Indexed OCR Text

Pages 1941-1960

١٩٤١
٥٧ - كتاب الجهاد والسير
( القطوف ) : المقارب الخطو ، وقيل : الضيق المشي ، يقال : قطفت
الدابة تقطف بكسر الطاء وضمها قطافاً .
( لا يجارى ) : بضم أوله ، أي : لا يسابق في الجري .
٥٦ - باب : السبق بين الخيل
٢٨٦٨ - حدّثنا قَبِيصَةُ حَّدَثنا سُفيانُ عن عُبَيْدِ الله عن نافعِ عنِ
ابنِ عمرَ رضيَ الله عنهما قال: ((أَجْرَى النبيُّ ◌ِلِّ مَا ضُمِّرُ مِنَّ
الْخَيْلِ مِنَ الْحَفْيَاءِ إِلَى ثَنَّةِ الْوَدَاعِ وَأَجْرَى مَا لَمْ يُضَمَّرْ مِنَ الثِّيَّةِ
إِلَى مَسْجِدٍ بَنِي زُرَيْقِ . قال ابن عُمر : وكنت فيمن أَجْرَى . قال
عبد الله : حدثنا سفيان قال : حدثني عبيد الله قال سفيان : بين
الْحَفْيَاء إلى ثنية الْوَدَاع خمسة أميال أو ستة ، وبين ثنية الوداع إلى
مسجد بني زريق مِيلٌ .
( السبق ) : بفتح المهملة وسكون الموحدة مصدر ، وأما بالفتح فهو
الرهن الذي يوضع لذلك .
٥٧ - باب : إضمار الخيل للسبق
٢٨٦٩ - حدّثنا أحمدُ بنُ يونُسَ حدَّثَنَا اللَّيثُ عن نافعٍ عن
عبد الله رضيَ الله عنه ((أَنَّ النبيَّ ◌ََّ سابقَ بينَ الخيلِ التي لم
تُضَمَّرْ ، وكان أَمدُهَا منَ الثَّنَّةِ إِلى مسجدٍ بني زُرَيْقِ وأَنَّ عبدَ الله
ابنَ عمرَ كان سابق بها )) . قال أبو عبد الله: أَمَداً غايةً . ﴿فطالَ
عليهمُ الأَمد ﴾ (١) .
( إضمار الخيل ) : بالضاد المعجمة : أن تعلف حتى تسمن وتقوى ،
ثم يقلل علفها بقدر القوت ، وتدخل بيتاً ويغشى بالجلال حتى تحمى
فتعرق ، فإذا جف عرقها جف لحمها وقويت على الجري .
(١) الحديد : ١٦ .

١٩٤٢
التوشيح شرح الجامع الصحيح
٥٨ - باب : غاية السبق للخيل المضمرة
٢٨٧٠ - حدّثنا عبدُ الله بنُ محمد حدَّثَنا معاويةُ حدَّثَنا أَبو
إسحاقَ عن موسى بنِ عُقبةَ عن نافعٍ عن ابنِ عمرَ رضيَ الله عنهما
قال: ((سَابَقَ رسولُ اللهِ وَّهِ بَيْنَ الْخَيْلِ الَّتِي قَدْ أُضْمِرَتْ فَأَرْسَلَهَا
مِنَ الْحَفْيَاءِ ، وَكَانَ أَمَدُهَا ثَنََّ الْوَدَاعِ ، فَقُلْتُ لموسَىَ: فَكَمْ كَانَ
بَيْنَ ذَلِكَ؟ قال: سِنَّةُ أَمْيَالَ أَوْ سَبْعَةٌ، وَسَابَقَ بَيْنَ الْخَيْلِ الَّتِى لَمْ
تُضَمَّرَّ فَأَرْسَلَهَا مِنْ ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ وَكَانَ أَمَدُهَا مَسْجِدَ بَنِي زُرَيْقِ ،
قُلْتُ: فَكَمْ بَيْنَ ذَلِكَ؟ قال: مِيلٌ أَوْ نَحْوُهُ ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ مِّمَّنْ
سَابَقَ فِيهَا )) .
٥٩ - باب : ناقة النبي
قال ابنِ عمر: أَردِفَ النبيُّ بَّهِ أُسامة على الْقَصْوَاءِ (١).
وقال المِسور: قال النبيِ وَلَهُ: ((مَا خَلَأَتِ الْقَصْوَاءُ)) (٢)
٢٨٧١ - حدّثنا عبدُ الله بنُ محمد حدَّثَنَا معاويةُ حدَّثَنَا أَبو
إسحاقَ عن حُمَيْدٍ قال : سمعتُ أَنسًا رضيَ الله عنه يقول :
(كانت ناقُهُ النبيِّوَِّ يقَالُ لها: الْعَضَبَاءُ)) (*) .
٢٨٧٢ - حدّثنا مالكُ بنُ إسماعيلَ حدَّثْنا زُهَيرٌ عن حُمَيَد عن
أَنَس رضي الله عنه قال: كان للنبيِّ وَّهِ ناقة تسمَّى الْعَضْبَاءُ لا
تُسبَق - قال حميد : أَو لا تكاد تسبق - فجاءَ أَعرابي على قَعُودِ
فسبَقَها ، فشقَّ ذلكَ على المسلمينَ حتى عرَفَهُ ، فقال : حَقَ عَلَى
اللهِ أَنْ لا يَرْتَفِعَ شَيْءٌ مِنَ الدُّنْيَا إِلا وَضَعَهُ )).
(١) طرف من حديث وصله البخاري في كتاب الحج ، وتقدم في حجة الوداع.
(٢) طرف من الحديث الطويل ، تقدم في كتاب الشروط .
(*) حديث ٢٨٧١، طرفه في : (٢٨٧٢).

١٩٤٣
٥٧ - كتاب الجهاد والسير
طَوَّلَهُ موسى عن حماد عن ثابت عن أنس عن النبي وَجَلِّ .
( قعود ) : بفتح القاف : ما استحق الركوب من الإبل ، ولا يقال إلا
للذكر .
( عرفه ) أي : أثر المشقة .
٦٠ - باب: الغزو على الحمير (١)
٦١ - باب: بغلة النبي ◌َّيّة البيضاء ، قاله أنس
وقال أبو حُميد: أَهْدَى مَلَكُ أَيْلَةَ للنبيِّ وَلَهِ بغلةٌ بَيضاءَ (٢).
٢٨٧٣ - حدّثنا عمرُو بن عليٍّ حدَّثَنا يحيى حدَّثَنَا سفيانُ قال:
حدَّثني أبو إسحاقَ قال: سمعتُ عمرَو بنَ الحارث قال: (( ما
تَرَكَ النبيُّ نَّهَ إلا بِغْلتَه البيضاءَ وسلاحَه وأرضًا تركها صدقة)).
٢٨٧٤ - حدّثنا محمدُ بنُ الْمُثنّى حدَّثَنا يحيى بن سعيد عن
سفيان حدَّثَنِي أَبو إِسحاقَ عنِ البَراءِ رضي الله عنه قال له رجل :
يا أبا عُمَارَةَ وَلَّيْتُم يوم حُنَّيْنِ ، قال: لا، والله ما وَلَى النبيَّ
صَلىالله
وَسِلم
ولكنْ ولَى سَرَعَانُ الناسِ ، فَلَقِيَهم هَوازنُ بالنّبْلِ والنبيَّ
حَ خله على
بَغْلَتْه البيضاء وأبو سفيان بن الحارث آخذٌ بِلِجَامِهَا والنبي
وسلم
صَلىالله
عالـ
يقول: ((أَنَا النبيُّ لا كَذِبْ أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلبْ)).
( البيضاء ) : بفتح المهملة وسكون المعجمة ثم موحدة ممدودة : المقطوعة
الأذن ، والمشقوقة ، وهل هي القصواء أو غيرها ؟ قولان (٣).
(١) لم يذكر فيه البخاري حديثاً ، ولم يتعرض لذلك أحد من الشراح ، وضم
النسفي هذه الترجمة والتي بعدها فقال: ((باب الغزو على الحمير ، وبغلة
النبي وَ له البيضاء)). وانظر بيان الحافظ ابن حجر لذلك في ((الفتح)) (٨٧/٦
- ٨٨) .
(٢) تقدم موصولاً في حديث طويل في أواخر كتاب الزكاة .
(٣) انظر الجزء الثاني من كتاب ((الفصول)) لابن كثير وتعليقنا عليه.

