم، وتكلم فيه بعضهم من قبل حفظه.
وروايته عن الرحرى - التى أشار إليها الترمذى هنا، أخرجها ابن ماجه ( ١ :
١٢٧) وقد نسبها الحافظ فى الفتح إلى النسائى، ولم أجدها فى السنن، ولملها فى الفت ]
النكبرى، ولم أجدها أيضا فى مسند أحمد على سعته.
وقال فى الفتح (٢٠: ٧٤): ((اختلف على الزهرى فى إستاد هذا الحديث، وعلى
مالك أيضا، لكناختلاف لا يقدح فى صحنه: فرواه عبد الرحمن بن إسحق عن الزهرى
عن سعد عن أبى هريرة، أخرجه النسائي وابن ماجه. وقال أحمد بن صالح وأبو حاتم
وأبوداود والترمذى: حديث مالك ومن تابنه أمح. ورواه يحي القطان عن ١٠%4=

٤٠٩
أبواب الصلاة
١٥٥
اب
ما جاء فى كَراميةٍ أَن يَأْخُذَ [المؤذِّنُ (١)] على الأذان أجراً(٢)
٢٠٩ - حّشْ هَنَّادٌ حدثنا أبو زُبَيْدٍ وهو عَبْثَرُ بن القاسم (٣) عَنْ
أَشْعَثَ (٤) عن الحسن عن عثمان بن أبى العاصِ (٥) قال: ((إنْ مِن آخِرٍ ماعَهِدَ
عن الزهرى عن السائب بن يزيد. أخرجه مدد فى مسنده عنه . وقال الدارقطنى:
إنه خطأ ، والصواب الرواية الأولى.
(١) الزيادة من ~ وهـ و ٥ وهى مكتوبة فى ع ولكنها مضروب
عليها لإلغائها.
(٢) فى ( ((أجرة)).
(٣) قوله ((وهو عبثر بن العام)) لم يذكر فى به و((أبو زيد)» بالتصغير
وآخره إدل، و((عبثر)) بفتح العين المهملة وإسكان الباء الموحدة وفتح الثاء المثلثة،
ووقع فى بدعنتره بالنون والتاء المشاه، وهو تصحيف .
(٤) فى ع (( الأشعث)) وأشعت زعم الشارح أنه هو ابن سوار - بفتح السين
المهملة وتحديد الواو - الكندى ، وهو ثقة، وضعفه بعضهم من قبل خطئه فى بعض
رواياته. وقال البزار: ((لا قلم أحداً ترك حديثه إلا من هو قليل المعرفة).
ولم أجد ما يؤيد ماذهب إليه الشارح من أنه ابن سوار، بل وجدت ماينفيه، فإن
ابن حزم روى مذا الحديث فى المحلى ( ٣: ١٤٥) من طريق أبى بكر بن أبى شيبة
(((لما حفص بن غياث عن أشعث، هو ابن عبد الملك الحمرانى، عن الحسن)) الخ
وأشعث بن عبد الملك ثقة مأمون .
(٥) فى ن ((العاصى)) بإثبات الياء فى آخره.
(٦) كلمة ((من ) لم تذكر فى ه .
!
٠

٤١٠
مدمن الترمدى
إِلَىَّ رَسُولِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلم أُنِ آَّخِذُ(١) مُؤَّذِّنًا لا يَأْخُذُ على أذاه
أَجْراً)».
قال أبو عيسى : حديثُ عثمانَ حديثٌ حسنٌ [صحيحٌ" (٢)]
والعملُ على هذا عند أهل العلم: كَرِهوا أَن يَأْخِذَ الؤُذْنُ على الأذان
أجراً، واستحَبُّوا للؤذنِ أَن يَحْنَسِبَ فى أذانه (٣).
(١) ((اتخذ)) بوصل الهمزة وبالسكون فى آخره، فعل أمر، وكذلك ضبط فى
ويجوز أن يقرأ بقطع الهمزة وبالنصب ، فلا مضارعاً.
