Indexed OCR Text
Pages 901-920
٢٥٤ النَّاظِرِ الصَّحِيحِ عَلَى الجَامِعِ الصَّحِيح لسبط ابن العجمي / الجزء الثاني مُسْتَجَابَةٌ، وَأَدْخِلْ رَبَّ الصُّرَيْمَةِ، وَرَبَّ الغُنَيْمَةِ، وَإِيَّايَ وَنَعَمَ ابْنِ عَوْفٍ، وَنَعَمَ ابْنِ عَفَّانَ، فَإِنَّهُمَا إِنْ تَهْلِكْ مَاشِيَتُهُمَا يَرْجِعَا إِلَى نَخْلٍ وَزَرْعٍ، وَإِنَّ رَبَّ الصُّرَيْمَةِ، وَرَبَّ الغُنَيْمَةِ: إِنْ تَهْلِكْ مَاشِيَتُهُمَا، يَأْتِي بِبَنِيهِ "، فَيَقُوّلُ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ؟ أَفَتَارِكُهُمْ أَنَا لَا أَبَا لَكَ، فَالْمَاءُ وَالكَلَأُ أَيْسَرُ عَلَيَّ مِنَ الذَّهَبِ وَالوَرِقِ، وَايْمُ اللَّهِ إِنَّهُمْ لَيَرَوْنَ أَنِّي قَدْ ظَلَمْتُهُمْ، إِنَّهَا لَبِلَادُهُمْ فَقَاتَلُوا عَلَيْهَا فِي الجَاهِلِيَّةِ، وَأَسْلَمُوا عَلَيْهَا فِي الإِسْلَامِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْلَا المَالُ الَّذِي أَحْمِلُ عَلَيْهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، مَا حَمَيْتُ عَلَيْهِمْ مِنْ بِلَادِهِمْ شِبْرًا . (وَإِيَّايَ وَنَعَمَ ابْنِ عَوْفٍ): (نَعَمَ): منصوبٌ، قال الزركشيُّ: (فيه تحذيرُ المتكلّم نفسَه، وهو شاةٍّ عند النَّحْوِيِّينَ؛ بمنزلةٍ أن يأمُرَ المتكلِّمُ نفسَه) انتهى. وقال الكرمانيُّ: (القياسُ أنْ تقولَ: ((وإِيَّاكَ))، ويَحتملُ أَلَّا يكونَ مِن بابِ التحذيرِ، ويكونَ عطفًا على ((دَعْوَةَ الْمَظْلُوم))) انتهى. وقال شيخُنا في ((الفتح)): (فيه تحذيرُ المتكلِّم نفسَه، وهو شاذٌّ عند النُّحاةِ، كذا قيل، والذي يظهرُ: أَنَّ الشُّذوذَ في لفظِه، وإلَّا؛ فالمرادُ في التحقيقِ إنَّما هو تحذيرُ المخاطَبِ، وكأنَّه بتحذيرِ نفسِه حذَّرَه بطريقِ الأَولى، فيكونُ أبلغَ؛ ونحوُه نهيُّ المرءِ نفسَه، ومرادُه نهيُ مَن يُخاطِبُه). تنبيه: قال العلّامةُ الإسنويُّ: (وقد وقعَ في ((الرافعيِّ)) وغيرِه: ((وإِيَّاكَ))؛ بالكاف، والواردُ في روايةِ الشافعيِّ وغيرِه إنَّما هو: ((وإِيَّايَ))؛ بالياءِ على إغراءِ المتكلِّم نفسَه، لكنَّه شاذِّ لا (١) يُقاسُ عليه عند جمهورِ النَّحْوِيِّينَ) انتهى. وقال ابنُ مالكِ: (فيه شاهدٌ على تحذيرِ الإنسانِ نفسَه، وهو بمنزلةٍ أنْ يأمُرَ نفسَه، نظيرُه: ((إِيَّايَ وأنْ يَحْذِفَ أحدُكمُ الأرنبَ))، ومِنَ الأمرِ المسنَدِ إلى المتكلِّم قولُه تعالى: ﴿وَلْنَحْمِلْ خَطَيَكُمْ﴾ [العنكبوت: ١٢]، وقولُ النبيِّ ◌َلّ: ((قوموا(٢) [فلأصلِّ لكم))، ويجوز]: ((فلأصلِّيَ لكم))(٣)؛ بثبوت الياء، والنصب، (١) في (ن): (ولا). (٣) [خ: ٣٨٠]. (٢) (قوموا): ليست في (ن). ٢٥٥ كِتَابُ الچِهَادِ على تقدير: فذلك لِأُصَلِّيَ لكم) انتهى. إشارةٌ: في ((صحيح مسلم)) في أحاديث الحوض(١): ((فإيَّايَ، لا يَأْتِيَنَّ أَحَدُكُمْ فَيُذَبُّ عَنِّي ... )) الحديث. باب: إن الله يؤيد الدين بالرجل الفاجر حديث: إنه لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة ٣٠٦٢ - (إنَّهُ لَا يَدْخُلُ): بكسرِ الهمزةِ وفتحِها . باب من تكلم بالفارسية والرطانة حديث: كخ كخ أما تعرف أنا لا نأكل الصدقة ٣٠٧٢ - (كَخِ كَخِ): بفتحِ الكافِ وكسرِها، وبسكون(٢) الخاء وكسرها معًا، والتنوين مع الكسر وبغير التنوين. باب ما يكره من ذبح الإبل والغنم في المغانم حدیث: هذه البهائم لها أوابد کأوابد الوحش ٣٠٧٥ - (لَيْسَ السِّنَّ): تقدَّمَ(٣). باب: إذا اضطر الرجل إلى النظر في شعور أهل الذمة ... حديث: انتوا روضة كذا وتجدون بها امرأةً أعطاها حاطب كتابًا ٣٠٨١ - [(الْكِتَابَ): منصوبٌ بمقدَّرٍ؛ أي: هاتٍ، أو نحوه](٤). (١) [ح: ٢٢٩٥]. (٢) في النسختين: (بسكون) من غير واو؛ وذلك أنَّ قوله: (بفتح الكاف وكسرها) مستدركٌ في هامش الأصل. (٣) [خ: ٢٤٨٨]. (٤) ما بين المعقوفين جاء في (ن) قبل هذا الموضع، واستدرك في (ص) عند الحديث (٣٠٠٧). ٢٥٦ النَّاظِرِ الصَّحِيحِ عَلَى الجَامِعِ الصَّحِيح لسبط ابن العجمي/ الجزء الثاني باب ما يقول إذا رجع من الغزو حديث: كنا مع النبي نَّ مقفله من عسفان ورسول الله وَّل على راحلته ... ٣٠٨٥ - (عَلَيْكَ الْمَرْأَةَ): بالنصبِ على الإغراءِ. بَابُ فَرْضِ الخُمُسِ حديث علي: كانت لي شارف من نصيبي من المغنم يوم بدر ٣٠٩١ - (حَتَّى أَدْخُل): الرفعُ جائزٌ، والفتحُ هو الراجحُ، قاله ابنُ مالكِ، وكذا الكلامُ في قولِه بعدَه: (حَتَّى أَدْخُل عَلَى مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ)، وكذا: (حَتَّى أَدْخُل عَلَى عُمَرَ)(١). حديث: أن فاطمة سألت أبا بكر الصديق بعد وفاة رسول الله وَالر ... ٣٠٩٢ - ٣٠٩٣ - (وَصَدَقَته): مجرورٌ(٢)، ويجوزُ نصبها . حديث علي: بينا أنا جالس في أهلي حين متع النهار ٣٠٩٤ - (يَا مَال): منادى مُرَخَّم، وفي لامِه الكسرُ والضمُّ، فمَن كسرَها؛ تركها على