Indexed OCR Text

Pages 1101-1120

٤٥٤
النَّاظِرِ الصَّحِيحِ عَلَى الجَامِعِ الصَّحِيح لسبط ابن العجمي/ الجزء الثاني
باب غيرة النساء ووجدهن
حديث: إني لأعلم إذا كنت عني راضية
٥٢٢٨ - (إِذَا كُنْتِ عَنِّي رَاضِيَةً): زعمَ ابنُ مالكِ أنَّ (إذا) وقعتْ هنا مفعولًا،
والجمهورُ: على أنَّها لا تخرُجُ عنِ الظرفيَّةِ، وأُجيبَ: بأنَّ (إذا) هنا ظرفٌ
المحذوفٍ هو مفعولُ (أَعْلَمُ)؛ تقديرُه: شأنَك، ونحوه، ووردَ في
((البخاريٍ)): ((إِنِّي لَأَعْرِفُ غَضَبَكِ وَرِضَاكِ))(١)، وقد عقدَ ابنُ هشام فصلًا
لـ (إذا) في خروجِها عنِ الظرفيَّةِ.
باب: لا يخلون رجل بامرأة إلا ذو محرم والدخول على المغيبة
حديث: إياكم والدخول على النساء
٥٢٣٢ - (إِيَّاكُمْ وَالدُّخُولَ): نصب على التحذيرِ .
باب: لا تباشر المرأة المرأة فتنعتها لزوجها
حديث: لا تباشر المرأة المرأة فتنعتها لزوجها
٥٢٤٠ - (لَا تُبَاشِرِ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ فَتَنْعَتهَا): قال الزركشيُّ: (بالرفع على العطفِ
على المرفوع قبلَه، وهو خبرٌ بمعنى النهي، ورُوِيَ بالنصبِ) انتھی.
وقال غيرُه: يجوزُ جزمُهُ بـ(لا) الناهية، فتُكسَرُ الراءُ؛ لالتقاءِ الساكنينِ،
ويجوزُ رفعُهُ.
(فَتَنْعَتِهَا): يجوزُ رفعُه ونصبُه، إنْ جزمتَ (تُبَاشِر)؛ فانصبْ (تَنْعَت)، وإنْ
رفعتَ؛ فارفع، والله أعلم.
باب: لا يطرق أهله ليلًا إذا أطال الغيبة مخافة أن يخونهم ...
(بَابٌ: لَا يَظْرُق): بالجزمِ والرفعِ .
(١) [خ: ٦٠٧٨].

٤٥٥
كِتَابُ النّكَاحِ
(أَنْ يُخَوِّنَهُمْ أَوْ يَلْتَمِسَ عَثَرَاتِهِمْ): في نسخةِ الدِّمياطيِّ: (يُخَوِّنَهُنَّ)
و(عَثَرَاتِهِنَّ)، وقال الزركشيُّ: (الصوابُ بالنونِ).
حديث: كان النبي ◌َّ- يكره أن يأتي الرجل أهله طروقًا
٥٢٤٣ - (طُرُوقًا): مصدرٌ في موضعِ الحالِ.
باب طلب الولد
حديث جابر: كنت مع رسول الله وَاللّر في غزوة فلما قفلنا ...
٥٢٤٥ - (فَبِكْرًا تَزَوَّجْتَ أَمْ تَيِّبًا؟): تقديرُه: أبِكْرًا؟؛ لأنَّ (أَمْ) لا يُعطَفُ بها إلَّا
بعدَ همزةِ الاستفهامِ .
(الْكَيْسَ الْكَيْسَ): منصوبانٍ على الإغراءِ، وقيل: على التحذيرِ مِنَ العجزِ
عنِ الجِماعِ، وهو راجعٌ إلى الإغراءِ؛ لتضمُّنِهِ الحثَّ على الجِماعِ.
باب: تستحد المغيبة وتمتشط
حديث: فهلا بكرًا تلاعبها وتلاعبك
٥٢٤٧ - (فَهَلَّا بِكْرًا): تقدَّمَ(١).
(١) [خ: ٤٠٥٢] [خ: ٥٠٧٩].

كِتَابُ الطَّلَاقِ
قول الله تعالى: ﴿يَّأَيُّهَا النَِّىُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ الْنِسَآءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِنَّ﴾
حديث: مره فليراجعها ثم لیمسکها حتى تطهر ثم تحيض
٥٢٥١ - (وَهْيَ حَائِضٌ): إنْ قلتَ: أينَ المطابقةُ بين المبتدأِ والخبرِ؟
قلتُ: التاءُ للفرقِ بينَ المذكَّرِ والمؤنَّثِ، وإذا كانتِ الصفةُ خاصَّةٌ بالنساءِ؛
فلا حاجةَ إليها .
باب: إذا طلقت الحائض يعتد بذلك الطلاق
حديث: مره فليراجعها
٥٢٥٢ - (فَمَهْ): أي: فهلْ يكونُ إلَّا ذلك؟ وهذه هاءُ السكتِ دخلتْ على (مَا)
الاستفهاميَّةِ، وقيل: كأنَّه قال: فما يكونُ إنْ لم يحتسبْ بتلكَ التطليقةِ؟
والعربُ تُبدِلُ الهاءَ بالألفِ؛ لقُربٍ مخرجِهِما؛ كـ(أَرَقْتُ) و(هَرَقْتُ)، قاله
الزر کشيُّ .
وقال الكرمانيُّ: ((مَا)) للاستفهام، وأبدلَ الألفَ هاءً؛ أي: فما يكونُ إنْ لم
أَحتسِبْ؟ أي: إلَّا الاحتسابُ، ويَحتمَلُ أنْ تكونَ كلمةَ الكفِّ والزَّجْرِ عنه؛ أي :
انزجرْ عنه، فإنَّه لا شَكَّ في وقوع الطلاقِ، وکونِه محسوبًا في عددِ الطلاقِ) انتهى .
وقال ابنُ قُرقُولَ: (يَحتملُ الزَّجْرَ، ثمَّ استأنفَ، ويَحتملُ [أنْ تكونَ] ((ما))
التي للاستفهام وقفَ عليها بالهاءِ؛ أي: فأيُّ شيءٍ حكمُه إنْ عجزَ وتحامَقَ؟ أَمَا
يلزمُه الطلاقُ؟).
(أَرَأَيْتَ إِنْ عَجَزَ وَاسْتَحْمَقَ؟): قال القرطبيُّ: (هوَ بفتح التاءِ والميمِ، مبنيًّا
للفاعلِ، ولا يجوزُ بناؤُهُ للمفعولِ؛ لأنَّه غيرُ متعدٍّ) انتهى.
وفيه ردٌّ على مَنْ يرويهِ بالضمِّ على ما لم يُسَمَّ فاعلُه؛ يعني: أنَّ الناسَ
استحمقوهُ، وعدُّوهُ أحمقَ؛ حيثُ وَضَعَ البِرَّ في غيرِ موضعِهِ، وإنَّما هو بفتحِ التاءِ
٤٥٦

