Indexed OCR Text

Pages 1741-1760

١٧٤١
٤٩ - كتاب الرهن
و
٦ - باب : إذا اختلف الراهن والمرتهن ونحوه
فالبينة على الْمُدَّعي واليمين على الْمُدَّعَى عليه
٢٥١٤ - حدّثْنَا خَلَادُ بنُ يَحيى حدَّثَنَا نافعُ بنُ عمرَ عِن ابنِ أَبي
مُلَيكة قال : (( كتبت إلى ابن عبّاسِ فكتبَ إليّ : إنَّ النبيَّ
وسلم
صَلى الله
صـ
قَضى أَنَّ اليمينَ على المدعى عليه )) (*)
٢٥١٥، ٢٥١٦ - حدّثنا قُتَيبةُ بنُ سعيد حدَّثَنا جَرِيرٌ عن منصور
عن أَبي وائل قال: (( قال عبدُ الله رضيَ الله عنه: مَنْ حَلَفَّ
عَلَى يَمِينِ يَسْتَحِقُّ بِهَا مَالاَ وَهْوَ فِيهَا فَاجِرٌ لَقِىَ اللهَ وَهُوَ عَلَيْهِ
غَضْبَانُ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَصْدِيقَ ذَلِكَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ الله
وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنَّا قَلِيلاً - فَقَرَأَ إِلىَ - عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (١) .
ثُمَّ إِنَّ الأَشْعَثَ بنَ قيسٍ خرَجَ إِلينا فقال : ما يُحدِّثُكم أَبو عبد
الرّحمنِ ؟ قال : فحدَّثناهُ، قال : فقال : صَدَقَ ، لفيَّ والله
نزلَتْ ، كانت بيني وبينَ رجُلٍ خُصومةٌ فى بئر ، فاختصَمْنا إلى
رسول الله وَّه، فقال رسولُ اللهِ وَهُ: ((شَاهِدُكَ أَوْ يَمِينُهُ))
قُلْتُ: إِنَّهُ إِذَا يَحْلِفُ وَلا يُبَالِي، فقال رسول اللّهِ وَلَهِ: (( مَنْ
حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ يَسْتَحِقُّ بِهَا مَالاَ هُوَ فِيهَا فَاجِرٌ لَقِىَّ اللهَ وَهْوَ عَلَيْهِ
غَضْبَانُ ، فَأَنْزَلَّ اللهُ تَصْدِيقَ ذَلِكَ))، ثُمَّ اقْتَرَأَ هَذه الآيَةَ: ﴿إِنّ
الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنَا قَلِيلاً - إِلَى - وَلَهُمْ عَذَابٌ
أليمٌ ﴾
( قضى أن اليمين ): بكسر ((إن )) وفتحها .
(*) حديث ٢٥١٤، طرفاه فى: (٢٦٦٨، ٤٥٥٢).
(١) آل عمران: ٧٧، وانظر: ((أسباب النزول)) للواحدي (ص / ٧٩ - ٨١ -
بتحقيقي) .

٦
١٧٤٢
التوشيح شرح الجامع الصحيح
بسم النَّه الرحمن الرحيم
٥٠ - كتاب العتق
١ - باب: ما جاء في العتق وفضله وقوله تعالى: ﴿فَكَّ رَقَبَةٍ *
أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ * يَتِيمَا ذَا مَقْرَبَةٍ ﴾ (١)
٢٥١٧ - حدّثنا أحمدُ بنُ يونُسَ حدَّثَنا عاصمُ بنُ محمد قال :
حدَّثَني واقِدُ بنُ محمدٍ قال: حدَّثَنِي سعيدُ بنُ مَرْجَانَةَ صاحِبُ
عليٍّ بنِ حسين قال : قال لي أبو هريرةَ رضيَ الله عنه قال النبيُّ
وَّهِ: ((أَيُّمَا رَجُلٍ أَعْتَقَ امْراً مُسْلِمَا اسْتَنْقَذَ اللهُ بِكُلِّ عُضْرٍ مِنْهُ
عُضْوًا مِنْهُ مِنَ النَّارِ )). قال سعيدُ بنُ مَرَجانة : فانطلَقْتُ به إلى
عليٌّ بنِ الحسين، فعمدَ عليّ بنُ الحسين رضي الله عنهما إلى عبد
له قد أَعطاهُ به عبدُ الله بنُ جعفرِ عشرةَ آلافِ دِرهم - أَو أَلفَ
دِينارِ - فأَعتَقَهُ)) (*).
( كتاب العتق ) بكسر العين ، يقال : عتق يعتق ، قال الأزهري :
واشتقاقه من عتق الفرس إذا سبق ، والفرخ إذا طار ، لأن الرقيق يخلص
بالعتق ، ويذهب حيث شاء .
( مرجانة ) : بفتح الميم وسكون الراء ، بعدها جيم ، هي أم سعيد ،
واسم أبيه عبد الله ، وليس له في البخاري غير هذا الحديث .
(أيما رجل)، زاد مسلم والنسائي: ((مسلم)) (٢).
(١) البلد: ١٣ - ١٥ .
(*) حديث ٢٥١٧ ، طرفه فى : (٦٧١٥) .
(١) رواه مسلم، كتاب العتق ، باب : فضل العتق، برقم (٢٤).

١٧٤٣
٥٠ - كتاب العتق
(عضواً)، زاد مسلم: ((منه)) (١) .
( فانطلقت به ) أي : بالحديث .
( عبد له ) ، اسمه : مطرف .
٢ - باب : أي الرقاب أفضل
٢٥١٨ - حدّثنا عُبيدُ الله بنُ موسى عن هشامِ بنِ عُروةَ عن أبيهِ
عن أَبي مُرَاوِحٍ عن أَبي ذَرٍّ رضيَ الله عنه قال: (( سألتُ النبيَّ
وَلِّ: أَيُّ العملِ أَفَضلُ؟ قال: ((إِيَمَانٌ بِاللهِ وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِهِ )» ،
قُلْتُ : فَأَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : أَغْلاَهَا ثَمَنَا وَأَنْفَسُهَا عِنْدَ
أَهْلِهَا)) قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ؟ قالَ: (( تُعينُ صَانِعًا أَوْ تَصْنَعُ
لِأَخْرَقَ ))، قَالَ: فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ؟ قَالَ: ((تَدَعُ النَّاسَ مِنَ الشَّرِّ
فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ تَصَدَّقُ بِهَاَ عَلَى نَفْسِكَ )).
( عن أبي مراوح ) : بضم الميم ، بعدها راء خفيفة ، وكسر الواو ،
بعدها مهملة ، لا يعرف اسمه وليس له في البخاري غير هذا الحديث .
( أعلاها ) : بعين مهملة ، وللكشميهني : بمعجمة ، والمعنى متقارب .
( وأنفسها عند أهلها ) أي : ما اغتباطهم بها أشد .
( تعين ضائعاً ) : بالضاد المعجمة ، وبعد الألف تحتية بالاتفاق ، وخبط
من قال من شراح البخاري أنه روى بالصاد / المهملة والنون للاتفاق على [١٠٩/أ]
أن هشاماً إنما رواه بالمعجمة ، والياء ، وقد تنبه الزهري إلى التصحيف ،
ووافقه الدار قطني لمقابلته بالأخرق ، وهو الذي ليس بصانع ، ولا يحسن
العمل ، وقد وجهت رواية هشام بأن المراد بالضائع : ذو الضياع من فقر
أو عيال . قال أهل اللغة: رجل أخرق لا ضيعة له، والجمع (( خرق ))
بضم ثم سكون .
(١) رواه مسلم ، كتاب العتق، باب: فضل العتق، برقم (٢٤) .

