Indexed OCR Text

Pages 241-260

٢٤١
أبواب الطهارة
وهو قولُ عامة أهل العلم: لم يَرَوْا بِمُوا كلةُ(١) الحائضِ بأساً.
واختلفوا فى فضْلٍ وَضُوتُها (٢): فرَخَّصَ فى ذلك بعضهم، وَكَرِهَ بعضهم
فَضْلَ طَهُورِهَا .
١٠١
باب
ما جاء فى الحائض
تتناول الشىء من المسجد
١٣٤ - صّشْا قُتَيْبةُ حدثنا عَبيدةُ بن ◌َُيْدٍ عن الأعمشِ عن
ثابتٍ بنِ عُبَيْدٍ عن القاسم بن محمد قال: قالت [لى(٣)] عائشةُ: ((ال لى
رشُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: نَاوِلِيِ الْخُمْرَةَ(٤) مِنَ المسْجَدِ. قالت: قُلْتُ:
(١) كلمة ((مواكلة)، ذكرت هنا وفيما مضى من العنوان، والحديث بلفظ (( مؤا كلة)» بالهمز
فى النسخ المطبوعة، وذكرت فى الأصول المخطوطة بدون الهمز، وكلاهما جائز، ولكنا
رجعنا عدم الهمز لمناسبة ذكر المادة بالواو فى اللفظ النبوى، فى قوله ((واكلها)) ولم
يقل ((آ كلها)).
(٢) فى ع (( طهورها)) وعنده فى نسخة بماشيته ((وضوتها)) وهو الموافق لما فى سائر
الأصول ، وقد وضع عليه فى م علامة الصحة.
(٣) الزيادة من م .
(٤) الحمرة: بضم الماء المعجمة وإسكان الميم، قال ابن الأثير فى النهاية: «هي مقدار ما يضع
الرجل عليه وجهه فى سجوده ، من حصير أو نيجة خوص ، ونحوه من النبات ، =
(١٦ - سنن الترمذى - ١)

٢٤٢
سنن الترمذى
إنّى حائِضٌ . قال: إنَّ حَيْضَتَكِ(١) لَيْسَتْ فِى بَدِكِ)).
.... [ قال(٢) ]: وفى البابِ عن ابنُرَ، وأبى مُريرةً.
قال أبو عيسى : حديث عائشةَ حديثٌ حسنٌّ [ صحيح(٣)].
وَهو قولُ عامَّةِ أهل العلم ، لا نَعْلَمُ بينهم أَخْتِلافًاً فى ذلك: بِأَنْ لاَ يَأْسَ
أن تتناول الحائضُ شيئاً من المسجدِ.
١٠٢٠
باب
ما جاء فى كراهِيَةٍ إِثْيَانِ الحائض
١٣٥ - حدّثْا بُنْدَارٌ حدثنا يحيى بن سعيدٍ وعبدُ الرحمن
= ولا تكون بخرة إلا فى هذا المقدار، وسميت خمرة لأن خيوطها مستورة بعضها ...
حكذ انسرت، وقد جاء فى سنن أبي داود عن ابن عباس قال: جاءت فأرة فأخذت حجر
الفتيلة بنجاءت بها فألقتها بين يدى رسول الله صلى الله عليه وسلم على الخمرة التى كان قاعداً
عليها فأحرقت منها مثل موضع درهم. وهذا صريح فى إطلاق الخمرة على الكبير من
نوعها».
(١) بفتح الحاء المهملة، كما ثبت فى الأصول الصحيحة، قال القاضى عياض في مشارق:
الأنوار (١: ٢١٧): (( كذا ضبطه الرواة والفقهاء يفتح الماء ، وزعم أبو سليمان:
الخطابى أن صوابه بكسر الحاء، كالفعدة والجلسة، يريد حالة الحيض أو الإسم.
قال القاضى رحمه الله: والذى عندى أن الصواب ما عند الجماعة، لأن النبي صلى الله
عليه وسلم أنما نفى عن يدها الحيض الذى هو الدم والنجاسة التى يجب تجنبها واستقذارها
فأما حكم الخيض وحالتها التى تتصف بها المرأة فلازم يدها وجميعها، وإنما جاءت الفملة
فى هيئات الأفعال كالقعدة والجلسة، لافى الأحكام والأحوال».
(٢) حلة ((قال)) ليست فى فه وهـ و ك .
(٣) الزيادة من م وهـ و ك. وهى زيادة جيدة، لأن الحديث صحيح، رواه مسلم
(١: ١٦) وأصحاب السنن وغيرم.

٢٤٣
أبواب الطهارة
مَهدىٌّ وبَهْزُ بنُ أَسَدٍ قالوا: حدثنا حمادُ بنُ سلَةَ عن حكِيمِ الأَثْرَمِ عن
أبى تميمةَ المُجَيِْىِّ عن أبى هريرةَ عنِ النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: ((مَنْ
أَنَى حَائِضًا أَوِ آمْرَأَةً فى دُبُرِمَا أَوْ كَاهِنَا: فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَدٍ»
[صلى اللهُ عليه وسلم(١)].
قال أبو عيسى: لا نَعْرفُ هذا الحديثَ إلّ من حديثٍ حكيم الأثرم.
عن أبى ◌َميمةَ [الحُجَيْمِئُ(٢) ] عن أبى هريرة .
وإنما معنى هذا عند أهل العلم على التَّغليظ.
وقد رُويَ عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: ((مَنْ أَتَى حائضًا فَلْيَتَصَدَّقْ
بديغارٍ (٣))).
فلو كان إتيانُ الحائض كُفْرًا لم يُؤْمَرْ فيه بالكفارَةِ.
وضَعْفَ محمدٌ هذا الحديثَ من قِبَل إسنادهٍ .
وأبو تَمِيمَةَ الحُجَيْمى اسُه ((طَرِيفُ بنُ مُجَالِدٍ(٤))
(١) الصلاة لم تذكر فى م وهـ و ك ، وهى زيادة من الناسخين فى باقى الأصول،
وليست من الفظ النبوى كما هو واضح ..
(٢) الزيادة من ع وبه وهـ و ه .
(٣) فى - (( بنصف دينار)) وهو خطأ، وكذلك فى بم ولكن كتب بجاشيتها
(( بدينار)) وعليه علامة التصحيح، وهو الصواب الموافق لسائر الأصول، ويؤيده
أن السندى فى حاشيته على ابن ماجه (١: ١١٤) نقل كلام الترمذى بلفظ ((بدينار)).
(٤) ((أبو عيمة)) بفتح التاء المثناة الفوقية، و((الهجيمى)) بضم الهاء وفتح الجيم.
و((طريف)) بفتح الطاء المهملة. و(( مجالد)) بضم الميم وبالجيم.
. والحديث رواه أحمد فى المسند عن عفان ومن وكيع كلام: من حاد بن سلمة=

