Indexed OCR Text

Pages 881-900

٢٣٤
النَّاظِرِ الصَّحِيحِ عَلَى الجَامِعِ الصَّحِيح لسبط ابن العجمي / الجزء الثاني
باب الكافر یقتل المسلم ثم يسلم فیسدد بعد ويقتل
حدیث: أتيت رسول الله بالټ وهو بخيبر بعدما افتتحوها
(٢٨٢٧) حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَنْبَسَةُ بْنُ
سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ◌َُهُ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللّهِ وَّهِ وَهُوَ بِخَيْبَرَ بَعْدَ مَا
افْتَتَحُوهَا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَسْهِمْ لِي، فَقَالَ بَعْضُ بَنِي سَعِيدِ بْنِ
العَاصِ: لَا تُسْهِمْ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: «هَذَا قَاتِلُ ابْنِ قَوْقَلٍ»،
فَقَالَ ابْنُ سَعِيدٍ بْنِ العَاصِ: وَاعَجَبًا لِوَبْرٍ، تَدَلَّى عَلَيْنَا مِنْ قَدُومِ ضَأْنٍ، يَنْعَى
عَلَيَّ قَتْلَ رَجُلٍ مُسْلِمٍ أَكْرَمَهُ اللَّهُ عَلَى يَدَيَّ، وَلَمْ يُهِنِّي عَلَى يَدَيْهِ، قَالَ: ((فَلَا
أَدْرِي أَسْهَمَ لَهُ أَمْ لَمْ يُسْهِمْ لَهُ))، قَالَ سُفْيَانُ: وَحَدَّثَنِيهِ السَّعِيدِيُّ، عَنْ جَدِّهِ،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: ((أَبُو عَبْدِ اللَّهِ السَّعِيدِيُّ هُوَ عَمْرُو بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ بْنِ
عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ العَاصِ)).
(وَا عَجَبًا!): إذا نُوِّنَ؛ اسمُ فعلٍ بمعنى: أعجبُ، ومثله: ((واهًا))، و((وَيْ))،
وجيءَ بعدَه بـ((عجبًا)) توكيدًا، وإذا لم ينوَّن؛ فالأصلُ(١) فيه: ((وَا عَجَبِي!))،
فأُبدلتِ الكسرةُ فتحةً، والياءُ ألفًا؛ كما فُعِلَ في ﴿يَأَسَفَى﴾ [يوسف: ٨٤]،
و﴿بَحَسْرَنَ﴾ [الزمر: ٥٦]، وفيه شاهدٌ على استعمالِ ((وَا)) في منادِى غيرٍ
مندوبٍ، كما يراه المبرِّدُ، وتقدَّمَ (٢).
باب فضل النفقة في سبيل الله
حدیث: من أنفق زوجین في سبيل الله دعاه خزنة الجنة
(٢٨٤١) حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، أَنَّهُ
سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ◌َُه، عَنِ النَّبِّ وَلْقَالَ: "مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ،
دَعَاهُ خَزَنَةُ الجَنَّةِ، كُلُّ خَزَنَةِ بَابٍ: أَيْ فُلُ هَلُمَّ"، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ
اللَّهِ، ذَاكَ الَّذِي لَا تَوَى عَلَيْهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ نَّهِ: ((إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ)).
(١) (فالأصل): ليست في (ن).
(٢) [خ: ٢٤٦٨].

٢٣٥
كِتَابُ الچِهَادِ
(أَيْ فُلُ): اختُلِفَ هل هو ترخيمُ (فُلان)؟ والجمهور: على أنَّه ليس ترخيمًا
له؛ لأنَّه لا يُقال إِلَّا بسكونِ اللَّام، ولو كان ترخيمًا؛ لفتحوها أو ضمُّوها، قال
سيبويه: ليست ترخيمًا، وإنَّما هي صيغةٌ ارتُجِلَتْ في النِّداء، وقد جاء في غيرِ
النِّداء؛ ولهذا قال: [من الرجز]
... أَمْسِكْ فُلَانَا عَنْ فُلٍ
بكسرِ اللام الثانية، قال الأزهريُّ: ليس بترخيم (فلان)، ولكنَّها كلمةٌ على
حِدَةٍ، فبنو أسدٍ يُوقعونها على الواحد والاثنينِ والجمع والمؤنَّث بلفظٍ واحدٍ،
وغيرُهم يُثِّي ويَجمع ويؤنِّث، وقال قومٌ: إنَّه ترخيمُ (فلان)، فحُذفتِ النونُ
للترخيم، والألفُ لسكونها، وتُفتَحُ اللَّامُ وتُضمُّ على مذهبَي الترخيم (١)، انتهى.
وحينئذٍ يحصلُ في لامِ (قُل) ثلاثةُ أعاريبَ: الإسكانُ، والضمُّ، والفتحُ.
حديث: إنما أخشى عليكم من بعدي ما يفتح عليكم ...
٢٨٤٢ - (كَأَنَّ عَلَى رُؤُوسِهِم الطَّيْرَ): بالنَّصبِ اسمُ (كَأَنَّ)، و(عَلَى رُؤُوسِهِم):
الخبرُ.
باب فضل الطليعة
حدیث: إن لكل نبي حواريًّا وحواري الزبير
٢٨٤٦ - (حَوَارِيًّا): قال الزجَّاجُ: (يَنصرفُ؛ لأنَّه منسوبٌ إلى ((حَوارٍ))، وليس
كـ(بَخاتِيَّ)) و((كَراسيَّ))؛ لأنَّ واحدَه: ((بُخْتِيٌّ)) و((كُرْسِيٍّ))).
باب سفر الاثنین
حدیث: أذنا وأقيما ولیؤمكما اکبركما
٢٨٤٨ - (أَنَا وَصَاحِب لِي): (أنا): تأكيدٌ، أو بدلٌ، أو بيانٌ، أو خبرُ مبتدأٍ
محذوفٍ، و(صَاحِبٍ): بالجرِّ والرفعِ عطفٌ عليه.
(١) أي: لغة مَن ينتظر، ولغة مَن لا ينتظر، انظر قول الأزهريِّ في ((لسان العرب)) و((تاج
العروس)) مادة (فلن).

