Indexed OCR Text

Pages 61-80

٦١
مقدمة المحقق
نماذج من كلمات ساقطة من المطبوع
المطبوع
الصواب
وقال الترمذي: حديث غريب
وقال الترمذي: حديث (حسن)
غریب
ويعيد، لأنه فعل ما أمر به
و(لا) يعيد، لأنه فعل ما أمر به
ولا يستعمل هذا إلا في مفضل
ولا يستعمل هذا إلا في مفضل
(معين على مفضل) عليه معين
عليه معين
كل قلة من قلال هجر تأخذ
قربتين من قرب الحجاز
كل قلة من قلال هجر تأخذ
(كل) قربتين من قرب الحجاز
ومن روايته حديث البراء
الطويل
ومن روايته (ردّ) حديث البراء
الطويل
عن رجاء قال: حدثت عن النبي
عن رجاء قال: حدثت عن
(كتاب المغيرة مرسل عن) النبي
في مسنده عن يونس بن أبي
إسحاق
في مسنده عن (عیسی بن یونس
بن أبي إسحاق
فيما أمر به النبي صلى الله عليه
وسلم من ذلك
فيما أمر به النبي صلى الله عليه
وسلم (عمر) من ذلك
ولا يجوز في غيرهما لما تقدم
ولا يجوز (أن يكون) في غيرهما
لما تقدم

٦٢
تهذيب السنن لابن قيم الجوزية
المطبوع
الصواب
في إفراد النبي صلى الله عليه
وسلم مما تنازع
في إفراد النبي صلى الله عليه وسلم
(وقرانه وتمتعه بهما) مما تنازع
ذكره مسلم في الصحيح عن
یحیی بن سعید
ذكره مسلم في الصحيح عن (محمد
بن المثنی حدثنا) یحیی بن سعید
والياء فيه، مثل عليك وإليك
ولديك
والياء فيه، مثل (الياء في) عليك
وإليك ولديك
أي خضوعاً بعد خضوع
أي خضوعاً (لك) بعد خضوع
أي النعم کلها لك وأنت مولاها
أي النعم كلها لك (ومنك)
وأنت مولاها
شق حمار وحش فردّه
شق حمار وحش (وهو محرم)
فردّه
حكمه حكم المحصر في جواز
التحلل
حكمه حكم المحصر (بالعدو) في
جواز التحلل
والأحاديث الثابتة التي اتفق أئمة
الحديث على صحتها صريحة في
أنه اعتمر عقيبه
والأحاديث الثابتة التي اتفق أئمة
الحديث على صحتها صريحة في
أنه اعتمر (مع حجته، وهذا
يبطل الإفراد قطعاً فإنه إن كان
إفراداً اعتمر) عقيبه

٦٣
مقدمة المحقق
المطبوع
الصواب
تقول: رابني فلان ... وأرابني
أيضاً.
تقول: رابني فلان ... وأرابني
أيضاً، (لغتان).
ولست أرخص به أنهى عنه
ولست أرخص به (بل) أنهى
عنه
أنه نهى عن الطلاق في الطهر
أنه نهى عن الطلاق في (هذا)
الطھر
أمرت أن تعتد، وهذا
أمرت أن تعتد (بحيضة)، وهذا
عن الزهري عن محمد بن سويد
عن الزهري: (حُدّثتُ) عن محمد
بن سوید
وميمون بن مهران وإسحاق بن
راهويه وداود بن علي
وميمون بن مهران وإسحاق بن
راهويه (وأبي ثور) وداود بن
علي
وقال ميمون بن مهران لسعيد
بن المسيب: تلك امرأة فتننت
الناس، لئن كانت إنما أخذت ...
وقال ميمون بن مهران لسعيد
بن المسيب (لما قال): "تلك امرأة
فتننت الناس": لئن كانت إنما
أخذت ...
صيام النبي صلى الله عليه وسلم
شعبان کله أو قليلاً منه
صيام النبي صلى الله عليه وسلم
شعبان کله أو (إلا) قليلاً منه