١٩٤٤
التوشيح شرح الجامع الصحيح
٦٢ - باب : جهاد النساء
٢٨٧٥ - حدّثنا محمدُ بنُ كثير أَخبرَنَا سفيانُ عن معاويةَ بنِ
إسحاقَ عن عائشةَ بنتِ طلحةَ عن عائشةَ أُمِّ المؤمنين رضيَ الله
عنها قالت: اسْتَأْذَنْتُ النبيَّ نَّهِ فِي الْجِهَادِ، فقال: ((جِهَادُكُنَّ
٠٠
الْحَجُّ )) .
وقال عبدُ الله بنُ الوليد : حدَّثَنا سفيانُ عن مُعاويةَ بهذا .
٢٨٧٦ - حدّثنا قَبيصةُ حدَّثَنَا سفيانُ عن معاويةَ بهذا . وعن
حَبيبٍ بنِ أَبِي عَمرةً عن عائشةَ بنت طلحةَ عن عائشةَ أُمِّ المؤمنين
عنِ النبيِّ بََّ سأَلَهُ نِساؤُهُ عنِ الجهادِ، فقال: ((نِعْمَ الْجِهَادُ الْحَجُّ».
٦٣ - باب : غزو المرأة في البحر
٢٨٧٧، ٢٨٧٨ - حدّثنا عبدُ الله بنُ محمد حدَّثَنَا معاويةُ بنُ
عمرو حدَّثَنَا أَبو إسحاق عن عبدِ الله بنِ عبدِ الرّحمنِ الأَنصاريِّ
قال : سمعتُ أَنْسًا رضي الله عنه يقول: (( دَخلَ رَسُولُ الله
عَلَى ابْنَة مِلْحَانَ فَاتَّكَأَ عِنْدَهَا، ثُمَّ ضَحِكَ ، فقالت: لِمَ تَضْحَكُ
يا رسولَ الله؟ فقال: نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي يَرْكُبُونَ الْبَحْرَ الأَخْضَرَ فِي
سَبِيلِ اللهِ مَثَلُهُمْ مَثَلُ الْمُلُوكِ عَلَى الأَسْرَّةِ، فَقَالَتْ : يا رسولَ الله ،
ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، قالَ: ((اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا مِنْهُمْ))، ثُمَّ
عَادَ فَضَحِكَ فقالَتْ لَهُ مِثْلَ أَوْ مِمَّ ذلكَ ، فقال لَهَا مِثْلَ ذَلِكَ ،
فقالتِ : ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنَّهُمْ، قال: ((أَنْتِ مِنَ الأَوَِّينَ
وَلَسْتِ مِنَ الْآخِرِينَ))، قال: قال أنَسٌ: فَتَزَوَّجَتْ عُبَادَةَ بْنَ
الصَّامِتِ فَرَكِبَتِ الْبَحْرَ مَعَ بِنْتِ قَرَظَةَ ، فَلَمَّا قَفَلَتْ رَكِبتْ دَابَتَهَا
فَوَقَصَتْ بِهَا فَسَقَطَتْ عَنْهَا فَمَاتَتْ)).

١٩٤٥
٥٧ - كتاب الجهاد والسير
( بنت قرظة ) : بفتح القاف والراء والظاء المعجمة : هي زوج معاوية
اسمها (( فاختة)) .
٦٤ - باب : حمل الرجل امرأته في الغزو دون بعض نسائه
٢٨٧٩ - حدّثنا حَجّاجُ بنُ منهالِ حدَّثَنا عبدُ الله بن عمرَ النُّمَيْرِيُّ
حدَّثَنا يونُسُ قال : سمعتُ الزُّهريَّ قال : سمعتُ عُرُوةَ بنَ الزَّبَيْرِ
وسَعِيدَ بنَ المسَيَّبِ وعَلْقمةَ بنَ وَقّاصٍ وَعُبَيْدَ الله بنَ عبدِ الله عن
حَديث عائشة، كُلِ حدَّثَنِي طَائِفَةً منَ الحديثِ قالت: (( كَانَ النبيُّ
وَلَّ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ أَفْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ فَأَتْهُنَّ يَخْرُجُ سَهْمُهَا خَرَج
بِهَا النبيُّ ◌َّهِ، فَأَفْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا، فَخَرَجَ فِيهَا سَهْمِي
فَخَرَجْتُ مَعَ النبِيِّرَّ بَعْدَ مَا أُنْزِلَ الَّحِجَابُ)).
٦٥ - باب : غزو النساء وقتالهن مع الرجال
٢٨٨٠ - حدّثْنَا أَبُو مَعْمَرِ حدَّثَنَا عبدُ الوارثِ حدَّثنا عبدُ العزيز
عن أنس رضي الله عنه قال: ((لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحَدِ انْهَزَمَ النَّاسُ عَنِ
النبيِ وَّه قال: وَلَقَدْ رَأَيْتُ عَائِشَةَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ وَأُمَّ سُلَيْمٍ وَإِنَّهُمَا
لَمُشَْمِّرَتَانِ، أَرَى خَدَمَ سُوقِهِمَا تَنْقُزَانِ الَّقِرَبَ)). وقالَ غَيْرُهُ:
(تَنْفُلانِ الَّقِرَبَ عَلَى مُتُونِهِمَاَ، ثُمَّ تُفْرِغَانِهِ فِي أَفْوَاهِ الْقَوْمِ، ثُمَّ
تَرْجِعَانِ فَتَمَّلَآنِهَا، ثُمَّ تَجِيْثَانِ فَتُفْرِغَانِهَا فِي أَفْوَاءِ الْقَوْمِ )) (*) .
( خدم سوقهما ) : بفتح الخاء المعجمة والدال المهملة : الخلاخيل .
( تنقزان ) : بالزاي : يسرعان المشي كالهرولة .
٦٦ - باب : حمل النساء الْقَرَبَ إلى الناس في الغزو
٢٨٨١ - حدّثَنا عَبْدَانُ أَخبرَنَا عبدُ الله، أَخبرَنَا يونُسُ عنِ ابن
(#) حديث ٢٨٨٠، أطرافه في: (٢٩٠٢، ٣٨١١، ٤٠٦٤).