٢٣٦
النَّاظِرِ الصَّحِيحِ عَلَى الجَامِعِ الصَّحِيحِ لسبط ابن العجمي / الجزء الثاني
باب: الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة
حديث: البركة في نواصي الخيل
(٢٨٥١) حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي التََّّاحِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ
مَالِكِ رَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ((البَرَكَةُ فِي نَوَاصِي الخَيْلِ)) .
(الْبَرَكَةُ فِي نَوَاصِي الْخَيْلِ): قال شيخُنا في ((الفتح)): (كذا وقعَ، ولا بُدَّ فيه
مِن شيءٍ محذوفٍ يتعلَّق به المجرورُ(١)، وأَولى ما يُقدَّر ما ثبت في روايةٍ أُخرى؛
فقد أخرجه الإسماعيليُّ من طريق عاصم بن عليٍّ عن شعبةَ بلفظ: ((البركةُ تنزلُ في
نواصي الخيل))، وأخرجه مِن طريق مهديٍّ عن شعبةً بلفظ: ((الخيرُ معقودٌ في
نواصي الخيل»).
باب: الجهاد ماض مع البر والفاجر
حديث عروة: الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة ...
٢٨٥٢ - (الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْم الْقِيَامَةِ: الْأَجْرُ وَالْمَغْنَمُ): هما
بدلانٍ مِنَ (الْخَيْرُ)، أو خبرُ مبتدأٍ؛ أي: هو (٢) الأجرُ والمغنمُ، وهذا تفسيرُ
قولِه: ((ما نالَ مِن أجرٍ أو غنيمةٍ))، و(أَوْ) بمعنى الواو.
باب اسم الفرس والحمار
حدیث: ما رأينا من فزع وإن وجدناه لبحرًا
٢٨٥٧ - (وَإِنْ وَجَدْنَاهُ لَبَحْرًا): (إِنْ) في قول الكوفيّ(٣) بمعنى: (ما)، واللَّامُ
بمعنى: (إِلَّا)، وعندَ البصريِّ(٤): مخفّفةٌ مِنَ الثقيلةِ.
(١) في النسختين: (متعلّق بالمجرور)، والمثبت من مصدره.
(٢) في (ن) بياض.
(٣) في (ن): (الكوفيين).
(٤) في (ن): (البصريين).

٢٣٧
كِتَابُ الچِهَادِ
باب: الخيل لثلاثة
حديث: الخيل لثلاثة لرجل أجر ولرجل ستر وعلى رجل وزر
٢٨٦٠ - [(كَانَتْ لَهُ حَسَنَاتٍ): (حَسَنَاتٍ): خبرُ (كَانَ)، وعلامةُ النصبِ فيها
الكسرةُ](١).
باب من ضرب دابة غيره في الغزو
حديث: من أحب أن يتعجل إلى أهله فليعجل
٢٨٦١ - (فَلَمَّا أَنْ أَقْبَلْنَا): (أَنْ): زائدةٌ.
پاپ من قاد دابة غيره في الحرب
حديث: أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب
(٢٨٦٤) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ
رَجُلٌ لِلْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﴿هَا: أَفَرَرْتُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ يَوْمَ حُنَيْنٍ؟ قَالَ: لَكِنَّ
رَسُولَ اللَّهِ وَهِ لَمْ يَفِرَّ، إِنَّ هَوَازِنَ كَانُوا قَوْمًا رُمَاةً، وَإِنَّا لَمَّا لَقِينَاهُمْ حَمَلْنَا
عَلَيْهِمْ، فَانْهَزَمُوا فَأَقْبَلَ المُسْلِمُونَ عَلَى الغَنَائِمِ، وَاسْتَقْبَلُونَا بِالسِّهَامِ، فَأَمَّا
رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ، فَلَمْ يَفِرَّ، فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ وَإِنَّهُ لَعَلَى بَغْلَتِهِ البَيْضَاءِ، وَإِنَّ أَبَا سُفْيَانَ
آخِذٌ بِلِجَامِهَا، وَالنَّبِيُّ ◌َهِ يَقُولُ: ((أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ، أَنَا ابْنُ عَبْدِ المُطَلِبْ)).
(فَأَمَّا): عديلُها محذوفٌ؛ أي: وأمَّا نحنُ؛ فقد فرَرَنا، وحذَفَه؛ لأنَّه لم
يُرِدْ أن يُصرِّحَ بفِرارِهِم.
قوله: (وَإِنَّ أَبَا سُفْيَانَ)(٢): بكسرٍ (إِنَّ)؛ لوقوعِها بعدَ واوِ الحال؛ كقوله
تعالى: ﴿كَمَآ أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِبِقًا﴾ [الأنفال: ٥].
(١) ما بين المعقوفين جاء مكررًا في (ن) في غير هذا الموضع.
(٢) أي: ابن الحارث بن عبد المطلب.

٢٣٨
النَّاظِرِ الصَّحِيحِ عَلَى الجَامِعِ الصَّحِيح لسبط ابن العجمي / الجزء الثاني
باب ناقة النبي رَ لال
حديث: حق على الله أن لا يرتفع شيء من الدنيا إلا وضعه
(٢٨٧٢) حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ ◌َُه،
قَالَ: كَانَ لِلنَّبِّ وَلِهِ نَاقَةٌ تُسَمَّى العَضْبَاءَ، لَا تُسْبَقُ - قَالَ حُمَيْدٌ: أَوْ لَا
تَكَادُ تُسْبَقُ - فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى قَعُودٍ فَسَبَقَهَا، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى المُسْلِمِينَ
حَتَّى عَرَفَهُ، فَقَالَ: ((حَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يَرْتَفِعَ شَيْءٌ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا
وَضَعَهُ)).
قولُه: (عَلَى اللهِ): متعلِّقٌ بـ(حَقًّا)، و(أَنْ لَا يَرْفَعَ): خبرُ (إِنَّ)، و(أَنْ):
مصدريَّةٌ، فتكونُ معرفةً، والاسمُ نكرةً، فيكونُ(١) مِن باب القلب؛ أي: إنَّ عدمَ
الارتفاع حقٌّ على الله، على نحوِ قوله: [من الوافر]
يَكُونُ مِزَاجَهَا عَسَلٌ وَمَاءُ
ويُمكنُ أنْ يُتَمَخَّلَ بأنْ يُقالَ: (على اللهِ) صفةُ (حَقًّا)؛ أي: حقًّا ثابتًا(٢) على
الله .
باب غزو النساء وقتالهن مع الرجال
حديث أنس: لما كان يوم أحد انهزم الناس
٢٨٨٠ - [(تَنْقُزَانِ الْقِرَب): بنصب (الْقِرَبَ)، ويُروى برفع (الْقِرَبُ) على
الابتداءِ، والجملةُ في موضعِ الحالِ، قال الزركشيُّ: (وفي نصبٍ ((الْقِرَبَ)»
بُعْدٌ؛ لأنَّ(تَنْقُزُ)) غيرُ متعدٍّ، وَأوَّلَه بعضُهم بعدمِ الجارِّ، ورواه بعضُهم بضمِّ
التاءِ، جعلَه رباعيًّا مِن ((أنقز))، فعدَّاهُ بالهمزةِ، ويُروى برفع ((الْقِرَبُ)) على
الابتداءِ، والجملةُ في موضعِ الحالِ)](٣).
(١) في (ن): (فتكون).
(٢) زيد في النسختين: (واجبًا)، ولا يخلو من إشكال.
(٣) ما بين المعقوفين جاء في (ن) في غير هذا الموضع.