(٢) الزيادة من م وب. ويظهر أن نسخ الترمذى مختلفة فى إثباتها اختلافا قديما،
فإن نسخة لم نسخة صحيحة قديمة، ولكن الزيلغى فى نصب الراية والنووى فى المجموع
وابن قدامة فى المغنى نقلوا عن الترمذى تحمينه فقط. والحديث صحيح على كل حال.
فقد رواه أيضا ابن ماجه ( ١ : ١٢٦) عن أبى بكر بن أبى حيثة عن حفص
بن غياث، كرواية ابن حزم التى أشرنا إليها آنفا، وهو إسناد صحيح لاعلة له،
ورواه أيضاً أحد (٤: ٢١ و٢١٧) وأبو داود (١: ٢٠٩) والقائى (١؛
١٠٩): إكلهم من طريق حماد بن سلمة عن سعيد بن إياس الجريرى عن أبى العلاء
يزيد بن عبد الله بن الشخير عن مطرف بن عبد الله بن الشخير عن عثمان بن أبي العامن
قال: ((قلت: يارسول الله، اجعلنى إمام قومى، قال: أنت إمامهم، وأقتد بأضعفهم،
واتخذ مؤذنا لا يأخذ على أذانه اجراً)». وهذا إسناد صحيح لاعلة له . ورواه أيضا
الحاكم فى المستدرك بأسانيد من طريق خاد بن سنة (١: ١٩٩ و ٢٠١) وصححه
على شرط مسلم ووافقه الذهبي وروى مسلم (١: ١٣٥) وابن ماجه (١: ١٦١ )
من طريق شعبة عن عمرو بن مرة عن سعيد بن المسيب قال : «حدث عثمان بن أبى
غماس قال: آخر ماعهد إلىّ رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا أممت قوماً فأخف"
بهم الصلاة)) وروى ابن ماجه نحو هذا أيضاً من طريق ابن إسحق من سعيد بن
أبى هند عنّ مظرف عن عثمان بن أبي العاص. وهذه الروايات تؤيد رواية أشعث
عن الحسن عن عثمان.
٠٠
(٣) قال الشافعى فى الأم (١: ٢٢): ((وأحب أن يكون المؤذنون متطوعين، وليس
للإمام أن يرزقهم ولا واحداً منهم وهو يجد من يؤذن له متطوعاً، ممن له أمانة،
إلا أن يرزقهم من ماله، ولا أحب أحداً ببلد كثير الأهل يعوزه أن يجد ؤذنا أننا =
۔۔

٤١١
أبواب الصلاة
١٥٦
باب
[ ما جاء(١)] ما يقول [الرجلُ(٣)] إذا أذن المؤذنُ [ من الدماء(٣"]
٢١٠ - حرّشْا قُتِبَةُ حدثنا الليثُ عن الْحُكَّمْ (٤) بن عبد الله
بن قيس عن عامر بن سعدٍ (٥) عن سعد بن أبى وَقَّاصِ عن رَسُول اللهِ صَلّى الله
= لازما يؤذن متطوعاً، فإن لم يجدء فلا بأس أن يرزق مؤذنا، ولا يرزقه إلا من خمس
الخمس: سهم التى صلى الله عليه وسلم، ولا يجوز له أن يرزقه من غيره من الفيء،
لأن لكله مالكا موصوفاً. قال الشافعى: ولا يجوز له أن يرزقه من الصدقات شيئا،
وجلّ المؤذن أخذ الرزق إذا رزق من حيث وصفت أن يرزق، ولا يحل له أخذه
من غيره بأنه رزق » .