١٩٤٦
التوشيح شرح الجامع الصحيح
شهاب قال ثَعلبَةُ بنُ أبي مالك: ((إِنَّ عمرَ بنَ الخَطَّابِ رضيَ الله
عنه قَسَمَ مُرُوطًا بَيْنَ نِسَاءِ مِنْ نِسَاءِ الَّمَدِينَةِ فَبَقَى مِرْطٌ جَيِّدٌ ، فقال
لهُ بَعْضُ مَنْ عِنْدَهُ: يَا أَمْيَرَ الْمُؤْمِنينَ، أَعْطِ هَذَا ابْنَةَ رسول الله
وَلَه التي عِنْدَكَ يُرِيدُونَ أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ عَلِيٍّ، فَقَال عُمَرُ: أُمُّ سَلِيط
أَحَقُّ، وَأُمُّ سَلِيطٍ مِنْ نِسَاءِ الأَنْصَارِ مِمَّنْ بَابَعَ رسول الله وَلآل .
،
قَالَ عُمَرُ : فَإِنَّهَا كَانَتْ تَزْفِرَّ لَنَا الْقِرَبَ يَوْمَ أُحُدٍ قال أبو عبد الله :
تزفر : تَخيط (*) .
( أم كلثوم ) : أمها فاطمة الزهراء .
( أم سليط): بوزن رغيف، اسمها: ((أم قيس بنت عبيد)).
( تزفر) : بالزاي والفاء : تحمل وزناً ومعنى .
( تزفر : تخيط ) ، قيل : هذا لا يعرف في اللغة .
٦٧ - باب : مداواة النساء الجرحى في الغزو
٢٨٨٢ - حدّثنا عليٌّ بنُ عبدِ الله حدَّثَنَا بشرُ بنُ الْفَضَّلِ حدَّثَنَا
خالدُ بنُ ذَكْوانَ عنِ الرُّبِيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ قالت: كُنَّا مَعَ النبيِّ وَ
نَسْقِي وَنُدَاوِي الْجَرْحَى وَنَرُدُّ الْقَتْلَى إِلَى الْمَدِينَةِ)) (*).
٦٨ - باب : رد النساء الجرحى والقتلى
٢٨٨٣ - حدّثنا مسدَّدٌ حدَّثَنَا بشْرُ بنُ المفضَّلِ عن خالدِ بنِ
عليه
ذَكْوانَ عن الرُّبِّع بنت معوِّدْ قالت: (( كُنَّا نَغْزِو مَعَ النبي
،
وسلم
صَڵالله
فَنَسْقِي الْقَوْمَ وَنَخْدُمُهِمْ وَذَرُدُّ الْجَرْحَى وَالْقَتْلَى إِلَى الْمَدِينَةِ)).
٦٩ - باب : نزع السهم من البدن
٢٨٨٤ - حدّثنا محمدُ بنُ العَلاءِ حدَّثَنَا أَبو أُسامة عن بُرَيْدِ بنِ
(#) حديث ٢٨٨١، طرفه في: (٤٠٧١).
( ** ) حديث ٢٨٨٢، طرفاه فى: (٢٨٨٣، ٥٦٧٩) .

١٩٤٧
٥٧ - كتاب الجهاد والسير
عبد الله عن أَبي بُرْدَةَ عن أَبي موسى رضيَ الله عنه قال: رُمِيَ أَبُو
عَامِرٍ فِي رُكْبَتِهِ فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ ، قالَ : انْزِعْ هَذَا السَّهْمَ فَزَعْتُهُ فَتَزَا
مِنْهُ الْمَاءُ، فَدَخَلْتُ عَلَى النبيِ نَّ فَأَخْبَرْتُهُ، فقال: ((اللُّهُمَّ
اَغْفِرْ لِعُبَيْدٍ أَبِي عَامِرٍ )) (*) .
٧٠ - باب : الحراسة في الغزو في سبيل الله
٢٨٨٥ - حدّثنا إسماعيلُ بنُ خليلٍ أَخبرَنَا عليٌّ بن مُسهِرٍ أَخبرَنَا
يحيى بنُ سعيد أَخبرَنَا عبدُ الله بن عامرِ بنِ ربيعةَ قال : سمعتُ
عائشةَ رضيَ الله عنها تقول: كان النبيُّ نَّهَ سَهِرَ، فلمّا قَدِمَ
المدينةَ قال: ((لَيْتَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِي صَالِحًا يَحْرُسُنِي اللَّيْلَةَ))،
إِذْ سَمِعْنَا صَوْتَ سلاح، فقال: ((مَنْ هَذَا؟ )) فقال: أَنَا سَعْدُ
أَبْنُ أَبِي وَقَّاصٍ جِئْتُ لِأَحْرُسَكَ، فنام النبيٍِّ)) ( *** ).
٢٨٨٦ - حدّثنا يحيى بنُ يوسُفَ أَخبرَنَا أَبو بكرٍ عن أَبِي حَصِينٍ
عن أبي صالحٍ عن أبي هريرةَ رضيَ الله عنه عن النبيِّ وَِّ قال:
(تَعَسَ عَبْدُ الدِّينَارِ وَالدَّرْهَمِ وَالْقَطِيفَةِ وَالْخَمِيصَةِ، إِنْ أُعْطِيَ رَضِيَ
وَإِنْ لَمْ يُعْطَ لَمْ يَرْضَ)) لم يرفعْهُ إِسرائيلُ ومحمدُ بنُ جُحادةَ عن
أَبِي حَصِين ( ** ).
( تعس ) : بفتح أوله وكسر المهملة : ضد سعد ، وقيل : التعس :
الكب على الوجه ، والنكس : أن يخر على رأسه ، وقيل : أن يسقط
فيشتغل بسقطته حتى يسقط أخرى .
٢٨٨٧ - وزادَنا عمرو قال: أخبرنا عبدُ الرّحمنِ بنُ عبدِ الله بن
(*) حديث ٢٨٨٤، طرفاه في: (٤٣٢٣، ٦٣٨٣).
( ** ) حديث ٢٨٨٥، طرفه في: (٧٢٣١).
( *** ) حديث ٢٨٨٦، طرفاه فى: (٢٨٨٧، ٦٤٣٥).

١٩٤٨
التوشيح شرح الجامع الصحيح
دينار عن أَبيهِ عن أبي صالحٍ عن أبي هريرةَ عنِ النبيِّ وَّ قال:
(تَعَسََّ عَبْدُ الدِّينَارِ وَعَبْدُ الدِّرْهَمِ وَعَبْدُ الْخَمِيصَةِ، إِنْ أُعْطِيَ رَضِيَ
وَإِنْ لَمْ يُعْطَ سَخِطَ ، تَعسَ وَانْتَكَسَ، وَإِذَا شِيكَ فَلَا انْتَقَشَ طُوبَى
لَعَبْد آخذٍ بِعنَانِ فَرَسِهِ فِي سَبيلِ اللهِ أَشْعَثَ رَأْسُهُ مُغْبَرَّةَ قَدَمَاهُ ، إِنْ
كَانَّ فِيَ الْحِرَاسَةِ كَانَ فِي الَّحِرَّاسَةِ ، وَإِنْ كَانَ فِي السَّاقَةِ كَانَ فِي
السَّاقَةِ، إن اسْتَأْذَنَ لَمْ يُؤْذَنْ له، وَإِنْ شَفَعَ لَمْ يُشَفَّعْ)).
قال أبو عبد الله: لم يَرفَعْه إِسرائيلُ ومحمدُ بنُ جُحَادَةَ عن أَبي
حصين، وقال: (( تعسًا ))، فكأَنْهُ يقول: فَأَتَعَسَهُمُ الله .
((طُوبَى)): فُعْلَى من كل شيء طيب ، وهي ياء حولت إلى الواو،
وهي من يطيب .
( وإذا شيك فلا انتقش ) : بكسر المعجمة وسكون التحتية بعدها كاف .
( والنقش ) : بقاف ومعجمة ، والمعنى : إذا أصابته الشوكة فلا وجد
من يخرجها بالمنقاش ، يقال : نقشت الشوكة : استخرجتها ، وللأصيلي:
(( وإذا شيت )) وهو تحريف .
( إن كان في الحراسة ... ) إلى آخره ، هذا من المواضع التي اتحد فيها
الشرط والجزاء ، والمعنى : أنه يشتغل بما هو فيه يقبل على خويصة عمله .
٧١ - باب : فضل الخدمة في الغزو
٢٨٨٨ - حدّثنا محمدُ بنُ عَرْعَرَةَ حدَّثني شُعبةُ عن يُونس بنِ
عُبَيد عن ثابتِ الْبُنَانِيِّ عن أَنْسِ بنِ مالكِ رضيَ الله عنه قال :
((صَحِبْتُ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ فَكَانَ يَخْدَمُنِي وَّهُوَ أَكْبَرُ مِنْ أَنَسٍ ، قال
جَرِيرٌ: إِنِّي رَأَيْتُ الأَنْصَارَ يَصْنَعُونَ شَيْئًا لا أَجِدُ أَحَدًا مِنْهُمْ إِلا
أَكْرَمْتُهُ » .
٢٨٨٩ - حدّثنا عبدُ العزيز بنُ عبد الله حدَّثَنا محمدُ بنُ جعفر