٢٣٩
كِتَابُ الچِهَادِ
باب الحراسة في الغزو في سبيل الله
حديث: تعس عبد الدينار وعبد الدرهم وعبد الخميصة
(٢٨٨٧) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ وَِّ، قَالَ: "تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَارِ، وَعَبْدُ
الدِّرْهَم، وَعَبْدُ الخَمِيصَةِ، إِنْ أُعْطِيَ رَضِيَ، وَإِنْ لَمْ يُعْطَ سَخِطَ، تَعِسَ
وَانْتَكَسَ، وَإِذَا شِيكَ فَلَا انْتَقَشَ، طُوبَى لِعَبْدٍ آخِذٍ بِعِنَانِ فَرَسِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ،
أَشْعَثَ رَأْسُهُ، مُغْبَرَّةٍ قَدَمَاهُ، إِنْ كَانَ فِي الحِرَاسَةِ، كَانَ فِي الحِرَاسَةِ، وَإِنْ
كَانَ فِي السَّاقَةِ كَانَ فِي السَّاقَةِ، إِنِ اسْتَأْذَنَ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ، وَإِنْ شَفَعَ لَمْ يُشَفَّعْ))،
وَقَالَ: فَتَعْسًا: كَأَنَّهُ يَقُولُ: فَأَتْعَسَهُمُ اللَّهُ، طُوبَى: فُعْلَى مِنْ كُلِّ شَيْءٍ طَيِّبٍ،
وَهِيَ يَاءٌ حُوَّلَتْ إِلَى الوَاوِ وَهِيَ مِنْ يَطِيبُ" .
(أَشْعَت رَأْسُهُ): يجوزُ فتحُه؛ لأنَّه لا ينصرفُ، وهو صفةٌ لـ(عَبْدٍ) المجرورِ ،
وعلامةُ الجرِّ فيه الفتحةُ، ويجوزُ رفعُه.
وقال شيخُنا في ((الفتح)): (أَشْعَثَ)) صفةٌ لـ((عَبْدٍ))، وهو مجرورٌ بالفتحةِ لعدم
الصرفِ، و((رَأْسُهُ)) بالرَّفع الفاعلُ، ويجوزُ في ((أَشْعَث)) الرفعُ على أنَّه صفةٌ
((الرَّأْس))؛ أي: رأسُه أشعتُ.
وقال الطَّيبيُّ: ((أَشْعَثَ رَأْسُهُ، مُغْبَرَّةً قَدَمَاهُ)): حالانٍ (١) لـ((عَبْدٍ))؛ لأنَّه
موصوفٌ.
وقال الكرمانيُّ: ((يجوزُ الرفعُ))، ولم يوجِّهْهُ.
وقال غيرُه: على أنَّه صفةُ ((رأس))؛ أي: رأسُه أشعثُ) انتهى.
و(مُغْبَرَّةٍ): يجوزُ فيه الجرُّ مع التنوينٍ؛ لأنَّه صفةٌ لمجرورٍ، ويجوزُ رفعُه.
باب فضل من حمل متاع صاحبه في السفر
حديث: كل سلامى عليه صدقة كل يوم يعين الرجل في دابته
٢٨٩١ - (كلَّ يوم): منصوبٌ على الظرفِ.
(يُعِينُ): مبتدأٌ بتأويلِهِ بمصدرٍ ؛ نحو: (تسمعُ بالمعيديِّ).
(١) في (ن): (حال من).

٢٤٠
النَّاظِرِ الصَّحِيحِ عَلَى الجَامِعِ الصَّحِيح لسبط ابن العجمي/ الجزء الثاني
(صَدَقَةٌ): خبرُ المبتدأِ .
باب فضل رباط یوم في سبیل الله
حدیث: رباط يوم في سبيل الله خير من الدنيا وما عليها
٢٨٩٢ - (وَمَا عَلَيْهَا): عَدَلَ عن (فيها)؛ لأنَّ الاستعلاءَ أعمُّ مِنَ الظرفيَّةِ وأقوى،
فقَصَدَهُ لزيادةِ المبالغةِ .
باب من غزا بصبي للخدمة
حديث: التمس غلامًا من غلمانكم يخدمني حتى أخرج إلى خيبر
٢٨٩٣ - (يَخْدُمنِي): بالجزمِ والرفعِ.
(فَكَانَتْ تِلْكَ وَلِيمَتَهُ): بالنَّصبِ خبرُ (كَانَتْ).
باب: لا یقول فلان شهید
حدیث: الله أعلم بمن مجاهد في سبيله، الله أعلم بمن يكلم في سبيله
٢٨٩٨ - (شَاذَّةً وَلَا فَاذَّةً): نعتٌ لمحذوفٍ؛ أي: نسمةً شاذَّةً.
(أَمَا إِنَّهُ): بفتح الهمزةِ، وتخفيفِ الميمِ، و(إنَّه) بكسرِ الهمزةِ، أو بمعنى:
(حقًّا) على رأيٍ، فتكونُ مفتوحةً.
باب التحريض على الرمي
حديث: ارموا بني إسماعيل فإن أباكم كان راميًا ارموا وأنا مع ...
٢٨٩٩ - قوله: (بِأَيْدِيهِمْ): الباءُ زائدةٌ في المفعولِ.
(كُلِّكُمْ): مجرورٌ تأكيدٌ للضميرِ المجرورِ .
باب الدرق
حديث عائشة: دخل علي رسول الله وَّر وعندي جاريتان تغنيان ...
٢٩٠٦ - ٢٩٠٧ - (وَكَانَ يَوْمِ عِيدٍ): بنصبٍ (يَوْمَ) خبرٌ، واسمُها مضمرٌ، ويجوزُ

٢٤١
كِتَابُ الجِهَادِ
رفعُه على الاسميَّةَ(١) وخبرُها بعدُ.
باب الحمائل وتعليق السيف بالعنق
حديث: كان النبي ◌َّ أحسن الناس وأشجع الناس
٢٩٠٨ - (لَمْ تُرَاعُوا)(٢): العربُ تتكلَّمُ بهذه الكلمةِ هكذا، تضعُ (لم) موضعَ
(لا)، ويُقال: إنَّ تقديرَه: لم يكنْ خوفٌ فتُراعُوا .
باب من علق سيفه بالشجر في السفر عند القائلة
حديث: إن هذا اخترط علي سيفي وأنا نائم فاستيقظت وهو ...
٢٩١٠ - قوله: (صَلْتًا): نصب على المصدر.
(وَجَلَسَ): هو حالٌ مِنَ المفعول.
باب تفرق الناس عن الإمام عند القائلة والاستظلال بالشجر
حديث: إن هذا اخترط سيفي
٢٩١٣ - (فَهَا هُوَ ذَا جَالِسٌ): بالرفع عند الجمهورِ على جعل (ذا) مِن صلةِ
(ها)، فيكونُ (جالسٌ) خبرَ المبتدأ .
وقال السُّهيليُّ: خبرٌ بعدَ خبرٍ، أو بدلٌ، أو خبرُ مبتدأ مضمر، أو (ذا) بدلٌ
مِن (هو) و(جالسٌ) الخبرُ، ورُوِيَ بالنصب على الحال، على جعل (ذا) خبرَ
المبتدأ(٣)؛ كما تقول: هذا زيدٌ قائمًا.
باب ما قیل في درع النبي ◌َّ والقميص في الحرب
حديث: اللهم إني أنشدك عهدك ووعدك اللهم إن شئت
(٢٩١٥) حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ
(١) أي: اسم (كان).
(٣) في (ن): (خبرًا لمبتدأ).
(٢) أي: لا تخافوا.