٤٥٧
كِتَابُ الطَّلاَقِ
مبنيًّا للفاعلِ؛ أي: تكلَّفَ الحُمْقَ بما فعلَهُ مِنَ الطلاقِ وامرأتُهُ حائضٌ، انتهى.
وقال ابنُ الأثيرِ: (يُروى: ((استُحْمِقَ))؛ على ما لم يُسَمَّ فاعلُه، والأوَّلُ أَولى
- يعني: الذي بفتحِ التاءِ مبنيًّا للفاعلِ - ليُزاوِجَ ((عَجَزَ))) انتهى.
وقال الكرمانيُّ: (يَحتملُ أنْ تكونَ كلمةُ ((إنْ)) نافيةً؛ أي: ما عَجَزَ ابنُ عُمَرَ ولا
استَحْمَقَ؛ أي: ليسَ طِفلًا ولا مجنونًا حتى لا يقعَ طلاقُهُ، والعجزُ لازمُ الطَّفْلِ،
والحُمْقُ لازمُ المجنونِ، فهوَ مِنْ إطلاقِ اللَّزم، وإرادةِ المَلزوم، و((إن)): تكونُ
مخفَّفةً مِنَ الثقيلةِ، واللَّمُ غيرُ لازمةٍ، ولو صحَّتِ الروايةُ بالفتح؛ فالمعنى أظهرُ).
إشارةٌ: قال ابنُ الملقِّنِ: ((فَمَهْ)): هذِهِ هاءُ السكتِ دخلتْ على ((ما)) التي
هي للاستفهام؛ كأنَّه قالَ: فما يكونُ إنْ لم يحتسبْ بتلكَ التطليقةِ؟ والعربُ تُبدِلُ
الهاءَ مِنَ الألفِ؛ لقُربِ مخرجِهِما؛ كقولِهِم: [من الطويل]
وَمَهْمَا يَكُنْ عِنْدَ امْرِئٍ مِنْ خَلِيقَةٍ
والأصلُ: وما ما يكونُ عندَ امرئٍ، فأُبدلَتِ الهاءُ مِنَ الألفِ، وقد أُبدلَتِ
الهاءُ مِنْ أُختِ الألفِ مِنْ قولِهِم: ((هذِهِ))، وإنَّما أرادوا: ((هَذِي))(١)؛ كما أُبدلَتِ
الياءُ مِنَ الهاءِ في قولِهِم: ((دهديتُ الحَجَرَ))، والأصل: دَهْدَهْتُ، وقالوا [في]
((دَهْدَهَة الجَمَل)): دَهْدَوَة الجَمَل، وإنَّما اجتمعتِ الياءُ، والألفُ، والواوُ،
والهاءُ، في بدلِ بعضِها مِنْ بعضٍ؛ لتشابهها، ولأجلٍ تشابُهِها اجتمعْنَ في أنْ يَكُنَّ
ضمائرَ، وفي أنْ يَكُنَّ وصلًا في القوافي، وقد أُبدلَتِ الهاءُ مِنَ الهمزةِ في قولِهِم:
((أَرَقْتُ وهَرَقْتُ))، و((إِيَّاك وهيَّاك))، و((أَرَحْتُ وهَرَحْتُ)))، والله أعلم.
باب من طلق وهل يواجه الرجل امرأته بالطلاق؟
حديث: يا أبا أسيد اكسها رازقيتين وألحقها بأهلها
٥٢٥٥ - (فِي بَيْتٍ أَمَيْمَةُ): قال الكرمانيُّ: (بضمِّ الهمزةِ، بدلٌ عنِ ((الْجَوْنِيَّةِ))، أو
عطفُ بیانٍ له) انتھی.
وقال شيخُنا في ((الفتح): ((فِي بَيْتٍ فِي نَخْلٍ فِي بَيْتٍ أَمَيْمَةُ): هو بالتنوينِ في
(١) في (ص): (هذا).

٤٥٨
النَّاظِرِ الصَّحِيحِ عَلَى الجَامِعِ الصَّحِيح لسبط ابن العجمي / الجزء الثاني
الكُلِّ، و((أُمَيْمَةُ)): بالرفع، إمَّا بدلًا عنِ ((الْجَوْنِيَّةِ))، وإمَّا عطفَ بيانٍ، وظنَّ بعضُ
الشُّرَّاحِ أنَّه بالإضافةِ، فَقال في الكلام على الروايةِ التي بعدَها: «تزوَّجَ رسولُ
اللهِ وَ أُمَيْمَةَ بنتَ شَراحيل)): ((لعلَّ التَي نزلَ في بيتِها بنتُ أَخيها))، وهو مردودٌ،
فإنَّ مخرجَ الطريقينِ واحدٌ، وإنَّما جاءَ الوهمُ مِنْ إعادةِ لفظِ ((فِي بَيْتٍ))، ورواهُ ابنُ
أبي شيبةً عن أبي نُعيمٍ شيخِ البخاريِّ فيه، فقال: ((فِي بيتٍ في النخلِ أُميمةُ ... ))
إلى آخره) انتهى .
وفي أصلِنا المصريِّ والشاميِّ هو بالإضافةِ، فجزى الله شيخَنا خيرًا ما أكثرَ
فوائدهُ!
باب من قال لامرأته: أنت علي حرام
حديث: لو طلقت مرةً أو مرتين فإن النبي ◌َّ أمرني بهذا
٥٢٦٤ - (لَوْ طَلَّقْتَ): جوابُه محذوفٌ؛ وهو ((لكانَ خيرًا))، أو هو للتمنِّي.
باب الطلاق في الإغلاق والكره والسكران والمجنون ...
حدیث: إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفسها
٥٢٦٩ - (حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسھَا): يجوزُ في السين الضمُّ والفتحُ، فالضمُّ على أنَّ
(النفسَ) فاعلةُ (حَدَّثَتْ)، والنصبُ على أنَّها مفعولُه.
قال ابنُ قُرْقُولَ: ((أنفسَها))؛ بالفتح، ويدُلُّ عليه قولُه: ((إنَّ أحدَنا يُحَدِّثُ
نفسه)) .
قال الطحاويُّ: ((وأهلُ اللَّغةِ يرفعونَ السين؛ أي: بغيرِ اختيارِها؛ كما قال
عزَّ وجلَّ: ﴿وَنَعْلَمُ مَا نُوَسْوِسُ بِهِ، نَفْسٌُ﴾ [ق: ١٦].
وفي الحديثِ الآخَرِ: ((ما وَسْوَسَتْ بِهِ أَنْفُسُها))، فـ((النفسُ)) لفظٌ يقعُ على
الذَّاتِ، والرُّوحِ، والحياةِ).
حدیث: اذهبوا به فارجوه
٥٢٧١ - ٥٢٧٢ - (شَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ): منصوبٌ نصبَ المصادر؛ وأصلُه:
مَرَّاتٍ أربعًا، ثمَّ أُضيفَ العددُ إلى المعدودِ .