١٩٤٩
٥٧ - كتاب الجهاد والسير
عن عمرو بنِ أَبي عمرٍو مَولى المطلبِ بنِ حَنْطَبٍ أَنه سمعَ أَنْسَ بنَ
مالك رضيَ الله عنه يقول: خَرجتُ معَ رسول الله وَ لَه إلى خَيَبرَ
أَخْدُمُّهُ، فلما قَدِمَ النبيُّ ◌ِهِ راجِعًا وَبَدا له أُحُد قال: ((هَذَا جَبَلٌ
يُحِبُنَا وَنُحِبُّهُ)) ثُمَّ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ، قَالَ: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أُحَرِّمُ
مَا بَيْنَ لاَبَيْهَا كَتَحْرِيمِ إِبْرَاهِيمَ مَكَّةً ، اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي صَاعِنَا
رويد
وَمُدِّنَا )).
٢٨٩٠ - حدّثنا سُلَيمانُ بنُ داودَ أَبو الرَّبِيعِ عن إِسماعيلَ بن
زكرياءَ حدَّثنا عاصمٌ عن مُوَرِّقِ الْعِجْلِيِّ عن أَنَسٍ رضيَ الله عنه
قال: كنّا معَ النبيِّ وَ ◌ّ أَكْثَرْنَا ظِلاَ الَّذِي يَسْتَظِلُّ بِكِسَائِهِ، وَأَمَّا
الَّذِينَ صَامُوا فَلَمْ يَعْمَلُوا شَيْئًا، وَأَمَّا الَّذِينَ أَفْطَرُوا فَبَعَثُواَ الرِّكَابَ
وَأَمْتَهَنُوا وَعَالَجُوا، فقال النبيُّ مَ: (( ذَهَبَ الْمُفْطِرُونَ الْيَوْمَ
بالأَجْرِ )).
( مورق ) : بكسر الراء المشددة .
( بالأجر ) أي : الوافر .
٧٢ - باب : فضل من حمل متاع صاحبه في السفر
٢٨٩١ - حدّثني إسحاقُ بنُ نَصرِ حدَّثَنَا عبدُ الرزّاقِ عن مَعْمر
عن هَمّامٍ عن أبي هريرةَ رضيَ الله عنه عن النبيِّ وَّ قَال: «كُلُّ
سُلامَى عَلَيْهِ صَدَقَةٌ كُلَّ يَوْمٍ يُعِينُ الرَّجُلَ فِي دَبَّتِهِ يُحَامِلُهُ عَلَيْهَا أَوْ
يَرْفَعُ عَلَيْهَا مَتَاعَهُ صَدَقَةٌ، وَالَّكَلِمَةُ الطَّيَِّةُ وَكُلُّ خَطْوَةٍ يَمْشِيهَا إِلَى
الصَّلاةِ صَدَقَةٌ، وَدَلُّ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ)).
( يحامله ) : يساعده في الركوب ، وفي الحمل على الدابة .
( ودل الطريق ) : بفتح الدال ، أي : بيانه لمن احتاج إليه ، وهو بمعنى
الدلالة .

١٩٥٠
التوشيح شرح الجامع الصحيح
٧٣ - باب : فضل رباط يوم في سبيل الله وقول الله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا
الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وصابروا ورابطوا واتَّقوا الله لعلَّكم تُفْلِحون﴾(١)
٢٨٩٢ - حدّثنا عبدُ الله بنُ مُنِيرٍ سمعَ أَبَا النَّضرِ حدَّثَنا
عبدُ الرّحمنِ بنُ عبدِ الله بنِ دينارٍ عن أَبي حازمٍ عن سهلِ بنِ سعدٍ
الساعدىِّ رضيَ الله عنه أن رسولَ الله وَّه قال: ((رِبَاطُ يَومٍ فِي
سَبِيلِ اللهِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا، وَمَوْضِعُ سَوْطٍ أَحَدِكُمْ مِنَ
الْجَنَّةِ خَيَّرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا، وَالرَّوْحَةُ يَرُوحُهَا الْعَبْدُ فِي سَبِيْلٍ
الله أَوِ الْغَدْوَّةُ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا )).
( الرباط ) : بكسر الراء وبالموحدة الخفيفة : ملازمة المكان الذي بين
المسلمين والكفار لحراسة المسلمين منهم .
٧٤ - باب : من غزا بصبي للخدمة
٢٨٩٣ - حدّثنا قُتَيَبةُ حدَّثَنا يعقوبُ عن عمرِو عن أَنْسِ بنِ مالكٍ
رضيَ الله عنهُ أَنَّ النبيَّ ◌ََّ قال لأَبي طلحةَ: ((الْتَمِسْ لِيَ غُلامًاً
مِنْ غِلْمَانِكُمْ يَخْدُمُنِي حَتَّى أَخْرُجَ إِلَى خَيْبَرَ )) فَخَرَجَ بي أَبو طلحةَ
مُرْدِفي وَأَنا غلامٌ راهَقْتُ الحُلم، فكنتُ أَخدُمُ رسولَ الله وَهِ إذا
نزلَ، فكنتُ أَسمعُهُ كثيرًا يقولُ: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَمّ
وَالْحَزَنِ وَالْعَجْزِ وَالْكَسَلِ وَالْبُخْلِ وَالْجُبْنَ وَضَلَعِ الدَّيْنِ وَغَلَبَةٍ
الرِّجَال)). ثمَّ قدمْنا خَيَبرَ، فلما فتح الله عليهِ الحصنَ ذُكِرَ لهُ
جمَالُ صَفيَّةَ بنتِ حُبَيِّ بْنِ أَخْطَبَ - وقد قُتِلَ زوجُها ، وكانت
عَروسًا - فاصْطَفاها رسولُ اللهِ وَّةِ لنفسه، فخرَجَ بها حتّى بلغْنا
سَدَّ الصَّهْباءِ حلَّت، فبنى بها، ثمَّ صَنَعَ حَيْسًا في نِطَعِ صَغير ،
(١) آل عمران : ٢٠٠ .

