Indexed OCR Text

Pages 41-60

( صحيح سفر النسائي)
وَالْفِضَّةُ؛ فَلا بَأسَ.
- صحيح : م أيضاً.
٣٩١٠- عَن حَنْظَلَةَ بْنِ قَيْسِ، قَالَ: سَأَلْتُ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ عَن كِرَاءِ
الأَرْضِ الْبَيْضَاءِ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ؟ فَقَالَ : حَلالٌ لا بَأْسَ بِهِ ، ذَلِكَ فَرْضُ
الأَرْضِ .
- صحيح الإسناد.
٣٩١١ - عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ: نَهَانَا رَسُولُ اللهِ وَهِ عَنْ
كِرَاءٍ أَرْضِنَا، وَلَمْ يَكُنْ يَوْمَئِذٍ ذَهَبٌ وَلاَ فِضَةَ ، فَكَانَ الرَّجُلُ يُكرِي أَرْضَهُ
بِمَا عَلَى الرَّبِيعِ وَالأَقْبَالِ وَأَشْيَاءَ مَعْلُومَةِ ... وَسَاقَهُ.
- صحيح الإسناد.
٣٩١٣- عَنْ سَالِمٍ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يُكْرِي
أَرْضَهُ، حَتَّى بَلَغَهُ أَنَّ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ كَانَ يَنْهَى عَن كِرَاءِ الأَرْضِ ، فَلَقِيَهُ
عَبْدُ اللهِ، فَقَالَ: يَا ابْنَ خَدِيج! مَاذَا تُحَدِّثُ عَن رَسُولِ اللهِ وَّهِ فِي كِرَاءٍ
الأَرْض؟ ! فَقَالَ رَافِعٌ لِعَبْدِ اللهِ: سَمِعْتُ عَمَّيَّ - وَكَانَا قَدْ شَهِدَا بَدْرًاً- ،
يُحَدِّثَانِ أَهْلَ الدَّارِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَهِ نَّهَى عَنْ كِرَاءِ الأَرْضِ.
قَالَ عَبْدُ اللهِ: فَلَقَدْ كُنْتُ أَعْلَمُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ نَّهِ أَنَّ الأَرْضَ
تُکری!
ثُمَّ خَشِيَ عَبْدُ اللهِ أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللهِ وَهِ أَحْدَثَ فِي ذَلِكَ شَيْئًا لَمْ
يَكُنْ يَعْلَمُهُ ، فَتَرَكَ كِرَاءَ الْأَرْضِ.
- صحيح: ((إرواء الغليل)) (٥ / ٢٩٨)، م، خ (٢٣٤٤ -
٢٣٤٥ ).
٤١

٣٦- كتاب المزارعة
٣٩١٤ - عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيج، أَنَّ عَمَّيْهِ ؛ وَكَانَا - يَزْعُمُ - شَهِدَا
بَدْرًا، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَلِلِّ نَهَى عَنْ كِرَاءِ الأَرْضِ.
- صحيح : بما قبله.
٣٩١٥- عن الزُّهْرِيِّ، قال: كَانَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ: لَيْسَ
بِاسْتِكْرَاءِ الأَرْضِ بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ بَأْسٌ، وَكَانَ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ يُحَدِّثُ أَنَّ
رَسُولَ اللهِ وَلَهُ نَهَى عَن ذَلِكَ.
- صحيح : بما قبله.
٣٩١٦ - عَن ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ رَافِعَ بنَ خَدِيجٍ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ
اللّهِ وَهِ عَنْ كِرَاءِ الْأَرْضِ.
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : فَسُئِلَ رَافِعٌ بَعْدَ ذَلِكَ : كَيْفَ كَانُوا يُكْرُونَ الأَرْضَ؟
قَالَ: بِشَيْءٍ مِنَ الطَّعَامِ مُسَمِىَّ، وَيُشْتَرَطُ : أَنَّ لَنَا مَا تُنْبِتُ مَاذِيَانَاتُ
الأَرْضِ ، وَأَقْبَالُ الْجَدَاوِلِ .
- صحيح : بما قبله.
٣٩١٧- عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، أنهُ أَخْبَرَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، أَنَّ
عُمُومَتَهُ جَاءُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ وَهِ، ثُمَّ رَجَعُوا، فَأَخْبَرُوا أَنَّ رَسُولَ اللهِ
منَِّ نَهَى عَن كِرَاءِ الْمَزَارِعِ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: قَدْ عَلِمْنَا أَنَّهُ كَانَ صَاحِبَ
مَزْرَعَةٍ يُكْرِيهَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ وَ ◌ّجله؛ عَلَى أَنَّ لَهُ مَا عَلَى الرَّبِيعِ السَّاقِي
الَّذِي يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْمَاءُ، وَطَائِفَةٌ مِنَ التِّبْنِ لا أَدْرِي كَمْ هِيَ ؟!
- صحيح الإسناد.
٤٢

((صحيح سنن النسائي))
٣٩١٨- عَنْ نَافِعٍ، كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَأْخُذُ كِرَاءَ الأَرْض، فَبَلَغَهُ عَن
رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ شَيْءٌ! فَأَخَذَ بِيَدِي ، فَمَشَى إِلَى رَافِع، وَأَنَا مَعَهُ، فَحَدَّثَهُ
رَافِعٌ، عَن بَعْض عُمُومَتِهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ بَّهِ نَهَى عَن كِرَاءِ الأَرْضِ ؛
فَتَرَكَ عَبْدُ اللهِ بَعْدُ.
- صحيح : م (٥ / ٢٢).
٣٩١٩- عَن نَافِعِ، عَن ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَأْخُذُ كِرَاءَ الأَرْض،
حَتَّى حَدَّثَهُ رَافِعٌ عَن بَعْض عُمُومَتِهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ بَلهِ نَهَى عَنْ كِرَاءٍ
الأَرْضِ ، فَتَرَكَهَا بَعْدُ.
- صحيح : م أيضاً.
٣٩٢٠- عَن نَافِعِ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُكْرِي مَزَارِعَهُ ، حَتَّى بَلَغَهُ فِي
آخِرٍ خِلافَةٍ مُعَاوِيَةَ، أَنَّ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ يُخْبِرُ فِيهَا بِنَهْيِ رَسُولِ اللهِ وَلِهِ ،
فَأَتَاهُ - وَأَنَا مَعَهُ -، فَسَأَلَهُ؟ فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَهِ يَنْهَى عَنْ كِرَاءِ
الْمَزَارِعِ ، فَتَرَكَهَا ابْنُ عُمَرَ بَعْدُ ، فَكَانَ إِذَا سُئِلَ عَنْهَا؟ قالَ : زَعَمَ رَافِعُ
ابْنُ خَدِيجٍ، أَنَّ النَّبِيَّ وَلِ نَهَى عَنْهَا.
- صحيح: ((إرواء الغليل)) (٥ / ٢٩٨)، ق.
٣٩٢١- عَن نَافِعِ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يُكْرِي الْمَزَارِعَ ،
فَحُدِّثَ أَنَّ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ يَأْثُرُ عَن رَسُولِ اللهِ وَهِ أَنَّهُ نَهَى عَن ذَلِكَ، قَالَ
نَافِعٌ: فَخَرَجَ إِلَيْهِ عَلَى الْبَلاطِ - وَأَنَا مَعَهُ -، فَسَأَلَهُ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، نَهَى
رَسُولُ اللهِ وَّه عَنْ كِرَاءِ الْمَزَارِعِ؛ فَتَرَكَ عَبْدُ اللهِ كِرَاءَهَا .
- صحيح الإسناد.
٤٣