٤٥٩
كِتَابُ الطَّلَاقِ
باب: لا یکون بيع الأمة طلاقًا
حديث: الولاء لمن أعتق
٥٢٧٩ - (وَالْبُرْمَةُ تَفُورُ بِلَحْم): تقدَّم (١).
باب: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِى تُحَدِلُكَ فِ زَوْجِهَا﴾.
الظُّهَارِ
باب الإشارة في الطَّلاق والأمور
حدیث: لا یمنعن أحدًا منکم نداء بلال
٥٢٩٨ - (لِيَرْجِعَ قَائِمُكُمْ): تقدَّمَ(٢).
وقال والدي تَّثُ تعالى: (بفتح الياءِ مُتَعَدٍّ، و((قائمَكُم)): منصوبٌ مفعولٌ،
وكان في أصلِنا -أي: المصريِّ- مَضبوطًا بالقلم بالفتح والضمِّ(٣)، ثمَّ أُزِيلَتِ
الضمَّةُ، وكلاهما صحيحٌ إنْ ساعدتْهُ الروايةُ، ويُؤيِّدُ النصبَ قولُه في طريقٍ
أُخرى: ((وَلِيُنَبِّهَ نَائِمَكُمْ))) (٤).
بَابُ اللُّعَانِ
حديث: بعثت أنا والساعة کهذه من هذه أو کهاتین
٥٣٠١ - (بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةَ): قال أبو البقاءِ: (لا يجوزُ فيه إلَّا النصب، والواو
فيه بمعنى: مع؛ والمرادُ به: المقارنة، ولو رُفِعَ؛ لفسدَ المعنى؛ إذْ لا يُقالُ:
بُعِثت السَّاعةُ، ولا [هو] في موضعِ المرفوعِ؛ لأنَّها لم تُوجدْ بعدُ).
وقال القاضي: (الأحسنُ رفعُ ((الَساعة)) عَطفًا على ما لم يُسَمَّ فاعلُه في
(بُعِثَ))، ويجوزُ النصبُ على المفعولِ معه؛ أي: بُعِثْتُ معَ الساعةِ؛ كقولِهِم:
جاءَ البردُ والطيالسةَ، ويقدَّر هنا: فانتظروا الساعةَ).
(١) [خ: ٥٠٩٧].
(٢) [خ: ٦٢١].
(٣) زيد في (ص) تبعًا لما في ((التلقيح)): (بالقلم)، ولعلَّه تكرار.
(٤) [خ: ٦٢١].

٤٦٠
النَّاظِرِ الصَّحِيحِ عَلَى الجَامِعِ الصَّحِيح لسبط ابن العجمي / الجزء الثاني
(كَهَاتَيْنٍ): حالٌ؛ أي: مقترنَينٍ، قال القُرطبيُّ: (فعلى النصبِ يقعُ التشبيه
بالضمِّ - وبه ضَبَطَ النوويُّ مقتصرًا عليه- وعلى الرفع يَحتملُ هذا، ويَحتملُ أنْ
يُرفَعَ للتقارُبِ الذي بين السَّبَّابة والوسطى في الطولِ، ويدُلُّ عليه قولُ قَتادةَ في
روايتِه: ((كفضلٍ(١) إحداهما على الأُخرى))).
ويُعلَمُ منه: أنَّه آخرُ الأنبياءِ، ليسَ بعدَه نبيٌّ، ولا يَلحَقُ شرعَهُ نسخٌ.
باب إذا عرض بنفي الولد
حديث: أن رجلا أتى النبي ◌َّ فقال: يا رسول الله ولد لي غلام أسود ...
٥٣٠٥ - (مِنْ أَوْرَقَ): غيرُ منصرفٍ .
(لَعَلَّ نَزَعَهُ عِرْقٌ): قال الكرمانيُّ: (قيل: الصوابُ: ((لعلَّ عِرقًا نَزَعَهُ»، أو
((لعلَّه نَزَعَهُ عِرْقٌ))، وهذا أيضًا صوابٌ؛ لاحتمالِ أنْ يكونَ فيه ضميرُ الشأنِ، قال
في (الشواهد)): ((وممَّا كانَ المحذوفُ ضميرَ الشأنِ منصوبًا قولُهُ وَّهِ: وإِنَّ لِنَفْسِكَ
حَقٌّ، وقولُه لرجلٍ : لعلَّ نَزَعَها عِرْقٌ؛ أي: لعلَّها))).
باب: تحد المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرًا
الصَّبِيَّة الْمُتَوَفَّى عَنْهَا الطِّيب): (الصَّبيَّةَ): بالنصبِ، و(الطَّيبُ): بالرفعِ،
وفي بعضِها بالعكسٍ .
حديث: لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت ...
٥٣٣٤ - ٥٣٣٥ - ٥٣٣٦ - ٥٣٣٧ - (اشْتَكَتْ عَيْنهَا): يجوزُ ضمُّ النونِ على أنَّها
هي المشتكيةُ، وفتحُها، ويكونُ في (اشتكت) ضميرُ الفاعل، وهي المرأةُ
الحادّةُ، وقد رُجِّحَ الأوَّلُ؛ بما وقعَ في رواية: (عيناها).
(كلَّ ذَلِكَ): بالنصبِ على الظرفِ.
(بِدَابَّةٍ؛ حِمَارٍ أَوْ شَاةٍ): مجرورٌ بدلٌ مِنْ (دَابَّةٍ).
(١) في (ص): (فضل).