٢٤٤
سنن الترمذى
١٠٣
باب
ما جاء فى الكفارة فى ذلك
١٣٦ - صّثنا علىّ بنُ مُجْرٍ أَخبرنا شَرِيِكٌ من خُصَيْفٍ(١) عِن
= ( رقم ٩٢٧٩ و١٠١٧٠ ج ٢ من ٤٠٨ و ٤٧٦) ورواه أيضا الدارى (١:
٢٥٩) وأبو داود (٤: ٢١ - ٢٢) وابن ماجه (١: ١١٤) وابن الجارود
(ص ٥٨): كلهم من طريق حماد بن سلمة، وكلهم يذكر فى الكامن («أو كاهنا.
فصدقه بما يقول))، ولعل الترمذى اختصره.
ونسبه فى عون المعبود أيضاً للحاكم. ونقل عن المنذرى قال: ((وأخرجه البخارى
فى تاريخه الكبير عن موسى بن إسمعيل عن حماد بن سلمة عن أبى تميمة، وقال: هذا
حديث لم يتابع عليه، ولا يعرف لأبى تميمة سماع من أبى هريرة. وقال الدار قطنى :.
تفرد به حكيم الأثرم عن أبى قيمة، وتفرد به حماد بن سلمة عنه ، يعنى عن حكيم .
وقال محمد بن نحيي اليابورى: قلت لعلى بن المدينى: حكيم الأثرم من هو ؟ قال :
عيانا هذا !).
هكذا نقل النيابورى عن ابن المدينى، وقال ابن أبى شيبة («سألت عنه ابن المدين؟
فقال: ثقة عند١٠). نقله فى التهذيب ، ونقل أيضا توثيقه عن أبى داود وابن حبان.
فهذا يردّ تضعيف الحديث، ويجعل إسناده صحيحا.
وقد روى أحمد فى المسند بعض هذا الحديث بإسناد آخر (رقم ٩٥٣٢ ج ٢
س ٤٢٩) قال: ((ثنا يحي بن سعيد عن عوف قال: ثنا خلاس عن أبى هريرة
والحسن عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: من أتى كاهنا أو عراها فصدقه بما يقول فقد
كفربما أنزل على محمد» .
وهذا إسناد محميح ، تصل من حديث أبى هريرة: خلاص - بكسر الحاء المعجمة
وتخفيف اللام وآخره سين مهمة - بن عمرو: تابعى ثقة، اختلفوا فى سماعه من
أبى هريرة، وهو معاصر له بكل حال، وهو كاف فى اتصال الإسناد كما هو معروف.
وحديث الحسن جرصل اعتضد بالموصول، وكلاهما متابعة جيدة لحديث حكيم الأثرم فى بعض.
روايته ، وتؤيدانه حديث صحيح .
(١) ((خصيف)) بضم الخاء المعجمة وفتح الصاد المهملة، وهو ابن عبد الرحمن الجزرى=

٢٤٥
أبواب الطهارة
مِقْتَمٍ (١) عن ابن عباس عن النبى صلى الله عليه وسلم: ((فى الرَّجُلِ بَقَعُ عَلَى
آَمْرَأَتِهِ وَفِىَ حَائِضٌ، قال: يَتَصَدَّقُ بنصف دينار(٢))).
١٣٧ - مّشْا الحُسين بن حُرَيْثٍ أخبرنا(٣) الفَضْلُ بن موسى عن
أبى ◌َمْزَةَ الشُّكَّرِى(٤) عن عبد الكريم(٥) عن مِفْسَمٍ عن ابن عباسٍ عن
النبيِّ صلى اللهُ عليهِ وَسلم قال: ((إِذَا كانَ دَمَا أَحْمَرَ فَدِ ينارٌ، وإذا كانَ(٦)
دَمَا أَصْفَرَ فِنِصْفُ دِينَرٍ (٧))).
قال أبو عيسى: حديثُ الكَفَّارَةِ فى إثْيانِ الجائْضِ قد رُويَ عن
ابن عباس موقوءاً ومرفوعاً(٨).
= الخضرى - بكسر الخاء وإسكان الضناد الحجمتين، نسبة إلى قرية من قرى اليمامة -
ضعفه بعضهم من قبل حفظه ، ووثقه ابن معين وأبو زرعة وابن سعد وغيرهم .
(١) ((مقسم)) بكسر الميم وإسكان القاف وفتح السين المهملة، وهو ابن بجرة أو نجدة.
وبقال له : مقسم مولى ابن عباس، للزومه له . وإنما هو مولى عبد الله بن الحارث
ابن نوفل. وقد ضعفه بعضهم بغير حجة، قال أحد بن صالح المصرى: «ثقة ثبت لاشك
فيه)) وقال العجلى: (( مكى تابعى ثقة)) ووثقه أيضا يعقوب بن سفيان والدار قطنى وغيرهم.
(٢) سيأتى الكلام على طرق الحديث وألفاظه وتعليله.
(٣) فى ع ((حدثنا)).
(٤) ((الكرى)) بضم السين المهملة وتشديد الكاف المفتوحة، قال الدورى: ((لم يكن
يبيع السكر، وإنما سمى الكرى لحلاوة كلامه)، وأبو حمزة هذا اسمه ((محمد بن٥٠ مون
الروزى ».
(٥) عبد الكريم هنا هو ((عبد الكريم بن مالك الجزرى الخضرى أبو سعيد)) وهو ابن
عم خصيف ، وليس بابن أبى الخارق، لأن عبد الكريم بن أبى المخارق أبا أمية لم يذكر
فى الرواة عن مقسم ، ولا فى شيوخ أبى حمزة السكرى .
(٦) فى ع وهـ و ك ((وإن كان)).
(٧) سيأتى الكلام عليه أيضاً.
(٨) فى ((قد روى عن ابن عباس مرفوعا)) وهو خطأ واضح. وفى ح
((قد روى عن ابن عباس موقوظ)). وفى م مثل ذلك، إلا أن كلمة ((موقوف)) =