٣٦- كتاب المزارعة
٣٩٢٢- عَن نَافِعِ، أَنَّ رَجُلاً أَخْبَرَ ابْنَ عُمَرَ، أَنَّ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ يَأْثُرُ
فِي كِرَاءِ الأَرْضِ حَدِيثًا ، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ - أَنَا وَالرَّجُلُ الَّذِي أَخْبَرَهُ - ،
حَتَّى أَتَى رَافِعًا؛ فَأَخْبَرَهُ رَافِعٌ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَهِ نَهَى عَنْ كِرَاءِ الْأَرْضِ،
فَتَرَكَ عَبْدُ اللهِ كِرَاءَ الأَرْضِ.
- صحيح الإسناد.
٣٩٢٣- عَن نَافِعٍ، أَنَّ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ حَدَّثَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ، أَنَّ
رَسُولَ اللهِ وَلِّ نَهَى عَنِ كِرَاءِ الْمَزَارِعِ.
- صحيح الإسناد.
٣٩٢٥ - عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ نَّهِ نَهَى عَنْ كِرَاءِ
الأَرْضِ .
- صحيح : ق.
٣٩٢٦- عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قال: كُنَّا نُخَابِرُ وَلا نَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا، حَتَّى
زَعَمَ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَهِ نَهَى عَنِ الْمُخَابَرَةِ.
- صحيح: ((إرواء الغليل)) (٥ / ٢٩٨ - ٢٩٩)، م.
٣٩٢٦- عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، قال: أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ- وَهُوَ
يَسْأَلُ عَنِ الْخِبْرِ - ، فَيَقُولُ: مَا كُنَّا نَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا، حَتّى أَخْبَرَنَا - عَامَ
الأَوَّلِ - ابْنُ خَدِيجٍ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ◌َهَ نَهَى عَنِ الْخِبْرِ.
- صحيح : م ، انظر ما قبله.
٣٩٢٨- عن أبْن عُمَرَ، قال: كُنَّا لا نَرَى بِالْخِبْرِ بَأْسًا، حَتَّى كَانَ
٤٤

((صحيح سفر النمائي))
عَامَ الأَوَّلِ، فَزَعَمَ رَافِعٌ أَنَّ نَبِيَّ اللهِ نَِّ نَهَى عَنْهُ!
- صحيح الإسناد.
٣٩٢٩ - عَنِ جَابِرٍ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ النَِّيَّ وَهِ نَهَى عَنْ كِرَاءِ
الأَرْضِ.
- صحيح : بما قبله.
٣٩٣٠ - عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: نَهَانِي رَسُولُ اللهِ وَهِّ عَنِ الْمُخَابَرَةِ،
وَالْمُحَاقَلَةِ ، وَالْمُزَابَنَةِ.
- صحيح : بما تقدم.
٣٩٣١ - عَن ابْنِ عُمَرَ، وَجَابِرٍ، فَهَى رَسُولُ اللهِ وَِّ عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ
حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهُ، وَنَهَى عَنِ الْمُخَابَرَةِ؛ كِرَاءِ الأَرْضِ بِالثَّلُثِ، وَالرَّبْعِ .
- صحيح : أحاديث البيوع ، م.
٣٩٣٢ - عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ قَالَ لِرَافِعٍ:
((أَتُؤَاجِرُونَ مَحَاقِلَكُمْ؟))، قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ! نُؤَاجِرُهَا عَلَى
الرُّبْعِ؛ وَعَلَى الأَوْسَاقِ مِنَ الشَّعِيرِ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَلِّهِ:
((لا تَفْعَلُوا؛ ازْرَعُوهَا، أَوْ أَعِيرُوهَا، أَوِ امْسِكُوهَا)).
- صحيح: خ (٢٣٣٩)، م (٥ / ٢٣ - ٢٤ ).
٣٩٣٣- عَن رَافِع، قَالَ: أَتَانَا ظُهَيْرُ بْنُ رَافِعٍ ، فَقَالَ : نَهَانِي
رَسُولُ اللهِ وَّهِ عَنْ أَمْرٍ كَانَ لَنَا رَافِقًا، قُلْتُ: وَمَا ذَاكَ ؟ قَالَ : أَمْرُ
٤٥

٣٦- كتاب المزارعة
رَسُولِ اللهِ وَهِ - وَهُوَ حَقٌّ -، سَأَلَنِي: ((كَيْفَ تَصْنَعُونَ فِي مَحَاقِلِكُمْ؟))،
قُلْتُ : نُؤَاجِرُهَا عَلَى الرَّبْعِ، وَالأَوْسَاقِ مِنَ التَّمْرِ أَوِ الشَّعِيرِ، قَالَ :
((فَلا تَفْعَلُوا؛ ازْرَعُوهَا، أَوْ أَزْرِعُوهَا، أَوِ امْسِكُوهَا)).
- صحيح : ق ، انظر ما قبله.
٣٩٣٤ - عَن أُسَيْدِ بْنِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، أَنَّ أَخَا رَافِعٍ قَالَ لِقَوْمِهِ : قَدْ
نَهَى رَسُولُ اللهِ وَهِه ◌ِ الْيَوْمَ - عَن شَيْءٍ كَانَ لَكُمْ رَافِقًا؛ - وَأَمْرُهُ طَاعَةٌ
وَخَيْرٌ - ، نَهَى عَنِ الْحَقْلِ.
- صحيح الإسناد.
٣٩٣٥- عَن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ، قَالَ: سَمِعْتُ أُسَيْدَ بْنَ رَافِعِ
ابْنِ خَدِيجِ الأَنْصَارِيَّ؛ يَذْكُرُ أَنَّهُمْ مَنَعُوا الْمُحَاقَلَةَ - وَهِيَ أَرْضٌ تُزْرَعُ عَلَى
بَعْضِ مَا فِيهَا -.
- صحيح الإسناد.
قَالَ أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ : كِتَابَةُ مُزَارَعَةٍ ؛ عَلَى أَنَّ الْبَذْرَ وَالنَّفَقَةَ؛ عَلَى
صَاحِبِ الأَرْضِ، وَلِلْمُزَارِعِ رُبُعُ ؛ مَا يُخْرِجُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - مِنْهَا: هَذَا
كِتَابٌ كَتَبَهُ - فُلانُ بْنُ فُلانِ بْنِ فُلانٍ فِي صِحَّةٍ مِنْهُ ، وَجَوَازِ أَمْرٍ : لِفُلانِ بْنِ
فُلانٍ ؛ إِنَّكَ دَفَعْتَ إِلَيَّ جَمِيعَ أَرْضِكَ الَّتِي بِمَوْضِعٍ كَذَا ، فِي مَدِينَةٍ كَذَا
- مُزَارَعَةً - ، وَهِيَ الأَرْضُ الَّتِي تُعْرَفُ بِكَذَا، وَتَجْمَعُهَا حُدُودٌ أَرْبَعَةٌ؛
يُحِيطُ بِهَا كُلِّهَا؛ وَأَحَدُ تِلْكَ الْحُدُودِ بِأَسْرِهِ لَزِيقُ كَذَا - وَالثَّانِي وَالثَّالِثُ
وَالرَّبِعُ-، دَفَعْتَ إِلَيَّ جَمِيعَ أَرْضِكَ هَذِهِ ؛ الْمَحْدُودَةِ فِي هَذَا الْكِتَابِ ،
٤٦