٤٦١
كِتَابُ الطَّلَاقِ
باب الكحل للحادة
(بَابُ الْكُحْلِ لِلْحَاذَّةِ): قال السفاقسيُّ: صوابُه: (للحادِّ)؛ لأنَّه نعتٌ
للمؤنَّث؛ كـ(طالق) و(حائض).
قلتُ: يتخرَّجُ على لغةٍ ضعيفةٍ .
وقال البخاريُّ بعدَه: (بَابُ القُسْطِ للْحَادَّةِ) أيضًا .
باب القسط للحادة عند الطهر
حديث: كنا ننهى أن نحد على ميت فوق ثلاث إلا على زوج ...
٥٣٤١ - (مِنْ كُسْت أَظْفَارٍ): في أصلِنا المصريِّ: (كُسْتٍ)؛ مجرورٌ منوَّنٌ، وكذا
(أَظْفَارٍ)، وفي أصلِنا الشاميِّ بالإضافةِ.
وقال ابنُ الأثيرِ: (إنَّه مُضافٌ إلى ((الأظفار))).
وقال الدِّمياطيُّ: (ولا يصحُّ ((قُسْطِ أَظْفَارٍ)) على الإضافةِ، ولا وجهَ له،
ويُقالُ: ((قُسْط ◌ِظِفار)): منسوبٌ إلى مدينةٍ باليمنِ يُقالُ لها: ظِفار).
باب: تلبس الحادة ثياب العصب
[معلق الأنصاري: ولا تمس طيبًا إلا أدنى طهرها إذا طهرت]
٥٣٤٣ - (وَلَا تَمَسٌ): بضمِّ السينِ وفتحِها .
باب: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَجًا﴾،
حديث مجاهد في قوله: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَجًا﴾
٥٣٤٤ - (وَاحِبًا): إنْ قلتَ: القياسُ أنْ يقولَ: (واجبةً)؟
قلتُ: ذُكِّر إمَّا باعتبارِ (الاعتدادِ)، وإمَّا أنْ يكونَ صفةً مُقدَّرةً؛ أي: أمرًا
واجبًا، وإمَّا بأنْ يُجعَلَ (الواجبُ) اسمًا لِما يُذَمُّ تارِكُه، ويُقطَعَ النظرُ عنِ
الوصفيَّةِ، وفي بعضِها: (واجبٌ)؛ بالرفع، وهو خبرُ مبتدأٍ محذوفٍ، أو يُقدَّر في
لفظٍ (كانتْ) ضميرُ القِصَّة، أو (كانتْ) تَامَّةٌ، و(تَعْتَدُّ): مبتدأٌ؛ كقولِهِم: (تسمعُ
بالمُعيديِّ)، قاله الكرمانيُّ .

كِتَابُ النَّفَقَاتِ
فضل النفقة على الأهل
حديث: الثلث والثلث كثير أن تدع ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم عالة
٥٣٥٤ - (الثُّلُثِ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ): تقدَّمَ (١).
وقال الكرمانيُّ هنا: ((الثُّلُث)): بالنصبِ على الإغراءِ، أو بتقديرِ: ((أَعْطِ))،
والرفع على أنَّه فاعلُ ((يكفيك))، أو خبرُ مبتدأِ محذوفٍ، أو بالعكس).
(حَتَّى اللُّقْمَة): تقدَّمَ(٢).
وقال الزركشيُّ هنا: (الوجهُ الرفعُ؛ عطفًا على ((صَدَقَةٌ))، أو مبتدأٌ،
و ((تَرْفَعُهَا)) الخبرُ).
باب حبس نفقة الرجل قوت سنة على أهله، وكيف نفقات العيال
حديث: أن النبي ◌َّ- كان يبيع نخل بني النضير
٥٣٥٧ - (أَوْ بَعْضِ السَّنَةِ): في أصلِنا الشاميِّ: بكسرِ (بَعْضٍ).
وقال الزركشيُّ: (خفضُ (بَعْضٍ)) أحسنُ مِنْ نصبِهِ، لكن رأيتُه في نُسَخِ
صحيحةٍ منصوبًا؛ عطفًا على قوله: (قُوتَ))).
وقال والدي تَُّ تعالى: ((بَعْضٍ)): مجرورٌ معطوفٌ على المضافِ إليه).
حديث: انطلقت حتى أدخل على عمر إذا أتاه حاجبه
٥٣٥٨ - (حَتَّى أَدْخُلَ): بالنصبِ في أصلِنا .
(يَرْفَا): غيرُ مهموزٍ، ويُقالُ: كـ(يَمْنَعُ).
(١) [خ: ١٢٩٥].
(٢) [خ: ٢٧٤٢] [خ: ٣٩٣٦].
٤٦٢

٤٦٣
كِتَابُ النَّفَقَاتِ
(مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ): تقدَّمَ (١).
باب خادم المرأة
حديث: ألا أخبرك ما هو خير لك منه
٥٣٦٢ - (وتُكَبِّرِينَ اللهَ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ): نصبَ (أربعًا) نصبَ المصدرِ؛ لأنَّه في
الأصلِ مضافٌ إلى المصدرِ؛ كقولك: كَبَّرتُ اللهَ أربعَ تكبيراتٍ، وهكذا كلَّ
ما جاءَ مِنَ الأعدادِ على هذا المعنى.
(صِفِينَ): منهم مَنْ يقولُ: (صِفُّون) في حالةِ الرفع؛ شبَّهَها بالجموعِ
المعربةِ، وفي الحديث: ((وَبِثْسَتْ صِفُّونَ)).
باب المراضع من المواليات وغيرهنَّ
بَابُ الْمَرَاضِعِ مِنَ الْوَالِيَاتِ
قال ابنُ بطَّالٍ: (كان الأقربَ أن يقولَ: ((المَوْلَيات)) جمع ((مَؤْلاة)»،
و((المَواليات)): جمع ((مَوالي)) جمع تكسير، ثمَّ جُمِعَ ((موالي)) جمعَ السلامة
بالألف والتاء، فصار ((مَواليات)) جمعَ الجمع).
وقال السفاقسيُّ: (ضُبِطَ بضمِّ الميم وبفتحها، والأوَّلُ أوجهُ؛ لأنَّه اسمُ
فاعلٍ مِنْ ((والتْ توالي))).
(١) [خ: ٣٠٩٤].

كِتَابُ الأَطْعِمَةِ
باب التيمن في الأكل وغيره
حديث: كان النبي ◌َّ يجب التيمن ما استطاع في طهوره وتنعله
٥٣٨٠ - (بِوَاسِط): بالصرفِ وعدمِه في أصلِنا مضبوطٌ، وقال بعضُهُم: هو مذكّرٌ
مصروفٌ؛ لأنَّ أسماءَ البُلدانِ الغالبُ عليها التأنيثُ وتركُ الصرفِ، إلَّا مِنَّى،
والشامَ، والعراقَ، وواسِطًا، ودَابِقًا، وفَلْجًا، وهَجَرًا، فإنَّها تُذَكَّر وتُصْرَفُ،
ويجوزُ أن تُريدَ بها البقعةَ، أو البلدةَ؛ فلا تصرفه، انتھی.
باب من اکل حتى شبع
حديث: قال أبو طلحة لأم سليم: لقد سمعت صوت رسول الله وَّ ضعيفًا
٥٣٨١ - (هَلُمِّي): هذا على لغةِ أهلِ نجدٍ، فإنَّهم يقولونَ للاثنين: (هَلُمَّا)،
وللجميع: (هَلُمُّوا)، وللمرأةِ: (هَلُمِّي)، وأمَّا أهلُ الحجازِ؛ فإنَّهم يستوي
عندَهُمُ الواحدُ والجمعُ والتأنيثُ، قال اللهُ تعالى: ﴿هَلُمَّ إِلَيْنَا﴾ [الأحزاب: ١٨].
حديث: هل مع أحد منكم طعام؟
٥٣٨٢ - (أَوْ نَحْوُهُ): بالضمِّ.
(أَبَيْعٌ أَمْ عَطِيَّةٌ؟): ارتفعَ على خبرِ مبتدأٍ؛ أي: أهذِه بيعٌ؟ وسبقَ روايتُه
بالنصبِ في (البيع)(١) .
(أَجْمَعُونَ): هكذا وقعَ مرفوعًا تأكيدًا للضميرِ في (أَكَلْنَا) مِنْ غيرِ فاصلٍ،
وأجازَ ابنُ دُرُستويه حاليَّةَ (أجمعين)، ويجوزُ عليه النصبُ.
(١) [خ: ٢٢١٦].

٤٦٥
كِتَابُ الأَطْعِمَةِ
حديث: توفي النبي ◌َّ حين شبعنا من الأسودين التمر والماء
٥٣٨٣ - (الْأَسْوَدَيْنِ): تسمية للشيءٍ بما قارَنَه؛ كـ(العُمَرَين).
باب: ﴿لَّيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ﴾ ...
حديث: خرجنا مع رسول الله ◌َلّ إلى خيبر فلما كنا بالصهباء
٥٣٨٤ - (وَلَمْ يَتَوَضَّأُ): تقدَّمَ أوَّلَهُ(١).
(عَوْدًا وَبَدْءًا): منصوبانِ في موضعِ الحالِ .
باب الخبز المرقق والأكل على الخوان والسفرة
حديث: قام النبي ◌َّ يبني بصفية فدعوت المسلمين إلى وليمته
٥٣٨٧ - (يَبْنِي بِصَفِيَّةً): تقدَّمَ كلامُ الجوهريِّ: (يُقالُ: بنى على أهلِهِ)، وأنَّ
العامَّة تقولُ: ((بأهلِهِ)»، وهو خطأٌ، وليس كما قال، فعَنِ ابنِ دُريدٍ : (بَنَى
بِامرأَتِهِ)؛ بالباءِ؛ كـ(أَعْرَسَ بها)، حكاهُ صاحبُ ((الغريب)).
حديث أسماء: يا بني إنهم يعيرونك بالنطاقين ...
٥٣٨٨ - (يُعَيِّرُونَكَ بِالنِّطَاقَيْنِ): قال الزركشيُّ: (الأفصحُ تعديةُ ((عَيَّرَ)) بنفسِه)
انتھی .
وتقدَّمَ أوَّلَه(٢).
(مَا كَانَ النِّطَاقَانِ؟): كذا في أصلِه، وقال شيخُنا - أبقاهُ اللهُ تعالى- في
((الفتح)): (أوردَهُ بعضُ الشُّرَّاح: ((النطاقين))، وتَعَقَّبَهُ بأنَّ الصوابَ: ((النطاقان))؛
بالرفعِ، وأنا لم أقفْ عليه في النسخ إلَّا بالرفع، فإنْ ثبتتْ روايةٌ بغيرِ ألفٍ؛ أمكنَ
توجيهُها، ويَحتملُ أنْ يكونَ كان في الأصلِ: ((وهل(٣) تدري ما كانَ شأنُ
النطاقينٍ؟))، فسقط لفظ ((شأن))، أو نحوه)، والله أعلم.
(١) [خ: ١٣٨].
(٢) [خ: ٣٠].
(٣) في (ص): (وهو).