٢٤٦
سنن الترمذى
وهو قولُ بعضِ أهلِ العلم . وبه يقول أحمدُ ، وإسحقُ .
= رسمت هكذا بدون ألف، على قاعدة من يكتب المنصوب بغير الألف ، وکتب فوقها
!
وحديث ابن عباس هذا فى كفارة إزان الحائض قد روى بأسانيد كثيرة، وبألفاظ
مختلفة، واضطربت فيه أقوال العلماء جدا. وسنحاول أن نين وجه الصواب فيه.
وتصحيح الصحيح من رواياته .
وقد وجدت له نحواً من حين طربقا أو أكثر، وذكرها مفصلة يطول به الأمر
كثيراً. وسأشير إليها وإلى مواضعها بالإيجاز مع الدقة فى التعليل والترجيح، إن شاء
الله تعالى.
ومداره فى أكثر الأساند على مقسم مولى ابن عباس عن ابن عباس. وهو الجادة
فى روايته، ورواه بعضهم من طريق عكرمة عن ابن عباس، وليس بالثبت، الضعف
روانه عن عكرمة ، وقد يكون هذا شاهداً فقط لحديث مقسم، كما سيجىء،
وقد ذكر الترمذى من طرقه إسنادين. هما صحيحان فى أصل رواية الحديث:
أولهما: رواية شريك عن خصيف عن مقسم، وقد رواه بنحوه الدارمى (١ :
٢٠٤) وأبو داود (١ :: ١٠٩) وأحمد فى المسند (رقم ٨: ٢٤ ج ١ ص ٢٧٢)
والبيهق (١: ٣١٦): كلهم من طريق شريك عن خصيف عن مقسم عن ابن عباس
حرفوعاً .
ورواه الأيضاً المدارى (١: ٢٥٤) من طريق الثورى عن خصيف ، محو رواية
شريك .
ورواه أحمد فى المسند (رقم ٢٩٩٧ ج ١ ص ٣٢٥) من طريق الشورى عن
خصيف، ورواه البيهقى (١ : ٣١٦) من طريق الثورى عن خصيف وعلى ين بديمة
كلاهما عن مقسم من النبى صلى الله عليه وسلم، ولم يذكر فيه ابن عباس عندهما،
والسكن قال أحد عقب روايته: ((وقال شريك: عن ابن عباس)»، ورواية الدارمى لـ
من طريق سفيان الثورى موصولا تدل على أن سفيان كان يرويه مرسلا وموصولا،
فإرساله لا يضرّ، إذ ثبت أنه موصول عنده .
الإسناد الثانى: رواية أبى حمزة السكرى عن عبد الكريم عن مقسم. وقد رواه
بنعوه الدارمى (١: ٢٠٥) والدار قطنى (ص ٤١٠ - ٤١١) كلاهما من طريق
أبى جعفر الرازى عن عبد الكريم عن مقسم عن ابن عباس مرفوعا.
ورواه ابن ماجه (١: ١١٦) من طريق أبي الأحوص، وابن الجارود (ص ٠٩)
والبيهقى (١: ٣١٧) من طريق سعيد بن أبى عروبة: كلاهما عن عبد الكريم
بهذا الإسناد
=

٢٤٧
أبواب الطهارة
وقال ابنُ المباركِ: يستغفرُ ربَّ، ولا كفارةً عليه.
= وعبد الكريم فى هذه الأسانيد - عندنا - هو الثقة عبد الكريم بن مالك الجزرى.
وزواء الدارمى (١: ٢٥٤) من طريق الثورى عن ابن جريج عن عبد الكريم
عن رجل عن ابن عباس موقوفاً: ورواه أحمد (رقم ٣٤٧٣ ج٢ ص ٣٦٧) عن
عبد الرزاق عن ابن جريج عن عبد الكريم وغيره عن مقسم عن ابن عباس مرفوعا.
ورواه البيهقى (١: ٣١٦) من طريق ناقم بن يزيد عن ابن جريج عن عبد التكريم
عن مقسم عن ابن عباس مرفوعاً أيضا، ولكن فيه التصريح بأن عبد الكريم هو
أيو أمية البصرى، وأخشى أن يكون التصريح بأنه إنو أمية خطأ من أبى الأسود
التضرين عبد الجبار الذى رواه عن نافع بن يزيد، فإن أبا الأسود ثقة وليس بالحافظ.
وحاتان الروايتان ، رواية عبد الرزاق ونافع بن يزيد : فيهما بيان اليهم الذى
فى رواية الثورى. وفيهما زيادة رقم الحديث، وهما زيادتان من ثقتين، وهمامقبولتان.
ورواه الدار قطنى ( ص ٤١١) من طريق ابن لهيمة عن ابن جريج عن عبد الكريم
البصرى ((أنه أخبره أن ماسما مولى ابن عباس حدثه أنه سمع ابن عباس، فذكره
مرفوعا . .
وهذا إسناد جيد، ولعل ابن جريج سمعه من عبد الكريم بن مالك الجزرى ومن
عبد الكريم بن أبى المخارق البصرى، والله أعلم بصواب ذلك.
ورواه البيهقى (١: ٣١٧) من طريق هشام الدستوائي عن عبد الكريم عن
مقسم عن ابن عباس موقوفاً، وصرح بأن عبد الكريم هو أبو أمية، يعنى البصرى.
ورواه الدار قطنى ( من ٤١٠) من طريق عبد الله بن محرر، ومن طريق عبد الله
ثابن يزيد بن الصلت : كلاهما عن عبد الكريم وخصيف وعلى بن بذيمة - بفتح الياء
الوحدة وكسر الذال المعجمة -: ثلاثتهم عن مقسم عن ابن عباس مرفوعا، بلفظين
مختلفين ، وصرح فى رواية ابن محرر بأن عبد الكريم هو ابن مالك، يعنى الجزرى ،
وهذان إسنادان ضعيفان جدا، أضعف ابن محرر وابن الصلت .
والحديث رواه عن مقسم أيضاً ثقات آخرون . منهم : قتادة:
!
فرواه أحمد (رقم ٢١٢١ و٢١٢٥ و٢٨٤٤ و٣١٤٥ ج ١ ص ٢٣٧ و
٣١٢ و٢٣٦) والبيهقى (١: ٣١٥) من طرق عن سعيد بن أبى عروبة عن
قتادة عن مقسم عن ابن عباس مرفوعاً، وقال أحد عقب الحديث (٢١٢٢):
«ورواه عبد الكريم أبو أمية مثله بإسناده).
وقد زعم البيهقى أن قادة لم يسمعه من مقسم ، وسنتكلم على ذلك قريبا إن شاء الله .
ومنهم : يعقوب بن عطاء بن أبي رباح ، وهو مقبول الحديث ، ضعفه أحمد وإين =

٢٤٨
سنن الترمذى
- معين وغيرهما، وقال ابن عدى: ((له أحاديث صالة، وهو من يكتب حديثه،
وعنده غرائب)» وذكره ابن حبان فى الثقات، وقال: «مات سنة ١٥٥، وكان
:
له يوم مات ٨٦ سنة، وربما أخطأ، يعتبر حديثه من غير رواية زمعة عنه، فإن
العنبر إذا اعتبر حديثه الذى بين السماع فيه، ولم يرو عنه إلا ثقة: لم يجد إلا الاستقامة)».
وقال ابن التركانى فى الجوهر النقى (١: ٣١٨): ((أخرج له ابن حبان فى صحيحه
والحاكم فى المعدرك، وذكر ابن عدى أنه من يكتب حديثه، فأقل أحواله أن يتابع
بروايته ماتقدم» :
فرواه البيهقى (١ :: ٣١٨) والدار قطنى ( ص ٤١٠) كلاهما من طريق أبي بكر.
ابن عياش عن مقسم عن ابن عباس مرفوعا، وأبو بكر بن عياش ثقة.
ومنهم: أبو الحسن الجزرى الشامى، قال ابن المدينى ((مجهول)) وقال الحاكم
فى المستدرك (١: ١٧٢): ((أبو الحسن عبد الحميدبن عبد الرحمن الجزرى ثقة مأمون»
ولم يتعقبه الذهبي فى مختصره:
فرواه أبو داود (١: ١٠٩ و٢: ٢١٧) والحاكم (١: ١٧٢) والبيهقى.
(١: ٣١٨) من طريق على بن الحكم من أبى الحسن الجزرى عن مقسم عن ابن.
عباس موقوفا.
قال الحاكم ؟ قد أرسل هذا الحديث وأوقف أيضا، ونحن على أصلنا الذى.
أصلناء: أن القول قول الذى يسند ويصل، إذا كان ثقة))، ووافقه الذهبي.
وممن رواه عن مقسم أيضًا: عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب المدنى»
وهو ثقة مأمون، وكان واليا على الكوفة لعمر بن عبد العزيز، ومن طريقه جاءت
الأسانيد الصحاح فى هذا الحديث، بل هى أصح أسايده وأوثقها:
فروى أبو داود فى سننه (١: ١٠٨ - ١٠٩) قال: حدثنا مسدد حدثنا يحيى
عن شعبة قال حدثنى الحكم عن عبد الحميد بن عبد الرحمن عن مقسم عن ابن عباس عن
النبى صلى الله عليه وسلم فی الذی یأتی امراته ومی حائض ، قال: يتعبدقا بدينار او
نصف دينار. قال أبو داود : هكذا الرواية الصحيحة ، قال : دينار أو نصف دينار
وربما لم يرفعه شعبة » .
والحكم هو ابن عثيبة - بضم المين المهملة وفتح التاء المثناة الفوقية وإسكان الياء
التحتية وفتح الباء الموحدة - الكندى، وهو إمام تابعى مشهور، وكان ثقة قبته.
فقيها عالمنا رفيعا كثير الحديث . وكان معاصراً لمقسم، فإن فسمامات سنة ١٠١
والحكومات ما ين سنتى ١١٣ و ١١٥، ومع ذلك فإن العلماء اختلفوا فى سماعه من=