٦٤
تهذيب السنن لابن قيم الجوزية
المطبوع
الصواب
وهذا قول أبي حنيفة
وهذا قول (أصحاب) أبي
حنيفة
محمد بن المنكدر لم يسمع من أبي
هريرة. قال الترمذي: وفسّر ...
محمد بن المنكدر لم يسمع من أبي
هريرة. (وقال أبو زرعة: لم يلقَ
أبا هريرة). قال الترمذي: وفسّر
٠٠.
والمطوس تفرد بهذا الحديث.
قال ابن حبان : ...
والمطوس تفرد بهذا الحديث.
(وتفرد به الحديث). قال ابن
...
حبان:
إدخاله هذا الحديث في صحيحه
من رواية عاصم
إدخاله هذا الحديث في صحيحه
(فإنه) من رواية عاصم
عن مري بن قطري عن النبي
صلی الله عليه وسلم
عن مري بن قطري (عن عدي)
عن النبي صلی الله عليه وسلم
ومثل هذا حجة عند من يرى
المرسل حجة
ومثل هذا حجة عند من (لا)
يرى المرسل حجة
صوم ولا صدقة
صوم (ولا صلاة) ولا صدقة
والكلام فيه في أمرين: في
وقوعه، وفي حکمه:
والكلام فيه في أمرين: في
وقوعه، وفي حکمه:

٦٥
مقدمة المحقق
المطبوع
الصواب
وأما حکمه: فمنع منه أحمد
(- أما وقوعه: فهذا الحديث
يدل عليه، وقد جرى ذلك
كثيراً).
وأما حکمه: فمنع منه أحمد

٦٦
تهذيب السنن لابن قيم الجوزية
نماذج من تحريفات وتغييرات وتبديلات
هذا النوع من الأخطاء لم أستطع أن أدرجه ضمن الأخطاء
السابقة، فإن فيه تغييراً شديداً، وأترك للقارئ المقارنة بين المطبوع
والمخطوط ليتضح له الأمر بجلاء.
المطبوع
الصواب
فإن أداة التعريف لا يمكن أن
يؤتى بها إلا مع "من"، وأما
بدون "من" فلا يؤتى بالأداة
فإن أداة "من" لا يمكن أن يؤتى
بها مع اللام، وأما بدون اللام
فیؤتی بالأداة
أما العلتان الأولى والثانية، وهما
أن ...
أما العلة الأولى وهي أن ...
فرواه عن زينب بنت علي مثله
فرواه عن زيد بن علي مثله
وقيل في سنة أربعين
وقتل علي سنة أربعين
فجعل وكيع هذا اللفظ (من
قول هشام)
فجعل وكيع هذا اللفظ (لهشام)
وقد روى أبو داود (عن عقبة)
عن أبي الزبير
وقد روى أبو داود (عَقِبَه) عن
أبي الزبير
لو صلى الظهر بمكة (لأناب
عنه) في إمامة الناس بمنى (إماماً)
لو صلى الظهر بمكة (لنابه) في
إمامة الناس بمنى (إمامٌ) يصلي

٦٧
مقدمة المحقق
المطبوع
الصواب
يصلي بهم
أن لقطتها لا (يجوز أخذها) إلا
أن لقطتها لا (تجوز) إلا
مع كونه (بقدره عشر مرات)
مع كونه (عشره)
ولأن الزوج لو أذن (له رجل)
ولأن الزوج لو أذن (الرجل)
ولأن هذا أردا طلاق؛ لأنه
طلاق من غير حاجة إليه
ولأن هذا إرداف طلاق لطلاق
من غير حاجة إليه
وسمى قول إبراهيم هذا كذباً
لأنها تورية
وسمى هذه كذبات لأنها تورية
وهو مقدار لا شيء إلى ما
يوجبه أهل الرأي
وهو مقدار سدس ما يوجبه أهل
الرأي
إلحاق المتنازع فيه بالقرعة
إلحاق الولد عند التنازع بالقرعة
ولا أنه لو سافر دون اليومين لم
يقرع بين نسائه
ولو سافر دون اليومين أقرع بين
نسائه
لأنها فرع الثبوت على الأصل
لأنها فرع في الثبوت على ثبوت
الأصل
وكذلك (الأنساب) كما تقدم
وكذلك (للأسباب الأخرى)
كما تقدم
بهم

٦٨
تهذيب السنن لابن قيم الجوزية
المطبوع
الصواب
ورعيه إياها، (ولا بد من إعالته)
لها كل وقت
ورعيه إياها، (ومراعاته) لها كل
وقت
وفي الحديث دليل على أن من
أطاع ولاة الأمر في معصية الله
كان عاصياً
وفي الحديث دليل على عقوبة
من أطاع ولاة الأمر في معصية
الله
وأما قوله: قد أجمعوا على أن
الخال لا يكون ابن عم أو مولى
لا يعقل بالخؤولة
وأما قوله: قد أجمعوا أن الخال
الذي لا يكون ابن عم أو مولى
لا یعقل بالخؤولة
؛