وقال القاضى أبو بكر بن العربى فى العارضة (١٢:٢ - ١٣): (( وأكثر
علمائنا على جواز الإجارة على الأذان، وكرهها الشافعى وأبو حنيفة . وقال
الأوزاعى: يجاعل عليه ولا بؤاجر، كأنه ألفه بالعمل المجهول . والصحيح جواز
أخذ الأجرة على الأذان والصلاة والقضاء وجميع الأعمال الدينية، فإن الخليفة يأخذ
أجرته على هذا كله، وينيب فى كل واحد منها، فيأخذ النائب أجره، كما بأخذ
المسقنيب . "والأصل فى ذلك قول التى صلى الله عليه وسلم: ما تركت بعد نفقة عبالى
ومؤنة عاملى فهو صدقة،. قال الشوكانى فى نيل الأوطار (٢: ٤٤): ((بقاس
المؤذن على العامل،"وهو قياس فى مصادمة النص")).
وانظر الغنى لابن قدامة (١: ٤٣٠) والمجموع النووى ( ٣: ١٢٥ - ١٢٨).
(١) الزيادة من ع .
(٢) الزيادة من م و ما .
(٣) الزيادة من هـ و ك .
(٤) ((الحكم)) بالماء المهملة والتصغير، وفى م وف ((حكيم)) بحذف الألف واللام.
(٥) فى ع ((سعيد)) وهو خطأ، لأنه ((عامر بن سعد بن أبى وقاس))"وهو يروى
هذا الحديث عن أبيه .

٤١٢
سنن الترمذى
عَلَيْهِ وَسَلّ قال: ((مَن قال حينَ يسمع المؤذنَ (١): وأنا (٢) أَشْهَدُ أَنْ لا إله
إلا الله وحدَهُ لا شريكَ له. وأن محمداً عبدُهُ ورسولُهُ، رَضِيتُ باللهِ ربَّا.
وبِجدٍ رسولاً وبالإسلام ديناً - غُفِرَ له ذَنْبُهُ (٣).
قال أبو عيى: وهذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ" (٤) غريبٌ، لاتَرِفُهُ إِلاّ
من حديث الليث(٥) بن سعدٍ عن حُكْم بن عبد الله بن قيسٍ:
(١) فى هـ و ك بعد قوله ((حين يسمع المؤذن)) زيادة (( حين يؤذن))
ولا توجد فى سائر الأصول، ولا فى شىء من روايات الحديث التى اطلعت عليها
ولعلها كانت شبه شرح بحاشية بعض النسخ فظنها الناسخون من لفظ الحديث
فأدرجوها فيه .
(٢) كلمة ((وأنا)) ثابتة فى حديث قتيبة بن سعيد عند كل من رواه عنه من سنذكره،
إلاّ فى صحيح مسلم، فإنه رواه عن محمد بن ربح وقتيبة، ثم قال: « ولم يذكر قتيبة.
قوله: وأنّا)) فلعل ققيبة اختصر فى بعض أحيانه، أو امل مسلما لم يسمع هذا
الحرف منه .
(٣) فى ع. و ( ((غفر الله له ذنوبه)) وهو مخالف لسائر الأصول، ولسائر
روايات الحديث.
والحديث رواه مسلم (١: ١١٣) وأبو داود (١: ٢٠٧) والنسائى ( ١:
١١٠) وأحمد ( ١٨١:١): كلهم عن قتيبة عن الليث، وكذلك رواه الحاكم فى
المرك (١٠: ٢٠٣) من طريق قتيبة . ورواه أيضا مسلم وابن ماجه (١ : ١٢٧)
عن محمد بن رمح عن الليث، ورواه أحد عن يونس بن محمد عن اليث ، ورواه
ابن السنى فى عمل اليوم والليلة عن النسائى (رقم ٩٥).
وقد ذكر الشارح المباركفورى (١ : ١٨٥) اعتراض ميرك على الحاكم فى إخراجه
فى المستدرك مع أنه فى صحيح مسلم واعتراضه على الذهبى فى تقريره ذلك، وأن ملاّ على
القارى قل فى المرقاة: ((لمل إخراج الحاكم له بغير الند الذى فى مسلم: فلينظرفيه ليعلم
مافيه!)). وقد ظهر ما مضى أن الاعتراض صحيح، لأن الحاكم إنما رواه من
طريق قتيبة بن سعيد ، وهو شيخ مسلم فى هذا الحديث.
