Indexed OCR Text
Pages 941-960
كِتَابُ الْمَنَاقِبٍ(١) حديث: فممن كان إلا من مضر؟! من بني النضر (٣٤٩١) حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ، حَدَّثَنَا كُلَيْبُ بْنُ وَائِلٍ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي رَبِيبَةُ النَّبِّ ◌َّهِ، زَيْنَبُ بِنْتُ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: قُلْتُ لَهَا: "أَرَأَيْتِ النَّبِيَّ وَل أَكَانَ مِنْ مُضَرَ؟ قَالَتْ: فَمِمَّنْ كَانَ إِلَّ مِنْ مُضَرَ، مِنْ بَنِي النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ". (مِنْ مُضَرَ): لا ينصرِفُ؛ لأنَّه معدولٌ عن (ماضِر)، وفيه هنا العلميَّةُ والتأنيثُ؛ لأنَّه قبيلةٌ. وقولُه: (مِمَّنْ كَانَ إِلَّا [مِنْ] مُضَرَ): قال الكرمانيُّ: (الاستثناءُ منقطعٌ؛ أي: لكن كانَ مِنْ مُضَرَ، أوِ الاستثناءُ [مِن] محذوفٍ؛ أي: لم يكن إلَّا مِنْ مُضَرَ، أوِ الهمزةُ محذوفةٌ مِنْ ((كانَ))، و((مِمَّنْ)): كلمةٌ مستقلّةٌ، أوِ الاستفهامُ للإنكارِ). باب حديث: من هاهنا جاءت الفتن نحو المشرق ٣٤٩٨ - (أَهْلِ الْوَبَرِ): مجرورٌ بدلٌ مِنَ (الْفَدَّادِينَ). باب مناقب قریش حديث: إن هذا الأمر في قريش لا يعاديهم أحد إلا كبه الله على وجهه ٣٥٠٠ - (وَالْأَمَانِيَّ): بالنصبِ. (كَبَّهُ اللهُ): هذا الفعلُ مِنَ الشواذٌ(٢)؛ لأنَّ الثلاثيَّ تعدِّيه بالهمزِ، وهذا الفعلُ ثُلاثيُّهُ [متعدٍّ](٣) ورُباعِيُّهُ لازمٌ، قال اللهُ تعالى: ﴿أَفَنَ يَمْشِى مُكِبَّ﴾ [الملك: ٢٢]. (١) تحرف في (ن). (٣) (متعد): مثبت من (ن). (٢) أي: النوادر. ٢٩٤ ٢٩٥ كِتَابُ الْمَنَاقِبِ حديث: كان عبد الله بن الزبير أحب البشر إلى عائشة ٣٥٠٥ - (تَصَدَّقَتْ): حالٌ، أوِ استئنافٌ. (فَأَفْرُغَ مِنْهُ): بنصبِ (فَأَفْرُغَ)، وقال الكرمانيُّ: (بالنصبِ والرفع؛ لأنَّ الودادةَ فيها معنى التمنِّي). باب في الزجر عن ادعاء النسب حديث ابن عباس: آمركم بأربع وأنهاكم عن أربع ٣٥١٠ - (الْإِيمَانِ بِاللهِ): بالجرِّ بدلُ بعضٍ مِنْ كلِّ، وبالرفع؛ أي: أمرُكم أو شأنُكُم، ولو رُوِيَ بالنصبِ على الإغراءِ؛ لكانَ حسنًا، قاله الزركشيُّ. باب قصة الحبش حديث: دعهما يا أبا بكر فإنها أيام عيد وتلك الأيام أيام منّی ٣٥٢٩ - ٣٥٣٠ - (أَمْنًا): نُصِبَ على المصدرِ؛ أي: أَمِنْتُم أَمْنًا، كذا قيَّدَه الأصيليُّ والهرويُّ، ولغيرِهما: (آمِنًا)؛ بكسرِ الميم والمدِّ، نَصْبًا على المفعولِ؛ أي: صادفتُم آمِنًا؛ يريدُ: مقامًا آمِنًا، أو بلدًاً. باب من أحب أن لا يسب نسبه حديث: استأذن حسان النبي ◌َّ في هجاء المشركين قال: كيف بنسبي ٣٥٣١ - (لَا تَسُبُّهُ): بفتحِ الباءِ ورفعِها . باب خاتم النبيين وَالجاد حديث: مثلي ومثل الأنبياء كرجل بنى دارًا فأكملها وأحسنها؟ ٣٥٣٤ - (لَوْلَا مَوْضِع اللَّبِئَةِ!): رُوِيَ برفع (مَوْضِعُ)، ويكونُ مبتدأً، وخبرُه محذوفٌ؛ نحو: لولا زيدٌ؛ لكانَ كذا، أو(١) (لَوْلَا) تحضيضيَّةٌ لا امتناعيَّةٌ، (١) في (ن): (و). ٢٩٦ النَّاظِرِ الصَّحِيحِ عَلَى الجَامِعِ الصَّحِيح لسبط ابن العجمي/ الجزء الثاني وفعلُه محذوفٌ؛ أي: لولا تُرِكَ أو سُوِّيَ موضعُ اللَّبِنَةِ، وبالنصبِ؛ أي: لولا تركتَ أيُّها الرجلُ موضعَها، ونحوه. باب صفة النبي ◌َاللّ حديث: رأيت النبي ◌َّ- وكان الحسن بن علي يشبهه ٣٥٤٤ - (بِثَلَاثَةَ عَشَرَ): قال ابنُ مالكِ: صوابُه: (بِثَلَاثَ عَشْرَةَ). حدیث: کان في عنفقته شعرات بيض (٣٥٤٦) حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ، أَنَّهُ سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بُسْرٍ صَاحِبَ النَّبِّ وََّ، قَالَ: أَرَأَيْتَ النَّبِيَّ وََّ كَانَ شَيْخًا؟ قَالَ: ((كَانَ فِي عَنْفَقَتِهِ شَعَرَاتٌ بِيضٌ)). [(أَرَأَيْتَ النَّبِيّ وَِّ كَانَ شَيْخًا؟): فائدةٌ: قال شيخُنا في ((الفتح)): (يَحتملُ أنْ يكونَ ((أرأيتَ)) بمعنى: أَخْبِرْنِي، و((النبيُّ)) بالرفع على أنَّه اسمُ ((كانَ))؛ والتقديرُ: أَخْبِرْنِي أكانَ النبيُّ وََّ شيخًا؟ ويَحتملُ أنْ يكونَ ((أرأيتَ)) استفهامًا منه؛ هل رأى النبيَّ وََّ؟ ويكونَ ((النبيَّ وَّه)) بالنصبِ على المفعولِيَّةِ، وقولُه: ((كانَ شيخًا؟)): استفهامٌ ثانٍ حُذِفَ منه أداةُ الاستفهام، ويُؤيِّدُ هذا الثاني ما رواهُ الإسماعيليُّ مِن وجهٍ آخرَ عن حَرِيزِ بنِ عثمانَ قال: «رأيتُ عبدَ اللهِ بنَ بُسْرٍ صاحبَ النبيِّ وََّ [بحِمْصَ] والناسُ يسألونَه، فدنوتُ منه وأنا غلامٌ، فقلتُ: أنتَ رأيتَ النبيَّ وََّ؟ قال: نعم، قلتُ(١): شيخٌ كانَ النبيُّ وَلَّ أم شابٌّ؟، قال: فتبسَّمَ))، وفي روايةٍ له: (فقلتُ له: أكانَ النبيُّ(٢) وَّهِ صَبَغَ؟ قال: يا بنَ أخي؛ لم يبلُغْ ذلكَ)(٣)] (٤). (١) في (ن): (قيل). (٢) في (ن): (للنبي). (٣) زيد في (ن): (قاله شيخنا في ((الفتح)))، وهو تكرار، وانظر ((فتح الباري)) (٦/ ٦٥٧). (٤) ما بين المعقوفين ليس في (ص). ٢٩٧ كِتَابُ الْمَنَاقِبِ حديث: كان ربعة من القوم ليس بالطويل ولا بالقصير ٣٥٤٧ - (رَجِلٍ): هو بالرفعِ على القطعِ؛ أي: هو رَجِلٌ، وبالخفضِ عندَ الأصيليِّ والرفع، ووُجِّهَ الخفضُ: بأنَّ الرَّجِلَ غيرُ السَّبْط، فلا يصحُّ أنْ يكونَ وصفًا للسَّبطِ المنفيِّ عن شعرِه إلَّا أنْ يُخفَضَ على الجِوارِ على بُعْدٍ، وقالَ ابنُ قزغلي: الجيم ساكنة. معلق اللیث: ألا يعجبك أبو فلان جاء فجلس إلى جانب حجرتي (٣٥٦٨) وَقَالَ اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: ((أَلَا يُعْجِبُكَ أَبُو فُلَانٍ، جَاءَ فَجَلَسَ إِلَى جَانِبِ حُجْرَتِي، يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وََّ، يُسْمِعُنِي ذَلِكَ وَكُنْتُ أُسَبِّحُ فَقَامَ قَبْلَ أَنْ أَقْضِيَ سُبْحَتِي، وَلَوْ أَدْرَكْتُهُ لَرَدَدْتُ عَلَيْهِ إِنَّ رَسُولَ اللّهِ وَهِ لَمْ يَكُنْ يَسْرُدُ الحَدِیثَ گَسَرْدِگمْ». (أَلَا يُعْجِبُكَ أَبا فُلَانٍ): قال شيخًا في ((الفتح)): ((أبا)): كذا للأكثرِ، قال عياضٌ: هو منادَى بكُنيتِهِ، وليس كذلك، وحقُّ السِّياقِ: ((أَبُو فُلَانٍ))؛ بالرفعِ؛ لأنَّه الفاعلُ، لكن جاءَ هكذا على اللغةِ القليلةِ، ووقعَ في روايةِ الأصيليِّ وکریمةً: ((أبو))) انتهى . وقال القابسيُّ: (كذا في كتابي: ((أبا))، قال: والذي أعرفُ: ((أَتَى فُلَانٌ))؛ مِنَ الإتيانِ، وهو الصوابُ لولا قوله: ((جاء))، وهو الأظهرُ [في المقصِدِ]). باب: كان النبي ◌َّ تنام عينه ولا ينام قلبه حديث أنس: جاء ثلاثة نفر قبل أن يوحى إليه ٣٥٧٠ - (عَنْ لَيْلَة): بالنصبِ والجرِّ. ٢٩٨ النَّاظِرِ الصَّحِيحِ عَلَى الجَامِع الصَّحِيح لسبط ابن العجمي/ الجزء الثاني باب علامات النبوة في الإسلام حديث: يا فلان ما يمنعك أن تصلي معنا؟ ٣٥٧١ - (عِطَاشًا أَرْبَعِينَ): (عِطَاشًا): حالٌ، و(أَرْبَعِينَ): بيانٌ له. حديث: عطش الناس يوم الحديبية والنبي ◌َّر بين يديه ٣٥٧٦ - (لَيْسَ عِنْدَنَا مَاءٌ نَتَوَضَّأُ، وَلَا نَشْرَبُ إِلَّا مَا بَيْنَ يَدَيْكَ): (مَاءٌ) الأُولى: ممدودٌ، كذا ضَبَطَه الأصيليُّ، وعندَ غيرِهِ: (مَا). حديث: فإن طالت بك حياة لترين الظعينة ترتحل من الحيرة ٣٥٩٥ - (فَيُبَلِّغَكَ): بالنصبِ. حدیث زینب: لا إله إلا الله ویل للعرب من شر قد اقترب ٣٥٩٨ - ٣٥٩٩ - (فَزِعًا): على الحالِ. حديث أبي هريرة: ستكون فتن القاعد فيها خير من القائم ... ٣٦٠١ - ٣٦٠٢ - (وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ): تقدَّمَ (١). حديث: هلاك أمتي على يدي غلمة من قریش ٣٦٠٥ - (غِلْمَة): يجوزُ الجرُّ معَ التنوينِ، والرفعُ معه. حديث: قوم بهدون بغير هديي تعرف منهم وتنكر ٣٦٠٦ - (وَلَوْ أَنْ تَعَضَّ): سيأتي(٢). وقال ابنُ هشام في ((المغني)): (إذا وقعتْ ((أنْ)) بعدَ ((لو))؛ كانتِ المخفَّفةَ مِنَ الثقيلةِ، ولم تكنِ النّاصبةَ للفعلِ، والفعلُ بعدَها مرفوعٌ). حدیث: ويلك ومن يعدل إذا لم أعدل قد خبت وخسرت ... ٣٦١٠ - (فَأَضْرِبَ): بالنصبِ، وقيل: صوابُه: (أضربْ)؛ بحذف الفاء والجزم. حديث: كان الرجل فيمن قبلكم محفر له في الأرض فيجعل فيه (٣٦١٢) حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا قَيْسٌ، عَنْ (١) [خ: ٥٥٢]. (٢) [خ: ٧٠٨٤]. ٢٩٩ كِتَابُ الْمَنَاقِبِ خَبَّبِ بْنِ الأَرَتِّ، قَالَ: شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللّهِ وَ لِّ، وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً لَهُ فِي ظِلِّ الكَعْبَةِ، قُلْنَا لَهُ: أَلَا تَسْتَنْصِرُ لَنَا، أَلَا تَدْعُو اللَّهَ لَنَا؟ قَالَ: ((كَانَ الرَّجُلُ فِيمَنْ قَبْلَكُمْ يُحْفَرُ لَهُ فِي الأَرْضِ، فَيُجْعَلُ فِيهِ، فَيُجَاءُ بِالْمِنْشَارِ فَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ فَيُشَقُّ بِاثْنَتَيْنِ، وَمَا يَصُدُّهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ، وَيُمْشَطُ بِأَمْشَاطِ الحَدِيدِ مَا دُونَ لَحْمِهِ مِنْ عَظْم أَوْ عَصَبٍ، وَمَا يَصُدُّهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ، وَاللَّهِ لَيُتِمَّنَّ هَذَا الأَمْرَ، حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَمَوْتَ، لَا يَخَافُ إِلَّ اللهَ، أَوِ الذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ، وَلَكِنَّكُمْ تَسْتَعْجِلُونَ)). (كَانَ الرَّجُلُ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ): سيأتي في (باب: ما لقي النبيُّ وََّ): ((لَقَدْ كَانَ مَنْ قَبْلَكُمْ لَيُمْشَطُ))(١). قال