٢٤٩
أبواب الطهارة
= مقسم، وجزم أحمد بن حنبل ويحيى القطان بأنه لم يسمع منه إلا خمسة أحاديث ، ذكرها.
فى التهذيب، ومنها هذا الحديث فى إتيان الحائض، وهذا يرد على أبى حاتم ما جزم به
من أن الحكم لم يسمعه من مقسم. ( انظر علل ابن أبى حاتم رقم ١٢١ ج ١ ص ...
- ٥١). ولكن أكثر الروايات التى سنذكرها رواه فيها الحكم عن عبد الحميد
هن مقسم، فيظهر أنه سمعه من مقسم ومن عبد الحميد عن مقسم، فكان يرويه على
الوجهين .
ورواه النسائى (١: ٠٥ ٦٦) عن عمرو بن على عن يحيى، ورواه ابن ماجه.
(١: ١١٤) عن محمد بن بشار عن يحيى بن سعيد ومحمد بن جعفر وابن أبى عدى،
ورواه أحمد ( رقم ٢٠٣٢ ج ١ ص ٢٢٩ - ٢٣٠) عن يحيى ومحمد بن جعفر و(رقم.
٢٥٩٥ ج ١ ص ٢٨٦) عن محمد بن جعفر، ورواه ابن الجارود (ص ٥٨ - ٥٩ )
عن محمد بن يحيى عن وهب بن جرير، وعن أحمد بن محمد الشافعى عن الحسن بن على
الحلوانى عن سعيد بن عامر، ورواه الحاكم فى المستدرك (١: ١٧١ - ١٧٢) من
طريق مسدد عن يحيى، ورواه البيهقى (١: ٣١٤) من طريق الفضل بن عبد الجبار
عن النضر بن شميل : كل هؤلاء عن شعبة عن الحكم عن عبد الحميد عن مقسم عن.
ابن عباس مرفوعا.
ورواه البيهقى (١: ٣١٥) من طريق إبراهيم بن طهمان عن مطر الوراق من.
الحكم عن مقسم عن ابن عباس مرفوعا، ولم يذكر فيه عبد الحميد.
وقال البيهقى: ((هكذا رواه جماعة عن الحكم بن عتيبة عن مقسم. وفى رواية.
شعبة عن الحكم دلالة على أن الحكم لم يسمعه من مقسم، إنما سمعه من عبد الحميد
ابن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب عن مقسم)).
هكذا قال البيهقى ! وليس ذلك بجيد. بعد أن صرح أحمد ويحيى بأن هذا الحديث
مما سمع الحكم من مقسم . ولا مانع أن يرويه عنه مباشرة ويرويه عنه بواسطة إذ.
كان سمعه منهما معاً .
وقد اختلف فى رفع هذا الحديث ووقفه من طريق الحكم، وحكى شعبة هذا
الاختلاف بألفاظ متعددة ، وكان يرويه موقوفا فى بعض أحيانه، ولكن رواية مطر
الوراق تؤيد رفعه ، خصوصاً وأن شعبة واثق من رفعه وموقن ، ولكن رواية غيره
بالوقف جعلته يتردد فى بعض أحيانه فيرويه موقوفا، وفى بعضها يروبه مرفوعا، كما
حكاه عنه أبو داود فيما مضى .
وبمن رواه موقونا: الأعمش: فروى الدارمى (١: ٢٥٥) عن عبدالله بن محمد
عن حفص بن غياث عن الأعمش عن الحكم عن مقسم بعن ابن عباس موقوفا . =

٢٥٠
سنن الترمذى:
١٥
= ومنهم : ابن أبى ليلى: رواه عن مقسم وعن عطاء كلاهما عن ابن عباس موقوفاً، وقد
رواه الدارى (١: ٢٥٥ - ٢٥٦ ( عن عبيد الله بن موسى عن ابن أبى ليلى عن
مقسم ، وعنه عن ابن أبى ليلى عن عطاء، كلاهما عن ابن عباس، وعن عمرو بن
عون عن خالد بن عبد الله عن عطاء عن ابن عباس.
فهذا الاختلاف فى الرفع والوقف كان له أثره عند شعبة، ولكن القاعدة الصحيحة
أن} الرفع إذا كان من ثقة فإنه زيادة مقبولة، ولا يعلل المرفوع بالموقوف، إلا أن يكون
الرفع ثمن لا تقبل زيادته:
وهذه كلمات شعبة التى وجدتها منقولة عنه فى الكلام على رفعه ووقفه، ليتبين أن
الحق ما قلناه من ترجيح الرفع:
نقل ابن أبى حاتم فى العلل (رقم ١٢١ ج ١ ص ٥٠ - ٥١) عن أبيه قال
« اختلفت الرواية: فتهم من يروى عن مقسم عن ابن عباس موقوفا، ومنهم من
يروى عن مقسم عن النبى صلى الله عليه وسلم مرسلا. وأما من حديث شعبة فإن يحيى
(ابن سعيد أسنده، وحكى أن شعبة أسنده وقال: أستده فى الحكم مرة ووقفهمرة)».
وزواه الدارى (١: ٢٥٤) عن أبى الوليد عن شعبة موقوفا، وعن سعيد
إبن عامر عن شعبة موقوفا أيضاً، وقال: ((قال شعبة: أما حفظى فهو مرفوع،
وأنا فلان وفلان فقالا غير مرفوع .. قال بعض القوم: حدثنا بحفظك ودع ماقال فلان
وفلان ! فقال: والله ما أحب أنى عمرت فى الدنيا عمر نوح وأنى حدثت بهذا أو سكت
عن هذا !)).
وقد ذكرنا فيما مضى رواية ابن الجارود من طريق سعيد بن عامر عن شعبة:
وفيها الحديث مرفوع : وقد حكى عقبها من شعبة مثل ما حكاه الدارى هنا.
ثم رواه ابن الجارود ( ص ٥٩) عن محمد بن زكريا الجوهرى عن بندار عن
عبد الرحمن بن مهدى عن شعبة موقوفا ثم قال :· قال عبد الرحمن: فقال رجل الشعبة:
إنك كنت ترفعه ؟ قال: كنت مجنونا فصححت !! ).
ونقل البيهقى تح و هذا عن شعبة (١: ٣١٥) من طريق أحمد بن حنبل من
عبد الرحمن بن مهدى، ولم أجده فى مند أحمد، ولكن أشار إلى ذلك فى المسند
عقب روايته عن يحيى ومحمد بن جعفر عن شعبة مرفوعا (رقم ٢٠٣٢) فقال: (( ولم
يرفعه عبد الرحمن ولا بهز)».
فهذه الروايات عن شعبة نفهم منها أنه كان واثقا من حفظه وموقنا برفعه، ثم
تردد واضطرب حين رأى غيره يخالفه فيرويه موقوفا، ثم جعل هو يرويه موقوفا أيضا
وهذا عندنا لا يؤثر فى يقينه الأول برفعه ، وقد تابعه فيه غيره .
=