(٤) كلمة ((صحيح)) لم تذكرفى م وإثباتها هو الصواب.
(٥) فى م و ((ليت)) بحذف الألف واللام.

٤١٣
أبواب الصلاة
١٥٧
باب
مِنْهُ آخرُ (١)
٢١١ - صّشا محمد بن سَهْل بن عَسكَرِ البغدادىُّ وإبراهيم
بن يعقوب قالا: حدثنا علىّ بن عَيَّشٍ (٢) [ الجمْعِىُّ(٣)] حدثنا شُعَيْبُ
بن أبى حمزةً حدثنا(٤) محمد بن المُنكَدِرِ عن جابر بن عبد الله قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((مَنْ قال حين يسمعُ النداء: اللّهُمَّ رَبَّ هُذه
الدَّعوةِ التامَّةِ والصلاةِ القائمةِ آتِ محمداً الوسيلةَ والفضيلةَ وأُبْعَنْهُ مَقَماً
تَحْمُودًا(٥) الّذِى وَعَدْتَهُ(٦) -: إِلَّ حَلتْ له الشفاعةُ يومَ القيامةِ)).
(١) كلمة ((آخر)) لم تذكر فى م. وفى ع («باب آخر منه)) وفى هـ و
(((باب منه أيضاً)).
(٢) ((عياش)) بفتح العين المهملة وتشديد الياء المثناة التحتية وآخره شين معجمة. وعلى
بن عياش هذا من كبار شيوخ البخارى، لم يلقه من الأئمة أصحاب الكتب
السنة غيره .
.(٣) الزيادة من م و ع وب.
(٤) فى م ((أنا)، وهو اختصار ((أنبأنا)).
(٥) قال الحافظ فى الفتح ( ٢: ٧٨): قال النووى: ثبتت الرواية بالتشكير، وكأنه
حكاية للفظ القرآن. وقال الطبى: إنما فكره لأنه أنخم وأجزل، كأنه قيل :
، تماما أىّ مقام ، وداً بكل لسان. قلت: وقد جاء فى هذه الرواية بعينها من رواية
على بن عياش شيخ البخارى فيه : - بالتعريف، عند النسائى، وهى فى صحيح ابن خزيمة
وابن حبان أيضا، وفى الطحاوى، والطبرانى فى الدعاء والبيهقى ، وفيه تعقب على من
أذكر ذلك كالنووى ».
(٦) قال أيضاً فى الفتح ((زاد فى رواية البيهقى: إك لا تخلف الميعاد. وقال الطيبي : =

٤١٤
سنن الترمذى
قال أبو عيسى: حديثُ جابر جديثٌ] صحيحٌ (١) ] حسنٌ غريبٌ من
حديثٍ محمد بن المنكَدِرِ، لا نم(٢) أحداً رواه غيرَ شُعيبٍ بن أبى حمزة
[ عن محمد بن المنكدر(٣) ] .
{ وأبو حمزةَ اسمه ((دِينارُ(٤)))].
■ المراد بذلك قوله تعالى [ عسى أن يبعثك ربك مقاما محموداً] وأطلق عليه الوعد، لأن
عسى من اله واقع ، كما صح عن ابن عيينة وغيره والموصول إما بدل أو عطف بيان
أو خبر مبتدأ محذوف، وليس صفة النكرة، ووقع فى رواية النسائى وابن خزيمة
وغيرهما: المقام المحمود: بالألف واللام ، فيصح وصفه بالموصول. والله أعلم)».
وأقول : إن الوصول صفة للفكرة أيضاً على الرواية الراجحة بحذف الألف واللام
لأنه ليس نكرة فى المعنى، وإن كان لفظه لفظ الشكرة ، لأن الحديث أشار إلى
المذكور فى الآية، وكأنه صار علما عليه وخاصاً به ، فيصح أن يعامل معاملة.
المعرفة . وقد وجدت العلامة العينى أشار إلى ذلك إشارة مختصرة في شرحه على البخارى ! .
(٥ : ١٢٣ ) .