ابنُ مالكِ: (قَدْ كَانَ مَنْ قَبْلَكُمْ لَيُمْشَطَنَّ بِمِشَاطِ الْحَدِيدِ)): فيه شاهدٌ على وقوعِ الجملةِ القَسَميَّةِ خبرًا لـ((كانَ))؛ التقديرُ: قدْ كانَ مَن قبلَكُم واللهِ ليُمْشَطَنَّ، وهذا في خبرِ ((كانَ)) غريبٌ، وإنَّما يَكثُرُ في خبرِ المبتدأِ؛ كقولِه تعالى: ﴿وَلَّذِينَ هَاجَرُواْ فِىِ اَلَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلُواْ لَتُوِّثَنَّهُمْ فِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ﴾ [النحل: ٤١]، وكقولِ النبيِّ وَّهِ: ((وقيصرٌ لَيَهْلِكَنَّ، ثمَّ لا يكونُ قَيصَرٌ بعدَه))، وفي هذا حُجَّةٌ على الفرَّاءِ في مَنْعِهِ أنْ يُقالَ: زيدٌ لَيَفْعَلَنَّ) انتهى. (إِلَى حَضْرَمَوْتَ): بفتح الميم، وهذيلُ تضمُّها، وهو غريبٌ، قال أهلُ اللُّغةِ: يجوزُ فيها بناءُ الاسمينِ علَى الفتحِ، فتُفتَحُ التاءُ والرَّاءُ، ويجوزُ بناءُ الأوَّلِ، وإعرابُ الثاني، فيُقالُ: هذا حضرَموتُ؛ برفع التاءِ، ويجوزُ إعرابُ الأوَّلِ والثاني، فيُقالُ: هذا حضرُ موتٍ؛ برفع الرَّاءِ، وجرِّ التاءِ وتنوينِها . (وَالذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ): هو بالنصبِ عطفًا على المستثنى منه، لا على المستثنى، كذا جزمَ به الكرمانيُّ، ولا يمتنعُ أنْ يكونَ عطفًا على المستثنى؛ والتقديرُ: لا يخافُ على غنمِهِ إلَّ الذئبَ؛ لأنَّ مساقَ الحديث إنَّما هو للأمنِ مِن عدوانِ بعضِ الناسِ على بعضٍ كما كانوا في الجاهليَّةِ، لا للأمنِ مِنْ عُدوانٍ الذئبٍ، فإنَّ ذلكَ إنَّما يكونُ في آخرِ الزمانِ، قاله شيخُنا في ((الفتحِ)). (١) [خ: ٣٨٥٢]. ٣٠٠ النَّاظِرِ الصَّحِيحِ عَلَى الجَامِعِ الصَّحِيح لسبط ابن العجمي / الجزء الثاني حديث أبي بكر في الهجرة ٣٦١٥ - (فَالله لَكُمَا): منصوبٌ على القَسَم بإسقاطِ حرفِ القَسَمِ(١)؛ كأنَّه قالَ: أُقْسِمُ باللهِ لكما، فحذفَ ونصبَ، وقَال الكرمانيُّ: ((اللهُ)) بالرفعِ مبتدأٌ، وخبرُه ((لكما))؛ أي: ناصرٌ لكما). (أَنْ أَرُدَّ عَنْكُمَا الظَّلَبَ): أي: ادعوَا لِأَنْ أَرُدَّ، وفي بعضِها بالنصبِ والجرِّ؛ أي: أُقْسِمُ باللهِ (٢)؛ لَأَنْ أَرُدَّ عنكما لأجلكما، فاللَّامُ المقدَّرةُ في تقديرِ الرفعِ بالكسرِ، وفي الأخيرينِ بالفتح. إشارةٌ: قال الأشرفُ: (أَنْ أردّ): الجارُّ محذوفٌ؛ تقديرُه: بأَنْ أردَّ، وقولُه: (فاللهُ لكما): حشوٌ بينهما، ويمكنُ أنْ يُقالَ: (فاللهُ): مبتدأٌ، و(لكما): خبرُه، وقولُه: (أَنْ أردً): خبرٌ ثانٍ للمبتدأِ . وقال غيرُه: معناهُ: فادعوا لي؛ كيلا يرتِطِمَ فرسي، على أَنْ أتركَ طلبَكُما، ولا أَتَّبِعَكُما بعدُ، ثمَّ دعا لهما بقولِه: (فاللهُ لكما)؛ أي: اللهُ تعالى حافِظُكُما وناصِرُكُما حتى تبلغا بالسلامةِ إلى مقصِدِكما . ويجوزُ أنْ يكونَ معناه: ادعوا لي حتى أنصرفَ عنكما، فإنَّ اللهَ تعالى قد تكفَّلَ بحفظِكُما عنِّي، وحَبَسَنِي عنِ البلوغِ إليكما . حدیث: إذا هلك کسری فلا کسری بعده وإذا هلك قیصر فلا قيصر بعده ٣٦١٨ - (فَلَا كِسْرَى بَعْدَهُ): (لا): التي لنفي الجنسِ لا يكونُ اسمُها وخبرُها إلَّا نكرةً، ولا تعملُ في المعرفةِ، وما ورَدَ مِنْ ذلكَ مؤوَّلٌ بنكرةٍ؛ كقولهم: (قضيَّةٌ ولا أبا حسنٍ لها)؛ فالتقديرُ: ولا مسمَّى بهذا الاسم لها، ويدُلُّ على أنَّه يُعامَلُ معاملةَ النكرةِ: وصفُه بالنكرةِ؛ كقولِكَ: لا أبا حسنٍ حسنًا لها، وسيأتي في (الأيمان)(٣). حدیث: رأيت في المنام أني أهاجر من مكة إلى أرض بها نخل (٣٦٢٢) حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ العَلَاءِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (١) في (ن): (الشرط). (٣) [خ: ٦٦٢٩]. (٢) اسم الجلالة ليس في (ن). ٣٠١ كِتَابُ الْمَنَاقِبِ ابْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، أُرَاهُ، عَنِ النَّبِيِّ وََّه قَالَ: ((رَأَيْتُ فِي المَنَامِ أَنِّي أُهَاجِرُ مِنْ مَكَّةَ إِلَى أَرْضِ بِهَا نَخْلٌ، فَذَهَبَ وَهَلِي إِلَى أَنَّهَا الْيَمَامَةُ أَوْ هَجَرُ، فَإِذَا هِيَ المَدِينَةُ يَثْرِبُ، وَرَأَيْتُ فِي رُؤْيَايَ هَذِهِ أَنِي هَزَزْتُ سَيْفًا، فَانْقَطَعَ صَدْرُهُ فَإِذَا هُوَ مَا أُصِيبَ مِنَ المُؤْمِنِينَ يَوْمَ أُحُدٍ، ثُمَّ هَزَزْتُهُ بِأُخْرَى فَعَادَ أَحْسَنَ مَا كَانَ فَإِذَا هُوَ مَا جَاءَ اللَّهُ بِهِ مِنَ الفَتْحِ، وَاجْتِمَاعِ المُؤْمِنِينَ وَرَأَيْتُ فِيهَا بَقَرًا، وَاللَّهُ خَيْرٌ فَإِذَا هُمُ المُؤْمِنُونَ يَوْمَ أُحُدٍ، وَإِذَا الخَيْرُ مَا جَاءَ اللَّهُ بِهِ مِنَ الخَيْرِ وَثَوَابِ الصِّدْقِ، الَّذِي آتَانَا اللَّهُ بَعْدَ يَوْمٍ بَدْرٍ)). (وَاللهُ خَيْرٌ): قال القاضي: (يرويه أكثرُهُم برفع الهاءِ، قيل: وهو الصوابُ؛ أي: وثوابُ الله لهم، أو ما عندَ اللهِ لهم، وعندَ بعضِهِم: بالكسرِ على القَسَمِ؛ لتحقُّقِ الرؤيا؛ ومعنى ((خيرٌ)) بعدَ ذلك: أي: وذلك خيرٌ، على التفاؤل في تأويل الرؤيا، أو على التقديم والتأخير، فقد ذكر [ابنُ] هشام هذا الخبرَ، فقال: ((ورأيتُ واللهِ خيرًا؛ رأيتُ بقرًا تُنحَرُ))، فقوله: ((واللهِ)) [يبيِّنُ] أنَّه قَسَمٌ، وقولُه: ((خيرًا(١))) يدُلُّ على أنَّ الخيرَ مِنْ جملةِ الرؤيا). حديث: أقبلت فاطمة تمشي كأن مشيتها مشي النبي ◌َّ ٣٦٢٣ - ٣٦٢٤ - (فَقُلْتُ: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْم فَرَحًا): هو نظيرُ: «لم أرَ كاليومِ منظرًا)) . (إِنَّ جِبْرِيلَ): الظاهرُ أنَّ (إنَّ) بكسرِ الهمزةِ على الحكايةِ؛ لأنَّ الظاهرَ أنَّه عليه الصلاةُ والسَّلامُ قال لها: ((إنَّ جبريلَ)) مكسورةً، والظاهرُ أنَّه يجوزُ فتحُها . (وَإِنَّهُ عَارَضَنِي): يجيءُ فيه ما ذكرتُه في التي قبلَها، وقد جاءَ في قولِه تعالى: ﴿فَنَادَتْهُ الْمَلَئِكَةُ وَهُوَ قَآَبِمٌ يُصَلّى فِ الْمِحْرَابِ [أَنَّ اللَّهَ]﴾ [آل عمران: ٣٩]، في السبعة: الفتحُ والكسرُ، وهذا مثلُه، وكذا ما بعدَه(٢). حديث: رأيت الناس مجتمعين في صعيد فقام أبو بكر ... ٣٦٣٤ - (حَتَّى ضَرَبَ النَّاسُ): بالرفعِ . (١) في النسختين و((التنقيح)): (والله خيرًا). (٢) أي: قوله: ((وَإِنَّكِ أَوَّلُ أَهْلِ بَيْتِي لَحَاقًا بِي))، وانظر ((التلقيح)) (١/ ٩٧٢). كِتَابُ فَضَائِلِ أَصْحَابِ النَِّيِّ صَلى الله وَسِلة باب مناقب المهاجرين وفضلهم إشارةٌ: قوله تعالى: ﴿إِلَّا نَصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ﴾: (إِلَّا): بالكسرِ والتشديدِ على أربعةِ أوجهٍ، وليسَ مِنْ أقسامِها (إِلَّا) التي في نحو: ﴿إِلَّا نَصُرُوهُ﴾، وإنَّما هذِه كلمتانٍ: (إِنْ) الشرطيّةُ، و(لا) النافيةُ، ومِنَ العجبِ أنَّ ابنَ مالكِ على إمامَتِهِ ذكرَها في ((شرح التسهيل) مِنْ أقسام (إِلَّا)، واللهُ أعلمُ. حديث: ما ظنك يا أبا بكر باثنين الله ثالثهما (٣٦٥٣) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ رُْ، قَالَ: قُلْتُ لِلنَّبِيِّ وَّهِ وَأَنَا فِي الغَارِ: لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ نَظَرَ تَحْتَ قَدَمَيْهِ لَأَبْصَرَنَا، فَقَالَ: ((مَا ظَنُّكَ يَا أَبَا بَكْرٍ بِاثْنَيْنِ اللَّهُ ثَالِثُهُمَا)). (بِاثْنَيْنِ اللهُ ثَالِثُهُمَا): سيأتي (اثنان اللهُ ثالثُهُما)(١)، فـ(اثنان): خبرُ مبتدأِ محذوفٍ؛ تقدیرُه: نحنُ اثنان. إنْ قلتَ: ما الفرقُ بينَ قولِه: (اللهُ ثالثُهُما) وبينَ قولِه: (ثالثُهُما اللهُ)؟ قلتُ: قولُه: (اللهُ ثالثُهُما): يُفيدُ أنَّهُما مختصَّانِ بأنَّ اللهَ تعالى ثالثُهُما، وليسَ بثالثٍ غيرِهِما، وفي عكسِهِ: يُفيدُ أنَّ اللهَ تعالى ثالثُهُما لا غير، وكم بينَ العبارتينِ؟! قاله الطّبيُّ. [إنْ قلتَ: أيُّ فرقٍ بينَ قولِه: ((اللهُ ثالثُهُما)) وبينَ قولِه: ﴿إِنَّنِى مَعَكُمَا﴾ [طه: ٤٦ ]؟ قلتُ: بينهما بَوْنٌ بعيدٌ؛ لأنَّ معنى ﴿مَعَكُمَا﴾؛ أي: ناصِرُكُما وحافِظُكُما (١) [خ: ٣٩٢٢]. ٣٠٢ ٣٠٣ كِتَابُ فَضَائِلِ أَصْحَابِ النَِّيّ ◌َُِّ مِنْ مضرَّةِ فرعونَ، ومعنى قولِه: ((اللهُ ثالثُهُما)) أي: اللهُ تعالى جاعِلُهُما ثلاثةً، فيكونُ تعالى أحدَ الثلاثةِ، وأنَّ كلَّ واحدٍ منهم مشتركٌ فيما له وعليه مِنَ النُّصرةِ والخِذْلانِ]. باب قول النبي ێےہ سدوا الأبواب إلا باب أبي بكر حديث أبي سعيد: إن الله خير عبدًا بين الدنيا وبين ما عنده ... (٣٦٥٤) حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَالِمٌ أَبُو النَّضْرِ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ الخُدْرِيِّ ◌َُّهُ، قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ وَ لَه النَّاسَ وَقَالَ: ((إِنَّ اللَّهَ خَيَّرَ عَبْدًا بَيْنَ الدُّنْيَا وَبَيْنَ مَا عِنْدَهُ، فَاخْتَارَ ذَلِكَ العَبْدُ مَا عِنْدَ اللَّهِ)، قَالَ: فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ، فَعَجِبْنَا لِيُكَائِهِ: أَنْ يُخْبِرَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ عَنْ عَبْدٍ خُيِّرَ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَ هُوَ المُخَيَّرَ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ أَعْلَمَنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ((إِنَّ مِنْ أَمَنِّ النَّاسِ عَلَيَّ فِي صُحْبَتِهِ وَمَالِهِ أَبَا بَكْرٍ، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا غَيْرَ رَبِّي لَا تَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ، وَلَكِنْ أُخُوَّةُ الإِسْلَامِ وَمَوَدَّتُهُ، لَا يَبْقَيَنَّ فِي المَسْجِدِ بَابٌ إِلَّ سُدَّ إِلَّا بَابَ أَبِي بَكْرٍ)). (هُوَ الْمُخَيَّرَ): بالنصبِ، ويجوزُ الرفعُ، وتقدَّمَ في (هو العبد)(١) . (إِنَّ مِنْ أَمَنِّ النَّاسِ عَلَيَّ [فِي صُحْبَتِهِ وَمَالِهِ] أَبَا بَكْرٍ): بالنصبِ اسمُ (إنَّ)، ويروى بالرفعِ، وعليه قال ابنُ بَرِّي: يجوزُ إذا جُعِلتَ (مِن) صفةً لشيءٍ محذوفٍ؛ تقديرُه: إنَّ رَجلًا أو إنسانًا مِنْ أمنِّ الناسِ، فيكونُ اسمُ (إنَّ) محذوفًا، والجارُّ والمجرورُ في موضع الصفةِ، وقولُه: (أبو بكرٍ) هوَ الخبر، و(مِنْ): زائدةٌ على رأيِ الكِسائيِّ، والصحيحُ أنَّها على بابِها، واسم (إنَّ) محذوفٌ؛ أي: إنَّه، والجارُّ والمجرورُ بعدَه خبرُ مبتدأِ مضمرٍ؛ أي: هو، قاله الزركشيُّ. وقال غيرُه: (وإمَّا على مذهبٍ مَن جوَّزَ أنْ يُقالَ: عليُّ بنُ بو طالبٍ، وإمَّا (إنَّ) بمعنى: نَعَمْ). (إِلَّا بَاب أَبِي بَكْرٍ): تقدَّمَ(٢)، وقال شيخُنا: (هو استثناءٌ مفرَّغٌ؛ (١) [خ: ٤٦٦]. (٢) [خ: ٤٦٦]. ٣٠٤ النَّاظِرِ الصَّحِيحِ عَلَى الجَامِعِ الصَّحِيح لسبط ابن العجمي / الجزء الثاني والمعنى(١): لا تُبْقُوا بابًا غيرَ مسدودٍ إلَّا بابَ أبي بكرٍ فاتركوهُ بغيرِ سَدِّ). باب الإشارة إلى خلافته بعد رسول الله عَليه حديث: أما صاحبكم فقد غامر ٣٦٦١ - (آخِذًا): اسمُ فاعلٍ منصوبٌ على الحالِ . (فَهَلْ أَنْتُمْ تَارِكُو لِي صَاحِبِي؟): الوجهُ: (تاركونَ لي)؛ لأنَّ الكلمةَ ليستْ مضافةً؛ لأنَّ حرفَ الجرِّ منعَ الإضافةَ، وإنَّما يجوزُ حذفُ النونِ في موضعين: الإضافة، ولا إضافةً ههنا . وأن يكونَ في (تاركو) الألفُ واللَّامُ؛ كقوله: [من المنسرح] الْحَافِظُو عَوْرَةِ الْعَشِيرَةِ قال: والأشبهُ أنَّ حذفَها غلطٌ مِنَ(٢) الرُّواةِ. وقال الكرمانيُّ: (فَصَلَ بينَ المضافِ والمضافِ إليه بالجارِّ والمجرورِ ؛ عنايةً بتقديم لفظِ الاختصاصِ، وفي بعضِها بالنونِ، وإنَّما جمعَ بين الإضافتينِ إلى نفسِه؛ للاختصاصِ والتعظيم) انتهى. وقال العلَّامةُ ابنُ مالكِ: (فيه شاهدٌ على جوازِ الفصلِ دونَ ضرورةٍ بجارٍّ ومجرورٍ بينَ المضافِ والمضافِ إليه إن كان الجارُّ متعلِّقًا بالمضافِ، والفصلُ بالظرفِ(٣) كذلك). وقال بعضُهم: فيه وجهانِ : أحدهما: أنْ يكونَ استطالَ الكلمةَ، فحذفَ النونَ؛ كما تُحذَفُ مِنَ ج الموصولِ للطُولٍ؛ كقولِه تعالى: ﴿وَخُضْتُمْ كَلَّذِى خَاضُوْ﴾ [التّوبَة: ٦٩]. الثاني: أنْ يكونَ ((صاحبي)) مضافًا، وفَصَلَ بينَ المضافِ والمضافِ إليه بالجارِّ والمجرورِ؛ عنايةً بتقديم لفظِ الإضافةِ، وفي ذلك الجمعُ بين إضافتينِ إلى نفسِه، كلُّ ذلك تعظيمًا للصَّدِّيقِ، ونظيرُه قراءةُ ابنٍ عامٍ: (قَتْلُ أَوْلَادَهُمْ (١) في (ن): (والتقدير). (٢) في (ن): (من غلط). (٣) في النسختين: (بالجارِ)، والمثبت موافق لمصدره. ٣٠٥ كِتَابُ فَضَائِلِ أَصْحَابِ النَِّّ وَهُ شُرَكَائِهِمْ) [الأنعام: ١٣٧]، وفَصَلَ بين المتضايفينِ بالمفعولِ. إشارةٌ: زعمَ كثيرٌ مِنَ النَّحْوِيِّينَ أنَّه لا يُفصَلُ بينَ المتضاِفَينِ إلَّا في الشِّعرِ، والحقُّ أنَّ مسائلَ الفصلِ سَبْعٌ؛ منها ثلاثٌ جائزةٌ في السَّعَةِ : إحداها: أنْ يكونَ المضافُ مصدرًا، والمضافُ إليه فاعلَه، والفاصلُ إمَّا مفعولُه؛ كقراءةِ ابنِ عامرٍ: (وَكَذَلِكَ زُيِّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلُ أَوْلَادَهُمْ شركائِهِم﴾ [الأنعام: ١٣٧]، وقولِ الشاعرِ: [من الطويل] فَسُقْنَاهُمُ سَوْقَ الْبُغَاثَ الْأَجَادِلِ وإمَّا ظَرْفُه؛ كقولِ بعضِهم: (تَرْكُ يومًا نفسِك وهواها سعيٌّ لها في رَداها). الثانيةُ: أنْ يكونَ المضافُ وَصْفًا، والمضافُ إليه إمَّا مفعوله الأوَّل والفاصلُ مفعوله الثاني؛ كقراءةِ جماعةٍ: ﴿فلا تَحسبنَّ اللهَ مُخلِف وَعْدَهُ رُسُلِهِ﴾ [إبراهيم: ٤٧]، وقولِ الشاعرِ: [من الكامل] وَسِوَاكَ مَانِعُ فَضْلَهُ الْمُحْتَاجِ أو ظَرْفه؛ كهذا الحديثِ، [وقولِ الشاعرِ]: [من الطويل] كَنَاحِتٍ يَوْمًا صَخْرَةٍ بِعَسِيلٍ الثالثةُ: أنْ يكونَ الفاصلُ قَسَمًا؛ كقولِك: (هذا غُلامُ واللهِ زيدٍ). والأربعُ الباقيةُ تختصُّ بالشِّعرِ : إحداها: الفصلُ بالأجنبيِّ، ونعني به: معمولَ غيرِ المضافِ، فاعلًا كانَ؛ کقوله: [من المنسرح] أَنْجَبَ أَيَّامَ وَالِدَاهُ بِهِ إِذْ نَجَلَاهُ فَنِعْمَ مَا نَجَلَا أي: أنجبَ والداهُ به أيَّامَ إِذْ نَجَلَاه. أو مفعولًا؛ كقولِه: [من البسيط] تَسْقِي امْتِيَاحًا نَدَى الْمِسْوَاكَ رِيقَتِهَا أي: تَسقي نَدَى ريقَتِها المِسواكَ. أو ظَرْفًا؛ كقولِه: [من الوافر] كَمَا خُظَّ الْكِتَابُ بِكَفِّ يَوْمًا يَهُودِيِّ يُقَارِبُ أَوْ يُزِيلُ ٣٠٦ النَّاظِرِ الصَّحِيحِ عَلَى الجَامِعِ الصَّحِيح لسبط ابن العجمي / الجزء الثاني