٢٥١ :
أبواب الطهارة
= وقد ظهر من كل ماذكرنا أن الحديث فى أصله صحيح ، وأن الاختلاف بين الرفع والواف
وبين الإرسال والوصل -: لا يؤثر فى صحته، وأن القول قول من زاد الرقم والوصل.
وقد ذكرنا فيما مضى أيضاً رواية أحمد والبيهقى من طريق سعيد بن أبى عروبة عن
قتادة عن مقسم عن ابن عباس مرفوعا، وأشرنا إلى تعليل البيهقى لها ، فقد قال
(١: ٣١٥ - ٣١٦): ((لم يسمعه قتادة من مقسم،، ثم رواه من طريق موسى
ابن الحسن بن عبادة عن عبد الله بن بكر عن سعيد عن قتادة عن عبد الحميد عن مقسم
عن ابن عباس مرفوعا، ثم قال: ((ولم يسمعه أيضاً من عبد الحميد))، ثم رواه من طريق
هدية بن خالد : (( حدثنا حماد بن الجعد حدثنا قتادة حدثنى الحكمبن عتيبة أن عبد الحميد
إن عبد الرحمن حدثه أن مقسما حدثه عن ابن عباس)» فذكر الحديث مرفوعا .
ولست أدرى ماقيمة هذا التعليل؟! فإنه إن صح ماذكره كان الحديث ،وصولا
معروف المخرج فى وصله. وإن لم يصح كان إسناده الأول على الوصل . وقفادة تابعى
ثقة، مات سنة ١١٧ أو ١١٨، وكان معاصراً لمقسم، وسمع ممن هم أقدم منه ،
فلا يبعد سماعه منه.
والإستأدان اللذان ذكر البيهقى فى الأول منهما ((موسى بن الحسن بن عبادة ،لاأدرى
من هو ؟ ولم أجد له ترجمة. وفى الثانى منهما ((حماد بن الجعد)) متكلم فيه،
خضعفه ابن معين والنسائى وغيرهما، وقال ابن حبان ((منكر الحديث)). وأنا أرجح أنه
ثقة، لأن أبا داود الطيالسى تلميذه قال: ((كان إمامنا أربعين سنة، مارأينا إلا خيراً»
والنفس تطمئن إلى شهادة من عرفه أربعين سنة وروى عنه .
وقد رواه أيضا عكرمة عن ابن عباس، وإن كانت الأسانيد إليه غير صحيحة،
ولكنها قد تصلح متابعة أو شاهداً :
فرواه أحمد ( ٢٢٠١ ج١ ص ٢٤٥) عن يونس عن حمادبن سلمة، و(٢٧٨٩
ج ١ ص ٣٠٦) عن سريج - بضم السين المهملة وآخره جيم - عن أبي أسامة حماد
ابن أسامة، و (٣٤٢٨ ج ١ ص ٣٦٣) عن أبى كامل مظفر بن مدرك الخراسانى
عن حماد بن سلمة، ورواه البيهقى (١: ٣١٨) من طريق محمد بن المنهال عن يزيد
ابن زربع: كلهم عن عطاء العطار عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعا، وعطاء بن عجلان
الخنفى العطار ضعيف جدا، ورواه البيرقى أيضا (١: ٣١٧) من طريق سعيد =

٢٥٢
سنن الترمذى
ء
٠١
= ابن أبى عروبة عن عبد الكريم أبى أمية عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعا، وقد
سبق أن ذكرنا أن سعيداً رواه عن عبد الكريم عن مقسم، ورواه عن قتادة عن
مقسم ، فإن كان عبد الكريم هو أبو أمية : كان له شيخان: مقسم وعكرمة ،
وإن كان هو الجزرى : كان لكل منهما شيخ فيه، وكل ذلك محتمل، ولا يؤثر فى أصل
صحة الحديث ، إذ أنه قد ثبت من طرق أخرى.
هذا عن أسافيه الحديث وتعليلها وتصحيح الصحيح منها وقد اختلفت الروايات
أيضا فى متنه ، فروى بألفاظ متعددة :
فتهم من رواء ( يتصدق بدينار أو نصف دينار)) ومنهم من رواه ((دينار)) ومنهم.
من رواء (بنصف دينار)) ومنهم من رواه على التفصيل (بدينار فإن لم يجد فنصف
دينار)) ومنهم من جعل التفصيل موقتا بوقت الدم، إن كان فى أول الحيض أو فى حمرة
الدم فدينار، وإن كان فى أواخره أو فى صفرة الدم ،نصف دينار .
وهذه الروايات - فيما ترى والله أعلم - من تصرف الرواة وخططهم فى الحفظ .
وأصحها عندنا زواية من قال: ((بدينار أو نصف دينار)) وهى التى صحح لفظها
أبو داود بقوله: ( مكذا الرواية الصحيحة، قال: بدينار أو نصف دينار))،
وهذه الرواية هى الفظ فى جميع الروايات التى ذكرناها عن الحكم بن عتيبة ».
وتابعه عليها فتادة ويعقوب بن عطاء عن مقسم، وكذلك عبد الكريم عن مقسم فى بعض.
الروايات عنه ، وغيرهم .
وقد روى الدارى فى رواية أبي الوليد عن شعبة عن الحكم - موقوفا (بدينار
أو نصف ديناره أن شعبة قال: ((شك الحكم)). وقد يكون هذا صوايا لو انفرد
الحكم بهذا اللفظ ، أما وقد ثبت من غير طريقه عن مقسم: فإنه يدل على أنه ليس
الترديد بين الدينار ونصف الدينار مكامن الحكم.
والذى أرجحه أن الروايات التى فيها الاقتصار على الدينار وحده ، والتى فيها.
الاقتصار على نصف الدينار - : إنما هى اختصار من الرواة أو سهو.
وأما التفصيل بين حالى الدم أو وقتيه: فإنه تفسير من الرواة قطعا، ثم دخل على
بعض الرواة عنهم فظوه من متن الحديث، فتقلوه كذلك، وقد حفظ لنا سعيد بن
أبى عروبة الدليل الصريح على أن التفسير أو التفصيل إنما هو من بعض الرواة، فى:
رواية البيهقى (١: ٣١٥) من طريق عبد الوهاب بن عطاء عن سعيد عن قتادة.
عن مقسم عن ابن عباس مرفوعاً بدينار أو نصف دينار: ((تفسيره قتادة قال: إنه.
كان واجداً فدينار، وإن لم يجد فنصف دينار". وفى رواية أيضا (٣١٧:١) =