وقد نقل المباركفورى فى شرح الترمذى ( ١: ١٨٥) عن ملاً على القارى فى
المرقاة قال : «أما زيادة: الدرجة الرحيمة: المشهورة على الألفة _: فقال البخارى:
لم أره فى شىء من الروايات)). وكذلك قال الحافظ فى التلخيص (ص ٧٨): « ليس
فى شىء من طرفه ذكر الدرجة الرفيعة».
(١) الزبادة من ب وحدها، وهى زيادة جيدة، وإن لم تذكر فى سائر الأصول
لأن الحديث صحيح كما سيأتي .
(٢) فى ( ((ولا نعلم )).
(٣) الزيادة من م
(٤) الزيادة من ح وم .
والحديث رواه البخارى (٢: ٧٧ - ٧٩) وأحمد في المسند (رقم ١٤٨٧٣
ج ٣ س ٣٥٤) كلاهما عن على بن عياش الحمصى، ورواه أبو داود (٢٠٨:١ -
٢٠٩) عن أحمد بن حنبل، والنسائى (١: ١١٠) عن عمرو بن منصور، وابن ماجه
(١: ١٢٧) عن محمد بن يحي والعباس بن الوليد وعمد بن أبى المين: كلهم عن.
على بن عياش الحمصى، ورواه ابن السنى فى عمل اليوم والليلة عن النسائى (رقم ٩٣) !!

ت
٤١٥
أبواب الصلاة
١٥٨
باب
ما جاء فى [ أن(١) ] الدماء [لا يُرَؤُ(١)] بينَ الأذان والإقامةِ
٢١٢ - حدّثنا محمودُ [بن غَيْلاَنَ(٢)] حدثنا وَكيمٌ وعبدُ الرزّاق(٣).
وأبو أحمد وأبو نُعَنْمٍ قالوا: حدثنا سفيان(٤) عن زيدِ العَمِّى(٥) عن أبى إياسٍ
= قال الحافظ فى الفتح ( ٢: ٧٧)؛ (( ذكر الترمذى أن شعيبا تفرد به عن
ابن المنكدر، فهو غريب مع صحته. وقد توبع ابن المنكدر عليه عن جابر، أخرجه.
الطبرانى فى الأوسط من طريق أبي الزبير عن جابر نحوه)).
وطريق أبي الزبير التى يشير إليها الحافظ وجدتها أيضاً فى سند أحد (رقم ١٤٦٧٢
ج ٣ ص ٣٣٧) ولفظها: ((حدنا حن حدثنا ابن لهيعة حلانا أبو الزبير عن جابر
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من قال حين بنادى المنادى: اللهم ربٌ
هذه الدعوة التامة والصلاة النافعة صلّ على محمد وارض عنه رضاً لانسخط بعده - :
استجاب الله له دعوته)). ورواه ابن السنى فى معمل اليوم والليلة من طريق أبي خيثمة
عن الحسن بن موسى عن ابن لهيعة (رقم ٩٤). وهذا إسناد صحيح ، ولكن المتابعة.
فيه بعيدة، والظاهر أن دعاء آخر له ثوابه، وليس هو الدعاء الذى رواه.
ابن المنكدر .
(١) الزيادة فى الموضعين من قه وهـ و ك .
(٢) الزيادة من م و ع و » و ، ٠
(٣) فى ع ((وكيع بن عبد الرزاق)، وهو خطأ واضح.
(٤) سفيان هو الثورى .
(٥) ((العمى)) بفتح العين المهملة وتشديد الم المكسورة. واختلف فى سبب نسبته
هذه، فقال بعضهم: هو منسوب إلى ((بنى العم)) وهم بطن من بنى ميم. وقال على بن.
مصعب: ((سمى: العمى": لأنه كان كلما سئل من شىء قال: حتى أسأل عمى !)).
وزيد هذا هو أبو الحوارى زيد بن الحوارى - بفتح الحاء المهملة وتخفيف الواو =

٤١٦
سنن الترمذى
معاويةَ بنِ قُرَّةً عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
((الدعاءِ لا يُرَدُّ بين الأذان والإقامةِ».