١٩٥١
٥٧ - كتاب الجهاد والسير
ثم قال رسول الله وَّجله: ((آذنْ مَنْ حَوْلَكَ)) فَكَانَتْ تَلْكَ وَلِيمَةً
رسول اللهِ وَسَّ عَلَى صَفِيَّةَ، ثُمَّ خَرَجْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ قالَ: فَرَأَيْتُ
رَسُولَ اللهِ وَّهُ يُحَوِّي لَهَا وَرَاءَهُ بِعَبَاءَةٍ، ثُمَّ يَجْلِسُ عِنْدَ بَعِيرِهِ
فَيَضَعُ رُكْبَتَّهُ فَتَضَعُ صَفِيَّةُ رِجْلَهَا عَلَّى رَّكْبَتِهِ حَتَّى تَرْكَبَ ، فَسِرْنَا
حَتَّى إِذَا أَشْرَفْنَا عَلَى الْمَدِينَةِ نَظَرَ إِلَى أُحُد، فقال: ((هَذَا جَبَلٌ
يُحِبُّنَا وَنُحبُّهُ))، ثُمَّ نَظَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ فقال: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أُحَرِّمُ مَا
بَيْنَ لابَيْهَا بِمِثْلِ مَا حَرَّمَ إِبْرَاهِيمُ مَكَّةَ ، اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِي مُدِّهِمْ
وَصَاعِهِمْ )) .
( جبل يحبنا ونحبه ) ، قيل : هو على حقيقته ، ولا مانع من وقوع مثل
ذلك بأن يخلق الله له المحبة من الجمادات ، وقيل : مجاز ، والمراد أهل
أحد .
٧٥ - باب : رکوب البحر
٢٨٩٤، ٢٨٩٥ - حدّثنا أبو النُّعمان حدَّثَنَا حَمّادُ بنُ زَيد عن
يحيى عن محمدِ بنِ يحيى بن حَبَّنَ عن أَنْسِ بنِ مالك رضيَ الله
عنه قال: ((حدَّثْتَنِي أُمُّ حَرَامٍ أن النبيِ وََّ قَالَ يَوْمًّا فِي بَيْتِهَا
فَاسْتَيْقَظَ وَهْوَ يَضْحَكُ ، قالت: يا رسولَ الله ، مَا يُضْحَكُكَ ؟
قال: ((عَجِبْتُ مِنْ قَوْمٍ مِنْ أُمَّتِي يَرْكُبُونَ الْبَّحْرَ كَالْمُلُوكَ عَلَى
الأَسرَّةَ ))، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ،
فقال: (( أَنْتِ مِنْهُمْ)) ، ثُمَّ نَامَ فَاسْتَيْقَظَ وَهْوَ يَضْحَكُ فَقَالَ مِثْلَ
ذَلِكَ مَرَتَيْنِ أَوْ ثَلاَثًا، قلتُ: يَا رسولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَّنِي
مِنْهُمْ، فَيَقُولُ: ((أَنْتِ مِنَ الأَوَّلِينَ))، فَتَزَوَّجَ بِهَا عُبَادَةُ بْنُ
الصَّامِتِ فَخَرَجِ بِهَا إِلَى الْغَزْوِ ، فَلَّمَّا رَجَعَتْ قُرَّبَتَّ دَابَّةٌ لِتَرْكَبَهَا
قوور،
فَوَقَعَتْ فَانْدَقَّتْ عُنُقُهَا)).

١٩٥٢
التوشيح شرح الجامع الصحيح
٧٦ - باب : من استعان بالضعفاء والصالحين في الحرب
وقال ابنُ عبّاسٍ أَخبرَنِي أَبَو سُفيانَ قَالَ: ((قال لِي قَيْصَرُ:
سَأَلْتُكَ أَشْرَافُ النَّاسِ اتَّبَعُوهُ أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ، فَزَعَمْتَ ضُعَفَاءَهُمْ
وَهُمْ أَتْبَاعُ الرُّسُلِ)) (١) .
٢٨٩٦ - حدّثنا سُليمانُ بنُ حَرَب حدَّثَنا محمدُ بنُ طلحةَ عن
طلحةَ عن مُصعَبِ بنِ سعدٍ قال : رأَى سعدٌ رضيَ الله عنه أَنَّ له
فضلاً على مَن دُونَه، فقالَ النبيُّ نَّهِ: ((هَلْ تُنْصَرُونَ وَتُرْزَقُونَ
إِلا بِضُعَفَائِكُمْ)).
( رأى سعد) أي : ظن ، وهي رواية النسائي .
٢٨٩٧ - حدّثنا عبدُ الله بنُ محمد حدَّثَنَا سُفيانُ عن عمرِو سمعَ
جابرًا عن أبي سعيدِ الْخُدْريِّ رضى الله عنهم عنِ النبيِّ وَّ قالَ:
(( يَأْتِي زَمَانٌ يَغْزُو فِتَامٌ مِنَ النَّاسِ فَيُقَالُ : فِيَكُمُ مَنْ صَحِبَ النبي
نَّهِ ؟ فَيُقَالُ : نَعَمُّ ، فَيُفْتَحُ عَلَيَّهِ، ثُمَّ يَأْتِي زَمَانٌ فَيُقَالَ: فِيَكُمْ
مَنْ صَحِبَ أَصْحَابَ النّبِيِّ بَةِ؟ فَيُقَالُ: نَعَمْ، فَيُفْتَحُ عليه ، ثُمَّ
يَأْتِي زَمَانٌ فَيُقَالُ : فِيَكُمْ مَنْ صَحِبَ أَصْحَابَ أَصحابِ النبي
صلىالله
وسلم
فَيُقَالُ: نَعَمْ ، فَيُفْتَحُ)) (*) .
( فئام ) : بكسر الفاء وبهمزة : جماعة .
٧٧ - باب : لا يقول : فلان شهید
قال أَبُو هُرَيْرَ عن النبيِّ وَّ: ((اللّهُ أَعْلَمُ بِمَنْ يُجَاهِدُ فِي
سَبِيلِه، اللهُ أَعْلَمُ بِمَنْ يُكْلَمُ فِي سَبِيلِهِ)) (٢).
٠٠٠
(١) جزء من حديث هرقل تقدم موصولاً في أول الكتاب .
(*) حديث ٢٨٩٧، طرفاه في: (٣٥٩٤، ٣٦٤٩).
(٢) طرف من حديث أبي هريرة تقدم موصولاً في أوائل كتاب الجهاد .

١٩٥٣
٥٧ - كتاب الجهاد والسير
٢٨٩٨ - حدّثنا قُتَيبةُ حدَّثَنَا يَعقوبُ بنُ عبدِ الرّحمنِ عن أَبي
حازمٍ عن سهلِ بنِ سعد الساعديِّ رضيَ الله عنه: (( أَنَّ رسولَ
الله وَّهُ الْتقى هو والمشركونَ فاقتَتَلوا، فلمّا مالَ رسولُ وَّهِ إِلى
عَسْكَرِه ومالَ الآخَرون إِلى عسكرِهم ، وفي أَصحابِ رسولِ الله
وَه رِجُلٌ لا يَدَعُ لهم شَاذَّةً وَلا فَاذَّةً إلا اتَّبَعَهَا يَضربها بسيفه فقال:
مَا أَجْزِأَ مِنَّا الْيَوْمَ أَحَدٌ كَمَا أَجْزَأَ فُلانٌ فقال رسولُ اللهِ وَهِ: ((أَمَا
إِنَّهُ مِنْ أَهَّلِ النَّارِ)) ، فقال رجلٌ منَ القَومِ : أَنَا صاحبهُ ، قال :
فخرَج معهُ كلَّما وَقَفَ وقَفَ معهُ ، وإذا أَسرعَ أَسرَع معهُ ، قال :
فجُرحَ الرجُلُ جُرْحًا شديدًا، فاستعجَلَ الموتَ ، فوضَعَ نَصل
سَيْفِه بِالأَرْضِ وَذَبَابَهُ بَيْنَ ثَدْبَيْهِ، ثمَّ تحامَلَ على سيفِهِ فقتلَ نَفْسَه ،
فخرَّجَ الرجُلُ إِلى رسولِ اللهِ وَّه فقال: أَشْهَدُ أَنَّكَ رسولُ الله،
قال : وَمَا ذَاكَ ؟ قال : الرَّجُلُ الذي ذكرتَ آنفًا أنه من أهل النار،
فأعظم الناس ذلك ، فَقُلْتُ : أنا لكم به ، فخرجتُ في طلبهِ ،
ثُمَّ جُرح جُرحًا شديدًا، فاستعجَلَ الموتَ فوَضعَ نَصلَ سيفهِ في
الأَرض وذُبَابَهُ بَيْنَ ثَدْبَيْهِ ثمَّ تَحاملَ عليهِ فقتَل نَفسَهُ. فقال رسولُ
اللهِ وَه عندَ ذلك: ((إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ الْجَنَّةِ فِيمَا يَبْدُو
لِلنَّاسِ وَهُوَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ عَمَّلَ أَهْلِ النَّارِ فِيمَا
يَبْدُو لِلنَّاسِ وَهْوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ)) (*) .
٧٨ - باب : التحريض على الرمي وقول الله تعالى: ﴿وَأَعدُّوا لَهُمْ
مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةً وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيّلِ فُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللهِ وَعَدَوَّكُمْ﴾(١)
٢٨٩٩ - حدّثنا عبدُ الله بنُ مَسلمةَ حدَّثَنَا حاتِمُ بنُ إِسماعيلَ عن
(#) حديث ٢٨٩٨، أطرافه في: (٤٢٠٢، ٤٢٠٧، ٦٤٩٣، ٦٦٠٧).
(١) الأنفال: ٦٠ .