٢٥٣
أبواب الطهارة
٠
= من طريق عبد الوهاب عن سعيد عن عبد الكريم عن مقسم عن ابن عباس مرفوعا :
(( وفسر ذلك مقسم، فقال: إن غشيها فى الدم فدينار، وإن غشيها بعد انقطاع الدم
قبل أن تغتل فنصف دينار)) وفى رواية أيضا من طريق روح بن عبادة عن سعيد
عن عبد الكريم أبى أمية عن عكرمة عن ابن عباس، فذكر نحو هذا، ونسب التفسير
إلى مقسم أيضا، مع أنه ليس فى هذا الإسناد.
ونقل الخطابى فى العالم (١: ٨٤) أن أحمد بن حنبل كان يقول: ((هو خير بين
الدينار والنصف دينار)). وهذا يدل على أن أحمد كان يرى أن أصل اللفظ فى الحديث
على التغيير ، لاعلى الشك كما نقل عن شعبة ، ولا على التفصيل كما رواه بعض الرواة .
وإذا ثبت أن أصل الحديث الأمر بالتخيير بين الدينار وبين نصف الدينار : فإنى
رى أن الأمر فيه ليس الوجوب، وأ، والمندب، لأن الأصل فى الأمر أن
يكون للوجوب على الحقيقة، ولا يكون الندب إلا مجازا ، والمجاز لابد له من قرينة
تمنع إرادة المعنى الحقيقى، والقرينة هنا فى نفس اللفظ، لأن التخيير فى المأمور به بين
أن يكون قليلا أو كثيراً من نوع واحد : يدل على أن الزائد عن القليل ليس واجبا،
لأن الدينار الواحد له نصفان، وقد أمر مخيرا بين أدائه كله وبين أداء نصف من
نصفيه، فإذا أدى النصف كان آتيا بالمأمور به فى أحد شقى الأمر ، ولم يأت إلا ببعضه
بفى الشق الآخر، وبرئت ذمته بما أناه من المأمور به، فكان الذى لم يأت ، غير
واجب عليه ، بنفس دلالة اللفظ ، فدل لفظ الأمر على أن بعض مدلوله ليس مراداً به
الوجوب ، خرج بذلك عن الحقيقة إلى المجاز، وإذا خرج فى بعض مدلوله عن الحقيقة
لهذه التربنة القاطنة : خرج فى كل مدلوله ، لامتناع استعمال اللفظ فى حقيقته ومجازه
. معا، وتحقيق ذلك فى موضعه من علم الأصول
وليس هذا من باب الواجب الخير - المعروف فى الفقه والأصول - لأن الواجب
.. الخير إنما يكون فى التخيير بين أنواع مأمور بها، لا فى التخيير بين القليل والكثير من
خوع واحد ، وهذا ثابت بالتقبع ، وواضح بالبديهة.
وبعد: فإنا لم تتفرد بتصحيح هذا الحديث ، وإن انفردنا بتحقيقه على هذا الوجه
الذى لم تسبق إليه فيما رأينا مما بين أيدينا من الكتب، والحمد لله على التوفيق.
وقد صححه كثير من العلماء السابقين. قل ابن التركمانى فى الجوهر النقي (١ :
٣١٤ - ٣١٥):، أخرجه أبو داود والنسائى وابن ماجه، ومقسم أخرج له
البخارى. وعبد الحميد أخرج له الشيخان)) وكل من فى الإسنادين قبله من رجال
الصحيحين، فلهذا أخرجه الحاكم فى مستدركه وصححه. وصححه أيضاً ابن القطان، ـ

٢٥٤
سنن الترمذى
وقد رُدى نحوُ(١) قولِ ابنِ المبارك عن بعض التابعين ، منهم
بن جُبَيرٍ، وإِنراهِيمُ [النَّخَعِى. وهو قولُ عامَّةِ علماء الأمْصَارِ(٢)]
١٠٤
اب
ما جاء في غَسْل دم الخَيْض من الثوبِ
١٣٨ - حدّشْا ابنُ أبى ◌ُعُمَ حدثنا سفيانُ [نُ عُبَيْنَةَ(٣)] عن
= وذكر المخلال عن أجمد قال: ما أحين حديث عبد الحميد ، يعنى هذا الحديث ، قيل له :
تذهب إليه؟ قال: نعم، إنما هو كفارة».
وقال الحافظ فى التلخيص (ص ٦١): (( والاضطراب فى إسناد هذا الحديث ومتنه.
كثير جداً)) ثم قال: ((وقد أمعن ابن القطان القول فى تصحيح هذا الحديث.
والجواب عن طرق الطعن فيه بما يراجع منه، وأقر ابن دقيق العيد تصحيح ابن القطان
وقوّاه فى الإمام، وهو الصواب، فكم من حديث قد احتجوا به فيه من الإختلاف
أكثرمما فى هذا، كحديث بشر بضاعة وحديث القلتين ونحوهما. وفى ذلك مايرد
على النووى فى دعواه فى شرح المهذب والتقيح والخلاصة أن الأئمة كاهم خالفوا الحاكم.
فى صحيحه، وأن الحق أنه ضعيف باتفاقهم، وتبع النووى فى بعض ذلك ابن الصلاح».
فهؤلاء : أحمد بن حنبل ، والحاكم، وابن القطان ، وابن دقيق العيد، والذهبى فى.
تلخيص المستدرك، وابن حجر: كلهم ذهبوا إلى صحة هذا الحديث، وهو الذى ذهبنا
إليه ورجعناه، بتطبيق القواعد الصحيحة، مع الإنصاف والتنزه عن العصبية ...
والحمد لله رب العالمين ..
(١) فى هـ و ك ((مثل)).
...
ب، ما عدا كلمة ((خامة)) فإنها زيادة من م.
(٢) الزيادة ◌ٍ من م وع
. وحدها .
(٣) الزيادة من م و ما
.
-----