١٧٤٤
التوشيح شرح الجامع الصحيح
( فإن لم أفعل ) أي: عجزاً لا كسلاً، وللدارقطني في ((الغرائب)):
((فإن لم أستطع )) .
(تصدق) أصله: (( تتصدق)) فحذفت إحدى التاءين .
٣ - باب : ما يستحب من الْعَتَاقة في الكسوف والآيات
٢٥١٩ - حدّثنا موسى بنُ مسعود حدَّثَنا زائدةُ بنُ قُدامةَ عن
هشامٍ بنِ عُروة عن فاطمةَ بنتِ الْمُنذِرِ عن أسماءَ بنتِ أَبي بكرٍ
رضيَ الله عنهما قالت: ((أَمر النبيُّمنَّ بِالْعَنَافَةِ فِي كسوف
الشمس )).
تَابَعَهُ علي عنِ الدَّرَاوَرْدِيِّ عن هشامٍ .
( العتاقة ) : بفتح العين ، ووهم من كسرها .
٢٥٢٠ - حدّثنا محمدُ بنُ أبي بكرِ حدَّثَنَا عَثَّمُ حدَّثَنا هشامٌ عن
فاطمةَ بنت المنذرِ عن أسماءَ بنتِ أبي بكرٍ رضيَ الله عنهما قالت :
(( كنا نُؤْمَرُ عندَ الخسوف بِالْعَتَاقَةِ ».
( عثام ) : بالمهملة والمثلثة (١).
٤ - باب : إذا أعتق عبدًا بين اثنين أو أمة بين الشركاء
٢٥٢١ - حدّثنا عليُّ بنُ عبدِ الله حدَّثَنَا سُفيانُ عن عمرو عن
سالمٍ عن أبيهِ رضيَ الله عنه عن النبيِّ وَّ قال: ((مَنْ أَعْتَقَ عَبْدًا
بَيْنَ اثْنَيْنِ فَإِنْ كَانَ مُوسِرًا قُوَّمَ عَلَيْهِ ثُمّ يُعْتَقُ )).
( قوم عليه ) : بضم أوله .
٢٥٢٢ - حدّثنا عبدُ الله بنُ يوسُفَ قال: أخبرنا مالكٌ عن
نافعٍ عن عبدِ الله بنِ عمرَ رضيَ الله عنهما أَنَّ رسولَ اللهِ وَلَّه قال:
(١) بالأصل: (( أو المثلثة)) وهو خطأ.

١٧٤٥
٥٠ - كتاب العتق
(( مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ فَكَانَ لَهُ مَالٌ يَبْلُغُ ثَمنَ الْعَبْدِ قُوِّمَ الْعَبْدُ
قيمةَ عدْل فَأَعْطَى شُرَكَاءَهُ حصَصَهُمْ وَعَتَقَ عَلَيْهِ ، وَإِلا فَقَدْ عَتَقَ
مَنْهُ مَا عَتَقَ )) .
( شركاً ) : بكسر المعجمة وسكون الراء ، مصدر بمعنى المفعول .
( يبلغ ثمن العبد ) أي : ثمن بقيته ، وهي حصة شريكه خاصة .
وللنسائي: (( يبلغ قيمة أنصباء شركائه)) (١).
( قيمة عدل )، زاد مسلم: ((لا وكس ولا شطط)) (٢) ، أي : لا
نقص ولا جور .
( فأعطى ) : بالبناء للفاعل للأكثر .
( عتق ) : بفتح أوله وثانيه .
٢٥٢٣ - حدّثنا عُبَيَدُ بنُ إسماعيلَ عن أَبي أُسامةَ عن عُبَيد الله
عن نافعٍ عن ابنِ عمرَ رضيَ الله عنهما قال: قال رسولُ الله ◌َخَّهِ :
((مَنْ أَعْتَقَ شَرْكًا لَهُ فِي مَمْلُوك فَعَلَيْهِ عْقُهُ كُلُّهُ إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ يَبْلُغُ
ثَمَنَهُ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَّهُ مَالٌ يُقَوُّمُ عَلَيْهِ قَيِمَةً عَدْلٍ على المعتقِ فَأُعْتِقَ
مِنْهُ مَا أَعْتَقْ )).
حدّثنا مسدّدُ حدَّثَنَا بشْرٌ عن عُبيد الله .. اختَصَرَهُ .
( عتقه كله ) : بجر اللام تأكيداً للضمير المضاف إليه .
( فإن لم يكن مال يقوم): جملة (( يقوم)) صفة لا جواب الشرط .
٢٥٢٤ - حدّثنا أبو النُّعمان حدَّثَنَا حَمّادٌ عن أَيُّوبَ عن نافعِ عنِ
ابنِ عمرَ رضيَ الله عنهما عن النبيِّ وََّ قال: ((مَنْ أَعْتَقَ نَصِيبًا لَهُ
فِي مَمْلُوكِ أَوْ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ وَكَانَ لَهُ مِنَ الْمَالِ مَا يَبْلُغُ قِيمَتَهُ
(١) رواه النسائي في ((سننه)) (٣١٩/٧).
(٢) رواه مسلم في الأيمان ، باب : من أعتق شركاً له في عبد، برقم (٥٠) .
م