٦٩
مقدمة المحقق
* الحديث الذي حُذِف شرح ابن القيم له كاملاً.
قد تم حذف شرح ابن القيم لحديث: ((لا تباشر المرأة المرأة
لتنعتها لزوجها كأنما ينظر إليها». في كتاب النكاح، باب ما يؤمر به
من غض البصر.
وقد تم حذفه عمداً ادعاءً بأن كلام ابن القيم هو كلام
الخطابي بالنص، وبما أن الكتاب المطبوع سابقاً يحتوي على مختصر
المنذري، ثم معالم السنن للخطابي، ثم تهذيب ابن القيم، فلا داعي
لإبقاء كلام ابن القيم الذي هو نص كلام الخطابي، تفادياً للتكرار.
كذا في المطبوع (٧١/٣).
والناظر في كلام ابن القيم يجد أنه يفارق كلام الخطابي،
وليس هو نص كلامه. فسأذكر لك نص الخطابي ثم أتبعه بنص
كلام ابن القيم ليتبين لك الفارق.
قال الخطابي (٧١/٣) عند شرحه لهذا الحديث في معالم
السنن: "فيه دلالة على أن الحيوان قد يضبط بالصفة ضبط حصر
وإحاطة. واستدلوا به على جواز السلم في الحيوان".اهـ
أما ابن القيم فهو يقول عند شرحه لهذا الحديث: "فيه أن
الوصف يقوم مقام الرواية، فيتمسك به من أجاز بيع الغائب
بالصفة، والسلم في الحيوان". اهـ
فعلاوة على أن كلام ابن القيم ليس هو نص كلام الخطابي،

٧٠
تهذيب السنن لابن قيم الجوزية
فكلام ابن القيم قد أفاد مسألة بيع الغائب بالصفة، ولم يتطرق لها
الخطابي نهائياً. فتأمل.
* نسبة بعض أقوال المنذري لابن القيم:
ولعلي قبل أن أختم كلامي عن أخطاء الطبعة السابقة أذكر
خطأ تكرر عدة مرات، وهو ليس بالخطأ السهل، ألا وهو نسبة
بعض أقوال المنذري لابن القيم.
وسيجد القارئ للكتاب تلك المواضع منوهاً عليها في
أماكنها بإذن الله تعالى.
تنبيهان:
التنبيه الأول:
وأختم كلامي عن أخطاء الطبعة السابقة بالتنبيه على أن هذه
الأخطاء وغيرها كثير مما لم أذكره لا تنقص من الجهد الذي بُذل في
إخراجها، فإنه جهد كبير جداً، لكنه عمل البشر لا يخلو من خطإ أو
زلل أو اجتهاد يكون صاحبه قد أصاب الأجر إن شاء الله، وسأذكر
هنا كلامَ من قام بمقابلة المخطوط على أصله المنقول منه ما يؤكد
هذا المعنى، وهو فضيلة الشيخ محمد بن عبد الرزاق آل حمزة، مبيّناً
الجهد المبذول في العمل، حيث يقول في نهاية تعليقه على كتاب

٧١
مقدمة المحقق
تهذيب السنن في المجلد الأخير من الطبعة الأولى (ص١٢٢): "قد تم
على يدي مقابلة هذا الكتاب على أصله المنقول منه على قدر
الإمكان، والأصل غير منقوط غالباً، وقد ينقط الكلمة أحياناً خطأ.
فكنت أقف في الكلمة وقوفاً طويلاً؛ حتى تظهر، ولا أدعي
العصمة. فقد يظهر لمن يقرؤه بعدي خطأ، غير أني لم أدخر وسعاً.
ولا آليت جهداً. وقد كنت أرجع فيما أشتبه فيه إلى الأصول من
الكتب الستة، وإلى الخلاصة من كتب الرجال، وإلى النهاية من كتب
الغريب. ولا حول ولا قوة إلا بالله. وكتبته في اليوم الرابع عشر من
شهر ربيع الأول سنة ١٣٤٧".
رحمه الله رحمة واسعة وتقبل عمله.
التنبيه الثاني:
الكلام في الأخطاء المطبعية إنما هو على الطبعة المحتوية على
مختصر المنذري ومعالم الخطابي وتهذيب ابن القيم.
أما الطبعة المنشورة مع عون المعبود، فليس كلامنا عليها
ألبتة، إذ لا تستحق النقد، فإنها قد جمعت إلى الأخطاء السابقة
أخطاء أخرى كثيرة.