ما يأتي، ومَن ضمَّها؛ جعلَها اسمًا مستقلًّا. (تَيْدَكُمْ): بفتح الدالِ على المصدرِ، وعندَ بعضِ الرُّواةِ: برفعِ الدالِ . قوله: (لَا نُورَثُ): أصلُه: (لا يُورَثُ مِنَّا)، فحُذِفَ (مِن)، فاستترَ ضميرُ المتكلِّم في الفعل، فانقلبَ الفعلُ عن لفظِ الغائبِ إلى لفظِ المتكلِّم؛ كما في قولِه تعالى: ﴿لَآ أَبْرَعُ حَتَّىٌ أَبْلُغَ﴾ [الكهف: ٦٠] في وجهٍ، وقولِه تعالى: ﴿يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ﴾ [يُوسُف: ١٢]؛ أي: يبرح مسيري، وترتع إِيلُنا، فلمَّا حُذِفَ المضافُ، وأُقيمَ المضافُ إليه مُقامَه؛ انقلبَ الفعلُ مِنَ الغَيبَةِ إلى التكلُّم. (مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ): (مَا) بمعنى: الذي، مبتدأٌ، و(تَرَكْنَا): صلةٌ له، والعائدُ محذوفٌ؛ أي: ما تركناهُ، و(صَدَقَةٌ): مرفوعٌ لا غير، خبرُ (الذي)، هذا هو (١) [خ: ٣٠٩٤]. (٢) في (ن): (مجرورة). ٢٥٧ كِتَابُ الچِهَادِ الأجودُ، ولموافقتِهِ لروايةٍ: (فَهُوَ صَدَقَةٌ) (١)، وذهبَ النَّخَّاسُ إلى أنَّه يصحُّ نصبُه على الحال، واستنكرَهُ القاضي؛ لتأييدِهِ مذهبَ الشِّيعةِ، لكنَّ ابنَ مالكٍ قدَّرَه: ما تركنا مبذولٌ صدقةً، فحُذِفَ الخبرُ، وبقي الحالُ كالعِوَضِ عنه، ونظيرُه قراءةُ بعضِهِم: ﴿وَنَحْنُ عُصْبَةٌ﴾ [يوسف: ٨]. ((الكشَّاف)): ((ما تركنا صدقةٌ)): جملةٌ مستأنفةٌ؛ كأنَّه لمّا قيل: ((ا(٢) نُورَثُ))؛ فقيل(٣): ما تفعلون بتَرِكَتِكُم؟ فأُجيب: ما تركناهُ صدقةٌ). (إِنَّهُ فِيْهَا لَصَادِقٌ): بكسرِ الهمزةِ؛ لأنَّ اللَّامَ في الخبرِ. باب نفقة نساء النبي وَلّ بعد وفاته حديث أبي هريرة: لا يقتسم ورثتي دينارًا ما تركت بعد نفقة ... ٣٠٩٦ - (لَا يَقْتَسِمُ وَرَثَتِيْ): الروايةُ بالرفعِ، لا بالجزمِ. باب بركة الغازي في ماله حيًّا وميتًا مع النبي ◌َّ وولاة الأمر حديث: لما وقف الزبير يوم الجمل دعاني فقمت إلى جنبه ٣١٢٩ - (خُبَيْبٌ وَعَبَّادٌ): مرفوعان، قال والدي تَُّ تعالى: (ويظهرُ لي أنَّه يجوزُ أنْ يُعرَبَ ((خُبَيْبٍ)) - بالجرِّ والتنوين - بدلًا(٤) من ((وَلَدِ)) المجرورِ، و ((عَبَّادٍ»: معطوفٌ عليه). باب: ومن الدليل على أن الخمس لنوانب المسلمين ... حدیث: والله لا أحملکم وما عندي ما أحملكم ٣١٣٣ - (فَلأُحَدِّثْكُمْ): الظاهرُ أنَّه يأتي فيها ما تقدَّم في قولِه: (فَلِأُصَلِّ لَكُمْ)(٥). (١) [خ: ٣٧١٢]. (٢) في النسختين: (ما). (٣) في (ن): (قيل). (٤) في (ن): (بدل). (٥) [خ: ٣٨٠]. ٢٥٨ الَّاظِرِ الصَّحِيحِ عَلَى الجَامِعِ الصَّحِيح لسبط ابن العجمي / الجزء الثاني حديث: شقيت إن لم أعدل ٣١٣٨ - (شقيت)(١): بفتح التاءِ وضمِّها، قال النوويُّ: (الفتحُ أشهرُ). باب ومن الدليل على أن الخمس للإمام وأنه يعطي بعض قرابته ... (وَلَمْ يَخْتَصَّ(٢) قَومًا(٣) دُونَ مَنْ أَحْوَجُ إِلَيْهِ): قال ابنُ مالكِ: (كذا في بعضِها، وفي بعضٍ: ((مَنْ هُوَ أَحْوَجُ))، والمشهورُ في ((اختصَّ)): أنْ يكونَ موافقًا لـ(خَصَّ)) في التعدِّي إلى مفعولٍ، وبذلكَ جاءَ قولُه تعالى: ﴿يَخَْصُ بِرَحْمَتِهِ، مَن يَشَآءُ﴾ [البقرة: ١٠٥]، وقولُ عمرَ: ((وَلَمْ يَخْتَصَّ قَوْمًا))، وقد يكونُ ((اخْتَصَّ)) مطاوعَ ((خَصَّ))، فلا يتعدَّى؛ كقولك: خصصتُكَ بالشيءِ فاختصصتَ [ به]. وقولُه: (دُونَ مَنْ أَحْوَجُ إِلَيْهِ)): أصلُه: دونَ مَنْ هُوَ أَحْوَجُ إِلَيْهِ، فَحُذِفَ العائدُ على الموصولِ - وهو مبتدأ - مع كونِ الصِّلَةِ غيرَ مُستطالَةٍ، وفيه ضعفٌ، و [هو] مع ذلكَ مستعمَلٌ، ومنه قراءةُ يحيى بنٍ يَعْمَرَ: (تَماماً عَلَى الَّذِي أحْسَنُ) [الأنعام: ١٥٤]؛ بالرفع؛ يريدُ: على الذي هوَ أحسنُ). تنبيهً: قال الكرمانيُّ: ((مَنْ أَحْوَجُ))، يُقالُ(٤): أحوجه(٥) إليه غيرُه، وأحوج(٦) أيضًا؛ بمعنى: احتاج). قال بعضُهُم: لو حُمِلَ على أنَّه أفعلُ تفضيلٍ خبرُ مبتدأٍ، والجملةُ صفةٌ (مَنْ)؛ لم يكُن بعيدًا، فحُذِفَ صدرُ الصِّلةِ(٧) وإنْ لم تَظُلْ؛ على حدٍّ: (تَماماً عَلَى الَّذِي أحْسَنُ)؛ بقراءةِ الرفعِ. (١) تصحف في (ن). (٢) في (ن): (يخصَّ) وهو رواية اليونينية، والمثبت من (ص) تبعًا لابن مالك. (٣) كذا في النسختين تبعًا لابن مالك، ورواية اليونينية: (قَرِيبًا). (٤) زيد في (ن): (من). (٥) في النسختين: (أحوج). (٦) في (ن): (وأخرج). (٧) في (ن): (فحذف صلة والصفة). ٢٥٩ كِتَابُ الچِهَادِ حديث: إنما بنو المطلب وبنو هاشم شيء واحد ٣١٤٠ - قوله: (لِبَنِي عَبْدٍ شَمْسٍ): (شمس): وقع مصروفًا في أصلِنا في مكانينٍ، وقال في ((العُباب)) عنِ الفارسيِّ: إنَّ (شَمْس) لا ينصرفُ؛ العلميَّةِ والتأنيثِ. باب من م یخمس الأسلاب حدیث: والذي نفسي بيده لمن رأیته لا يفارق سوادي سواده ٣١٤١ - (حَدِيثَةٍ): بالجرِّ، قاله الزركشيُّ، وفي أصلِنا مرفوعٌ، وقال البِرماويُّ: (بالجرِّ، والرفع على