١٧٤٦
التوشيح شرح الجامع الصحيح
بقيمَة الْعَدْلِ فَهْوَ عَتِيقٌ)). قال نافع: (( وإلا فقد عتق منه ما
عتق. قال أيوب : لا أدري أشيء قاله نافع أو شيء في الحديث)).
٢٥٢٥ - حدّثنا أحمدُ بنُ مقْدامِ حدَّثَنا الفُضَيْلُ بنُ سُلَيمانَ
حدَّثَنا موسى بن عُقبة أَخبرَنَي نافَعٌ عَنِ ابنِ عمرَ رضيَ الله عنهما
أَنْهُ كان يُفْتَى في العبدِ أَو الأَمةِ يكونُ بينَ الشُرَكَاءِ فَيُعْتِقُ أحدُهم
نصيبَهُ منهُ يقول : قد وَجبَ عليه عتقهُ كُلُّهُ إذا كان للذي أَعتقَ منَ
المالِ ما يَبَلِغُ يُقَوَّمُ من ماله قيمة العدل ويُدْفَعُ إلى الشركاء أَنْصِبَاؤُهُمْ
وَيُخَلَّى سَبِيلُ الْمُعْتَقِ، يخبر ذلك ابنُ عمر عن النبيِ وَِّ)).
ورواهُ اللَّيْثُ وابنُ أبي ذِئبٍ وابن إِسحاقَ وجوَيريةُ ويحيى بنُ
سعيد وإسماعيلُ بنُ أَميَّةَ عن نافعِ عنِ ابنِ عمرَ رضيَ الله عنهما
عنِ النبيِّ وَّهِ .. مختصَرًا.
( عتيق ) أي : معتق .
٥ - باب : إذا أعتق نصيبًا في عبد وليس له مال استسعى
العبد غير مَشْقُوق عليه على نحو الكتابة
٢٥٢٦ - حدّثنا أحمدُ بنُ أبي رَجاءِ حدَّثَنا يحيى بنُ آدَمَ حدَّثَنَا
جَرِيرُ بنُ حازِمٍ قال: سمعتُ قَتَادةَ قالَ : حدَّثَنِ النَّضْرُ بنُ أَنَسٍ
ابنِ مالكِ عن بَشيرِ بنِ نَهيكِ عن أبي هريرة رضي الله عنه قال :
قال النبيُّ ◌َّهِ: (( مَنْ أَعْتَقَ شَقِيصًا مِنْ عَبْدٍ)).
( شقصاً ) : بكسر المعجمة وسكون القاف وصاد مهملة : الحصة
والنصيب .
( بشير بن نهيك ) : بفتح الموحدة وكسر المعجمة وفتح النون وكسر الهاء
وزناً ومعنى .

١٧٤٧
٥٠ - كتاب العتق
٢٥٢٧ - حدثنا مسدَّدٌ حدَّثَنَا يَزِيدُ بنُ زُرَيْع حدَّثَنا سعيدٌ عن
قَتادةَ عنِ النَّضْرِ بنِ أَنْسٍ عن بَشير بن نَهيك عن أبي هريرةَ رضيَ
الله عنه أَن النبيُّ ◌َ له قالَ: ((مَنْ أَعْتَقَ نَصِيبًا أَوْ شَقِيصًا فِي مَمْلُوكِ
فَخَلَاصُهُ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ ، وَإِلَا قُوِّمَ عَلَيْهِ فَاسْتُسْعِىَ بِهِ
غَيْرَ مشْقُوقٍ عَلَيْهِ )) .
تابَعَهُ حَجّاجُ بنُ حَجّاجِ وأَبانُ وموسى بنُ خَلَف عن قَتَادةَ ..
اختصَرَهُ شُعبةُ .
( غير مشقوق عليه ) ، قال ابن التين: معناه : لا يستغلى عليه في الثمن.
٦ - باب : الخطأ والنسيان في الْعَتَاقَة والطلاق ونحوه ،
ولا عَتَاقَةَ إلا لوجه الله تعالى
وَلَه: ((لِكُلِّ امْرِيءٍ مَا نَوَى)) وَلَا نِيَّةَ لِلنَّاسِي
ءِ
وقال النبيّ
وَالْمُخْطِيءٍ (١) .
٢٥٢٨ - حدّثْنا الْحُميديُّ حدَّثَنَا سُفيانُ حدَّثَنا مسْعَرٌ عن قتادةَ عن
زُرارةَ بنِ أَوفَى عن أبي هريرةَ رضي الله عنهُ قال: قال النبيُّ ◌ِه :
((إِنَّ اللهَ تَجَاوزَ لِي عَنْ أُمَّتِي مَا وَسْوَسَتْ بِهِ صُدُورُهَا مَا لَمْ تَعْمَلْ
أَوْ تَكَلَّمْ)) (*).
٢٥٢٩ - حدّثنا محمدُ بنُ كثيرٍ عن سُفيانَ حدَّثَنا يحيى بنُ سعيد
عن محمدِ بنِ إِبراهيمَ التَّيْمِيِّ عن عَلْقمةَ بنِ وقّاصِ اللَّيْئِيِّ قال :
سمعتُ عمرَ بنَ الخَطَابِ رضيَ الله عنهُ عنِ النبيِّ وَِّ قال:
((الأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ وَلَامْرِيءِ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى الله
(١) طرف من حديث عمر المذكور بالباب .
(*) حديث ٢٥٢٨، طرفاه في : (٥٢٦٩، ٦٦٦٤).

١٧٤٨
التوشيح شرح الجامع الصحيح
وَرَسُولِهِ فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيَا يُصِيبُهَا
٠
أَوِ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ )).
(لا عتاقة إلا لوجه الله)، أخرجه الطبراني من حديث ابن عباس مرفوعاً.
( والمخطيء)، للقابسي: ((الخاطئ))، فالأول من أراد الصواب
فصار إلى غيره ، والثاني من تعمد لما لا ينبغي .
( صدورها ) : بالرفع فاعل ، وللأصيلي بالنصب مفعول على تضمين
وسوست معنى حدثت ، والمراد بالوسوسة : تردد الشيء في النفس من
غير أن تطمئن إليه وتستقر عنده .
٧ - باب : إذا قال رجل لعبده : هو الله ونوى العتق
والإشهاد في العتق
٢٥٣٠ - حدّثنا محمدُ بنُ عبد الله بنِ نُميرِ عن محمدٍ بنِ بِشْرِ
عن إِسماعيلَ عن قَيسٍ عن أبي هريرة رضيَّ الله عنه أَنْهُ لما أَقَبَلْ
يُريدُ الإِسلامَ - ومعَهُ غُلامُهُ - صلَّ كلُّ واحد منهما من صاحبهِ ،
سے
*
فَأَقبَلَ بعدَ ذلكَ وأبو هريرةَ جالسٌ معَ النبيِّ وَّةِ، فقال النبيّ
٠
صلى الله .
وسلم .
((يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، هَذَا غُلامُكَ قَدْ أَتَاكِ)) (*)، فقال: أَما إِني
أُشهدُكَ أَنّهُ حُرّ . قال فهوَ حين يقول :
يَا لَيْلَةً مِنْ طُولِهَا وَعَنَائِهَا
عَلَى أَنَّهَا مِنْ دَارَةِ الْكَفْرِ نَجَّتِ
( ضل ) : ضاع .
( فهو حين يقول ) أي : الوقت الذي وصل فيه إلى المدينة .
( يا ليلة ... البيت ) : هو من نظم أبي هريرة ، وقيل : من نظم غلامه،
وقيل : هو لأبي مرثد الغنوي ، وإنما تمثل به أبو هريرة .
(*) حديث ٢٥٣٠، أطرافه في: (٢٥٣١، ٣٥٣٢، ٤٣٩٣).