المبحث الرابع:
وصف النسخة الخطية ومنهج التحقيق
وفيه مطلبان:
المطلب الأول: وصف النسخة الخطية.
المطلب الثاني: منهج التحقيق.

٧٥
مقدمة المحقق
المطلب الأول: وصف النسخة الخطية.
اعتمدت في تحقيقي لهذا الكتاب على مخطوطة نفيسة من
مکتبة الشیخ عارف حکمت -رحمه الله -.
والصورة التي عندي مصورة من مكتبة الملك عبد العزيز
رحمه الله، رقم التصنيف: ٢٣٢/١٣٦، مجموعة مكتبة الشيخ عارف
حكمت، رقم الحفظ: ٤٨٥.
عدد أوراقها: ٢٧٥ ورقة، كل ورقة مكونة من صفحتين،
فيكون عدد صفحاتها: ٥٥٠ صفحة.
عدد الأسطر فيها: ٢٥ سطراً.
المقاس: ٢٦,٥ × ١٨,٥
وقد جاء على الصفحة الأولى منها ما نصه:
"هذا ما منّ به الرحيم الودود من تمييز زوائد حواشي مختصر
سنن أبي داود التي زادها الشيخ الإمام الحافظ الحجة شمس الدين
محمد بن قيم الجوزية تغمده الله تعالى بغفرانه وأسكنه فسيح جنانه.
جرده الفقير إلى الله تعالى محمد بن أحمد السعودي.
عامله الله تعالى بلطفه. آمين".
والخط الذي كتبت به المخطوطة نسخيٌّ واضح، إلا أن
الكلمات فيها غير منقوطة في الغالب.
وهي نسخة جيدة عليها تصحيحات وتعليقات، كما أنها

٧٦
تهذيب السنن لابن قيم الجوزية
مقابلة من الأصل المنسوخة منه. وهذا مما يبيّن أهمية هذه النسخة.
ومما يميّز هذه النسخة ويعطيها قيمة أكبر أنها نسخة قديمة
قريبة إلى العصر الذي عاش فيه مؤلفها، کتبت سنة ٧٩٠ه ..
كما أنها قد طالع غالبها: (إبراهيم بن محمد بن التقي
المقدسي)، كما جاء ذلك في نهاية المخطوط.
ملاحظة: مع العلم أنه توجد ثلاثة نسخ مخطوطة - من
الهند- لهذا الكتاب، إلا أنها كلها متأخرة النسخ، منسوخة عن
مخطوط عارف حكمت، فلم أرَ داعياً للاعتماد عليها والاشتغال بها
في تحقيق النصّ، إذ بيان الفروق بينها، يثقل الحواشي دون داعٍ إلى
ذلك. والله أعلم

٧٧
مقدمة المحقق
المطلب الثاني: منهج التحقيق:
- عزو الآيات.
- التزمت تخريج الأحاديث النبوية، بما يوصل إلى بيان
درجتها والحكم عليها، إلا ما اتضح فيه الحكم من كلام ابن القيم،
فلا التزم الحكم عليها.
- أما أحاديث الباب التي تكلم عليها ابن القيم فإني
أخرجها من الكتب الستة.
- وما كان من غيرها مما يذكره ابن القيم أثناء الباب، فما
كان منها في الصحيحين أو أحدهما فإني أقتصر على تخريجه منه،
وما كان من الكتب الستة من غير الصحيحن فأقتصر على تخريجه
منها فقط، وما كان من غيرها فإنه ليس لي في ذلك منهج معين.
- حكمي على الأحاديث إنما هو عن طريق أقوال أئمة هذا
الشأن.
- لم أترجم لكل علم يرد، بل ما كان له مناسبة أو أهمية.
- الترجمة لبعض الألفاظ الغريبة.
- أني أذكر حديث الباب عند ورود موطنه من سنن أبي
داود في النّصّ، أو عند الإشارة إليه في بداية الباب من كلام ابن
القيم أو المنذري، هذا إن لم يكن مذكوراً بنصه.
- العزو إلى مختصر سنن أبي داود للمنذري عند إيراد كلامه،

