Indexed OCR Text
Pages 1581-1600
١٥٨١ ٣٥ - كتاب البيوع من صلة وَعَتَاقَة وصدَقة ، هل لي فيها أجرٌ ؟ قال حكيم رضيَ الله عنهُ قال رسولُ اللهِ وَهِ: ((أَسْلَمْتَ عَلَى مَا سَلَفَ لَكَ مِنْ خَيْرِ)). .... (١) ، كان يقول : إنه من التمر بن قاسط فسبته ( لصھیب ) الروم لما غزت فارس . ١٠١ - باب: جلود الميْتَة قبل أن تُدبغَ ٢٢٢١ - حدّثنا زُهَيرُ بنُ حربِ حدَّثَنَا يَعقوبُ بنُ إِبراهيمَ حدَّثَنَا أبي عن صالحٍ قال : حدَّثَني ابنُّ شهابٍ أَنَّ عُبيدَ الله بنَ عبد الله أَخبرَهُ أَنَّ عبدَ الله بنَ عبّاسٍ رضيَ الله عنهما أَخبرَهُ: ((أَنَّ رسولَ الله وَلَه مَرَّ بشاة مَيَِّة فقال: هَلَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِإِهَابِهَا؟ قَالُوا: إِنَّهَا مَيْتَةٌ، قَالَ: ((إِنَّمَا حَرُمَ أَكْلُهَا)). ١٠٢ - باب : قتل الخنزيرِ وقال جابرٌ: حَرَّمَ النبيُّ وَِّ بَيْعَ الْخِنْزِيرِ . ٢٢٢٢- حدّثنا قُتَيبةُ بنُ سعيد حدَّثَنَا اللَّيثُ عنِ ابنِ شهابٍ عنِ ابنِ المسَيَّبِ أَنَّهُ سمعَ أبا هريرةَ رضيَ الله عنه يقولُ : قال رسولُ اللهِ وَّهُ: ((وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيُوشِكَنَّ أَنْ يَنْزِلَ فِيَكُمُ ابْنُ مَرْيَمَ حَكَماً مُقْسطاً فَيَكْسِرَ الصَّلِيِّبَّ وَيَقْتُلَ الْخِنْزِيرَ، وَيَضَعَ الْجِزْيَةَ وَيَفِيضَ الْمَالُ حَتَّى لاَ يَقْبَلُهُ أَحَدٌ )) (*) . ١٠٣- باب : لا یُذاب شحم الميتة ، ولا يباع ودكه وررو و صلا الله عليه وَسكم رَوَاهُ جابرٌ رضي الله عنه عنِ النبيِّ ٢٢٢٣- حدّثْنا الحُمَيديُّ حدَّثَنا سفيانُ حدَّثَنَا عمرُو بنُ دينار قال: أَخبرَني طاوسٌ أَنْهُ سمِعَ ابنَ عبّاسٍ رضيَ الله عنهما يقول : (١) بياض بالأصل. (*) حديث ٢٢٢٢، أطرافه فى: (٢٤٧٦، ٣٤٤٨، ٣٤٤٩). ١٥٨٢ التوشيح شرح الجامع الصحيح بلغ عُمَرَ أن فلاناً باع خمراً فقال : قاتل الله فلاناً ألم يعلم أن رسول الله وَله قال: ((قَاتَلَ اللهُ الْيَهُودَ حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشَّحُومَ فَجَمَلُوهَا فَبَاعُوْهَا)) (*) . ٢٢٢٤ - حدّثنا عَبدانُ أَخبرَنَا عبدُ الله أَخبرنا يونسُ عنِ ابنِ شهاب سمعتُ سعيدَ بنَ المسيّب عن أبي هريرةَ رضي الله عنهُ أَنَّ رسولَ اللهِ وَلَّه قال: ((قَاتَلَ اللهُ يَهُودَ حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّحُومُ فَبَاعُوهَا وَأَكَلُوا أَثْمَانَهَا)). قال أبو عبد الله: قاتَلَهمُ الله : لَعَنَهم. ﴿قُتْلَ﴾: لُعِنَ. ﴿الْخَرّاصون﴾: الكذّابون. ( قاتل الله فلاناً) ... (١)، لمسلم وغيره: ((سمرة بن جندب)) (٢). قال ابن الجوزي: (( وإنما وصلت إليه من أهل الكتاب في غنيمة أو غيرها)). زاد الإسماعيلي: ((ولم يكن علم تحريم بيعها كما حرم شربها أو لا تلازم بينهما خصوصاً أن تحريم التجارة فيها إنما شرع لما نزلت آية الربا ، وذلك بعد تحريم شربها بسنين)). [١٠٢/ ب] ( فجملوها): بفتح الجيم / والميم : أذابوها . ١٠٤ - باب : بيعِ التصاويرِ التي ليسَ فيها رُوحٌ، وما يُكرَهُ مِن ذلك ٢٢٢٥ - حدّثنا عبدُ الله بنُ عبدِ الوهّابِ حدَّثَنَا يَزِيدُ بنُ زُرَيع أَخبرَنَا عَوفٌ عن سعيدِ بنِ أَبي الحسنِ قالَ: (( كنتُ عندَ ابنِ عبّاسٍ رضيَ الله عنهما إذ أَتَاهُ رجل فقال : يا أبا عبّاس ، إِني إِنسانٌ إنما مَعيشتي مِن صَنَعةِ يدِي ، وإِنِي أَصنَعُ هذهِ التَّصاوِيرَ ، فقال ابنُ عبّاس: لا أُحدِّثُكَ إلاَّ ما سمعتُ رسولَ الله وَهِ، (*) حديث ٢٢٢٣، طرفه في: (٣٤٦٠). (١) بياض بالأصل . (٢) رواه مسلم في المساقاة ، باب : تحريم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام برقم (١٥٨٢/٧٢). ١٥٨٣ ٣٥ - كتاب البيوع سَمعتَهُ يقول : (( مَنْ صَوَّرَ صُورَةً