قال أبو عيسى: حديثُ أَنسٍ حديث حسنٌ [صحيحٌ"(١)]
عن
وقد رواه أبو إسحاقَ الحَمْدَائِى (٢) عَنْ بُرِيد بن أبى مرمْ(٣)
أنٍ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم مثلَ هُذا (٤).
= وكسر الراء وتشديد الياء - المصرى قاضى هراة، وهو مدوق، فى حفظه شىء
وقد ضعفه بعضهم جداً، والحق أنه ثقة، وثله الحسن بن سفيان، وإذا أخطأ وُشىء.
من قبل حفظه ردّ ما أخطأ فيه .
(١) الزيادة من ع و م. وهى زيادة جيدة، وأنا أرى صحة هذا الحديث،
كماسيأتي.
(٢) ((الهمدانى)) بإسكان اليم وبالدال الهالة، وهو أبو إسحق السبيعى - بفتح الـبن
المهملة وكيز الباء الموحدة - والبيع: بطن من همدان وأبو إسحق اسمه وعمرو
بن عبد الله)) وهو تابعى ثقة، مات سنة ١٢٩ تقريبا وقد اهز المائة، وجواً كبر
من شيخه فى هذا الحديث بريد بن أبى مريم الذى مات سنة ١٤٤ ..
(٣) ((بريد)) بضم الياء الموحدة وفتح الراء المهملة وهو كذلك. فى : ص و هـ
وك. وفى م و - ((يزيد)) بفتح الياء التحتية وبالزانى، وكذلك
فى التلخيص ( ص ٧٩) وهو تصحيف)، ولم ينقط فى ع ولكن فيها " بن أبى قرة)
بدل ( بن أبى مريم)) وهو خطأً.
ويوجد فى هذه الطبقة راويان متشابهان ((يزيد بن أبى،ريم)) ويقال ( يزيد بن ثابت
بن أبي مريم» وهو دمشقى، إمام الجامع بدمشق، لم يرو عن أحد من الصحابة سماعاً،
ولكنه رأى واثلة بن الأسقع، ومات يزيد هذا سنة ١٤٤ أو ستة ١٤٥، وليس
هو راوى هذا الحديث، ولم يرو عنه أبو إسحق السبوعى ولا ابنه يونس بن
أبی إسحق .
(٤) الحديث رواه أحمد ؟ رقم ١٢٢٢٦ ج ٣ ص ١١٩) وأبو داود (١: ٢٠٥ - ٢٠٦)
كلاهما من طريق زيد العمى. ورواه أيضا أحمد عن أسود وحسين بن محمد كلاهما عن=

٤١٧
أبواب الصلاة
١٥٩
باب
[ ما جاء(١) ] كم فَرَضَ اللهُ على عباده من الصلواتِ
٢١٣ - حدّثنا محمد بن يحي [النَّيْابُوريّ(٢)] حدثنا عبد الرزّاق
أخبرنا مَعْمَرٌ من الزهرىِّ عن أنس بن مالك قال: ((فُرِضَتْ على النبيِّ
صلى الله عليه وسلم ليلةً أُشْرِىَ بِهِ السَّلَوَاتُ(٣) تَخِْينَ، ثم نُقِصَتْ حتى
جُمِلَتْ خَمَْا، ثُمَّ نُودِىَ: يا محمدُ، إنه لا يُبَدَّلُ القولُ لَدَىَّ، وَإِنَّ لك
بهذه الس خمسين).
-
= إسرائيل عن أبى إسحق عن بريد بن أبى حيم عن أس (رقم ١٢٦١١ و ١٣٧٠٣
ج ٣ ص ١٥٥ و ٢٥٤) ورواه ابن السنى فى عمل اليوم والليلة من طريق يزيد
بن زريع عن إسرائيل (رقم ١٠٠) ورواء أيضاً أحمد عن إسماعيل بن عمر الواسطى
- وهو ثقة - عن يونس بن أبى لإستحق السبيعى عن بريد بن أبي مريم عن أنس
(رقم ١٣٣٩٠ ج ٣ ص ٢٢٥ ( وهذه الأسانيد صحاح لاعلة لها. ونسبه الحافظ
فى التلخيص ( ص ٧٩) للنسائى وابن خزيمة وابن حبان من حديث بريد بن أبي مريم
عن أنس .