٧٨
تهذيب السنن لابن قيم الجوزية
وإذا اختُصر كلامه في النص، وكان لكلامه بتمامه فائدة فإني أذكره
في الحاشية.
- جعلت بداية كل باب من الأبواب على رأس كل صفحة
جدیدة.
- إثبات أرقام لوحات المخطوط داخل النص بين قوسين
معقوفین.
- ما يقع في الكتاب من نقول، فإني أحاول الرجوع إليها
خوفاً من إسقاط أو تحريف، ثم الإحالة إليها. فما كان منها مطبوعاً
فإني ألتزم إن شاء الله الرجوع إليه، وأما غير المطبوع فعلى ما يتيسر
لي.
، تعليقات الشيخ أحمد شاکر رحمه الله:
- نقلتُ تعليقات المحدّث الشيخ أحمد محمد شاكر رحمه الله
تعالى في الهوامش، نظراً لمكانة هذا العَلَم من جهة، ولأهمية
تعليقاته من جهة أخرى، ووضعتها في نفس المكان الذي علقه على
تهذيب ابن القيم من الطبعة القديمة.
وتعليقات الشيخ رحمه الله في الكتاب المطبوع (مختصر سنن
أبي داود للمنذري، ومعالم السنن للخطابي، وتهذيب ابن القيم)
كانت في كامل الجزء الأول من المطبوع، وكامل الجزء الثاني، وأكثر

٧٩
مقدمة المحقق
الجزء الثالث، إذ لم يعلق فيه من ص٢٨٩ من المطبوع - كما أُشِيرَ إلى
ذلك في حاشية المطبوع لسفره إلى مدينة الرياض آنذاك- وعادت
تعليقاته رحمه الله في ص ٣٣٩ إلى آخر الجزء الثالث.
ومن الجزء الرابع إلى نهاية الكتاب لا توجد له تعليقات
ألبتة.
كما أن تعليقه على الجزء الأول كان قليلاً، ولم يقع فيه أي
تعليق على كلام ابن القيم.
أما الجزء الثاني فكانت تعليقاته أكثر بكثير مما هي عليه في
الجزء الأول، إلا أن تعليقه على كلام ابن القيم كان في موضع
واحد فقط.
أما الجزء الثالث، فهو الأوفر حظاً من تعليقات الشيخ على
كلام ابن القيم، كما ستراها في مكانها بإذن الله تعالى.
وأما عن سبب انقطاع تعليق الشيخ أحمد شاكر عن التعليق
على باقي الکتاب والمشاركة في تصحيحه، فهو ما سيحدثنا به هو
نفسه في كلامه الآتي، حيث يقول مخاطباً الشيخ محمد حامد الفقي
رحمه الله:
(ولا أظنك تنسى ما كان من اشتراكنا في إخراج تهذيب
السنن لابن القيم، وكيف كنتُ أعارضك في كثير مما تكتب من
التعليقات، التي أتحرَّجُ من أن تُنْسَب إليّ بحكم اشتراكنا في العمل.

٨٠
تهذيب السنن لابن قيم الجوزية
حتى اضطررنا إلى الاتفاق على أن يوقّع كل واحد منّا على ما
یکتب.
وكنتَ -في بعض الأحيان- إذا لم يعجبّك حديثٌ ثابت
صحيح، ولم تستطع الحكم بضعفه -تذهبُ إلى تأويله بما يكاد
يخرجه عن دلالة الألفاظ على المعاني.
وكنتُ أنصحك بأن هذه الطريقة هي التي ننعاها وينعاها
علماء السنة على أهل الرأي. فلم تكن ترجعُ عن اجتهادك.
ثم ازداد الأمر حين كتبتَ هامشة معيَّنة، حاولتُ إقناعك
ببطلانها، فأصررتَ على إثباتِها، فعزمتُ عليك أن لا تفعل،
وأعذرتُ إليك أنها إذا طُبعتْ في الكتاب نفضتُ يدي من الاشتراك
في تصحيحه، إذ لا أستطيع وضعَ اسمي على كتاب يُنْشر فيه مثلُ
هذا الكلام. فلم تعبأ بكلامي. فتركت العمل فيه)(١).
(١) كلمة الحق، بقلم العلامة أحمد محمد شاكر، الطبعة الثانية ١٤٠٨ هـ، مكتبة
السنة. ص: ٣٠٠ -٣٠١.