فَإِنَّ اللهَ مُعَذِّبُهُ حَتَّى يَنْفُخَ فِيهَا الرُّوحَ وَلَيْسَ بِنَافِخِ فِيهَا أَبَداً ) فَرَبَا الرجل رَبْوَةٌ شديدة واصفر وجهه، فقال: (( وَيْحَكَ أن أبْت إلا أن تصنع فعليك بهذا الشجرِ كُلِّ شَيْءٍ ليس فيه روح)) . قال أبو عبدِ الله : سَمعَ سعيدُ بنُ أَبِي عَروبة منَ النَّصْرِ بنِ أَنْسِ هذا الواحدَ (*) . ( فربا ) : بالراء والموحدة : انتفخ ، أو أصابه نفس في جوفه ، وقيل : ذعر وامتلأ خوفاً . ( ربوة) : بضم الراء وفتحها . ( كل شيء): بالجر على حذف العاطف، وصرح به في ((مسلم)) (١) و((مستخرج أبي نعيم)). ١٠٥ - باب : تحريمِ التِّجارةِ في الخَمرِ وقال جابرٌ رضي الله عنه: حرَّم النبيُّ بَّ بيعَ الخمرِ (٢). ٢٢٢٦ - حدّثنا مُسْلم حدَّثَنا شُعبةُ عنِ الأَعمشِ عن أَبي الضَّحی عن مَسْروقٍ عن عائشةَ رضيَ الله عنها: (( لما نَزَلَتْ آيَاتُ سورة البقرة عن آَخِرِها خَرَجَ النبيُّ وَلِّ فقال: ((حُرِّمَتِ التِّجَارَةُ فِي الْخَمْرِ » . ١٠٦ - باب: إِثم مَن باعَ حُرّاً ٢٢٢٧ - حدّثْني بِشْرُ بنُ مَرْحومِ حدَّثَنا يحيى بنُ سُلَيمٍ عن (#) حديث ٢٢٢٥، طرفاه في : (٥٩٦٣، ٧٠٤٢). (١) رواه مسلم في اللباس والزينة ، باب : تحريم تصوير صورة الحيوان برقم (٢١١٠/٩٩) . (٢) وصله البخاري وسيأتي برقم (٢٢٣٦). ١٥٨٤ التوشيح شرح الجامع الصحيح إسماعيلَ بن أُمَيَّةَ عن سعيد بنِ أبي سعيدٍ عن أبي هريرةَ رضيَ الله عنه عن النبيِّ وَِّ قال: ((قال الله: ثَلاثَةٌ أَنَا خَصْمُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: رَجُلٌ أَعْطَى بِي ثُمَّ غَدَرَ، وَرَجُلٌ بَاعَ حُرًا فَأَكَلَ ثَمَنَهُ ، وَرَجُلٌ اسْتَأْجَرَ أَجِيراً فَاسْتَوْفَى مِنْهُ وَلَمْ يُعْطِ أَجْرَهُ)) (*). ( ثلاثة أنا خصمهم)، زاد الإسماعيلي وابن خزيمة: (( ومن كنت خصمه خصمته )) . قال ابن التين: ((هو سبحانه خصم لجميع الظالمين)) إلا أنه أراد التشديد على هؤلاء بالتصريح . ( أعطى بي ) : حذف المفعول ، أي : يمينه ، أي : عاهد عهداً وحلف عليه بالله ، ثم نقضه . ١٠٧ - باب: أَمر النبىِّ وَّ اليهودَ بَبَيعِ أَرَضيهم وَدِمَنهم حينَ سے 13 أَجْلاهم، فيه المقبريّ عن أبي هريرة ( يبيع أرضهم)، لأبي ذر: ((أرضيهم)). ١٠٨ - باب: بيع العبيد والحيوان بالحيوان نَسيئةً واشترَى ابنُ عمرَ راحلةً بأربعةِ أَبْعِرَةِ مضمونةٍ عليه يوفيها صاحبها بِالرَّبَدَةِ (١). وقال ابنُ عبّاسِ : قد يكون البعيرُ خيراً منَ البعيرينِ (٢). (*) حديث ٢٢٢٧، طرفه في: (٢٢٧٠). (١) وصله مالك والشافعي عنه ، عن نافع ، عن ابن عمر بهذا ، ورواه ابن أبي شيبة من طريق أبي بشر عن نافع : أن ابن عمر اشترى ناقة بأربعة أبعرة بالربذة ، فقال لصاحب الناقة : اذهب فانظر فإن رضيت فقد وجب البيع . (٢) وصله الشافعي من طريق طاووس: أن ابن عباس سئل عن بعير ببعيرين فقاله . ١٥٨٥ ٣٥ - كتاب البيوع واشترَى رافعُ بنُ خَدِيجٍ بَعيراً بِبعيرَينِ فَأَعطاهُ أَحدَهما (١)، وقال: آتيكَ بِالآخرِ غداً رَهْواً إِن شاء الله . وقال ابنُ المسيَّبِ لا رِبا في الحَيوانِ : البعيرُ بالبعيرَينِ والشاةُ بالشاتَينِ إلى أَجَل (٢). وقال ابنُ سِيرِينَ: لا بأسَ ببعيرٍ ببعيرين ودرهم بدرهم نَسِيئَةٌ (٣). ٢٢٢٨ - حدّثنا سُلَيمانُ بنُ حَرَب حدَّثَنَا حَمّادُ بنُ زيدٍ عن ثابت عن أنسٍ رضيَ الله عنه قال: ((كان في السَّبِي صَفيةٌ فصارتْ إِلى صَلى الله دحْيَةَ الكلبيِّ ، ثم صارت إلى النبي . وسه ( رهواً) أي : سريعاً بلا مطل . ( ودرهم بدرهم نسيئة ) ، في بعض النسخ بدرهمين ، وهو خطأ ، قاله ابن حجر (٤) . ١٠٩ - باب : بيع الرّقيق ٢٢٢٩- حدّثنا أبو اليمانِ أَخبرَنَا شُعيبٌ عنِ الزُّهريِّ قال: أَخبرَني ابنُ مُحَيْرِيزٍ أَنَّ أَبا سعيدِ الْخُدْريَّ رضيَ الله عنه أَخبرَهُ أنه : ((بينما هوَ جالسٌ عندَ النبيِّ وَّ قال: يا رسولَ الله إنا نُصِيبُ (١) وصله عبد الرزاق من طريق مطرف بن عبد الله عنه . (٢) وصله مالك عن ابن شهاب عنه: ((لا رباً في الحيوان))، ووصله ابن أبي شيبة من طريق أخرى عن الزهري ، عنه بلفظ: (( لا بأس بالبعير بالبعيرين نسيئة)) . (٣) وصله عبد الرزاق من طريق أيوب عنه بلفظ: ((لا بأس بعير ببعيرين، ودرهم بدرهم نسيئة ، فإن كان أحد البعيرين نسيئة فهو مكروه )). وروى سعيد بن منصور من طريق يونس عنه أنه كان لا يرى بأساً بالحيوان بالحيوان يداً بيد أو الدراهم نسيئة، ويكره أن تكون الدراهم نقداً والحيوان نسيئة. (٤) ابن حجر في ((الفتح)) (٤٩٠/٤). ١٥٨٦ التوشيح شرح الجامع الصحيح سَبْياً فَنُحبُّ الأثمانَ فكيفَ تَرى في العَزْلِ؟ فقال: ((أَوَ إِنَّكُمْ تَفْعَلُونَ ذَلِكَ لا عَلَيْكُمْ أَنْ لا تَفْعَلُوا ذَلِكُمْ، فإنَّهَا لَيْسَتْ نَسَمَةٌ كَتَبَ اللهُ أَنْ تَخْرُجَ إِلَا هِيَ خَارِجَةٌ )) (*). ــ رسَ ١١٠ - باب : بَيع المدبر ٢٢٣٠ - حدّثنا ابن نُمير حدَّثَنا وَكِيعٌ حدَّثَنا إسماعيلُ عن سَلَمَةَ ابنِ كُهَيْلٍ عن عطاء عن جابر رضيَ الله عنه قال: (( باعَ النبيّ صَلىالله وَسِلم المُدَبَّرَ )). ( المدبر ) : الذي علق عتقه بموت مالكه ، سمي بذلك لأن الموت دبر الحياة ، أو لأن فاعله دبر أمر دنياه وآخرته باستمرار الانتفاع بخدمته وتحصيل ثواب العتق . ٢٢٣١ - حدّثنا قُتَيَبةُ حدَّثَنَا سُفيانُ عن عمرو سمِعَ جابرَ بنَ عبد الله رضيَ الله عنهما يقول: ((باعَهُ رسولُ اللهِ وَلَةٍ)). ١، ٢٢٣٣ - حدّثْني زُهَيْرُ بنُ حَرَبِ حدَّثَنَا يعقوبُ حدَّثَنَا أبي عن صالح قال : حدَّثَ ابنُ شهاب أَنَّ عبيدَ الله أَخبرَهُ أَنَّ زيدَ ابنَ خالدٍ وأبا هريرةَ رضيَ الله عنهما أَخبراهُ أنهما سَمعا رسولَ الله وَلَّه يُسْأَلُ عن الأمة تَزْني ولم تُحْصَنْ، قال: (( اجْلِدُوهَا، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَاجْلِدوهَا، ثُمَّ بِيعُوهَا بَعْدَ الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ ». ٢٢٣٤ - حدّثنا عبدُ العزيزِ بنُ عبدِ الله قال: أَخبرَنَي اللَّيثُ عن سعيدِ عن أبيهِ عن أبي هريرةَ رضيَ الله عنهُ قال : سمعتُ النبيّ وَلَّه يقول: «إِذَا زَنَتْ أَمَةُ أَحَدِكُمْ فَتَبَيَّنَ زِنَاهَا فَلْيَجْلِدْهَا الْحَدَّ وَلا (*) حديث ٢٢٢٩، أطرافه فى: (٢٥٤٢، ٤١٣٨، ٥٢١٠، ٦٦٠٣، ٧٤٠٩). ١٥٨٧ ٣٥ - كتاب البيوع يُثَرِّبْ عَلَيْهَا، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَلْيَجْلِدْهَا الْحَدَّ وَلا يُثَرِّبْ، ثُمَّ إِنْ زَنَتِ الثّالثَةَ فَتَبَيَّنَ زِنَاهَا فَلْبِعْهَا وَلَوْ بِحَبْلٍ مِنْ شَعَرِ )) . ١ (باعه)، زاد ابن أبي شيبة في ((المصنف))، يعني: ((المدبر)). ١١١ - باب : هل يسافر بالجارية قبل أن يَسْتَبْرِئَهَا؟ ولم يَرَ الحسنُ بأساً أَن يُقُبِّلَهَا أَو يُبَاشِرَها (١). وقال ابنُ عمرَ رضيَ الله عنهما : إذا وُهِبَتِ الْوَلِيدَةُ التي توطأُ أو بيعت أو عُتْقَتْ فَلْيُسْتَبْرَأْ رَحِمُها بحَيضةٍ ؛ ولاَ تُستبرأ العذراءُ (٢). وقال عطاءٌ : لا بأسَ أَن يُصيبَ من جاريتهِ الحامل ما دُونَ الفَرج. وقال الله تعالى: ﴿إِلا عَلَى أَزْوَاجِهَمْ أَوْ مَّا مَلَكَتْ وزه أَيْمَانُهُمْ﴾ (٣) . ٢٢٣٥- حدّثنا عبدُ الغفارِ بنُ داودَ حدَّثَنا يعقوبُ بنُ عبد الرّحمنِ عن عمرو بن أبي عمرو عن أَنسِ بنِ مالكِ رضيَ الله عنهُ قال: ((قَدِمَ النبيُّ نَّهَ خَيْبَرَ، فلما فَتَحَ اللهُ عليهِ الحِصنَ ذُكِرَ لهُ جَمالُ صَفية بنتِ حُييّ بنِ أَخْطَبَ - وقد قُتْلَ زَوجُها وكانت (١) وصله ابن أبي شيبة من طريق يونس بن عبيدة منه قال : وكان ابن سيرين يكره ذلك . وروى