(١) الزيادة من ع و » و هـ و ك .
(٢) الزيادة من ع .
، و ﴿ و ك «الصلاة* بالإفراد ، وهو جائز ،
(٣) ف } و ٠۵
يراد به الجنس .
(٤) فى ب وهـ و ٥ ((بهذا)) ويحتاج لتأول، ومنا هنا هو الذى فى النسخ
الثلاث المخطوطة .
(٢٧ - سنن الترمذى - ١)

٤١٨
سنن الترمذى:
[1] (١)]: وفى الباب عن عُجَادَةَ بِنَ السَّامِتِ، وطلحةَ بن عُبيد اله،
وأبى ذَرٍّ، وأبى قادة، ومالك بن صَعْصَفَةَ، وأبى سعيد الخدرىِّ(٢)
قال أبو عيسى: حديث أنسٍ حديث حسنٌ صحيحٌ [غريب" (٣)]
١٦٠
باب
[ ما جاء (٤)] فى فضل الصلوات الخمس.
٢١٤ - خرّشا على بن حُجْرٍ أخبرنا إسمهالُ بن جعفر عن العلامِ
بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال: ((الصلواتُ الخمس والجمعةُ إلى الجمةِ كَفَّارَاتٌ لما ينهنَّ، مالم تُغْشَ
الكبار'(م)
(١) الزيادة من عا و م. و -، وفى بعد (( قال أبو عيسى ».
(٢) من أول قوله (( وأبي ذر")» إلى هذا لم يذكر فى ه .
(٣) الزيادة من ع وهـ و ك وفى م (حسن غريب صحيح».
والحديث قال الشارح (١٨٦:١): ((أخرجه أحمد والنسائي، والحديث طرف
من حديث الإسراء الفاويل، أخرجه الشيخان مطولا)» ..
(٤) الزيادة من فز و غ وب.
(٥) فى ﴿ و لك « مالم يفش الكبائر)، فتجوز قراءتها أيضاً بفتح الياء فى أوله على البناء
. للفاعل مع نصب «الكبائر، على الفعولية.
والحديث رواه مسلم (١: ٨٢) عن يحيى بن أيوب وقتبية وعلى من حجر:
ثلاثتهم عن إسمفيل بن جعفر. ورواه أحمد عن عبد الرحمن بن مهدى عن زهير عن
الملاء عن أبيه (رقم ١٠٠٠٣٩٠ ج ١٢ ص ٤٨٤)، ورواه مسلم أيضاً من طريق ==

٤١٩
أبواب الصلاة
[ قال(١)]: وفى الباب عن جابر، وأنس، ومَنْظَلَةَ الْأَسَيْدِىِّ(٢).
قال أبو عيسى: حديثُ أبى هريرة حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
= عبد الأعلى عن هشام بن حسان عن ابن سيرين عن أبى هريرة، ورواه أحمد. من
طريق عباد بن العوّام عن هشام ( رقم ٨٧٠٠ ج ٢ ص ٣٥٩). ورواه مسلم أيضا
من طريق ابن وهب عن أبى صخر حميد بن زياد عن عمر بن إسحق مولى زائدة عن
أبيه عن أبى هريرة، ورواه أحمد من طريق ابن وهب أيضا (رقم ٩١٨٦ ج ٢
س ٤٠٠) ولفظه: ((الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان
مكفرات ما بينهن مااجتنبت الكبائر)). ورواه أحمد أيضا مختصراً من طريق حماد
بن سلمة عن على بن زيد وصالح المعلم وحيد ويونس عن الحسن عن أبى هريرة (رقم
٩٣٤٥ ج ٢ ص ٤١٤ ) .