١٧٤٩
٥٠ - كتاب العتق
( وعنائها ) : بفتح العين والنون والمد ، أي : تعبها .
(دارة الكفر)، الدارة أخص من الدر، وقد كثر استعمالها في أشعار العرب.
٢٥٣١ - حدّثنا عُبَيْدُ الله بنُ سعيدِ حدَّثَنا أَبو أُسامةَ حدَّثَنَا
إسماعيلُ عن قيسٍ عن أبي هريرة رضيَ الله عنه قال: (( لما قدمت
على النبيِ وَسَلّ قلت في الطريقِ:
عَلَى أَنَّهَا مِنْ دَارَةَ الْكُفْرِ نَجَّتِ
يَا لَيْلَةً مِنْ طُولِهَا وَعَنَائِهَا
قال : وأبَق مني غُلامٌ لي في الطريق ، قال : فلمّا قَدمتُ على
النبيِّ بَ ◌ّهِ فبايعتُهُ، فبينا أن عندَهُ إذ طَلَعَ الغُلامُ ، فقال لَي رسولُ
الله وَلَهُ: ((يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، هَذَا غُلامُكَ))، فقلتُ: هوَ حُرْ لوَجه
الله، فأَعتقَهُ)).
قال أبو عبد الله: لم يَقُلْ أَبو كُرَيب عن أَبِى أُسامةَ ((حُر)).
( وأبق ) : بفتح الموحدة ، وحكى كسرها .
( فأعتقه ) : الفاء تفسيرية .
٢٥٣٢ - حدّثني شهابُ بنُ عَبّادِ حدَّثَنَا إِبراهيمُ بنُ حُمَيَدٍ عن
إِسماعيلَ عن قيسِ قال: (( لما أَقبَلَ أَبو هريرةَ رضيَ الله عنه -
ومعَهُ غُلامُهُ - وهوَ يَطلبُ الإِسلامَ ، فَضَلَّ أَحدُهما صاحبَهُ - بهذا
وقال - أما إني أُشهدُك أَنهُ لله )) .
( فضل أحدهما صاحبه ): بالنصب على نزع ((من)).
٨ - باب أم الولد
قال أبو هريرةَ عنِ النبيِّ نَّهِ: ((مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ تَلِدَ
الأَمَةُ رَبَّهَا)) (١) .
(١) وصله البخاري ، وقد تقدم في كتاب الإيمان.

١٧٥٠
التوشيح شرح الجامع الصحيح
٢٥٣٣ - حدّثنا أبو اليمان أَخبرَنَا شُعَيبٌ عنِ الزُّهريِّ قال :
حدَّثَنِي عُروةُ بنُ الزُّبَيرِ أَنَّ عائشةَ رضيَ الله عنها قالت : (( أَن عُتْبَةَ
ابنَ أَبِي وَقَّاصٍ عَهِدَ إِلى أَخيهِ سعدِ بنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَن يَقِضَ إِليهِ
ابنَ ولَيدة زَمْعةَ قال عُتْبةُ: إِنهُ ابني . فلمّا قَدِمَ رسولُ الله
صَلىالله
وَسَلم
زَمَنَ الفتحِ أَخذَ سعدٌ ابنَ وَلِيدَةِ زَمعةَ فَأقبَلَ بِهِ إِلِى رَسُولِ اللهِ وََّ،
وأَقبلَ معهُ بعبد بن زمعةَ. فقال سعدٌ : يا رسولَ الله هذا ابنُ
أَخي، عَهِدَ إِلىَّ أَنْهُ ابنهُ . فقال عبدُ بنُ زَمعة : يا رسولَ الله هذا
أَخي ابنُ وليدةِ زَمعةَ، وُلُدَ على فراشهِ، فَنَظرَ رسولُ اللهِوَلَه إلى
ابنِ وَليدةِ زمعةَ فإذا هوَ أشبَهُ الناسِ بهِ، فقال رسولُ اللهِ وَلَةِ:
(هُوَ لَكَ يَا عَبْدُ بْنَ زَمْعَةً مِنْ أَجْلِ أَّهُ وَّلِد عَلَى فِرَاشِ أَبِيهِ )) ، قال
رَسُولُ اللهِ وَّةَ: ((احْتَجِي مِنْهُ يَا سَوْدَةُ بِنْتَ زَمْعَةَ)) مما رأى من
شبهه بعتبة وكانت سودة زوج النبي (وَ لّ)).
( أخذ سعد ) : بالرفع والتنوين ، أي : ابن أبي وقاص .
( ابن وليدة ) بنصب ابن ، ويكتب بالألف .
٩ - باب : بيع المدبّر
٢٥٣٤ - حدّثنا آدمُ بنُ أَبي ◌ِياسِ حدَّثَنَا شُعبةُ حدَّثَنا عمرُو بنُ
دينار سمعتُ جابرَ بن عبد الله رضيَ الله عنهما قال: ((أَعَتَق
رجلٌّ منّا عبدًا لهُ عن دُبُرٍ، فَدَعا النبيُّ ◌َِّّهِ بِهِ فباعَهُ . قال جابرٌ :
ماتَ الغُلامُ عامَ أَوَّلَ )).
١٠ - باب : بيع الولاء وهبته
٢٥٣٥ - حدّثنا أبو الوليد حدَّثَنا شعبةُ قال: أخبرني عبدُ الله

١٧٥١
٥٠ - كتاب العتق
ابنُ دينار قال: سمعتُ ابنَ عمر رضي الله عنهما يقول: ( نَهَى
٠
رسولُ اللهِ وَّهِ عِنْ بَيْعِ الْوَلَاءِ وَعَنْ هَبَتَه)) (*)
٢٥٣٦ - حدّثنا عثمانُ بنُ أَبِي شَيبةَ حدَّثَنَا جَرِيرٌ عن منصور عن
إِبراهيمَ عنِ الأَسْوَدِ عن عائشةَ رضيَ الله عنها قالت: (( اشتريت
و
بَرِيرةَ، فاشترَطَ أَهْلُها وَلَاءَها، فذَكَرْتُ ذلكَ للنبيِّ وَِّ فقال :
ءِ
((أَعْتِقِيهَا، فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْطَى الْوَرَقَ)) فَأَعتَقتُها ، فدَعاها النبيّ
وَخلّ فخيَّرهَا من زَوجها ، فقالَت: لو أَعطاني كذا وكذا ما ثبتّ
و
عندَه ، فاختارَت نفسها )).
( الولاء ) : بالفتح والمد : حق ميراث المعتق من المعتق .
١١ - باب: إذا أُسر أخو الرجل أو عمه هل یفادی إذا كان مشركا
وقال أَنْسٌ: ((قال العبّاسُ للنبيِّ وَّ: فادَيتُ نفسي وفادَيتُ
عَقِيلاً)) (١) .
وكان علي لهُ نَصيبٌ في تلكَ الغَنيمةِ التي أَصابَ من أَخيِهِ عَقِيلٍ
وعمِهِ عبّاسٍ (٢).
(*) حديث ٢٥٣٥، طرفه في: (٦٧٥٦) .
(١) طرف من حديث تقدم في باب القسمة وتعليق القنو في المسجد ، في كتاب
الصلاة .
١
(٢) هو من كلام البخاري ساقه مستدلاً به على أنه لا يعتق بذلك - أفاده الحافظ ،
وقال : أي : فلو كان الأخ ونحوه يعتق بمجرد الملك لعتق العباسي وعقيل على
عليّ في حصته من الغنيمة . اهـ .
وأجاب ابن المنير عن ذلك أن الكافر لا يملك بالغنيمة ابتداء ، بل يتخير
الإمام بين القتل أو الاسترقاق أو الفداء أو المن ؛ فالغنيمة سبب إلى الملك
بشرط اختيار الإرقاق ، فلا يلزم العتق بمجرد الغنيمة .
ولعل هذا هو النكتة في إطلاق المصنف الترجمة، ولعله يذهب إلى أنه يعتق إذا
كان مسلماً ، ولا يعتق إذا كان مشركاً وقوفاً عند ما ورد به الخبر . اهـ .