القطع). (أَسْنَانُهُمَا): بالرفعِ فاعلٌ لَـ(حَدِيثَةٍ). حديث: من قتل قتيلًا له عليه بينة فله سلبه (٣١٤٢) عَنْ أَبِي قَتَادَةَ عَه، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَ لَ﴿ عَامَ حُنَيْنٍ، فَلَمَّا التَّقَيْنَا كَانَتْ لِلْمُسْلِمِينَ جَوْلَةٌ، فَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنَ المُشْرِكِينَ عَلَا رَجُلًا مِنَ المُسْلِمِينَ، فَاسْتَدَرْتُ حَتَى أَتَيْتُهُ مِنْ وَرَائِهِ حَتَّى ضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ عَلَى حَبْلٍ عَاتِقِهِ، فَأَقْبَلَ عَلَيَّ فَضَمَّنِي ضَمَّةً وَجَدْتُ مِنْهَا رِيحَ المَوْتِ، ثُمَّ أَدْرَكَهُ المَوْتُ، فَأَرْسَلَنِي، فَلَحِقْتُ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ فَقُلْتُ: مَا بَالُ النَّاسِ؟ قَالَ: أَمْرُ اللَّهِ، ثُمَّ إِنَّ النَّاسَ رَجَعُوا، وَجَلَسَ النَّبِيُّ وَ ◌ّهِ فَقَالَ: ((مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا لَهُ عَلَيْهِ بَيْنَةٌ فَلَهُ سَلَبُهُ))، فَقُمْتُ فَقُلْتُ: مَنْ يَشْهَدُ لِي، ثُمَّ جَلَسْتُ، ثُمَّ قَالَ: ((مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ فَلَهُ سَلَبُهُ))، فَقُمْتُ فَقُلْتُ: مَنْ يَشْهَدُ لِي، ثُمَّ جَلَسْتُ، ثُمَّ قَالَ الثَّالِثَةَ مِثْلَهُ، فَقُمْتُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ: (مَا لَكَ يَا أَبَا قَتَادَةَ؟»، فَاقْتَصَصْتُ عَلَيْهِ القِصَّةَ، فَقَالَ رَجُلٌ: صَدَقَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَسَلَبُهُ عِنْدِي فَأَرْضِهِ عَنِّي، فَقَالَ أَبُو بَكْرِ الصِّدِّيقُ رَّهُ: لَاهَا اللَّهِ، إِذَا لَا يَعْمِدُ إِلَى أَسَدٍ مِنْ أُسْدِ اللَّهِ، يُقَاتِلُ عَنِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ بَّهَ، يُعْطِيكَ سَلَبَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َّهُ: ((صَدَقَ))، فَأَعْطَاهُ، فَبِعْتُ الدِّرْعَ، فَابْتَعْتُ بِهِ مَخْرَفًا فِي بَنِي سَلِمَةَ، فَإِنَّهُ لَأَوَّلُ مَالٍ تَأَثَلْتُهُ فِي الإِسْلَامِ. (لَا هَا اللهِ، إِذّا): [قال النوويُّ: (في جميعِ رواياتِ المحدِّثينَ في ٢٦٠ النَّاظِرِ الصَّحِيحِ عَلَى الجَامِعِ الصَّحِيح لسبط ابن العجمي/ الجزء الثاني ((البخاريِ) و((مسلم)) وغيرِهِما: ((إذًا))؛ بالألفِ قبلَ الذال، وأنكرَهُ الخطّابيُّ وأهلُ العربيَّةِ)(١) انتهى. قال النَّحْوِيُّونَ: وقد يعوَّضُ عن واوِ القَسَم في (واللهِ) (هاء) التنبيه، وهمزةٌ الاستفهام، فَيَجُرَّانِ (الله) کالواو. وقالَ المالكيُّ: ليستا(٢) عِوضًا عنها وإنْ جرًّا ما بعدَهُما بمقدَّرٍ، ولم يُلفظ به؛ كما أنَّ نصبَ المضارعِ بعدَ الفاءِ ونحوِهِ بمقدَّرٍ](٣). وقال ابنُ مالك(٤) - كما(٥) رأيتُه في ((توضيحِهِ)) -: (فيه شاهدٌ على جوازٍ الاستغناءِ عن (٦) واوِ القَسَم بحرفِ التنبيه، ولا يكونُ هذا الاستغناءُ إلَّا مع ((الله)) تعالی . وفي اللفظِ بـ((ها اللهِ) أربعةُ أوجهٍ : أحدُها: ((هالله))؛ بهاءٍ تليها اللَّامُ مِنْ غيرِ مدِّ (٧). الثاني: أنْ يُقالَ: ((ها اللهِ)؛ بألفٍ ثابتةٍ قبلَ اللَّام، وهو شبيهٌ بقولِهم: ((التقتْ حَلْقَتَا البِطانِ))؛ بألفٍ ثابتةٍ بين التاءِ واللَّامِ. والثالث: أنْ يُجمَعَ بين ثبوتِ الألفِ وقطع همزةٍ (ألله)). الرابع: أنْ تُحذفَ الألفُ، وتُقَطَّعَ همزةُ (أَلله)). والمعروفُ في كلامِ العربِ ((ها اللهِ ذَا))، وقد وقعَ في هذا الحديثِ: ((إِذَا))، وليس ببعيدٍ . والعربُ تُقْسِمُ بفعلِ الشهادةِ، فتجعلُ له جوابًا كجوابِ القَسَمِ الصريحِ، ومنه قولُه تعالى: ﴿قَالُواْ نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللهِ﴾ [المنَافِقون: ١]، ثمَّ قالَ: ﴿أَّخَذُوَّا أَيْمَهُمْ جُنَّةٌ﴾ [المجادلة: ١٦]، فسَمَّى ذلكَ القولَ يمينًا . (١) ((المنهاج شرح مسلم)) (٢٨٦/١٢). (٣) ما بين المعقوفين جاء في (ن) بعد هذا الموضع، ولعلَّ الصواب هو المثبت. (٤) في (ن): (هشام). (٥) (كما): ليست في (ن). (٦) في (ن): (من). (٢) في (ن): (ليست). (٧) (من غير مد): ليست في (ن). ٢٦١ كِتَابُ الچِهَادِ ومثلُه قولُ سعيدِ بنِ زيدٍ: ((أشهدُ لَسَمِعتُ))(١)، فأَجرَى ((أشهدُ)) مُجرى ((أحلفُ))، وجعلَ جوابَه فِعلًا ماضيًا مقرونًا باللَّام دونَ ((قد))، ومِنَ النَّحْوِيِّينَ مَنْ يزعُمُ أنَّ هذا الاستعمالَ مخصوصٌ بالشِّعرِ، ويستشهِدُ بقولِ امرئ القيسِ: [من الطويل] حَلَفْتُ لَهَا بِاللهِ حِلْفَةَ فَاجِرٍ لَنَامُوا فَمَا إِنْ مِنْ حَدِيثٍ وَلَا صَالٍ والصحيحُ: جوازُ استعمالِهِ في أفصحِ الكلامِ) انتهى. وقال غيرُه: ((لا ها الله)): يروى ((ها)) ممدودًا ومقصورًا، وهو قَسَمٌ، ((إِذَا)): منوَّنٌ جوابٌ يقتضي التعليل، وفيه حذفٌ؛ أي: يجورُ ولا يعدلُ، وقال جماعةٌ مِنْ أئمَّةِ النُّحاةِ: هذا فيه لَحْنانٍ: مدُّها، وإثباتُ الألفِ في ((ذا))، والصوابُ: ((لا هالله ذا))؛ بالقصر في ((ها))، وحذفِ الألفِ مِن ((ذا)) غيرَ منوَّنٍ، وقالوا: إنَّها (ذا)) التي للإشارة، فُصِلَ بينها وبين هاء التنبيه باسم الله تعالى. وفي (لُمع ابن جِنِّي)): ((ها اللهِ ذا))، فيجَرُّ الاسمُ بها؛ لأنَّها صارتْ بدلًا مِنَ الواو . وقال أبو البقاء: الجيِّد: ((لا ها الله ذا))؛ والتقدير: هذا واللهِ، فأخَّر ((ذا))، ومنهم مَن يقولُ: ((ها)) بدلٌ مِنْ همزةِ القَسَم المبدلةِ مِنَ الواوٍ، و((ذا)): مبتدأٌ، والخبرُ محذوفٌ؛ أي: هذا ما أحلفُ به، قَال: وقد رُوِيَ في الحديث: ((إذًا))، وهو بعيدٌ، ويمكنُ أنْ يُوَجَّهَ بأنَّ تقديرَه: لا واللهِ؛ لا يعطى إذًا . قال الخطّابيُّ: كذا رُوِيَ، وإنَّما هو ((لا هالله ذا))، والهاءُ بدلٌ مِنَ الهمزةِ التي تُبدَلُ مِنَ الواو في القَسَم؛ كأنَّه يقولُ: لا والله؛ لا يكونُ ذا. وقيل: تقديرُه: لا هالله ذا متعذِّرٌ أو غيرُ ممكنٍ، فـ((ذا)): مبتدأٌ، والخبرُ محذوفٌ، و((لا هاللهِ))؛ بمعنى: لا والله، الهاءُ بدلٌ مِنَ الواوٍ. وقال صاحبُ ((المفهِم)): الرواية المشهورة: ((هاء))؛ بالمدِّ والهمز، و((إذًا))؛ بالهمز والتنوين التي هي حرفُ جوابٍ، وقد قيَّده بعضُهُم بقصر ((هاء))، وإسقاط الألفِ مِنْ ((إِذَا))، فيكونُ ((ذا)) صلةً، وصوَّبه جماعةٌ مِنَ العلماءِ منهم القاضي (١) [خ: ٣١٩٨]. ٢٦٢ النَّاظِرِ الصَّحِيحِ عَلَى الجَامِعِ الصَّحِيح لسبط ابن العجمي / الجزء الثاني إسماعيل، والمازنيُّ، وغيرهما) انتهى . وقال ابنُ قُرقُول: (كذا رويناه؛ يعني: بقصر ((ها))(١) و((إذًا))، قال إسماعيلُ ابنُ إسحاقَ عنِ المازنيّ: إنَّ الروايةَ خطأٌ، وصوابُه: ((لا ها الله ذا))، و((لا هاء الله ذا))؛ يعني: بالمدِّ والقصرِ، قال: و((ذا)): صلةٌ في الكلام، قال: وليسَ في كلامِهِم: ((لا ها الله إذًا))، قاله (٢) أبو زيدٍ، وقال أبو حاتم: يُقَالُ في القَسَمِ: ((لا ها الله ذا))، والعربُ تقولُ: ((لا هاء الله))؛ بالهمزِ، وَالقياسُ تركُ الهمزِ؛ والمعنى: لا واللهِ؛ هذا ما أُقسِمُ به، فأدخلَ اسمَ ((اللهِ)) بين ((ها)) و((ذا))، وقال الخليلُ: ((ها)) بتفخيم الألفِ: تنبيهٌ، وبإمالتِها(٣): حرفُ هِجاءٍ) انتهى. وقال في ((النهايةِ)): (والصوابُ: ((لا ها الله ذا))؛ بحذفِ الهمزةِ؛ ومعناهُ: لا واللهِ لا يكونُ ذا، ولا واللهِ الأمرُ ذا، فحذفَ تخفيفًا، ولكَ(٤) في ألفِ «ها» مذهبانٍ : أحدُهما: تُثبِت ألفَها؛ لأنَّ الذي بعدَها مدغمٌ؛ مثلُ: دابَّة. والثاني: أنْ تحذفَها؛ لالتقاءِ الساكنينِ). وقال العلّامةُ أبو جعفرٍ الأندلسيُّ شيخُ والدي تَُّ تعالى في ((شرح ألفيَّة ابن عبد المعطي)» : (وأمَّا ((ها))؛ فالنَّحْوِيُّونَ يقولونَ: بأنَّ هاء للتنبيه، ونقلَ أبو البقاءِ أنَّها بدلٌ مِنَ الهمزةِ، واعلم أنَّ ((ها)) عِوضٌ مِنْ واوِ القَسَم لا مِنَ الباءِ، والدليلُ على ذلكَ أنَّها مختصَّةٌ بالدخولِ على الجلالةِ، ولو كانتْ عِوضًا مِنَ الباءِ؛ لوقعتْ مواقِعَها، وتأتي في الجوابِ نفيًا (٥) وإثباتًا، تقولُ في النفي: ((لا ها الله ذا»، وفي الإيجاب: «إي ها الله ذا)). (١) في النسختين: (بقصر الهمزة)، والمثبت من مصدره. (٢) في النسختين: (وقاله) بالواو. (٣) في النسختين: (وبالألف)، والمثبت من ((المشارق)). (٤) في النسختين: (وذلك). (٥) في النسختين: (نصًّا). ٢٦٣ كِتَابُ الچِهَادِ قال ابنُ مالكٍ: وفي ((ها اللهِ) أربعُ لغاتٍ ... فذكرَ اللُّغاتِ المتقدِّمةَ. ثمَّ قال: واختلفَ النَّحْويُّونَ في قولِهِم: ((ها الله ذا)»: فذهبَ الخليلُ أنَّ ((ذا)) بعضُ المقسَم عليه، واختَلَفَ قولُه في أصلِ الكلامِ، فمرَّةً قال: الأصلُ فيه: ((ها الله الأمرُ ذا)»َ، فلفظُ الجلالةِ مخصوصٌ بهاء التنبيه، و((الأمرُ)»: مبتدأٌ، و((ذا)»: خبرُه، ثمَّ حُذِفَ المبتدأُ، وبَقِيَ الخبرُ؛ وهو ((ذا))، ومرَّة قال: الأصلُ: ((اللهِ هذا»، فلفظُ الجلالةِ مجرورٌ بحرفِ القَسَم المحذوفِ، ثمَّ حُذِفَ المبتدأُ الذي هو ((الأمرُ))، فبقيَ ((اللهِ هذا))، فقُدِّمَتْ هاء التنبيه على (١) لفظٍ الجلالةِ، فصارَ: ((ها اللهِ ذا))، فلفظُ الجلالةِ على هذا ليس مجرورًا بهاء التنبيه؛ بل بحرفِ الجرِّ المقدَّرِ . وذهبَ الأخفشُ إلى أنَّ ((ذا)) إشارةٌ، واختَلَفَ قولُه في المشارِ إليه، فقال: هو القَسَمُ، والأصلُ: ((ها الله أُقسِمُ قَسَمًا))؛ المرادُ المبالغةُ في توكيدِ القَسَمِ، ثمَّ حُذِفَ الفعلُ، وبقيَ المصدرُ دليلًا عليه، ثمَّ حُذِفَ المصدرُ، وأُتِيَ بـ«ذا)) إشارةً إليه، ومرَّةً قال: ((ذا)): بدلٌ مِنْ لفظ الجلالةِ، فعلى القولِ الأوَّلِ ((ذا)) في موضعٍ نصبٍ؛ لأنَّه في محلِّ المصدرِ، وعلى القولِ الثاني في موضع جرِّ؛ لأنَّه بدلٌ مِنَ لفظِ الجلالةِ، وهو مجرورٌ، واحتجَّ لكلٍّ من المذهبين. قال ابنُ الحاجبِ: لا