٢٥٥
أبواب الطهارة
هشامِ ين عُرْوَةَ عن فاطمة بنتِ المُنْذِرِ عن أسماء بنتٍ (١) أبى بكرٍ:
(( أنّ امْرَأَةَ سأَلَتِ النبيَّ صلى الله عليه وسلم عنِ الثَّوْبِ يُصِيِهُ الدّمُ منَ
الْخَيْضةِ؟ فقال رسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: حُتِّيهٍ(٣)، ثُمَّ اقْرُصِيهِ
بالماء(٣)، ثم رُشِّيِدِ، وَمَلّى فِيهِ)).
[ قال(٤): ] وفى الْبَابِ عن أبى هريرة، وأُمِّ قَيْسٍ ينت مِحْصَنٍ .
قال أبو عيسى: حديثُ أسماء فى غَدْل الدم حديثٌ حسنٌ محمع(٥).
وقد اختلفَ أهلُ العلم فى الدمِ يكون على الثوب فيُصَلَّى فيه قبل أن يغسله:
قال(٦) بعضُ أهل العلم من القابعين: إذا كان الدمُ مقدارَ الدِّرَْمِ فلم
يَفْسِلْهُ وصَلَّى فيه أعاد الصلاةَ.
وقال بعضُهم: إذا كان [اللَّمُ(٧)] أكثرَ (٨) مِنْ قَدْرِ الدرهم (٤) أعاد
الصلاةَ. وهو قولُ سفيانَ الثورىِّ وابنِ المباركِ .
(١) فى ع و هـ ((ابنة)».
(٢) ((حنيه) بالماء المهملة والتاء المثناة الفوقية، قال فى النهاية: المك والحت والقشر:
: " سواء)).
(٣) قال فى النهاية ((الفرس: الذلك بأطراف الأصابع والأظفار مع صب الماء عليه عنى
يذهب أثره، والتفريس مثله، يقال: قرصته وقرّصته وهو أبلغ فى نقل الدم.
من غنله جمیع الید» .
(٤) الزيادة من م و غ وستا وه . أ
(٥) الحديث رواه الشيخان وغيرهما .
(٦) فى ح وهـ و ٥ . فقال
(٧) الزيادة من ح وهـ و ك .
(٨). ((أكثر)) رسمت فى م وح بدون فقط، فيمكن أن تقرأ((أكثر)) بالنا المثلثة
و((أكبر)» بالباء الموحدة، وكبت بالمثلثة فى سائر الأصول.
(٩) فى ح ((من درم)).
:

٢٥٦
سنن الترمذى
ولم يُوجِبْ بعضُ أهلِ العلم من التابعين وغيرهم علية الإعادةَ وإن كان
أكثرَ(١) من قدرِ الدرهم. وبه يقول أحمدُ وإسحقُ.
وقال الشافعى: يجبُ عليه الغُسْلُ وإنْ كان أقلَّ أُمن قدر الدرم
وشدَّدَ فى ذلك .
١٠٥
باب
ما جاء فى كم تَمْكُتُ النفَسَاءِ؟
١٣٩ - صّثنا نَصْرُ بنُ عَلىّ [اَهْضَمِىُّ(٢)] حدثنا شُجَاعُ بنُ
الوَليدِ أبو بَدْرٍ (٣) عن علَّ بن عبد الأَعْلَى عن أبى سَهْلٍ عنْ هَُّةَ(٤) الأَزْدِيَّةِ
عن أُمِّ سَلَمَةَ قَالتْ: ((كانتِ النَّقْاَءِ تَجْلِسُ عَلَى عَهْدِ رسولِ الله صلى اللهُ
عليه وسلم أَرْبِينَ يَوْمًا، فَكُنَّا(٥) نَطْلِى وُجُوهَنَا بِالْوَرْسِ مِنَ الكَلَفِ(٦)،
ـ بالموحدة، وفى صائر
(١) (( أكبر)) رسمت فى ع بدون نقط، وفى
الأصول بالمثلثة .
(٢) الزيادة من م و ع وب
(٣) فى م((أبونور)) بدونفقط)، كأنه يريدها (( أبو ثور)) بالثاء المثلثة والواو،
وهو خطأ، صوابه ((أبو بدر)) بالباء الموجدة والدال المهملة.
(٤) ((مرة)) بضم الميم وتشديد السين المهملة المفتوحة، وكنيتها ((أم بسة)) بهذا الوزن،
ولكن بالباء الموحدة فى أوله بدل اليم .
(٥) فى ح وه وهـ و ٥ ,وكنا».
(٦) ((الورس، بفتح الواو وإسكان الراء، وهو ثبت أصفر صبغ به، كما ق النهاية.
و « الكلف)) بالكاف واللام المفتوحتين : حرة كدرة تعلو الوجه ، أو هو لون
بين السواد والخمرة . كما فى السان .

٢٥٧
أبواب الطهارة
قال أبو عيسى: هذا حديثٌ [غريبٌ"(١) ] لا نعرفه إلا من حديثٍ
أبى سهلٍ عن مُسَّةَ [الأزديَّةِ(٢) ] عن أم سلمةَ.
واسمُ أبى سَهْلٍ ((كَثِيرُ بنُ زِيَادٍ (٣))).
قال محمد بن إِسمعيلَ : علىُّ بنُ عَبْدِ الأولَى ثقَةٌ، وأبو يهلِ ثقة .
ولم يَعْرِفِ محمدٌ هذا الحديثَ إلاّ من حديث أبى سهل (٤).
(١) الزيادة من م.
(٢) الزيادة من ه وهـ و ك .
(٣) هو البرسانى، بضم الباء الموحدة وإسكان الراء وبالسين المهملة وبعد الألف نون،
وهو من أكابر أصحاب الحسن، ووثقه أيضا ابن معين وأبو حاتم والنسائى.
(٤) الحديث رواه أبو داود (١: ١٢٣) والحاكم (١: ١٧٥) والدارقطنى (ص ٨٢)
والبيهقى (١: ٣٤١): كلهم من طريق زهير عن على بن عبد الأعلى، ورواه
ابن ماجه (١: ١١٥) عن على بن نصر الجهضمى شيخ الترمذى هنا بإسناده.
ورواه البيهقى أيضاً من طريق أبي بدر الكندى، والدار قطنى من طريق يعقوب
ابن إبراهيم : كلاهما عن شجاع بن الوليد .
ورواه أيضا أبو داود والحاكم والبيهقى من طريق عبد الله بن المبارك عن يونس بن
نافع عن كثير بن زياد قال: ((حدثتنى الأزدبة يعنى مسة قالت: حججت فدخلت على
أم سلمة، فقلت: ياأم المؤمنين، إن سمرة بن جندب يأمر النساء يقضين صلاة المحيض ؟
فقالت: لا يقضين ، كانت المرأة من نساء النبى صلى الله عليه وسلم تقعد فى النفاس أربعين
طيلة لا يأمرها النبى صلى الله عليه وسلم بقضاء صلاة النفاس)»، هذا لفظ أبى داود.
والمراد بنساء النبى صلى الله عليه وسلم فى هذا الحديث غير أزواجه من سرية أوبنت
أو قريبة له، كما هو ظاهر، لأن نساء الرجل أعم من زوجاته، لدخول البنات وسائر
القرابات تحت ذلك .
ورواه أيضا الدار قطنى من طريق عبد الرحمن بن محمد العرزمى - بتقديم الراء على
الزاى - عن أبيه عن الحكم بن عتيبة عن مسة عن أم سلمة، مرفوعا مختصرا.
وهذا إسناد ضعيف، لضعف محمد بن عبيد الله العرزمى.
أما الإسنادان الأولان فصحيحان، أحدهما أثنى عليه البخارى، وهو طريق على
ثين عبد الأعلى، والآخر مححه الحاكم وقال: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه=
(١٨ - سنن الترمذى - ١)