١٧٥٢
التوشيح شرح الجامع الصحيح
٢٥٣٧ - حدّثنا إسماعيلُ بنُ عبدِ الله حدَّثَنَا إِسماعيلُ بنُ
إبراهيمَ بنِ عُقبةَ عن موسى عنِ ابنِ شهاب قال : حدَّثَنِي أَنسٌ
رضيَ الله عنه: (( أَنَّ رِجالاً منَ الأَنصارِ استأذَنوا رسولَ اللهِ حَلال
فقالوا : ائذَنْ لنا فلْنَترُكْ لابنِ أُختنا عباس فداءَه، فقال: (( لا
تَدَعُونَ مِنْهُ دِرْهَمًا)) (*) .
( لابن أختنا عباس ) ، إنما سموه ابن أختهم ، لأن أم عبد المطلب
سلمى بنت عمرو أحيحة من بني النجار .
قال ابن الجوزي : وصحف بعض المحدثين لجهله بالنسب ، فقال :
((ابن أخينا))، وليس كذلك ؛ إذ لا نسب بين قريش والأنصار ، قال : وإنما
قالوا : ابن أختنا لتكون المنة عليهم في إطلاقه بخلاف ما لو قالوا عمك ،
لكانت المنة عليه وَ له، وهذا من قوة الذكاء وحسن الأدب في الخطاب ،
وإنما امتنع النبي وَل من إجابتهم لئلا يكون في الدين نوع محاباة.
١٢ - باب : عتق المشرك
٢٥٣٨ - حدّثنا عُبَيدُ بنُ إسماعيلَ حدَّثَنَا أَبو أُسامةَ عن هشامٍ
أَخبرَنِي أَبِي أَنَّ حكيمَ بنَ حِزَامٍ رضيَ الله عنه أَعتق في الجاهلية مائةً
رقبة، وحملَ على مائةٍ بَعير ، فلما أَسلمَ حملَ على مائةٍ بعير
وأعتق مائةَ رقبة. قال: فسألتُ رسولَ اللهِ وَ له فقلتُ: يا رسولَ
الله، أرأيتَ أَشياءَ كنتُ أَصنعُها في الجاهلية كنتُ أَتَحَنَّثُ بها -
يعني أَتَبَرَّرُ بها - قال: فقالَ رسولُ اللهِ وَله: «أَسْلَمْتَ عَلَى مَا
سَلَفَ لَكَ مِنْ خَيْرِ )).
( يعني أتبرر ) : براءين ، الأولى شديدة ، أي : اطلب البَرّ وهو تفسير
هشام .
(#) حديث ٢٥٣٧، طرفاه فى : (٣٠٤٨، ٤٠١٨) .

٥٠ - كتاب العتق
١٧٥٣
١٣ - باب : من ملك من العرب رقيقًا فوهب وباع
وجامع وفدی وسبى الذرية
وقوله تعالى: ﴿ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً عَبْدًا مَمْلُوكًا لا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ
وَمَنْ رَزَقْنَاهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ سرا وَجَهْرًا هَلْ يَسْتَوُونَّ
الْحَمْدُ للهِ بلْ أَكْثِرُهُمْ لا يَعْلَمُون﴾ (١) .
٢٥٣٩، ٢٥٤٠ - حدّثنا ابنُ أبي مريمَ قال: أخبرني اللَّيثُ عن
عُقيل عنِ ابنِ شهاب قال: ذَكَرَ عُروةُ أَنَّ مَروانَ وَالْمَسْوَرَ بنَ مَخْرمةَ
أَخبراهُ أَنَّ النبيَّ وَِّ قَامَ حينَ جاءَهُ وَفدُ هوازن فسألوه أن يرد إليهم
أموالهم وسبيهم، فقال: ((إِنَّ مَعِيَ مَنْ تَرَوْنَ وأَحَبُّ الْحَدِيث
إِلَيَّ أَصْدَقُهُ، فَاخْتَارُوا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ إِمَّ الْمَالَ وَإِمَّا السَّبْيَ،
وَقَدْ كُنْتُ اسْتَأْنَيْتُ بِهِمْ))، وكان النبيِّ وَّ انتظرَهم بِضْعَ عشرةَ
ليلةً حينَ قَفَلَ منَ الَطَائفِ - فلما تبين لهم أَنَّ النبيَّ وَلَه غيرُ رادٌ
صَلىالله
عَالجِد
إِليهم إِلا إِحدَى الطائفتين قالوا : فإنا نختارُ سَبْيَنا . فقامَ النبيّ
وسلم
في الناس فأثنى على الله بما هوَ أَهلُه ثمَّ قال: ((أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ
إِخْوَنَكُمْ جَاءُونَا تَائِبِينَ وَإِنِّي رَأَيْتُ أَنْ أَرُدَّ إِلَيْهِمْ سَبْيَهُمْ ، فَمَّنْ
أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يُطَيِّبَ ذَلِكَ فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ عَلَى حَظِّهِ
حَتَّى نُعَّطِيَهُ إِيَّاهُ مِنْ أَوَّلِ مَا يُفِىءُ اللهُ عَلَيْنَا فَلْيَفْعِلْ)) ، فقال النَّاسُ :
طَيَّيْنَا ذَلِكَ، قَالَ: ((إنَّا لا نَدْرِي مَنْ أَذْنَ مِنْكُمْ ممَّنْ لَمْ يَأْذَنْ
فَارْجِعُوا حَتَّى يَرْفَعَ إِلَيْنَ عُرَفَاؤُكُمَّ أَمْرَكُمْ)، فَرَجَعَ النَّاسُ فَكَلَّمَهُمْ
عُرَفَاؤُهُمْ ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى النّبِيِّ وَّ فَأَخْبَرُوهُ أَنَّهُمْ طَيِّبُوا وَأَذِنُوا ،
فهذا الذي بلغنا عن سَبي هوازنَ . وقال أنس : قال عباس للنبي
وَالر: فاديت نفسي وفاديت عقيلاً)).
(١) النحل : ٧٥ .