١٩٥٤
التوشيح شرح الجامع الصحيح
يَزِيدَ بنِ أَبِي عُبَيْدٍ قال : سمعتُ سلمَةَ بنَ الأَكْوَعِ رضيَ الله عنهُ
قال: مَرَّ النبيُّ ◌َّهِ عَلَى نَفَرِ مِنْ أَسْلَمَ يَنْتَضِلُونَ، فَقال النّبِيُّ ◌ََّ:
((ارْمُوا بَنِي إِسْمَاعِيلَ، فَإِنَّ أَبَاكُمْ كَانَ رَامِيًا، ارْمُوا وَأَنَا مَعَ بَنِي
فُلان)) قال: فَأَمْسَكَ أَحدُ الْفَرِيقَيْنِ بأَيْدِيهِمْ، فقال رسول الله
وَه: ((مَا لَكُمْ لا تَرْمُونَ؟» قالوا: كَيْفَ نَرْمِي وَأَنْتَ مَعَهُمْ؟
قال النبيِ وَّ: ((ارْمُوا فَأَنَا مَعَكُمْ كُلَّكُمْ)) (*).
( ينتضلون ) : بالضاد المعجمة ، أي : يترامون .
( معكم كلكم ) : بالجر تأكيد للضمير .
٢٩٠٠ - حدّثنا أبو نُعيمِ حدَّثَنا عبدُ الرّحمن بنُ الغَسِيل عن
حمزةَ بنِ أبي أُسَيْدٍ عن أبيه قال: قال النبيُّ ◌َ ﴿ يوم بَدْرِ حِينَ
صَفَفْنَا لقريشٍ وَصَقُّوا لنا: ((إِذَا أَكْتُبُوكُمْ فَعَلَيْكُمْ بِالنَّبْلِ » ( ** ).
( أبي أسيد ) : بضم الهمزة ، وللسرخسي بفتحها وهو خطأ .
( أكثبوكم ) : بمثلثة ثم موحدة ، أي : دنوا منكم .
٧٩ - باب : اللهو بالحراب ونحوها
٢٩٠١ - حدّثنا إبراهيمُ بنُ موسى قال: أَخبرَنَا هِشَامٌ عن معْمرِ
عنِ الزُّهريِّ عنِ ابنِ المسيَّبِ عن أبي هريرةَ رضيَ الله عنه قال :
بَيْنَا الْحَبَشَةُ يَلْعَبُونَ عِنْدَ النبيِّ وَّهَ بِحِرَابِهِمْ دَخَلَ عُمَرُ فَأَهْوَى إِلَى
الْحَصَى فَحَصَبَهُمْ بِهَا، فقال: (( دَعْهُمْ يَا عُمَرُ)).
وزاد علي: حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر ((في المسجد)).
٨٠ - باب : المجَنِّ وَمَنْ يَتَتَرَّسُ بتُرْس صاحبه
٢٩٠٢ - حدّثنا أحمدُ بنُ محمد أَخبرَنَا عبدُ الله أَخبرَنَا الأوزاعي
93
(#) حديث ٢٨٩٩، طرفاه في: (٣٣٧٣، ٣٥٠٧).
( ** ) حديث ٢٩٠٠، طرفاه في: (٣٩٨٤، ٣٩٨٥).

١٩٥٥
٥٧ - كتاب الجهاد والسير
عن إسحاقَ بن عبدِ الله بنِ أبي طلحةَ عن أَنْسِ بنِ مالكِ رضيَ الله
عنه قال: ((كَانَ أَبُو طَلْحَةَ يَتَتَرَّسُ مَعَ النبيِّ وَهِ بِتُرْسٍ وَاحِدٍ ،
صىالله
عاجله
وسلم
وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ حَسَنَ الرَّمْي، فَكَانَ إِذَا رَمَى تَشَرَّفَ النبيّ
٠٠٠ وو
فَيَنْظُرُ إِلَى مَوْضِعِ نَبْلِهِ )).
٢٩٠٣ - حدّثنا سعيدُ بنُ عُفَيْرِ حدَّثَنا يعقوبُ بنُ عبدِ الرّحمنِ
عن أَبي حازمٍ عن سهلٍ قال: لَمَّا كُسِرَتْ بَيْضَةُ النبيِّ،وَ عَلَى
رَأْسِهِ وَأُدْميَ وَجْهُهُ وَكُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ ، وَكَانَ عَلِي يَخْتَلِفُ بِالْمَاءِ فِي
الْمَجَّنِّ، وَكَانَتْ فَاطِمَةً تَغْسِلُهُ فَلَمَّا رَأَتِ الدَّمَ يَزِيدُ عَلَى الَّمَاءِ كَثَرَّةً
عَمَّدَتْ إِلَى حَصِيرٍ فَأَحْرَقَتْهَا وَأَلْصَقَتْهَا عَلَى جُرْحِهِ فَرَفَأَ الدَّمُ » .
٢٩٠٤ - حدّثنا عليٌّ بنُ عبدِ اللهِ حدَّثَنا سفيانُ عن عمرٍو عنِ
الزَّهريِّ عن مالكِ بنِ أَوسِ بنِ الْحَدَثَانِ عن عمرَ رضي الله عنه
قال : ((كَانَتْ أَمْوَالُ بَنِي النَّيرِ مِمَّا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسولِهِ وَلَه،
ممَّا لَمْ يُوجِفِ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ بِخَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ ، فَكَانَتْ لرسول
الله ◌َّهِ خَاصَّةً وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ نَفَقَةَ سَنَتِهِ، ثُمَّ يَجْعلُ مَا بَقِيَّ
في السِّلاحِ وَالْكُرَاعِ عُدَّةً فِي سَبِيلِ الله)) (*) .
٢٩٠٥ - حدّثنا مُسدّدٌ حدَّثَنا يحيى عن سُفيانَ قال: حدَّثَني
سعدُ بنُ إبراهيمَ عن عبدِ الله بنِ شدادٍ عن عليّ . حدّثنا قَبِيصَةٌ
حدَّثَنَا سُفيانُ عن سعدِ بنِ إبراهيمَ قال : حدَّثني عبدُ الله بنُ شدّاد
قال سمعتُ عليّاً رضيَ الله عنه يقول: مَا رَأَيْتُ النبيَّ وَّهِ يُفَدِّي
رَجُلاً بَعْدَ سَعْدٍ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: ((ارْمٍ فِدَاكَ أَبِي وَأُمّي)) ( ** )
(*) حديث ٢٩٠٤، أطرافه فى: (٣٠٩٤، ٤٠٣٣، ٤٨٨٥، ٥٣٥٧، ٥٣٥٨،
٦٧٢٨، ٧٣٠٥) .
( ** ) حديث ٢٩٠٥، أطرافه فى: (٤٠٥٨، ٤٠٥٩، ٦١٨٤).