يصحُّ قولُ الخليلٍ، ولا قولُ الأخفشِ، أمَّا قولُ الخليلِ؛ فلأنَّ المقسَمَ عليه على ما قرَّرَه مُثبَتٌ، لكنَّ المعنى المستعملَ في هذا اللفظ هو أن يكونَ المقسَمُ عليه منفيًّا؛ دليلُه: استقراءُ(٢) كلامِهِم، وإذا كان كذلك؛ وجبَ تقديرُه منفيًّا، وإذا قُدِّرَ منفيًّا؛ بطلَ تقديرُ الخليلِ، وأمَّا قولُ الأخفشِ؛ فلأنَّه أجازَ حذفَ المقسَم عليه بأصلِه، وهو خلافُ الأصلِ، وجعلَ ((ذا)) إشارةً إلى القسم، ولم يُوجَدْ له نظيرٌ في كلامِهِم، قال ابنُ الحاجبِ: ولو قيل: إنَّ ((ذا)) هو المقسَمُّ عليه لا على الوجه الذي ذكرَهُ الخليلُ؛ بل على معنى أنْ يُقدَّرَ الجوابُ منفيًّا؛ وهو: لا يفعل ذا، أو: لا يكون ذا؛ لكانَ مستقيمًا) انتهى. (١) (على): ليست في (ص). (٢) في النسختين: (استقرار). ٢٦٤ النَّاظِرِ الصَّحِيحِ عَلَى الجَامِعِ الصَّحِيح لسبط ابن العجمي/ الجزء الثاني [قوله: (يُقَاتِلُ عَنِ اللهِ): قال الطِّيبيُّ: ((عن الله)): فيه وجهانٍ: أحدُهما: أنْ تكونَ ((عن)) صلةً، فیکونَ المعنی : یصدرُ قِتالُه عن رضا الله ورسوله؛ أي: بسببِهِما؛ كقولِه تعالى: ﴿وَمَا فَعَلْنُهُ عَنْ أَمْرِئَّ﴾ [الكهف: ٨٢]، وقولِ الشاعرِ: [من المنسرح] يُنْهُوْنَ عَنْ أَكْلٍ وَعَنْ شُرْبٍ وثانيهما: أنْ يكونَ حالًا؛ أي: يُقاتلُ ذابًّا عن دينِ اللهِ أعداءَ اللهِ ناصرًا لأولياءِ اللهِ)](١). باب ما كان النبي ◌َّ يعطي المؤلفة قلوبهم وغيرهم من الخمس ونحوه حدیث: یا رسول الله إنه كان علي اعتكاف يوم في الجاهلية ٣١٤٤ - (وَلَمْ يَقُلْ: يَوْم): يجوزُ في (يوم) نصبُهُ مِنْ غيرِ تنوينٍ، وجرُّهُ مع التنوينٍ، وهما ظاهرانِ. حدیث: إنكم سترون بعدي أثرة شديدة فاصبروا حتى تلقوا الله ورسوله ◌َآپڼ ٣١٤٧ - [(وَسُيُوفُنَا تَقْطُرُ مِنْ دِمَائِهِمْ): حالٌ مُقرِّرةٌ لجهة الإشكال، وهو مِنْ بابِ قولِهِم: (عرضتُ الناقةَ على الحوضِ)]. باب ما یصیب من الطعام في أرض الحرب حدیث: كنا محاصرين قصر خيبر فرمى إنسان بجراب فيه شحم فنزوت ... ٣١٥٣ - [في حديثِ ابنِ مُغَفَّلٍ: (جِرَابًا مِنْ شَخْمٍ): (مِنْ) بيانٌ، وهو صفةٌ (جِرَابًا)]. (١) ما بين المعقوفين جاء في (ن) في غير هذا الموضع، والصواب المثبت. كتاب الجزية والموادعة بَابُ الْجِزْيَةِ ...: الترجمة (هَجَر): قال الجوهريُّ: مذكَّرٌ مصروفٌ، وسيأتي في حديث الإسراءِ(١): (كَأَنَّهُ قِلَالُ هَجَرٍ)، فالتي(٢) تُنسَبُ القِلالُ إليها لا تُصْرَفُ؛ للعلميَّةِ والتأنيثِ، والتي بالبحرينِ تقدَّمَ كلامُ الجوهريِّ فيها . وقال والدي تَّتُ تعالى: (ينبغي أن يجيءَ فيها ما يجيءُ في نظائِرِها: إنْ أراد الشخصُ الموضِعَ؛ صَرَفَ، وإنْ أراد البُقعةَ؛ لم يَصرِفْ) انتهى. وقال الزَّجَّاجِيُّ (٣) عنِ التي بالبحرينِ: (تُذَكَّرُ وتُؤَنَّثُ) انتهى. وقال في ((القاموس)): (هَجَر)) مُحَرَّكةٌ: بلدٌ باليمنِ، بينَه وبينَ عَثْرٍ يومٌ وليلةٌ، مُذَكَّرٌ مصروفٌ، وقد يُؤَنَّثُ ويُمنَعُ، والنسبةُ: هَجَرِيٌّ وهاجِرِيٌّ، واسمٌ لجميعِ أرضِ البحرينِ، وقريةٌ كانتْ قربَ المدينةِ، إليها تُنسَبُ القِلالُ، أو تُنسَبُ إلی ھَجرِ الیمنِ) انتھی. حديث: أظنكم قد سمعتم أن أبا عبيدة قد جاء بشيء ٣١٥٨ - (لَا الْفَقْرَ): منصوبٌ مفعولُ (أَخْشَى). (وَتُهْلِكَكُمْ) (٤): منصوبٌ معطوفٌ على (تُبْسَطَ)(٥) المنصوبِ. حديث: بعث عمر الناس في أفناء الأمصار يقاتلون المشركين ٣١٥٩ - ٣١٦٠ - (نَعَمْ): حرفُ جوابٍ، وإنْ صحَّتِ الروايةُ بأنَّها (نِعْمَ) فعلُ مدحٍ ضدُّ (بِئْسَ)؛ فالتقديرُ: نِعْمَ المَثَلُ مَثَلُهُا . (١) [٣٢٠٧]. (٢) في النسختين: (والتي). (٣) في النسختين: (الزجَّاج)، والكلام للزَّجَّاجيِّ في ((الجمل)) (ص٢٢٦). (٥) في (ن): (يبسط). (٤) تحرفت في (ن). ٢٦٥ ٢٦٦ النَّاظِرِ الصَّحِيحِ عَلَى الجَامِعِ الصَّحِيح لسبط ابن العجمي/ الجزء الثاني باب إذا غدر المشركون بالمسلمين هل يعفى عنهم ؟ حدیث: اجمعوا إلي من کان هاهنا من يهود (٣١٦٩) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدِ المَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عُهُ، قَالَ: لَمَّا فُتِحَتْ خَيْبَرُ أُهْدِيَتْ لِلنَّبِيِّ وَله شَاةٌ فِيهَا سُمِّ، فَقَالَ النَّبِيُّ وَّرَ: ((اجْمَعُوا إِلَيَّ مَنْ كَانَ هَا هُنَا مِنْ يَهُودَ)) فَجُمِعُوا لَهُ، فَقَالَ: ((إِنِّي سَائِلُكُمْ عَنْ شَيْءٍ، فَهَلْ أَنْتُمْ صَادِقِيَّ عَنْهُ؟»، فَقَالُوا: نَعَمْ، قَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ ◌َّهِ: ((مَنْ أَبُوكُمْ؟))، قَالُوا: فُلَانٌ، فَقَالَ: ((كَذَبْتُمْ، بَلْ أَبُوكُمْ فُلَانٌ))، قَالُوا: صَدَقْتَ، قَالَ: ((فَهَلْ أَنْتُمْ صَادِقِيَّ عَنْ شَيْءٍ إِنْ سَأَلْتُ عَنْهُ؟))، فَقَالُوا: نَعَمْ يَا أَبَا القَاسِم، وَإِنْ كَذَبْنَا عَرَفْتَ كَذِبَنَا كَمَا عَرَفْتَهُ فِي أَبِينَا، فَقَالَ لَهُمْ: ((مَنْ أَهْلُ النَّارِ؟))