٢٤٢
النَّاظِرِ الصَّحِيحِ عَلَى الجَامِعِ الصَّحِيحِ لسبط ابن العجمي / الجزء الثاني
عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَا، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ وََّ، وَهُوَ فِي قُبَّةٍ: ((اللَّهُمَّ إِنِّي
أَنْشُدُكَ عَهْدَكَ وَوَعْدَكَ، اللَّهُمَّ إِنْ شِئْتَ لَمْ تُعْبَدْ بَعْدَ اليَوْمِ)) فَأَخَذَ أَبُو بَكْرٍ
بِيَدِهِ، فَقَالَ: حَسْبُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَدْ أَلْحَحْتَ عَلَى رَبِّكَ وَهُوَ فِي الدِّرْعِ،
أَ بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى
فَخَرَجَ وَهُوَ يَقُولُ: (سَيُهْزَمُ لْجَمْعُ وَيُولُونَ الدُّبُرَ
وَأَمَرُّ﴾ [القمر: ٤٥، ٤٦]، وَقَالَ وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، يَوْمَ بَدْرٍ .
(إِنْ شِئْتَ): مفعولُه محذوفٌ، وهو نحو: هلاكَ المؤمنين، أو يقال: (لَمْ
تُعْبَدْ) في حكم المفعول؛ أي: شئتَ أَلَّا تُعبَدَ، والجزاءُ محذوفٌ: هذا تسليمٌ
لأمرِ اللـه، وهو ردٌّ على المعتزلةِ القائلين: إنَّ الشَّرَّ غیرُ مُرَادِ الله.
[(حَسْبُكَ): أي: يكفيك، وروايةُ مسلم: (كَفَاكَ] (١) مُنَاشَدَتكَ رَبَّكَ)؛ برفع
(مُنَاشَدَتكَ) ونصبِه وهو الأشهرُ، فمَن رفعَّه؛ جعلَه فاعلًا بـ(حَسْبُكَ)، ومَنْ
نصبَه؛ فعلى المفعول بما في (حَسْبُكَ) مِن معنى الفعل مِنَ الكفِّ.
باب الحرير في الحرب
حديث: أن عبد الرحمن بن عوف والزبير شكوا إلى النبي ◌َّ-
٢٩٢٠ - (شَكَوًا): في بعضِها: (شَكَيَا)، وفي ((الصحاح)): (شكَيتُ وشَكَوتُ).
باب من صف أصحابه عند الهزيمة ونزل عن دابته واستنصر
حديث: والله ما ولی رسول الله پالر ولكنه خرج شبان أصحابه
٢٩٣٠ - (لَيْسَ سِلَاحٌ): أي: لهم، فالخبرُ محذوفٌ، وفي بعضِها: (لَيْسَ
بِسِلَاحِ)، فالاسمُ مُضمَرٌ؛ أي: ليس(٢) أحدُهم مُلتبِسًا به .
(جَمْعَ هَوَازِنَ): مجرورٌ بالفتحةِ؛ لأنَّه غيرُ مُنصرفٍ(٣).
(١) ما بين المعقوفين ليس في النسختين، هو مثبتٌ من ((التنقيح)) (٦٥١/٢)؛ إذ ليس في
((البخاري)) قوله: (مناشدتك ربك).
(٢) (أي ليس): ليست في (ن).
(٣) (أي ليس): ليست في (ن).

٢٤٣
كِتَابُ الچِهَادِ
باب الدعاء على المشركين بالهزيمة والزلزلة
حديث: اللهم أنج سلمة بن هشام اللهم أنج الوليد بن الوليد
٢٩٣٢ - (سِنِينَ): منصوبٌ بقوله: (اشْدُدْ)، أو بتقديرِ: اجعلْ أو قدِّرْ(١).
باب دعاء النبي وَالـ
حديث: أن رسول الله ◌َّليّ كتب إلى قيصر يدعوه إلى الإسلام وبعث
٢٩٤٠ - ٢٩٤١ - حديثُ هرقلَ: تقدَّمَ أوَّلَه(٢).
حديث: الله أكبر خربت خيبر إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء ...
٢٩٤٥ - (مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيس): بالرفعِ والنصبِ.
باب: كان النبي ◌َّ- إذا لم يقاتل أول النهار أخر القتال
حديث: أن رسول الله ◌َّيّة في بعض أيامه التي لقي فيها انتظر حتى مالت
٢٩٦٥ - ٢٩٦٦ - (إنَّ رَسُولَ اللهِ وَلِّهِ): (إِنَّ): بكسرِ الهمزةِ على الحكايةِ،
ويجوزُ فتحُها، واللهُ أعلمُ.
باب استئذان الرجل الإمام لقوله: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾
حديث: غزوت مع رسول الله وَّر فتلاحق بي النبي ◌َّ- وأنا على ناضح
٢٩٦٧ - [في حديث جابر: (قُدَّامَهَا): بدلٌ أو بيانٌ لقوله: (بَيْنَ يَدَيِ الْإِبِلِ)،
وهو ظرفٌ لقولِه: (فَمَا زَالَ)، ويجوزُ أن يكونَ ظرفًا لـ(يَسِيرُ)، و(يسيرُ):
خبرُه، واسمُه عائدٌ إلى (نَاضِحٍ)].
(فَلَا تُؤَدِّبهُنَّ وَلَا تَقُوم عَلَيْهِنَّ): (تُؤدِّب) و(تقوم)(٣): يجوزُ فيهما الرفعُ
(١) انظر ((الكواكب الدراري)) (١٨١/١٢)، ((اللامع الصبيح)) (٥٢٢/٨)، وزيد في (ن):
(الكتاب: منصوب بمقدر؛ أي: هات أو نحوه)، وهذه الزيادة ليس هنا موضعها، وإنما
هي في الحديث رقم (٣٠٨١).
(٢) [خ: ٧].
(٣) في (ن): (يؤدب ويقوم).