((صحيح سنن النسائي))
بِحُدُودِهَا الْمُحِيطَةِ بِهَا، وَجَمِيع حُقُوقِهَا، وَشِرْبِهَا، وَأَنْهَارِهَا ،
وَسَوَاقِيهَا، أَرْضًا بَيْضَاءَ فَارِغَةً؛ لا شَيْءَ فِيهَا مِنْ غَرْسٍ وَلَا زَرْعٍ : سَنَةً
تَامَّةً؛ أَوَّلُهَا: مُسْتَهَلَّ شَهْرٍ - كَذَا - مِنْ سَنَةٍ - كَذَا - ، وَآخِرُهَا: انْسِلاخُ
شَهْرٍ كَذَا مِنْ سَنَةٍ كَذَا ؛ عَلَى أَنْ أَزْرَعَ جَمِيعَ هَذِهِ الأَرْضِ الْمَحْدُودَةِ فِي
هَذَا الْكِتَابِ الْمَوْصُوفُ مَوْضِعُهَا فِيهِ : هَذِهِ السَّنَةَ الْمُؤَقََّةَ فِيهَا؛ مِنْ أَوَّلِهَا
إِلَى آخِرِهَا، كُلَّ مَا أَرَدْتُ وَبَدَا لِي أَنْ أَزْرَعَ فِيهَا؛ مِنْ حِنْطَةٍ ، وَشَعِيرٍ ،
وَسَمَاسِمَ، وَأُرْزٍ ، وَأَقْطَانٍ، وَرِطَابٍ، وَبَاقِلاً، وَحِمَّصٍ ، وَلُوبِيًا ،
وَعَدَسِ، وَمَقَائِي، وَمَبَاطِيخَ، وَجَزَرٍ، وَشَلْجَمٍ، وَفُجْلٍ، وَبَصَلٍ ،
وَثُومٍ ، وَبُقُولٍ ، وَرَيَاحِينَ ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ جَمِيعِ الْغَلاَّتِ ؛ شِتَاءَ وَصَيْفًا،
بِيُزُورِكَ وَبَذْرِكَ؛ وَجَمِيعُهُ عَلَيْكَ دُونِي ؛ عَلَى أَنْ أَتَوَلَّى ذَلِكَ بِيَدِي ،
وَبِمَنْ أَرَدْتُ مِنْ أَعْوَانِي، وَأُجَرَائِي، وَبَقَرِي، وَأَدَوَاتِي، وَإِلَى زِرَاعَةِ
ذَلِكَ وَعِمَارَتِهِ، وَالْعَمَلِ بِمَا فِيهِ نَمَاؤُهُ، وَمَصْلَحَتُهُ ، وَكِرَابُ أَرْضِهِ ،
وَتَنْقِيَةُ حَشِيشِهَا، وَسَقْي مَا يُحْتَاجُ إِلَى سَقْبِهِ مِمَّ زُرِعَ، وَتَسْمِيدٍ مَا يُحْتَاجُ
إِلَى تَسْمِيدِهِ، وَحَفْرٍ سَوَاقِيهِ وَأَنْهَارِهِ ، وَاجْتِنَاءِ مَا يُجْتَنَى مِنْهُ، وَالْقِيَامِ
بِحَصَادِ مَا يُحْصَدُ مِنْهُ، وَجَمْعِهِ ، وَدِيَاسَةِ مَا يُدَاسُ مِنْهُ ، وَتَذْرِيَتِهِ ،
بِنَفَقَتِكَ عَلَى ذَلِكَ كُلُّهِ دُونِي.
وَأَعْمَلَ فِيهِ كُلِّهِ بِيَدِي، وَأَعْوَانِي، دُونَكَ؛ عَلَى أَنَّ لَكَ مِنْ جَمِيعِ
مَا يُخْرِجُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ فِي هَذِهِ الْمُدَّةِ الْمَوْصُوفَةِ فِي هَذَا
الْكِتَابِ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا ؛ فَلَكَ ثَلاثَةُ أَرْبَاعِهِ بِحَظٌ أَرْضِكَ وَشِرْبِكَ
وَبَذْرِكَ وَنَفَقَاتِكَ، وَلِيَ الرَّبْعُ الْبَاقِي مِنْ جَمِيعِ ذَلِكَ بِزِرَاعَتِي رَعَمَلِي
وَقِيَامِي عَلَى ذَلِكَ بِيَدِي وَأَعْوَانِي.
٤٧

٣٦- كتاب المزارعة
وَدَفَعْتَ إِلَيَّ جَمِيعَ أَرْضِكَ هَذِهِ - الْمَحْدُودَةِ فِي هَذَا الْكِتَابِ - بِجَمِيعِ
حُقُوقِهَا وَمَرَافِقِهَا، وَقَبَضْتُ ذَلِكَ كُلَّهُ مِنْكَ يَوْمَ كَذَا مِنْ شَهْرٍ- كَذَا - مِنْ
سَنَةٍ كَذَا ، فَصَارَ جَمِيعُ ذَلِكَ فِي يَدِي لَكَ ، لا مِلْكَ لِي فِي شَيْءٍ مِنْهُ ،
وَلَا دَعْوَى وَلا طَلِبَةَ، إِلّ هَذِهِ الْمُزَارَعَةَ الْمَوْصُوْفَةَ فِي هَذَا الْكِتَابِ ، فِي
هَذِهِ السَّنَةِ الْمُسَمَّةِ فِيهِ، فَإِذَا انْقَضَتْ فَذَلِكَ كُلُّهُ مَرْدُودٌ إِلَيْكَ وَإِلَى يَدِكَ ،
وَلَكَ أَنْ تُخْرِجَنِي بَعْدَ انْقِضَائِهَا مِنْهَا، وَتُخْرِجَهَا مِنْ يَدِي وَيَدٍ كُلِّ مَنْ
صَارَتْ لَهُ فِيهَا يَدٌ بِسَبِيِي.
أَقَرَّ فُلانٌ وَفُلانٌ ، وَكُتِبَ هَذَا الْكِتَابُ نُسْخَتَيْنِ.
٣- ذِكْرُ اخْتِلافِ الأَلْفَاظِ الْمَأْثُورَةِ فِي الْمُزَارَعَةِ
٣٩٣٨- عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، قَالَ: كَانَ مُحَمَّدٌ يَقُولُ : الأَرْضُ عِنْدِي
مِثْلُ مَالِ الْمُضَارَبَةِ ، فَمَا صَلَحَ فِي مَالِ الْمُضَارَبَةِ صَلَحَ فِي الأَرْضِ ، وَمَا
لَمْ يَصْلُحْ فِي مَالِ الْمُضَارَبَةِ لَمْ يَصْلُحْ فِي الأَرْضِ.
قَالَ: وَكَانَ لا يَرَى بَأْسًا أَنْ يَدْفَعَ أَرْضَهُ إِلَى الأَكَّارِ، عَلَى أَنْ يَعْمَلَ فِيهَا
بِنَفْسِهِ وَوَلَدِهِ وَأَعْوَانِهِ وَبَقَرِهِ، وَلا يُنْفِقَ شَيْئًا، وَتَكُونَ النَّفَقَةُ كُلُّهَا مِنْ رَبِّ
الأَرْضِ.
- صحيح الإسناد مقطوع.
٣٩٣٩ - عَنْ ابْنِ عُمَرَ - رَضِي اللهُ عَنْهُمَا -، أَنَّ النَّبِيَّ،وَهِ دَفَعَ إِلَى
يَهُودِ خَيْبَرَ نَخْلَ خَيْبَرَ وَأَرْضَهَا، عَلَى أَنْ يَعْمَلُوهَا مِنْ أَمْوَالِهِمْ، وَأَنَّ
لِرَسُولِ اللهِ وَّهِ شَطْرَ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا.
- صحيح: (( ابن ماجه)) ( ٢٤٦٧)، ق.
٤٨