٤٦٦
النَّاظِرِ الصَّحِيحِ عَلَى الجَامِعِ الصَّحِيح لسبط ابن العجمي/ الجزء الثاني
باب: المؤمن یأکل في معی واحد
حدیث: إن المؤمن یأکل في معی واحد
٥٣٩٤ - (فَلَا أَدْرِي أَيَّهُمَا): بنصبٍ (أَيَّ).
باب: ما كان النبي ◌َلّ لا يأكل حتى يسمى له فيعلم ما هو
(بَابُ مَا كَانَ النَّبِيُّ وَ لَا يَأْكُلُ حَتَّى يُسَمَّى): قد يُشْكِلُ دخولُ النافي على
النافي، وجوابُه: أنَّ النفيَ الثانيَ مؤكِّدٌ للأوَّلِ؛ والأصلُ: كانَ النبيُّ لا يأكلُ شيئًا
حتَّى يُسَمَّى له، وقد ثبتَ في بعضِ الأصولِ: (مَا كَانَ يَأْكُلُ حَتَّى يُسَمَّى لَهُ)،
ونظيرُه قولُ الشاعرِ: [من الوافر]
وَلَا لِلِمَا بِهِمْ أَبَدًا دَوَاءُ
باب الشواء
حدیث: لا ولكنه لا يكون بأرض قومي فأجدني أعافه
٥٤٠٠ - (أَحَرَامٌ هُوَ؟): نحو: (أقائمٌ زيدٌ؟).
باب الخزيرة
حديث عتبان: أين تحب أن أصلي من بيتك.
٥٤٠١ - (مِنْهُمْ أَيْنَ مَالِكُ بْنُ الدُّخْشُنِ): قال الزركشيُّ: ((منهم): خبرٌ مقدَّمٌ،
و ((ابْنُ مَالِكٍ)): مبتدأٌ) انتهى.
باب ما كان النبي گائیڵ وأصحابه يأكلون
حدیث: قسم النبي يومًا بين أصحابه تمرًا فأعطى
٥٤١١ - (تَمْرَةٌ أَعْجَبَ): (تَمْرَةٌ): مرفوعٌ الاسمُ، و(أَعْجَبَ): منصوبٌ الخبرُ.
حديث: رأيتني سابع سبعة مع النبي ◌َّ ما لنا طعام إلا ورق الحبلة
٥٤١٢ - (رَأَيْتُنِي): تقدَّم(١).
(١) [خ: ٢٢٥] [خ: ٥٠٨] [خ: ٥١٩] [خ: ٢٠١٨].

٤٦٧
كِتَابُ الأَطْعِمَةِ
(إِذَنْ): جوابٌ وجزاءٌ؛ أي: إنْ كنتُ كما قالوا محتاجًا إلى تعليمِهِم؛
خسرتُ حينئذٍ، وضَلَّ سعيي فيما تقدَّمَ.
حديث: ما رأى رسول الله ◌َّر النقي من حين ابتعثه الله حتى قبضه الله
٥٤١٣ - (مِنْ حِين): يجوزُ في (حِيْن): الفتحُ - وهو أفصحُ- والکسرُ.
حديث: خرج رسول الله وَّر من الدنيا ولم يشبع من الخبز الشعير
٥٤١٤ - (مَصْلِيَّةٌ): بفتح الميم، أصلُها: (مَصْلُوْيَةٌ) بوزن (مَضْرُوبة)، اجتمعَ
حرفا عِلَّةٍ، وسَبَقَ الأَوَّلَ السَكونُ، فقُلبتِ الواوُ ياءً، وأُدْغِمتْ في الياءِ.
باب التلبينة
حديث: التلبينة مجمة لفؤاد المريض تذهب ببعض الحزن
٥٤١٧ - (إِلَّا أَهْلِهَا وَخَاصَّتَهَا): بالنصبِ فيهما، والرفعِ فيهما.
باب شاة مسموطة والکتف والجنب
حديث: رأيت رسول الله رَلتر يحتز من كتف شاة فأكل منها
٥٤٢٢ - (وَلَمْ يَتَوَضَّأُ): تقدَّم أوَّلَه(١).
باب الدباء
(الدَُّّاءِ): واحدُه (دُبَّاءَة)، وزنُهُ (فُعَّال)، ولامُهُ همزةٌ؛ لأنَّه لم يُعرَفِ
انقلابُ لامِه عن واوٍ أو عن ياءٍ، قاله الزمخشريُّ، وأخرجه الهرويُّ في (دبب)
على أنَّ الهمزةَ زائدةٌ، والجوهريُّ في (المعتلِّ) على أنَّ همزتَه منقلبةٌ، وكأنَّه
أشبهُ.
(١) [خ: ١٣٨].

٤٦٨
النَّاظِرِ الصَّحِيحِ عَلَى الجَامِعِ الصَّحِيح لسبط ابن العجمي/ الجزء الثاني
باب الرجل يتكلف الطعام لإخوانه
حدیث: إنك دعوتنا خامس خمسة وهذا رجل قد تبعنا
٥٤٣٤ - (خَامِسَ خَمْسَةٍ): الجيِّدُ نصبُ (خَامِسَ) على الحالِ؛ والمعنى: أحدَ
خمسةٍ؛ كقولِه تعالى: ﴿إِذْ أَخْرَبَهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِى أَثْنَيْنِ﴾ [التّوبَة: ٤٠]،
ويجوزُ الرفعُ على تقديرٍ: وأنا خامسُ، فيكونُ خبرَ مبتدأٍ محذوفٍ، والجملةُ
حالٌ.
باب المرق
حديث: أن خياطًا دعا النبي ◌َّ لطعام صنعه فذهبت مع النبي ◌َّ-
٥٤٣٦ - قولُه: (بَعْد يَوْمِئِذٍ): قال الطَّيبيُّ: (يَحتملُ أن يكونَ ((بعدَ)) مضافًا إلى ما
بعدَه؛ كما جاء في ((شرح السُّنَّة)): ((بعدَ ذلكَ اليوم))، وأنْ يكونَ مقطوعًا عنِ
الإضافةِ، وقولُه: ((یَوْمِئِذٍ» بیانٌ للمضافِ إلیه المحذوفٍ) انتھی .
باب من ناول أو قدم إلى صاحبه على المائدة شيئًا
حديث: إن خياطًا دعا رسول الله ◌َّ لطعام صنعه ...
٥٤٣٩ - (مِنْ يَوْمئِذٍ): بنصبِ الميم وكسرِها .
باب العجوة
حديث: من تصبح كل يوم سبع تمرات عجوةً لم يضره ...
٥٤٤٥ - (سَبْعَ تَمَرَات عَجْوَة): قال ابنُ مالكِ في ((التوضيح)): (تجوزُ الإضافةُ
وتركُها، فمَنْ أضافَ؛ فلا إشكالَ؛ لأنَّ ((تمراتٍ)) مُبهمةٌ؛ يَحتملُ كونُها مِنَ
العجوةِ، ومِنْ غيرِها، فإضافتُها إلى العجوةِ إضافةُ عامٍّ إلى خاصٌّ، وهو
مقتضى القياسِ، ونظيرُه: ((ثيابُ خَزِّ))، و((حَبَّاتُ بُرِّ))، ومَنْ لم يُضِفْ
(تمراتٍ))؛ [نَوَّنَ] وجاءَ بـ((عجوةٍ)) مجرورًا على أنَّه عطفُ بيانٍ، ويجوزُ نصبُه
علی التمییز) انتھی.