٢٤٤
النَّاظِرِ الصَّحِيحِ عَلَى الجَامِعِ الصَّحِيح لسبط ابن العجمي / الجزء الثاني
والنصبُ، وبهما (١) ضُبِطَ في أصلِنا .
باب الجعائل والحملان في السبيل
(الْغَزْو): قال الكرمانيُّ: (منصوبٌ بنحو: أُريدُ).
وقال الزركشيُّ: (بالرفع مبتدأٌ، وخبرُه مضمَرٌ؛ أي: أُريدُه، ويُروى:
((الْغَزْوَ))؛ بالنصبِ، والأوَّلُ هو الوجهُ).
وقال شيخُنا في ((الفتح)): (بالنصبِ على الإغراء؛ والتقدير: عليك الغزوَ،
أو على حَذْفِ فعلٍ ؛ أي: أريد الغزوَ.
وفي روايةِ الكُشمِيهَنِيِّ: ((أَتَغْزُو؟))؛ بالاستفهامِ).
باب الارتداف في الغزو والحج
حديث: كنت رديف أبي طلحة وإنهم ليصرخون بهما جميعًا ...
٢٩٨٦ - (الْحَجّ وَالْعُمْرَة): بالجرِّ بدلٌ مِنَ الضميرِ، وبالنصبِ على الاختصاصِ،
وبالرفعِ خبرُ مبتدأِ محذوفٍ.
باب من أخذ بالرکاب ونحوه
حديث: كل سلامى من الناس عليه صدقة كل يوم تطلع فيه الشمس
(٢٩٨٩) حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّام، عَنْ أَبِي
هُرَيْرَةَ رَبهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((كُلُّ سُلَامَى مِنَ النَّاسِ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ،
كُلَّ يَوْمٍ تَظْلُعُ فِيهِ الشَّمْسُ، يَعْدِلُ بَيْنَ الإِثْنَيْنِ صَدَقَةٌ، وَيُعِينُ الرَّجُلَ عَلَى دَابَتِهِ
فَيَحْمِلُ عَلَيْهَا، أَوْ يَرْفَعُ عَلَيْهَا مَتَاعَهُ صَدَقَةٌ، وَالكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ
خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا إِلَى الصَّلَاةِ صَدَقَةٌ، وَيُمِيطُ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ)).
(كُلُّ سُلَامَى مِنَ النَّاسِ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ): تقدَّمَ(٢).
وقال شيخُنا في ((الفتح)): (المعهودُ في ((كلِّ)) إذا أُضيفتْ إلى نكرةٍ -مِنْ
(١) في (ن): (وبه).
(٢) [خ: ٢٧٠٧].

٢٤٥
كِتَابُ الچِهَادِ
خبرٍ، وتمييزٍ، وغيرِهما- أنْ تجيءَ على وَفْقِ المضافِ؛ كقولِه تعالى: ﴿كُلُّ نَفْسٍ
ذَآئِقَةُ الْوَّتِ﴾ [آل عمران: ١٨٥]، وهنا جاءَ على وَفْقِ ((كلِّ)) في قولِه: ((كلُّ سُلامَى
عليهِ صدقةٌ))، [وكانَ القياسَ أنْ يقولَ: عليها صدقةٌ](١)؛ لأنَّ ((السُّلامَى)) مؤنَّئَةٌ،
لكنْ دلَّ مجيئُها في هذا الحديثِ على الجوازِ، ويَحتملُ أنْ يكونَ ضَمَّنَ
((السُّلامَى)) معنى العَظْم، أو المَفْصِل، فأعادَ الضميرَ عليهِ كذلك(٢).
(كُلَّ يَوْمٍ): بنصبِ (كُلَّ) على الظرفِ.
(يَعْدِلُ): مبتدأ بتأويلِ مصدرٍ؛ نحو: (تسمع بالمعيديِّ).
باب التكبير إذا علا شرفا
حديث: كان النبي ◌َّ إذا قفل من الحج أو العمرة ولا أعلمه إلا قال ...
٢٩٩٥ - (إِلَّا قَالَ: الْغَزْو): بالنصبِ والجرِّ.
(لِرَبِّنَا حَامِدُونَ): (لِربِّنا)(٣): يَحتملُ تعلُّقُه بـ(حامدونَ)، أو
[ب] (ساجدونَ)، أو بهما، أو بالصفات الأربعة المتقدِّمة، أو بالخمسة على
سبيل التنازع (٤).
باب السرعة في السير
حديث: السفر قطعة من العذاب يمنع أحدكم نومه وطعامه وشرابه
٣٠٠١ - (يَمْنَعُ أَحَدَكُمْ نَوْمَهُ): (نومَه): منصوبٌ بنزع الخافضِ، أو مفعولٌ ثانٍ
لـ(يمنع)(٥)؛ لأنَّه يقتضي مفعولين؛ كـ(أعطى).
(١) ما بين المعقوفين ليس في (ن).
(٢) (كذلك): ليست في (ن).
(٣) (لربنا): ليست في (ن).
(٤) (على سبيل التنازع): ليست في (ن)، وانظر ((الكواكب الدراري)) (١٣/١٣)، ((اللامع
الصبيح» (٣٤/٩).
(٥) في النسختين و((الكواكب)): (للمنع)، والمثبت من ((اللامع)).

٢٤٦
النَّاظِرِ الصَّحِيحِ عَلَى الجَامِعِ الصَّحِيح لسبط ابن العجمي / الجزء الثاني
باب الجهاد یاذن الأبوین
حديث: أحي والداك؟ قال: نعم. قال: ففيهما فجاهد
(٣٠٠٤) حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا
العَبَّاسِ الشَّاعِرَ، وَكَانَ - لَا يُتَّهَمُ فِي حَدِيثِهِ - قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ
عَمْرٍو ◌َّا، يَقُولُ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ وََّ، فَاسْتَأْذَنَهُ فِي الجِهَادِ، فَقَالَ:
((أَحَيٍّ وَالِدَاكَ؟))، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: ((فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ)).
قوله: (فَفِيهِمَا (١) فَجَاهِدْ): (فيهما): متعلِّقٌ بالأمرٍ، قُدِّمَ للاختصاصِ،
والفاءُ الأُولى جزاءُ شرطٍ محذوفٍ، والثانيةُ جزائيَّةٌ؛ لتضمُّنِ الكلام معنى
الشرط؛ أي: إذا كانَ الأمرُ كما قلت؛ فاختصَّ المجاهدةَ فِي خِدْمَةِ الْوَالِدَيْنِ؛
نحو قوله تعالى: ﴿فَإِنَّنَىَ فَأَعْبُدُونِ﴾ [العنكبوت: ٥٦]؛ أي: إذا لم تُخلِصُوا ليَ (٢)
العبادةَ في أرضٍ؛ فأخلصُوها في غيرِها، فحُذِفَ الشرطُ، وعُوِّضَ منه تقدُّمُ
المفعولِ المفيدِ للاختصاصِ ضِمْنًا، وقوله: (فجاهِدْ): جيءَ به مُشاكَلةً.
باب من اکتتب في جیش فخرجت امرأته حاجةً وکان له عذر هل يؤذن له؟
حديث: لا يخلون رجل بامرأة ولا تسافرن امرأة إلا ومعها محرم
٣٠٠٦ - (إِلَّا وَمَعَهَا): هذه الواوُ واوُ الحالِ؛ أي: لا يخلونَّ في حالٍ إلَّا في
هذا الحال.
باب الجاسوس
حديث: انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ فإنَّ بها ظعينة ومعها كتاب
٣٠٠٧ - (أَنَا وَالزُّبَيْرَ): (أنا): تأكيدٌ للضميرِ المنصوبِ(٣)؛ لأنَّ الضمائرَ يقعُ
بعضُها موقعَ بعضٍ .
(لَتُلْقِينَّ): بكسرِ الياء وفتحِها، قال الكرمانيُّ: (القواعدُ التصريفيَّة تقتضي أنْ
(١) في (ن): (فيهما).
(٣) يعني: الياء في قوله: (بعثني).
(٢) في (ص): (إليَّ)، وليست في (ن).