١٩٥٦
التوشيح شرح الجامع الصحيح
( الترسة): جمع (( ترسي)).
( والمجين ) : بكسر الميم وفتح الجيم وتشديد النون : الدرقة .
٨١ - باب : الدَّرَق
٢٩٠٦ - حدّثنا إسماعيلُ قال: حدَّثَني ابنُ وَهبٍ قال عمرُو:
حدَّثني أَبو الأَسْودِ عن عُرُوةَ عن عائشةَ رضيَ الله عنها قالت :
((دخلَ عليَّ رسول الله وَلَهُ وَعِنْدِي جَارِيَتَانِ تُغَنِّيَانِ بِغِنَاءِ بُعَاثَ،
فَاضْطَجَعَ عَلَى الْفِرَاشِ وَحَوَّلَ وَجْهَهُ ، فَدَّخَلَ أَبُو بَكْرٍ فَانْتَهَرَنِي
وقال: مزْمَارَةُ الشَّيْطَانِ عِنْدَ رسول اللهِ وَلَّ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ رسول الله
وَّ فقال: ((دَعْهُمَا))، فَلَمَّا غَفَلَ غَمَزْتُهُمَا فَخَرَجَنَا)).
٢٩٠٧ - قَالَتْ: وَكَانَ يَوْمَ عِيدٍ يَلْعَبُ السُّدَانُ بِالدَّرَقِ وَالْحِرَاب،
فَإِمَّا سَأَلْتُ رسولَ اللهِهِ، وَإِمَّا قَالَ: ((تَشْتَهِينَ تَنْظُرِينَ؟))
فَقَالَتْ: نَعَمْ ، فَأَقَامَنِي وَرَاءَهُ خَّدِّي عَلَى خَدِّهِ وَيَقُولُ: (( دُونَكُمْ
بَنِي أَرْفِدَةَ)) حَتَّى إِذَا مَلِلْتُ قَالَ: (( حَسْبُكِ؟ )) قُلْتُ: نَعَمْ،
قَالَ: ((فَاذْهَبِي)). قال أحمد عن ابن وهب: ((فلما غفل)).
٨٢ - باب : الحمائل وتعليق السيف بالعنق
٢٩٠٨ - حدّثنا سُليمانُ بنُ حَرب حدَّثَنَا حَمّادُ بنُ زيدٍ عن ثابت
عن أَنْسِ رضيَ الله عنه قال: كَانَ النبيِنَّهِ أَحْسَنَ النَّاسِ وَأَشْجَعَّ
النَّاسِ، وَلَقَدْ فَزِعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ لَيْلَةً فَخَرَجُوا نَحْوَ الصَّوْتِ ،
فَاسْتَقْبَلَهُمُ النِبِيِ نَّهِ وَقَدِ اسْتَبْرَأَ الْخَرَ وَهْوَ عَلَى فَرَسٍ لأَّبِي طَلَّحَةً
عُرْي، وَفِي عُنُقِهِ السَّيْفُ وَهْوَ يَقُولُ: ((لَمْ تُرَاعُوا، لَمْ تُرَاعُوا))،
ثُمَّ قَالَ: (( وَجَدْنَاهُ بَحْرًا - أَوْ قَالَ: إِنَّهُ لَبَحْرٌ - )).

١٩٥٧
٥٧ - كتاب الجهاد والسير
٨٣ - باب: حلية السيوف
٢٩٠٩ - حدّثنا أحمدُ بنُ محمد أخبرنا عبدُ الله أخبرنا الأوزاعي
قال : سمعتُ سليمانَ بنَ حَبيب قال : سمعتُ أَبًا أُمامة يقول :
لَقَدْ فَتَحَ الْفُتُوحَ قَوْمٌ مَا كَانَتْ حِلَُّ سُوفِهِمْ الذَّهَبَ وَلَا الْفِضَّةَ إِنَّمَا
كَانَتْ حِلْيَتُهُمُ الْعَلَابِيَّ وَالأَنُكَ وَالْحَديدَ )).
( العلابي ) : بفتح المهملة ، وتخفيف اللام ، وكسر الموحدة : جمع
علباء ، وهي / : العصب ، تؤخذ رطبة فيشد بها جفون السيف ، يلوي [١١٦/ب]
عليها فتجف ، وقيل : هو عصب العنق ، وهو أمتن ما يكون من عصب
البعير .
( والآنك ) : بالمد وضم النون ضربين : الرصاص .
٨٤ - باب : من علق سيفه بالشجر في السفر عند القائلة
٢٩١٠ - حدّثنا أبو اليمان أَخبرَنَا شُعيبٌ عن الزُّهريِّ قال :
حدَّثَنِي سِنانُ بنُ أَبِي سنانِ الدُّؤَلِيُّ وأَبو سلمة بنُ عبدِ الرّحمنِ ((أَنَّ
جابرَ بنَ عبدِ الله رضي الله عنهما أَخبر أَنْهُ غزا مع رسول الله وَله
قِبَل نَجدٍ ، فلما قَفَلَ رسول الله وَّ قَفَلَ معه، فَأَدرَكَتَهمُ القائلةُ
في وادٍ كثيرِ الْعِضَاهِ، فَنَزَلَ رسولُ اللهِ وَِّ وتفرَّقَ الناسُ يسَتَظِلُّونَ
بالشجَرِ، فَنزَلَ رسولُ اللهِ وَ لَ تحتَ سُمُرَةَ وعلَّق بها سيفه ، ونمنا
نَوْمَةً، فإذا رسولُ اللهِ وَلَهِ يدْعونا، وإذا عندَهُ أَعرابي ، فقال :
((إِنَّ هَذَا اخْتَرَطَ عَلَيَّ سَيْفِي وَنَا نَائِمٌ ، فَاسْتَيْقَظْتُ وَهْوَ فِي يَدِهِ
صَلْتًا، فَقَالَ : مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ فقلت: اللهُ)) ثَلاثًا، وَلَمْ يُعَاقِبْهُ
وَجَلَسَ)) (*).
(*) حديث ٢٩١٠، أطرافه في: (٢٩١٣، ٤١٣٤ إلى ٤١٣٦).

١٩٥٨
التوشيح شرح الجامع الصحيح
٨٥ - باب : لبس البَيْضَة
٢٩١١ - حدثنا عبدُ الله بنُ مَسْلَمَةَ حدَّثَنَا عبدُ العزيزِ بنُ أَبي
حازِمٍ عن أَبيهِ عن سَهلِ رضيَ الله عنه «أَنْهُ سُئِلَ عن جُرْحِ النبيُّ
وَ لَهُ يومَ أُحُد، فقال: جُرِحَ وَجْهُ النبيِّ وَّهِ وَكُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ
وَهُشْمَتِ الْبَيْضَةُ عَلَى رَأْسِه، فَكَانَتْ فَاطِمَةُ عَلَيْهَا السَّلامُ تَغْسِلُ
الدَّمَ وَعَلِي يُمْسِكُ ، فَلَمَّا رَأَتْ أَنَّ الدَّمَ لَا يَزِيدُ إِلا كَثْرَةً أَخَذَتْ
حَصِيرًا فَأَحْرَقَتْهُ حَتَّى صَارَ رِمَادًا، ثُمَّ أَلْزَقَتْهُ فَاسْتَمْسَكَ الدَّمُ)).
( البيضة ) : بفتح الموحدة : ما يلبس في الرأس من آلات الحرب .
٨٦ - باب : من لم ير كسر السلاح عند الموت
٢٩١٢ - حدّثنا عمرُو بنُ عبّاسِ حدَّثَنَا عبدُ الرّحمن عن سُفْيانَ
عن أَبي إِسحاقَ عن عَمْرِو بنِ الحارثِ قال: (( مَا تَرَكَ النبيُّنَّهُ
إِلا سلاحَهُ وَبَغْلَةً بَيْضَاءَ وَأَرْضًا بخيبر جَعَلَهَا صَدَقَةً)).
٨٧ - باب: تفرق الناس عن الإمام عند الْقَائلَة والاستظلال بالشجر
٢٩١٣ - حدّثنا أبو اليمانِ أَخبرَنَا شُعيبٌ عنِ الزُّهريِّ حدثنا
سِنانُ بن أبي سِنانٍ وأبو سَلمةَ أَن جابرًا أَخبرَهُ . حدثنا موسى بنُ
إسماعيلَ حدَّثَنا إبراهيمُ بنُ سعدٍ أَخبرنا ابنُ شِهابِ عن سِنانِ بنِ
أَبي سنان الدُّؤَلِيِّ أَنَّ جابرَ بنَ عبدِ الله رضي الله عنهما أَخبرَهُ (( أَنْه
غَزا معَ النبيِّ ◌َِّ فأدركتهمُ القائلةُ في وادٍ كثيرِ الْعِضَاهِ ، فتفرَّق
الناسُ في العِضاءِ يَستظِلُّونَ بالشجر، فنزَلِّ النبيِّ وَِّ تَحَتَ شجرةٍ
فعَلَّقَ بها سَيَفَهُ ثَمَّ نام ، فاستَيقَظَ وعندَهُ رجلٌ وهوَ لا يشعُرُ بهِ ،
فقال النبيُّ وَّةِ: ((إِنَّ هَذَا اخْتَرَطَ سَيْفي فقال: مَنْ يَمْنَعُكَ ؟
قُلْتُ: اللهُ)) فَشَامَ السَّيْفَ فَهَا هُوَ ذَا جَالِسٌ ثُمَّ لَمْ يُعَاقِبْهُ)).