عبد الرزاق من وجه آخر عن الحسن قال: يصيب ما دون الفرج. (٢) أما قوله الأول : فوصله ابن أبي شيبة من طريق عبد الله ، عن نافع عنه . وأما قوله: ((ولا تستبرأ العذراء)) : فوصله عبد الرزاق من طريق أيوب عن نافع عنه . قال الحافظ : وكأنه يرى أن البكارة تمنع الحمل ، أو تدل على عدمه ، أو عدم الوطء ، وفيه نظر . وعلى تقديره : ففي الاستبراء شائبة تعبد ، ولهذا تستبرأ التي أيست من الحيض . اهـ (الفتح: ٤ /٤٩٤) . (٣) المؤمنون: ٦، والمعارج: ٣٠. ١٥٨٨ التوشيح شرح الجامع الصحيح عَروساً - فاصطَفاها رسولُ اللهِ وَّهِ لنفسِهِ فخَرَجَ بها، حتّى بَلَغْنا سَدَّ الرَّوْحَاءِ حَلَّتْ فَبنى بها، ثمَّ صَنَّعَ خَيْساً في نِطَعٍ صغيرٍ ، ثمَّ قال رَسُول الله وَخَِّ: ((آذنْ مَنْ حَوْلَكَ)) فكانت تلكَ وَليمةَ رسول الله وَّ على صَفيةَ. ثمَّ خَرَجْنا إلى المدينةِ، قال: فرأَيتُ رسولَ الله وَّهِ يُحَوِّي لها وراءه بِعَبَاءَة، ثمَّ يَجلِسُ عندَ بَعيرِهِ فِيَضْعُ رَكْبَتَهُ ، فَتَضَعُ صَفيةُ رجلَها عَلَى رَّكْبِهِ حَتّى تَرَكَبَ )). ( حلت ) أي : طهرت من حيضها . ١١٢ - باب: بيع المْتَةِ والأصْنام ٢٢٣٦ - حدّثنا قُتَيَبةُ حدَّثَنَا اللَّيثُ عن يزيدَ بنِ أَبي حبيبٍ عن عطاءِ بنِ أبي رَباحٍ عن جَابرِ بنِ عبدِ الله رضيَ الله عنهما أنه سَمِعَ رسولَ اللهِ وَ ﴿ يقول وهو بمكةَ عامَ الفتحِ: ((إِنَّ اللهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ وَالْمَيْتَةِ وَالْخِنْزِيرِ وَالأَصْنَاءِ فقيلَ : يا رسولَ الله ، أرأيت شُحُومَ الميتةِ فإنها يُطْلَى بها السفن وَيُدْهَنُ بها الجلود وَيَسْتَصْبِحُ بها الناس، فقال: لا، هُوَ حَرَامٌ ، ثمَّ قالَ رسولُ الله وَ لَه عندَ ذلكَ: ((قَاتَلَ اللهُ الْيَهُودَ إِنَّ اللهَ لَمَّا حَرَّمَ شُحُومَهَا جَمَلُوهُ، ثُمَّ بَاعُوهُ فَأَكَلُوا ثَمَنَهُ » . قال أبو عاصم : حدّثَنَا عبدُ الحميد حدَّثَنَا يزيد كتبَ إليَّ عَطَاءٌ سمعتُ جابراً رضي الله عنهُ عنِ النبيِّ وَجَةِ (*). ( الميتة ) : بالفتح : ما زالت عنه الحياة لا بذكاة شرعية ، وبالكسر : الهيئة ، وليست مرادة هنا . ( والأصنام ) : جمع صنم وهو الوثن ، وقيل : الوثن ما له جثة ، والصنم ما كان مصوراً . (#) حديث ٢٢٣٦، طرفاه في: (٤٢٩٦، ٤٦٣٣). ١٥٨٩ ٣٥ - كتاب البيوع ( إن الله ورسوله حرم ) : أفرد ضمير حرم ، لأن أمر الرسول ناشي عن أمر الله، فاتحدا، كقوله: (( والله ورسوله أحق أن يرضوه ))، ولابن مردويه: (( حرما))، وهو أوضح. ( هو حرام ) أي : البيع ، وقيل : الانتفاع . ( فأكلوا ثمنه)، زاد أبو داود: ((وإن الله إذا حرم على قوم أكل شيء حرم عليهم ثمنه)) (١) . ١١٣ - باب: ثمن الكلبِ ٢٢٣٧ - حدّثنا عبدُ الله بنُ يوسفَ أَخبرَنَا مالكٌ عنِ ابنِ شهاب عن أبي بكرِ بنِ عبد الرّحمنِ عن أبي مَسعودِ الأَنصاريِّ رضيَ الله عنه: ((أَنَّ رسولَ اللهِ وَّ نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ وَمَهْرِ الْبَغِيِّ وَحُلْوَانِ الْكَاهِنِ)) (*). ( ومهر البغي ) : بفتح الموحدة وكسر المعجمة وتشديد التحتية : الزانية، وسمي ما تأخذه مهراً مجازاً . ( وحلوان الكاهن ) : بضم الحاء المهملة ، مصدر حلوته إذا أعطيته ، وأصله من الحلاوة شبه بالشيء الحلو من حيث إنه يأخذه سهلاً بلا كلفة ولا مشقة . ٢٢٣٨ - حدّثنا حَجّاجُ بنُ منهال حدَّثَنَا شُعبةُ قال: أَخبرَنَي عونٌ ابنُ أَبِي جُحَيْفَةَ قال: ((رأَيتُ أَبي اشتَرى حجّاماً ، فأمر بمحاجمه فكسرت فسألتهُ عن ذلكَ، فقال: إنَّ رسولَ الله وَلَهُ نَهَى عَنْ ثَمَنِ الدَّمِ وَثَمَنِ الْكَلْبِ وَكَسْبِ الأَمَةِ، وَلَعَنَ الْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ وَآكِلَ الرِّبَا وَمُوَكِلَهُ وَلَعَنَّ الْمُصَوَّرَ )). (١) أبو داود في ((سننه ))، كتاب الإجارة، باب: في ثمن الخمر والميتة ، برقم (٣٤٨٨)، وسكت عنه ، وكذا المنذري . (*) حديث ٢٢٣٧، أطرافه في: (٢٢٨٢، ٥٣٤٦، ٥٧٦١). ١٥٩٠ التوشيح شرح الجامع الصحيح ( ثمن الدم ) ، قيل : هو على ظاهره ، وقيل : المراد أجرة الحجامة . ( وكسب الأمة ) أي : بالزنا لا بالعمل المباح ، ولأبي داود من حديث رفاعة بن رافع مرفوعاً: (( نهى عن كسب الأمة إلا ما عملت بيدها ، وقال بإصبعه هكذا نحو الغزل والنقش)) (١) ، وهو بسكون الفاء نتف الصوف . وقيل : المراد : جميع كسبها من باب سد الذرائع لأنها لا تؤمن إذا ألزمت بالكسب أن تكتسب بفرجها ، فالمعنى أنه لا يجعل عليها خراج معلوم تؤدیه كل يوم . (١) رواه أبو داود برقم (٣٤٢٦). ١٥٩١ ٣٦ - كتاب السلم بسم عبد الرحمن الرحيم ٣٦ - كتاب السَّلَمِ ١ - باب السَّلَم في كيلٍ مَعلومٍ ٢٢٣٩ - حدّثنا عمرُو بنُ زُرَارَةَ أَخبرَنَا إسماعيلُ ابنُ عُلَيَّةَ أَخبرنا ابنُ أَبي نَجيحِ عن عبدِ الله بنِ كَثيرِ عن أَبي المِنهالِ عنِ ابنِ عبّاسٍ رضيَ الله عنهما قال: ((قَدِمَ رسولُ اللهِ وَلَهُ المدينةَ والناسُ يُسْلِفُونَ في الثمَرِ العامَ والعامَينِ - أو قالَ عامين أَو ثلاثَةً، شَكَّ إسماعيلُ - فقال : (( مَنْ سَلَّفَ فِى تَمْرِ فَلْيُسْلِفْ فِي كَيْلِ مَعْلَومٍ وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ )) (*) . حدّثنا محمدٌ أَخبرنا إسماعيلُ عنِ ابنِ أَبِي نَجِيحٍ بهذا .. (( في كَيلٍ معلومٍ ووزنٍ معلوم)) . ( السلم ) : السلف وزناً ومعنى . ( عبد الله بن كثير ) : هو القارئ المشهور . ( العام والعامين ) : نصب على نزع الحافظ . ( حدثنا محمد ) : هو ابن سلام . ٢- باب : السَّلَم في وَزَنِ معلوم ٢٢٤٠ - حدّثنا صَدَقةُ أَخبرَنَا ابنُ عُيَينةَ أَخبرَنَا ابنُ أَبي نَجِيحٍ عن (*) حديث ٢٢٣٩، أطرافه في: (٢٢٤٠، ٢٢٤١، ٢٢٥٣). ١٥٩٢ التوشيح شرح الجامع الصحيح عبد الله بنِ كثيرٍ عنِ أبي المِنهالِ عنِ ابنِ عبّاسٍ رضيَ الله عنهما قال: ((قَدِمَ النبيُّ وَّ المدينةَ وهم يُسْلِفونَ بالتمرِ السنَتَينِ والثلاثَ، فقال : (( مَنْ أَسْلَفَ فِي شَيْءٍ فَفِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ)) . حدّثنا عليّ بن عبد الله حدَّثَنَا سُفيانُ قال: حدَّثَنِي ابنُ أَبي نَجِيحٍ وقال: ((فَلَيُسْلِمْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ )) . ٢٢٤١ - حدّثْنا قُتَيبةُ حدَّثَنا سفيانُ عنِ ابنِ أَبِي نَجيحِ عن عبدِ الله ابنِ كَثِيرٍ عن أَبي المِنهالِ قال : سمعتُ ابنَ عبّاس رضيَ الله عنهما يقول: قَدِمَ النبيُّ وََّ .. وقال: ((فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ )) . ٢٢٤٢، ٢٢٤٣ - حدّثنا أبو الوليد حدَّثَنا شُعبةُ عنِ ابنِ أبي الْمُجَالد ح . وحدَّثَنا يحيى حدَّثَنا وكيع عن شُعبةَ عن محمدِ بنِ أَبِي الْمُجَالد (*) . حدثنا حفصُ بنُ عُمرَ حدَّثَنَا شُعبةُ قال : أَخبرَنَي محمد أَو عبدُ الله بنُ أَبي المجالد قال: (( اختلف عبدُ الله بنُ شَدّاد بن الهادِ وأَبو بُرْدَةَ فِي السَّلَفِ ، فبعثوني إلى ابنِ أبي أَوْفَى رضيَ الله عنه ، فسألتهُ فقال: إنّا كنّا نُسْلِفُ على عهدِ رسولِ اللهِ وَّهُ وأَبي بكرٍ وعمرَ في الحِنطةِ والشَّعيرِ والزَّبيب والتمرِ )). وسألتُ ابن أَبْزَى فقال مثل ذلك . ( ابن أبزى ) : اسمه : عبد الرحمن له ، ولأبيه صحبة ، وهو بالموحدة والزاي . (*) حديث ٢٢٤٢، طرفاه فى: (٢٢٤٤، ٢٢٥٥)، وحديث ٢٢٤٣، طرفاه في: (٢٢٤٥، ٢٢٥٤) . ١٥٩٣ ٣٦ - كتاب السلم ٣ - باب : السَّلَم إلى مَن ليسَ عندَهُ أَصلٌ ٢٢٤٤، ٢٢٤٥ - حدّثنا موسى بنُ إسماعيلَ حدَّثَنا عبدُ الواحد حدَّثَنَا الشيبانىُّ حدَّثَنا محمدُ بنُ أَبِي الْمُجَالد قال: ((بَعَثَنِي عبدُ الله بنُ شدّاد وأبو بُردة إلى عبدِ الله بنِ أَبِي أَوفى رضيَ الله عنهما فقالا: سَلَّهُ هل كان أصحابُ النبيِّ وََّ في عهدِ النبيُّ صلىالله وَسِلم يُسْلِفُونَ في الحنطةِ ؟ قال عبدُ الله : كنّا نُسْلِفُ نَبِيطَ أهل الشامِ في الحنطة والشعيرِ والزَّيتِ في كَيَلٍ معلوم إلَى أَجَلٍ معلوم . قلتُ : إلى مَن كان أَصلهُ عنده ؟ قال : ما كنّا نسألُهُم عن ذلكَ. ثمَّ بَعَثَانِى إلى عبد الرحمنِ بنِ أَبْزَى فسألتهُ ، فقال : كان أَصحابُ النبيِّ وَلَهُ يُسْلِفُونَ على عهد النبيِ نَِّ ولم نسألهم أَلَهُمْ حرث أم لا )) . حدّثنا إسحاقُ حدَّثَنا خالدُ بنُ عبد الله عنِ الشَّيبانيِّ عن محمدٍ ابنِ أَبي مُجالدٍ بهذا وقال: ((فَنُسْلِفُهُمْ في الحنطة والشعير)). وقال عبدُ الله بنُ الوَليد عن سفيانَ : حدَّثَنا الشيبانيّ وقال : ((وَالزَّيْتِ)) . حدثنا قُتَيبة حدَّثَنَا جَرِيرٌ عن الشيبانيِّ وقال: ((في الحِنطةِ والشعيرِ والزبيبِ)). ( نبيط أهل الشام ) : بوزن كريم ، قوم من العرب دخلوا في العجم والروم ، واختلطت أنسابهم وفسدت ألسنتهم ، ويقال لهم أيضاً : النبط بفتحتين والأنباط ، قيل : سموا بذلك لمعرفتهم بأنباط الماء ، أي : استخراجه لكثرة معالجتهم الفلاحة . ٢٢٤٦ - حدّثنا آدمُ حدَّثَنَا شُعبةُ أَخبرَنَا عمرو قال: سمعتُ أَبا الْبَخْتَرِيِّ الطائيَّ قال: « سألتُ ابنَ عباسٍ رضيَ الله عنهما عن ١٥٩٤ التوشيح شرح الجامع الصحيح السَّلَم في النَّخْلِ قال: نَهَى النبيُّ نَّهِ عَنْ بَيْعِ النَّخْلِ حَتَّى يُؤْكَلَ مِنْهُ وَحَتَّى يُوزَنَ ، فقال الرجل : وأي شيء يوزن ؟ قال رجل إلى جانبه : حتى يحرز ، وقال معاذ : حدثنا شعبة عن عمرو ، قال أبو الْبَخْتَرِيِّ : سمعت ابن عباس رضي الله عنهما : نهى النبي وَخَلَّ مثله (*). ( حتى يحرز ) : بتقديم الراء على الزاي ، أي : يحفظ ويصان ، وللكشميهني : بتقديم الزاي ، أي : يخرص ، وفائدة ذلك ذلك معرفة قدر حق الفقراء قبل أن يتصرف فيه المالك . ٤ - باب : السَّلَم في النَّخْلِ ٢٢٤٧، ٢٢٤٨ - حدّثنا أبو الوليد حدَّثَنا شُعبةُ عن عمرو عن أَبِي الْبَخْتَرِيِّ قال: « سألت ابنَ عمر رضيَ الله عنهما عنِ السَّلَمِ في النَّخْلِ فقال: نُهِيَ عَنْ بَيْعِ النَّخْلِ حَتَّى يَصْلُحَ وَعَنْ بَيْعِ الْوَرِقِ نَسَاءً بِنَاجِزِ ، وسألت ابن عباس عن السلم في النخل فقال: نَهَى النبيُّ وَّهَ عَنْ بَيْعِ النَّخْلِ حَتَّى يُؤْكَلَ مِنْهُ أَوْ يَأْكُلَ مِنْهُ وَحَتَّى يُوزَنَ )). ٢٢٤٩، ٢٢٥٠ - حدّثنا محمدُ بنُ بَشّار حدَّثَنَا غُندَر حدَّثَنَا شُعبة عن عمرو عن أَبي الْبَخْتَرِيِّي : ((سأَلتُ ابنَ عمرَ رضيَ الله عنهما عنِ السُّلَمِ في النخلِ فقال: نَهَى النّبِيُّ وَّهَ عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ حَتَّى يَصْلُحَ ، وَهَى عَنِ الْوَرِّقِ بِالذَّهَبِ نَسَاءً بِنَاجِزٍ ، وسألت ابن عباس فقال: نَهَى النبيِّ وَّهِ عَنْ بَيْعِ النَّخْلِ حَتَّى يَأْكُلَ أَوْ يُؤْكَلَ وَحَتَّى يُوزَنَ ، قلت : وما يوزن ؟ قال رجل عنده : حتى يحرز)). ( عن بيع النخل ) أي : ثمرتها . (*) حديث ٢٢٤٦، طرفاه في: (٢٢٤٨، ٢٢٥٠). ١٥٩٥ ٣٦ - كتاب السلم ( نَساءً ) : بالفتح والمد ، أي : تأخيراً . ٥ - باب : الكَفيلِ فِي السَّلَمِ ٢٢٥١ - حدّثني محمدُ بنُ سَلامِ حدَّثَنَا يَعلَى حدَّثَنَا الأَعمشُ عن إبراهيمَ عن الأَسُودِ عن عائشةَ رضي الله عنها قالت: (( اشترَى رَسُولُ اللهِ وَّ طعاماً من يهوديِّ بَنَسيئة، ورهَنَهُ درعاً لهُ من حَديد)). ٦ - باب : الرَّهنِ فِي السَّلَمِ ٢٢٥٢ - حدّثني محمدُ بنُ محبوب حدثنا عبدُ الواحدِ حدَّثَنَا الأعمشُ قال : (( تَذاكَرْنا عندَ إبراهيمَ الرَّهنَ في السَّلَف ، فقال : ((حدَّثَني الأَسودُ عن عائشةَ رضي الله عنها أَنَّ النبيَّ وَّهِ اشترى من يَهوديِّ طعاماً إلى أجل معلوم وَارْتَهَنَ منه درعاً من حديد)). ٧ - باب : السَّلَمِ إلى أَجلِ معلوم وبه قال ابنُ عباس (١)، وأَبو سعيد (٢)، والحسن (٣)، والأَسْود (٤) . (١) وصله الشافعي والحاكم من طريق أبي حسان الأعرج عن ابن عباس قال : ((أشهد أن السلف المضمون إلى أجل مسمى قد أحله الله في كتابه وأذن فيه))، ثم قرأ: ﴿ يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه ﴾ ورواه ابن أبي شيبة من طريقين آخرين عنه . (٢) وصله عبد الرزاق من طريق نبيح العنزي ، عن أبي سعيد الخدري قال: ((السلم بما يقوم به السعر ربا ، ولكن أسلف في كيل معلوم إلى أجل معلوم)) . (٣) وصله سعيد بن منصور من طريق يونس بن عبيد عنه: ((أنه كان لا يرى بأساً بالسلف في الحيوان إذا كان شيئاً معلوماً إلى أجل معلوم)). (٤) وصله ابن أبي شيبة من طريق الثوري عن أبي إسحاق عنه قال : سألته عن السلم في الطعام ، فقال : لا بأس به ، كيل معلوم إلى أجل معلوم)) . ومن طريق سالم بن أبي الجعد عن ابن عباس قال : (( إذا سميت في السلم قفيزاً وأجلاً فلا بأس )) ، وعن شريك ، عن أبي إسحاق ، عن الأسود مثله . ١٥٩٦ التوشيح شرح الجامع الصحيح وقال ابنُ عمرَ : لا بأسَ في الطعام الموصوفِ بسعرِ معلوم إلى أَجلِ معلوم ما لم يك ذلكَ في زَرِعِ لم يَبْدُ صَلاحُه (١). ٢٢٥٣ - حدّثنا أبو نُعَيمِ حدَّثَنَا سُفيانُ عنِ ابنِ أبي نَجِيحٍ عن عبد الله بنِ كَثيرٍ عن أَبي المنهالِ عنِ ابنِ عبّاسٍ رضيَ الله عنهما قال : قَدِمَ النبيّ وَّه المدينةَ وهم يُسْلِفُونَ في الثمار السنتين وَالثَّلاثَ، فقال: ((أَسْلِفُوا فِي الثَّمَارِ فَي كَيْلٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ )) . وقال عبدُ الله بنُ الوليدِ حَدَّثَنَا سُفيانُ حدثنا ابن أَبي نَجِيحٍ وقال: (( فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ وَوَزْنَ مَعْلُومٍ )) . ٢٢٥٤، ٢٢٥٥ - حدّثنا محمدُ بنُ مُقاتلٍ أَخبرَنَا عبدُ الله أَخبرَنَا سُفيان عن سليمانَ الشَّيبانيِّ عن محمدِ بنِ أَبِي مُجَالد قال : ((أَرسَنِي أَبو بُرْدَةَ وعبدُ الله بنُ شدّادِ إلى عبدِ الرّحمنِ بِنٍ أَبْزَىَ وعبدِ الله بنِ أَبي أَوفى فسألتُهما عن السَّلَف فقالا : كنّا نُصيبُ المغانمَ معَ رسولِ الله وَّ، فكان يأتينا أَنْبَاطٌ من أنباطِ الشام فَنُسْلِفُهُمْ في الحنطةِ والشعيرِ والزَّبِيبِ إِلى أجلِ مُسَمّى . قال : قلت : أَكان لهم زَرَعٌ ، أَوْ لَم يَكُن لَهَمَ زَرَعٌ ؟ قال : تنتج ما كنا نَسألهم عن ذلك )). ٨ - باب : السَّلَمِ إلى أن تُنْتَجَ الناقةُ ٢٢٥٦ - حدّثنا موسى بنُ إسماعيلَ أَخبرَنَا جُوَيْرِيَةُ عن نافعٍ عن عبد الله رضيَ الله عنه قال: ((كانوا يَتبايَعونَ الجَزُور إلى حَبَلِ الْحَبَلَةِ، فنهى النبيُّ وَّه عنه)). فسَّرَهُ نافِعُ: أَن تُنْتَجَ الناقةُ مَا في بطنِها . (١) وصله مالك في ((الموطإ))، وابن أبي شيبة عن نافع ، عنه . ١٥٩٧ ٣٧ - كتاب الشفعة بسم الله الرحمن الرحيم ٣٧ - كتاب الشفعة ١ - باب : الشفعة في ما لم يُقْسَمْ فإذا وقعت الحدود فلا شفعة ٢٢٥٧ - حدّثنا مسدَّد حدَّثَنا عبدُ الواحد حدَّثَنا مَعْمَرٌ عنِ الزُّهريِّ عن أَبِي سَلَمَةَ بنِ عبدِ الرّحمنِ عن جابرِ بنِ عبدِ الله رضيَ الله عنهما قال: ((قَضَى رسولُ اللهِ وَّهِ بِالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ مَا لَمْ يُقْسَمْ ، فَإِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ وَصُرِّفَتِ الطُّرُقُ فَلَا شُفَعَةً )) . ( الشفعة ) : بضم المعجمة وسكون الفاء : مأخوذة من الشفع ، وهو الزوج ، وقيل : من الزيادة ، وقيل : من الإعانة ، وفي الشرع : انتقال حصة شريك إلى شريك / كانت انتقلت إلى أجنبي بمثل العوض المسمى. [١٠٣/أ] ( في كل ما لم يقسم)، في رواية: (( في كل مال يقسم))، والأولى مشعر باختصاص الشفعة بما يكون قابلاً للقسمة بخلاف الثاني . ( وصرفت الطرق ) أي : بينت مصارف الطرق وشوارعها ، مأخوذ من التصرف أو التصاريف ، وقال ابن مالك : معناه : خلصت وبانت من الصرف بالكسر الخالص من الشيء . ٢ - باب : عَرْضِ الشُّمُعةِ على صاحبِها قبلَ البيعِ وقال الحَكَمُ: إذا أَذِنَ لهُ قبلَ البيعِ فلا شفعةً له (١). (١) وصله ابن أبي شيبة بلفظ: ((إذا أذن المشتري في الشراء فلا شفعة له)). ١٥٩٨ التوشيح شرح الجامع الصحيح وقال الشَّعْبيُّ : مَن بيعَتْ شفعتهُ وهوَ شاهدٌ لا يُغيِّرِها فلا شُفِعةً لهُ (١). ٢٢٥٨ - حدّثنا المكيُّ بنُ إبراهيمَ أَخبرَنا ابنُ جُرَيجِ أَخبرَني إبراهيمُ بنُ مَيْسَرَةَ عن عمرو بنِ الشَّرِيدِ قال: ((وَقفتُ على سعد ابنِ أَبِي وقّاصٍ ، فجاءَ المِسْوَرُ بن مَخْرَمَةَ فوضع يده على إحدى مَنْكِيَّ، إذ جاءَ أَبو رافعٍ مولى النبيِّ وَِّ فقال: يا سعدُ ابْتَعْ مني بَيْتَيَّ في دَارِكَ. فقال سعد : والله ما أَبتاعُهما . فقال المسوَرُ والله لتَبْتَاعِنَّهما . فقال سعدٌ: والله لا أَزيدُكَ على أربعة آلاف مُنَجَّمَة أَوْ مُقَطَّعَةٍ . قال أبو رافع : لقد أُعطيتُ بها خمسمائة دينار ، ولولا أني سمعتُ النبيَّ وَّ يقول: ((الجار أحق بِسقَبِهِ ما أعطيتكها بأربعة آلاف وأنا أُعطِي بها خمسمائة دينار فأعطاها إياه)) (*). ( أربعة آلاف )، في الحيل: (( أربعمائة مثقال)) وهو يدل على أن المثقال إذ ذاك كان بعشرة دراهم . ( منجمة ) أي : مؤجلة . ( أو مقطعة ) : شك من الراوي . ( بسقبه ) : بفتح المهملة والقاف بعدها موحدة : القرب والملاصقة . ٣ - بابٌ: أَيُّ الجوارِ أَقْرَبُ؟ ٢٢٥٩ - حدّثنا حَجّاجُ حدَّثَنَا شُعبةُ ح. وحدَّثَني علي حدَّثَنَا شَبَابَةُ حدَّثَنا شعبةُ حدَّثَنَا أَبو عمرانَ قال: سمعتُ طلحةَ بنَ (١) وصله ابن أبي شيبة أيضاً بنحوه . (*) حديث ٢٢٥٨، أطرافه فى: (٦٩٧٧، ٦٩٧٨، ٦٩٨٠، ٦٩٨١). ١٥٩٩ ٣٧ - كتاب الشفعة عبد الله عن عائشةَ رضي الله عنها قُلْتُ: (( يَا رَسُولَ اللهِ وَه، إنَّ لِي جَارَيْنِ فَإِلَى أَيُّهِمَا أُهْدِي؟ قَالَ: إِلَى أَقْرَبَهِمَا مِنْك باباً)) (*). ( الجوار ) : بضم الجيم وكسرها . ( أقربهما ) أي : الجارين . (*) حديث ٢٢٥٩، طرفاه في: (٢٥٩٥، ٦٠٢٠). ١٦٠٠ التوشيح شرح الجامع الصحيح بسم الله الرحمن الرحيم ٣٨ - كتاب الإجارة ١ - باب : في استئجار الرجل الصالح، وقول الله تعالى : ﴿إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ﴾ (١) والخازنُ الأمينُ ومَن لم يستعملْ مَن أَرادَه ٢٢٦٠ - حدّثنا محمدُ بنُ يوسُفَ حدَّثَنَا سُفيانُ عن أَبي بُردةَ قال: أَخبرَنَي جَدِّي أَبو بُرْدَةَ عن أَبيِهِ أبي موسى الأشعريِّ رضيَ الله عنه قال: قال النبي وَ له: «الْخَازِنُ الأَمِينُ الَّذِي يُؤَدِّي مَا أُمرَ به طَيِّبَةٌ نَفْسُهُ أَحَدُ الْمُتَصَدِّقِينَ )). الذaf ( الإجارة ) : بكسر الهمزة ، وحكى ضمها ، وهي لغة الإبانة ، وشرعاً : تمليك منفعة رقبة بعوض . ( الخازن الأمين ) : وجه ذكره هنا أنه أجير على الحفظ . ٢٢٦١ - حدّثْنا مسدَّدٌ حدَّثَنَا يحيى عن قُرَّةَ بنِ خالدٍ قال : حدَّثَنِي حُميدُ بنُ هلال حدَّثَنَا أَبو بُردة عن أَبي موسى رضيَ الله عنه قال: ((أَقبلتُ إلى النبيِّ وَجَهَ ومعي رجلان من الأشعريينَ ، فقلتُ : ما علمتُ أنهما يَطلبان العملَ . فقال: لَنْ - أَوْ لا - نَسْتَعْمِلُ عَلَى عَمَلِنَا مَنْ أَرَادَهُ)) (*). (١) القصص : ٢٦ . (*) حديث ٢٢٦١، أطرافه فى: (٣٠٣٨، ٤٣٤١، ٤٣٤٣، ٤٣٤٤، ٦١٢٤، ٦٩٢٣، ٧١٤٩، ٧١٥٦، ٧١٥٧، ٧١٧٢) .