٢٤٧
كِتَابُ الچِهَادِ
تُحذَفَ الياءُ، ويُقالَ: ((لَتُلْقِنَّ))، وإذا صحَّ الروايةُ بالياء؛ فتُأوَّلُ الكسرةُ بأنَّها
المشاكلةِ (لَتُخْرِ جِنَّ))، وبابُ المشاكلةِ واسعٌ) انتهى.
وقال ابنُ التِّينِ: صوابُه في العربيّة بحذفِ الياء؛ لأنَّ النونَ المشدَّدةَ تجتمعُ
مع الياءِ الساكنةِ، فتحذفُ الياءُ؛ لالتقاء الساكنين.
(لَعَلَّ اللهَ أَنْ يَكُونَ): استعملَ (لعلَّ) استعمالَ (عسى)، فأتى بـ (أَنْ)،
وسيأتي في أوَّل (سورة الممتحنة)(١)(٢).
باب أهل الدار يبيتون فيصاب الولدان والذراري
حديث: لا حمى إلا لله ولرسوله وَالخيل
٣٠١٢ - ٣٠١٣ - (لَا حِمَى): قال الكرمانيُّ: (بغيرِ تنوينٍ، وفي بعضِها :
بالتنوينٍ، فـ((لا)) حينئذٍ بمعنى: ((ليس))، فتكون للاستغراق على الأوَّل،
بخلافٍ الثاني).
باب: لا یعذب بعذاب الله
حدیث: من بدل دينه فاقتلوه
٣٠١٧ - (لَوْ كُنْتُ أَنَا): خبرُه محذوفٌ؛ أي: لو كنتُ أنا بَدَلَهُ.
باب: ﴿فَإِمَّا مَنَّأَ بَعْدُ وَإِمَا فِدَآءَ﴾
(﴿فَإِمَّا مَنَّأَ بَعْدُ وَإِمَا فِدَآءُ﴾): منصوبانٍ على المصدرِ بفعلٍ لا يجوزُ إظهارُه، أو
مفعولانِ بهما لعاملٍ مقدَّر؛ تقديره: أَوْلُوهُم مَنَّا، واقبلوا منهم فداءً، قال الثانيَ
أبو البقاء، قال العلامةُ أبو حيَّان: وليس بإعراب نَحْويٌّ.
(١) قوله: (وسيأتي في أول سورة الممتحنة) جاء في (ن) قبل هذا الموضع، والمثبت هو
الصواب.
(٢) [خ: ٤٨٩٠].

٢٤٨
النَّاظِرِ الصَّحِيحِ عَلَى الجَامِعِ الصَّحِيح لسبط ابن العجمي / الجزء الثاني
باب: إذا حرق المشرك المسلم هل محرق؟
حديث: ما أجد لكم إلا أن تلحقوا بالذود
٣٠١٨ - (ثَمَانِيَةً): بدلٌ مِن (رَهْط)، أو بيانٌ(١).
بَابٌ: إِذَا حَرَّقَ الْمُشْرِكُ المُسْلِمَ هَلْ يُحَرَّقُ؟
حديث: قرصت نملة نبيًّا من الأنبيَّاء
٣٠١٩ - (أَنْ قَرَصَتْكَ): فيه استفهامٌ مقدَّرٌ، أو ملفوظٌ، وهمزةُ (أَنْ) مفتوحةٌ.
باب حرق الدور والنخیل
حديث: ألا تريحني من ذي الخلصة
٣٠٢٠ - (كَعْبَةَ الْيَمَانِيَة): مِنْ إضافةِ الموصوفِ إلى صفتِه؛ أي: كعبةَ الجهةِ
اليمانية.
باب قتل النائم المشرك
حديث: بعث رسول الله وَالّ رهطًا من الأنصار إلى أبي رافع ليقتلوه
(٣٠٢٢) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِم، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّاءَ بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، قَالَ:
حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِي إِسِّحَاقَ، عَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رًِّا، قَالَ: ((َبَعَثَ
رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ رَهْطَا مِنَ الأَنْصَارِ إِلَى أَبِي رَافِع لِيَقْتُلُوهُ))، فَانْطَلَقَ رَجُلٌ
مِنْهُمْ، فَدَخَلَ حِصْنَهُمْ، قَالَ: فَدَخَلْتُ فِي مَرْبِطِ دَوَابَّ لَهُمْ، قَالَ: وَأَغْلَقُوا
بَابَ الحِصْنِ، ثُمَّ إِنَّهُمْ فَقَدُوا حِمَارًا لَهُمْ، فَخَرَجُوا يَطْلُبُونَهُ، فَخَرَجْتُ فِيمَنْ
خَرَجَ أُرِيِهِمْ أَنَّنِي أَظْلُبُهُ مَعَهُمْ، فَوَجَدُوا الحِمَارَ، فَدَخَلُوا وَدَخَلْتُ وَأَغْلَقُوا
بَابَ الحِصْنِ لَيْلًا، فَوَضَعُوا المَفَاتِيحَ فِي كَوَّةٍ حَيْثُ أَرَاهَا، فَلَمَّا نَامُوا
أَخَذْتُ المَفَاتِيحَ، فَفَتَحْتُ بَابَ الحِصْنِ، ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ: يَا أَبَا
(١) [ح: ١١١].