١٩٥٩
٥٧ - كتاب الجهاد والسير
٨٨ - باب : ما قيل في الرماح
ويذكَرُ عنِ ابنِ عمرَ عن النبيِّ ◌َّه قال: (( جُعِلَ رِزْقِي تَحْتَ
ظِلِّ رُمْحِي، وَجُعلَ الذّلَّةُ وَالصَّغَارُ عَلَى مَنْ خَالَفَ أَمْرِي)).
٢٩١٤ - حدّثنا عبدُ الله بنُ يوسُفَ أَخبرَنَا مالكٌ عن أَبي النَّضْرِ
مَولى عُمرَ بنِ عُبِيدِ الله عن نافع مولى أبي قتادةَ الأَنصاريِّ عن أَبي
قتادة رضي الله عنه أَنْهُ كان مِعَ رسولِ الله وَِّ حتّى إِذا كان ببعضِ
طريقٍ مكة تخلَّفَ معَ أَصحابٍ له مُحْرِمِينَ وهو غير مُحْرِمٍ ، فرأى
حمارًا وَحشيّاً ، فاستَوى على فرَسهِ ، فسألَ أَصحابَهُ أَن يُناولوهُ
سَوَطَهُ فَأَبَوا ، فَسَأَلهم رُمحَهُ فأبوا ، فَأَخَذَهُ ثمَّ شدَّ على الحمارِ
فقَتَله، فأَكلَ منهُ بعضُ أَصحابِ النّبِيِّ نَّهِ وأَبى بعضٌ، فلمّا
أَدْرَكوا رسولَ الله وَّ سَأَلُوهُ عن ذلك، قال: ((إنَّمَا هِيَ طُعْمَةٌ
أَطْعَمَكُمُوهَا اللهُ )).
وعن زيد بن أَسْلَمَ عن عطاء بن يسار عن أَبي قَتَادةَ في الحمارِ
الوَحشيِّ مثلُ حَديثِ أَبِي النَّضرِ : قال: (( هَلْ مَعَكُمْ مِنْ لَحْمِهِ
شَيْءٌ؟)).
( ويذكر عن ابن عمر) ، أخرجه أحمد (١) .
( والصغار ) : بفتح المهملة والمعجمة ، بذل الجزية .
٨٩ - باب : ما قيل في درع النبي ◌ّ والقميص في الحرب
وقال النبي وَّهِ: ((أَمَّا خَالِدٌ فَقَدِ احْتَبَسَ أَدْرَاعَهُ فِي سَبِيلِ اللهِ»(٢).
(١) رواه أحمد فى ((مسنده)) (٥٠/٢، ٩٢)، وانظر: ((الفتح)) (١١٦/٦)،
و((التغليق)) (٩٥٥)، و((مشكل الآثار)) (٨٨/١).
(٢) طرف من حديث تقدم موصولاً في كتاب الزكاة .

١٩٦٠
التوشيح شرح الجامع الصحيح
٢٩١٥ - حدّثنا محمدُ بنُ المُثَنَّى حدَّثَنَا عبدُ الوَهّاب حدَّثَنَا خالدٌ
عن عكرمةَ عنِ ابنِ عباسٍ رضيَ الله عنهما قال : قال النبيّ
وَسيكم
صَلالله
عَدي
وهو في قُبَّة: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَنْشُدُكَ عَهْدَكَ وَوَعْدَكَ ، اللَّهُمَّ إِنْ
شِئْتَ لَمْ تُعْبَدْ بَعْدَ الْيَوْمِ)) فَأَخذَ أَبو بكرٍ بيدِه فقال: حَسْبُكَ يا
رسول الله ، فقد أَلْحَحْتَ على ربك وهو في الدرع ، فخرج وهو
يقول: ((سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبْرَ ، بَلِ السَّاعَةُ مَوَّعِدُهُمْ
وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ )) (*).
وقال وُهَيْبٌ: حدَّثَنَا خالدٌ ((يومَ بَدْر)).
٢٩١٦ - حدّثنا محمدُ بنُ كثير أَخبرَنَا سفيانُ عن الأعمشِ عن
إِبراهيمَ عنِ الأَسْودِ عن عائشةَ رضيَ الله عنها قالت: (( تُوُفِّيَ
رسول الله وَله ودرعهُ مَرهونةٌ عندَ يهوديّ بِثَلاثِينَ صاعًا من شعيرٍ))
وقال يَعْلَى: حدَّثَنَا الأَعمشُ ((دِرْعٌ من حديدٍ )). وقال مُعَلَّى :
حدّثَنا عبد الواحد حدَّثَنا الأعمشُ وقال: (رَهَنَهُ درعًا من حديد)).
٢٩١٧ - حدّثْنا موسى بنُ إِسماعيلَ حدَّثَنَا وُهَيْبٌ حدّثَنَا ابْنُ
طاوُسٍ عن أَبيهِ عن أَبي هريرةَ رضيَ الله عنه عن النبيِّ يَّ قال :
(( مَثَلُ الْبَخِيلِ وَالْمُتَصَدِّقِ مَثَلُ رَجُلَيْنِ عَلَيْهِمَا جُبَّتَانِ مِنْ حَدِيدٍ قَد
اضْطَرَّتْ أَيْدِيهِمَا إِلَى تَرَاقِيهِمَا فَكُلَّمَا هَمَّ المتَصدِّقُ بَصَدَقَتْهِ أَّسَعَتَّ
عَليه حَتَّى تُعَفِّىَ أَثْرَهُ، وَكُلما هَمَّ البَخِيلُ بالصَّدَقَة انْقَبَضَتْ كُلُّ
خَلْقَةٍ إِلَى صَاحِبَتِهَا وَتَقَلَّصَتْ عَلَيْهِ وَانْضَمَّتَّ يَدَاهُ إِلَّى تَرَاقِيهِ))،
فَسَمِعَ النبيَّ نَّهِ يقول: ((فَيَجْتَهِدُ أَنْ يُوَسِّعَهَا فَلا تَتَسِعُ)).
(*) حديث ١٩١٥، أطرافه في : (٣٩٥٣، ٤٨٧٥، ٤٨٧٧) .