ورواه أيضا أحمد مطولا بسياق آخر ( رقم ١٠٥٨٤ ج ٢ س ٥٠٦ ) قال :
((حدثنا يزيد حدثا العوام حدثنى عبد الله بن السائب عن رجل من الأنصار عن
أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الصلاة إلى الصلاة التى قبلها كفارة،
والجمعة إلى الجمعة التى قبلها كفارة، والشهر إلى الشهر الذى قبله كفارة ، إلا من
ثلاث. قال : فعرفتنا أنه أمر حدث. إلا من الشرك بالله، ونكت الصفقة،
وترك السنة . قال: قلنا: يارسول الله، هذا الشرك بالله قد عرفناه، فما نكث الصففة
وترك السنة؟ قال : أما نكث الصفقة فأن تعطى رجلا بيعتك ثم تقاتله بيفك، وأما ترك
السنة فالخروج من الجماعة)). ورواه أيضا نحو هذا (رقم ٧١٢٩ ج ٢ ص ٢٢٩)
عن هشيم عن العوام بن حوشب عن عبد الله بن السائب عن أبى هريرة، ولم يذكر
الرجل المبهم الذى فى الإسناد السابق . وهو إسناد محميح لولا إبهام الواسطة بين
عبد الله بن السائب وأبى هريرة ، ولكنه شاهد جيد لحديث الباب.
(١) الزيادة من م و ح وب، وفى به ((قال أبو عيسى)).
(٢) (( الأسيدى) بضم الهمزة وفتح السين المهملة وتشديد الياء المثناة التحتية المكورة
نسبة إلى أحد أجداده ((أسيد بن عمرو بن تيم)) وحنظلة هذا هو ابن الربيع
بن صيفى بن رباح بن الحرث التميمى ، وهو حنظلة الكاتب ، قال ابن سعد فى
الطبقات (٦: ٣٦): ((قاء محمد بن معمر: كتب النبى صلى الله عليه وسلم مرة كتابا
فمى بذلك: الكاتب، وكانت الكتابة فى العرب قليلا)).

٤٢٠
سنن الترمذى
--
٠٠
١٦١
باب
ما جاء فى فضل الجماعة
٢١٥ - صّشنْ حَنَّدٌ حدثنا عَبْدَةُ عن عُبَيْدِ اللهِ بن عمرَ عن نافع
عن ابن عمرَ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «صلاةُ الجماعةِ تَفْضُلُ
على صلاةِ الرجلٍ وحدَهُ بسَيْعٍ وعشرينَ درجةٌ(١) )).
[ قال(٣)]: وفى الباب عن عبد الله بن مسعودٍ، وَأُبِىَّ [بن كعبٍ(٢)]
ومعاذ بنِ جَلٍ، وأبى سعيد، وأبى هريرة، وأنس [ بن مالك(٤)]
قال أبو عيسى : حديثُ ابنِ عمر حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
وهكذا رُّوَى نافعٌ عن ابن عمر عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم أنه قال:
«تَفْضُلُ صلاةُ الجميع(٥) على صلاة الرجل وحدَهُ بسَبْعٍ وعشرين درجة(٦))).
۔۔
[قال أبو عيسى (٧)]: وعامةُ من رَوَى عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم إنما
(١) الحديث أخرجه أيضا أحمد والبخارى ومسلم وغيرهم.
(٢) الزيادة من م و ع و س .
(٣) الزيادة من غ وهـ و ك .
(٤) الزيادة من ع و ه و هـ واه .
(٥) فى ع ((الجماعة)) وفى: " ((الجمع)».
(٦) لعل الزمنى ثقله بالمعنى إذ رواه معلقا بدون إسناد، والحديث رواه مالك في الموطأ
(١: ١٤٨) ((عن نافع عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذّ بسبع وعشرين درجة)) وكذلك رواه البخارى (٢ :
. ١٠٩ - ١٨٠) عن عبد الله بن يوسف عن مالك.
(٧) الزيادة من