٤٦٩
كِتَابُ الأَطْعِمَةِ
باب المندیل
حديث: لا نجد مثل ذلك من الطعام إلا قليلًا
٥٤٥٧ - (إِلَّا أَكُفّنَا وَسَوَاعِدنَا): بالنصبِ والرفعِ .
باب ما يقول إذا فرغ من طعامه
حدیث: الحمد لله كثيرًا طيبًا مباركًا فيه
٥٤٥٨ - (غَيْرِ مَكْفِيٍّ): بالرفعِ والنصبِ.
(رَبّنَا): منصوبٌ على النِّداءِ، ومرفوعٌ بأنَّه خبرُ مبتدأٍ محذوفٍ.
وقال بعضُهُم: الضميرُ يعودُ إلى اللهِ تعالى؛ يعني: هو المطعِمُ الكافي،
وهو غيرُ مطعَم، (وَلَا مودَّع): أي: غيرُ متروك الطلبُ إليه والرغبةُ فيما عندَه،
(وَلَا مُسْتَغْنَى عَنْهُ)، و(رَبُّنَا): مبتدأٌ، وخبرُه: (غيرُ مَكْفِيٍّ).
وقال بعضُهُم: ((رَبَّنَا)): منصوبٌ بالمدحِ، أوِ الاختصاصِ، أو بالنِّداءِ؛
كأنَّه يقولُ: ربَّنا اسمِعْ حمْدَنا ودُعاءَنا.
وللأصيليِّ: بالرفع على القطع، وجَعَلَه خبرًا؛ كأنَّه قال: ذلك ربُّنا، أو
هو، [أو] أنتَ ربُّنا، ويجوزُ فيه الجرُّ على البدلِ مِنَ الاسم في قولِهِ: ((الحمدُ
للهِ)» أوَّلَ الدُّعاءِ.
وقال السفاقسيُّ: بدلٌ مِنَ الضميرِ في ((عَنْهُ))) انتهى.
وقال شيخُنا في ((الفتح)): (بالرفعِ خبرُ مبتدأٍ محذوفٍ؛ أي: هو، أو مبتدأٌ
خبرُهُ مقدٌَّ، وبالنصبِ على المدحِ، أوِ الاختصاصِ، أو إضمارِ ((أعني))،
ويجوزُ الجرُّ على أنَّه بدلٌ مِنَ الضميرِ في ((عَنْهُ))، أو بدلٌ مِنَ الاسم في قولِه:
((الحمدُ للهِ))، وقال ابنُ الجوزيِّ: ((بالنصبِ على النِّداءِ مع حذفِ أداةِ النِّداءِ)))
انتھی.

٤٧٠
النَّاظِرِ الصَّحِيحِ عَلَى الجَامِعِ الصَّحِيح لسبط ابن العجمي/ الجزء الثاني
وقد أعربَهُ ابنُ قُرقُولَ، والنَّوويُّ في ((الأذكارِ)) و((الروضةِ))، واللهُ أعلمُ،
وكذلِكَ أعربَهُ ابنُ الأثيرِ في ((النهاية)).
وقال ابنُ العربي: (كثيرًا) صفةٌ محذوفٍ؛ أي: حَمْدًا كثيرًا، وكذا ما يليه
مِنَ الصِّفَتَينِ، و(فِيهِ) متعلِّقٌ بـ(مُبَارَكًا)، و((مَكْفِيٍّ)): مفعولٌ مِنَ الكفايةِ، كفى
يكفي؛ إذا دفع شيئًا؛ أي: غير مَكْفِيٍّ الزيادةَ، فإنَّ كلَّ حَمْدٍ يَحمَدُ به
الحامدونَ؛ فإنَّهم مقصِّرونَ في ذلك، (وغير مستغنّى عنه)؛ أي: عنِ الحمدِ،
والكلامُ على هذا راجعٌ إلى (الحمدِ)، ويجوزُ أنْ يكونَ الكلامُ راجعًا إلى
(الله)؛ أي: إنَّ اللهَ غيرُ مطعَم ولا مَكْفِيٍّ؛ لأنَّه مُطعِمٌ كافٍ، (وَلَا مُودَّعٍ):
أي: غير متروكِ الطلبُ إليه والرغبةُ فيما عندَه، ومنه: ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبِّكَ﴾ [الضحى:
٣]؛ أي: ما تركَكَ، (ولا مستغنّى عنه): فلا يُدعى ولا يُطلب.
و(غيرَ): نصبٌ، و(رَبُّنَا): رفعٌ في النسخ الحاضرة، ويُروى برفعٍ (غير)
أيضًا، فنصبُه على الصفةِ بعدَ الصفةِ، أو على الحالِ مِنَ (الله)، وكذا ما عُطِفَ
عليه، ورفع (ربُّنا) على تنازُع (مَكْفِيٍّ) وأخَوَيهِ إِيَّاه، وأغنى عن ضمير ذي
الحال؛ لأنَّه هو هو؛ كقوله: ﴿﴿ الْمَاقَّةُ جَ مَا الْحَقَّةُ﴾ [الحاقة: ١-٢]، أو
(رَبُّنَا): مبتدأٌ، و(غَيْرُ مَكْفِيٍّ): بالرفع خبرٌ مقدَّمٌ، وكذا ما عُطِفَ عليه، والكلامُ
راجعٌ إلى اللهِ في جميعِ هذِه الصفاتَ، أو رُفِعَ على أنَّه خبرُ مبتدأٍ محذوفٍ؛ أي :
الحمدُ غيرُ مَكْفِيٍّ، ولاَ موذَّع، وحينئذٍ يُرفَعُ (رَبُّنَا) على أنَّه مبتدأُ خبرُه قولُه: (ولا
مستغنّى عنه)، أو قولُه: (وَلا مستغنّى عنه): مبتدأٌ، و(رَبُّنَا): فاعلُه قائمٌ مَقامَ
الخبرِ؛ مثل: (ما قائمٌ زيدٌ) في الوجهينِ، وإنْ نُصِبَ؛ فعلى أنَّه منادى، وإنْ جُرَّ ؛
فعلى أنَّه بدلٌ مِن (الله).
وقيل: (مستغنّى) ليس مِنَ التنازُعِ في شيءٍ؛ إذ لا يُقالُ: (استُغنِيَ زِيدٌ)،
أقولُ: وفيه نظرٌ؛ إذْ عدم أن يُقال: (استُغنيَ زيدٌ) لا يمنعُ مِنَ التنازعِ؛ إذْ هو
مثلُ قولِنا: (ضُرِبَ ومُرَّ به زيدٌ)، غايتُه أنَّه أعملَ الأوَّلَ في الظاهرِ، والثانيَ في
ضمیرِهِ.