الثانيةُ: الفصلُ بفاعلِ المضافِ؛ كقوله: [من الرجز] مَا إِنْ وَجَدْنَا لِلْهَوَى مِنْ طِبٍّ وَلَا عَدِمْنَا قَهْرَ وَجْدٌ صَبِّ ويَحتمل أنْ يكونَ منه أو مِنَ الفصلِ بالمفعولِ قولُه: [من الوافر] لِئِنْ كَانَ النِّكَاحُ أَحَلَّ شَيْءٍ فَإِنَّ نِكَاحَهَا مَطَرٍ حَرَامُ بدليلٍ أنَّه يُروى بنصبِ (مطر) وبرفعِه؛ فالتقدير: فإنَّ نكاحَ مطرِ إِيَّاها، أو هي. الثالثةُ: الفصلُ بنعتِ المضافِ؛ كقوله: [من الطويل] مِنَ ابْنِ أَبِي شَيْخِ الْأَبَاطِحِ طَالِبٍ أي: مِنَ ابنِ أبي طالبٍ شيخِ الأباطح. الرابعةُ: الفصلُ بالنداءِ؛ كقوله: [من الرجز] كَأَنَّ بِرْذَوْنَ أَبَا عِصَام زَيْدٍ حِمَارٌ دُقَّ بِاللِّجَام أي: كأنَّ بِرذونَ [زيدٍ] يا أبا عصامٍ ... ، واللهُ أعلمُ. حدیث: بينما راع في غنمه عدا علیه الذئب ٣٦٦٣ - قوله: (فَإِنِّي أَومِنُ): الفاءُ جزاءُ شرطٍ محذوفٍ؛ أي: فإذا كان الناسُ يَستغربونَه، ويتعجّبُونَ منه؛ فإنِّي لا أستغرِبُه، وأؤْمِنُ به. حدیث: أن رسول الله آلټ مات وأبو بكر بالسنح ٣٦٦٧ - ٣٦٦٨ - (أَبْلَغَ النَّاسِ): بالنصبِ، قال السُّهيليُّ: (ليسَ له وجهٌ إلَّا الحال، وحَسُنَتْ(١) هنا؛ ليرتبطَ الكلامُ بما قبلَه تأكيدًا لمدحِهِ، وصرفَ الوهم عنْ أنْ يكونَ الممدوحُ بالبلاغةِ غيرَه). وقال القاضي: (ضبطناهُ بالنصبِ، ويصحُّ فيه الرفعُ على الفاعلِ؛ أي: تكلَّمَ منهم رجلٌ بهذِهِ الصفاتِ). (١) في النسختين تبعًا للزركشي في ((التنقيح)) (٧٨٢/٢): (وجبت)، وعبارة ((اللامع الصبيح)) (٢٤٦/١٠): (جيء بها تأكيدًا وربطًا للكلام بما قبله). ٣٠٧ كِتَابُ فَضَائِلِ أَصْحَابِ النَّبِّ وَهُ موقوف ابن سالم: شخص بصر النبي ◌َّ ثم قال في الرفيق الأعلى ٣٦٦٩ - ٣٦٧٠ - (فِي الرَّفِيقِ الْأَعْلَى): متعلِّقٌ بمحذوفٍ يدُلُّ عليه السياقُ؛ نحو: أدخلني فيهم(١). (مِنْ خُطْبَتِهِمَا مِنْ خُطْبَةٍ): كلمةُ (مِن) الثانية زائدةٌ، والأُولى تبعيضيَّةٌ، أو بيانيّةٌ. حديث عائشة: خرجنا مع رسول الله ◌َّر في بعض أسفاره ٣٦٧٢ - (إِلَّ مَكَانُ): بالرفعِ . حدیث: انذن له وبشره بالجنة ٣٦٧٤ - (بِثْرَ أَرِيْسٍ): قال ابنُ مالكِ: مصروفٌ، وذكر(٢) النوويُّ في ((رِياضه)) الصرفَ وعدمَه، وفي ((شرح مسلم)) في (فضل عثمان) ذَكَرَ الصرفَ فقط . حديث: اثبت أحد فإنما عليك نبي وصديق وشهيدان (٣٦٧٥) حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ لَّهِ، حَدَّثَهُمْ أَنَّ النَّبِيَّ وَّهِ صَعِدَ أُحُدًا، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ فَرَجَفَ بِهِمْ، فَقَالَ: ((اثْبُتْ أُحُدُ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ نَبِيٍّ، وَصِدِّيقٌ، وَشَهِيدَانٍ)). (أَنَّ النَّبِيَّ ◌َّهِ صَعِدَ أُحُدًا، وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ): إنَّما رفع(٣) (أَبُو بَكْرٍ) عطفًا على المضمر الذي في (صَعِدَ)، ويجوزُ العطفُ على المضمرِ المرفوع بعد الفاصل؛ وهو (أُحُدًا)، وأمَّا قولُ عليٍّ عنِ النبيِّ وَّهِ: (كنتُ وأبو بكرٍ وعمرُ)) (٤)؛ فقال النَّحْوِيُّونَ: الأحسنُ ألَّا يُعطفَ على الضميرِ إلَّا بعدَ تأكيدٍ، أو فاصلٍ ما؛ كقولِهِ تعالى: ﴿مَآ أَشْرَكْنَا وَلَآ ءَابَآؤُنَا﴾ [الأنعام: ١٤٨]، والظاهرُ أنَّ الحذفَ مِنْ تصرُّفِ الرُّواةِ، وسيذكرُ البخاريُّ بعدَ هذا بقليلٍ: ((ذهبتُ أنا وأبو بكرٍ وعمرُ))(٥)، فعطفَ مع التأكيدِ، قاله الزركشيُّ . (١) في النسختين: (منهم). (٣) في (ن): (وقع). (٥) [خ: ٣٦٨٥]. (٢) في النسختين: (وقال). (٤) [خ: ٣٦٧٧]. ٣٠٨ النَّاظِرِ الصَّحِيحِ عَلَى الجَامِعِ الصَّحِيح لسبط ابن العجمي / الجزء الثاني وتقدَّم أوَّلَه: ((كُنْتُ وَجَارٌ لِي مِنَ الْأَنْصَارِ))(١). وقال ابنُ مالكِ: ((كنتُ وأبو بكرٍ)): تضمَّنَ هذا الحديثُ صِحَّةَ العطفِ على ضميرِ الرفعِ المتَّصلِ غيرَ مفصولٍ بتوكيدٍ أو غيرِهِ، وهو ممَّا لا يُجيزُه النَّحْوِيُّونَ في النثرِ إلَّا على ضعفٍ، ويَزعمونَ أنَّ بابَه الشِّعرُ، والصحيحُ جوازُه نثرًا ونظمًا، فمِنَ النثرِ ما تقدَّمَ مِنْ قولٍ عليٍَّّه، وكذا قول عمرَ رَُّه: ((كنتُ وجارٌ لي مِنَ الأنصارِ))، ومنه قوله تعالى: ﴿لَوْ شَآءَ اللَّهُ مَآ أَشْرَكْنَا وَلَّ ءَابَآؤُنَا﴾ [الأنعام: ١٤٨]، فإنَّ واوَ العطفِ فيه متَّصلةٌ بضميرِ المتكلِّمينَ، ووجودُ ((لا)) بعدَها لا اعتدادَ به؛ لأنَّها بعدَ العاطفِ، ولأنَّها زائدةٌ؛ إذِ المعنى تامٌّ بدونِها). حدیث: إني لواقف في قوم فدعوا الله لعمر بن الخطاب وقد وضع ٣٦٧٧ - (إِنْ كُنْتُ لَأَرْجُو أَنْ يَجْعَلَكَ): قال الكرمانيُّ: (اللَّمُ هي الفارقةُ بينَ ((إِنْ)) المخفَّفةِ والنافيةِ، و((أَبُو بَكْرٍ)): عطفٌ على المرفوعِ المتَّصلِ بدونٍ التأکیدِ) انتھی . وقال والدي تَُّ تعالى: ((إِنْ)) مخفَّفةٌ مِنَ الثقيلةِ، فعلى هذا ((يَجْعَلُكَ)) مرفوعٌ، ويَحتملُ أنْ تكونَ ناصبةً). باب مناقب عمر بن الخطاب حديث: رأيتني دخلت الجنة فإذا أنا بالرميصاء امرأة أبي طلحة ... ٣٦٧٩ - (رَأَيْتُنِي): تقدَّمَ (٢). (أَعَلَيْكَ أَغَارُ؟): الظاهرُ: منك، أو بك، لكن (عَلَيْكَ) ليس متعلِّقًا بـ (أَغَارُ)؛ بل معناه: مستعليًا عليكَ فأغارُ؟ ولا يمتنعُ تعلَّقُه به أيضًا . حدیث: بينا أنا نائم شربت حتى أنظر إلى الري يجري في ظفري ٣٦٨١ - (حَتَّى أَنْظُر): يجوزُ نصبُ الراءِ وضمُّها؛ لأنَّه مثلُ: ﴿حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ﴾ [البقرة: ٢١٤]. (١) [خ: ٨٩] [خ: ٢٤٦٨]. (٢) [خ: ٢٢٥]. ٣٠٩ كِتَابُ فَضَائِلِ أَصْحَابِ النَِّّ وَهُ (الْعِلْمَ): تقدَّمَ (١). حدیث: أريت في المنام اني أنزع بدلو بكرة على قليب ٣٦٨٢ - (بِدَلْوِ بَكْرَةٍ): بالإضافةِ، ونوَّنَهُ بعضُهم على البَدَلِ، وبالإضافةِ أصوبُ. حديث: عجبت من هؤلاء اللاتي کن عندي فلما سمعن صوتك ابتدرن الحجاب ٣٦٨٣ - (عَالِيَة): بالرفعِ والنصبِ. (إِيه يَا بْنَ الْخَطَّابِ): قال السَّفاقُسِيُّ: ضُبِطَ بكسرةٍ واحدةٍ، وصوابُه: بفتحةٍ واحدةٍ؛ أي: كُفَّ(٢) مِنْ لومِهِنَّ، وذلك أنَّه بالكسرِ والتنوينِ: [حَدِّثْنا] حديثًا ما، وبغيرِ تنوينٍ أي: زدنا ممَّا (٣) عَهِدناه، وبالفتح والتنوين: لا تبتدِثْنا، وبغيرِ تنوينٍ : گُفَّ عن حدیثٍ عَهِدناه. حديث: وضع عمر على سريره فتكنفه الناس يدعون ويصلون ... ٣٦٨٥ - (أَحَبّ): بالرفعِ والنصبِ. (وَحَسِبْتُ (٤) أنِّي): بفتح الهمزةِ، والكسرِ على طريقِ الاستئنافِ، وفي (مناقبٍ أبي بكرٍ): (لأنِّي كثيرًا ما(٥) كنتُ أسمعُ) (٦)، واللَّامُ للتعليلِ، و(ما) إبهاميَّةٌ مؤكِّدةٌ، و(كثيرًا): ظرفُ زمانٍ، وعاملُهُ (كان)، قدِّمَ عليه، وهو كقولِه تعالى: ﴿قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ﴾ [الأعراف: ١٠]، ووقعَ للأكثرِ: (كثيرًا ممَّا كنتُ أسمعُ)؛ بزيادةِ (مِن)، وليسَ له محملٌ(٧) صحيحٌ إلَّا أنْ يُتَعَسَّفَ ويُقالَ: (إِنِّي أجدُ كثيرًا ممَّا كنتُ أسمعُ)(٨). حدیث: اثبت أحد فما عليك إلا نبي أو صديق أو شهيدان (٣٦٨٦) حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، (ح) وقَالَ لِي خَلِيفَةُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَوَاءٍ، وَكَهْمَسُ بْنُ المِنْهَالِ، قَالَا: حَدَّثَنَا (١) [خ: ٨٢]. (٣) في (ن): (فما). (٥) في اليونينية: (مما)، ويأتي بيانها. (٧) في (ن): (محلٌّ). (٢) (كفَّ): سقط من (ن). (٤) في (ن): (وخشيت). (٦) [خ: ٣٤٧٤]. (٨) ما بين قوسين سقط من (ن)، وانظر ((الكاشف)) (٣٨٦٨/١٢-٣٨٦٩) (٦٠٥٧). ٣١٠ النَّاظِرِ الصَّحِيحِ عَلَى الجَامِعِ الصَّحِيح لسبط ابن العجمي / الجزء الثاني سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ رُهُ، قَالَ: صَعِدَ النَّبِيُّ وَّهِ إِلَى أُحُدٍ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، فَرَجَفَ بِهِمْ، فَضَرَبَهُ بِرِجْلِهِ، قَالَ: ((اثْبُتْ أُحُدُ فَمَا عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيٍّ، أَوْ صِدِّيقٌ، أَوْ شَهِيدَانٍ)). (أُحُدُ): بضمِّ الدالِ منادَى مفردٌ، وحُذِفَ(١) منه حرفُ النِّداءِ. (إِلَّا نَبِيِّ أو صِدِّيقٌ أو شَهِيدَانِ): قال ابنُ مالكِ في هذا الحديث وفي ((كُلْ ما شئتَ، والْبَسْ(٢) ما شِئتَ ... )) إلى أن(٣) قال: ((سَرَفٌ أو مَخِيلةٌ)): (تضمَّنَ هذا استعمالَ ((أو)) بمعنى الواو، وكما استُعمِلتْ ((أو)) بمعنى الواو استُعمِلتِ الواوُ بمعنى ((أو))، وعلى ذلك قولُ عليٍّ بنِ الحسين في قولِه تعالى: ﴿مَّثْنَ وَثُلَكَ وَرُّبَعْ﴾ [النساء: ٣]) انتهى، وسبق في روايةٍ: (فإنَّما عليكَ نبيٌّ، وصِدِّيقٌ، وشهيدانٍ)(٤). حديث: ما رأيت أحدًا قط بعد رسول الله وَلّر من حين قبض كان أجد ... (٣٦٨٧) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِ ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ، حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَأَلَنِي ابْنُ عُمَرَ عَنْ بَعْضٍ شَأْنِهِ - يَعْنِي عُمَرَ -، فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: ((مَا رَأَيْتُ أَحَدًا قَظُ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ وَهُ مِنْ حِينَ قُبِضَ، كَانَ أَجَدَّ وَأَجْوَدَ حَتَّى انْتَهَى مِنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ)». (مِنْ حِينَ قُبِضَ): قال الزركشيُّ: (بفتح النونِ على البناءِ؛ لإضافتِهِ لمبنيٍّ) انتھی . واعلم أنَّ (حينَ) ظرفٌ بُنيَ على الفتحِ، فإنْ دخلَ (مِن) في أوَّلِهِ؛ جازَ لك فتحُه على