((صحيح سنن النسائي))
٣٩٤٠- عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ فَهِ دَفَعَ إِلَى يَهُودِ خَيْبَرَ نَخْلَ خَيْبَرَ
وَأَرْضَهَا، عَلَى أَنْ يَعْمَلُوهَا بِأَمْوَالِهِمْ، وَأَنَّ لِرَسُولِ اللهِ وَهِ شَطْرَ ثَمَرَتِهَا .
- صحيح : ق ، انظر ما قبله.
٣٩٤١ - عَن نَافِع، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ : كَانَتِ الْمَزَارِعُ
تُكْرَى عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ وَّهِ، عَلَى أَنَّ لِرَبِّ الْأَرْضِ مَا عَلَى رَبِيعِ
السَّقِي مِنَ الزَّرْعِ، وَطَائِفَةً مِنَ التِبْنِ ؛ لا أَدْرِي كَمْ هُوَ! ؟
- صحيح الإسناد.
٣٩٤٣ - عن ابْنِ عَبَّاسِ، قال: إِنَّ خَيْرَ مَا أَنْتُمْ صَانِعُونَ أَنْ يُؤَاجِرَ
أَحَدُكُمْ أَرْضَهُ بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ .
- صحيح الإسناد موقوف.
٣٩٤٤- عَن إِبْرَاهِيمَ، وَسَعِيدٍ بْنِ جُبَيْرٍ، أَنَّهُمَا كَانَا لا يَرَيَانِ بَأْسًاً
بِاسْتِثْجَارِ الأَرْضِ الْبَيْضَاءِ.
- صحيح الإسناد مقطوع.
٣٩٤٥- عَن مُحَمَّدٍ، قَالَ: لَمْ أَعْلَمْ شُرَيْحًا كَانَ يَقْضِي فِي
الْمُضَارِبِ إِلَّا بِقَضَاءَيْنِ، كَانَ رُبَّمَا قَالَ لِلْمُضَارِبِ: بَيِّنَتَكَ عَلَى مُصِيبَةٍ
تُعْذَرُ بِهَا، وَرُبَّمَا قَالَ لِصَاحِبِ الْمَالِ: بَيِّتَتَكَ أَنَّ أَمِينَكَ خَائِنٌ؛ وَإِلَّا
فَيَمِينُهُ - بِاللهِ - مَا خَانَكَ.
- صحيح الإسناد مقطوع.
٤٩

٣٦- كتاب المزارعة
شَرِكَةُ عَنَانٍ بَيْنَ ثَلاثَةٍ
هَذَا مَا اشْتَرَكَ عَلَيْهِ فُلانٌ وَفُلانٌ ، وَفُلانٌ ، فِي صِحَّةِ عُقُولِهِمْ وَجَوَازٍ
أَمْرِهِمُ ؛ اشْتَرَكُوا شَرِكَةَ عَنَانٍ لا شَرِكَةَ مُفَاوَضَةٍ بَيْنَهُمْ ؛ فِي ثَلاثِينَ أَلْفَ
دِرْهَمٍ وُضْحًا جِيَادًا وَزْنَ سَبْعَةٍ، لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَشَرَةُ آلافِ دِرْهَمٍ،
خَلَطُوهَا جَمِيعًا، فَصَارَتْ هَذِهِ الثَّلاثِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ فِي أَيْدِيهِمْ مَخْلُوطَةً
بِشَرِكَةٍ بَيْنَهُمْ - أَثْلاثًا - ، عَلَى أَنْ يَعْمَلُوا فِيهِ بِتَقْوَى اللهِ، وَأَدَاءِ الأَمَانَةِ ؛
مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ إِلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ، وَيَشْتَرُونَ جَمِيعًا بِذَلِكَ ، وَبِمَا
رَأَوْا مِنْهُ اشْتِرَاءَهُ بِالنَّقْدِ ، وَيَشْتَرُونَ بِالنَّسِيئَةِ عَلَيْهِ مَا رَأَوْا أَنْ يَشْتَرُوا مِنْ
أَنْوَاعِ التِّجَارَاتِ، وَأَنْ يَشْتَرِيَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَلَى حِدَتِهِ ، دُونَ صَاحِبِهِ
بِذَلِكَ ، وَبِمَا رَأَى مِنْهُ مَا رَأَى اشْتِرَاءَهُ مِنْهُ بِالنَّقْدِ ، وَبِمَا رَأَى اشْتِرَاءَهُ عَلَيْهِ
بِالنَّسِيئَةِ؛ يَعْمَلُونَ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ مُجْتَمِعِينَ بِمَا رَأَوْا، وَيَعْمَلُ كُلُّ وَاحِدٍ
مِنْهُمْ مُنْفَرِدًا بِهِ دُونَ صَاحِبِهِ بِمَا رَأَى جَائِزًا، لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ
عَلَى نَفْسِهِ ، وَعَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ صَاحِبَيْهِ فِيمَا اجْتَمَعُوا عَلَيْهِ ، وَفِيمَا
انْفَرَدُوا بِهِ مِنْ ذَلِكَ ، كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ دُونَ الآخَرَيْنِ ؛ فَمَا لَزِمَ كُلَّ وَاحِدٍ
مِنْهُمْ فِي ذَلِكَ مِنْ قَلِيلٍ وَمِنْ كَثِيرٍ ؛ فَهُوَ لازِمٌ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ صَاحِبَيْهِ ،
وَهُوَ وَاجِبٌ عَلَيْهِمْ جَمِيعًا، وَمَا رَزَقَ اللهُ فِي ذَلِكَ مِنْ فَضْلٍ وَرِبْحٍ عَلَى
رَأْس مَالِهِمُ - الْمُسَمَّى مَبْلَغُهُ فِي هَذَا الْكِتَابِ - ؛ فَهُوَ بَيْنَهُمْ - أَثْلاثًا - ،
وَمَا كَانَ فِي ذَلِكَ مِنْ وَضِيعَةٍ وَتَبِعَةٍ ؛ فَهُوَ عَلَيْهِمْ - أَثْلاثًا - عَلَى قَدْرِ رَأْسِ
مَالِهِمْ.
وَقَدْ كُتِبَ هَذَا الْكِتَابُ ثَلاثَ نُسَخٍ مُتَسَاوِيَاتٍ بِأَلْفَاظٍ وَاحِدَةٍ ؛ فِي يَدِ
٥٠

((صحيح سنن النسائي))
كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ فُلانٍ ، وَفُلانٍ ، وَفُلانٍ ، وَاحِدَةٌ، وَقِيقَةً لَهُ.
أَقَرَّ فُلانٌ ، وَفُلانٌ ، وَفُلانٌ
شَرِكَةُ مُفَاوَضَةٍ بَيْنَ أَرْبَعَةٍ عَلَى مَذْهَبِ مَنْ يُجِيزُهَا
قَالَ اللهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى -: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾، هَذَا
مَا اشْتَرَكَ عَلَيْهِ فُلانٌ، وَفُلانٌ، وَفُلانٌ، وَفُلانٌ بَيْنَهُمْ؛ شَرِكَةَ مُفَاوَضَةٍ فِي
رَأْس مَالٍ، جَمَعُوهُ بَيْنَهُمْ، مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ ، وَنَقْدٍ وَاحِدٍ ، وَخَلَطُوهُ ،
وَصَارَ فِي أَيْدِيهِمْ مُمْتَزِجًا لا يُعْرَفُ بَعْضُهُ مِنْ بَعْضٍ، وَمَالُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ
فِي ذَلِكَ وَحَقُّهُ سَوَاءٌ، عَلَى أَنْ يَعْمَلُوا فِي ذَلِكَ كُلِّهِ ، وَفِي كُلِّ قَلِيلِ
وَكَثِيرٍ؛ سَوَاءٌ مِنَ الْمُبَايَعَاتِ وَالْمُتَاجَرَاتِ ؛ نَقْدًا وَنَسِيئَةً، بَيْعًا وَشِرَاءً؛ فِي
جَمِيعِ الْمُعَامَلاتِ ، وَفِي كُلِّ مَا يَتَعَاطَاهُ النَّاسُ بَيْنَهُمْ؛ مُجْتَمِعِينَ بِمَا رَأَوْا.
وَيَعْمَلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَلَى انْفِرَادِهِ بِكُلِّ مَا رَأَى وَكُلِّ مَا بَدَا لَهُ ؛
جَائِزٌ أَمْرُهُ فِي ذَلِكَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ، وَعَلَى أَنَّهُ كُلُّ مَا لَزِمَ كُلَّ
وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَلَى هَذِهِ الشَّرِكَةِ الْمَوْصُوفَةِ فِي هَذَا الْكِتَابِ مِنْ حَقِّ وَمِنْ دَيْنٍ؛
فَهُوَ لازِمٌ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مِنْ أَصْحَابِهِ الْمُسَمَّيْنَ مَعَهُ فِي هَذَا الْكِتَابِ.
وَعَلَى أَنَّ جَمِيعَ مَا رَزَقَهُمُ اللهُ فِي هَذِهِ الشَّرِكَةِ الْمُسَمَّاةِ فِيهِ ، وَمَا
رَزَقَ اللهُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فِيهَا عَلَى حِدَتِهِ مِنْ فَضْلٍ وَرِبْحِ ؛ فَهُوَ بَيْنَهُمْ
جَمِيعًا بِالسَّوِيَّةِ.
وَمَا كَانَ فِيهَا مِنْ نَقِيصَةِ ؛ فَهُوَ عَلَيْهِمْ جَمِيعًا بِالسَِّيَّةِ بَيْنَهُمْ ، وَقَدْ
٥١

٣٦- كتاب المزارعة
جَعَلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ فُلانِ ، وَفُلانٍ ، وَفُلانٍ ، وَفُلانٍ ، كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ
أَصْحَابِهِ الْمُسَمَّيْنَ فِي هَذَا الْكِتَابِ مَعَهُ وَكِيلَهُ فِي الْمُطَالَبَةِ بِكُلِّ حَقٍّ هُوَ لَهُ،
وَالْمُخَاصَمَةِ فِيهِ ، وَقَبْضِهِ ، وَفِي خُصُومَةِ كُلِّ مَنِ اعْتَرَضَهُ بِخُصُومَةٍ ، وَكُلِّ
مَنْ يُطَالِبُهُ بِحَقِّ، وَجَعَلَهُ وَصِيَّهُ فِي شَرِكَتِهِ مِنْ بَعْدٍ وَفَاتِهِ ، وَفِي قَضَاءٍ
دُيُونِهِ ، وَإِنْفَاذِ وَصَايَاهُ، وَقَبِلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ
مَا جَعَلَ إِلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ.
أَقَرَّ فُلانٌ ، وَفُلانٌ ، وَفُلانٌ ، وَفُلانٌ
٤ - بَابِ شَرِكَةِ الأَبْدَانِ
٣٩٤٨- عَن الزُّهْرِيِّ - فِي عَبْدَيْنِ مُتَفَاوِضَيْنِ، كَاتَبَ أَحَدُهُمَا ؟
قَالَ: جَائِزٌ ، إِذَا كَانَا مُتَفَاوِضَيْنِ، يَقْضِي أَحَدُهُمَا عَنِ الآخَرِ.
- صحيح الإسناد مقطوع.
تَفَرُّقُ الشُّرَكَاءِ عَن شَرِیکِهِمْ
هَذَا كِتَابٌ كَتَبَهُ فُلانٌ ، وَفُلانٌ، وَفُلانٌ ، وَفُلانٌ؛ بَيْنَهُمْ، وَأَقَرَّ كُلُّ
وَاحِدٍ مِنْهُمْ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ - الْمُسَمَّيْنَ مَعَهُ فِي هَذَا الْكِتَابِ -
بِجَمِيعِ مَا فِيهِ فِي صِحَّةٍ مِنْهُ، وَجَوَازِ أَمْرٍ؛ أَنَّهُ جَرَتْ بَيْتَنَا مُعَامَلاتٌ ،
وَمُتَاجَرَاتٌ، وَأَشْرِيَةٌ ، وَبُيُوعٌ، وَخُلْطَةٌ، وَشَرِكَةٌ فِي أَمْوَالِ ، وَفِي أَنْوَاعِ
مِنَ الْمُعَامَلاتِ، وَقُرُوضٌ، وَمُصَارَفَاتٌ، وَوَدَائِعُ، وَأَمَانَاتٌ، وَسَفَاتِجُ،
وَمُضَارَبَاتٌ، وَعَوَارِي، وَدُيُونٌ، وَمُؤَاجَرَاتٌ، وَمُزَارَعَاتٌ، وَمُؤَاكَرَاتٌ؛
٥٢