٢٥٨
سنن الترمذى
وقد أجمع أهلُ العلم من أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم والتابعين
ومَن بعدهم على أن النفساء تَدَعُ الصلاةَ أربعين يوماً، إلاّ أن تَرَى الطَّهْرَ
قبل ذلك، فإنها تغتسلُ وتصلِّى(١).
فإذا رأتِ الدمَ بعدَ الأربعين: فإن أكثرَ أهل العلم قالوا : لا تَدَعُ
الصلاةَ بعد الأربعين، وهو قولُ أكثر الفقهاء.
وبه يقول سفيانُ [الثورى(٢) ]، وابنُ المباركِ، والشافئُ، وأُحَدٌ
وإسحاق .
ويُرْوَى عن الحسنِ البصرىِّ أنه قال: إنها تَدَعُ الصلاة خمسين يوماً
إذا لم تَرَ الطهرَ(٣) ..
= ولا أعرف فى معناه غير هذا)) ووافقه الذهبي، ونقل ابن حجر فى بلوغ المرام تصحيح
الحاكم وأقره فلم يعترض عليه.
وقال فى التلخيص ( ص ٦٣): ((أم بسة سة: مجهولة الحال، وقال الدارقطنى:
لا يقوم بها حجة. وقال ابن القطان: لا يعرف حالها، وأغرب ابن حبان قضعفه
بكثير بن زياد ! فلم يصب. وقال النووى: قول جماعة من مصنفى الفقهاء: إن هذا
الحديث ضعيف - ؛ مردود عليهم).
و ((سة)) هذه قال عنها ابن حجر فى التقريب: ((مقبولة)». ونقل صاحب
عون المعبود (١: ١٢٣) من البدر المنير الإجابة عن قول من ضعفها بجهالة حالها وعينها
فقال: ((لانسلم جهالة عينها، وجهالة حالها مرتفعة، فإنه روى عنها جماعة: كثير
ابن زياد والحكم بن عتيبة وزيد بن على بن الحسين، ورواه محمد بن عبيد الله العرزمى
من الحسن عن سبة أيضا، فهؤلاء رووا عنها، وقد أثنى على حديثها البخارى ،
وصحح الحاكم إسناده، فأقل أحواله أن يكون حسنا)).
(١) هذا هو الصحيح الموافق الحديث، وقد زعم ابن حزم في المحلى (٢ : ٢٠٣) أن
أكثر النفاس سبعة أيام فقط، وقاس ذلك على أيام الحيض، ومن لم يعترف بأندة اس
بل أغرب فزعم أن دم النفاس دم حيض !! وهذا الذي قاله لم تجد منله عن أحد
من الماء .
(٢) الزيادة من به وهـ و ك .
(٣) فى هـ وك ((إذا لم تطهر)).

٢٥٩
أبواب الطهارة
ويروى عن عطاء بن أبى رَبَحٍ والشَّغْبِىِّ: ستين يوماً(١).
١٠٦
باب
ما جاء فى الرجل يَطُوفُ على نسائه بِتُسْلٍ واحدٍ
١٤٠ - حدّشْا بُنْدَارٌ [ محمد بنُ بشّارِ(٢)] حدثنا أبو أحمد (٣)
حدثنا سفيانُ (٤) من مَفْعَرٍ عن قَتَادَةً عن أنٍ (٥): ((أن الِّّ(٦) صلى اللهُ
عليهِ وَسِلمٍ كَانَ يَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ فى غُسْلٍ وَاحِدٍ (٧))).
(١) فى ب، وع زيادة (( وهو قول الشافعى)). وفى عامش م ((وبه يقول الشافعى))
ورمز إليها بعلامة نسخة . وهذه الزيادة غير جيدة، لأنه سبق أن نسب الترمذى
الشافعى القول بأربعين يوما، وإن خالف ذلك مذهب الشافعى.
ويؤبد مة نسبة الترمذى القول بالأربعين إلى الشافعى أن النووى قال فى المجموع
(٥٢٢:٢) ((وحكى أبو عيسى الترمذى فى جامعه عن الشافعى أنه قال: أكثر.
أربعون، وهذا فجيب، والمعروف فى الذهب محسبق)» أى سمون.
ويظهر لى أن بعض الشافعية زاد هذه الزيادة فى بعض الفسخ لما يعرفه من مذهبه ،
ونسى أن الترمذى نسب له غير ذلك .
(٢) الزيادة من م و - .
(٣) هو محمد بن عبد الله بن الزبير: الزبيرى الكوفى.
(٤) هو : الثورى .
(٥) فى ( ((عن أنس بن مالك)).
(٦) فى هـ وك ((رسول الله)).
(٧) الحديث نسبه المجد بن قيمية فى المنتقى الجماعة إلا البخارى، وتعقبه الشوكانى فى نيل
الأوطار (١: ٢٨٩) فقال ٠ «الحديث أخرجه البخارى أيضا من حديث قتادة عن
أنس بلفظ: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدور على نمائه فى الساعة الواحدة=

٢٦٠
سنن الترمذى
[قال(١)]: وفى الباب عن أبى رافٍعٍ (٢).
قال أبو عيسى: حديثُ أُنسٍ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ [ أنّ النبيَّ صلى الله
عليه وسلم كان يطوفُ على نسائه بغسلٍ واحدٍ (٣)].
وهو قولُ غير واحد من أهلِ العلمِ، منهم الحسن البصرىُّ: أن لا بأسَ
أن يَعُودَ قبلَ أن يتوضأ .
وقد رَوى محمد بنُ يوسفَ هذا عن سفيانَ فقال: عن أبى عُرْوَةٍ(٤) عن
أبِى الْخَطَّابِ عن أنسٍ .
وأَبُو عروةً هو: ((مَعْمَرُ بنُ راشدٍ)). وأبُو الخطاب: ((قَتَادَةُ
بِنُ دِعَامَةَ (٥) )).
[ قال أبو عيسى: ورواه بعضهم من محمد بن يوسفَ عن سفيانَ عن
ابن أبى عروة (٦) عن أبى الخطّاب.
- من الليل والنهار، ومن إحدى عشرة. قال: قلت لأنس بن مالك: أو كان يطيقه؟
قال : كنا نتحدث أنه أعطى قوة ثلاثين ».
(١) الزيادة من م و ع و س .
(٢) حديث أبى رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم رواه أبو داود (١٠: ٨٨):
(( أن النبى صلى الله عليه وسلم طاف ذات يوم على نسائه، يغتسل عند هذه وعند
هذه، قال: فقلت له: يارسول الله، ألا تعجعله غلا واحداً؟ قال :! هذا أزكى
وأطيب وأطهر ) .
ورواه أيضاً ابن ماجه: (١: ١٠٧) ونسبه الشوكانى فى نيل الأوطار (١:
٢٨٩) للترمذى، وهو خطأ، تبع فيه الحافظ ابن حجر فى التلخيص (س ٥٢)
إذ نسبه لأصحاب السنن، ولم أجده فى سنن النسائي أيضاً، ولعلهٍفى السنن الكبرى له.
(٣) الزيادة من عى.
(٤) فى م ((عن أبى عروبة)) وكتب بحاشيتها بنفس الخط مانصه: ((صوابه: أبو عروة
واسمه معمر بن راشد» .
(٥) ((دهامة» بكفر الدال المهمة.
(١) فى ( ((عن أبى عروة)) وهو خطأ من الناسخ قطعا فى هذا الموضع، لأن =