الظرفيَّةِ، وجازَ جرُّهُ بـ(مِن)، قاله أبو حيَّان، وابن هشام في ((المغني))، فإنْ(٥) وقعَ بعدَها مُعربٌ؛ أُعربتْ؛ نحو: قمتُ مِن حينٍ زيدٌ قائمٌ، وإنْ وقعَ بعدَها مبنيٌّ؛ بُنيتْ؛ مثلُ الحديثِ: (مِنْ حِينَ قُبِضَ)، أو: مِنْ حينَ هذا قائمٌ. (١) في (ن): (حذف). (٢) في (ن): (وأليس). (٣) (أن): مثبتة من (ن). (٤) [خ: ٣٦٧٥]. (٥) في النسختين: (إن). ٣١١ كِتَابُ فَضَائِلِ أَصْحَابِ النَِّيِّ بَيُّ وفي ((التوضيح)): ويجوزُ في الزمانِ المحمولِ على ((إذا)) و((إذ)) الإعرابُ على الأصلِ، والبناءُ حَمْلًا عليهما، فإنْ كانَ ما وليَهُ فِعْلًا مبنيًّا؛ فالبناءُ أرجحُ؛ للتناسبٍ؛ كقوله: [من الطويل] عَلَى حِينَ عَاتَبْتُ الْمَشِيبَ عَلَى الصِّبَا وقوله: [من الطويل] عَلَى حِينَ يَسْتَصْبِينَ كُلَّ حَلِيمٍ وإنْ كانَ فِعْلًا مُعْرِبًا، أو جملةً اسميَّةً؛ فالإعرابُ أرجحُ عندَ الكُوفِيِّينَ، وواجبٌ عندَ البِصرِيِّينَ، واعتُرِضَ عليهم بقراءةِ نافعٍ: (هَذَا يَومَ يَنفَعُ﴾ [المائدة: ١١٩]؛ بالفتح، وقولِه: [من الوافر] تَذَكَّرَ مَا تَذَكَّرَ مِن سُلَيمَى عَلَى حِينِ التَّوَاصُلُ(١) غَيْرُ دَانٍ حديث: أنت مع من أحببت ٣٦٨٨ - (فَرَحَنَا): منصوبٌ بنزعِ الخافضِ؛ أي: كَفَرَحِنَا . حديث: بينا أنا نائم رأيت الناس عرضوا علي وعليهم قمص ٣٦٩١ - قوله: (الدِّينَ): بالنصبِ، ويجوزُ الرفعُ. حديث: أما ما ذكرت من صحبة رسول الله اَالية ورضاه ٣٦٩٢ - (لَمَّا طُعِنَ عُمَرُ): حُذِفَ الفاعلُ استحقارًا . (ذَهَبًا): تمییزٌ. باب مناقب عثمان بن عفان حديث: إن الله سبحانه بعث محمدًا وَلّ بالحق وأنزل عليه الكتاب ... ٣٦٩٦ - (لِأَخِيهِ الْوَلِيدِ): اللَّامُ للتعليلِ؛ أي: لأجلِ أخيهِ، ويَحتملُ أنْ تكونَ بمعنى: (عن). وعندَ الكُشْمِيهَنِيِّ: (فِي أَخِيهِ). (١) في (ن): (التوصُّل). ٣١٢ النَّاظِرِ الصَّحِيحِ عَلَى الجَامِعِ الصَّحِيح لسبط ابن العجمي/ الجزء الثاني حدیث: يا ابن عمر إني سائلك عن شيء فحدثني ٣٦٩٨ - (أُبَيِّنْ لَكَ): مجزومٌ جوابُ الأمرِ . باب قصة البيعة والاتفاق على عثمان بن عفان حديث: لئن سلمني الله لأدعن أرامل أهل العراق لا يحتجن ... ٣٧٠٠ - (أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ): منصوبٌ معطوفٌ على (سورةَ) المنصوبةِ على المفعوليَّةِ لـ(قَرَأَ). (قَبْلَ يَوْمئِذٍ): يجوزُ نصبُ المیمِ وجُّها . (لَكَ ... وَقَدَم فِي الْإِسْلَامِ مَا قَدْ عَلِمْتَ): (مَا قَدْ عَلِمْتَ): مبتدأٌ، و(لَكَ): خبرُه. (ثُمَّ شَهَادَة): بالرفع عطفٌ على (مَا قَدْ عَلِمْتَ)، وبالجرِّ على (صُحْبَةٍ)، وبالنصبٍ على أنَّه مفعولٌ لفعلٍ محذوفٍ، قال شيخُنا في ((فتحه)): (والأوَّلُ أقوى). (إِلَّا فَضْلُهُمْ): مرفوعٌ استثناءٌ مفرٌَّ. (فَنَجْعَلَهُ): منصوبٌ جوابُ الاستفهامِ. (وَاللهُ عَلَيْهِ وَالْإِسْلَامُ): بالرفع فيهما، والخبرُ محذوفٌ؛ أي: رقيبٌ شاهدٌ. (ليَنْظُرَنَّ): بلفظِ الأمرِ للغائبِ(١)، و(أَفْضَلَهُمْ): بالنصبِ، وفي بعضِها: بفتحِ اللَّامِ جوابًا للقَسَمِ المقدَّرِ . (مَا قَّدْ عَلِمْتَ): صَفَةٌ، أو بدلٌ عنِ (الْقَدَمُ). (فَاللهُ عَلَيْكَ): قال والدي: ((الله)): منصوبٌ) انتهى ويُحَرَّر. باب مناقب علي بن أبي طالب (أَنْتَ مِنِّي): تُسَمَّى بـ(مِن) الاتِّصاليّة. حديث: جاء رجل إلى ابن عمر فسأله عن عثمان فذكر ... (١) في النسختين: (الغائب). ٣١٣ كِتَابُ فَضَائِلِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ وَّلـ ٣٧٠٤ - (بِأَنْفِكَ): الباءُ زائدةٌ. (جَهْدَكَ): منصوبٌ على المصدرِ . حديث: أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى ٣٧٠٦ - (بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ): الباءُ زائدةٌ. حديث: اقضوا كما كنتم تقضون فإني أكره الاختلاف ... ٣٧٠٧ - (أَوْ أَمُوت(١)): بالنصبِ والرفعِ . باب مناقب قرابة رسول الله وَالقادم حديث: أن فاطمة أرسلت إلى أبي بكر تسأله ... ٣٧١١ - ٣٧١٢ - (مَا تَرَكْنَا فَهْوَ صَدَقَةٌ): هذا(٢) شاهدٌ لما تقدَّمَ أنَّ (صَدَقَةٌ) مرفوعٌ(٣). باب مناقب الزبير بن العوام حديث: أما والذي نفسي بيده إنه لخيرهم ما علمت ٣٧١٧ - (الزُّبَيْرَ): منصوبٌ؛ أي: استخلف الزُّبَيرَ. (إِنَّهُ لَخَيْرُهُمْ): بكسرِ الهمزةِ على الابتداءِ، واللَّامُ للتأكيدِ، دخلتْ على الخبرِ، و(خيرُهم): الخبرُ مرفوعٌ. (مَا عَلِمْتُ): (ما): مصدريَّةٌ؛ أي: في عِلمِي، ويجوزُ أنْ تكونَ بمعنى: الذي. حديث جابر: إن لكل نبي حواريًّا وإن حواري الزبير بن العوام ٣٧١٩ - (حَوَارِيَّ): كذا في أصلِنا، وتقدَّم كلامُ الزَّجَّاجِ (٤) أنَّه قال: (حَوَارِي): (١) تحرفت في (ن) إلى: (أيوب). (٢) في (ن): (وهذا). (٣) [خ: ٣٠٩٤]. (٤) [خ: ٢٨٤٦].