((صحيح سنن النسائي))
وَإِنَّا تَنَاقَضْنَا - عَلَى التَّرَاضِي مِنَّا جَمِيعًا بِمَا فَعَلْنَا - جَمِيعَ مَا كَانَ بَيْنَا مِنْ
كُلِّ شَرِكَةٍ، وَمِنْ كُلِّ مُخَالَطَةٍ كَانَتْ جَرَتْ بَيْتَنَا فِي نَوْعٍ مِنَ الأَمْوَالِ
وَالْمُعَامَلاتِ ، وَفَسَخْنَا ذَلِكَ كُلَّهُ فِي جَمِيعِ مَا جَرَى بَيْنَنَا فِي جَمِيعِ الأَنْوَاعِ
وَالأَصْنَافِ؛ وَبَيَّنَّا ذَلِكَ كُلَّهُ نَوْعَا نَوْعًا، وَعَلِمْنَا مَبْلَغَهُ وَمُنْتَهَاهُ، وَعَرَفْنَاهُ
عَلَى حَقِّهِ وَصِدْقِهِ ، فَاسْتَوْفَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا جَمِيعَ حَقْهِ مِنْ ذَلِكَ أَجمَعَ ،
وَصَارَ فِي يَدِهِ ، فَلَمْ يَبْقَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَّ قِبَلَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ
- الْمُسَمَّيْنَ مَعَهُ فِي هَذَا الْكِتَابِ - ، وَلَا قِبَلَ أَحَدٍ بِسَبِهِ ، وَلا بِاسْمِهِ حَقٌّ ،
وَلَا دَعْوَى ، وَلَا طَلِبَةٌ؛ لأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَّا قَدِ اسْتَوْفَى جَمِيعَ حَقِّهِ ،
وَجَمِيعَ مَا كَانَ لَهُ مِنْ جَمِيعٍ ذَلِكَ كُلِّهِ ، وَصَارَ فِي يَدِهِ مُوَفَّراً.
أَقَرَّ : فُلانٌ ، وَفُلانٌ ، وَفُلانٌ ، وَفُلانٌ.
تَفَرُّقُ الزَّوْجَيْنِ عَن مُزَاوَجَتِهِمَا
قَالَ اللهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى -: ﴿وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا
آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلّا يُقِيمَا حُدُودَ
اللهِ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾؛ هَذَا كِتَابٌ كَتَبَتْهُ فُلانَةُ بِنْتُ فُلانٍ
ابْنِ فُلانٍ - فِي صِحَّةٍ مِنْهَا وَجَوَازِ أَمْرٍ - ، لِفُلانِ بْنِ فُلانِ بْنِ فُلانٍ :
إِنِّي كُنْتُ زَوْجَةٌ لَكَ، وَكُنْتَ دَخَلْتَ بِي فَأَفْضَيْتَ إِلَيَّ، ثُمَّ إِنِّي
كَرِهْتُ صُحْبَتَكَ ، وَأَحْبَيْتُ مُفَارَقَتَكَ عَنِ غَيْرِ إِضْرَارٍ مِنْكَ بِي ، وَلا مَنْعِي
لِحَقِّ وَاجِبٍ لِي عَلَيْكَ، وَإِنِّي سَأَلْتُكَ عِنْدَمَا خِفْنَا أَنْ لا نُقِيمَ حُدُودَ اللهِ أَنْ
تَخْلَعَنِي، فَتُبِنِي مِنْكَ بِتَطْلِيقَةِ، بِجَمِيعِ مَا لِي عَلَيْكَ مِنْ صَدَاقٍ ؛ وَهُوَ
٥٣

٣٦- كتاب المزارعة
كَذَا وَكَذَا دِيْنَارًاً ؛ حِيَادًا مَثَاقِيلَ، وَبِكَذَا وَكَذَا دِيِنَارًا جِيَادًا مَثَاقِيلَ ،
أَعْطَيْكَهَا عَلَى ذَلِكَ سِوَى مَا فِي صَدَاقِ ، فَفَعَلْتَ الَّذِي سَأَلْتُكَ مِنْهُ ؛
فَطَلَّقْتَنِي تَطْلِيقَةً بَائِنَةً بِجَمِيعٍ مَا كَانَ بَقِيَ لِي عَلَيْكَ مِنْ صَدَاقِي - الْمُسَمَّى
مَبْلَغُهُ فِي هَذَا الْكِتَابِ - ، وَبِالدَّنَانِيرِ الْمُسَمَّةِ فِيهِ سِوَى ذَلِكَ ، فَقَبِلْتُ ذَلِكَ
مِنْكَ مُشَافَهَةٌ لَكَ عِنْدَ مُخَاطَبِتِكَ إِيَّايَ بِهِ ، وَمُجَاوَبَةً عَلَى قَوْلِكَ مِنْ قَبْلِ
تَصَادُرِنَا عَن مَنْطِقِنَا ذَلِكَ، دَفَعْتُ إِلَيْكَ جَمِيعَ هَذِهِ الدَّنَانِيرِ - الْمُسَمَّى
مَبْلَغُهَا فِي هَذَا الْكِتَابِ - الَّذِي خَالَعْتَنِي عَلَيْهَا ؛ وَافِيَةً سِوَى مَا فِي
صَدَاقِي: صِرْتُ بَائِنَةً مِنْكَ مَالِكَةً لِأَمْرِي بِهَذَا الْخُلْعِ - الْمَوْصُوفِ أَمْرُهُ فِي
هَذَا الْكِتَابِ - ، فَلَا سَبِيلَ لَكَ عَلَيَّ، وَلا مُطَالَبَةَ وَلا رَجْعَةَ ، قَدْ قَبَضْتُ
مِنْكَ ؛ جَمِيعَ مَا يَجِبُ لِمِثْلِي مَا دُمْتُ فِي عِدَّةٍ مِنْكَ، وَجَمِيعَ مَا أَحْتَاجُ
إِلَيْهِ بِتَمَامٍ مَا يَجِبُ لِلْمُطَلَّقَةِ الَّتِي تَكُونُ فِي مِثْلِ حَالِي عَلَى زَوْجِهَا الَّذِي
يَكُونُ فِي مِثْلِ حَالِكَ ، فَلَمْ يَبْقَ لِوَاحِدٍ مِنَّا قِبَلَ صَاحِبِهِ حَقٌّ ، وَلَا دَعْوَى ،
وَلَا طَلِبَةٌ؛ فَكُلُّ مَا ادَّعَى وَاحِدٌ مِنَّا قِبَلَ صَاحِبِهِ مِنْ حَقِّ ، وَمِنْ دَعْوَى ،
وَمِنْ طَلِبَةٍ - بِوَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ - ؛ فَهُوَ فِي جَمِيعِ دَعْوَاهُ مُبْطِلٌ وَصَاحِبُهُ
- مِنْ ذَلِكَ أَجْمَعَ - بَرِيءٌ؛ وَقَدْ قَبِلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا كُلَّ مَا أَقَرَّ لَهُ بِهِ
صَاحِبُهُ، وَكُلَّ مَا أَبْرَأَهُ مِنْهُ مِمَّا وُصِفَ فِي هَذَا الْكِتَابِ مُشَافَهَةً عِنْدَ مُخَاطَبَتِهِ
إِيَّاهُ قَبْلَ تَصَادُرِنَا عَن مَنْطِقِنَا وَافْتِرَاقِنَا عَن مَجْلِسِنَا الَّذِي جَرَى بَيْنَا فِيهِ.
أَقَرَّتْ : فُلانَةُ ، وَفُلانٌ.
٥- الْكِتَابَةُ
قال اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ -: ﴿وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ
٥٤

((صحيح سنن النسائي))
فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾؛ هَذَا كِتَابٌ كَتَبَهُ فُلانُ بْنُ فُلانٍ فِي صِحَّةٍ
مِنْهُ وَجَوَازِ أَمْرٍ ، لِفَتَاهُ النُّوبِيِّ الَّذِي يُسَمَّى - فُلانًا - ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ فِي مِلْكِهِ
وَيَدِهِ : إِنِّي كَاتَبْتُكَ عَلَى ثَلاثَةِ آلافِ دِرْهَمٍ وُضْحِ جِيَادٍ وَزْنِ سَبْعَةٍ، مُنَجَّمَةً
عَلَيْكَ سِتَّ سِنِينَ مُتَوَالِيَاتٍ ؛ أَوَّلُهَا: مُسْتَهَلَّ شَهْرٍ كَذَا مِنْ سَنَةٍ كَذَا، عَلَى
أَنْ تَدْفَعَ إِلَيَّ هَذَا الْمَالَ الْمُسَمَّى مَبْلَغُهُ فِي هَذَا الْكِتَابِ فِي نُجُومِهَا، فَأَنْتَ
حُرُّ بِهَا؛ لَكَ مَا لِلْأَحْرَارِ، وَعَلَيْكَ مَا عَلَيْهِمْ، فَإِنْ أَخْلَلْتَ شَيْئًا مِنْهُ عَن
مَحِلْهِ بَطَلَتِ الْكِتَابَةُ، وَكُنْتَ رَقِيقًا لا كِتَابَةَ لَكَ، وَقَدْ قَبِلْتُ مُكَاتَبَتَكَ عَلَيْهِ
عَلَى الشُّرُوطِ الْمَوْصُوفَةِ فِي هَذَا الْكِتَابِ قَبْلَ تَصَادُرِنَا عَن مَنْطِقِنَا، وَافْتِرَاقِنَا
عَن مَجْلِسِنَا الَّذِي جَرَى بَيْنَنَا ذَلِكَ فِيهِ .
أَقَرَّ : فُلانٌ وَفُلان
٦- تَدْبِيرٌ
هَذَا كِتَابٌ كَتَبَهُ فُلانُ بْنُ فُلانِ بْنِ فُلانٍ، لِفَتَاهُ الصَّقَلِيِّ الْخَبَّازِ الطَّبَّاخِ
الَّذِي يُسَمَّى - فُلانًا - ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ فِي مِلْكِهِ وَيَدِهِ : إِنِّي دَبَرْتُكَ لِوَ جْهِ اللهِ
- عَزَّ وَجَلَّ -، وَرَجَاءَ ثَوَابِهِ، فَأَنْتَ حُرُّ بَعْدَ مَوْنِي، لا سَبِيلَ لِأَحَدٍ عَلَيْكَ
بَعْدَ وَفَاتِي إِلّ سَبِيلَ الْوَلاءِ ؛ فَإِنَّهُ لِي وَلِعَقِي مِنْ بَعْدِي.
أَقَرَّ فُلانُ بْنُ فُلانٍ بِجَمِيعِ مَا فِي هَذَا الْكِتَابِ ؛ طَوْعًا فِي صِحَّةٍ مِنْهُ
وَجَوَازٍ أَمْرٍ مِنْهُ، بَعْدَ أَنْ قُرِئَ ذَلِكَ كُلُّهُ عَلَيْهِ بِمَحْضَرٍ مِنَ الشُّهُودِ الْمُسَمَيْنَ
فِيهِ ، فَأَقَرَّ عِنْدَهُمْ أَنَّهُ قَدْ سَمِعَهُ، وَفَهِمَهُ، وَعَرَفَهُ ، وَأَشْهَدَ اللّهَ عَلَيْهِ -
وَكَفَى بِاللهِ شَهِيدًا - ، ثُمَّ مَنْ حَضَرَهُ مِنَ الشُّهُودِ عَلَيْهِ.
٥٥

٣٦- كتاب المزارعة
أَقَرَّ فُلانٌ الصَّقَلِّيُّ الطَّاعُ فِي صِحَّةٍ مِنْ عَقْلِهِ وَبَدَنِهِ ؛ أَنَّ جَمِيعَ مَا فِي
هَذَا الْكِتَابِ حَقٌّ عَلَى مَا سُمِّيَ وَوُصِفَ فِيهِ.
٧ - عِثْقٌ
هَذَا كِتَابٌ كَتَبَهُ فُلانُ بْنُ فُلانٍ ؛ طَوْعًا فِي صِحَّةٍ مِنْهُ وَجَوَازِ أَمْرٍ ؛
وَذَلِكَ فِي شَهْرٍ كَذَا مِنْ سَنَةِ كَذَا ، لِفَتَاهُ الرُّومِيِّ الَّذِي يُسَمَّى - فُلانًا -
وَهُوَ يَوْمَئِذٍ فِي مِلْكِهِ وَيَدِهِ : إِنِّي أَعْتَقْتُكَ تَقَرَّبَا إِلَى اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - ،
وَأَبْتِغَاءٌ لِجَزِيلِ ثَوَابِهِ ؛ عِثْقًا بَّاً لا مَثْتَوِيَّةَ فِيهِ ، وَلَا رَجْعَةَ لِي عَلَيْكَ ؛ فَأَنْتَ
حُرُّ لِوَجْهِ اللهِ وَالدَّارِ الآخِرَةِ، لا سَبِيلَ لِي وَلا لِأَحَدٍ عَلَيْكَ ؛ إِلّ الْوَلاءَ ؛
فَإِنَّهُ لِي وَلِعَصَبَتِي مِنْ بَعْدِي.
٠
٥٦

((صحيح سنن النسائي))
٣٧- كِتَابِ عِشْرَةِ النِّسَاءِ
١- بَبِ حُبِّ النِّسَاءِ
٣٩٤٩ - عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلِهِ :
((حُبِّبَ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا النِّسَاءُ وَالطِّيبُ؛ وَجُعِلَ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلاةِ)).
- حسن صحيح: ((المشكاة)) (٥٢٦١)، ((الروض النضير)) (٥٣).
٣٩٥٠ - عَن أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلِّهِ :
((حُبِّبَ إِلَيَّ النِّسَاءُ وَالطِّبُ؛ وَجُعِلَتْ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلاةِ)).
- صحيح : المصدر نفسه.
٢- مَيْلُ الرَّجُلِ إِلَى بَعْضِ نِسَائِهِ دُونَ بَعْضٍ
٣٩٥٢ - عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ وَّهِ، قَالَ:
((مَنْ كَانَ لَهُ امْرَأَتَانِ يَمِيلُ لِإِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى ؛ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
أَحَدُ شِقَّيْهِ مَائِلٌ ».
- صحيح: ((ابن ماجه)) (١٩٦٩)، ((إرواء الغليل)) (٢٠١٧)،
((غاية المرام)) (٢٢٩).
٥٧

٣٧- كتاب عشرة النساء
٣- حُبُّ الرَّجُلِ بَعْضَ نِسَائِهِ أَكْثَرَ مِنْ بَعْضٍ
٣٩٥٤ - عَنْ عَائِشَةَ، قالت: أَرْسَلَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ نَّهِ فَاطِمَةَ بِنْتَ
رَسُولِ اللهِ وَهِ، إِلَى رَسُولِ اللهِ وَهِ، فَاسْتَأْذَنَتْ عَلَيْهِ، وَهُوَ مُضْطَجِعٌ
مَعِي فِي مِرْطِي، فَأَذِنَ لَهَا، فَقَالت: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّ أَزْوَاجَكَ
أَرْسَلْنَنِي إِلَيْكَ، يَسْأَلْنَكَ الْعَدْلَ فِي ابْنَةٍ أَبِي قُحَافَةَ؟ وَأَنَا سَاكِنَةٌ ، فَقَالَ لَهَا
رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((أَيْ بُنَّةُ! أَسْتِ تُحِبِّينَ مَنْ أُحِبُ ؟!))، قالت :
بَلَى، قَالَ: ((فَأَحِبِي هَذِهِ ))، فَقَامَتْ فَاطِمَةُ حِينَ سَمِعَتْ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ
اللَّهِ وَهُ، فَرَجَعَتْ إِلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ وَهِ، فَأَخْبَرَتْهُنَّ بِالَّذِي قالت،
وَالَّذِي قَالَ لَهَا، فَقُلْنَ لَهَا: مَا نَرَاكِ أَغْنَيْتِ عَنَّا مِنْ شَيْءٍ ! فَارْجِعِي إِلَى
رَسُولِ اللهِ وَهِ، فَقُولِي لَهُ: إِنَّ أَزْوَاجَكَ يَنْشُدْنَكَ الْعَدْلَ فِي ابْنَةِ أَبِي
قُحَافَةَ! قالت فَاطِمَةُ: لا وَاللهِ، لا أُكَلِّمُهُ فِيهَا أَبَدًا .
قالت عَائِشَةُ: فَأَرْسَلَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ نَّهِ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ إِلَى رَسُولِ
اللهِ وَّه ◌ِ وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِي مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ نَّهِ فِي الْمَنْزِلَةِ عِنْدَ
رَسُولِ اللهِ وَهُ، وَلَمْ أَرَ امْرَأَةً - قَطُّ - خَيْرًا فِي الدِّينِ مِنْ زَيْنَبَ، وَأَنْقَى
لِلّهِ - عَزَّ وَجَلَّ -، وَأَصْدَقَ حَدِيثًا، وَأَوْصَلَ لِلرَّحِمِ، وَأَعْظَمَ صَدَقَةً،
وَأَشَدَّ ابْتِذَالاً لِنَفْسِهَا فِي الْعَمَلِ الَّذِي تَصَدَّقُ بِهِ، وَتَقَرَّبُ بِهِ، مَا عَدَا سَوْرَةً
مِنْ حِدَّةٍ كَانَتْ فِيهَا، تُسْرِعُ مِنْهَا الْفَيْئَةَ - ، فَاسْتَأْذَنَتْ عَلَى رَسُولِ اللهِ
وَهُ، وَرَسُولُ اللهِ وَهِ مَعَ عَائِشَةَ فِي مِرْطِهَا عَلَى الْحَالِ الَّتِي كَانَتْ دَخَلَتْ
فَاطِمَةُ عَلَيْهَا، فَأَذِنَ لَهَا رَسُولُ اللهِ وَهِ، فَقالت: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّ
أَزْوَاجَكَ أَرْسَلْنَنِي يَسْأَلْنَكَ الْعَدْلَ فِي ابْنَةٍ أَبِي قُحَافَةَ! وَوَقَعَتْ بِي ،
٥٨