،َ قَالُوا: نَكُونُ فِيهَا يَسِيرًا، ثُمَّ تَخْلُفُونَا فِيهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ وَّهِ: ((اخْسَؤُوا فِيهَا، وَاللَّهِ لَا نَخْلُفُكُمْ فِيهَا أَبَدًا))، ثُمَّ قَالَ: ((هَلْ أَنْتُمْ صَادِقِيَّ عَنْ شَيْءٍ إِنْ سَأَلْتُكُمْ عَنْهُ؟))، فَقَالُوا: نَعَمْ يَا أَبَا القَاسِم، قَالَ: ((هَلْ جَعَلْتُمْ فِي هَذِهِ الشَّاةِ سُمَّا؟))، قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: ((مَا حَمَلَكُمْ عَلَى ذَلِكَ؟))، قَالُوا: أَرَدْنَا إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا نَسْتَرِيحُ، وَإِنْ كُنْتَ نَبِيًّا لَمْ يَضُرَّكَ. (صَادِقِيَّ عَنْ شَيْءٍ): قال ابنُ مالكِ: ((فَهَلْ أَنْتُمْ صَادِقُونِي فِي شَيْءٍ؟)) كذا في ثلاثة مواضع في أكثر النُّسَخ، ومقتضى الدليل: أن تصحب نونُ الوقايةِ الأسماءَ المُعْرَبَةَ المضافةَ إلى ياء(١) المتكلِّم؛ لِتَقِيَها خفاءَ الإعراب، فلمَّا منعوها ذلك؛ كان كأصلٍ متروكٍ، فنبَّهوا عليه في بعض الأسماء المعرَبة المشابهةِ للفعل؛ كقولِ الشاعرِ: [من الطويل] وَلَيْسَ بِمُعْبِيْنِيْ وَفِي النَّاسِ مُمْتِعٌ البيتَ، وقولِ الآخرِ: [من الطويل] وليسَ المُوافِيني لِيُرْفَدَ خائباً (١) (ياء): سقطت من (ن). ٢٦٧ كتاب الجزية والموادعة ومنه قولُ النبيِّ ◌َّهِ: ((فَهَلْ أَنْتُمْ صَادِقُونِي؟)). ولمَّا كان لأفعل التفضيل شَبَهٌ بفعلِ التعجُّب؛ اتَّصلتْ به النونُ المذكورةُ أيضًا في قولِه(١) وَلَ: ((غيرُ الدَّجَّالِ أخوَفُني عليكم))، والأصلُ فيه: ((أخوفُ مَخُوفاتي عليكم))، فحُذِفَ المضافُ إلى الياء، وأُقيمتْ هي مُقامَه، فانَّصلَ ((أخوفُ)) بها مقارنة بالنون؛ كما اتَّصلَ ((مُعْيِي)) و((موافِي)) بهما في البيتين المذكورین). (لَمْ يَضُرَّكَ): يجوزُ في رائِهِ الضمُّ والفتحُ. باب: ذمة المسلمين وجوارهم واحدة يسعى بها أدناهم حديث: خطبنا علي فقال: ما عندنا كتاب نقرؤه إلا كتاب الله ٣١٧٢ - (إِلَّا كِتَابِ اللهِ): يجوزُ في (كِتَاب) النصبُ والرفعُ، وبهما ضُبِطَ في أصلِنا المصريِّ. باب الموادعة والمصالحة مع المشركين بالمال وغيره وإثم من لم يف حدیث: اتحلفون وتستحقون قاتلكم أو صاحبكم ٣١٧٣ - (يَهُودُ): مرفوعٌ غيرُ مُنَوَّنٍ؛ لأنَّه لا يُصْرَفُ. باب إثم من عاهد ثم غدر حدیث: المدينة حرام ما بين عائر إلی کذا فمن أحدث حدثًا ٣١٧٩ - (إِلَّ الْقُرْآنَ): منصوبٌ. (١) في (ن): (قول النبي). كِتَابُ بَدْءِ الْخَلْقِ اعلم أنَّ في ((البخاريِّ)) تفسيرَ أماكنَ مِنَ الكتابِ العزيزِ هنا، فلكَ(١) في التلاوةِ: الحكايةُ، والرفعُ على أنَّه مبتدأٌ، نقلَ ذلكَ الحافظُ زينُ الدينِ العراقيُّ عنِ العلّامةِ ابنِ هشامٍ. ما جاء في قول الله تعالى: ﴿وَهُوَ اُلَّذِى يَبْدَؤُأْ اُلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ حديث: يا أهل اليمن اقبلوا البشرى إذ لم يقبلها بنو تميم (٣١٩٠) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ صَفْوَانَ ابْنِ مُحْرِزٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنِ رُّهَا، قَالَ: جَاءَ نَفَّرٌ مِنْ بَنِي تَمِيم إِلَى النَّبِيِّ وََّ، فَقَالَ: ((يَا بَنِي تَمِيمٌ أَبْشِرُوا)) قَالُوا: بَشَّرْتَنَا فَأَعْطِنَا، فَتَغَيَّرَ وَجْهُهُ، فَجَاءَهُ أَهْلُ الْيَمَنِ، فَقَالَ: ((يَا أَهْلَ اليَمَنِ، اقْبَلُوا الْبُشْرَى إِذْ لَمْ يَقْبَلْهَا بَنُو تَمِيم))، قَالُوا: قَبِلْنَا، فَأَخَذَ النَّبِيُّ وَّهِ يُحَدِّثُ بَدْءَ الخَلْقِ وَالعَرْشِ، فَجَاءَ رُجُلٌ فَقَالَ: يَا عِمْرَانُ رَاحِلَتُكَّ تَفَلَّتَتْ، لَيْتَنِي لَمْ أَقُمْ. قوله: (إِذْ لَمْ يَقْبَلْهَا بَنُو تَمِيمٍ): في حديثٍ ابنِ غياثٍ(٢) في هذِهِ الروايةِ في (بدءِ الخَلْقِ)(٣): (أَنْ)؛ بفتح الهمزةِ؛ أي: مِنْ أجلِ تركِهِم لها انصرفتْ إليكم، وفي سائِرِ الأحاديثِ والأبوابِ: (إِذْ) مكانَ (أَنْ)، وفي روايةِ [القابسيِّ] هنا(٤): (أَنْ لَنْ)، وعندَ النسفيِّ: (إِذْ لم)؛ كما في غيرِهِ مِنَ الأحاديثِ، وروايةُ القابِسيِّ بعيدةٌ، ولها وُجَيةٌ؛ وهو نفيُّ القولِ عنهم في الحالِ والاستقبالِ؛ التقديرُ: مِنْ أجلٍ أنْ لن(٥) يقبلها بنو تميمٍ أبدًا، فأنتُم بها (٦) أحقُّ وأَولى. (١) في (ن): (ذلك). (٢) في النسختين: (عتَّاب)، وهو تصحيف. (٣) [٣١٩١]. (٥) في النسختين: (لم). (٤) في النسختين: (هنَّاد)؟ !. (٦) في (ن): (لها). ٢٦٨ ٢٦٩ كِتَابُ بَدْءِ الْخَلْقِ حديث: اقبلوا البشری یا بني تميم ٣١٩١ - (وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ غَيْرُهُ)(١): حالٌ، وعلى(٢) مذهبِ الكوفيّ: خبرٌ، والمعنى يُساعِدُهُ؛ إذِ التقديرُ: كانَ اللهُ في الأزلِ منفردًا متوحِّدًا، وهو مذهبُ الأخفشِ، فإنَّه جوَّزَ دخولَ الواوِ في خبرِ (كانَ) وأخواتِها؛ نحو : (كانَ زِيدٌ وأبوه قائمٌ)، على جعلِ الجملةِ خبرًا مع الواوٍ؛ تشبيهًا للخبرِ بالحالِ . حدیث: لما قضی الله الخلق کتب في كتابه ٣١٩٤ - (إِنَّ رَحْمَتِي): بكسرِ الهمزةِ وفتحِها، قال الطّبيُّ: (يَحتملُ أنْ تكونَ ((أَنَّ)) مفتوحةً بدلًا مِن ((كِتَابِهِ))، أو مكسورةً حكايةً لمضمونِ الكتابِ). باب ما جاء في سبع أرضين حديث: الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق السموات والأرض ٣١٩٧ - (كَهَيْئَتِهِ): الكافُ صفةٌ مصدرٍ محذوفٍ؛ أي: استدارَ استدارةً مثلَ حالتِهِ يومَ خلقَ اللهُ السماواتِ والأرضَ . [(ثَلَاثٌ مُتَوَالِيَاتٌ): لم يَقُلْ: (ثلاثةٌ) معَ أنَّ التمييزَ (شَهْرًا)، إمَّا باعتبارِ لفظٍ (الليلةِ)، أو أنَّ العددَ إذا لم يُذكَرْ تمييزُهُ؛ يجوزُ فيه الوجهانِ](٣). باب ذكر الملائكة حديث: بينا أنا عند البيت بين النائم واليقظان فأتيت بطست من ذهب ٣٢٠٧ - (حِكْمَةً وَإِيمَانًا): منصوبانٍ على التمييزِ. (بِدَابَّةٍ أَبْيَضَ): بالفتحِ، ولم يَقُلْ: بيضاءً؛ نظرًا للمعنى؛ أي: مركوب أو بُراق. (١) في النسختين تبعًا للطّيبيِّ: (قبله)، وهي رواية الحديث (٧٤١٨). (٢) في (ن): (على). (٣) ما بين المعقوفين جاء في (ن) في غير هذا الموضع، والصواب هو المثبت. ٢٧٠ النَّاظِرِ الصَّحِيح عَلَى الجَامِعِ الصَّحِيح لسبط ابن العجمي / الجزء الثاني [(الْبُرَاق): بالرفع خبرُ مبتدأٍ محذوفٍ، والجرِّ على البدلٍ](١). (وَلَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ): قال ابنُ مالكِ: (فيه شاهدٌ على جوازِ الاستغناءِ بالصلةِ عنِ الموصولِ في بابِ ((نِعْمَ))؛ إذِ التقديرُ: نِعْمَ المجيءُ الذي جاءَهُ!)، وتقدَّمَ قُبيلَ (الشهاداتِ)(٢). (آخِرِ مَا عَلَيْهِمْ): الضمُّ أَوْجَهُ، والفتحُ فيه(٣) على الظرفِ. (هَجَر): حكى الجوهريُّ صرفَها مقتصِرًا عليه. حدیث: إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يومًا ٣٢٠٨ - (إِنَّ أَحَدَكُمْ): نصَّ النوويُّ على الكسرِ، وسيأتي في (خَلْقِ آدَمَ)(٤) حدیث: إذا أحب الله العبد نادی جبريل إن الله يحب فلانا فأحببه ٣٢٠٩ - (فَأَحِبَّهُ): قال القاضي: (يقولونَ: بفتحِ الباءِ الموحّدةِ، ومذهبُ سیبویہ : ضمُّها). حديث: إذا كان يوم الجمعة كان على كل باب من أبواب المسجد ... ٣٢١١ - (يَوْم الْجُمُعَةِ): بالرفعِ والنصبِ. (الْأَوَّلَ فَالْأَوَّلَ): منصوبانٍ على الحالِ؛ أي: مترتِبينَ. حدیث: كأني أنظر إلى غبار ساطع في سكة بني غنم ٣٢١٤ - (مَوْكِب جِبْرِيلَ): مرفوعٌ على أنَّه خبرُ مبتدأٍ محذوفٍ؛ أي: هو، وقيل: منصوبٌ بقولِه: (أَنْظُرُ)؛ أي: كأنِّي أنظرُ موكِبَ جبريلَ؛ كقولِ الشاعرِ: [من الخفيف] رَحِمَ اللهُ أَعْظُمًا دَفَنُوهَا بِسِجِسْتَانَ طَلْحَةَ الظَّلْحَاتِ أراد: أَعُظُمَ طلحةً، فنصب (طلحةَ) بذلك(٥). (١) ما بين المعقوفين ليس في (ن). (٣) (فيه): ليست في (ن). (٢) [خ: ٢٦٢٩]. (٤) [خ: ٣٣٣٢]. (٥) انظر ((التنقيح)) (٧١٢/٢-٧١٣)، وقوله: (بذلك): ليس في (ن). ٢٧١ كِتَابُ بَدْءِ الْخَلْقِ ويجوزُ(١) جرُّهُ على البدلِ مِنْ (غُبَارٍ)، قال ابنُ التِّينِ: وهو أحسنُ مِنَ الرفعِ والنصب. حدیث: کل ذاك يأتي الملك أحيانًا في مثل صلصلة الجرس ٣٢١٥ - (كُلَّ ذَاكَ): بنصبِهِ - قال والدي تَُّ تعالى- على الظرف. وبقيَّةُ حديثِ ابتداءِ الوحي تقدَّم أوَّلَه(٢)، وكذا (كانَ أجود)(٣). حدیث: نزل جبريل فأمني فصليت معه ثم صليت معه (٣٢٢١) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا لَيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ العَزِيزِ أَخَرَ العَصْرَ شَيْئًا، فَقَالَ لَهُ عُرْوَةُ: أَمَا إِنَّ جِبْرِيلَ قَدْ نَزَلَ فَصَلَّى أَمَامَ رَسُولٍ اللَّهِ وَّةِ، فَقَالَ عُمَرُ: اعْلَمْ مَا تَقُولُ يَا عُرْوَةُ قَالَ: سَمِعْتُ بَشِيرَ بْنَ أَبِي مَسْعُودٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا مَسْعُودٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ،وَهِ يَقُولُ: ((نَزَلَ جِبْرِيلُ فَأَمَّنِي، فَصَلَّيْتُ مَعَهُ، ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ، ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ، ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ، ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ)) يَحْسُبُ بِأَصَابِعِهِ خَمْسَ صَلَوَاتٍ . (أَمَا إِنَّ جِبْرِيلَ): بفتحِ الهمزةِ، وتخفيفِ الميمِ، حرفُ استفتاحٍ؛ بمنزلةٍ: (ألا)، وهمزة (إِنَّ) بالفتحِ والكسرِ . (أَمَامَ رَسُولِ اللهِ ◌َِّ): قال ابن مالك: (لا إشكالَ في فتحِ الهمزةِ؛ بل في كسرِها؛ لأنَّ إضافةَ ((إِمَام)) معرفةٌ، والموضعُ موضعُ الحالِ، فوجبَ جعلُه نكرةً بالتأويلِ كغيرِهِ مِنَ المعارِفِ الواقعةِ أحوالًا؛ كـ: [من الوافر] ((فأَرْسَلَهَا الْعِرَاكَ))) وضبطَ النوويُّ (إِمَامَ) بكسرِ الهمزةِ، وفي ((جامع الأصول)) مقيَّدٌ بالكسرِ والفتحِ، فبالفتحِ ظرفٌ، وبالكسرِ إمَّا أن يكون منصوبًا بفعلٍ مضمَرٍ؛ أي: أعني: إِمَامَ رسولِ اللهِ وََّ، أو خبرَ (كانَ) المحذوف (٤). (١) في (ص): (ويجوزه). (٢) [خ: ٢]. (٣) [خ: ٦]. (٤) في (ن): (المحذوفة)، وانظر ((الكاشف)) (٨٧٩/٣) (٥٨٤). ٢٧٢ النَّاظِرِ الصَّحِيحِ عَلَى الجَامِعِ الصَّحِيحِ لسبط ابن العجمي / الجزء الثاني حديث: الملائكة يتعاقبون ملائكة بالليل وملائكة بالنهار ... ٣٢٢٣ - (الْمَلَائِكَةُ يَتَعَاقَبُونَ): مبتدأٌ وخبرٌ، وليسَ هذا مِنْ بابٍ (أكلوني البراغيثُ). باب: إذا قال أحدكم: آمين، والملائكة في السماء فوافقت إحداهما ... حديث يعلى: سمعت النبي ◌َِّ يقرأ على المنبر: ﴿وَنَادَوْ يَمَلِكُ﴾ [الزّخرُف: ٧٧] ٣٢٣٠ - ((يَا مَالٍ))): بكسرِ اللَّام، وهيَ قراءةُ عبدِ اللهِ، وعُزِيَتْ لعليٍّ بنِ أبي طالبٍ(١)، والأعمشِ، ولأبيَ السِّوارِ (٢) الغَنَويِّ: بضمِّ اللَّامِ. حدیث: لقد لقيت من قومك ما لقيت (٣٢٣١) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ، أَنَّ عَائِشَةَ خُْها، زَوْجَ النَّبِيِّ وَّهِ، حَدَّثَتْهُ أَنَّهَا قَالَتْ لِلنَّبِّ وََّ: هَلْ أَتَى عَلَيْكَ يَوْمٌ كَانَ أَشَدَّ مِنْ يَوْم أُحُدٍ، قَالَ: "لَقَدْ لَقِيتُ مِنْ قَوْمِكِ مَا لَقِيتُ، وَكَانَ أَشَدَّ مَا لَقِيتُ مِنْهُمْ يَوْمَ العَقَبَةِ، إِذْ عَرَضْتُ نَفْسِي عَلَى ابْنِ عَبْدِ يَالِيلَ بْنِ عَبْدِ كُلَالٍ، فَلَمْ يُجِبْنِي إِلَى مَا أَرَدْتُ، فَانْطَلَقْتُ وَأَنَا مَهْمُومٌ عَلَى وَجْهِي، فَلَمْ أَسْتَفِقْ إِلَّا وَأَنَا بِقَرْنِ الثَّعَالِبِ فَرَفَعْتُ رَأْسِي، فَإِذَا أَنَا بِسَحَابَةٍ قَدْ أَظَلَّْنِي، فَنَظَرْتُ فَإِذَا فِيهَا جِبْرِيلُ، فَنَادَانِي فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ سَمِعَ قَوْلَ قَوْمِكَ لَكَ، وَمَا رَدُّوا عَلَيْكَ، وَقَدْ بَعَثَ إِلَيْكَ مَلَكَ الجِبَالِ لِتَأْمُرَهُ بِمَا شِئْتَ فِيهِمْ، فَنَادَانِي مَلَكُ الجِبَالِ فَسَلَّمَ عَلَيَّ، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، فَقَالَ، ذَلِكَ فِيمَا شِئْتَ، إِنْ شِئْتَ أَنْ أُظْبِقَ عَلَيْهِمُ الأَخْشَبَيْنِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َّهِ: بَلْ أَرْجُو أَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ مِنْ أَضْلَابِهِمْ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ وَحْدَهُ، لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا " . قوله: (أَشَدّ مَا لَقِيْتُ): خبرُ (كَانَ)، واسمُه عائدٌ إلى مقدَّرٍ؛ وهو مفعولٌ قولِه: (لَقَدْ لَقِيتُ)، و(يَوْمَ الْعَقَبَةِ): ظرفُ (كَانَ)؛ المعنى: كانَ ما لقيتُ مِنْ (١) (طالب): ليست في (ن). (٢) كذا في النسختين، وفي بعض المصادر: (السرار). ٢٧٣ كِتَابُ بَدْءِ الْخَلْقِ قومِكِ يومَ العقبةِ أشدَّ ما لقيتُ منهم، ولم(١) يُعْرِبْه الكرمانيُّ، وفي أصلِنا الشاميِّ: (أَشَدَّ)؛ بالفتحِ، و(يَوْمُ)؛ بالرفع، [وفي أصلِنا المصريِّ أهملَ (يوم) وضمَّ (أشدّ) ونصبَها، وفي أصلِنا بـ((مسلم)): (أشدُّ)؛ بالرفعِ، و(يومَ)؛ بالنصبِ. وقالَ زينُ العربِ: قولُه: (لَقَدْ لَقِيتُ مِنْ قَوْمِكِ): فيه حذفُ مفعولٍ (لقيتُ)، وحذفُ خبرِ (كانَ)؛ التقديرُ: لقد لقيتُ منهم ما هو أشدُّ مِن يوم أحدٍ، وكان أشدُّ ما لقيتُ منهم ما لقيتُ يومَ العقبةِ](٢). (فَقَالَ: ذَلِكَ، فَمَا(٣) شِئْتَ؟): (ذَلِكَ)(٤): هو مبتدأٌ، وخبرُه محذوفٌ؛ أي: ذلك كما قال جبريلُ، أو كما سمعت منه، أو المبتدأُ محذوفٌ؛ أي: الأمرُ ذلك، و(ما) في (مَا شِئْتَ): استفهاميَّةٌ، وجزاءُ (إِنْ شِئْتَ) مقدَّرٌ؛ أي: لفعلتُ، قاله الكرمانيُّ، وقال غيره: (وقد ورد في روایةٍ: (ذلك لك، فما شئتَ))) انتهى؛ أي: ذلك حاصلٌ لك، وما شئتَ فعلتُ. باب ما جاء في صفة الجنة وأنها مخلوقة حديث: اطلعت في الجنة فرأيت أكثر أهلها الفقراء ٣٢٤١ - (فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا الْفُقَرَاءَ): منصوبٌ، قيل: على المفعولِ الثاني، على أنَّ رؤيةَ العينِ تتعدَّى إلى مفعولينٍ، وهذا ضعيفٌ، وقيل: على الحالِ، وهذا على مذهبٍ بعضِهِم. حديث: بينا أنا نائم رأيتني في الجنة فإذا امرأة تتوضأ إلى ... ٣٢٤٢ - (رَأَيْتُنِي): بضمِّ التاءِ، تقدَّمَ(٥). حديث: أول زمرة تلج الجنة صورتهم على صورة القمر ليلة البدر ٣٢٤٥ - (وَمَجَامِرُهُمُ الْأَلُوَّةُ): إنْ قلتَ: (المجامرُ) جمعٌ، و(الأَلُوَّةُ) مفردٌ، فلا مطابقةَ بين المبتدأِ والخبرِ؟ (١) في (ن): (ثم). (٢) ما بين المعقوفين ليس في (ن). (٣) كذا في رواية أبي ذرِّ عن الكشميهنيِّ، ورواية غيره: (فيما). (٥) [خ: ٢٢٥]. (٤) (ذلك): ليست في (ن).