Indexed OCR Text
Pages 1821-1840
١٨٢١ ٥٣ - كتاب الشهادات الله ، أحْمِي سَمعي وبَصَري ، والله ما عَلَمْتُ عليها إلا خيرًا . قالت : وهيَ التي كانت تُساميني ، فعصَمَها الله بالوَرَعِ)). قال : وحدَّثَنَا فُلَيْحُ عن هشامٍ بن عُروةَ عن عُرْوَةَ عن عائشةَ وعبدِ الله بنِ الزُّبَيرِ مثله . قال : وحدَّثَنَا فُلَيَحٌ عن ربيعة بنِ أبي عبدِ الرّحمنِ ويحيى بنِ سعيدِ عن القاسمِ بنِ محمدِ بنِ أبي بكرٍ مثلَه . ( وأفهمني بعضه أحمد ) : هو كلام البخاري ، وقيل : سليمان ، فعلى الأول قيل : هو ابن حنبل ، وقيل : ابن النضر النيسابوري ، وعلى الثاني هو ابن يونس . ١٦ - باب : إذا زَكَّى رجل رجلاً كفاه وقال أَبو جَميلةَ : وَجَدْتُ مَنْبُوذًا، فَلَمَّا رَآنِي عُمَرُ قال : عَسَى الْغُوَيْرُ أَبْؤُسَا كَأَنَّهُ يَتَهِمُنِي قال عَرِيفِي: إِنَّهُ رَجُلٌ صَالِحٌ ، قال : كَذَاكَ اذْهَبْ وَعَلَيْنَا نَفَقَتُهُ . ٢٦٦٢ - حدّثنا محمدُ بن سَلَاَمٍ أَخبرَنَا عبدُ الوَهابِ حدَّثَنَا خالدٌ الْحَذَّاءُ عن عبدِ الرّحمنِ بنِ أَبي بكرةَ عن أَبيهِ قال : أَثنى رجلٌ على رجلٍ عندَ النبيِّ وََّ فقال: ((وَيْلَكَ قَطَعْتَ عُنُقَ صَاحبكَ قَطَعْتَ عُنُقَ صَاحِبكَ مِرَارًا))، ثُمَّ قَالَ: ((مَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَدِحًا أَخَاهُ لا مَحَالَةَ فَلْيَقُلْ أَحْسَبُ فُلانًا وَاللهُ حَسِيبُهُ وَلا أُزَكِّي عَلَى الله أَحَدًا أَحْسِبُهُ كَذَا وَكَذَا إِنْ كَانَ يَعْلَمُ ذَلِكَ مِنْهُ)) (*) . ( أبو جميلة) / بالجيم مكبر، اسمه: ((سنين)) بمهملة ونونين [١١١/ب] مصغر(١). (*) حديث ٢٦٦٢، طرفاه في: (٦٠٦١، ٦١٦٢). (١) واسم أبيه ((فرقد)) قال ابن سعد: هو سلمى، وقال غيره : هو ضمري، = ١٨٢٢ التوشيح شرح الجامع الصحيح ( منبوذاً) بالمعجمة : لقيطاً . ( عسى الغوير أبؤساً ) ، هو مثل مشهور ، يقال فيما ظاهره السلامة ، ويخشى منه العطب، والغوير تصغير غار، وأبؤس جمع ((بؤس)) : وهو الشدة ، ونصب خبر عسى ، وأصله أن قوماً دخلوا غاراً يبيتون فيه ، فانهار عليهم فقتلهم ، فقيل ذلك لكل من دخل في أمر لا يعرف عاقبته . ١٧ - باب : ما يكره من الإطناب في المدح وليقل ما يعلم ٢٦٦٣ - حدّثنا محمدُ بنُ صَبَّاحِ حدَّثَنَا إِسماعيلُ بنُ زكرياء حدثني بُرَيْدُ بْنُ عبد الله عن أَبي بُرْدَةَ عن أَبي موسى رضي الله عنه قال: سَمَعَ النبيُّ بَّهَ رجُلاً يُثني على رجُل ويطريهِ في مدحِهِ فقال: ((أَهْلَكْتُمْ أَوْ قَطَعْتُمْ ظَهْرَ الرَّجُلِ)) (*). ( يطريه ) : بضم أوله ، والإطراء : مدح الشخص بزيادة على ما فيه . ١٨ - باب : بلوغ الصبيان وشهادتهم وقول الله تعالى وَإِذَا بَلَغَ الأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَذِنُوا ﴾ (١) وقال مغيرةُ : احتلَمتُ وأَنا ابنُ ثنتي عشرةَ سنة . وبُلوغُ النساءِ في الحَيضِ لقوله عزَّ وجلَّ: ﴿ وَاللائى يَتَسْنَ منَ الْمَحِيضِ - إِلى قَوله - أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ (٢). وقالَ الَحَسنُ بَنُ صالَحَ: أَدْرَكْتُ جَارَةً لَنَا جَدَّةً بِنْتَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ سَنَةً . = وقيل : سليطي ، وقد ذكره العجلي وجماعة في التابعين . قال الحافظ: وسيأتي في ((غزوة الفتح)) ما يدل على صحبته ، وقد ذكره آخرون في الصحابة ، ثم قال : وفي الرواة أبو جميلة آخر اسمه: (( ميسرة الطهوي)) بضم الطاء المهملة وفتح الهاء ، وهو كوفي روى عن عثمان وعلي ، وليس له صحبة اتفاقاً ، ووهم من جعله صاحب هذه القصة كالكرماني. ا هـ (الفتح: ٣٢٤/٥). (*) حديث ٢٦٦٣، طرفه في: (٦٠٦٠). (١) النور : ٥٩ . (٢) الطلاق : ٤ . ١٨٢٣ ٥٣ - كتاب الشهادات ٢٦٦٤ - حدّثنا عُبَيْدُ الله بنُ سعيد حدَّثَنَا أَبو أسامةَ قال : حدَّثَنِي عُبَيْدُ الله قال : حدثَنَي نافعٌ قال : حدَّثَني ابنُ عمرَ رضيَ الله عنهما: ((أَنَّ رسولَ اللهِ وَلَه عرَضَهُ يَوْمَ أُحدٍ وهو ابن أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً فلم يُجِزْني ، ثمّ عَرضني يومَ الخندق وأَنا ابنُ خمسَ عشرةَ فأجازني )) قال نافع : فقدِمتُ على عمرَ بنِ عبدِ العزيزِ وهو خَليفةٌ فحدثتهُ هذا الحديثَ فقال : إن هذا لحدَّ بين الصغيرِ والكبير، وكتبَ إِلى عُمَّالِهِ أن يَفْرِضُوا لمنَ بَلِغَ خمسَ عشرةَ (*) . ٢٦٦٥ - حدّثنا عليٌّ بنُ عبدِ الله حدَّثَنَا سفيانُ حدَّثَنَا صَفْوانُ بنُ سُلَيْمٍ عن عطاءِ بنِ يَسارٍ عن أبي سعيدِ الخُدريِّ رضيَ الله عنه يَبلُغُ بِهِ النبيَّ وَّه قال: ((غُسْلُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ)). ١٩ - باب : سؤال الحاكم الْمُدَّعيَ هل لك بينة ؟ قبلَ اليمين ٢٦٦٦، ٢٦٦٧ - حدّثنا محمد أَخبرَنَا أَبو معاويةَ عنِ الأَعمش عن شَقِيقِ عن عبد الله رضيَ الله عنه قال: قال رسولُ اللهِ وَةِ : (( مَنْ حَلَفََّ عَلَى يَّمِينِ وَهْوَ فِيهَا فَاجِرٌ لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَلَ امْرِيٍ مُسْلِمٍ لَفِيَ اللهَ وَهْوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ )). قال: فقال الأَشْعَثُ بنُ قيس : فِيَّ والله كان ذلك، كان بيني وبين رجُلٍ منَ اليهودِ أَرضٌ فجحَدني فقدَّمتُهُ إِلى النبيِ وَلَه فقال لي رسولُ اللهِ وَهُ: ((أَلَكَ بَيِّنَةٌ؟)) قال: قُلْتُ: لا، قال: فَقَالَ لِلْيَهُودِيِّ: ((احْلفْ))، قال: قُلْتُ : يَا رَسُولَ الله، إِذَا يَحْلِفُ وَيَذْهَبُ بِمَالِي، قال: فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَّ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنَا قَليلاً ﴾ (١) إلى آخر الآية)). (*) حديث ٢٦٦٤، طرف في : (٤٠٩٧). (١) آل عمران: ٧٧، وانظر ((أسباب النزول)) للواحدي (ص/٧٩ - ٨١- بتحقيقي). ١٨٢٤ التوشيح شرح الجامع الصحيح ٢٠ - باب: اليمين على المُدَّعَى عليه في الأموال والحدود وَّه : ((شَاهِدَاكَ أَوْ يَمينُهُ)). وقال قُتَيَبةُ: حدَّثَنَا 93 وقال النبى سُفيانُ عن ابنِ شُبْرُمَةَ كلمني أَبو الزِّادِ في شهادةِ الشاهد ويَمين المدَّعي، فقلتُ: قال الله تعالى: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَّيْنِ مِنَّ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرٍ أَتَانِ مِمَّنْ تَرَضَوْنٌ مِّنَ الشَّهَدَاءِ أَنَّ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذْكَرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى﴾ (١) . قلتُ : إذا كان يُكتفى بشهادة شاهد ويمين المُدَّعي فما تحتاج أن تُذَكِّرَ إحداهما الأخرى ما كان يَصْنَعُ بذكر هذه الأخرى ؟ . ٢٦٦٨ - حدّثنا أبو نُعَيم حدَّثَنا نافعُ بنُ عمرَ عنِ ابنِ أَبي مليكةَ قال : ((كتبَ ابنُ عبّاسٍ رضيَ الله عنهما إليَّ: أَن النبيَّ وَّ قَضَى بِالْيَمِينِ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَّيْهِ . ٢٦٦٩، ٢٦٧٠ - حدّثنا عثمانُ بن أبي شَيبَة حدَّثَنا جَرِيرٌ عن منصورِ عن أَبي وائل قال : قال عبدُ الله : مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينِ يَسْتَحِقُّ بِهَا مَالاَ لَقِيَّ اللهَ وَهْوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ ، ثم أنزل الله تصديق ذلك: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْد الله وَأَيْمَانِهِمْ - إلَى - عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (٢)، ثمَّ إِنَّ الأَشعَثَ بَنَ قَيس خّرَجَ إلينا فقال: ما يُحْدَّثْكم أَبو عبد الرّحمنِ ؟ فحدَّثْناهُ بما قال، فقال: صَدَقَ لَفِيَّ أُنْزِلَتْ، كان بيني وبينَ رَجُلٍ خُصومةٌ في شيءٍ ، فاختصمنا إلى رسول الله وَّه فقال: ((شَاهَدَاكَ أَوْ يَمينُهُ))، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّهُ إِذَا يَحْلِفُ وَلَا يُبَالِي، فقال النَّبِيُّ وَهِ: ((مَنْ حَلَفَ عَلَىَ يَمِيْنِ يَسْتَحْقُّ بِهَا مَالاَ وَهْوَ فِيهَا فَاجِرٌ لَقِيَ اللهَ وَهْوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ))، فَأَنْزَلَ اللهُ تَصْدِيقَ ذَلِكَ ثُمَّ اقْتَرَأَ هَذِه الْآيَةَ)). (١) البقرة: ٢٨٢ . (٢) آل عمران : ٧٧ . ١٨٢٥ ٥٣ - كتاب الشهادات ( شاهداك ) : رفع بفعل مضمر ، قال سيبويه: تقديره: (( ما قال شاهداك))، وقال غيره : الأصل لك إقامة شاهديك ، أو طلب يمينه ، فحذف الخبر للعلم به ، ثم المضاف ، وأقيم المضاف إليه مقامه . ٢١ - باب : إذا ادعى أو قذف فله أن يلتمس البينة وينطلقَ لطلب البينة ٢٦٧١ - حدّثنا محمدُ بنُ بشّارِ حدَّثَنَا ابن أَبِي عَدِيِّ عن هشامٍ عن عِكْرِمَةَ عنِ ابنِ عبّاسٍ رضيَ الله عنهما : أَنَّ هلالَ بنَ أُمَّية قَذْفَ امرأَتَهُ عندَ النبيِّ ◌َِّ بِشَريكِ بنِ سَحماءَ، فقال النبيِّ وَّ: ((الْبَيِّنَةُ أَوْ حَد فِي ظَهْرِكَ))، فقال: يَا رَسُولَ الله، إذَا رَأَى أَحَدُنَا عَلَى امْرَأَتِه رَجُلاً يَنْطَلَقُ يَلْتَمِسُ الْبَيِّنَةَ فَجَعَلَ يَقُولُ: ((الْبَيِّنَةُ وَإِلا حَدَ فِي ظَهْرِكَ ، فَذَكَرَ حَديثَ اللِّعان)) (*). ( سحماء ) : بمهملتين بوزن حمراء . ( البينة ) : بالنصب ، أي : أحضر علي . ٢٢ - باب : اليمين بعد العصر ٢٦٧٢ - حدّثنا عليّ بنُ عبدِ الله حدّثَنَا جَرِيرُ بنُ عبدِ الحميدِ عنِ الأَعمشِ عن أَبي صالحٍ عن أبي هريرةَ رضيَ الله عنه قال : قال رسولُ اللهِ وَهُ: ((ثَلاثَةٌ لا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِم وَلا يُزَكِيْهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ: رَجُلٌ عَلَى فَضْلِ مَاءٍ بِطَرِيقٍ يَمْنَعُ مِنْهُ ابْنَ السَّبِيلِ، وَرَجُلٌ بَايَعَ رَجُلاً لا يُبَابِعُهُ إِلَ لِلدِّنْيَا فَإِنَّ أَعْطَاهُ مَا يُرِيدُ وَفَى لَهُ وَإِلا لَمْ يَفِ لَهُ، وَرَجُلٌ سَاوَمَ رَجُلاً بِسِلْعَةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ فَحَلَفَ بِاللهِ لَقَدْ أُعْطِيَ بِهَا كَذَا وَكَذَا فَأَخَذَهَا )) . (*) حديث ٢٦٧١، طرفاه في : (٤٧٤٧، ٥٣٠٧) . ١٨٢٦ التوشيح شرح الجامع الصحيح ( فضل ماء ) أي : فضل عن كفاية السابق إليه ، وفي التخفيف هاهنا. ٢٣ - باب : يحلف المدعى عليه حيثما وجبت عليه اليمين ولا يُصرف من موضع إلى غيره قَضى مَروانُ باليمين على زيدِ بنِ ثابتٍ على المنبرِ فقال: أَحلفُ له مكاني ، فجعلَ زيدٌ يحلِفُ ، وأَبِىَ أَن يَحْلِفَ على المِنِبرِ ، فجعلَ مَروانُ یَعجبُ منهُ . وقال النبيُّ وَّ: ((شَاهِدَاكَ أَوْ يَمِينُهُ)) فلم يخص مكانًا دون مكان . ٢٦٧٣ - حدّثْنا مُوسى بنُ إسماعيلَ حدَّثَنا عبدُ الواحدِ عنِ الأَعمش عن أَبي وائلٍ عن ابنِ مَسعودٍ رضي الله عنه عنِ النبيِّ وَّل قال: ((مَنْ حَلَفَ عَّلَى يَمِينٍ لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالاَ لَفِيَ اللهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ )) . ٢٤ - باب : إذا تسارع قوم في اليمين ٢٦٧٤ - حدّثنا إسحاقُ بنُ نَصرِ حدَّثَنا عبدُ الرزَّاق أَخبرَنَا مَعْمَرٌ عن هَمَّامٍ عن أبي هريرةَ رضيَ الله عنه: ((أَنَّ النبيَّ وَّ عَرَضَ عَلَى قَوْمِ الْيَمِينَ فَأَسْرَعُوا فَأَمَرَ أَنْ يُسْهَمَ بَيْنَهُمْ فِي الْيَمِينِ أَيُّهُمْ يَحْلِفُ )) . ( يسهم ) : يفزع . ٢٥ - باب: قول الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْد اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنَّا قَليلاً أُولئكَ لا خَلاقَ لهم في الآخِرِةِ ، ولا يُكلِّمهم الله ولا و ءَ ينظُرُ إليهم يوم القيامة ولا يُزَكيهم ولهم عذاب أَلِيم ﴾ (١) (١) آل عمران : ٧٧ . ١٨٢٧ ٥٣ - كتاب الشهادات ٢٦٧٥ - حدّثني إسحاقُ أَخبرَنَا يَزِيدُ بن هارونَ أَخبرنا الْعَوَّامُ حدَّثَنِي إِبراهيمُ أَبو إسماعيلَ السَّكْسَكِيُّ سمِعَ عبدَ الله بنَ أَبِي أَوفى رضيَ الله عنهما يقول: (( أَقامَ رجُلٌ سلعتَهُ فحَلَفَ بالله لقد أُعطَى بها ما لم يُعطَها ، فَزَلَتْ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنَّا قَليلاً ﴾ . وقال ابنُ أَبي أوفى: (( النَّاجِشُ: آكِلُ رِبًا خَائِنٌ )) . ٢٦٧٦، ٢٦٧٧ - حدّثنا بشرُ بنُ خالد حدَّثَنا محمدُ بنُ جَعفر عن شُعبةَ عن سليمانَ عن أَبي وائلٍ عن عبدِ الله رضيَ الله عنهُ عنِ النبيِّ وَِّ قال: ((مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينِ كَاذِبًا لِيَقْتَطِعَ مَالَ رَجُلٍ - أَوْ قَالَ : أَخِيهِ - لَقِيَ اللهَ وَهْوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ)) ، وَأَنْزَلَ اللهُ تَصْدِيقَ ذَلِكَ فِي الْقَرَأَنِ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ الله وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَّنَا قَليلاً﴾ الآية، فلَفيَنِي الأَشْعَثُ فقال: ما حدّثَكم عبدُ اللهَ اليومَ ؟ قلَتُ : كذا وكذا . قال : فِيَّ أنزلت . ٢٦ - بابٌ: كيف يُستحلف ؟ قال تعالى: ﴿ يَحْلِفُونَ بالله لَكُمْ﴾ (١) ، وَقَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ثُمَّ جَاءُوكَ يَحْلِفُونَ بَالله إِنْ أَرَدْنَا إِلا إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا﴾ (٢)، يقال: بالله، وتاللّه، وواللَّهَ. وقال النبي رَّ: ((وَرَجُلٌ حَلَفَ بِاللهِ كَاذِبًا بَعْدَ الْعَصْرِ ، وَلا يُحْلَفُ بِغَيْرِ اللهِ)) (٣) . ٢٦٧٨ - حدّثنا إسماعيلُ بنُ عبد الله قال: حدَّثَني مالكٌ عن (١) التوبة : ٦٢ . (٢) النساء : ٦٢ . (٣) طرف من حديث أبي هريرة تقدم موصولاً برقم (٢٦٧٢) . ١٨٢٨ التوشيح شرح الجامع الصحيح عمِّهِ أَبِي سُهيل عن أَبيِهِ أَنْهُ سمِعَ طلحةَ بنَ عُبَيْدِ الله رضي الله عنه يقول: جاءَ رجُلٌ إلى رسول الله وَّهِ فإذا هوَ يسألُهُ عنِ الإِسلام، فقال رَسُول اللهِ وَهِ: ((خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَّة)»، فقال: هَلْ عَلَىَّ غَيْرُهَا؟ قال: ((لا، إلا أَنْ تَطَّوَّعَ))، فقالَ رَسُولُ اللهِ وَهُ: ((وَصِيَامُ شهر رَمَضَانَ))، قال: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهُ؟ قال: ((لا، إلا أَنْ تَطَّوَّعَ))، قال: وَذَكَرَ لَهُ رسول الله وَه الزَّكَاةَ، قال: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا؟ قال: ((لا، إلا أَنْ تَطَّوَّعَ))، فَأَدْبَرَ الرَّجُلُ وَهْوَ يَقُولُ: وَالله لا أَزِيدُ عَلَى هَذَا وَلا أَنْقُصُ، قال رَسُولُ اللهِ وَخَّهُ: ((أَفْلَحَ إِنْ صَدَقَ)). ٢٦٧٩ - حدّثنا مُوسَى بنُ إِسماعيلَ حدَّثَنَا جُوَيريةُ قال: ذَكَر نافعٌ عن عبدِ الله رضي الله عنه أنَّ النبيَّ وَلَه قال: ((مَنْ كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفٌ بِاللهِ أَوْ لِيَصْمُتْ)) (*). ٢٧ - باب : من أقام البينة بعد اليمين وقال النبيُّ ◌ََّ: ((لَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَلْحَنُ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ)) (١). وقال طاوُسٌ وإِبراهيمُ وشُرَيْحٌ : البَِّةُ العادلةُ أَحقُّ منَ اليمينِ الفاجرة (٢) . ٢٦٨٠ - حدّثنا عبدُ الله بنُ مَسْلمةَ عن مالكِ عن هشامِ بنِ عروةَ عن أَبيهِ عن زَيَنبَ عن أُمِّ سَلمةَ رضيَ الله عنها أَنَّ رسولَ الله وَّه قال: ((إِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَلْحَنُ بِحُجَّتِهِ مِن (*) حديث ٢٦٧٩، أطرافه فى: (٣٨٣٦، ٦١٠٨، ٦٦٤٦، ٦٦٤٨). (١) طرف من حديث الباب . (٢) قال الحافظ : أما قول طاووس وإبراهيم فلم أقف عليهما موصولين ، وأما قول شريح فوصله البغوي في (( الجعديات)). ١٨٢٩ ٥٣ - كتاب الشهادات بَعْض فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ بِحَقِّ أَخِيهِ شَيْئًا بِقَوْلِهِ ، فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ فَلا يَأْخُذْهَا )). ( ألحن بحجته ) : أعرف بها وأفطن لها من غيره من اللحن بالتحريك : ((الفطنة)) . ٢٨ - باب : من أمر بإنجاز الوعد وفَعَلَهُ الحسنُ ، ﴿واذكر في الكتاب إسماعيلَ إنّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْد﴾ (١) . وقَضى ابنُ الأَشْوَعِ بِالْوَعد . وقال المسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ: ((سمعتُ النبيَّ وَّهِ وَذَكَرَ صهرًا لهُ قال : وعدني فَوَفَى لي)). قال أبو عبد الله: ورأيتُ إسحاقَ بنَ إِبراهيمَ يَحتجُّ بحدِيثِ ابنِ أَشْوَعَ . ٢٦٨١ - حدّثنا إبراهيمُ بنُ حمزة حدَّثَنَا إِبراهيمُ بنُ سعدٍ عن صالح عنِ ابنِ شهابٍ عن عُبَيْدِ الله بنِ عبدِ الله أَنَّ عبدَ الله بنَ عبّاسٍ رضيَ الله عنهما أَخبرَه قال: أَخبرَنِي أَبو سُفيانَ أَن هِرَقَل قال لَهُ: ((سَأَلْتُكَ مَاذَا يَأْمُرُكُمْ، فَزَعَمْتَ أَنّهُ يأمر بِالصَّلاة وَالصِّدْقِ وَالْعَفَافِ وَالْوَفَاء بِالْعَهْدِ وَأَدَاءِ الأَمَانَةِ، قَالَ : وَهذه صفَةُ نَبِيِّ )) . ٢٦٨٢ - حدّثنا قُتَيبةُ بنُ سعيد حدَّثَنا إسماعيلُ بن جَعفرٍ عن أَبي سُهَيْلِ نافعٍ بنِ مالكِ بنِ أَبي عامرٍ عن أَبيهِ عن أبي هريرةَ رضيَ الله عنهُ أَنَّ رسولَ الله قال: ((آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلاثٌ إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ )). (١) مريم : ٥٤ . ١٨٣٠ التوشيح شرح الجامع الصحيح ٢٦٨٣ - حدّثنا إبراهيمُ بنُ موسَى أَخبرَنَا هشامٌ عنِ ابنِ جَريج قال : أَخبرَنَي عمرُو بنُ دينار عن محمدِ بنِ عليّ عن جابرِ بنِ عبدِ الله رضيَ الله عنهم قال: ((لما ماتَ النبيُّ وَهِ جَاءَ أَبَا بَكْرٍ مَالَّ مِنْ قِبَلِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ، فقال أَبُو بَكْرٍ : مَنْ كَانَ لَهُ عَلَى النّبِيِّ وَِّ دَيْنُ أَوْ كَانَتْ لَهُ قِبَلَهُ عِدَةٌ فَلْيَأْتِنَا. قال جابرٌ : فقلتُ وعَدَني رسولُ الله ◌َّ أَن يُعطِيَني هكذا وهكذا وهكذا - فبسَطَ يدَيَهِ ثلاثَ مرّاتٍ - قال جابرٌ : فَعَدّ في يَدِى خَمْسَمِائَةٍ ثُمَّ خَمْسَمِائَةٍ ثم خمسمائة )) . ٢٦٨٤ - حدّثنا محمدُ بنُ عبد الرَّحيم أَخبرَنَا سعيدُ بنُ سليمانَ حدَّثَنَا مَروانُ بنُ شُجَاعِ عن سالمِ الأَفطَس عن سعيدِ بنِ جَبَير قال: (( سألني يهوديُّ من أَهلِ الْحِيرَةِ ، أَيَّ الأَجَلَيْنِ قضى موسى؟ قلت : لا أدري حتى أقدَم على حَيْرِ العرب فأسأله ، فقدمت فسألت ابن عباس فقال : قَضى أكْثَرَهُمَا وَأَطْيَبَهُمَا إِنَّ رَسُولَ الله وَّ إِذَا قَالَ فَعَلَ)). ٢٩ - باب : لا يسأل أهل الشرك عن الشهادة وغيرها (١) (١) اختلف السلف في حكم شهادة الكفار على ثلاثة أقوال : فذهب الجمهور إلى ردها مطلقاً ، وذهب بعض التابعين إلى قبولها مطلقاً - إلا على المسلمين - وهو مذهب الكوفيين ، فقالوا : تقبل شهادة بعضهم على بعض ، وهي إحدى الروايتين عن أحمد ، وأنكرها بعض أصحابه ، واستثنى أحمد حالة السفر ، فأجاز فيها شهادة أهل الكتاب . وقال الحسن وابن أبي ليلى والليث وإسحاق : لا تقبل ملة على ملة ، وتقبل بعض الملة على بعضها لقوله تعالى : ﴿ فأغرينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة ﴾ . قال الحافظ : وهذا أعدل الأقوال لبعده عن التهمة ، واحتج الجمهور بقوله تعالى : ﴿ ممن ترضون من الشهداء﴾، وبغير ذلك من الآيات والأحاديث. ١٨٣١ ٥٣ - کتاب الشهادات وقال الشعبيّ: لا تجوز شهادةُ أَهل الملَل بعضهم على بعض لقوله تعالى : ﴿فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَاَلْبَغَّضَّاءَ﴾(١) . وقال أبو هريرة عن النبيِّ نَّهِ: ((لا تُصَدِّقُوا أَهْلَ الْكِتَابِ وَلا تُكذّبُوهُمْ، وَقُولُوا: ﴿ آمَنَّا بالله وَمَا أُنْزِلَ﴾ (٢) الآية)). ٢٦٨٥ - حدّثنا يحيى بنُ بُكَيرِ حدَّثَنَا اللَّيثُ عن يونُسَ عنِ ابنِ شهاب عن عُبَيْدِ الله بنِ عُتْبةَ عن ابنِ عبّاسٍ رضيَ الله عنهما قال : ((يا مَعشرَ المسلمينَ، كيفَ تَسْأَلُونَ أَهلِّ الكتابِ وكتابُكم الذي أُنْزِلَ على نبيِّهِ وَّ أَحْدَثُ الأخبارِ بالله تَقْرُونَهُ لم يُشَبْ ؟ وقد حدَّثَكُمُ الله أَنَّ أَهلَ الكتابِ بدَّلوا ما كَتَبَ الله وغيَّروا بأيديهمُ الكتابَ فقالوا : ﴿ هذا من عند الله لَيَشْتروا به ثمنا قليلاً ﴾ أَفلا يَنهاكم ما جاءَكم منَ العلْمِ عن مُسَاءَلَتهمْ؟ لا والله ما رأينا منهم رجُلاً قطُّ يَسألُكُم عنِ الذي أُنزِلَ عليكم)) (*) . ( أحدث الأخبار بالله ) أي : أقربها إلينا إنزالاً . ( لم يُشب ) : بضم أوله وفتح المعجمة وموحدة : لم يخلط . ٣٠ - بابٌ: القرعةُ في المشكلات وقولِهِ : ﴿إِذْ يَلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ﴾ (٣) . (١) المائدة : ١٤، والأثر وصله سعيد بن منصور، وعبد الرزاق ، وابن أبي شيبة بنحوه ، وعند ابن أبي شيبة عن نافع وطائفة الجواز مطلقاً ، وروى عبد الرزاق عن معمر ، عن الزهري الجواز مطلقاً . اهـ (الفتح: ٣٤٥/٥) . (٢) وصله البخاري في تفسير سورة البقرة ( آية / ١٣٦ ) من طريق أبي سلمة عن أبي هريرة ، وفيه قصة . (*) حديث ٢٦٨٥، أطرافه في: (٧٣٦٣، ٧٥٢٢، ٧٥٢٣) . (٣) آل عمران : ٤٤ . ١٨٣٢ التوشيح شرح الجامع الصحيح وقال ابنُ عبّاسِ : اقتَرَعوا فجَرَتِ الأقلام مع الْجريَة ، وعال قلم زكرياء الْجريَةَ فكفلها زكرياء (١) . وقوله: ﴿فَسَاهَمَ﴾ (٢) أَفْرَعَ، ﴿فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ﴾ (٣) مِنَ الْمَسْهُومِينَ . وقال أبو هريرة: ((عَرَض النبيُّ وَِّ على قومِ اليمينَ فَأَسْرَعوا، فَأَمْرَ أَن يُسْهِمَ بينَهم في اليمينِ أَيُّهم يَحِلِفُ)) (٤). ٢٦٨٦ - حدّثنا عمرُ بنُ حفصِ بنِ غِياثِ حدَّثَنَا أَبي حدَّثَنَا الأَعمشُ قال : حدَّثَني الشعبيُّ أَنَّهُ سمَعَ النُّعْمانَ بنَ بَشيرٍ رضيَ الله عنهما يقول: قالَ النبيُّ وَّهِ: ((مَثَلُ الْمُدْهِنِ فِي حُدُودِ اللهِ وَالْوَاقِعِ فِيهَا مَثَلُ قَوْمِ اسْتَهَمُوا سَفِينَةً فَصَارَ بَعْضُهُمْ فِي أَسْفَلِهَا وَصَارَ بَعْضُهُمْ فِي أَعْلَاهَا فَكَانَ الَّذِي فِي أَسْفِلِهَا يَمُرُّونَ بِالْمَاءِ عَلَى الَّذِينَ فِي أَعْلَاهَا فَتَأَذَّوْا بِه فَأَخَذَ فَأْسًا، فَجَعَلَ يَنْقُرُ أَسْفَلَ السَّفِينَةِ فَأَتَوْهُ فَقَالُوا : مَلَكَ ؟ قَال تَأَذَّيْتُمْ بِي وَلا بُدَّ لِي مِنَ الْمَاءِ فَإِنَّ أَخَذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَنْجَوْهُ وَنَجَوْاْ أَنْفُسَهُمْ وَإِنْ تَرَكُوهُ أَهْلَكُوهُ وَأَهْلَكُوا أَنْفُسَهُمْ)). ٢٦٨٧ - حدّثنا أبو الَيمانِ أَخبرَنَا شُعيبٌ عنِ الزُّهريِّ قال : حدَّثَني خارجةُ بنُ زيد الأَنصاريُّ أَنَّ أُمَّ العَلاءِ امرأةً من نسائهم قد بايَعَتِ النبيَّ ◌َّهِ أَخبرَتْهُ: أَنَّ عثمانَ بنَ مَظعونٍ طارَ له سَهمهُ في السُّكنى حِينَ أَقرَعَت الأَنصارُ سُكنى المهاجرينَ ، قالت أُمُّ العلاء: فسكنَ عندَنا عثمانُ بنُ مَظعون ، فاشتكى فَمَرَّضْنَاهُ ، حتّى إِذا (١) وصله ابن جرير الطبري في ((التفسير)) بمعناه. (٢، ٣) الصافات: ١٤١ . (٤) تقدم موصولاً برقم (٢٦٧٤) . ١٨٣٣ ٥٣ - كتاب الشهادات تُوفي وجَعَلناهُ في ثيابِهِ دَخلَ علينا رسولُ اللهِ وَهِ فقلتُ: رحمةٌ الله عليكَ أَبا السائب ، فشَهادَتي عليكَ لقد أكرمَكَ الله. فقال لي النبيُّ وَّهِ: ((وَمَا يُدْرِيك أَنَّ اللّهَ أَكْرَمَهُ؟)) فقلت: لا أدري بأبي أَنتَ وأُمِّي يا رسولَ الله. فقال رسولُ اللهِ وََّ: ((أَمَّا عُثْمَانُ فَقَدْ جَاءَهُ وَاللهِ الْيَقِينُ وَإِنِّي لأَرْجُو لَهُ الْخَيْرَ ، وَاللهِ مَا أَدْرِي وَأَنَا رَسُولُ اللهِ مَا يُفْعَلُ بِهِ )). قالت: فوالله لا أُزَكِّي أَحدًا بعدهُ أَبْدًا ، وأَحْزَنَني ذلكَ . قالت : فَنِمْتُ فَأُرِيتُ لعثمان عينًا تجري ، فجئت إلى رسول الله وَ لَه فأخبرته فقال: ((ذَلِكَ عَمَلُهُ)). ٢٦٨٨ - حدّثنا محمدُ بنُ مُقاتلٍ أَخبرَنَا عبدُ الله أَخبرَنَا يونُسُ عن الزُّهريِّ قال : أَخبرَنِي عُروة عن عائشةَ رضيَ الله عنها قالت : ((كان رسولُ اللهِ وَ له إذا أَرادَ سَفْرًا أَقْرَعَ بينَ نسائهِ، فَأَيْتُهنَّ خرَجَ سَهمها خرَجَ بها معه . وكان يَقْسِمُ لكلِّ امرأة منهنَّ يومَهَا وليلتَها . غيرَ أَنَّ سَودَةَ بنتَ زَمعةَ وَهَبَتْ يومَها وليلتَها لَعائشةَ زوجِ النبيِّ وَلِّ تَبَتَغي بذلكَ رِضا رسولِ اللهِ وَّه)). ٢٦٨٩ - حدّثنا إسماعيلُ قال: حدَّثَني مالكٌ عن سُمَيِّ مولى أَبي بكر عن أَبي صالحٍ عن أبي هريرةَ رضيَ الله عنه أَنَّ رسولَ الله وَه قال: ((لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ، والصَّفِّ الأَوَّلِ ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلا أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ لاسْتَهَمُوا ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي الَّهْجِيرِ لاسْتَبَقُوا إِلَيْهِ وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي الْعَتَمَةِ، وَالصُّبْحِ لِأَتَوْهُمَا وَلَوَّ حَبْوًا )). ( الجرية ) : بالكسر . ( وعال ) : ارتفع على الماء . ( المدهن ) : بسكون المهملة وكسر الهاء : المداهن فيها المضيع لها . ١٨٣٤ التوشيح شرح الجامع الصحيح بسم الله الرحمن الرحيم ٥٤ - كتاب الصلح ١ - بابُ : ما جاء في الإصلاح بين الناس وَقَول الله تَعالى: ﴿لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَّةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَّرْضَةَ اللهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيماً ﴾ (١) . وَخَّرُوجِ الإمام إلى المواضع ليصلح بين الناس بأصحابه . ٢٦٩٠ - حدّثنا سعيدُ بنُ أَبي مَريمَ حدَّثَنا أَبو غَسّانَ قال: حدَّثَنِي أَبو حازمٍ عن سَهلِ بنِ سعدٍ رضيَ الله عنه: « أَنَّ ناسًا من بني عمرو بنِ عَوَفٍ كان بينَهم شيءٌ، فخَرجَ إِليهم النبيِّ وَّ في أُناسٍ من أصحابِهِ يُصلِحُ بِينَهم ، فحضَرَتِ الصلاةُ ولم يأْت النبيُّ حَداخله. فجاء إلى وَه، فجاءَ بلالٌ فَأَذَّنَ بالصلاةِ ولم يأْتِ النبيّ أَبى بكرٍ فقال: إِنَّ النبيَّ وَّهِ حُبس وقد حَضرَت الصلاةُ، فهل لكَ أَن تَؤُمَّ الناسَ ؟ فقال : نعم ، إن شئتَ . فأقامَ الصلاةَ فتقدَّمَ أَبو بكرٍ، ثمَّ جاء النبيُّ وَِّ يَمشي في الصفوفِ حتّى قامَ في الصفِّ الأوَّلِ، فَأَخَذَ الناسُ بِالتَّصْفِيحِ حتّى أكثروا ، وكان أَبو بكر لا يكادُ يَلْتَفتُ في الصلاة، فالتَفتَ فإِذا هو بالنبيِّ وَلِّ ورَاءهُ، (١) النساء : ١٤. ١٨٣٥ ٥٤ - كتاب الصلح فأشارَ إليه بيده فأَمَرَهُ أَن يُصلِّيَ كما هوَ ، فرَفعَ أَبو بكرٍ يَدَهُ فحمِدَ الله، ثُمَّ رجَعَ الْقَهْقَرَي وراءَهُ حتّى دخَلَ في الصفِّ ، وتقدَّمَ النبيُّ وَّ فصلى بالناسِ. فلمّا فَرَغَ أَقبَل على الناسِ فقال: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِذَا نَابَكُمْ شَيْءٌ فِي صَلَاتِكُمْ أَخَذْتُمْ بِالتَّصَّفِيحِ إِنَّمَا النَّصْفِيحُ للنِّسَاءِ مَنْ نَابَهُ شَيْءٌ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَقُلْ: سُبْحَانَ اللهِ فَإِنَّهُ لا يَسْمَعُهُ أَحَدٌ إِلَا الْتَفَتَ ، يَا أَبَا بَكْرٍ ،َ مَا مَنَعَكَ حِينَ أَشَرْتَّ إِلَيْكَ لَمْ تُصَلِّ بِالنَّاسِ )) ، فقال: مَا كَانَ يَنْبَغِي لابْنِ أَبِي فُحَافَةَ أَنْ يُصَلِّيَ بَيْنَ يَّدَي النبيِّ وَِّ . ٢٦٩١ - حدّثنا مسدَّدٌ حدَّثَنا مُعتمرٌ قال: سمعتُ أَبي أَنَّ أنسًا رضيَ الله عنه قال: ((قيلَ للنبيِّ وَّةَ: لو أَتَيْتَ عبدَ الله بن أَبَيِّ. فانطلقَ إِليهِ النبيُّ نَِّ وركبَ حمارًا فانطَلَقَ المسلمونَ يمشونَ معَهُ - وهي أَرْضٌ سَبِخٌ - فلمّا أَتَاهُ النبيُّ نَجِهِ قال: إِليكَ عنِّي، والله لقد آذاني نَتْنُ حمارِكَ . فقال رجلٌ منَ الأَنصارِ منهم : والله لَحْمَارُ رسول الله وَّ أطيب ريحًا منك. فغضبَ لعبد الله رجُلٌ من قومهِ ، فشَتَما ، فغَضبَ لكلِّ واحد منهما أَصحابُهُ ، فكانَ بينهما ضربٌ بالجَريد والنعال والأيدي، فبلَغَنَا أَنَّها أُنزِلَت: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا﴾(١). ( سبخة) : بكسر الموحدة . ( فقال رجل ) : هو عبد الله بن رواحة . ٢ - باب : ليس الكاذب الذي يصلح بين الناس ٢٦٩٢ - حدّثنا عبدُ العزيزِ بنُ عبدِ الله حدَّثَنَا إِبراهيمُ بنُ سَعد (١) الحجرات: ٩، وانظر: ((أسباب النزول)) للواحدي (ص/ ٢٥١ - وتعليقنا عليه ) . ١٨٣٦ التوشيح شرح الجامع الصحيح عن صالحٍ عنِ ابنِ شهابٍ أَنَّ حُمَيَدَ بنَ عبد الرّحمنِ أَخبرَهُ أَنَّ أُمَّهُ أُمَّ كُلْثُومِ بنتَ عُقبةَ أَخبرَتْهُ أَنها سمعتُ رسولَ اللهِ وََّ يقول: (لَيْسَ الْكَذَّابُ الَّذِي يُصْلِحُ بَيْنَ النَّاسِ فَيَنْمِي خَيْرًا أَوْ يَقُولُ خَيْرًا)). (فينمي)، يقال: ((نمى الحديث ينميه)) بالتخفيف : إذا نقله على وجه الإصلاح ، وبالتشديد : على وجه الإفساد . ٣ - باب: قول الإمام لأصحابه : اذهبوا بنا نُصْلِحُ ٢٦٩٣ - حدّثنا محمدُ بنُ عبد الله حدَّثَنا عبدُ العزيز بنُ عبد الله الأُوَيْسِىُّ وإسحاقُ بنُ محمدِ الْفَرْوِيُّ قالا : حدثنا محمَدُ بنُ جَعفر عن أَبي حازِمٍ عن سهلِ بنِ سعدٍ رضيَ الله عنه : أَنَّ أَهلَ قُباءً اقتتلوا حتى تَرامَوْا بالحجارة، فَأُخبرَ رسولُ اللهِ وَّهِ بذلك فقال : ((اذْهَبُوا بِنَا نُصْلِحُ بَيْنَهَمْ)) . ٤ - باب : قول الله تعالى: ﴿أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ ﴾ (١) ٢٦٩٤ - حدّثْنَا قُتَيَبةُ بنُ سَعيدِ حدَّثَنَا سُفيانُ عن هشامِ بنِ عُروِةً عن أَبيهِ عن عائشةَ رضيَ الله عنها: ﴿وَإِن امْرأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلَهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا﴾ قالت: (( هو الرَّجُلَ يَرَى من امرأَتَهِ مَاَ لا يُعْجِبُهُ كَبَرًا أَوْ غَيْرَهُ فِيُريدُ فراقَها ، فتقول: أَمسِكْني ، واقْسِمٌ لي ما شئتَ ، قالت : فلا بأسَ إذا تَراضيا)). ٥ - باب : إذا اصطلحوا على صلح جور فالصلح مردود ٢٦٩٥، ٢٦٩٦ - حدّثنا آدَمُ حدَّثَنا ابنُ أبي ذئب حدَّثَنا الزُّهريُّ عن عُبَيدِ الله بنِ عبدِ الله عن أبي هريرةَ وزيدِ بنِ خالدِ الجُهَني (١) النساء : ١٢٨ . ١٨٣٧ ٥٤ - كتاب الصلح رضيَ الله عنهما قالا : جاءَ أَعرابيُّ فقال : يا رسولَ الله اقضٍ بَيْنَنَا بكتابِ الله . فقامَ خَصمهُ فقال : صدقَ ، اقْضٍ بَيْنَا بكتابِ الله . فقال الأعرابيّ : إِن ابني كان أجِيراً على هذا فزَنَى بامرأتهِ ، فقالوا لي : على ابنك الرجم ففديت ابني منه بمائة من الغنم ووليدة ، ثم سألت أهل العلم فقالوا : إِنَّما على ابنكَ جَلْدُ مائة وَتَغْرِيبُ عام ، فقال النبيِ وَّمَ: ((لِأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللهِ، أَمَّ الْوَلِيدَةُ وَالْغَنَمُ فَرَدٌ عَلَيْكَ وَعَلَى ابْنِكَ جَلْدُ مائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامِ، وَأَمَّا أَنْتَ يَا أُنَيْسُ -لِرَجُلٍ - فَاغْدُ عَلَى امْرَأَةٍ هَذَا فَارْجُمْهَا)) فَغَدَاً عَلَيْهَا أُنَيْسٌ فَرَجَمَهَا)). ٢٦٩٧ - حدّثنا يعقوبُ حدَّثَنَا إِبراهيمُ بنُ سعدٍ عن أَبيهِ عن القاسم بن محمدٍ عن عائشةَ رضيَ الله عنها قالت : قال رسولُ اللّهِ وَّ: ((مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ فِيهِ فَهْوَ رَد )). رواهُ عبدُ الله بن جَعَفرِ الْمَخْرَمِيُّ وعبدُ الواحدِ بنُ أبي عونٍ عن سعدِ بنِ إِبراهيمَ . ( جلد مائة ) : بالإضافة وبتنوين : جلد ، ونصب : مائة على التمييز . ( عليها أجيراً على هذا ) أي : عنده . ٦ - باب : کیف یکتب هذا ما صالح فلان ابن فلان وفلان ابن فلان ، وإن لم يَنْسَبْهُ إلى قبيلته أو نسبه ٢٦٩٨ - حدّثنا محمدُ بنُ بَشّارِ حدَّثَنَا غُنْدَرُ حدَّثَنَا شُعبةُ عن أَبي إسحاقَ قال : سمعتُ البَراءَ بنَ عازِبٍ رضي الله عنهما قال : ((لما صالَحَ رسولُ اللهِ وَّهِ أَهْلَ الْحُدَيْبِيَةِ كتبَ عليّ بن أبي طالب رضوانُ الله عليه بينهم كتابًا ، فكتبَ محمدٌ رسولُ الله ، فقال المشركونَ : لا تَكتُبْ محمدٌ رسولُ الله ، لو كنتَ رسولاً لم نُقاتلْكَ . فقال لعليّ: امْحُهُ. قال علي : ما أَنَا بالذي أَمْحَاهُ . ١٨٣٨ التوشيح شرح الجامع الصحيح فمحاهُ رسولُ اللهِ وَّجله، وصالحهم على أَنْ يَدخُلَ هوَ وأَصحابهُ ثلاثةَ أيامٍ ، ولا يَدخُلُوها إِلا بِجُلُبَّانِ السلاح. فسألوه: ما جُلْبَانُ السلاح ؟ فقال : القراب بما فيه)). ٢٦٩٩ - حدّثنا عُبَيدُ الله بنُ موسى عن إسرائيلَ عن أَبي إسحاق عنِ الْبَراءِ رضيَ الله عنه قال: اعتمرَ النبيِّ رَّ فِي ذِي الْقَعْدَةَ ، فأبى أَهلُ مكةَ أَن يدَعوه يَدخُلُ مكةَ ، حتى قاضاهُم على أَن يُقْيِمَ بها ثلاثةَ أيام . فلما كتبوا الكتابَ كَتبوا : هذا ما قاضى عليهِ محمدٌ رسولُ اللهِ وَّه، فقالوا: لا نُقِرُّ بها ، فلو نَعلمُ أَنَّكَ رسولُ الله ما مَنَعناك، لكنْ أَنت محمدُ بنُ عبد الله. قال: (( أنا رسول الله وأنا محمد بن عبد الله)) ثم قال لعليّ: ((امح)): ((رسولُ الله)) قال: لا والله لا أَمْحُوكَ أبدًا ، فأخذ رسول الله وَّه الكتاب، فكتب: «هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْد الله لا يَدْخُلُ مَكَّةَ سَلَاحٌ إِلا فِي الْقِرَبِ، وَأَنْ لاَ يَخْرُجَ مِنْ أَهْلِهَا بِأَحَدِ إِنْ أَرَادَ أَنْ يَتَبِعَهُ ، وَأَنْ لا يَمْنَعَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِهِ أَرَادَ أَنْ يُقِيمَ بِهَا)»، فلما دخلها ومضى الأجل أتوا عليا فقالوا : قلْ لصاحبِكَ اخْرُجُ عنا فقد مضى الأَجَل، فخَرَجَ النبيُّ نَّهِ، فتِبِعَتْهم ابنةُ حمزةَ - يَا عَمِّ، يَا عَمِّ - فَتَنَاوَلَها علي ، فَأَخذَ بيدِها وقال لفاطمةَ : دُونك ابْنَةَ عمكِ احمليها . فاختصَمَ فيها علي وزيدٌ وجَعفرٌ . فقال علي: أَنا أَحقُّ بها وهي ابنةُ عمِّى (١) ، وقالَ جَعفرٌ : ابنةُ عمي وخالتها تحتي وقال زيدٌ: ابنةُ أَخي. فقضى بها النبيُّ وَّه لخالتها ، وقال: ((الْخَالَةُ بِمَنْزِلَةِ الأُمِّ)) وقال لِعَلِيٌّ: ((أَنْتَ مِنِّي وَأَنَا مِنْكَ)) ، وقال (١) زاد في ((الفتح)): ((وخالتها تحتي)) وهو خطأ ، وسقط قول جعفر. ١٨٣٩ ٥٤ - كتاب الصلح لجَعْفَرَ: ((أَشْبَهْتَ خَلْقِي وَخُلُقِي))، وَقَالَ لِزَيْدِ: ((أَنْتَ أَخُونَا وَمَوْلانَا )). ( امحه ) : بهاء السكت ، أو ضمير المكتوب . ( جلبان السلاح ) : بضم الجيم واللام وتشديد الموحدة ، وبتسكين اللام والتخفيف ، جمع جلب ، وهي الغمد والغلاف . ٧ - باب : الصلح مع المشركين فيه عن أبي سفيان (١) . وقال عَوفُ بنُ مالك عن النبيِّ ◌َلِ (( ثُمَّ تَكُونُ هُدْنَةٌ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ بَنِي الأَصْفَرِ)) (٢) . ٠ . وفيه سهلُ بن حُنَيْفٍ : لقد رأيتنا يوم أبي جندل (٣) وأسماء (٤)، وَالمِسْوَرُ عن النبي ◌َّ (٥). ٢٧٠٠ - وقال موسى بنُ مسعود : حدَّثَنَا سُفيانُ بنُ سعيد عن أَبِي إِسحاقَ عن البَراءِ بنِ عازِب رضيَ الله عنهما قال: (( صَالَحَ النّبِيِّ وَّ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ الْحُدَّيْبِيَةِ عَلَى ثَلاثَةِ أَشْيَاءَ: عَلَى أَنَّ مَنْ أَتَاهُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ رَدَّهُ إِلَيْهِمْ، وَمَنْ أَتَاهُمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لَمْ يَرُدُّوهُ وَعَلَى أَنْ يَدْخُلَهَا مِنْ قَابِلٍ وَيُقِيمَ بِهَا ثَلاثَةً أَيَّامٍ وَلاَ يَدْخُلَهَا إِلا بِجُلْبَّانِ السَّلَاحِ السَّفِ وَالْقُّوْسِ وَحَّوِهِ ، فَجَاءَ أَبُو جَنْدَلِ يَحْجُّلُ فِي قُودِهِ فَرَدَّهُ إِلَيْهِمْ )) . قال أبو عبد الله : لم يذكر مُؤَمَّلٌ عن سفيان : أبا جندل ، وقال : إلا بجُلُبِّ السلاح . (١) يشير إلى حديث أبي سفيان - في شأن هرقل ، وتقدم موصولاً أول الكتاب ، والشاهد فيه: قول أبي سفيان: ((ونحن منه في مدة لا ندري ما هو صانع فيها)). (٢) طرف من حديث وصلّه البخاري بتمامه في الجزية. (٣) طرف من حديث وصله أيضاً في أواخر الجزية . (٤) يشير إلى حديثها الماضي في الّهبة ، قالت : قدمت عليَّ أمي راغبة في عهد قريش ... الحديث . (٥) سيأتي موصولاً في كتاب الشروط . ١٨٤٠ التوشيح شرح الجامع الصحيح ٢٧٠١ - حدّثنا محمدُ بن رافعِ حدَّثَنَا سُرَيْجُ بنُ النُّعمان حدَّثَنَا فَلَيْحٌ عن نافعٍ عنِ ابنِ عمرَ رضيَ الله عنهما: ((أَنَّ رسولَ الله وَّ خرجَ مُعتمِرًا، فَحالَ كَفّارُ فُرِيشٍ بَيْنَهُ وبين البيتِ، فَنحَرَ هَدْيَه، وحَلَقَ رَأْسَهُ بالْحُدَيْبِيَةِ وقاضاهم عَلَى أَنْ يَعْتَمِرَ الْغَامَ الْمُقْبِلَ وَلا يَحْمَلَ سلاحًا عَلَيْهِمْ إِلا سُيُوفًا، وَلَا يُقِيمَ بِهَا إِلا مَا أَحَبُوا . فاعتمرَ منَ العام المقبل فدخَلها كما كان صالحهم ، فلما أَقَامَ بها ثلاثًا أَمَرُوهُ أَن يَخرُجَ فخرَج)) (*) . ٢٧٠٢ - حدّثنا مسدَّدُ حدَّثَنَا بشْرٌ حدَّثَنا يَحيى عن بُشَيرِ بنِ يسار عن سهلٍ بن أَبِي حَثْمَة قال: (( انطلَقَ عبدُ الله بنُ سهلٍ ومُحَيِّصَةٌ ابنُ مسعودِ بنِ زيدٍ إِلى خَبرَ وهيَ يومَئذٍ صلحٌ . (( ( يحجل ) : بحاء ثم جيم : يمشي مشي القيد . ٨ - باب : الصلح في الدية ٢٧٠٣ - حدّثنا محمدُ بنُ عبد الله الأنصاريُّ قال: حدَّثَني حُمَيَدٌ أَنَّ أَنسًا حدَّثَهم أَنَّ الرُّبَيِّعَ - وهي ابنةُ النَّضرِ - كسرَتْ ثَنَّةً جارية، فطلبوا الأَرشَ وطلبوا العفوَ، فأبَوا. فأتوا النبىَّ وَل فأَمَرهم بالقصاصِ ، فقال أَنَسُ بنُ النَّضرِ : أَتُكْسَرُ ثَنِيَّةُ الرَّبَيِّع يا رسول الله، لا والذي بعثك بالحق لا تكسر ثنيتها ، فقال: (( يَا أَنَسُ، كتَابُ اللهِ الْقِصَاصُ)) فرضي القوم وعفوا، فقال النبي رَّه: ((إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لِأَبَرَّهُ))، زاد الفزاري عن ( ******** حميد عن أنس : (( فرضي القوم وقبلوا الأَرْشَ )) . (*) حديث ٢٧٠١، طرفه في : (٤٢٥٢) . ( ** ) حديث ٢٧٠٢، أطرافه فى: (٣١٧٣، ٦١٤٣، ٦٨٩٨، ٧١٩٢) . ( *** ) حديث ٢٧٠٣، أطرافه فى: (٢٨٠٦، ٤٤٩٩، ٤٥٠٠، ٤٦١١ ، ٦٨٩٤) .