((صحيح سنن النسائي))
فَاسْتَطَالَتْ، وَأَنَا أَرْقُبُ رَسُولَ اللهِ وَّهِ وَأَرْقُبُ طَرْفَهُ: هَلْ أَذِنَ لِي فِيهَا ؟
فَلَمْ تَبْرَحْ زَيْنَبُ حَتَّى عَرَفْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَهِ لا يَكْرَهُ أَنْ أَنْتَصِرَ! فَلَمَّا
وَقَعْتُ بِهَا لَمْ أَنْشَبْهَا بِشَيْءٍ، حَتَّى أَنْحَيْتُ عَلَيْهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ:
(( إِنَّهَا ابْنَةُ أَبِي بَكْرٍ )).
- صحيح : م (٧ / ١٣٥ - ١٣٦).
٣٩٥٥- عَنْ عَائِشَةً، قالت ... فَذَكَرَتْ نَحْوَهُ؛ وَقالت : أَرْسَلَ
أَزْوَاجُ النَّبِيِّ وَ لَّهِ زَيْنَبَ، فَاسْتَأْذَنَتْ، فَأَذِنَ لَهَا، فَدَخَلَتْ ،
فَقالت ... نَحْوَهُ.
- صحيح الإسناد.
٣٩٥٦- عَن عَائِشَةَ، قالت: اجْتَمَعْنَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ بَهِ، فَأَرْسَلْنَ
فَاطِمَةَ إِلَى النَّبِيِّ وَّهِ، فَقُلْنَ لَهَا: إِنَّ نِسَاءَكَ - وَذَكَرَ كَلِمَةً مَعْنَاهَا : -
يَنْشُدْنَكَ الْعَدْلَ فِي ابْنَةِ أَبِي قُحَافَةَ، قالت: فَدَخَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ نَّهِ ،
وَهُوَ مَعَ عَائِشَةَ فِي مِرْطِهَا، فَقالت لَهُ: إِنَّ نِسَاءَكَ أَرْسَلْنَنِي، وَهُنَّ
يَنْشُدْنَكَ الْعَدْلَ فِي ابْنَةٍ أَبِي قُحَافَةَ! فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ◌َِّ: ((أَتُحِبِّينِي؟ ))،
قالت: نَعَمْ ، قَالَ: ((فَأَحِبِّيهَا))، قالت: فَرَجَعَتْ إِلَيْهِنَّ، فَأَخْبَرَتْهُنَّ مَا
قَالَ ، فَقُلْنَ لَهَا : إِنَّكِ لَمْ تَصْنَعِي شَيْئًا، فَارْجِعِي إِلَيْهِ ، فَقالت : وَاللهِ لا
أَرْجِعُ إِلَيْهِ فِيهَا أَبَدًا، وَكَانَتِ ابْنَةَ رَسُولِ اللهِ وَِّ حَقّاً، فَأَرْسَلْنَ زَيْنَبَ بِنْتَ
جَحْشٍ - ، قالت عَائِشَةُ: وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِي مِنْ أَزْوَاجِ النِّيِّ
وَّهِ، فَقالت: أَزْوَاجُكَ أَرْسَلْنَنِي، وَهُنَّ يَنْشُدْنَكَ الْعَدْلَ فِي ابْنَةٍ أَبِي
٥٩

٣٧- كتاب عشرة النساء
قُحَافَةَ، ثُمَّ أَقْبَلَتْ عَلَيَّ تَشْتِمُنِي، فَجَعَلْتُ أُرَاقِبُ النَّبِيَّ وَّهِ، وَأَنْظُرُ
طَرْفَهُ؛ هَلْ يَأْذَنُ لِي مِنْ أَنْ أَنْتَصِرَ مِنْهَا؟! قالت: فَشَتَمَتْنِ، حَتَّى ظَنَنْتُ
أَنَّهُ لا يَكْرَهُ أَنْ أَنْتَصِرَ مِنْهَا، فَاسْتَقْبَلْتُهَا، فَلَمْ أَلْبَتْ أَنْ أَفْحَمْتُهَا ، فَقَالَ لَهَا
النَّبِيُّ وَهِ: ((إِنَّهَا ابْنَةُ أَبِي بَكْرٍ))، قالت عَائِشَةُ: فَلَمْ أَرَ امْرَأَةً خَيْرًا وَلا
أَكْثَرَ صَدَقَةٌ، وَلا أَوْصَلّ لِلرَّحِمِ، وَأَبْذَلَ لِنَفْسِهَا فِي كُلِّ شَيْءٍ يُتَقَرَّبُ بِهِ
إِلَى اللهِ - تَعَالَى - مِنْ زَيْنَبَ! مَا عَدَا سَوْرَةٌ مِنْ حِدَّةٍ كَانَتْ فِيهَا ، تُوشِكُ
مِنْهَا الْفَيْئَةَ.
- صحيح الإسناد.
٣٩٥٧ - عَن أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ نَّهِ، قَالَ:
((فَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ، كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ ».
- صحيح: ((ابن ماجه)) (٣٢٨٠)، ق.
٣٩٥٨ - عَن عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ وَِّ قَالَ:
(( فَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ ، كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ ».
- صحيح : ق.
٣٩٥٩ - عَن عَائِشَةَ، قالت: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَهِ:
((يَا أُمَّ سَلَمَةَ! لا تُؤْذِينِي فِي عَائِشَةَ؛ فَإِنَّهُ - وَاللّهِ - مَا أَتَانِي الْوَحْيُ
فِي لِحَافِ امْرَأَةٍ مِنْكُنَّ إِلّا هِيَ )).
- صحيح : خ ( ٣٧٧٥ ).
٦٠