٤٧١
كِتَابُ الأَطْعِمَةِ
نعم؛ لا يجوزُ أنْ يُقالَ: إنَّه أعملَ (مستغنّى) في (ربُّنا) بل المرجّح هنا
الإعمال لما قبله، وهو قد أُعمِل في ضميره، وتوسَّط الجارُّ؛ وهو (عن)؛ كما
في (ضُرِبَ ومُرَّ به زيدٌ نفسِه) على إعمال الأول، ولو أعمل الثاني؛ لقيل:
(ضُرِبَ ومُرَّ بزيدٍ)، (وَلَا مُوَدَّعِ وَلَا مُسْتَغْنَى عَنْ رَبِّنَا).
على أنَّه قال بعضٌ هنا: إنَّ قولَه: (ولا مستغنّى): اسمُ مفعولٍ، و(رَبُّنَا):
أُقيمَ مُقامَ الفاعلِ، و(عنه): مفعولُه الثاني، وأُعمِلَ؛ لأنَّه اعتمدَ على حرفٍ
النفي؛ أي: ولم يُستغنَ ربُّنا عنه؛ يعني: لا يَسْتغنِي شيءٌ من المخلوقات عنِ
الرَّبِّ، انتهى.
باب: إذا حضر العشاء فلا يعجل عن عشائه
حديث: إذا وضع العشاء وأقيمت الصلاة فابدؤوا بالعشاء.
٥٤٦٣ - ٥٤٦٤ - (نَحْوَهُ): منصوبٌ.

كِتَابُ الْعَقِيقَةِ
باب إماطة الأذى عن الصبي في العقيقة
حديث: مع الغلام عقيقة
٥٤٧١ - ٥٤٧٢ - (فَأَهْرِيقُوا): إنْ قلتَ: القاعدةُ إذا كانَ ثلاثيًّا، أو خماسيًّا، أو
سداسيًّا؛ كان أوَّلُ مضارعِه مفتوحًا، فما يقولونَ في (أهراق): يُھراق،
فـ(أهراق) خماسيٍّ، ومضارعُه جاء مضمومًا؟
قلنا: أصلُه أربعةُ أحرفٍ، وزادوا الهاءَ عِوضًا مِنْ حركةِ العينِ المنقولةِ إلى
الراءِ، فإنَّ أصله: أَرْيَقَ يَرْيَقُ، فنُقلت حركةُ الياءِ إلى الراءِ، وقُلَبَتِ الياءُ ألفًا؛
لتحرُّكِها في الأصلِ، وانفتاحِ ما قبلَها الآن، ثمَّ زادوا الهاءَ عِوضًا مِنَ الحركةِ
الذاهبةِ مِنَ العينِ، انتهى ما وجدتُه بخطّ العلّامةِ عزّ الدين الحاضريِّ تَُّ تعالی.
وقال الزركشيُّ: (يُقال: أَراقَ يُرِيق، وهَرَاق يُهَرِيقُ، وقد يُجمَعُ بينهما - كما
في هذا الحديث- جمعًا بينَ البدلِ والمُبدَل منه).
وقال صاحبُ ((الفائق)): (يقال: ((هَرَاقَ))، فقُلِبَتِ الهمزةُ هاءً، و((أَهَرَاقَ))؛
بزيادتِها كما زيدتِ السينُ في ((أسْطاعَ»، فهي في مضارعِ الأوَّلِ محرَّكةٌ، وفي
مضارع الثاني مُسكّنٌ) انتهى.
٤٧٢

كِتَابُ الذَّبَائِحِ وَالصَّيْدِ
باب صيد القوس
حديث: أما ما ذكرت من أهل الكتاب فإن وجدتم غيرها ...
٥٤٧٨ - قوله: (أَفَتَأْكُلُ؟): الهمزةُ يجوزُ أنْ تكونَ مُقحمةً؛ لأنَّ الكلامَ سِيقَ
للاستخبارِ، وقولُه: (فَتَأْكُلُ) معطوفٌ على ما قبلَ الهمزةِ، وأنْ يكونَ على
معناه، فيُقدَّر معطوفٌ عليه بعدَها؛ أي: أتأذنُ(١) لنا فنأكلُ في آنيتِهِم؟
وقوله: (فَذَكَرْتَ اسْمَ اللهِ): عطفٌ على (صِدْتَ بِقَوْسِكَ) على تقديرِ القصدِ
والإرادةِ، أو تفسيرٌ للمُجمَلِ .
باب: من اقتنی کلبًا لیس بكلب صيد أو ماشية
حدیث: من اقتنی کلبًا لیس بكلب ماشية أو ضارية
٥٤٨٠ - (مَاشِيَةٍ أَوْ ضَارِيَةٍ): رُوِيَ: (ضَارِي)؛ بالياء، و(ضَارٍ)؛ بحذفِها،
و(ضَارِيًا)؛ بالألفِ بعدَ الياءِ منصوبًا، فأمَّا الأخيرُ؛ فهو ظاهرُ الإعرابِ،
وأمَّا الأَوَّلانِ؛ فمجرورانِ عطفًا على (ماشيةٍ)، ويكونُ مِنْ إضافةِ الموصوفِ
إلى صفتِهِ؛ كـ(ماءِ الباردِ)، ويكونُ ثُبُوتُ الياءِ في (ضَارِي) على اللُّغةِ القليلةِ
في إثباتِها في المنقوصِ مِنْ غيرِ ألفٍ ولام، والمشهورُ حذفُها؛ أي: كلب
تعوَّدَ بالصيدِ؛ يقال: ضَرِيَ الكلبُ وأضراَهُ صاحبُهُ؛ أي: عوَّدَه وأغراه به،
ويُجمَع على (ضوارٍ).
وقيل: إنَّ (ضَارٍ) هنا صفةٌ للرجلِ الصائدِ صاحِبِ الكِلابِ المعتادةِ للصيدِ ؛
فسمَّاهُ (ضاريًا) استعارةً؛ كما في الروايةِ الأُخرى: (إلَّا كلبَ ماشيةٍ، أو
(١) في (ص): (تأذن).
٤٧٣