٢٤٩
كِتَابُ الچِهَادِ
رَافِعٍ، فَأَجَابَنِي، فَتَعَمَّدْتُ الصَّوْتَ فَضَرَبْتُهُ، فَصَاحَ، فَخَرَجْتُ، ثُمَّ جِثْتُ،
ثُمَّ رَّجَعْتُ كَأَنِّي مُغِيثٌ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا رَافِعِ وَغَيَّرْتُ صَوْتِي، فَقَالَ: مَا لَكَ
لِأُمِّكَ الوَيْلُ، قُلْتُ: مَا شَأُنُكَ؟، قَالَ: لَا أَدْرِي مَنْ دَخَلَ عَلَيَّ، فَضَرَبَنِي،
قَالَ: فَوَضَعْتُ سَيْفِي فِي بَظْنِهِ، ثُمَّ تَحَامَلْتُ عَلَيْهِ حَتَّى قَرَعَ العَظْمَ، ثُمَّ
خَرَجْتُ وَأَنَا دَهِشٌ، فَأَتَيْتُ سُلَّمَا لَهُمْ لِأَنْزِلَ مِنْهُ، فَوَقَعْتُ فَوُثِئَتْ رِجْلِي،
فَخَرَجْتُ إِلَى أَصْحَابِي، فَقُلْتُ: مَا أَنَا بِبَارِحِ حَتَّى أَسْمَعَ النَّاعِيَةَ، فَمَا
بَرِحْتُ حَتَّى سَمِعْتُ نَعَايَا أَبِي رَافِعٍ تَاجِرِ أَهْلِ الحِجَازِ، قَالَ: فَقُمْتُ وَمَا
بِي قَلَبَةٌ حَتَّى أَتَيْنَا النَّبِيَّ وَّهِ، فَأَخْبَرْنَّاهُ.
(مَا لَكَ): (مَا): للاستفهام مبتدأٌ، و(لك): خبرُه.
(لِأُمِّكَ الْوَيْلُ): القياس أن يقول: على أمِّك الويل، وإنَّما ذكر اللام؛ لإرادة
الاختصاص.
(نَعَايَا أَبِي رَافِع): قال الخطَّابيُّ: (هكذا رُوي، وإنَّما حقُّ الكلام أنْ يُقال:
(نَعَاءِ أبا رافع))؛ أي: انْعُوا أبا رافع، يُقال: نَعَاءِ فلان؛ أي: انْعَه؛ كقولهم:
دَرَاكِ؛ أي: أَذْرِك)، وكذا قال ابنُ بظَّال: (جعل دلالة الأمر فيه علامة جزم آخره
بغير تنوينٍ؛ كما قالتِ العرب مِن ((أدركها)): (دَراكِها))، ومن ((قطمت)): ((قَطَامِ))،
وذكر سيبويه أنَّه يظَّرِدُ هذا في الأفعال الثلاثيَّة كلِّها أن يُقال: ((فَعَالٍ))؛ بمعنى:
((افْعَلْ))؛ نحو: ((حَذَارٍ))، و((مَنَاع))، و((نَزالٍ))؛ كما يُقال: احْذَرْ، امْنَعْ، انْزِلْ)
انتھی .
قال الزركشيُّ: (وهذا إنَّما يصحُّ لو قال: ((نعايا أبا رافع))؛ بالنصبِ).
ورأيتُ منقولًا عن شيخِنا الحافظِ ابنِ ناصرِ الدين تَّتُ تعالى: (صوابُه:
((علامة جرِّ آخره))؛ لأنَّ الجزمَ لا مدخلَ له هنا).
باب: الحرب خدعة
حديث: هلك کسری ثم لا یکون کسری بعده
(٣٠٢٧ - ٣٠٢٨) حديث: (لَيَهْلِكَنَّ قَيْصَرٌ) في ((البخاريِّ))، وفي آخرِهِ: (وَسَمَّى

٢٥٠
النَّاظِرِ الصَّحِيحِ عَلَى الجَامِعِ الصَّحِيح لسبط ابن العجمي / الجزء الثاني
الْحَرْبَ خدْعَةً):
إنْ قلتَ: ما وجهُ المناسبةِ بينَ (وَسَمَّى الْحَرْبَ خذْعَةً) وبينَ الكلامِ
السابقِ؟
قلتُ: هو واردٌ على سبيل الاستطراد؛ لأنَّ أصلَ الكلام كان ذِكر الفتح،
وكان حديثًا مشتملًا على الحربِ، فأوردَه في لفظِه؛ كما ورد في قوله: ﴿وَمِن كُلٍّ
تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا﴾ بعدَ قوله: ﴿وَمَا يَسْتَوِى الْبَحْرَانِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ﴾ [فاطر: ١٢]،
والمرادُ منهما: المؤمنُ والكافرُ].
باب الکذب في الحرب
حديث: من لكعب بن الأشرف فإنه قد آذى الله ورسوله وجَّه
٣٠٣١ - (مَنْ لِكَعْب؟): (مَن): مبتدأٌ، و(الكعب): خبرُه.
باب الفتك بأهل الحرب
حديث: من لكعب بن الأشرف فقال محمد بن مسلمة: أتحب
٣٠٣٢ - (فَائْذَنْ لِي فَأَقُولَ): بالنصبِ جوابُ الأمر، قال المبرِّد في ((الكامل)):
حقُّه أن يقول: بقولٍ؛ يريد: أفتعلُ قولًا أحتالُ به.
باب ما يجوز من الاحتيال والحذر مع من تخشى معرته
[معلق اللیث: انطلق رسول الله پاپڼ ومعه أبي بن كعب قبل ابن صياد]
٣٠٣٣ - (فِي نَخْلٍ): حالٌ مِنَ الضميرِ المجرورِ (١).
باب ما يكره من التنازع والاختلاف في الحرب وعقوبة من عصى إمامه
حديث: إن رأيتمونا تخطفنا الطير فلا تبرحوا مكانكم
٣٠٣٩ - (رَافِعَاتٍ ثِيَابَهُنَّ): (رافعاتٍ): منصوبٌ على الحالِ، وعلامةُ النصبِ
(١) (المجرور): ليس في (ن).

٢٥١
كِتَابُ الچِهَادِ
فيه الكسرةُ، و(ثيابَهُنَّ): مفعولُ اسمِ الفاعلِ، وهو (١) (رافع).
(الْغَنِيمَةَ): نصب على الإغراء.
(أَيْ قَوْمٍ): يجوزُ في الميمِ الکسرُ، ويجوزُ الضمُّ.
(أُعْلُ هُبَلُ): مبنيٌّ على الضمِّ، وحذف حرف.
باب من رأی العدو فنادى بأعلى صوته يا صباحاه حتى يسمع الناس
حدیث: يا ابن الأكوع ملكت فأسجح إن القوم يقرون في قومهم
٣٠٤١ - (يَا صَبَاحَاهْ): هو منادَى مستغاثٌ، والألف للاستغاثة، والهاء
للسکت.
(وَالْيَوْمِ يَوْمُ الرُّضَّع): قال السُّهيليُّ: (بالرفعِ فيهما، وبنصبِ الأوَّلِ ورفعٍ
الثاني، حكى سيبويه: ((اليومَ يومُك))، على أن تجعلَ ((اليومَ)) ظرفًا في موضع خبرٍ
للثاني؛ لأنَّ ظروفَ الزمان يُخبِرُ بها عن زمانٍ مثلِها إذا كان الظرفُ متَّسعًا، ولا
يضيقُ عنِ الثاني؛ مثل أن تقول: ((الساعةَ يومُك))، وقد قيل في قوله سبحانه:
﴿فَذَلِكَ يَوْمَيِذٍ يَوْمُ عَسِيرُ﴾ [المدثر: ٩]: إنَّ ﴿يَوْمَدٍ﴾: ظرفٌ ل﴿يَوْمَّ عَبِيرُ﴾، وذلك أنَّ
ظروفَ الزمانِ أحداثٌ، وليستْ بجُثَثٍ، فلم يمتنع فيها مثلُ هذا؛ كما لا يمتنعُ
في سائرِ الأحداثِ).
(أَنْ يَشْرَبُوا): مفعولٌ له.
باب من قال: خذها وأنا ابن فلان
حدیث: أما رسول الله گیڑ لم یول يومئذ
٣٠٤٢ - (لَمْ يُوَلِّ): حذف الفاء؛ كما في (أمَّا بعدُ؛ ما بالُ(٢) رجالٍ)(٣) ونحوه،
قال ابنُ مالكِ: جائزٌ نظمًا ونثرًا، وتقدَّم مطوّلًا في حديث هرقل (٤).
(١) (وهو): ضرب عليها في (ن).
(٢) (بال): ليست في (ن).
(٤) [خ: ٧].
(٣) [خ: ٢١٦٨].