١٧٥٤
التوشيح شرح الجامع الصحيح
( استأنيت ) : بالمثناة بعدها همزة ساكنة ثم نون مفتوحة ثم تحتية ساكنة:
انتظرت .
( يفيئ) : بفتح أوله ، أي : يرجع إلينا من مال الكفار .
٢٥٤١ - حدّثنا عليّ بنُ الحسنِ أَخبرَنَا عبدُ الله أَخبرَنَا ابنُ عَون
قال: (( كتبتُ إِلى نافعٍ، فكتبَ إلَيَّ: أَنَّ النبيَّ ◌َّرَ أَغارَ على بني
المصْطَلِقِ وهم غارُّون وأَنعامُهم تُسقى على الماءِ فَقَتلَ مُقَاتِلَتَهُمْ
وسَبِى ذَرَارِيَّهُمْ وأصابَ يَومَئِذٍ جُويْرِيَّةَ . حدَّثَنِي بِهِ عبدُ الله بن عُمَرَ
وكان في ذلكَ الجيشِ )) .
٢٥٤٢ - حدّثنا عبدُ الله بنُ يوسفَ أَخبرَنَا مالكٌ عن رَبيعةَ بنِ
أبي عبدِ الرّحمنِ عن محمدِ بنِ يحيى بنِ حَبَّانَ عن ابن مُحَيْرِيزِ
قال : رأَيتُ أَبا سعيد رضيَ الله عنه فسألتهُ فقال : خَرَجنا معَ
رسولِ اللهِ وََّ فِي غَزْوَةٍ بني المُصْطَلِقِ فَأَصَبْنَا سَبْيًا من سَبي العربِ
فاشْتَهَيْنا النساءَ ، فاشتدت علينا الْعُزْبَةُ وأحببنا العزل ، فسألنا
رسول الله وَخَلّ فقال: ((مَا عَلَيْكُمْ أَنْ لا تَفْعَلُوا مَا مِنْ نَسَمَةٍ كَائِنَة
٠٠
إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِلا وَهْيَ كَائنةٌ)).
( المصطلق ) : بضم الميم وسكون المهملة ، وفتح الطاء وكسر اللام
بعدها قاف : بطن من خزاعة .
( غارون ) : بغين معجمة ، وراء شديدة ، جمع (( غار )) بالتشديد ،
[١٠٩/ ب] أي: غافل / .
٢٥٤٣ - حدّثنا زُهَيرُ بنُ حرب حدَّثَنَا جَرِيرٌ عن عُمَارَةَ بنِ
القَعْقاعِ عن أَبي زُرعة عن أبي هريرةَ رضيَ الله عنه قال: (( لا
أَزالُ أُحِبُّ بني تميم .. )) وحدَّثني ابنُ سَلامٍ أَخبرَنَا جَرِيرُ بنُ عبد
الحميدِ عنِ المُغيرةِ عنِ الحارث عن أَبي زُرْعَةَ عن أبي هريرةَ ..
وعن عُمارَةً عن أَبِي زُرعةَ عن أبي هريرةَ قال: (( ما زلتُ أُحبُّ

١٧٥٥
٥٠ - كتاب العتق
بني تَميمٍ منذُ ثلاث سَمعتُ من رسول اللهِ وَّهِ يقول فيهم ،
سمعتهُ يقول: (( هُمَّ أَشَدُّ أُمَّنِي عَلَى الدَّجَّالِ))، قال: وجاءت
صدَقاتُهُم، فقال رسولُ اللهِ وَهُ: ((هَذه صدَقَاتُ قَوْمَنَا))،
وكانت سَبيَّةٌ منهم عندَ عائشةَ فقال: ((أَعْتقيهَا فَإِنَّهَا مِنْ وَلَدِ
إِسْمَاعِيلَ )) (*).
( الحارث ) : هو ابن يزيد العكلي ليس له في البخاري غير هذا
الحديث .
( منذ ثلاث ) أي : من حين سمعت بالخصال الثلاث .
(قومنا)، إنما نسبهم إليه لاجتماع نسبهم بنسبه وَّ في إلياس بن مضر.
( سبية ) : بوزن فعيلة مفتوح الأول من السبي .
١٤ - باب : فضل من أدَّب جاريته وعلمها
٢٥٤٤ - حدّثنا إسحاقُ بنُ إِبراهيمَ سَمعَ محمدَ بنَ فُضَيْلٍ عن
مُطَرِّفٍ عنِ الشَّعَبِيِّ عن أَبي بُرْدَةً عن أَبي موسى رضي الله عنهُ
قال: قال رسولُ اللهِ وَّ: ((مَنْ كَانَتْ لَهُ جَارِيَةٌ فَعَلَّمَهَا فَأَحْسَنَ
إِلَيْهَا ثُمَّ أَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا كَانَ لَهُ أَجْرَانِ )) .
١٥ - باب: قول النبي ◌َّةَ: ((الْعَبِيدُ إِخْوَانُكُمْ فَأَطْعِمُوهُمْ مِمَّا
تَأْكُلُونَ))، وقوله تعالى: ﴿وَاعْبُدُوا اللهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا
وِبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِنِ وَالْجَارِ
ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّحِبِ بِالْجَنْبِ وَأَبْنِ السَّيْلِ وَمَا
مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّاللهَ لا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَلاَ فَخُورًا ﴾ (١)
(*) حديث ٢٥٤٣، طرفه في : (٤٣٦٦).
(١) النساء : ٣٦ .