٢٥٢
النَّاظِرِ الصَّحِيحِ عَلَى الجَامِعِ الصَّحِيحِ لسبط ابن العجمي / الجزء الثاني
باب: هل يستأسر الرجل؟ ومن لم يستأسر ومن ركع ركعتين عند القتل
حديث: بعث رسول الله وَلَّ عشرة رهط سريةً عينًا
٣٠٤٥ - (مَأْكَلَهُمْ): أي: مكانَ أكلِهِم، وليس بِمُبْهَم، فهو منصوبٌ بتقدیرِ
الجارِّ، وذلك جائزٌ؛ نحو: رمیت مرمی زیدٍ .
(وَلَا نَقْتُلُ): مرفوعٌ في أصلنا، وبخطّ الشيخ أبي جعفرٍ مجزومٌ على
الجواب.
(لَوْلَا أَنْ تَظُنُّوا (١) أَنَّ مَا بِي جَزَعٌ): جوابُ (لولا) محذوفٌ؛ أي: لَزِدتُ
على الركعتينٍ، ورواه ابن السَّكَن: (لَأَطَلْتُهُمَا).
قال القاضي: (والوجه ((جَزَعًا))، مفعولٌ ثانٍ لـ «تظنُّوا))، و((ما)) هي(٢)
المفعول الأوَّل بمعنى: الذي؛ أي: تظنُّوا الذي نفعلُ مِنَ الإطالة لها جزعًا مِنِّي
مِنَ الموت، وليست ((ما)) نافيةٌ إلَّا إذا صحَّت رواية الرفع في ((جَزَعٌ)»).
باب: هل يستشفع إلى أهل الذمة ومعاملتهم؟
(بَابٌ: هَلْ يُسْتَشْفَعُ إِلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ وَمُعَامَلَتهمْ؟): في أصلِنا: (بابٌ)؛ مرفوعٌ
منوَّنٌ، و(مُعَامَلَتُهُمْ): مرفوعٌ.
وقال البِرماويُّ: ((ومُعاملَتِهِم)): بالجرِّ، عطفًا على الجملة المضاف إليها
((بابٌ))).
حدیث: انتوني بکتاب اكتب لكم كتابًا لن تضلوا بعده أبدًا
٣٠٥٣ - (يَوْمُ الْخَمِيسِ، وَمَا يَوْمُ الْخَمِيسِ؟): (يَوْمُ الْخَمِيسِ): خبرُ المبتدأِ
المحذوف، أو بالعكس؛ نحو: يومُ الخميس يومُ الخميس؛ نحو: أنا أنا،
والغرضُ منه: تفخيمُ أمرِه في الشِّدَّة.
(١) في (ن): (يظنوا)، وكذا في الموضعين اللاحقين.
(٢) في النسختين: (في)، والمثبت موافق للرواية التي بنى عليها القاضي كلامه بحذف (أنَّ).

٢٥٣
كِتَابُ الجِهَادِ
باب: كيف يعرض الإسلام على الصبي؟
حديث ابن عمر: إن يكنه فلن تسلط عليه وإن لم يكنه ...
٣٠٥٥ - ٣٠٥٦ - ٣٠٥٧ - (فَلَنْ تَعْدُوَ قَدْرَكَ): في بعضِها: بحذفِ الواوِ، قال
ابنُ مالكِ: (الجزمُ(١) بـ(لن)) لغةٌ حكاها الكِسائِيُّ).
(إِنْ يَكُنْهُ)(٢): قال الزركشيُّ: (فيه اتِّصالُ الضميرِ إذا وقع خبرَ ((كان))، وهوَ
اختيارُ ابنِ مالكِ وغيرِه على انفصالِه، [وفي روايةٍ: ((إنْ يَكُنْ هو)))(٣).
وقال الكرمانيُّ: (قال النُّحاةُ: المختارُ في خبرِ ((كان)) الانفصالُ](٤)،
فالقياسُ على الاختيارِ: ((إِنْ يَكُنْ(٥) إِيَّاهُ))، وعلى غيرِ المختارِ: ((إِنْ يَكُنْهُ))، لكن
وُضِعَ المرفوعُ المنفصِلُ موضعَ المنصوبِ، ويَحتملُ أن يكونَ تأكيدًا
للمستكِنِّ(٦)، و((كان)) تامَّة، أو الخبرُ محذوفٌ؛ أي: إن يَكُنْ هو هذا، أو أنْ
يكونَ ضميرَ فَضْلٍ، و((الدَّجَّال)) المحذوف خبره).
باب: إذا أسلم قوم في دار الحرب ولهم مال وأرضون فهى لهم
حديث: وهل ترك لنا عقيل منزلًا؟!
٣٠٥٨ - (الْمُحَصَّبِ): بدلٌ، أو بيانٌ مِنَ (الْخَيْفِ).
حديث: أن عمر بن الخطاب استعمل مولّ له يدعى هنيًّا على الحمى
(٣٠٥٩) حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ
عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ لَُّه: اسْتَعْمَلَ مَوْلَّى لَهُ يُدْعَى هُنَيًّا عَلَى الحِمَى، فَقَالَ: "يَا
هُنَيُّ اضْمُمْ جَنَاحَكَ عَنِ المُسْلِمِينَ، وَاتَّقِ دَعْوَةَ المَظْلُومِ، فَإِنَّ دَعْوَةَ المَظْلُومِ
(١) (الجزم): ليست في (ن).
(٢) في النسختين: (إن يكن هو)، وهو في رواية الحديث (٦١٧٣).
(٣) [خ: ٦١٧٣].
(٤) ما بين المعقوفين ليس في (ن).
(٥) في النسختين: (يكون).
(٦) تحرفت في (ن) إلى: (للمستثنی).