١٧٥٦
التوشيح شرح الجامع الصحيح
قال أبو عبد الله : ذي القربى : القريب ، والجُنُب: الغريب .
٢٥٤٥ - حدّثنا آدمُ بنُ أَبي إِياسِ حدَّثَنَا شُعبةُ حدَّثَنا واصلٌ
الأَحْدَبُ قال: سمعتُ الْمَعْرُورَ بَنَ سُوَيَدِ قال: ((رأَيتُ أَبا ذَرٍّ
الغفاريَّ رضيَ الله عنه وعليهِ حُلٌَّ وعلى غُلامهِ حُلة فسألناهُ عن
ذلكَ فقال: إِنِي سابَيْتُ رجُلاً فشكاني إِلى النبيِّوََّ، فقال النبيُّ
وَه : ((أَعَرْتَهُ بِأُمِّهِ؟))، ثُمَّ قَالَ: ((إِنَّ إِخْوَنَكُمْ خَوَلُكُمْ جَعَلَهُمُ
اللهُ تَحْتَ أَيْدِيكُمْ، فَمَنْ كَانَ أَخُوهُ تَحْتَ يَدِهِ فَلْيُطْعِمْهُ مِمَّا يَأْكُلُ
وَلَيْلْبِسْهُ مِمَّا يَلْبَسُ وَلا تُكَلِّفُوهُمْ مَا يَغْلِبُهُمْ فَإِنْ كَلَفْتُمُوَهُمْ مَّا يَغْلِبُهُمْ
وةَ
فَأَعِينُوهُمْ)) .
١٦ - باب : العبد إذا أحسن عبادة ربه ونصح سيده
٢٥٤٦ - حدّثنى عبدُ الله بنُ مَسلمةَ عن مالكِ عن نافعِ عنِ ابنِ
عمرَ رضى الله عنهما أَنَّ رسولَ الله وَّهِ قال: ((الْعَبْدُ إِذَا نَصَحَ
سَيِّدَهُ وَأَحْسَنَ عِبَادَةَ رَبِّهِ كَانَ لَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ (*) .
٢٥٤٧ - حدّثنا محمدُ بنُ كثيرٍ أَخبرَنَا سفيانُ عن صالحِ عنِ
الشَّعبيّ عن أَبي بُرْدةَ عن أَبي موسى الأشعريِّ رضيَ الله عنه قال :
قال النبيُّ نَّهِ: ((أَيُّمَا رَجُل كَانَتْ لَهُ جَارِيَةٌ أَدَّبَهَا فعلمها فَأَحْسَنَ
تَأْدِيبَهَا وَأَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا فَلَهُ أَجْرَانِ ، وَأَيُّمَا عَبْدِ أَذَّى حَقَّ اللهِ وَحَقَّ
مَوَالِيه فَلَهُ أَجْرَانِ)) .
( والذي نفسي بيده لولا الجهاد ... ) إلى آخره ، هو مدرج من كلام أبي
هريرة كما صرح به في رواية الإسماعيلي وغيره ، ويدل عليه قوله :
( وبر أمي)، لأن أم النبي ◌َّ لم تكن إذ ذاك موجودة ، واسم أم أبي
(#) ٢٥٤٦، طرفه في: (٢٥٥٠) .

١٧٥٧
٥٠ - كتاب العتق
هريرة (( أميمة)) بالتصغير ، وقيل : ميمونة ، وإنما استثنى أبو هريرة الجهاد
والحج لأنهما يحتاجن إلى إذن السيد بخلاف سائر العبادات ، وكذلك بر
الأم قد يحتاج إليه من بعض الوجوه .
٢٥٤٨ - حدّثنا بشْرُ بنُ محمد أخبرنا عبدُ الله أخبرنا يونُسُ عنِ
الزُّهريِّ : سمعتُ سعيدَ بنَ المسيِّبِ يقولُ : قال أبو هريرةَ رضيَ
الله عنه: قال رسولُ اللهِ وَِّ: ((لَلْعَبْدِ الْمَمْلُوكِ الصَّالِحِ أَجْرَانِ،
وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْلا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ وَالْحَجِّ وَبِرُّ أُمَّي
لِأَحْبَيْتُ أَنْ أَمُوتَ وَأَنَا مَمْلُوكٌ )) .
٢٥٤٩ - حدّثنا إسحاقُ بنُ نَصرِ حدَّثَنَا أَبو أُسامَة عنِ الأَعمشِ
حدَّثَنا أَبو صالح عن أبي هريرةَ رضيَ الله عنه قال : قال النبيّ
مَّه : ((نِعْمَ مَا لِأَحَدِهِمْ يُحْسِنُ عِبَادَةَ رَبِّهِ وَيَنْصَحُ لِسِّدِهِ )) .
( نعما ) : بكسر النون والعين وإدغام الميم .
١٧ - باب : كراهية التطاول على الرقيق
وقوله : ((عبدي أو أمتي))، قال الله تعالى: ﴿ وَالصَّالِحِينَ
مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ﴾ (١)، وقال: ﴿عَبْدًا مَمْلُوكًا﴾ (٢)،
وَقَالَ: ﴿ وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ﴾ (٣)، وقال: ﴿مِنْ فَيَاتِكُمُ
الْمُؤْمِنَاتِ﴾ (٤) .
وقال النبيُّبَّهِ: ((قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ)) (٥)، و﴿اذْكُرْنِي عِنْدَ
رَبِّكَ﴾ (٦): سَيِّدِكَ، ((وَمَنْ سَيِّدُكُمْ؟)).
(١) النور : ٣٢ .
(٢) النحل : ٧٥ .
(٣) يوسف : ٢٥ .
(٤) النساء : ٢٥ .
(٥) طرف من حديث أبي سعيد الخدري في قصة سعد بن معاذ ، وحكمه على بني
قريظة ، وسيأتي تاماً في كتاب المغازي .
(٦) يوسف : ٤٢ .

١٧٥٨
التوشيح شرح الجامع الصحيح
٢٥٥٠ - حدّثْنا مُسدّدٌ حدَّثَنا يحيى عن عُبَيد الله حدَّثَني نافعٌ عن
عبدِ الله رضيَ الله عنه عن النبيِّ وََّ قال: ((إِذَا نَصَحَ الْعَبْدُ سَيَّدَهُ
وَأَحْسَنَ عِبَادَةَ رَبِّهِ كَانَ لَهُ أَجْرُهُ مَرَتَيْنِ » .
٢٥٥١ - حدّثنا محمدُ بنُ العَلاءِ حدَّثَنَا أَبو أُسامةَ عن بُرَيْدٍ عن
أَبِي بُرْدَةَ عن أَبي موسى رضيَ الله عنه عن النبي وَلِّ قال:
((الْمَمْلُوكُ الَّذِي يُحْسِنُ عِبَادَةَ رَبِّهِ وَيُؤَدِّي إِلَى سَيِّدِهِ الَّذِي لَهُ عَلَيْهِ
مِنَ الْحَقِّ وَالنَّصِيحَةِ وَالطَّاعَةِ لَهُ أَجْرَانِ » .
( التطاول ) : الترفع .
( ومن سيدكم) تمامه (( يا بني سلمة ، قالوا : الجد بن قيس على أنا
نبخله)) الحديث أخرجه في ((الأدب المفرد)) عن جابر (١).
٢٥٥٢ - حدّثْنا محمدٌ حدّثَنَا عبدُ الرزّاقِ أَخبرَنَا مَعْمر عن هَمَامٍ
ابنِ مُتْبِّهِ أَنَّهُ سمعَ أبا هريرةَ رضيَ الله عنه يُحدِّثُ عنِ النبيِّ وَّ أنه
قال: ((لا يَقُلْ أَحَدُكُمْ أَطْعِمْ رَبَّكَ وَضِّئْ رَبَّكَ اسْقِ رَبَّكَ وَلْيَقُلْ
سَيِّدِي مَوْلايَ ، وَلا يَقُلْ أَحَدُكُمْ : عَبْدِي أَمَتِي، وَلَيَقُلْ: فَتَايَ
وَفَتَاتِي وَغُلامِي)) .
٢٥٥٣ - حدّثني أبو النُّعمان حدَّثَنَا جَرِيرُ بنُ حازِمٍ عن نافعٍ عنِ
ابنِ عمرَ رضيَ الله عنهما قال: قال النبيِ وَِّ: ((مَنْ أَعْتَقَ
نَصِيبًا لَهُ مِنَ الْعَبْدِ فَكَانَ لَهُ مِنَ الْمَالِ مَا يَبْلُغْ قِيمَتَهُ يُقَوَّمُ عَلَيْهِ قِيمَةً
عَدَّلٍ وَأُعْتِقَ مِنْ مَلِهِ ، وَإِلا فَقَدْ أُعْتِقَّ مِنْهُ مَا عَتَقَ )).
٢٥٥٤ - حدّثنا مُسدّدٌ حدَّثَنا يحيى عن عُبَيد الله قال: حدَّثَني
نافعٌ عن عبدِ الله رضي الله عنه أن رسول الله وَلِ قال: «كُلُّكُمْ
(١) والحاكم في ((المستدرك)) (٢١٩/٣)، وانظر: ((تغليق التعليق)) (٨٥٨)،
و ((مجمع الزوائد)) (٣١٥/٩) .

١٧٥٩
٥٠ - كتاب العتق
رَاعٍ فَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتَهِ ، فَالأَمِيرُ الَّذِي عَلَى النَّاسِ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ
عَنْهُمْ ، وَالرَّجُل رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌّ عَنْهُمْ، وَالْمَرْأَةُ
رَعِيَةٌ عَلَى بَيْتِ بَعْلِهَا وَوَلَدِهِ وَهْيَ مَسْئُولَةٌ عَنْهُمْ، وَالْعَبْدُ رَاعٍ عَلَى
مَالَ سَيِّدِهِ وَهْوَ مَسَّئُولٌ عَنْهَ، أَلَا فَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ
رَعيَّته ؟)).
٠٠
٢٥٥٥، ٢٥٥٦ - حدّثنا مالكُ بنُ إسماعيلَ حدَّثَنا سفيانُ عن
الزُّهريِّ حدَّثَنِي عُبَيْدُ الله سمعتُ أبا هريرةَ رضيَ الله عنه وزيدَ بن
خالد عن النبيِّ نَّهِ قال: ((إذَا زَنَتِ الأَمَةُ فَاجْلِدُوهَا ثُمَّ إِذَا زَنَتْ
فَاجْلِدُوهَا، ثُمَّ إِذَا زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا فِي الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ فَبِيعُوهَا
وَلَوْ بِضَفِيرٍ )).
( لا يقل أحدكم ... ) إلى آخره ، النهي عن ذلك للتنزيه ، وإما فرق بين
الرب والسيد ، لأن الرب من أسمائه تعالى اتفاقاً ، وفي السيد خلاف ،
وعلى أنه من أسمائه ليس من الشهرة والاستعمال كالرب .
( وليقل سيدي مولاي ) يعارضه ما في مسلم زيادة : (( ولا يقل أحدكم
مولاي ، فإن مولاكم الله)) (١) ، ولذا قال جماعة: الأصح حذف هذه
الزيادة (٢) .
( ولا يقل أحدكم عبدي أمتي ) ، كلكم عبيد الله ، وكل نسائكم إماء
الله .
(١) رواه مسلم في كتاب الألفاظ من الأدب، باب : حكم إطلاق لفظة العبد ،
والأمة ، والمولى ، والسيد زيادة فى حديث أبى معاوية .
(٢) قاله القاضي عياض ، وقال القرطبي : المشهور حذفها ، قال : وإنما صرنا إلى
الترجيح للتعارض مع تعذر الجمع وعدم العلم بالتاريخ . اهـ .
قال الحافظ : ومقتضى ظاهر هذه الزيادة أن إطلاق السيد أسهل من إطلاق
المولى ، وهو خلاف المتعارف ؛ فإن المولى يطلق على أوجه متعددة منها الأسفل
والأعلى ، والسيد لا يطلق إلا على الأعلى ، فكان إطلاق المولى أسهل وأقرب
إلى عدم الكراهة، والله أعلم . ا هـ ( الفتح: ٢١٣/٥) .

١٧٦٠
التوشيح شرح الجامع الصحيح
( وليقل فتاي وفتاتي وغلامي)، زاد مسلم: ((وخادمي))، فأرشد إلى
ما يؤدي المعنى مع السلامة من التعاظم .
قال النووي : المراد بالنهي : من استعمله على جهة التعاظم لا من أراد
التعريف .
١٨ - باب : إذا أتاه خادمه بطعامه
٢٥٥٧ - حدّثنا حجّاجُ بنُ منهال حدَّثَنَا شُعبةُ قال : أخبرَنِي
محمدُ بنُ زِيادٍ قال : سمعتُ أَبَا هُرِيرةَ رضيَ الله عنهُ عن النبيِّ
وَّ إِذَا أَتَى أَحَدَكُمْ خَادِمُهُ بِطَعَامِهِ فَإِنْ لَمْ يُجْلِسْهُ مَعَهُ فَلْيُنَاوَلْهُ لُقْمَةً
أَوْ لُقْمَتَيْنِ أَوْ أُكْلَةً أَوْ أُكْلَيْنِ ، فَإِنَّهُ وَلِيَ عِلَاجَهُ )) (*)
( أو أكلة ) : بضم أوله ، أي : لقمة ، شك من شعبة .
١٩ - باب : العبد راع في مال سيده
ونسب النبي وَّ المال إلى السيد (١).
٢٥٥٨ - حدّثنا أبو اليمانِ أَخبرَنَا شُعَيَبٌ عنِ الزُّهريِّ قال:
أَخبرَنِي سالمُ بنُ عبدِ الله عن عبدِ الله بنِ عمرَ رضيَ الله عنهما أَنْهُ
سمعَ رسولَ اللهِ وَلَّ يقول: ((كُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتَه ،
فَالإِمَامُ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَتِهِ ، وَالرَّجُلُ فِي أَهْلِهِ رَاعٍ وَهُوَ مَسْتَّولٌ
عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالْمَرْأَةُ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا رَاعِيَةٌ وَهْيَ مَسْئُولَةٌ عَنْ
رَعِيَّتِهَا، وَالْخَادِمُ فِي مَ سَيِّدِهِ رَاءٍ وَهْوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ )).
(*) حديث ٢٥٥٧، طرفه في: (٥٤٦٠) .
(١) قال الحافظ: كأنه يشير بذلك إلى حديث ابن عمر: ((من باع عبداً وله مال،
فماله للسيد))، وتقدمت الإشارة إليه في باب ((من باع نخلاً قد أبرت )) في
كتاب البيوع ، وفي كتاب الأشربة . اهـ .